المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

annales12af

Med Alg

صفحة ١١ من ١٨

اللغوية الدراسات أسلمة في وجهوده القشيري الإمام 161 - اﻟ ﻌﺪد12 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2012 41(. ين المدرسة البصرية والمدرسة الـكوفية، خلط في مصطلحاته النحوية ب ، 44(. ب اتجاهاً في أسلوبه لأرباب التأويل من تناول هذا اللون كتايمثل هذا ال ليل الإشاري للخطاب النحوي، وهو من الخطاب وقراءته وتأويله، فهو في التح 45(. :موضوعهرابعاً النحوي على ب يمكن أن يسمى بالنحو المعنوي، وهو تفعيل الأثركتاال وله شواهد ،النظر إلى العامل النحوي الظاهر اللفظ بتأثير المعنى النفسي دون لإسلامي، وقصص وأخبار وحكايات مبثوثة في كتب كثيرة في التاريخ العربي وا نوادر والأدب والتاريخ والتراجم.ال ناسب موضوع ب أبيات شعرية لعلها تكتاوقد جاء على إحدى نسخ ال ب، فقال قائلها:كتاال ونصبُ نحو القلوب عجيبُ ٌ وخفضٌ رفع وقربُ علامةُ الرفعِ فيه ٌ وأنسٌ روح ُ وأحرفُ الخفضِ منه ز وحجبُ حٌ وقبضٌ ن لمعنىٌ إسقاطهُ مستحبُ والنفس حرف سَ للفتى فيهِ كسبُ ليـوالحالُ ينصبُ ما ـ قد قال )عثمان( حسبُ هذا هو النحو لاما ٌ واللحنُ بالقلبِ ذنبُ لحنُ اللسان مباح وعجبُ وأقبحُ اللحن عندي ٌ وتيهٌ كبر لدين الجندي ير الدكتور أحمد علم االصغنحو القلوب ب كتاوقد علق محقق

عدد الصفحات ١٦١

كسار قاسم أحمد. د 162 - اﻟﺘﺮاثﻣ ﺣﻮﻟﻴﺎت ﺠﻠﺔ و نحوأالابيات السابقة تحدد معالم النحو )الصوفي (، للسان)ا و نحوأالعبارة( )وذلك في مقابل نحو ( الجنان)و نحو أشارة( )الإ .)المجتث( مستفعلن فاعلاتن وهذه الأبيات من بحر ها حرف فيجب اسقاطه، لأنها محل أنلنفس بأخبر عن احين فالناظم ، فتدعوك اليوم أوطان الشهواتلا في إتعيش ، والنفس لاالأوصاف المذمومة .بزلاتك ، ثم تشهد عليك غداً إلى ما فيه هلاكك فذنب العرفان والمشاهدةوهي محل ما لحن القلوبأ، ولحن اللسان مباح ، فعليك اللسان ونفع من نحأآكد و (نحو القلوب) ولذلك كان معرفة، عظيم ، وبلحن لتسلم من لحنه، وتصلح علمك وعملك( قلبك بـ)نحو ولاً أالاشتغال أخرس في ، أصم في سمعك ،أعمى في بصرك، في عملك القلب تكون جاهلاً نحو( لسانك، فنحوك )بـن قدمت الاشتغال ، فإعقلكحمق في أ، كلامك ست الحق ألب، وملحون، وفهمك معكوس، وبصرك مطموس، ولسانك مخروس ن نحو القلب لاأ، كما زل الله تعالى من البينات والهدىنأ، وكتمت ما بالباطل ذا انتهى مرذولة الذميمة من كبر وتيه وعجب، فإلا بحفظه من الأخلاق الإيكون لى تعلم نحو اللسان على قواعد التراكيب إسرع أالقلب نحو الطالب من معرفة والابيات .لرياء والسمعة والمباهاة والتشدقفي كل خطواته من ا العربية متجرداً فعله علماء نحو وهي تناظر ما (،نحو القلوب: )السابقة محاولة لنظم القواعد في .العقول كابن معطي وابن مالك والسيوطي وغيرهم ، لتعبر عن فلسفة شواهد الشعرية المصطلحات النحويةوقد استعلمت ال ، ومراعاة الاسرار، طهارة القلوب :نروحية واشارات خفية لعمارة الباطن م ".، والخروج من كل خلق دنيوالدخول في كل خلق سني الغزالي تحت للإماموهذا النص الشعري شبيه بما جاء في منهاج العارفين ب مع مجموعة تسمى )القصور العوالي كتا، وقد طبع هذا ال)باب الاحكام(عنوان رفع وفتح : نواعأربعة أراب القلوب على إع" مام الغزالي( جاء فيه:إرسائل ال نم : في الرضا عن الله ، وفتح القلب: في ذكر الله تعالىفرفع القلب ،وخفض ووقف

