باب صلاة الجماعة 21 كان الن يسكته من أجل الفاتُة لسأل عنه الصحابة كما سأل أبو هريرة عن السكتة الأولى ، ولكن نقول إن صحت فهي يسيرة أيضاً بقدر ما يتراد النفس ولكي يفصل الإمام بين القراءة الواجبة والمستحبة وأما السكتة التي قبل الركوع فتشرع من أجل تراد النفس وحتى يفصل بين القرآن وبين التكبير للركوع . انية ، واختلف في الثة، سكتة بين التكبير والقراءة وعنها سأله أبو هرير وكان له سكتتان فإنه كان يجعلها السكتة الأولى ولم يكن يصل القراءة بالركوع بخلاف ...إنها بعد القراءة وقبل الركوع: لفاتُة وقيلفروي أنها بعد ا ."أبو حاتم في صحيحه وأبي بن كعب وعمران بن حصين ذكرهوقد صح حديث السكتتين من رواية سمرة ...بعد الاستفتا :فائدة مع الإمام لبعد عنه كأن يكون المسجد كبير وليس فيه مكبرات للصوت فإن ذكر صاحب الزاد أن المأموم إذا لم يس لأنه المأموم هنا يقرأ لأنه لا يسمع الإمام بخلاف الأطرش وهو الذي لا يسمع لصمم به فإنه لا يقرأ مادام أن من حوله يسمعون اءة الفاتُة للمأموم ل المذهب وهو استحباب قر ، وهذه المسالة جاء بها صاحب الزاد بعد ما ذكر قو لو قرأ شوَّش على من بجانبه .ولا يجب ذلك - هل يستفتح ويستعيذ المأموم ؟ .ذة مشروعة وهو قول جمهور العلماءستعاالاتقدم في صفة الصلاة أن الاستفتا و على أن المأموم : حب الزاداسبة له وأما المأموم فصان بالنتفأما الإمام فالاستفتا والاستعاذة بالنسبة له ظاهر أمرهما فهما مشروع لأن النبي : فيه إمامه وهو قول بعض أهل العلم، وقالوايستفتح ويستعيذ فيما يجهر إنما نهى عن القراءة فيما جهر فيه الإما م والاستفتا والتعوذ ليس بقراءة. ولكن القول الراجح :من حالتين أن المأموم لا يخلو: والله أعلم :الأولى .أدرك موضع الاستفتا والاستعاذة من أولها مع الإمام فهنا يستفتح ويستعيذ لأنه أن يدخل الصلاة :الثانية يقرأ الفاتُة لوجوبها على ولكن، لأن الاستفتا سنة فات محلها أن يدخل بعد ما شرع الإمام في القراءة فإنه لا يستفتح القول الراجح .اءة الفاتُةهرية والاستعاذة تابعة لقر كما سبق في الصلاة الج مع الإمام من حيث الاقتداء أربعةأحوال المأموم : المسألة العاشرة :ىالأول .المسابقة :الثانية .الموافقة :الثالثة .المخالفة :الرابعة .المتابعة - المسابقة: الحالة الأولى ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨٢باب صلاة الجماعة 22 النبي ونحوه من أفعال الصلاة فإن سابقة أن يسبق المأموم إمامه إما بركوع أو بسجود وا نهى عن ذلك كما في حديث أ هريرة قال النبي " :لا تركعوا حتى يركع ، ولا تسجدوا حتى يسجد " رواه أحمد وأبو داود، والأصل في النهي التحريم، بل عدَّ بعض أهل العلم المسابقة من كبائر الذنوب مستدلين بما جاء في الصحيحين أن النبي قال: " أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوِّل الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورته صورة حمار " ومن علامات كون الذنب من كبائر الذنوب أن يرتب عليه وعيد ك هذا الحديث. فجميع أقسام سبق المأموم إمامه محرمة وأما من حيث بطلان الصلاة فهي على أقسام: :ولالأ ، فيلزمه أننعقد صلاة المأموم في هذه الحالةفلا ت ،كأن يكبر المأموم قبل إمامه. كون المسابقة في تكبيرة الإحرامأن ت .يكبر مرة أخرى بعد تكبيرة إمامه :الثاني يفعل عالماً ليأتي بذلك بعد إمامه فإن لم، فيلزمه أن يرجع كأن يركع قبل إمامه أو يسجد قبله.أن تكون المسابقة إلى ركن .ن ناسياً أو جاهلاً فصلاته صحيحة، وإن كاذاكراً بطلت صلاته :الثالث إن كان عالماً ذاكراً بطلت ، فرفع من الركوع قبل أن يركع إمامهكأن يركع وي .أن تكون المسابقة بركن الركوع كاملاً .ه مرة أخرى بعد إمامه فتصح ركعته، وإن كان جاهلاً أو ناسياً بطلت الركعة فقط إلا أن يأتي بما سبق فيصلاته :بعالرا، فيلزمه أن يرجع ليأتي بذلك بعد أن يسجد ويرفع قبل أن يسجد إمامهك .أن تكون المسابقة بركن كامل غير الركوع .أو ناسياً فصلاته صحيحة لم يفعل عالماً ذاكراً بطلت صلاته ، وإن كان جاهلاً فإن إمامه :الخامس ، فإن كان عالماً ذاكراً بطلت صلاته وإن سجود إمامه فع ويسجد الثانية قبلكأن يسجد وير .أن تكون المسابقة بركنين .كان جاهلاً أو ناسياً بطلت ركعته فقط إلا أن يأتي بما سبق فيه مرة أخرى بعد إمامه .هذه الأقسام الخمسة هي خلاصة أحكام المسابقة على المشهور من المذهب والقول الراجح والله أعلم للحديث السابق ،اطلة بكل أقسام المسابقة الماضيةذاكراً فصلاته ب أن المأموم إذا سبق إمامه عالماً : وإن كان ، ن يركع قبل أسيان في المحظورات كجاهلاً أو ناسياً فصلاته صحيحة لأن الجهل والنسيان عذر وسبقت قاعدة عذر الجهل والن ، وإلا إن زال هذا ليأتي به بعد إمامه فصلاته صحيحةالإمام وهو لا يعرف أن هذا حرام أو لا يعرف أنه يجب عليه الرجوع ت اً بطل، فإن لم يفعل عالماً ذاكر أن يرجع ليأتي بما سبق فيه إمامهالعذر وهو الجهل أو النسيان وإمامه لم يدركه بعد فإنه يلزمه 1 / 124 ) - )المخالفة ( التخلف : الحالة الثانية سبق تفصيله مامه في الركن أو بركن كامل والتخلف على قول المذهب كالسبق على ماي أن يتخلف أي يتأخر المأموم عن إوه .