112 ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳﭼ[155]،"فصل بين الموصوف وصفت. اجمملة (لم تكن آمنت...)"(1) بواسطة الفاعل، وجاز الفصل بين الموصوف وصفت.، لأن "الفاعل ليس بأجنبي"(2)،"لاشتراك الموصوف والفاعل في العمل"(3)، ويضيف الدكتور تم ام حس ان: "موقع هذا الفاعل من الآية لا يجوز تقديم. ولا تأخيره لأسباب نحوية وأسلوبية، أما نحوياً فلو تقدم الفاعل على المفعول لعاد الضمير من. على متأخر لفظاً ورتبةً، وأما أسلوبياً فلو تأخ ر الفاعل إلى ما بعد استيفاء المفعول ب. لصفت. لضعفت العلاقة بين. وبين فعل.، وساء سبك اجمملة ولا سيما لأن هذا الفاعل كلمة مفردة "(4). - وفي قول. تعاﭽ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﭼ [135،139]، قال الدكتور تم ام حس ان: "جاء وصف المنافقين بأنهم ﭽﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﭼ، وتعلق اجمار والمجرور ﭽﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﭼ بالفعل ﭽﮮﭼ فاصلاً بين الموصوف ﭽ ﮯﭼ وصفت. ﭽﯖ ﯗ...ﭼ"(5) فكان"التركيب كأن. لف ونشر مرت ب، إذ جاء الأول للأول والتالي للتالي، فاستوفى الفعل ما تعلق ب. قبل أن يستوفي المفعول صفت.، لو تأخر اجمار والمجرور إلى ما بعد صفة المفعول لكان ذلك سبباً في ضعف العلاقة بين. وبين الفعل، وهذا الضعف وج. من وجوه سوء السبك"(7). - وفي قول. تعاﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ[ 1،2]،"جو ز الكوفية التخالف في المدح والذم فجعلوا (الذي) صفة لهمزة و جو ز (1 )الكش اف: 2/52،مفاتيح الغيب : 14/155،أنوار التنزيل وأسرار التأويل : 2/193،مدارك التنزيل وحقائق التأويل:1/551. (2 )إعراب القرآن الكريم وبيان : 2/533. (3 )اجمدول في إعراب القرآن وصرف. وبيان 5/342. (4 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 19-23. (5 )إرشاد العقل السليم : 2/244، فتح القدير للشوكا ني: 1/737، إعراب القرآن للدعاس 1/225. (7 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 19-23.
عدد الصفحات ١٤٥111 الأخفش وصف النكرة با عرفة إذا خصصت قبل ذلك بالوصف وجعل من. قول. تعالى: ﭽﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﭼ[137]، قال السيوطي: "(الأ وْ ل يان) صفة (لآخ ر ان) لأن . لما وصف تخصص"(1) .وأعربها ابن خالوي. "نعتاً "(2)، وقال الطاهر بن عاشور: "واسم الموصول من قول.: ﭽﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ، نعت آخر ولم يعطف ﭽﭧﭼ بالواو لأن ذكر الأوصاف المتعددة للموصوف الواحد يجوز أن يكون بدون عطف "(3)، وقال الآل وسِي : "قطع في. (ال ذِي) مع عدم صحة اتباع. نعتاً للنكرة فلا يرد أن القطع إنا يكون في النعت والضمير لا ينعت "(4)، وقالوا: "(الذي) بدل من (كل) "(5). وقال أبو البقاء الكفوي: "البدل إن ا جيء ب. عند التعذر ... لامتناع وصف النكرة بالمعرفة. كون الفاعل عمدة والمفعول فضلة إنا هو بالنظر إلى حصول أصل الكلام لا بالنظر إلى أداء المعنى المقصود ب. "(7). وقال ابن هشام في المغ أن : "(الذي) بدل أو صفة مقطوعة بتقدير: (هو) أو (أذم) أو (أعني)، هذا هو الصواب خلافاً لمن أجاز وصف النكرة بالمعرفة مطلقاً ، ولمن أجازه بشرط وصف النكرة أولاً بنكرة ؛ وهو قول الأخفش"(7). وقالالدكتور تم ام حس ان: الفصل بين النكرة وصفتها بصفة أخرى نكرة شرط من شروط وصف النكرة بالمعرفة وفي الفصل زيادة في المس افة بينهما(5) . - وفي قول. تعالى: ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﭼ [37،37]، قال أبو حيان"(الذين) في موضع نصب صفة لـ (مختال)، وإن كان نكرة، فهو مخصص نوعا ما، فيسوغ لذلك وصف. بالمعرفة ". (1 )همع الهوامع في شرح جمع اجموامع، جلال الدين السيوطي 3/147. (2 )إعراب القرآن وبيان 13/575. (3 )التحرير والتنوير 33/537. (4 )روح المعا 4/133. (5 )أنوار التنزيل وأسرا ر التأويل: 5/337، البحر المحيط13/541، التبيان في إعراب القرآن 2/1333، البيان غريب إعراب القرآن، أبو البركات بن الأنباري: 2/535، إعراب القرآن وبيان 13/575. (7 )الكليات1334. (7 )مغني اللبيب عن كتب الأعاريب 747. (5 )البيان في روائع القرآن : 2/47.
