المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام – ج 6: مشكلات الأسرة

عطية صقر

صفحة ١٦ من ٢٧

جصداواحا-ابئلئصلنهماالأىأنجبافى-بأنهلايعطلالنحواللاحوتعليهالذىأجاز الطلاق. هأا،وتيكوتالتعبيرعندهمبالتحماقالرجلبزوجهوتكوينجسد واحد،متورقيام!قضلهتعالى:!هنلباسلكموأنتملبماسلفن! االبقرة87:1،؟وقوله:!لأوقدأفحنىبع!كمكمإلىبعضوأخدنم!كمميثاقا غلينئهاملأاالنساء:92،. ونجعا-نحلئهورا!عيحيةبقرونأربعةأوخسسةتقرقاليئهودشيعا،وأكبو شرقحمالربانيونوالقراءرن،والقراءوننحميقوامنافذالئللاق،وحرموازواجنسائهما ص./الرلانى3.محما.أ.ا!ل!ةالرلاني!تتح!اإءتدونسصشرعى،وقالوا:- .ء.ء!رمحيهملىهـاعند... لايجوزللمكملتكة!أنتفشو!مناخر،فت!حمرنقىعأ5الحالةمحومدعلىزوجها اإ!!هـ،ل!إممحححتاحملاق!امنالا!ول،وتكونذريتهامنالا"خيوغيوشوعي!ت(1). !- ا لمسبص!ية: النحمارئيعا-ونالتوراةجزءاسنكتابئهمالمتدلرط!قدقروالممععيحعيسى أنهماجاءليضقحرالنامونر،ولكنلي!صملفيتمم،ومقتحىعذاأنالمسعيحية تبجح ا العثلاقثماأباحتهاليهودية،حيثلميردفىالإنجيلالكسحيحالمنز!من عن!افئهسيمنع!،رل!ش)أناجيليهـالتىوضعو!اقيهامايضيرإلىأن ا الحملافمخير مضررخ،رقداختلتتال!صنائمم!فىذلك،ال!صسقالمحقهتأنه!صانمباحاوظك صذالثرت-كئن-المسم..ححتىمنتصثزطالقردالعسمادصرخعتحرالميلا،ى،وئمحرمه ا إ،جصرالقسادممة11وفمم!-(قا.)بر"2،! !معر..صمع(هـل!سند-أم. شجاءفىالترارا(خالتلهذاالمجهعمانكمه:"ألامحلا،قفى-،لةالزنى،وإنما يجوزاللانفثحالالجسمانىبقالزوجين،فإنصالأحد:إنال!خيسذآخطأتإذله تسمحباا!لا،قفىحالدالزنى،رل!اتسمحللثم!إفالجرىءأنيخزوجمادام الحإفالآشحيا،فإنهيممشحقاللوم،ويعتبرخارجاكلىالكنيسة"،وجاءصى (1)دضارنانكلع!مشمور،محر621. (م؟-1- ا فيلرترت-6) 241

عدد الصفحات ٢٤١

القرارالأول:"أنمنأنكرحقالكنيسةفىتشريعحالاتأخرىخلافماورد فىالتوراةيعتبرخارجاعنالكنيسة"،وفىالقرارالثانى:"أنمنقال:أنالزواج ليسسرامنأسرارالحنيسةارتكاناإلىأنالكتابالمقدسلميذكرذلكصراحة يعتبرأيضاخارجاعنالكنيسة،هذاهومااستقرعليهأمرالكنيسة ا امماثوليكية فىروما"(1). وممايدلعلىإباحتهفىالمسيحيةكاليهوديةخلوإنجيليوحنامنالعبارات التىوردتفىالأناجيلالثلاثةالمضهورةعندهها"متىومرقص!ولوقا"عن الطلاقكمافهمتهالكنيسة. إنالمسيحيينيعدونالزواجسرامقدسالايحلالبشرعقدته،وتعاليمهم تأبىالطلاقأوالتطلية!منالتهاضى،فهملايبيحونالطلاقللرجلوحده،لأف يعدمتجاهلالغيره،كمالايتكرونهإذااتفة!الزوجانعليه. أما ا التصلية!رهواستحمدارأحدعمالحكماقخمائىيحلرباطالزوجية،فإن المسيحية!!انتتمنعهمنعاباتأ،وحاربتالقانونالرومانىالذىكانيب!تالطلاف بأسبابكثيرة،ولكنالكنيسةعدلتعنرأيها،فأ:خازتبعخرالمللالتحلليق فماحالةزنىالزوص!. جاءفىإنجيلمتى(إصحاح:5:31،32):وقيل:منطلهتامرأته فليعطهاثتابالطلاق،وأماأنافأقوللكم:إنمنطلقامرأتهإلالعلةالزنى يجعلهاتزنى،ومنيتزوجمطلقةفإنهيزنى،وجاءفىإنجيلمرقص (إمحمحاح:01:11،21):منطلة!امرأتهوتزوجبأخرىيزنىعليها،وإذا طلقتالمرأةزوجهاوتزوجتبآخرارتكبتبذلكجريمةالزفى!. ثماتصوارتأف!!ارالكنيسةفأباحتهلعللأخرىغيرعلةالزنى،واختلف فىذلكالمللالثلاثة:الحاثوليكيةوالا!رثوذثحسيةوالبروتسخانتية. (أ)فال!!اثوليكبطوائث!همالسبعة:أالقبطوالروموالموارنةواللات!ت (1)ماتارناتعلىمنصور،نئ!لاعنداثرةالمعارفالبريح!انية. 242

