111 طال الفصل بين. وبين ما يتعلق ب. جاز إعادت. ليتصل بالمتعلق ب. كقول. تعا ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭼ فلم ا طال الفصل قبل اجمواب أعاد الفصل بالفاء، فقال تعالى: ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭼ"(1). وقال ابن عطي ة: "اختلف النحاة في جواب ل م ا ول م ا الثانية في هذه الآية. ف ـقال أبو العب اس المبر د: جوابهما في قول.: ﭽ ﭠﭼ، وأ عِ يد ت ل ـم ا الثانية لطول الكلام. وقال الأخفش و الزج اج: ل م ا الأولى لا جواب لها للاستغناء عن ذلك بدلالة الظاهر من الكلام علي."(2)،فكأن. محذوف، واختاره الز مخ ْش رِي وقد ره نحو: "كذبوا ب. واستهانوا بمجيئ. "(3)، وقال أبو البقاء: "قيل: جواب لما الأولى لما الثانية وجوابها ؛ وهذا ضعيف ؛ لأن الفاء مع لما الثانية، ول ـم ا لا تاب بالفاء إلا أن يعتقد زيادة الفاء على ما يجيزه الأ خفش"(4)، ورد ه ابن هشام كذلك لاقتران. بالفاء (5). وذهب الفر اء إلى أن الفاء في قول.: ﭽﭡ ﭢ ﭼ، "جواب لـم ا الأولى، و ﭽ ﭠﭼ، جواب لقول.: ﭽﭡ ﭢ ﭼ"(7)، وعلق أبو حيان على هذا قائلاً : "وأم ا قول الفر اء فلم يثبت من لسانهم، لـم ا جاء زيد ، فلم ا جاء خالد أقبل جعفر، فهو تركيب مفقود في لسانهم فلا نثبت.، ولا حجة في هذا المختلف في.، فالأ وْ لى أن يكون اجمواب محذوفاً لدلالة المعنى علي."(7). وخلاصة القول أن (كفروا ب.) جواب (لـم ا) الأولى والثانية، وهو ما قال ب. المبر د، وأك د الدكتور تم ام حس ان على أن التكرار جاء ليقر ب بين (لـم ا) وجوابها لأمن اللبس (5). - ومن الشواهد الأخرى على التكرار قول. تعالى: ﭽﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭼ[ (1 )إبراز المعاني من حرز الأماني، أبي شامة الدمشقي: 437. (2 )المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز : 1/175. (3 )الكش اف: 1/174. (4 )التبيان في إعراب القرآن 1/93. (5 )ينظر: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب 221. (7 )معاني القرآن للفراء 1/59. (7) البحر المحيط1/457، وينظر: مفاتيح الغيب: 3/595،اجمامع لأحكام القرآن: 2/27. (5) ينظرالبيان في روائع القرآن: 2/55.
عدد الصفحات ١٦١111 155]، حيثرأى الدكتور تم ام حس ان أن.: "لو لم يوجد التكرار ل ب د تِ الآية على النحو التالي: (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا بمفازة من العذاب )، عندئذ يبدو اجمار والمجرور ﭽﭶﭼ وكأن . متعلق بالفعل الذي قبل. مباشرة وهو ﭽﭳﭼ. وإذن يتغير المعنى ويحدث اللبس. ومن هنا جاء التكرار وسيلة تقريب بين طرفي العلاقة ليقرب بين ﭽﭵﭼ و ﭽﭶﭼ فيكون العنصر المكرر أشب. بقرينة على إرادة المعنى المقصود "(1). وﭽﭶﭼ "جار و مجرور متعل ق بمحذوف هو المفعول الثاني لـ ﭽﭵﭼ"(2)، قال الط بر ِي : "كرر (لا تحسبن) تأكيدًا لما طال الكلام، وهو صحيح كلام العرب وصريح. "(3). وقال الراغب الأصفهاني: "فل م ا فصل بين. وبين ما يتعلق ب. أ عيد ذكره "(4)،وقال أبو حيان: "وحسن تكرار الفعل فلا يحسبنهم لطول الكلام، وهي عادة العرب، وذلك تقريب لذهن المخاطب ، وإذا كان فلا يحسبنهم توكيداً أو بدلاً ، فدخول الفاء إنا يتوج. على أن تكون زائدة، إذ لا يصح أن تكون للعطف، ولا أن تكون فاء جواب اجمز اء"(5) .قال الباقو"قول.: ﭽﭴ ﭵﭼ تكرار للأول، وتكون الفاء زيادة في الوجوه كلها، إذ لا وج. للعطف، ولا للجزاء "(7) .وقال الزج اج: "(لا تح س بن )، مكرر لطول القصة. قال: والعرب تعيده إذا طالت القصة حسبت وما أشبهها. إعلاما أن ال ذي جرى متص ل بالأول، تقول: لا تظن ن زيداً إذا جاءك وكل مك بكذا فلا تظنن . صادقاً "(7) .وقالالنح اس: "كر ر (تحسبن) لطول الكلام ليعلم أن. يراد الأول كما تقول: لا تحسب زيداً إذا جاءك وكل مك لا تحسب. م ن اصِ ح اً "(5). وقال ابن جني : "الفاء زائدة، وتحسب الثانية بدل م ن تحسب الأولى"(9) .وقال أبو البقاء: "الفعل الثاني تكرير للأول، وح س ن لما طال الكلام المتصل (1 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 31. (2 )اجمدول في إعراب القرآن 4/439. (3 )جامع البيان للطبري: 7/429. (4 )تفسير الراغب الأصفها 5/415. (5 )البحر المحيط3/477. (7 )إعراب القرآن للبا قولي - منسوب خطأ للزجاج: 2/429. (7 )تفسير الراغب الأصفها 3/1334، وينظرالكش اف: 1/451، مفاتيح الغيب: 9/457. (5 )إعراب القرآن للنحاس 1/193. (9 )سر صناعة الإعراب 1/279.
عدد الصفحات ١٦٢111 بالأول"(1)،وقيل: "والباء الزائدة لا تمنع من عمل ما بعدها فيما قبلها وت ِ يء بمعنى (حيث ) نحو: ﭽﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭼ أي: بحيث يفوزون"(2). وهكذا يتبين لنا بأن التكرار وسيلة للتقريب بين طرفي العلاقة المتباعدين وأمن اللبس الذي كان يحصل لولاه. (1 )التبيان في إعراب القرآن 1/319. (2 )ينظر: فق. اللغة وسر العربية 243، الكليات: 229.