عدد الصفحات ١٦٢

اللغوية الدراسات أسلمة في وجهوده القشيري الإمام 163 - اﻟ ﻌﺪد12 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2012 : في الغفلة عن الله تعالى، ووقف القلب: في الاشتغال بغير ، وخفض القلبتعالى فعلامة الرفع ثلاثة أشياء: وجود الموافقة، وفقد المخالفة، ودوام ، الله تعالى وعلامة الخفض أشياء: التوكل والصدق واليقين، وعلامة الفتح ثلاثة لشوق، ا وعلامة الوقف ثلاثة أشياء: العجب، والرياء، والحرص وهو مراعاة الدنيا، ثلاثة ".، والتباس الحلالأشياء: زوال حلاوة الطاعة، وعدم مرارة المعصية ى ربط العلوم وهذا اللون من الموضوعات في التأليف والتصنيف يسعى إل ب بهجة النفوس كتاالشرعية بعضها بالبعض الاخر، فقد جاء تجارب مماثلة في حجة الله البالغة للإمام الدهلوي بكتاالذى يتحدث عن البعد الصوفي، أو في تحدث أيضاً عن البعد الصوفي في علم الحديث، والأمر كذلك في النحو الذى هو علم قواعد استقامة القلب، كما في تجربة علم قواعد استقامة اللسان، فهناك ابن عجيبة وغيرهما، فهم يأخذون نفس قواعد النحو الإمامالقشيري، وأجروميات ونها على القلب بتبريرات مناسبة.الظاهرة ويطبق :خامساً: طباعاته ، وطبع نحو القلوب الصغير في الدار ، ، وقد قامت دار ، للمرة الثانية، بعد أن وضع ب بقسميهكتاالـكتب العلمية في بيروت بطباعة ال 51(. :بكتانماذج من ال :في الصرف :النموذج الأول الإشارة: ، الأفعال على أقسام: صحيح ومعتل ومضاعف كذلك أفعال المكلفين على أقسام: صحيح ومعتل، وكما أن الصحيح من الأفعال ما يح من أفعال العباد ما سلم من صنوف العلة، سلم من حروف العلة، فالصح الرياء، والإعجاب

عدد الصفحات ١٦٣

كسار قاسم أحمد. د 164 - اﻟﺘﺮاثﻣ ﺣﻮﻟﻴﺎت ﺠﻠﺔ والمسكنة، وبعض حروف العلة أضعف وبعضها أقوى، كذلك فإن بعض صنوف علل الأفعال ألطف وبعضهم أبدى، ومن الأفعال ما يكون حرف العلة كذلك من أفعال العبد ما كانت العلة في أوله وهو ألا يكون في أوله وهو المثال، ، ومنها ما هو أجوف، وهو الذي حشوه حرف الدخول فيه على حد الإخلاص علة، كذلك أفعال العبد ما هو أجوف وهو الذي داخله زلة كالغيبة والغفلة، ومنها ما هو ناقص، وهو الذي يكون في آخره حرف علة، كذلك من أفعال العبد ما هو ناقص وهو الذي تعقبه آفة، فإن قبول القرب موقوف على وفاء العواقب، ومن الأفعال ما هو لفيف، وهو الذي اجتمع فيه حرفان من حروف العلة إما والى عليه الآفات، فصاحبه يعتريه ٺتمقترنين أو مفترقين، كذلك من الأفعال ما ، وذلك ما اجتمع فيه الرياء ويلحقه الإعجاب، ومن الأفعال ما هو مضعف حرفان متجانسان فأدغم أحدهما في الآخر، كذلك من أفعال العبد ما ضوعف لصاحب أجره، أو ضوعف عليه وزره، وذلك ما اجتمع فيه حق الحق وحق الخلق فضوعف حكمه في الأجر والوزر. إذا صغرت اسماً ثلاثياً زدت ياء فيه وضممت أوله، حجر: حجير، كذلك إذا أراد الحق تحقير عبد في الرتبة زاد له فتقول في تصغير شغلاً فيتوهمه ذلك البائس نعمةً وفضلاً ورفعةً على أشكاله، وهو في الحقيقة ام التصغير.إذلال له، ونقصان لحاله، وعلى هذا النحو تقاس أقس :في أصول النحو ذج الثاني،النمو ي ومعنوي، فالاسم المبتدأ العوامل على قسمين: لفظ وكذلك في وقوعه مبتدأ، العامل فيه معنى الابتداء، وهو غير لفظي، وإنما هو الإشارة: العامل في العبد نوعان: ظاهر يهتدي إليه كل أحد، ومستور لا يظهر إلا : )من أراد أن يضع سراً عند أحد فليضعه عند ي قلبه حب إلينا ولم نبصره فيه(.كذا وكذا سنة، وف فإنه صحبنا ، :في النحو النموذج الثالث، الفاعل مرفوع، وقيل: علة الرفع مشابهته للمبتدأ، وقيل

