القصص في الرؤيا القرآنيخطاب تأويلية قراءة 113 - اﻟ ﻌﺪد12 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2012 م( الذي حاول أن يوفق بين فلسفة أرسطو وبين العهد القديم وذلك تحت تأثير المنتوجات الفلسفية لعلماء الإسلام العظام أمثال الفارابي يمزج الفلسفة الوضعية ابن ميمونوكان .(م منهجه إلى جعل فلسفة أرسطو مقصورة على ما وانتهى به، بالنصوص الدينية 14(. يتخلف بعض علماء الدين المسيحي عن مواكبة هذا التيار الفكري، فانضم لم -م سات بين الفلسفة الإغريقية والعقيدة المسيحية. اضوعات تساهم في ممم( بمو ومعجبا ، كلمانت منبهرا بآراء فيلون في قضايا التأويل المجازيالفيلسوف وكان وقد تصدى رجال الـكنيسة وحماة مذاهبها لمحاولات بأفكار أفلاطون الفلسفية، من صبت عليهم وكان م، من خالف مفاهيمهم بعض علماء التأويل، فكفروا 254م( أحد آباء الـكنيسة المشهورين وأحد وعزف عن ض منهجه في تأويل النص الديني،حيث رفً علماء الإسكندرية، 15(. يت كانت شك في أن جذور التأويلية مغروسة في الفكر الديني القديم ح لا منطلقاتها الأولى متصلة بفهم موضوعات توراتية ثم تأويل النصوص القديمة الفلسفية منها خاصة، ثم تطورت في العصور الوسطى والحديثة إلى دراسة الجوانب وهذا ما يؤكد أن الفعل ،الانتروبولوجية التي ترتبط بمجموع الأنشطة الإنسانية ماضية ومتصل بالنصوص ذات الأصول الدينية التأويلي ممتد في أخاديد العصور ال والفلسفية. ارتبطت التأويلية بإسهامات المدرسة الرومانسية ، وفي عهد ليس ببعيد تلك ، الألمانية التي قاربت بشكل متميز الدلالات التي تضمنتها النصوص المؤثرة ، مع إسهامات ديلتاي، التي حملت إشكالات كبرى ابتداء من القرن التاسع عشر هيدجر حيث صارت تحمل وبعده ارتبطت التأويلية بالظاهرتية بفضل إسهامات علق بجانب الوجود.ٺتتوجهات
عدد الصفحات ١١٣حليم رشيد. د 114 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ إذ ظهر مصطلح ، لقد لزم النشاط التأويلي النص منذ عهود قديمة، فعلا الهرمونيوطيقا في حقل الدراسات اللاهوتية ليرصد جملة الشروط والمحددات التي 16( . ومن ثمة كانت نقطة البدء عند فلاسفة التأويلية هي التركيز على علاقة المفسر 17(. جذورها في النص القرآني: - ب الحديث عن العلم والقرآن الـكريم حديث مفعم بالاجتهادات التي إنّ ام بقضايا النص القرآني إلا جزء هام من وما الاهتم رافقت متصورات البشرية، منطلقات المشاريع الفكرية التي شغلت العلماء والمجتهدين على اختلاف تخصصاتهم. ويعتبر النص القرآني في أبسط مظاهره إنجازا لغويا لاتقيده الاعصار ولا يكشف ، يحوي في مضامينه أحداثا متجددة ممكنة التحقيق، تسري فيه الأعمار القراءات الجديدة لأنه نظم فريد خالف أسلوبه كل أدوات التحويل غيبها ب 18(. فصيغ بنهج إنشائي ،جاء المضمون القرآني مبنيا على هذه المادة المعرفيةو عجز يعد مكسبا فوجود مثل هذا النص اللغوي الم دفع باللغة إلى كمالها الحضاري، معرفيا من شأنه ضمان فعالية النتائج التي يمكن الخلوص إليها. لأن النص ، وفي هذا المضمار لا بد من الإشارة إلى لا نهائية القراءة بل ما فتئ يستوعب ، القرآني لم يرسل مخصوصا لبيئة عربية محددة مكانا وزمانا فترتب عن ، المكنونة في جوهره مضامين الحياة المتجددة باعتباره حاملا للعالمية هذه المزيات إعادة قراءته بالارتكاز على مقتضيات الواقع الذي تنجذب إليه .محيط داخله وخارجهمضامين أخرى وافدة من خبرات ال والقراءة التأويلية مساحة ضافية من المساحات القراءتية الساخنة التي النفسية والاجتماعية والتي يمكن داخل فيها العلاقات التركيبية مع الإيحاءاتٺت ولم يكن النص القرآني في ذاته مجردا من