عدد الصفحات ١٦٣المبحث الثاني: خصائص تركيبية - التركيب : - الزيادة: زيادة حرفي النفي (ما، زيادة حرفالعطف (الواو) زيادةالضمير - الحذف، أنواع الحذف حذف الحرف حذف الكلمة حذف شطر الجملة حذف كلام يقتضيه المعنى - الفصل بينلولا وفعلها بينالفعل ومفعوله بينالحال وصاحبه بينالموصوف وصفته بينالمعطوف عليه والمعطوف
عدد الصفحات ١٦٤251 المبحث الثاني: خصائصتركيبية : التركيب : تحد َّىَّالقرآن ََّّالعرب ََّّأنَّيأتواَّبسورةَّمنَّمثلهَّوأنَّيدعواَّمنَّاستطاعواَّمنَّدون َّ َّالله،َّفلمَّتستطعَّ روائعَّالخطباءَّولاَّسجعَّالكهانَّولاَّشياطينَّالشعرَّأنَّتدنوَّمنَّالقرآن،َّلاَّبسببَّالصرفةَّكماَّزعمَّ بعضَّالمعتزَّ لة،َّفبعضَّالناسَّحاولَّأنَّيأتيَّبمثلَّالقرآن ،َّولكنَّبسببَّامتناعَّالنصَّالقرآني َّنسسهَّعل َّ منَّيحاولَّلهَّمحاكاة َّ َّوتقليدا .َّ ولقدَّنشأتَّالعلومَّاللغويةَّفيَّالتراثَّالعربيَّفيَّر َّ ح َّاب ََّّالقرآنَّوللإعانةَّ عل َّحسنَّفهمه،َّولكنهاَّبنتَّملاحظاتهاَّعل َّكلامَّالعربَّولمَّتُ ْر َّاستقراءهاَّعل َّالقرآنَّنسسه،َّ فلم َّاَّاكتملتَّفيَّأيديَّالعلماءَّحقائقَّتلكَّالعلومَّوقواعدهاَّعرَّ ضوهاَّعل َّالن َّ صَّالقرآنيَّفانسجمتَّ معَّبعض َّ هَّوق َّ ص َّر َّتَّدونَّبلوغَّالبعضَّالآخر.َّوظل َّ َّالقرآن ََّّفوقَّالنحوَّوفوقَّالبلاغةَّوفوقَّغيرهماَّمنَّ علومَّالعربيةَّوإنَّأعانتَّهذهَّالعلومَّعل َّفهمه،َّظلَّالقرآنَّفوقَّهذهَّالعلومَّيتحدىَّقواعدهاَّ وحقائقهاَّكماَّتحدىَّالسصحاءَّمنَّمقاويلَّالعربَّمنَّقبلَّف أصبحَّالتحديَّالقرآنيَّمنتصرا َّفيَّمجالَّ النظريةَّوالتطبيقَّعل َّسواء. َّ ومنَّالمعروفَّأ َّ ن ََّّالسياقَّاللغويَّيعتمدَّفيَّفهمهَّعل َّالخضوعَّلأنماط َّ َّتركيبي َّة ََّّم َّعي َّن َّة َّ،َّومنَّهناَّ جاءتَّالك َّ ل َّم ََّّأنواعا َّلكل َّ َّمنهاَّموقع َّ َّخاص ََّّفيَّالكلام،َّولكلَّموقعَّإعرابَّيناسبه،َّولكلَّكلمةَّ اختصاصَّبماَّيدخلَّعليهَّأوَّامتناعَّعل َّماَّيتنافىَّمعها،َّولاَّبدَّلأجزاءَّالجملةَّم نَّروابطَّتربطَّبعضهاَّ ببعض.َّفلاَّيجوزَّأنَّتأتيَّالكلمَّمتجاورةَّكيسماَّات َّ سقَّلهاَّالتجاور،َّفيقالَّمثلا :َّ(عل َّجلسَّالكرسيَّ الرجل)،َّإذَّلاَّبدَّمنَّإخضاعَّتواليَّالكلماتَّلشروطَّالنمطَّالتركيبي،َّفيقال:َّ(جلس َّ َّالر َّج َّل ََّّعل َّ الك َّرس َّي َّ)،َّوالمعروفَّأن َّ َّلكل ََّّلغةَّإنسانيةَّمجموعةَّمنَّالأنماطَّقل َّ تَّأوَّك ث رت،َّوترتبطَّالإفادةَّبهذهَّ الأنماط،َّفإذاَّعرفناَّأنَّنمطَّالجملةَّهوَّ(الوضع)َّالذيَّتكونَّعليهَّمنَّحيثَّالشروطَّالنحويةَّالتركيبيةَّ المتقدمَّذكرها،َّأدركناَّماَّيقصدهَّالنحاةَّمنَّقولهم:َّ "الكلامَّهوَّالل َّ سظَّالمرك َّ ب ََّّالمسيد ََّّبالوضع "(1)،َّأي المسيدَّبحكمَّالن َّمطَّالمحد َّدَّنحوي َّا .َّوالقرآن ََّّفوقَّهذهَّالأنماطَّي َّعل َّوَّعليهاَّويتحد َّاهاَّويصل َّإلىَّالمعنىَّفيبلغ ََّّ غايةَّالإف َّادةَّولوَّبدونَّ(الوضع).َّولأمرَّماَّقالَّالق ر اء :َّ"الق ر اء ة َّس ن ة َّم ت ب ع ة َّ َّ"(2)،َّوقصدوا َّبذلكَّأنّ َّاَّلاَّ يجوزَّإخضاعهاَّ(للوضع)َّالنحويَّبماَّيشتملَّعليهَّمنَّقواعدَّوقيودَّوشروط.َّولعل َّ َّهذاَّي َّ ع َّد ََّّجانبا َّ (1َّ)متنَّالآجرومية 1/5،َّالمزهرَّفيَّعلومَّاللغ ةَّوأنواعها،َّجلالَّالدينَّالسيوطي:َّ 1/55. (2)َّفضائلَّالقرآن ،َّللقاسمَّبنَّسلا َّمَّ(تَّ222ه)،َّوينظر َّالإتقانَّفيَّعلومَّالقرآن:َّ 1/262.
عدد الصفحات ١٦٥251 مه َّم َّا َّمنَّجوانبَّالإعجازَّالقرآنيَّأفاض َّ َّالقدماءَّفيَّشرحهَّولكن َّ همَّلمَّيهتدواَّإ لىَّع َّ د هَّفيَّوجوهَّ الإعجاز.َّول لقرآنَّ طرق هَّالتيَّانسردَّبهاَّ فيَّصياغةَّالجملةَّالعربيةَّدونَّالتزامَّمنهَّ(بالوضع)َّالن َّمطيَّالذيَّ اشترطهَّالنحاةَّللوصول َّإلىَّالإفادة(1).ََّّ وتحرصَّاللغةَّاكبرَّالحرصَّعل َّأمنَّاللبسَّلأنَّاللغةَّأداةَّاتصالَّبينَّأطرافَّمختلسة،َّفإذاَّكانتَّ العبارةَّعرضةَّللبسَّلمَّيتحققَّالغرضَّالمرجوَّمنَّالاتصالَّومنَّهناَّقامتَّالشروطَّالصوتيةَّوالصرفيةَّ والنحويةَّحارسا َّ َّعل َّتحقيقَّالقرائنَّالتيَّيتبينَّبهاَّالمعنى،َّوحسبناَّ أنَّنقرَّ أَّفيَّهذاَّالمجالَّعبارةَّابنَّ مالكَّالتيَّيقولَّفيها:َّوإنَّبشكلَّخيفَّلبسَّيجتنب (2).َّأم اَّحينَّيتحق َّ قَّالق َّ درَّالكافيَّمنَّالقرائنَّ للد َّلالةَّعل َّالمعنى،َّفقدَّكانَّالس َّصحاءَّيترخصونَّفيَّبعضَّالقرائنَّلاَّيسر َّقونَّ فيَّذلكَّبينَّشعرَّونثر.َّ فأماَّفيَّالشعرَّفقدَّنسبَّالأقدموَّ نَّذلكَّإلىَّ الضرائرَّونحنَّنعلمَّأنهَّكانَّللشاعرَّمندوحةَّفيَّبعضَّ رخصهَّولكنهَّفضلَّالترخصَّوهوَّ أدرىَّبماَّيقول،َّوأماَّفيَّغيرَّالشعرَّفقدَّتباينتَّأوصافَّالترخصَّ بينَّالشاذَّوالنادرَّوالقليلَّوالغلطَّوالقبليَّوالمصنوعَّوالمنحولَّوغيرَّذل ك،َّوقدَّكانَّالقدرَّالمشتركَّبينََّّ كلَّذلكَّانهَّترخصَّفيَّالقرينةَّعندَّوضوحَّالمعنىَّبدونّا.