عدد الصفحات ١٤٦111 قال ابن عطية "هذا مذهب الأخفش "(1). وسبب الاختلا ف بين اجممهور والأخفش أن . "عند اجممهور أن الصفة تطابق الموصوف تعريفاً وتنكيراً فلما قال (كل مختال فخور) هذه نكرة و (الذين يبخلون) معرفة فلا يجوز أن تعرب نعتاً لأنهما اختلفتا في التعريف والتنكير اختل الشرط. و الأخفش يجيز أن. إذا كانت النكرة مخصصة موصوفة أن تعرب نعتاً لقول. تعالى: (ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالاً)، (الذي) صفة لما بعدها، إذا كانت النكرة مخصصة بشيء يمكن. (وابعث. مقاماً محموداً الذي وعدت.)، نكرة ومعرفة (الذي) صفة لمقام محمود ، وعلى رأي اجممهور يقول أنها بدل. و يجوز قول : (وابعث. المقام المحمود ) وهذه ليس فيها إشكال. وقال القرطبي: "(الذين) في موضع خفض نعتاً لـ(مختال)"(2). وقال أبو حيان: "يجوز عندي أن يكون صفة لـ (م ن)"(3). وجاء في اللبابأن .: "صفة لـ (م ن)؛ كأن. قيل: لا يحب المختال الفخور البخيل"(4). قال القرط "ولا يجوز أن يكون صفة، لأن (من) و (ما) لا يوصفان ولا يوصف بهما "(5). وهذا مماثل لقول. تعاﭽ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﭼ [ 23،24]، قال ابن عطية"وقال بعضهم (ال ذِين ) في موضع نصب صفة لـ(ك ل )، لأن كلا ً وإن كان نكرة فهو يخصص نوعاً ما، فيسوغ لذلك وصف. بالمعرفة "(7). وهذا يؤكد ما أشار إلي الدكتور تم ام حس ان بقول.: "من شأن الصفة النكرة أن تخصص الموصوف النكرة فتقرب. من التعريف، والفصل بين النكرة وصفتها المعرفة بصفة أخرى نكرة شرط لوصف النكرة بالمعرفة "(7). (1 )البحر المحيط13/112، وينظر: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، السمين الحل3/777. (2 )اجمامع لأحكام القرآن : 17/259. (3 )نواهد الأبكار وشوارد الأفكار ، حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي: 3/155. (4 )اللباب في علوم الكتاب7/377. (5 )اجمامع لأحكام القرآن : 5/192. (7 )المحرر الوجيز : 5/279. (7 )ينظر: خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 23-21.
عدد الصفحات ١٤٧111 الجار والمجرور ومتعلقه: يرى الن حاة أن اجمار والمجرور ومثل. الظرف لا ب د أن يتعلق بفعل، أو بما يشب. الفعل، أو ما هو بمعناه، فالمتعلق بالفعل نحو (سرت في الطريق) وشِ ب. الفعل نحو (أنا سائر في الطريق) فهو متعلق باسم الفاعل وهو شبي. بالفعل، ومثل. اسم المفعول وبقية المشتق ات والمصدر، وما هو بمعنى الفعل نحو (أين أنت مني؟) لأن معنى (أين أنت) بعدت، ونحو (هو أسد في المعركة) أي شجاع و (هو فرعون على قوم.) أي ظالم. فإن لم يكن في اجمملة ما يصح تعلق. ب.، قدر ل. متعلق مناسب، نحو (هو في الدار) أي كائن في الدار، ونحو (النفس بالنفس، والسن بالسن) أي النفس مقتولة بالنفس، والسن مقلوعة بالسن، ونحو (من لي بهذا؟) أي (من يتكفل لي بهذا؟). ومعنى التعل ق الارتباط، ويكون التعلق بما في. صحة المعنى، فقولك مثلاً (شبهت خالداً وهو يجود بمال. بالبحر) يكون في. (بالبحر) متعلقاً – أي مرتبط اً – بـ(شبهت) لا بـ(يجود)، إذ لو علقت. بـ(يجود) لصار المعنى (يجود بالبحر) وهو فاسد، وإذا علقت. بـ(شبهت) كان المعنى: شبهت. بالبحر. وأم ا (بمال.) فهو مرتبط بـ(يجود) لا بـ(شبهت)، لأن المعنى: يجود بمال. إذ لو عل قت. بـ(شبهت) لكان المعنى (شب هت خالداً بمال.) وهو فاسد، ونحوه: - قول. تعالى: ﭽ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭼ [95]، فـ"(بأموالهم) متعلق بـ(المجاهدين)، لا بـ(فض ل)، و(على القاعدين) متعلق بـ(فض ل). فالمعنى يتغير بحسب تقدير الارتباط، والنحاة يسم ون هذا المتعلق ب. عاملاً، فالتعل ق هو الارتباط المعنوي، سواء كان ذلك في اجمار والمجرور والظرف، أم في غيرهما مما يقتضي الارتباط "(1). - وقول. تعالى: ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫﭼ[11]، قال الدكتور تم ام حس ان: "لو عل قنا اجمار والمجرور بأقرب ما يصلح لذلك جمعلنا المعقبات تحفظ من إنفاذ أمر الله –تعالى الله عن ذلك- أما ما يستقيم ب. المعنى فهو التعليق بصفة مقدرة للفظ (معقبات) يتعلق بها كل جار ومجرور بالآية، فالمعقبات موصوفة بأنها من بين يدي. ومن خلف. ومن أمر الله"(2)، وقال الأصبها"وأ ص ح هذه الأقوال أن يكون المعنى: ل. م ع ق بات من أمر الله يحفظون. من بين يدي. ومن (1 )ينظر: معاني النحو3 /97-131. (2 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 27.
