أحكام الإمامة 92 :مثال ذلك و ليس وهو مسبل لثوبه ولكن لا يتخذ ذلك تكبراً ويرى أن الإسبال معصية إذا كان أسبله تكبراً وه رجل أمَّ قوماً كذلك هل يجوز لمن يرى أن الإسبال معصية مطلقاً سواء كان صاحبها فعلها تكبراً أم لا أن يصلي خلفه ؟ الجوابنعم يصلي خلفه لأنه هو لا يعتقد نفسه فاسقاً فهو يرى أنه فعل شيئاً جائزاً كما أن رجلاً يرى أن لحم الإبل ناقض : صحيحة مع أنك تعتقد أن من يصلي هكذا صلاته باطلة لكن هذا اعتقاد لك للوضوء وأنت لا ترى أنه ناقض فصلاتك خلفه . الفروع لا يؤثر في صحة الإمامةهو لا يعتقده فهذا خلاف في كما كان في هذه المسائل المذكورة بعدهم من الأئمة الأربعة يصلي بعضهم خلف بعض مع تنازعهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان ومن ."إنه لا يصلي بعضهم خلف بعض : وغيرها، ولم يقل أحد من السلف -ولو كانت المسألة عكس ذلك كأن يكون الإمام يرى الوضوء من لحم الإبل ولكن صلى بهم من دون وضوء من لحم الإبل لا يرى الوضوء من لحم الإبل وهو يعلم رأي إمامه وتركه للوضوء من لحم الإبل فهل يصح للمأموم الاقتداء به ؟وكان المأموم ذهبالم وهو القول الراجح والله أعلم .يصح الإقتداء به أنه لا: والتعليللة فتبطل صلاة الإمام اطلأن الإمام ترك واجباً عليه عمداً وكيف يصح للمأموم أن يقتدي بإمام يعتقد أن صلاته ب: .، أما إذا لم يعلم المأموم بفعل إمامه فصلاته صحيحةوالمأموم :فائدة :المسائل الخلافية على قسمين . مسائل خلافية يسوغ فيها الاجتهاد أي أن الخلاف فيها له حظ من النظر .خلافية لا يسوغ فيها الاجتهاد فليس لها حظ من النظر مسائل لفالقسم الأو :سائل الاجتهادية منهايندرج تُته أحكام ذكرها أهل العلم تترتب على الم .عن تفسيقه أو تأثيمه أو تكفيره أنه لا يجوز الإنكار على المخالف فضلاً .أ .ليس له إلزام الناس باتباع قوله أن المجتهد .ب .وز له تركه إلى القول الآخر اتباعاً للدليل، ثم يجع أحد القولين إذا تبينت له صحتهأن غير المجتهد يجوز له اتبا .ج .ن المجتهد يجب عليه اتباع ما أداه إليه اجتهاده ،ولا يجوز له تركه إلا إذا تبين له خطأ ماذهب إليه أولاً أ. د وأما القسم الثانيإجماعاً الف سنة ثابتة أو، كمن يخية يجب الإنكار على المخالف فيهاوهو المسائل الخلافية غير الاجتهاد 6 / 222 ) المرأة :ثانيا هو الذي لا يُعلم هل هو ذكر أم: والخنثى، ، وكذلك لا تصح صلاة الرجل خلف الخنثىفلا تصح صلاة الرجل خلف المرأة .فرج وله دبر فقط، وكذلك من ليس له في قبله ذكر ولا يعاً بُله ذكر وفرج يبول منهما جم؟ فيشمل من كان له في قـُ أنثى ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩٨أحكام الإمامة 92 .لي الرجل خلفه لاحتمال كونه أنثىفالخنثى أيضاً لا يص ذهبفالم وهو القول الراجح والله أعلم .الرجل خلف المرأة والخنثى لا تصح، وهو قول جمهور العلماءأن صلاة : :ويدل على ذلك حديث أبي بكرة أن الن قال: " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " رواه البخاري . ومن قدَّم امرأة لتؤم الرجل فقد ولَّوها أمرهم لأن الإمامة نوع من الولاية . حديث أبي هريرة أن الن قال: " خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها " رواه مسلم، ويؤخذ من هذا الحد يث أن موقف النساء في الصلاة التأخير عن الرجال ، والإمام لا يكون إلا متقدماً وأيضاً لو صحت إمامتها لا ستثنى النبي في هذا الحديث ولم يجعلها في شر الصفوف وقال ( إلا أن تكون في موقف الإمام ) مما يدل على أن الحكمة من جعل الصفوف الأخيرة هي خير الصفوف للنساء أن تكون أبعد عن الرجال وأستر لها وحتى لا تُصل الفتنة بذلك وهذا ينافي كونها تؤم الرجال . واستدل" :هب أيضاً بحديث جابر السابق وفيهالمذ لا تؤمن امرأة رجلا .وسبق بيان ضعفه" وقيل .تصح إمامة المرأة للرجال في التراويح وهو رواية عن الإمام أحمد: وقيل .رأة للرجال مطلقاً تصح إمامة الم : تدلواس بحديث أم ورقة أن النبي: أصحاب القولين " :أمرها أن تؤم أهل دارها ، وكان يؤذِّن لها شيخ كبير " رواه أبو داود وسكت عنه ورو اه الحاكم والدارقطني وابن خزيمة . :ورُدَّ هذا الاستدلاليؤذن ثم يذهب إلى المسجد فيصلي به أن يصلي معها مقتدياً بها فيحتملبأنه لم يثبت أن مؤذنها كان .الأصل أن صلاة الرجال في المسجد وهذا هو .تقف وسطهن وستأتي المسألة أيضاً وأما إمامة المرأة للمرأة فهي جائزة وسبق الحديث عنها وأنها بالغبإمامة صبي :ثالثا من ثلاث علامات ، والبالغ هو من بلغ ويحصل البلوغ بواحدةالصبي هو من كان دون البلوغ :ا سبق وهيكم .تمام خمس عشرة سنة .إنبات شعر العانة .زال المني بشهوة يقظةً أو مناماً إن المرأة علامة رابعة وهي الحيضوتزيد . : المذهبالنفل لا يصح وبين واأن إمامة الصبي بالبالغ لا تصح وهو قول جمهور العلماء إلا أن الجمهور فرقوا بين الفرض فقال .فقالوا يصح ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩٩أحكام الإمامة 99 :واستدلوا : " حديث علي بن أبي طالب مرفوعاً لا تقدموا صبيانكم في صلاتكم .