عدد الصفحات ٢٤٢

والأرمنوالسريانوالكلدان،همأشدالمسيحيينتمصكابأبديةالزواج،جاءفى إنجيلمسى:(إمح!ححاح91:-211):وجاءإليهمالفريصيونليجربوهقائلينله: هليحلللرجلأنيطلوتامرأتهل!صلسبب؟فأجابوقاللهم:أماقرأتمأنالذى خلهتالبدءلخقهماذكراوأنثى،وقال:منأجلهذايتركالرجلأباهوأمه، ويلتك!مقبامرأته،ويكونالاثنانجسداواحدا،إذاليسابعداثنين،بلجسد واحد،فالذىجمعهاللهلايفرقهإنسان،قالواله:فلماذاأوصىموسىأن!طى كتابطلاقفتطلق؟قاللهم:إنموسىمنأجلقساوةقلوب!صمأذنل!صمأن قطلقوانساءكهـا،ولكنمنالبدءلميكنحع!صذا،وأقوللكما:إنمنطلهتامر!ته إلابسببالزنىوتزوخ!بأخرىيزنى،والذىيتزو!بمطلقةيزنى. لحزالكاثوليكقالوابعدذلك:إنأبديةالعقدتكونللزوا!الصحيج المحستوفىللشروط،أىالذىتمبينشخص!تمسيحي!تمعمدين،الم!ستملالذى شافيهدخولالزوجبزوجته،وقالوا:لاينحلهذاالعقدإلابموتأحدهما،كما تنصعليهالمادة1811منالقانونال!ضسىالذىمححدرسنة8191م،بعدعدة خعديلات،وأباحوانقخالعقدإذالمي!شمستوفياللشروط،بأنكانبينغير معمدين،كماإذادخلأحدالزوجيزفىا!يحية،أوبأنكانغيرم!ضمل الدخولالجدى،وفىغيرذلكلايجوزالطلاقحتىعندزنىأحدالزوجين، !نهمأخيرالجؤواإلىحلوسط،وهوالفصلالجسدى،معوجودالزوجية، التىبمقتضامايحرمالتعاقدعلىزوجآخرأثناءالفرقةالجسدية،فذلكيعد تعدداللزوجات،والمسيحيةلاتبيحهبحال. والخفرية!الجسدىجائزبالأسبابالآتية:الزنى،والخروجعنالديانة الكاثولي!جة،وتربيةالا!ولادفىبيئةغيركاثولج!جة،ومعيشةالإجرامالمزرية بالضرف،والخحلرعلىهلاكالنفصر،والخطرعلىححلاكاجصد؟وس!!ءالمعاملة التىتجعلالمعيشةقاسية(1). (1)مذثردمحمدمصصفىاشحاتةالحسينى،601. 243