عدد الصفحات ١٤٨111 خلف"(1). قال أبو حيان"وقيل: الضمير في ل. عائد على الله تعالى أي: لله معقبات ملائكة من بين يدي العبد ومن خلف.، والمعقبات على هذا الملائكة الحفظة على العباد وأعمالهم، والحفظة لهم أيضا، وهو قول مجاهد والنخعي... وقيل: الضمير في ل. عائد على الرسول وإن لم يجرِ ل. ذكر قريب ... والقول الأول في عود الضمير هو الأ وْ لى الذي ينبغي أن يحمل علي. وعلي. يفسر"(2)، وقال النسفي"الضمير في (ل . ) مردود على من كأن. قيل لمن أسر ومن جهر ومن استخفى ومن سرب "(3)، والمقصود بالمعقبات ملائكة مسخرة من أمر الله، قال الر ازي : "المشهور الذي علي. اجممهور أن المراد من (المعقبات) الملائكة الحفظة"(4). وعن مجاهد: "في قول. ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫﭼ، يعني: (بأمر الله)"(5)، وهكذاتختلف الآراء حول تعليق شب. اجمملة (من أمر الله)، فهناك من يرى أنها تتعلق ب ـ(معقبات)، أي: ل. معقبات من أمر الله، ورأي آخر يرى أنها تتعلق ب ـ(يحفظون.)، أي: يحفظون. من أمر الله، و(من) بمعنى الباء. والذي يبدو لي أن الرأي الثاني هو الصحيح، حيث وصف الله تعالى (المعقبات) بشب. جملة وعطف عليها شب. جملة أخرى، ثم جاء بجملة فعلية، وذلك على عادة النص القرآني عند تعد د الأوصاف والأخبار والأحوال، حيث يبدأ بالوصف المفرد ثم بشب. اجمملة ثم باجمملة، وهذه الأوصاف تترت ب من الخاص إلى العام من حيث علاقتها بالموصوف، فالمفرد ل. علاقة معنوية أقوى مع الموصوف من شب. اجمملة، وهذه أقوى من اجمملة، أو يمكن القول: إن. يبدأ بالوصف الثابت ثم بالوصف العارض، كقول. تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ[275]، وقول. تعالى: ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ [25]،وقو ل. تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ (1 )إعراب القرآن للأصبها 177. (2 )البحر المحيط7/359-373،وينظر: الهداية إلى بلوغ النهاية: 5/3759، النكت في القرآن الكر 272. (3 )مدارك التنزيل وحقائق التأويل : 2/145، وينظر: إعراب القرآن وبيان 5/91. (4 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 27، وينظر: مفاتيح الغيب: 19/17، غريب القرآن لابن قتيبة 225. (5 )تفسير مجاهد435.
عدد الصفحات ١٤٩111 ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭼ[فاطر: 12]. وقد حافظ النص القرآني على هذا ، فهو يقدم الأقصر على الأطول، وذلك بسبب قوة العلاقة المعنوية بين القصير وما قبل.. وعلى هذا جاءت لغة العرب، حيث يبدؤون بما هو أ د ل على الموصوف وأقرب إلي.، لا يمنعهم من ذلك إلا أمن اللبس. - وقال الدكتور تم ام حس ان في قول. تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ [17]،"قد تقوم قرينة على أن اجمار والمجرور متعلق بأقرب مذكور، ففي هذه الآية لفظان يصلحان أن يتعلق اجمار والمجرور بأي منهما، أولهما المصدر ﭽﭔﭼ والثاني الفعل ﭽ ﭖﭼ، ويختلف تقد ير التركيب مع التعليق بأحدهما عن. مع التعليق بالآخر على النحو التالي: - قل لن ينفعكم الفرار من الموت أو القتل إن فررتم. - قل إن فررتم من الموت أو القتل فلن ينفعكم الفرار. فالفعل ﭽ ﭖﭼ حدث غير متوقع في الحالة الأولى ولكن. فعل شرط متوقع حدوث. في الحالة الثانية، والمعروف أن المصدر حدث بلا زمن وأن الفعل حدث وزمن وإن الزمن إن كان بعض معنى الفعل فهو كل معنى ظرف الزمان، فإذا ورد ظرف الزمان (إذاً ) فإن. يشير إلى زمن سبق التعبير عن.، وهذا يتحقق هنا في الفعل لا في المصدر"(1)، و هكذا "يكون اجمار والمجرور (من الموت) متعلقاً بالفعل ﭽﭖﭼ"(2)،فيكون المعنى: إن فررتم من الموت فلن ينفعكم الفرار ، وهو المراد. والقرينة في ذلك: أن الرابط (إذا) الذي حل محل (الفاء) يقتضي شرط اً مقد ر اً ، وهذا الشرط المقد ر لا يفسره المصدر ﭽﭔﭼ وإن ا يفسره الفعل ﭽﭖﭼ وعلى هذا يكون المقصود: إن فررتم من الموت فلن ينفعكم الفرار، وإذا فررتم إذا لا تمتعون إلا قليلاً ، على زعم أن التنوين في (إذا) تنوين عوض عن جملة محذوفة كما يتضح من تقدير المعنى(3). (1 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكريم: 25. (2 )ينظر: إعراب القرآن وبيان 7/715. (3 )ينظرالبيان في روائع القرآن: 2/52.