رواه الديلمي في الفردوس" .لواحد بن زيد البصري وهما ضعيفانا ، وعبديعلى الأسلمي يحيى بنوهو حديث ضعيف لأن مداره على حديث علي أن الن قال: " رفع القلم عن ثلاثة .... وعن الصبي حتى يبلغ " رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي، ورُدَّ هذا الاستدلال بأن المراد هنا رف ع التكليف لا نفي صحة صلاة الصبي. 6 .:تعليل ، فكيف يكون الأعلى رتبة وهو بخلاف البالغ فهي بالنسبة له فرضقالوا ولأن صلاة الصبي بالنسبة له في رتبة النفل .لقياس أن يكون الأعلى هو المتبوعبالغ تابعاً لمن هو دونه وهو الصبي وهذا خلاف القياس لأن اال .النص هو حديث عمرو بن سلمة الآتيورُدَّ هذا التعليل بأنه قياس في مقابل النص ولا قياس في مقابل النص و فالقول الراجح .أن إمامة الصبي بالبالغ صحيحة: والله أعلم :كويدل على ذل حديث عمرو بن سلمة أن الن قال لأبي عمرو بن سلمة: " وليؤمكم أكثركم قرآنا "، قال عمرو: فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآناً مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيدهم وأنا ابن ست أو سبع سنين " رواه البخاري . حديث أبي سعيد الخدري أن الن قال( إذ كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم ، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم )رواه مسلم . .ةوظاهر قول المذهب أن إمامة الصبي بالصبي صحيح :فائدة قد يقول قائل الاستدلال بحديث عمرو بن سلمة استدلال لا يجُزم به لأنها حادثة عين قد تكون وقعت والنبي لا يدري بها ، ومثل هذا الإيراد يوجد عن د البعض في بعض أحكام الدين التي يستدل فيها ببعض أفعال الصحابة في حال غياب النبي عنهم فيقول البعض أن هذا يستدل به لاحتمال عدم علم النبي بهذه الحادثة. لأنه لو ،س بمنكردليلٌ على جوازه وأنه لي إقرار الله للشيء في زمن نزول الوحي ، وإن كان الرسول كان منكراً لأنكره الله لم يعلم به، ودليل ذلك: : أولا :قوله تعالى {ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ }[(102 )سورة النساء ] فأنكر ا عليهم تبييتهم للقول مع أن الناس لا يعلمون به، لأنهم إنما بي توا أمراً منكراً ، فدل هذا على أن الأمر المنكر لا يمكن أن يدعه الله، وإن كان الناس لا يعلمون به . :ثانيا هـ.أ" أن الصحابة استدلوا على جواز العَزْلِ بأنهم كانوا يعزلون والقرآن ينزل وهذا استدلال منهم بإقرار الله تعالى الأخرس: رابعا .له بعد كبره بحادث أو مرض ونحوه ذلك من صغره أو عرضوالأخرس هو الذي لا يستطيع النطق سواءً كان فالمذهب .أنها لا تصح ولو بأخرس مثله صاحب الزاد وظاهر كلامأنها لا تصح إمامة الأخرس : ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠٠أحكام الإمامة 100 وعلَّلواأنه لا يستطيع النطق بالأركان كتكبيرة الإحرام والفاتُة ولا بالواجبات وهي التكبيرات الأخرى سوى تكبيرة : ذلك .فهو عاجز عن الواجبات والأركان مالإحرا الأخرس تصح بمثله وبمن ليس بأخرس، لأن أن إمامة : ولهذا كان القول الراجح ، لأن النبي مع ذلك لا ينبغي أن يكون إماماً لكن. أن كل من صحت صلاته صحت إمامته: القاعدة عندنا يقول: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وهذا لايقرأ ، لكن بالنسبة للصحة فالصحيح أنها تصح " أ.هـ ز عن الركوع أو السجود أو القعودالعاج :خامسا مثاله رجل فيه آلام في ظهره لا يستطيع أن يركع أو آخر لو سجد لزاد ألمه الذي في عينيه فهو لا يستطيع السجود إلا إيماءً : .وإنما يصلي على جنبتطيع أن يجلس وآخر لا يس فالمذهب .القعود لا تصح إمامته إلا بمثله أن العاجز عن الركوع أو السجود أو: وعلَّلوا :ذلك اجز وكذلك في السجود والقعود فالقادر أكمل حالاً من الع ،الركوع أكمل حالاً من العاجز عنهبأن القادر على مثله أو عاجز عن السجود بمثله أو عاجز عن القعود بمثله فهذا لا بأس به ، إلا أن يؤم عاجز عن الركوع بعاجز عن الركوع عنه .ول المذهب وهو قول جمهور العلماءهذا هو ق والقول الراجح والله أعلم، فيصح أن نصلي خلف من عجز عن أو السجود أو القعود تصح إمامته أن العاجز عن الركوع: .ول شيخ الإسلام ابن تيميةذا القواختار ه. أو القعودالركوع أو السجود :ويدل على ذلك : " عموم حديث أبي مسعوديؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله .، وهذا يشمل القادر والعاجزرواه مسلم" .يل المسألة قريباً القيام التي ثبتت صحتها بالنص وسيأتي تفص نعالقيام خلف العاجز لىقياساً على صحة صلاة القادر ع يصح ، ويستثنى من هذه القاعدة المرأة كما سبق أنه لاحت إمامته إلا بدليل على التفريقأن من صحت صلاته ص: للقاعدة .إمامتها للرجال العاجز عن القيام: السادس المذهبالقيام لا تصح إمامته عاجز عن أن ال: :إلا بشرطين .، أي الإمام الراتب في المسجدأن يكون إمام الحي. أ زوال علته أن يرجى .