عدد الصفحات ١١٤القصص في الرؤيا القرآنيخطاب تأويلية قراءة 115 - اﻟ ﻌﺪد12 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2012 علمُ ا يَ ومَ " قوله تعالى:، هذا الحدث اللغوي بل هو الجوهر المنشئ لهذه المساحة 20(. وشمل ما هـ وشرحها ابن تيمية 24(. في تأويلية خطاب الرؤيا والحلم خفية حتى على م الاعتراف بان حقيقة الرؤيا وخطاباتها لا تزال لابد من لذلك ترى أن نظرتهم العلمية مختلفة في تفسير ، العلماء ذوي الاختصاص إن نظر إليها من زاوية البعد النفسي بقوله: ففرويد مشاهدات الإنسان في المنام، ع.الأحلام تلجأ إلى الرموز لتخفي الأغراض التي يحظرها المجتم وتعبير الحلم وتأويله إنما هو فهم ، ويعتبر الخطاب الحلمي أفعالا غرائيبية النائم في منامه ومحاولة ذلك باسترجاع مشاهدات، مضامينه وفك شفراته ص الرائي أو الذي ترى الرؤيا له.إسقاطها على الواقع الخارجي للشخ ضم وبضمتين الرؤيا،قال في القاموس: الحلم والحلم بال لغة، مصطلح الحلم: -أ .عنق والاسم الحلم على وزن فعل نحو وقد قد ،ما يرى في المنام وهي على وزن فُعلىهي وقيل في تعريف الرؤيا قال تعالى: ما يراه النائم في المنام، يخفف فيها الهمز، فيقال: روي تجمع على رؤى، "غير أن - بالتاء -لرؤية والرؤيا مثل مصطلح ا "ه الرؤيا بالحقرسولَ اللهُ صدقَ لقدْ وقد ، صل بالمشاهد البصرية الحية أما الثانية فتختص بما يكون في المنامٺتالثانية إذ قالوا الرؤيا ما يراه النائم من خير والحلم ما يراه ، فرق بعضهم بين الرؤيا والحلم الرؤيا من الله والحلم من الشيطان. من شر تصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم: والرؤيا عبارة عن نشاط ، والحقيقة إن الرؤيا أو الحلم يتمتعان بدلالة واحدة لدوائر في المخ يدركها النائم وهي من عجائب الأمور، وتعبير الرؤيا أو تأويله إنما هو فهم الرؤيا وفك رموزها ومن ثمة تطبيق المشاهدات التي سجلها الحالم على
عدد الصفحات ١١٥حليم رشيد. د 116 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ذي يعبر الرؤيا له.الواقع الخارجي للشخص الرائي أو لل يندرج خطاب الرؤيا ضمن بنيات القصص الموضوعي بنية خطاب الرؤيا: - ب ذلك أن البطل هو الذي يحكي حكاية حدثت أو ما يعرف بالحكي الاسترجاعي، وإنما في عالم - القصص الذاتي -في الزمن الماضي ولـكن ليس في عالم الحضور له معنى ذلك مزاوجة الوظيفة ، حد على أحداثهاالرؤيا والأحلام وهو الشاهد الأو أي أن شخصية الراوي وشخصية البطل تتحدان في هذا النمط من القصص.، فيها ولاشك في أن مادة الرؤيا وأغراضها من تشكيل المتون الحكائية التي يجيء ، جرت أحداثها في عالم اللاوعي والحلم والرؤيا أسلوب سردها بصفة استرجاعية يتم نقله بصياغة سردية تعتمد إعادة العالم يتحرك في ميقات النوم، وفضاء هذا مكونات الأحداث التي جرت وقت النوم. وصدقه وياوتعتمد استقبالية المتلقي لمضامين هذه الرؤى على قناعة الر هوفالراوي )الرائي( لم يشهد على مجريات حكايتها الحلمية،و لصوره من جهة على مجرى الأحداث القصصية في الحلم. الشاهد )البطل( الوحيد في النص القرآني: تمظهر دوال الرؤيا :لدوال الرؤيا قراءة تأويلية قد تأسست القراءة التأويلية على مجموعة من المؤيدات النظرية والمسلمات العقائدية، وشكّلت فيما بينها أرضا تؤسس عليها آليات التأويل وأنساقها الدلالية. وهي على ضربين: لرؤيا في القرآن حقيقة ثابتة،وا ،وهي بشرى من الله سبحانه وتعالى يراها الأنبياء رؤية لا تحتاج إلى تعبير، - وقد تكفل الحق بإبانتها بصريح اللفظ. وتكون إليهم جزءا من الوحي، ؤيا ه الررسولَ اللهُ صدقَ لقدَ "من ذلك رؤية النبي عليه السلام الصالحة المصدقة - 27. ي المنامِ ى فِ ي أرَ ني إنّ يا بُ قالَ "قوله تعالى: تصديق رؤية خليل الرحمان إبراهيم، سورة " حسنينَ جزي المُ نَ ذلكَ كَ ؤيا إنَّ قت الرُ صدَّ قدْ " وقوله ."ي أذبحكَ أنِ 102-105.
