49 أدلة القول الأول 1-القليلِّ حريره : المُل حَمأدلة جواز الدليل الأول : عن ابن عباس -رضي الله عنهما -إنما نهى الن صلى الله عليه وسلم قال : " "والعلم فلا نرى به بأساً السَّدَىعن الثوب المصمت من الحرير، أما (1) . وجه الدلالة ، فألحقنا بذلك ما إذا الم سَدَّىا جاءت في اليسير الذي مقداره أربع أصابع ، و ن الرخصة إنمأ كان الحرير هو الأقل ؛ لأن الحكم للأكثر (2) . الدليل الثا عن ابن عباس -رضي الله عنهما-نهى رسول الله " :قال -صلى الله عليه وسلم- عن مصمت "فلا بأس به انكَتَّ أو اً الحرير ، وأما ما كان سداه قلن (3) . وجه الدلالة ، وألحم بحرير ) إن كان قليلاً فهو كَتَّان( وهو ما سدي بقلن أو الم ل حَمأنه دال على أن مستثنى من النهي . الدليل الثالث : إن اليسير مستهلك في الكثير ، فهو كالضبة من الفضة ، والعلم من الحرير (4) . 2-رير :أدلة حرمة ما غالبه ح الدليل الأول : إن الغالب يعلى حكم الكل في كثير من الأحكام ، فكذلك هنا (5) . الدليل الثاني : إن المعنى الذي حرم الكل من أجله الخيلاء ، وكسر قلوب الفقراء ، وذلك موجود فيما غالبه حرير (6) . (1) سبق تخريجه ص24 . (2) شرح العمدة لابن تيمية 2/297. ) (3)سبق تخريجه ص24 . (4) المغ2/307. ) (5) فتح الملك العزيز1/622. ) (6) المصدر السابق ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٠50 أدلة القول الثا الدليل الأول : عن ابن عباس -رضي الله عنهما -إنما نهى الن صلى الله عليه وسلم قال : " "والعلم فلا نرى به بأساً السَّدَىعن الثوب المصمت من الحرير، أما (1) . وجه الدلالة إن الرخصة إنما جاءت في شيئين ، الأول : العلم من الحرير ، والآخر : سدى الثوب إن كان م العزيمة وهو تحريم كثير الحرير وقليله.من الحرير ، فيكتفى بهما ، ويبقى غيره على حك ونوقش بما يلي : 1-، بل في كل مركب قليل الم سَدَّىأنه معارض برواية أخرى تدل على عدم حصر الرخصة ، ومستند ذلك ما روي عن ابن عباس الم ل حَمالحرير ، ومنه -رضي الله عنه -نهى " :أنه قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فلا كَتَّانأو اً عن مصمت الحرير ، وأما ما كان سداه قلن "بأس به (2) . 2-أن قوله ( فأما العلم وسدى الثوب فليس به بأس ) من قول ابن عباس-رضي الله عنه - ن قول الن واجتهاده ، وليس م-صلى الله عليه وسلم-ويدل على ذلك ما ورد في بعض رسول الله إنما نهى " هألفاظ الحديث وفي -صلى الله عليه وسلم- "عن الثوب المصمت من قز إنما نهى الن "وفي رواية "، والعلم فلا نرى به بأساً السَّدَىأما ". قال ابن عباس : -صلى الله عليه وسلم -عن الثوب الحرير المصمت ، فأما الثوب الذي سداه حرير ، ليس بحرير . "مصمت ، فلا نرى به بأساً ... الدليل الثاني : أن الصحابة -رضي الله عنهم -سم للمسدى بالحرير دون عكسه، وهو ا الخَز كانوا يلبسون (3) . (1) سبق تخريجه ص24 . (2) سبق تخريجه ص24. (3) تبيين الحقائق6/15. ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥١51 ونوقش بما سبق بيانه (1) من أن اسمالخَز غير خاص بالم سَدَّى دون غيره ، بل هو شامل للم ل حَ م أيضاً . الدليل الثالث : جاز ، الم سَدَّىن الحرير حرم ذلك ، وإن كانت من غيره كللحمة ، فإن كانت ملإن العبة وبيان ذلك من وجهين : ، فكانت هي المعتبة ، فإن للُّح مَةالأول : أن الثوب لا يكون ثوباً إلا بالنسج ، والنسج با ، وإن كانت من الحرير لم يجز الخَز من غير الحرير جاز لبس الثوب وهو اللُّح مَةكانت (2) . ، والشيء اللُّح مَةو لسَّدَىني : أن يقال : إن الثوب لا يكون ثوباً إلا بالنسج ، والنسج باالثا ، فكانت هي اللُّح مَةإذا تعلق وجوده بعلة ذات وصفين ، يضاف إلى آخرهما وجوداً ، وهو لبس ، وإن كانت من الحرير لم يجز الخَز المعتبة ، فإن كانت من غير الحرير جاز الثوب ، وهو الثوب (3) . ونوقش بما يلي 1- أما قوله بأن ( العبة لللحمة .. ) فإنه تحكم لا دليل عليه ، بل رخصة جاءت في كل يسير من الحرير ، كالعلم ، و الم سَدَّى ، و الم ل حَم . 