المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الدراسة اللغوية للقرآن الكريم عند تمام حسان

لطيف محمد صالح نورى البرزنجي

صفحة ٢ من ١٦

4 وإيثار الجملة الإسمية على الفعلية، وجايء ألف الابدال في كلمات مقترنة بأداة التعريف (أل)، وتعدد الفواصل مع اتحاد المعنى، وجايء الفاصلة قبل تمام المعنى. وتناولت المناسبة الصوتية، المناسبة بس القاعدة، والمناسبة الفنية التي لا تحكمها القاعدة. وتناول المبحث الثاني: الخصائص الصرفية : من إدغام وإبدال، والإبدال في صيغة الافتعال (إبدال تاء الافتعال طاء ، وإبدال تاء الافتعال دالا )، والترخص القرآني في صيغة الافتعال، والإبدال في صيغتي التفاعل والتفع ل، ثم تناول بنية الكلمة وطرق الترخص في قرينة البنية: ب تغيير هيكل الكلمة، أو حذف بعض حروف الكلمة، أو زيادة حرف أو أكثر على الكلمة، أو تغيير حرف من الكلمة، وإياد صورة للبنية غريبة على الشائع من الاستعمال. بعدها اتفاق بنية اللفظين، ثم أمن اللبس في بنية الكلمة، والعدول عن الصل، وطل الخفة. أما الفصل الثاني، فقد وقع في ثلاثة مباحث؛ عالج المبحثان الول والثاني الخصائص النحوية، حيث تناول الول منهما مور القرب والبعد في تضام عناصر النص القرآني، من مسألة عود الضمير إلى أقرب مذكور، وعوده إ لى أبعد مذكور، والمسافة بين طرفي الاسناد، ونسخ جلة الخب، والتعدية، والموصوف وصفته، والجار والمجرور و متعلقه، والرف ومدخوله، والفصل بين المتعاطفين، والمستثنى منه والمستثنى، والتكرار تجنبا لثر البعد. وتناول المبحث الثاني، الخصائص التركيبية ، وعرضنا فيه طر ق القرآن في التعامل مع التركي ، من حيث الزيادة والذف والفصل، و تناول في الزيادة، زيادة حرفي النفي (ما، لا)، و (واو) العطف، والضمير. وتناول في الذف، حذف الرف وحذف الكلمة وحذف شطر الجملة وحذف كلام يقتضيه المعنى. ثم تناولنا، الفصل بين (لولا وفعلها، والفعل ومفعوله، الال وصاحبه، الموصوف وصفته، المعطوف عليه والمعطوف). وتناول المبحث الثالث المسائل اللغوية، وشمل: أولا : نقل معنى كلمة إلى معنى آخر، وتضمن: نقل (إلا ) من الاستثناء، ليدل على الاستدراك ، و نقل (هل) إلى معنى التعج ، و نقل(إذ) إلى معنى أداة استئناف، و نقل (لو) لمعنى النفي. وثانيا : عرض ا للمشترك اللفظي في بعض اللفاظ القرآنية.

عدد الصفحات ١٧

5 وتحدث ثالثا : عن تضمين بعض العناصر اللغوية معاني بعض، منها: تضمين (استح ) معنى (فضل)، و تضمين (اتذوا) معنى (جعلوا)، و تضمين (ضاحكا ) معنى (متعجبا )، و تضمين (هل) معنى (هلا ). وختمت الرسالة بخاتمة لهم النتائج التي توصلت إليها ، ثم أردفته بقائمة المصادر والمراجع. وم ا لا شح ك فيه أن أي عمل علمي لابد أن تواجهه عراقيل ومشاكل تحول دون وصول الباحث إلى المستوى الذي كان يطمح إليه ، و لم نكن ب د عح ا من ذلك، فقد عانينا كثيرا حتى حصلنا على بعض مؤلفات الدكتور تم ام حس ان، في الآونة الخيرة، ولا زال بعضها بعيدا عن متناولنا، ما أث ر سلبا على مسيرة البحث. ولست أزعم في هذا البحث أني قد عالجت كل ما عرض له الدكتور تم ام حس ان من قضايا اللغة في القرآن ، بل اكتفيت من ذلك بما تيس ر ل متابعته، ولو أن هذا البحث قد تتب عح ك ل شار دح ة ووار دح ة ذكح رح ها الدكتور تم ام حس ان لات سح ع البحث ولم يح سح عنا الوقت في م عالجة المسائل الواسعة والمتشحع بح ة التي عالجها لكثرح من ن صف قح رن من الز مان. وبعد ، فإن ني لا أد ع ي الكح مح الح في هذا البحث، فالكح مال لله وح حدح ه ، فقد بذلت فيه ما وح س عح ني من ج هد وطاقح ة ، عسح ى أن أح نالح ب ه ر ضح ا رح بّ ، ثم ق ح ب ولح أح سح ات ذح ت الك رام وز مح لاح ئ يح البح اح ث ينح ، ومح ا تح وف يق ي إلا ب الله، عح لح يه تح وك لت ، وإ لح يه أ ن ي . وآخ ر دح عوح انح ا أن الح مد لله رب العح الح م ينح والص لاة والس لام على رحس وله المين م حم د  وعلى آل ه وصححب ه أحجحع ين. الباحث