عدد الصفحات ٢٤٣

وهذهالفرقةالجسط-يةتعرف!ولمنالرجلوالمرأةلمزالقخطيرةفىالعرض بالذات،فالفبيعةتنادىحتمابالاتصالالجنسى،فإذالمتجدهحلالاطلبته حراما،ولعلمحذاماحملرابطةإباحةالطلاقفىإيطالياعلىتقديمالتماسإلى مجلسالنوابموقععليهمنمائتىألفإيصاإلىيطلبودتفيهإباحةالطلاق، مبررينطلبئهمبأنهيوجدفىإيصاإلياثلاثةملايينونصفالمليودتلايستطيعودت تكوينأسرمصتقرةنتيجةالانفصالالجسدىدوناستطاعةالحصولعلى الطلاق(1). وفىإيطالياوأيرلندةوالعالمالكاثولي!صيحرم ا الصلاقبتاتا،غيرأنهيح!صم ببطلالتالزواجإذااتفتىأنأحدالزوجينخدعالاخر،كعذراءخدعبهافبانت ثيبا،أوتب!تأنهعنين،وفىبعضالفرقالتىانشقتعلىالكنيسةالكاثولي!جة يباح ا الصلاتفىحالةالخيانةالزوجيةمنأحدهما،ل!ضهمايحرمودتعلىكلا الزوجينأنيتزوجابعدذلك،لأدتزواجالمطلقةزنى،كمامرفىإمحححاح5من إنجيلمتى،وقدتقدمأنذلككلهبقرارمجمعتوانتسنة1542م. (ب)أماالا!رثوذكحرفإنهمبمرورالزمنفتحوابابالتطليقعلىمصراعيه، فمنذالقرنالخاممم!أباحوهبسببزنىالمرأة،ولماانقسمتالدولةالرومانية شصميز،تأترتالأرثوذكسيةفىالمضرقبالقوانينالرومانيةفتوسعوافىأسباب الطلاق،وأخذتتتراوحب!تالضيوتوالعسعةحتىححرعاالأرثوذكمسالمصريون أخيراسنة5591مفىالا!سبابالاتية: 1الزكمامنأحدالزوجين. 2-خروجأحدهمكامنالمسيحية. 3-غيابأحدهماخمسسنواتمتتاليةإلىسبع. 4-الح!سماعلىأحدهمابالأشغالالشاقةأوالحبعرأكثرمنسبعسنوات. 5-إححابةأحدهمابجنونمصهإت. (1)؟هرام22/01/-691م،21/21/6791م. 244

عدد الصفحات ٢٤٤

6-إذاأصيبالزوجبالعنةأوكانكذلك. 7-إذااعتدىأحدهماعلىحياةالاخر،أواعتادإيذاءهإيذاءشديدا يعرضحححتهللخطر. ومنمبرراتهأيضاالعقمثلاتسشوات،والمرضالمؤذىأوالمعدى،والخصام الطويلالذىيتعذرمعهعودةالحياة،وكذلكإذاحاولالرجلإفسادأخلاف زوجته،أوتمادتهىفىالفسادوغشيانالملاهى،-أوترهبأحدهما. والار!تالأرثوذكسيجيزونهللزنى،ومحاولةتعدىأحدهماعلىحياة الآخر،والحكمبجنايةمخلةبالشرف،وتحريضالزوجزوجتهعلىالفسق،وهجر الزوجلزوجته،والغيبةالمنقفعةثلاثسشواتفأكثر،والامراضالمانعةمنالزواج، وتعمدعدمالحمل،والإجهاخ،وتغييرالزوجلمذهبه،وسوءالمعاملة،وعدم الاتففالمستصربينهما،أمذكرةمحمدمصطفىشحاتةالحعسينى،مح951، واليونانالأرثوذكسيجيزونالطلافلأسبابيقسمونهاإلىثلاثةأقسام: ا-أسبابتبيحللزوجحللاقزوجته،وهى:إذالميجدهاب!صا،إذا تعمدتعدمالحمل،إذاكانتتنادمرجالاغرباءعنئها،أوتشتركمعهمفى الولائم،أوتستحممعهم،إذاقضتليلةخارجبيتهاعلىالرغ!امنزوجها،إذا ذهبتإلىحفلاتالسبافوالتمثيلوالصيددونإذنزوجها،إذازنتوثبت زناها،إذاهجرتزوجهاثلاثسشواتمنتاريخالحكمعليهابالطاعة. 2-أسبابتبيحللزوجةطلبالتفرية!،وهى:إذاكانعنينامذةثلاث سنواتمنالزفافولمتثبتقدرتهعلىالمعاشغ،إذاأرغمهاعلىالدعارة،إذا اتهمهابالزنىولميقدرعلىإثباتذلك،إذاهجركصاثلاثسنواتول!ايغن بأمرها،سواءأكانحاضراأمغائبا،إذازنىبامرأةفىبيتالزوجية،أوفىبيت آخر،أوفىبيتالدعارة. 3-أسبابتبيحلكلمنهماطلبالطلاق،وهى:طروءالجنون،واعتناق