2- وأما قولهم بأن ( النسجللُّح مَة ) فغير صحيح ، بل هو بالسَّدَى و اللُّح مَة . 3- وأما قولهم بأن ( الشيء إذا تعلق وجوده بعلة ذات وصفين ... إلخ ) فإنه وإن سلم بأن الثوب لا يكون إلا باللُّح مَة و السَّدَى وإن الحكم متعلق بعلة ذات وصفين ، فإنه لا يسلم بأن الحكم يضاف إلى آخرهما ، وهو اللُّح مَة ، فيكون الاعتبار لها ، ولكن الحكم يضاف لما يظهر في المنظر دون ما يخفى ، سواء كانت اللُّح مَة أو السَّدَى ، فيكون الاعتبار لما يظهر دون ما يخفى (4) . (1) في تعريف الخَز ، انظر: ص 9 . (2) تبيين الحقائق6/15. ) (3) تبيين الحقائق مع حاشية الشل6/15. ) (4) البحر الرائق 8/216. ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٢52 الترجيح الراجح -والله أعلم -إن كان يسيراً فهو جائز ؛ لقوة ما الم ل حَمهو القول الأول ، وهو أن السبب في ولأن سبب الرخصة عام في كل يسير من حرير ، فلا يجوز تخصيصاستدلوا به ، فَإِن كَانَ سَبَب الرُّخ صَةِ عَامًّا عَمَّم نَاه ، وَلمَ يو رَاعَ السَّبَب المسدى فقط ، جاء في البحر المحيط " "، وَإِن كَانَت الرُّخ صَة مَن وطَةً باِلسَّبَبِ عَلَّق نَاه بِهِ ، وَلاَ يجَ وز أَن يوَتوَعَدَّى السَّبَب إلىَ غَير ِهِ (1). (1) (4/288. ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٣53 المطلب الثا بالحرير المللو المُل حَمحكم لبس (1) على قولين :، في ذلك الفقهاءاختلف القول الأول : وهذا قول الحنفية التفصيل ، فإن كان الحرير غالباً لم يجز ، وإن كان مغلوباً جاز ، (2) ، والشافعية (3) ، وقول الحنابلة(4) في المعتمد عندهم ، واختيار شيخ اسلام ابن تيمية(5) . القول الثا قول المالكيةعدم الجواز مللقاً ،سواء كان الحرير غالباً أو مغلوباً ، وهذا (6) ،وقول عند الحنابلة(7) ، وقول الظاهرية (8) . ةوقد استدل أصحاب القول الأول والثاني بما سبق أن بينَّاه في المسألة السابق (9) ، وعلى ذلك فإن الرا جح -والله أعلم -إن كان الغالب فيه الم ل حَمهو القول الأول القاضي بجواز لبس غير الحرير . (1) وله ثلاث صور ية : أن السدى من غير الحرير ، واللحمة مون حريور وغويره الأولى : أن السدى من حرير ، واللحمة من حرير وغيره ، والثان ، والثالثة : أن السدى من حرير وغيره ، واللحمة من حرير وغيره . (2) جوواء في الوودر المختووار6/377) " قلووت : ولم أر مووا لووو خللووت اللحمووة بإبريسووم وغوويره ، والظوواهر اعتبووار الغالووب " ، وجاء في الأشباه والنظائر لابن نجيم ( ص111،112) " وينبغوي أن يلحوق بمسوألة الأواني الثووب المنسووج لحمتوه مون حريور وغيره ، فيحل إن كان الحرير أقل وزناً ، أو استويا ، بخلاف ما إذا زاد وزناً ، ولم أره الآن " . (3) الحاوي الكب2/478) ، العزيز شرح الوجيز 2/355) ، روضة اللوالب1/574) ، المجمووع 4/384) ، مغو المحتاج (1/307. ) (4) المغوو2/307) ، الشووورح الكبووو 3/260) ، الإنصوواف3/258) ، فوووتح الملوووك العزيووز شووورح الووووجيز 1/662) ، معونة أو النهى (1/607،610. ) (5)الاخبار العلمية من الاختيارات الفقهية : ص 114 . (6) حاشية العدوي على الخرشي 1/473. ) (7) معونة أو النهى (1/611. ) (8) المحلي4/39،40. ) (9) جعلت هذه المسألة مستقلة عن سابقتها رغم تماثل الأقوال والأدلة ؛ للتنيبه على اختلاف قائليها ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٤54 المطلب الثالث الذي تساوى فيه الحرير مع غيره المُل حَملبس بشروطه فيما إذا استوى الحرير مع غيره بأن كانا متساويين الم ل حَماختلف القائلون بجواز لبس يلحق بالقليل فيحل ؟ على قولين : بالكثير فيحرم ، أول يلحق الحرير فه : الأولالقول ، وهو وجه عند الشافعية الحرمة (1) ، وقول عند الحنابلة (2) ، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية(3) . القول الثا الإباحة ، وهو قول الحنفية(4) ، والوجه الأصح عند الشافعية (5) ، والوجه الصحيح عند الحنابلة (6) . الذي الم سَدَّىوقد استدل أصحاب القول الأول والثاني بما سبق أن بينَّاه في مسألة حكم لبس تساوى فيه الحرير مع غيره (7) ، وعلى ذلك فإن الراجح -والله أعلم -هو القول الأول الذي تساوى فيه الحرير مع غيره . الم ل حَمبحرمة لبس القاضي (1)الحاوي الكب2/478) ، العزيز شرح الوجيز 2/355) ، روضة اللالب1/573) ، المجموع 4/438. ) (2) الشرح الكب 3/260) ، الإنصاف3/260،261) ، فتح الملك العزيز1/663. ) (3)الاخبار العلمية من الاختيارات الفقهية : ص 114 . (4) الأشباه والنظائر (ص111،112) ، حاشية ابن عابدين6/377. ) (5) العزيز شرح الوجيز 2/355) ، روضة اللالب1/573) ، المجموع 4/438) ، مغني المحتاج1/307. ) (6)الشوورح الكبوو 3/260) ، الإنصوواف3/260،261) ، فووتح الملووك العزيووز 1/662،663) ، معونووة أو النهووى (1/610. ) (7)مع ملاحظة أنه رغم تماثل الأقوال في المسألتين إلا أن القائلين بها مختلفون ، فأحببت التنبيه على ذلك بجعل كل منهما في مللب مستقل ، انظر : ص 40 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٥55 ابعالمطلب الر المُل حَممعيار تقدير الحرير في ة ، هل هو بالظهور في الرؤية ، أوبالحرير في معيار الغلب الم ل حَماختلف القائلون بجواز لبس على قولين :؟ بالوزن القول الأول : ن الاعتبار بالظهور ، وهو القول الصحيح عند الحنابلةأ(1) ، وقول عند الشافعية(2) ، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية(3) . القول الثا ن الاعتبار بالوزن ، وهذا قول الحنفيةأ (4) ، والصحيح عند الشافعية(5) ، وقول عند الحنابلة(6) . الم سَدَّىوقد استدل أصحاب القول الأول والثاني بما سبق أن بينَّاه في معيار تقدير الحرير (7) ، وعلى ذلك فإن الراجح -أعلموالله -بأن الاعتبار هو بالظهور هو القول الأول القاضي لا بالوزن . (1)فتح الملك العزيز شرح الوجيز 1/662) ، معونة أو النهى1/610. ) (2)العزيز شرح الوجيز 2/355) ، المجموع 4/438) ، روضة اللالب1/573. ) (3)الاخبار العلمية من الاختيارات الفقهية : ص 114 . (4) الأشباه والنظائر (ص111،112) ، حاشية ابن عابدين6/377 ). (5) العزيز شرح الوجيز 2/355) ، المجموع 4/438) ، روضة اللالب1/573. ) (6) فتح الملك العزيز شرح الوجيز 1/662. ) (7)انظر : ص44 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٦56 الخاتمة الحمووود لله علوووى التوفيوووق والتموووام ، والصووولاة والسووولام علوووى رسووووله محمووود ، وعلوووى آلوووه ، وصوووحبه أجمعين ، وبعد : فقد توصلت من خلال ما سبق في هذا البحث إلى نتائج كثيرة ، من أهمها ما يلي : 1- أن معالخَوز عنود الفقهواء يللوق عمومواً علوى ثلاثوة أشوياء ، للووبر الوذي ينسوج موع الحريوور ، أو اسووم لمجموووع الحريوور و الوووبر ، أو اسووم لنوووع موون الحريوور ، وخصوصوواً علووى النسوووج المركوووب مووون حريووور وغووويره بكيفيوووة معينوووة ، بأن يكوووون السَّووودَى مووون حريووور ، و اللُّح مَة من غير الحرير ؛كأن تكون من الوبر أو القلن أو الكَتَّان أو غير ذلك . 