عدد الصفحات ١٥٠111 الحرف ومدخوله نسب النحاة ومنهم ابن الحاجب (ت 747ه و أبو حيان إلى هذه الآية: ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ[111]، تقديراً نحوياً يجعل "(لـم ا) جازمة ؛ ح ذِ ف المضارع المجزوم بها لدلالة ما بعده علي. "(1)، قال الدكتور تم ام حس ان، والتقدير: "(وإن كلا ً لما يوفوا ل ي وفينـ ه م رب ك أعم اله م)، وهكذا صارت اجمملة الواحدة جملتين ثانيتهما مستأنفة ، أي: منقطعة العلاقة النحوية بما سبقها، وإن ظل ت بينهما علاقة دلالية بم عنى الاستدراك، أي: لكن ليوفين هم ، والأمر فيما يبدو على غير ما قد ره النحاة "(2)، وقبل أن نعارض تقدير النحاة ينبغي أن نسوق الآيات الكريمة التالية: - قول. تعالى: ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ[111] - وقول. تعاﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ [32] - وقول. تعاﭽﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭼ [35] - وقول. تعاﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ [4] قال الدكتور تم ام حس ان: "لقد قد ر الن حاة ﭽﭜﭼ في هذه الآيات بمعنى (إلا ) وربطوا بينها وبين (إن) في أول كل من هذه التراكيب، فجعلوا إن نافية ونسبوا معنى التركيب إلى القصر البلاغي"(3)، والأمر على غير ما يقول. هؤلاء. قال الر ازي : "وقول من قال: (لما) بمعنى (إلا ) لا ي عرف في اللغة "(4). وقال ابن الأنباري "قالوا: ولا يجوز أيضًا أن يقال إن (إنْ ) بمعنى (ما)، و(ل م ا) بمعنى (إلا )؛ لأن ا نقول: إن (إن) التي بمعنى (ما) لا يجيء معها اللام بمعنى إلا، كما قال تعالى: ﭽ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﭼ[93]، وأما "لما" فلا يجوز أن يجعل ههنا بمعنى (إلا )؛ لأن. لو جاز أن تعل (لـم ا) بمعنى (إلا ) جماز أن يقال: ما قام القو م لما زيد اً ، وقام القوم لما زيد اً ، بمعنى إلا زيد اً ، وفي امتناع ذلك دليل على فساده، وإن ا جاء (لـم ا) بمعنى (إلا ) في الأيمان خاصة نحو قولهم: (ع مْر ك الله ل م ا فعلت (1 )ينظر البحر المحيط7 /215-219. (2 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 24-25. (3 )المصدر نفس: 27. (4 )مختار الصحاح255.
عدد الصفحات ١٥١111 كذا)، أي إلا ، ثم لو جعلت (لـم ا) في قول. تعالى: ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﭼ [111]، بمعنى إلا لما كان لكل ما ينصب.؛ لأن إلا لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، فدل على صحة ما ذكرناه "(1). و"المعروف أن التكرار والزيادة وسيلتان من وسائل التوكيد، أما التكرار فأشهر استعمال. في التأكيد ما يعرف باسم التأكيد اللفظي، وأما الزيادة فهي وسيلة مشهورة كذلك من وسائل التوكيد، ويشهد للتكرار قول الشاعر: [ ألا يا اسلمِي يا دار مي على البِل ى ولا زال م نـْه لاا بجِ رْع ائِكِ الق طْر (2) فقد كرر أداة النداء عندما دعاه حرص. ع لى الدار إلى التعجيل بالدعاء لها بالسلامة قبل ذكر المنادى فكرر الحرف مع المنادى. يشهد للزيادة من أجل التأكيد قول. تعالى: ﭽﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﭼ[75،77]، فلو زعمنا أن (لا) في ﭽﯼ ﯽ ﭼ أصلية للتعبير عن معنى النفي لوقعنا في التناقض بين نفي القسم وكون. قسماً عظيماً، وسنجد أن اللام في الآيات الثلاث الأخيرة، هي اللام المزحلقة التي تصاحب (إنْ ) المخففة من الثقيلة والتقدير على التوالي: وإن كل جمميع لدينا محضرون، وإن كل ذلك لمتاع الحياة الدنيا، وإن كل نفس لعليها حافظ، و(ما) زا ئدة في كل ذلك، ويصدق ذلك على (لما) التي في الآية الأولى، فاللام هي المزحلقة و(ما) هي الزائدة "(3). وقال سيبوي في قول. تعالى: ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭼ[4]، "(إنْ ) مخف ف ة من الثقيلة و (ما) زائدة "(4)، وقال أيضاً "واعلم أنهم يقولون: إنْ زيد لذاهب ، وإنْ عمر و لخير منك، ل ـم ا خف ف ها جعلها بمنزلة لكنْ حين خف ف ها، وألزمها اللام لئلا تلتبس بـ(إن ) التي هي بمنزلة (ما) التي ت نف ى بها. ومثل ذلك: ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ، إن ا هي: (ل عل يهْا حافظ ). وقال (1 )الإنصاف في مسائل الخلاف1/159-173. (2 )هذا البيت من كلام ذي الرم ة، غيلان بن ع قبة العدوي (ت 117ه، في ديوان.: 1/559، وينظر: شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، أبو الحسن علي بن محمد بن عيسى الأ شمْ وني (ت 929هـ1/33، الصحاح للجوهري 7/2573، الإنصاف1/53، الكامل للمد: 1/121،تاج العر وس للزب يدي: 23/429، لسان العرب 7/4975. (3 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 27. (4 )شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم 1/127.