الة الأولىفي الح القول و الراجحأن التخلف عن الإمام : والله أعلم :نوعان لعذرتخلُّفٌ :الأولى ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨٣باب صلاة الجماعة 26 مثاله كأن ينقطع الكهرباء ومصلون في جزء خلفي فيكأن يتخلف المأموم عن إمامه لغفلة وسهو،أوكأن لم يسمع إمامه، أو : ماذا يفعل المأموم في هذه الحالة؟ه فلم يسمعو مام ركع ثم رفع وهم ركنين كأن يكون الإالمسجد حتى تخلفوا عنه بركن أو الجوابيأتي المأموم بما تخلف به ويلحق إمامه حتى يتابعه فإذا كان قائماً وانقطع صوت إمامه ولم يعلم إلا وإمامه في السجود : لف عن إمامه ولم يعلم ، فإن تخ يسجد ثم يتابع إمامهف عنه به فيأتي بالركوع ثم يرفع منه ثمفإن المأموم يلحق إمامه فيأتي بما تخل به حتى وصل إليه الإمام مرة أخرى كأن يكون المأموم قائماً وانقطع صوت إمامه ولم يعلم إلا وإمامه قد جاء بركعة كاملة ووصل .ف به عن إمامهإليه وهو قائم فإنه يتابع إمامه بما تبقى ويأتي بركعة كاملة بعد سلام إمامه تقضي عنه ما تخل لغير عذرتخلُّف : الثاني .كأن يتأخر عن إمامه في الركن أو بركن كامل لغير عذر -:التخلف في الركن معناه .أن يتأخر عن متابعة إمامه لكنه أدرك الإمام في الركن الذي انتقل إليه مثالهلركعة هنا صحيحة كأن يركع الإمام وبقي على المأموم آية أو آيتان فبقي قائماً حتى أكملهما ثم أدرك إمامه في الركوع فا: .لكنه خالف السنة وهي المتابعة كما سيأتي بإذن الله تعالى -:والتخلف بالركن معناه .أن يتأخر عن إمامه حتى يتخلف عنه بركن كامل مثالهكأن يركع الإمام ويرفع ولازال المأموم قائماً يقرأ ما تبقى له من آيات أوكأن يرفع الإمام من السجدة الأولى ثم يسجد : إمامه بركن متعمداً خلافاً كحال من سبق هحالللثانية ولازال المأموم يدعو في سجدته الأولى فهذا صلاته باطلة للمذهبالذين فرقوا بين التخلف في الركوع والتخلف في السجود كالسبق فإن تخلف بالركوع فصلاته باطلة وإن تخلف بغيره كالسجود فصلاته أن فعل المحظور عمداً 1 / 123 ) - الموافقة: الثالثة ةالحال :والموافقة إما أن تكون في الأقوال أو الأفعال فهي على قسمين :القسم الأول :، ولها صورالموافقة في الأقوال :الصورة الأولى أن تكون الموافقة في تكبيرة الإحرام، بأن يوافق المأموم إمامه في تكبيرة الإحرام فيكبران في آن واحد وهنا لا .تكبيرة الإحرام بعد تكبيرة إمامهتنعقد صلاة المأموم فرضاً لأنه لابد أن تكون :الصورة الثانية ذهب وهو القول الراجح ، فالمإمامه التسليمة الأولى والثانية يسلم المأموم مع، كأن أن تكون الموافقة في السلام .لكأن ذلك مكروه خلافاً لمن أبطل الصلاة بذ: والله أعلم بأس به إلا أن الأفضل أن يكون بعد فهذا لاالإمام الأولى والثانية بعد الثانية ةتسليموأما إن سلَّم المأموم التسليمة الأولى بعد .في كيفية المتابعة في هذا الركن ليمتين على خلافالتس ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨٤باب صلاة الجماعة 21 :الصورة الثالثة ، كأن يوافق إمامه في تسبيحه أو تشهده أو غيرها من الأقوال فلا تؤثر موافقة ن تكون الموافقة في بقية الأقوالأ .ام أو التأخر عنه في هذه الأقوالالإم :القسم الثاني .الموافقة في الأفعال مثال ذلك .نفس الوقت المأموم أو في السجود، فيركع مع إمامه ويسجد معه وي الإمام للركوع ويهوي معه فيأن يه: .ذلك على كراهة: جمهور أهل العلم ويدل على ذلكحديث أبي هريرة عند أحمد وأبي داود أن النبي : قال: " إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع " وأصل الحديث في الصحيحين. - ةمتابعال: رابعةال ةالحال .وهي أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد شروع إمامه بالركن من غير تخلف مثال ذلكغير موافقة غير تأخير حتى لا يقع في المخالفة ومنأن يركع الإمام ثم يركع بعده ويسجد إمامه ثم يسجد بعده من : .بل متابعة والمتابعة سنة ، ولا مسابقة : ويدل على ذلك كان النبي: " حديث البراء بن عازب قال إذا قال: سمع الله لمن حمده لا يحني أحد منَّا ظهره حتى يقع النبي ساجداً ثم نقع سجوداً بعده" رواه البخاري . .رواه مسلم " هره حتى يستتم ساجداً ان لا يحني أحد منَّا ظفك: " حديث عمرو بن حريث وفيه قال حتى يتمكن النبي : " حديث أنس وفيه قال من السجود" رواه أبويعلى . حديث أبي هريرة السابق أن الن قال: " إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبَّر فكبِّروا ولا تكبروا حتى يكبر ، وإذا ركع فاركعوا و لا تركعوا حتى يركع " وأصله في الصحيحين . يسن للإمام التخفيف على المأمومين : المسألة الحادية عشرة والتخفيف المطلوب من الإمام ينقسم إلى قسمين : تخفيف لازم : القسم الأول ب صفة الصلاة مقدار القراءة به السنة فهو مطوِّل وسبق في بافإن تجاوز ماجاءت ، وهو ألا يتجاوز الإمام ماجاءت به السنة وفي المغرب غالباً من قصار المفصَّل وفي الظهر والعصر والعشاء من أواسط ، وأن السنة في الفجر أن يقرأ غالباً من طوال المفصَّل .