ب . إذن على قول المذهب أن من عجز عن القيام ففي الأصل أنها لا تصح إمامته إلا بمثله كالمسألة السابقة فيمن عجز عن الركوع أو السجود أو القعود إلا أنهم في هذه المسألة وهي العاجز عن القيام يستثنون صورة يجوز فيها للعاجز عن القيام أن يؤم وهي فيما لو كان العاجز عن القيام إماماً راتباً كإمام مسجد الحي وأيضاً لابد أن يكون هذا الإمام ممن يرجو القادر على القيام ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠١أحكام الإمامة 101 يستطيع معه القيام وقيل زوال عذره فحينئذ تصح إمامته بالقادر على القيام وعليه لو أصيب إمام المسجد الراتب بشلل مثلاً .تصح إمامته على قول المذهبل فلا له إن هذا الشلل مستمر ولن يزو واستدلواإن رسول الله : " بحديث أنس رضي الله عنه قال: على هذين الشرطين ركب فرساً فصرع عنه فَجُحِشَ شقه الأيمن فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد فصلينا وراءه قعوداً ....." رواه البخاري ومسلم . والقول الراجح والله أعلمتباً أم لا ولا يشترط في ذلك لعاجز عن القيام بالقادر عليه مطلقاً سواء كان إماماً راأنه تصح إمامة ا: .شيء :ويدل على ذلك .أنس السابق الذي استدل به المذهبحديث حديث عائشة المتفق عليه وفيه أن الن صلى بأصحابه في مرض موته قاعداً . .رواه مسلم" م أقرؤهم لكتاب الله ه يؤم القو عموم حديث أبي مسعود البدري مرفوعاً أن .صحت صلاته صحت إمامته إلا بدليل من: قاعدة أن الأحاديث الواردة في صلاة الن قاعدة مطلقة ومن جاء بقيد فعليه بالدليل فتقييد المذهب بإمام الحي ومن يرجى زوال عذره تقي يد يحتاج إلى دليل. .ام وصلى قاعدا فإن المأمومين يصلون قعودا إذا عجز الإمام عن القي- فالمذهبوسبق أن المذهب يقصدون بالإمام هو الإمام الراتب الذي يرجى زوال علته .عاجز عن القيام مطلقاً وسبق أن الراجح صحة إمامة ال تدلواواس " اً بحديث أنس مرفوع: على سنية القعود للمأمومين إنما جعل الإمام ليؤتم به": وفيه" وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون .رواه البخاري ومسلم" والقول الراجح والله أعلم .م أحمدأنه يجب على المأمومين أن يصلوا قعوداً وهو رواية عن الإما: :ويدل على ذلك : " حديث أنس السابق وفيهأجمعون وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا وهذا أمر والأصل في الأمر ، رواه البخاري ومسلم" .الوجوب ، وهذا انوا يقومون على ملوكهم وهم قعودلذريعة مشابهة الكفار حيث ك أن في صلاة المأمومين خلف إمامهم جلوساً سدٌ نهى عنه النبي وجاء النهي منصوصاً عليه في مثل هذه الصورة لما صلى الن جالساً وقام أصحابه فأمرهم بالجلوس وقال لهم " كدتم والله آنفا لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود " رواه مسلم من حديث جابر. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠٢أحكام الإمامة 102 :فائدة ، وأن المأمومين إذا صلوا قياماً إذا صلى إمامهم قاعداً كثيرٌ من أهل العلم في المسألة السابقة يرون وجوب صلاة المأمومين .القيام وهم يستطيعون الإتيان به داً بطلت صلاتهم لأنهم تعمدوا ترك ركنقعو ويستدلون لذلك بحديث عائشة في مرض موت النبي حيث كان الناس يصلون خلف أبي بكر قياماً وفي أثناء الصلاة خرج النبي من بيته وهم يصلون خلف أبي بكر فتقدم حتى جلس عن يسار أبي بكر في موضع الإمامفأمَّهم النبي وهو جالس والناس خلفه قياماً هم يقتدون بصلاة أبي بكر وأبو بكر يقتدي بصلاة النبي لأن صوت الن ضعيف لا يُسمع فكان أبو بكر يُسمع مَنْ خلفه والحديث متفق عليه، فقال أصحاب هذا القول إن هذا كان في آخر حياة النبي فهو ناسخ لحديث أنس السابق " إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون " وناسخ لحديث جابر أيضاً السابق، وقالوا أن المتأخر من سنة النبي ينسخ المتقدم. :لا بشرطينيُصار إليه إ بأن النسخ لا: ونوقش هذا الاستدلال :الشرط الأول .أن يُعلم تأخر الناسخ، وهذا قد يتحقق في هذه المسألة :الشرط الثاني دلة السابقة كما ، وهذا الشرط لم يتحقق في هذه المسألة فالجمع ممكن بين الأيمكن الجمع بين الأحاديث أن لا ، أنه إذا ابتدأ الإمام بهم الصلاة قاعداً صلوا خلفه قعوداً كما في حديث أنس وجابر السابقين وإذا ابتدأ الصلاة جمع الإمام أحمد ابتدأ أبو بكر بهم لصلاة فإن المأمومين يصلون خلفه قياماً لحديث عائشة السابق حيث بهم قائماً ثم جلس لعلة حدثت له أثناء ا 2 /123 ] :فائدة ود على صفته ولا إذا كان الإمام لا يستطيع الركوع أو السجود أو القعود فإن المأمومين يأتون بالركوع والسجود والقع يقال لهم افعلوا كما يفعل الإمام بأن يومئوا كما يومئ الإمام في ركوعه أو سجوده لأن الإمام لا يستطيع الركوع أو السجود يصلون على جنب فيما لو كان إمامهم لا يستطيع القعود ويصلي على جنب بل لابد أن يأتوا بها على قدرتهم فيأتون وأيضاً لا جود والقعود على صفته ولا يقاس ذلك على العجز عن القيام لأن النص إنما ورد فيمن عجز عن القيام وصلى بالركوع والس .سبققاعداً من أول الصلاة فإن المأمومين يصلون خلفه قعوداً كما من به سلس بول :السابع ، وهذه الأعذار تجمعها عبارة رقأ دمهي ، ومثله من يخرج منه ريح دائم أو رعاف لابول هو استمراره وعدم انقطاعهوسلس ال .