المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جهود علماء اليمن في تفسير القرآن الكريم

عبد الوهاب الأعظمي

صفحة ٣ من ٧

ﳎﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴــﺔ ٤٨ﺟﻬﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓــﻲ ذﻟــك ﻋﻠـــﻰ اﻟرواﯾــﺎت اﻟﻣﻧـــﺳوﺑﺔ إﻟــﻰ آل اﻟﺑﯾــت، وﯾـــورد ﻓــﻲ ﺑﻌـــض اﻷﺣﯾــﺎن اﻟـــﺷواﻫد اﻟـﺷﻌرﯾﺔ اﻟﺗــﻲ ﺗـﺳﺎﻋد ﻓــﻲ إﯾـﺿﺎح اﻟﻣﻌﻧــﻰ، ﻛﻣـﺎ اﻧــﻪ ﯾ ﻧﻘـل ﻋــن ﺗﻔﺎﺳـﯾر آل اﻟﺑﯾــت ﻻﺳــﯾﻣﺎ اﻹﻣﺎم ﯾﺣﯾﻰ ﺑن اﻟﺣﺳﯾن)رﺣﻣﻪ اﷲ (. وﯾﺗﻌــرض ﻓــﻲ ﺑﻌــض اﻷﺣﯾــﺎن ﻟﻠﻘــراءات اﻟﻣــﺷﻬورة، وﻋﻧــد إﯾــرادﻩ ﻟﻠرواﯾــﺎت ﻓﺎﻧــﻪ ﯾــﺄﺗﻲ ﺑﺎﻹﺳــراﺋﯾﻠﯾﺎت دون إﺳــﻧﺎد، وﻛــون اﻷﻋﻘــم اﺣــد اﻟﻣﻔــﺳرﯾن اﻟــذﯾن ﯾﻧﺗﻣــون ﻟﻣــذﻫب اﻟزﯾدﯾــﺔ ﻓﺎن ﺗﺄﺛر اﻟرﺟل ﺑﺎﻟﻣﻌﺗزﻟﺔ ﯾﺑـدو واﺿـﺣﺎ ﻣـن ًﺧـﻼل ﺗﻔـﺳﯾرﻩ ﻓﻌﻧـد اﻟرﺟـوع إﻟـﻰ ﺳـورة اﻟﺑﻘـرة ﻓــــﻲ اﻵﯾـــــﺔ )٥٧٢( ﻓـــــﻲ ﻗوﻟـــــﻪ ﺗﻌـــــﺎﻟﻰ:M ) ( ' & % $ # " ! - , + *.L)١(، اﻟﺗـﻲ ﺗـدل ﻋﻠـﻰ أن اﻟـﺷﯾطﺎن ﻟـﻪ ﻗـدرة ﻋﻠـﻰ أن ﯾـؤﺛر ﻓــﻲ اﻹﻧــﺳﺎن، ﻧﺟـــدﻩ ﯾﻔـــﺳرﻫﺎ ﺑﻣــﺎ ﯾواﻓـــق ﻣـــذﻫب اﻟﻣﻌﺗزﻟــﺔ ﻣـــن أن اﻟﻣـــس اﻟــﺷﯾطﺎﻧﻲ إﻧﻣـــﺎ ﻫـــو اﻟوﺳوﺳﺔ)٢(. وﻛــذﻟك ﻓــﻲ ﺳــورة اﻟﻘﯾﺎﻣــﺔ واﻟﻣطﻔﻔــﯾن ﻓــﻲ اﻵﯾــﺎت اﻟﺗــﻲ ﺗﺗﺣــدث ﻋــن اﻟﻧظــر إﻟــﻰ اﷲ ﻋز وﺟل،ﻓﻬو ﯾﻧﻘل رأي اﻟﻣﻌﺗزﻟﺔ ﻓـﻲ ﻋـدم ﺟـواز وﻗـوع رؤﯾـﺔ اﷲ ﻓـﻲ اﻵﺧـرة ﺣﯾـث ﯾﻘـول ﻓــﻲ ﺳــورة اﻟﻘﯾﺎﻣــﺔ )-./()٣(ﻓﯾــﻪ وﺟﻬــﺎن اﺣــدﻫﻣﺎ إن اﻟﻣــراد ﻧظــر اﻟﻌــﯾن وﺛﺎﻧﯾﻬﻣــﺎ إن اﻟﻣراد اﻻﻧﺗظﺎر،ﻓﻣن ﺣﻣﻠـﻪ ﻋﻠـﻰ ا ﻻﻧﺗظـﺎر ﻣﺛـل)ﺗﻧﺗظـر اﻟﺛـواب ﻣـن رﺑﻬـﺎ (،روى ذﻟـك ﻋـن أﻣﯾر اﻟﻣؤﻣﻧﯾن ﻋﻠﻲ)(،واﻟﺣﺳن وﻗﯾـل:)إﻟـﻰ ﺑﻣﻌﻧـﻰ اﻟﻧﻌﻣـﺔ، أي ﻧﻌـم رﺑﻬـﺎ ﻣﻧﺗظـرﻩ، أي ﻗطﻌوا أطﻣﺎﻋﻬم ﻋن ﻛل ﺷﻲء ﺳوى اﷲ ﺳﻣﻌت ﺛم ﻗﺎل :)ﻓﺄﻣﺎ ﻣن ﻗﺎل:ﯾﺣﻣل ﻋﻠﻰ ﻧظر اﻟﻌﯾن، ﻗﯾل:إﻟﻰ ﺛـواب رﺑﻬـﺎ ﻧـﺎظرة، أي ﻣﻧﺗظـرة إﻟـﻰ ﻣـﺎ أﻋطﺎﻫـﺎ اﷲ ﻓـﻲ ا ﻟﺟﻧـﺔ ﻣـن اﻟـﻧﻌم ﺣــﺎﻻ ﺑﻌــد ﺣــﺎل، وروى ذﻟــك ﻋــن ﺟﻣﺎﻋــﺔ ﻣــن اﻟﻣﻔــﺳرﯾن ﻓــذﻛر ﻧﻔــﺳﻪ وأراد اﻟﺛــواب، ﻗــﺎل ً )١(ﺳورة اﻟﺑﻘرة اﻻﯾﺔ )٥٧٢(. )٢(ﻣﺣﻣد ﺑن اﻷﻋﻘم،ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻘرآن ص ٢٦،دار اﻟﺣﻛﻣﺔ اﻟﯾﻣﺎﻧﯾﺔ،اﻟطﺑﻌﺔ اﻷوﻟﻰ)١١٤١ﻫـ-٠٩٩١( )٣(ﺳورة اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ ، اﻻﯾﺔ )٣٢(.

عدد الصفحات ٣٣

ﳎﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴــﺔ ٥٨ﺟﻬﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻘﺎﺿﻲ اﻷول أوﻟﻰ)١(، وﻫو ﻓـﻲ ﻫـذا اﻻﺗﺟـﺎﻩ ﯾﻧﻘـل أراء اﻟﻣﻌﺗزﻟـﺔ دون ﻏﯾرﻫـﺎ وﯾرﺟﺣﻬـﺎ . وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﺎن اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻻ ﯾﺧـرج ﻋـن ﻛوﻧـﻪ ﺻـﺎدر ﻋـن ﻣﻔـﺳر ﻣـن ﻣﻔـﺳري اﻟزﯾدﯾـﺔ وﻟـذﻟك ﻓﺎن ﻫذا اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻋﻧدﻫم ﻟﻪ ﻗﯾﻣﺔ ﻛﺑﯾرﻩ )٢(، وﻗد ﺗم طﺑﻊ ﻫذا اﻟﻛﺗﺎب ﻣن ﻗﺑـل دار اﻟﺣﻛﻣـﺔ اﻟﯾﻣﺎﻧﯾﺔ دون ﺗﺣﻘﯾق. ٣. ﻛﺷف اﻟﺗﻧزﯾل ﻓﻲ ﺗﺣﻘﯾق اﻟﻣﺑﺎﺣث واﻟﺗﺄوﯾل: أوﻻ ً:-ﺗرﺟﻣﺔ اﻟﻣؤﻟف : ﻫــو ﻓﺧــر اﻟــدﯾن أﺑــو ﺑﻛــر ﺑــن ﻋﻠــﻲ ﺑــن ﻣﺣﻣــد اﻟﺣــداد اﻟﻌﺑــﺎدي اﻟزﯾــدي اﻟﯾﻣﻧــﻲ، ﻓﻘﯾــﻪ ﺣﻧﻔﻲ ﻧﺷﺄ ﻓﻲ زﺑﯾد، ﺗوﻓﻲ ﺑﻬﺎ ﺳﻧﺔ )٠٠٨ﻫــ/٧٩٣١م(، وﻗـد درس اﻟﺣـداد اﻟﻌﻠـوم اﻟﻣﻧـﺷرﻩ ﻓﻲ ﻋﺻرﻩ، ﻓﺗﻠﻘـﻰ ﻓـﻲ اﻟـﯾﻣن اﻟﻌﻠـم وذﻟـك ﻓـﻲ ﺣﻠﻘـﺎت اﻟﻣـﺳﺎﺟد، وﻓـﻲ اﻟﻣـدارس اﻟﻧظﺎﻣﯾـﺔ اﻟﺗﻲ أﻧﺷﺎﻫﺎ أﻣراء اﻟدوﻟﺔ اﻟرﺳوﻟﯾﺔ ﺣﯾث درس ﻋﻠﻰ ﯾد واﻟدﻩ، وﻋﻠﻰ ﺷﯾﺦ ﻋﻠﻲ ﺑـن ﻧـوح، وﻋﻠﻰ ﻋﻠﻲ ﺑن ﻋﻣر اﻟﻌﻠوي، اﺣد ﺷﯾوخ اﻟﻣـذﻫب اﻟﺣﻧﻔـﻲ ﻓـﻲ زﺑﯾـد، وأﺑـﻲ ﺑﻛـر ﺑـن ﻋﻠـﻲ ﺑن ﻣوﺳﻰ اﻟﻬﺎﻣﻠﻲ ﻓﻘﯾﻬﺎ ﺣﻧﻔﯾﺎ ﻣـن أﻫـل زﺑﯾدﻟـﻪ ﻣﻧظوﻣـﺔ ﻓـﻲ اﻟﻔﻘـﻪ ﺗـﺳﻣﻰ درر اﻟﻣﻬﺗـدى ًً وذﺧر اﻟﻣﻘﺗدى ﺷرﺣﻬﺎ اﻟﺣداد،وﻗد وﺻﻔﻪ اﻟﻣﺗرﺟﻣون ﻟﻪ ﺑﺄﻧـﻪ ﻓﻘﯾـﻪ ﺣﻧﻔـﻲ ﺑـﺎرع ﻓـﻲ ﻛﺛﯾـر ﻣن اﻟﻌﻠوم وﻣﻔﺳر ﺟﯾد ﺟﻣﻊ ﺗﻔﺳﯾرا ﺣﺳﻧﺎ ﻣﺷﻬورا ﻋﻧد اﻟﻧـﺎس ﯾـﺳﻣوﻧﻪ ﻓـﻲ اﻟـﯾﻣن ﺗﻔـﺳﯾر ًًً اﻟﺣداد. ﻗــﺎل ﻋﻧــﻪاﻟــﺷوﻛﺎﻧﻲ:)ﻟــﻪ زﻫــد، وورع، وﻋﺑــﺎدة (، وﻋــدﻩ اﻟﺣﺑــﺷﻲ ﻣــن أﻋﯾــﺎن اﻟﻣــذﻫب اﻟﺣﻧﻔﻲ ﻓﻲ اﻟﯾﻣن ﻓﻘﺎل:)وﻣن ﻣذاﻫب اﻫل اﻟﺳﻧﺔ اﻟﻔﻘﯾﻬﺔ،ﻣذﻫب اﻹﻣﺎم أﺑﻲ ﺣﻧﯾﻔﺔ، وﻣـن أﺗﺑﺎﻋــﻪ ﻓــﻲ اﻟــﯾﻣن ﺟﻣﺎﻋــﺔ ﻣــن اﻟﻔﻘﻬــﺎء ﻣــﻧﻬم اﻟﻔﻘﯾــﻪ أﺑــو ﺑﻛــر ﺑــن ﻋﻠــﻲ اﻟﺣــداد اﻟﻣﺗــوﻓﻰ )١(ﺗﻔﺳﯾر اﻷﻋﻘم ص٧٤٤. )٢(أﻋﻼم اﻟﻣؤﻟﻔﯾن ص٨٤١.