عدد الصفحات ١٦٤

اللغوية الدراسات أسلمة في وجهوده القشيري الإمام 165 - اﻟ ﻌﺪد12 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2012 ين المفعول، والرفع أقوى لقوة حاله خُص بأقوى الحركات، وقيل: للفرق بينه وب و للحق سبحانه وتعالى؛ لأنه الفاعل وفي الإشارة: استحقاق الرفعة والعلالحركات، ، ولأن الابتداء في الأمور منه فهو الاختراععلى الحقيقة، وليس لغيره قدرة على بق، واستحقاق الرفعة والعظمة له.الأول السا الهوامش: انظر، تاج الدين السبكي: طبقات الشافعية الـكبرى، تحقيق د. محمود محمد الطناحي وعبد 155. نفسه نفسه 57. ، 425. هـ(، مجلة المجمع العلمي 272. 227-228. المصدر نفسه 148. 154. م، 324. 83. ، 439. 154. ب السياق لتاريخ نيسابور، تحقيق كتاعبد الغافر بن إسماعيل الفارسي: المنتخب من 365. ، 465.

عدد الصفحات ١٦٥

كسار قاسم أحمد. د 166 - اﻟﺘﺮاثﻣ ﺣﻮﻟﻴﺎت ﺠﻠﺔ 228. 159. 57. م، فصل 8 -41. 44. 45. 40. 43. 45. 12-44. 15-40. 14-44. 16-27. 19-36. 7. 7 -38. 7. 39-45. م، مادة: )وبل(. ن منظور: لسان العرب، الطل: المطر الخفيف الضعيف الصغير القطر، اب م، مادة: )طلل عل فلاناً: سقاه ثانية، أو تباعاً، ابن منظور، لسان العرب، مادة: )علل فل الجيش: هزمه، ابن منظور: لسان العرب، مادة: )فلل 39. 38. 45. 9 -45.

عدد الصفحات ١٦٦

اللغوية الدراسات أسلمة في وجهوده القشيري الإمام 167 - اﻟ ﻌﺪد12 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2012 26-45. 44. ب الحقيقة، بحث في لغة الإشارة الصوفية.أحمد الطريبق أحمد: الخطاب وخطا القشيري: نحو القلوب الصغير، قدم له وحققه وعلق عليه أحمد علم الدين م 1935. 158. يد من المؤلفات، لقب بشيخ اللغويين، وعُرف بأنه شيخ مجمع اللغة ومفكر له العد لغوي بالقراءات السبع. العربية لانفراده بقوة البيان والحجة وحفظه للقرآن الـكريم بسيونيأستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة عين شمس، ومن المعروف عناية الدكتور إبراهيم .القشيريق تفسيره العظيم، وغير ذلك من مصنفات ، فقد قام بتحقيالقشيريبتراث الإمام م 17-18. ب ما نصه: "قال أهل الإشارة: من سلم اسمه من ألف كتاجاء في القسم الثاني من ال ، فقد صح اسمه وحق له الإعراب وهو البيان"، الإلباس، وواو الوسواس، وياء اليأس 41. 35. 19. هـ(، صوفي من العلماء، خلكان: وفيات الأعيان، النهضة المصرية، مولده ونشأته ووفاته ببغداد، انظر، ابن 28-37. هـ(، صوفي شهير من مشايخ بغداد، انظر، 37. 21. References: 1 - Al-Baghdādi, Al-Khaṭīb: Tārīkh Baghdād, Cairo 1349H. 2 - A l - D h a h a b ī , M u ḥ a m m a d : S i y a r a ‘ l ā m a n - n u b a l ā ’ , M u ’ s s a s a t a l -Risāla, Beirut 2001. 3 - A l - F ā r i s ī , A b d a l - G h ā f i r : A l - m u n t a k h a b m i n k i t ā b a s - s i y ā q li-tārīkh Neyshabur, edited by Ibrāhīm ibn al-Azhar, Dār al-Fikr, Beirut 1993.