من به عذر مستمر: يقولون فالمذهب .ر مستمر لا تصح إمامته إلا بمثلهأن من به عذ: ذلك وعلَّلوا .لإمامون المأموم أعلى حالاً من ابأن حال من به سلس بول مثلاً دون حال من سلم من ذلك ولا يمكن أن يك: والقول الراجح والله أعلمكان المأموم مثله أو كان صحيحة مطلقاً سواءً .به سلس بول أو أي عذر مستمر أن إمامة من: .سليماً :ويدل على ذلك ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠٣أحكام الإمامة 106 : " يث أبي مسعود البدري مرفوعاً عموم حد يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله .رواه مسلم" . بدليلصحت صلاته صحة إمامته إلا من: قاعدة إمامة المحدث :الثامن :الحدث هو وصف يقوم بالبدن يمنع من الصلاة ويمنع من كل عبادة يشترط لها الطهارة والحدث على قسمين حدث أصغر .أكبر كالحيض وخروج المني بشهوةكالبول والغائط والنوم وغيره من الأحداث وحدث ذهبالم وهو القول الراجح .إمامة المحدث إذا كان يعلم ذلكح تص أنها لا: والله أعلم :ويدل على ذلك : " حديث أبي هريرة مرفوعاً لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ صلاته فلا ، ومن لا تصح متفق عليه" .تصح إمامته .ه أخل بشرط الصلاة مع قدرته عليه، فلا صلاة له في نفسهأن - ولكن هل تبطل صلاة المأمومين ؟ولا خلاف في أن صلاة المحدث باطلة :هذه المسألة لا تخلو من أحوال الحال الأولى .ةأن لا يعلم الإمام بأنه محدث ولا المأمومون إلا بعد نهاية الصلا: مثالهعلم أن اللحم ، ولم يعلم أن ما أكله لحم إبل فصلى بالجماعة وهم لا يعلمون ذلك أيضاً وبعد الصلاةإمام أكل لحم إبل: .ذي أكله لحم إبلال ذهب وهو القول الراجح والله أعلمفالم .ن فصلاتهم صحيحة ولا إعادة عليهمأن الإمام يعيد صلاته وأما المأمومو : :ذلك ويدل على " :بالنسبة للإمام يستدل له بحديث أبي هريرة السابق لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ، متفق عليه" جه شرعي فلا تبطل إلا أن من أدى العبادة على و : عبادة على وجهها الصحيح والقاعدةأموم فلا يعيد لأنه أدى الوبالنسبة للم .بدليل شرعي حديث أبي هريرة أن الن قال: " يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم " رواه البخاري . :الحال الثانية .أثناء الصلاة والمأمومون لا يعلمون بذلك أن يعلم الإمام بحدثه فالمذهب .م، ولا يصح أن يستخلف الإمام من يصلي بهبطلان صلاة الإمام والمأمومين: والقول الراجح والله أعلم، ويجب لصلاة كما سبق في حديث أبي هريرةأن صلاة الإمام تبطل لأنه أخل بشرط من شروط ا: .ملى الإمام أن يستخلف من يصلي بهع ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠٤أحكام الإمامة 101 الرحمن بن عوف فصلى لما ثبت في قصة عمر حينما طعنه أبو لؤلؤة المجوسي في صلاة الصبح فإن عمر رضي الله عنه قدَّم عبد ادى بأن بهم والقصة في صحيح البخاري، فإن لم يستخلف الإمام فللمأمومين الخيار في أن يُقدِّموا من يصلي بهم أو يصلون فر حديث كلاة المأمومين لا تبطل إذا كان إمامهم محدثاً وهم لا يعلمون بحدثه للأدلة السابقة ، فصيكمل كل واحد منهم صلاته " أبي هريرة يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم ، وإن أخطأوا فلكم وعليهم، والقاعدة أن من أتى بالعبادة رواه البخاري" .وجه شرعي لاتبطل إلا بدليل شرعي على .يخرج حياء فلا شك أنه يأثم بذلك وهو محدث عالم بحدثه ولكنه لم والإمام إذا أتمَّ صلاته الحال الثالثة .أيضاً أن يعلم الإمام بحدثه أثناء الصلاة ويعلم بعض المأمومين بحدثه: فالمذهب .مإلا واحد فإن الجميع تبطل صلاته بطلان صلاة الإمام والمأمومين ولو لم يعلم من المأمومين بحدث إمامه: ل الراجح والله أعلموالقو ، وأما المأمومين فكل مأموم لا يعلم بحدث إمامه فصلاته الإمام كما سبق في الحال الثانيةأن صلاة : ه أن ينفرد عن إمامه ثناء الصلاة فيجب عليأوأما من علم بحدث إمامه يث أبي هريرة والقاعدة السابقة صحيحة لما سبق من حد .و عالم أن إمامه محدث يعيد صلاتهإمامه وه، وإن أتم صلاته مع ويصلي لوحده الحال الرابعةوالله أعلم أن يعلم الإمام والمأمومون بحدث الإمام فلا تصح صلاتهم جميعاً وهذا قول المذهب وهو القول الراجح : .ولما في ذلك من العبث إمامة المتنجس: التاسع المتنجس لها أحوال ةوإمام، إذا كان يعلم بنجاستهبقعته به أو لا تصح الإمامة من نجس سواء كانت بنجاسة في بدنه أو ثو :أيضاً :الأولى ةالحال .أن لا يعلم الإمام ولا المأمومون إلا بعد الصلاة مثاله .ا ولا المأمومون إلا بعد الصلاةإمام صلى وفي ثوبه نجاسة ولم يعلم به: فالمذهبيد صلاته وصلاة المأمومين صحيحة لجهلهمأن صلاة الإمام باطلة يجب أن يغسل النجاسة ويع: . والقول الراجح والله أعلم .صحيحة أن صلاة الإمام والمأمومين: ويدل على ذلكحديث جابر حيث صلى النبي : بنعليه وفيهما أذى فأخبره جبريل فخلعهما وبعلى صلاته " رواه أحمد وأبو داود. يعذر رفع الحدث فمن باب الأوامر فلا الإنسان فيها بالجهل والنسيان وأماولأن اجتناب النجاسة من باب النواهي فيعذر .