عدد الصفحات ١٨

6  السيرة الذاتية

عدد الصفحات ١٩

7 السيرة الذ اتي ة: أو لاً: حياته: ولد تمّام حسّان عمر محمد داود في 72 يناير سنة9191م، بقرية الكرنك بمحافظة قنا بصعيد مصر، أ ت م حال القران الكروت ويدهيدل عقر قراحف حان سنة 9171م. ثم غادر قريته ليقتحق بمعهد القاهرف الديني الأزهري في السنة الدراسية: 9191-9199م، وفيه حصل عقر الشهادف الابتدائية الأزهرية سنة 9191م، وعقر الشهادف الثانهية الأزهرية سنة 9191م والتحق بعد ذلك بمدرسة دار العقهم العقيا (وهي الآن كقية دار العقهم بجامعة القاهرف)، وحصل عقر الدبقهم في القغة العربية سنة 9119م. وفي عام 9111م حصل عقر إجازف التدريس من دار العقهم بعد أن أمضر فيها سنتين لدراسة التربية وعقم الناس، وكان ترتيبه الأول عقر فرقته. وبعد تخرجه مباشرف ع ي م ن ت ه وزارف المعارف -انذاك- م عق ما لقغة العربية بمدرسة النقراشي النمهذجية عام 9111م، ولم يمكث بها طهيلا إذ سرعان ما اختارته دار العقهم معيدا بها، وأوفدته في بعثة دراسية في شباط 9111م إلى جامعة لندن، ليتخصن في عقم القغة بمشهرف من الدكتهر إبراهيم أنيس وبدأ هناك بتعقُّم القغة الإنجقيزية التي أتقنها بعد عام واحد من التحاقه بالجامعة، وانتظم في الدراسة بمعهد الدراسات الشرقية والإفريقية التابع لجامعة لندن، وحصل فيه سنة 9111م عقر شهادف الماجستير في عقم القغة العام، فرع الأصهات القغهية، وكان مهضهع رسالته: [هتيمة ل ق ه ج ة الك ر ن ك في ص ع يد مصر (THE PHONITICS OF EL KARNAK DIALECT (UPPER EGYPT)) ثم م حصل عقر درجة الدكتهرال في الارع ن اسه سنة 9117م، وكان مهضهع أطروحته [هتيمة وفهنهلهجيم ة ل ق ه ج ة ع دن في ج ن هب ب لا د الع ر ب (THE PHONETICS & PHONOLOGY OF AN ADEN OF ARABIC (SOUTH ARABIA))

عدد الصفحات ٢٠

8 وقد تطقّب منه هذا التخصّ ن عملا ميدانيّ ا سافر من أجقه إلى عدن، وأقام بها ستّ ة أشهر في عام 9119م. وبعد شهر واحد من حصهله عقر الدكتهرال، عاد إلى مصر وع ين في اب 9117م مدرسا (أستاذا مساعدا ) بكقية دار العقهم-قسم فقه القغة (عقم القغة والدراسات الساميّ ة والشرقية حاليا ). وفي عام 9112م أرسقته الكقية إلى أمريكا لاختيار أجهزف حديثة لمع مل الأصهات القغهية، والتدريب عقر استخدام هذل الأجه زف، وكياية استخراج النتائج منها . وجقب معه أجهزف إلكترونية متطهرف كهّ نت نهاف لمعمل لغهي متكامل. وفي عام 9111م ر ق ي إلى درجة أستاذ مساعد (أستاذ مشارك)، و ان ت د ب سنة 9119م، لقعمل مستشارا ثقافيا بساارف الجمههرية العربية المتحدف –انذاك- في العاصمة النيجيرية (لاجهس). وأ ثن اح عمقه في نيجيريا ت ق دم م بإنتاجه العقمي لكقية دار العقهم لقحصهل إلى درجة أ ستاذ كرسي في النحه والصرف، و ر ق ي إلى هذل الدرجة العقمية سنة 9111م وفي مطقع عام 9111م عاد إلى مصر ليشغلمنصبي رئيس قسم النحه والصرف، ووكيل كقية العقهم. واستمرّ عقر هذل الحال مدف عامين، أ ع ير بعدهما إلى جامعة الخرطهم سنة 9112م، وهناك ك قم ا ته الجامعة بإنشاح قسم لقدراسات القغهية، وع هدت إليه برئاسته. وعاد في سنة 9121م إلى كقية دار العقهم، فشغل المنصبين الس ابقين، ثم ع ين في سنة 9127م عميدا لقكقية، وك ق ف مع العمادف بأمانة القجنة الدائمة لقغة العربية (لجنة ترقيات الأساتذف) التابعة لقمجقس الأعقر لقجامعات المصري ة لمدف ثلاث سنهات (9121-9129مكما أنشأ خلال العام 9127م الجمعية القغهية المصرية . انت خ ب عضها بمجمع القغة العربية بالقاهرف ، في المكان الذي خلا بهفاف الأستاذ إبراهيم عبد المجيد القبم ان (ت 9122م وبق ي بالمجمع مدف ثماني سنهات يؤدي رسالته المجمعية عقر أكمل وجه، حتى استقالته من عضهية المجمع سنة 9111م. وقّع صيف 9111م عقدا لقعمل أستاذا بجامعة المقكعبد العزيز – فرع م كمة المكرّ مة (جامعة أم القرى حاليّ ا )، وتحديدا في معهد القغة العربية لغير الناطقين بها. وأثناح عمقه بالمعهد ت تكقياه بإنشاح قسم جديد هه (قسم التخصن القغهي والتربهي)، يتخرّج فيه معقمه القغة العربية لغير الناطقين بها، وع ين رئيسا له منذ ذلك الحين وحتى أواخر عام 9111م، حيث قدم م استقالته الاضطرارية من رئاسة

