المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الدراسة اللغوية للقرآن الكريم عند تمام حسان

لطيف محمد صالح نورى البرزنجي

صفحة ١٢ من ١٦

211 عليهَّالآية:َّﭽﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ،َّفيمنَّلمَّيجعلَّفيَّ(و أ س ر وا )َّضميرَّ ا ََّّ"(1).َّوقالَّابنَّالأنباري "الواوَّحرفَّلمجردَّالجمعَّكالواوَّفيَّقولهم:َّالزيدونَّوالعمرون "(2).َّوقالَّسعي دَّالأفغاني:َّ "وقدَّأرادَّقومَّ أنَّيخرجواَّهذهَّاللغة َّ–َّأكلونيَّالبراغيثَّ -َّالتيَّنسبتَّإلىَّبعضَّط ي ئَّوبعضَّأزدَّشنوءة،َّفذهبواَّفيَّ ذلكَّمذهبين:َّمنهمَّمنَّجعلَّالضميرَّفاعلا َّوالاسمَّالمرفوعَّبعدهَّبدلا َّمنه،َّومنهمَّمنَّجعلهَّحرفا َّ دالا َّعل َّالتثنيةَّأوَّالجمعَّلاَّضميرا ،َّوالساعلَّالاسمَّ المرفوعَّبعده. َّولاَّحاجةَّإلىَّالتخريج،َّفهذهَّ الرواياتَّإنَّصح َّ تَّفهيَّشاذةَّولغتهاَّرديئةَّولمَّيخطئَّمنَّنبزهاَّبلغةَّ (أكلونيَّالبراغيث ).َّإلاَّأنَّماَّ يجبَّالتنبيهَّإليهَّهناَّهوَّأنَّبعضا َّمنَّفضلاءَّالنحاةَّالأقدمينَّتوهمَّفظنَّآيةَّ ﭽﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭼ،َّوحديثَّ (ي ت ع اق ب ون َّ َّف يك مَّْ :َّم لا َّ ئ ك َّة ََّّبالليْل ، َّو م لا َّ ئ ك ة َّ َّبالن ه ار َّ )َّمنَّهذهَّاللغة،َّوليسَّذلكَّ بصحيح،َّفساعلَّ(أسر َّوا)َّوهوَّواوَّالجماعةَّعائد ََّّعل َّ(الن َّاس)َّفيَّأو َّلَّالسورة،َّو (الذين)َّفاعلَّ(قال)َّ المحذوفة،َّوأسلوبَّالقرآنَّالكريمَّجرىَّعل َّحذفَّفعلَّالقولَّاكتساء ا ََّّبإثباتَّالمقولَّفيَّمواضعَّعدة،َّ والحديثَّ لهَّأو َّ ل:َّ (إنَّللهَّملائكةَّيتعاقبونَّفيكم ،َّملائكةَّبالليل..َّإلخ ).َّوبقيتَّهذهَّاللغةَّالرديئةَّ مستقرةَّإلىَّشاهدَّصحيحَّلاَّضرورةَّفيه "(5).َّوقالَّالشوكا "وكررَّالضمير َّفيَّقولهَّتعالى:َّ ﭽﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼَّللدلالةَّعل َّالحصر "(2)،َّوقالَّابنَّالأثير:َّ "إنماَّتكررتَّلسظةَّ (هم)َّللإيذانَّ بتحقيقَّالخسار،َّوالأصلَّفيهاَّوهمَّفيَّالآخرةَّالأخسرون،َّلكنَّلماَّأريدَّتأكيدَّذلكَّجيءَّبتكريرَّهذهَّ اللسظةَّالمشارَّإليها "(5).َّو قيل:َّ"الثانيةَّضميرَّفصلَّجيءَّبهَّلتأكيدَّالنسبةَّبينَّالطرفينَّوهي:َّهمَّ الأولىَّبالأخسرية "(6).َّوعل قَّالدكتورَّأحمدَّمختارَّعمرَّعل َّهذاَّالموضوعَّقائ "وقدَّ ع رضتَّالمسألةَّ عل َّمجمعَّاللغةَّالمصريَّفرفضَّقياسيتها "(1).َّ َّ َّ َّ (1َّ)سرَّصناعةَّالإعراب 2/215. (2َّ)البيانَّفيَّغريب إعرابَّالقرآن:َّ 2/150. (5َّ)الموجزَّفيَّقواعدَّاللغةَّالعربية 211.َّ (2َّ)فتحَّالقديرَّللشوكا :َّ2/125،َّوينظر التسسيرَّالمنيرَّللزحيلي:َّ 11/255.َّ (5َّ)المثلَّالسائرَّفيَّأدبَّالكاتبَّوالشاعر 5/12.َّ (6َّ)خصائصَّالتعبيرَّالقرآنيَّوُاتهَّالبلاغية 1/522،َّالمجتبىَّمنَّمشكلَّإعرابَّالقرآن:َّ 5/061.َّ (1َّ)معجمَّالصوابَّاللغوي 1/012.َّ

عدد الصفحات ١٧٧

215 ب- الحذف: لغة:َّ"حذ ف َّالشيء،َّأسقطهَّوالحذفَّمصدر:َّح ذ ف .َّواصطلاحا :َّهوَّاسقاطَّحرفَّأوَّكلمةَّ أوَّأكثرَّبشرطَّألا َّيتأث َّ رَّالمعنىَّأوَّالصياغةَّبذلك "(1)،َّو الحذفَّظاهرةَّلغويةَّعامة،َّوالعربيةَّلغةَّإيجازَّ يكثرَّفيهاَّالح ذف،َّوُ َّ َّابنَّجني َّ الحذفَّشجاعةَّالعربية َّلأنهَّيشج َّ عَّعل َّالكلام ،َّوقال:َّ "قدَّ حذفتَّالعربَّالجملةَّوالمسردَّوالحرفَّوالحركة،َّوليسَّشيءَّمنَّذلكَّإلاَّعنَّدليلَّعليه،َّوإلاَّكانَّفيهَّ ضربَّمنَّتكليفَّعلمَّالغيبَّفيَّمعرفته "(2)،َّوي رجعَّفيَّمعرفةَّالمحذوفَّإلىَّالسياقَّبقرائنهَّالمتنوعة،َّ وفيَّ بلاغةَّالحذفَّوجمالهَّيقولَّعبدَّالقاهر َّالجرجاني:َّ "هوَّبابَّدقيقَّالمسلك،َّلطيفَّالمأخذ،َّعجيبَّ الأمر،َّشبيهَّبالسحر،َّفإنكَّترىَّبهَّتركَّالذكر،َّأفصحَّمنَّالذكر،َّوالصمتَّعنَّالإفادة،َّأزيدَّ للإفادة،َّوتُدكَّأنطقَّماَّتكونَّإذاَّلمَّتنطق،َّوأتمَّماَّتكونَّبيانا َّ َّإذاَّلمَّت َّ ب َّْ َّ"(5)َّ.وقالَّابن منظور :َّ "وللعربَّفيَّالحذفَّبابَّواسع "(2)،َّوقال أبوَّالبقاءَّالكسوي َّ :َّ"وقدَّأكثرواَّمنَّالحذف،َّفتارةَّلحرفَّ منَّالكلمة،َّوتارةَّللكلمةَّبأسرها،َّوتارةَّللجملةَّكلها،َّوتارةَّلأكثرَّمنَّذلك "(5)،َّو"شرطَّالحذفَّ والإضمارَّهوَّأنَّيكونَّث َّ ةَّمقد َّ رَّنحو:َّ (وأسألَّالقرية )"(6)،َّو قالَّ الدكتورَّتم ا مَّحس ان :َّ"لاَّينبغيَّلناَّ أنَّنسهمَّالحذفَّعل َّمعنىَّأنَّعنصر اَّكانَّموجود اَّفيَّالكلامَّثُ َّحذفَّبعدَّوجوده،َّولكنَّالمعنىَّ الذيَّيسهمَّمنَّكلمةَّالحذفَّينبغيَّأنَّيكونَّهوَّالسارقَّبينَّمقرراتَّالنظامَّاللغويَّوبينَّمطالبَّ السياقَّالكلاميَّالاستعمالي "(1)،َّوَّالحذفَّيعني: َّعدم ََّّالاحتياج،َّ وَّالحذفَّخلافَّالأصل ،َّأوَّعدولَّ عنَّالأصل ،َّوهوَّظاهرة َّ َّيلجأ ََّّإليهاَّالمتكل َّ م ََّّوجوبا ََّّأوَّجوازا َّ ،َّلأسبابَّمختلسة ،كالهدفَّالمعنويَّأوَّ البلاغيَّأوَّلأمنَّاللبسَّأوَّالخسة...إلخ ،َّولاَّيكونَّالحذفَّمقبولا َّ َّإلا ََّّإذاَّف َّ ه َّم ََّّالمعنى،َّبقرينة ََّّحالية ََّّأوَّ غيرها، َّحيثَّلاَّحذفَّإلاَّبدليل، َّلأن ََّّأمن ََّّالل َّبسَّضرورة َّ َّتنش َّد َّه َّاَّالل َّ غة،َّفالقاعدةَّالتيَّتحكمَّعمليةَّ الحذفَّهيَّأن ََّّالمرادَّمنَّالل َّسظَّالد َّلالةَّعل َّالمعنى،َّفإذاَّظهرَّالمعنىَّبقرينةَّحاليةَّأوَّغيرهاَّلمَّيحتجَّإلىَّ اللسظَّالمطابق،َّوهذاَّيعنيَّأنَّالمتكلمَّيحذفَّماَّلاَّيحتاجَّإليهَّفيَّالعمليةَّالاتصالية، َّفالمهمَّهو َّإيصالَّ (1َّ)المعجمَّالمسصلَّفيَّعلومَّاللغةَّ(الألسنيات :َّ1َّ/262،َّالمعجمَّالمسصلَّفيَّالنحوَّالعر1/251.َّ (2َّ)الخصائص2/562.َّ (5َّ)دلائلَّالإعجاز126.َّ (2َّ)لسانَّالعرب 15/0.َّ (5َّ)الكليات62.َّ (6َّ)المصدرَّنسسه502.َّ (1َّ)اللغةَّالعربيةَّمعناهاَّومبناها 210.