بأدلتها في أول كتاب الصلاةالإنسان فيها بالجهل والنسيان وسبقت هذه القاعدة :الحال الثانية .ناء الصلاة والمأمومون لا يعلمونأن يعلم الإمام وحده بالنجاسة أث مثاله .ونسي غسلها ثم تذكر أثناء الصلاةلصلاة وصلى رجل أصابته نجاسة ثم حضرت ا: ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠٥أحكام الإمامة 104 فالمذهب .طلةأن صلاته وصلاة المأمومين با: والقول الراجح والله أعلموأما الإمام فإن أمكنه إزالة النجاسة دون ، أمومين صحيحة لجهلهم بحال إمامهمأن صلاة الم: يحة كما فعل النبي الإخلال بشروط وواجبات الصلاة فإنه يزيلها ويتم صلاته وصلاته صح في حديث جابر السابق، وإنلم يمكنه إزالتها استخلف من يتم الصلاة بالمأمومين، وإن لم يستخلف فالمأمومين بالخيار إما أن يستخلفوا أحداً فيدفعونه للإمامة وإما أن يصلوا فرادى . الحال الثالثة .علم بعض المأمومين بنجاسة إمامهمأن ي: فالمذهب .الجميع باطلة أن صلاة: والقول الراجح والله أعلم، فإن لم يستطيعوا صحت اعوايجب على من علم بنجاسة إمامه إعلامه بإشارة أو نحوها إن استط: يقتدون بإمام ، وأما المأمومون لأنهمكان علمها قبل الصلاة ثم نسيها صلاة الجميع أما الإمام فلجهله بالنجاسة أو نسيانه لها إن .ة صلاتهيعتقدون صح الحال الرابعةوالله أعلم ولما أن يعلم الإمام والمأمومون بنجاسة الإمام فلا تصح صلاتهم جميعاً وهذا قول المذهب وهو الراجح : .في ذلك من العبث إمامة الأمي: العاشر الأمي لغةلهن لا يكتبن ولا الأمي منسوب إلى الأم إذ النساء في غالب أحوا ."فلما كان الابن بصفتها نسب إليها يقرأن مكتوباً وقيل .أصل ولادة أمه لم يقرأ ولم يكتبالمراد الباقي على : :بأنه من كان فيه أحد أربعة أوصافاصطلا الفقهاء فقد عرَّفه صاحب الزاد وأما الأمي في من لا يحسن الفاتحة: الأول تلاوة من المصحف، فهذا يعتبر أميَّاً ها لا حفظاً ولاأي لا يحسن دغم في الفاتحة مالا يُدغممن يُ : الثاني .الحمد للرب العالمين: ظ الجلالة بالراء في رب العالمين، فيقول إدغام هاء لف : مثاله ،أي يدغم حرفاً بما لا يماثله ولايقاربه الهاء وليست قريبة منها في المخرج وفي هذا إسقاط لحرف كامل وهو الهاء فهذا يسمى أُميَّاً لأنه أدغم الهاء بالراء والراء لا تماثل .مامتهفلهذا لم تصح إ من يُبدل حرفا بآخر :الثالث وهو ما يسمى بالألثغ :مثاله لام فيقول الحمد لله لب العالمينمن يُبدل الراء بال ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠٦أحكام الإمامة 103 الحمد لله غب العالمين: أو يبدل الراء غيناً فيقول الحمد لله يب العالمين: اءً فيقولي أو يبدل الراء فالمذهب ، لإبداله حرفاً بآخرتصح إمامته أن الألثغ لا: والأظهر أنها تصح إمامته: والله أعلم والتعليل{ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ }وقال الن " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " متفق عليه. " وهذا لا يستطيع إقامة هذا الحرف فإذا كان هو الأحفظ فإنها تصح إمامته لعموم حديث يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله" .رواه مسلم فهذا معفو عنه على قول المذهب وهو " ويستثنى من هذا النوع من أبدل الضَّاد ظاءً فيقول غير المغضوب عليهم ولا الظالين راجح والله أعلم لخفاء الفرق بينهما لا سيما على عوام الناس ولأن القارئ بمثل هذا يقصد الضلال الذي هو خلاف الهدى ال فيقول السراط بل هي قراءة جائزة لأنها " الصراط "وهكذا المستمع يفهمه هكذا، فلا يُعدَّ أميَّاً بهذا ومثله إبدال الصاد سيناً في .سبعيةقراءة صحيحة فهي قراءة .ن في الفاتحة لحنا يُحيل المعنىمن يلح: الرابع فهو هنا جعل ) أنعمتُ عليهم نصراط الذي( فيقول ) أنعمت ( تاء اً يغير المعنى فهو أمي كمن يضم فمن لحن في الفاتُة لحن من الإهداء ) هدنا أَ : ( ل فيقو ) هدنا إِ ( أو كمن يفتح همزة ) نعبد إياكِ ( نفسه هم المنعم أو كمن يكسر كاف إياك فيقول يحيل المعنى فلا يسمى أميَّاً كمن يفتح الباء في ، أما إذا كان لاالمعنى فمن قرأ بمثل هذا فهو أميأي إعطاء الهدية فهذا لحن يحيل نه لا يحيل المعنى فهذا تصح إمامته لأ) إياك نستعينَ ( أو يفتح النون في ) إياك نعبَد( أو يفتحها في ) الحمد لله ربَ العالمين ( حدث مثل هذا فهذه الأمور الأربعة وهي وليس معنى هذا أنه يجوز له قراءة الفاتُة ملحونة إنما المقصود صحة الإمامة فيما لو بآخر أو يلحن فيها لحناً يحيل المعنى فإن صاحبها يسمى أميَّاً لا فيها مالا يُدغَم أو يبدل حرفاً أن لا يحسن الفاتُة أو يدغم .ول المذهب وهو قول جمهور العلماءتصح إمامته إلا بمثله على ق :واستدلوا حديث عبادة بن الصامت أن النبي قال : "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " متفق عليه. : " حديث أبي مسعود البدري مرفوعاً يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله .رواه مسلم" عنى ولم قادراً على إصلا لحنه الذي يحيل الموالأمي إن كان ميَّاً مثله فتصح إمامته لتساويهما في العلة وأما إذا أم الأمي أ .