المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ابتسم وتعلم الحكمةوالتفكير وسرعة البديهة نوادر وخواطر

خير سليمان شواهين

صفحة ٨ من ٢٩

٣١١ زﻣﯾل ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﯾﺔ ، ﺳﻣﯾن ﺟدا، وﺧﻔﯾف اﻟظل ﺟدا، راﻓﻘﻧﺎ ﻓﻲ رﺣﻠﺔ إﻟﻰ ﻣﺻر ، ووﻗف أﻣﺎم اﻟﻬرم اﻷﻛﺑر وﻗﺎل : اﻟﺗﻘط ﻟﻲ ﺻورة ﻫﻧﺎ ، ﻧظرت إﻟﯾﻪ وﻗﻠت : اﻧﻛﻣش ﻗﻠﯾﻼ، ﺣﺗﻰ ﯾظﻬر ﺷﻲء ﻣن اﻟﻬرم ! ﻛﻧت ﻋﻧد ﺻدﯾق.. وﻛﺎن ﻋﻧدﻩ ﺿﯾف ﻣن ﻓﻠﺳطﯾن، وﻻ أﺑﺎﻟﻎ أﻧﻧﻲ ﻟو ﺟﻠﺳت اﻟﻘرﻓﺻﺎء ﺑﺷﻛل ﻣﻧﻛﻣش ﻟﻛﺎن ﺣﺟﻣﻲ أﻗل ﻣن ﺣﺟم ﻛرﺷﻪ ! ﻛﺎن ﻫﻧﺎك ﺟﺎر آﺧر، ﯾﺣﺎﻓظ ﻋﻠﻰ رﺷﺎﻗﺔ ﺟﺳﻣﻪ ، ﻓﻧظر ﻟﻲ ﺛم ﻟﻠرﺟل وﻗﺎل : ﺧﯾر ﻟﯾس ﻟﻧﺎ ﻣﻛﺎن ﻣﻊ ﻫذا! اﺣﺿروا طﺑق ﻛﺑﯾر ﻣﻠﻲء ﺑﻣﻧﺎﻗﯾش اﻟزﻋﺗر ، وأرﻏﻔﺔ ﻛﺑﯾرة ،وﺑدأ ﯾﺄﻛل وأﻧﺎ ﺑﺟﺎﻧﺑﻪ، ﻛل رﻏﯾف ﺑﻠﻘﻣﺗﯾن أو ﺛﻼﺛﺔ ، ﻓﻘﻠت ﻟﺻدﯾﻘﻲ ﺻﺎﺣب اﻟﺑﯾت:أرﯾد أن أﻏﺎدر ، أﺧﺷﻰ أن ﯾﻣﯾل ﺿﯾﻔك ﻋﻠﻲ ﻓﯾﺄﻛﻠﻧﻲ ﺑﻠﻘﻣﺔ واﺣدةّ! ﺷﺧص آﺧر رﺣﻣﻪ اﷲ ، ﻛﺎن رﺋﯾس دورة ، وﻛﻧت ﻣدرﺑﺎ ﻋﻧدﻩ ّ، وﻛﺎن ﻛرﯾﻣﺎ ﺟدا ﻓﻲ اﻟطﻌﺎم واﻟﻔواﻛﻪ واﻟﺣﻠوﯾﺎت. أﺣد اﻷﯾﺎم ﻛﻧﺎ ﺳﻧذﻫب ﻟﻌﻣل ﻓﻲ إﺣدى اﻟﻣدارس ، رﻛﺑﻧﺎ اﻟﺣﺎﻓﻠﺔ ﻣﻊ ﻋدد ﻣن اﻟﻣوظﻔﯾن وذﻫﺑﻧﺎ ﻟﻣﻛﺗب اﻟﺗرﺑﯾﺔ ﻟﻧﺄﺧذﻩ ﻣﻌﻧﺎ ، وﺑﺳﺑب ﻋﻼﻗﺗﻲ ﺑﻪ، ﻧزﻟت أﻧﺎ ﻷﻧﺎدﯾﻪ، وﺗﺄﺧرﻧﺎ ﻷﻧﻪ ﻛﺎن ﻣﺷﻐوﻻ ﺑﻌﻣل ، ﺑﻌد ذﻟك ﻟﺣق ﺑﻲ زﻣﯾل آﺧر ، وﺗظﺎﻫر ﺑﺎﻟﺧوف واﻟﺟزع ، ﻓﻘﻠت ﻟﻪ: ﻟﻣﺎذا ﺟﺋت؟ وﻟﻣﺎذا ﺷﻛﻠك ﻫﻛذا؟ ﻓﻘﺎل: أرﺳﻠوﻧﻲ ﻷﺑﺣث ﻋﻧك ، ﺧﻔﻧﺎ أن ﯾﻛون ﻗد ﺑﻠﻌك! زﻣﯾﻠﻧﺎ اﻟﺳﻣﯾن ، ﺗﺄﺛر ﻗﻠﯾﻼ، وﻛﺎﻧت اﻟﻣزﺣﺔ ﺛﻘﯾﻠﺔ ﻋﻠﯾﻪ ،ﺛم ﻋﺎد ﻟطﺑﯾﻌﺗﻪ اﻟﻣرﺣﺔ وﻧﻔﺳﻪ اﻟطﯾﺑﺔ. ﺗزوﯾر ﻋﻣﻠﺔ ﻣﻌدﻧﯾﺔ!

عدد الصفحات ١١٣

٤١١ ﻛﺎن ﻋﻧدي دورة ﻛﯾﻣﯾﺎء ، وﻣن ﺿﻣن اﻟﺗﺟﺎرب ﺗﺟرﺑﺔ اﻟطﻼء اﻟﻛﻬرﺑﺎﺋﻲ ، أﺣﺿرﻧﺎ ﻗطﻊ ﻧﻘدﯾﺔ ﻧﺣﺎﺳﯾﺔ، ﻣن ﻓﺋﺔ اﻟﻘرش، وﻧظﻔﻧﺎﻫﺎ ﺟﯾدا ﺑﺎﻟﺣﻣض، ﺛم طﻠﯾﻧﺎﻫﺎ ﺑطﻼء ﻓﺿﻲ. ﻋﺎد ﻣﻌﻲ ﻟﻠﺑﯾت ﺑﻌض ﻣﻧﻬﺎ، ﻓﺄﻋطﯾﺗﻬﺎ ﻷﺑﻧﺎء أﺧﻲ اﻟﺻﻐﺎر، وﻗﻠت ﻟﻬم ﻫذا ﻗرش وﻟﯾس ﺷﻠن)ﺧﻣﺳﺔ ﻗروش(، ﻫذا ﻋﻧدﻣﺎ ﻛﺎن ﻟﻠﺷﻠن ﻗﯾﻣﺔ. ذﻫﺑوا ﻟﻠدﻛﺎن، وﻗدﻣوا اﻟﻘروش اﻟﻣطﻠﯾﺔ، وﻗﺎﻟوا ﻟﺻﺎﺣب اﻟدﻛﺎن اﻟطﯾب أن ﻫذﻩ ﻗروش، ﻟم ﯾﺻدﻗﻬم واﻋﺗﺑر أﻧﻬﺎ ﻣن ﻓﺋﺔ اﻟﺷﻠن! طرﯾﻘﺔ ﺗزوﯾر ﺳﻬﻠﺔ ، وﻟﻛن ﺗﻛﻠف أﻛﺛر ﻣن ﻗﯾﻣﺗﻬﺎ ﻫل ﯾوﺟد أﻣﺛﻠﺔ ﻣن ﺣﯾﺎﺗﻧﺎ ﻋﻠﻰ أﺷﯾﺎء ﻣزورة ، ﻻ ﺗﺳﺎوي اﻟﺟﻬود اﻟﻣﺑذوﻟﺔ ﻓﻲ ﺗزوﯾرﻫﺎ أو ﺗﻠﻣﯾﻌﻬﺎ أو ﺣﺗﻰ ﺗﻧظﯾﻔﻬﺎ ﻛﺣد أدﻧﻰ، وﻟﻛﻧﻬﺎ أﯾﺿﺎ ﻣﺎ زاﻟت ﺗﺧدع اﻟطﯾﺑﯾن واﻟﺑﺳطﺎء ... ﻛﻣﺎ ﺧدﻋت اﻟﻘروش اﻟﻣطﻠﯾﺔ ﺻﺎﺣب اﻟدﻛﺎن ! ﻛﯾف ﻋﺎﻗﺑت اﻟطﻼب اﻟﻣﺗﺄﺧرﯾن ؟ ﻛﻧت أﻋﻣل ﻓﻲ ﻣدرﺳﺔ ﺣﻛوﻣﯾﺔ ، وﻛﺎن ﺟﯾراﻧﻲ وأﺻدﻗﺎﺋﻲ ﻟدﯾﻬم أﺑﻧﺎء ﻓﻲ اﻟﻣدرﺳﺔ ، وﻛﻧت آﺧذﻫم ﻣﻌﻲ ﻣﺟﺎﻧﺎ، وأﻧﺗظرﻫم أﻣﺎم ﺑﯾو ﺗﻬم ﻗﺑل وﻗت اﻟدوام ﺑﺷر دﻗﺎﺋق،وﻟﻛن ﻛﺎﻧوا ﯾﺗﺄﺧرون ﯾوﻣﯾﺎ، وﺣﺎوﻟت ﺧﻼل أﻛﺛر ﻣن ﺷﻬر أن أﻗﻧﻌﻬم، أﺧﺟﻠﻬمّ، أن ﯾﻠﺗزﻣوا ﺑﺎﻟوﻗت دون ﺟدوى ، ﺣﺗﻰ ﯾﺋﺳت ﻣن ﺗﻐﯾﯾر ﻫذﻩ اﻟﻌﺎدة اﻟﺳﯾﺋﺔ. ﻟو أرادوا أن ﯾذﻫﺑوا ﺑﺎﻟﻣواﺻﻼت ﻻﺣﺗﺎﺟوا أن ﯾﻧطﻠﻘوا ﻗﺑل ٥٤ دﻗﯾﻘﺔ ﻟﯾﺻﻠوا أوﻻ ﻟﻠﺷﺎرع اﻟﻌﺎم اﻟذي ﯾﺑﻌد ١ ﻛﯾﻠو ﻣﺗر، ﺛم ﯾﻧﺗظروا ﺳﯾﺎرة ﺗوﺻﻠﻬم ﻟﻠﺳوق ، ﺛم ﻋﻠﯾﻬم ﻗطﻊ ﻣﺳﺎﻓﺔ داﺧل اﻟﻣدﯾﻧﺔ ﺑﺣدود ١ ﻛﯾﻠو، وﺗﺗﺿﻣن ﺻﻌود ﺗل إرﺑد اﻟﻣرﺗﻔﻊ ﺣﯾث اﻟﻣدرﺳﺔ ، وﻣﻌظﻣﻬم ﻛﺎﻧوا ﻣن اﻷوزان اﻟﺛﻘﯾﻠﺔ . ﻣدﯾر اﻟﻣدرﺳﺔ ﻣن ﺟﻬﺔ أﺧرى ﻛﺎن ﻗﺎﺳﯾﺎ ﺟدا ﻻ ﯾرﺣم ، وﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻣوﺿوع اﻟدوام ، ﺣﯾث ﯾﺗرﻛﻬم ﯾﻧﺗظرون ﺧﺎرج ﺳور اﻟﻣد رﺳﺔ ، ﺣﺗﻰ إﻛﻣﺎل اﻟطﺎﺑور اﻟﺻﺑﺎﺣﻲ، ﺛم ﺟوﻟﺔ ﻣن اﻹذﻻل واﻹﻫﺎﻧﺔ ﻓﻲ اﻟﺳﺎﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﯾد اﻟﻣﺳﺎﻋد، ﺛم اﻟﻌﻘوﺑﺎت اﻟرﺳﻣﯾﺔ ﻋﻧد اﻟﻣدﯾر . وﻗررت أن أورطﻬم ﻣﻊ اﻟﻣدﯾر ّ.