َّوهذاَّالترخصَّمقبولَّمنَّالسصحاءَّبشرطَّ واحدَّعبر َّ َّعنهَّبعضهمَّبعبارة:َّ(الرخصةَّمشروطةَّبمحلها)،َّويقولَّأبوَّهلالَّالعسكري:َّوالتوسعَّيلزمَّ موضعهَّالمستعملَّفيهَّولاَّيتعداه (5)،َّأيَّأن َّال م َّحد َّث َّين ََّّوهمَّغير َّ َّف َّص َّح َّاء ََّّلاَّي َّ قبلَّمنهمَّالترخ َّ صَّفيَّ اللغةَّوإنم َّاَّي َّع َّد ََّّذلكَّمنهمَّمنَّق َّب َّيلَّالخطأَّفيَّالاست َّعم َّال.َّ "وَّالقرائنَّالتيَّيمكنَّالترخصَّفيهاَّفيَّاللغةَّالعربيةَّهي :َّالبنيةَّوالإعرابَّوالربطَّوالتضام ،َّوكتبَّ النحوَّمليئةَّبتأويلَّذلكَّبإرجاعه َّإلىَّأصلَّمنَّأصولهمَّبواسطةَّا لقولَّب الزيادةَّاوَّالحذفَّأوَّالسصلَّأوَّ الإضمارَّأوَّالتقديمَّأوَّالإعرابَّأوَّالتضمينَّأوَّنيابةَّشيءَّعنَّشيءَّأوَّالتعويضَّأوَّالسكَّأوَّالس َّبكَّ أوَّالإعلالَّأوَّالإبدالَّأوَّالنقلَّاوَّالقلب...الخ.َّوالقرآنَّكماَّذكرناَّجاءَّبلسانَّعربيَّفكانَّفيَّأعل َّ طبقاتَّالسصاحة،َّوكانَّفوقَّالحدودَّالضيقةَّ التيَّانحصرتَّفيهاَّقواعدَّالنحاة،َّإذَّعنيَّالنحاةَّبالمطردَّ ولكن ََّّاللغةَّتشتملَّعل َّالمط َّ ر َّدَّوغيرهَّوليسَّغيرَّالمط َّ ر َّدَّيطعنونَّفيَّفصاحتهَّلأنَّالشذوذَّلاَّينافيَّ السصاحة،َّومنَّهذاَّالمنطلقَّنبدأَّالنظرَّفيَّبنيةَّبعضَّالكلماتَّالتيَّوردتَّفيَّالقرآنَّالكريم "(2).َّ "والكلمةَّالعربيةَّمنَّ حيثَّبنيتهاَّنوعان:َّتركيبيةَّومعجمية،َّفأماَّالتركيبيةَّفإنّاَّتتناقضَّمعَّ (1َّ)ينظرخواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكريم:َّ 125.َّ (2َّ)شرحَّابنَّعقيل 2/111،َّشرحَّالأشمو 1/216. (5َّ)السروقَّاللغويةَّللعسكري 52. (2َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّاللغةَّوالقرآن:َّ 211.َّ
عدد الصفحات ١٦٦251 التعريفَّالذيَّوصسهَّالنحاةَّللكلمةَّإذَّقالوا:َّالكلمةَّماَّدلَّعل َّمعنىَّمسرد (1)،َّلأنالكلمةَّالتركيبية َّ لاَّمعنىَّلهاَّإلا ََّّفيَّالس َّي َّاق،َّفإذاَّدل تَّ(في)َّعل َّالظرفيةَّفقدَّع َّب َّر َّتَّعنَّعلاقةَّبينَّكلمتينَّفيَّا لسياقَّ إحداهماَّظرفَّوالأخرىَّمظروف،َّوإذاَّعبر تَّ(الواو)َّعنَّالعطفَّفمعناهاَّهوَّالعلاقةَّبينَّالمعطوفَّ عليهَّوالمعطوف،َّومعنىَّ(إلا َّ )َّعلاقةَّبينَّالمستثنىَّمنهَّوالمستثنى،َّومعنىَّ(إن)َّالشرطيةَّعلاقةَّماَّبينَّ الشرطَّوالجواب،...َّ ومنَّالكلماتَّالتركيبيةَّالحروفَّوالضمائرَّوالموصلاتَّوالإ شاراتَّوجوامدَّ الظروف...الخ.َّوواضحَّأن َّ َّهذهَّالمعانيَّهيَّوظائفَّوليستَّمنَّق َّ بيلَّالمعانيَّالمسردة،َّلأن َّ َّالمعانيَّ المسردةَّهيَّمعانيَّالكلمةَّالمعجمية،َّإذَّيدلَّلسظَّ(قلم)َّمثلا َّ َّعل َّشيء َّماديَّوليسَّعل َّوظيسة َّ َّ نحوية َّ(2).َّ ويشملَّالتر َّكيب:َّالز َّيادةَّوالح َّذفَّوالس َّصل:َّ أ- الز يادة: قالَّ الدكتورَّتم ام َّحس ان :َّ"فحوىَّالقولَّبالزيادةَّ أن ََّّالنحويينَّحينَّحد دواَّمعالمَّ(الوضع)َّ(أيَّ النمط)َّحد دوهَّعل َّ أساسَّعناصرَّمعي َّنةَّليسَّمنهاَّهذاَّالذيَّيعرفَّب أن َّهَّ(زائد)َّوبذلكَّيصبحَّمعنىَّ لسظَّ(زائد) ،َّأن َّهذاَّليسَّمنَّجملةَّالعناصرَّالتيَّيشتملَّعليهاَّ(الوضع)َّالذيَّربطَّا لنحويونَّبهَّ الإفادة.َّولكن َّ َّالبلاغي َّين ََّّيجعلونَّلهذاَّالزائدَّ(وظيسة)َّتقويةَّالمعنىَّإذَّيقولون:َّ(زيا دةَّالمبنىَّتدلَّعل َّ زيادةَّالمعنى) .َّفالزائدَّعندَّالنحويينَّمؤك دَّعندَّالبلاغيينَّأيَّأن َّ َّ(ماَّز َّيد ََّّب َّق َّائم َّ)،َّهيَّأوك َّد ََّّمنَّ(ماَّزيد ََّّ قائم َّ)،َّولقدَّحص َّ ر ََّّالنحوي َّونَّوعر َّ ف ََّّالبلاغي َّونَّم َّ واط َّن ََّّالزيادةَّوحد دواَّأماكنهاَّوشروطهاَّحتىَّكادواَّ يخلقونَّلهاَّأنماطا َّفرعي َّة.َّولكنَّالقرآنَّفوقَّكلَّذلكَّإذَّيجعلَّلنسسهَّحري َّةَّالتصرفَّفيَّالزيادةَّعل َّنحوَّ لاَّيعترفَّبأنماطَّالنحويينَّوحدودهم "(5)،وَّقالَّابنَّجني َّ عنَّالحروف:َّ "وأم َّاَّزيادتهاَّفلإرادةَّالت َّ وكيدَّ بها"(2)،َّويقولَّالدكتورَّفاضلَّالسامرائي "بأنَّالحروفَّالزائدةَّوالمؤكدةَّمتعددةَّوكلَّمنهاَّيسيدَّنوعا َّ منَّالتوكيدَّأوَّزيادةَّفيهَّمماَّيزيدَّمساحةَّالتعبيرَّوالمعنى "(5)،َّو قالَّ الدكتورَّتم ام َّحس ان :َّ"إن ََّّنسبةَّ الزيادة َّإلىَّعنصرَّلغويَّما،َّلاَّتعنيَّأبدا َّأن ََّّذكرَّهذاَّالعنصرَّمنَّقبيلَّ الحشو،َّوإنماَّهوَّمنَّقبيلَّزيادةَّ المعنى،َّأوَّبعبارةَّأخرىَّمنَّقبيلَّتوكيدَّالمعنى.َّومنَّهذاَّالقبيلَّزيادةَّحرفَّالجرَّوحرفَّالنسيَّوحرفَّ (1َّ)ينظرمعجمَّمقاليدَّالعلوم َّللسيوطي:َّ 02،َّالمسصلَّفيَّصنعةَّالإعرابَّللزمخشري 22. (2َّ)ينظرخواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكريم:َّ 125.َّ (5َّ)المصدرَّنسسه:َّ126.َّ (2َّ)الخصائص2/202.َّ (5َّ)الجملةَّالعربيةَّوالمع 215.