عدد الصفحات ١١٦القصص في الرؤيا القرآنيخطاب تأويلية قراءة 117 - اﻟ ﻌﺪد12 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2012 .ة تحتاج إلى تعبير أو تأويلرؤي لقد اتسمت المعالجة القرآنية لخطاب الدوال الحلمية بولادات تأويلية و وقد صدر هذا الضرب من منتجة في سياق يحتاج إلى ممارسة تداولية مكثفة. وقد قال محمد الرؤى في سورة يوسف التي شكلت مدارات قصصية متلاحمة. أركون: القرآن خطاب قصصي البنية. يبدأ القصص في السورة برؤيا مركزية هي جوهر خطاب الرؤيا الأساسية: - أ قوله تعالى على لسان نبيه فقد ورد عن الرائي المصدر، الحدث وبؤرة الوقائع، كباكو عشرَ حدَ أَ ي رأيتُ إنِّ يا أبتِ بيهِ لأَ يوسفُ قالَ إذْ " - عليه السلام - يوسف وتنتهي أحداث الرؤيا بخطاب سورة " اي حقَّ ا ربِّ قد جعلهَ من قبلُ ؤيايَ رُ ذا تأويلُ هَ يا أبتِ وقالَ "تأويلي: در وبين الرؤيا المص وبين البدء والختام مناجاة بين الابن وأبيه، خطاب لدوال ثلاثة قمصان:وتأويلاتها تقع توازنات ثلاثة. 18. 25. "اَ بصير يأتِ ي ه أبِ ى وجْعلَ ا فألقوهُ ي هذَ وا بقميصِ هبُ اذْ "قميص طاهر فيه برء 93. تأويلية ثلاثة أحلام: - ب ة الدال التأويلي بولادات دلالية تأويلية منتجة اتسمت المعالجة القرآنية لبني حيث توزع إنتاج الدال التأويلي على حقول متفرقة الأغراض: ، مشهد رؤية أجرام سماوية مهولة ذلك المشهد الباهر العظيم الذي لا يوصف، عددها: وإحصاء، وتمييز أحجامها هامن التعرف علي يوسف تمكن ،كباأحد عشر كو - شمس واحدة، - .قمر واحد -
عدد الصفحات ١١٧حليم رشيد. د 118 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ .حلم مزدوج لرفيقي السجن ذكرا معا في نفس الوقت .حلم الملك دوال الرؤيا على مظهرين من مظاهر التأويل: توالحقيقة ارتكز تأويل لدال مركزي: ويمثل حلم سيدنا يوسف: -أ وهو حقل معرفي مشهور في ، مظهرا سيكولوجيا نه يساعد الباحث المهتم بمسائل التأويل وآلياته في فهم الظواهر أوذلك علم النفس داعى في الرؤى ٺتغير المألوفة خاصة ويقيد في شرح الظواهر الرمزية التي قد لئ بالرموز والصور المنامية أو في الأعمال الأدبية السريالية خاصة، تلك التي تمت الغرائبية التي يثير عبورها في مساحة النص الحلمي الملفوظ دلالات يتم إيصالها يات والأسماء.كنابالتوظيف المقصود لل تشكل الرؤيا بؤرة الحدث اللغوي والفعلي في موقعية القصص الوارد في لبدء حلم وا، سورة يوسف، وقد انتشرت إحداثياتها في مطلع السورة وفي نهايتها وتشاركت وقائع حلمية أخرى، سيدنا يوسف عليه السلام وهذا الحلم مركز الحدث ثانية في صياغة مشهد متسلسل من ورفيقا يوسف مرة، بطلها الملك مرة الأحداث الرمزية التي تحتاج إلى تأويل يقوم به مؤولون مؤهلون. سيدنا وتجتمع هذه الأحلام في حقل مشترك يهدف إلى تصديق نبوءة نبي الله ، يوسف سرعان ما يتحقق تأويلها من قبل مؤول عارف هو الابن ووالده فكان اختصاصه بتأويل ثلاث ، أما ابنه فهو فرع منه -عليه السلام -يعقوب ٺثبت حقيقة رسالته السماوية من جهة وتعبر عن موضوع يتصل ثانوية رؤى بتعبير يعقوب لرؤيا - ليه السلام إبراهيم ع - وهو غرض يتقاطع فيه حلم بالابتلاء. سورة "افيكيدوا لك كيدَ اك على إخوتكَ يَ رؤْ لا تقصصْ " :قوله، ابنه يوسف 5. وقد صيغ في بنية والملاحظ في الرؤيا الأولى أن الرائي هو نفسه المؤول، وقد ورد الحوار مقتضبا ومفاجئا قرينته اللغوية ملفوظ حوارية بين الوالد وولده، أن يوسف كان مقلا في الحديث فلم يتكلم إلا والذي نعتقده أيضا، )إذ( صيغةال