عدد الصفحات ١١٤

٥١١ ﻓﻲ ذﻟك اﻟﯾوم ﺗﺄﺧرت ﻋﻣدا ﻋن اﻟدوام ، أﻏﻠﻘت اﻟﻬﺎﺗف اﻟﺧﻠوي ، وﻓﺻﻠت ﺟرس اﻟﺑﺎب ، وراﻗﺑﺗﻬم ﻣن اﻟﻧواﻓذ ! ﺑﻌد أن ﺗﺄﺧروا ﻛﻌﺎدﺗﻬم، وﻫم ﯾظﻧون أﻧﻧﻲ ﺳﺄﻛون ﻓﻲ اﻧﺗظﺎرﻫم ، ﺟﺎؤوا إﻟﻰ اﻟﺑﯾت وﻗرﻋوا اﻟﺟرس دون ﺟدوى ، واﻧﺗظروا، وﻋﺎدوا إﻟﻰ ﺑﯾوﺗﻬم ﻟﻣﺣﺎوﻟﺔ اﻻﺗﺻﺎل ﺑﻲ. وﺑﻌد أن ﺗﺄﻛدت أﻧﻬم ﺳوف ﯾﺗﺄﺧرون ﻋن اﻟﻣدرﺳﺔ ، اﻧطﻠﻘت إﻟﻰ اﻟﻌﻣل، ﻷﺳﺗﻣﺗﻊ ﺑﻣراﻗﺑﺗﻬم ﺗﺣت ﻗﺳوة اﻟﻣدﯾر، وﻓﻲ اﻟﻣﺳﺎء زرت أﻫﻠﻬم وأﺧﺑرﺗﻬم ﺑﻣﺎ ﻓﻌﻠت ، وواﻓﻘوﻧﻲ أﻧﻬم ﯾﺳﺗﺣﻘون ﻫذا وأﻛﺛر، وﻋﺎدوا ﻣﻧذ ذﻟك اﻟﯾوم ﻟﻠﻣواﺻﻼت. ﺗﺟرﺑﺔ ﺳﺎﯾﻛس ﺑﯾﻛو! ﻓﻲ إﺣدى اﻟﻣدارس ﺣﯾث ﻛﻧﺎ ﻧﺻور اﻟﺗّّ ﺟﺎرب ﻟﺻﺎﻟﺢ ﺷرﻛﺔ ﺣوﺳﺑﺔ ، ﻛﺎﻧت ﻣﻌﻠﻣﺔ اﻟﻔﯾزﯾﺎء ّ ﺗﻌطﻲ درﺳﺎ ﻋن ﻣرﻛز اﻟﻛﺗﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺧﺗﺑر اﻟﻣﺟﺎور ، وأرﺳﻠت ﻓﻲ طﻠﺑﻲ ، ﻓوﺟدت أن اﻟﺑﻧﺎت ﻗﻣن ﺑﺗﻧﻔﯾذ ﻧﺷﺎط ﯾﺗطﻠب ﻗص ﻗطﻌﺔ ﻣن ّاﻟﺧﺷب اﻟرﻗﺎﺋﻘﻲ ﺑﺷﻛل ﺧرﯾطﺔ اﻟ دوﻟﺔ، ﻟﺗﺣدﯾد ﻣرﻛز اﻟﻛﺗﻠﺔ ﻟﻬﺎ ، وﻟﻛن اﻟﺑﻧﺎت ﺻﻧﻌن اﻟﻧﻣوذج ﻣن اﻟﻛرﺗون اﻟرﻗﯾق اﻟذي ﻛﺎن ﯾﻧﺛﻧﻲ، وﻟﻬذا ﻟم ﺗﻧﺟﺢ اﻟﺗﺟرﺑﺔ ، وطﻠﺑت اﻟﻣﻌﻠﻣﺔ ﻣﺳﺎﻋدﺗﻲّ، وﺑﺎﻟطﺑﻊ ﻓﻲ ﻫذا اﻟظرف ﻟن ﺗﻧﺟﺢ اﻟﺗﺟرﺑﺔ ، ﻛﻣﺎ أﻧﻧﻲ ﻣﺷﻐول ﺑﺎﻟﺗﺻوﯾر، ﻓﻘﻠت ﻟﻬﺎ: اﻟﺧطﺄ ﻟﯾس ﺧطﺄ اﻟﺑﻧﺎت، وﻟﻛن ﺧطﺄ ﺳﺎﯾﻛس وﺑﯾﻛو، ﻟو رﺳﻣوا ﻟﻧﺎ اﻟﺧرﯾطﺔ ﺑﺷﻛل ﻣرﺑﻊ أو داﺋري ﻟﺣددﻧﺎ ﻣرﻛز اﻟﻛﺗﻠﺔ ﺣﺳﺎﺑﯾ ّﺎ، وﺗرﻛت اﻟ ﻣﻌﻠﻣﺔ ﻣذﻫوﻟﺔّ، وﻋدت ﻟﻠﺗﺻوﯾر. اﻟﻛﺗب اﻟﻣدرﺳﯾﺔ ! أﺛﻧﺎء ﻋﻣﻠﻲ ﻓﻲ ﺗﺄﻟﯾف ﻛﺗب اﻟﻌﻠوم ﻛﺎﻧت ﻣﺷﻛﻠﺗﻲ ﻟﺟﻧﺔ اﻹﺷراف ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺄﻟﯾف ، أﺷﺧﺎص ﻟﯾس ﻟﻬم ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﻣدارس واﻟﻛﺗب واﻟﺗﺄﻟﯾف ، وﻗد ﺣﺎوﻟت أن أﺣدث ﻓرﻗﺎ ، وﻟﻛن وﻗﻔوا ﺿدي واﺿطروﻧﻲ ﻟﻠﻧزول ﻓﻲ ﻣﺳﺗوى اﻟوﺣدات اﻟﺗﻲ ﻛﺗﺑﺗﻬﺎ ، ودار ﺻراع ﺑﯾﻧﻲ وﺑﯾﻧﻬم، ﺗﻣﻛﻧت ّ ﻓﻲ اﻟﻧﻬﺎﯾﺔ أن أﻛﺗب اﻟوﺣدات اﻷﺧﯾرة ﻛﻣﺎ أرﯾد ، وأﺛﻧﺎء اﻟﺻراع ﻗﺎﻟت ﻟﻲ ﻋﺿو ﺑﻠﺟﻧﺔ اﻹﺷراف : ﻟﻘد اﻗﺗرﺑت ﻣن ﻣﺳﺗوا ﻧﺎ.

عدد الصفحات ١١٥

٦١١ ﻓﻘﻠت ﻟﻬﺎ: ﻣن اﻟﺻﻌب أن أﻧزل ﻟﻣﺳﺗواﻛم ! وﺣﯾد اﻟﻘرن ! ﻗﺑل ﺳﻧوات ﻛﻧت ﻣﺳؤوﻻ ﻋن دورة ﻟﺧﺑراء ﻋراﻗﯾﯾن وﻣﺳؤوﻟﯾن ﻛﺑﺎر ﻓﻲ وزارة اﻟﺗرﺑﯾﺔ ، ﯾﻌﻣﻠون ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻟﻣﻧﺎﻫﺞ اﻟﻣدرﺳﯾﺔ واﻟوﺳﺎﺋل اﻟﺗﻌﻠﯾﻣﯾﺔ ، وﻛﺎﻧت اﻟدورة ﺑﺈﺷراف اﻟﯾوﻧﺳﻛو ، وﺗﺿﻣﻧت اﻟدورة ﻣوﺿوع اﻟﺗﺣﻧﯾط ّ. أﻧﺎ أﺗﻘن اﻟﺗﺣﻧﯾط، ودرﺑت ﻋدة ﻣرات ّّ ، وﻟﻛن ﻣن ﺑﺎب ﻋدم اﺣﺗﻛﺎر ﻣواﺿﯾﻊ اﻟدورة ، اﺳﺗﻌﻧت ﺑﻌدة ﻣدرﺑﯾن ّ، وﻣﻧﻬم ﺻدﯾق، ﺧﺑﯾر ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﺟﺎل. ﻓﻲ ﺑداﯾﺔ اﻟﻣﺷﻐل طرﺣﻧﺎ ﺳؤال ﻫل ﻟدى ﺑﻌﺿﻬم ﺧﺑرة ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻟﺗﺣﻧﯾط ، ﻓﻘﺎم أﻛﺑرﻫم ﻣرﻛزا وﻗﺎل : ﻟﻘد ﻋﻣﻠت ﻓﺗرة ﻣن ﺣﯾﺎﺗﻲ ﻓﻲ ﻣﺗﺣف اﻟﺗﺎرﯾﺦ اﻟطﺑﯾﻌ ﻲ، وﻣن اﻟﺣﯾواﻧﺎت اﻟﺗﻲ ﺣﻧطﺗﻬﺎّ، وﺣﯾد اﻟﻘرن! طﺑﻌﺎ أﻧﺎ أﺳﺗطﯾﻊ ﺗﺣﻧﯾط ﺣﻣﺎﻣﺔ، أرﻧب ، وﺻدﯾﻘﻲ رﺑﻣﺎ ﺣﻧط ﺿﺑﻊ ّّ ، ﻏزال ، ﻧﻌﺎمّ، أﻣﺎ ﺗﺣﻧﯾط وﺣﯾد اﻟﻘرن ، ﻓﻬذا ﻓوق ﻗدرﺗﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺧﯾل ّ، ﻟﻘد ﻛﺎﻧت ﻣﻌﻠوﻣﺔ ﺻﺎدﻣﺔ! طﺑﻌﺎ ﻟم ﻧﺗوﻗف طوﯾﻼ ﻋﻧد ﻫذاّ، وأﻛﻣﻠﻧﺎ اﻟﯾوم اﻟﺗدرﯾﺑﻲ ، وﻋدﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﯾوم اﻟﺗﺎﻟﻲ إﻟﻰ ﻣواﺿﯾﻊ ﺗﺻﻧﯾﻊ اﻷﺟﻬزة وﻫذا ﻣوﺿوع ﻻ ﯾﺟرؤ ﻋﻠﻰ ﻣﻧﺎﻓﺳﺗﻲ ﺑﻪ . ﻏرﯾزة اﻟﻘطﯾﻊ ! درﺑت ﻣرة ﻓﻲ ﺑﻠد ﻋرﺑﻲ ورأﯾت أﻛﺛر اﻟﻣﺗدرﺑﯾن ، وﻫم ﯾﻌﻣﻠون ﻓﻲ ﻣؤﺳﺳﺔ واﺣدة، ﯾﺷرﺑون اﻟﺷﺎي اﻷﺧﺿر وﺑدون ﺳﻛر، ﻓﻘﻠت ﻟﻬم: ﻫل ﺻرﺗم ﻛﻠﻛم ﻋﻠﻰ درﺟﺔ ﻋﺎﻟﯾﺔ ﻣن اﻟوﻋﻲ ، ﺣﺗﻰ ﻏﯾرﺗم ﻋﺎداﺗﻛم ، وﺗرﻛﺗم اﻟﺷﺎي اﻷﺳود اﻟﻣﺣﻠﻰ ﺑﺎﻟﺳﻛر؟ ﻓﻘﺎﻟوا: ﻻ، وﻟﻛن ﺗﻘﻠﯾد، ﺑﻌﺿﻧﺎ ﺻﺎر ﯾﺷرب اﻟﺷﺎي اﻷﺧﺿر ، وﺻرﻧﺎ ﻧﺷرب ﻣﺛﻠﻬم ، دون أن ﻧﺳﺄل ﻟﻣﺎذا ؟