عدد الصفحات ١٧٨

211 المعنى،َّمعَّتقليلَّالجهدَّالمبذولَّفيَّعمليةَّالاتصال، َّويمكنَّأنَّأمثلَّعل َّذلكَّبالجملةَّالتالية:َّلعمركَّ إنَّالحياةَّعقيدةَّوجهاد،َّفقدَّحذفَّالخبرَّوجوبا ََّّلأن ََّّالمبتدأَّم َّشع َّر ََّّبالق َّس َّم،َّوهذاَّمنَّحكمةَّالعربيةَّ. َّ أم اَّبالنسبة َّإلىَّ الحذفَّفيَّالقرآنَّالكريمَّ قالَّ الدكتورَّتم ا مَّحس ان :َّ"إذاَّقلناَّأن َّ َّفيَّأسلوبَّالقرآنَّ حذفا َّفلسناَّننس َّ ب ََّّالحذفَّإلىَّمضمونَّالقرآن،َّوإنم َّ اَّننسبهَّإلىَّتركيبَّاللغة،َّذلكَّبأنَّاللغةَّتُعلَّ للجملةَّالعربيةَّأنماطا َّتركيبيةَّمعينة،َّفسيَّالجملةَّأركانّاَّومكملاتها،َّوفيَّعناصرهاَّماَّيستقرَّإلىَّغيره،َّ وماَّلاَّيستغنيَّالمعنىَّعنَّ تقديره،َّفإذاَّلمَّتشتملَّالجملةَّعل َّأحدَّأركانّا،َّأوَّماَّيقتضيهَّالمعنىَّأوَّ يقتضيهَّالتركيبَّمنَّمكملاتهاَّوعناصرهاَّالأخرى،َّثَُّاتضحَّالمعنىَّبدونَّذكرَّهذهَّالعناصرَّلوجودَّ الدليلَّعل َّالمحذوفَّعددناَّذلكَّحذفا َّجيءَّبهَّلطلبَّالخسةَّاختصارا َّأوَّاقتصارا َّأوَّتُنبا َّللحشوَّأوَّ لسببَّآخر َّغيرَّذلك.َّوكلَّعنصرَّمنَّعناصرَّالجملةَّصالحَّلأنَّيحذفَّإذاَّقامَّالدليلَّعليه،َّفأمكنَّ تقديرهَّفيَّالكلام.َّولقدَّيحسنَّأحيانا َّأنَّيحذفَّالحرفَّأوَّالضميرَّأوَّالكلمةَّالمسردةَّأوَّأحدَّأركانَّ الجملةَّأوَّتكملاتها،َّكماَّيحذفَّمنَّالكلامَّماَّيقتضيهَّالمعنى،َّوإنَّطالَّالكلامَّالمحذوف "(1).َّو قالَّ أيضا :َّ"ليسَّالمقصودَّبنسبةَّالحذفَّإلىَّشيءَّمنَّالتركيبَّالقرآنيَّأن ََّّفيَّكلامَّاللهَّتعالىَّنقصا َّن َّ كم َّلهَّ نحنَّأوَّي َّكملهَّقومَّآخرونَّمنَّالس َّ ل َّفَّأوَّالخ َّل َّف،َّبلَّالمقصود ََّّأن ََّّج َّزء َّا َّمنَّالتركيبَّقدَّأحاط ََّّبهَّمنَّ القرائنَّالمقالي َّ ةَّأوَّالحالي َّ ةَّماَّجعلَّفهم َّ هَّواضحا َّفأصبحَّذ َّ كر َّه ََّّح َّشو َّا َّلاَّم َّ بر َّر ََّّله،َّومنَّثُ َّ َّاعتمدَّالنصَّ عل َّالقرائن َّفلمَّيذكرَّهذاَّالجزءَّمنَّالتركيب...َّ فالحذفَّعندَّوجودَّالقرائنَّعل َّالمحذوفَّأفضلَّ الخيارينَّفيَّالتركيبَّفلاَّي َّ ع َّد ََّّن َّق َّي َّصة ََّّفيَّالأداءَّوإنم َّ اَّي َّ ع َّد ََّّاقتصادا َّل َّغوي َّا َّيستحق ََّّالإطراء ََّّوأنََّّْي َّع َّد ََّّفيَّ مراتبَّالبلاغةَّالعليا.َّوشرطَّذلكَّعل َّأي َّ َّحالَّأن َّ هَّلاَّحذفَّإلاَّبدليل،َّوهذاَّالدليلَّهو َّالذيَّ ُ َّيناهَّالقرينة "(2).َّ ويضيف الدكتورَّتم امَّحس ان :َّ"والقولَّفيَّالحذفَّكالقولَّفيَّالزيادةَّلاَّيترتبَّعليهَّماَّقدَّيتطرق َّ إلىَّ ذهنَّالبعضَّمنَّدعوىَّنقضَّفيَّكلامَّاللهَّيكملهَّالعباد،َّبلَّالعكس َّنجدَّمبررَّالحذفَّأنَّيتوافرَّ منَّالقرائنَّوالأدلةَّعل َّالمحذوفَّماَّيجعلَّذكرهَّحشوا َّكماَّسبقَّالكلامَّفيَّذلك،َّوبذلكَّيصبحَّ الأسلوبَّقويا َّبالحذف؛َّحذفَّالحرفَّأوَّحذفَّالكلمةَّأوَّحذفَّشطرَّالجملةَّأوَّحذفَّكلامَّ يقتضيهَّالمعنىَّوإنََّّْلم ََّّْي َّذك َّر،َّوذلكَّلوضوحهَّمنَّم َّلا َّب َّس َّات ََّّالن َّ ص"(5).َّ (1َّ)البيانَّفيَّروائعَّالقرآن 2/121.َّ (2َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوا لقرآن:َّ 215-216،وينظر:َّ شرحَّابنَّعقيل:َّ 1/222،وَّالأصول،َّد.َّتم امَّحس ان:َّ 152. (5َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن :َّ201.َّ