عدد الصفحات ٣٤

ﳎﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴــﺔ ٦٨ﺟﻬﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺳﻧﺔ)٠٠٨ﻫـ(، وذﻛر اﻟزرﻛﻠﻲ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻣذﻫب أﺑﻲ ﺣﻧ ﯾﻔﺔ ﻣﺻﻧﻔﺎت ﺟﻠﯾﻠـﺔ ﻟـم ﯾـﺻﻧف اﺣـد ﻣن ﻋﻠﻣﺎء اﻟﺣﻧﻔﯾﺔ ﺑﺎﻟﯾﻣن ﻣﺛﻠﻬـﺎ ﻛﺛـرة واﻓـﺎدة، إذ ﺗﺑﻠـﻎ ﻛﺗﺑـﻪ ﻧﺣـو ﻋـﺷرﯾن ﻣﺟﻠـدا وأﻫﻣﻬـﺎ ًٕ : )ﻛﺷف اﻟﺗﻧزﯾل ﻓﻲ ﺗﺣﻘﯾق ﻣﺑﺎﺣث اﻟﺗﺄوﯾل (، وﻫو ﺗﻔﺳﯾر ﻟﻠﻘرآن اﻟﻛرﯾم، و )اﻟﺳراج اﻟوﻫﺎج اﻟﻣوﺿــﺢ ﻟﻛــل طﺎﻟــب ﻣﺣﺗــﺎج ( ﻓــﻲ اﻟﻔﻘــﻪ اﻟﺣﻧﻔــﻲ، و)ﺳــراج اﻟظــﻼم وﺑــدر اﻟﺗﻣــﺎم (ﺷــرح ﻣﻧظوﻣــﺔ اﻟﻬــﺎﻣﻠﻲ، )اﻟﻧــور اﻟﻣــﺳﺗﻧﯾر ﻓــﻲ اﻟﺧﻼﻗﯾــﺎت( ﺷــرح ﻣﻧظوﻣــﺔ اﻟﻧــﺳﻔﻲ، و )اﻟرﺣﯾــق اﻟﻣﺧﺗوم ﺷرح ﻗﯾد اﻷواﺑد ( ﻟﻠرﺑﻌﻰ ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ واﻟﻧﺣو وﻏﯾرﻫﺎ ﻣن اﻟﻣؤﻟﻔﺎت اﻷﺧرى ()١(. ﺛﺎﻧﯾﺎً: ﺗﻔﺳﯾر ﻛﺷف اﻟﺗﻧزﯾل ﻓﻲ اﻟﻣﺑﺎﺣث واﻟﺗﺄوﯾل او ﻣﺎ ﯾﻌرف ﺑﺗﻔﺳﯾر اﻟﺣداد . ﻟﻘد ﻓﺻل ﻣؤﻟف ﻛﺗﺎب اﻟﻣدﺧل إﻟﻰ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻘرآن ﻣﻧﻬﺟﯾﺔ اﻟﻣﻔﺳر ﻓﻲ ﺗﺄﻟﯾﻔﻪ ﻟﺗﻔﺳﯾرﻩ وﻧﺣن ﻧﻧﻘل ﻋﻧﻪ ذﻟك ﻣﻊ اﻻﺧﺗﺻﺎر و اﻟﺗﺻرف ﻓﻲ ﺑﻌض اﻷﺣﯾﺎن . اﻟﺟﺎﻧب اﻟﻠﻐوي ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺣداد : ﻟﻘد ﻧﺎﻗش أﺑﻲ ﺑﻛر اﻟﺣداد رﺣﻣﻪ اﷲ ﻣـﺎ ﯾﺗـﺻل ﺑﺎﻟﻣﺑﺎﺣـث اﻟﻠﻐوﯾـﺔ ﻣـﺳﺗﻌﯾﻧﺎ ﻓـﻲ ذﻟـك ً ﺑرواﯾﺎت،وأﻗول اﻟﺻﺣﺎﺑﺔ واﻟﺗﺎﺑﻌﯾن وأﺗﺑﺎﻋﻬم ﻣﺳﺗﺷﻬدا ﺑﺎﻷﺷﻌﺎر اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﺟﺎﻫﻠﯾﺔ واﺳﻼﻣﯾﺔ ًٕ ﻣﻘﺗدﯾﺎ ﻓﻲ ذﻟك ﺑﺗرﺟﻣﺎن اﻟﻘرآن ﻋﺑد اﷲ ﺑن ﻋﺑﺎس ً)(، اﻟذي ﯾرﺟﻊ إﻟﻰ اﻟﺷﻌر ﻓﻲ ﻓﻬم اﻷﻟﻔﺎظ اﻟﻐرﺑﯾﺔ اﻟواردة ﻓﻲ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم . ﺣﯾث ﯾﻌﻣـل ﻋﻠـﻰ ﺷـرح اﻟﻣﻔـردات اﻟﻠﻐوﯾـﺔ واﻟﺗـﻲ ﻗد ﯾﻧﺳﺑﻬﺎ إﻟﻰ اﻟﻘﺑﺎﺋل اﻟﻣﺗﺣدﺛﺔ ﺑﻬﺎ واﻟﺷﺎﺋﻌﺔ ﻋﻧدﻫﺎ، ﻛﻣـﺎ ﯾﺗﻧـﺎول ﻗواﻋـد اﻹﻋـراب واﻟﻌﻠـوم اﻟـــــﺻرﻓﯾﺔ واﻟﺗـــــﻲ ﯾظﻬـــــر ﻓﯾﻬـــــﺎ ﺗرﺟﯾﺣـــــﻪ ﻟـــــﺑﻌض اﻻﺧﺗﺑـــــﺎرات، وﻛـــــذﻟك أﯾـــــﺿﺎ اﻷﺳـــــﺎﻟﯾب ً اﻟﺑﻼﻏﯾﺔ)٢(. )١(ﻣــن اﻷﻋــﻼم/وﻛﺗــﺎب اﻟﻣــدﺧل إﻟــﻰ ﺗﻔــﺳﯾر اﻟﻘــرآن ص ٧٤٣-٨٤٣،ﻣــﺻطﻔﻰ اﺑــن ﻋﺑــد اﷲ اﻟﻣــﺷﻬور ﺑﺣــﺎﺟﻰ ﺧﻠﯾﻔــﺔ ﻛــﺷف اﻟظﻧون ﻋن اﺳﺄﻣﻲ اﻟﻛﺗب و اﻟﻔﻧون)٢/١٣٤(طﺑﻌﺔ)٩١٤١ﻫـ-٩٩٩١(. )٢(اﻟﻣدﺧل إﻟﻰ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ص ٦١٤

عدد الصفحات ٣٥

ﳎﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴــﺔ ٧٨ﺟﻬﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻘراءات ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺣداد : ﻟﻘــد اﻟﺗــزم أﺑــو ﺑﻛــر اﻟﺣــداد ﻓــﻲ ﺗﻔــﺳﯾرﻩ ذﻛــر اﻟﻘــراءات اﻟﻣــﺳﺗﻌﻣﻠﺔ، واﻟــﺷﺎذة وﺗوﺟﯾﻬﻬــﺎ وﻛـﺎن ﻻ ﯾـذﻛر اﻟﻘـراءات اﻟــﺷﺎذة ﻟﻣﺟـرد اﻹﻋـﻼم ﺑ ﻬـﺎ واﻧﻣــﺎ أوردﻫـﺎ ﻓـﻲ ﺗﻔـﺳﯾرﻩ ﻟﻼﺳــﺗﻌﺎﻧﺔ ٕ ﺑﻬــﺎ ﻓــﻲ ﺗوﺿــﯾﺢ ﺑﻌــض اﻷﻣــور، وﻟﯾرﺗــب ﻋﻠﯾﻬــﺎ ﺑﻌــض اﻟﻣــﺳﺎﺋل اﻟﺗﻔــﺳﯾرﯾﺔ، وﻛــﺎن ﻷﺑــﻲ ﺑﻛــر اﻟﺣــداد ﻣــن ﻣﻧﺎﻗــﺷﺗﻪ وﺗوﺟﯾﻬــﻪ ﻟﻠﻘــراءات اﻟﻣــﺳﺗﻌﻣﻠﺔ ، واﻟــﺷﺎذة ﻧظــرة ﻋﺟﯾﺑــﺔ، ﻣوﻓﻘــﺔ اﻧﺗﻔﻊ ﻓﯾﻬﺎ ﺑﻣﺟﻬودات اﻟﺳﺎﺑﻘﯾن ﻟﻪ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﺟﺎل ﻛﺎﺑﻲ ﻋﻠﻲ اﻟﻔﺎرﺳﻲ ،وأﺑﻲ اﻟﻔـ ﺗﺢ ﺑـن ﺟﻧﻰ،وأﺑــﻲ ﻋﻣــرو اﻟــداﻧﻲ وﻏﯾــرﻫم . وﯾﺳﺗــﺷﻬد ﻓــﻲ ﺗوﺟﯾــﻪ اﻟﻘــراءات ﺑﺂﯾــﺎت ﻗرآﻧﯾــﺔ أﺧــرى وﻛذﻟك ﺑﺎﻷﺷﻌﺎر ﻓﻲ اﻟﻌﺻرﯾن اﻟﺟﺎﻫﻠﻲ واﻹﺳﻼﻣﻲ )١(. اﻻﺗﺟﺎﻩ اﻟﻔﻘﻬﻲ: إن أﺑو ﺑﻛر اﻟﺣداد رﺣﻣﻪ اﷲ ﯾذﻛر ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر اﻵﯾﺔ ﺑﻌﺑﺎرة ﺳﻬﻠﺔ واﺿـﺣﺔ ﺑـﺳﯾطﺔ وﻗــد ﯾـــذك ﻣــﻊ ذﻟـــك ﻣــﺎ ﯾﺗـــﺻل ﺑﻬــﺎ ﻣـــن اﻵﯾــﺎت اﻟﻣـــﺷﺎﺑﻬﺔ ﻟﻬــﺎ واﻟﻣوﺿـــﺣﺔ ﻟﻣﻌﻧﺎﻫـــﺎ، أو ﺑﻌــض اﻟرواﯾــﺎت اﻟﻣؤﯾــدة ﻻﺗﺟﺎﻫــﻪ، وﯾــورد أراء وأﻗــول اﻟــﺻﺣﺎﺑﺔ واﻟﺗــﺎﺑﻌﯾن وﻏﯾــرﻫم ﻣــن ﻋﻠﻣﺎء اﻟﻣذاﻫب اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ اﻟﻣﺷﻬورة وﻏﯾرﻫﺎ، وﯾورد ﺣﺟﺟﻬم اﻟﻣؤﯾدة ﻟوﺟﻬـﺔ ﻧظـرﻫم ﻣـن ﻏﯾر ﻛﺑﯾر ﺗﻌﺻب، وﻫـو ﻓـﻲ ﻛـل ذﻟـك ﯾوﺿـﺢ راﯾـﺔ وﯾـرﺟﺢ ﻣـﺎ ﯾﺧﺗـﺎرﻩ ﺑﻌﺑـﺎرة ﺗـدل ﻋﻠـﻰ ﺷﺧﺻﯾﺗﻪ وﻣﻛﺎﻧﺗﻪ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ. ﻣﺻﺎدر اﻟﺣداد ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾرﻩ : ١-اﻟرواﯾﺔ ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺣداد: ﻗــﺎل اﻟﻣﺣﻘــق)٢(: )إن اﻟﻘــﺎرئ ﻟﺗﻔــﺳﯾر اﻟﺣــداد ﯾظﻬــر ﻟــﻪ أن اﻟﻣؤﻟــف ﻗــد ﺟﻣــﻊ ﺑــﯾن )١(اﻟﻣﺻدر ﻧﻔﺳﻪ ص٦٨٣-٧٨٣. )٢(اﻟﻣدﺧل إﻟﻰ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻘرآن ص ٩٤٤-١٥٤،ﺑﺗﺻرف واﺧﺗﺻﺎر