2- اتفاق الفقهاء على إباحة الخَز الذي هو وبر أو صوف خالص . 3- اتفاق الفقهاء علىتحريم الخَز الذي هو حرير خالص . 4- رجحان القول بجواز لبس ثياب الخَز المسداة بالحرير و الم ل حَمة بغيره في الجملة . 5- رجحان القول بجواز لبس الم سَدَّ ى إن كان غير الحرير هو الأغلب . 6- رجحان القول بحرمة لبس الم سَدَّى والملحم إن كان الحرير متساوياً مع غيره . 7- رجحان القول بأن الاعتبار في معيار غلبة الحرير هو للظهور وليس للوزن . 8- رجحوووان القوووول بعووودم جوووواز لوووبس الملحوووم بالحريووور المخلووووط إن كوووان الحريووور غالبووواً ، وجوازه إن كان مغلوباً . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٧57 الرسالة الأو تحقيق الفرق بين الخز والملحم قال -رحمه الله عليه -بعد البسملة ، والحمدلة ، والتصلية (1) : وحكماً ، والكلام عليها من وجوه ، وبعد : فهذه مسألة في تحقيق الفرق بين الخز والملحم مع : الأول :لحم بووبر أو ، وغيرهما : ما سدي بإبريسم ، وأ تهىفي الخز ، وهو كما عرفه الإقناع والمن صوف ونحوه(2) . الثافي الملحم ، وهو كما في شرح الإقناع : ما سدي بغير الحرير وألحم بوه (3) ، فهوو عكوس الخز . الثال ث :في حكمهمووا : فنقووول –وبالله التوفيووق -: لا شووك في أن الخووز المووذكور مبوواح ، وأن أحمود ذا على الصحيح مون الموذهب . قوال في الاختيوارات :" المنصووص عون الملحم حرام ، وه ، وقووودماء الأصوووحاب إباحوووة الخوووز دون الملحوووم وغووويره ، ويلوووبس الخوووز ، ولا يلوووبس الملحوووم ، ولا الديباج "(4) انتهى الرابع :ة أن قولهم في الخز : ما سدي بإبريسم مقيد بموا إذا كوان السودى مسوتتراً ، ولحمتوه ظواهر ، فلووو ظهوور السوودى ، واسووتترت اللحمووة ، كووان الملحووم حكموواً فوولا شووك في تحريمووه ، ويوودل عليووه مواضع من كلامهم : منها ما قاله المجد في شرحه وغيره : " الخز ما سدي بالإبريسم وألحوم بووبر (1) غذاء الألباب شرح منظومة الآداب 2/194 . (2) الإقناع 1/141 ، منتهى الإرادات مع حاشية النجدي 1/174 . (3) كشاف القناع : 2/167 . (4)النص الذي أورده النجدي فيه تأخير وتقديم ، والنص كما جاء في الاخبار العلمية من الاختيارات الفقهيوة(ص 115 ) ، ونقله ابون قنودس في حاشويته2/69) فهوو التوا " لأن أبا بكور قوال : ويلوبس الخوز ، ولا يلوبس الملحوم ، ولا الوديباج وأما المنصوص عن أحمد وقدماء الأصحاب : فإباحة الخز ، دون الملحم وغويره . فمون زعوم أن في الخوز خلافواً فقود غلوط " . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٨58 أو صوف ونحوه ؛ لغلبة اللحمة علوى الحريور " انتهوى ، أي : لأن الحكوم للغالوب ، ولا شوك أن استتر لا يغلب ما ظهر ، بل الحكم للظاهر .