عدد الصفحات ١١٦

٧١١ ﺗﻌذﯾب اﻟﻧﺳﺎء! ﻗدﻣّت ﻣرة ﻣﺣﺎﺿرة ﻟﺟﻣﻌﯾﺔ ﺗﻌﻧﻰ ﺑﺎﻷراﻣل ّ، وﻛﺎن ﻋدد اﻟﺣﺿور ﺣواﻟﻲ ٠٥ أرﻣﻠﺔ ، واﻟﻣﻛﺎن ﻣﻛﺗظ واﻟﺟو ﺣﺎر، وﻛﺎﻧت اﻟﻣﺣﺎﺿرة ﻋن اﻟﺛﻘﺔ ﺑﺎﻟﻧﻔس ، وﻓﻲ ﻣﻧﺗﺻف وﻗت اﻟﻣﺣﺎﺿرة ، ﺗوﻗﻔت ﻗﻠﯾﻼّ أﻓﻛر ﻓﻲ ﺗﻠطﯾف اﻟﺟو ﺑطرﻓﺔ ﻣﺎ ّ، ﻓﻘﻠت ﻟﻬن: ﻋﻧدي ﻧﻛﺗﻪ اﺳﻣﻬﺎ " ﻛﯾف ﺗﻌذب زوﺟﺗكّ" ﻫل أﺧﺑرﻛن ﺑﻬﺎ؟ ّ ﻓﻘﺎﻟت اﻣرأ ة ﺗﺟﻠس ﻗرﯾﺑﺎ وﻫﻲ ﺗﺗﺑﺳم ﺑﻣرارة : أﺳرع ﻗﻠﻬﺎ ﻟﻧﺎ ، ﻓﻛﻠﻧﺎ أراﻣل وﻟﯾس ﻋﻧدﻧﺎ أزواج ّ ﻟﯾﻌذﺑوﻧﺎّ! اﻟطرﻓﺔ طوﯾﻠﺔ وﻣﺗﺧﺻﺻﺔ ﺣﺳب اﻟﺑﻼد اﻟﻌرﺑﯾﺔ ، وﻟﻛن وﺣﺳب ﺑﻌض اﻷﺻدﻗﺎء اﻟﻣطﻠﻌﯾن ّ ﯾوﺟد طرﯾﻘﺔ ﻣوﺣدة ﻟﺗﻌذﯾب اﻟﻧﺳﺎء ّ، وﻫﻲ، أن ﺗﺿﻊ اﻟﻬﺎﺗف اﻟﺧﻠوي أﻣﺎﻣﻬﺎ وﺗرﺑطﻬﺎ ﺑﺣﯾث ّ ﻻ ﺗﺳﺗطﯾﻊ أن ﺗﻣﺳﻛﻪ. ﻋﻧدﻣﺎ طردﺗﻪ ؟!؟ اﻋرف واﺣدا ﻣﻣن ﯾﻛﺗم ﻋﻠﻣﺎ ّ، ﺑﺎﺋس، ﻟدﯾﻪ ﯾﻣﻛن أن ﻋﻠم ﯾﻧﻔﻌﻪ وﯾﻧﻔﻊ اﻵﺧرﯾن ، وﻟﻛﻧﻪ ﯾﺧﻔﯾﻪ ﺑﺣرص ﺷدﯾد ّ،ﻛﻣﺎ ﻧﺧﻔﻲ ﻧﺣن ﺳﯾﺋﺎﺗﻧﺎ. ﺣﺎوﻟت ﻣرة ّاﺳﺗدراﺟﻪ ﻟﯾﺷﺎرك ﻓﻲ ﻣﺷروع ﻣﻌﻲ ، وﺑﺄﺟر، وﺳﻠﻣﺗﻪ اﻟﻌﻣلّ، وﺑﻌد أﯾﺎم اﻟﺗﻘﯾﻧﺎ، ﻓﻘﻠت ﻟﻪ: ﻣﺎذا أﻧﺟزت؟ ﻗﺎل: ﻻ ﺷﻲء!! ﻫذا ﻣﺎ ﻛﻧت ﺧﺎﺋﻔﺎ ﻣﻧﻪ، ﻓطردﺗﻪ ﻣن اﻟﺟﻠﺳﺔ، وﻣن اﻟﻣﺷروع . ﻋﻣﻪ ﻛﺎن ﻣﺗﻣﯾزا ّّ أﯾﺿﺎ، وﻗد ﻗﺎل ﻟﻲ ﻣرة ّ: إﺑن أﺧﻲ ﻫذا ﺳﯾﻣوت وﯾدﻓن ﻋﻠﻣﻪ ﻣﻌﻪ. ﻋﻠﻰ ﻛل ﺣﺎل ﻫو اﻵن ﺷﺑﻪ ﻣﯾتّ، ﻫو، وﻋﻠﻣﻪ. أﺳوأ اﻟﻧﺎس! أﺳوأ ﻧوﻋﯾﺔ ﻣن اﻟﻧﺎس ﺗﻌﺎﻣﻠت ﻣﻌﻬﺎ ﻣﺛل "اﻟﺷﯾﺦ" اﻟذي ﻗﺎﺑﻠﺗﻪ ﻓﻲ دار اﻟﻧﺷر، وﻛﺎن ﯾرﺗدي ﺛوب رﺟﺎل اﻷزﻫر ، وﻋرف ﺑﻲ اﻟﻧﺎﺷر ّ، وﻟﻛن ﻟم ﯾﻌﺟﺑﻪ ﺷﻛﻠﻲ، ﻓﺳﺧر ﻣﻧﻲ ﺑﻛل وﻗﺎﺣﺔّّ .

عدد الصفحات ١١٧

٨١١ ﻛظﻣت ﻏﯾظﻲ، واﻧﺗظرت ﻓرﺻﺔ ﻟﺗﺄدﯾﺑﻪ . ﺑﻌد ﻗﻠﯾل ﺣﺳب ﻟﻪ اﻟﻣوظف ﺛﻣن اﻟﻛﺗب اﻟﺗﻲ اﺷﺗراﻫﺎ ّ، ﻓﻘﺎل ﻣﻐﺿﺑﺎ: أﻻ ﯾوﺟد ﺧﺻم ﻟﻲ؟ ﻋﻠﻰ اﻷﻗل اﺣﺗراﻣﺎ ﻟﻠﺟﺑﺔ واﻟﻌﻣﺎﻣﺔ ّ! ﻓﻘﻠت ﻓﻲ ﻧﻔﺳﻲ: وﻗﻊ ﺑﺷرّ أﻋﻣﺎﻟﻪ، ﻓﻧظرت ﻧﺣوﻩ وﻗﻠت ﻟﻪ : أﺣد اﻟﺻﺎﻟﺣﯾن دﺧل إﻟﻰ ﻣﺗﺟر ﻟﯾﺷﺗري طﻌﺎﻣﺎ ، ﻓﻌرﻓﻪ أﺣد اﻟﺣﺿ ور، ﻓﻘﺎل ﻟﻠﺑﺎﺋﻊ: اﻋﻣل ﺧﺻم ﻟﻠﺷﯾﺦ، ﻓﻧظر اﻟﺷﯾﺦ وﻗﺎل: ﻧﺣن ﻧﺄﻛل ﺑﺄﻣواﻟﻧﺎ وﻟﯾس ﺑدﯾﻧﻧﺎ! ﻓﻬم ذﻟك اﻟﺷﯾﺦ اﻷﻓﺎق ﻛﻼﻣﻲ وﺧرج ﻣن اﻟﻣﻛﺗﺑﺔ وﻫو ﯾﻬذي ّ! ﺧﺑﯾرة ﺗﻔﻛﯾر ، وﺣواﻓر ﺣﻣﯾر! ﻓﻲ ﻣﻠﺗﻘﻰ ﻟﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن )ﺧﺑراء اﻟﺗﻔﻛﯾر (، ﺗﺻدرت اﻟﻣﻧﺻﺔ ﻋﺟوز ﺷﻣطﺎء ، ﯾﻣﻛن اﻋﺗﺑﺎرﻫﺎ ) أﯾﻘوﻧﺔ ﻟﻠﺑﺷﺎﻋﺔ ( ﻓﻲ ﻛل ﺗﻔﺎﺻﯾل ﺟﺳﻣﻬﺎ، وﻛﺎﻧت ﺗرﺗدي ﺛﯾﺎﺑﺎ ﻗﺻﯾرة ﺗﻛﺷف رﻛﺑﺗﯾﻬﺎ اﻟﺑﺷﻌﺗﯾن ، وﻟو ﻛﺎﻧت ﺳﯾﺎرة وذﻫﺑت ﻟﻠﺗرﺧﯾص ﻟﻔﺷﻠت ﻓﻲ اﻟﻔﺣص اﻟﻔﻧﻲ ، ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺧدش اﻟذوق اﻟﻌﺎم. ﻛﺎﻧت ﺗﺟﻠس أﻣﺎم اﻟﻧﺎس، وﺗﻌرض ﺣو اﻓرﻫﺎ اﻟﺑﺷﻌﺔ أﻣﺎم اﻟرﺟﺎل ، ﺑﺣﯾث ﺟﻌﻠﺗﻧﻲ اﻗﺗﻧﻊ أن اﻟﺟن ﻗد ﯾظﻬرون ﺑﺷﻛل ﺑﺷر ﻣﻊ أﻗدام ﻣﺛل ﺣواﻓر اﻟﺣﻣﯾر، ﻛﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺣﻛﺎﯾﺎت. ﻗﺎل ﻟﻲ ﺟﺎري : ﻫل ﻫذﻩ ﺧﺑﯾرة ﻓﻲ اﻟﺗﻔﻛﯾر ﺣﻘﯾﻘﺔ؟ ﻗﻠت ﻟﻪ ﺳﺎﺧرا : ﺑﺎﻟﺗﺄﻛﯾد ﻻ، ﻷﻧﻪ ﻟو ﻋﻧدﻫﺎ ﺣد أدﻧﻰ ﻣن اﻟﺗﻔﻛﯾر ﻣﺎ ظﻬرت ﺑﻬذا اﻟﺷﻛل اﻟﺑﺷﻊ، وﻷﺧﻔت ﺳوأ ﺗﻬﺎ ؟ ﻟو ﻛﺎﻧت ﺻﻐﯾرة ﻟﻘﻠﻧﺎ ﺟﺎﻫﻠﺔ ، أو ﺟﻣﯾﻠﺔ ﻟﻘﻠﻧﺎ أﻏراﻫﺎ ﺟﻣﺎﻟﻬﺎ، وﻟﻛﻧﻬﺎ ﻋﺟوز ﻣﺗﻘدﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﺳن. وﺑﺷﻌﺔ ﺟدا، وﺗﻌﺗﺑر ﻧﻔﺳﻬﺎ ﺧﺑﯾرة ﻓﻲ اﻟﺗﻔﻛﯾر ! ﻫزﻟت !! أﺛﻧﺎء ﻋﻣﻠﻲ ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﯾﺔ ﺣﺿرت ﻣﻌﻠﻣﺔ ﻛﯾﻣﯾﺎء ﻋﻧدﻫﺎ ﺻﻔﺎت ) اﺳﺗﺛﻧﺎﺋﯾﺔ (، ﺟﻣﯾﻠﺔ ﺟدا، ﻓﺎﯾﻌﺔ ﺟدا، ﻫﺑﻠﺔ ﺟدا، ﻣﻐﻧﺎج ﺟدا، وﻏﺑﯾﺔ ﺟدا، ﻫﻲ ﻧﺎﻫد.

