382 أصول الاعتقاد في سورة يونس وفي الإصحاح الثالث من إنجيل متّى (1- وفي تلك الأيام جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهود، 2- قائلاً توبوا لأنه قد اق ب ملكوت السماوات) (1) . و الإصحاح العاشر – أيضاً – من إنجيل متّى يوصي المسيح عليه السلام بتلاميذه بقولـه: (7- وفيما أنتم ذاهبون أكرزوا قائلين: إنه قد اق ب ملكوت السماوات) (2) . فالبشارة بملكوت السماء جاءت من عيسى عليه السلام– ومن يحيى – عليه السلام – ومن الحواريين، فدل ذلك على إن هذا الملكوت ليس في زمن أحد منهم، لأنهم بشروا به كلهم، فدل ذلك على أن المراد به هو البشارة بنبوة محمد ولفظ الملكوت يدل على ثلاثة أمور 1- أنه يكون في صورة السلطان، والهيمنة 2- إن القتل يكون على من خالفه 3- إنه شريعة ربانية حيث اللفظ "ملكوت السماء" يشعر بذلك. وكل هذا منطبق على رسالة وشريعة محمد (3) . هذه بعض النصوص التي فيها النص على البشارة بنبي الإسلام محمد وهناك المزيد ولكن خشيت الإطالة(4) . وهذا يعطينا يقيناً، بأن أهل الكتاب يعلمون أنه النبي الخاتم، وصفته عندهم أبلغ من هذا ولكنهم يكتمون الحق كما وصفهم الله عز (1) إنجيل متّي الإصحاح الثالث الفقرة23.) (2) إنجيل متّي الإصحاح العاشر الفقرة7.) (3) انظر إظهار الحق4/1174-1175.) (4) للاستزادة انظـر كتـاب الإعـلام، للقـرطبي،3/263-280)، والجـواب الصـحيح (3/275-332)،4/3-21)، وإظهار الحق4/1116-1185.)
عدد الصفحات ٤٠٤383 أصول الاعتقاد في سورة يونس وجل بقوله: [146]. المبحث الثاني عموم رسالة محمد : إن عموم رسالة نبينا محمد من الأمور المتفق عليها في عقيدة المسلمين، بل "كونه مبعوثاً إلى الناس كافة معلوم من دين الإسلام بالضرورة" (1) فهو عليه الصلاة والسلام رسول إلى كافة الإنس والجن قال تعالى: [158] وقال تعا [28] . وفي سورة يونس عليه السلام نصَّ تعالى، على عالمية الرسالة قوله تعالى: [2] . وقوله [108] ، فدل ذلك على أنه منذر لجنس الناس، وليس ذلك خاصاً بالعرب وحدهم، وإن كانوا هم أول من بلغهم (2) ولو لم يكن رسولاً إلى الناس جميعاً لما دعا اليهود والنصارى إلى الإقرار برسالته، والإيمان بما جاء به فلما أبوا قاتلهم، وسفك دماءهم، واستحل أموالهم، فكل من آمن برسالته، وجب عليه الإيمان بعمومها وإلا كان متناقضاً، إذ يلزم من ذلك تكذيب (1) شرح الطحاوية، ص134. (2) انظر النبوات، ص268.
عدد الصفحات ٤٠٥384 أصول الاعتقاد في سورة يونس النبي فيما قال، وفيما فعل(1) وفي الحديث عن أبي هريرة– رضي الله عنه – عن رسول الله أنه قال: "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثمَّ يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت به، إلا كان من أصحاب النار" (2) . وأما كون رسالته تعم الجن فلقوله تعا [31]. قال شيخ الإسلام– رحمه الله – : "يجب على الإنسان أن يعلم أن الله عز وجل أرسل محمداً إلى جميع الثقلين: الإنس والجن، وأوجب عليهم الإيمان به وبما جاء به وطاعته .. وهذا أصل متفق عليه بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين، وسائر طوائف المسلمين: أهل السنة والجماعة، وغيرهم، لم يخالف أحد، أما أهل الكتاب من اليهود والنصارى فهم مقرون بهم كإقرار المسلمين، وإن وجد فيهم من ينكر ذلك .." ا.هـ (3) . واختلف في كون ذلك خاصاً بالن أم شاركه أحد من الأنبياء؟ والاختلاف في نوح عليه السلام. قال القرطبي – رحمه الله – عند تفسير قوله تعالى: [1] "العا هنا الإنس والجن، لأن النبي قد كان رسولاً إليهما، ونذيراً لهما، (1) انظر الجواب الصحيح1/166.) (2) رواه مسلم في كتاب الإيمان باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس رقم 153(1/134)، وأخرجه ابن سيد الناس في عيون الأثر عن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه (1/166) بنحوه (3) مجموع الفتاوى19/9-10.)
عدد الصفحات ٤٠٦385 أصول الاعتقاد في سورة يونس وأنه خاتم الأنبياء، ولم يكن غيره عام للرسالة إلا نوح فإنه عمَّ برسالته جميع الإنس بعد الطوفان، لأنه بدأ به الخلق" ا.هـ (1) . وهذا يتعارض مع الحديث الصحيح عن جابر بن عبدالله:أن النبي قال: "أُعطيت خمساً، لم يعطهن أحدٌ قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة"(2) . والآيات التي تنص على خصوص رسالة نوح عليه السلام كقوله تعالى: [71] الآية وقوله [59] وقوله [25] . وهذا يُشكل أيضاً من حديث الشفاعة السابق وفيه يقول: "آئتوا نوحاً أول رسول بعثه الله" (3) . ومع إغراق الله عز وجل لأهل الأرض جميعاً، ولو لم يكن مبعوثاً إليهم لما أُهلكوا جميعاً. وأجيب عن ذلك بعدة أجوبة: (1) الجامع لأحكام القرآن (ج13/2.) (2) رواه البخــاري في كتــاب التــيمم رقــم328 (1/128)، ورواه في كتــاب المســاجد بــاب قول النبي – صلى الله عليه وسلم – جعلـت لـي الأرض مسـجداً وطهـوراً رقـم 427 (1/168) عن جابر رضي الله عنه بنحوه (3) سبق تخريجه
عدد الصفحات ٤٠٧386 أصول الاعتقاد في سورة يونس منها: إن عموم رسالة نوح عليه السلام ليس من أصل البعثة ابتداء وإنما هو بعد الطوفان، أما عموم رسالة نبينا محمد فمن أصل البعثة ومنها: إن وجود نوح – عليه السلام – لا يمنع وجود غيره من الأنبياء، ودعوة نوح – عليه السلام – شملت الكل لتكذيبهم، واع ض عليه: بأن هذا لم ينقل. ومنها: إن خصوصية نبينا محمد بذلك، لكون رسالته باقية إ قيام الساعة، بخلاف غيره (1) . ومنها: أنه يحتمل أن تكون رسالة نوح– عليه السلام – خاصة ولكن سمع بها بقية الناس فتمادوا على الشرك فشملهم العذاب. وأرجح الأقوال ما ذكره ابن حجر – رحمه الله – "بأن بعثته (أي نوح) إلى أهل الأرض باعتبار الواقع لصدق أنهم قومه بخلاف عموم بعثة نبينا محمد لقومه ولغير قومه(2) وشملت الإنس والجن حياته وبعد مماته، لموافقته للأدلة، واجتماعها عليه. ولا ينافي عموم الرسالة، كون القرآن أُنزل بلغة العرب للأسباب التالية: أولاً: إنَّ جميع الكتب السابقة أنزلت باللسان الذي ينطق به النبي المرسل وإن قيل: إنها خاصة، فنقول نزول القرآن بلغة العرب ليتم فهمه من قبلهم أولاً، ثم يمكن نقله إلى الأقوام الآخرين، إما عن طريق ال جمة، وإما بأن يتعلموا ذلك اللسان، وهذا مقدور عليه وليس تكليفاً لما لا يطاق. (1) انظر فتح الباري1/520-521.) (2) فتح الباري11/442.)
عدد الصفحات ٤٠٨387 أصول الاعتقاد في سورة يونس قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – : "والقرآن تجوز ترجمة معانيه لمن لا يعرف العربية باتفاق العلماء" ا.هـ (1) . ثانياً: إنَّ فهم كل آية من القرآن ليس واجباً على كل مسلم، وإنما يجب معرفة ما أمره الله به ليفعله، ومعرفة ما نهاه ليجتنبه بأي لغة كانت. ثالثاً: إن العجم من يهود ونصارى ومشركين فيهم من يعرف اللسان العربي ويتقنه وإن لم يكن عربياً (2) . (1) الجواب الصحيح1/190.) (2) انظر المرجع السابق1/189-195.)