عدد الصفحات ٣٦

ﳎﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴــﺔ ٨٨ﺟﻬﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻣـــﺄﺛور واﻟرأي،ﻓﺣﯾـــث ﯾـــذﻛر اﻟﻣـــﺄﺛور ﻓﺎﻧـــﻪ ﻻ ﯾـــذﻛر ﺳﻠـــﺳﻠﺔ اﻹﺳـــﻧﺎد واﻟﺗـــﻲ اﻋﺗﻧـــﻰ ﺑﻬـــﺎ ﺑﻌض اﻟﻣﻔﺳرﯾن ﻛﺎﺑن ﺟرﯾر اﻟطﺑري ورﺑ ﻣﺎ اﻟذي دﻋﺎﻩ إﻟﻰ ذﻟك إرادة اﻻﺧﺗﺻﺎر (. وﺑﺎﻹﺿــﺎﻓﺔ إﻟــﻰ ذﻟــك ﯾظﻬــر اﻟﻠــون اﻷﺧــر ﻓــﻲ اﻟﺗﻔــﺳﯾر وﻫــو اﻟﺗﻔــﺳﯾر ﺑــﺎﻟرأي، وﻟــﯾس ﻣﻌﻧــﺎﻩ ﻋﻧــد اﻟﺣــداد أن ﯾــﺗﻬﺟم اﻹﻧــﺳﺎن ﻋﻠــﻰ اﻟﻘــرآن اﻟﻛــرﯾم ﻣــن ﻏﯾــر أن ﯾﻛــون ﺣﺎﺻــﻼ ً ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠوم اﻵﻟﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻣﻛﻧﻪ ﻣن ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم . وﻫﻧﺎ ﯾظﻬر ﺳﻌﺔ اطﻼع اﻟﺣداد وﺗﻣﻛﻧﻪ ﻣـن ﻋﻠـوم اﻟﺣـدﯾث، ﻓﻬـو ﯾـذﻛر ﻓـﻲ ﺗﻔـﺳﯾرﻩ اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﺣﺎدﯾث اﻟﺗـﻲ ﺗـدور ﺣـول ﺷـرح اﻟـﻧص اﻟﻘرآﻧـﻲ، وﺗوﺿـﯾﺢ ﻣﻌﻧـﺎﻩ، وﻫـو ﻓـﻲ ﻫذا اﻻﺗﺟـﺎﻩ ﯾﻣﯾـل إﻟـﻰ اﻟرواﯾـﺔ ﺑـﺎﻟﻣﻌﻧﻰ، وﻻ ﯾﻠﺗـزم داﺋﻣـﺎ ﺗﺧـرﯾﺞ اﻷﺣﺎدﯾـث وﻧـﺳﺑﺗﻬﺎ إﻟـﻰ ً ﻣــــﺻﺎدرﻫﺎ ﻣــــن ﻣــــﺻﻧﻔﺎت اﻟﺣــــدﯾث وﻣﺟــــﺎﻣﯾﻊ اﻟــــﺳﻧﺔ وﻗــــد ﯾــــذ ﻛر اﺳــــم اﻟــــﺻﺣﺎﺑﻲ راوي اﻟﺣـــدﯾث ﻛﻣـــﺎ اﻧـــﻪ ﻻ ﯾﻠﺗـــزم ﺑـــﺈﯾراد اﻟـــﺻﺣﯾﺢ ﻣـــن اﻷﺣﺎدﯾـــث، واﻧﻣـــﺎ ﻗـــد ﯾـــورد اﻟـــﺿﻌﯾف ٕ واﻟﻣوﺿوع وﯾﺗﺄﻛد ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻣروﯾﺎت ﻓﻲ اﻟﻔﺿﺎﺋل واﻟﻘﺻص اﻟﻘرآﻧﻲ، وﻣن ذﻟك ﺣرص اﻟﺣداد ﻋﻠﻰ إﯾراد اﻵﺛﺎر ﻓﻲ ﻓﺿل ﻛل ﺳورة ﻓﻲ أول ﺗﻔﺳﯾرﻫﺎ أو آﺧرﻩ . وأﻣــﺎ ﻓــﻲ اﻵﺛــﺎر اﻟــواردة ﻋــن اﻟــﺻﺣﺎﺑﺔ واﻟﺗــﺎﺑﻌﯾﯾن وﻣــن ﺗــﺑﻌﻬم ﻓﺎﻧــﻪ ﯾوردﻫــﺎ دون أن ﯾﻌﻘب ﻋﻠﯾﻬﺎ أو ﯾرﺟﺣﻬﺎ، وﻛﺄﻧﻣﺎ ﯾﻌﺗﺑرﻫﺎ ﺷﺎرﺣﺔ ﻟﻠﻧص وﻣوﺿﺣﺔ ﻟﻣﻌﻧﺎﻩ . وأﻣـﺎ اﻟرواﯾـﺎت ﻓﻲ ﺷﺎن أﺳﺑﺎب اﻟﻧزول ﻓﺎﻧﻪ ﻗد ﯾرﺟﺢ ﺑـﯾن اﻷﻗـوال وﯾﺧﺗـﺎر ﻣﻧﻬـﺎ ﻣـﺎ ﯾرﺟﺣـﻪ وﻗـد ﯾﻛـﺷف ﻋن اﻟﻌﻠﺔ اﻟﺑﺎﻋﺛﺔ ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﺗرﺟﯾﺢ . ٢-اﻟﻣﻔﺳرون وﺗﻔﺎﺳﯾرﻫم ﻟد ى اﻟﺣداد: ﻧﻘـل اﻟﺣـداد ﻓـﻲ ﺗﻔـﺳﯾرﻩ ﻋـن اﻟﻣﻔـﺳرﯾن اﻟـﺳﺎﺑﻘﯾن ﻟـﻪ، وﻧﻘﻠـﻪ ﻣـن ﻫـذﻩ اﻟﺗﻔﺎﺳـﯾر أﺷــﺎر

عدد الصفحات ٣٧

ﳎﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴــﺔ ٩٨ﺟﻬﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ إﻟﯾﻪ ﻓﻲ ﺑﻌض اﻷﺣﯾﺎن، وﻗد ﻻ ﯾﺷﯾر إﻟﯾﻪ، وﻫو ﻓﻲ ذﻟك ﻗد ﯾﻧﻘﻠﻬﺎ ﺑﻧﺻﻬﺎ أو ﻣﻊ وﺟود ﺑﻌض اﻻﺧﺗﻼف اﻟﯾﺳﯾر اﻟذي ﻻ ﯾﺟﻌل ﻋﺑﺎرﺗﻪ ﺑﻌﯾدة ﻋن ﻋﺑﺎرة أوﻟﺋك اﻟﻣﻔﺳرﯾن . وﻣـن أوﻟﺋك اﻟﻣﻔﺳرﯾن اﻟذي ﻧﻘل ﻋﻧﻬم: ﻣﺣﻣد ﺑن ﺟرﯾـر اﻟطﺑـري ﺻـﺎﺣب ﺟـﺎﻣﻊ اﻟﺑﯾـﺎن، وأﺑـو إﺳﺣﺎق اﻟﺛﻌﺎﻟﺑﻲ ﺻﺎﺣب اﻟﻛﺷف واﻟﺑﯾﺎن ﻋن ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻘرآن . وﻗد اﺳﺗﻌﺎن ﺑﻪ اﻟﺣـداد ﻓـﻲ ﻣــواطن ﻛﺛﯾــرة ﻣــن ﺗﻔــﺳﯾرﻩ، واﺳــﺗﻌﺎن أﯾــﺿﺎ ﺑﺗﻔــﺳﯾر أﺑــو اﻟﺣــﺳن اﻟواﺣــدي، واﻟــذﯾن ﻧﻘـــل ﻋــﻧﻬم أﯾــﺿﺎ أﺑــو اﻟﻔــﺗﺢ ﻋﺑــد اﻟــﺻﻣد اﻟﻘﺎﺿــﻲ اﻟﻔﻘﯾــﻪ اﻟﺣﻧﻔــﻲ ﻓــﻲ ﺗﻔــﺳﯾرﻩ اﻟﻣــﺳﻣﻰ ﺗﻔــﺳﯾر اﻟﻔﻘﻬﺎء وﺗﻛذﯾب اﻟﺳﻔﻬﺎء)١(. ٣. اﻟﻠﻐوﯾون وﻣؤﻟﻔﺎﺗﻬم ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺣداد: اﺷـــﺗﻣﻠت ﻧــــﺻوص اﻟﺣــــداد ﻓــــﻲ ﺗﻔــــﺳﯾرﻩ ﻋﻠــــﻰ أﻗــــوال وأراء اﻟﻌﻠﻣــــﺎء اﻟــــذﯾن اﻫﺗﻣــــوا ﺑﻣﻌــﺎﻧﻲ اﻟﻘــرآن اﻟﻛــرﯾم، واﻋراﺑــﻪ، واﺳــرار ﻋﺑﺎراﺗــﻪ، وﻟﻬــم ﻣؤﻟﻔــﺎت ﻓــﻲ ﻫــذا اﻟﻣﯾــدان وﻗــد ٕٕ أﺷﺎر اﻟﺣـداد إﻟـﻰ اﺳـﺗﺧداﻣﻪ ﻟﻬـذﻩ اﻟﻧـﺻوص وﻧـﺳﺑﻬﺎ إﻟـﻰ أﺻـﺣﺎﺑﻬﺎ وﻟﻛﻧـﻪ ﻟـم ﯾـﺷر إﻟـﻰ اﻟﻣﺻﺎدر اﻟﺗﻲ ﺗوﺟد ﻓﯾﻬﺎ، وﻟﻌﻠﻪ ﻓﻌل ذﻟك إﻣﺎ ﻷﻧﻪ ﻗـد ﺗـﺻرف ﻓـﻲ اﻟـﻧص، أو ﻷﻧـﻪ ﻗـد ﻧﻘﻠﻬﺎ ﻣن ﻏﯾر ﻣﺻﺎدرﻫﺎ اﻷﺻﻠﯾﺔ .وﻣن اﻟـذﯾن ﻧﻘـل ﻋـﻧﻬم ﻣـن أرﺑـﺎب اﻟﻠﻐـﺔ : اﻟﺧﻠﯾـل ﺑـن اﺣﻣد اﻟﻔراﻫﯾدي، واﻟﻔراء ، واﻟﻛﺳﺎﺋﻲ، وﯾوﻧس، اﻟزﺟﺎج، اﻟ ﻣﺑرد، .......وﻏﯾرﻫم .)٢( ٤-اﻟﻣؤرﺧﯾن وﻛﺗﺑﻬم ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺣداد : أﻫــم اﻟﻣــﺻﺎدر اﻟﺗــﻲ ﯾﻧﻘــل ﻋﻧﻬــﺎ أﺑــو ﺑﻛــر اﻟﺣــداد-رﺣﻣــﻪ اﷲ -واﻟﺗــﻲ ﺗــﺷﻛل ﻣــﺎدة ﺗﻔـــﺳﯾرﻩ ﻓﯾﻣـــﺎ ﯾﺗـــﺻل ﺑﺎﻹﺣـــداث واﻟوﻗـــﺎﺋﻊ اﻟﺗﺎرﯾﺧﯾـــﺔ اﻟﺛﺎﺑﺗـــﺔ ﻓـــﻲ ﻛﺗـــب اﻟﺗـــﺎرﯾﺦ وﻣؤﻟﻔـــﺎت اﻟﺳﯾر، وﻫذﻩ ﻛﻐﯾرﻫـﺎ ﻣـن اﻟﻣـﺻﺎدر اﻟﺗـﻲ ﯾـﺷﯾر ﻓﯾﻬـﺎ اﻟﺣـداد –رﺣﻣـﻪ اﷲ -إﻟـﻰ اﻟﻣـؤﻟﻔﯾن )١(اﻟﻣدﺧل إﻟﻰ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻘرآن ص ٥٦٤ )2(اﻟﻣﺻدر ﻧﻔﺳﻪ ص٧٧٤.