عدد الصفحات ٢١

9 القسم، لي ت مم تعيينه بعدها نائبا لرئيس وحدف البحهث والمناهج بالمعهد. وظلم يهاصل ع طاح ل العقمي بالمعهد حتى أواخر عام 9111م، حيث انتهر عقدل بالجامعة نظرا لبقهغه السن القانهنية. وعاد إلى مصر بعد ستة عشر عاما قضاها بمكم ة المكرم مة وجامعتها أمّ الق ر ى ليعمل أستاذا م ت ا ر غ ا بكقية دار العقهم (الكقية الأم). وفي عام 7111م أع يد انتخاب ه عضها بمجمع القغة العربية بالقاهرف، في المكان الذي خلا بهفاف أحد أعضاح المجمع، وظل م ه اظ با عقر الذهاب إلى المجمع وحضهر ندواته رغم تقدم السن به، حتى وفاته. والأستاذ تمّام حسّان متزوج وله من الأبناح أربعة: ثلاث بنات وابن واحد، ويكنى بأبي هانئ(9) . تهفي (يرحمه ا 99 تشرين الثا 7199) عن عمر ناهز الثالثة والتسعين عاما ، ولا ريب أن وفاف هذا العلام مة الكبير الدكتهر تمّام حسّان، هي خسارف كبرى وعظيمة لمجامع القغة العربية والنحه العربي، وققّ ما يجهد الزمان بمثقه ، لما تركه من بصمات واضحة . إنّ وفاف فقيد العربية لهي ثقمة في تاريخها وكيانها ومسيرتها عبر القرون، وقد كان الرّ احل أحد سدنتها والمجددين لها في العصر الحديث. وهكذا ط ه ي ت صاحة عالم لغهي بارز بعد ثلاثة وتسعين عام ا (9191-7199م) قضاها م عت ك اا في محراب العقم والمعرفة الإنسانية، لم ت شغ قه أعراض الدنيا وز ي ن تها عن التارغ لمحبهبته الأ ث يرف إلى ناسه وهي القغة العربية، والتي أعطاها ققبه وعققه، ومنحها شبابه وكههلته، وأفرغ عقيها فيضا من حبه وعشقه. كان بإمكانه أن يصل إلى م تع الدنيا بأيسر طريق وأقل جهد، ولكنه كان زاهد ا فيها، مؤثر ا حياف العطاح العقمي والإسهام الثقافي عقر ما سهاهما، وقد أكرمه الله عز وجل فمنم عقيه بطهل العمر والتارغ لقعمل في العقم حتى اخر لحظة من حياته، فأثرى المكتبة العربية بالمؤلاات النافعة، والترجمات الدقيقة، والنظرات الثاقبة، والأفكار المتجددف. نشر أكثر من خمسة عشر كتاب ا، وكان اخر ما صدر له عن عالم الكتب بالقاهرف كتاب (حصاد السنين)، والذي أخرجته المطبعة قبل وفاته (ير حمه الله) بأيّ ام. وأشرف عقر مئات الرسائل الجامعية وناقش مثقها في مشرق الهطن العربي ومغربه، وشارك في كثير من المؤتمرات والمقتقيات العقمية، ولم يتهان عن الاستجابة لأي دعهف عقمية تهجه له رغم تقدم سنه وو ه ن عظ مه. كما أسهم بجهد وافر في أعمال مجمع القغة العربي ة بالقاهرف أثناح عضهيته الأولى في المجمع التي امتدت من عام 9111-9111م، وعضهيته الثانية التي امتدت من (9 )ينظر: تمّام حسّ ان رائدا لغهيّ ا ، د. عبد الرحمن حسن العارف: 99-91.

عدد الصفحات ٢٢

01 عام 7111م وحتى وفاته. وأوقف حياته في العشر السنهات الأخيرف عقر كتاب الله، فخ صم ه بالكثير من المؤلّ اات والدراسات والتأمُّ لات. ثانياً: نشاط ه الع لم ي : يمكن تهزيع النشاط العقمي لقدكتهر تمّ ام بصاة عامة إلى ثلاثة مجالات رئيس ة، أوّ لها مجال التأليف، وثانيها مجال الترجمة. وثالثها مجال المقالات والبحهث، يضاف إلى ذلك حضهرل ومشاركاته العقمية في الندوات والمؤتمرات وإلقاؤل المحاضرات في الأندية الأدبية والثقافية، والمج امع القغهية، والمعاهد التعقيمية المتخصصة، وإسهامه في الاشراف عقر الرسائل العقمية، والاشتراك في مناقشتها. 1- مؤ ل ف ات ه : فأمّ ا مؤلم ااته فقد بقغت حتى وفاته، أكثر من ثلاثة عشر كتابا ، هي بحسب تاريخ صدورها: 9- مناهج البحث في القغة صدر لأول مرف سنة 9111م، وتهالت طبعاته بعد ذلك في مصر والمغرب وفي هذا الكتاب تناول الدكتهر تمّام أفكار المنهج الهصاي في تحقيل مستهيات القغة الخمسة: الأصهات، والصرف، والنحه، والمعجم، والدلالة، وحاول تطبيقها عقر القغة العربية الاصحر. 7- القغة بين المعيارية والهصاية نشر لأول مرف سنة 9111م، و دد طباعته بعد ذلك في مصر والمغرب. وفيه قسّم النشاط القغهي إلى معياري ووصاي، وفرّق بين ناحيتين من نهاحي هذا النشاط، هما الاستعمال القغهي الذي هه وظياة المتكقم، والبحث القغهي الذي هه وظياة الباحث. وفي ضهح هذا التاريق ربط بين المعيارية والأمهر الاستعمالية، كالقياس، والتعقيل، والمستهى الصّ هابي، كما ربط بين الهصاية والأمهر المنهجية، كالر مهز القغهية والاستقراح والتقعيد، والنماذج القغهية. وبصاة عامة فإنّ كتابه هذا يعدّ مكمّ لا لكتابه السابق وترسيخا لقمنهج الهصاي الذي كان قد دعا إليه، ونقدا لقمنهج المعياري الذي اتسمت به الدر اسات القغهية القديمة عند العرب. وقد وصف الدكتهر صبحي الصالح (يرحمه الله)، هذين الكتابين بقهله: "فقد جاحا ايتين في الدقمة والتقصّي فيما ص هم را من المذاهب الحديثة في بحهث القغة، وإن فيهما لجهدا مشكهرا في ردّ طائاة من تقك المذاهب