عدد الصفحات ١٧٩

211 َّأنواع الحذف :َّ فيماَّيليَّعرضَّلكلَّواحدَّمن َّأنواعَّ الحذفَّعل َّحدة:َّ 1- حذف الحرفَّ "فحوىَّالقولَّبالحذف،َّأن ََّّعنصرا َّمنَّعناصرَّالتركيبَّوجبَّذكرهَّبحسبَّ(الوضع)َّأوَّالقيدَّأوَّ القاعدةَّولكنهَّلمَّيذكرَّفيَّالاستعمالَّومنَّثُ ََّّقيلَّإن َّهَّمحذوف.َّوشرط ََّّحذفهَّوجودَّماَّيدل ََّّعليه،َّلأن ََّّ القاعدةَّالمنهجي َّ ةَّالعام َّ ةَّتقول:َّ(لاَّحذف َّ َّإلا ََّّبدليل)،َّولأن ََّّالحذف ََّّبلاَّدليلَّي َّ ؤد َّيَّإلىَّ الل َّبس"(1)َّ. وقدَّيح َّ ذفَّالحرف َّفيَّالقرآن َّويبق َّأثر َّه َّ،َّأوَّي عت َّبرَّالحرف َّمحذوفا ََّّلورود َّه ََّّفيَّموضع ََّّمم َّاثل ََّّمذكورا ََّّ(2)،َّ وهناكَّحروفَّأ َّوَّْج َّب ََّّالن َّ حوَّالعربي ََّّذ َّكر َّهاَّفيَّم َّواض َّع َّها،َّمنها:َّ َّأ- همزةَّالاستسهام:َّ "وقدَّأوجب َّ َّالن َّ حوَّذكرهاَّلأن َّ َّالتر َّاث ََّّالعربي ََّّت َّر َّاث ََّّينتقلَّبالكتابةَّمنَّجيل َّ إلىَّ جيل،َّوالكتابةَّالعربيةَّخالية َّ َّمنَّعلاماتَّالتر َّ قيمَّومنَّثُ َّ َّتخلوَّمنَّرمزَّيدلَّعل َّ الاستسهام،َّولهذاَّجعلتَّالهمزةَّفيَّأولَّالجملةَّالاستسهاميةَّفيَّمقامَّ علامةَّالاستسهامَّالتيَّ توجدَّفيَّآخرَّالجملةَّالمكتوبة "(5).ََّّ ثَُّإنَّ"همزةَّالاستسهامَّقدَّت َّر َّد ََّّلمعان ََّّأ َّخ َّر،َّبحسبَّالمقام،َّ والأصل ََّّفيَّجميعَّذلكَّمعنىَّالاستسهام "(2)َّ.قالَّابنَّجني َّ :َّ"أخبرناَّأبوَّعليَّقال :َّقالَّأبوَّ بكر:َّحذفَّالحرفَّليسَّبقياسَّلأنَّالحروفَّإنماَّدخلتَّالكلامَّلضرب َّمنَّالاختصارَّفلوَّ ذهبتَّتحذفهاَّلكنتَّمختصرا ََّّلهاَّهيَّأيضاَّواختصارَّالمختصرَّإجحافَّبه "(5).َّوقدَّتقررَّفيَّ علمَّالن َّحوَّأن ََّّ"حذف ََّّهمزة ََّّالاست َّسه َّام ََّّإ َّذ َّاَّد َّل ََّّالمقام ََّّعليهاَّجائ َّز َّ،َّوهوَّقياسي ََّّعند ََّّالأ َّخس َّش ََّّ معَّ(أم)"(6). َّب- الساءَّالواقعةَّفيَّجوابَّالشرطَّعندماَّلاَّيصلحَّ الجوابَّأنَّيكونَّشرطا ،َّلأن َّ َّمعظمَّصورَّ الجملةَّفيَّهذهَّالحالة ََّّم َّلب َّس َّة َّ،َّوالقاعدةَّ المنهجيةَّتقول:َّ "وإنَّبشكلَّخيفَّلبسَّيجتنب" (1)، (1َّ)خواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكر 120.َّ (2َّ)ينظرخصائصَّالتعبيرَّالقرآني َّوُاته َّالبلاغية:َّ1/12.َّ (5َّ)خواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكر 120.َّ (2َّ)الجنىَّالدانيَّفيَّحروفَّالمعا 51.َّ (5َّ)الإتقانَّفيَّعلومَّالقرآن 5/211.َّ (6َّ)أضواءَّالبيانَّفيَّإيضاحَّالقرآنَّبالقرآن 2/125.َّ (1َّ)شرحَّابنَّعقيل 2/111،َّشرحَّالكافيةَّالشافية 2/622.

عدد الصفحات ١٨٠

211 "انظرَّمث َّإلىَّ جملة:َّﭽ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖﭼ[26،الجاثية:َّ 15]،وتص َّو َّرَّحذف ََّّالساءَّفسترىَّع َّند َّئ َّذ ََّّأن ََّّالجار ََّّوالمجرورَّيصلح ََّّللن َّعت َََّّّكذلك"(1). َّج- (قد)َّقبلَّالماضيَّفيَّجملةَّالحالَّلمنعَّالتباسَّمعنىَّالواوَّالتيَّقبلَّقدَّبالعطفَّنحو:َّقالَّوقدَّ رفعَّصوته:َّكيفَّحالك؟َّفحذفَّ(قد)َّهناَّيؤدي َّإلىَّاللبس(2). َّد- َّ"حرفَّالجرَّيتكررَّعندَّالعطفَّعل َّماَّج َّ ر ََّّبهَّمنعا َّلالتباسَّالعطفَّبمعنىَّآخرَّكالقسمَّفيَّ حالتيَّالباءَّوال واوَّمثلا ،َّوبخاصةَّإذاَّكانَّالمكانَّغيرَّصالحَّلنزعَّالخافض ،َّولكن ََّّالقرآنَّ يحذفَّولاَّيلبس،َّوهذاَّمماَّاختصَّبهَّالقرآن "(5). ولَّْن َّنَّْظ َّرَّمثلا ََّّإلىَّهذهَّالشواهدَّلحذف ََّّالحرف ََّّفيَّالقرآن: َّ َّ - قالَّتعالى:َّ ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﭼ[12]،َّقالَّابنَّفارس "وتكونَّالواوَّم ضْم ر ةَّفيَّمثلَّقولهَّجلَّثناؤه ،َّالتأويل:َّوقلت:َّلاَّأجدَّم اَّأحملكمَّع ل يْه َّ تولوا "(2).َّوخر جَّعليهَّالسارسيَّحذفَّالعاطف "أيَّوقلت "(5)،وقالَّابنَّهشام :َّأيَّ وقلت "(6).َّو قالَّ الدكتورَّتم ام َّحس ان :َّ"قدَّيتضحَّمنَّالقرائنَّالحال يةَّماَّيعين َّمكانَّحرفَّ محذوفَّفت َّع َّد ََّّالقرينةَّالحاليةَّدليلا َّعل َّالحذفَّوعل َّتقديرَّالمعنىَّوتحديدَّمكانَّالمحذوفَّوذلكََّّ كحذفَّالساءَّفيَّ الآيةَّالمذكورة ،َّفالقولَّبالحذفَّيح َّ ت م َّهَّأ ن ََّّالجملةَّلاَّتحتملَّأكثرَّمنَّجوابَّ شرطَّواحدَّولكنهاَّتشتملَّعل َّ( ق لْت َّ)َّوَّ( ت و ل وْا)َّوكلاهم َّ اَّصالح َّ َّنحوي َّا َّأنَّيكونَّجوابا َّللشرطَّ إذاَّتعين َّالعطفَّ فيَّالآخر،َّغيرَّأن َّ َّقرينةَّمعرفةَّالقص َّ ةَّمنَّالسيرةَّالنبويةَّتُعلَّ (ق لْت َّ)َّمعطوفا َّ بساءَّمحذوفةَّعل َّ( أ ت وْك َّ )َّفيكونَّ (ت و ل وْا)َّجوابا َّللشرط"(1). - قالَّتعالى:َّﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ[22]،قالَّالق َّش َّيري ََّّ(تَّ (1َّ)خواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكر 120.َّ (2َّ)ينظرخواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكريم :َّ120.َّ (5َّ)المصدرَّنسسه.َّ (2َّ)الصاحبيَّفيَّفقهَّاللغةَّالعربية،َّابنَّفارس 11.َّ (5َّ)معتركَّالأقرانَّفيَّإعجازَّالقرآن 1َّ/221.َّ (6َّ)مغنيَّاللبيب052.َّ (1َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن 205.