عدد الصفحات ٢٤٥

الرهبنة،والتامرعلىحياةالاخر،والحكمالجنائىالخلبالضرف،واعتناقمذهب اخر،والتامرعلىالوطنمعالعلموعدمالكشف والمحمريانالأرثوذكسكأيباطمصر،وكانواتابعينللقضاءمعهم،ثم استحدثوافى!صروكالةالمسريانالبطريركيةسنة139ام،بعدموافقة بص!إيرثيةمصر،وأسبابالطلاقعندهمكالطوائفالسابقة،وتزيدعليها:إذا تعاطىأحدمحماالسحرأواستعمله(1). (برأماالبروتستانتفشدقصرواالتطليهتعلىحالتين،الأولى:زنىأحد الزوجين،والثانية:اعتنادفأحدهماديانةغيرالمسيحية،كماأنبعضرفرقثهم أباحهعندقسوةالمعاملةوالضررالبليغ،وعندالمرضوالعقموالجنون. هذاوعلىالرغممنكلهذدالتضريعاتفإنأتباعهذهالطوائفكانوا يخرجونعليها،والكنيسةتقررغباورهبا،فالطلاقشىالحبشةكانسهلا حتىمنتصفالقرنالعاشر،فأبطلهبطريركالإس!ضدرية،وكانينصقبلذلك فىعقدالزواجعلىحهتالرجلفىنبذزوجته،وذلكفىنظيرتعويضتتقاضاه المطلقة(2). وكان!رىالثامنفىانجلترامطلاقامزواجا،وقطععلاقتهبال!سنيسة ليتحللمنقيودالزواجوالطلادتى،وقرر"مئتون"الشاعرالإنجليزىفىرسالتهعن الطلادتىأنالزوجإذالميوفةتفىحبزوجتهحباروحيافليطلقهاليأخذأخرى، وإنعارضهكثيرونلأنرأيهشخصىتأثرفيهبمايتأثربهالضعراءوالفلاسفةفى إساءةزوجاتهوإلزامبناتهالوحدة3( 3-الطلاقعندعربالجاهلية: كانالعربفىالجامحليةيعرفونالطلاق،وكانتالمرأةتطلهتمنتشاءمن الجماعةالتىيعرفونهاإذاثانوايتصلونبهاعلىالمتميوع،وذلكفىعشائر (1)الحرحتننسه. (3)تارلضالمرء-.-! 51لىجميعلعصور،لأحمدخاكى. 246 (2)ءخمواءعلىالحبشة.

عدد الصفحات ٢٤٦

قليلة،فإذاجاءأحدهمووجدنعلرجلاخرعلىبابخيمتهارجع،وهل تعطىهذهالصورةإشارةإلىاحتقارالمرأةللرجلفتخلعهكماتخلعالنعلمن رجلها؟فىالحقإنمثلهؤلاءالذينيتناوبونامرأةواحدةأحقرمنالنعالالتى تبذلفىالأرجل. وتقلصتهذهالعادةعندهذهالعشائر،وبقىللمرأةحة!تطليقالرجل حتىلوكانزوجاواحدا،وكانالمتبعفيهعندالبدوأنتوخهالمرأةبابخيمتها وجهةغيرالوجهةالأولى،فإنكانإلىالشرقمثلاحولتهإلىالغرب،فإذاعاد الرجلمنسفرورأىذلكعلماأنزوجتهطلقته،فيذهبإلئأهله(1)،هذافى البدويةأماغيرهاالتىلاخباءلثهاف!طنتهناكأساليبتدلعلىأنالرجلقد طلهت،ذثرعبداللهعضيفىفىكتابهعنالمرأةالعربيةفىجاهليتها،أنعمرةبفت سعد،وماريةبنتالجعيدالعبدية،وعاتكةبنتمرةالسلمية،وفاطمةبنت ائخرشبالأنمارية،والسوادبنتائعنزية،كانتإحداهنإذاأرادتتطليقزوجها لمتهيىءلهالطعامإذاأصبح،أالأسرةوالمجتمع،لعلىوافى،صا31،321،. ويروىأنسلمىبنتعمروبنزيدالنجارية،وهىأبمعبدالمطلببن هاشمجدالنبىعث!يئ،كانتذاتشرفوسؤددفئفومها،فكانتلاتنكح الرجالحتىيشترطوالهاأنأمرهابيدها،فإذاكرفتمنرجلشيئافارقتهبدون شرطولاقيد. تزوجهاأحيحةبنتالخلاح،فلمااعتزمالإغارةعلىقومهادبرتحيلة حتىجعلتهينامطويلا،ثمتسللتمنالبيت،وأخبرتقومهابمااعتزممن ا الإغارةعليهمفاحتاطواونجوامنإغارته،ولمتعدإليه(2). ل!شالشائععندالعربأنالطلاقكانبيدالرجل،يطلقمتىيشاء،وبأية عباردكانت،ولميكنللطلاقعددمحدود،وكانعلىالمرأةعدةبعدالطلاق، (1)الأغانى(آ1/201)،رمتارناتعلىمنصور،صد91. (2)سيرةابنهشام،و"علامالنساء،لعمركحالة. 247