عدد الصفحات ١١٨

٩١١ ﺳﺄﻟت زﻣﯾﻠﻲ ، اﻟذي ﻛﺎن زﻣﯾﻼ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻣﻌﺔ ﻛﯾف ﻧﺟﺣت ﻫذﻩ اﻟﻐﺑﯾﺔ وﺗﺧرﺟت؟ ّ ﻓﻘﺎل: ﻛﻣﺎ ﺗرى ، وأﺷﺎر ﺑﯾدﻩ ﻧﺣو زﻣﯾل ﻟﻧﺎ آﺧر ﯾﺷﺎرﻛﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﺗدرﯾب وﻛﺎن ﯾﻘوم ﺑﺗدرﯾﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ أﺣد اﻷﺟﻬزة ، وﻛﺎدت أن ﺗذوب ﺑﻪ، واﻟﻌرق ﯾﺗﺻﺑب ﻣﻧﻪ . طﺑﻌﺎ اﻟدورة ﻻ ﯾوﺟد ﻓﯾﻬﺎ ﻧﺟﺎح أو رﺳ وب، وﻻ ﯾﺗرﺗب ﻋﻠﯾﻬﺎ أي ﻣﺳؤوﻟﯾﺔ ، وﻟﻛﻧﻬﺎ ﻣﺎرﺳت ﻛل إﻏراءﻫﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻣدرب اﻟﻣﺳﻛﯾن ّ. ﻓﻲ دورات ﻻﺣﻘﺔ ﻛﺎن زﻣﯾﻠﻲ ﯾﺷرﻛﻬﺎ ﻛﺛﯾرا ﻓﻲ دوراﺗﻪ ، ﻓﺄﻗول ﻟﻪ: ﻟﻣﺎذا؟ ﻓﯾﻘول: ﻟﺗﻠطﯾف اﻟﺟو، ﻛﻠﻬّم ﺧﻧﺎﺷﯾر، وﺷرطﯾﺎت !!!! ﺑﻌد زواﺟﻲ ﻣررت ﻓﻲ ﺷﺎرع اﻟﺟﺎﻣﻌﺔ ﻧﺣو دار اﻟﻧﺷر وﻛﺎﻧت ﺑﻛل ﺟﻣﺎﻟﻬﺎ وﻓﯾﺎ ﻋﺗﻬﺎ ﺗﺟﻠس ﻋﻠﻰ ﺑﺎب ﺳﯾﺎرة زوﺟﻬﺎ ، ﺑﺷﻛل ﻣﻠﻔت ﻟﻼﻧﺗﺑﺎﻩ، وﺧﺎﺻﺔ اﻧﺗﺑﺎﻩ اﻟﻣراﻫﻘﯾ ن، وﻟوﺣت ﻟﻲ ﺑﯾدﻫﺎ ّ ﺑﺷﻛل ﻣﺑﺎﻟﻎ ﺑﻪ، ﻓﺳﺄﻟﺗﻧﻲ زوﺟﺗﻲ ﺑﺗوﺗرّ: ﻣن ﻫذﻩ؟ ﻓﻘﻠت ﺑﺷﻛل ﺳﺎﺧر: ﻫذﻩ ﻧﺎﻫد، ﺛم أردﻓت ﻗﺎﺋﻼ، ﻣﺟﻧوﻧﺔ ﻣن طﺎﻟﺑﺎﺗﻲ. ذﻫﺑت ﻣرة ﻣﻊ ﻋﺎﺋﻠﺗﻲ إﻟﻰ أﺣدى اﻟﻣﻧﺎطق اﻟﻘرﯾﺑﺔ ﻣن ارﺑد واذا ﺑﺻ ٕورﻫﺎ ﺑﻛل ﺟﻣﺎﻟ ﻬﺎ وﻓﯾﺎﻋﺗﻬﺎ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺷوارع ، واذا ﺑﻬﺎ ﻗد ﻧزﻟت ٕﻟﻼﻧﺗﺧﺎﺑﺎت اﻟﺑرﻟﻣﺎﻧﯾﺔ ، وﻓﺷﻠت ﻓﺷﻼ ذرﯾﻌﺎ . ﺣدﯾﺛﺎ، ﻗرأت ﻣﻧﺷورا ﻋن ﻧﺷﺎطﺎت ) اﻟﺧﺑﯾرة اﻟﺗرﺑوﯾﺔ ...ﻧﺎﻫد(...! وﻣن ﻗﻠﯾل ﺿﺎع ﻫذا اﻟﺟﯾل، إذا ﻛﺎﻧت ﻧﺎﻫد ﺧﺑﯾرة ﺗرﺑوﯾﺔ ! ﻫزﻟت !! اﻟوﺣدة اﻟﻌرﺑﯾﺔ ، اﻧﻘﻌﻬﺎ وأﺷرب ﻣﺎﺋﻬﺎ! زرت ﯾوﻣﺎ ﻣﻌرض اﻟﻛﺗﺎب اﻟدوﻟﻲ ، وﻣررت ﻋﻠﻰ ﺟﻧﺎح )ﻣرﻛز دراﺳﺎت اﻟوﺣدة اﻟﻌرﺑﯾﺔ (، وﻫو ﯾﻬﺗم، ﺑﺎﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ! طﻠﺑت اﻟﻣﺳؤول ﻋن اﻟﺟﻧﺎح وﻗﻠت ﻟﻪ: ﻫل دراﺳﺎت اﻟﻣرﻛز ﻋن اﻟﺗﻛﺎﻣل ﻓﻲ اﻻﻗﺗﺻﺎد واﻟزراﻋﺔ واﻟﺻﻧﺎﻋﺔ واﻟﻣﯾﺎﻩ واﻟﻣﺻﺎدر ﺑﯾن اﻟدول اﻟﻌرﺑﯾﺔ طﺑق ﻣﻧﻬﺎ ﺷﻲء ﻋﻠﻰ أرض ّ اﻟواﻗﻊ؟ ﻓﻘﺎل: ﻻ

عدد الصفحات ١١٩

٠٢١ ﻓﻘﻠت ﻟﻪ: إذا ﻛﺗﺑك ودراﺳﺗك ، أﻧﻘﻌﻬﺎ وأﺷرب ﻣﺎﺋﻬﺎ، وﺗرﻛﺗﻪ ﻣﺻدوﻣﺎ وﻏﺎدرت . وأﺧﯾرا وﻗﻊ ! ﻣﻌﻠم ﻓﯾزﯾﺎء ﻗدﯾر وﻟﻛﻧﻪ ﻋﻧﯾد وﻣﺗﻌﻧت وﯾﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋدة ﺧﺎﻟف ﺗﻌرف . ﻛﺎن ﯾﺷﺎرك ﻓﻲ دوراﺗﻲ ﻓﻲ اﻟﻔﯾزﯾﺎء ،واﻟﺗﻲ ﻗد ﯾﺻل ﻋدد اﻟﻣﺗدرﺑﯾن إﻟﻰ ٠٦ ﻣﺗدرب وﻋﻠﻰ دﻓﻌﺎت، وﻟﻛن ﻛﺎن ﻣزﻋﺟﺎ ﺟدا ، ﺗﻘول ﻫذا ﺣﯾود وﯾﻘول اﻟﻛل ﻧﻔس اﻟﺷﻲء إﻻ ﻫو ﯾﻘول ﺗداﺧل، اﻧﻛﺳﺎر ﯾﻘول اﻧﻌﻛﺎس. ﺑﻌد ﻋودﺗﻲ ﻣن اﻹﺟﺎزة ﻧﻘﻠوﻧﻲ ﻟﻣدرﺳﺗﻪ ، وﻓﻲ ﻧﻬﺎﯾﺔ اﻟﻔﺻل ﻛﻧت ﻣﺳؤوﻻ ﻋن ﺗدﻗﯾق ﺟداول اﻟﻌﻼﻣﺎت، وﻟﻣن ﻻ ﯾﻌرف ، ﻓﺈن ﻛﺗﺎﺑﺔ اﻟﺟداول دون ﺧطﺄ ﻧﻬﺎﺋﯾﺎ ﻋﻣل ﻣﺗﻌب ودﻗﯾق وﻣرﻫق ﺟدا ﻟﻠﻣﻌﻠم، وﯾﺣﺗﺎج ﻟوﻗت طوﯾل، وﻷﻗل ﺧطﺄ ﯾﺟب إﻋﺎدﺗﻪ ﻛﺎﻣﻼ ، ﻓﻼ ﯾﻘﺑل ﺑﻪ أي ﺗﺻﺣﯾﺢ أو ﻣﺳﺢ. ﺟﺎءﻧﻲ ﯾﺣﻣل ﺟداوﻟﻪ وﻫو ﻣﻬﻣوم ﻣﻧﻛﺳر ﺧﺎﺋف، ﻓﺿﺣﻛت ﻣن ﻛل ﻗﻠﺑﻲ وﻗﻠت ﻟﻪ: وﻗﻌت واﻟﯾوم ﺳﺄﺑﺣث ﻋن أﻗل ﺳﺑب ﻟﯾﺟﻌﻠك ﺗﻌﯾدﻩ، وﻟن أرﺣﻣك . وﺳرﯾﻌﺎ وﺟدت ﺧطﺄ ، وأﻟﻐﯾت اﻟﺟدول وأﺟﺑرﺗﻪ أن أﻋﯾدﻩ ، وﯾﺎ ﻓرﺣﺗﻲ ، وﯾﺎ ﻟﺗﺑرّﻣﻪ، ﺣﺎول أن اﺳﻣﺢ ﻟﻪ ﺑﻣﺳﺢ اﻟﺧطﺄ ﺑﺳﺎﺋل اﻟﻛﻠور ﻓرﻓﺿت رﻓﺿﺎ ﻗﺎطﻌﺎ . ﻣداﻋﺑﺎﺗﻲ ﻣﻊ اﻟذﯾن أﺣﺑﻬمّ: ﻫؤﻻء أﻋﺎﻣﻠﻬم ﺑطرﯾﻘﺔ ﺗﺟﻣﻊ ﺑﯾن اﻻﺳﺗﻔزاز واﻟﻣﺣﺑﺔّ، وﻫذﻩ أﻣﺛﻠﺔ: -ﺻﺎﺣب دار اﻟﻧﺷر، وﻫﻲ دار ﻧﺷر ﻛﺑﯾرة ﺗطﺑﻊ ﻓﻲ اﻟﻌﺎم ٠٠٢ ﻋﻧوان ﻛﺣد أدﻧﻰ وﻟﻬﺎ ﻗﺎﻋﺔ ﻋرض واﺳﻌﺔ ، وﻣﻛﺎﺗب وﻣﺳﺗودﻋﺎت، وﻟﻛن ﻋﻧدﻣﺎ ﯾﺗﺻل ﺑﻲ اﻟﻧﺎﺷر أﻗول ﻟﻪ: وﯾﻧك ﺑﺎﻟدار وﻻ ﺑﺎﻟدﻛﺎﻧﺔ؟ ّّ ّ ﻓﯾﻘول: ﺣرام ﻋﻠﯾك .. دﻛﺎﻧﺔ ﯾﺎ ﻣﻔﺗري ّ! ﺻدﯾق طﺑﯾب أﺧﺻﺎﺋﻲ، ﻋﻧدﻣﺎ أﺗﺣدث ﻋﻧﻪ أﻗولّ: ﻓﻼن، ﺑدق إﺑرّ! ﺻدﯾق دﻛﺗور ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻓﻲ طب اﻷﺳﻧﺎن، أﻗول ﻋﻧﻪ: ﻓﻼن ﺑﻘﻠﻊ طواﺣﯾن!