عدد الصفحات ١٨١

211 265ه):"ويقالَّهمزةَّالاستسهامَّفيهَّمضمرة، َّأيَّأتلكَّنعمة "(1)،َّوقال الر ازي َّ:َّ"وقدَّتحذفَّ همزةَّالاستسهامَّمنَّاللسظَّوإنَّكانتَّباقيةَّفيَّالمعنىَّكقولهَّتعالى:َّ ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ،َّفإنهَّ يذهبَّكثيرَّمنَّالناس َّإلىَّ أنَّمعناه :َّ(أ َّو َّت َّلَّْك َّ)َّبالاستسهام"(2)،َّوجاءَّفيَّالبحر :َّ"وقالَّ الأخسش:َّوَّ السر اء:َّقبلَّالواوَّهمزة َّ َّاستسهام ََّّي َّرادَّبهَّالإنكار،َّوح َّ ذ َّف َّتَّلدلالةَّالمعنىَّعليها "(5)َّ. وقالَّ الدكتورَّتم ام َّحس ان :َّ"أوج َّب ََّّالنحاةَّذكرَّحرفَّالاستسهامَّولكن َّ َّالن َّصَّالقرآنيَّنص َّ َّ فصيحَّوقدَّاشتملَّعل َّحذفَّالهمزةَّفيَّهذهَّالآيةَّونحوها،َّوالمعنى:َّ أ َّو َّت َّلَّْك ََّّنعمة؟"(2). - قالَّتعاَّﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ [05]،َّقيلَّالمع:َّ"وهوَّأعلمَّبمنَّجاءَّبالهدى "(5)،و"هوَّ أعلمَّبمنَّهوَّفيَّضلالَّمبين"(6)،َّويقول الدكتورَّتم امَّحس ان :"َّأيَّبمنَّجاء"(1). َّ - قالَّتعا ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭼ[11]،َّجاءَّفيَّالبحر "وأقبلواَّجملةَّحاليةَّأي: َّوقدَّأقبلواَّعليهم "(0)،َّوقالَّمحيَّالدينَّدرويش:َّ "الواوَّللحالَّبتقديرَّ قد"(1)،َّويقول الدكتورَّتم ام َّحس ان :َّ"يقررَّالنحاةَّأن َّ َّجملةَّالحالَّإذاَّكانَّفعلهاَّماضيا َّاقترنَّ ب َّ(قد)َّومنَّثُ ََّّأكثرواَّالقولَّفيَّقولهَّتع الى:َّﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﭼ [12]، ولكن ََّّهذهَّالظاهرةَّتوجدَّفيَّآيات َّ َّقرآنية ََّّأ َّخر َّىَّمثلَّقولهَّتعالى:َّ ﭽﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭼ،َّأي:َّقالواَّوقدَّأقبلواَّعليهم.َّوقدَّكانَّيجد َّ رَّبالن َّ حاةَّأنَّي َّ راج َّعواَّهذهَّالقاعدةَّ (1َّ)لطائفَّالإشارات للقشيري:َّ 2/515. (2َّ)مساتيحَّالغيب 12/555،َّوينظر الجامعَّلأح كامَّالقرآن :َّ5/205،َّالدرَّالمصون 1/250،إرشادَّالعقلَّالسليم :َّ 6/250،َّإعرابَّالقرآنَّللباقو 1/552،َّالبرهانَّفيَّعلومَّالقرآن 5/215.َّ (5َّ)البحرَّالمحيط0/120.َّ (2َّ)ينظرمساهيمَّومواقف َّفيَّاللغةَّوالقرآن:َّ 201-202. (5َّ)التسسيرَّالواضح 2/055،التسسيرَّالمنيرَّللزحيلي:َّ 22/116.َّ (6َّ)ينظربحرَّالعلوم:َّ 2/622،َّتسسيرَّالقرآنَّالعزيزَّلابنَّأبيَّزمن 5/551،الوسيطَّللواحدي :َّ5/211.َّ (1َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن 202،َّخواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكر 121. (0َّ)البحرَّالمحيط6/525.َّ (1َّ)إعرابَّالقرآنَّوبيانه 5/25،َّوينظر:َّالجدولَّفيَّإعر ابَّالقرآن:َّ 15/55.َّ

عدد الصفحات ١٨٢

211 لتكرارَّحذفَّ(قد)َّفيَّالقرآن "(1). 2- حذف الكلمة َََََّّّّّالمقصودَّ بالكلمةَّهناَّ"أنَّتكونَّمبتدأَّأوَّخبرَّ ا ََّّأوَّعاملا َّأوَّمتعلقا َّللظرفَّوالمجرورَّأوَّموصوفا ََّّأوَّ صسة ََّّأوَّغير ََّّذلك"(2).َّومنَّشواهدَّحذفَّالكلمةَّفيَّالقرآنَّماَّيلي َّ َّ - قالَّتعالى:َّﭽ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ [11]، قالَّ الزج اج :َّ"(ﭠ)َّمنصوبَّبمعنىَّأناَّسنناَّ هذهَّالسنة "(5)،َّوقال الر ازي َّ:َّ"سنةَّنصبَّ عل َّالمصدرَّالمؤكدَّأيَّسنناَّذلكَّسنة "(2)،َّوهوَّماَّنقلهَّأبوَّحيانَّعنَّأبيَّالبقاء (5)،َّوقالَّبه ابنَّعاشور (6)َّوالآل وس ي َّ (1)َّويقول الدكتورَّتم ام َّحس ان :َّ"أيَّ س ن ن ا،َّوهوَّمنَّق َّ ب َّيلَّالقولَّ بالحذف،َّلتقديرَّعاملَّواجبَّالحذفَّيعملَّفيَّم نصوبَّليسَّفيَّالجملةَّماَّيمكنَّأنَّيسل َّ طَّ عليه"(0). - قالَّتعا ﭽ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﭼ[52]،َّأي:َّأقول قولَّالحق،َّوقالَّبه:َّ( الزج اج َّوَّالنح اس َّوالسمرقنديَّوأبوَّزرعةَّوالنسسيَّوأبوَّحيانَّوأبوَّ البقاء)(1)،َّوهوَّنسسَّماَّأشارَّإليه الدكتورَّتم امَّحس ان (12).ََّّ (1َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن 202،َّوينظر:َّخواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكر 121.َّ (2َّ)خواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكر 121. (5َّ)معانيَّالقرآنَّوإعرابهَّللزجاج 5/255.َّ (2َّ)مساتيحَّالغيب 21/501،َّوينظر الجامعَّلأحكامَّالقرآن :َّ12/522،َّإعرابَّا لقرآنَّالعظيمَّالمنسوبَّلزكرياَّ الانصاري:َّ 560.َّ (5)َّينظرالبحرَّالمحيط:َّ1/15،َّالتبيانَّفيَّإعرابَّالقرآن 2/052.َّ (6)َّينظرالتحريرَّوالتنوير:َّ 15/102. (1)َّينظر:َّروحَّالمعا :َّ0/126. (0َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن 202-205. (1)َّمعانيَّالقرآنَّوإعرابهَّللزجاج 5/521،إعرابَّالقرآنَّللنحاس:َّ 5/12،بحرَّالعلوم :َّ2/512،َّحجةَّالقراءات،َّأبو زرعة:َّ 225،مداركَّالتنزيلَّوحقائقَّالتأويل :َّ2/555،َّالبحرَّالمحيط 1/262،َّالتبيانَّفيَّإعرابَّالقرآن 2/012.َّ (12َّ)خواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكر 152،مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن:َّ 205.