عدد الصفحات ١٦٧255 العطفَّوغيرَّذلك "(1).َّومن َّطرقَّالزيادةَّ ماَّيأتي:َّ 1- زيادة حرف النفي أ- زيادة ما: كماَّفيَّالآياتَّالآتية:َّ - قولهَّتعالى:َّ ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭼ [151]. - قولهَّتعا ﭽ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﭼ[15.]َّ - قولهَّتعا ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﭼ [126.] قالَّالدكتورَّتم ام َّحس ان :َّ"فيَّهذهَّالشواهدَّالثلاثةَّزيادةَّ(ما)َّبعدَّحرفَّالجر َّ َّبينهَّوبينَّمجروره ،َّوهيَّ طريقةَّقرآنية. َّور َّبم َّاَّكانتَّالزيادةَّفيَّالشاهدَّالثا لثَّمشتملةَّعل َّحرفَّالجرَّبالإضافة َّإلىَّ (ما)"(2).َّ ويقول :َّ"وقدَّت َّ زاد ََّّ(ما)َّبعدَّحروفَّالجرَّ(الباءَّومنَّوعن)َّويبق َّالجر َّ "(5).َّوقالَّسيبويه "وتكونَّ توكيدا َّلغوا ،َّوذلكَّقولك:َّمتىَّماَّتأت َّ ني َّ َّآت َّك َّ،َّوقولك:َّغضبتَّمنَّغيرَّماَّجرَّ م.َّوقالَّاللهَّعزَّوجل:َّ ﭽﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﭼ[15]،َّوهيَّلغو َّفيَّأنّ َّ اَّلمَّتح َّد َّثَّإ َّذََّّْجاءتَّشيئا َّلمَّيكنَّ قبلَّأنَّتُيءَّمنَّالعمل،َّوهيَّتوكيد َّللكلام "(2).َّوقالَّبزيادتهَّكث َّمنَّالن َّ حاةَّمنهم:َّ(الأخسشَّ وَّالنح اس َّوأبوَّالبقاءَّوالباقوليَّوالر َّاغبَّوالس َّيوطيَّومك َّي ََّّوغيرهم) (5)َّ.وقالَّالأصبها:َّ"وأم َّاَّالحروفَّ في َّست َّحس َّن ََّّزيادتهاَّلاسي َّ م َّاَّ(ما) "(6)،َّوذهبَّالمرادي َّ َّإلىَّ أن َّ:َّ"(ما)َّتأتيَّزائدة َّ َّلمجردَّالتوكيد،َّوهيَّالتيَّ دخولهاَّفيَّالكلامَّكخروجها "(1)،َّوقالَّابنَّالأنباري "ماَّزائدةَّمؤكدة،َّوقولَّمنَّقال:َّإن َّماَّليستَّ زائدةَّوإنماَّهيَّنكرةَّفيَّموضعَّجر،َّخلافَّقولَّالأكثرين،َّلأنَّزيادةَّماَّكثيرَّفي ََّّكلامهم،َّوالقرآنَّ (1َّ)مساهيمَّومواقفَّفيَّال لغةَّوالقرآن:َّ 210. (2َّ)خواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكر 126.َّ (5)َّالخلاصةَّالنحوية 161.َّ (2َّ)الكتابَّلسيبويه 2/221.َّ (5َّ)ينظر:َّمعانيَّالقرآنَّللأخسش 1/122،َّإعرابَّالقرآنَّللنحاس:َّ 1/106،التبيانَّفيَّإعرابَّالقرآن:َّ 1/525، ماءاتَّالقرآن:َّ 52،تسسيرَّالراغبَّالأصسهاني:َّ 2/215،َّمعتركَّالأقرانَّفيَّإعجازَّالقرآن 5/50،َّمشكلَّإعراب القرآنَّلمكي:َّ 1/211َّ. (6َّ)إعرابَّالقرآنَّللأصبها 516.َّ (1َّ)الجنىَّالدا552.َّ
عدد الصفحات ١٦٨251 نزلَّبلغتهم "(1).َّوذهب الز مخ ْش ر ي َّ َّإلىَّ أنّاَّزائدة،َّفهوَّيقول:َّ "ماَّمزيدةَّللتوكيدَّوالدلالةَّعل َّأن َّلين هَّ لهمَّماَّكانَّإلاَّبرحمة َّمنَّالله َّونحوه :ﭽﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﭼ"(2)،َّوبهَّقالَّالسم الحلبي(5)َّ.وكذلكَّقالَّالخوارزميَّعنَّهذهَّالحروفَّالزائدة "محصولَّومذ اهب ََّّالناسَّفيَّهذهَّالحروفَّ عل َّقولين:َّأحدهما:َّأنّاَّزيدتَّللتوص َّ لَّإلىَّالسصاحةَّفربماَّلمَّيتمكنَّاللسظَّالمسردَّفيَّالوزنَّأوَّفيَّ شيءَّمنَّالأمورَّاللسظيةَّفإذاَّد َّع َّم ََّّبشيء ََّّمنَّهذهَّالزوائدَّص َّل َّح َّ.َّالثاني:َّأنّ َّاَّز َّيد َّتَّتوكيدا َّللمعنى"(2)، وقدَّب ين َّالرضي َّ َّسببَّتسميةَّهذهَّا لحروفَّبالزائدة َّمعَّإفادتهاَّلمعنىَّالتأكيدَّقال:َّ "فإنَّقيل:َّفيجبَّ ألا ََّّتكونَّزائدةَّإذاَّأفادتَّفائدةَّمعنوية ؛َّق َّيل َّ:َّإنم َّاَُّ يتَّزائدة ََّّلأن َّهَّلاَّيتغير ََّّبهاَّأصلَّالمعنىَّبلَّلاَّيزي دَّ بسببهاَّإلا َّ َّتأكيدَّالمعنىَّالثابتَّوتقويته ،َّفكأنّاَّلمَّتسدَّشيئا َّل م اَّلمَّتغايرَّفائد ته اَّالعارضةَّالسائدة َّ الحاصلةَّقبله ا،َّولاَّيجوزَّخ ل و هاَّمنَّالسوائدَّاللسظيةَّوالمعنويةَّمعا َّوإلا َّلع د تَّْعبثا َّولاَّيجوزَّذلكَّفيََّّ كلامَّالسصحاء ،َّولاسي َّم َّاَّفيَّكلامَّالباريَّتعالى ،َّوأنبيائهَّوأئمتهَّعليهمَّالسلام "(5)،َّو "ي َّس َّم َّيهَّبعضهمَّ صلة،َّوبعضهمَّزائدة،َّوالأو َّ لَّأ َّ وَّْلى َّ،َّلأن َّ ه ََّّليسَّفيَّالقرآنَّحرفَّإلا َّوله َّ َّمعنى.َّويت َّ صلَّبهاَّالاسمَّ والسعل،َّوتقعَّأبدا َّحشوا َّأوَّآخرا ،َّولاَّتقعَّابتداء ،َّوإذاَّوقعتَّحشوا ،َّفلاَّتقعَّإلا َّبينَّالشيئينَّ المتلازمين؛َّوهوَّمماَّيؤكدَّزيادتهاَّلإقحامهاَّبينَّماَّهوَّكالشيءَّالواحد "(6).َّوقال الزج اج :َّ"(ما)َّفيَّ التوكيدَّبمنزلةَّحقَّإلا َّ َّأن َّهَّلاَّإعرابَّلها،َّوالخافضَّوالناصب َّيتخط َّاهاَّإلىَّماَّبعدها،َّفمعناهاَّالتوكيد،َّ ومثلهاَّفيَّالتوكيدَّ(لا)َّفيَّقوله: َّﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﭼ[21]َّمعناهَّلأنَّيعلمَّأهل الكتاب"(1)،َّوَّقالَّ أيضا َّ:َّ"ماَّحرفَّزائدَّللتوكيدَّعندَّجميعَّالبصريين "(0).َّوقالَّا لقرطبي:َّ "ماَّصلةَّ فيهاَّمعنىَّالتأكيد،َّوليستَّبزائدةَّعل َّالإطلاق،َّوإنماَّأطلقَّعليهاَّسيبويهَّمعنىَّالزيادةَّمنَّحيثَّزالَّ عملها"(1)َّ.