عدد الصفحات ١٥٢111 تعاﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﭼ، إنا هي: جمميع ، و(ما) لغو "(1). وقالالزج اج: "ولام (لما) لام إن و (ما) زائدة مؤك دة لم تغير المعنى ولا العمل "(2). وقال الباقو"ل ـم ا كان القسم مضمراً لزمت اللام الفعل في جواب.، وفصلت بين اللام الأول ولام القسم بـ (ما) كي لا يجتمع لامان، إذ لو لم يدخل ما لقيل : وإن كلا لليوفينهم، ففصل بين اللامين، وهذا كي لا يجتمع لامان، كما أنهم قالوا : والله لو جئتني جئتك، فلما اجتمعت لامان جيء بـ (أن) عوضاً عن لام القسم، قال الله عز وجل: ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ[17]، تقديره : والله لو استقاموا، اجتمع اللامان فعدلوا إلى أن، فلذلك فصلوا هنا بـ (ما)، فـ (ما) إذاً صلة زائدة بمنزلة قول.: ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭼ[ 159]، قال سيبوي.: سألت الخليل عن قول. عز وجل (وإن كلا لما ليوفينهم) فيمن خفف ما بالهم جاؤوا بـ (ما) في مثل هذا، فقال: كرهوا توالي لامين "(3)،وقال القاتي: "قيل: اللام الأولى موطئة للقسم، ولما اجتمع اللامان، واتفقا في اللفظ، فصل بينهما بـ(ما) فهي زائدة لإصلاح اللفظ. وقيل: اللام المذكورة هي الفارقة بين المخففة والنافية. وقيل: إنها جواب القسم كررت تأكيداً "(4)، وقال ابن هشام "وما زائدة للفصل بين اللامين كما زيدت الألف للفصل بين الهمزتين في نحو (أأنذرهام) وبين النونات في نحو اضربنان يا نسوة "(5)، وقال العكبري: "و (ما) خفيفة زائدة لتكون فاصلة بين لام إن ولام القسم كراهية تواليهما، كما فصلوا بالألف بين النونات في قولهم: أحسنان عني"(7)، وقال البيضاوي "اللام الأولى موطئة لقسم والثانية للتأكيد أو بالعكس وما مزيدة بينهما للفصل "(7). وقال الدكتور تم ام حس ان: "ولـم ا كان تركيبهما معا شبيهاً بـ(لـم ا) اجمازمة وكانتا داخلتين على المضارع الذي من شأن. أن يلي (ل ـ م ا)، تكررت اللام لأمن اللبس ، فكان تكرارها في ا لآية شبيها بتكرار حرف النداء في : (ألا يا اسل مِي يا دار مي )، والتكرار فيهما مقصود لإفادة (1 )الكتاب لسيبوي: 2/139-143،3/152. (2 )معاني القرآن وإعراب. للزجاج 3/51. (3 )ماءات القرآن، الباقو123-121. (4) محاسن التأويل = تفسير القاتي: 7/133. (5 )مغني اللبيب372. (7 )التبيان في إعراب القرآن 2/717. (7 )أنوار التنزيل وأسرار التأويل : 3/153.
عدد الصفحات ١٥٣111 التأكيد ولا ضرورة في البيت فقد كان للشاعر مندوحة دون التكرار بأن يقول: ألا فاسلمي يا دار مي على البلى"(1). وقال أبو زهرة "اللامان لتوكيد القول؛ الأولى واقعة في خبر (إن)، والثانية موطئة للقسم أو العكس، ولا تغيير في المعنى بأي التقديرين، وكانت (ما) فاصلة بينهما لكيلا يثقل النطق بلامين وهي مع ذلك دالة على تأكيد ما تدل علي. اللام الأولى"(2). إن المرء ليحتار أي وج. يختار فكما قال أبو حيان: "وما كان يحتمل وجهين لا حجة في. على تعيين أحدهما"(3). الفصل بين المتعاطفين المنفيان المتعاطفان قد يسبق نفي أو لهما بـ(ما) أو(لا) أو(غير)، فإذا ن فِ ي الأو ل بـ(ما) فإن المعطوف قد ي نف ى بـ(ما) أو بـ(لا) كما في قول. تعالى: ﭽ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ [157]، أي لم يحدث أي من الح د ث ين بقطع الن ظر عن الح د ث الآخر، لأن الذين اد عوا القتل غير الذين اد عوا الصلب، وقول. جل شأن.: ﭽﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﭼ[133،131]، أما إذا ن فِ ي الأو ل بـ(غير) أو بـ(لا) فليس في الثاني إلا أن يعطف بـ(لا)، نحو قول. تعالى: ﭽﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ[7]، وقول. تعالى: ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ[31]، إذ جاء نفي المعطوف بـ(لا) لاجتماع الأمرين معاً تحت عنوان المعصية(4). - قال تعاﭽ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭼ[97]، قال الدكتور تم ام حس ان: "وقع الفصل بين الكعبة والشهر بالإبدال من الكعبة بذكر ﭽﭬ ﭭﭼ وبثاني مفعولي (جعل) وهو ﭽ ﭮ ﭯﭼ، فطالت المسافة بين المتعاطفين، ولكن القرينة الإعرابية وهي نصب (الشهر)، دل ت على أن (الشهر) معطوف على الكعبة"(5). (1 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 27، معجم اللغة العربية المعاصرة 3/2334. (2 )زهرة التفاس 7/3773. (3 )البحر المحيط3/734. (4 )ينظر: البيان في روائع القرآن 2/47، خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 21-22. (5 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 24،وينظر: إعراب القرآن للنحاس: 1/253، الدر المصون4/433، اللباب 7/535، فتح القدير2/93، تفسير آيات الأحكام للسايس434.