عدد الصفحات ٣٨

ﳎﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴــﺔ ٠٩ﺟﻬﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ وﻻ ﯾذﻛر ﻣؤﻟﻔﺎﺗﻬم اﻟﺗﻲ ﯾﻧﻘل ﻋﻧﻬﺎ، وﻣن ﻫؤﻻء اﻟﻣؤﻟﻔﯾن :-)أﺑو ﺑﻛر ﻣﺣﻣد ﺑن إﺳﺣﺎق ﺑن ﯾﺳﺎر اﻟﻣدﻧﻲ( ﻣن أﻗدم ﻣؤرﺧﻲ اﻟﻌرب ﻣن أﻫل اﻟﻣدﯾﻧﺔ وﻣن ﻣؤﻟﻔﺎﺗـﻪ اﻟـﺳﯾرة اﻟﻧﺑوﯾـﺔ واﻟﺗﻲ ﻫذﺑﻬﺎ اﺑن ﻫﺷﺎم وﻛﺗﺎب اﻟﺧﻠﻔﺎء)١(. ٤-ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺛﻣرات اﻟﯾﺎﻧﻌﺔ واﻷﺣﻛﺎم ا ﻟواﺿﺣﺔ اﻟﻘﺎطﻌﺔ ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر آﯾﺎت اﻷﺣﻛﺎم: أوﻻ ً: ﺗرﺟﻣﺔ اﻟﻣؤﻟف : ﻫو اﻟﻌﻼﻣﺔ ﯾوﺳف ﺑن اﺣﻣد ﺑن ﻣﺣﻣـد ﺑـن اﺣﻣـد ﺑـن ﻋﺛﻣـﺎن اﻟﺛﻼﺋـﻲ اﻟﯾﻣﻧـﻲ، ﻛـﺎن ﻣــﺳﻛن ﺳــﻠﻔﻪ ﺻــرم ﺑــن ﻗــﯾس ﺑــﺎﻟﻘرب ﻣــن اﻟﻣــﺻﻧﻌﺔ ﻣــن ﺑــﻼد ﺧﯾــﺎن )٢(، وﻛــﺎن ﻣــﺳﺗﻘرا ً ﺑﻬﺟرة اﻟﻌﯾن ﻣن ﺛﻼ . ﻟم ﺗذﻛر اﻟﻣﺻﺎدر ﺗﺎرﯾﺦ ﻣوﻟدﻩ، وﻟﻛـن ﯾﺗﺑـﯾن ﻣـن ﺗـﺎرﯾﺦ اﻟﻌﻠﻣـﺎء اﻟـذﯾن اﻟﺗﻘـﺎﻫم اﻧـﻪ وﻟــد ﻓــﻲ اﻟرﺑــﻊ اﻟﺛــﺎﻧﻲ ﻣــن اﻟﻘــرن اﻟﺛــﺎﻣن اﻟﻬﺟــري . وﻗــد اﺣﺗــل اﻟﻔﻘﯾــﻪ ﯾوﺳــف ﻣﻧزﻟــﺔ رﻓﯾﻌــﺔ وﻣﻛﺎﻧﻪ ﻣرﻣوﻗـﺔ ﺑـﯾن ﻋﻠﻣـﺎء ﻋـﺻرﻩ، وﻗـد ﻗـﺻدﻩ اﻟﻛﺛﯾـر ﻣـن طـﻼب اﻟﻌﻠـم، وﻋظـم درﺳـﻪ ﻓــﻲ ﻧﻔــوس ﺗﻼﻣﯾــذﻩ اﻟــذﯾن ﺿــﺎق ﺑﻬــم اﻟﻣــﺳﺟد ﻟﻛﺛــرﺗﻬم ﻓﻠــم ﯾﺟــد ﺑﻌــﺿﻬم ﻣﻛﺎ ﻧــﺎ ﻟــﻪ ﻓــﻲ ً ﺣﻠﻘﺗﻪ إﻻ ﻧواﻓذ اﻟﻣﺳﺟد. اﺧــذ اﻟﻌﻠــم ﻋــن ﻛﺛﯾــر ﻣــن اﻟــﺷﯾوخ وﻣــﻧﻬم : اﻟﻔﻘﯾــﻪ ﺣــﺳن ﻣﺣﻣــد ﺑــن اﻟﺣــﺳن اﻟﻧﺣــوي اﻟﻣﺗــوﻓﻰ ﺳــﻧﺔ )٩١٧ﻫـــ( ﺻــﺎﺣب اﻟﺗــذﻛرة، اﻟﺗــﻲ ﻛﺛﯾــرا ﻣــﺎ ﯾرﺟــﻊ إﻟﯾﻬــﺎ اﻟﻣؤﻟــف، وﻛــذﻟك ً ﻋﻠﻲ ﺑن إﺑراﻫﯾم ﺑن ﻋطﯾﺔ، واﺳﻣﺎﻋﯾل ﺑن إﺑراﻫﯾم ﺑن ﻋطﯾﺔ، واﺣﻣد ﺑن ﻣﺣﻣد اﻟﺳﻠﻔﻲ ٕ (1)اﻟﻣدﺧل إﻟﻰ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻘرآن ص٤٨٤. (2)اﻟﻌﻼﻣﺔ ﻣﺣﻣد ﺑن ﻋﻠﻲ اﻟﺷوﻛﺎﻧﻲ:اﻟﺑدر اﻟطﺎﻟﻊ ﺑﻣﺣﺎﺳن ﻣن ﺑﻌد اﻟﻘرن اﻟـﺳﺎﺑﻊ )٢/٠٥٣(ﻣﻛﺗﺑـﺔ اﺑـن ﺗﯾﻣﯾـﺔ،ﻟم ﯾـذﻛر ﺗـﺎرﯾﺦ او رﻗم اﻟطﺑﻌﺔ .

عدد الصفحات ٣٩

ﳎﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴــﺔ ١٩ﺟﻬﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ وﻏﯾرﻫم .. وﻗد ﺗوﻓﻰ –رﺣﻣﻪ اﷲ -ﺳﻧﺔ )٢٣٨ﻫـ()١(. ﺛﺎﻧﯾﺎ: اﻟﺗﻌرف ﺑﻧوﻋﯾﺔ اﻟﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﻧﺑﻊ ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺛﻣرات : ﻓﻬــذا اﻟﺗﻔــﺳﯾر ﯾﻧﺗﻣــﻲ إﻟــﻰ ﺗﻔــﺳﯾر اﻟﻔﻘﻬــﺎء واﻟــذي ﯾﻬــﺗم ﻓﯾــﻪ اﻟﻣﻔــﺳر ﺑﺑﯾــﺎن اﻵﯾــﺎت اﻟﻣــﺷﺗﻣﻠﺔ ﻋﻠــﻰ اﻷﺣﻛــﺎم اﻟﻔﻘﻬﯾــﺔ دون ﺳــواﻫﺎ ﺣﯾــث ﺗطــور ﻫــذا اﻟﻧــوع ﻣــن اﻟﺗﻔــﺳﯾر ﻋﻧــد ظﻬـــور اﻟﻣـــذاﻫب اﻷرﺑﻌـــﺔ، واﻟـــذي ﺑـــدأ ﻓﯾـــﻪ اﻟﻌﻠﻣـــﺎء ﯾﻔـــﺳرون آﯾـــﺎت اﻷﺣﻛـــﺎم وﯾوﺟﻬوﻧﻬـــﺎ ﺣﺳب أﺻول اﻟﻣذﻫب اﻟـذي ﯾﻧﺗﻣـﻲ إﻟﯾـﻪ.)٢(وﻗـد ﻛﺗـب ﻓـﻲ ﻫـذا اﻟﻧـوع ﻣـن اﻟﺗﻔـﺳﯾر ﻏﯾـر واﺣد ﻣن أﻫل اﻟﻌﻠم، وﻣﻧﻬم ﺻﺎﺣب اﻟﺛﻣرات اﻟذي ﯾﻧﺗﻣﻲ إﻟﻰ اﻟﻣذﻫب اﻟزﯾدي . ﺛﺎﻟﺛﺎً:-ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺛﻣرات اﻟﯾﺎﻧﻌﺔ : ﺟﺎء ﻓﻲ ﻣﻘدﻣﺔ ﺗﻔﺳﯾراﻟﺛﻣرات ذﻛر ﻣﻧﻬﺟﯾﺔ اﻟﻣؤﻟف ﻓﻲ ﻛﺗﺎﺑﻪ وﺗﻔﺳﯾرﻩ . ١-ﻣﻧﻬﺟﻪ ﻓﻲ اﻟﻛﺗﺎب: ﻟﻘـــد ﺗﺗﺑـــﻊ اﻟﻣـــﺻﻧف –رﺣﻣـــﻪ اﷲ –اﻵﯾـــﺎت اﻟﻘرآﻧﯾـــﺔ اﻟﺗـــﻲ ﯾـــﺳﺗﻧﺑط ﻣﻧﻬـــﺎ اﻷﺣﻛـــﺎم اﻟﻔﻘﻬﯾــﺔ ﺑﻌــد اﻻطــﻼع ﻋﻠــﻰ ﻣﺎﺻــﻧﻔﻪ ﻏﯾــر واﺣــد ﻣــﻧﻬم ﺻــﺎﺣب اﻟروﺿــﺔ واﻟﻘــدﯾر، وﻗـــد وﺟدﻫﺎ ﻛﻣﺎ ذﻛر ﻓﻲ ﻣﻘدﻣﺔ ﺗﻔﺳﯾرﻩ ﻏﯾر ﻣﺷﺗﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻛـل اﻵﯾـﺎ ت ﻓﺄﻛﻣـل ذﻟـك. وﯾﻠﺧـص اﻟﻣؤﻟف ﻋﻣﻠﻪ ﻓـﻲ ﻫـذا اﻟﻛﺗـﺎب ﻓـﻲ ﻣﻌـرض ﻗوﻟـﻪ ﻋـن ﻛﺗـﺎب اﻟروﺿـﺔ واﻟﻘـدﯾر : "ﻓﻠـم أﺟـد ﻫـذا اﻟﻛﺗــﺎب ﻣﺣﯾطـﺎ ﺑﺂﯾــﺎت ﻓـﻲ اﻟﻛﺗــﺎب اﻟﻛــرﯾم ﻣﻧطوﯾـﺔ ﻋﻠــﻰ اﻹﯾﺟـﺎب واﻟﻧــدب واﻟﺗﺣــرﯾم، ً وﻻ ﻛﺷف اﻷﻣﯾر ﻓﯾﻪ ﺑﯾﺎن اﻟوﺟوﻩ اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺗﺧرج ﺑﻬﺎ اﻷﺣﻛﺎم، وﻻ أﺷﺎر إﻟﻰ اﻵﻻت اﻟﺗﻲ (1)اﻹﻣــﺎم إﺑــراﻫﯾم ﺑــن اﻟﻘﺎﺳــم :طﺑﻘــﺎت اﻟزﯾدﯾــﺔ اﻟﻛﺑــرى )٣/٥٧٢١(اﻟطﺑﻌــﺔ اﻷوﻟــﻰ)١٢٤١ﻫـــ-١٠٠٢م(اﻷﻋــﻼم)٨/٥١٢(أﻋــﻼم اﻟﻣؤﻟﻔﯾن ص٥٢٥،وﻫﺟر اﻟﻌﻠم )١/١٦٢(. ( 2)ﻣﻧﺎﻫﺞ اﻟﻣﻔﺳرﯾن ص ٨٦٢.