وقال الر ازي َّ:َّ"ذهبَّالأكثرونَّإلىَّأن ََّّ(ما)َّفيَّقوله:َّ ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ،َّصلةَّزائدةَّ (1َّ)البيانَّفيَّغريبَّإعرابَّالقرآن 1/221.َّ (2َّ)الكش اف :َّ1/251.َّ (5َّ)الدرَّالمصونَّفيَّعلومَّالكتابَّالمكنون 5/261.َّ (2َّ)شرحَّالمسصلَّفيَّصن عةَّالإعرابَّالموسومَّبالتخمير:َّ 0َّ/120-121. (5َّ)ينظر:َّشرحَّالرضيَّعل َّالكافية 2/252-255. (6َّ)معجمَّالأدواتَّفيَّالقرآنَّالكريم،َّراجيَّالأُر 212.َّ (1َّ)معانيَّالقرآنَّوإعرابهَّللزجاج 1/125-122. (0َّ)البرهانَّفيَّعلومَّالقرآن 5/10. (1َّ)ينظرالجامعَّلأحكامَّالقرآن :َّ2/220.َّ
عدد الصفحات ١٦٩251 ومثلهَّفيَّالقرآنَّكثير،َّقالوا:َّوالعربَّقدَّتزيدَّفيَّالكلامَّللتأك يدَّعل َّماَّيستغنىَّعنه "(1)،َّوقالَّالمبرد:َّ "ماَّ زائدةَّمؤكدةَّلاَّيخلَّطرحهاَّبالمعنىَّكقولَّاللهَّعزَّوجل :َّﭽﭙ ﭚ ﭼ وكذلك :َّﭽﮥ ﮦ ﮧ ﭼ"(2)،َّوقالَّابنَّالسر اج:َّ "لوَّكانَّ ل (م ا)َّموضعَّمنَّالإ عرابَّماَّعملتَّالباءَّفيَّ (نقض هم)،َّوإنم َّ اَّج يء َّبهاَّزائدة َّللتأكيد "(5)،َّوقالَّأبوَّحيانَّفي َّالبحر:َّ "وماَّهناَّزائدةَّللتأكيد،َّ وزيادتهاَّبينَّالباءَّوعنَّومنَّوالكاف،َّوبينَّمجروراتهاَّشيءَّمعروفَّفيَّاللسان،َّمقررَّفيَّعلمَّ العربية "(2).َّوقال َّابنَّجني َّ :َّ"وقدَّكثرتَّزيادةَّ(ما)َّتوكيد ا ََّّ"(5)،َّوقالَّالور َّ اق:َّ "(ما)َّليسَّلهاَّمعنىَّفيَّ نسسهاَّإذاَّكانتَّزائدة ،َّفح َّس َّنَّإلغاؤهاَّمنَّب ينَّسائرَّالحروف،َّ لكثرةَّتصر َّفهاَّوزوالَّمعناها "(6)،وقالَّ ابنَّهشام:َّ "ماَّزائدةَّ لمجردَّتقويةَّالكلام "(1).َّوقالَّالزركشي "واعلمَّأنَّالزيادةَّواللغوَّمنَّعبارةَّ البصريين،َّوالصلةَّوالحشوَّمنَّعبارةَّالكوفيينَّ...َّوالأ َّ وَّْلىَّاجتنابَّمثلَّهذهَّالعبارةَّفيَّكتابَّاللهَّ تعالى؛َّفإنَّمرادَّال نحويينَّبالزائدَّمنَّجهةَّالإعرابَّلاَّمنَّجهةَّالمعنى ،َّوقدَّاختلفَّفيَّوقوعَّالزائدَّفيَّ القرآن؛َّفمنهمَّمنَّأنكره؛َّقالَّالطرطوسي َّ َّفيَّالعمدة:َّزعمَّالمبر َّ دَّوثعلبَّألاَّصلةَّفيَّالقرآن،َّوالدهماءَّ منَّالعلماءَّوالسقهاءَّوالمسسرينَّعل َّإثباتَّالص َّ لاتَّفيَّالقرآن،َّوقدَّوجدَّذلكَّعل َّوجهَّلاَّي سعناَّ إنكاره،َّفذكرَّكثيرا َّ.َّوقالَّابنَّالخب َّازَّفيَّالتوجيه:َّوعندَّابنَّالسر َّاجَّأنهَّليسَّفيَّكلامَّالعربَّزائد؛َّلأنهَّ تكل َّمَّبغيرَّفائدةَّوماَّجاءَّمنهَّحملهَّعل َّالتوكيد.َّومنهمَّمنَّجو َّ زهَّوجعلَّوجودهَّكالعدمَّوهوَّأفسدَّ الطرق .َّوقدَّ رد ََّّعل َّفخرَّالدينَّالر ازي ََّّقوله :َّإن ََّّالمحققينَّعل َّأن ََّّالمهملَّلاَّيقعَّفيَّكلامَّاللهَّسبحانه ،َّ حيثَّف جعلَّالزائدَّمهملا َّ ،َّوليسَّكذلك ،َّلأنَّالزائدَّماَّأتيَّبهَّلغرضَّالتقويةَّوالتوكيد ،َّوالمهملَّماَّلمَّ تضعهَّالعرب ،َّوهوَّضدَّالمستعملَّوليسَّالمراد َّ َّمنَّالزيادةَّحيثَّ -َّذكرهاَّالنحويونَّ -َّإهمالَّاللسظ ،َّ ولاَّكونهَّلغوا ََّّفتحتاجَّإلىَّالتنك َّبَّعنَّالتعبيرَّبهاَّإلىَّغيرها ؛َّفإنّ َّمَّإنم َّاَُّ َّواَّ (ما)َّزائدةَّهناَّلجوازَّتعد َّيَّ العاملَّقبلهاَّإلىَّماَّبعدها ،َّلاَّلأنّ َّ اَّليسَّلهاَّمعنى ،َّومعنىَّكونهَّزائدا َّ َّأن ََّّأصلَّالمعنىَّحاصلَّبدونهَّ (1َّ)مساتيحَّالغيب1/226،11/250. (2َّ)المقتضب1/20،5/52.َّ (5َّ)الأصولَّفيَّالنحو 2/250. (2َّ)البحرَّالمحيط5/221،َّوينظر:َّحاشيةَّالصبانَّعل َّشرحَّالأشمونيَّلألسيةَّابنَّمالك 5/212.َّ (5َّ)الخصائص2/202.َّ (6َّ)عللَّالنحو211.َّ (1َّ)مغنيَّاللبيب216.َّ
عدد الصفحات ١٧٠251 دونَّالتأكيد ؛َّفبوجودهَّحصلَّفائدةَّالتأكيد ،َّوالواضعَّالحكيمَّلاَّيضعَّالشيءَّإلاَّلسائدة َّ"(1)َّ.وقا لَّ ابنَّالأنباري َّ َّفيَّقولهَّتعالى:َّ ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭼ،َّ"(ما)َّ ه َّه َّناَّماَّغير تَّلاَّلسظ ا َّ،َّولاَّ معنى َّ،َّولاَّحكم ا َّ؛َّلأن ََّّالتقدير:َّفبرحمةَّمنَّاللهَّلنتَّلهم "(2).َّوقالَّالدكتورَّأحمدَّمختارَّعمر "ماَّزائدةَّ غيرَّكافةَّإنَّوقعَّبعدهاَّاسمَّمجرور "(5).َّوقالَّالدكتورَّفاضلَّالسامرائي َّ"و(ما)َّتزادَّكثيرا َّبعدَّأدواتَّ الشرطَّوطائسةَّمنَّحروفَّالجرَّوغيرها "(2)َّ.و"تسم َّهيَّوغيرهاَّمنَّالحروفَّالزوائدَّصلة ََّّوتأكيدا ََّّفيَّ اصطلاحَّالمعربينَّفرارا َّ َّمنَّأنَّيتبادرَّإلىَّالذهنَّأن َّ َّالزائدَّلاَّمعنىَّله َّوالحاملَّعل َّهذهَّالتسميةَّ خصوصَّالمقامَّالقرآنيَّوالتعميمَّلطردَّالبابَّوقطع َّالمادةَّنحو :َّﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭼ،َّ ﭽﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ[22]،َّأي:َّ(فبرحمة )،َّو(عنَّقليلَّليصبحنَّ نادمين)"(5)َّ.