عدد الصفحات ١٥٤112 - وفي قول. تعاﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭼ[45 - 49]، قال الدكتور تم ام حس ان أن نا لو نظرنا في هذه الآيات عم ا يمكن أن يعطف علي. قول. : ﭽﭹﭼ، ما وجدنا معطوفاً علي. أ وْ لى من لفظ ﭽﯼﭼ، أي أن الله يـ ب ش ر مريم بالمسيح وجيهاً ورسولاً (1)، ولا يحسن بالطبع عطف. على (كهلاً) لأن الرسول من شأن. أن يكلم الناس، وبذا "يكون النص على كلام. للناس حشواً لا مبرر ل.، والقرآن م نـ ز ه عن الحشو"(2). وقال أبو حيان"قال. ابن عطية، وهو بعيد جدا لطول الفصل بين المتعاطفين "(3). وقال القرط "أي ونجعل. رسولاً ، أو يكلمهم رسولاً . وقيل: هو معطوف على قول. : ﭽﯼﭼ. وقال الأخفش: وإن شئت جعلت الواو في قول.: ﭽﭹﭼ مقحمة و(الرسول ) حالاً للهاء، تقديره : (ويعلم. الكتاب رسولاً )"(4)، وذكر أبو حيان خمسة أوج. في إعراب: ورسولاً ، وقال: "أ وْ لا ها أن. ليس في. إلا إضمار فعل يدل علي. المعنى، أي: ويجعل. رسولاً "(5). - وقول. تعالى: ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﭼ[11،12]، قال الدكتور تم ام حس ان: "لو تمس كنا بمبدأ القرب بين المتعاطفين لكانت مريم عطفاً على القوم الظالمين، ولكن القرينة تحول دون ذلك، أو لاً : بسبب الإعراب ، فإعراب القوم الظالمين باجمر وإعراب مريم بالنصب، ثانياً : الموازنة بين (1) ينظرخواطر من تأمل لغة القرآن الكريم: 24، إعراب القرآن للنحاس 1/159، إعراب القرآن للدعاس 1/137. (2 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكر : 24. (3) البحر المحيط3/171. (4) اجمامع لأحكام القرآن : 4/93. (5) البحر المحيط3/171، وينظرإرشاد العقل السليم : 2/37، تفسير القاتي: 2/323،روح المعاني : 2/173.
عدد الصفحات ١٥٥111 امرأتين عاصيت ، هما امرأة نوح وامرأة لوط ، وامرأتين صالحتين ، هما امرأة فرعون ومريم ابنة عمران "(1)،وقال القرطبي: "أي واذكر مريم، وقيل: هو معطوف على امرأة فرعون "(2). ف يمكن لمريم أن تكون من القوم الظالمين ولا أن تكون معطوفة عل يهم في هذه الآية. - قال تعالى: ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﭼ[127]، قال الدكتور تم ام حس ان: المفتي في هذه الآية هو الله سبحان. وتعالى وما اشتمل علي. كتاب.، وموضوع الفتوى هو النساء والمستضعفين من الولدان، ولا يجوز رغم القرب أن نعطف (ما يتلى) على الضمير في (فيهن)، لأن ما يتلى هو بطبيعة الحال نصوص الفتوى، ولأن هذا العطف يقتضي تكرار حرف اجمر (3)، وهذا قول الكوفيين الذين يجيزون العطف على المجرور من غير إعادة اجمار. قال ابن الأنباري: "ما يتلى، في موضع رفع لأن. معطوف على اسم الله تعالى، ولأن. لا يجوز العطف على الضمير المجرور "(4)، أما "عدم جواز عطف (المستضعفين) على الضمير في (تنكحوهن) فأوضح من أن يشار إلي. إن لم تقم من النحو قاعدة تحول دون.، أي أن القرينة هاهنا خارجية لا نحوية "(5)، و"(المستضعفين) مجرور لأن. معطوف على (يتامى النساء)"(7). (1) خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 24. (2 )اجمامع لأحكام القرآن : 15/233،وينظر: إرشاد العقل السليم : 5/273، البحر المحيط 13/217، تفس اجملالين: 754، فتح القدير للشوكا 5/335، المجتبى من مشكل إعراب القرآن 4/1335، إعراب القرآن للدعاس: 3/373، اجمدول في إعراب القرآن 29/13. (3 )ينظرخواطر من تأمل لغة القرآن الكريم: 23-24، وقدورد سهواً في الكتاب: (تكرار حرف العطف ) والصحيح ما ذكرناه . (4) البيان في غريب اعراب القرآن 1 :277، وينظر: الانصاف2/272. (5 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكريم: 24. (7 )البيان في غريب اعراب القرآن 1/275،مفاتيح الغيب: 11/234،مدارك التنزيل وحقائق التأويل : 1/433.