وأن هذا هو الذي جاءت به السنة فمن جاوز ذلك يعتبر مُطَوِّلاً فيخفف اللازم وهو ماجاءت به السنة المفصَّل :دل على هذا النوع من التخفيف وي حديث مالك بن الحويرث أن الن قال: " صلوا كما رأيتموني أصلي " رواه البخاري . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨٥باب صلاة الجماعة 24 حديث أبي هريرة أن الن قال: " إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف " متفق عليه . من رسول الله مام قط أخف صلاة ولا أتمَّ صلاة إما صليت خلف : " حديث أنس قال "متفق عليه. ولا بد أن نعرف أن التخفيف المقصود في الأحاديث السابقة هو ما وافق سنته وليس ما وافق أهواء المصل، فلو قرأ الإمام في فجر الجمعة بالسجدة والإنسان فإنه لا يعتبر مطوِّلاً لأنه قرأ ما جاءت به السنة ، وجاء عند النسائي من حديث ابن عمر أن النبي كان يأمرهم بالتخفيف ويؤمهم بسورة الصافات ، وهذا التخفيف اللازم واجب على الإمام لأن النبي غضب لما أطال معاذ بن جبل في صلاته بقومه كما جاء في الصحيح . :القسم الثاني .تخفيف عارض ثر مما جاءت به السنة كأن يطرأ على بعض وهو أن يكون هناك سبب يقتضي الإيجاز عما جاءت به السنة فيخفف أك حديث : ه ويدل على هذا النوع من التخفيفالمأمومين مرض أو احتيج للتخفيف من أجل إنقاذ معصوم أو إطفاء حريق ونحو أبي قتادة أن النبي قال: " إني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوَّز فيها مخافة أن أشق على أمه " رواه البخاري . ، عناه أن يخفف بهم تخفيفاً عارضاً وينبغي أن يُعلم أن الإمام إذا كان وراءه كبير في السن من جماعة المسجد الذي يؤمه ليس م وافق سنة النبي وإنما يخفف بهم تخفيفاً لازماً وهو ما ليس كما يظنه بعض الناس أن من طبق سنة فقد طوَّل في صلاته و يراع أحوال المأمومين فالنبي كان يصلي وراءه من هو ضعيف وكبير في سنه وم ع ذلك كان يفعل معهم ما أمرهم به ، ثم إن هذا الضعيف والكبير الذي لم يطرأ عليه عارض في صلاته وإنما هذه حاله له أن يصلي جالساً إذا لم يستطع على القيام كما سيأتي في صلاة المريض . وأما قوله : "أيكم أم الناس فليخفف " وقول أنس رضي الله عنه : " كان رسول الله أخف الناس صلاة في تمام" فالتخفيف أمر نسبي يرجع إلى ما فعله النبي وواظب عليه لا إلى شهوة المأمومين، فإنه لم يكن يأمرهم بأمر ثم يخالفه ، وقد علم أن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة، فالذي فعله هو التخفيف الذي أمر به... وهديه الذي واظب عليه هو الحاكم على كل ما تنازع فيه المتنازعون ، ويدل عليه ما رواه النسائي وغير ه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:" كان رسول الله يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافات "فالقراءة بالصافات من التخفيف الذي كان يأمر به ". :فائدة ، ونص العلماء على أنه يكره للإمام أن يخفف صود به الاقتصار على أدنى الواجبالإتمام هو موافقة السنة وليس المق لا ، ويحرم عليه أن يخفف تخفيفاً يمنع المأموم من فعل الواجب كأن يخفف الركوع بحيثفاً يمنع المأموم من فعل المستحبتخفي ، ولو مرة واحدة" بحان ربي العظيم س" يتمكن المأموم من قول ولو فعل الإمام ذلك فماذا يصنع المأموم ؟ الجواب : ، وسبق توضيح المسألة لأن النبي رد المأموم عن إمامه ويصلي لوحدهينف لم يقل للرجل الذي انفرد عن معاذ بن جبل ح طوَّل بهم في الصلاة أعد صلاتك وفي هذه الحالة أولى أن ينفرد عن إمامه . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨٦باب صلاة الجماعة 23 - ويسن للإمام أن يطوِّل الركعة الأولى عن الثانية :ويدل على ذلك كان النبي : " حديث أبي قتادة قال يطوِّل في الركعة ا ولى أكثر من الثانية " متفق عليه. يقضي حاجته ثم يتوضأ ثم يأتي ورسول الله كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع ف: " عيد قالحديث أبي س في الركعة الأولى مما يطولها " رواه مسلم وسبقت المسألة في صفة الصلاة. - :واستثنى أهل العلم مسألتين :الأولى ، فالنبي أس بهيئاً يسيراً فهذا لا بإذا كان الفرق بين الركعتين ش قرأ ( ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ) في الأولى و(ﭧ ) في الثانية في الجمعة وصلاة العيد، والغاشية أطول من الأعلى لكن بشئ يسير فهذا لا بأس به. :الثانية لقبلة وقسم وذلك إذا كان العدو في غير جهة ا ، ثم تأتي الأخرى فتدخل معه ويأتي ثم تذهب لتحرس ئفة الأولى صلاتها، فالثانية أطول من الأولى لتتم الطاالمأمومين طائفتين .في صلاة الخوف بإذن الله تعالى قريباً - هل يستحب للإمام أن ينتظر الداخل من المأمومين ؟: مسألة المذهبام للداخل وانتظار الإم ،لم يشق على المأمومين أنه يستحب له ذلك ما : :ينقسم إلى ثلاثة أقسام :الأول ، وهذا النوع من الانتظار ليس مشروعاً بل المشروع أن تطبق سنة النبي ن المأمومين قبل إقامة الصلاةل مانتظاره لرج فتُصلى الصلاة في أول وقتها مما يسن فيه أول الوقت والتي يستحب تأخيرها تؤخر كالعشاء ما لم يشق على المأمومين _على ما سبق تفصيله في أوقات الصلاة تُت باب شروط الصلاة _فالمقصود أن الإمام قبل إقامة الصلاة ليس من السنة أن يؤخر أو يقدم الصلاة لانتظار أحد بل يطبق سنة النبي في أوقات الصلاة. - .