عدد الصفحات ٢٤٧

وثانبعضالازواجيتخذالصا،توسيلةلتعذيبالمرأة،فيطلقها،فإذاقاربت انتهاءالعدةراجعهاثم!للقئهاوه!صذا. يقولالإمامالشافعىرضىاللهعنه:"حصانالعربفىالجاهليةيطلقون بثلاثمححيغ: ا الفهار،والإيلاء،والطلاق،فنقلاللهمسبحانهالإيلاءوالظهارمما كاناعليهفى ا اجاهليةمنإياتاالفرقةعلىالزوجةإلىمااستقرعليهحكمهما فىالشرع،وبقىححمالطلاقعلىماصانعليه"(1 وصانتمدةالإيلاءطويلة،فوقتهالإسلامر،ربعةأضحئهر،وكانطلاقهمثلاثا علىالتفرقة،وأولمنسنلهماذلكإسماعيلبنإبرامحيمعليعئهماالسلام،وعرفوا ا أخلر!ومحوالصلاقعلىمال،وكانأولمنخلعفىالدنيامعبنتعامربن الفرب،التىزوجهامنابنأخيهعامربنالحرثبنالظرب،فنفرتمنه،فأعصاإه أبوهاماله،وفارقها(2). (1)زادالمعاد(411آ). (2)كيوا!!خبار،لابنقتيجة(41آ7)،وبلوخا!دب،للالوسى(2/!94). 248

عدد الصفحات ٢٤٨

الفصلالثالث الطلاقفىالتشريعاتالحديثة يمكنأننقولبصفةعامة:إدتالدولالتىدانتبالمسيحيةبالذاتلمتلتزم ماجاءفىهذهالديانة،وقامتانتقاداتكثيرةلماقررتهالمجامع،وبخاصةمجمع "ترنت"قانتقدواتحريمالطلاقعلىالرغممنزنىالمرأة،وأجمعالكتاب والفقهاءعلىأنذلكيبيحالزنىويشجععلىاتخاذالعشيقاتوالخليلات، وصدرتالقوانينالوضعيةفىبلادكثيرةتدينبالكاثوليكية،تبيحالطلاق لا!سبابمتعددة،لا!نهملميتصورواانفصالاجسديايظلطوالالحياةمعبقاء الزوجية،إلاأنت!صنزوجيةصورية،ترتكبفىظلهارذائلكثيرة. والقوانينالوضعيةالتىأباحتالطلاقفئالبلادالتىتدينبالمصيحية أرادتبذلكأنتحدمنه،فجعلتهللقاضىدونالزوجين،وكثرتالأسباب التافكهةالتىيقبلهاالقضاءليحكمبالطلاق،كماهوفىالولاياتالمتحدة الاءمريكية. وكاناختلافأسبابالطلاقفىولايةدونولايةبأموي!صاسببافىوجود مايسمىبالطلاقالمتنقل،فالذىيصعبعليهأنيطلةءزوجتهفىولايةيذهب إلىولايةأخرىليمارسحقهفىالطلاقحسبقوانينها،ويكفىللقادمإلى عذهالولايةأنتمرعليهأيامقليلةحتىيحقلهالتحاكمإلىمحاكمها،وهذه المدةتختلفكذلكمنولايةإلىأخرى،منستةأسابيعإلىسنة،وسيشارإلى ذلكفيمايأتىبعد. إنحركاتالتحررالأخيرةحدتمنسلطاتالكنيسة،ونظرتإلىالزواج نظرةاجتماعيةلادينية،وظهرالزواجالمدنى،وإنكانالطلاقلايباحإلاعند الضرورة،وأكثردولأوروباتحرمه،ويحلونهعندطلبأحدالشريكينإذاثبت أنالشريكالآخرارتكبنحوهجرائممعينة،والزواجفىالنرويجوالدانيمارك،