عدد الصفحات ١١٨القصص في الرؤيا القرآنيخطاب تأويلية قراءة 119 - اﻟ ﻌﺪد12 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2012 في مقامات مقصودة :ومن خصائص التأويل المحكي عن يوسف :وذلك في قوله تعالى وصف غير العاقل بصفة العاقل، -" ساجدين" حيث ذكر وصفت الـكواكب النحاة أنه لما كان السجود صفة من صفات العقلاء، وهذا الكلام صحيح، والقمر بصيغة جمع المذكر السالم التي هي للعقلاء،والشمس ساجدين" لـكنه كلام يكتفي بتفسير إيقاع صيغة العقلاء " على غير العقلاء حيث وذلك بملاحظة المعنى المعجمي للكلمة، )الـكواكب والشمس والقمر(، هو صفة من و جمع من يعقل لصدور السجود له القرآن الـكريم وجمعهم :يقولون .يعقل ،وهذا التفسير يبعد القارئ عن تصور الرؤيا التي رآها ذلك الطفل الصغير . حقيقة أو مجازا، لا أحد يعرف الهيئة التي يكون عليها سجود هذه الأجرامو والسؤال المطروح: كيف أدرك هذا الغلام بحلمه تلك الـكواكب أنه سجود؟ إلا يراهم يوسف في حياته. إذا كان على هيئة سجود البشر الذين إن التأويل في القرآن حمال أوجه: يحتمل أن تلك الـكواكب جميعها أتت له في المنام على تمثلات بشرية مع - كأن تكون وجوههم مثلا هي على ما يشير ، وجود قرائن تشير إلى أصلها .للـكوكب والشمس والقمر وأجسادهم على هيئة البشر حيث رأى يوسف بشرا ، أنها جاءت على أصلها "ساجدين"الغالب على صيغة - لاء يمثلون الـكوكب بالهيئة المعروفة للسجود ولـكن لقرينة ما علم يوسف أن هؤ .والشمس والقمر تأويل دال تنبئي: - ب عنى التنبؤ بالفعل قبل جاور الدال الإشاري دالا آخر مضافا حاملا م ا عن إدراك ما حلمه كل وقد عجز، ، وقد صدر عن صاحبيه في السجن منهما من مغزى دلالي وتمكن يوسف لما أوتي من علم من فك غامضها واستجلاء في وكان تأويله حسب فهمنا لا يقوم على شرح الصور الحلمية المشاهدة ،حقيقتها
عدد الصفحات ١١٩حليم رشيد. د 120 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ث به كل واحد ل الخطاب اللغوي الذي حدّ وإنما أوّ، ذاتها أو تأويل رموزها عليه -لنقل مشاهد الرؤيتين فأصبح تأويل يوسف ويشكل وسطا علميا منهما، في هذا الغرض موضوعه الدلالة الباطنية للأشياء من خلال وسيط هو -السلام كان مع صاحبيه في - المعبر يوسف -لعل أطول تأويل صدر عنه .كلامال فكانت استقبالية المتلقي لمضمون ، السجن حين استفتاه في حلمين رأياهما في المنام وحسن ، مبنية على ثقة المؤول من جهة - إضافة إلى رؤيا الملك - هذه الرؤى عرفت بالمجاورة المعيشية في السجن.، دراية من جهة ثانية أن يوسف وتجلت غاية كسب ثقة السجينين والاطمئنان إلى صحة التأويل، ليهما،أن ينبئهما برزق الأكل قبل أن يفد إ، خبرهما بأمر مفيدأ -عليه السلام - وإنما تفضلا بمكرمة ، ولم يسند هذه القدرة لنفسه وليس هذا الأمر من علم الغيب الله عليه. الحلمي: خصائص دوال الخطاب لابد من الملاحظة في دوال الرؤيا لما ورد في سورة يوسف ما يلي: كلها ساهمت في تنامي الأغراض ، الوقفات الوصفية والمشاهد الحوارية - ة لما ورد من قصص.التأويلي - الحوار - السرد القصصي تاشتمال الرؤى الواردة في السورة على تقنيا - الشخصيات. الملفوظات المحدثة بخطاب الرؤيا والتي صدرت عن العابرين لم تكن عربية - وهذا يقتضي القول إن الأقوال المحكية عنهم بما فيها وبالتالي فلسانهم غير عربي، عن وضعها على ألسنتهم بما يعبر - عز وجل -وإنما لمنشئها ، هممن فنيات ليست ل .أدق مرادهم ن في القصص القرآني الذي مثلنا بجوانب من رؤِياهم ينتسبون في يېإن الرائ - المركز الأخلاقي والاجتماعي إلى بيئة واحدة وهي الأرض المباركة وأسرة واحدة هو جد يوسف - ليه السلامع -فإبراهيم ،هي أسرة النبوة وعائلة واحدة بدليل قوله ، وقد وصفه في القرآن مع والده إسحاق بأنهم آباء يوسف، ويعقوب