ومنها قولهم : إذا استوى الحريور وموا معوه ظهووراً ما أبيح ، وعبارة الشيخ موسى في شورح الآداب " وإن نسوج أي : الحريور موع غويره فوالحكم للأكثور ظهوراً ، فإن كان الأكثر ظهوراً الحرير حرم " انتهى . ، أي : لا الووزن ولا غويره ، فلوو كوان المسوتتر كلوه حريوراًًِ فانظر إلى مناط الحل أنه الظهور فقط لصدق ما تقودم عليوه ، وهوو ؛ هوراً فهو مباح ، لكن استويا ظر وبعضه غير بَ ، والظاهر بعضه وَ واضووح والله المسووتعان . ومنهووا ،وهووو أصوورحها ، بوول العمدةعليووه مووا نقلووه الشوويخ تقووي الوودين بوون كره عن الاختيارات في الخز والملحم ، قوال : "والخوز أخوف قندس في حواشي الفروع بعد كلام ذ ابووون ينَّ مووون وجهوووين : أحووودهما : أن سوووداه حريووور ، والسووودى أيسووور مووون اللحموووة ، وهوووو الوووذي بوَووو عبوواس جوووازه بقولووه : فأمووا العلووم موون الحريوور ، والسوودى للثوووب فوولا بأس بووه ، الثوواني : أن الخووز نزلووة الحشووو ، قووال : والخووز اسووم لثلاثووة أشووياء : للوووبر ثخووين ، والحريوور مسووتور بالوووبر فيووه فيصووير بم الوذي ينسوج معووه الحريور ، وهووو وبور الأرنووب ، واسوم لمجمووع الحريوور والووبر ، واسووم لورد الحريوور ، والأول ، والثاني: حلال ، والثالث : حرام " (1) انتهى الحريور فيوه مسوتوراً وإلا م قال النجدي : فقد تبين بمجموع ذلك أن الخز المباح لا بود أن يكوون الملحوم اسمواً لمووا و كوان الخوز اسمواً لموا سوودى بالإبريسوم ولوو ظهور السودى لكووان ينبغوي أن يكوونلوف ألحوووم بالإبريسوووم ولوووو اسوووتترت اللحموووة ؛ لأنوووه عكوووس الخوووز كموووا تقووودم ، فيفضوووي إلى تحوووريم ثووووب حووة عكسووه ، وهووو ثوووب سوودي بغووير الحريوور وألحووم بالحريوور ، والظوواهر كلووه غووير الحريوور ، وإلى إبا سوودي بحريوور وألحووم بغوويره والظوواهر كلووه الحريوور ،وهووو ظوواهر البعوود ، وبالله التوفيووق . انتهووى كلامووه بحروفه . (1)حاشية ابن قندس2/69 ، الاخبار العلمية من الاختيارات الفقهية : ص 114،115 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥٩59 الرسالة الثانية جواب السفاريني وأقووول -وبالله التوفيووق-اسووتمد المعونووة والتحقيووق ومنووه (1) : كوولام النجوودي غووير بعيوود ، وهووو غايووة التووودقيق ، وملموووح نظوووره إلى علووة التحوووريم والإباحوووة ، ونحووون إن شوواء الله نبوووين وجوووه مأخوووذ شوويخ مشووايخنا ، الإمووام أبي المواهووب ، ومووا اعتموود عليووه موون عوودم حرمووة مووا سوودى بالحريوور وألحووم بغيره ، ولو كان الظهور للحري ر : علم أن عبارة الإقناع بعد قوله :" ويحرم على رجول ا –ولوو كوافراً وخنثوى -لوبس ثيواب حريور ... الحريوور أكثوور وزناً ، والظهووورا إلخ ، وكووذا مووا غالبووه حريوور ظهوووراً لا إذا اسووتويا ظهوووراً ووزناً أو كووان ونحوه " لغيره ، ولا يحرم خز ، وهو ما سدى بإبريسم وألحم بوبر أو صوف (2) ،وعبارة المنتهوى " ويحرم على غير أنثى حتى كافر لبس ما كله أو غالبه حريور ، إلى أن قوال : لا حريور سواوى موا نسج معه ظهوراً وخز –أي ولا يحرم خز –قال : وهو ماسودى بإبريسوم وألحوم بصووف أو وبور ونحوه "(3) . قال الشارح : " كقلن ، وكتان ، لحديث ابون عبواس قوال : إنموا نهوى -النو صولى الله عليه وسلم –م وسودى الثووب فلويس بوه بأس . رواه لَوعن الثوب المصمت من الحرير ، أما عَ أبو داود ، والأثرم (4) "(5). وكذا عبارة الغاية (6) فجعلووا موا نسوج بالحريور وغويره مسوألة مسوتقلة ، وهذه اعتوبوا فيهوا الظهوور ، فموا غلوب ظهووره كوان الحكوم لوه ، وحينئوذ تشومل ثولاث صوور ؛ لإنه إما أن يسدى بالحرير وغويره ويلحوم كوذلك ، أو يسودى بغوير الحريور ويلحوم بوه ، أو يسودى بغير الحري ر ويلحوم بوه وبغويره . فهوذه الوثلاث صوور نعتوب فيهوا أغلبيوة الظهوور ، فوإن كوان الغالوب