عدد الصفحات ١٦٧

كسار قاسم أحمد. د 168 - اﻟﺘﺮاثﻣ ﺣﻮﻟﻴﺎت ﺠﻠﺔ 4 - Al-Jābirī, M. Abed: Bunyat al-‘aql al-‘arabī, Al-Markaz al- Thaqāfī al-‘Arabī, 1st ed., Morocco 1986. 5 - Al-Qurṭubī: Tafsīr Al-Qurṭubī, Dār al-Kutub al-‘Ilmiyya, Beirut 1993. 6 - Al-Qushayrī: Naḥw al-qulūb, Dār al-Kutub al-‘Ilmiyya, 2nd ed., Beirut 2005. 7 - Al-Sabkī, Tāj ad-Dīn: Ṭabaqā t ash-shāfi‘iyya al-kubrā, edit ed by M. al- Ṭannāḥī and A. al-Ḥilou, Dār Hijr, 2nd ed., Egypt 1992. 8 - A l - S a m a r ā ’ ī , A b ū a l - Q ā s i m : A r b a ‘ rasā’il fī at-taṣawwuf li Al-Qushayrī, Journal of the Iraqī Scientific Academy, Baghdad 1969. 9 - Al-Ziriklī, Khayr al-Dīn: Al -a‘lām, Dār al-‘Ilm li al-Malāy īn, 11 th e d . , Beirut 1995. 10 - Ibn al-Jawzi: Al-muntaẓim, Haydar Abad 1357H. 11 - Ibn Khallīkān: Wafayāt al-a‘yān, Dār al-Nahḍa al-Miṣriyya, Egypt 1948. 12 - Ibn Mākūlā: Al-ikmāl, Haydar Abad 1962. 13 - Ibn Manẓūr: Lisān al-‘Arab, Beirut 1955. 14 - Khalifa, Ḥājjī: Kashf aẓ-ẓunūn, Istanbul 1941. o

عدد الصفحات ١٦٨

التراث حوليات ،مجلة العدد12،2012 ص ،169 - 186 ISSN 1112-5020 ﺗﺎ اﻟﻨﺸﺮرﻳﺦ15/9/2012 yarub.kheder@tishreen.edu.sy © الجزائر مستغانم، جامعة2012 العربية النهضة إشكاليةو الرواية م يعرب خضر سوريا، اللاذقية ،تشرين جامعة الملخص: لية النهضة العربية من عام يعمد البحث إلى دراسة الرواية في سورية ولبنان وإشكا م(، بالاعتماد على مقولتي الإصلاح والتنوير، وذلك بهدف الـكشف ن في مجتمع النهضة العربية، ومن خلال الربط بين بواكير هذا الفن عن تحققات هذا الف والمنجز النهضوي العربي منذ النصف الثاني للقرن التاسع عشر، إذ ساعدت الرواية على نشر فكر النهضة والتنوير، وتجذيره في بنية المجتمع العربي وضمن آليات تفكيره، وقادت الحراك وجاءت المعركة .داد، وفي سبيل تحقيق مجتمع التمدن والتنويرالاجتماعي ضد التخلف والاستب بين القديم والجديد لتكثف حضور الرواية بما تمثله من تجديد على صعيد الشكل والمضمون، وبما تحمله من معطيات جذب لجمهور القراء الذي مل الإطناب والزخرف اللغوي والبلاغة ن أحس بالدهشة والاستلاب نتيجة المقارنة بين التقليدية، واتجه إلى تذوق الجديد بعد أ حاضره المتخلف وماضي أمته من جهة، وبين حاضره المتأخر الجامد وحاضر الغرب المتقدم من جهة ثانية. الكلمات الدالة: .، التراث والحداثةلبنان، التجديدوسورية الرواية، النهضة العربية، o The novel and the problematic of the Arab renaissance from 1850 to 1916 Yarub Kheder Tishreen University of Latakia, Syria Abstract: T h e r e s e a r c h a i m s t o s t u d y t h e n o v e l i n S y r i a a n d L e b a n o n a n d the problem of the Arab renaissance from (1850 AD) and (1916 AD), r elying on the arguments of reform and enlightenment, with the aim of reve aling the realities of this art in the Arab renaissance society, and by linking the early stages