لاته صحيحة دون إمامته إلا بمثلهأن ص: فالمذهب، وأما إن كان لا يقدر على إصلا لحنه يصلحه فإن صلاته لا تصح ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠٧أحكام الإمامة 102 ، لأنه معذور لعجزه عن إقامة أنها تصح إمامته في هذه الحال: ن الصحيحلك {ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ }وقال:{ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ }ويوجد في بعض البادية من يستطيع أن ينطق بالفاتُة على وجه صحيح ، فربما تسمعه يقرأ " أهدنا " ولا يم كن أن يقرأ إلا ما كان قد اعتاده ، والعاجز عن إصلا اللحن صلاته صحيحة، وأما من كان قادراً فصلاته غير صحيحة ". - حكم إمامة اللحَّان: مسألة ة أي كثير اللحن، اللحَّان على وزن فع ال صيغة مبالغ :من حالين واللحن لا يخلو الحال الأولى بفتح الدال" الحمدَ لله " أن لا يحيل المعنى، مثل : والله أعلمذهب وهو القول الراجح فالم أنها تكره إمامته: ويدل على ذلك: " حديث أبي مسعود البدري مرفوعاً : يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وهذا خبر من النبي رواه مسلم" بمعنى الأمر، فإذا أمهم من ليس أقرؤهم فقد خالفوا أمر النبي ، ون في قراءته نقصاً عن حال الكمال . الحال الثانية .بضم التاء" صراط الذين أنعمتُ عليهم : " المعنى مثل أن يحيل: ذهب وهو القول الراجح والله أعلمفالم .أنها لا تصح إمامته كما تقدم : أنها : ذهب وهو القول الراجح والله أعلمأما إذا كان اللحن في غير الفاتُة فالم ،ن فيما إذا كان اللحن في الفاتُةوهاتان الحالا .ا تكرهتصح إمامته إلا أنه والتعليل .لصحت إمامته فكذلك إذا لحن فيها لأنه لو ترك قراءة السورة التي بعد الفاتُة: : " فلحديث أبي مسعود البدري مرفوعاً وأما وجه الكراهة يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللهلم وهذا كما سبق خبر بمعنى رواه مس" ، فإذا أمَّ من ليس بأقرأ فقد خالف أمرهالأمر . .عنى بطلت صلاته باتفاق أهل العلمأما إن تعمَّد الإمام اللحن الذي يحيل المو ، وإن كان جاهلاً لم تبطل على هإن كان عالماً بطلت صلاته لأنه متلاعب في صلات ."أحد الوجهين - .التمتام ومن لا يُفصح بعض الحروفإمامة الفأفاء و : مسألة لفأفاءا .الفاء إذا نطق بها لعيب في نطقه هو من يكرر: التمتام .التاء إذا نطق بها لعيب في نطقه هو من يكرر: .غير هذين الحرفين كمن يكرر الواووهناك من يكرر فالمذهب .ره إمامته وبه قال جمهور العلماءأنها تك: والتعليل .بتكراره له أو لعدم فصاحته أيضاً لكونه يزيد الحرف : ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠٨أحكام الإمامة 102 الفاتُة والمقصود بمن لا يفصح ببعض الحروف هو من يخفيها بعض الشيء وليس المقصود به من يسقطها لأن من يسقطها ين نطقها وهذا نقص عن على أنها تكره إمامته وذلك لعدم فصاحته ح: ها فالمذهب، لكن من يخفيلا تصح إمامته كما سبق .حال الكمال - .أو أكثر لا رجل معهنرأة أجنبية من يؤم ام: مسألة .ة هي المرأة التي ليست من محارمهالمقصود بالأجنبي :هذه المسألة لا تخلو من أحوال :الحال الأولى .ط أي ليس معهما أحدأن يؤم امرأة أجنبية فق فالمذهب .أنه يكره أن يؤمها: والقول الراجح والله أعلم .هو محرمأنه يحرم لوجود الخلوة بها، وما أفضى إلى محرم ف: ويدل على ذلكرواه البخاري ومسلم أن النبي ما: قال: " لا يخلون أحدكم ب امرأة إلا مع ذي محرم ". :الحال الثانية .محارمهأن يؤم محارمه أو أجنبيات معهن رجل أو أحد ذهب وهو القول الراجح والله أعلمالم .أن ذلك جائز فلا كراهة فيه: ويدل على ذلكفقام رسول الله : " يهحديث أنس وف: واليتيم معي والعجوز من ورا ئنا فصلى بنا ركعتين "متفق عليه. :الحال الثالثة .أحد محارمه هن ولارجل مع أن يؤم أجنبيات ولا فالمذهب .يكره لما فيه من مخالطة الوسواس أن ذلك: الراجحوالقول .يكره والله أعلم أن ذلك لا والتعليل، وأيضاً إذا كان في ذلك انصراف وانشغال م لأن ما أفضى إلى محرم فهو محرمإلا إذا خاف الفتنة فيحر ، لانتفاء الخلوة: يلهيه في صلاته لحديث عائشة ه فإن إمامته تكره حينئذٍ لأن المصلي ينبغي له أن يقبل على صلاته ويُبعد كل ما يشغله و بلقل أن رسول الله : " قالت صلى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال : " اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي " متفق عليه. - بحق هأكثرهم يكره ن أمَّ قوما مَ تكره إمامة : مسألة " :لى ذلك حديث أبي أمامة مرفوعاً ، ويدل عوهذا قول المذهب رأة التي ، والملآبقبد االع: ثلاثة لا تُجاوز صلاتهم آذانهم قوما وهم له كارهون باتت وزوجها عليها ساخط، ورجل أمَّ ا، والحديث اختلف في صحته لأن في سنده أبرواه الترمذي" ل عنه النووي وحسن هذا الحديث الترمذي وضعفه البيهقي وقا" صدوق يخطئ : " لبصري قال عنه الحافظ في التقريبغالب ا ."والأرجح هنا قول الترمذي .