عدد الصفحات ١٨٣

212 - قالَّتعا ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ[2]،َّقالَّمكيَّبنَّأبيَّطالب "أي:َّنز َّ لناهَّتنزيلا َّ َّ"(1)،َّوبهَّقالَّالواحدي (2)،َّوقيل "(تنزيلا َّ)َّمسعولَّمطلقَّلسعلَّمحذوفَّ تقديره :َّنز لناه"(5)،َّوهذاَّماَّذكره َّالدكتورَّتم امَّحس ان ،َّأي:َّ"نز لناه َّتنزيلا ََّّ"(2). َّ - قالَّتعا ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ[15]،َّجاءَّفيَّتسسيرَّأبيَّالسعود َّ"أيَّبلدت كمَّ بلدة َّطيبة َّوربكمَّالذيَّرزقكمَّما َّفيهاَّمنَّالط يبات َّوطلبَّمنكمَّالش كر َّرب َّغسور َّ َّ"(5)، وهذاَّماَّأشارَّإليهَّصاحبَّروحَّالبيان (6)،َّوهوَّنسسَّماَّجاءَّفيَّصسوةَّالتساس (1)،َّويرى الدكتورَّتم امَّحس ان َّأن ََّّالقولَّبالح ذفَّقدَّيكون َّرعاية ََّّللصناعةَّالنحويةَّالتيَّتح َّت َّم ََّّتقديرَّماَّلمَّ ي َّذك َّرَّمنَّر َّ كني ََّّالجملة،َّأي :َّبلدتكمَّبلدةَّطيبةَّوربكمَّربَّغسور (0)َّ.فسيَّهذهَّالآيةَّ حذفَّ المبتدأَّوتقديره:َّ(بلدت كم)َّوَّ(رب كم)َّبدلالةَّقرينةَّالسياقَّالمعقودَّعل َّالخطابَّفيَّالآيةَّكلها.َّ والمعنى:َّبلدتكمَّبلدة َّ َّطيبة،َّورب كمَّرب َّ َّغسور.َّوقدَّتم َّالحذفَّهناَّفيَّحقَّالمبتدأَّلإبرازَّشأنَّ المحذوف،َّوتعظيمَّقدره،َّوذلكَّبحذفَّالأُاءَّالمسندةَّإلىَّضميرَّالخطابَّللجمعَّ اكتساء ََّّبماَّ سيقَّمنَّقبلَّمنَّهذهَّالضمائر،َّفيكونَّذلكَّأكثرَّاتساقا َّمعَّغرضَّالتعظيمَّلشأنَّالمحذوف،َّ وأدل َّعل َّتمامَّالنعمةَّعلي همَّفيَّهذاَّالمقام. َّ - قالَّتعالى:َّﭽ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﭼ[11]،أي:َّ"يضربَّمثلَّالحقَّوالباطل،َّ ثَُّحذفَّالمضاف "(1).َّوقال الر ازي َّ:َّ"والمعنىَّكذلكَّيضربَّاللهَّالأمثالَّللحقَّوالباطل "(12).َّ (1َّ)الهدايةَّإلىَّبلوغَّالنهاية:َّ 1/2612.َّ (2)َّينظر:َّالوسيط للواحدي:َّ 5/222.َّ (5َّ)الجدولَّفيَّإعرابَّالقرآن 16/525،َّالمجتبىَّمنَّمشكلَّإعرابَّالقرآن 2/602،َّالموسوعةَّالقرآنية 12/201.َّ (2َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن 205.َّ (5َّ)إرشادَّالعقلَّالسليم :َّ1/121.َّ (6)َّينظرروحَّالبيان:َّ 1/201.َّ (1)َّينظرصسوةَّالتساسير:َّ 2/525.َّ (0)َّينظرمساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن:َّ 205-202،َّوينظر:َّالبيانَّفيَّروائعَّالقرآن 2/112،وَّخواطرَّمنَّتأملَّ لغةَّالقرآنَّالكريم:َّ 152. (1)َّالهدايةَّإلىَّبلوغَّالنهاية:َّ 5/5110،َّوغرائبَّالتسسيرَّوعجائبَّالتأويل ،َّللكرماني:َّ 1/561.َّ (12َّ)مساتيحَّالغيب:َّ11/52.

عدد الصفحات ١٨٤

211 وهذاَّرأيَّالبيضاوي (1)َّوالنسسي (2)َّأيضا ،َّو قالَّ الدكتورَّتم ام َّحس ان َّأنَّ "القوَّ لَّبالحذفَّهناَّ هوَّمجازَّالحذفَّوذلكَّمشهورَّمنَّكلامهم،َّأيَّمثلَّالحقَّومثلَّالباطلَّلأنَّاللهَّيضربَّ الأمثال،َّوالحقَّوالباطلَّلاَّوجهَّلضربهماَّإلاَّأنَّيكوناَّمثلين "(5). 3- حذف شطر الجملةَّ قالَّ الدكتورَّتم ام َّحس ان َّفيَّحذفَّشطرَّالجملة:َّ "وهناَّأيضا َّلاَّبدَّمنَّوجودَّدليلَّعل َّ المحذوف،َّ إماَّلسظيَّوإماَّمعنوي "(2)،َّولكنَّالقرآنَّيتحدىَّهذهَّالقاعدةَّأحيانا ،َّوهوَّماَّيزال بمنأىَّعنَّاللبسَّلسهولةَّاستخراجَّالمحذوفَّبالقرائنَّالحاليةَّحينَّتعز َّ َّالقرائنَّالمقالي َّ ة.َّوفيماَّيليَّ طائسةَّمنَّالج َّملَّالتيَّح َّذ َّف ََّّشطرهاَّنجعلهاَّشواهدَّعل َّهذهَّالظاهرة (5):َّ َّ - قالَّتعاﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ[110]،َّيقول الر ازي ََّّفيَّتسسيره:َّ "اعلمَّأن َّ هَّلاَّبدَّهاهناَّمنَّإضمار ،َّ والتقدير:َّحتىَّإذاَّضاقتَّعليهمَّالأرضَّبماَّرحبتَّوضاقتَّعليهمَّأنسسهمَّوظنواَّأنَّلاَّ ملجأَّمنَّاللهَّإلاَّإليه ،َّتابَّعليهمَّثَُّتابَّعليهم "(6)،َّوقالَّالزركشي:َّ "أيَّرحمهمَّثَُّ تابَّعليهم "(1).َّو قالَّ الدكتورَّتم ام َّحس ان َّبأنَّ "الدليلَّعل َّالمحذوفَّهناَّلسظيَّوهوَّ حرفَّالعطفَّ(ثُ)َّوالسعلَّ(تاب)،َّلأنَّالذيَّتعطفَّعليهَّالتوبةَّلاَّبدَّأنَّيكونَّالمغسرة،َّ والتقدير:َّ(غسرَّلهمَّثَُّت ابَّعليهم)،َّومنَّثُ َّي صبحَّقولهَّتعالى:َّ ﭽ ﭧ ﭨ ﭼ،َّهوَّدليلَّ المحذوف "(0).َّ (1)َّينظر:َّأنوارَّالتنزيلَّوأسرارَّالتأويل :َّ5/105. (2)َّينظر:َّمداركَّالتنزيلَّوحقائقَّالتأويل :َّ2/152. (5َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن 206.َّ (2َّ)المصدرَّنسسه:َّ201.َّ (5َّ)خواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكر 151.َّ (6َّ)مساتيحَّالغيب16/165.َّ (1َّ)البرهان فيَّعلومَّالقرآن:َّ 5/112.َّ (0َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن 201.َّ