عدد الصفحات ١٦٩

خضر يعرب 170 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ of this art to the Arab Renaissance achievement since the secon d half of the nineteenth century. The novel he lped spread the thought of rena issance and e n l i g h t e n m e n t , r o o t e d i t i n t h e s t r u c t u r e o f A r a b s o c i e t y a n d within its mechanisms of thinking, and led the social movement against bac kwardness and tyranny, and in order to achieve a society of civilization and enlightenment. The battle between the old and the new came to intensify the presen ce of the novel with what it represented in terms of renewal in terms of form a nd content, and with what it carried in terms of data that attracted the audien ce of readers who were tired of redundancy, linguistic embellishment and traditio nal rhetoric, and tended to taste the new after feeling surprised and alienated a s a result of the comparison between its backward present and the past of his nat ion on the one hand and between its late rigid present and the present of the advanced West on the other hand. Keywords: novel, Arab Renaissance, Syria, Lebanon, renewal. o السرد )روى(، أي إعادة معناها في الثقافة العربية من فعل تستمد الرواية وقد اختلط بمعنى لنقل الأحداث وتوصيل القصص والقصائد والتقاليد الأدبية. في التخيل، وقد ظل )السير( أو القصة الطويلة التي تنقل ترجمة حياة بما يدخل ثمّ تطور مفهوم الرواية في ر.هذا المعنى سائداً حتى منتصف القرن التاسع عش 1(. يخضع للمتغيرات الاجتماعية والسياسية، ويعبر عن ثقافة متجذرة في بنية المجتمع، ويمارس حضوره في إنتاج ثقافة جديدة القرن التاسع عشر كجنس أدبي حديث عند بداية الرواية نُظِر إلى" ومختلفة. وقد البورجوازية في الغرب بكلّ ما رافق هذا الصعود من رافق صعوده صعود الطبقة 3(. على " بشكل أساسي أوروبا في وتم إطلاقه على تلك الفاعلية ، سبيل انتصار قيم في التي جاءت نتاجاً لنضال النخب الأوروبيّة الفكريّة والثقافيّة

عدد الصفحات ١٧٠

العربية النهضة وإشكالية الرواية1850م- 1916م 171 - اﻟ ﻌﺪد12 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2012 العقل، والحرية، والتقدّم، وترسيخها ضد واقع الخرافة والاستبداد، والجمود التنوير؛ أوروبا، وهذا هو مضمون فكر في الموروث عن ظلامية القرون الوسطى أوروبا بدءاً من النصف الثاني من القرن في تبط تاريخياً بقيام الرأسماليةالذي ار القرن الثامن الفكري والسياسي لمجتمعاتها في الخامس عشر، وبتجربة التحديث عشر. على اعتبار ظهور حركة تنويرية في " وقد أجمع عدد كبير من الباحثين اج المعادي للإقطاع، وظهور الشرق العربي، وبعث الآداب العربية، واتساع المز الوعي القومي، والدعوة إلى الاستقلال السياسي، ونشوء حركة الإصلاح الديني الإسلامي، والتأثير القوي والحاسم من قبل الثقافة الغربية على الثقافة العربية... . وكان مفهوم الإصلاح المعبر الأول بداية ن، وفييېالتغير المفترض والموازي لمفهومي النهضة والتنوير الغرب عن حدث السلطنة لإصلاحها وتحديثها من عثمانيّ النزعة يقوم به موظفو ظهوره كان العربية تحديداً في الداخل، ثمّ أصبح عند المتنورين العرب يعني إصلاح الولايات الجامعة الإسلامية. ثم غدا نشداناً أولاً، وهذا ما عرف ب نطاق السلطنة العثمانية العثماني غير مؤكد وغير ممكن، مما فتح للاستقلال عنها عندما اتضح أن الإصلاح وظهور النظرية القومية، ومن لإعادة الاعتبار لمفهوم الأمة العربية، الباب واسعاً مكان مفهوم المستجدات بدأ مفهوم النهضة ومصطلحها يتقدم ليحل خلال هذه العربية ليحل مكان مفهوم النهضة الشرقية، وكان ، ومفهوم النهضةصلاحالإ متأثراً بالغرب وبأفكار الثورة الفرنسية من حيث المصطلح استخدام هذا المضمون، لذا كانت المطالبة بالإصلاح، ومن ثمَّ بالنهضة، تهدف إلى التخلص مة نسبياً على الطريقة من حالة التخلف والتقوقع والجمود، والتوصل إلى حالة متقد والفنون، والاختراعات، وامتلاك ناصية الشؤون الغربية من حيث العلوم، جوانبها. الدولة، وتحديث الحياة بمختلف الاقتصادية، والتنظيم الاجتماعي، وبناء وما يهم البحث على وجه الخصوص الجانب الفكريّ والأدبيّ؛ الذي حمل يد المضمون التنويريّ، أو الأجناس الأدبيّة كل معاني التجديد، سواء على صع