عدد الصفحات ١٥٦111 المستثنى منه والمستثنى - في قول. تعالى: ﭽ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓﭼ[51]،قال الدكتور تم ام حس ان: "لو تمس كنا بمبدأ القرب لقلنا المستثنى من. هو لفظ ﭽﰋﭼ، ولكان المعنى على استثناء المرأة المذكورة من النهي عن الالتفات. أما قول. تعالى: ﭽ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓﭼ، فقد جعل استثناء هذه المرأة من الأهل، والمعنى (فأسر بأهلك إلا امراتك) على الرغم من بعد المستثنى من المستثنى من.. وقد فصل بين الطرفين بقول. تعالى: (واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد)، فالمعنى واضح على الرغم من طول الفصل"(1). وقالنظام الدين النيسابوري (ت 553ه: "يمكن أن يجاب بأ ن (ف أ سْرِ ) وإن كان مطلقاً في الظاهر إلا أن . في المعنى مقي د بعدم الالتفات، إذ المراد (أسر بأهلك إسراءً لا التفات في. إلا امرأتك فإنك تسري بها إسراءً مع الالتفات )"(2)، وقال الط بر ِي : "وأما قول.: (إلا امرأتك) ، فإن عام ة القراء من الحجاز والكوفة، وبعض أهل البصرة، قرأوا بالنصب (إلا امْر أ ت ك ) ، بتأويل: فأسر بأهلك إلا امرأتك "(3). وقال أبو حيان"وج. النصب على أن. استثناء من قول. بأهلك، إذ قبل. أمر، والأمر عندهم كالواجب "(4) .قال ابن عطية" وتأو لت فرقة ممن قرأ: (إلا امرأتك ) بالنصب، أن الاستثناء وقع من الأهل كأن. قال: (فأسر بأهلك إلا امرأتك )، وعلى هذا التأويل لا يكون إ لا النصب، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: لو كان الكلام: (ولا يلتفت ) - بالرفع - لصح الرفع في قول.: (إلا أمرأتك ) ولكن. نهي، فإذا استثنيت (المرأة ) من (أ ح د ) وجب أن تكون (المرأة ) أ بِ يح لها الالتفات فيفسد معنى الآية "(5). وقالالر ازي : "قال الواحدي: من نصب و هو الاختيار فقد جعلها مستثناة من الأهل على معنى فأسر بأهلك إلا امرأتك والذي يشهد بصحة هذه القراءة أن في قراءة عبد الله (فأسر بأهلك إلا امرأتك ) (1 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 25-33، وينظر: غرائب التفسير وعجائب التأويل 1/517،مدارك التنزيل وحقائق التأويل : 2/77،أنوار التنزيل وأسر ار التأويل: 3/143. (2 )غرائب القرآن ورغائب الفرقان : 4/41. (3 )جامع البيان للطبري: 15/424. (4 )البحر المحيط7/159. (5 )تفسير ابن عطية3/197.
عدد الصفحات ١٥٧111 فأسقط قول(ولا يلتفت منكم أحد ) من هذا الموضع"(1). وقال النحاس: "قال أهل العربية في معنى ﭽﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍﰎ ﭼ، إن المعنى: فأسرِ بأهلك إلا امرأتك "(2) . نستنتج مما سبق أن الفصل لم يقف حائلاً دون المعنى الأصلي والمراد، ألا وهو كون المرأة مستثناة من الأهل وهو ما ذهب إلي. الدكتور تم ام حس ان. - وفي معرض تعليق. على قول. تعالى: ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ[55]،قال الدكتور تم ام حس ان: "المعنى والله أعلم: (وما حال بين الناس وبين الإيمان إلا أن حقت عليهم كلمة العذاب فكفروا لينزل العذاب بساحتهم). هنا أيضاً نجد العطف هو سبب البعد بين المسبب (المستثنى من.) والسبب (المستثنى) و لا بأس بهذا البعد بسبب العطف"(3). وقالالز مخ ْش رِي : "المعنى (وما منع الناس الإيمان والاستغفار إلا انتظار أن تأتيهم سنة الأولين وهي الإهلاك أو انتظار أن يأتيهم العذاب يعني عذاب الآخرة قبلا عيانا )"(4). وقال أبو حيان"قال الزج اج: تقديره ما منعهم من الإ يمان إلا طلب أن تأتيهم سنة الأولين. وقال الواحدي: المعنى ما منعهم إلا أني قد قدرت عليهم العذاب "(5)،وقال الزركشي: "وهذا مما استشكلوه فإن. يدل على حصر المانع من الإيمان في أحد هذين الشيئين"(7)، وﭽﭩ ﭪ ﭼ عطف على ﭽﭤ ﭥ ﭼ "(7)، وهو سبب لطول البعد بين المستثنى من. والمستثنى وهو مسموح في العطف فلا ضير في. ولا يؤثر على المعنى. (1 )مفاتيح الغيب: 15/351. (2 )إعراب القرآن للنحاس 2/243. (3 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 29. (4 )الكش اف: 2/729،مدارك التنزيل وحقائق التأويل : 2/337. (5 )البحر المحيط7/193. (7 )البرهان في علوم القرآن 2/75، وينظر: الإتقان في علوم القرآن 3/97. (7 )الوسيط للواحدي: 3/154.
