المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الخصال المكفرة للذنوب تحميل PDF

الخطيب الشربيني

صفحة ٣ من ٧

أنصت حتى يصلى كان كفارة لما بينها وبين الجمعة الأأخرى ) رواه أحمد والطبرانى وابن حزيمة في صحيحه ورواة أحمد ثقات . وقال وعن سلمان الفارسى 45 قال : قال رسول الله يي :( لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه ويمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ) رواه البخاري . وفي رواية للنسائي :( ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أمر ثم يخرج من بيته حتى يأتي الجمعة وينصت حتى يقضي صلاته إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة ) . ورواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن نحو رواية النسائي وقال في آخره :( إلا كان كفارة لما بينه وبين الجمعة الأخرى ما اجتنبت المقتلة وذلك الدهر كله ) قال الألباني صحيح . وعن أبى هريرة وي أن رسول الله عي قال ‎١:‏ الصلوات الخئس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر ) رواه مسلم . وعن أبى هريرة #: عن النبى فده قال :( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ) رواه مسلم . 734

عدد الصفحات ٣٤

سادسا : صيام نهار رمضان وقيام ليله وقيام ليلة القدر: عن أبي هريرة ذأ أن رسول الله 8 قال :( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ومسلم . وعن أبي هريرة ذ#ه قال :( كان رسول الله عق يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة فيقول من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فتوفي رسول الله من والأمر على ذلك ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر على ذلك ) رواه مسلم . وعن أبي هريرة ذه عن النبي كَل قال :( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ومسلم . سابعا : صيام عاشوراء : عن أبي قتادة الأنصاري #: أن رسول الله يلدٌ سئل عن صومه قال : فغضب رسول الله كفْدٌ فقال عمر #: : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وببيعتنا بيعة » قال فسئل عن صيام الدهر فقال : لا صام ولا أفطر أو ما صام وما أفطر » قال فسثل عن صوم يومين وإفطار يوم » قال : ومن يطيق ذلك ‎١‏ قال وسئل عن صوم يوم وإفطار يومين هه

عدد الصفحات ٣٥

قال : ليت أن الله قوانا لذلك قال » وسئل عن صوم يوم وإفطار يوم » قال : ذاك صوم أخي داود عليه السلام » قال وسثل عن صوم يوم الإثنين » قال : ذاك يوم ولدت فيه ويوم بعثت أو أنزل علي فيه , قال فقال صوم ثلاثة من كل شهر ورمضان إلى رمضان صوم الدهر » قال وسئل عن صوم يوم عرفة » فقال : يكفر السنة الماضية والباقية قال وسئل .عن صوم يوم عاشوراء » فقال : يكفر السنة الماضية ) رواه مسلم . ثامنا : صيام يوم عرفه : وقد سبق في أبي قتادة و قوله يلد صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده ) رواه مسلم . تاسعا : الحج والعمرة : عن أبي هريرة: قال سمعت النبيكي يقول :( من حج لله فلم يرفسث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) رواه البخاري . وعن أبي هريرة #: أن رسول الله كيد قال :( العمرة إلى العمرة كفارة لا بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) رواه البخاري ومسلم. 75

عدد الصفحات ٣٦

وعن أبي هريرة د#: قال قال رسول الله كْهُ : ( من حج فلم يرفث ولم يفسق غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه الترمذي ثم قال : حديث حسن: وقد سبق في حديث حذيفة # قوله كقْعٌ :( فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة ) رواه البخاري ومسلم . أحد عشر : الحمد بعد الطعام : عن أنس #5 أن رسول الله يك قال :( من أكل طعاما ثم قال الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة » غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر » ومن لبس ثوبا فقال الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة . غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) رواه أبو داود والترمذي وقال هذا حديث حسن غريب . ثاني عشر : المرض والتعب : وذ

عدد الصفحات ٣٧

عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي كل قالت : قال رسول الله طَلِوٌ :( ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة ْ يشاكها ) رواه البخاري . وعن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي يكدٌ قال : ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ) رواه البخاري . هذه هي أهم الخصال المكفرة للذنوب » وهنالك خصال أخرى ذكرت في السئة النبوية . 8