عدد الصفحات ٢٤٩

وكذلكفىاسيافىاليابانوالصين،يعتبركأىعقدمدنىيمكنفسخهعند اتفاقالطرفينعليه. ويبدوأنقوانينالطلاقتغيرتمنعصرإلىعصر،ودخلفيهاتطورفى بعضالدولى،وكانل!صلمنهانظامخاصفيه،علىالرغممنأنهاتدينبمذمب واحد. ومهماي!صمنشىءفإنهمحاولواأدتيجدوامخلصامنأبديةالزواج، ليجوزواالطلاتفىحالاتخاصة،تقتضيهاطبيعةالحياةالبشريةوالاجتماعية، كماتدخلتاراءالفلاسفةفىالموضوع،ف!صكحه"أوجستكونت"لأنهيؤدى إلىزواجآخر،وذلكقبيحكماتقدمذ!صه،ونقد((بنتام"الإنجليزىفىكتابه "أصولالتشريع"هذاالنظامالكنسى،وقال:حقاإدتالزواجالأبدىهوالأليق بالإنسان،والملائملحاجته،والأوفهتلأحوالالأسرة،والأولىبالأخذ..ولكنإذا اشترطتالمرأةعلىالرجلألاتنفصلعنه،حتىلوحلتفىقلوبهماال!صاهية الشديدةمكانالحب،لكالتأمرامنكرا،لايسمغهأحذمنالناس،علىأدتهذا الشرطموجودبدونأنتطلبهالمرأة،إذالقانونالكنسىيحكمبه،فيتدخكبين العاقدينحالالتعاقد،ويقوللثما:أنتماتقترنالتلتكوناسعيدين،فلتعلما أن!صاتدخلازسجناسيحكمإغلاقبابه،ولنأسمحبخروجكماوإدتتقاتلتما بسلاحالعداوةوالبغضاء(1). إدتمحذاالنظامومايترتبعليهمنالخاللة،وأولادالزنىجعلملكانجلترا الأسبة!"ادواردالثامن"يتمردعليه،لقدأرادأدتيتزوجمنمسز"سمبمسون"بعد أنطلتكتمنزوجها،وأحبهاحئاشديدا،فهددتهالكنيسةباختيارأحدالأمرين، إماالتخلىعنهاوإماالمخلىعنالعرلق،فتخلىعنالعرلقسنةآ391وتزوجها، مععلمهمبأنهكانيعاشرهاكخليلة،أثناءوجودهافىعصمةزوجهاقبلأن تطلقمنه،وكانلهاجناحخاصفىقصره،ولميرتفعصوتمنال!ضيمسة، ولامنالشعببإن!صارذدك؟لقدظلإداوردزوجالهاحتىتوفىفىمنزلىله بضواحىباريسفى28/5/7291،عنعمريناهزالإحدىوالأربعينسنة. (1)حضوةطالإنسان،لعلىوافى،صر87. 025

عدد الصفحات ٢٥٠

وصتالعجبأنالافالحالاتمنزواجالمطلتكةأوالمطلقتحدث،وتح!صم ب!هاالمحاثمدونأنيعترضعليهاالقعسس،وهملايعترضونإلاإذاكانذاطثمن شخصيةعظيمة،وكانتالظروفمساعدةعلىالاعتراض. حدثأن"إيدن"رئيسوزرا/ءبريصاإنياطلقزوجتهالأولى،لأنهاهربتمع عشيتكهاإلىأمريكا،وتزوجغيرها،ولميعترضواكليد،لكنهممع"مارجريت" أختالملكة"إليزابيت"احتجواعلىزواجهامنال!صاب!ت"تاوتسند"الذىأحبها وأحبته،معأنهطلوتزوجتهلخيانتها،والزو!المطلهق.يعدزواجهزنىعندهم(1). لقدذهبرجالالثورةالفرنسيةسنة978أم،إلىمشروعيةالطلات،وألغوا التفريوقالجسدى،وقالوافىمقدمةالقانون:إنالطلاضاناجمعنالحريةالشخصية، والعقدالذىلايمكنتلاشيهيكونمضيعالهذهالحريةأوحاجزالها. لقديسرواأسبابالطلاق،وصدرمرسومسمحبموجبهلضابطالا!حوال المدنيةأنيلفظبالطلاقإذاشهدستةشهودبأنالزوجينيعيشانمتباعدينمنذ ستةأشهرعلىالا!قل. ثمجاءالقانونالمدنىسنة408أم،ووضعقيوداكثيرةعلىالطلاق،مع إجازتهبرضاالطرفين،وفىسنة681أم،منعالطلاق،وبقىالتفريوقالجسدى، وبذلتجهودكثيرةلإعادةحهتالطلاق،لكنلميتمذلكإلاسنة484أم،مع قيودعدة،ومعحصرأسبابهفىالزنىوا!صمعلىأحدالزوجينبالمسجنوسوء العشرةثالإهانةالعظيمةوتعاطىالمس!صالدائمعلناوالميعسرالذىفيهإمحان! للزوجالاخروالامتناععنالقيامبالواجباتالزوجيةوالنشوز..(2). وفىإيطالياحيثمقرالبابويةالكاثوليكيةأصبحالطلاقمباحابعدمعركة استمرتخمسسنواتأدتإلىانقساماتفىعددمنالحكوماتالإيصاإلية، وأثارتثائرةالبابا((بولس"السادس. ويقررالخبراءأننحومليونإيطالىسيصلسو!نالطلاقفورتوقيعالرئيس (1)المصد!نفسه،صر86. (2)بىاحىتفصيلالضيودفىمجلةالأزمر(211038)،ومجلد(911165،762 ،). 251