المصلحة في ذلك وليس على إطلاقه واستحب بعض أهل العلم انتظار من له مكانة دينية أو دنيوية وهذا يرجع إلى :الثاني .ركوع، ولا سيما الركعة الأخيرةانتظاره للداخل في ال ، لأنه إذا انتظره أحسن عليه بأن يدرك الركعة و لم يشق على المأمومين فيستحب كما هو قول المذهب أنه يستحب انتظاره ما .ر فاتته الجماعة فيحرم هذا الخيرقد تكون هذه الركعة هي الركعة الأخيرة فلو لم ينتظ :فائدة لصورة وجعلها من باب التشريك في العبادة لأن الإمام إذا انتظر هذا الداخل شرَّك فيبعض أهل العلم كره هذه ا ، وهذا غير عبادته مخلوقاً بحيث أنه أطال هذا الركوع من أجل المخلوق فهو غيرَّ من هيئة الصلاة من أجل هذا المخلوق .ظاهر يكون انتظار الإمام المسبوق ليدركه في العبادة شركاً أم لا؟هل : إن قيل ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨٧باب صلاة الجماعة 22 ، والإعانة خرىظن بعض العلماء ذلك وليس كما ظن بل هو جمع بين قربتين لما فيه من الإعانة على إدراك الركوع وهي قربة أ ."على الطاعات من أفضل الوسائل عند الله وعليه فالأظهر .المأمومين لم يشق على أنه يستحب انتظاره ما: :ويدل على ذلك سبق من حديث أبي قتادة أن النبي ما : "كان يقوم في الصلاة فيسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن يشق على أمه" رواه البخاري ، فالنبي غيرَّ هيئة الصلاة من أجل الأم . لى البقيع فيقضي حاجته ثم يأتي أهله كانت صلاة الظهر تقام فينطلق أحدنا إ: " حديث أبي سعيد السابق حيث قال فيتوضأ ثم يرجع إلى المسجد ورسول الله في الركعة الأو " رواه مسلم. فإطالة النبي للركعة الأولى من أجل أن يدرك الن اس الركعة الأولى . إطالة الن للركعة الثانية من صلاة الخوف من أجل أن تدرك الطائفة الثانية الصلاة . :ثالثال .أي في ركن لا يدرك فيه ركعة. للداخل في الركن غير ركن الركوع انتظاره فالمذهب : أن : ه في هذه الحالة وسبق قول المذهبأن انتظار الداخل في ركن غير الركوع كانتظاره في الركوع فالمذهب على استحباب انتظار .أدرك الجماعةل تسليم الإمام فقد من أدرك ولو شيئاً يسيراً من الصلاة قب والقول الراجح :أن هذا الداخل لا يخلو من حالين :والله أعلم :الأولى .ففي هذه الحالة لا ينتظره الإمامأن يكون دخوله ومشاركته للإمام لا يستفيد منها كما لو جاء وهو في السجود والتعليل : .ئة معلومة لا تتغير من غير مصلحةا هي، ولأن الصلاة لهداخل ولأنه قد يشق على المأمومينلعدم استفادة ال :الثانية لم أن يستفيد الداخل من مشاركته للإمام كما لو جاء والإمام في التشهد الأخير فإن الإمام ينتظره في هذه الحالة ما .يشق على المأمومين والتعليل : يكون مدركاً للجماعة وإن كان هذا القول لأنه يكون مدركاً شيئاً من الصلاة ولقول بعض أهل العلم كما هو المذهب أنه .من الصلاة أفضل من عدم ذلك ، إلا أننا نقول أن إدراكه شيئاكما سبق مرجوحاً إذا استأذنت المرأة إلى المسجد: المسألة الثانية عشرة فإذا ،عصباتهافالأقرب من المرأة تستأذن من وليَّها فإن كان لها زوج فهو وليها وإن لم تكن متزوجة فوليها أبوها ثم الأقرب لحضور صلاة الجماعة استأذنت المرأة من وليَّها لتذهب إلى المسجد ها عن الذهاب ؟فما حكم ردِّ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨٨باب صلاة الجماعة 22 المذهب : .يكره منعهاأنه :واستدلوا الله بن عمر أن النبي بحديث عبد قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله " متفق عليه. النبيحديث أبي هريرة أن قال:" لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خيرلهن وليخرجن تفلات " رواه أحمد وأبو داود. والقول الراجح والله أعلم، وأيضاً ريم ولا يوجد صارف يصرفه للكراهة، للأدلة السابقة والأصل في النهي التحم منعهاأنه يحر : الله بن عمر لما سمع هذا الحديث يث جاء في بقية الحديث أن بلالاً ابن عبديدل على أنه للتحريم حديث ابن عمر السابق ح قال : أقول لك: ه سبَّاً شديداً وهجره وقال لهلأنه رأى الفتنة وتغير الأحوال فأقبل عليه ابن عمر وسبَّ " والله لنمنعهن " قال رسول الله " :لا تمنعوا إماء ا " وتقول " والله لنمنعهن " والحديث في الصحيحين. وعليه فلا يجوز للولي أن يمنع المرأة من الخروج للمسجد من أجل صلاة الجماعة وفي هذه المسألة أحكام تتعلق بها وهي :أولا هذا السبب فللولي منعها المقصود بالإذن للمرأة إلى المسجد لأداء الصلاة وعلى هذا لو استأذنت المرأة لتذهب للمسجد لغير .على بنائه أو حضور محاضرة ونحوهاللمسجد للفرجة كأن تذهب :ثانيا :يلي يشترط لخروج المرأة إلى المسجد ما النبي لو رأى " :د جاء في الصحيحين أن عائشة قالت، فقفإذا وجدت الفتنة فلا تخرج لذلك، ألا يكون في ذلك فتنة من النساء مارأينا لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل " ، لقول النبي أن تخرج غير متطيبة في حديث أبي هريرة السابق : "وليخرجن تفلات " أي غير متطيبات وجاء في صحيح مسلم أن النبي قال: " أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهدن معنا العشاء الآخرة ". :ثياب زينة ولا تتبرج لقوله تعالىأن لا تلبس {ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ } [(66 )سورة الأحزاب ] ولقول الن : "وليخرجن تفلات ". .