عدد الصفحات ١٢٠

١٢١ وﻗس ﻋﻠﻰ ذﻟك.. ﻋﻠب ﺣﻼوة ﻓﻲ دورة ﻋﻠوم ! ﻛﻧت أﻋﻘد دورة ﺗﺻﻧﯾﻊ أﺟﻬزة ﻣن ﺧﺎﻣﺎت اﻟﺑﯾﺋﺔ ﯾﺣﺿرﻫﺎ ﻣﻌﻠﻣﯾن وﻣﻌﻠﻣﺎت ّ، وﻛﺎن ﺑﻌض اﻟﻣﻌﻠﻣﯾن اﻟذﯾن درﺳوﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻹﻋدادﯾﺔ ﻣن اﻟﻣﺗدرﺑﯾن ّّ .. ﺧﻼل اﻟدورة ﻛﻧت ﻓﻲ ﺑداﯾﺔ ﺗﺻﻧﯾﻊ ﻛل ﺟﻬﺎز أﻋرض اﻟﻣﻛوﻧﺎت أﻣﺎم اﻟﻣﺗدرﺑﯾن ّّ ، وﻫﻲ ﻛﻠﻬﺎ ﻣواد ﺗﻠﻘﻰ ﻓﻲ اﻟﻧﻔﺎﯾﺎت.. وﺗﻛرر ﻛﺛﯾرا اﺳﺗﺧدام " ﻋﻠﺑﺔ ﺣﻼوة "، ﻓﻘﺎم أﺣد اﻟﻣﺗدرﺑﯾن ﻣﺎزﺣﺎ ّ وﻗﺎل: ﺷو ﻗﺻﺗك ﻣﻊ ﻋﻠب اﻟﺣﻼوةّ؟ اﻟﯾوم اﻛﺛر اﻷﺟﻬزة ﺗﺻﻧﻊ ﻣﻧﻬﺎ؟ ﻓﻘﻠت ﻟﻪ ﺿﺎﺣﻛﺎ: أﻧﺎ أﺣب اﻟﺣﻼوةّ، وﻟﻬذا ﯾﺗﺟﻣﻊ ﻋﻧدي اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻌﻠبّ، وﺑدﻻ ﻣن اﻟﺗﺧﻠص ﻣﻧﻬﺎ أﻓﻛر ﺑطرﯾﻘﺔ ّّ ﻻﺳﺗﺧداﻣﻬﺎ. اﻟﻌﻠم ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﺗﺿﺣﯾﺔ! ﻛﻧت أﻋد اﻹﺟراءات ﻟﻌﻘد دورة أﺣﯾﺎء ّ، وﺣﺿرت ﺗﺟﺎرب ﻛﺗب اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻟﺛﺎﻧوﯾﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ّ، وﻛﺎن ﯾﻧﻘﺻﻧﻲ ﺑﻌض اﻟﺳﻣك اﻟﺻﻐﯾر ﻣن أﺟل ﻋدة ﺗﺟﺎرب . ذﻫﺑت ﻣﻊ اﺛﻧﯾن ﻣن أﺑﻧﺎء ﻋﻣﻲ إﻟﻰ ﺳد وادي اﻟﻌرب ﻟﻠﺻﯾد ، وﻛﺎن اﻟﺟو ﺣﺎرا ﺟدا ، ووﺟدت أﺣد اﻟﺻﯾﺎدﯾن ﻣﻌﻪ أﺳﻣﺎك ﺻﻐﯾرة ﺣﯾﺔ ّّ ، وطﻠﺑت ﻣﻧﻪ ﺷراءﻫﺎ ، ﻓﺄﻋطﺎﻧﻲ إﯾﺎﻫﺎ ّ ﻣﺟﺎﻧﺎّ، وﻟم ﯾﻛن ﻣﻌﻧﺎ أي وﻋﺎء ﻟﺣﻔظﻬﺎ، إﻻ ﺣﺎﻓظﺔ اﻟﻣﺎء اﻟﺑﺎرد، ﻓﺳﻛﺑت اﻟﻣﺎء اﻟﺑﺎرد ﻓﻲ اﻟﺳد، وﻣﻸﺗﻬﺎ ﻣن ﻣﺎء اﻟﺳد، ووﺿﻌت اﻟﺳﻣك ﺑﻬﺎ، وﻋﻧدﻣﺎ أﺣﺳوا ﺑﺎﻟﻌطش أﺳرﻋوا إﻟﻰ ّ اﻟﺣﺎﻓظﺔ، ﻓﺄﻋﻠﻣﺗﻬم ﺑﺎﻷﻣر، ﻓﻐﺿﺑوا ﻣﻧﻲّ، وﻗﻠت ﻟﻬم ﺑﻛل ﺑرود أﻋﺻﺎب: اﻟﻌﻠم ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﺗﺿﺣﯾﺔ! أﺣد أﺑﻧﺎء ﻋﻣﻲ ﻣﻧذ ذﻟك اﻟوﻗت ﻋﻧدﻣﺎ ﻧﻠﺗﻘﻲ ﯾﺷد ﻋﻠﻰ ﯾدي ﺑﻘوة وﯾﻘولّ: ﻣﺎ ﺑﺗﺧﺎف اﷲ ﺗﺗرﻛﻧﺎ ﺑدون ﻣﺎء ﻓﻲ ﻋز اﻟﺣر ّ.. ﻓﺄﺿﺣك وأﻋﯾد ﻧﻔس اﻟﺟﻣﻠﺔ : اﻟﻌﻠم ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﺗﺿﺣﯾﺔ!

عدد الصفحات ١٢١

٢٢١ ﻟﻧﺻورﻩ ّ! ﻛﻧت أﻧﺎ وﺻدﯾق ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺔ وادي ﻗرﯾب ﻣن ﺑﯾت ﺿﺧم، وﻗﻠت: ﺳﺄﺗرك اﻟﺳﯾﺎرة ﻫﻧﺎ ﻋﻧد ﺑﯾت.... وذﻛرت ﻓﻘط اﺳم اﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ، وﻫﻲ اﺳم أﺣد أﻧواع اﻟﻘوارض ، " ﻛﺛﯾر ﻣن أﺳﻣﺎﺋﻧﺎ ﻣﺷﺗﻘﺔ ﻣن أﺳﻣﺎء ﺣﯾواﻧﺎت وطﯾور"، وﻋﻧدﻣﺎ أﻛﻣﻠت ذﻛر اﺳم اﻟﻌﺎﺋﻠﺔ، وﻛل ﺗﻔﻛﯾرﻧﺎ ﻛﺎن ﻣﺷﻐوﻻ ﺑﺈﯾﺟﺎد ﺣﯾواﻧﺎت، طﯾور، زواﺣف ﻟﺗﺻوﯾرﻫﺎ ، ﻓﻲ ﻧﻔس اﻟﻠﺣظﺔ أﺷﺎر ﻟﻲ ﺑﯾدﻩ، وأﺷرت ﺑﯾدي وﻗﻠﻧﺎ ﻧﺣن اﻻﺛﻧﯾن ﻓﻲ وﻗت واﺣد: إذا ﻟﻧﺻورﻩ ّ.. ﺗﻘﻧﯾﺔ اﻟﺻدﻣﺔ و/ أو اﻟﺗروﯾﻊ ﻓﻲ اﻟﺗدرﯾب ! ﻛﺎﻧت اﻟﺳﺎﻋﺔ ﻗرﯾﺑﺔ ﻣن اﻟواﺣدة واﻟﻧﺻف ظﻬرا ، واﻟﺟو ﺣﺎرا ، وﺟﺎءﻧﻲ ﺻف طﻼب ﻟﻠﻣﺧﺗﺑر ﻟﺑﻌض ﻋروض اﻟﺗﺟﺎرب ، وﯾﺑدو أﻧﻬم أﻛﻣﻠوا ﺣﺻﺻﻬم أو ﻣﻌظﻣﻬﺎ ﺛم ﺟﺎؤوا.. ﻛﺎﻧوا ﻣرﻫﻘﯾن ، ﻧﻌﺳﺎﻧﯾن، ﺧﺎﻣﻠﯾن ﺑﺳﺑب ﺣرارة اﻟﺟو ، وﺑﻣﺟرد أ ن دﺧﻠوا ﻗﻠت ﻟﻬم: ﻫذﻩ ﻣﻔرﻏﺔ ﻫواء ﻣﺗﺻل ﺑﻬﺎ ﻧﺎﻗوس زﺟﺎﺟﻲ ّ، ﻫل ﯾﻣﻛﻧﻧﺎ ﺑﺎﺳﺗﺧدام ﻫذﻩ اﻷدوات إرﺟﺎع وﺟﻪ ﻋﺟوز ﻣﺟﻌد ﺟدا ﻟﯾﻌود ﻣﺷدودا ﻣﻧﺗﻔﺧﺎ ّ!!؟ وﻫﻧﺎ ﻧﺳﻲ اﻟطﻼب ﺗﻌﺑﻬم وﺧﻣوﻟﻬم وﺑﺣﻠﻘوا ﺑﻲ. ﻓﻘﻠت ﻟﻬم:اﻵن ﻟﯾس ﻋﻧدي ﻋﺟوز ﻷرﯾﻛم ﻣﺎذا ﯾﻣﻛن أن أﻓﻌل ، وﻟﻛن ﻋﻧدي ﺣﺑﺔ اﻟﺑﻧدورة )اﻟطﻣﺎطم( اﻟﻣﺟﻌدة ﻫذﻩّ، أدﺧﻠت اﻟﺣﺑﺔ ﺗﺣت اﻟﻧﺎﻗوسّ، وﺷﻐﻠت اﻟﻣﻔرﻏﺔ وﻓﻌﻼ اﻧﺗﻔﺧت ّّ اﻟﺣﺑﺔّ، وﻫﻧﺎ ﺣﻘﻘت ﻫدﻓﻲ ﻣن ﻫذﻩ اﻹﺛﺎرة . وﺳﺄﻋود ﻟﻠﻣوﺿوع ... طﺑﻌﺎ ﺑﻣﺟرد إرﺟﺎع اﻟﻬواء إﻟﻰ اﻟﻧﺎﻗوس ﺳﺗﻌود ﻛﻣﺎ ﻛﺎﻧت ، ورﺑﻣﺎ أﺳوأ، ﺛم ﻗﻠت ﻟﻬم: اﻟﺗﺟرﺑﺔ اﻟﻔﻌﻠﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻧﺳﺗﺧدﻣﻬﺎ ﻫﻧﺎ ﻫو وﺿﻊ ﺑﺎﻟو ن ﻣﻧﻔوخ ﺑﺷﻛل ﺑﺳﯾط ، وﻋﻧد ﺗﻔرﯾﻎ اﻟﻬواء ﺧﻠﻔﻪ ﯾﺗﻣدد، وﻟﻛن ﺑدأﺗﻛم ﺑﻘﺻﺔ اﻟﻌﺟوز ﻟﻺﺛﺎرة . دورة ﻣﺧﺗﺑرات ﻟﻣﺷرﻓﯾن ﻣن اﻟﻛوﯾت ! ﻋﻘدت وزارة اﻟﺗرﺑﯾﺔ دورة ﻟﻣﺷرﻓﻲ اﻟﻣﺧﺗﺑرات ﻓﻲ اﻟﻛوﯾت ، واﺗﺻﻠوا وطﻠﺑوا ﻣﻧﻲ اﻟﺗدرﯾب ّ ﻋﻠﻰ ﻣوﺿوﻋﯾن: اﻟﺗﺣﻧﯾط، ﻷﻧﻪ ﻻ ﯾوﺟد ﻋﻧدﻫم ﻣن ﯾﺗﻘن ﻫذا اﻟﻣﺟﺎل، وﺗﺻﻧﯾﻊ اﻷﺟﻬزة ،