عدد الصفحات ٤٠

ﳎﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴــﺔ ٢٩ﺟﻬﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺗﻘطــف ﺛﻣــرات اﻷﻛﻣــﺎم، ﻓﺣﯾﻧﺋــذ ﺗﺗﺑﻌــت ﻛــل أﯾــﺔ ﻣــن ﻛﺗــﺎب اﻟﻣﻠــك واﻟﻌــﻼم، واﺳــﺗﻘرﯾت ﻣــﺎ ﺑرﻫﻧﻬـــﺎ ﺑـــﻪ ﻋﯾـــون ﻋﻠﻣـــﺎء اﻹﺳـــﻼم، ﻓﻛﻣﻠـــت ﻓـــﻲ ﻫـــذا اﻟﻛﺗـــﺎب ﺑﺗوﻓﯾـــق اﷲ ﻣـــﺎ ﻧﻘـــص ﻣـــن اﻟﻣرام ")١( ٢-ﻣﻧﻬﺟﻪ ﻓﻲ اﻟﺗﻔﺳﯾر: ﻟﻘد ﺳﻠك اﻟﻣؤﻟف ﻣﺳﻠﻛﺎ ﻣوﺣدا ﻓﻲ اﻟﺗﻔﺳﯾر وﯾﻣﻛن أن ﯾﻠﺧص ﻓﻲ اﻵﺗﻲًً : اﺑﺗــدأ اﻟﻛﺗــﺎب ﯾــذﻛرﻣﻘدﻣــﺔ أﺻــوﻟﯾﺔ ﻫﺎﻣــﺔ ﻓﯾﻬــﺎ ﻗواﻋــد أﺻــول اﻟﻔﻘــﻪ، وﻣــﺎ ﯾﺣﺗﺎﺟــﻪ اﻟﻣﺟﺗﻬد ﻻﺳﺗﻧﺑﺎط اﻷﺣﻛﺎم اﻟﻔﻘﻬﯾﺔ ﻋـن أدﻟﺗﻬـﺎ اﻟﺗﻔـﺻﯾﻠﯾﺔ واﺧـﺗﻼف اﻟﻌﻠﻣـﺎء ﻓـﻲ اﻟﻘواﻋـد. ﺛم ﻫو ﺑﻌد ذﻟـك ﯾـورد اﻵﯾـﺔ، وأﺳـﺑﺎب اﻟﻧـزول ﻣﻌﺗﻣـدا ﻓـﻲ ذﻟـك ﻋﻠـﻰ اﻟﻣـﺻﺎدر اﻟﻣﺗﻌـددة، ً وأﻫﻣﻬﺎ اﻟﺗﻬذﯾب ﻟﻠﺣﺎﻛم اﻟﺟﺷﻣﻲ، واﻟﻛﺷﺎف. ﯾــــذﻛر اﻟﻘــــراءات وأوﺟــــﻪ اﻻﺧــــﺗﻼف ﻓﯾﻬــــﺎ، واﻷﺣﻛــــﺎم اﻟﻣــــﺳﺗﻧﺑطﺔ ﺑﺎﻋﺗﺑــــﺎر اﺧــــﺗﻼف اﻟﻘراءة، ﯾذﻛر اﻟﻘراءة اﻟﺷﺎذة وﯾﻌﺗﺑر ذﻟك ﺑﻣﻧزﻟﺔ ﺗوﺿﯾﺢ، أو ﻛﺎﻷﺧﺑﺎر اﻷﺣﺎدﯾـﺔ ﯾـﺳﺗدل ﺑﺎﻟﺳﻧﺔ اﻟﻧﺑوﯾـﺔ إﻻ اﻧـﻪ ﻻ ﯾﺗﻌـرض ﻟـﺻﺣﺔ اﻟﺣـدﯾث وﺿـﻌﻔﻪ، وﻫـذا ﯾـؤدي ﺑـﻪ إﻟـﻰ اﻋﺗﻣـﺎد رواﯾﺎت ﻻ ﺗﺻﺢ)٢(. وﯾﺳﺗﺷﻬد ﺑﺎﻟﺷﻌرواﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻛﻘﺎﻋدة أﺳﺎﺳﯾﺔ ﯾﺑﻧﻲ ﻋﻠﯾﻬـﺎ ﺗﻔـﺳﯾر اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﯾوﺿﺢ أراء اﻟﻣذاﻫب اﻹﺳـﻼﻣﯾﺔ ﻛﺎﻟﺣﻧﻔﯾـﺔ، واﻟـﺷﺎﻓﻌﯾﺔ واﻟﻣﺎﻟﻛﯾـﺔ ... وﻏﯾـرﻫم ﻣــن ﻓﻘﻬــﺎء اﻟﻣــذاﻫب، ذاﻛــرا ﻟﻛــل ﻣــذﻫب دﻟﯾﻠــﻪ وﻣــﺳﺗﻧدﻩ ﻓــﻲ اﻟﻐﺎﻟــب، ﻛﻣــﺎ ﯾــذﻛر ﺑﻌﻧﺎﯾــﺔ ً ﺧﺎﺻﺔ ﻣذﻫب اﻟزﯾدﯾﺔ واﺧﺗﻼف ﻋﻠﻣﺎﺋﻬم ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻌ رض ﻟﻬﺎ . ﻣﻊ اﻹﻓﺎﺿﺔ ﻓﻲ ﺑﯾﺎن أدﻟﺗﻬم اﻟﺗﻲ اﺳـﺗﻧدوا إﻟﯾﻬـﺎ، واﻟـرد ﻋﻠـﻰ ﻣـن ﯾﺧـﺎﻟﻔﻬم، ﻛـل ﻫـذا ﺑـدون أن ﯾﻠﺣـظ ﻋﻠـﻰ 1)(ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺛﻣرات )١/٠٢(. 2)(ﻣﻧﺎﻫﺞ اﻟﻣﻔﺳرﯾن ص ٩٧٢.

عدد الصفحات ٤١

ﳎﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴــﺔ ٣٩ﺟﻬﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟرﺟل ﺷﯾﺋﺎ ﻣن اﻟﻘدح ﻓﻲ ﻣﺧﺎﻟﻔﯾﻪ ً )١(، ﻣﻊ اﻧﻪ ﯾﻧﺎﻗﺷﻬم ﻣﻧﺎﻗﺷﺔ ﺣﺎدة ﺗدل ﻋﻠﻰ ﻗوة ذﻫن اﻟرﺟــل وﺳــﻌﺔ اطﻼﻋــﻪ . ورﺑﻣــﺎ إﯾــرادﻩ ﻟﻬــذﻩ اﻷﻗــوال وﻣﻧﺎﻗــﺷﺗﻪ أﻫــل اﻟﻣــذﻫب اﻷﺧــرى ﻫــو اﻟذي ﺟﻌل ﻣﺟد اﻟدﯾن ﺑن ﻣﺣﻣد ﺑن ﻣﻧﺻور اﻟﻣؤﯾـدي ﯾﻘـول ﻓﯾـﻪ: "وﻣـﺎ ﯾﻘـﻊ ﻓـﻲ اﻟﺛﻣـرات ﻓﻲ أﺳـﺑﺎب ﻧـزول اﻵﯾـﺎت ﻣﺧﺎﻟﻔـﻪ ﻟﻠﺣـق اﻟـذي ﻋﻠﯾـﻪ اﻟﻌﺗـرﻩ اﻟﻣطﻬـرة، واﻟرواﯾـﺎت اﻟﻣﻌﻠوﻣـﺔ اﻟﻣﺗــواﺗرة، ﻓﻣﻧــﺷؤﻩ اﻻﻋﺗﻣــﺎد ﻋﻠــﻰ ﻛﺗــب اﻟﻣﺧــﺎﻟﻔﯾن ﻓــﻲ اﻟﻧﻘــوﻻت، ﻣــﻊ ﻋــدم اﻻﻟﺗﻔــﺎت إﻟــﻰ ﺗـــﺻﺣﯾﺢ اﻟرواﯾــــﺎت ﻋﻠـــﻰ ﻏﯾــــر ﻗــــﺻد ﻟﻣـــﺎ ﺗﺗــــﺿﻣﻧﻪ ﻣــــن اﻟـــدﻻﻻت، وﻻ ﺗﻌﺗﻣــــد ﻟﻣﺧﺎﻟﻔــــﻪ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت")٢(. ﻗﺎل اﻟدﻛﺗور اﻟذﻫﺑﻲ –رﺣﻣﻪ اﷲ -ﻋن ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺛﻣرات :ﻻ ﯾﻛﺎد اﻟﻘﺎرئ ﻟﻬذا اﻟﺗﻔﺳﯾر ﯾﺟـد ﻓﯾــﻪ ﺧﻼﻓــﺎ ﻛﺛﯾــرا ﻟﻠﻣــذاﻫب اﻟﻔﻘﻬﯾــﺔ اﻷﺧــرى، ﻛﻣــﺎ ﻫــو اﻟــﺷﺄن ﻓــﻲ ﻛﺗــب اﻟﺗﻔــﺳﯾر اﻟﻔﻘﻬــﻲ ًً ﻟﻸﻣﺎﻣﯾﺔ اﻻﺛﻧﻰ ﻋﺷرﯾﺔ، وﻫذا راﺟﻊ إﻟﻰ ﺗﻘـﺎر ب وﺟﻬـﺎت اﻟﻧظـر ﺑـﯾن اﻟزﯾدﯾـﺔ وأﻫـل اﻟـﺳﻧﺔ ﻣن أﺻول اﻟﻔﻘﻪ وﻓروﻋﻪ)٣(. ٥.ﺗﻔﺳﯾر ﻣﻧﺗﻬﻰ اﻟﻣرام ﻓﻲ ﺷرح آﯾﺎت اﻷﺣﻛﺎم : أوﻻ ً: ﺗرﺟﻣﺔ اﻟﻣؤﻟف : ﻗـــﺎل ﻋﻧـــﻪ اﻹﻣـــﺎم اﻟـــﺷوﻛﺎﻧﻲ ﻓـــﻲ ﻣﻠﺣـــق اﻟﺑـــدر اﻟطـــﺎﻟﻊ:"اﻟـــﺳﯾد اﻟـــﺳﻧد اﻟﻌﻼﻣـــﺔ اﻟﺣﻔـــﺎظ اﻟﻣﻌﺗﻣد ﻣﺣﻣد ﺑن اﻟﺣﺳﯾن اﺑن اﻹﻣﺎم اﻟﻘﺎﺳم ﺑن ﻣﺣﻣد اﻟﺣﺳﻧﻲ")٤( 1)(ﻣﻧﺎﻫﺞ اﻟﻣﻔﺳرﯾن ص ٩٧٢،ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺛﻣرات )١/١٢(. 2)(ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺛﻣرات )١/٧١(. 3)(اﻟﺗﻔﺳﯾر واﻟﻣﻔﺳرون)٣/٨٤٣(. 4)(ﻣﻠﺣق اﻟﺑدر اﻟطﺎﻟﻊ ص٦٩١.