ا أو وليها كما هو ظاهر الحديثأن تستأذن زوجه :ثالثا لا يُفهم من عدم منع المرأة الخروج إلى المسجد أن ذلك أفضل للمرأة بل المرأة خير لها أن تصلي في بيتها لحديث أبي هريرة السابق حيث قال النبي " :وبيوتهن خيرلهن " وعليه نقول للمرأة : الأفضل لك أن تصلي في بيتك، وإن أردت الخروج إلى المسجد فيجوز لك ذلك بالشروط السابقة، إلا صلاة العيدين فإن الأفضل للمرأة أن تخرج إلى المصلى لحديث أم عطية حينما أمر النبي الحيض والعواتق و ذوات الخدور أن يخرجن لصلاة العيد وأمر الحيض أن يعتزلن المصلى والحديث في الصحيحين . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨٩أحكام الإمامة 29 ] :فيه إحدى عشرة مسالة .أفضل تولي الأذان أم الإمامة، وأن الأذان أفضل وسبقت المسألة بأدلتهاالأذان أيهم سبق في باب من هو الأولى بالإمامة ؟: المسألة الأولى إن المسجد قبل الشروع فيمن هو أولى بالإمامة نقول :لا يخلو من حالين :الحال الأولى ، فإذا كان له إمام راتب فهو الأولى بالإمامة بلا تفصيل مادام أن صلاته صحيحة راتب أن يكون له إمام " لحديث ولا يؤمن الرجلُ الرجل في سلطانه ، وسيأتي بيان ذلك بإذن الله تعالىوإمام المسجد يعتبر سلطاناً في مسجده " .قولان في بطلان صلاته كما سبق ذكرنا حكم التقدم على الإمام بغير إذنه وأنه محرم ولأهل العلموسبق أن :الحال الثانية ؟د فمن أحق بالإمامة في هذه الحالألا يكون للمسجد إمام راتب أو كأن يوافق جماعة صلاتهم في غير المسج جاء في صحيح مسلم من حديث أبي مسعود البدري أن رسول الله قال: " يؤمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانو ا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سلما ، ولاُ الرجل في سلطانه يؤمَّن الرجل ، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه " وفي رواية بدل (سلما ) (أقدمهم سنا ). :بالإمامة على نحو الترتيب الآتي وتفصيل الجواب فيمن هو أحق الأقرأ لكتاب الله: أولا ) الأقرأ لكتاب الله ( نا وفي قول :مبحثان :المبحث الثاني هل المقصود بالأقرأ الأكثر إجادة للقراءة أم الأكثر حفظاً ؟ المذهب اءةالمراد به الأكثر إجادة للقر أن: :وقالوا أن حديث أبي مسعود البدري السابق في قول النبي (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب ا ) المقصود به الأكثر إجادة للقراءة فهذا هو التعريف اللغوي للأقرأ . والقول الراجح والله أعلم .المقصود بالأقرأ هو الأكثر حفظاً أن : :ويدل على ذلك قدم المهاجرون الأولون قبل مقدم رسول الله لما: " حديث ابن عمر قال فكان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآناً ، وفيهم عمر بن الخطاب وأبوسلمة " رواه البخاري . حديث عمرو بن سلمة أن الن قال: " إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا " رواه البخاري . .للأقرأ مقدم على التعريف اللغوي ليلان صريحان في المسألة والتعريف الشرعيفهذان الد ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩٠أحكام الإمامة 90 :المبحث الأول إذا اجتمع فقيه وقارئ كأن يكون أحدهما أعلم بأحكام الصلاة والثاني أقرأ منه فأيهما يقدم ؟ المذهب .أن الأولى بالإمامة الأقرأ: :والقول الثاني .ول أكثر العلماءوهو ق. أن الأولى بالإمامة الأفقه :ستدل أصحاب المذهبا بحديث أبي مسعود البدري السابق حيث قال الن : "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب ا " رواه مسلم. : " حديث أبي سعيد مرفوعاً إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم .رواه مسلم" أن النبي " حسن صحيح " واه أحمد والترمذي وقال بما ر : واستدل أصحاب القول الثاني قال: " أقرؤكم أُبي " ومع ذلك ثبت في الصحيحين من حديث عائشة أن النبي قدم أبا بكر ليصلي بالناس. .ل على أن الأفقه هو الذي يقدَّموهذا يد ورُدَّ هذا الاستدلال بأن تقديم النبي لأبي بكر في الصلاة إشارة إلى أحقيته بالإمامة العظمى ( الخلافة ) وعلى هذا فالأرجح والله أعلم بن سلمة لما جاء وأن الذي يُقدَّم هو الأقرأ لصراحة الأدلة السابقة وأيضاً يؤيده حديث عمر : أبوه من عند النبي حين علَّمه قال أبوه لقومه: وجئتكم والله من عند النبي حقاً فقال: صليوا صلاة كذا في حين كذ ا وصلوا صلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكث ركم قرآناً " قال عمرو: فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآناً مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين " رواه البخاري فظاهر الحديث يدل على أن عمرو بن سلمة صغير و أنه ليس أفقه من أبيه ومع ذلك قدَّموه. :وقيل إن الأقرأ في عهد النبي وعهد الصحابة كان فقيهاً لأنهم كانوا لا يتجاوزن عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل ولذا ينبغي لمن ولاَّ ه الله إمامة المسلمين أن يتفقه في دينه ليجمع بين العلم والعمل ومما لا شك فيه أن القارئ الفقيه يقدم على القارئ فقط . الأفقه كما سيأتي هو تعريف فإذا عرفنا أن الأقرأ هو الأولى بالإمامة بقي أن نعرف ما . ثم الأفقه: ثانيا أفقه من الآخر فإنه يقدم ، فلو اجتمع قارئان متساويان في القراءة ولكن أحدهماول المذهب وهو الراجح والله أعلموهذا ق .