و(ما)َّزائدةَّفيَّالإعراب،َّولكنهاَّفيَّالمعنىَّلتقويةَّمعنىَّالرحمة "(6)،َّوقالَّالر افعي:َّ "إن ََّّ النحاةَّيقولونَّإن ََّّ(ما)َّزائدةَّأيَّفيَّالإعراب،َّ فيظنَّم نَّلاَّبصر َّلهَّأنّ َّ اَّكذلكَّفيَّالن َّظمَّويقيسَّعليه،َّ معَّأن ََّّفيَّهذهَّالزيادةَّلونا َّمنَّالتصويرَّلوَّهوَّحذفَّمنَّالكلامَّلذهبَّبكثيرَّمنَّحسنهَّوروعته"(1)َّ. وقالَّالصب ان"ويظهرَّليَّأن ََّّ(ما)َّزائدةَّبينَّالجارَّومجرورهَّنحو:َّ ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭼ"(0)َّ. وقالَّابنَّمالكَّفيَّالألسية:ََّّ َََََََََََََََّّّّّّّّّّّّّّّوبعدَّمنَّوعنَّوباء َّزيدَّماَّ َََََََََّّّّّّّّّفلمَّيعقَّعنَّعمل َّقدَّعلما (1)َّ َّقالَّابنَّعقيلَّفيَّشرحه "تزادَّماَّبعدَّمنَّوعنَّوالباءَّفلاَّتكسهاَّعنَّالعمل "(12)،َّفتبين َّ َّأن ََّّ(ما)َّتزادَّ بعدَّعنَّومنَّوالباءَّفلاَّيبطلَّالعملَّبهذهَّالزيادة. َّوقالَّابنَّالأثير:َّ "ومنَّذهبَّإلىَّأن ََّّفيَّالقرآنَّلسظ اَّ زائد اَّلاَّمعنىَّله،َّفإماَّأنَّيكونَّجاهلا َّبهذاَّالقول،َّوإماَّأنَّيكونَّ متسامحاَّفيَّدينهَّواعتقاده. َّوقولَّ (1َّ)البرهانَّفيَّعلومَّالق رآن :َّ5/12-15.َّ (2َّ)أسرارَّالعربية 21.َّ (5َّ)معجمَّاللغةَّالعربيةَّالمعاصرة 1/221.َّ (2َّ)الجملةَّالعربيةَّوالمع 215.َّ (5َّ)موصلَّالطلاب َّإلىَّقواعدَّالإعراب:َّ 151.َّ (6َّ)زهرةَّالتساس 5/1212. (1َّ)إعجازَّالقرآنَّوالبلاغةَّالنبويةَّللرافعي 151.َّ (0َّ)حاشيةَّالصبانَّعل َّشرحَّالأشمو نيَّلألسيةَّابنَّمالك:َّ5/212. (1َّ)ألسيةَّابنَّمالك55. (12َّ)شرحَّابنَّعقيلَّعل َّألسيةَّابنَّمالك 5/51،َّأوضحَّالمسالك َّإلىَّألسيةَّابنَّمالك:َّ5/55.َّ
عدد الصفحات ١٧١251 النحاة:َّإنَّ(ما)َّفيَّهذهَّالآيةَّزائدة،َّفإنماَّيعنونَّبهَّأنّاَّلاَّتمنعَّماَّقبلهاَّعنَّالعمل،َّكماَّيسمونّا موضعَّآخرَّكافة:َّأيَّأنّاَّتكفَّالحرفَّالعاملَّعنَّعمله، ََّّكقولك:َّإنماَّزيد َّقائم،َّفماَّقدَّكستَّ(إن)َّ عنَّالعملَّفيَّزيد،َّوفيَّالآيةَّلمَّتمنعَّعنَّالعملَّألاَّترىَّأنّاَّلمَّتمنعَّ (الباء)َّعنَّالعملَّفيَّخسضَّ (الرحمة )"(1).َّ فالزيادةَّمصطلحَّنحوي َّوليسَّمنَّاللازمَّأنَّيكونَّالمصطلحَّمطابقاَّللدلالةَّالمقامية،َّفهمَّيريدونَّبهَّأنَّ الحرفَّزائدَّمنَّجهةَّا لإعرابَّلاَّمنَّجهةَّالمعنى،َّولاَّيصحَّإسقاطهَّلأنهَّلمَّي ؤت َّب هَّللوصلَّبينَّ الألساظَّفيَّالجملةَّولكنَّجيءَّبهَّلمقاصدَّبيانيةَّت دركَّبالحسَّالعربيَّالسليمَّوبسجي ةَّالسصاحة،َّوقالَّ الزركشيَّفيَّالبرهان:َّ "سئلَّبعضَّالعلماءَّعنَّالتوكيدَّبالحرفَّوماَّمعناه ،َّإذَّإسقاطَّكلَّالحرفَّلاَّ يخلَّبالمع نى،َّفقال:َّهذاَّيعرفهَّأهلَّالطباع ،َّإذَّيجدونَّأنسسهمَّبوجودَّالحرفَّعل َّمعنىَّزائد ،َّلاَّ يجدونهَّبإسقاطَّالحرف ،َّإنَّكانَّمعناهَّالزيادةَّالتيَّدخولهاَّكخروجها،َّفلاَّمعنىَّلذكرَّالوظيسةَّالبلاغيةَّ حينئذ،َّوإنَّكانَّالمقصودَّأنَّالحرفَّإنماَّزيدَّفيَّالنظمَّلمعنى ،َّفحينئذَّينبغيَّأنَّلاَّيسم َّزائ دا ََّّ"(2)َّ.َّ وقد تعر َّض ََّّابن ََّّس َّن َّانَّالخساجي َّ َّ(تَّ266ه)َّلهذهَّالمسألةَّفقال:َّ "فأم َّاَّزيادةَّ(ما)َّفيَّقولَّاللهَّتعالى:َّ ﭽﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭼ،َّوقولهَّتعالى:َّ ﭽﮥ ﮦ ﮧ ﭼ،َّفإن ََّّلهاَّهناَّتأثيرَّ ا ََّّفيَّ ح َّسن ََّّالن َّظم ََّّوتم َّك َّينا ََّّللكلامَّفيَّالن َّ سس،َّوب َّ عد َّا ََّّبهَّعنَّالألساظَّال م َّبتذ َّلة،َّفعل َّهذاَّلاَّيكونَّحشوَّ ا ََّّلاَّ ي َّس َّيد،َّوأهل ََّّالنحوَّيقولون :َّإن ََّّ(ما)َّفيَّهذاَّالموضعَّص َّ لة ََّّم َّؤ َّك َّد َّة ََّّللكلامَّوقدَّيكونَّالت َّ وكيدَّعندهمَّ بالت َّكرارَّكما َّيكونَّبالعلامةَّالموضوعةَّله ،َّوإذاَّأفادَّالكلام ََّّشيئا َّفليسَّمنَّالحشوَّالمذم َّومَّلأن ََّّحقيقةَّ الحشوَّهوَّالذيَّيكون ََّّدخول هَّفيَّالكلامَّوخروجهَّعل َّسواء.َّوإنم َّاَّالغرض ََّّبهَّإ َّقامة ََّّالوزنَّفيَّالشعرَّأوَّ ماَّيجرَّ يَّمجرىَّذلكَّفيَّالنثر "(5).َّوقال عبدَّالقاهرَّالجرجاني :َّ"لاَّيجوز َّأنَّيقالَّإن َّ َّزيادةَّ (ما)َّفيَّنحو:َّ (ف ب م اَّر حمْ ة َّ )َّمجاز ،َّأوَّأن َّ َّجملةَّالكلامَّتصير َّ َّمجازا َّمنَّأجلَّزيادتهَّفيه،َّوذلكَّأ ن َّحقيقةَّالزيادةَّفيَّ الكلمةَّأنَّْت عْر ىَّمنَّمعناه ا،َّوتذكر َّولاَّفائدةَّلهاَّسوىَّالص لة،َّويكونَّسقوطهاَّوثبوتهاَّسواء َّ َّ"(2).َّ (1َّ)المثلَّالسائرَّفيَّأدبَّالكاتبَّوالشاعر 2/16.َّ (2َّ)البرهانَّفيَّعلومَّالقرآن :َّ5/12.َّ (5َّ)سرَّالسصاحة156-151.َّ (2َّ)أسرارَّالبلاغة َّ211.َّ