ظهوووراً الحريوور حوورم وإلا فوولا . م قووالوا : " ولا يحوورم خووز " فجعلوهووا مسووألة مسووتقلة بنفسووها غووير (1) غذاء الألباب شرح منظومة الآداب 2/195 . (2) الإقناع 1/141 . (3) منتهى الإرادات مع حاشية النجدي:1/174 . (4) في الملبوع : أخرجه أحمد وأبو داود (5) كشاف القناع 2/166 . (6) غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى ، للشيخ مرعي الكرمي 1/112 ،113 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٠60 فيهوا الظهووور ، بول أطلقووا إباحوة موا سودى بالحريوور واالمسوألة الأولى ، وعلفوهوا بالوواو ، ولم يعتوب قووق النجوودي مووراداً لقيوودوه بملاحظووة قيوود مووا تقوودم ، أو كووان وألحووم بغوويره ، ولووو كووان مووا قالووه المح الشراح نبهوا عليه . وكان الأصوب في عباراتهم تأخوير هوذا القيود عون المسوألة ، فكوانوا يقولوون : ، أو كوان الحريور وغويره ويباح الخز ، وما نسج من حريور وغويره إذا كوان غوير الحريور أغلوب ظهووراً ألة وأخروها عن القيد علمنا أنهم غير معتبين هذا القيد .فلما فصلوا هذه المس سيان . وأيضاً (1) أيفائدة في التنصيص على هذه المسألة مع ملاحظة هذا القيد فإنها لم تفدنا شيئاً ، إذ هووي نسووج حريوور وغوويره ، فيكووون ذكرهووا بعوودما ذكووروه أولاً تكووراراً بوولا فائوودة ، إذ لا اخووتلاف بينهما لا معنى ولا حكماً مع اعتنائهم بالاختصار . ألا ترى أنهم حذفوا مسألة الملحوم لموا لتوه العبارة الأولى ، وهذا ظاهر لما تأمل بالإنصاف . :وأموووووووووووا اسوووووووووووتدلال النجووووووووووودي بكووووووووووولام الحجووووووووووواوي فإنوووووووووووه إنموووووووووووا ذكوووووووووووره عنووووووووووود قوووووووووووول النووووووووووواظم .............................. ....................من مصمت زد قال : يعني إنما يحرم لبس الحرير المصمت ، أي : الصرف الذي ليس معوه غويره ، فوإن نسوج موع غوويره فووالحكم للأكثوور ظهوووراً ، فووإن كووان الأكثوور ظهوووراً الحريوور حوورم ، وإن اسووتويا ظهوووراً أو وزناً ففيه وجهان : المذهب الإباحة . انتهى . ما صرح بوه في إقناعوه ، وحينئوذ يرجوع إلى ونحن لا نشك أن مراد الحجاوي في شرح الآداب هو مع غيره في غير ما إذا سدي بالحرير وألحم بغيره كما في إقناعهالحرير ما قررنا من أنه نسج (2) ، م هو مأخوذ كلاموه مون الآداب الكوبى ، وعبارتوه " قوال غوير واحود مون أصوحابنا : ويبوا ح الخوز نص عليه ، وهو حرير ووبر ط اهر من أرنب أو غوير ه . وقوال بعضوهم : لا بأس بلوبس الخوز نوص عليه ، و جعله ابن عقيل كغيره من الثياب المنسوجة من الحرير وغويره ، وفورق الإموام أحمود بينهموا بأن هذا لبسه أصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلم -وذاك محدث ، ذكره في رواية صوالح ز لا سورف فيوه ولا خويلاء ، وهوذا صوريح في ، وفي رواية بكر : أومأ إلى فرق آخر ، وهو أن الخو (1) غذاء الألباب شرح منلومة الآداب 2/197 . (2) الإقناع 1/141 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦١61 عدم التسوية بين ما نسج أي : من الحرير وغيره ، وبين الخوز الوذي سودي بالحريور وألحوم بغويره وعلى كلام النجدي لا فرق بينهما في الحكم ، وهو خلاف نص الإمام . لاء الووودين في قلوووت : وأصووورح مووون هوووذا موووا ذكوووره الإموووام العلاموووة خاتموووة المووورجحين ، القاضوووي عووو عقيل وغيره ، وأباحه أحمد " تصحيح الفروع قال : " وكذا الخز عند ابن (1) انتهى . يعونى : أن الخز عنود ابون عقيول وغويره كوالحرير في الحكوم المتقودم ، فعلوى قوول ابون عقيول يكوون فيوه الخولاف المللق إذا استويا ،وقد علمت الصحيح منه . قوال : " والصوحيح إباحتوه نوص عليوه ، وقلوع بوه في المغووووني(2) ، والكووووا(3) ، والشوووورح (4)(5) ، والرعايووووة الكووووبى ، وغوووويرهم ، وقدمووووه في الآداب وغيره " انتهى . وأما ما نقله عن المجد في شرحه ، فقال في تصحيح الفروع : " الخز : موا عمول من صوف وإبريسم ، قاله في المللع في النفقات . وقوال في الموذهب والم سوتوعب : موا عمول مون إبريسم ووبور طو اهر ، كالأرنوب وغيرهوا ، واقتصور عليوه في الرعايوة والآداب . قوال المجود في شورحه وغوويره : الخووز مووا سوودي بالإبريسووم وألحووم بوووبر أو صوووف ونحوووه ؛ لغلبووة اللحمووة علووى الحريوور " (6) انتهى . فذكر كلامه مؤخراً ع ن كلام غيره ، م أن المجد لم يج عله قيداً ، وإنما أبوداه حكموة ، ولوو كان كما ذكر النجدي لقال : بشرط أ ن يكون الحرير مغلووباً في الظهوور ، م إنا لا نودري علوى ماذا فرعه ، فإن لعلمائنا قولين في الأغلبية ، هل هوي في الووزن أو الظهوور ؟ كموا أطلوق الخولاف في الفروع (7) ، وأطلقه ابن تميم ، وصاحب الفائق ، وجماعة كما مر وقال الحجاوي في لغة إقناعه : " الخز : ثياب تنسج من صوف وإبريسوم ، وهوي مباحوة . قوال في المللع : والخز المعروف الآن كله من الإبريسم ،وهو حرام علوى الوذكور " انتهوى . وأموا جعلوه ابون قنودس فونحن نسووق كلاموه بحروفوه ، قوال العلاموة عمدة ما ذهب إليه وهو كولام -رحموه الله (1) تصحيح الفروع : 2/67 . (2) المغ1/309 . (3) الكا1/250 . (4) الشرح الكبير مع الإنصاف 3/269 . (5) غذاء الألباب شرح منلومة الآداب 2/198 . (6) تصحيح الفروع 2/67،68 . (7) الفروع 2/66 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٢62 -قوله : (وكذا الخز عند ابن عقيل وغيره ، وأباحه أحمد ) الخز : تنسج مون صووف وحريور وإبريسووم ، قووال في المللووع : قووال أبووو السووعادات : الخووز المعووروف أولاً : ثيوواب تنسووج موون صوووف قال ابن عبدالب : وأموا الخوز فقود لبسوه جماعوة مون العلمواء ، وقود اختلوف والإبريسم هو الحرير . ا في سدى ذلك الخز ،فقال قوم : كان سداه قلنواً ، وقوال آخورون : حريوراً ، والمعوروف مون علين "خوووزنا اليووووم أن سوووداه حريووور (1) . م قوووال ابووون قنووودس في حواشوووي الفوووروع : " فائووودة : قوووال الاختيارات عن أبي بردة : قلنا لعلي –رضي الله عنه -ما القسية ؟ قال : ثياب أتتنا من الشام ن مصر فيها حرير أمثال الأترج . قال أبو عبيد : هي ثيواب يوؤتى بهوا مون مصور فيهوا حريور أو م ، فقوود اتفقوووا كلهووم علووى أنهووا ثيوواب فيهووا حريوور ، وليسووت حريووراً (2) مصوومتاً ،وهووذا هووو الملحووم ، والخز أخف من وجهوين : أحودهما : أن سوداه حريور ، والسودى أيسور مون اللحموة ، وهوو الوذي بوين ابون عبوواس –رضوي الله عنهموا -جوووازه بقولوه: فأموا العلووم مون الحريور ، والسوودى للثووب فوولا بأس به . والثاني : أن الخوز ثخوين ، والحريور مسوتور بالووبر فيوه ، فيصوير بمنزلوة الحشوو ، م قوال : والخز اسم لثلاثة أشياء : للوبر الذي ينسج مع الحريور ، وهوو وبور الأرنوب ، واسوم لمجمووع الحريور ر ، واسوووم لووورد الحريووور ، والأول والثووواني حووولال ، والثالوووث حووورام ، وجعووول بعوووض أصوووحابنا والووووب المتووأخرين الملحووم والقسووي والخووز موون صووور الوووجهين ، وجعوول التحووريم قووول أبي بكوور ؛ لأنووه حوورم قال : وهوذا لا يصوح ؛ لأن أبا بكور قول ابن البنا ؛ لأنه أباح الخز .