عدد الصفحات ٤٠٩الفصل الرابع في الولايــة وفيه مبحثان: الأول: معنى الولاية وصفات الأولياء. الثاني: منهج أهل السنة فيي ثثايات الولايية والي على المخالفين
عدد الصفحات ٤١٠384 أصول الاعتقاد في سورة يونس
عدد الصفحات ٤١١385 أصول الاعتقاد في سورة يونس الماحث الأول: معنى الولاية وصفات الأولياء: إن ولاية الله تعالى لا تنال براحة الجسد، والانكباب على الشهوات المحرمة، والانصراف عن الآخرة، إنما ولاية الله تعالى من أعظم الأمور التي تتطلع لها نفوس الصالحين من عباده، ولهذا فهم متفاوتون فيها فمنهم السابق، ومنهم المقتصد، ومنهم الظالم لنفسه. وفي سورة يونس عليه السلام ذكر الله تعالى ما أعد لأوليائه في الآخرة من عظيم الجزاء، وفي الدنيا من الحياة الطيبة، وذكر صفاتهم، وأعمالهم – كما سيأتي بيانه إن شاء الله – ، قال تعالى: [62-64]. وعلى ضوء هذه الآية الكريمة سيكون البحث– إن شاء الله – فابدأ بتعريف الولاية. معنى الولاية: في اللغة: مشتقة من (وَلِي) والاه، يواليه، موالاة، وهو ضد العدو "وأوليته أنا: أدنيته، وكل مما يليك: مما يقربك .. وولى الأمر وتولاه، وهو وليه ومولاه" (1) . ويقال "تولاه اتخذه وليا(2) ويقال "بينهما ولاء .. أي قرابة" (3) . ومن هنا نلاحظ أن معانيها تدور حول: القرب، والمحبة، والدنو، (1) بصائر ذوي التمييز5/280.) (2) لسان العرب15/411) مادة (و (3) المرجع السابق15/410.)
عدد الصفحات ٤١٢386 أصول الاعتقاد في سورة يونس والقرابة، والرب، والملك، والعصبة، والناصر، والحليف (1) . وقد اختلف علماء العربية في فتح (الواو) وكسرها، فقيل ولاية، وقيل وَلاية وفرقوا بينهما: فقيل: "الوِلاَية بالكسر: السلطان.." (2) وقيل "الوَلايَة بالفتح المصدر، والوِلاَيَة بالكسر الاسم .. لا أنه اسم لما توليته وقمت به فإذا أرادوا المصدر فتحوا" (3) . وقيل: "الوِلاَية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل(4) . وقيل: "الوَلاية بالفتح، في النسب والنصرة والمعتق" (5) . وقال الراغب: "الوِلاية النّصرة، والوَلاية تولي الأمر(6) . وقيل: إن الفتح والكسر سواء وهما لغتان(7) . وبهذه المعاني جاءت مادة "ولى" في القرآن الكريم قال تعالى: [257] أي "ناصرهم ومعينهم، وقيل محبهم، وقيل متولي أمورهم لا يكلهم إلى غيره" (8) . وقال تعا [34] (1) انظرررر الصرررحا6/2528-2531)، والنهايرررة في غريرررب الحرررديث5/227- 230)، ولسان العرب15/406-411)، والقاموس المحري1732، وبصرائر ذوي التمييز (5/280-284.) (2) الصحا6/2530.) (3) المرجع السابق ونفس الجزء والصفحة (4) النهاية في غريب الحديث5/227.) (5) المرجع السابق5/228.) (6) المفردات،533. (7) انظر لسان العرب15/407.) (8) معالم التنزيل1/241.)