عدد الصفحات ١٢٠القصص في الرؤيا القرآنيخطاب تأويلية قراءة 121 - اﻟ ﻌﺪد12 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2012 سورة "كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق"تعالى في الخطاب الموجه له ، حقيقة لقد تأسست النظرية التأويلية في أحضان النص الديني ة من شعب المعرفة بالنص القرآني وسياقاته المتعددة وأصبح هذا المصطلح شعب يتم ذلك عن طريق تحديث أدوات ، التي يحاول القارئ الفطن ولوج كنهها دراسة جوانب إبداعية فيه والتي تمثل منتهى المعرفة كما يؤكد بالبحث ومناهجه ا "إن من الشروط الضرورية لنهضتنا تحديث فكرنا وتحديد أدوات تفكيرن الجابري 28(. نخلص إلى ، من زاوية تأويليةبعنا لقراءة واصفة للدوال الحلمية ٺتبعد .صياغة جملة من النتائج صدر في النص القرآن وارتبط عضويا بالدوال ، إن التأويلية غرض تفسيري - .ر له في الكلام المعجزة التي تشكلت في قصص متميز لم يرد نظييالرؤياو من شخصية تمتعت إن التحليل التأويلي الوارد في ما شرحنا كان قراءة تنبؤية - وهذا لم تصدق ، ختم بأسانيد تحققه ولذلك كان خطابها دقيقا، بإلهام رباني قراءته إلا في هذه النماذج القرآنية. ،اللسان العربي إن تشكل الخطاب التأويلي في تلك الدوال لم يكن بمرجعيات - وإنما كان الحدث لغير المتكلم به، لـكن الرسالة اللغوية المنشأة في النص القصصي فكانت دقة الأسلوب القرآني وبيانه ، بصورة مثالية، طابقت الخطاب الأصلي .معبرة عن صور تلك المحطات الهوامش: 17. المؤسسة الجامعية مباحث في النظرية الألسنية وتعليم اللغة، : ميشال زكريا ،ينظر وما بعدها شاع مصطلح الكلام عند المشتغلين بالدرس النحوي العربي على مد العصور، فاختلفوا في تحقيق عبد السلام محمد هارون، مكتبة ، بكتاال :هسيبوي. ينظر، التفريق بينه وبين الجملة ، ص ب العربي،كتادار ال الخصائص، تحقيق محمد علي النجار،: ابن جني
عدد الصفحات ١٢١حليم رشيد. د 122 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ، ص محي الدين عبد قيقتح، مغني اللبيب عن كتب الأعاريب: ابن هشام ، ص شرح المفصل، :ابن يعيش ، ص 24. ، ، ص 31. إشراف طه حسين وإبراهيم المغني في أبواب التوحيد والعدل، :حمدأالقاضي عبد الجبار بن ، ص 48. حمد عوض مراجعة عبد السلام رضوان، مجلة أترجمة اللغة والاقتصاد، :فلوريان كولماس 15. تحقيق ، البرهان في علوم القرآن :ينظر الزركشي، هناك من أوجد فروقا بين القرآن وقراءاته ، ص 318. 169 وما بعدها - يروت، بالمركز الثقافي العربي، دراسة في علوم القرآن مفهوم النص،: ناصر حامد أبو زيد 10. ، 114. ، ص .)أول( مادة ، ، ص 148-149. ، 218. 412. نقله إلى العربية وعلق عليه محمد الهادي أبو ، تاريخ الفلسفة في الإسلام: بور دي .ت. ج 340. مجلة الآداب والعلوم علاقة اللغة بالتأويل في فهم النص الديني، :دريسنعيمة 44. بيروت ،المركز الثقافي العربي إشكاليات القراءة وآليات التأويل، :نصر حامد أبو زيد 13. نفسه
عدد الصفحات ١٢٢القصص في الرؤيا القرآنيخطاب تأويلية قراءة 123 - اﻟ ﻌﺪد12 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2012 ، 292. يتناول علم اجتماع المعرفة علاقة الارتباط بين ثقافة المجتمع والظروف السائدة والنماذج ي يمكن أن يؤكدها كما يكشف عن العلاقة التي تربط بين الاعتقاد الديني المعرفية العليا الت ونظام القيم ومناهج التفكير السائدة في المجتمع، ودور نظام المعتقدات في عملية انتشار الثقافة ، عالم المعرفة الثقافة العربية وعصر المعلومات، وانحلالها داخل المجتمعات، ينظر نبيل علي، 466. 7. ، 53 . 39. 59. ، ص 151. ، ص 291. سورة ينظر ، حظي دال التأويل في سورة يوسف حضورا ملحوظا بلغ ثماني استعمالات 101. عند المهتمين بتفسير الأحلام - يينخلافا لما يعرف عند البلاغ - يستخدم مصطلح التعبير في الثقافة العربية للدلالة على تأويل الأحلام ومنه العابر أي الشخص المهتم بتأويل الأحلام، 43. 37. 33. References: * - The Holy Quran. 1 - ‘Ali, Nabīl: Ath-thaqāfa al- ‘arabiyya wa ‘aṣr al-ma‘lūmāt, ‘Alim al-Ma‘rifa, Kuwait 2001. 2 - Abū Zayd, Naṣr Hāmid: Ishkāliyyāt al-qirā’a wa āliyyāt at-t a’wīl, Al-Markaz al-Thaqāfī al-‘Arabī, Beirut-Casablanca 1994. 3 - Abū Zayd, Naṣr Ḥāmid: Mafhūm an-naṣ, Al-Markaz al-Thaqāfī a l-‘Arabī, Beirut-Casablanca 1994. 4 - Al-Istarbadhī: Sharḥ kāfiyyat Ibn al-Hājib, edited by Emile B. Ya‘qūb, Dār al-