عدد الصفحات ٣٨

اللبحث الثاني كلام أهل العلم على الأحاديث السابقة يؤخذ من هذه الأحاديث أن الأعمال الصالحة المذكورة تكفر الذنوب والخطايا » إلا أن أهل العلم قد اختلفوا في دخول الكبائر ضمن ما تكفره الأعمال الصالحة على قولين : القول الأول : ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الأعمال الصالحة تكفر صغائر الذنوب » وأما الكبائر فلا تكفر بمجرد فعل الأعمال الصالحة » بل لا بد من التوبة بشروطها حتى تكفر . نيل الأوطار #إلاة . ‎٠‏ ‏قال القاضي عياض :[ هذا المذكور في الحديث من غفران الذنوب ما لم تؤت كبيرة » هو مذهب أهل السنة » وأن الكبائر إنما تكفرها التوبة أو رحمة الله تعالى وفضله ] شرح النووي على صحيح مسلم ‎445/١‏ . وانظر نيل الأوطار "/لاه . وقال الإمام ابن العربي المالكي :[ الخطايا المحكوم بمغفرتها هي الصغائر دون الكبائر لقول النبي ف :( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ) فإذا كانت الصلاة مقرونة بالوضوء لا تكفر الكبائر فانفراد الوضوء بالتقصير عن ذلك أحرى ) عارضة الأحوذي ‎١1١/١‏ . 3

عدد الصفحات ٣٩

وقال الحافظ ابن عبد البر :[ وقال بعض المنتمين إلى العلم من أهل عصرنا : إن الكبائر والصغائر يكفرها الصلاة والطهارة واحتج بظاهر حديث الصنابجي هذا وبمثله من الآثار وبقوله 2 :( فما ترون ذلك يبقى من ذنوبه ) » وما أشبه ذلك . هذا جهل بين ومواقفه للمرجئة فيما ذهبوا إليه من ذلك » وكيف يجوز لذي لب أن يحمل هذه الآثار على عمومها » وهو يسمع قول الله عز وجل :[با أنها الذين عأمنوا توبوا إلى الله ثوبة نصوحا )سورة التحريم الآية 4 » وقوله تبارك وتعالى :(وتووا إلى اللهجميعا أنها المؤسون لعاكم تفلحون) سورة النور الآية ‎١‏ في أي كثير من كتابه . ولو كانت الطهارة والصلاة وأعمال البر مكفرة للكبائر والمتطهر المصلي غير ذاكر لذنبه الموبق ولا قاصد إليه ولا حضره في حينه ذلك أنه نادم عليه ولا خطرت خطيئته المحيطة به بباله لما كان لأمر اللّه عز وجل بالتوبة معنى » ولكان كل من توضأ وصلى يشهد له بالجنة بأثر سلامه من الصلاة وإن ارتكب قبلها ما شاء من الموبقات الكبائر وهذا لا يقوله أحد ممن له فهم صحيح . وقد أجمع المسلمون أن التوبة على المذنب فرض والفروض لا يصح أداء شيء منها إلا بقصد ونية واعتقاد أن لا عودة » فأما أن يصلي وهو

عدد الصفحات ٤٠

غير ذاكر لما ارتكب من الكبائر ولا نادم على ذلك فمحال وقد قال رسول الله يت :( الندم توبة ) » وقال لَه :( الصلوات الخمسس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ) . وعن أبي هريرة #* قال : قال رسول الله # :( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن من الخطايا ما لم تغش الكبائر ) . وعن عمران بن الحصين ذه أن رسول الله َي قال :( الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما لمن اجتنب الكبائر ) . وقال عبد الله بن مسعود # :[ الصلوات الخمس كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ] . عن طارق بن شهاب سمع سلمان الفارسي كك يقول :[ حافظوا على هذه الصلوات الخمس فإنهن كفارة هذه الجراح ما لم تصب المقتلة ] . عن سليمان بن يسار أن رسول الله يله قال :( ألا أحدثكم عن يوم الجمعة ؟ لا يتطهر رجل ثم يأتى يوم الجمعة فيجلس وينصت حتى يقضي الإمام صلاته إلا كانت له كفارة ما بين الجمعة إلى الجمعة ما اجتنبت الكبائر ) . عن سلمان #5 عن النبي #نُ قال :( أحدثك عن يوم الجمعة ؟ من تطهر وأتى الجمعة حتى يقضي الإمام صلاته كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي تليها ما اجتنيت القتلة ) . لق