عدد الصفحات ١٧١

خضر يعرب 172 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ فجاءت الفنون والأجناس "وازى مع ما يتم إنتاجه في الغرب، ٺتالمستحدثة والتي الأدبيّة الجديدة، جاءت الرواية والمسرح والقصة القصيرة والفنون التشكيلية وحركة تجديد الشعر، وخلال كل ذلك كانت اللغة العربية تنهض وتجدد نفسها تتنفس هواء الجديد، هواء العصر فتتغير دلالاتها، ويزداد غنى مفرداتها، ويتغير ل تركيب وبناء جملتها، وبعبارة تلخيصيّة، بدا كل شيء وكأنّه يتغير، ونحو الأمام، بل ونحو الأفضل: وهذا سر النبرة الرسوليّة لدى ممثلي هذه المرحلة، فقد كانت 6(. بواكير الرواية في سورية ولبنان فرأى بعض النقاد أن العربيتين والرواية اختلفت الآراء حول نشأة القصة ،ورأس الغول ،عنترة العرب قد كتبوا الأدب الروائي القصصي مثل سيرة بن يوح ،وحكايات ألف ليلة وليلة ،والسيرة الهلالية ،يزن ذيوسيف بن يقظان، وغيرها. في حين رأى آخرون أنّ القصة شكل أدبيّ مستحدث ومستورد فإنّ وعلى وجه العموم من القرن التاسع عشر. الثانيمنذ النصف من الغرب القص والحكاية كانت أحد نتاجات الموروث الشفوي للحضارات الإنسانية جذور ر، أو ملاحم سواء عندالمتعاقبة وذلك على شكل حكايات شعبية، أو أساطي غربيّ الجذور الرواية العرب أو غيرهم من الأمم. لـكن من المتعين أن فن فق كلّ المصادر الأدبية بأن الرواية لون أدبي حديث في الأدب ٺتو"والمنبت، العربي، مع أن العرب عرفوا أشكالاً مختلفة من النثر مثل المقامة والحكاية من الشرق العربي على ة طبيعية للانفتاح الواسعكان ذلك نتيجو ، الغرب الأوربي بفضل الجهود النهضويّة؛ التي كانت الرواية أحد أدواتها الأساسية في إطلاق فكر اليقظة والإصلاح والتغيير، وكانت البداية بترجمة الأعمال الروائية والمجلات في الدوريات، والصحف، الغربية وتعريبها، ونشرها على نحو واسع العربية بهدف تقديم هذا المنتج الجديد للقارئ العربي. استطاعت الرواية مع المقالة والمسرح، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، التقدّم إلى الصف الأمامي للفنون المرهصة للنهضة مغيّرة بذلك الأسس