عدد الصفحات ١٨٥

211 - قالَّتعاﭽ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﭼ[16، 11]،َّقال َّالز مخ ْش ر ي َّ :َّ"َّأيبعثَّأيضا َّ َّآباؤناَّعل َّزيادةَّالاستبعاد،َّيعنونَّأنّ َّ مَّأقدم،َّ فبعث َّهمَّأبعدَّوأبطل "(1).َّوقالَّصاحبَّر وحَّالبيان:َّ "وآباؤناَّالأولونَّ أيَّالأقدمونَّ أيضا ََّّ مبعوثون "(2)،َّوقال َّالباقولي :َّ"فمنَّفتحَّالواوَّكانَّالخبرَّمضمرا ،َّأي:َّمبعوثون "(5).َّوقال الآل وس ي َّ :َّ"مبتدأَّحذفَّخبرهَّلدلالةَّخبرَّأنَّعليه ،َّأي:َّأوَّآباؤناَّالأولونَّمبعوثونَّ أيضا َّ"(2).َّوأوضح الدكتورَّتم ام َّحس ان َّأنَّالآيةَّال سابقةَّ "اشتملتَّ عل َّدليلَّالمحذوف؛َّ والتقدير:َّ(أو َّآباؤناَّالأو َّلونَّمبعوثون) "(5). - قالَّتعاﭽ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ[22]،َّقالَّالبغوي "ومجازَّالآية:َّأفمنَّيتقيَّبوجههَّسوءَّالعذابَّكمنَّهوَّ آمنَّمنَّالعذاب؟ "(6).َّوجوابَّمنَّمحذوفَّق د رهَّ الز مخ ْش ر ي َّ :َّ"كمنَّأمنَّالعذاب "(1)، وهذاَّماَّأشارَّإليهَّأبوَّحيانَّفيَّالبحر (0).َّوجاء مساتيحَّالغيبَّللرازي:َّ "جوابهَّمحذوفَّ وتقديرهَّأفمنَّيتقيَّبوجههَّسوءَّالعذابَّيومَّالقيامةَّكمنَّهوَّآمنَّمنَّالعذابَّفحذفَّ الخبرَّكماَّحذفَّفيَّنظائره "(1)،َّوهذاَّرأيَّالنسسي (12)أيضا ،وَّتقديرَّالجوابَّعند َّابنَّ عطية:َّ "كالمنعمينَّفيَّالجنة "(11)،َّو قالَّ الدكتورَّتم ام َّحس ان :َّ"يتضحَّمنَّقولهَّتعالى:َّ (1َّ)الكش اف :َّ2/50،َّوينظر مداركَّالتنزيلَّوحقائقَّالتأويل :َّ5/111َّ.َّ (2َّ)روحَّالبيان :َّ1/252. (5َّ)إعرابَّالقرآنَّللباقو 1/226.َّ (2َّ)روحَّالمعا 12/16،َّوينظر:َّالمجتبىَّمنَّمشكلَّإعرابَّالقرآن 5/1252.َّ (5َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن 200. (6َّ)معالمَّالتنزيلَّفيَّتسسيرَّالقرآن :َّ2/01.َّ (1َّ)الكش اف :َّ2/125.َّ (0َّ)البحرَّالمحيط:َّ1/111. (1َّ)مساتيحَّالغيب26/220.َّ (12َّ)مداركَّالتنزيلَّوحقائقَّالتأويل :َّ5/111.َّ (11َّ)تسسيرَّابنَّعطية2/520.َّ

عدد الصفحات ١٨٦

211 ﭽﮗ ﮘ ﮙﮚ ﭼ،َّأن ََّّالخبرَّالمحذوفَّيمكنَّتقديرهَّبلسظَّ(ناج َّ َّمنَّالعذاب) "(1)َّأو "(مغسور ََّّله)َّأوَّ(طام َّ ع ََّّفيَّالر َّ حمة)؟!َّوبخاصةَّإذاَّضممنا َّإلىَّ هذهَّالقرينةَّاللسظيةَّقرينةَّ أخرَّ ىَّلسظي َّ ة؛َّهيَّالاستسهامَّالإنكاريَّالذيَّيعز َّ ز ََّّماَّفيَّالآيةَّمنَّوعيد َّ َّفيتطل َّب ََّّعكسَّ معنىَّقولهَّوهذاَّالعكسَّهوَّالذيَّجرىَّتقدير َّه"(2). - قالَّسبحانه ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭼ[25،26]،َّقالوا "جوابَّإذاَّ محذوفَّعل َّتقدير :َّوإذاَّقيلَّلهمَّهذاَّأعرضوا "(5)،َّوقالَّ الز مخ ْش ر ي َّ :َّ"وجوابَّإذاَّمحذوفَّ مدلولَّعليهَّبقولهَّإلاَّكانواَّعنهاَّمعرضينَّفكأنهَّقال:َّوإذاَّقيلَّلهمَّاتقواَّأعرضوا َّ"(2).َّ وهوَّماَّقالهَّالقرط (5)َّوالخازن (6)َّوغيرهم (1).َّو جاءَّفيَّالبحرَّالمحيط (0)َّومثلهَّفيَّالدر المصوَّ ن:َّ "جوابَّإذاَّمحذوفَّيدلَّعليهَّماَّبعده،َّأيَّأعرضوا "(1).َّوقال الدكتورَّتم ام َّ حس ان :َّ"جوابَّإذاَّمحذوفَّوالتقدير:َّإذاَّقيلَّلهمَّذلكَّأعرضوا "(12)َّ.َّ َّ 4- حذف كلام يقتضيه المعنى المقصودَّبالكلامَّالذيَّيقتضيهَّالمعنى،َّ "كلام ََّّلاَّيمكنَّأنَّيتصلَّماَّبعدهَّبماَّقبلهَّإلاَّبواسطةَّ تقديره،َّ لأنَّمضمونهَّي َّ ع َّد ََّّتمهيدا َّمنطقيا َّلماَّيأتيَّبعدهَّبحيثَّلاَّيستغنيَّعنهَّفهمَّالمعنى،َّوإنَّاستغنىَّ سردَّالأحداثَّوفيَّالقصص.َّولوَّأنناَّوازن اَّبينَّالمحذوفَّمنَّالنصَّوبينَّنظيرهَّفيَّالأدبَّالمسرحيَّ (1َّ)خواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكر 151.َّ (2َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن 200. َّ(5َّ)الوسيط للواحدي:َّ 5/515،معالمَّالتنزيلَّفيَّتسسيرَّالقرآن :َّ2/15.َّ (2َّ)الكش اف :َّ2/11.َّ (5َّ)الجامعَّلأحكامَّالقرآن :َّ15/56. (6َّ)لبابَّالتأويلَّفيَّمعانيَّالتنزيل 2/1.َّ (1َّ)البرهانَّفيَّعلومَّالقرآن 5َّ/100،وينظر:َّ الإتقانَّفيَّعلومَّالقرآن:َّ 5َّ/212،َّالكليات500،َّمغنيَّاللبيب052َّ الإيضاحَّفيَّعلومَّالبلاغةَّللقزوي 5َّ/101،َّخصائصَّالتعبيرَّالقرآنيَّوُاتهَّالبلاغية 2َّ/60،َّالطرازَّلأسرار البلاغةَّوعلومَّحقائقَّالإعجاز:َّ 5َّ/111.َّ (0َّ)البحرَّالمحيط:َّ1َّ/12.َّ (1َّ)الدرَّالمصونَّفيَّعلومَّالكتابَّالمكنون َّ1/215. (12َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن 201.َّ

عدد الصفحات ١٨٧

215 العاديَّلوجدناَّهذاَّالمقابلَّفيَّالمسرحيةَّقولا َّأوَّحركةَّمعينةَّأوَّعملا َّبعينهَّيراهَّالشاهدَّفيستغنىَّبهَّعنَّ الكلام.َّولكنَّالنصَّالقرآنيَّيستغنيَّعنَّالمحذوفَّدونَّالاستعانةَّبماَّينوبَّعنهَّومعَّذلكَّيظلَّ مسهوما َّفهما َّتاما ََّّ"(1).َّوالكلام َّعل َّحذفَّالحرفَّوالكلمةَّوشطرَّالجملةََّّ كانَّكلاما َّ َّعنَّحذفَّتم َّ َّ فيَّضوءَّصناعةَّالنحو،َّأماَّالحذفَّالذيَّ نتكل مَّفيهَّالآن ،َّكماَّيقولَّ الدكتورَّتم ام َّحس ان:َّ "فذلكَّ نوعَّمنهَّيقتضيهَّالمقامَّأيَّأن َّ هَّينتمي َّإلىَّ سياقَّالأحداثَّالتيَّت َّ ع َّب َّر ََّّعنهاَّالآياتَّوليسَّإلىَّسياقَّ التركيبَّ اللغوي.َّوالمحذوفَّمنَّهذاَّالقبيلَّ أماَّأنَّيكونَّمنَّجنسَّالقول،َّمثل:َّيقولَّأوَّيقولونَّأوَّ يقالَّلهمَّأوَّقائلا َّأوَّقائلينَّأوَّنحوَّذلك،َّوأماَّ أنَّيكونَّمنَّجنسَّالسعلَّوهذاَّأكثرَّالنوعينَّطلبا َّ للانتباهَّعندَّالتقديرَّلماَّيتسمَّبهَّتقديرهَّمنَّبناءَّموقفَّعمليَّيقومَّعل َّترابطَّالأحداثَّبعضهاَّ ببعض"(2).َّ فمنالنوع الأول :َّ - قالَّتعالى:َّ ﭽ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ[52]،َّقالَّالواحدي "ويقوَّ لونَّلهمَّذوقواَّعذابَّالحريق ،َّقالَّ ابنَّعباس:َّيقولونَّلهمَّذلكَّبعدَّالموت "(5).َّوقالَّالبغوي :َّ"َّأي:َّوتقولَّلهمَّالملائكةَّذوقواَّ عذابَّالحريق "(2)،َّوقالَّابنَّالجوزي َّ"وفيهَّإضمارَّ (يقولون )،َّفالمعنى:َّيضربونَّويقولون "(5)،َّ وقالَّ الر ازي َّ:َّ"وفيهَّإضمار،َّوالتقدير:َّونقولَّذوقواَّعذاب َّالحريقَّونظيرهَّفيَّالقرآنَّكثير ،َّقالَّ تعالى:َّﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭼ[121]،أيَّويقولانَّرب َّ نا،َّوكذاَّقولهَّتعالى:َّ ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭼ[12]،َّ أيَّيقولونَّربنا َّ"(6).َّوقالَّالسعديَّوالصا بوني: َّ"أيَّويقولونَّلهم "(1)َّوقالَّالزحيلي "أيَّ (1َّ)خواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكر 155.َّ (2َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن 215.َّ (5َّ)الوسيط للواحدي:َّ 2/266.َّ (2َّ)معالمَّالتنزيلَّفيَّتسسيرَّالقرآن :َّ2/521.َّ (5َّ)زادَّالمسيرَّفيَّعلمَّالتسسير،َّلأبيَّالسرجَّابنَّالجوزي 2/211. (6َّ)مساتيحَّالغيب15/212.َّ (1َّ)تيسيرَّالكريمَّالرحمن 525،َّصسوةَّالتساسيرَّللصابو 1/215.َّ