عدد الصفحات ٤٢

ﳎﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴــﺔ ٤٩ﺟﻬﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟم ﯾﻌرف ﺗـﺎرﯾﺦ ﻣوﻟـد، وﻗـد ﺗﻠﻘـﻰ اﻟﻌﻠـم ﻋـن ﻋﻠﻣـﺎء ﻋـﺻرﻩ وأﻛﺛـر ﻣـن ﻋﻠـوم اﻷدوات وﺗﺻدى ﻟﻼﺳـﺗﻧﺑﺎط، وﻫـو ﯾﻌﺗﺑـر ﻣﻔـﺳر، ﻣﺣـدث، ﺣـﺎﻓظ، ﺳﯾﺎﺳـﻲ، وﻗﺎﺋـد ﻋـﺳﻛري ﺣﯾـث ﻗﺎد اﻟﺟﯾوش ﻓﻲ دوﻟﺔ ﻋﻣﻪ اﻟﻣﺗوﻛل إﺳـﻣﺎﻋﯾل وﺧـﺎض ﻋـدة ﻣﻌـﺎرك ﺧـرج ﻣﻧﻬـﺎ ﻣﻧﺗـﺻرا ً. وﻗـــد أﻟـــف ﻛﺗﺎﺑـــﻪ " ﻣﻧﺗﻬـــﻰ اﻟﻣـــرام " ﺣﯾـــث ﺷـــرح ﻓﯾـــﻪ آﯾـــﺎت اﻷﺣﻛـــﺎم اﻟﺗـــﻲ ﺟﻣﻌﻬـــﺎ اﻟـــﺳﯾد اﻟﺣﺎﻓظ ﻣﺣﻣد ﺑن إﺑراﻫﯾم اﻟوزﯾر _ﺣﯾث ﻓﺳرﻫﺎ ﺻﺎﺣب اﻟﺗرﺟﻣـﺔ وﺷـرﺣﻬﺎ ﺷـرﺣﺎ ﻣﻔﯾـدا، ًً واﺳﺗﻧﺑط ﻣﻧﻬﺎ اﻷﺣﻛﺎم وﺧرج اﻷﺣﺎدﯾث ﻣن أﻣﻬﺎﺗﻬﺎ . وﻛﺎﻧت أﻛﺎﺑر اﻟﺷﯾوخ اﻷﻋـﻼم ﺗﻔـد إﻟـﻰ دارﻩ وﻗـد ﺗﻔـﻧن ﻓـﻲ اﻟﻧﺣـو واﻟـﺻرف واﻟﻣﻌـﺎﻧﻲ واﻟﺑﯾﺎن واﻷﺻول واﻟﻔروع واﻟﻣﻧطق . وﻗد ﺗوﻓﻰ –رﺣﻣﻪ اﷲ -ﺳﻧﺔ )٧٦٠١( ودﻓن ﻓﻲ ﺻﻧﻌﺎء)١(. ﺛﺎﻧـﯾﺎً:-ﺗﻔﺳﯾر ﻣﻧﺗﻬﻰ اﻟﻣرام : ﻟﻣﺎ ﻛﻧﺎ ﻗد ﻋرﺿﻧﺎ ﻵﯾﺎت اﻷﺣﻛﺎم ﻓﺈﻧﻧﺎ ﺳﻧوﺟز ﻋﻧد اﺳﺗﻌراﺿﻧﺎ ﻟﺗﻔﺳﯾر ﻣﻧﺗﻬـﻰ ﻟﻣـرام ﺣﯾــث أﺷــﺎر اﻟﻣؤﻟــف ﻓــﻲ ﻣﻘدﻣــﺔ ﺗﻔــﺳﯾرﻩ إﻟــﻰ اﻵﯾــﺎت اﻟﺗــﻲ ﺗﻧــﺎط ﺑﻬــﺎ اﻷﺣﻛــﺎم ﻓــﻲ اﻟﻘــرآن اﻟﻛرﯾ م، وﻟﻣﺢ إﻟﻰ اﻟذﯾن ﺳﺑﻘوﻩ ﻓﻲ ﺟﻣﻊ ﻫذﻩ اﻵﯾﺎت وﺷرﺣﻬﺎ، وذﻛر أن ﻫﻧﺎك ﻣن أطﺎل وﻣن اﺧﺗﺻر، ﺣﯾث ﻋﻧﻰ ﺑﺎﻹطﺎﻟﺔ اﻟﻔﻘﻬﯾﺔ ﯾوﺳف اﻟﺛﻼﺛـﻲ ﺻـﺎﺣب اﻟﺛﻣـرات، وأراد ﺑﻣـن اﺧﺗـﺻر ﺻـﺎﺣب اﻟروﺿـﺔ واﻟﻘـدﯾر اﻟـﺳﯾد اﻟﻌﻼﻣـﺔ ﻋــز اﻟـدﯾن ﻣﺣﻣـد ﺑـن اﻟﻬـﺎدي ﺑـن ﺗــﺎج اﻟدﯾن اﻟذي اﺧﺗﺻر آﯾﺎت اﻷﺣﻛﺎم وﺟﻌﻠﻬﺎ ﻣﺎﺋﺔوأرﺑﻌﺔ وﺗﺳﻌون أﯾﺔ . ﺛــم ذﻛــر ﻣــن ﻗــﺎم ﺑﺟﻣــﻊ اﻵﯾــﺎت اﻟــﺳﯾد ﻣﺣﻣــد ﺑــن إﺑــراﻫﯾم اﻟــوزﯾر، واﻟــذي واﻓــق ﻓــﻲ ﺑﻌض اﻵﯾﺎت ﻏﯾـرﻩ وﻣﻧﻬـﺎ ﻣـن ﺗﻔـرد ﺑﻬـﺎ . وأﺷـﺎر إﻟـﻰ ﻣـﺎ ﻗـﺎم ﺑـﻪ ﻣـن اﻟـﺷرح ﻟﻬـذﻩ اﻵﯾـﺎت 1)(ﻣﻠﺣق اﻟﺑدر اﻟطﺎﻟﻊ ص٧٨١، أﻋﻼم اﻟﻣؤﻟﻔﯾن ص٤٩٨،ﻣﺻﺎدر اﻟﻔﻛر اﻹﺳﻼﻣﻲ ص٧٢.

عدد الصفحات ٤٣

ﳎﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴــﺔ ٥٩ﺟﻬﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ذاﻛرا أوﻻ اﻟﻔواﺋد اﻟﺗـﻲ ﺿـﻣﻧﻬﺎ اﻟﺟـﺎﻣﻊ، وﻣـﺿﯾﻔﺎ ﻋﻠﯾﻬـﺎ ﻣـن اﻷﺣﺎدﯾـث، ﻋﺎزﯾـﺎ اﻷﺣﺎدﯾـث ًًً إﻟـﻰأﺻــوﻟﻬﺎ اﻟﻣﻌﺗﻣـدة ﻣــن ﻛﺗـب اﻟــﺳﻧﺔ، ﻧﺎﻗـدا ﻟــﺑﻌض اﻟﻣواﺿـﻊ اﻟﻣﺣﺗﺎﺟــﺔ إﻟـﻰ اﻟﻧﻘــد ﻓــﻲ ً اﻷﺳﺎﻧﯾد وﻣﻠﺧﺻﺎ ﻟﻠﻣﻘﺻد ﻣﻣﺎ ﻋﻠﻰ آﯾﺎت اﻷﺣﻛﺎم ﻣن ﺷروح ً )١(. ﻣﻧﻬﺟﻪ ﻓﻲ ﺷرح آﯾﺎت اﻷﺣﻛﺎم : ﯾﺑدأ اﻟﺷﺎرح ﻓﻲ ﺷرح اﻵﯾﺎت ﻋﻠﻰ ﺣﺳب ﺗرﺗﯾـب اﻟﻣـﺻﺣف ﺣﯾـث ﺑـدأ ﺑﻘوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ : M Æ Å Ä Ã Â Á À ¿ ¾Ì Ë Ê É È ÇÍ Î Ò Ñ Ð ÏLاﻟﺑﻘرة: ٩٢واﻧﺗﻬﻰ ﺑﺳورة اﻟﻛوﺛر ﺷﺎرﺣﺎ ﻣﺎ ﺑﯾﻧﻬﻣﺎ ﻟﻌـدد ً)٠٤٢( أﯾـﺔ. وﻗــد ﻣــﺿﻰ ﻓــﻲ ﺷــرﺣﻪ ﻟﻶﯾــﺎت ﺑــدون ﻣــﻧﻬﺞ ﻣﺣــدد : ﻓﺗــﺎرة ﯾــﺳﺗﺧرج اﻷﺣﻛــﺎم ﻣــن اﻵﯾــﺎت ﻣﺑﺎﺷــــــــــــــــــــــــــــرة ﻛﻣــــــــــﺎ ﻓــــــــــﻲ 78 M C B A @ ? > = < ; :L اﻟﺑﻘرة: ٢٠١)٢(، ﯾﺑدأ ﻓﻲ ﺗﻌداد ﻫذﻩ اﻷﺣﻛﺎم، ﺛم ﯾذﻛر ﻣﺎ اﺳـﺗﻘر ﻣـن ﺣﻛـم ﻓـﻲ اﻟﻣـذﻫب اﻟزﯾدي وﻋﺎرﺿﺎ ﻷﻗوال اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻣن اﻟﻣذاﻫب اﻷﺧـرى ً. وﺗـﺎرة أﺧـرى ﯾـذﻛر ﺳـﺑب اﻟﻧـزول ً ﻟﻶﯾﺔ وﯾذﻛر أن اﻵﯾﺔ ﻣﻧـﺳوﺧﺔ أم ﻻ، ﻛﻣـﺎ اﻧـﻪ ﻗـد ﯾـذﻛر ﻣﻌـﺎﻧﻲ اﻟﻣﻔـردات، وﯾﻛﺛـر أﯾـﺿﺎ ً ﻣن اﻟﻧﻘل ﻣن اﻟﻛﺷﺎف، ﻏﯾر اﻧﻪ ﻻ ﯾﺗﻌﺻب ﻟﻣذﻫﺑﻪ ﺑﺎﻟرﻏم ﻣن اﻧﻪ ﻗد ﯾرﺟﺣﻪ، ﻛﻣـﺎ اﻧـﻪ ﻻ ﯾﺗﻌـــرض ﻷﺣـــد ﻣـــن اﻟـــﺻﺣﺎﺑﺔ أو اﻟﻔﻘﻬـــﺎء ﺑـــﺎﻟﺗﺟرﯾﺢ، وﻻ ﯾـــﺷﺗد ﻋﻠـــﯾﻬم ﺑـــﺎﻟﻠﻔظ . وﻫـــذا اﻟﻛﺗﺎب ﻛﺎن ﯾدرس ﻓﻲ اﻟﻣﻌﺎﻫد اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ أﯾﺎم ﺣﻛم ﻋﺎﺋﻠﺔ اﻹﻣﺎم ﯾﺣﯾﻰ ﺣﻣﯾد اﻟدﯾن )٣(. 1)(ﻣﺣﻣد ﺑن اﻟﺣﺳﯾن ﺑن اﻟﻘﺎﺳم،ﻣﻧﺗﻬﻰ اﻟﻣرام ص ٣،ﻣﻛﺗﺑﺔ اﻟﯾﻣن اﻟﻛﺑرى،اﻟطﺑﻌﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ )٧٥٣١ﻫـ(. 2)(ﻣﻧﺗﻬﻰ اﻟﻣرام ص٨. (3)أﻋﻼم اﻟﻣؤﻟﻔﯾن ص٥٩٨.