عدد الصفحات ١٢٢

٣٢١ ﻷن اﻟﺟﻣﯾﻊ ﻓﻲ وزارة اﻟﺗرﺑﯾﺔ أن ﻫذا اﻟﻣﺟﺎل ﻻ ﯾوﺟد ﻟﻲ ﻣﻧﺎﻓس ﺑﻪ ، وﺻدرت ﻟﻲ ﻋﺷرات اﻟﻛﺗب ﺣوﻟﻪ. ﻓﻲ ﺣﻔل اﻻﻓﺗﺗﺎح ﻛﺎن ﻫﻧﺎك طﺎوﻟﺔ ﺑﯾﺿﺎوﯾﺔ ﻛﺑﯾرة ، ﯾﺟﻠس اﻟﻛوﯾﺗﯾﯾن ﻓﻲ ﺟﻬﺔ واﻷردﻧﯾﯾن ﻓﻲ ﺟﻬﺔ، وﻛﺎن ﻣدﯾر اﻟﺗدرﯾب ﯾدﯾر اﻟﺟﻠﺳﺔ ، وﺑدأت أوﻻ ﺟﻠﺳﺔ ﻧﻔﺎق ، وﺧﻼﻟﻬﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ ﻣﺷرف ﺑدوي : ﯾﺎ ﺧﯾر ﻣوﺿوع ﺗﺻﻧﯾﻊ اﻷﺟﻬزة أﺧذﻩ ﻓﻼن ، وﻫو ﻣوظف ﻓﻲ اﻟوزارة ، ﯾﻣﺿﻲ ﻣﻌظم وﻗﺗﻪ ﻓﻲ اﻟﺑﺣث ﻋن أي ﻓرﺻﺔ ﻻﻫﺗﺑﺎﻟﻬﺎ، وﻫﻧﺎ ﻧظرت ﻧﺣوﻩ ، وﺻﺣت ﺑﺻوت ﻣرﺗﻔﻊ : ﻣن اﻟﻠص اﻟذي ﯾرﯾد أﺧذ ﻣﺷﻐﻠﻲ؟ وﻫﻧﺎ وﺿﻊ اﻟﻣﺷرف ﯾدﻩ ﻋﻠﻰ ﻓﻣﻲ وﺳﺣﺑﻧﻲ ﻫو واﺛﻧﯾن آﺧرﯾن إﻟﻰ ﻏرﻓﺔ ﻣﺟﺎورة ، ورﺟوﻧ ﻲ أﻻ أﻓﺿﺣﻬم، ﺛم أﻣﻠﯾت ﻋﻠﯾﻬم ﺷروطﻲ، ﻣﺷﻐل ﺗﺻﻧﯾﻊ اﻷﺟﻬزة ﻟﻲ ، وﯾﺟب ﺗوﻓﯾر ﻛل ﻣﺎ أﺣﺗﺎج ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟك ﺣﻘﯾﺑﺔ ﻋدة ﻟﻛل ﻣﺗدرب ، وأي ﻧﻘص ﺳﺄﻓﺿﺣﻬم، وﻫذا ﻣﺎ ﺣدث. ﻣن طراﺋﻔﻲ ﻣﻊ ﻧﺳﺎء ﻣﺳؤوﻟﯾن ! -ﻛﺎﻧت إﺣدى ﻗﯾﻣﺎت اﻟﻣﺧﺗﺑر اﻟﺗﻲ ﺗﻌﺎﻣﻠت ﻣﻌﻬﺎ ﻛﺛﯾرا ّ، وﺣﺿرت ﻋﻧدي دورات طوﯾﻠﺔ ، وﻛﻧت أﻗﺳو ﻋﻠﯾﻬﺎ أﺣﯾﺎﻧﺎ ﻣن أﺟل أن أﺿﻣن ﺗدرﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣﺎ أرﯾدﻩ ّ، ﺧﺎﺻﺔ وأﻧﻬﺎ ﻓﻲ اﻷﺻل ﻣن ﺟﻧوب اﻷردن ، وأرﯾد أن ﺗﻧﻘل ﺧﺑرﺗﻬﺎ ﻟﺗﻠك اﻟﻣﻧطﻘﺔ ﻻﺣﻘﺎ ، وﻟﻛن ﺑﻌد ﺳﻧوات وﻫذﻩ اﻟﻣﻌﻠﻣﺔ ﺗﺗﺣﻣل "ﻗﺳوﺗﻲ" ﻋرﻓت أﻧﻬﺎ زوﺟﺔ ﻣدﯾر اﻟﻣﺧﺎﺑرات ! -ﻓﻲ إﺣدى اﻟدورات ﻏﺎﺑت ﻣﻌﻠﻣﺔ ﺗﻌﻣل ﻓﻲ اﻟﻣدرﺳﺔ اﻟﻣﻼﺻﻘﺔ ﻟﻠﻣرﻛز ، واﺗﺻﻠﻧﺎ ﻣﻊ اﻟﻣدﯾرة ﻓﻘﺎﻟت أﻧﻬﺎ ذﻫﺑت ﻟﻠدورة ، وﺗوﻗﻌﻧﺎ أﻧﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺑﯾت، وأرادت أن ﺗﺳﺗﻐل ﻓﺗرة اﻟدورة ﻟﻠراﺣﺔ ، ﻓﺎﺗﺻﻠﻧﺎ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﯾﺗﻬﺎ، وﻗﻠﻧﺎ ﻟﻬﺎ: أﻣﺎﻣك ٠٣ دﻗﯾﻘﺔ ﻟﺗﻠﺗﺣﻘﻲ ﺑﺎﻟدورة ، وﻓﻌﻠت ﻣرﻏﻣﺔ ، وﻟم ﯾﺷﻔﻊ ﻟﻬﺎ ﻛوﻧﻬﺎ زوﺟﺔ اﻟﻣدﯾر اﻟﻌﺎم. -ﻋﻠﯾﺎن ﻗﯾم ﻣﺧﺗﺑر ﻫﻣﺟﻲ ّ، وﺗﺻرﻓﺎﺗﻪ ﻏﯾر ﻣﻧﺿﺑطﺔ، أراد ﯾوﻣﺎ ﻓﺗﺢ ﺳدادة ﻣطﺎطﯾﺔ ﻋن اﻧﺑون زﺟﺎﺟﻲ ﺑﻪ ﺣﻣض ، وﻟم ﯾﺳﺗطﯾﻊ ﻓﺳﺣب اﻟﺳدادة ﺑﻛل ﻗوﺗﻪ، ﻓﺎﻧطﻠق اﻟﺣﻣض وأﺻﺎب وﺟﻪ زﻣﯾل وزﻣﯾﻠﺔ .

عدد الصفحات ١٢٣

٤٢١ ﻛﻧﺎ ﻓﻲ ﻧﻔس اﻟدورة ﻗد ﺣﺿرﻧﺎ ﻣﺣﺎﻟﯾل اﻟﺳﻼﻣﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ وﻣﻧﻬﺎ ﻣﺣﻠول ﻟﻠﺗﻌﺎﻣل ﻣﻊ اﻟﺣﻣض ، ﻓوﺿﻌﻧﺎ ﻟﻬم ﻣن اﻟﻣﺣﻠول وأرﺳﻠﻧﺎﻫم ﻟﻠﻣﺳﺗﺷﻔﻰ ، وﺧﻔﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﯾوﻧﻬم، وﻟﻛن اﷲ ﺳﻠمّ، وﻟﻛن ﺣدﺛت ﺑﻌض اﻟﺣروق ﻓﻲ وﺟﻪ اﻟﻣﻌﻠﻣﺔّ، واﻟذي ﺟﻌل ﻫذﻩ اﻟﺣروق ﺑﺎرزة أن وﺟﻬﻬﺎ ﻛﺎن أﺑﯾض ﺻﺎﻓﯾﺎ. ﺧﺎف ﻋﻠﯾﺎن ﻣن ﻋواﻗب اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ ﺧﺎﺻﺔ وأن زوﺟﻬﺎ ﻣﺳؤول ﻛﺑﯾر ﻓﻲ وزارة اﻟداﺧﻠﯾﺔ ّ!!! وﻟﻛﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧت ﻣﺣﺗرﻣﺔ وﺳﺎﻣﺣﺗﻪ ، وﻗﻠت ﻟﻪ: اﻷﻧﺑوب ﻣﺳﺗﻬﻠك ﻛﺎن ﯾﻣﻛن اﻟﺗﺧﻠص ﻣﻧﻪ وﻻ داﻋﻲ ﻟﻔﺗﺣﻪ ﺑﺎﻟﻘوة. ﺑذور ﺳﺎﻣﺔ ﻓﻲ دورة اﻷﺣﯾﺎء وﺿﻌت ﺗﺟرﺑﺔ ﻻﺳﺗﺧﻼص أﻧزﯾم اﻟﻼﯾﺑﯾز، وﻫو اﻷﻧزﯾم اﻟذي ﯾﻬﺿم اﻟدﻫون، ﻣن ﺑذور ﺑﻌض اﻟﻧﺑﺎﺗﺎت اﻟﺳﺎﻣﺔ... ﻓﻲ اﻟﯾوم اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻟﻠدورة ، ﺗﻐﯾب أﺣد اﻟﻣﻌﻠﻣﯾن، وﺟﺎء اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻣﺗﺄﺧرا ، وﻫو اﺻﻔر اﻟوﺟﻪ، ﻓﺳﺄﻟﺗﻪ ﻋن اﻟﺳﺑب، ﻓﻘﺎل اﻧﻪ وزﻣﯾﻠﻪ ﺑﻠﻌﺎ ﺑﻐض اﻟﺑذور ﺑﺳﺑب اﻹﻣﺳﺎك، وأﻧﻪ ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺗﺷﻔﻰ، واﻟﺛﺎﻧﻲ ﻻ ﯾزال ﺗﺣت اﻟﻌﻼج ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺗﺷﻔﻰ ، ﻓﺄﺣﺿرت ﻛﺗﺎﺑﺎ وﻗرأت ﻟﻬم ﻋن ﺧطورﺗﻬ ﺎ، ﻓﻘرأ ت ﻓﻲ اﻟﻛﺗﺎب: "ﺑذرﺗﯾن ﻛﺎﻓﯾﺗﯾن ﻟﻘﺗل رﺟل ﺑﺎﻟﻎ "! ﻓﻘﺎل أﺣد اﻟﻣﻌﻠﻣﯾن ﻣﺎزﺣﺎ : رﺑﻣﺎ ﻟم ﯾﻣوﺗﺎ ﻷﻧﻬﻣ ﺎ ﻏﯾر ﺑﺎﻟﻐﯾن! ﻫﻣﺎ أﻛﯾد ﻏﯾر ﺑﺎﻟﻐﯾن ﻋﻘﻠﯾﺎ، ﻷﻧﻪ ﻻ ﯾﺳﻣﺢ ﺑﺄﻛل أو ﺷرب ﺷﻲء ﻣن اﻟﻣﺧﺗﺑر . ﻧﺳﺑﺔ اﻟﺗﺳﻣم ﻛﺎﻧت ﻣﻧﺧﻔﺿﺔ ﻷﻧﻬﻣﺎ ﺑﻠﻌﺎ اﻟﺑذور ﺑﻘﺷرﻫﺎ ، وﻫﻲ ﻣﻛوﻧﺔ ﻣن اﻟﺳﻠﯾﻠوز اﻟذي ﻻ ﯾﻬﺿﻣﻪ اﻹﻧﺳﺎن. ﺻورة ! ﺗدرب ﻋﻧدي طﻼب ّ ﯾدرﺳون ﻫﻧدﺳﺔ ﻣﯾﻛﺎﺗروﻧﻛس ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻣﻌﺔ، واﺣد ﻟﺑﻧﺎﻧﻲ أﺑﯾض ﺳﺎدة، واﻵﺧر ﺻوﻣﺎﻟﻲ أﺳﻣر ﻏﺎﻣق، أرادا اﻟذﻫﺎب ﻟﻸﺳﺗودﯾو ﻷﺧذ ﺻورة ، ﻓﻘﻠت ﻟﻬﻣﺎ: ﯾﻛﻔﻲ ﺻورة واﺣدة ، اﻟﻣوﺟﺑﺔ ﻟواﺣد واﻟﺳﺎﻟﺑﺔ ﻟﻶﺧر!

عدد الصفحات ١٢٤

٥٢١ ﺗراث ﻣﺳﺗورد ! ﻛﻧّﺎ ﻓﻲ ﺧﺗﺎم ﻓﻲ ﻣؤﺗﻣر ﻓﻲ دوﻟﺔ ﺧﻠﯾﺟﯾﺔ، وﻗﺎﻣوا ﺑﺗوزﯾﻊ ﻫداﯾﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻣﯾﻊ ، وﻛﺎﻧت ﻣﺑﺧرة ﻣﻊ ﺑﺧور ﺻﻧﺎﻋﺔ ﺗﺎﯾﻼﻧد، وﻛﺎﻧت إﺣدى اﻟﻣﺷﺎرﻛﺎت ﻣن ﺗﺎﯾﻼﻧد، ﻓﻔﺗﺣت اﻟﻬدﯾﺔ، واذا ٕ ﻣطﺑوع ﻋﻠﯾﻬﺎ " Maid in Thailand" , ﻓﻘﺎﻟت ﺑﻔﺧر، وﺧﺑث: آووﻩ، ﻫذا ﻣن إﻧﺗﺎج ﺑﻠدي! ﺷﻌرت ﺣﯾﻧﻬﺎ ﺑﺎﻟﻣرارة ، واﻟﺧﺟل، ﺣﺗﻰ ﺗراﺛﻧﺎ ﻧﺳﺗوردﻩ ! ﻓﻲ اﻟﻣوﻧدﯾﺎل! ﻓﻲ اﻟﺗﺳﻌﯾﻧﯾﺎت ﻛﻧت أدرب ﻓﻲ ﻣرﻛز اﻟﻣﺗﻔوﻗﯾن ﻓﻲ اﻟﻌﻠوم واﻹﺑداع ّواﻻﺧﺗراع ، وﻛﺎن وﻗﺗﻬﺎ ﺳﺑﺎق ﻛﺄس اﻟﻌﺎﻟم، ﻓﺟﺎء طﺎﻟب ﻣن ﻧﺷﺎط آﺧر، ﻛﺎﻧوا ﯾﺗﻌﻠﻣون ﺑﻌض اﻟﺛﻘﺎﻓﺔ ّ) اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ(، وﻟﻬذا ﯾظﻬر اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻌﻧطزة واﻟﺗﺟﺎرة ﺑﺎﻟوطﻧﯾﺎت ﻓﺳﺄﻟﻧﻲ : ﻣن ﺗﺷﺟﻊ؟ّ وﻛﺎن اﻟﺗﺷﺟﯾﻊ ﻓﻲ ﺑﻠدﻧﺎ ﻣﺣﺻور ﺑﯾن إﯾطﺎﻟﯾﺎ واﻟﺑرازﯾل ، وﻗررت ﺗﻠﻘﯾﻧﻪ درﺳﺎ . ﻓﻘﻠت ﻟﻪ: ﻧﺎدي اﻟﻔﯾﺻﻠﻲ، أﻧﺎ ﻋﻧدي اﻧﺗﻣﺎء وطﻧﻲ! ﻓﻘﺎل ﻟﻲ: أﺗﺳﺧر ﻣن إﻧﺟﺎزاﺗﻧﺎ اﻟوطﻧﯾﺔ؟ ﻓﻘﻠت ﻟﻪ: اﻧﻘﻠﻊ، وﻻ ﺗزاود ﻋﻠﻲ ﺑدرﺳﯾن ﺗﻌﻠﻣﺗﻬﻣﺎ اﻟﯾوم ّّ . وﻗﻊ وﻣﺎ رﺣﻣﺗﻪ ! طﯾﻠﺔ ﺣﯾﺎﺗﻲ، ورﻏم ﺧﺑرﺗﻲ اﻟطوﯾﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﺄﻟﯾف ، وﺑذل أﻗﺻﻰ ﺟﻬدي ﻓﻲ إﺧراج اﻟﻛﺗﺎب ﺑﺄﻓﺿل ﺻورة ، وﻋﻧدﻣﺎ ﯾﺧرج ﻟﻲ ﻛﺗﺎب ﻣن اﻟﻣطﺑﻌﺔ ، وﻫو أﺟﻣل ﯾوم ﻓﻲ اﻟﻌﺎم ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻲ، ﻓﻬو ﯾوم اﻟﺣﺻﺎد، وﻟﻛن ﻓﻲ ﻫذا اﻟﯾوم، ﻣﻊ ﻏﺎﻣر ﻓرﺣﻲ ، أﺣزن ، أﻏﺿب، ﻣن ﻧﻔﺳﻲ، وأﻧدم أﺷد اﻟﻧدم . ﻻ ﺑد ﻣن أن أﻛﺗﺷف ﺧطﺄ ﻟﻐوي ، أو ﺷﻲء ﻛﺎن ﯾﻣﻛن أن ﯾﻛون أﻓﺿل، وﻟﻛن ﺑﻌد ﻣوﺟﺔ اﻟﺣﺳرة واﻷﻟم ، ﺗﻐﻣرﻧﻲ ﻣﺷﺎﻋر اﻹﯾﻣﺎن ﺑﺿﻌﻔﻲ وﻋﺟزي ، أﻣﺎم ﻗدرة اﷲ اﻟﻣطﻠﻘﺔ ، وأﻗول ﻟﻧﻔﺳﻲ: ﻫذا ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺷﻲء واﺣد، أن اﻟﻌﻣل اﻟﺑﺷري ﻻ ﺑد أن ﯾﻛون ﻧﺎﻗﺻﺎ، وأن اﻟﻛﻣﺎل ﷲ وﺣدﻩ،

عدد الصفحات ١٢٥

٦٢١ واﻟﻛﺗﺎب اﻟوﺣﯾد اﻟذي ﯾﺗﺣدى ﻛل اﻟﺑﺷر ﻋﻠﻰ إﯾﺟﺎد ﺧطﺄ ﺑﻪ ﻫو ﻛﺗﺎب اﷲّ. ﺻدر ﻟﻲ ﻛﺗﺎب ﻣرﺟﻊ ﺿﺧم ﻓﻲ اﻟﻌﻠوم واﻟﺗﻔﻛﯾر ، أﻣﺳﻛﻪ ﺻدﯾق ﻟﻲ ، ووﺟد ﻓﻲ اﻟﻣﻘدﻣﺔ ّ ﻧﻘطﺔ ﻧﺎﻗﺻﺔ، وأراد أن ﯾﺳﺗﺧدﻣﻬﺎ ﻟﻠﻬﺟوم ﻋ ﻠﻲّ، وﻫﻧﺎ ﻫﺎﺟﻣﺗﻪ ﺑﻼ رﺣﻣﻪ ، ﺛم ﻗﻠت ﻟﻪ: ﻛﺗﺎب أﺗﺣدى أن ﯾﻛون ﻓﻲ ﻛل ﺑﻼد اﻟﻌرب ﻗد ﺻدر ﻛﺗﺎب ﺑﻣﺳﺗواﻩ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣوﺿوع ّ، وأﻧﺎ ﺑﻌد أن اﺳﺗﻧﻔذت ﻛل طﺎﻗﺗﻲ ﺑﻪ، ﻛﺗﺑت اﻟﻣﻘدﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﻠﺣظﺎت اﻷﺧﯾرة أو اﻟوﻗت ّ اﻟﺿﺎﺋﻊ، وﻧﻘطﺔ واﺣدة ﺗرﯾد ﻣن ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺗﻘﯾﯾم اﻟﻛﺗﺎب؟ أي ﻋداﻟﺔ ﻫذﻩ؟ وطﻠب إﻫداءﻩ ﻧﺳﺧﺔ ﻓرﻓﺿت . وﻣﻣﺎ ﻗﻠﺗﻪ: ﻟو أﻣﺳﻛت أي ﻛﺗﺎب ﻣﻧﻬﺟﻲ ﺟﺎﻣﻌﻲText Book أﻣرﯾﻛﻲ ، ﺗﺟد ﻓﻲ اﻟﺑداﯾﺔ أو اﻟﻧﻬﺎﯾﺔ، أﻧﻪ ﻋﻣل ﻋﻠﯾﻪ ٠٠٠١ أﺳﺗﺎذ دﻛﺗور ﻣن ﻛل وﻻﯾﺎت أﻣرﯾﻛﺎ ، ورﻏم ذﻟك ﺗﺟد ﻋﻠﻰ آﺧر طﺑﻌﺔ ﻣﻛﺗوب ﻣﺛﻼ: اﻟطﺑﻌﺔ اﻟﺧﺎﻣﺳﺔ واﻟﺛﻼﺛون، طﺑﻌﺔ ﻣﻧﻘﺣﺔّ، وﻣزﯾدة ! ﻣﺎذا ﯾﻌﻧﻲ ﻫذا؟ أن ٤٣ طﺑﻌﺔ ﺳﺎﺑﻘﺔ، واﻟﺗﻲ طﺑﻊ ﻣﻧﻬﺎ ﻣﻼﯾﯾن اﻟﻧﺳﺦ، ودرﺳﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺟﺎﻣﻌﺎت ﻣﺋﺎت اﻟﻣﻼﯾﯾن ﻋﺑر اﻟﻌﺎﻟم، ﻣﺎ زاﻟت ﺗﺣﺗوي ﻋﻠﻰ أﺧطﺎء ، وأﯾﺿﺎ، ﻓﻲ اﻟﻌﺎم اﻟﺗﺎﻟﻲ أﯾﺿﺎ ﺳﺗﺧرج طﺑﻌﺔ ﻣﻧﻘﺣﺔ ﻣرة أﺧرى ّّ ، وﺗﺳﺗﻣر اﻟﺣﻛﺎﯾﺔ.. ﻣن ﯾﺟد ﺧطﺄ إﻣﻼﺋﻲ ﻓﻲ ﺑﻌض ﻛﺗﺑﻲ، ﻓﻬذا ﻣن ﺑﺳﺑب ﺳوء ﺗﻌﺎﻣل اﻟﻌرب ﻣﻊ اﻟﻣؤﻟﻔﯾن، ﻷن اﻟﻛﺗب ﻟو ﻛﺎﻧت ﺗﻧﺗﺞ دﺧﻼ ﯾﻌﺎدل%1 ﻣﻣﺎ ﺗﺣﺻل ﻋﻠﯾﻪ اﻷﻏﺎﻧﻲ واﻷﻓﻼم، ﻟوﺿﻌﻧﺎ ﻣدﻗﻘﯾن ﻟﻐوﯾﯾن، وﻟﻛن ﻻ ﻧﻣﻠك ﻣﺎ ﻧدﻓﻌﻪ ﻟﻬؤﻻء اﻟﻣدﻗﻘﯾن، ﻓﻧﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ أﻧﻔﺳﻧﺎ، وﻧﺣن ﻏﯾر ﻣﺗﺧﺻﺻﯾن. أﻣس ﻗرأ ﻣﻘدﻣﺔ ﻛﺗﺎﺑﻲ ﻫذا واﺣد ﻣن أﻛﺑر ﻋﻠﻣﺎء اﻟﻠﻐﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم اﻟﻌرﺑﻲ ، وﻣن أﻛﺑر ﻣﺣﻘﻘﻲ اﻟﻛﺗب اﻟﺗراﺛﯾﺔ ، ﻛﻧت ﺧﺎﺋﻔﺎ، وﻟﻛﻧﻪ ﺳر ﺑﻬﺎّّ ، وﻗﺎل ﻟﻲ: ﻛﻼم ﺟﻣﯾل ﯾﻌﺑر ﻋن ّ ﺷﺧﺻﯾـكّ، وروﺣك، وﻫذا ﻫو اﻟﻣﻬم.

عدد الصفحات ١٢٦

٧٢١ وﻣﺿﺔ اﻹﻟﻬﺎم، واﻟﻔﻬم اﻟﺧﺎطﺊ ﻣﻧذ ﺳﻧوات ﺷﺎﻫدت ﺣﻠﻘﺔ ﻣن ﻣراﯾﺎ ، ﯾﺟد ﻓﯾﻬﺎ ﻣﺧرج ﺗﻠﻔزﯾوﻧﻲ ﻧﻔﺳﻪ ﻓﻲ ﻣﺷﻛﻠﺔ ﺑﺳﺑب اﻷﺳﻣﺎء، وﻛﺎن ﯾﺣﺎول أن ﯾﺑﺣث ﻋن أﺳﻣﺎء ﻏرﯾﺑﺔ ﺟدا ، ﺑﺣﯾث ﻻ ﺗﺗطﺎﺑق ﻣﻊ ﺷﺧﺻﯾﺔ ﺣﻘﯾﻘﯾﺔ، ﻛﺄن ﯾﻛون اﺳم اﻷب ﻣدﻧﻲ ﻣﻌﺎﺻر، واﺳم اﻻﺑن ﻗدﯾم ﺗﻘﻠﯾدي، أو اﺳم ﻣن آﺳﯾﺎ واﻵﺧر ﻣن ﻣﺟﺎﻫل إﻓرﯾﻘﯾﺎ ، وﻓﻲ اﻟﻧﻬﺎﯾﺔ ﻛﺎن ﯾظﻬر أن ﻫﻧﺎك أﺣد ﺑﻬذا اﻻﺳم، وﯾﺷﺗﻛﻲ ﻋﻠﯾﻪ ﺑﺗﻬﻣﺔ اﻟﺗﺷﻬﯾر، واﻟﻘدح واﻟﺳﺧرﯾﺔ . ﻟﻘد ﺷﻌرت أﻧﺎ أﯾﺿﺎ ﺑﺷﻌور ذﻟك اﻟﻣﺧرج ، ﻓﺎﻹﻧﺳﺎن ﻣﻬﻣﺎ ﻛﺎن ﻣﺑدﻋﺎ، ﻻ ﯾﻣﻛن أن ﯾﺑدأ ﻣن ﻻ ﺷﻲء، ﺑل ﻻ ﺑد ﻣن ﺣدث ﻣﻬﻣﺎ ﻛﺎن ﺻﻐﯾرا ، واﻟﻣﺑدع ﯾﻠﺗﻘط ﻫذا اﻟﺣدث، وﯾﺑﻧﻲ ﻋﻠﯾﻪ. وأﯾﺿﺎ ﯾﺟب إﺿﺎﻓﺔ ﺑﻌض اﻟﻠﻣﺳﺎت اﻟﻔﻧﯾﺔّ، ﻣﺛل إظﻬﺎر ﺟواﻧب اﻟﺧﯾر، واﺑرازﻫﺎ ٕ، وﺗﺳﻠﯾط اﻟﺿوء ﻋﻠﯾﻬﺎ، أو إظﻬﺎر ﺟواﻧب اﻟﺷر واﻟﺳوء، أﯾﺿﺎ ﺑﺷﻛل ﺑﺎرز وواﺿﺢ. واﻷﻫم أﯾﺿﺎ، أن اﻟﻛﺎﺗب ﻗد ﯾﻛون ﺑدأ ﻣن ﻗﺻﺔ ﺣﻘﯾﻘﯾﺔ ﺻﻐﯾرة ، وﻟﻛﻧﻬﺎ ﺟزء ﻣن ظﺎﻫرة ّ ﻛﺑﯾرة ، وﻫﻧﺎ ﻟن ﯾﺷﻐل وﻗت اﻟﻘراء ﺑﺗوﺛﯾق ﻛل أﺣداث ﻫذﻩ اﻟظﺎﻫرة ، ﻛل ﺣدث ﻟوﺣدﻩ، ﺑل ﯾﺟﻣﻌﻬﺎ ﻣﻌﺎ ﻓﻲ ﺣﻛﺎﯾﺔ واﺣدة. وﻫﻧﺎ ﯾﻛون اﻟﻛﺎﺗب ﻗد ﺧرج ﻣن ﻟﺣظﺔ اﻹﺷراق واﻟﻘﺻﺔ اﻷﺻﻠﯾﺔ ، ودﺧل ﻓﻲ ﺗﻔﺎﺻﯾل ﺧﺎرﺟﺔ ﻋﻧﻬﺎ . اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ أن ﺑﻌض اﻟﻧﺎس، ﻗد ﯾﺟد أن ﻫذﻩ اﻟﻘﺻﺔ أو ﺟزء ﻣﻧﻬﺎ ﯾﻧطﺑق ﻋﻠﯾﻪ ، وﯾﻌﺗﺑرﻫﺎ ﻫﺟوم ﺷﺧﺻﻲ ﻋﻠﯾﻪ، وﻫذا ﻛﻼم ﻣردود ﺗﻣﺎﻣﺎ ، ﻷن ﻛل ﻣﻘﺎﻻﺗﻲ ﺗدور ﺣول اﻟﺧط اﻟﻌﺎم ﻫذا اﻟطﺑﯾب واﻟﻣﻌﻠم! ﻗﺎل ﻟﻲ: ﻟﻣﺎذا ﻟم ﺗدرس اﻟطب، واﺧﺗرت اﻟﺗرﺑﯾﺔ واﻟﺗﻌﻠﯾم ؟ ﻓﻘﻠت ﻟﻪ: ﻣﺎ ﺗﻘوﻟﻪ ﯾﺗﺿﻣن ﻣﻘﺎرﻧﺔ ظﺎﻟﻣﺔ

عدد الصفحات ١٢٧

٨٢١ ﻗﺎل ..ﻛﯾف؟ ﻗﻠت: ﻣن ﻫو اﻷﻫم وﺻﺎﺣب اﻟدور اﻷﻛﺑر، اﻟﻣﻬﻧدس اﻟذي ﯾﺑﻧﻲ ﺑﻧﺎﯾﺔ ﺿﺧﻣﺔ, أم ﻋﺎﻣل اﻟﺻﯾﺎﻧﺔ، اﻟذي ﻗد ﯾطﻠب أﺣﯾﺎﻧﺎ ﻟﺗﺻﻠﯾﺢ أﻋطﺎل ﻓﻲ اﻟﺑﻧﺎﯾﺔ ؟ ﻗﺎل: ﻟم أﻓﻬم ﻗﻠت: اﻟﻣﻌﻠم ﯾﺄﺗﯾﻪ طﻔل ﺻﻐﯾر،ﻣﺛل ﻗطﻌﺔ أرض ﺧﺎﻟﯾﺔ ، ﻓﯾرﺑﯾﻪ ﺣﺗﻰ ﯾﺻﺑﺢ إﻧﺳﺎﻧﺎ ﻧﺎﺟﺣﺎ، واﻹﻧﺳﺎن اﻟﻧﺎﺟﺢ أﻫم ﻣن أﻛﺑر ﻧﺎطﺣﺔ ﺳﺣﺎب. وﻟﻛن اﻟطﺑﯾب، إذا ﻣرض ﻫذا اﻹﻧﺳﺎن ﯾﻌﺎﻟﺞ اﻟﻌﺿو اﻟﻣرﯾض ، ﺗﻣﺎﻣﺎ ﻣﺛل ﻋﺎﻣل اﻟﺻﯾﺎﻧﺔ، اﻟذي ﯾﻌﺎﻟﺞ أﻋطﺎل اﻟﻣﺎء واﻟﻛﻬرﺑﺎء وﻏﯾرﻫﺎ . اﻟﻔرق ﻫﺎﺋل، واﻟﻣﻘﺎرﻧﺔ ظﺎﻟﻣﺔ ! ﻣﻊ اﺣﺗراﻣﻧﺎ وﺗﺑﺟﯾﻠﻧﺎ ﻟﻸطﺑﺎء ﺻور وﻣﻧﺎﻫﺞ! أﺛﻧﺎء ﻋﻣﻠﻲ ﻓﻲ ﺗﺄﻟﯾف وﺣوﺳﺑﺔ اﻟﻣﻧﺎﻫﺞ، اﻟﺗﻘطت أﻻف ﻣن اﻟﺻور وﻟﻘطﺎت اﻟﻔﯾدﯾو، وﻫذﻩ ﺑﻌض اﻟﻣواﻗف اﻟﺗﻲ ﺣدﺛت ﻣﻌﻲ أﺛﻧﺎء اﻟﺗﺻوﯾر: -ذﻫﺑت إﻟﻰ ﻣﻌﻣل طوب ﻟﻘرﯾب ﻟﻲ ، ووﺟدت إﺑن ﺧﺎﻟﻲ، ﻓﺻورﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻛﺑس اﻟطوب ّ، ﺣﯾث ﻛﻧﺎ ﺑﺣﺎﺟﺔ ﻟﻬذﻩ اﻟﺻورة ّ. ﺑﻌد أن ﺻدر اﻟﻛﺗﺎب ﻗﺎل ﻟﻲ ﻣﺎزﺣﺎ : أرﯾد ﺛﻣن اﻟﺻورة ﻣن وزارة اﻟﺗرﺑﯾﺔ ! ﻓﻘﻠت ﻟﻪ: وﻫل ﺗظن ﻧﻔﺳك ﻫﯾﻔﺎء وﻫﺑﻲ ﺣﺗﻰ ﯾدﻓﻌوا ﺛﻣن ﺻورﺗك؟ إذا ﻛﻧﺎ ﻧﺣن اﻟﻣؤﻟﻔﯾن ﺳرﻗوﻧﺎ وﻟم ﯾدﻓﻌوا ﻟﻧﺎ إﻻ ﻓﺗﺎت ّ. وﻣزح ﻣﻌﻪ ﺑﻌض أﺑﻧﺎء ﻋﻣﻪ ّ، ﻓﻘﺎﻟوا ﻟﻪ ﯾﺟب أن ﺗﻌﻣل ﺣﻔﻠﺔ، وﺗﺣﺿر ﻓرﻗﺔ ، وﺗوزع ّ اﻟﺣﻠوى ، ﻷن ﺻورﺗك ظﻬرت ﻓﻲ ﻣﻧﻬﺎج اﻟﻣدرﺳﺔ !

عدد الصفحات ١٢٨