عدد الصفحات ١٨٨

211 يقولون:َّذوقواَّعذابَّالحريق،َّوحذفَّالقولَّكثيرَّفيَّكلامَّاللهَّتعالىَّوكلامَّالعرب "(1).َّوقال الدكتورَّتم امَّحس ان :َّ"َّأيَّويقولونَّلهم "(2). - قالَّسبحانه َّﭽ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭼ[20]،َّق الَّ الط بر ي َّ:َّ"يقالَّلهمَّإذَّع رضواَّعل َّالله:َّلقدَّ جئتموناَّأيهاَّ الناسَّأحياءَّكهيئتك مَّحينَّخلقناكمَّأو لَّمرة،َّوحذفَّيقالَّمنَّالكلامَّلمعرفةَّالسامعينَّبأنهَّ مرادَّفيَّالكلام "(5).َّوقال َّالز مخ ْش ر ي َّ :َّ"أيَّقلناَّلهم:َّلقدَّجئتمونا َّ"(2)،َّوقالَّ الر ازي َّ:َّ"يقالَّ لهم"(5)،َّوهو َّماَّقالَّبهَّأبوَّالبقاء (6)َّوالقرط (1)َّوابنَّكث (0)َّأيضا ،َّوقالَّالشوكا "هوَّ عل َّإضمارَّالقول،َّأيَّ:َّقلناَّلهمَّلقدَّجئتمونا "(1)،َّوقالَّد.َّمحمدَّمحمدَّأبوَّموس َّ "وأصله:َّفيقالَّلهمَّلقدَّجئتموناَّومزيةَّهذاَّالحذفَّفيَّبناءَّالكلامَّبعدهَّعل َّأسلوبَّ الالتسات،َّوهوَّأسلوبَّلهَّخطرهَّ فيَّالتصويرَّوالتأثير "(12)،َّوقالَّ الدكتورَّتم ام َّحس ان :َّ"َّأيَّ وقيلَّلهمَّلقدَّجئتمونا "(11).َّ َّ وأما النوع الثاني َّمنَّحذفَّ "ماَّيقتضيهَّالمقامَّفدليلهَّالتسلسلَّالمنطقيَّللأحداثَّلأنَّالتقديرَّ فيهَّيعتمدَّعل َّترتيبَّالأسبابَّوالمسبباتَّومنَّثَُّيوجدَّفيَّقصصَّالأنبياءَّوبخاصةَّآدمَّويوسفَّ وموس َّوسليمانَّومريم "(12):َّ َّ (1َّ)التسسيرَّالمنيرَّللزحيلي 12/56.َّ (2َّ)خواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكر 155،َّمساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن 212. (5َّ)جامعَّالبيانَّللطبري :َّ10/51. (2َّ)الكش اف :َّ2/126.َّ (5َّ)مساتيحَّالغيب21/261.َّ (6َّ)ينظرالتبيانَّفيَّإعرابَّالقرآن:َّ 2/052. (1)َّينظرالجامعَّلأحكامَّالقرآن :َّ12/211.َّ (0)َّينظرتسسيرَّالقرآنَّالعظيم :َّ5/522.َّ (1َّ)فتحَّالقدير5/525.َّ (12َّ)خصائصَّالتراكيبَّدارسةَّتحليليةَّلمسائلَّعلمَّالمعاني،َّمحمدَّمحمدَّأبوَّموس 201.َّ (11َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن:َّ 212.َّ (12َّ)المصدرَّنسسه216.

عدد الصفحات ١٨٩

211 - فمنَّقصةَّآدم،َّقولهَّجلَّوع َّلا َّ:َّﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﭼ[122،121]،قالَّمكي: َّ"َّأي:َّفأكلَّآدمَّوحواءَّمنَّ الشجرةَّالتيَّنّياَّعنها،َّوأطاعاَّأمرَّإبليس "(1)،َّوقالَّابن َّعاشور:َّ "وثَُّجملةَّمحذوفةَّدلَّعليهاَّ العرض،َّأيَّفعملَّآدمَّبوسوسةَّالشيطانَّفأكلَّمنَّالشجرةَّوأكلتَّحواءَّمعه "(2).َّوقال الدكتورَّتم امَّحس ان :َّ"أيَّفاستمعَّإليهَّفأطاعهَّفأكلاَّمنها"(5). - ومنَّقصةَّيوسف َّ،َّقولهَّتعاَّﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ[52،55]،َّقالَّ الز مخ ْش ر ي َّ :َّ"فالتجأَّإلىَّربهَّعندَّذلكَّوقال:َّرب َّ َّنزول ََّّالس َّجن ََّّأ َّح َّب ََّّإ َّلي َّ َّمنَّر َّ ك َّوب ََّّ المعص َّي َّة"(2).َّوقالَّأبوَّحيان َّ"رب ََّّالس َّجن ََّّأ َّح َّب ََّّإ َّلي َّ َّمم َّ اَّي َّ دع َّون َّني َّ َّإ َّل َّيه َّ.َّفأسندَّالسعلَّإليهنَّ لماَّينصحن َّ َّله ََّّوز َّي َّن ََّّل َّه ََّّم َّطاو َّع َّت َّها،َّون َّ ه َّين َّه ََّّعنَّإلقاء َّ َّنسس َّه ََّّفيَّالس َّ جنَّوالص َّ غ َّار،َّفالتجأَّإلىَّ اللهَّتعالى.َّوالت َّ قدير َّ:َّد َّخول ََّّالس َّجن"(5).َّوقال الدكتورَّتم ام َّحس ان :َّأي:َّ "وعادت َّإلىَّ مراودتهَّفأبىَّعل يهاَّوقال... "(6)،َّأو "فلمَّيسعلَّماَّأم ر ته َّبهَّودعاَّربه،َّقالَّربَّالسجنَّ أحبَّإلي"(1). (1َّ)الهدايةَّإلىَّبلوغَّالنهاية:َّ 1/2121.َّ (2َّ)التحريرَّوالتنوير 16/526. (5َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن 216.َّ (2َّ)الكش اف :َّ2/261.َّ (5َّ)البحرَّالمحيط6/215.َّ (6َّ)خواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكر 155.َّ (1َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن 215.َّ