عدد الصفحات ٢٣

00 إلى مبتدعيها، ومحاولة ناجحة أحيانا في المقارنة بين العربية والقغات الحيّة منخلال ما استحدث العقماح من مناهج"(9). 9- القغة العربية معناها ومبناها صدر في طبعته الأولى سنة 9129م وفي هذا الكتاب أودع الدكتهر تمّام خلاصة الأفكار التي كانت تدور في ذهنه منذ أمدٍ بعيدٍ عن المنهج الهصاي البنيهي في دراسة القغة، ومحاولة تطبيقه عقر العربية. واحتهى الكتاب عقر أهم نظريّ اته في القغة، كنظريّ ة القرائن النّ حهية، هذل النظرية التي تحهّلت فيما بعد عبر أتباعها الذين تأثّ روا بأفكارها إلى (مدرسة تضافر القرائن) أو (القرائن ا لنحهية). و يمكن تصنيف الكتاب ضمن تقك المحاولات الإ صلاحية لقنحه العربي، وإن كانت تاضقها بالنظرف الشمهلية لأنظمة القغة، وعلاقاتها، ومزاوجتها بين المعنى والمبنى، وسعيها لقكشف عن المعنى النحهي. "وتباينت ردود الاعل يدال هذا الكتاب وما يحمقه من أفكار ونظريات لغه ية، سقبا وإيجابا ، فمنها ما رأت فيه أنه عمل لساني رائد، و أنّ ه من أهم ما قيّم به في إطار الايدال الهصاي، وأنه استطاع أن يطهّر منهجا جديدا من التراث النحهي والبلاغي القدوت معتمدا عقر منهج من مناهج الدرس القغهي الحديث، وأنه أشمل كتاب في قراحف التراث، وأنه أعطر لقنحه ماههمه ومكانه الصحيح بين أنظمة القغة العربية. وأنم ه يقف في الصّ دارف من تقك المحاولات التي احت ه ت الغاية التعقيميّ ة، واتم سع أ ف ق ها المنهجيّ ليعالج مسائل العقم المتم ص ق ة بهظياة النّ حه البحثيّ ة وغاياته الأكاديميّ ة، وهه جهد بصير ي ب اي ن في ج هه ر ل جميع ما س ب ق ه من ج ه هد"(7). وهناك من يرى ب أ نم : "الكتاب لا يكشف عن أي يدديد حقيق في مقاربة القغة العربية، وأنه ليس نمهذجا جديدا يقف بإزاح النمهذج البصري وإنما هه دراسة نقدية شامقة مع إعادف ترتيب لقدراسات القغهية العربية وفق المنهج ال هصاي البنيهي ليس إلاّ ، وأنّ ه لم يتهصل إلى وضع وصف جديد كامل لقعربية بل جدد فيه بعض التجديد "(9). (9 )دراسات في فقه القغة، د. صبحي الصالح: 91. (7) تمّام حسّان رائدا لغهيا71. (9) العربية وعقم القغة البنيهي، د. حقمي خقيل 711 .