عدد الصفحات ١٧٢211 ب- زيادة لا: كماَّوردتَّفيَّالآياتَّالآتية: َّ - قالَّتعالى:َّﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏﭼ[52] - قالَّتعاَّﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥﭼ[11َّ-َّ22] - قالَّتعاَّﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ[1،2] قالالدكتورَّتم امَّحس ان :َّ"منَّالواضحَّأنَّالزائدَّفيَّهذهَّالشواهد،َّلسظَّ(لا)َّالذيَّقبلَّ(السيئة)َّ و(النور)َّو(الحرور)َّو(الأموات)َّو(أقسم)،َّوهذهَّزيادةَّلمَّتوضحَّلهاَّ أنماطَّنحوية،َّولكنَّالقرآنَّفوقَّ النحو،َّلأنهَّسنةَّمتبعة(1).َّقالَّسيبويه "وأماَّ(لا)َّفتكونَّك (ما)َّفيَّالتوكيدَّواللغو "(2)،وقالَّالط َّبر َّي َّ:َّ "واختلفَّأهلَّالعربيةَّفيَّوجهَّدخولَّ(لا)َّمعَّحرفَّالعطفَّفيَّقوله :َّﭽ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭼ،َّفقالَّبعضَّنحوييَّالبصرة:َّقال:َّ ﭽ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭼ،َّفيشبهَّأنَّ تكونَّ(لا)َّزائدة،َّلأن َّ كَّلوَّقلت:َّلاَّيستويَّعمروَّولاَّزيدَّفيَّهذاَّالمعنىَّلمَّيجزَّإلا َّ َّأنَّتكونَّ(لا)َّ زائدة،َّوكانَّغيرهَّيقول:َّإذاَّلمَّتدخلَّ(لا)َّمعَّالواو،َّفإنماَّلمَّتدخلَّاكتساء ا ََّّبدخولهاَّفيَّأو َّ لَّالكلام،َّ فإذاَّأدخلتَّفإنهَّيرادَّبالكلامَّأن َّ ََّّكلَّواحدَّم نهماَّلاَّيساويَّصاحبه "(5)،وقالَّابنَّالجوزي َّ :َّ" قولهَّ تعالى:َّﭽﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥﭼَّفيهَّقولان:َّأحدهما:َّأن ََّّالأحياء:َّالمؤمنون،َّوالأموات:َّالكس َّار.َّ والثاني:َّأن ََّّالأحياء،َّالع َّق َّلاء:َّوالأموات:َّالج ه ال.َّوفيَّ(لا)َّالمذكورةَّفيَّهذهَّالآيةَّقولان:َّأحدهما:َّأنّ َّ اَّ زائدةَّمؤك دة "(2).َّوقالَّأبوَّالبقاء "قولهَّتعالى:َّ ﭽﭘ ﭙ ﭼ،َّﭽ ﭝ ﭞ ﭼ،َّ(لا)َّفيهماَّزائدة؛َّ لأنَّالمعنىَّالظلماتَّلاَّتساويَّالنور،َّوكذلكَّ (لا)َّفيَّﭽ ﭣ ﭤ ﭥﭼ"(5).َّوقالَّالزركشي:َّ "وأم َّاَّقولهَّ تعالى:َّﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﭼ،َّفمنَّقال:َّالمرادَّأن ََّّالحسنةَّلاَّتساويَّالسيئةَّف (لا)َّعندهَّ زائدةَّومنَّقالَّأن َّ َّجنسَّالحسنةَّلاَّيستويَّإفرادهَّوجنسَّالسيئةَّلاَّيستويَّإفرادهَّوهو َّالظاهرَّمنَّ (1َّ)خواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكر 126.َّ (2َّ)الكتابَّلسيبويه :َّ2/222.َّ (5َّ)جامعَّالبيانَّللطبري :َّ22/250.َّ (2َّ)زادَّالمسيرَّفيَّعلمَّالتسس 5/521.َّ (5َّ)التبيانَّفيَّإعرابَّالقرآن 2/1212.َّ
عدد الصفحات ١٧٣212 سياقَّالآية ،َّفليستَّزائدة ،َّوالواوَّعاطسةَّجملةَّعل َّجملة. َّوأم َّاَّقولهَّتعالى:َّ ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥﭼ[ 11َّ-َّ22]،فالأ َّولى ََّّوالثانيةَّغيرَّزائدةَّوالثالثةَّوالرابعةَّوالخامسةَّزائدة "(1).َّوقيل (لا)َّالتيَّب عدَّ العاطفَّفيَّالكل ََّّزائدةَّلتأكيدَّالنسي "(2).َّ"ف (لا)َّزائدةَّللتوكيدَّلأنهَّل م َّاَّطالَّالكلامَّبالصلةَّبعدَّق َّس َّمَّ المؤمنينَّأعادَّمعهَّ (لا)َّتوكيدا ََّّ"(5)،َّوَّقالَّالطاهرَّابنَّعاشور:َّ "أ َّع َّيد َّتَّ(لا)َّالنافيةَّبعدَّواوَّالعطفَّ عل َّالنسي،َّوكانَّالعطفَّمغنيا َّ َّعنها،َّفإعادتهاَّلإفادةَّتأك يدَّنسيَّالمساواةَّومقامَّالتوبيخَّيقتضيَّ الإطناب،َّولذلكَّتعدَّ(لا)َّفيَّمثلهَّزائدة "(2).َّفقدَّنس َّالموََّّالتس َّاويَّبينَّكلَّم َّت َّقاب َّل َّينَّ(الأعم َّ والبصير)،َّوَّ(الظلماتَّوالنور)،َّوَّ(الظلَّوالحرور)َّوَّ(الأحياءَّوالأموات)،َّلكن َّ ه ََّّلمَّي َّك َّر َّرَّحرفَّالنسيَّ (لا)َّفيَّالمتقابلينَّالأو َّل َّين،َّفقال:َّﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭼ،َّولمَّيقل:َّ (وماَّيستويَّالأعم َّولاَّ البصير)،َّكماَّذكرَّذلكَّفيَّبقيةَّالمتقابلات،َّفقال َّسبحانه:َّﭽﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭼ،َّﭽﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭼ،َّﭽﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭼ،َّوذلكَّلأن ََّّتكرارَّ (لا)َّالنافيةَّيسيدَّتأكيدَّنسيَّ التساويَّفيَّكلَّمدخولَّعليهَّعل َّحدة،َّإضافةَّإلىَّإ فادتهاَّالنسيَّبينَّالمتقابلينَّبوجهَّعام.َّفماَّذكرتَّ فيهَّكلمةَّ(لا)َّفيَّالطرفَّالمقابل،َّيحملَّدلالةَّعدمَّالتساويَّالنسبيَّبينَّأفرادَّكل َّمنَّالمتقابلين،َّإضافةَّ إلىَّعدمَّالتساويَّالعامَّبينَّال م َّت َّقاب َّل َّين.َّ َّ 2- زيادة حرف العطف - زيادة الواو: - قالَّتعالى:َّﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ [15] - قالَّتعاَّﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ [55] - قالَّتعا ﭽ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﭼ [125] (1َّ)البرهانَّفيَّعلومَّالقرآن 2/551. (2َّ)إعرابَّالقرآنَّالعظيمَّالمنسوبَّلزكريا الأنصاري:َّ 251. (5َّ)السراجَّالمنيرَّفيَّالإعانةَّعل َّمعرفةَّبعضَّمعانيَّكلامَّربناَّالحكيمَّالخب 5/212. (2َّ)التحريرَّوالتنوير 22/110.