فقهالأ ويدل على ذلك : حديث أبي مسعود البدري الذي سبق أن النبي قال: " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة " رواه مسلم. وما المقصود بالأفقه ؟ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩١أحكام الإمامة 91 حدث خلل في أحكام الصلاة أحسن التصرف فيها إذاالمقصود به من كان عالماً بأحكام الصلاة لأن الإمام إذا كان يعرف النبي ي، وكذلك يكون إماماً لهم في تطبيق هدالصلاة كالسهو مثلاً في صلاته بشروطها وأركانها وواجباتها وس ننها فإن كانوا في الفقه سواء ؟ ثم الأقدم هجرة: ثالثا بحيث كل منهما يحفظ القرآن وكل منهما يعرف أحكام الصلاة فمن فلو أن عندنا رجلان تساويا في القراءة وتساويا في الفقه الذي يُقدَّم في هذه الحالة ؟ المذهب أن الذي يقدَّم هو الأكبر سناً : واستدلوابحديث مالك بن الحويرث أن النبي : قال: " إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم " رواه البخاري . والقول الراجح .أن الذي يُقدَّم هو الأقدم هجرة : أعلموالله ويدل على ذلكحديث أبي مسعود البدري السابق حيث قال النبي: " :فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة " رواه مسلم، بل إن السنَّ ذكر في هذا الحديث بعد الهجرة كما جاء في رواية أخرى . راءة والفقه فإننا ننظر من هو الأقدم هجرة منهما فلو كانا مسلمين ولكنهما في وعلى هذا لو اجتمع شخصان وتساويا في الق .الأسبق هجرة لأنه أسبق إلى الخيربلاد الكفار وسبق أحدهما الآخر في الهجرة إلى بلاد الإسلام فيُقدَّم فإن كانوا في الهجرة سواء ؟ ثم الأقدم إسلاما : رابعا حيث قال النبيلحديث أبي مسعود البدري السابق : "فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما " رواه مسلم. أي أقدمهم إسلاماً . فإن كانوا في الإسلام سواء ؟ ثم الأكبر سنا : خامسا لحديث مالك بن الحويرث السابق قال النبي " :إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم "رواه البخاري . :تنبيه الأقرأ ثم الأفقه ثم الأسن ثم : لى قول المذهب، فالأحق بالإمامة عالترتيب السابق في أحقية الإمامةلمذهب يخالفون ا .الأشرف ثم الأقدم هجرة ثم الأتقى فالمذهب مقدَّم على غيره من ، ويقصدون بالأشرف هو الأشرف نسباً فالقرشي عندهمعلون الأشرف في المرتبة الرابعةيج م وهكذا فالأشرف مقدَّم على ، ومن كان من بني هاشم أي الهاشمي مقدَّم على القرشي الذي ليس من بني هاشلعربقبائل ا .غيره ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩٢أحكام الإمامة 92 واستدلوا: "وأخرجه عبدالرزاق وابن أبي شيبة بما رواه الشافعي في مسنده والبيهقي في سننه: قدَّموا قريشا ولا ت َقَدَّموهاوهو " وإسناده حسن ." واستدلواأيضاً بما رواه أحمد والطبراني والبزار أن النبي قال: " الأئمة من قريش ". والقول الراجح والله أعلم:لله عز وجل لأن الله تعالى قالأن النسب ليس له ميزان عند ا: {ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ }] ولأن الن قال: " إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " رواه مسلم. .ابن تيمية ا اختيار شيخ الإسلامفالصواب أن ما يتعلق بالنسب لا ينظر إليه في أحقية الإمامة وهذ وأما ما استدل به المذهب فليس المراد به الإمامة في الدين وإنما المقصود به الإمامة العظمي وهي الخلافة كما ذهب إليه كثير من ب لا اعتبار له في العلماء بأن من شرط الإمام الأعظم أن يكون قرشياً وأما إمامة الصلاة فلا تدخل في هذا فالصواب أن النس .مامةأحقية الإ أمور وأما التقوى فهي مرادة في جميع المراتب فكلها مراتب أساسها التقوى فالقراءة والفقه وأقدمية الهجرة والإسلام كلها من ها مزية شرعية ، وبعض أهل العلم قد م التقوى كمرتبة على الأكبر سناً لأن المراتب السابقة فيالشرع التي تسوق إلى التقوى .بخلاف الأكبر سناً مة مقدَّم على الأشرف صاحب النسب، أن الأتقى والأورع في الإما: والصحيح ، الموضع، والسن دون الورع في المرتبة دخل له في هذا ، والنسب لاالإمامة كمالها في العلم والتقى ، لأنبل ومقدَّم على الأسن ".في الصفات بر السن مع الاستواء وإنما يعت .في أحقية الإمامة من حيث الترتيبوخلاصة المسألة :على قول المذهب .الأقرأ ثم الأفقه، ثم الأسن، ثم الأشرف، ثم الأقدم هجرة، ثم الأتقى والقول الراجح والله أعلموهذا . سناً الأقدم إسلاماً ثم الأكبرثم الأقدم هجرة ثم) الأفقه ( أن الأولى الأقرأ ثم الأعلم بالسنة : .ث أبي مسعود البدري كما عند مسلمهو الترتيب الذي دلَّ عليه حدي - لو تساوى شخصان في جميع المراتب السابقة فأيهما يُقدَّم ؟ :المذهب .فمن خرجت له فهو الأولىأنه يُقرع بينهما أي توضع قرعة بينهما وقيل .هو الأظهر والله أعلممام أحمد و يختاره جيران المسجد وهذه رواية عن الإ ما: والتعليل .