عدد الصفحات ٢٤

01 وخلاصة القهل أنم هذا الكتاب هه مشروع قراحف أخرى لقتراث القغهي العربي من وجهة نظر الدراسات القغهية الحديثة، أو بعبار ف ثانية هه إعادف صياغة لقنحه العربي وترتيب ا لأفكار القغهية بهجه عام في ضهح أحد مناهج البحث القغهي الحديث هه المنهج الهصاي. وقد ح ظ ي هذا الكتاب بدراسات نقدية خصصت له، أو وردت ضمن أعمال عقمية كتبها أصحابها في تقهوت التاكير القساني الحديث في العالم العربي، وإن كانت هذل الدراسات الناقدف تأخر زمن صدوره ا رغم دعهف المؤلف المبكرف لجمههر الدارسين المختصين بتناول عمقه هذا بالنقد البنّ اح! ولم تقف هذل الدراسات الناقدف عند هذا الحد، بل يداوزته إلى التجريح والخروج عن المهضهعية العقمية، وهه ما كان يحسن أن يتجنب في تقهوت الأعمال العقمية. وقد تقبّ ل الدكتهر تمّام تق ك النقدات بترحاب كبير، وكما يقهل هه: "ب صدر متّسع، وابتسامة واثقة"(9). واستجاب به ج هٍ خاص لتقك الملاحظة العقمية البنّ احف التي أبداها كثير من الباحثين من أن نظريتّ ه في القرائن النحهية تاتقر إلى التطبيق العمقي والعقمي عقر أبهاب النحه جميعها، فكان ذلك م د ع اف لتأليف كتابه (الخ لاص ة النّ حهيّ ة). وأّ يمّ ا كان الأمر فإن هذا الكتاب فضلا عن كهنه محاولة جريئة وحدثا عقميا متميّزا في الدراسات القغهية العربية المعاصرف، ح س ب ه أنّه لات الأنظار إلى أنّ هناك متّ س عا من القهل في النحه العربي وأن باب الاجتهاد فيه مازال ماتهحا لمن تتهافر فيه شروطه. 1- الأصهل، دراسة ابست يمهلهجية لقاكر القغهي عند العرب : صدر في طبعته الأولى عام 9119م وفي هذا الكتاب دراسة معرفية تناول بها جذور الاكر القغهي ومصادرل في ثلاثة حقهل من أهم حقهل الدراسات القغهية العربية وهي: ا لنحه – فقه القغة – البلاغة. ونظرا لمكانة مؤل اه وأثرل في الدارسين والباحث ين، والقيمة العقمية لهذا المؤ لم ف، فقد أ فر د بدراسات ناقدف كشات عن نهاحي الائتلاف والاختلاف في بعض القضايا المتصقة بتاريخ النحه وأصهله. 1- التمهيد في اكتسابالقغة العربية لغير الناطقين بها : نشر عام 9111م وهه يقع في مجال تعقيم العربية لغير أبنائها أو بعبارف أدقّ في ميدان عقم القغة التطبيقي. (9) ينظرالخلاصة النحهية، د. تمّام حسّان: 1.

عدد الصفحات ٢٥

01 1- مقالات في القغة والأدب: نشر الجزح الأول منه عام 9111م، و نشر الجزح الثاني منه عام 7111م،ويتضمن مجمهعة من المقالات والبحهث التي كان قد نشرها في مجلات عقمية مختقاة أو ألقاها في مؤتمرات وندوات عقمية متخصصة وجميع مهضهعاته تدور حهل القغة تعقيما ونقدا وتقهيما لقتراث القغهي عند العرب. 2- البيان في روائع القران : صدر عام 9119م في جزح واحد، ثم صدر في جزئين (مجقد كب عام 7111م. والكتاب يقهم بتحقيل النصهص القرانية ودراستها دراسة لغهيّ ة وأسقهبيّ ة. وقد و ف ق الدكتهر تمّام حسّان بإخراج كتابه لقناس إلى شرف الغاية وإلى حسن الهسيقة، أما شرف الغاية فهه خدمة الكتاب العزيز، وهي غاية من الشرف في المكان الأسمر، وأما شرف الهسيقة فقد جمع في كتابه هذا الكثير من مباني القغة وأسرارها مستشرفا بذلك جلال القران وجماله. 1- الاص ة النّ حهيّ ة: صدر عام 7111م الكتاب تطبيق عمقي لما أودعه في كتابه (القغة العربية معناها ومبناها) من نظريات لغهية، لاسيمما نظرية القرائن النحهية و تضافر ها عقر بيان المعنى. وهي دراسة تطبيقية تهجت جههد الدكتهر تمّام حسّان من خلال نظرياته في مؤلااته السابق ذكرها. فقد كان يأمل إصدار دراسات تطبيقية لإثبات نظريته ولكنه ح ر م ذلك حتى قام هه ناسه بهذل الدراسة الجديدف التي نحن بصددها، وقد صدرت لأول مرف عام 7111 م بالقاهرف، وال كان يهدف من خلالها إلى: - أن تكهن تطبيقا لقدراسة النظرية المشار إليها وذلك بإبراز تضافر القرائن عقر بيان المعنى. - أن تكهن مركزف تركيزا شديدا بحيث تخقه من إيراد الشّ هاهد إلام في أ ضي ق الحدود. - أن تقجأ إلى نهعٍ جديدٍ من عرض حقائق النّ حه عن طريق الأشكال الإيضاحية ال م ع ين ة عقر تصهّ ر العلاقات بين الأحكام.

عدد الصفحات ٢٦

01 - أن تكهن مبنيّة عقر أنهاع الج مل لقهصهل من داخقها إلى أبهاب المارد ات ط م ع ا في أن يكهن ذلك أكثر كشاا عن الأساليب النّ حهية. 1- خهاطر من تأمّل لغة القران الكروت : صدر عام 7111م وهه كذلك من قبيل كتاب (البيان في روائع القران)، و هه تأمل الأسقهب القراني في ضهح التراث القغهي العربي مستعينا بما جد من دراسات لغهية حديثة لقهصهل إلى اراح وخهاطر تتعقق باهم النن القراني ومراميه. 91- اجتهادات لغهية: صدر عام 7112م. وانتهج المؤل ف فيه ناس المنهج الذي سار عقيه في كتابيه (البيان في روائع القران) و(خهاطر من تأمل لغة القران الكروت )، واتخّذ القران الكروت مصدرا لشهاهدل بل جعقه في الأغقب الأعمّ مهضهعا لدراسته. ومهضهعات الكتاب م س خم ر ف في خدمة القغة من حيث هي نظام حينا ، ومن حيث هي نصهص حينا اخر، وضمّ في طيّاته مقالين مترجمين . 99- مااهيم ومهاقف في القغة والقران، صدر عام 7191م وهذا الكتاب كسابقيه ضمّ بين طيّاته مهاضيع اتخذت من القغة عمهما والقران خصهصا مجالا لها، كالقغة والقهجات، والاصحر والعاميّة، وقهاعد العدول واكتساب السقيقة، ودراسة النن القراني من حيث التراكيب، في البنية و أمن القبس والاعتراض والالتاات والتكرار والتاصيل وغيرها... 97- الاكر القغهي الجديد، صدر7199م ضم الكتاب مجمهعة من المهاضيع القغهية حهل الاكر القغهي واكتساب السقيقة والمعجم والمصطقح النقدي وقرينة السياق والظهاهر الهامشية في النظام النحهي والإجراحات الصرفية وتعقيم القغة العربية مستعينا ومستشهدا في كل ذلك بآي القران الكروت، و الكتاب دعهف إلى الباحثين ليجدّوا في البحث عن مطالب النن القراني وإعطائه حقه من العناية و التأمل ومن السعي إلى الغهص في الدرس والهصهل إلى ومضات من المعاني لم يصل إليها جهد السقف. 99- حصاد السنين من حقهل العربية، صدر 7197م