عدد الصفحات ١٢٣حليم رشيد. د 124 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ Kutub al-‘Ilmiyya, 1st ed., Beirut 1998. 5 - Al-Jābirī: Al-turāth wa al-ḥadātha, Al-Markaz al-Thaqāfī, 1st ed., Beirut 1991. 6 - Al-Qādī ‘Abd al-Jabbār: Al-mughnī fī abwāb at-tawḥīd wa al- ‘adl, Ministry of Culture, Cairo 1965. 7 - Al-Qatṭṭān, Mannā‘: Mabāḥith fī ‘ulūm al-Qur’ān, Mu’assasat al-Risāla, 3 rd ed., Beirut 1998. 8 - Al-Ṭabarī: Tafsīr Al-Ṭabarī, Dār al-Fikr, Beirut 1405H. 9 - Al-Zarakshī: Al-burhān fī ‘ulūm al-Qur’ān, edited by Muḥamm ad Abū al- Faḍl, Al-Maktaba al-‘Aṣriyya, Beirut. 10 - Amīn, Aḥmad: Fajr al-Islām, Dār al-Kitāb al-‘Arabī, 10 th ed., Beirut 1966. 11 - Benaissa, Abdelhalim: Al-lisāniyyāt wa an-naṣ al-Qur’ānī, Majallat al-Adāb wa al-‘Ulūm al-Insāniyya, N° 5, University of Constantine 2005. 12 - De Boer, Tjitze J.: Tārīkh al-falsafa fī al-Islām, (The hi story of philosophy in Islam), Muḥammad al-Hādī Abū Rīda, Dār al-Nahḍa al-‘Arabiyya, Beirut. 13 - Drīs, Naïma: ‘Alāqat al-lugha bi at-ta’wīl fī fahm an-naṣ ad-dīnī, Majallat al- Adāb wa al-‘Ulūm al-Insāniyya, N° 3, University of Constantine. 14 - Ibn Hishām: Mughnī al-labīb ‘an ̊ kutub al-a‘ārīb, edited by Muḥyī al-Dīn ‘Abd al-Ḥamīd, Cairo. 15 - Ibn Jinnī: Al-khaṣā‛iṣ, edited by Muḥammad ‘Alī al-Najjār, Dār al-Kitāb al- ‘Arabī, Beirut. 16 - Ibn Manẓūr: Lisān al-‘Arab, Dār Ṣādir, Beirut. 17 - Ibn Taymiyya: Majmū‘ al fatāwī, edited by Muḥammad Qāsim a l-Najdī, Beirut. 18 - Ibn Ya‘īsh: Sharḥ al-mufaṣṣal, edited by Emile B. Ya‘qūb, Dār al-Kutub al- ‘Ilmiyya, 1 st ed., Beirut 2001. 1 9 - M a ṭ a r , A m ī r a Ḥ i l m ī : A l - f a l s a f a ‘ i n d a a l - Y ū n ā n , D ā r a l - T h a qāfa, 2 nd e d . , Cairo 1986. 20 - Sarḥān, Haytham: Istratijiyyat at-ta’wīl ‘inda al-mu‘tazil a, Dār al-Jiwār, 1 st ed., Syria 2003. 21 - Sibawayh: Al-kitāb, edited by ‘Abd al-Salām Muḥammad Hārūn , Maktabat al-Khānjī, Cairo. 22 - Zakariyya, Michel: Mabāḥith fī an-naẓariyya al-alsuniyya w a ta‘līm al-lugha, Al-Mu’assasa al-Jāmi‘iyya li al-Dirāsāt, Beirut. o
عدد الصفحات ١٢٤التراث حوليات ،مجلة العدد12،2012 ص ،125 - 138 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2012 jamilhamdaoui@yahoo.fr © الجزائر مستغانم، جامعة2012 المدرسة المغربية في النقد العربي القديم جميل حمداوي د. المغرب ،جامعة الناظور الملخص: تعد المدرسة المغربية في مجال النقد الأدبي مدرسة متميزة عن المدرسة المشرقية بآلياتها متمثلة البلاغية والبيانية والمنطقية حيث وفقت بين الموروث البلاغي العربي والفلسفة اليونانية ال في علميها البارزين: أفلاطون وأرسطو. وقد تفردت هذه المدرسة كذلك بطابعها التنظيري والتأسيسي لشعرية نقدية وبلاغية ذات طابع كوني. إذاً، ما هو سياق هذه المدرسة المغربية؟ ومن هم روادها البارزون؟ وما هي آراؤها النقدية في تعريف الشعر وتحديد طبيعة الإبداع شعري؟ وماهي أهم الملاحظات التي نخرج بها من خلال تقويمنا لهذه المدرسة النقدية؟ال الكلمات الدالة: .المغرب العربي، الأندلس، النقد، البلاغة، الفلسفة o The Maghreb school of ancient Arab criticism Dr Jamil Hamdaoui University of Nador, Morocco Abstract: The Maghreb school in the field of literary criticism is a scho ol distinct f r o m t h e L e v a n t i n e s c h o o l w i t h i t s r h e t o r i c a l a n d l o g i c a l m e c h anisms, as it reconciled the Arab rhetorical heritage with the Greek philosophy represented by its two prominent scholars: Plato and Aristotle. This school wa s also unique in its theoretical and foundational nature of critical poetry and rhetoric of a cosmic c h a r a c t e r . S o , w h a t i s t h e c o n t e x t o f t h i s M a g h r e b s c h o o l ? A n d who are its prominent pioneers? What are its c r i t i c a l v i e w s i n d e f i n i n g p o etry and determining the nature of poetic creativity? What are the most important observations that we come out with through our evaluation of th is critical school? Keywords: Maghreb, Andalusia, criticism, rhetoric, philosophy.
عدد الصفحات ١٢٥حمداوي جميل. د 126 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ o :"السياق والرواد" مغربيةالمدرسة ال بين القرنين: السادس والتاسع الهجريين مدرسة عرف المغرب العربي ما نقدية متميزة بطابعها التنظيري القائم على التنظيرات البلاغية والفلسفية والمنطقية - ابن باجة - )ابن رشد الفلسفية المغربية والتفريعات الأصولية على غرار المدرسة ومن أعلام هذه : ابن رشد صاحب المقالات والشروح والجوامع المدرسة النقدية المغربية نذكر والتلخيصات التي أفردها لـكتب أرسطو، وابن حزم الظاهري الأندلسي، وحازم ب كتابقي من منهاج البلغاء وسراج الأدباء"، و"ما" بكتاالقرطاجني صاحب "الروض المريع في صناعة بهكتاوابن البناء المراكشي العددي في ، وأبو المطرف أحمد بن عميرة ، ب هو في كتا، وال"المخزومي صاحب "التنبيهات على ما في التبيان من التمويهات عبد الواحد بن عبد الـكريم الزملكاني أحد أعلام النقد الحقيقة رد على أبي محمد "التبيان في علم البيان، المطلع على ب:كتاالإعجازي والبلاغي في المشرق صاحب ، وأبو محمد القاسم السجلماسي في "المنزع البديع في تجنيس .عر"ب "ضرائر الشكتا، وابن عصفور الإشبيلي صاحب بلاد ولقد أشار كثير من الدارسين إلى وجود مدرسة نقدية وبلاغية في المغرب تحاول مقاربة الشعر من وجهة فلسفية ومنطقية قائمة على السبر والتقسيم والتجريد والتقعيد والتأسيس لشعرية عامة مطلقة وكونية، ومن هؤلاء محمد جلماسي وابن البناء يمثلون اتجاها "فابن عميرة والقرطاجني والس بنشريفة الذي قال: جديدا في التأليف البلاغي ويقدمون اجتهادا خاصا في التناول، وهم يجمعون بين المأثور البلاغي العربي والتراث اليوناني الأرسطي، وذلك بواسطة الفارابي وابن ، وقد أورد محمد بنشريفة أعلاما نقدية ة أخرى كالشلوبين وابن طملوس وسهل بن مالك وابن القوبع وابن رشيد وبلاغي ، وعلال الغازي