اعهم وهذا من مقاصد صلاة الجماعةلأن الجيران إذا اختاروا إمامهم كان ذلك أدعى لائتلافهم واجتم: صاحب البيت وإمام المسجد أحق بالإمامة : المسألة الثانية ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩٣أحكام الإمامة 96 في هذه المسألة :صورتان :الصورة الأولى .أقرأ منه لإمامة من غيره ولو كانصاحب البيت أحق با مثال ذلكرجلٌ نزل ضيفاً على أخ له وفاتتهما صلاة الجماعة في المسجد ، وكان هذا الضيف حافظاً للقرآن بينما صاحب : قصارها فإن الأولى بالإمامة صاحب البيت مادام أنه صالح للإمامة ويجيد الفاتُة حتى لو من السور أو يت لا يحفظ إلا قليلاً الب .ول المذهب وهو الراجح والله أعلم، وهذا قأو أعلم منه ونحو ذلك ه أحفظ منهكان ضيف ويدل على ذلك حديث أبي مسعود البدري أن النبي: قال:"ولا يؤمَََّن الرجلُ الرجلَ في سلطانه " رواه مسلم وفي رواية أبي داود: " أو في بيته ". .علم منهنازل إلى من هو أقرأ أو أفصاحب البيت أحق بالإمامة إلا إذا ت :فائدة مع المستأجر فإن الأولى بالإمامة المستأجر لأنه هو المالك للمنفعة قادر على منع ) المؤجر ( لو اجتمع صاحب البيت . البيتالمؤجر من الدخول فالمستأجر هو السلطان في : الصورة الثانيةإمام المسجد أحق بالإمامة من غيره ولو كان أقرأ منه . ذهب وهو جد يقرأ قراءة صحيحة وصلى معه ذات يوم عالم قارئ فالأولى بالإمامة إمام المسجد وهذا قول المفلو أن إمام المس القول الراجح .والله أعلم ويدل على ذلك البدري السابق أن النبي مسعودحديث أبي : " :و ُ الرجلَ في سلطانه يؤمَّن الرجل " رواه مسلم، وإمام المسجد يعتبر في مسجده سلطاناً ، ولأننا لو قلنا أن الأقرأ هو الأولى في مساجدنا لحصل بذلك فوضى ولكثر ا لأئمة وتعددوا في المسجد الواحد. - ويستثنى من الصورتين السابقتين ذو السلطان ومن وذو السلطان هو الإمام الأعظم فلو صلى السلطان في مسجد أو عند صاحب البيت فإنه أولى بالإمامة من إمام المسجد .ول المذهب وهو الأظهر والله أعلمصاحب البيت حتى ولو كان اقرأ وأفقه منه وهذا ق :ويدل على ذلك : " عموم حديث أبي مسعود البدري ُ الرجلَ في سلطانه ولا يؤمَّن الرجل ولو أن إمام المسجد سلطان في مسجده إلا " .الإمام الأعظمفهي داخله في سلطة إنها سلطة دون سلطة الإمام الأعظم جاء في الصحيحين من حديث عتبان حينما دعا النبي ماليصلي في بيته فإن الن أمَّهم، وكذلك ما جاء في حديث أنس المتفق عليه أيضاً حينما صلى به النبي في بيت أنس مع جدته مليكة واليتيم. :هم في الإمامة فقالوالى من أضدادذكر أصحاب المذهب صورا هم أو : المسألة الثالثة الحر أولى من العبد .أ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩٤أحكام الإمامة 91 ، وكذلك في الصور الآتية يرون صحة إمامة الضد ولكن يقولون من حيث لعبد بالحر صحيحة ولكن الحر أولىأي أن إمامة ا .يُقدَّم الحر على العبد مثلاً الأولى وعلتهم لأن الحر أكمل وأشرف: والقول الراجح: " دري السابقبموم حديث أبي مسعود القدَّمه الله ورسوله لعأن يُقدَّم من :والله أعلم يؤم القوم أقرؤهم ...لكتاب الله .مسلم فإن كان العبد أقرأ يُقدَّمرواه " وأيضاً لما رواه البخاري من حديث ابن عمر أن سالم مولى أبي حذيفة أم المهاجرين الذين قدموا قبل مقدم رسول الله وكان أكثرهم قرآناً و فيهم عمر وأبو سلمة فالشاهد أن سالماً مولاً ومع ذلك تقدم أحراراً فيهم عمر وأبو سلمة. المقيم أولى من المسافر .ب وعلة المذهب .قيم بعض الصلاة لأنه يتمي صلاتهلأنه لو أمَّ المسافر بالمقيم وقصر صلاته فات الم: في ذلك قالوا والقول الراجحيل قدَّمه الله ورسوله لعموم حديث أبي مسعود البدري السابق فالعبرة بما دلَّ عليه الدلأن يُقدَّم من : والله أعلم .فإن كان المسافر أقرأ يُقدَّم وأيضاً جاء في سنن أبي داود والترمذي وحسنه من حديث عمران بن حصين أن النبي صلَّى بهم عام الفتح، وقال: " أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر ". صير أولى من الأعمى الب .ج وعلة المذهب ، فالأعمى ربما تخفى عليه النجاسة وربما لا يتوجهير أقدر على استعمال شروط الصلاةلأن البص: في ذلك قالوا .إلى القبلة والقول الراجح والله أعلمليل ليه الدأن نقدِّم من قدَّمه الله ورسوله لعموم حديث أبي مسعود البدري السابق فالعبرة بما دلَّ ع: .فإن كان الأعمى أقرأ يُقدَّم : وقيل .الأعمىلأن البصير ربما ينشغل بالنظر فيفوته شئ من الخشوع بخلاف : إن الأعمى أولى من البصير وقيل .، والصواب كما سبق أن الأقرأ هو الأولى بصيراً كان أو أعمىبأنهما سواء: المختون أولى من الأقلف .د والأقلفأي جلدة تغطي الحشفة ولابد من إزالة هذه القلفة حتى لا : نسان يولد وعلى رأس ذكره قـُلْفَةيختتن فالإهو الذي لم : :يقال أن الأقلف لا يخلو من حالينيحتقن البول على الحشفة ويكون سبباً للنجاسة والأظهر والله أعلم أن :الأولى ، وعلى هذا لا تكره إمامته فو عنها لعدم إمكان إزالتهائذ معألا يقدر على فتق قلفته وغسل ما تُتها فنجاستها حين .