عدد الصفحات ٤١

وهذا يبين لك ما ذكرنا ويوضم لك أن الصغائر تكفر بالصلوات الخمس من اجتنب الكبائر فيكون على هذا معنى قول الله عز وجل :(إن تحتنبوا حكبائ ما تهون عنه حكن عنك م سيا :كم ) سورة النساء الآية ‎"١‏ الصغائر بالصلاة والصوم والحج وأداء الفرائض وأعمال البر , وإن لم تجتنبوا الكبائر ولم تتوبوا منها لم تنتفعوا بتكفير الصغائر إذا واقعتم الموبقات المهلكات واللّه أعلم . وهذا كله قبل الموت فإن مات صاحب الكبيرة فمصيره إلى الله » إن شاء غفر له وإن شاء عذبه فإن عذبه فبجرمه وإن عفا عنه فهوأهل العفو وأهل المغفرة وإن تاب قبل الموت وقبل حضوره ومعاينته وندم واعتقد أن لا يعود واستغفر ووجل كان كمن لم يذنب . وبهذا كله الآثار الصحاح عن السلف قد جاءت وعليه جماعة علماء المسلمين ‏ ولو تدبر هذا القائل الحديث الذي فيه ذكر خروج الخطايا من فمه وأنفه ويديه ورجليه ورأسه , لعلم أنها الصغائر في الأغلب ولعلم أنها معفو عنها بترك الكبائر دليل ذلك قوله #َيَهُ :( العينان تزنيان واليدان تزنيان والغم يزني ويصدق ذلك كله الفرج أو يكذبه ) يريد والله أعلم أن الفرج بعمله يوجب المهلكة وما لم يكن ذلك فأعمال البر يغسلن ذلك كله وقد كنت أرغب بنفسي عن الكلام في هذا الباب لولا قول ذلك القائل وخشيت أن يغتر به جاهل فذينهمك ف الموبقات اتكالا و9 يغتر 1:

عدد الصفحات ٤٢

أنها تكفرها الصلوات الخمس ودون الندم عليها والاستغفار والتوبة منها واللّه أعلم ونسأله العصمة والتوفيق ] فتح المالك بتبويب التمهيد لابن عبد البر على موطأ الإمام مالك ١/ع‏ هلاه" . ظ وقال ابن رجب الحنبلي :[ وقد اختلف الناس في مسألتين : إحداهما هل تكفر الأعمال الصالحة الكبائر والصغائر ؟ أم لا تكفر سوى الصغائر ؟ منهم من قال : لا تكفر سوى الصغائر . وقد روي هذا. عن عطاء وغيره من السلف في الوضوء أنه يكفر الصغائر . وقال سلمان الفارسي في الوضوء :[ إنه يكفر الجراحات الصغار والمشي إلى المسجد يكفر أكبر من ذلك والصلاة تكفر أكبر من ذلك ] خرجه محمد بن نصر المروزي . وأما الكبائر فلا بد لها متن التوبة , لأن الله أمر العباد بالتوبة » وجعل من لم يتب ظلما » واتفقت الأمة على أن التوبة فرض » والفرائض لا تؤدى إلا بنية وقصد . ولو كانت الكبائر تقع مكفرة بالوضوء والصلاة وأداء بقية أركان الإسلام » لم يحتج إلى التوبة » وهذا باطل بالإجماع . وأيضا فلو كفرت الكبائر بفعل الفرائض ‎٠‏ لم يبق لأحد ذنب يدخل به النار إذا أتى بالفرائض » وهذا يشبه قول المرجئة وهو باطل . هذا ما ذكره ابن عبد البر في كتابه التمهيد . وحكى إجماع المسلمين على 1

عدد الصفحات ٤٣

ذلك » واستدل عليه بأحاديث : منها قوله وه :< الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ) وهو مخرج في الصحيحين من حديث أبي هريرة » وهذا يدل على أن الكبائر لا تكفرها هذه الفرائض . وقد حكى ابن عطية في تفسيره في معنى هذا الحديث قولين : أحدهما عن جمهور أهل السنة أن اجتناب الكبائر شرط لتكفير هذه الفرائض للصغائر » فإن لم يجتنب لم تكفر هذه الفرائض شيئا بالكلية » والثاني : أنها تكفر الصغائر مطلقا ولا تكفر الكبائر إن وجدت . لكن يشترط التوبة من الصغائر وعدم الإصرار عليها . ورجح هذا القول وحكاه عن الحذاق . وقوله : بشرط التوبة من الصغائر وعدم الإصرار عليها » مراده أنه إذا أصر عليها صارت كبيرة فلم تكفرها الأعمال . والقول الأول الذي حكاه غريب مع أنه قد حكي عن أبي بكر عبد العزيز بن جعفر من أصحابنا مثله . وفي صحيح مسلم عن عثمان #5 عن النبي كك قال :(مامنامرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله ) . وفي مسند الإمام أحمد عن سلمان #ه عن النبي يده قال :( لا يتطهر . فق

عدد الصفحات ٤٤

الرجل - يعني يوم الجمعة - فيحسن طهوره ثم يأتى الجمعة فينصت حتى يقضي الإمام صلاته إلا كان كفارة ما بينه وبين الجمعة المقبلة ما اجتنبت الكبائر المقتلة ) . وخرج النسائي وابن حبان والحاكم من حديث أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي كن قال :( والذي نفسي بيده ما من عبد يصلي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويخرج الزكاة ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة ثم قيل له ادخل. بسلام ) . وخرج الإمام أحمد والنسائي من حديث أبي أيوب عن النبي 88 معناه أيضا . وخرج الحاكم معناه من حديث عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي ويروى من حديث ابن عمر مرفوعا :( يقول الله عز وجل : ابن ادم اذكرني من أول النهار ساعة ومن آخر النهار ساعة أغفر لك ما بين ذلك إلا الكبائر أو تتوب منها ) . وقال ابن مسعود 4 :[ الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتئبت الكبائر ] . وقال سلمان © :1 حافظوا على الصلوات الخمس فإنهن كفارات لبلة اهررح + ما لم تصب المقتلة ] . وقال ابن عمر 5 لرجل ه45

عدد الصفحات ٤٥

[ أتخاف النار أن تدخلها وتحب الجنة أن تدخلها ؟ قال : نعم . قال : بر أمك فوالله لئن ألنت لها الكلام وأطعمتها الطعام لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر ] . وقال قتادة :[ إنما وعد الله المغفرة لمن اجتنب الكبائر وذكر لنا أن رسول الله ييه قال :( اجتنبوا الكبائر وسددوا وأبشروا ) ] جامع العلوم والحجكم ص4 ‎5١5-5١‏ . وقال الزركشي :[ وأما ما ورد من إطلاق غفران الذنوب جميعها على فعل بعض الطاعات من غير توبة لحديث ( الوضوء يكفر الذنوب ) وحديث ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ( ومن صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه ) ( ومن حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) ونحوه » فحملوه على الصغائر » فان الكبائر لا يكفرها غير التوبة ] . المنثور ‎4١5-418 / ١‏ . وقال ابن مفلح :[ وتكفر طهارة وصلاة ورمضان وعرفة وعاشوراء الصغائر فقط . قال شيخنا وكذا حج » لأن الصلاة ورمضان أعظم منه .184 -1١8*/ 5 ‏]الفروع‎ ... 45

