المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المستدرك على الصحيحين للإمام الحاكم دراسة وتحقيق من كتاب الفتن والملاحم إلى نهاية كتاب المستدرك

فايزة بنت عبد الله بن غطيش الخزاعي

صفحة ٤٥ من ٨٩

715 884- (1823 /)أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا بَكْر(2) بْنُ مُضَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ عبد الرحمن الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَن رَسُولَ اللهِ  قَالَ: ((اللَّهُمَّ لاَ يُدْرِكُنِي زَمَانٌ - أَوْ لاَ أُدْرِكُ زَمَانَ -]881/أ[ قَوْمٍ لاَ يَتَّبِعُونَ * رجال الإسناد : * أبو جعفر، محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، سبقت ترجمته كان ثبتاً، صحيح السماع، حسن الأصول. * يحيى بن عثمان بن صالح السهمي مولاهم، المصري، صدوق، رمي بالتشيع، ولينه بعضهم لكونه حدث من غير أصله، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين / ق. التقريب (2/521(7615 )قال ابن أبي حا: كتبت عنه وكتب عنه أبي وتكلموا فيه، وقال ابن يونس: كان حافظاً للحديث، وحدث بما لم يكن يوجد عند غيره، وقال مسلمة بن قاسم: يتشيع، وكان صاحب وراقة ، يحدث من غير كتبه فطعن فيه لأجل ذلك . ينظر: التهذيب(22/115(125)، الجرح والتعديل (2/275(712). *أبوه هو: عثمان بن صالح بن صفوان السهمي مولاهم، أبو يحيى المصري، صدوق، من كبار العاشرة، و قد ثبت عنه أنه قال: رأيت صحابياً من الجن، مات سنة تسع عشرة ومائتين، وله خمس وسبعون سنة / خ س ق . التقريب (2/ 41(1141). (2 )في النسخ(فطر)، والمثبت من الإتحاف(27217.) *بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصري، أبو محمد، أو أبو عبد الملك، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين ومائة، وله نيف وسبعون/ خ م د ت س. التقريب(2/217(752). *عمرو بن الحارث بن يعقوب سبقت ترجمته وهو ثقة فقيه حافظ /ع. *جميل الحذاء الأسلمي، عن أبي هريرة وسهل بن سعد ، وعنه ابن لهيعة وبكر بن مضر وغيرهما، فيه نظر، وقال الإكمال: مجهول، و ذكره ابن حبان في الثقات في اتباع التابعين، فكأنه لم يثبت عنده روايته عن صحابي، وقال: يروي المراسيل، وقال ابن يونس: جميل بن سالم ، مولى أسلم، يكنى أبا عروة، حديثه عن سهل معلول . ينظر: تعجيل المنفعة(2/7 (215)، تاريخ ابن يونس(2/2 (116)، التاريخ الكب(1/127(1114 )الثقات(6/217(7122)، الجرح والتعديل (1/527(1212 )لم يذكر فيه جرح أو تعديل، وقال عن جميل بن سالم كوفى روى عن سقط، روى عنه خلف بن خليفة، سمعت أبى يقول ذلك، وسمعته يقول : هو مجهول . الجرح والتعديل (1/524(1217 )وفي تاريخ الإسلام (4/61(1 :)جميل الحذاء، وهو أبو عروة جميل بن سالم مولى أسلم ذكره ابن يونس . الإكمال لرجال أحمد(2/221(22 ). *أبو هريرة ، صحابي جليل، سبقت ترجمته /ع. * الحكم على الإسناد: الإسناد ضعيف لجهالة حال جميل، و قال ابن حجر: قد ذكره ابن حبان في الثقات في اتباع التابعين، فكأنه لم يثبت عنده روايته عن صحابي.