عدد الصفحات ٤٤

ﳎﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴــﺔ ٦٩ﺟﻬﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ٦.ﺗﻔﺳﯾر ﻣﻧﺎﻫﺞ اﻟرﺿوان ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر اﻟذﻛر ﺑﺎﻵﺛﺎر واﻟﻘرآن : أوﻻ ً: ﺗرﺟﻣﺔ اﻟﻣؤﻟف : ﻗﺎل ﻋﻧﻪ اﻹﻣﺎم اﻟﺷوﻛﺎﻧﻲ ﻓـﻲ اﻟﺑـدر اﻟطـﺎﻟﻊ:-اﻟـﺳﯾد ﻣﺣﻣـد ﺑـن إﺳـﻣﺎﻋﯾل ﺑـن ﺻـﻼح ﺑن ﻣﺣﻣد...ﺑن إﺑراﻫﯾم ﺑن اﻟﺣﺳن ﺑن اﻟﺣﺳن ﺑن ﻋﻠﻲ ﺑن أﺑﻲ طﺎﻟب -رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻪ - اﻟﻛﺣﻼﻧـــﻲ ﺛـــم اﻟـــﺻﻧﻌﺎﻧﻲ اﻟﻣﻌـــروف ﺑـــﺎﻷﻣﯾر)١(،اﻹﻣـــﺎم اﻟﻛﺑﯾـــر اﻟﻣﺟﺗﻬـــد، وﻟـــد ﻓـــﻲ ﺳـــﻧﺔ )٧٠١١ﻫــــ(، وأﺧـــذ ﻋـــن ﻋﻠﻣﺎﺋﻬـــﺎ ﻛﺎﻟـــﺳﯾد اﻟﻌﻼﻣـــﺔ زﯾـــد ﺑـــن ﻣﺣﻣـــد ﺑـــن اﻟﺣـــﺳن، واﻟـــﺳﯾد اﻟﻌﻼﻣﺔ ﺻﻼح ﺑن اﻟﺣﺳﯾن اﻻﺧﻔش، واﻟﺳﯾد اﻟﻌﻼﻣﺔ ﻋﺑد اﷲ ﺑن ﻋﻠﻲ اﻟوزﯾر . رﺣل إﻟﻰ ﻣﻛﺔ وﻗـرأ اﻟﺣـدﯾث ﻋﻠـﻰ أﻛـﺎﺑر ﻋﻠﻣﺎﺋﻬـﺎ، وﻋﻠﻣـﺎء اﻟﻣدﯾﻧـﺔ . وﺑـرع ﻓـﻲ ﺟﻣﯾـﻊ اﻟﻌﻠــوم، وﻓــﺎق ﺟﻣﯾــﻊ اﻗرأﻧــﻪ، وﺗﻔــرد ﺑرﺋﺎﺳــﺔ اﻟﻘﻠــم ﻓــﻲ ﺻــﻧﻌﺎء، وﺗظﻬــر ﺑﺎﻻﺟﺗﻬــﺎد، وﻋﻣــل ﺑﺎﻷدﻟـــﺔ وﻧﻔـــر ﻋـــن اﻟﺗﻘﻠﯾـــد، وزﯾـــف ﻣـــﺎ ﻻ دﻟﯾـــل ﻋﻠﯾـــﻪ ﻣـــن اﻵراء اﻟﻔﻘﻬﯾـــﺔ، وﻛﺛـــر أﺗﺑﺎﻋـــﻪ، وأﯾﺿﺎ أﻋداﺋﻪ، ﺣﯾث ﺟرت اﻟﺧﺻوﻣﺎت ﺑﯾﻧﻪ وﺑﯾن أﻫل ﻋﺻرﻩ ﻣﻣﺎ ﺟﻌﻠﻪ ﯾﻘﻊ ﻓـﻲ ﻣﺣـن ً ﻛﺛﯾــرة ﺧــرج ﻣﻧﻬــﺎ ﻣﻧﺗــﺻرا ﺑــﺎﻟﺣق اﻟــذي اﻋﺗﻧﻘــﻪ ً. وﻟــﻪ ﻣــﺻﻧﻔﺎت ﺟﻠﯾﻠــﺔ ﺣﺎﻓﻠــﺔ ﻣﻧــﺎﻩ" ﺳــﺑل اﻟــﺳﻼم" واﻟــذي اﺧﺗــﺻرﻩ ﻣــن اﻟﺑــدر اﻟﺗﻣــﺎم ﻟﻠﻣﻐرﺑــﻲ، وﻣﻧﻬــﺎ " ﻣﻧﺣــﺔ اﻟﻐﻔــﺎر" ﺣﺎﺷــﯾﺔ ﻋﻠــﻰ ﺿوء اﻟﻧﻬﺎر ﻟﻠﺟﻼل.واﻟﻌدة ﺣﺎﺷﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﺷرح اﻟﻌﻣدة ﻻﺑن دﻗﯾق اﻟﻌﯾد . وﺷــرح اﻟﺟــﺎﻣﻊ اﻟــﺻﻐﯾر ﻟﻠــﺳﯾوطﻲ ﻓــﻲ أرﺑﻌــﺔ ﻣﺟﻠــدات وﻓــﻲ ﻣﺣــﺎل اﻟﻘــرآن ﻟــﻪ ﻫــذا اﻟﺗﻔــﺳﯾر، وﻛــذﻟك اﻟﻧﺎﺳــﺦ واﻟﻣﻧــﺳوخ ﻓــﻲ اﻟﻘــرآن و اﻹﯾــﺿﺎح واﻟﺑ ﯾــﺎن ﻓــﻲ ﺗﺣﻘﯾــق ﻋﺑــﺎرات ﻗــﺻص اﻟﻘــرآن ... وﻏﯾرﻫــﺎ ﻣــن اﻟﻣؤﻟﻔــﺎت ﻓــﻲ ﺷــﺗﻰ ﻓﻧــون اﻟﻌﻠــم . وﻗــد ﺗــوﻓﻰ –رﺣﻣــﻪ اﷲ - ﺳﻧﺔ )٢٨١١ﻫـ( ﺑﻌد إن ﻋﻣـر ٣٨ﺳـﻧﺔ، ﻋﻛـف ﻓﯾﻬـﺎ اﻹﺻـﻼح واﻟـوﻋظ واﻹرﺷـﺎد وﻧـﺷر 1)(اﻟﺑـدر اﻟطـﺎﻟﻊ)٢/٩٣١(،اﻹﻋـﻼم )٦/٨٣(،اﻟﻌﻼﻣـﺔ ﻣﺣﻣـد زﺑﺎرة،ﻧـﺷر اﻟﻌـرف ﻟﻧـﺑﻼء اﻟـﯾﻣن ﺑﻌـد اﻷﻟــف )٢/٩٢(دار اﻵداب ط٥٨٩١م.

عدد الصفحات ٤٥

ﳎﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴــﺔ ٧٩ﺟﻬﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻌﻠم ﺗدرﯾﺳﺎ واﻓﺗﺎءا وﺗﺄﻟﯾﻔﺎ ًًً )١(. ﺛﺎﻧﯾﺎً: ﺗﻔﺳﯾر ﻣﻧﺎﻫﺞ اﻟرﺿوان ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر اﻟذﻛر ﺑﺎﻵﺛﺎر واﻟﻘرآ ن: ﺗم ﻧﻘل ﻣﻧﻬﺟﯾﻪ اﻹﻣﺎم ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾرﻩ ﻣن اﻟﺗﺣﻘﯾق اﻟذي أﺟرﺗﻪ اﻟﺑﺎﺣﺛﺔ )ﻫدى اﻟﻘﺑﺎطﻲ( –رﺣﻣﻬﺎ اﷲ -ﻋﻠﻰ ﻣﺧطوط اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻓﻲ اﻟﻣﺟﻠد اﻷول ﺣﯾث ذﻛرت اﻟﺑﺎﺣﺛﺔ : ﻟﻘد ﺳـﻠك اﺑن اﻷﻣﯾر ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾرﻩ ﻟﻠﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﺳﻠﻛﯾن : أـ اذ ﺑدأ ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾرﻩ ﺑﺗﻔﺳﯾر ﺳورة اﻟﻔﺎﺗﺣﺔ آﯾﺔ آﯾﺔ، ﺛـم أﻧﺗﻘـ ل إﻟـﻰ اﻟـﺳورة اﻟﺑﻘـرة ﻣﻔـﺳرا ً ﻣﻧﻬﺎ اﻟﻣﺎﺋﺔ اﻷوﻟﻰ واﻟﺳﺑﻊ اﻵﯾﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻠوﻫﺎ آﯾﺔ آﯾﺔ ﻛﻣﺎ ﻫو ﻧﻬﺞ أﻛﺛر اﻟﻣﻔﺳرﯾن . ب ـ ﺛــم اﻧﺗﻘــل إﻟــﻰ أﺳــﻠوب اﻟﺗﻔــﺳﯾر اﻟوﺿــوﻋﻲ ﻓــﻲ ﺑﻘﯾــﺔ ﺗﻔــﺳﯾرﻩ وذﻟــك ﺑﺎﻧﺗﻘﺎﺋــﻪ آﯾـــﺎت ﻣﻌﯾﻧـــﺔ وﺗﻔـــﺳﯾرﻫﺎ ﻟﻣـــﺎ ﺗـــﺷﻣل ﻋﻠﯾـــﻪ ﻣـــن ﻣوﺿـــوﻋﺎت، ﺣﯾـــث ﺟﻣـــﻊ آﯾـــﺎت اﻟﻘـرآن اﻟﺧﺎﺻـﺔ ﺑﺎﻟﻣوﺿـوع اﻟواﺣــد واﻟﺗـﻲ ﺗﺗﻔـرق ﺑـﯾن ﺳــور اﻟﻘـرآن، رﺑﻣـﺎ ﺗوزﻋــت ﻓــــــﻲ اﻟــــــﺳورة اﻟواﺣــــــدة وذﻟــــــك ﺑﺣــــــﺳب ﻣﺎﯾﻘﺗــــــﺿﯾﻪ أﺳــــــﻠوب اﻟﻘــــــرآن ﻓــــــﻲ ﺗﻧــــــﺎول اﻟﻣوﺿوﻋﺎت. وﻗد ﺗﻣﯾزت ﻣﺑﺎﺣث ﺗﻔـﺳﯾرﻩ إﻧﻬـﺎ ﻟـم ﺗﻘﺗـﺻر ﻋﻠـﻰ ا ﻟﺟﺎﻧـب اﻟﻔﻘﻬـﻲ ﻓﺣــﺳب ﻓﻘــد ﺗﻧﺎوﻟــت اﻟﻣوﺿــوﻋﺎت اﻟﻌﻘﺎﺋدﯾــﺔ ﻣﺛــل رؤﯾــﺔ اﷲ-ﻋزوﺟــل-وﻋــﺻﻣﺔ اﻟﻧﺑـــﻲ)(، ﻓـــﻲ ﻣوﺿـــوع )ﻗـــﺻﺔ اﻟﻐراﻧﯾـــق ( وﺗﻧـــﺎول اﺑـــن اﻷﻣﯾـــر ﺗـــﺎرﯾﺦ اﻷﻣـــم، وﻗﺻص اﻟﻧﺑﯾﯾن واﻷﻣم اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ. ﻣﻧﻬﺞ اﺑن اﻷﻣﯾر ﻓﻲ اﻟﺗﻔﺳﯾر وﻣرﻛزﻩ ﺑﯾن أﻫل اﻟﺗﻔﺳﯾر : ﻟﻘد ﻧﻬﺞ اﺑن اﻷﻣﯾـر ﻓـﻲ ﺗﻔـﺳﯾرﻩ ﻟﻠﻘـ رآن اﻟﻛـرﯾم ﻣـﻧﻬﺞ ﺗﻔـﺳﯾر اﻟﻘـرآن ﺑـﺎﻟﻘرآن، وﻣـﺎ اﺛر ﻓﻲ ذﻟك ﻋن اﻟﻧﺑﻲ)(، وﻋن اﻟﺻﺣﺎﺑﺔ–رﺿــــــوان اﷲ ﻋﻠــــــﯾﻬم وﺗــــــﺎﺑﻌﯾﻬم -رﺣﻣﻬــــــم )1(اﻟﺑدر اﻟطﺎﻟﻊ)٢/٣٤١(،أﻋﻼم اﻟﻣؤﻟﻔﯾن ص٣٦٨،ﻣﺻﺎدر اﻟﻔﻛر اﻹﺳﻼﻣﻲ ص)٦٩٢-٢٣٢-٦٦١-٧٣١-٣٦-٠٣(.