عدد الصفحات ١٧٤211 قالالدكتورَّتم ام َّحس ان :َّ"وزيادةَّالواوَّواضحةَّقبلَّلامَّالتعليلَّفيَّكلَّهذهَّالشواهدَّوليسَّهذاَّ الموضعَّمماَّعد َّ هَّالن َّ حاةَّمنَّمواضعَّالزيادةَّولكنَّالقرآنَّلهَّطرقهَّالتيَّلمَّيتسعَّلهاَّالنحو "(1).َّوقال "ومنَّزيادتهاَّماَّفيَّقولهَّتعالى:َّ ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﭼ[ عمران 122]،َّأيَّأن َّعلةَّمداولةَّالأيامَّبينَّالناسَّإرادةَّاللهَّأنَّيعلمَّالذينَّآمنوا،َّفتقديرَّالكلام:َّ (وت َّلك ََّّالأ َّي َّام ََّّنداولهاَّليعلمَّالله)،َّوأيضا َّقوله:َّ ﭽﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﭼ[ 112]،ولاَّمسر ََّّمنَّزيادةَّإحدىَّالواوينَّفيَّقولهَّتعالى:َّ ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ[15]،َّفإم اَّأنَّيكونَّالمعنىَّ(فلماَّ ذهبواَّأجمعواَّوأوحينا)َّوإم َّ اَّأنَّيكونَّ(فل ماَّذهبواَّوأجمعواَّأوحينا)،َّوأيضا :َّ ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﭼ[152]،َّوفيَّغيرهاَّمن الآيات"(2).َّوقال الر ازي َّ:َّ"اختلسواَّفيَّ (الواو )َّفيَّقوله:َّ (وليكونَّمنَّالموقنين )َّوذكرواَّفيهَّوجوها:َّ أحدها:َّالواوَّزائدةَّوالتقدير:َّن َّ ريَّإبراهيمَّملكوتَّالسموا تَّوالأرضَّليستدلَّبهاَّليكونَّمنَّ الموقنين "(5).َّوقالَّابنَّكث "قيلَّالواوَّزائدة ،ََّّكماَّفيَّقوله:َّ ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﭼ [َّ55]،ﭽﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭼ[15]"(2).ََّّوجاءَّفيَّالبحر "وقيل:َّالواوَّزائدة "(5).َّوقال الآل وس ي َّ :َّ"َّمنَّالناسَّ منَّجوزَّكونَّا لواوَّزائدة "(6).َّوقالَّصلاحَّالدينَّالعلائيَّ(ت 161ه"اختلسواَّفيَّجوازَّزيادةَّ الواوَّالعاطسةَّلغيرَّمعنىَّفجو َّ زه ََّّالكوفي َّونَّاحتجاجا َّ َّبقولهَّتعالى :َّﭽﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ،َّوقوله :َّﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘﭙﭼ[125-122]،َّوجعلواَّمنهَّقولهَّتعالى :َّﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﭼ[15]،وذهبَّالبصري َّ ونَّإلىَّأنّ َّ اَّليستَّزائدةَّفيَّشيءَّمنَّذلكَّولاَّتُوز َّزيادتهاَّلأن َّ َّ (1َّ)خواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكر 121. (2َّ)البيانَّفيَّروائعَّالقرآن 1/21-22.َّ (5َّ)مساتيحَّالغيب15/51.َّ (2َّ)تسسيرَّالقرآنَّالعظيم :َّ1/652،5/262.َّ (5)َّالبحرَّالمحيط2/562.َّ (6َّ)روحَّالمعا :َّ2/101.َّ
عدد الصفحات ١٧٥211 الحروفَّوضعتَّللمعانيَّفذكر َّهاَّبدونَّمعناهاَّيقتضيَّمخالسةَّالوضعَّويور َّث ََّّاللبسَّوأيضا ََّّفإن ََّّالحروفَّ وض َّع َّتَّللاختصارَّنائبة َّ َّعنَّالج َّ م َّل َََّّّكالهمزةَّفإنّاَّنائبة َّ َّعنَّأستسهمَّوزيادتهاَّينقضَّهذاَّالمعنى َّوتلكَّ المواضعَّالواوَّفيهاَّعاطسةَّعل َّمحذوفَّمقد َّ رَّيتم َّ َّبهَّالكلام "(1).َّوجاءَّفيَّاللباب "أن ََّّزيادةَّ (الواو )َّ ضعيسةَّولمَّيقلَّبهاَّإلا َّ َّالأخسشَّومنَّتاب َّ ع َّه َّ"(2).َّهذاَّوأكثرَّالمسسرينَّوالنحويينَّلمَّيتطرقواَّلهذ هَّالواو،َّ أوَّقالواَّبأنّاَّعاطسة (5)،َّوهوَّماَّيؤكدَّقول الدكتورَّتم امَّحس ان َّأعلاه.َّ َّ 3- زيادة الضمير قالَّ الدكتورَّتم ام َّحس ان :َّوقدَّنسبَّالنحاةَّأشباهَّقولهَّتعالى:َّ ﭽﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭼ[5]،َّإلىَّ لغةَّبعضَّالقبائلَّ(فقعسَّودبير)،َّولكنَّالواضحَّأنَّالواوَّهناَّزائدةَّوكذلكَّ أحدَّا لضميرينَّفيَّكلَّمنَّقولهَّتعالى:َّ ﭽ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭼ[5]،َّوقوله ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼَّ[5]، ولاَّتبويبَّلذلكَّفيَّالنحو (2).َّوجاءَّفيَّمشكلَّإعرابَّالقرآن "وأت َّلسظَّالضميرَّفيَّ (أسر َّوا)َّعل َّ لغةَّمنَّقال:َّ(أكلونيَّالبراغيث )"(5)،وهوَّقولَّالأخسش (6).َّومذهبَّسيبويه:َّ "أن ََّّالضميرَّفيَّ(أسر َّوا)َّ فاعل،َّوأن ََّّ(الذين)َّبدلَّمنه"(1)،َّون س ب َّإلىَّسيبويه َّقوله :َّ"ليسَّفيَّالقرآنَّ لغةَّأ َّك َّل َّوني َّ َّالب َّر َّاغ َّيث َّ"(0)َّ. وقال َّابنَّجني َّ :َّ"وتزادَّالواوَّفيَّالسعلَّعلامةَّللجمعَّوالضميرَّنحوَّ (الرجالَّيقومونَّويقعدون ).َّوتزادَّ علامةَّ َّ للج َّمعَّمج َّ ر َّدة ََّّمنَّالضميرَّفيَّقولَّبعضَّالعرب: َّ(أكلونيَّالبراغيث )َّوعل َّهذاَّأحد َّماَّت ؤ و ل تَّْ (1َّ)السصولَّالمسيدةَّفيَّالواوَّالمزيدة 126-121.َّ (2َّ)اللبابَّفيَّعلومَّالكتاب 0/251.َّ (5)َّالجامعَّلأحكامَّالقرآن :َّ1/50،َّالبيانَّفيَّغريبَّإعرابَّالقرآن 1َّ/520،َّالوجيزَّللواحدي 1/561،إرشادَّالعقلَّ السليم:َّ5/112،َّالجدولَّفيَّإعرابَّالقرآن 1/225. (2َّ)ينظرخواطرَّمنَّتأملَّلغةَّالقرآنَّالكريم:َّ 121.َّ (5َّ)مشكلَّإعرابَّالقرآنَّلمكي 2/211،َّوينظر :َّمداركَّالتنزيلَّوحقائقَّالتأويل :َّ2/512. (6َّ)الهدايةَّإلىَّبلوغَّالنهاية:َّ 1/2121. (1َّ)الكتابَّلسيبويه :َّ2/21.َّ (0َّ)التسهيلَّلعلومَّالتنزيل بنَّجزي َّ(تَّ 121ه:َّ2/10،وينظر:َّ الجواهر َّالحسانَّفيَّتسسيرَّالقرآن ،َّأبوَّزيد َّالثعالبيَّ (تَّ015ه:َّ2/02،َّولمَّأجدَّهذاَّالقولَّفيَّ(الكتاب َّ
عدد الصفحات ١٧٦