عدد الصفحات ٢٧

01 وهكذا نرى أنم حياف الأستاذ الدكتهر تمّام حسّان كانت حافقة بالعطاحات العقميّ ة التي شرّ قت في بلاد العرب وغرّ بت، حيث لم يح ل بقطرٍ عربيٍ إلاّ وترك أثرا عقميّ ا فيه، فعندما كان في السهدان ت ب قه ر ت لديه فكرف كتابه (القغة العربية معناها ومبناها)، ول مم ا انتقل إلى المغرب أصدر هناك كتابه (الأصهل)، وفي الممقكة العربية السعهدية نشر ثلاثة كتب أثناح إقامته بها، وهي: (التمهيد لاكتساب القغة العربية لغير الناطقين بها، مقالات في القغة والأدب ، البيان في روائع القران). 2- ترجماته : إنم ن ت ا ج الدكتهر تمم ام العقمي لم يتهقف عند حد التأليف، بل أسه م في عمقية النقل والترجمة إلى العربية عن مؤلاات ذات م ناحٍ عقمية متعددف، بقغت خمسة أعمال مترجمة هي بحسب تاريخ صدورها: 9- مسالك الثقافة الإغريقية إلى العرب، تأليف: ديلاس أوليري، نشر سنة 9119م 7- أثر العقم في المجتمع، تأليف: د. برتراند رسل، نشر سنة 9111م 9- القغة في المجتمع، تأليف: م. م. لهيس، نشر سنة9111م 1- الاكر العربي ومكانه في التاريخ، تأليف: ديلاس أوليري، نشر سنة 9111م. 1- النن والخطاب والإجراح، تأليف: روبرت دو بهجراند ، نشر سنة 9111م هذا إضافة إلى المشاركة في لجنة ترجمة معاني القران الكروت التابعة لرابطة العالم الإسلامي بمكة. 3- مقالاته: كتب عشرات المقالات والدراسات وال بحهث، ال تي نشرت في المجلات والدوريات الأ دبية والثقافية والاكرية في مصر وعقر امتداد الهطن العربي ، ومن تقك المجلاّ ت والدّ وريّات: (مجقة الأزهر -مصر، مجقة منبر الإسلام-مصر، حهليّ ات كقية دار العقهم -القاهرف، مجقة المجقة -مصر، مجقة القسان العربي -المغرب، مجقة كقية الآداب والعقهم الإنسانية -جامعة محمد الخامس -الرباط - المغرب، مجقة مجمع القغة العربية بالقاهرف، مجقة المناهل -المغرب، مجقة معهد القغة العربية -جامعة أمّ

عدد الصفحات ٢٨

06 القرى -مكّ ة المكرّمة، مجقة الحصاد-الكهيت، مجقة الدراسات القرانية -مركز الدراسات الإسلامية بكقية الدراسات الشرقية والإفريقية -جامعة لندن). 4- الجوائز التي نالها: 9- الجائزف الأولى في مسابقة المكتب الدائم لتنسيق التعريب في الهطن العر بي بالرباط، عام 9127م 7- جائزف ال بصير العالمية لخدمة الإسلام والأدب العربي والعقهم في فرع الانتاج الأدبي والقغهي بالممقكة العربيّة السّعهديّة عام 9111 م، وذلك عن كتابه (الأصهل). 9- جائزف صدّام لقدراسات القغهية عام 9112 م . 1- جائزف المقك فيصل العالميّة في القغة العربية والآداب ، عام 7111 م. 1- تكر في المؤتمر الدّولّ لقغة العربيّة والتّنمية البشريّة ب المغرب، عام 7111م . و عقر الرغم من ك ثرف أوم ليّ ات تمّام حسّان، فإنه لم ي ن ل ما يستحقه أمثاله من الروّاد الذين كان لهم وجهد فاعل، وبصمات واضحة، وتأثيرات ب الغة عقر الساحة الاكرية والعقمية والثقافية، و ظلم عاكاا في محراب عقمه، م ست صغ ر ا ما د ون ه ، ويكاي مصداقا لذلك أنه لم يكد يظهر في الحياف العامة إلاّ نادرا ، ولم تكد تعرف كاميرات التقازيهن طريقها إليه(9). 5- شعره "لعل كثيرين لا يعرفهن أنم الدكتهر تمم ام كان يتعاطر الشّ عر، ويجيد النظم فيه وتدور مهضهعات شعرل حهل قضايا اجتماعية، وأ خرى سياسية وبعضها خاص بمناسبات أقيمت في ك قيته دار العقهم. وجميع هذل القصائد مخطهطة بخط يدل، وهه يحتال بها في مكتبته الخاصة"(7). (9 )ينظر: تمّام حسّان رائدا لغهيا : 97. (7) المصدر ناسه.