عدد الصفحات ٤٦

ﳎﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴــﺔ ٨٩ﺟﻬﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ اﷲ-وﻗـــد ﺟﻣـــﻊ ﻓـــﻲ ﺗﻔـــﺳﯾرﻩ ﺑـــﯾن اﻟﺗﻔـــﺳﯾر ﺑﺎﻟرواﯾـــﺔ واﻟﺗﻔـــﺳﯾر ﺑﺎﻟدراﯾـــﺔ، وﻗـــد اﻋﺗﻣـــد ﻋﻠـــﻰ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺑﻐوي ﺣﯾث ﻛﺎن ﯾدرﺳﻪ َ. وﻛــذﻟك اﻋﺗﻣــد ﻋﻠــﻰ اﻟــدر اﻟﻣﻧﺛــور ﻓــﻲﻧﻘــل اﻟرواﯾــﺎت اﻟﻣــﺄﺛورة ﻣــن أﺣﺎدﯾــث ﻧﺑوﯾــﺔ وآﺛـــﺎر وأﺧﺑـــﺎر وأﻗـــوال ﻟﻠـــﺻﺣﺎﺑﺔ واﻟـــﺳﻠف وﻫـــذا ﯾـــدل ﻋﻠـــﻰ ﺗﻔـــﺻﯾﻠﻪ اﻟﺗﻔـــﺳﯾر ﺑﺎﻟﻣـــﺄﺛور، وﻻﯾﻌرج ﻋﻠﻰ ﻣﺎﯾﺧﺎﻟﻔﻪ ﻣن أﻗوال إﻻ إذا ارﺗﺄى ﻓﻲ ذﻟك ﺷﻲء . وﻣﻊ ذﻟك ﻓﺗﻔﺳﯾرﻩ ﻻﯾﺧﻠـو ﻣـن ﺑﻌــض ﻏراﺋــب اﻟﺗﻔــﺳﯾر اﻟﺗـﻲ ﯾوردﻫــﺎ ﻣــﺳﺗﻧدا ﻋﻠــﻰ اﻵﺛـﺎر واﻷﺧﺑــﺎر اﻟﺗــﻲ ًﯾﻧﻘﻠﻬــﺎ دون ﺗﺣري ﺻﺣﺗﻬﺎ، أو اﻹﺷﺎرة إﻟﻰ اﻟﺗوﻗف ﻓﯾﻬﺎ، ﺑل ﻗـد ﯾﻛﺗﻔـﻲ ﺑﻘوﻟـﻪ "ﺑﻠﻐﻧـﺎ" أو "ﯾـروى " وﻗـد ﯾﻛون ذﻟك ﻓﻲ أﻣور ﻏﯾﺑﯾﺔ أو ﻣﻣﺎﻻ ﻣﺟﺎل ﻟﻠرأي ﻓﯾﻪ )١(. ﻣدى ﺻﺣﺔ ﻣﺎ ﯾوردﻩ ﻣن أﺣﺎدﯾث ورواﯾﺎت : ﻟــم ﯾﻠﺗــزم اﺑــن اﻷﻣﯾــر -رﺣﻣــﻪ اﷲ -اﻟــﺻﺣﺔ ﻓــﻲ ﻛــل ﻣــﺎﯾوردﻩ ﻣــن رواﯾــﺎت، وﻻ اﻟﺗــزم ﺑﺎﻟﺗرﺟﯾﺢ ﺑﯾن اﻟرواﯾﺎت، ﻓﻘد ذﻛر ﺑﻌض اﻷﺣﺎدﯾـث دون ﺗﺣﻘﯾـق وﺗﻣﺣـﯾص ﻟﻛوﻧﻬـﺎ ﺗﻧـدرج ﻓـــﻲ اﻟﺗرﻏﯾـــب واﻟﺗرﻫﯾـــب، إﻻ اﻧـــﻪ ﻓـــﻲ ﺑﻌـــض اﻟﻣواﺿـــﻊ ﯾﻣﺣـــص ﺑﻌـــض ﻫـــذﻩ اﻟﻣروﯾـــﺎت وﯾـــرﺟﺢ ﺑﯾﻧﻬـــﺎ وﯾﻧـــﺎﻗش ﻣـــدى دﻻﻟﺗﻬـــﺎ ﻋﻠـــﻰ ﻣﺎذﻫﺑـــت إﻟﯾـــﻪ اﻵﯾـــﺔ ﻣﻌﺗﻣـــدا ﻓـــﻲ ذﻟـــك ﻋﻠـــﻰ ً اﻻﺟﺗﻬﺎد واﻻﺳﺗﻧﺑﺎط)٢(. ﻣوﻗﻔﻪ ﻣن أﻗوال ﻣن ﺳﺑﻘﻪ ﻣن اﻟﻣﻔﺳرﯾن : ﯾﻧﻘــل اﺑــن اﻷﻣﯾــر–رﺣﻣــﻪ اﷲ -ﻋﻣــن ﺗﻘــدم ﻣــن اﻟﻣﻔــﺳرﯾن، ﻣﻌﻘﺑــﺎ ﻋﻠــﻰ ﺑﻌــض ﻣــﺎ ً ﯾﻧﻘﻠﻪ وﻣرﺟﺣﺎ ﺑﯾﻧﻬﺎ وﻧﺎﻗدا ﻟﻬﺎ، وﻗد أﻛﺛر ﻣـن اﻟﻧﻘـل ﻋـن أﺑـﻲ اﻟـﺳﻌود ﺧﺎﺻـﺔ ﻓـﻲ ﺗﻔـﺳﯾر ًً 1) (اﻟﻌﻼﻣــﺔ ﻣﺣﻣــدﺑــن إﺳــﻣﺎﻋﯾل اﻷﻣﯾــر/ﻣﻔــﺎﺗﯾﺢ اﻟرﺿــوان ﻓــﻲ ﺗﻔــﺳﯾر اﻟــذﻛر ﺑﺎﻵﺛــﺎر واﻟﻘــرآن )١/٠٣(ﻣرﻛــز اﻟﻛﻠﻣــﺔ اﻟطﯾﺑــﺔ ﻟﻠﺑﺣوث واﻟدراﺳﺎت اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ اﻟطﺑﻌﺔ اﻷوﻟﻰ )٥٢٤١ﻫـ-٤٠٠٢م(. 2) (ﻣﻔﺗﺎح اﻟرﺿوان )١/٥٠٣( ﺑﺗﺻرف واﺧﺗﺻﺎر .

عدد الصفحات ٤٧

ﳎﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴــﺔ ٩٩ﺟﻬﻮﺩ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﻴﻤﻦ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻶﯾﺎت اﻟﺳﺑﻌﯾن ﻣن أول ﺳورة اﻟﺑﻘرة . ﻛﻣﺎ اﻧﻪ ﻧﻘـل ﻋـن اﻟﻔﺧـر اﻟـرازي وﺻـﺎﻟﺢ اﻟﻣﻘﺑﻠـﻲ – رﺣﻣﻬم اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ- )١( ﻣوﻗف اﻹﻣﺎم ﻣن اﻟﻣذﻫﺑﯾﺔ: ﻟﻘـد ﻛـﺎن اﻹﻣـﺎم–اﺑـن اﻷﻣﯾـر-ﻏﯾـر ﻣﺗﻌــﺻب ﻟﻣـذﻫب ﻣﻌـﯾن، واﻧﻣـﺎ ﻛـﺎن ﯾـﺳﯾر ﻣــﻊ ٕ اﻟــدﻟﯾل ﺣﺗــﻰ ﯾــﺻل إﻟــﻰ ﻣــﺎ ﯾــرى اﻧــﻪ اﻟــﺻواب، ﻛﻣــﺎ اﻧــﻪ ﻛــﺎن ﯾﺣﻣــل ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﺗﻌــﺻﺑﯾن وﯾﻧﻛر ﻋﻠﯾﻬم وﯾذﻣﻬم وﯾوﺟﻪ اﻵﯾﺎت ﻋﻧد ﺗﻔﺳﯾرﻫﺎ ﻋﻠﯾﻬم وﻣن ذﻟك ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )وان ﻫم اﻻ ﯾظﻧون(، ﺣﯾث ﯾﻘـول ﻋـن اﻟﻣﻘﻠـدﯾن: ﻣـﺎﻫم إﻻﻗـوم ﻏﺎﯾـﺔ أﻣـرﻫم اﻟظـن واﻟﺗﻘﻠﯾـد ﻣـن ﻏﯾر أن ﯾﺻﻠوا إﻟﻰ رﺗﺑﺔ اﻹﯾﻣﺎن اﻟﻣؤﺳس ﻋﻠﻰ ﻗواﻋد اﻟﯾﻘﯾن )٢( ﻣوﻗف اﺑن اﻷﻣﯾر ﻣن أراء اﻟﻣﻌﺗزﻟﺔ ﻣن ﺧﻼل ﺗﻔﺳﯾرﻩ : ﻟﻘد ﺣﻣل اﺑن اﻷﻣﯾر ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﺗزﻟﺔ ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾرﻩ ﺣﻣﻼت ﻗﺎﺳﯾﺔ ﺳﺎﺧرة، ﺣﯾث ﺗﺻدى ﻟﻠـــرد ﻋﻠـــﯾﻬم ﻓـــﻲ ﻛﺛﯾـــر ﻣـــن أراﺋﻬـــم اﻻﻋﺗﻘﺎدﯾـــﺔ، وﻻ ﯾـــدع ﻓرﺻـــﺔ ﺗﻣـــر دون أن ﯾﺗﻌـــرض ﻟﻣذﻫﺑﻬم ﻓﻔﻲ ﻣﺑﺣـث )طﻠـب ﻣوﺳـﻰ رؤﯾـﺔ اﷲ ﺗﻌـﺎﻟﻰ(، ﯾﻘـول اﻹﻣـﺎم:"إﻧﻣـﺎ ﻧـﺗﻛﻠم ﻋﻠـﻰ ﻣـﺎ ﻓﺎدت إﻟﯾﻪ اﻻدﻟﺔ ﻻ ﻋﻠﻰ ﻏﯾرﻫﺎ،وﻗد ﻋﻠﻣﻧﺎ أن ﻣوﺳﻰ )(،ﻛﻠﯾم اﷲ ﻟم ﯾﻛـن ﻗـد ﺗﺗﻠﻣـذ ﻻﺑـــن اﻟﺣـــﺳن اﻻﺷـــﻌري وﻻ أﺑـــﻲ ﻋﻠـــﻲ اﻟﺟ ﺑـــﺎﺋﻲ وﻋﻠﻣﻧـــﺎ اﻧـــﻪ ﻣﻌـــﺻوم ﻻ ﯾـــﺳﺎل ﻋﻣـــﺎ ﻻ ﯾﺟوز")٣(. )1(ﻣﻔﺗﺎح اﻟرﺿوان )١/٥٠٣()١/٣١٣( ﺑﺎﺧﺗﺻﺎر. )2(اﻟﻣﺻدر ﻧﻔﺳﻪ)١/٨١٣(. )٣(اﻟﻣﺻدر ﻧﻔﺳﻪ )١/٨١٣(.

عدد الصفحات ٤٨