عدد الصفحات ١٧٢

العربية النهضة وإشكالية الرواية1850م- 1916م 173 - اﻟ ﻌﺪد12 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2012 تغير الخارطة الأدبية، الأدبيّ بحكم مفاهيم التاريخ والاشتراطات التي قامت عليها وتبدل مكوناتها الأساسيّة وفقاً للمنظور التقليدي للأدب من رسائل، ومقامات، وغيرها، إلى سياق الأدب العالمي وفنونه، وقد وجد الأدباء من أبناء الطبقة البرجوازية والمتوسطة الصاعدة ممن قادهم تعليمهم المدني إلى وعي أكثر تنويراً، الطبقية إلى مدى أكثر رحابة في إدراك العالم. وجد هؤلاء في أصولهم ودفعتهم فن الرواية ما يلبي طموح الفرادة الإبداعيّة وحلم النهضة والتقدم عندهم، ولنا في منجزهم الإبداعي في الحقل الروائي ما يتسع للبحث أفقياً وعمودياً، وذلك لـكثرة بية بخصائص عصر النهضة ما تم إضافته من نصوص تعدّ بدايات للرواية العر وتمايزاته الفكريّة، ونزعاته العقلانيّة والتنويريّة، سواء على مستوى التأليف، أو مستوى التحفيز وتمهيد الأرضية للتغيير، إذ استطاع الترجمة والتعريب، أو على م كتب فيها السيرة الذاتيّة بأسلوب "الروائي برائعةٍ أدبيّة أن يقتحم عالم القص روائي، وذكريات الطفولة والشباب بقدر ما أحيا أدب الرحلات، والحكاية والمقامة، والأدب الجنسي. وفي كلا الحالين، كان يبلور أسلوبه الفذّ القائم على لى مستوى الفن حسّه المرهف للمفارقة، وملـكته النقدية، وارتقائه بالسخرية إ ، وكان داعية حرية وتمدن، نافح عن حرية الفكر والمعتقد، وسعى إصلاح حال الأمة، وتحرير المرأة.إلى وهناك من حاول تأكيد الهوية العربية، جرياً على أن يكون الانكليزي في خاصرة إنكليزياً، والفرنسي فرنسياً، والعربي عربيّاً، وكان ذلك بمنزلة مهماز العقل العربي ليشحذ آلة التأويل، وينبه مكامن الوعي بنقرات من الأفكار ( في مقدمة م (، والتي نشرها في م ب كتامّ طبعها ثانية في )حديقة الأخبار( على شكل حلقات متسلسلة ث جريدته مستقل. ( من منظور التمثيل الرمزي م

عدد الصفحات ١٧٣

خضر يعرب 174 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ النهضوي معانيهما، وكان في محاولته الروائيّة أنموذجاً للمفكر الحرية والتحرر بمختلف نشر " الذي وجد في الرواية ضالته في التعبير الرمزي عن أفكاره التنويرية، وقد باً تحت عنوان )غابة الحق(، وهو عمل ينضح كتا م 9(. ألّف في فترة قصيرة ( الذيم في نشرها و الاجتماع،و تراوحت موضوعاتها بين التاريخ عدداً كبيراً من الروايات م(، وهي قصة م(، التي ملـكة تتخذ موضوعها من الحدث التاريخي الذي يدور حول موجبات الصراع بين تحكي عن أميرة أمويّة عشقت م(، التي الداخل. عبد الرحمن بة تاريخ التمدن الإسلامي بصيغةكتام( ب روائية تُعيد بناء الماضي من منظور الحاضر وقضاياه. وكانت البداية برواية (، وتبعتها حلقات السلسلة الروائية التي تواصلم على مدى ثلاثة وعشرين عاماً، فأدّت مع غيرها من الروايات الفلسفيّة إصدارها 1874 - تنبيه جمهور القراء إلى الأنماط القصصية، وفي الوقت نفسه "( دوراً في م إثارة وتعزيز الوعي القومي في استخدام حوار مستنبط من تاريخ المنطقة كوسيلة ل 10(. حسن العواقب أو غادة روايتها ) (م م(، وهي رواية سياسية، واجتماعيّة، وأخلاقيّة، تكشف قد "لنا نمط العلاقات الاجتماعيّة، والمناخ السياسي السائد في تلك الفترة، و ت هذه الرواية تبديل أسماء الأشخاص والبلدان تحاشياً من ذكر الباقين منهم تعمدَّ في قيد الحياة، وحرصاً على شرف البيوتات الـكريمة التي دنسها بعض أبنائها الذي 11(.