عدد الصفحات ١٥٨111 - وفي قول. تعالى: ﭽ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ [52]، قال الدكتور تم ام حس ان: "أن المستثنى من. نفي الإرسال مط لقاً جمميع الرسل، والمستثنى رسول أو نبي تمنى . وقد طال المستثنى من. بالعطف في قول. تعالى: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﭼ مسبوقاً باجمار والمجرور ﭽ ﮊ ﮋ ﭼ. والبعد بسبب العطف موضع تسامح، فهو كـ(لا بعد)"(1)، والنص القرآني يرشد عند الاستقراء إلى كذب ما سيق هذا النص من أجل. و هو قصة الغرانيق. وقال السمين الحلبي: "قول.: ﭽﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ: في هذه اجمملة بعد (إلا) ثلاثة أوج.، أحدها: أنها في محل نصب على الحال من (رسول ) والمعنى: وما أرسلناه إلا حال. هذه، والحال محصورة. الثاني: أنها في محل الصفة ل ـ (رسول )، فيجوز أن يحكم على موضعها باجمر باعتبار لفظ الموصوف، وبالنصب باعتبار محل.؛ فإن (من) مزيدة في.. الثالث: أنها في موضع استثناء من غير اجمنس. يعني أن. استثناء منقطع"(2) .وقال أبو البقاء: "قول. تعالى: ﭽﮐ ﮑ ﮒ ﭼ: قيل: هو استثناء من غير اجمنس"(3) .وقال محي الدين درويش: "ولك أن تعل الاستثناء منقطعا فتكون إلا أداة استثناء واجمملة نصب على الاستثناء"(4). وقال محمودصافي: "إلا أداة حصر أو أداة استثناء، والشرط وفعل. وجواب. في محل نصب على الاستثناء المنقطع"(5). هنا نجد أن العطف هو سبب البعد بين المستثنى من والمستثنى ولا بأس بهذ ا البعد لأن المعطوفات كالشيء الواحد فلا يقدح الطول في إرادة المعنى المراد. "والبعد بسبب العطف موضع تسامح"(7). (1 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 29. (2) الدر المصون في علوم الكتاب المكنون5/292. (3 )التبيان في إعراب القرآن 2/945، وينظر: إعراب القرآن العظيم المنسوب لزكريا الأنصاري 434. (4 )إعراب القرآن وبيان 7/449. (5 )اجمدول في إعراب القرآن 17/129، وينظر: المجتبى من مشكل إعراب القرآن 2/755، إعراب القرآن للدعاس 2/317. (7 )البيان في روائع القرآن 2/53.
عدد الصفحات ١٥٩111 التّكرار ت جن باً لأثر الب عد: إن أي ة علاقة نحوية أو أسلوبية بين عنصرين من عناصر السياق إن ا تكون أكثر وضوحاً مع قرب أحدهما من الآخر منها عند بعده عن.. ومن هنا يلزم وجود القرينة عند بعد أحدهما عن الآخر. "ولكن هذه القرينة قد لا تتحقق أحياناً مع مطل أول العنصرين أو بعده بالفصل أو الاعتراض، وعندئذ يتكرر ذكر العنصر الأو ل ليقترب بالتكرار من العنصر الآخر، فيكون التكرار وسيلة لإنشاء القرب بعد البع د"(1)، قال السيوطي "التكرير أبلغ من التأكيد وهو من محاسن الفصاحة خلافاً لبعض من غلط ول. فوائد منها: التقرير ، وقد قِ يل : الكلام إذا تكر ر تقرر وقد نـ ب . تعالى على السبب الذي لأجل. كر ر الأقاصيص والإنذار في القرآن بقول.: ﭽﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐﰑ ﭼ [113]،... ومنها إذا طال الكلام وخ شِ ي تـ ن اسِ ي الأو ل أ عِ يد ثانية ت طرِ يةً ل. وتديداً لعهده"(2). ومما جاء من التكرار في القرآن الكريم الشواهد التالية - في قول. تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭼ[ 59]، قال الدكتور تم ام حس ان أن : "التكرار يتمثل في عبارة ﭽ ﭑ ﭒ ﭼ ولو نظرنا إلى الكلمة التي تسبق تكرار المطلع والكلمة الأخرى التي تأتي بعده لوجدناهما أيضاً مكررتين على صورة ﭽ ﭠﭼ و ﭽ ﭠ ﭦﭼ، ولو لم تنفصل إحدى الكلمتين عن الأخرى بواسطة التكرار المذكور لبدت ثانية الكلمتين كأنها توكيد لفظي لأختها وليست جواباً للأداة الظرفية الزمانية (لما). وبذلك يتغير المعنى ويحدث اللبس. وهكذا جاء التكرار ليقرب المسافة بين (لما) وجوابها بعد تباعدهما "(3). قال الراغب الأصفها "لـم ا طالت القصة، واعترض فيما بينها ما في. زيادة بيان أعاد الحكم"(4)، قال أبو شامة (ت775 ه"الكلام إذا (1 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 33. (2 )الإتقان في علوم القرآن 3/225. (3 )خواطر من تأمل لغة القرآن الكر 31، وينظر: إرشاد العقل السليم : 1/125، البرهان في علوم القرآن: 2/357. (4 )تفسير الراغب الأصفها 1/343.
عدد الصفحات ١٦٠