عدد الصفحات ٤٦

وقال أبو الحسن المالكي :[ والمراد بالذنوب التي يكفرها القيام الصغائر التي بينه وبين ربه » وأما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة ] كفاية الطالب ١/9لاه‏ . وقال الزرقاني :[ ثم هذا مخصوص بالصغائر كما صرح به في أحاديث أخر » قال الحافظ ظاهره يعم الكبائر والصغائر » لكن العلماء خصوه بالصغائر لوروده مقيدا باستثناء الكبائر في غير هذه الرواية » وهو في حق من له كبائر وصغائر » فمن ليس له إلا صغائر كفرت عنه » ومن ليس له إلا الكبائر خفف عنه منها بمقدار ما لصاحب الصغائر » ومن ليس له صغائر ولا كبائر يزاد في حسناته بنظير ذلك ] شرح الزرقاني ‎9/١‏ ؟. وقال الزرقاني أيضا :[ وخص العلماء هذا ونحوه من الأحاديث التي فيها غفران الذنوب بالصغائر » أما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة » لحديث الصحيحين ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينها ما اجتنبت الكبائر ) فجعلوا التقييد في هذا الحديث مقيدا للإطلاق في غيره ] شرح الزرقاني ‎٠١4 /١‏ . وقال الشيخ أحمد النفراوي المالكي :[ في الصحيحين وفي الموطأ عن أبي هريرة رضي الله عنه ( أن رسول الله يله كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة فيقول من قام رمضان إيمانا واحتسابا و5

عدد الصفحات ٤٧

غفر له ما تقدم من ذنبه ) والمراد ذنوبهء الصغائر » وأما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة أو عفو الله ] . الفواكه الدواني ١//ا١”‏ . وقال الشيخ أحمد النفراوي المالكي أيضا :[ وأما الكبائر المفعولة في تلك المدة » فلا يكفرها إلا التوبة أو محض العفو ] الفواكه الدواني ١إلالا‏ . وجاء في المعيار المعرب :[ وسثل بما نصه سيدنا الشيخ حجة الإسلام أبو محمد عبد العزيز الفضل في أن يبين ما جهله بعض الفقهاء من جوابه للسائل : هل تسقط عن الحاج حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين أم لا ؟ فأجاب : بأن ذلك لا يسقط فقال المعترض : أما حقوق الآدميين فلا تسقط وأما حقوق الله تعالى فالله يغفرها فإن هذا سد باب الرحمة عن العباد وذلك يؤدي إلى أن لا يحج أحد . وقد أخبر النبي يه فقال : ( من حب البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) وذكر حديث يوم عرفة وتجاوز الله فيه عن الذنوب العظام » وأن الله يسامح عباده في حقوقه بخلاف حقوق العباد وقال : بدليل أنه أسقط عن العبد الجمعة , لأنه في خدمة سيده . وبدليل الحديث :( إن الظلم ثلاث : ظلم لا يغفره اللّه تعالى » وظلم لا يتركه الله » وظلم لا يعبأ به . فأما الظلم الذي لا يغفره اللّه فهو الشرك وأما الظلم الذي لا 1/8

عدد الصفحات ٤٨

يتركه الله فهو ظلم العباد بعضهم لبعض وأما الظلم الذي لا يعبأ به فظلم العبد بينه وبين الله تعالى ) . فأجاب : هذا المعترض جاهل لا يفرق بين حقوق اللّه تعالى المقربة إليه الموجبة لثوابه وبين معصية الله المبعدة منه الموجبة لعقابه فإن حقوق الله تعالى هي الإيمان والإسلام وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت والصدقات والكفارات وأنواع العبادات قال رسول الله َك :( حق الله عز وجل على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحقهم عليه إذا فعلوا ذلك أن يدخلهم الجنة ) . وأما الذنوب فهي مخالفة الله تعالى ومعصيته فالحج يسقط ذنوب المخالفة ولا يسقط حقوق الله تعالى كالصلاة والزكاة وأشباههما . فما أجهل من جعل طاعة الله وإجابته ذنوبا تغفر وإنما المغفور المخالفة لا عين الحقوق فمن ترك الصلاة أو الزكاة أو غيرهما من الحقوق فالحج يكفر عنه إثم التأخير لأنه هو الذنب وأما إسقاطه لما استقر في الذمة من صلاة أو زكاة أو نذر فهذا خلاف إجماع المسلمين وحسبه بجهل من يخالف إجماع المسلمين . ثم يزعم أن ذكر ما أجمعوا عليه سد لباب رحمة الله تعالى عن عباده منفر عن الحجج ولو عرف هذا الغبي أن ذكر ما أجمع عليه المسلمون ليس بمنفر بل هو موجب للمحافظ على حقوق الله تعالى والخوف 54

عدد الصفحات ٤٩