عدد الصفحات ٢٩

07 ثالثاً: مذهب ه الن حوي : لا ش كم أنم الد كتهر تمّام حسّان يمث ل ر ي اد ف الد ر اسات القّ غهية الحديثة بلا م ن از ع، فهه رجل و ه ب ه الله س ع ة أ ف قٍ وع مق ف كر مّ ا مكّ نه من إعادف النّ ظر في التراث العربي من خلال المناهج القّ غهية الحديثة؛ وهذا أدم ى به إلى تكهين نظريّ ةٍ لغهيّ ةٍ تبنّ اها هه و أتباعه كان لها أكبر الأثر في إ م اط ة الق ث ام عن كنهز تراثنا العربي نح ه ا وف قه ا وب لاغ ة بالإضافة إلى عقم الأصهل وعقم المعاني وغيرها، كما قدّ م حقهلا لكثير من الإشكاليات التي كانت تستعصي عقر التاسير، وهذل ثم ر ف طبيعيّ ة لرجلٍ بدأ حياته بحال القران الكروت منذ صبال فمنحه ط لاق ة الق سان وح سن البيان ود قم ة الألااظ، فكان الزّ اد الثقافيّ مكهّ نا من النن القراني يرتبط به حاظا وتلاوف والقغة يعرفها في الألاية وكتب الشروح والحهاشي والتعقيقات ويعرف التخريجات والتاريعات والشهاهد، فإذا أضانا إلى ذلك دراسة المنطق والحديث والتاسير والأدب، فكان هذا كقُّ ه كايلا بأن يخقق من أستاذنا أديبا عالما ولغهيم ا فذم ا . "وقد درس عقر يد العالم القّ غهي فيرث وأتباعه أصهل ومناهج عقم القغة الحديث، فتققر منهج عقم القغة الهصاي في إطارل الاجتماعي، الذي اهتم بالمعنى أ كثر من البنية بعد الإهمال الذي ل ق ي ه المعنى عقر أيدي القغهي الأمريكي بقهمايقد وأتباعه فجاحت المدرسة البريطانية فهضعت المعنى في مكانة لائقة به لا تقل عن البنية وإن كان ياهقها في أحيان كثيرف، وكان لهذل المرحقة أثرا كبيرا في حياف الدكتهر تمّام حسّان فقد استهعب وتاهم م المناهج القغهيّ ة الحديثة وأخذ منها أفضل ما فيها فم كم ن ه ذلك من أن يدرس تراثه وثقافته من خلال المنظ هر القغهي الحديث فيكشف عن ثرواته ويزيدل احتراما وتقديرا لتراثه...، كما أتقن الدكتهر تمّام حسّان الإنجقيزية (لغة، أدبا ، وثقافة)؛ فمكّ نه ذلك من نقل بعض المؤلاات الإنجقيزية إلى العربية، وقد أشاد الألسنيهن المغاربة بجههد الدكتهر تمّام حسّان في الترجمة ولاسيم ما عقم المصطقح ، وجاح ذلك عقر لسان عبد السلام المسدي في مقدمة معجمه العربي الارنسي مهضحا مكانة الدكتهر تمّام المتميّ زف بين المترجمين العر ب بأن منهجه في صياغة المصطقحات كان واضح المعالم منذ تصنياه (مناهج البحث في القغة) كما كان مح ك م ا لز مام وضع الدوال الانية وإن جنح أحيانا إلى القالب الجاهز وأحيانا أخرى إلى العبارات التحقيقيّ ة مم ا ليس منه ب د . وما هذا النُّ بهغ والتاهّ ق إلاّ لامتلاكه ناصية القغتين الأصقية والمنق هل عنها. ولقدكتهر تمّام حسّان أفكارل ونظرياته التي تبنّ اها في مؤلم ااته وتابعه فيها تلاميذل من الباحثين ومنهم د. محمد عيد أ ستاذ النحه والصرف صاحب كتاب أصهل النحه المشههر، ود. محمد فتيح،