عدد الصفحات ٢٥١

الإيطالىعلىالقانونونشرهفىالجرياةالرسميةخلالالشهرالحالى"ديسمبر 079الا،وقدوقعفى2/21/079(11)،بعدأنتمتالموافقةعليهصباحأول ديمسمبر7591فىمجلسالنواببأغلبية931مقابل286صوتا،وثان مجلحم!الشبوخقدأقرهقبلذلك،وبمقتضىهذاالقانونأصب!!الفلاقجائزافى حالانفصالالزوجينمدةطويلة،وعندالح!صمبالسجنلما-ةطويلةعلى أحدهما،وفىحالاتالجرائموالخياناتالزوجية،.وإباحةإيطالياللطلاقمخالفة للاتفاقيةمعالفاتيكانمنذسنة939ام،بعدمالمساسبهذاالموضوع،هذا،وقد حاولأقطابالفاتيكانومنرالاهمخلالالأعوامالتسع!تالماضيةأنيحولوا دونالموافقةعلىاثنىعشرمشروعقانونبإباحةالطلاق،ولمتكنالسلطات الدينيةقدوافقتعلىأىطلاقفىإيطاليامنذسنة815امعندماانسحب نابليونبونابرتمنإيطاليا(2)،وكثرتحالاتالانفصالالجسدىومايتبعهامن فساد،حتىإنعددالذينهجروازوجاتهمبالطرقالشرعيةازدادخطرا،وجاء فىبرقيةمنميلانوفى01/01/4691،أناصلافامنالمتزوجينينتظرونفرصة الحصولعلىطلاقرسمى،غيرأنذلكلاي!صنفىإيطاليا،ولهذايأملكثير منالناسقيامدولة"تريستا"الحرةالتىهاجرإليهاالكثيرون(3) هذا،وقدطرحقانونإباحةالطلاقفىإيطالياللاستفتاء،ففازبتأييد ار95%منالشعبالإيطالى،وذلكفىمايو749(14). ريقولمحمدثابتفى!ضابه"نساءالعالنم":إنالطلاقمباحفى الدانمارك،وهويتمسرابينالزوجين،حتىلايفضحأحدهماالآخر،ولإباحة الطلاقكثرالأولادغيرالشرعيين،وذلكلاعيبفيهعندهم. والروسحاليا،ولهموضعهمالخاصفىنض!إتهمإلىالا!ديان،تهاونوافى الطلاق،غيرأنهمرتبواعليهضماناتمالية(د).* (1) أ هرام3/21/0791م.(2)؟هرام2/21/0791م. 3()؟مرام11/01/أ49ام.(4)أهرام155//749ام. (5)دكتورمصطفىايخابفىكتابهالمطبوخسنة579ام. 252

عدد الصفحات ٢٥٢

البابالثانى الطلاقفىالإسلام .مشروعيةالطلاق. .حكمةمشروعيةالطلاق. .إجراءاتمفمافىةللطلاق. 253

عدد الصفحات ٢٥٣

الفصلااةول مشروعيةالطلاق عرفالإمامالنووىالطلاقفىكتابه((التهذيب"بأنهتصرفمملوكللزوج يحدثهبلاسببفيقطعالنكاح،وحديثناهناسيكونعنقكلالعلاقةالزوجية بالطلاقأوالفسخأوغيرهما. لقدعرفتمماسبقأنانفصالالزوجينكانمعروفاعندالامالسابقةعلى الإسلام،وقدأقرتهجميعالاديانعلىاختلاففىالتفاصيل،ودانتبهعرب الجاهلية،لأنهشريعةإبراهيموإسماعيلعليهماالسلام،ونحننعرفمنحديث البخارىأنإبراهيمقاللزوجةولدهإسماعيلالتىش!تحاله:قولىله:يغير عتبةداره،ففهمإسماعيلمنذلكأنهينصحهبطلاقها،فطلقها. وجاءالإسلام،ف!سانتجديداأوامتدادالدينإبراهيم،كماقالتعالى: مالوثمأوحيناإليكأناتبعملةإبراهيمحنيفا!أالنحل23:1،. رتنفيذالهذاا!!مر،ونظرالملاءمةالطلاتلطبيعةالحياةالبشريةوالنظماالاجتماعية !قرهالإسلام،ونظمهتنظيمادقيقا،مراعيافىذلكناحيتين،ناحيةالاستقرار العائلىبخهـسمانتوافرالا!منوالإنتاجللأسرة،وناحيةحفظكيانالمجتمعالبشرى، بالإباحةللمرأ253ةإنكانتكارهةلزوجهاأنتفتدىنفسهامنهبمال،وبإباحد قبولهذاالمالمنهاللرجل،وهوالمسمىف!عرفالفقهاءبالخلع،قالتعالى: !الوفإنخفتمألايقيماحدوداللهفلاجناحعليهمافيماافتدتبه! أالبقرة:922،. وإنثانالزوجهوالمتضررمنعشرتها،ولميطقصبراعلىمايراهمنهاقد أحلاللهلهالطلاقبعدمحاولةالتوفيقبينهما،ومعحففاالحقوقالكاملة للمصلمهآ،يؤديهابإحسان. ولهفىذلكطريقان:إماأنينجزطلاقها،وإماأنيعلقهعلىحدوث شىءي!صنشىالغالبمنئها،فينهاهاعنهبهطرية!منمحدرقتقويمها،لايحبمعه