عدد الصفحات ٤١٣387 أصول الاعتقاد في سورة يونس أي "كالصديق والقريب" (1) . وقال تعا [62] . أي "المالك الذي يتولى أمورهم(2) . والآيات في هذا كثيرة جداً، يصعب استيفاؤها في الاصطلا : عرفها شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – بقوله: "ولي الله من ولاه بالموافقة في محبوباته ومرضياته وتقرب إليه بما أمر به من طاعته"(3)ا.هر وعرفها ابن القيم – رحمه الله – بقولره: "أولياء الرحمن هم المخلصون لربهم، المحكمون لرسوله في الحرم والحل الذين يخالفون غيره لسنته، ولا يخالفون سنته لغيرها، فلا يبتدعون ولا يدعون إلى بدعة، ولا يتحيزون إلى فئة غير الله ورسوله وأصحابه، ولا يتخذون دينهم لهواً ولعباً، ولا يستحبون سماع الشيطان على سماع القرآن .." (4) ا.هر وقال شار الطحاوية، في تعريف الولاية: "هي عبارة عن موافقة الولي الحميد في محابه ومساخطه، ليست بكثرة صوم ولا صلاة، ولا تحذق ولا رياضة" (5) ا.هر وعرفها ابن رجب الحنبلي – رحمه الله – بقولره: "أولياء الله هم الذين يتقربون إليه بما يقربهم منه، وأعداؤه الذين أبعدهم منه بأعمالهم (1) المرجع السابق4/115.) (2) المرجع السابق2/103.) (3) مجموع الفتاوى11/62)، وانظر الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان،9. (4) الرو ،348. (5) شر العقيدة الطحاوية،398.
عدد الصفحات ٤١٤388 أصول الاعتقاد في سورة يونس المقتضية لطردهم" (1) . وقال ابن حجر– رحمه الله – : "المراد بولي الله العالم بالله، المواظب على طاعته المخلص في عبادته" ا.هر (2) . وجميع هذه الأقوال متحدة المعنى، وإن اختلفت العبارات، إذ هي تجتمع على أن ولي الله هو المتبع لما أمر الله به، التارك لما نهى الله عنه. وقد أجمل شيخ الإسلام في تعريف الولاية بقوله: "أولياء الله هم الذين يتبعون رضاه بفعل المأمور، وترك المحظور، والصبر على المقدور"ا.هر (3) . أنواع الولاية الولاية أنواع كثيرة – منها: موالاة الله لعبده بالنصرة والتأييد، ومن ذلك قولره تعالى: [257] الآية ومنها: ولاية العبد لربه، وهي متمثلة في الطاعة والانقياد التام. والفرق بينهما وبين ما قبلها، إن موالاة الرب لعبده موالاة نصر وتأييد من غير حاجة ولا احتياج قال تعالى: [111] . أما موالاة العبد لربه فهي موالاة حاجة، وفقر، فلا غنى للعبد عن ربه عز وجل (4) . (1) جامع العلوم والحكم2/335.) (2) فتح الباري11/350.) (3) مجموع الفتاوى1/85). (4) انظر عقيدة المؤمن،174.
عدد الصفحات ٤١٥389 أصول الاعتقاد في سورة يونس ومنها ولاية المؤمنين بعضهم لبعض كما في قوله تعالى: [72] وقوله [71] . وهذه الولاية مستمدة من ولاية العبد لربه، إذ منشأ هذه الولاية إنما هو اتباع ما أمر الله تعالى به من محبة المؤمنين بعضهم لبعض وتعاونهم على البر والتقوى، ونصرة بعضهم لبعض. ومنها: ولاية الكافرين بعضهم لبعض كما في قوله تعالى: [73] . ومنها: ولاية الشيطان للكافرين كما في قولره تعالى: [76] . وهاتان الولايتان موالاة لا تجدي على أصحابها نفعاً بل هي وبال عليهم، ويوم القيامة يتخلى بعضهم عن بعض، ويلعن بعضهم بعضاً (1) . صفات أولياء لقد ذكر الله جل وعلى صفات أوليائه في عدد من الآيات الكريمات، وكذلك ذكرها رسوله في عدد من الأحاديث، فمن القرآن قولره تعالى: [62-63] وقولره [128] . (1) انظر الفرقان،6-7)، وبصائر ذوي التمييز5/281.)