عدد الصفحات ٣٠

08 ود. محمد حماسة عبد القطيف، ود. أد كشك، وغيرهم كثيرون، وهناك تلاميذ اخرون لم يتققّ ها عنه مباشرف وإنمم ا استاادوا من مؤلّ ااته وتبنّ ها اراحل، منهم: د. محمهد أحمد نحقة، ود. نادية النجار، واخرون في مختقف الجامعات العربية؛ وبذلك تمكّ ن من تكهين مدرسةٍ لها سم اته ا وخصائ ص ها التي و ص ق ت القدوت بالحديث. و النهج الذي ات م ب ع ه الدكتهر تمّام حسّان، هه دراسة القدوت من خلال المناهج القغهية الحديثة. يذكر الدكتهر تمّام حسّان أنّ كلّ نحه يساعد المتعق م عقر تعمُّ ق لغته واست بط ان قهاعدها فهه نحه تهليديّ ؛ وذلك لأنم ه يتعقّ م قهاعدل وي كت س ب السم ق يق ة في ت م كم ن من إنشاح جم لٍ م طابقة ل ما تعقّ مه؛ ومن ثمّ يكهن النحه العربي تهليديّ ا ، لإمكان تعقّ مه وفهمه عبر القرون، كما ي ع دُّ المنهج الهصاي تهليديّ ا ؛ لأنم ه يتّ خ ذ البيانات المعروضة طريقا لاستخراج الأنماط الع رفية للاستعمال. عقر الرّ غم من انتماح الدكتهر تمّام إلى المنهج الهصايّ البنيهي إلاّ أنّ ه لم يتعصّ ب له ولم يقتصر عقيه دون غيرل، وإنمّ ا أقرّ بما لدى المنهج التحهيقي من ميزات لم تهجد في المنهج الهصاي؛ ومن ثمّ عمد إلى الاستاادف بأفضل ما لدى المناهج الحديثة"(9). لقد استهدفالدكتهر تمّام حسّان تنظيم قهاعد القغة العربية انطلاقا من مبانيها الأصقية، فاعتمد في تصهّ ر هذا التنظيم عقر نظريات البيانيين في عقم المعاني وبالخصهص أفكار عبد القاهر الجرجاني في دلائل الإعجاز. كما استثمر مباحث الأصهليين في تحقيقهم لقخطاب الشرعي ومناهجهم في ضهابط الدلالات القغهية؛ وحاول الدكتهر تمّام حسّان أن يكهن هذا التنظيم منطقيا ، ومهازيا نهعا ما لقمقهلات الغربيّ ة التي استحدثها عقماح الق سان، وما هه واضح تأثُّ رل بآراح فردناند دي سهسير في التارقة بين القغة والكلام، واعتبار ال قغة مؤسسة اجتماعية، و يمكننا أن نقهل إنّ الدكت هر تمّاما حاول أن: - يعيد النحه إلى القغة، بعد ما كان مادف مناصقة، فشمقت دراسته الصهتيات والصرف، والنحه، والمعجم. - يارّ ق بين النظام الصرفي والنظام النحهي، مع أن المباحث الصرفية، شمقت عند بعض المهاد النحهية مثل أقسام الكلام. (9) ينظرالدكتهر تمّام حسّان وأثرل في البحث الأكاديمي بالمغرب، د. نادية رمضان محمد النجّار: 7-1.

عدد الصفحات ٣١

09 - يضع ضهابط لكل نظامٍ ، في أشكال ثابتة وكل شكل له اصطلاحه الخاص به. ويارّ ق الدكتهر تمّام حسّان بين القغة والكلام قائلا : "الكلام عمل والقغة حدود هذا العمل، والكلام سقهك والقغة معايير هذا السقهك، والكلام نشاط والقغة قهاعد هذا النشاط، والكلام حركة، والقغة نظام هذل الحركة، والكلام يحس ب السمع نطقا ، والبصر كتابة، والقغة تاهم بالتأمل في الكلام. فالذي نقهله أو نكتبه كلام، والذي نقهل بحسبه ونكتب بحسبه هه القغة، فالكلام هه المنطهق، وهه المكتهب، والقغة هي المهصهفة في كتب القهاعد، وفقه القغة، والمعجم ونحهها. والكلا م قد يحدث أن يكهن عملا فرديّ ا ، ولكن القغة لا تكهن إلام اجتماعية "(9). ويقهلالدكتهر تمّام حسّان: "فالقغة إذن منظهمة عرفية لق رمز إلى نشاط المجتمع، وهذل المنظهمة تشتمل عقر عدد من الأنظمة (الأجهزف) يتألف كل واحد منها من مجمهعة من (المعاني) تقف بإز ائها مجمهعة من الهحدات التنظيمية أو (الم باني) المعبرّ ف عن هذل المعاني، ثم طائاة من (العلاقات) التي تربط ربطا إيجابيا ، و(الاروق) القيم الخلافية التي تربط ربطا سقبيا – بإيجاد المقابلات ذات الاائدف – بين أفراد كل من مج مهعة المعاني أو مجمهعة المباني. و كما أنّ المعاني الصرفية غير المعاني النحهية، نجد المباني تتنهع بين فرع واخر من فروع الدراسات القغهي ة، فالمباني المأخهذف من النّ ظام الصهتي حروف (فهنيمات)، وهي في النظام الصرفي وحدات صرفية (مهرفيمات)، ويعتمد النحه في التعبير عن معانيه وعلاقاته السياقية عقر هذين النهعين من المباني كالحركات، والحروف، وا لزوائد والقهاصق والصيغ"(7) . وبدلا من اعتماد تقسيم الكلام إلى اسم وفعل وحرف، قسّمالدكتهر تمّام حسّان الكقم إلى سبعة عناصر وهي(9): الاسم، الصاة، الاعل، الضمير، الخالاة، الظرف، الأداف. 9- الاسمو يشتمل عقر خمسة أقسام، وهي: - الاسم المعينّ : كالأ علام، والأجسام، والأعراض، ومنه ما أطقق النحاف عقيه اسم الجثة الهارد في قهل ابن مالك: و لا ي ك هن اس م ز م انٍ خ ب ر ا ع ن ج ثمةٍ و إ ن ي ا د ف أ خ بر ا(1) (9) القغة العربية معناها ومبناها 97. (7) المصدر ناسه91. (9) ينظر القغة العربية معناها ومبناها: 11. (1) ألاية ابن مالك: 92.

عدد الصفحات ٣٢