عدد الصفحات ٧٠٥

716 الْعِلْمَ، وَلاَ يَسْتَحْيُونَ مِنَ الْحَلِيمِ، قُلُوبِهُمُ قُلُوبُ الأَعَاجِمُ، وَأَلْسِنَتُهُمْ أَلْسِنَةُ الْعَرَبِ)).(2) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. (1) (2 ) *تخريج الحديث: أخرج ه البيهقي في الشعب(6/216(7711 )قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسن علي بن مح مد نا يحيى بن عثمان بن صالح عن عثمان بن صالح به، وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل(1/161(1144 )قال: قال أبي حدثنا قتيبة. وفي(1/126(1755) قال: عن جميل الحذاء أنه بلغه أن النبي، وقال: وهو الصحيح. كلاهما قال: عن بكر بن مضر عن عمرو بن الحرث عن جميل أن النبي  .(قال عبد الرحمن : قال أبي: هذا الصحيح، لأن عمراً أحفظ من ابن لهيعة و أتقن.(عند البيهقي ذكر أبو هريرة ، ولم يذكره في العلل ) وله شاهد من حديث: عبد الله بن عمرو :أخرجه الطبرا المعجم الكبير مع الجزء المفقود(21/62(21666 )بلفظ"لَيَأ تِينََّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ ق ل وب ه م ق ل وب ال عَجَمِ، ق ل ت : وَمَا ق ل وب ال عَجَمِ؟ قَالَ : ح بُّ الدُّن يَا، س نَّت ه م س نَّة الأَع رَابِ مَا أَتَاه م مِن رِز قٍ جَعَل وه فيِ الح َي َوَانِ، ي َرَو نَ الج ِهَادَ ضَ رَرًا، وَالزَّكَاةَ مَغ رَمًا"، و الحارث كما في الزوائد(2/ 46(142 )موقوفاً علىعبد الله بن عمرو بلفظ" يَأ تيِ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ ق ل وب ه م ق ل وب الأَعَاجِمِ مَا آتَاه م اللَّه مِن رِ ز قٍ جَعَل وه فيِ الح َي َوَانِ ي َع دُّونَ الصَّدَقَةَ مَغ رَمًا وَالج ِهَادَ ضِرَارًا " وفيه عن (شقيق) والصواب (شفي) كما في المطالب، وأخرجه أب و يعلى كما في المطالب العالية(24/ 62(112 )ورفعه. و حديث سهل بن سعد  :أخرجه أحمد في مسنده (5/ 11(112 1)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (2/162)، والروياني في مسنده (1/1 1(2226)، ومحمد بن الحس ين في أخلاق أهل القرآن (2/21)، ومن طريقه الداني في السنن( /517(112)، وفي الإسناد ابن لهيعة. * الحكم على الحديث: (1) الإسناد ضعيف لجهالة حال جميل ، وأما قوله "ق ل وب ه م ق ل وب الأَعَاجِ مِ "فهي حسنة لغيرها للشاهد من حديث ابن عمرو. وقال ابن أبي حاتم في العلل(1/126(1755 :)هذا وهم (حديث سهل)، وهو من تخاليط ابن لهيعة، روى هذا الحديث عمرو بن الحرث عن جميل الحذاء أنه بلغه أن النبي  قال، وهو الصحيح وضعف المقدسي في الآداب الشرعية(1/22)، والغزا لي في إحياء علوم الدين( /277)، و الهيثمي في مجمع الزوائد(2/24 ) (حديث ابن لهيعة). وقال شعيب: إسناده ضعيف لجهالة جميل الأسلمي. وابن لهيعة سيىء الحفظ. وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة ( /552(2 72 )فقال: ضعيف فيه ثلاث علل: الأولى: الانقطاع، فإن جميلاً هذا لم يثبت لقاؤه لأحد من الصحابة مع كونه مجهول الحال ، الثانية: جهالة حال جميل، الثالثة: سوء حفظ ابن لهيعة، وقد خولف في إسناده،... ومع أن فيه العلتين الأوليين، فهو أصح من الأول لأن عمرو بن الحارث ثقة فهو أحفظ من ابن لهيعة.

عدد الصفحات ٧٠٦

717 أماحديث عبد الله بن عمرو: فقدقال الهيثمي في( /65 :)رواه الطبراني في الكبير، وفيه بقية بن الوليد وهو ثقة ولكنه مدلس، وبقية رجاله موثقون . وقال ابن حجر في المطالب العالية(62(112 )بعد أن ذكر الحديث الذي أخرجه الحارث في مسنده : وهذا أصح. (يقصد أصح من الحديث الذي قبله وهو الذي أخرجه أب و يعلى). و ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة (7/2175( 57 )فقال: وهذا إسناد جيد (سند الطبراني )، رجاله ثقات رجال الصحيح؛ غير خالد بن حميد المهري، قال أبو حاتم : لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات . وبقية إنما يخشى منه التدليس؛ وقد صرح بالتحديث كما ترى ..... .

عدد الصفحات ٧٠٧

714 883- (1828 /)أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: خَرَجْتُ حَاجًّا، فَقَالَ لِي سُلَيْمُ بْنُ عِتْر(2) قَاضِي أَهْلِ مِصْرَ: (أَبْلِغْ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنِّي السَّلاَمَ، وَأَعْلِمْهُ أَنِّي قَدِ اسْتَغْفَرْتُ الْغَدَاةَ لَهُ وَلِأُمِّهِ، فَلَقِيتُهُ فَأَبْلَغْتُهُ، قَالَ: وَأَنَا قَدِ اسْتَغْفَرْتُ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ أُمَّ خَنْوٍ(1) - يَعْنِي مِصْرَ-؟ قَالَ: فَذَكَرْتُ لَهُ مِنْ رَفَاغَتِهَا وَعَيْشِهَا، قَالَ: ((أَمَا إِنَّهَا أَوَّلُ الأَرْضِ خَرَابًا، ثُمَّ أَرْمِينِيَةُ( )))، قُلْتُ: سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ؟ قَالَ: * رجال الإ سناد: * أحمد بن محمد بن سلمة العنزي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي سبقت ترجمته وهو من أهل الصدق . * عثمان بن سعيد الدارمي: سبقت ترجمته وهو الإمام الحجة . * عبد الله بن صالح كاتب الليث، سبقت ترجمته وهو صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة /خت د ت ق. *موسى بن ع لي –بالتصغير- بن رباح- بموحدة - اللخمي، أبو عبد الرحمن المصري، صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثلاث وستين ومائة، وله نيف وسبعون/ بخ م 1 .التقريب (2/55 (6221). *أبوه هو: علي بن رباح بن قَصِير -ضد الطويل- اللخمي، أبو عبد الله المصري، ث قة، والمشهور فيه ع لي –بالتصغير- وكان يغضب منها، من كبار الثالثة، مات سنة بضع عشرة ومائة / بخ م 1 .التقريب (2/112(17 1). (2 )في النسخ(سليمان)، وفي د (سليمان بن عامر)، والمثبت من الإتحاف(22617 )وهو: * سليم بن عِتر -بكسر المهملة وسكون المثناة- بن سلمة بن مالك بن عتر بن وهب بن عوف بن معاوية بن الحارث بن أيدعان بن سعد بن سعد بن تجيب التّجيبى، كان قد هاجر فى خلافة عمر، وشهد خطبته بالجابية، وشهد فتح مصر، روى عن عمر بن الخطاب، وحفصة بنت عمر ، وروى عنه علىّ بن رباح، وأبو قبيل، وآخرون، قال العجلي: ثقة، وذكره ابن حبا ن في الثقات، وقال ابن كثير : كان تابعياً جليلاً، ثقة نبيلاً ، مات سنة خمس وسبعين. ينظر: تاريخ ابن يونس (2/124(546)،التاريخ الكبير (1/215(1242)، معرفة الثقات (2/115(654)،الجرح والتعديل(1/122(222)، الثقات(1/ 12( 261)، فتوح مصر وأخبارها (2/ 45)،توضيح المشتبه (6/ 71)، فضائل القرآن لابن كثير (2/26 )،تاريخ دمشق التراجم الساقطة منه(71/164(2451.) *أبو هريرة ، صحابي جليل، سبقت ترجمته /ع. * عبد الله بن عمرو بن العاص، صحابي جليل، سبقت ترجمته /ع. * الحكم على الإسناد: الإسناد فيه عبد الله بن صالح وهو صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة ، لكن تابعه غيره فالإسناد حسن. (1 )لم تنقط في النسخ، والمثبت من التلخيص. والصواب (أم خَنُّور) كما في معجم البلدان. ( ) بياض في ج.