عدد الصفحات ٤١٦390 أصول الاعتقاد في سورة يونس وقوله: [17-18] وقوله .[30] . وعن أبي هريرة– رضي الله عنه – قال: قال رسول الله : "إن الله قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه،ولئن استعاذني لأُعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته" (1) . وعن سعيد بن جبير قال: قيل يا رسول الله من أولياء الله؟ قال "الذين إذا رؤوا ذكر الله" (2) . (1) رواه البخاري في كتاب الرقاق باب التواضرع رقرم6137 (ج5/2384-2385)، ورواه البيهقي عن محمد من عثمان به بدون زيادة "وما ترددت عن شريء أنرا فاعلره .." الحررديث السررنن الكرربرى (3/346) ورواه البغرروي في شررر السررنة رقررم1248 عررن البخاري به (5/19.) (2) رواه ابررن أبرري الرردنيا في الأوليرراء،38، وذكررره الهيثمرري في مجمررع الزوائررد عررن ابررن عباس فذكره وقال: "رواه البزار عن شيخه علي بن حرب الرازي ولم أعرفره، وبقيرة رجاله وثقروا، وعرن عبردالله يعرني ابرن مسرعود قرال: قرال رسرول الله صرلى الله عليره وسلم: "إن الناس مفراتيح لرذكر الله إذا رؤوا ذكرر الله" رواه الطبرانري وفيره عمررو برن القاسم ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح" ا.هرر ( 10/78). ورواه أبرو نعريم الحلية (1/6) من طريق أخرى مرسلاً عن سرعيد برن جربير. وصرححه العلامرة الشريخ ==
عدد الصفحات ٤١٧391 أصول الاعتقاد في سورة يونس ومن هنا فأول صفات أولياء الله تعالى الإيمان بالله تعالى ومن لم تتحقق فيه هذه الصفة فهو عدو لله تعالى. والإيمان في اللغة: التصديق، قال صاحب اللسان: "الإيمان فهو مصدر آمن يؤمن إيماناً، فهو مؤمن، واتفق أهل العلم من اللغويين وغيرهم: أن الإيمان معناه التصديق" (1) . هذا من حيث اللغة أما في الشرع فهو أعم من ذلك إذ هو تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالجوار ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (2) ، وهذا ما عليه سلف الأمة وأئمتها قال ابن أبي عاصم – رحمه الله – : "باب في الإرجاء والمرجئة والإيمان قول وعمل .." (3) ا.هر وقال عبدالله بن الإمام أحمد – رحمهما الله تعالى – سمعت أبي وسئل عن الإرجاء فقال: "نحن نقول الإيمان قول وعمل يزيد وينقص إذا زنى وشرب الخمر نقص إيمانه" (4) . وقال أبو بكر بن أبي شيبة– رحمه الله – : "الإيمان عندنا قول وعمل، ويزيد وينقص" (5) . == ناصر الدين الألباني من حديث ابن عباس عند ابرن صراعد، وأبري نعريم، والرديلمي انظر صحيح الجامع رقم 2587 (1/505) وحسنه من رواية الحكريم عرن ابرن عبراس انظر صحيح الجامع رقم: 2557 (1/500.) (1) لسان العرب13/23) مادة (امن (2) انظر مجموع الفتاوى7/143-144)، و7/171.) (3) السنة لابن أبي عاصم2/461.) (4) السنة للإمام عبدالله،81. (5) كتاب الإيمان،46 (مطبوع ضمن أربع رسائل بتحقيق الشيخ الألباني
عدد الصفحات ٤١٨392 أصول الاعتقاد في سورة يونس وقال الآجري – رحمه الله – : "الذي عليه علماء المسلمين أن الإيمان واجب على جميع الخلق، وهو تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوار " (1) . وقال أيضاً: "فإذا كملت فيه هذه الثلاث الخصال: كان مؤمناً، دل على ذلك الكتاب والسنة، وقول علماء المسلمين (2) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية– رحمه الله – : "الإيمان إذا كان قولاً بلا عمل فهو كفر، وإذا كان قولاً وعملاً بلا نية فهو نفاق، وإذا كان قولاً وعملاً ونية بلا سنة فهو بدعة" (3) . والأدلة على ذلك أكثر من أن تحصى، قال تعا [136] . وهذا في فرض القول باللسان، وفي عمل الجوار قال تعا [15] "فنفي الإيمان عن غير هؤلاء فمن كان إذا ذكّر بالقرآن لا يفعل ما فرضه عليه من السجود لم يكن من المؤمنين" (4) . (1) الشريعة،119. (2) المرجع السابق ونفس الصفحة (3) مجموع الفتاوى7/171.) (4) الإيمان لابن تيمية، 152.
عدد الصفحات ٤١٩