صلاة الجماعة هم وهذا ينافي مقصودفوأيضاً لما في استمراره في الإمامة تشتت الجماعة وتفرقهم وعدم ائتلا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠٩أحكام الإمامة 109 -ن يكرهونه من أجل أنه يطبق فيهم سنة النبي أوأما إن كانوا يكرهونه بغير حق ك في الفجر مثلاً فيطيل القراءة ونحو ذلك من السنن فلا تكره إمامته وهو قول المذهب . -تصح إمامة ولد الزنا والجندي إذا سلم دينهما: مسألة :ولد الزنا .ه أب شرعيهو الذي خُلق من ماء سفا فلا ينسب لأحد لأنه ليس ل :والجندي ورُدَّ ، الظلم على الناسالغشم و وكره بعض أهل العلم إمامته لما يحصل منه من ،سكرياً عهو الشرطي ومن كان لباسه ، ومدير الدائرة مع موظفيه وغير ذلك فكل من تولى اً من الأمور كالمعلِّم مع طلابههذا بأن هذا الأمر يحصل لكل من يتولى شيئ .نه قد يعدل وقد يظلمشيئاً فإ ذهبفالم وهو القول الراجح .لجندي لا تكره إذا استقام دينهماأن إمامة ولد الزنا وا: والله أعلم :ويدل على ذلك : " م حديث أبي مسعود البدري مرفوعاً عمو يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله .رواه مسلم". .دليل شرعي لى، لأن الكراهة حكم شرعي يفتقر إليل على الكراهةعدم الد -: " ستدل لولد الزنا بقول الله تعالىوأيضاً ي ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ". - والعكس أيضا تصح إمامة من يؤدي الصلاة بمن يقضيها: مسألة ( وقتها فقد صلاها والذي يؤدي الصلاة بعد )إعادة ( فإن فعلها ثانياً فهي ) أداءً ( الذي يؤدي الصلاة في وقتها فهو صلاها .)قضاءً :مثال ذلك ، وتذكر أنه لم يصلِّ العصر بالأمس فيدخل ناس يصلون صلاة العصر خلف إمامهمدخل رجل المسجد فوجد ال ن يكون الإمام هو الذي أ، والعكس كذلك كبمن يقضيها الصلاة من يؤدي لونها مع إمامهم أداءً فهنا أمَّ يص معهم قضاءً وهم .معه مأموماً لصلاة العصر الحاضرةيقضي صلاة العصر بالأمس ثم يدخل رجل ويصلي ذهبفالم وهو القول الراجح .يؤدي الصلاة بمن يقضيها والعكس صحة إمامة مَنْ : والله أعلم : "مستدلين بحديث أبي هريرة مرفوعاً بعض أهل العلم من يرى عدم جواز ذلك و إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه" .متفق عليه دَّ هذا الاستدلال بأن المراد هنا عدم الاختلاف على الإمام بالأفعال بدليل أن النبي ورُ قال مبيِّناً هذه الجملة: " فإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد...." ولهذا قال (فلا تختلفوا عليه) ولم يقل ( فلا تختلفوا عنه ) فالأظهر والله أعلم صحة ذلك لأن الاختلاف في النية لا أثر له لحديث جابر أن معاذاً كان يصلي مع النبي عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك ا لصلاة والحديث متفق عليه. إمامة المتنفل بالمفترض: الحادي عشر ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١١٠أحكام الإمامة 110 المذهب .م مفترضاً وهو قول جمهور العلماءأنه لا يصح أن يكون الإمام متنفلاً والمأمو : واستدلوا: " بحديث أبي هريرة مرفوعاً : إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، وسبق الجواب على هذا متفق عليه" .ن المراد به المخالفة في الأفعالديث وأالح والقول الراجح والله أعلم.وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. أنها تصح إمامة المتنفل بالمفترض: :ويدل على ذلك : " حديث جابر أن معاذا كان يصلي مع النبي عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة " متفق عليه، فصلاته نفل له ولقومه فرض. لى ، فدل عوالصبي صلاته نفل .رواه البخاري" ن ست أو سبع سنين ، وهو ابحيث أمَّ قومه: " حديث عمرو بن سلمة .جواز اقتداء المفترض بالمتنفل حديث جابر في صلاة الخوف حيث صلى الن بالطائفة الأولى ركعت ، ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخر ى ركعتين " رواه مسلم، و رواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم . فالنبي حين أم الطائفة الثانية كان متنفلاً وهم مفترضون . " :حديث أبي مسعود البدري مرفوعاً يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وهذا الحديث عام لم يفرق بين متنفل مرواه مسل" .مامةض فأيهما أقرأ كان أحق بالإومفتر .ال المذهب وهو قول جمهور العلماءوكذلك يصح العكس أن يؤم المفترض بالمتنفل وبه ق :ويدل على ذلك قال رسول الله: حديث أبي ذر قال " :كيف أنت إذا كان عليك أمراء يميتون الصلاة عن وقتها "، قلت: فما تأمرني ؟ قال: "صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم ف صلِّ فإنها لك نافلة " رواه مسلم. حديث أبي سعيد الخدري أن رسول ا أبصر رجلاً يصلي وحده فقال : " ألا رجل يتجر على هذا فيصلي معه " رواه أبو داود والترمذي. حديث يزيد بن الأسود وفيه قال الن للرجل : " إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الإمام ولم يصلِّ ف صليا معه فإنها لكما نافلة " رواه أبو داود والترمذي والنسائي. - .الظهر بمن يصلي العصر أو غيرهما من يصلي مائتما: مسألة المذهب .ا من الصلوات الرباعيةبمن يصلي العصر أو غيرهم الظهر أنه لا يصح ائتمام من يصلي : ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١١١أحكام الإمامة 111 مثال ذلك نسيها أو نام عنها خلف هذا الإمام الذي يصلي العصر رجل يصلي العصر وجاء آخر ليصلي صلاة الظهر التي: فيجد قوماً جمعوا جمع تأخير بعد العصر ن يصلي العصر خلف من يصلي الظهر كأن يدخل رجل المسجدأوكذلك العكس ك .قول جمهور العلماء أن هذا لا يصح، فالمذهب وهو الظهر دخل معهم بنية العصر صلاةما بدأوا بنوحي واستدلوا: " ديث أبي هريرة السابق مرفوعاً بح : إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه .متفق عليه" .ن المراد به المخالفة في الأفعالوسبق الجواب على هذا الحديث وأ لله أعلموالقول الراجح وان أنه يصح أن يأتم من يصلي الظهر بمن يصلي العصر والعكس كذلك كأن يأتم من يصلي العصر بم: .هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميةيصلي الظهر و ويدل على ذلكحديث جابر السابق حيث كان معاذ يصلي مع النبي : فرضه ثم يأتي إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة والحديث متفق عليه فدل على أن اختلاف النيات لا يضر. استثنى المذهبوق لصلاة الجمعة ولم يدرك ركعة وإنما أدرك أقل من ذلك فإنه من هذه المسألة صلاة الجمعة إذا دخل المسب .بأس به يدخل معهم في هذه الحال بنية الظهر وهم يصلون الجمعة فقالوا أن هذا لا وعلَّلوا ذلك .تلاف النية هنا لأن بينهما اتصالبأن الظهر بدلاً عن الجمعة فلا بأس باخ: .وسبق أن اختلاف النية لا يضر - عدد الركعات بين الإمام والمأمومو اختلفت هيئة الصلاة في ل: مسألة مثالهأن يصلي المأموم صلاة أكثر من صلاة الإمام كأن يصلي الإمام العشاء والمأموم يصلي المغرب أو العكس بأن يصلي : .لإمام صلاة أكثر من صلاة المأموما فالمذهبلم تختلف الهيئة كأن تكون صلاة الإمام والمأموم رباعية فهم يصح ، فهم لا يجوِّزون فيما لوكما سبق أن ذلك لا: .سألة من باب أولى لا يجوِّزونهافي هذه الم والقول الراجح والله أعلم .هيئة الصلاة بين الإمام والمأمومأنه يصح ذلك حتى لو اختلفت : .من صلاة الإمام فلا إشكال في ذلكلو كانت صلاة المأموم أكثر : أولا .م إمامه جاء بركعة ليكمل صلاتهصلي الإمام المغرب والمأموم يريد أن يصلي العشاء فإنه إذا سلَّ كأن ي لاة الإمام أكثر من صلاة المأموملو كانت ص: ثانيا كأن يدخل رجل المسجد ليصلي المغرب ووجد جماعة يصلون العشاء فكيف يفعل ؟ دخل معهم فإنه يسلم معهم فتكون له ثلاثاً وهذا ما يريد ولهم أربعاً وهذا ما إن كان مسبوقاً فلا إشكال بمعنى لو فاتته ركعة ثم يريدونه وإن كان مسبوقاً بركعتين فإنه سيأتي بركعة بعدهم وإن كان مسبوقاً بثلاث أتى بركعتين بعدهم ولكن لو دخل معهم من أول صلاتهم فكيف يصنع ؟ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١١٢أحكام الإمامة 112 ولكن . إلى الرابعة أن يجلس ولا يقوم خل في الأولى فإنه يلزمه إذا قام الإمامإن د ، أو ينتظر الإمام ؟ذا جلس هل ينوي الإنفراد ويسلِّمإ الجواب، إذا كان يمكنه أن يدرك ما بقي من صلاة العشاء مع الإمام من تحب له أن ينوي الإنفراد ويسلِّمهو مخيرَّ، لكننا نس: لماذا تجيزون له الإنفراد والإمام يجب أن يؤتم به ؟: الجماعة في العشاء فإن قال قائل لاةأجل أن يدرك ص :فالجواب .الحسي جائزلأجل العذر الشرعي والإنفراد للعذر الشرعي أو :ودليل الانفراد للعذر الشرعيت ، وأتمنفرادذا قام إلى الثانية نوت الإ، فإائفة الأولى تصلي مع الإمام ركعةصلاة الخوف فالط .الركعة الثانية وسلمت وانصرفت ......الصحابي عن معاذ بن جبل لتطويله ودليل الانفراد للعذر الحسي انفراد ، سلِّميُُُ صلى الركعتين أن ينفرد و ، هل تبيحون له إذاأربعاً سافر صلَّى خلف إمام يصليما تقولون في رجل م: فإن قال قائل لأن المسافر يقصر الصلاة ؟ :نقولف .لا نُبيحُ لك ذلك ، ومسألة من يصلِّى المغرب خلف من يصلي العشاء ؟إذا ما الفرق بين هذه المسألة الجوابربعاً فليست صفةً مشروعة ، أما إتمام المغرب أباعية إتمام صفة مشروعة في الحضر، لأن إتمام الري الفرق بينهما ظاهر: .إطلاقاً :وعلى هذا فنقول ، أي من أتم الصلاة في وإتمام الصلاة للمسافر ليس بحرام، ة المسافر عُورضَ بوجوب المتابعةالقصرُ في مسأل السفر فليس كمن صلى المغرب أربعاً أو صلى الفجر أربعاً فظهر الفرق بينهما فمن صلى مع الإمام المقيم وهو مسافر فعليه أن وله يُتمَّ سواء أدرك الصلاة من أولها أم في أَثنائها لعموم ق " ما أدركتم فصلُّوا وما فاتكم فأتموا " .وقف الإمام والمأمومين في الصلاةم: الثانيةالمسألة :لتانللمأمومين مع إمامهم حا :الأولى .اثنين أن يكونوا ذهبفالم وهو القول الراجح_ .فإنهما يقفان خلف الإمام، وبه قال جمهور العلماء :ويدل على ذلك فقام رسول الله " حديث أنس وفيه واليتيم معي، والعجوز من ورائنا، وصلى بنا ركعتين " متفق عليه. أن النبي : " حديث جابر أقامهوجباراً خ لفه " رواه مسلم. :لثانيوالقول ا ، وبه قال ابن مسعود عن يمين الإمام والآخر عن يساره أنهما إذا كانا اثنين فإن أحدهما يقف . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١١٣