الملحم والقسي ، والإباحة ويلوووووبس الخوووووز ، ولايلوووووبس الملحوووووم ، ولا الوووووديباج . وأموووووا المنصووووووص عووووون أحمووووود وقووووودماء قوووووال : الأصووحاب فإباحووة الخووز دون الملحووم وغوويره . فموون زعووم أن في الخووز خلافوواً فقوود غلووط ( 3) ،وأن الشووويخ ذكووور المنسووووج مووون الحريووور والووووبر ، ولم يوووذكر المنسووووج مووون الحريووور والصووووف ، وذكووور ه أبوووو السعادات فيكون قسماً رابعاً " (4) انتهى كلامه بحروفه فذكر ما ذكره النجدي في معرض الفرق بين الملحم وبينه ، وأنه أخف مون الملحوم مون وجهوين ، ولم يقل : لا يحل لبسوه إلا بشورط اسوتتار الحريور ، وظهوور الووبر . م إن دلالوة كولام العلاموة ابون (1) حاشية ابن قندس2/67،68 . (2) غذاء الألباب شرح منلومة ا داب : 2/199 . (3)الاخبار العلمية من الاختيارات الفقهية : ص 114،115 . (4) حاشية ابن قندس2/69 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٣63 الاحتجووواج بوووه خووولاف مشوووهور عنووود قنووودس علوووى موووا قالوووه النجووودي مووون مفهووووم المخالفوووة ، و الأصوووليين . وكوولام الإقنوواع والمنتهووى ، والغايووة وغيرهووا صووريح في إباحووة مووا سوودي بالحريوور وألحووم بغيره مع تأخير المسألة عن القيد . وفرق الإمام أحمود بأنوه المذهب : إباحة الخز ، نص عليه . قال في الإنصاف : " والصحيح من سووورف فيوووه ولا خووويلاء ، وجوووزم بوووه في الكوووافي ، والمغوووني ، والشووورح ، لوووبس الصوووحابة ، وبأنوووه لا والرعاية الكبى " (1) . انتهى وأما ما عمل من سقط الحرير ومشاقته ، وما يلقيه الصوانع مون فيوه مون تقليوع اللاقوات إذا دق وغزل ونسج فهو كحرير خالص في ذلوك وإن سموي الآن خوزاً ، كموا في الإقنواع (2) وغويره ، و الموفق . فإن قلت : أي القولين أرجح ؟ ما فهمه النجدي أو أبو المواهب ؟ لتق(3) : مأخذ النجودي دقيوووق ، وهوووو يوافوووق موووا عللووووا بوووه ، ولكووون -إن شووواء الله-موووا قالوووه ، وفهموووه أبوووو المواهوووب هوووو التحقيوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووق ، وعليوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووه العمووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووول ، والله تعوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووالى أعلوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووم . (1) الإنصاف مع الشرح الكب 3/262 . (2) الإقناع 1/141،142 . (3)غذاء الألباب ، شرح منلومة الآداب 2/200 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٤64 هرس الأعلامف (1) م العلم الصحفة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 أحمد بن عبدالحليم = ابن تيمية أسامة بن زيد أنس بن مالك بسر ين سعيد خصيف بن عبدالرحمن داود بن عمر = داود الأنطاكي زيد بن ثابت عثمان بن أحمد = عثمان النجدي عبدالله بن عباس = ابن عباس عطارد بن حاجب عمار بن أبي عمار محمد بن أحمد بن سالم = السفاريني محمد بن أحمد = الخطيب الشربيني محمد بن أحمد بن علي = محمد أحمد الخلوتي محمد بن عبدالباقي = أبو المواهب الحنبلي 12 31 27 28 25 8 29 2 11 30 28 3 46 2 2 (1) رتبته حسب الترتيب الهجائي ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦٥