33 في هذا الحديث ضرب معين من لخَز الثاني : وعلى فرض التسليم بذلك فإن المقصود الحرير لا ما نسج من حرير وغيره ، وقد علف الحرير عليه من باب علف العام على الكثير حريره ، وليس أحد هذه الخَز المقصود في هذا الحديث هو الخَز الخاص ، أو أن المعاني بأولى من الآخر فسقط به الاستدلال (2). القول الثالث : دليل عن النعمان بن بشير-رضي الله عنه - " :قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يعلمها كثير من الناس ، فمن اتقى المشبهات الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات الحمى يوشك أن يواقعه يرعى حول اع رَ استبأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات كَ ...الحديث " (3) . وجه الدلالة أهل العلم فيه لتكافئ الأدلة في تحليله وتحريمه فهو من المشتبهات التي من اتقاها فَ لَ أن ما اختوَ أ لدينه وعرضه ، ومورد النص المحرم إنما هو في الحرير الصرففقد استب (4) . يمكن أن يناقش و بعدم التسليم بأنه من المشتبهات ؛ لورود النص الصريح الصحيح بإباحته ، واستثنائه من الحرمة . دليل القول الرابع : (( انظر : صحيح البخاري 5/2123( )5268. ) ) (1) أخرجوووه أبوووو القاسوووم اللوووباني في مسوووند الشوووامي 2/26( )858) ، وابووون المبوووارك في الزهووود ، وانظووور : فوووتح البووواري (10/55. ) (2) شرح العمدة لابن تيمية 2/303. ) (3) متفق عليه ، أخرجه البخاري في صحيحه في باب : فضل من استبأ لدينه ، من كتاب : ا ان (52) واللف لوه ، ومسلم في باب : لعن آكل الربا ، من كتاب : المساقاة والمزارعة ( 1599. ) (4) المقدمات الممهدات3/432) ، الذخيرة13/262. ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٤34 عناه ، فيمتنع ؛ لأن الرخصة إنما أجيز اتباعاً للسلف ، فلباسه رخصة ، بخلاف ما في م الخَز أن لا يقاس عليها (1) . ونوقش بما يلي 1- أنه قد وردت رواية أخرى تدل على أن حكم الم سَدَّى بغير الوبر ، كالم سَدَّى به ؛ فعن ابن عباس -رضي الله عنهما -نهى رسول قال : " الله صلى الله عليه وسلم عن مصمت الحرير ، وأما ما كان سداه قلن أو فلا بأس به " تَّانكَ (2) . 2- أنه لا فرق في القياس بين الخَز وغيره من الثياب التي سداها حرير ولحمتها قلن أو كَتَّان ؛ لأن المعنى الذي من أجله استجاز من لبس الخَز من السلف هو أنه ليس بحرير محض ، وهذا المعنى موجود فيما يعد في معنى الخَز (3) . الترجيح الراجح -والله أعلم -، لقوة أدلته ، ولأنه الم سَدَّىقول الأول القاضي بإباحة لبس هو ال مستثنى من تحريم الحرير على الرجال ، كما هو الخَز ولأن كن الرد على أدلة الأقوال الأخرى،أم الحال في استثناء العلم من الحرير ، ويؤيد ذلك لبس الجم الغفير من الصحابة له ، وليس لمن وهو الإباحة ، قال ابن لحكم على الأصل ،ول بالتحريم دليل صريح على تحريمه ، فيبقى ايق عبدالب(4) " : لَبِسَالخَز جماعة من جلة العلماء لو ذكرناهم لأطلنا وأمللنا وخرجنا عما له قصدنا ، ولكنهم اختلفوا : هل كان فيه حرير أم لا ، واجتناب ذلك لمن يقتدى به أولى ، ولا يقلع على تحريم شيء إلا بيقين ، لكنه مما سكت عنه وعفي عنه " (5) . (1) المرجعان السابقان (2) سبق تخريجه ص24 . (3) المقدمات الممهدات3/433. ) (4) هو يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالب بن عاصم النمري الأندلسي القرط المالكي ، أبو عمر ، الحاف ، الموؤرخ ، الفقيه ، ولد بقرطبة سونة : 368 هوو ، مون تصوانيفه : التمهيود لموا في الموطوأ مون المعواني والأسوانيد ، والاسوتذكار لموذاهب علماء الأمصار ( شرح الموطأ ) ، الاستيعاب في أسماء الأصحاب ، توفي في شا طبة سنة : 463هو (انظر : شجرة النور الزكية : ص 119 ، وفيات الأعيان7/66 ، معجم المؤلف4/170 ) (5) التمهيد لابن عبدالب14/255. ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٥35 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٦36 المطلب الثا الذي غالبه حرير المُسَدَّىحكم قولين :على ، لة في لبس ما غالبه الحريرمن حيث الجم الم سَدَّىاختلف المجيزون للبس الأول :القول وهذا قول الشافعية ،يحرم لبس المسدى الذي غالبه حرير (1) ،وقول عند الحنفية(2) ، وقول عند الحنابلة (3) ، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (4) . الثاني :القول وهذا قول الحنفية في المعتمد عندهم ،المسدى الذي غالبه حرير يجوز لبس (5) ، والصحيح عند الحنابلة (6) ، وقول عند المالكية (7) . :قول الأول أدلة ال عن ابن عباس الدليل الأول : -رضي الله عنهما -إنما نهى الن " -صلى الله عليه وسلم- "والعلم فلا نرى به بأساً السَّدَىعن الثوب المصمت من الحرير، أما (8) . (1) الحوواوي الكبوو2/478) ، العزيووز شوورح الوووجيز 2/355) ، روضووة اللووالب1/574) ، المجموووع 4/434) ، مغوو المحتاج (1/307. ) (2) مجمع الأنهر2/535) ، حاشية ابن عابدين6/377. ) (3) اختوواره ابوون عقيوول ، وابوون الجوووزي والسَّووام ري ، وابوون حموودان ، وهووذا القووول هووو الووذي تبنوواه الشوويخ عثمووان النجوودي ، ونافح عنه ، وجعله المعتمد في المذهب ، بينما المصحح خلافه . انظر : تصحيح الفروع ( 2/68) ، الإنصاف(3/260،261. ) (4)الاخبار العلمية من الاختيارات الفقهية : ص 114 . (5) تبيين الحقائق6/15) ، مجمع الأنهر2/535) ، حاشية ابن عابدين6/377. ) (6) الإنصاف1/476) ، كشاف القناع 1/281) ، شرح منتهى الإرادات 1/159. ) (7) وهذا ظاهر إطلاق كلامهم الممهوووودات( انظوووور : المقوووودمات 3/432) ، حاشووووية العوووودوي علووووى الخرشووووي 1/474) ، حاشووووية الدسوووووقي1/220) ، مواهب الجليل (1/504. ) (8) سبق تخريجه ص24 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٧37 وجه الدلالة لابس عن الحرير الخالص ، وإباحة للمركب الذي لا يسمى لابسه أنه اً ن في الحديث نهيأ ، لا من أجل أنه م سدَّى بحرير وم ل حَم بغيره . الخَز حرير ، ولا يتناوله الاسم ، ك الدليل الثاني : عن الباء بن عازب -رضي الله عنه -أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع " قال : ، وإبرار القسم ، تشميت العاطسو ، ونهانا عن سبع : أمرنا بعيادة المريض ، واتباع الجنازة ، أو المقسم ، ونصر المظلوم ، وإجابة الداعي ، وإفشاء السلام ، ونهانا عن خواتيم أو عن تختم راثِ يَ بالذهب ، وعن شرب بالفضة ، وعن المَ (1) ، وعن القَسِ ي ِ (2) ، وعن لبس الحرير والإستبق ، والديباج" (3) . وجه الدلالة دلالة على تحريم الثياب المخلوطة بحرير ، والغالب فيها لبس القَس ِيأن في النهي عن : ثياب مخلوطة بحرير ، ولكن حريره أكثر من يَّ سِ الكثير حريره ؛ لأن القَ الخَز الحرير ، ومنه غيره (4) . (1) جمع مِيو ثوَرَة ، وتللق على عدة معان من أهمها : أنها تللق على مَر كَب للعجم كان يتخذ مون الحريور والوديباج ، وعلوى جلد السبع . : القاموس المحيط : صانظر 632 ، المعجم الوسيط : ص1011 (وثر (2) القَسِيُّ : ثياب من كَتَّان وحرير ، كانت تصنع بمصر والشام ، م ضَلَّعة م زَيوَّنَة بأم ثَال الأ تو ر ج انظر : المعجم الوسيط : ص 734 . (3) متفووووق عليووووه ، أخرجووووه البخوووواري في صووووحيحه في عوووودة مووووواطن ، في باب : الآنيووووة (5312) ، وفي باب : تشووووميت العاطس (5868) ، وفي باب : إفشاء السلام5881) ، ومسلم في صحيحه في باب : تحريم استعمال الذهب والفضة علوووى الرجوووال والنسووواء وخووواب الوووذهب والحريووور علوووى الرجوووال وإباحتوووه للنسووواء وإباحوووة العلوووم ، مووون كتووواب : اللبووواس والزينوووة (2066) ، واللف له . (4) شرح النووي على صحيح مسلم 14/34. ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٨38 الدليل الثالث الضَّبَّةكَ هي أن حريره قليل مستهلك في غير الحرير ، فهو الخَز أن العلة التي من أجلها أبيح (1) من الفضة ، والعَلَم من الحرير (2) . الدليل الرابع أن المعنى الذي من أجله حرم الحرير هو الخيلاء وكسر قلوب الفقراء ، وهذا موجود فيما غالبه حرير (3) . الدليل الخامس : أن الغالب يعلى حكم الكل في كثير من الأحكام ، وعليه فإن ما غالبه ق بخالصهالحرير ملح (4) . أدلة القول الثا من حيث الجملة ، وأخص الم سَدَّىاستدل أصحاب هذا القول بأدلة من أجاز لبس أدلتهم على ذلك ما يلي : الدليل الأول : عن ابن عباس -رضي الله عنهما -إنما نهى الن صلى الله عليه وسلم عن الثوب : " "العلم فلا نرى به بأساً و السَّدَىالمصمت من الحرير، أما (5) . وجه الدلالة يقتضيان حل الثياب التي قوام "وسدى الثوب "قوله وإطلاقه أن صريح " إنما ... إلخ " ولو كان الحرير أكثر هسداها من حرير ولحمتها من غير (6) . (1) الضَّبَّة : حديدة عريضة يضبب -يصلح -بها الإناء أو الباب ، وقد تكون من فضة أو ص ف ر . انظر : المصباح المنير : ص 135 ، القاموس المحيط : ص137 (ضب (2) المغ2/307. ) (3) فتح الملك العزيز بشرح الوجيز 1/662. ) (4)فتح الملك العزيز بشرح الوجيز 1/662) ، كشاف القناع 1/281. ) (5) سبق تخريجه ص24 . (6) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج3/464. ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٩39 ونوقش ن حريره قليل أنه ليس بحرير محض ، كما أ الخَز بأن المعنى الذي من أجله أبيح لبس هومستتر لا يظهر ، لا من أجل أن سداه حرير ولحمته من غير (1)، والدليل على ذلك ما يلي : .أ في الإباحة ؛ لاشتراكهما في العلة ، وهي قلة الحرير في السَّدَىعلف العَلم على كليهما . .ب ، بل أباح الم سَدَّىإن بعض من أباحه مللقاً من الفقهاء لم يقف عند إباحة لبس كل مركب من حرير وغيره ، كالم ل حَم بشرط عدم غلبة الحرير ، وهنا الحكم أولى ؛ لأنه الأصل المقيس عليه . الدليل الثاني : فعل الصحابة -رضي الله عنهم -، ولم يقيد أحد منهم كون الحرير أقل من الخَز فقد لبسوا غيره (2). ونوقش الذي فيه حرير فإن حريره الخَز الذي لا حرير فيه ، ومن لبس الخَز الذي لبسوه على الخَز بحمل قليل مستهلك ، وليس في عدم نقل تقييدهم كون الحرير هو الأقل دليل على لبسهم للخز الكثير الظاهر حريره . الترجيح : من خلال استعراض أدلة كلا القولين ، يتبين -والله أعلم -رجحان القول الأول القائل إن كان غير الحرير هو الأغلب ؛ لقوة أدلة هذا القول ووجاهتها ، حيث أمكن الخَز از لبس بجو الرد على أدلة القول الآخر ، ولأن في هذا القول نظر إلى علة تحريم لبس الحرير على الرجال ، ير الحرير فقد زالت علة التحريم وهو الفخر والخيلاء والسرف ، فإذا كانت الغلبة لغ - والله أعلم-. (1) المقدمات الممهدات3/433. ) (2) انظر ص27،28 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٠40 المطلب الثالث الذي تساوى فيه الحرير مع غيره المُسَدَّىحكم مع حكم المسدى الذي تساوى فيه الحرير في اختلف المجيزون للبس الم سَدَّى من حيث الجملة قولين :على ،غيره القول الأول : قول عند الحنفية، وهو الحرمة (1) ووجه عند الشافعية (2) ، وقول عند الحنابلة (3) ، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية(4) . القول الثا وهو قول الحنفية في المعتمد عندهمالحل ، (5) والوجه الأصح عند الشافعية (6) ، والصحيح عند الحنابلة (7) ،وقول عند المالكية (8) . أدلة القول الأول الدليل الأول : عن علي -رضي الله عنه -ت رسول الله قال : "رأي -صلى الله عليه وسلم-أخذ حريراً فجعله " في يمينه ، وذهباً فجعله في اله ، م قال : "إن هذين حرام على ذكور أمتي " (9). (1) مجمع الأنهر2/535) ، حاشية ابن عابدين6/377. ) (2)الحوواوي الكبووير(2/478) ، العزيووز شوورح الوووجيز 2/355) ، روضووة اللووالب1/573) ، المجموووع 4/438) ، مغوو المحتاج (1/307. ) (3) تصحيح الفروع 2/67،68) ، الإنصاف3/260 ،261. ) (4)الاخبار العلمية من الاختيارات الفقهية : ص 114 . (5) تبيين الحقائق6/15) ، مجمع الأنهر2/535) ، حاشية ابن عابدين (6/377. ) (6) العزيز شرح الوجيز 2/355) ، روضة اللالب1/573) ، المجموع 4/438) ، مغني المحتاج1/307. ) (7) الإنصاف1/476) ، كشاف القناع 1/281) ، شرح منتهى الإرادات 1/159. ) (8) وهذا ظاهر إطلاق كلامهم انظوووور : المقوووودمات الممهوووودات(3/432 )، حاشووووية العوووودوي علووووى الخرشووووي 1/474) ، حاشووووية الدسوووووقي1/220) ، مواهب الجليل (1/504. ) (9) سبق تخريجه ص29 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤١41 وجه الدلالة إنه نهي عام عن لبس الرجال للحرير ، والرخصة إنما جاءت في اليسير من الحرير ، كالعَلَم الذي والخَز الذي سداه حرير ، فإذا تساوى الحرير مع غيره فإن أحاديث مقداره أربعة أصابع ، التحريم تعمه ؛ لأن النصف ليس بقليل فلا تشمله الرخصة (1) . الدليل الثا إن النصف كثير ، فيغلب جانب التحريم (2) . ونوقش بأن النصف ليس بكثير ، فيغلب جانب التحليل(3) . وأجيب نصف كثيراً فليس تغليب التحليل بأولى من التحريمبأنه وإن لم يكن ال (4) . الدليل الثالث إنه إذا تعارض المبيح والحاظر فإنه يغلب الحاظر ، كالمتولد من بين ما يؤكل وما لا يؤكل (5) . ونوقش بأنه إذا تعارض المبيح والحاظر فإنه يرجع إلى الأصل وهو الحل (6) . وأجيب إذا تعارض المبيح والحاظر فإنه يرجع إلى الأصل ، ولكن الأصل هو الحرمة ، بالتسليم بأنه وليس الحل . (1) شرح العمدة لابن تيمية 2/297) ، الإنصاف1/476. ) (2)العزيز شرح الوجيز 2/355) ، المجموع 4/438) ، الإنصاف1/476. ) (3)الإنصاف1/476) ، غذاء الألباب (2/190. ) (4) المرجعان السابقان (5) شرح العمدة لابن تيمية 2/297. ) (6) المرجع السابق ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٢42 أدلة القول الثا عن ابن عباس الدليل الأول : -رضي الله عنهما -إنما نهى الن صلى الله عليه وسلم قال : " "اً والعلم فلا نرى به بأس السَّدَىت من الحرير، أما مَ ص عن الثوب الم (1) . وجه الدلالة أن الشارع إنما حرم الثوب الخالص من الحرير ، وما استوى فيه الحرير وغيره فليس بخالص ، فيكون خارجاً عن عموم النهي (2) . ويمكن أن يناقش بأنه يلزم من ذلك جواز ما غالبه الحرير ؛ لكونه ليس خالصاً ، وأنتم لا تقولون بذلك . وأجيب بالمقدمة ، ولكن ت رِك العمل فيما غالبه الحرير ؛ لإعلاء الغالب حكم الكل فيبقى ما بالتسليم عداه -وهو النصف - على مقتضى الدليل وهو الإباحة (3) . ويمكن الرد على ذلك بأنه جواب مستنبط من مفهوم المخالفة للقاعدة ( إن الغالب يعلى حكم الكل ) أي : إن . ه حكم الأقل ، وهو أمر غير مسلم بهالحرير الذي ليس بأغلب ل الدليل الثاني : أن الأصل في الأشياء الإباحة (4) . ونوقش بأن الأصل في لبس الحرير على الرجال هو الحرمة ؛ لعموم الأخبار الواردة في ذلك ، وليس الإباحة (5). (1) سبق تخريجه ص24 . (2) العزيز شرح الوجيز 2/355) ، المجموع 4/438. ) (3) فتح الملك العزيز بشرح الوجيز 1/662. ) (4)العزيز شرح الوجيز 2/355) ، المجموع 4/438 ). (5) الإنصاف1/476. ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٣43 الدليل الثالث هو من المباح أو من المحرم كره ، ولم إنه لا يثبت التحريم بالشك ، فإذا شككنا في أمر هل يحرم (1) . ويمكن أن يناقش بأنه إذا شك في إباحة أمر أو حرمته فإنه لا يصار إلى القول بالكراهة ، بل يصار إلى اليقين وهو الأصل ، وهو إباحة قليل الحرير وحرمة ما عداه ، والنصف ليس بقليل ، فإذا ساوى لاق التحريم باليقين ، وليس التحريم بالشك .الحرير غيره كان داخلاً في ن الترجيح : الراجح -والله أعلم -الذي استوى فيه الحرير بغيره ؛ لقوة الخَز هو القول الأول القاضي بحرمة أدلته ، ولأنه أمكن الرد على أدلة القول الآخر ، ولأنها من الثياب القَسية التي ثبت عن الن - صلى الله عليه وسلم- لنهي عنهاا (2) . (1) شرح العمدة لابن تيمية 2/298. ) (2) غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام 3/414. ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٤44 المطلب الرابع المُسَدَّىمعيار تقدير الحرير في الاعتبار بالظهور في هلتقدير الحرير في المسدى ، في معيار الخَز اختلف القائلون بجواز لبس بالوزن ؟ على قولين : الرؤية ، أو القول الأول : بالظهور ، وهذا قول عند الشافعية أن الاعتبار (1) ،ووجه ع ند الحنابلة (2) ، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (3). :القول الثا أن الاعتبار بالوزن ، وهذا قول الشافعية في الصحيح عندهم (4) ، ووجه عند الحنابلة (5) . أدلة القول الأول الدليل الأول : عن الباء بن عازب -رضي الله عنه -أمرنا رسول الله " قال : -ليه وسلمصلى الله ع-بسبع ، لفضة ، ، ونهانا عن خواتيم أو عن تختم بالذهب ، وعن شرب با... وفيه ونهانا عن سبع : " ي ِ ، وعن لبس الحرير والإستبق ، والديباجوعن المياثر ، وعن القَسِ (6) . (1)العزيز شرح الوجيز 2/355) ، المجموع 4/438) ، روضة اللالب1/573. ) (2) تصحيح الفروع 2/68) ، الإنصاف3/260،261. ) (3)الاخبار العلمية من اختيارات الفقهية : ص 114 . (4)العزيز شرح الوجيز 2/355) ، المجموع 4/438) ، روضة اللالب1/573. ) (5) هذا الوجه مبني على القوول بحرموة المسودى إن سواوى الحريور غويره ، والصوحيح عنود الحنابلوة جوواز لوبس المسودى سوواء كان الحرير فيه غالباً أو مغلوباً أو مساوياً كما سبق توضيحه ص36- 39 . انظر : تصحيح الفروع 2/68) ، الإنصاف3/260،261. ) (6) سبق تخريجه ص37 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٥45 وجه الدلالة ن القسي ثياب بها ما ظهر فيه الحرير ؛ لأأن في النهي عن لبس القَس ِي دلالة على تحريم والقلن ونحوهما ، فالن كَتَّانخلوط حرير لا بد أن تنسج مع غيرها من ال -صلى الله عليه وسلم- لا يسأل هل وزن غير الحرير أكثر أوحرمها لظهور الحرير فيها ، ولم (1) . الدليل الثا ر إذا كان مستوراً بين الوبر فإنه أن الخيلاء والمفاخرة إنما تحصل بالظاهر ، وبيان ذلك أن الحري يصير بمنزلة الحشوة ، ويصير الذي يلي الجلد ويظهر هو الوبر ، ولا شك أن الحرير الباطن ليس بمنزلة الحرير الظاهر ، إذا ليس في الباطن سرف ولا فخر ، ولا خيلاء بخلاف الظاهر (2). دليل القول الثا غلب يعتمد على الكمية والقدر ، ومعيار ذلك هو الوزن يمكن الاستدلال لهم بأن الحكم بالأ لا الظهور(3) . ويمكن أن يناقش بأن ذلك يمكن أن يكون صحيحاً لو لم تكن علة التحريم معقولة ، فأما إذا كانت معقولة كما هي هنا فإن الحكم يدور معها ، وهي الخيلاء ، والمفاخرة ، ويتم ذلك بالظهور لا بالمقدار .والكمية الترجيح : بعد استعراض أدلة كل قول ، تبين -والله أعلم -رجحان القول الأول القاضي بأن معيار القول الآخر . لقولة ما استدلوا به ، ولضعف دليل القلة والكثرة راجع للظهور لا للوزن ؛ : ة على ذلك ر المترتبثاالآ - 1- عند الجميع ؛ لاجتماع المعنيين المنظور إليهماإن كان الحرير ظاهراً مشاهداً وأكثر وزناً حرم (4) . (1) غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام 3/413. ) (2) شرح العمدة لابن تيمية 2/301. ) (3) لم أجد لأصحاب هذا القول دليلاً فيما اطلعت عليه (4)العزيز شرح الوجيز 2/355. ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٦46 2-من قال بالأول قال : إن كان الحرير ظاهراً مشاهداً حرم وإن قل وزنه ، وإن استتر لم يحرم وإن كثر وزنه (1) . 3-من قال بالثاني قال : إن كان الحرير أكثر وزناً حرم وإن كان مستتراً ، وإن كان الحرير أقل ينيُّ بِ ر يحرم وإن كان ظاهراً مشاهداً ، لكن قال الخليب الش ِ وزناً لم (2) من الشافعية : " وينبغي على عدم الحرمة الكراهة " (3) . (1)العزيز شرح الوجيز 2/355) ، المجموع 4/438. ) (2) هووو محموود بوون أحموود الشووربيني الشووافعي المصووري القوواهرة ، ووس الوودين ، المعووروف بالخليووب الشووربيني ، موون تصووانيفه مغني المحتاج في شرح المنهاج ، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ، توفي سنة : 977هو علام : انظر : الأ 6/6 ، معجم المؤلف3/69 . (3) مغني المحتاج1/307. ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٧47 المبحث الثالث م بالحريرحَ ل حكم المُ وفيه أربعة مطالب : بالحرير الصافي . المُل حَمالأول : حكم لبس لحرير المللو .با المُل حَمالثاني : حكم لبس الذي تساوى فيه الحرير مع غيره . المُل حَمالثالث : حكم . المُل حَمالرابع : معيار تقدير الحرير في ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٨48 المطلب الأول حكم لبس المُل حَم بالحرير الصافي (1) . على قولين : ، في ذلك فقهاءأختلف ال القول الأول : ز ، وإن كان مغلوباً جاز ، وهذا قول الشافعيةإن كان الحرير غالباً لم يجالتفصيل ، ف (2) ، وقول الحنابلة(3) في المعتمد عندهم ، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية(4). القول الثا سواء كان الحرير غالباً أو مغلوباً ، وهذا قول الحنفية ، عدم الجواز (5) ، والمالكية(6) ، وقول عند الحنابلة(7) ، وقول الظاهرية (8) . (1) وله صورتان 1-السدى من غير الحرير ، واللحمة من الحرير2-السدى من حرير وغيره ، واللحمة من حرير (2) الحاوي الكب2/478) ، العزيز شرح الوجيز 2/355) ، روضة اللوالب1/574) ، المجمووع(4/438) ، مغو المحتاج (1/307. ) (3) المغوو2/307) ، الشووورح الكبووو 3/260) ، الإنصوواف3/258) ، فوووتح الملوووك العزيووز شووورح الووووجيز 1/662) ، معونة أو النهى (1/607،610. ) (4)الاخبار العلمية من الاختيارات الفقهية : ص 114 . (5) وقد استثنى الحنفيوة لوبس الملحوم في الحورب للضورورة لأمورين : التهيوب للعودو بصوورته وهوبربقوه ولمعانوه ، والثواني : دفوع معرة السلاح ، أي : مضرته . انظوور : بوودائع الصوونائع (5/131) ، تكملووة فووتح القوودير8/456) ، تبيووين الحقووائق6/15) ، مجمووع الأنهوور2/535) ، حاشية ابن عابدين (6/377. ) (6) حاشية العدوي على الخرشي (1/473. ) (7) معونة أو النهى1/611. ) (8) المحلي4/39،40. ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٩