عدم قدرته فيُقدَّم الأقرأ منهماويتساوى مع المختون ل ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩٥أحكام الإمامة 94 :الثانية تُت القلفة مما يمكنه غسله لم تصح إمامته ولا لو ترك غسل مافة يقدر على غسل نجاسته فحينئذٍ أن يكون مفتوق القل ع لا تكره إمامته ويتساوى مغسل ما يستطيع غسله فحينئذٍ ها فلا يعفى عنها وأما إن صلاته لأنه حامل لنجاسة يمكنه إزالت .المختون فيُقدَّم الأقرأ منهما من له ثياب أولى من غيره :ه .له إزاراً له لأنه أكمل في الستر إزاراً ورداءً أولى ممن وجد ثوباً واحداً جعينأي من وجد ثوب والقول الراجح والله أعلم، لعموم يجد إلا ثوباً واحداً لفقره، وقد ستر عورته، فإنه يتساوى مع من وجد ثوبين نه إذا كان لاأ: " :حديث أبي مسعود البدري يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ...." من لا تصح إمامته على قول المذهب: المسألة الرابعة الفاسق : أولا الفاسق .قالخارج، أي الخارج عن طريق الح: لغة :وشرعا .طاعة الله بفعل كبيرة دون الكفر، أو بالإصرار على صغيرة من خرج عن فالمذهب، خصان يغتابان الناس وحضرت الصلاة، فمثلاً لو اجتمع شسق لا تصح كالكافر لا تصح إمامتهعلى أن إمامة الفا: ، وكذا لو فإذا لم يتب منها لم تصح إمامته ة كبيرةفإنه لا يصلي أحدهما بالآخر ولو أمَّ أحدهما الآخر لبطلت الصلاة لأن الغيب .با ومثله من أصر على صغيرةتصح إمامته وكذا آكل الر سرق شخص متاعاً ولم يتب لا واستدلوا: " الله مرفوعاً بحديث جابر بن عبد: تؤمنَّ امرأة رجلا ولا أعرابي مهاجرا ولا فاجر مؤمنا إلا أن يقهره سلطان لا يفهيخاف سوطه وس: " وجه الشاهد" ولا فاجر مؤمنا والحديث رواه ابن ماجه والبيهقي وابن عدي وهو حديث ضعيف " .علي بن زيد بن جدعان وهما ضعيفانالله بن محمد العدوي و لأن مداره على عبد والقول الراجح والله أعلم :أن الفاسق له حالتان: :الأولىالحالة .ر على الصغيرة فهذا إمامته صحيحةرتكب الكبيرة والمصأن يكون فسقه من جهة الأعمال كم :ويدل على ذلك قال لي رسول الله: " حديث أبي ذر قال " :كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها ؟ قال: قلت: فما تأمرني ؟ قال: صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة " رواه البخاري . :ووجه الشاهد أن من أخرَّ الصلاة عن وقتها فاسق غير عدل لأن النبي أمره أن يصلي الصلاة على وقتها ويعتبر صلاته معهم نافلة ولو جاز التأخير لأمره النبي أن ينتظر حتى يصلي معهم الفريضة . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩٦أحكام الإمامة 93 حديث أبي هريرة أن رسول ا قال: " يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطأوا فلكم وعليهم " رواه البخاري . كما عند البخاري وابن عمر من ) الذي هو مشهور بسفك الدماء ( ، فقد صلى ابن عمر خلف الحجاج فعل الصحابة الذي كان له أثر كبير في حصار عثمان ( ، وصلى أبو سعيد الخدري خلف مروان بن الحكم تباع السنة أشد الصحابة تُرياً لا ، وصلى خلف مروان بن الحكم أيضاً الحسن بن علي والحسين بن علي رضي الله عنهم كما كما عند البخاري أيضاً ) ان بن عف .بة في مصنفيهما والبيهقي في سننهالرزاق وابن أبي شي عند عبد ، حة الإمامةريق بين صحة الصلاة وصمن حيث النظر كل من صحت صلاته لنفسه صحت إمامته لغيره ولا دليل على التف فهذا هو الراجح .ن في ذلك حرج ومشقة على الناسوالله أعلم ولو قيل بقول المذهب لقلَّ من صحت صلاته ولكا :الحالة الثانية ، كما لو كان الإنسان عنده بدعة من البدع المتعلقة بالأسماء والصفات أن يكون فسقه من جهة الاعتقاد لم تكن هذه البدعة مكفرة فلو كانت مكفرة لم تصح إمامته بالاتفاق وأما إن لاعتقاد ماكالأشاعرة مثلاً أو غيرها من مسائل ا مفسِّقة فلأهل العلم كانت بدعته :فيه قولان :القول الأول تصح الصلاة خلفه واستدلوا زل بك ماإنك إمام عامة ون: لى عثمان بن عفان وهو محصور فقالالله بن عدي بن الخيار أنه دخل ع بما رواه عبيد: نب أساءوا فاجت الصلاة أحسن ما يعمل الناس فإذا أحسن الناس فأحسن معهم وإذا: ترى، ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج، فقال .رواه البخاري" إساءتهم :والقول الثاني تصح الصلاة خلفه وهو قول أنها لا المذهب . واستدلوا" :بحديث جابر السابق: رابي مهاجرا ولا فاجر مؤمنا ولا تؤمن امرأة رجلا ولا أع .وتقدم بيان ضعفه" -:و من حالينوأما الكافر فلا يخل :الأول .لم كفره فلا تصح إمامته بالاتفاقأن يُع :الثاني أن يجُهل كفره كأن يصلي شخص خلف شخص يظن أنه مسلم ثم تبين له أنه غير مسلم كأن يكون هذا الإمام ممن .زئ بالله ورسوله أو دينهممن يستهيسجد لغير الله أو فالمذهب .إعادة الصلاة تصح إمامته وعلى المأموم لا: وفي رواية أخرى للمذهب .عادة إذا لم يعلم إلا بعد الصلاةأنه لا تلزم المأموم الإ: 1 / 220 ] :فائدة تكون في أحد المذاهب فسقاً فيكون مرتكبها فاسقاً وفي إذا كانت المسألة خلافية في بعض الأحكام الشرعية كأن مذهب آخر ليست معصية فلا يكون صاحبها فاسقاً فسقا أن يصلي خلف المجوِّز لها ؟فهل يجوز لمن يراها ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩٧