المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإيتاء في القرآن الكريم دراسة مصطلحية موضوعية

سلطان عبد الله مطلق العازمي

صفحة ٤ من ٦

43 المطلب الثالث: السياقات ذات العلاقة بالأمور المعنوية تعددت مشتقات لفظة الإيتاء التي جاءت مقرونة مع أمور معنوية. ولعل من أبرز تلك الأمور الحكمة التي اقترنت بالعديد من مشتقات لفظة الإيتاء ومنها ثلاثة الفاظ ((ي ؤتي)) و ((ي ؤتَ )) و((أوتي)) حيث وردت جميعها في آية واحدة وذلك في قوله تعالى: يُؤۡتِِ ِ ٱلۡۡكۡمَةَ مَن يَشَآءُۡۚ وَمَن يُؤۡتَ ِكۡمَةَ فَقَدۡ ٱلۡۡ وتَِِ ُ أ خَيۡ لۡبََٰبِ وْلُواْ ٱلَۡۡ ُ ا كَثِي اۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلََّٓ أ (1) وأوضح ابن عاشور في التحرير والتنوير أن معنى الحكمة مرتبط بمعرفة حقائق الأشياء على ما هي عليه بما تبلغه الطاقة، أي بحيث لا تلتبس الحقائق المتشابهة بعضها مع بعض ولا يغلط في العلل والأسباب. وأن إيتاء الحكمة يرتبط بمشيئة الله تعالى، فيخلق الله تعالى الفرد مستعدا لذلك من سلامة العقل واعتدال القوة حتى يكون قابلا لفهم الحقائق منقادا إلى الحق إذا لاح له، لا يصده عن ذلك هوى ولا عصبية ولا مكابرة ولا أنفة. كما أن إيتاء الحكمة مقترن بتيسير أسبابها من حضور الدعاة وسلامة البقعة من العتاة، فإذا تحقق له ذلك توجه إلى الله بأن يزيد أسباب تيسير الحكمة ويمنع عنه ما يحجب الفهم(2). وكذلكوردت لفظة ((آتي نا)) كواحدة من المشتقات التي جاءت مع الحكمة وذلك في قوله تعالى: وَلَقَدۡءَاتَيۡنَا نِ ٱدۡكُرۡ للََِِّّۡۚ وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لنَِفۡسِهِۦۡۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَََّّ غَنِّي َ ِكۡمَةَ أ لُقۡمََٰنَ ٱلۡۡ حََِيد ١٢ وَإِذۡ قَالَ لُقۡمََٰنُ لِِبۡنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُ ِ ۥ يََٰبُنََّّ لََ تُشَۡ كۡ ۡ بِٱللََِّّۡۖ إِنَّ ٱلشَ ِۡكۡ َ لَظُلۡمع عَظِيم ١٣ (3) ويشير ابن عاشور من خلال تفسيره لهذه الآيات أن إيتاء الحكمة بمعنى الإعطاء وأنه مستعار هنا للإلهام أو الوحي. كما يظهر من الآيات السابقة أن لقمان لم يكن نبيا لأنه لم يمتن عليه بوحي ولا بكلام الملائكة وإنما اقتصر الأمر على أنه أوتي الحكمة بما يومئ إلى أنه أ لهمها ونطق بها، 1 – سورة البقرة [269.] 2 – ابن عاشور، محمد الطاهر، تفسير التحريروالتنوير، مرجع سابق، ج 4، ص61. 4 – سورة لقمان [12-14.]

عدد الصفحات ٥٢

44 والشاهد في ذلك أن قولوهو يعظه  جاء في وصف تعليم لقمان لابنه وذلك مؤذن بأن كلام لقمان من باب التعليم لا تبليغ تشريع(1). وجاءت لفظة((آتيناه)) مقرونة بالحكمة وفصل الخطاب كما في قوله تعالى: وددَدْنا مُلكه وءاتيناهُ الۡكْمة وفصلَ الخِطاب (2) والمقصود بهذه الآية أن الله قوّى ملك ملك داود وثبته بالهيبة والنصر على الأعداء، وآتاه النبوة وكمال العلم وإصابة الصواب في القول والعمل، والفصل في القضاء وبيان الحق من الباطل(3) .وقال البغوي في تفسير قوله تعالى : وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب  أيالنبوة والإصابة في الأمور، و((فصل الخطاب)) هو بيان الكلام(4). ومنها لفظة((ءَاتَيۡنََٰهُ )) كما في قوله تعالى: إِنمَّة ُ إِبۡرََٰهِيمَ كََنَ أ قَانِت ا للَّ َِِّ حَنِيف ِكِينَ ا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشَۡ ١٢٠ دَاكِر نۡعُمِهِ ٱجۡتَبَ َ ا لۡ ِىَٰهُ وَهَدَىَٰهُ إِلَََٰ صِرََٰط مُّسۡتَقِيم ١٢١ وَءَاتَيۡنََٰهُ فِِ ٱلُّنۡيَا حَ سَنَة ۡۖ وَإِنَّهُۥ فِِ ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصََّٰلِحِينَ ١٢٢(5) وجاءت لفظة((آتيناه)) في هذه الآيات مقرونة مع الحسنة أي محبة جميع أهل الأديان والثناء الحسن عليه والمقصود بها سيدنا إبراهيم عليه السلام؛ فقد كان نبيّا جامعا للخير وعالما بالشرائع، وكان عليه السلام شاكرا لنعم الله فهداه ربه إلى طريق قويم هو التوحيد والإسلام(6) .وقيل في تفسير قوله تعالى: وآتيناه في الدنيا حسنة أيالولد الطيب، وقيل الثناء الحسن، وقيل: النبوة. وقيل: الصلاة مقرونة بالصلاة على محمد - عليه السلام - في التشهد. وقيل: إنه ليس أهل دين إلا وهم يتولونه. وقيل: بقاء ضيافته وزيارة قبره. وكل ذلك أعطاه الله وزاده عليه السلام(7). 1 – ابن عاشور، محمد الطاهر، تفسير التحرير والتنوير، مرجع سابق، ج22، ص110 - 111. 2– سورةص [20.] 4 – د. وهبة الزحيلي وآخرون، الموسوعة القرآنية الميسرة، مرجع سابق، ص 211. 2 – البغوي، معالم التنزيل، مرجع سابق، ج 1، ص 11. 1– سورة النحل[120-122.] 6 – د. وهبة الزحيلي وآخرون، الموسوعة القرآنية الميسرة، مرجع سابق، ص 202. 1 – القرطبي، تفسير القرطبي، مرجع سابق، ج 10، ص 100.

عدد الصفحات ٥٣

45 ومنها لفظة((ءَاتِنَا)) التي جاءت مع الرحمة كما في قوله تعالى: مۡ حَسِبۡتَ َ أصۡحََٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كََنُواْ مِنۡ ءَايََٰتِنَا عَجَبًا َ نَّ أ َ أ٩ وَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلََ ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ َ إِذۡ أ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَُّنكَ رَحََۡة مۡرِنَا رَدَد َ وَهَي ِئۡ لنََا مِنۡ أ ا١٠(1) تظهر لفظة((آتنا)) مقرونة مع الرحمة ويقصد بها هب لنا من عندك رحمة خاصة وهي: المغفرة في الآخرة، والأمن من الأعداء، والرزق في الدنيا، وتيسير الهداية إلى ما يحبه الله ويرضاه بمفارقة الكفار(2). ومنها لفظة((ءَاتَىَٰهُمۡ )) كما في قوله تعالى: وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَِۡكَ حَتََّّٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكۡ َ قَالُواْ لِلََِّّينَ وتُواْ ُ أ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَ وْلَٰٓئِكَ ُ انِفًاۡۚ أ هۡوَآءَهُمۡ َ ٱلََِّّينَ طَبَعَ ٱللََُّّ عََََٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أ ١٦ وَٱلََِّّينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُد ى وَءَاتَىَٰهُمۡ تَقۡوَىَٰهُمۡ ١٧(3) وجاءت لفظة((آتاهم)) مقرونة مع التقوى بمعنى ألهمهم التقوى والخشية من ربهم. وقيل بين لهم ما يتقون(4). كما جاءت بعض مشتقات لفظة الإيتاء مع الموثق، فقد وردت لفظة((ت ؤتونِ )) و ((آتو ه )) في آية واحدة وذلك في قوله تعالى: قَالَرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَََّّٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِق ُ لَنۡ أ ا م ِنَ ٱ َ تُنَّنِّ بِهِۦٓ إِلََّٓ أ ۡ للََِّّ لَََأ ن يَُُاطَ بِكُمۡۡۖ فَلَمَّآ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ ٱللََُّّ عََََٰ مَا نَقُولُ وَكِيل (5) 1 – سورة الكهف[9-10.] 2 – د. وهبة الزحيلي وآخرون، الموسوعة القرآنية الميسرة، مرجع سابق، ص 291. 4 – سورة محمد[16-11.] 2 – محمد عتريس، المعجم الوافي لكلمات القرآن الكريم، مرجع سابق، ص114. 1 – سورةيوسف [66.]

عدد الصفحات ٥٤

46 وجاءت اللفظتان هنا مقرونتان بالموثق أي العهد واليمين والحلف بالله، وقد ورد في التحرير والتنوير اشتهار الإيتاء والإعطاء وما يراد بهما في إنشاء الحلف و التأكيد على صدق الحالف وطمأنة المحلوف له. والمقصود بالموثق من الله أن يجعل المرء من الله شاهدا عليه فيما وعد به كأن يحلف بالله أو أن يقول لك عهد الله أو نحو ذلك وبهذا يضاف الميثاق إلى اسم الجلالة(1). وجاءت لفظة((أوتيتَ )) في سياق الآيات التي تتعلق بإجابة الله تعالى دعاء عبده وذلك في قوله تعالى: قَالَ رَب ِ ٱشَۡۡحۡ لَِ صَدۡرَِ ٢٥ مۡرَِ َ وَيَسّ ِۡ لَِٓ أ ٢٦ وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَة م ِن ل ِسَانِِ ٢٧ يَفۡقَهُواْ قَوۡلِِ ٢٨ وَٱجۡعَل ِ وَزِير لَ هۡلِِ َ ا م ِنۡ أ ٢٩ هََٰرُ خِِ َ ونَ أ ٣٠ زۡرَِ َ ٱدۡدُدۡ بِهِۦٓ أ ٣١ َ وَأمۡرَِ َ ِكۡهُ فِِٓ أ شۡۡ٣٢ كََۡ نُسَب ِحَكَ كَثِي ا ٣٣ وَنَذۡكُرَكۡ َ كَثِيًا ٣٤ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِي ا ٣٥ قَالَ قَدۡ وتِيتَ سُؤۡلَكَ يََٰمُوسَََٰ ُ أ٣٦(2) تظهر الآيات سؤال موسى عليه السلام لربه طالبا منه تيسير أمره والعون ورضاه فخاطبه الله عز وجل مجيبا له: قد أعطيتك كل ما سألته (3). وجاءت مشتقة((أتو ها )) مقرونة مع الفتنة وذلك في قوله تعالى: وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَة ِبَ لََ مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۡۚ وَيَسۡتَ هۡلَ يَثۡۡ َ م ِنۡهُمۡ يَٰٓأ ۡ ذِنُ فَرِيق م ِنۡهُمُ ٱلنَّبَِِّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَة وَمَا هَِِ بِعَوۡرَةٍا إِن يُرِيدُونَ إِلََّ فِرَار ا ١٣ قۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ َ وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم م ِنۡ أ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلََّ يَسِي ا ١٤(4) وتتحدث الآيات الكريمة عن ميل المنافقي ن للهرب من القتال والرجوع لبيوتهم متعذرين للرسول صلى الله عليه وسلم بأن بيوتهم غير حصينة، فيرد الله عليهم ويفضح كذبهم ونفاقهم بأن جيش الأعداء إذا ما دخل من نواحي المدينة وأطرافها ثم طلب من هؤلاء المنافقين الردة عن الإسلام ومحاربة المسلمين لفعلوا ذلك وأسرعو ا إليه ولم يتمهلوا إلا زمنا قليلا بمقدار ما يستعدون(5). 1 – ابن عاشور، محمد الطاهر، تفسير التحرير والتنوير، مرجع سابق، ج12، ص19. 2 – سورةطه [21- 46.] 4 – محمد عتريس، المعجم الوافي لكلمات القرآن الكريم، مرجع سابق، ص 412. 2 – سورةالأحزاب [14- 12.] 1 – د. وهبة الزحيلي وآخرون، الموسوعة القرآنية الميسرة، مرجع سابق، ص 220.

عدد الصفحات ٥٥

47 وجاءت بعض مشتقات لفظة الإيتاء معالفضل الذي قصد منه معان متعددة، ففي قوله تعالى: فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىَٰهُمُ ٱللََُّّ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشَُِونَ بِٱلََِّّينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم م ِنۡ لََّ خَوۡفع عَلَيۡهِمۡ َ خَلۡفِهِمۡ أ وَلََ هُمۡ يَُۡزَنُونَ (1) وجاءت مشتقة ((آتاه م)) في الآية السابقة مقرونة بالفضل الذي يؤتيه الله للشهداء والذي قصد منه النعيم المذكور من الحياة في الجنة ومغفرة الذنوب والثناء الجميل وغيره(2). أما في قوله تعالى: وَلََ يَُۡسَبَََّ ٱلََِّّينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىَٰهُمُ ٱللََُّّ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡ ا لَّهُما بَلۡ هُوَ شَۡ لَّهُمۡۡۖ سَيُطَوَّ قُونَ مَا بََِلُواْ رۡضِِۗ وَٱللََُّّ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيََٰمَةِِۗ وَللََِِّّ مِيرََٰثُ ٱلسَّمََٰوََٰتِ وَٱلَۡۡ بِي (3) فقد جاءت مشتقة((آتاه م)) في الآية السابقة مقرونة بالفضل وهو المال ونعيم الدنيا، الذي تجب فيه الزكاة، ويجمع أغلب المفسرين أن هذه الآية نزلت في أحوال المنافقين وحرصهم على منع الزكاة(4). ويلاحظ أن لفظة((آتانا)) جاءت مقرونة أيضا مع الفضل كما في قوله تعالى: وَمِنۡهُم مَّنۡ عََٰهَدَ ٱ للَََّّ لَئِنۡ ءَاتَىَٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لنََصَّدَّقَنَّ وَلنََكُونَنَّ مِنَ ٱلصََّٰلِحِينَ (5) والمقصود بها هنا أن من المنافقين من عاهد الله لئن أعطانا من فضله وكرمه أي المال، ليخرجن زكاة المال وليعملن عمل الصالحين بخراج كل مال يجب إخراجه(6). 1 – سورة آل عمران[110.] 2 – محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، تفسير القرطبي، مرجع سابق، ج 2، ص212- 219 4 – سورة آل عمران[100.] 2 – ابن عاشور، تفسير التحرير والتنوير، مرجع سابق، ج 2، ص 100. 1 – سورة التوبة[11.] 6 – د. وهبة الزحيلي وآخرون، الموسوعة القرآنية الميسرة، مرجع سابق، ص 200.

عدد الصفحات ٥٦

48 المطلب الرابع: السياقات ذات العلاقة بالأحكام الشرعية والمعاملات ومن هذه السياقات ما جاء مرتبطا بالمال والزكاة كما في لفظة ((آتى)) التي جاءت مقرونة مع المال والزكاة مرتين في الآية نفسها وذلك في قوله تعالى: ِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلََٰكِنَّ ٱلۡبََِّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللََِّّ وَٱلَِۡ ن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشَۡ َ لَّيۡسَ ٱلۡبََِّ أ وۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتََٰبِ وَٱلنَّبِي ِ ۧنَ وَءَاتَ ٱلۡمَ الَ عََََٰ حُب ِهِۦ ذَوَِ ٱلۡقُرۡبََِٰ وَٱلَِۡتََٰ مَََٰ وَٱلۡمَسََٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ قَامَ ٱلصَّلَوَٰةَ وَءَاتَ ٱلزَّكَوَٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عََٰهَدُواْۡۖ وَٱ َ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِِ ٱلر ِقَابِ وَأ سَآءِ ۡ لصََّٰبَِِينَ فِِ ٱلََۡأ وْلَٰٓئِكَ ٱلََِّّينَ صَ ُ سِِۗ أ ۡ وَٱلضَََّّّآءِ وَحِينَ ٱلََۡأ وْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ُ دَقُواْۡۖ وَأ ١٧٧(1) ففي المرة الأولى جاءت المشتقة ((آتى)) مقرونة مع المال والمقصود أن من أوجه البر (سعة الإحسان والخير الشامل الكامل وبر العبد ربه بحسن المعاملة في تلقي شرائعه وأوامره) إعطاء المال مع حب الفرد له مما يبرهن على أنه يعطيه مرضاة لله تعالى. وتبين اللفظة هنا أصناف الذين ي ؤتو ن المال بما يترتب على ذلك الإيتاء من خيرات ومنافع للمسلمين(2) وهم: ذوي القربى: وهم أقرباء الم عطي والإعطاء هنا من باب الصدقة والصلة ويشمل سد حاجة الفقراء والهدية للأغنياء منهم والتوسعة على المتضايقين من باب كسب محبتهم. اليتامى: وهم مظنة الضعف بسبب فقد رفاهية العيش التي كانت تتحصل لهم في ظل آبائهم وإيتاؤهم المال من شأنه أن يجبر الصدع الذي أوجده فقدان الأب. المساكين: الفقراء الذين أذلهم الفقر، أي أن المسكين أقل فقرا من الفقير. السائلين: والمقصود بهم الفقراء، وغالبا ما تمنع النفس صاحبها من سؤال الناس لغير حاجة. ابن السبيل: وهو الغريب في البوادي ونحوها إذا لم يستصحب معه المال ولم يكن البوادي نزل أو حانات. في الرقاب: والمقصود بها فداء الأسرى وعتق العبيد. ثم جاءت اللفظة ذاتها ((آتى)) في الآية ذاتها مقرونة مع الزكاة وهي حق المال الذي يترتب على الغني وأوجه الزكاة فيه معروفة. 1 – سورة البقرة [111.] 2 – ابن عاشور، محمد الطاهر، تفسير التحرير والتنوير، مرجع سابق، ج2، ص141.

عدد الصفحات ٥٧

49 ومنها لفظة((إيتاء)) كما في قوله تعالى: إِِنَّ ٱ ِحۡسََٰنِ وَإِيتَآَ مُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡۡ ۡ للَََّّ يَأ ذَِ ٱلۡقُرۡبََِٰ وَيَنۡهَََٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ ِ يَعِظُكُمۡ وَٱلََۡغِۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠(1) وجاءت لفظة ((إيتاء)) في هذا السياق متعلقة بصلة ذوي القربى والذي يقصد منه إعطاء القرابة حقهم من الصلة والبر بهم(2). واقترنت إحدى مشتقات لفظة الإيتاء وهي((آتوا)) مع أموال اليتامى وذلك في قوله تعالى: مۡوََٰلَهُمۡ َ وَءَاتُواْ ٱلَِۡتََٰمََٰٓ أ مۡوََٰلِكُمۡۡۚ إِنَّهُۥ كََنَ حُوب َ مۡوََٰلَهُمۡ إِلََٰٓ أ َ كُلُوٓاْ أ ۡ وَلََ تَتَبَدَّلُواْ ٱلخَۡبِيثَ بِٱلطَّي ِبِا وَلََ تَأ ا كَبِي ا(3) ويوضح الإمام البروسوي أن المراد بإيتاء أموالهم هو "قطع المخاط بين أطماعهم الفارغة عنها وكف أكفهم الخاطفة عن اختزالها وتركها على حالها غير متعرض لها بسوء حتى حتى تأتيهم وتصل إليهم سالمة، لا الإعطاء بالفعل فإنه مشروط بالبلوغ وإيناس الرشد؛ وإنما عبر عما ذكر بالإيتاء مجازا للإيذان بأنه ينبغي أن يكون مرادهم بذلك إيصالها إليهم لا مجرد ترك التعرض لها والمعني أيها الأولياء والأوصياء احفظوا أموال اليتامى، ولا تتعرضوا لها بسوء، وسلموها إليهم وقت استحقاقهم تسليمها إليهم"(4) . ويبيّن ابن كثير في تفسيره للفظة((آتوا)) أنه أمر من الله تعالى بدفع أموال اليتامى إليهم إذا بلغوا الحلم كاملة موفرة(5). 1 – سورة النحل[90.] 2 – د. وهبة الزحيلي وآخرون، الموسوعة القرآنية الميسرة، مرجع سابق، ص 201. 2 – سورة النساء [2.] 4 – إسماعيل حقي بن مصطفى الحنفي البروسوي، روح البيان في تفسير القرآن، ط 1، ضبط وتصحيح عبد اللطيف حسن عبد الرحمن، دار الكتب العلمية، بيروت، 2004، ج2، ص166. 2 – إسماعيل بن عمر بن كثير، تفسير القرآن العظيم (تفسيرابن كثير)، ط 1، دار طيبة، الرياض،2002، ج2، ص200.

عدد الصفحات ٥٨

50 وكذلك ذهب البغوي في تفسيره لقوله تعالى ((وآتوا اليتامى )) أن فيه خطاب للأولياء والأوصياء بدفع المال إلى اليتامى بعد البلوغ، وسماهم يتامى هنا على معنى أنهم كانوا يتامى(1). وأوضح ابن عاشور في التحرير والتنوير عند تفسيره للآية السابقة أن الإيتاء حقيقته الدفع والإعطاء الحسي، ويطلق على تخصيص الشيء بالشيء وجعله حقا له، مثل إطلاق الإعطاء في قوله تعالى: إنا أعطيناك الكوثر .وظاهر الآية فيه الأمر بدفع المال لليتيم، ولا يجوز في حكم الشرع أن يدفع المال له ما دام مطلقا عليه اسم اليتيم، وبذلك فإن تأويل معنى ((آتوا)) هو عينوا لهم حقوقهم، فالإيتاء بهذا المعنى هو "الحفظ الذي يترتب عليه الإيتاء كناية بإطلاق اللازم وإرادة الملزوم، أو مجاز بالمآل إذ الحفظ يؤول إلى الإيتاء"(2). وفسر الإمام الشوكاني لفظة الإيتاء بالإعطاءوأن قوله تعالى: ((وآتوا اليتامى أموالهم)) فيه خطاب للأولياء والوصياء ب إعطائهم أموالهم عند البلوغ والرشد . وأطلق اسم اليتيم عليهم عند إعطائهم أموالهم، مع أنهم لا يعطونها إلا بعد ارتفاع اسم اليتم بالبلوغ مجازا باعتبار ما كانوا عليه، ويجوز أن يراد باليتامى المعنى الحقيقي، وبالإيتاء ما يدفعه الأولياء والأوصياء إليهم من النفقة والكسوة، لا دفعها جميعها(3). وبذلكيظهر إن معنى الإيتاء يتضمن حفظ الأموال وعدم التعرض لها، ودفع ما يلزم للنفقة والكسوة قبل البلوغ، وتسليمها وقت استحقاقها. ومنها لفظة ((يُؤۡتُونَ )) كما في قوله تعالى: طسٓۡۚ تِلۡكَ ءَايََٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَاب مُّبِينٍ ١ هُد ى وَبُشََۡىَٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢ ٱلََِّّينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوَٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوَٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٣ (4) 1 – أبو محمد حسين بن مسعود البغوي، تفسير البغوي (معالم التنزيل)، دار طيبة، الرياض، 1991، ج 2، ص160. 2 – ابن عاشور، تفسير التحرير والتنوير، مرجع سابق، ج 2، ص219- 220. 4 –الشوكاني، فتح القدير، مرجع سابق، ص 261- 260. 2– سورة النمل[1-4.]

عدد الصفحات ٥٩

51 وتظهر لفظة ((ي ؤۡت ونَ )) في هذا السياق بمعنى تأدي ة الزكاة (1) .وفسرها ابن عاشور في التحرير والتنوير بإعطاء الصدقات للفقراء والمساكين(2). وجاءت لفظة((آتيتم)) مرتين في إحدى الآيات، ففي المرة الأولى اقترنت اللفظة بالربا في حين اقترنت اللفظة نفسها بالزكاة وذلك في قوله تعالى: وَمَآ ءَاتَيۡتُم م ِن ر ِب ا مۡوََٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَ يَرۡبُواْ عِندَ ٱللََِّّۡۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم م ِن زَكَوَٰة َ ل ِيَۡبُوَاْ فِِٓ أ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱ للََِّّ وْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ُ فَأ(3) ويبين الله عز وجل للمؤمنين أن إعطاء قرض من المال بقصد المراباة لتزيد أموالهم وتنمو على حساب أموال الناس لا يزيد عند الله بل يمحقه، وأن عطاء الزكاة للمستحقين ابتغاء مرضاة الله فيه مضاعفة للثواب(4). تعقيب: تبين بعد تناول لفظة الإيتاء ومشتقاتها من المنظور اللغوي أنها تتضمن إعطاء الشيء وتيسير السبل لإيصاله مع تَهَيُّؤ من يتلقاه. وأن مدلولها أعمق من الإعطاء والإحضار، كما أنها أقوى من الإعطاء وأن الهبة من خلالها تكون لأولي القوة والاستعداد كالم لك والحكمة. ولدى تناول مفهومها ضمن سياقات أربعة تبين أن اللفظة ومشتقاتها لها معاني ومدلولات مختلفة بحسب السياق وهو ما ينفي عنها صفة المصطلح المطرد. ويظهر مفهوم لفظة الإيتاء في سياقات القرآن الكريم عميقا وبليغا بحيث لا يقوم مقامه أي لفظة أخرى كالإعطاء أو الإحضار أو غيرها والله تعالى أعلى وأعلم. 1 –الطبري، تفسير الطبري، مرجع سابق، ج 19،ص 261- 260. 2 – ابن عاشور، التحرير والتنوير، مرجع سابق، ج 20،ص 219. 4– سورة الروم [49.] 2 – د. وهبة الزحيلي وآخرون، الموسوعة القرآنية الميسرة، مرجع سابق، ص 226.

عدد الصفحات ٦٠

52 الفصل الثالث المدلولات واللطائف القرآنية لمشتقات الإيتاء  المبحث الأول: مشتقات الإيتاء في القرآن الكريم ومدلولاتها  المطلب الأول: مشتقات الإيتاء في القرآن الكريم  المطلب الثاني: مدلولات مشتقات الإيتاء  المبحث الثاني: اللطائف والأحكام المستخلصة من دراسة الإيتاء في القرآن الكريم  المطلب الأول: اللطائف المستخلصة  المطلب الثاني: الأحكام المستخلصة

عدد الصفحات ٦١

53 الفصل الثالث المدلولات واللطائف القرآنية لمشتقات الإيتاء تمهيد: من المعروف أن الألفاظ تعد مفاتيح العلوم التي تمكن الباحثين من سبر الحقائق المعرفية التي تندرج تحت العلم، كما أن الإ لمام بالأ لفاظ ومعرفة مفهومها وحدودها يساعد في إ تقان العلم والدراية به وإزالة ما يكتنفه من الغموض ومن هنا جاءت أهمية دراسة المشتقات لما لها من دور كبير في الإلمام بذات الألفاظ وأصولها وطريقة استعمالها في نظم الكلام وإدراك مفهومها بشكل أكثر وضوحا (1). تعد المشتقات من وسائل التوليد اللغوي التي يتم من خلالها ا لتعبير عن دلالات جديدة والاستجابة لمتطلبات العصور المختلفة . فهي تعكس نمطا من التحولات والتقلبات التي تضفي على الألفاظ وأبنيتها معان جديدة ومن الأمثلة على ذلك التحولات التي تطرأ على "فعل" وتنتج بنية "أفعل" للدلالة على التفضيل وكذلك بنية "فعّال" للدلالة على المبالغة. إن تعدد صيغ المشتقات وتباينها يمكن المتكلم من استخدام صيغ دون أخرى للتعبير عن مقاصده؛ فكل معنى يحتاج إلى ما يناسبه من المباني التي ينسجم معها كي يتحقق للمتكلم ما أراده (2). وقد تطرق فضيلة الدكتور صلاح الخالدي في معرض حديثه عن الفرق بين اثنتين من مشتقات لفظتي الإيتاء والإتيان وهما "الم ؤتي" و"المَأتي" إلى سرد بعض من التحليلات اللغوية الاشتقاقية الدقيقة موضحا أنه لا بد منها لمن أراد أن يحسن فهم القرآن ويلاحظ لطائفه(3). يتميز القرآن الكريم بأنه الغاية في الإحكام والإتقان وبخصائص بيانية وأسلوبية وتعبيرية وفكرية وموضوعية؛ فلا تكرار ولا زيادة في الأسلوب القرآني، ومن هذا المنطلق جاء البحث في المشتقات ذات العلاقة بلفظة الإيتاء للوقوف على بعض من مظاهر إعجاز القرآن ولطائفه وتفرده في توظيف الألفاظ ومشتقاتها، وهذا ما يسعى إليه هذا القسم من الدراسة الحالية. 1 – د. محمود ياقوت، الصرف التعليمي والتطبيق في القرآن الكريم، ط1، دار الصحابة للثراث بطنطا، طنطا،2012، ص6،109. 2 – ابن مالك، محمد جمال الدين، من ذخائر ابن مالك في اللغة من كلام الإمام مالك في الاشتقاق، تحقيق: د. محمد عبد الحي عمار، الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، 1990- 1999، ص411. 4 – د. صلاح الخالدي، الفرق بين الإتيان والإيتاء في القرآن الكريم، مرجع سابق، ص 16.

عدد الصفحات ٦٢

54 المبحث الأول: مشتقات الإيتاء في القرآن الكريم ومدلولاتها المطلب الأول: مشتقات الإيتاء في القرآن الكريم يعرض هذا المطلب لدراسة لفظة "الإيتاء" على اختلاف صيغها واشتقاقاتها في القرآن الكريم مع بيان تكرارها تمهيدا للوقوف على مدلولاتها ولطائفها. فقد وردت هذه اللفظة ومشتقاتها في القرآن الكريم مئتين وسبعا وثمانين مرة. ويعرض الجدول أدناه مشتقات لفظة الإيتاء وذلك على النحو الآتي: مشتقات لفظة الإيتاء في القرآن الكريم وعدد مرات ورودها التسلسل المشتقة عدد مرات ورودها في القرآن تصريفها 1 آتى (2) فعل ماضٍ مجرد 1 آتاكَ (1) فعل ماضٍ مضاف 2 آتاك م (8) فعلماضٍ 4 آتانا (1) فعلماضٍ 1 آتانِي (4) فعلماضٍ 6 آتاه (2) فعلماضٍ 7 آتاها (1) فعلماضٍ 8 آتاه م (11) فعلماضٍ 9 آتاه مَا (1) فعلماضٍ 11 آتَت (2) فعلماضٍ + تاء التأنيث 11 آتو ا (1) فعل ماضٍ + الواو 11 آتو ه (1) فعلماضٍ

عدد الصفحات ٦٣

55 تابع الجدولالسابق التسلسل المشتقة عدد مرات ورودها في القرآن تصريفها 12 آتَو ها (1) فعلماضٍ 14 آتي تَ (1) فعلماضٍ 11 آتي ت كَ (1) فعلماضٍ 16 آتي ت ك م (1) فعلماضٍ 17 آتي ت م (1) فعلماضٍ 18 آتيت م وه نَّ (4) فعلماضٍ 19 آتَي تنا (1) فعلماضٍ 11 آتَي تَني (1) فعلماضٍ 11 آتَي تَه ن (1) فعلماضٍ 11 آتَي نا (18) فعلماضٍ 12 آتَي ناكَ (1) فعلماضٍ 14 آتَي ناك م (2) فعلماضٍ 11 آتَي ناه (14) فعلماضٍ 16 آتَي ناها (1) فعلماضٍ 17 آتَيناه م (11) فعلماضٍ 18 آتَي ناه مَا (1) فعلماضٍ 19 ت ؤ توا (1) فعل مضارع 21 ت ؤ تون (1) فعل مضارع 21 ت ؤ تونه ن (1) فعل مضارع 21 ت ؤ توها (1) فعل مضارع 22 ت ؤ تي (1) فعل مضارع

عدد الصفحات ٦٤

56 تابع الجدولالسابق التسلسل المشتقة عدد مرات ورودها في القرآن تصريفها 24 ن ؤ تِهِ (2) فعل مضارع 21 ن ؤ تِها (1) فعل مضارع 26 ن ؤ تِيهِ (1) فعل مضارع 27 سَن ؤ تيهِم (1) فعل مضارع 28 ي ؤ تِ (4) فعل مضارع 29 ي ؤ تِك م (4) فعل مضارع 41 ي ؤ توا (1) فعل مضارع 41 ي ؤ تون (8) فعل مضارع 41 ي ؤ تي (2) فعل مضارع 42 سَي ؤ تينا (1) فعل مضارع 44 ي ؤ تيهِ (7) فعل مضارع 41 ي ؤ تيهِم (1) فعل مضارع 46 لآتينّهم (1) فعل مضارع 47 آتِ (1) فعل أمر 48 آتِنا (1) فعل أمر 49 آتِهِم (1) فعل أمر 11 آت وا (11) فعل أمر 11 آت وني (1) فعل أمر 11 آتوه م (2) فعل أمر 12 آتوه ن (2) فعل أمر 14 آتينَ (1) فعل أمر

عدد الصفحات ٦٥

57 تابع الجدول السابق التسلسل المشتقة عدد مرات ورودها في القرآن تصريفها 11 أ وتو ا (21) فعل ماضي مبني للمجهول 16 أوتو ه (1) فعل ماضي مبني للمجهول 17 أ وتِيّ (14) فعل ماضي مبني للمجهول 18 أ وتيتَ (1) فعل ماضي مبني للمجهول 19 أ وتِيَت (1) فعلماضٍ مبني للمجهول 61 أ وتيت م (1) فعلماضٍ مبني للمجهول 61 أ وتيت ه (1) فعلماضٍ مبني للمجهول 61 أ وتِينا (1) فعلماضٍ مبني للمجهول 62 أ وتَ (1) فعل مضارع مبني للمجهول 64 لأ وتَيَن (1) فعل مضارع مبني للمجهول 61 ت ؤ تَو ه (1) فعل مضارع مبني للمجهول 66 ن ؤ ت ى (1) فعل مضارع مبني للمجهول 67 ي ؤ تَ (1) فعل مضارع مبني للمجهول 68 ي ؤ ت ى (1) فعل مضارع مبني للمجهول 69 ي ؤ تَو نَ (1) فعل مضارع مبني للمجهول 71 آتٍ (1) اسم فاعل(مذكر) 71 آتِى (1) اسم فاعل(مذكر) 71 آتِيَةٌ (4) اسم فاعل(مؤنث) 72 آتِيك (1) اسم فاعل 74 آتِيك م (1) اسم فاعل 71 آتِيهِ (1) اسم فاعل

عدد الصفحات ٦٦

58 تابع الجدول(2) التسلسل المشتقة عدد مرات ورودها في القرآن تصريفها 76 آتِيهِم (1) اسم فاعل 77 الم ؤ تونَ (1) اسم فاعل(جمع مذكر سالم) 78 إيتاء (2) مصدر 79 مَأ تِيّا (1) اسم مفعول ويلاحظ من خلال الجدول (1) أنعدد مشتقات لفظة الإيتاء في القرآن الكريم بلغ (194 ) مشتقةوهي تظهر على النحو الآتي: وردت مشتقات اللفظة بصيغة الفعل الماضي مائة وإحدى وثلاثين (121 )مرة. وردت مشتقات اللفظة بصيغة الفعل المضارع خمسا وأربعين (41 )مرة. وردت مشتقات اللفظة بصيغة فعل الأمر ثلاثين (21 )مرة. وردت مشتقات اللفظة بصيغة الفعل الماضي المبني للمجهول ثمان وخمسين (18 )مرة. وردت مشتقات اللفظة بصيغة الفعل المضارع المبني للمجهول تسع (9 )مرات. وردت مشتقات اللفظة بصيغة اسم الفاعل سبعة عشرة (17 )مرة. وردت مشتقات اللفظة بصيغة اسم المفعول مرة واحدة (1.) وردت مشتقات اللفظة بصيغة المصدر ثلاث (2 )مرات. وتسهم دراسة الألفاظ القرآنية ومشتقاتها وما يتعلق بها من استعمالات ودلالات في تسهيل فهم كتاب الله عز وجل وإدراك المقاصد الشرعية للخطاب الرباني(1). وتتفاوت معاني مشتقات اللفظة الواحدة، فعلى سبيل المثال نجد أن لفظة ((عالم)) تعني من يعلم بشيء ما، أما لفظة ((عَلِيمٌ )) فتعني من يعلم بكل شيء ففي الحالة الأولى يستوي فيها الله وخلقه، وأما الثانية وهي ((عَ لِيمٌ )) فتختص بالله وحده. 1 – ابن مالك، من ذخائر ابن مالك في اللغة، مرجع سابق، ص 411.

عدد الصفحات ٦٧