عدد الصفحات ١٧٤

العربية النهضة وإشكالية الرواية1850م- 1916م 175 - اﻟ ﻌﺪد12 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2012 )قلب الرجل( عام ( روايةم وقعت أحداثها في لبنان عاما حكت قصة الفتنة الأهلية التي ، وفيهم ت وآلام، وويلات، وتشرد قسري، ومذابح كبا، وما جرّته من نم تعاني التشتت والغربة جراء " وسفك دماء، ولذلك كانت شخصيات الرواية التعصب المرهون بوعي اجتماعي هو من منظور الرواية، وعيٌ خاطئٌ وأعمى شكيلة اجتماعية قائمة، بحكم الواقع، على التنوع والاختلاف في الانتماء تمارسه ت 12(. 1852- ( إلى نشر روايته الوعظية الأخلاقية، والتربوية التعليمية، المعنونة م عام مر أو الغاية في البداءة والنهاية(بـ)لطائف السمر في سكان الزُّهرة والق الحالة الاجتماعية التي كانت تعيشها مدينة " (، وهي تنقل وتُشخّصم حلب على وجه الخصوص في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن 13(. )فجائع ( روايتهم (، على شكل حلقات متسلسلة، وقد قدّم لها بالقول:م هذه رواية وطنية أخلاقية واقعية تمثل للقارئ ما تئن منه هيئتنا الاجتماعية من " 14(. المهجر، وهناك أتيح ب الذين مضوا إلىكتاوهناك أيضاً الجهود الروائية لل لنماذج القصصية والروائية الغربية بأكمل صورها، فتأثروا بها لهم الإطلاع على ا تأثراً كبيراً، ونضجت أعمالهم، إذ تظهر فيها روح التمرد على عوامل الجمود وموانع (م أمام رواية متكاملة وحين نطلع على الرواية نجد أنفسنا "م(، المتينة، وثقافة صاحبتها الغزيرة، ووعيها بالشكل الفني الروائي البناء، تتميز بلغتها 15(. ( لجـبران خليل جبرانم

عدد الصفحات ١٧٥

خضر يعرب 176 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ لوناً من البوح الشخصي أرّخ فيه جبران حبّه الأول "(، لتكون م وهو المراهق -صورة صادقة نمت على ما كان يصطرع في نفسه في بيروت، في من العواطف المكبوتة والإحساسات الخامدة التي تفجرت بقوة عند - آنذاك 16(. الفن الروائي بين الإصلاح والتنوير البحث عن مكونات الذات الحضارية: - أ تها الفنية، وبعدها الاجتماعي كانت الرواية بفاعليتها الفكرية، وأدوا والثقافي، الحامل الموضوعي والمجسد الأمثل للرؤية النهضويّة والتنويّرية، فقد تركز عملها التنويري على تعميم فكر النهضة عبر العلاقة الفاعلة بين هذا الفنّ وجمهوره، عليه هذا الفنّ الجديد من إمكانات وجد فيها الفكر وذلك بسبب ما انطوى لنهضوي ضالته الإبداعيّة، من خلال القدرة على التجسيد الحي لأفكار اليقظة ا والتنوير وقيمها المستجدة، وذلك بالمقارنة مع الشعر الذي استمر في إعادة إنتاج أصوله في سياق التقليد والامتثال لتقاليد عصوره الذهبية. إضافة إلى ما يتمتع به مها قدرته على تحقيق أوسع مدى من الفنّ الروائي من خصائص نوعية، أه الانتشار على المستوى الأفقي، ومن ثم تأثيره الإيجابي في مسارات الوعي كونه يحمل في مختبره الفني كثيراً من الأفكار والتناقضات، والشخصيات، والملامح، وأيضاً يُمَكِّن من إحداث فروق نوعية عبر الحفر عميقاً في وعي الجمهور، مع ما الفنيّة من رصد حالات التغير، وخاصة تلك القائمة في نظام به طبيعته تسمح التحفيز نتيجة عمليات العلاقات المجتمعية التي تتحول بها أوضاع الفرد والمجتمع، ذلك الوقت الذي بدأ فيه الانقلاب التاريخي المنتجة للتجديد والتنوير، وتحديداً عي المطابق لبنى التخلف إلى أفق التنوير لمجرى الأحداث والتحول تدريجياً من الو والنهضة بكل ما فيه من تيارات متعارضة، واتجاهات متنوعة، واختلافات والموروثات كثيرة، لـكنها جميعاً تلتقي حول وجوب النهضة، ووضع المسلمات جميعها موضع النقاش والمساءلة المعرفيّة، وهذا يحتاج بالضرورة إلى فن يحتكم الحوار، وتعدد الأصوات، ويرهص للمدنيّة وفقاً لقوانينها الجديدة، بطبيعته إلى

عدد الصفحات ١٧٦