عدد الصفحات ٧٠٨

712 لاَ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي عبد الله بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.(2) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ  يَقُولُ: ((إِنَّهَا تَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، لَخِيَارُ(1) الأَرْضِ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ، وَيَبْقَى فِي الأَرْضِ( ) شِرَارُ أَهْلِهَا تَلْفِظُهُمْ أَرْضُوهُمْ، وَتُقَذِّرُهُمْ نَفْسُ اللهِ، قال : فَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ)).(1) وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ  يَقُولُ: ((يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، ويَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا قُطِعَ قَرْنٌ نَشَأَ قَرْنٌ، حَتَّى يَخْرُجَ فِي بَقِيَّتِهِمُ الدَّجَّالُ)).(5) هَــذَا حَـــدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ(6) فَقَـــدِ اتَّفَقَا(7) جَمِيعـــًا بأَحَادِيثِ مُــوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. (4) (2 ) *تخريج الحديث: أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر (2/ 46 )فقال: حدثنا عبد الله بن صالح، وابن راهويه في مسنده(2/ 17( 11 ) قال: أخبرنا المقرىء . كلاهما قال: أخبر نا موسى بن علي عن أبيه قال: خرج ت حاجاً .... وفيه: فقلت له: سمعت ذلك من رسول الله ؟ قال: أو من كعب ذو الكتابين . و أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر (2/ 46 )قال: أخبرنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح قال: قال لي سليم بن عتر: إذا لقيت أبا هريرة فأقرئه مني السلام، وأخبره أني قد دعوت له ولأمه، فلقيته فأخبر ته، فقال: وأنا قد دعوت له ولأمه . (1 )في أ و د و ه(لجبار)، ولم تنقط في ب و ج، والمثبت من الحديث السابق الذي أخرجه الحاكم . ( ) (في الأرض) ساقط من ب. (1 )تخريج الحديث: سبق تخريجه في الحديث رقم (121.) (5 ) *تخريج الحديث: سبق ذكره في الحديث رقم (121)، و ذكر الخوارج سبق تخريجه (212 )من حديث أبي هريرة ، والتنبيه أن البخاري ومسلم أخرجاه من حديث أبي سعيد الخدري  . (6) في ب و د و ه بزيادة(ولم يخرجاه ). (7) قال الوادعي: لم يخرج له البخاري في الصحيح كما في التهذيب (4) *الحكم على الحديث: الحديث حسن، و سليم بن عتر لم يخرجا له، و موسى بن علي وأبوه، أخرج لهما البخاري في الأدب، وعبد الله بن صالح لم=

عدد الصفحات ٧٠٩

721 =يخرج له مسلم، وأخرج له ال بخاري تعليقاً . و قال الألباني في السلسلة الصحيحة(7/622( 11 ) :عبد الله بن صالح ليس من رجال مسلم، ثم إن فيه كلاماً من قبل حفظه، وقد توسط فيه الحافظ في "مقدمة الفتح "، فقال بعد أن ساق أقوال أئمة الجرح فيه : قلت: ظاهر كلام هؤلاء الأئمة أن حديثه في الأول كان مس تقيماً، ثم طرأ عليه فيه تخليط، فمقتضى ذلك أن ما يجيء من روايته عن أهل الحذق، كيحيى ابن معين والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم؛ فهو من صحيح حديثه، وما يجيء من رواية الشيوخ عنه فيتوقف فيه ...". قلت: ولعل من هؤلاء الحذاق عثمان بن سعيد الدارمي؛ ... لكن يبقى النظر في حال شيخ الحاكم أحمد بن محمد بن سلمة العنزي؛ فإني لم أجد له ترجمة، لكن يظهر من تصحيح الحاكم لحديثه هذا أنه ثقة عنده ، وقد= =ذكره الذهبي في الرواة عن الدارمي، لكنه لم يسم جده، وقال في نسبته (العنبري) مكان (العنزي ) ، فهو ممن يستشهد به على الأقل. والله أعلم. و قال عن الحديث رقم (121 :)وهذا إسناد ضعيف، سكت عنه الحاكم والذهبي، وعلته شهر هذا؛ فإنه ضعيف لسوء حفظه، ومع ذلك؛ فقد قال الحافظ في "الفتح: "أخرجه أحمد، وسنده لا بأس به "! ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى، وشاهداً، يتقوى الحديث بهما ولابد. وذكر هذا الحديث. * غريب الحديث: أم خنو: الصواب خَنـ وْر -بفتح أوله، وضم النون المشددة، وسكون الواو، وراء - اسم لكل واحدة من البصرة ومصر، وهي في الأصل الداهية، واسم الضبع، وقيل: الخِنور –بالكسر- الدنيا، وأم خنور اسم لمصر، وفي نوادر الفراء : العرب تقول: وقعوا في أم خَنور –بالفتح- وهي النعمة، وأهل البصرة يقولون : خِنَور -بالكسر وفتح النون-، والعرب تسمي مصر أم خنور. معجم البلدان(2/152)

عدد الصفحات ٧١٠

722 888- (1828 /)حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ  يَقُولُ: (يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ أَقْصَى مَسَالِحُ(2) الْمُسْلِمِينَ بسِلاَحٌ، وَسِلاَحٌ قَرِيبٌ مِنْ خَيْبَرَ). (1) *رجال الإسناد : * أبو العباس محمد بن يعقوب هو الأصم، سبقت ترجمته وهو ثقة . * محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين سبقت ترجمته وهو ثقة /س. * ابن وهب هو: عبد الله بن وهب، سبقت ترجمته وهو ثقة /ع. * يونس هو: يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأَي لي، سبقت ترجمته وهو: ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهماً قليلاً، وفي غير الزهري خطأ /ع. * الزهري هو : محمد بن مسلم ابن شهاب سبقت ترجمته وهو ثقة /ع. * سالم هو: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، سبقت ترجمته وكان ثبتاً عابداً فاضلاً /ع. * أبو هريرة ، صحابي جليل، سبقت ترجمته /ع. * الحكم على الإسناد: رجاله ثقات إلا أن يونس في روايته عن الزهري وهماً قليلاً . فالإسناد حسن. (2 )في د(مصالح). (1 ) *تخريج الأثر: أخرجه أحمد في مسنده (1/111(2115)، وأبو العباس الأصم في مجموع مصنفاته (ص: 1 1(176-(64 )كلاهما من طريق عبد الله بن عمر العمري (وهو ضعيف ).بنحوه مرفوعا . ومن طريق أبي العباس أخرجه ابن عساكر في تاريخه (62/174 .) وأخرجه هشام بن عمار في أحاديثه (2/262(7 :)قال: حدثنا سعيد ثنا يونس عن الزه ري عن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة  قال: سمعت رسول الله ، بنحوه، ومن طريقه الطبراني في المعجم الصغير(2/ 45(611)، والأوسط (7/11(671 )، وفي مسند الشامي ( /117(1211 .)وقال: لم يروه عن الزهري إلا يونس تفرد به سعيد بن يحيى ،وسليمان بن عبد الرحمن يقول سعد بن يحيى اللخمي. (وإسناد هشام حسن، وفي إسناد الطبراني محمد بن أبي زرعة مجهول الحال) * الحكم على الأثر: * الحديث حسن، والموقوف هو الصواب. و قال ابن أبي حاتم في علل الحديث(2/ 27(252 :)سألت أبي عن حديث رواه سعدان عن يونس عن الزهري عن قبي صة عن ذؤيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي  .. قال أ: ورواه الزهري عن سالم سمع أبا هريرة  موقوف، قال أبي: الموقوف أشبه، قلت: وما تنكر أن يكون سمع منهما؟ قال: أنكر! فإنه لا يحتمل أن يكون هذا من حديث قبيصة، وسعدان أرى أنه سمع من يونس بمكة أو المدينة، ويون س لم يكن معه ك ت ب ه، قال وكيع: رأيت يونس بن يزيد بمكة،=

عدد الصفحات ٧١١

721 =فجهدت أن يقيم لي إسناد حديث لم ي قِمه، فنرى أن سعدان سمع منه بمكة، لأن حديثه وحديث أبي ضمرة وسليمان بن بلال وطلحة بن يحيى متقارب. وسئل الدارقطني عن حديث قبيصة بن ذؤيب عن أبي هريرة  في العلل(22/215(1241 )فقال: يرويه الزهري واختلف عنه فرواه سعيد بن يحيى المعروف بسعدان اللخمي عن يونس عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن قبيصة وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي  ووهم فيه، وخالفه القاسم بن مبرور فرواه عن يونس عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبي هريرة  موقوفاً، وقال فيه: قال الزهري حدثني سعيد بن خالد عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي هريرة  موقوفاً أيضاً وهو الصواب. و قال ابن عدي في الكامل(1/214 :)وهذا الحديث لا يقول فيه أحد عنعبيد الله عن نافع عن ابن عمر إلا جرير وعنه عبد الله(ابن وهب)، وهذا خطأ، ولا أدري الخطأ من جرير أم من ابن وهب؟ ورواه أصحاب عبيد الله عن عبيد الله عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة  عن الن . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد(1/25 :)رواه أحمد ورجاله ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر . و قال شعيب(25/224 :)إسناده ضعيف. وقد تفرد به الإمام أحمد. و قال جاسم بن سليمان في الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام(5/257(27 :)ورد من حديث أبي هريرة ، أخرجه أحمد من طريق العمري وهو ضعيف كما في التقريب . وأخرجه الحاكم من طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري عن سالم عنه موقوفًا، وإسناده صحيح. * غريب الحديث: المسلحة: القوم الذين يحفظون الثغور من العدو، وسموا مسلحة لأنهم يكونون ذوي سلاح، أو لأنهم يسكنون المسلحة، وهي كالثغر والمرقب، يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة، فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهبوا له، وجمع المسلح: مسالح، ومنه الحديث "حتى يكون أبعد مسالحهم سلاح" وهو موضع قريب من خيبر. النهاية(1/ 44) قال القارئ في مرقاة المفاتيح (21/61( :)سَلاح) بفتح السين، وقد ضبط برفعه مضموماً على أنه اسم مؤخر، والخبر قوله: أبعد. وفي نسخة، برفعه منوناً، وفي أخرى بكسر الحاء. ففي القاموس: سَلاح كسَحاب وقَطام، موضع أسفل خيبر. (وسلاح قريب ) أي موضع قريب (من خير) وهذا تفسير من الراوي . والمعنى: أبعد ثغورهم هذا الموضع القريب من خيبر، وهذا يدل على كمال التضييق عليهم وإحاطة الكفار حواليهم .

عدد الصفحات ٧١٢

72 888- (1828 /)حَدَّثَنَاه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّامَاتِيُّ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله(2) أَحْمَدُ بْنُ عبد الرحمن بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ  قَالَ: ((يُوشِكُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُحْصَرُوا بِالْمَدِينَةِ حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدُ مَسَالِحِهِمْ سِلاَحٌ)).(1) *رجال الإسناد : * علي بن عيسى هو ابن إبراهيم الحيري سبقت ترجمته وهو ثقة . * محمد بن إسحاق الإمام: هو ابن خزيمة سبقت ترجمته وهو ثقة . *جعفر بن أحمد الشاماتي، شيخ لدعلج، كنيته أبو محمد، واسم جده عبد الرحمن ، وقيل: أبو عبد الرحمن ، يروي بمصر عن أبا عبيد الله بن أخي ابن وهب، قال الذهبي: الإمام المحدث، الرحال المصنف ، توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين. ينظر: توضيح المشتبه(5/157)، الأنساب( /45)، تاريخ الإسلام(11/ 22(1)، السير(21/25(6)، الشاماتي -بفتح الشين المعجمة، وفي آخر الكلمة تاء منقوطة من فوقها بنقطتين- هذه النسبة إلى الشامات وهو اسم لموضعين أحدهما إسم لأحد أرباع نيسابور، وبالسيرجان من نواحي كرمان قرية يق ال لها الشامات ايضاً . الأنساب( /45)،معجم البلدان( /22 .) (2 )كذا في النسخ، والصواب(عبيد الله) كما في كتب الرجال . * أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، سبقت ترجمته وهو صدوق، تغير بأخرة /م. * عمه هو: عبد الله بن وهب سبقت ترجمته وهو ثقة /ع. * جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري، والد وهب، ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، وهو من السادسة، مات سنة سبعين ومائة بعد ما اختلط، لكن لم يحدث في حال اختلاطه/ع. التقريب (2/2 4(222). *عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، أبو عثمان، ثقة ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، وقدمه ابن معين في القاسم عن عائشة، على الزهري عن عروة عنها، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومائة/ع. التقريب (2/ 7 (1 11). *نافع أبوعبد الله المدني مولى ابن عمر، سبقت ترجمته وهو ثقة ثبت فقيه مشهور /ع. * ابن عمر، صحابي جليل، سبقت ترجمته /ع. * الحكم على الإسناد: رجاله ما بين ثقة وصدوق، وأبو عبيد الله صدوق تغير بأخرة، وقد تابعه غيره، وجرير له أوهام إذا حدث من حفظه ، فالإسناد حسن. (1 ) *تخريج الحديث: أخرجه أبو داود في سننه (1/27(1151( )1/222(1122 )فقال: ح دِّث ت عن ابن وهب (في إسناده مجهول).

عدد الصفحات ٧١٣

721 حَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ فِي كِتَابِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِأَبِي عبد الله(2) رَحِمَهُ اللَّهُ. (1) وأخرجه ابن حبان في صحيحه (25/271(6772 )قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، و ابن عدي في الكامل(1/214 )قال: ثنا عبد الله بن موسى، و تمام في فوائده (1/1 6(2621 )قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن هاشم ثن ا محمد بن عبد الرحمن . ثلاثتهم قالوا: حدثنا إبراهيم بن المنذر بنحوه . وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير (1/22 (47 )، والأوسط(6/146(61 1 )قال: حدثنا محمد بن الر بيع ثنا حرملة بن يحيى وأبو مصعب ، بنحوه. قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا جرير بن حازم تفرد به ابن وهب، وسلاح حد ما بين المدينة وخيبر . (في الإسناد محمد بن الربيع مجهول) وأخرجه ابن عدي في الكامل(1/214 )قال: ثنا أحمد بن الحسن الصوفي ثنا يحيى بن معين ثنا عثمان بن صالح نحوه، قال: وهذا الحديث تفرد به ابن وهب. خمستهم قالوا : حدثنا ابن وهب حدثني جرير بن حازم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر  قال: قال رسول الله  بنحوه. ويشهد له أثر أبي هريرة  فلينظر الأثر السابق. (2 )كذا في النسخ، والصواب(عبيد الله) كما في كتب التراجم . (1) *الحكم على الحديث: الحديث حسن، وهو على شرط مسلم. وقال العظيم آبادي في عون المعبود(22/126 :)وفيه مجهول، لأن أبا داود قال: ح دِث ت، ولم يبين من حدث به، وأخرجه الحاكم في المستدرك والله أعلم. و قال جاسم بن سليمان في الروض البسام(5/257(27 :)أخرجه الحاكم وإسناده قوي، وورد من حديث أبي هريرة ، أخرجه أحمد من طريق العمري وهو ضعيف كما في التقريب . و قال شعيب في تحقيه لمسند أحمد من الأثر السابق: وفي الباب عن ابن عمر عند أبي داود، وإسناده ضعيف.

عدد الصفحات ٧١٤

725 888- (1821 /)أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] 881/ب[ أَن رَسُولَ اللهِ  (2) سُئِلَ عَنْ طَعَامِ الْمُؤْمِنِينَ فِي زَمَنِ(1) الدَّجَّالِ، قَالَ: ((طَعَامُ الْمَلاَئِكَةِ، قَالُوا: وَمَا طَعَامُ الْمَلاَئِكَةِ؟ قَالَ: طَعَامُهُمْ مَنْطِقُهُمْ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ، فَمَنْ كَانَ مَنْطِقُهُ يَوْمَئِذٍ التَّسْبِيحَ وَالتَّقْدِيسَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الْجُوعَ، فَلَمْ يَخْشَ جُوعًا)).( ) * رجال الإسناد : * بكر بن محمد بن حمدان بن غالب الصيرفي، أبو أحمد، سبقت ترجمته وهومحدث خراسان في عصره، قال الذهبي : المحدث الرحال الإم ام، ما علمت أنا به بأساً . * أبو الأحوص محمد بن الهيثم بن حماد، سبقت ترجمته وهو ثقة حافظ / ق. * أبو اليمان الحكم بن نافع البَهراني الحمصي، سبقت ترجمته وهو ثقة ثبت /ع. * سعيد بن سنان الحنفي أو الكندي، سبقت ترجمته وهو متروك / ق. * أبو الزاهرية هو : ح دَي ر الحضرمي سبقت ترجمته وهو صدوق / ز م د س ق. * كثير بن مرة سبقت ترجمته وهو ثقة، ووهم من عده في الصحابة / ز 1 . *ابن عمر، صحابي جليل، سبقت ترجمته /ع. * الحكم على الإسناد: الإسناد ضعيف جداً ، فيه سعيد بن سنان متروك. (2 )في أ وب ود و ه زيادة(ي وشِك ال م س لِم ونَ أَ ن يح صَر وا بِال مَدِينَةِ حَتىَّ يَك ونَ ) و وضعت بين قوسين في أ. (1 )في ج(زمان). ( )* تخريج الحديث: أخرجه نعيم في الفتن (1/565(2544 )قال: حدثنا الحكم بن نافع عنه به. قال محقق مختصر استدراك الذهبي (7/ 111( 415 :)وله شاهد من حديث أبي أمامة، وأسماء بنت يزي د بن السكن، وعائشة  .أما حديث أبي أمامة فأخرجه ابن ماجه (1 /2 52 (1177 )في الفتن، وهو حديث طويل جداً، وفي آخره : قيل فما يعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال " :التهليل، والتكبير، والتسبيح، والتحميد،و يج ري ذلك عليهم مجرى الطعام "، وفي إسناد ابن ماجه هذا سقط نبه عليه المزي في تحفة الأشراف، قلت : الصواب أنه عن السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، عن أبي أمامة، كذا ساق الحديث أبو داود، وليس في حديثه موضع الشاهد من حديثنا هذا، والحديث بهذا الإسناد ضعيف. وأما حديث أسماء بنت يزيد بن السكن  فأخرجه الإمام أحمد في ا سند(6 /15 (17612)، و 155(17611)،156(17612 )من طريقين، فذكرت حديثاً طويلاً، وفي آخره قال" :يكفي المؤمنين عن الطعام، والشراب يومئذ : التكبير، والتسبيح، والتحميد "، وفي اللفظ الآخر : " يجزيهم ما يجزي أهل السماء من التسبيح، =

عدد الصفحات ٧١٥

726 هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. (2) =والتقديس". وهذا سند ضعيف لأمرين: شهر بن حوشب، صدوق كثير الإرسال، والأوهام . قتادة مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا. وأما حديث عائشة  فأخرجه الإمام أحمد في المسند (6 /75 (11521)،215(11244 )وفيه(فما طعام المؤمنين يومئذ؟ قال: "التسبيح، والتقديس، والتحميد، والتهليل"، قالت عائشة: فأين العرب يومئذ؟ قال: "العرب يومئذ قليل". وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان . انتهى. * الحكم على الحديث: (2) *إسناده ضعيف جداً، فيه سعيد بن سنان متروك، ولم يخرجا لسعيد بن سنان، ولم يخرج مسلم لكثير بن مرة . و قال الذهبي:كلا، فسعيد متهم تالف. وقال ابن حجر في الإتحاف(21211 :)سعيد بن سنان ضعيف. و قال محقق مختصر استدراك الذهبي (7/ 111( 415 :)وعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق الثلاث يكون حسناً لغيره، وا أعلم. قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة(7/121( 172 )بعد ذكره لحديث عائشة رضي الله عنها : لكن للحديث شواهد أو شاهد يتقوى به دون الزيادة في آخر حديث أبي أمامة الطويل في فتنة الدجال عند ابن ماجه.

عدد الصفحات ٧١٦

727 881- (1829 /)وَأَخْبَرَنَا بَكْرِ(2) بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنِي عبد الرحمن بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عبَادَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ  قَالَ: (مَنْ قَرَأَ سُورَةُ الْكَهْفَ كَمَا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الدَّجَّالِ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ ولَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سَبِيلٌ). (1) (2 )في ب ود و ه(أبو بكر) * رجال الإسناد : * بكر بن محمد المروزي هو : بكر بن محمد بن حمدان بن غالب الصيرفي، أبو أحمد، سبقت ترجمته وهومحدث خراسان في عصره، قال الذهبي : المحدث الرحا ل الإمام، ما علمت أنا به بأساً . * أبو الأحوص القاضي هو: محمد بن الهيثم بن حماد، سبقت ترجمته وهو ثقة حافظ / ق. * نعيم بن حماد سبقت ترجمته وهو صدوق يخطىء كثيراً / خ مق د ت ق. * عبد الرحمن بن مهدي سبقت ترجمته وهو ثقة /ع. * سفيان هو: سفيان الثوري سبقت ترجمته و هو ثقة حافظ/ع. * أبو هاشم هو الر مّاني -بضم الراء وتشديد الميم - الواسطي، اسمه يحيى بن دينار، وقيل: ابن الأسود، وقيل: ابن نافع، ثقة، من السادسة، مات سنة اثنتين وعشرين، وقيل سنة خمس وأربعين ومائة/ع. التقريب (2/641(4115) *أبو مجِ لَز هو: لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري، سبقت ترجمته وهو ثقة /ع. في الطبقة الأولى من المدلسين. * قيس بن ع باد، أبو عبد الله البصري، سبقت ترجمته وهو ثقة، ووهم من عده في الصحابة / خ م د س ق. * أبو سعيد الخدري  هو: سعد بن مالك بن سنان صحابي جليل سبقت ترجمته /ع. * الحكم على الإسناد: الإسناد فيه نعيمٌ صدوق يخطئ كثيراً، وقد تابعه غيره، فالإسناد حسن. (1 ) *تخريج الأثر: أخرج ه نعيم في الفتن (1/561(2541 )به، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (2/512(251)، وفي السنن الكبرى(6/1 6(21721 )قال: حدثنا محمد بن بشار، وفيه زيادة "ومَن ق َرَأَ س ورَةَ ال كَه فِ كَانَ لَه ن ورًا مِن حَي ث ق َرَأَ هَا مَا ب َي نَه وَب َين َ مَ كَة" وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/75 (117 )قال: أخبرناه أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي وأخبرني محمد بن موسى بن عمران الفقيه ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا موسى. أربعتهم قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي بنحو ه. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (2/246(7 1 )مطولاً، وفيه"ومَن ق َرَأَ س ورَةَ ال كَه فِ كَمَا أ ن زِلَت ثم َّ أد رَكَ الدَّجَّال لمَ ي سَلَّط عَلَي هِ، أو لمَ يَك ن لَه عَلَيِه سَبِيِل"، وفي ( /74(611 )بنحوه، ونعيم في الفتن(1/56 (2572 )قال: حدثنا وكيع، بلفظ "مَن ق َرَأَ س ورَةَ ال كَه فِ كَمَا أ ن زِلَت أضَاَء لَه مَا ب َي نَه وَب َين َ مَكَة وَمَن ق َرَأَ آخِرِهَا ثم َّ أد رَكَ الدَّجَّال لمَ ي سَلَّط عَلَي هِ " والبيهقي في شعب الإيمان( /221( 1 4 )قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد=

عدد الصفحات ٧١٧

724 هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. (2) =بن عقيل أنا أبو شعيب الحراني ثنا علي بن عبد الله بن المديني ثنا قبيصة بن عقبة بلفظ " مَن ق َرَأَ س ورَةَ ال كَه فِ ي َو مَ الج م عَةِ فَأَد رَكَ الدَّجَّالَ لمَ ي سَلَّط عَلَي هِ، - أَو قَالَ : لمَ يَض رُّه - وَمَن ق َرَأَ خَاتمَِةَ س ورَةِ ال كَه فِ أَضَاءَ لَه ن ورًا مِن حَي ث كَانَ ب َي نَه وَب َين َ مَكَّةَ " جميعهم (عبد الرحمن و عبد الرزاق و وكيع وقبيصة بن عقبة ) قالوا: عن سفيان بنحوه. (موقوفاً ) وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة(2/514(251)، وفي السنن الكبري (6/1 6(21744) قال: أخبرنا يحي بن محمد بن السكن قال حدثنا يحي بن كثير ورفعه، بلفظ " مَن ق َرَأَ س ورَةَ ال كَه فِ كَمَا أ ن زِلَت ، كَانَت لَه ن ورًا مِن مَقَامِهِ إِلىَ مَكَّةَ، وَمَن ق َرَأَ بعَش رَ آيَاتٍ مِن آخِرِهَا فَخَرَجَ الدَّجَّال لمَ ي سَلَّط عَلَي هِ " ومن طريقه الطبراني في المعجم الأوسط(1/21 (2155 )وقال: لم يرو هذا الحديث م رفوعاً عن شعبة إلا يحيى بن كثير ، وأخرجه الحاكم في المستدرك(2/751(1171 )قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عثمان المقرئ ببغداد ثنا أبو قلابة عبد الملك ب ن محمد ثنا يحيى بن كثير فرفعه و لم يذكر أبا مجلز ، و أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (2/514(25 )، وفي السنن الكبري(6/1 6(21742) قال: أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر، بنحوه ولم يرفعه. كلاهما (يحيى بن كثير ومحمد بن جعفر ) قالا: عن شعبة بنحوه. و أخرجه الحاكم في المستدرك(1/ 22( 21 )قال: حدثنا أبو بكر محمد بن المؤمل حدثنا الفضل بن محمد الشعراني حدثنا نعيم بن حماد حدثنا هشيم.(لم يذكر الدجال ). ثلاثتهم (سفيان وشعبة وهشيم) قالوا: أنبأ أبو هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري  أن الن قال بنحوه. وله شاهد من حديث أبي الدرداء أخرجه مسلم في صحيحه (2/412(555 )بلفظ"من حَفِظَ عَش رَ آيَاتٍ من أَوَّلِ س ورَةِ ال كَه ف ع صِمَ من الدَّجَّالِ " * الحكم على الأثر: (2) *الحديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. و قال الهيثمي في مجمع الزوائد(2/1 2 :)رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، إلا أن النسائي قال بعد تخريجه في اليوم والليلة: هذا خطأ، والصواب موقوفاً، ثم رواه من رواية الثوري وغندر عن شعبة موقوفاً . وفي (7/5 )قال: رواه الطبراني في الأوسط في حديث طويل وهو بتمامه في كتاب الطهارة، ورجاله رجال الصح يح. و قال ابن الملقن في البدر المنير(1/144(5 )بعد ذكر إخراج النسائي له : وإسناد هاتين الروايتين - أعني المرفوعة والموقوفة - صحيح على شرط البخاري ومسلم لا نعلم طعنًا في واحد من رجاله، بل هم أئمة أعلام ثقات. وقال: وقال الحافظ أبو محمد المنذري في كلامه على أحاد يث المهذب: هذا حديث حسن. وقال الحازمي: إسناده حسن ثابت وقد روي مرفوعًا، ورفعه ضعيف . قلت (ابن الملقن ): حكمه على رواية الرفع بالضعف خطأ، وكذلك قول ابن الصلاح فيه: (رواه النسائي بإسناد ليس بالقوي) ليس بجيد منه، وكذلك حكم النووي في الأذكار والخلاصة عليه بالضعف لا يقبل، وأغرب من ذلك قوله في شرح المهذب : رواه النسائي في عمل اليوم والليلة، بإسناد غريب ضعيف، رواه مرفوعًا وموقوفًا على أبي سعيد، وكلاهما ضعيف الإسناد. هذا لفظه، وواعجباه ؛ كيف يكون إسناده غريبًا أو=

عدد الصفحات ٧١٨

722 =ضعيفًا ؟ فرجاله أئمة أعلام ثقات. وقال: ورأيت في علل الدارقطني(22/ 17(1 12 :)أن وقف هذاالحديث هو الصواب. وعن النسائي (في السنن الكبرى (6/15(2212 :)أن رفعه خطأ وأن الصواب وقفه، ولك أن تقول: أي دليل على صواب رواية الوقف وخطأ رواية الرفع، ورواة هذه هم رواة هذه ؟ والحق - إن شاء الله - الذي لا يتضح غيره أن رواية الرفع (صريحة ) صحيحة كما قررناه. و قال الألباني في إرواء الغليل ( /2 (616 :)صحيح.

عدد الصفحات ٧١٩

711 889- (1882 /)أَخْبَرَنِي عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ، بِهَمْذَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ  عَنِ النَّبِيِّ  قَالَ: ((تُوشِكُونَ أَنْ يَمْلاَ اللَّهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، فَيَكُونُونَ أَشْبَالاً لا يَفِرُّونَ(2)، وَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْئَهُم)).(1) *رجال الإسناد : * عبدان بن يزيد الدقاق هو : الحسن بن يزيد بن يعقوب بن راشد، وقيل أن اسمه : عبد الله سبقت ترجمته وكان صدوقاً . * إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، المعروف بدابة عفان و الملقب سيفنة، سبقت ترجمته وهو من كبار الحفاظ . * عفان هو: عفان بن مسلم الباهلي، سبقت ترجمته وهو ثقة ثبت /ع. *حماد بن سلمة سبقت ترجمته وهو ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة / خت م 1. *يونس بن عبيد بن دينار العبدي، سبقت ترجمته وهو ثقة ثبت فاضل ور ع/ع. * الحسن هو: الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار، سبقت ترجمته وهو ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيراً ويدلس/ع. وأما روايته عن سمرة بن جندب  ففيصحيح البخاري سماعه منه ، وعند ابن المديني: إن كلها سماع، وكذلك حكى الترمذي عن البخاري نحو هذا، وقال يح يى القطان وجماعة كثيرون : هي كتاب، وذلك لا يقتضي الإنقطاع . جامع التحصيل(2/261(2 5) * سمرة بن جندب بن هلال الفزاري، حليف الأنصار، صحابي مشهور له أحاديث، مات بالبصرة سنة ثمان وخمس /ع. التقريب (2/156(16 1)،الإصابة( /274( 177.) *الحكم على الإسناد: الإسناد فيه الحسن و لم يصرح بالسماع لكن روايته عن سمرة عند ابن المديني: أن كلها سماع ، فالإسناد حسن. (2 )ما بين المعقوفتين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف(621 )وفي حديث حذيفة(وَيجَ عَلَه م أ س دًا لا يَفِرُّونَ )، وكتب في هامش التلخيص (أ س داً ). (1 )تخريج الحديث: أخرجه أحمد في مسنده (5/27(1122 ( )5/12(11162)، وأخرجه البزار في مسنده (21/ 24(15 7 )قال: حدثنا محمد بن بشار وعمرو بن علي، والروياني في مسنده(1/17(412) قال: نا ابن إسحاق نا عفان وشاذان، والطبراني في المعجم الكبير(7/112(6212 )قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم. جميعهم قالوا: عن عفان بنحوه. وأخرجه أحمد (5/12(11152 )قال: ثنا أسو د بن عامر، وفي (11161 )ثنا مؤمل ، وأخرجه العقيلي في الضعفاء(1/26(116)، والطبراني في المعجم الكبير(7/112(6212 )قا: ثنا حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا الحجاج بن المنهال. وأخرجه أب و بكر الإسماعلي في معجم شيوخه (2/17 (215)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان(2/52)قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة ، ومحمد بن عمر بن سلم، وفي الحلية ( /11 )قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة، جميعهم قالوا : حدثنا محمد بن طاهر حدثنا العيشي عبيد الله. وقال أبو نعيم: غريب من حديث يونس تفرد به عنه حماد. وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (2/52)قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا موسى بن إسماعيل.

عدد الصفحات ٧٢٠