عدد الصفحات ١٩٠

211 ج- الفصل: َّ َََََّّّّّالسصلَّفيَّاللغة:َّالحاجزَّأوَّالمسافةَّبينَّالشيئين،َّوفصلهَّفصلا :َّمي َّز َّه َّ،َّوفصلتَّالشيءَّفانسصل ،َّ أيَّقطعتهَّفانقطع،َّوقالَّابنَّفارسَّ إن َّ:َّ"الساءَّوالصادَّواللامَّكلمةَّ صحيحةَّتدلَّعل َّتمييزَّالشيءَّ منَّالشيءَّوإبانتهَّعنه.َّيقال:َّفصلتَّالشيءَّفصلا َّ َّ"(1).َّأماَّمنَّالناحيةَّ الاصطلاحيةَّفيقولَّفيهَّ أحمدَّالهاشميَّبأن َّ ه:َّ "تركَّالربطَّبينَّالج ملتين،َّإم اَّلأنّماَّم ت َّ حدتانَّصورة َّ َّومعنى َّ،َّأوَّبمنزلةَّالمت َّ حدتين،َّ وإم اَّلأن َّ هَّلاَّصلةَّبينهماَّفيَّالصورة َّأوَّفيَّالمعنى "(2).َّومثالَّذلكَّقولهَّتعا ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ [52]، حيثَّقالتَّرُيةَّالمياح:َّ "جملةَّ(ادفع)َّمسصولةَّعم َّاَّقبلها،َّولوَّقيل:َّوادفعَّبالتيَّهيَّأحسن،َّلماَّكانَّ بليغا ََّّ"(5)،َّوقالَّالدكتورَّتم امَّحس ان :َّ"المقصودَّبالسصلَّأحدَّأمرين:َّالسصلَّبينَّأمرينَّيختصَّأحدهماَّ بالآخرَّوالسصلَّبينَّالجملَّالمتتابعةَّمعَّإمكانَّوصلهاَّبعطفَّأوَّنحوه "(2).َّويضيفَّقائ "لبعضَّ الكلماتَّاختصاصَّبمدخولَّمعينَّويصدقَّذلكَّبصسةَّخاصةَّعل َّالحروفَّوالأدواتَّمماَّدعاَّالنحاةَّ إلىَّوصسهاَّبالافتقارَّالم تأصل،َّأيَّباحتياجهاَّبحكمَّأ صلَّوضعهاَّإلىَّماَّتدخلَّعليه...َّ وهناكَّنوعَّ منَّارتباطَّالكلمةَّلاَّيقعَّتحتَّعنوانَّالافتقارَّولكنكَّتلمحَّبينَّالكلمتينَّفيَّالسياقَّعلاقةَّخاصةَّ تُعلَّإحداهماَّأقرب َّإلىَّ أختهاَّمنها َّإلىَّ بقيةَّالكلماتَّفيَّالجملة،َّفمنَّذلكَّمثلا :َّالسعلَّومسعولهَّثَُّ صاحبَّالحالَّ والحالَّثَُّالموصوفَّوالصسةَّثَُّالمعطوفَّعليهَّوالمعطوف.َّفإذاَّفصلَّبينَّطرفيَّأيَّمنَّ هذهَّالأنواعَّبساص َّ ل ََّّأ َّح َّس ََّّالس َّام َّع ََّّلهذاَّالسصلَّإم َّ اَّجم َّ الا َّأوَّط َّ رافة ََّّأوَّغ َّ م َّوضا َّول َّ بس َّا َّبح َّ سبَّقو َّ ةَّ التر َّاب َّطَّبينَّالط َّر َّف َّينَّالل َّذينَّتم ََّّفصلَّأحد َّهماَّعنَّالآخر"(5)َّ.ف"حينَّوضعَّالن َّ حاةَّللجملةَّالنحويةَّنم َّطا ،َّ جعلواَّللمسرداتَّفيَّداخلَّالجملةَّدرجات َّ َّمتساوتة ََّّمنَّالارتباط،َّوجعلواَّأقوىَّالر َّ وابطَّبينَّالكلمتينَّ رابطةَّالت َّ لاز َّم،َّثَُّجعلواَّلمسرداتَّالجملةَّم َّ يز َّة ََّّانت َّمائ َّهاَّإلىَّ الج َّملة،َّوجعلواَّكلَّماَّلاَّينتمي َّإلىَّ الجملةَّ أجنبي َّا َّعنها،َّ وك َّر َّه َّواَّالس صل ََّّبينَّالمتلاز َّ م َّينَّبأجنبي َّ ،َّوإنَّلمَّي َّ كر َّهواَّالسصلَّبينهماَّبالجملةَّالمعترضة ،َّلماَّ لهاَّمنَّاستقلال َّ َّفيَّالسهم َّ َّيح َّول ََّّدونَّنسب َّ ت َّهاَّإلىَّ مجرىَّالكلام،َّفالقضي َّ ة َََّّّكماَّترىَّهيَّقضيةَّالحساظَّ (1َّ)مقاييسَّاللغة2/525.َّ (2َّ)جواهرَّالبلاغةَّفيَّالمعانيَّوالبيانَّوالبديع 111. (5َّ)مجلةَّكليةَّالآدابَّالعراقية،َّالعدد 12،1112-1111،َّبحث:َّالسصلَّوالوصلَّبينَّالبلاغةَّوالنحو 222.َّ (2َّ)خواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكر 155.َّ (5َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن 522.

عدد الصفحات ١٩١

211 عل َّقرينةَّالتضامَّأنيط ََّّبالكلامَّل َّبس ََّّبسببَّالترخ َّصَّفيَّتطبيقها"(1).َّهذاَّالذيَّتقدمَّهوَّالسصل النحويَّالذيَّق َّ وام َّهَّالسصلَّبينَّالمتلازمينَّبساصل َّ َّهوَّدونَّالجملة،َّإلا َّ َّأنَّتكونَّالجملةَّذاتَّمحل َّ َّ إعرابي،َّفإنّ َّ اَّت َّ ع َّد َََّّّكالمسرد،َّلأنّ َّ اَّحل َّ تَّمح َّ ل َّه ََّّواتخ َّذ َّتَّلنسس َّ هاَّإعراب َّ ه َّ،َّفالسصلَّبهاَّكالسصلَّبالمسرد،َّأم َّ اَّ "إذاَّكان تَّالجملةَّأجنبي َّة ََّّعل َّالتركيبَّولاَّمحل ََّّلهاَّمنَّالإعراب،َّوكانتَّمستقل َّة ََّّبإ َّفاد َّته َّا،َّفإن ََّّالسصل ََّّ بهاَّي َّس َّم َّ َّالاعتراض "(2)،َّويقعَّالسصلَّفيَّأسلوبَّالذكر ََّّالح َّك َّيم ََّّفيكون ََّّجميلا َّدائما َّعل َّنحوَّماَّنرىَّ فيماَّنسوقهَّمنَّالشواهد: َّ 1- الفصل بين لولا وفعلها - فمنَّأمثلةَّالسصلَّبينَّالمتلازمين،َّأيَّبينَّالأداةَّالمستقرةَّومدخولها،َّالسصلَّبينَّلولاَّوفعلها،َّوهوَّ ماَّنراهَّفيَّقولهَّتعالى:َّ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ [الواقعة :َّ 06-01]،َّقالَّابنَّقتيبةَّالدينوري: َّ"لولاَّتكونَّفيَّبعضَّالأحوالَّبمعنى:َّهلا َّوذلكَّإذاَّرأيته اَّ بغيرَّجواب،َّتقول:َّلولاَّفعلتَّكذاَّتريدَّهلا َّفعلتَّكذا،َّ ﭧ ﭨ ﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ [116]،ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ [122]،َّﭽﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﭼ [25]، ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﭼ [َّ06]،َّأيَّفه "(5).َّوقال الز مخ ْش ر ي َّ :َّ"ترتيبَّالآية:َّ فلولاَّترجعونّاَّإذاَّبلغتَّالحلقومَّإنَّكنتمَّغيرَّمدينين.َّوفلوَّلاَّالثانيةَّمكررةَّللتوكيد،َّوالضميرَّفيَّ ترجعونّاَّللن سسَّوهيَّالروح "(2)،َّوقالَّابنَّعطية:َّ "فمعنىَّالآيةَّفلولاَّترجعونَّالنسسَّالبالغةَّ الحلقوم "(5)،َّوقالَّ أبوَّالحسنَّ النيسابوري َّ(تَّ 552ه:َّ"و(ترجعون )َّجوابَّل َّ(لولا )"(6)،َّوقال (1َّ)البيانَّفيَّروائعَّالقرآن 1/121.َّ (2)َّالبيانَّفيَّروائع َّالقرآن :َّ1/112.َّ (5َّ)تأويلَّمشكلَّالقرآن 201. (2َّ)الكش اف :َّ2/212.َّ (5َّ)المحررَّالوجيزَّفيَّتسسيرَّالكتابَّالعزيز 5/255.َّ (6َّ)إيجازَّالبيانَّعنَّمعانيَّالقرآن 2/022.َّ

عدد الصفحات ١٩٢