عدد الصفحات ٢٥٤

وقدوردتفىمشروعيةالطلاقنصوصكثيرةفىالقرآنالكريم،وسميت إحدىسورهبالط!لاق،وجاءتالاياتوالأحاديتتنظمأح!صامه،وتبينادابه، وذلككلهدليلعلىجوازهومشروعيته. ومنهذهالنصوصمايأتى: أ-قولهتعالى:!الولاجناخعليكمإنطلقتمالنساءمالمتصمموفنأوتفرف!وا لهنفريف!ة!أالبقرة:236،. 2-وقولهتعالى:!الطلاقمرتانفإمساكبمعروفأوتسريحبإحسان!و أالبتكرة:9221. 3-وقولهتعالى:!وإذاطلقتمالنساءفبلغنأجلهنفأمسكوهنبمعروف أوسرحوهنبمعروفلا!لأأالبقرة:231،. 4-وقولهتعالى:!الهياأيهاالنبيئإذاطلقتمالنساءفطلقوهنلعذتهن! أالطلاق:11ء 5-وقدمارسالنبىصلإل!قيحقالطلاق،فطلهتبعضنسائهكحفصة،وقد وردأنهقال!:"أتانىجبريل،فقال:راجعحفصة،فإنهاصوامةقوامة،وإنها زوجتكفىالجنة"رواهابنسعدفىالطبقاتعنحمادبنسلمة،وأخرجهابن حجرفىالمطالبالعالية(4/134)،وذكرفيهأنخاليهاقدامةوعثمانبن مظعوندخلاعليهافبكت،وقالت:أماواللهماطلقنىعنشبع،فجاءرسول اللهعثهشرفجلس،فقال!:"إنجبريلقاللى:راجرحفصة،فإنهاصوامةقوامة، وإنهازوجتكفىالجنة"رواهالحارثمرسلا،ورواتهثقات،وجاءفى رسالةالحجاب،للألبانى"ص.4"عنهذاالحديثأنقيسبنزيدمختلفف صحبته،قالابنعجدالبر:يقال:إنحديثهمرسل،لي!ستلهصحبة،وقاذ الحافظفى"الإصابةا):تابعىصغير،أرسلحديثا،فذيرهجماعةمنهمالحرث ابنأبىأسامة،فىالكمحابة،وذكرهابنأبىحاتموغير3فىالتابعينتبعا للبخارى،فالحدلمجامرس!!. 255

عدد الصفحات ٢٥٥

وجأءفىالمطالبالعالية(41341)عنابنعمر،قال:دخلعمرعلى حافصة،ومىتب!ص،فقال:مالك؟أطلقكرسولالله؟إنهكانقدطلقكمرة، ثمراجعكمنأجلى،واللهلئنطلمكمرةأخرىلاأثلمكأبدا،رواهأبويعلى، قالالبوصيرى:رجالهثقات. وجاءفىسنأبىداودوالنسائىعنعمربنالخطابأنالنبىعثهقيطلق حفطمة،ثمراجعها(1). وثبتأنهمديهي!قاللبعضزوجاته:"الحقىبأهلك"،كمارواهالبخارىعن عائشةأنابنةالجونلماأدخلتعليهعثهشرودنامنهاقالت:أعوذباللهمنك،فقال لها:"لقدعذتبعظيم،الحقىبأمحلك"وقدتقدمذلكفىبحثتعدد الزوجات(2). 6-ءقرالنبىعثهسؤبعخرالازوا!علىالتطليهتعلىماسيأتىذكرهـفى الخلع. هذهسلهاوغيرهاأدلةعلىمشروعيةالطلاقفىالإسلام. (1)راجعترجمتهافىبحثتعددالز9جات. (2)الزر!انىعلىالمواهب15!212). 256

عدد الصفحات ٢٥٦