عدد الصفحات ١٢٦القديم العربي النقد في المغربية المدرسة 127 - اﻟ ﻌﺪد12 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2012 "وإذا كانت الدراسات التي تعرضت لتطور النقد ب المنزع:كتاأثناء تحقيقه ل لدارسين، فإن المنزع والبلاغة في المغرب تكاد تخلو من نصوص تكون حجة في يد ا يمثل أهم النصوص النقدية والبلاغية التي وقفت عليها سواء في المناهج أو المضمون أو الاتجاه الذي جعل منه نظرية نقدية قائمة ناضجة نزع بخصائصها السجلماسي منزعا لم يسبق به إلا عند حازم في منهاجه، مع تفرد صاحبنا الواضح بأكثر من ، والأستاذ علي "وتشكل هذه المصنفات مدرسة متميزة، تقوم على الفهم لغزيوي حينما قال: العميق لأرسطو، فضلا عن التمكن من الثقافة العربية وأدواتها، وهي تمزج بين لك بأن من أثر النقد والبلاغة بطريقة ذكية، وتتميز بعمق الرؤية وشمولية المنهج، ذ المنطق والفلسفة تعميق النظر إلى الظواهر الإنسانية، ومنها الشعر والأدب بعامة. وقد سمحت الثقافة العالمية المتنوعة لأعلام هذا الاتجاه، وسداد الرأي، وسمو الذوق، بأن تظهر في هذه المدرسة كثير من الأصالة والتفرد، بالرغم من 10(. وقد أشار ابن خلدون إلى هذه المدرسة حينما اعتبرها مدرسة بديعية لا تهتم سوى بأدوات فن البديع تفريعا وتعريفا وتقسيما وإحصاء وتبويبا، أما )علم البيان( وبالجملة فالمشارقة على هذا الفن" المدرسة المشرقية فهي مدرسة بيانية: غاربة وسببه والله أعلم أنه كمالي في العلوم اللسانية والصنائع الـكمالية أقوم من الم وإنما اختص بأهل المغرب توجد في العمران والمشرق أوفر عمرانا من المغرب... من أصنافه علم البديع خاصة وجعلوه من جملة علوم الأدب الشعرية وفرعوا له هم أحصوها من لسان العرب وإنما ألقابا وعددوا أبوابا ونوعوا أنواعا وزعموا أن حملهم على ذلك الولوع بتزيين الألفاظ وأن علم البديع سهل المأخذ وصعبت عليهم مآخذ البلاغة والبيان لدقة أنظارهما وغموض معانيها فتجافوا عنهما، وممن ألف في . ولـكن هذا ينطبق على ابن رشيق القيرواني والسجلماسي وابن البناء العددي... بينما الحكم قد هناك من النقاد المغاربة كانت لهم دراية كبيرة بفن البيان ومكوناته التخييلية.
عدد الصفحات ١٢٧حمداوي جميل. د 128 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ "إن قول ابن خلدون صحيح في مجمله لا في ويقول محمد مفتاح في هذا الصدد: "فن البيان" قبل ابن خلدون فيتفاصيله؛ فمن حيث الإجمال إن الـكتب المؤلفة "البديع" وألقابه وأبوابه وأنواعه مكانة مرموقة؛ وأما وأثناء حياته يحتل فيها اسم ن المغاربة لهم باع يېبت أن البيانٺثمن حيث التفصيل فإن النماذج التي سنحللها 12(. :الأصول النقدية للمدرسة الشعر: وممفه -أ إذا كان الشعر عند قدامة بن جعفر يرتكز على اللفظ والقافية والوزن فإن مفهومه عند ابن المعتز سينبني على علم البديع، وفي القرن الرابع والمعنى؛ الهجري، سيصبح المجاز )التشبيه والاستعارة( أس الشعر وجوهره الفني. ولـكن ون مستنده هو التخييل والمحاكاة. الشعر مع معظم نقاد المدرسة المغربية سيك "الشعر كلام موزون مقفى من شأنه أن فحازم القرطاجني يعرف الشعر قائلا: يحبب إلى النفس ما قصد تحبيبه إليها، ويكره إليها ماقصد تكريهه، لتحمل بذلك على طلبه أو الهرب منه، بما يتضمن من حسن تخييل له، ومحاكاة مستقلة بنفسها حسن هيئة تأليف الكلام، أو قوة صدقه أو قوة شهرته، أو بمجموع أو متصورة ب ذلك. وكل ذلك يتأكد بما يقترن به من إغراب. فإن الاستغراب والتعجب 13(. يعتمد مفهوم الشعر عند حازم على مقومات شكلية كاللفظ والوزن والقافية "نقد الشعر"، وعلى مقومات بكتاعلى غرار قدامة بن جعفر صاحب سيكولوجية تتمثل في مقصدية الترغيب والترهيب أو مقصدية التحسين والتقبيح، وعلى مفهومي المحاكاة والتخييل لما لهما من آثار انفعالية وتأثيرية في نفسية المتلقي الفلاسفة اليونان عن طريق الخرق والاستغراب. وهنا يذهب حازم مذهب كأفلاطون وأرسطو عن طريق أساتذته في المشرق كالفارابي وابن سينا الذين ب أرسطو فن الشعر وفن كتايعرفان الشعر تعريفا فلسفيا ومنطقيا بعد قراءتهما ل "كلام مخيل مؤلف من أقوال موزونة نه:إسينا يقول عن الشعر فابن الخطابة.
عدد الصفحات ١٢٨