السَّمْتُ الصا 149 (1 (مَن مَضىَ قَبْلَه « : ويَقُول الخطيب البَغْدَادِي كْمَلَ الَّاس أدبًا، وأشدَّ الخَلْق تواضُعًا، وأعظمَهم نزاهةً َ الحدِيث أ وتديُّنًا، وأقلَّهم طَيْشًا وغضبًا؛ لدَِوام قَرْعِ أسماعِهم بالأخبار المشتَمِلة وآدابه وسِيرَة السَّلَف خْلَق رَسُول ا َ عََ ماسِنِ أ خْيَار مِن أهل بيته وأصحابه، وطرائق المحدِّثي ومآثِر الماضِي، َ الأ (2(دْوَنِها َ رْذَلهِا وأ َ جَْلِها وأحسنِها ويَصدِفوا عن أ َ فيأخذوا بأ َابُ — أنْ نَبْذُل مَا يُعيننا عََ تَْقِيق هَذَا حْب َ يُّها الأ َ فَعَلَيْنَا جَِيعًا — أ الخُلُق الكَرِيم وغيرِه مِن الآداب، بأنْ نَسْألهَ أوَّلً مِن العَزِيز الوهَّاب، ثُمَّ سْبَابٍ مَع الحذر مِن التكلُّف والتنطُّع َ نجتهد فِ تَْقِيق مَا يُيَسُِّه مِن أ يَقُول نَّ هَذَا هُوَ طريق الفُضَلء ومِنْهَج العقلء البلء، َ المذموم؛ لأِ َم العاقلِ الحِلْمَ والصمتَ والوقارَ « : الإِمَام ابْنُ حِبَّانَ والسكينةَ والوفاءَ والبَذْلَ والحكمةَ والعِلمَ والوَرَعَ والعَدْلَ والقوةَ، َاسةَ والتمييَ والسمتَ والتواضُعَ والعَفْوَ والإِغْضَاءَ والحَزْمَ والكِي ).324/6 حِلْيَةُ الأَوْلِيَاءِ (1( .)78/1 الجامع لأخلق الراوي وآداب السامع(2(
عدد الصفحات ١٤٩150 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة (1(والتَّعَفُّفَ والإحسانَ يْضًا مِن وَسَائِلِ َ سْبَاب الجاح والفلح فِ الدَّارَين وأ َ وهو مِن أ « : يَقُول الإِمَام ابْنُ القَيِّم كَسْب مبَّةِ واحتامِ الآخرين، ُجْلِبَ خَيرُْ الدُّنْيا والآخرة بمِثل الأدب، وَلَ استُجْلِبَ حِرمانَها است (2(بمِثل قِلَّة الأدب سْمَائِهِ الحُسْنَ وَصِفَاتِه العُلْيَا أنْ يُوفِّقَنا وإيَّاكم َ لُ بِأ َ سْأ َ فاللهَ أ لكلِّ مَا فِيهِ فَضْلٌ وخَيرْ ومِن ذَلِك التحليِّ بالسَّمت الصَّالح، وأن يُنِّبَنا كلَّ ما فِيهِ فِتنةٌ وشٌَّ، فَهُوَ سُبْحَانَه وليُّ ذَلِك والعزيزُ المقتدرُ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنا مَُمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه أَجَْعِينَ ).123 رَوْضَة العُقَلَءِ (ص (1( .)390/2 مَدَارِجُ السَّالِكِينَ (2(
عدد الصفحات ١٥٠������� ���
عدد الصفحات ١٥١شَْفِ المُرْسَلِي، َ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيَ، والصَّلَة والسَّلَم عََ أ جَْعِيَ. َ نَبِيِّنَا مَُمَّد، وعََ آله وصَحْبه أ :أمَّا بعدُ هْل الإِسْلَم فِ هَذَا الزَّمان — َ إنَّ مِن الأمور الواقِعَةِ بيْ بَعْض أ خْبرَنا عَلَيْه َ حِبَّة الكِرَام — مَا ذَكَره رَسُولُ العَزِيزِ العلَّمِ؛ حَيْثُ أ َ يُّها الأ َ أ نَام َ نَّهُ سيأتي وقتٌ لَ يُبالي فِيهِ الكَثِيرُ مِن الأ َ أفضل الصَّلَة والسَّلَم أ أنَّ م مِن حرام، فعن أبي هُرَيْرَة َ مْوالهُم تَكُون مِن حَلل أ َ أ َ أ تِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَ يُبَالِي ْ « قالرَسُول ا (1(مْ من حَرَامٍ َ مِنْ حَلَلٍ أ َ خَذَ الْمَالَ، أ َ الْمَرْءُ بِمَا أ « : يَقُول الإِمَام ابْنُ بطَّال ).1977 رَوَاه البُخَارِي (1( داءُ الرِّشوة
عدد الصفحات ١٥٣154 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة (1(وعُمُوم الفِتنَ « : ويَقُول الإِمَام المُنَاوِي خْذُ المال مِن الحلل غيرُ مَذْموم مِن حَيْثُ هو، َ مْرَين، وإلَّ فأ َ بيْ الأ وَهَذَا مِن مُعْجزاته، فإنَّه إخْبار عن أمرْ غَيْبيٍِّ وقَد وَقَعَ عََ وفْقِ مَا (2(خْبرََ َ أ نَّهَا قَد َ فْعَال الذَّمِيمة الَّتِ نَرَى أ َ عْمَال المُشِينة والأ َ ومِن الأ َد حَذَّرَنا انْتَشرََت فِ أمَّتِنا بشَكلْ كَبِير مع أنَّ رَسُولَ العَزِيزِ القديرِ ق « : يَقُول الفَيَّومِمِنها أشدَّ التَّحْذِير و َ — وقيل مُثَلَّثَةُ الرَّاءِ — مَا يعطيه الشخصُ الحاكِمَ وغيرَه ليَحْكم لهَُ أ (3(يَْمِله عََ مَا يريد « : ويَقُول الإِمَام البَغَوِي و ليَمْنع حقًّا يَلْزَمه، َ و لإحقاقِ باطلٍ، فيعطِي الرَّاش لينالَ باطلً، أ َ أ و عََ َ ويأخذ الآخِذُ عََ أداء حق يَلْزمه، فَلَ يؤدِّيه إِلَّ برِشوة يأخذها، أ ).201/6 شَرْح صَحِيحِ البُخَارِي لبْنِ بَطَّالٍ (1( .)346/5 فَيْض القَدِير (2( .)228/1 المصباح المنير فِي غريب الشَّرْح الكبير (3(
عدد الصفحات ١٥٤داءُ الرِّشوة 155 (1(باطل يب عَلَيْه تَرْكه، وَلَ يَتْكه إِلَّ بها يُّها َ صِيبَ بِهِ الكَثِير قَد تَسبَّبَ — أ ُ َد أ ِي ق فَهَذَا الدَّاءُ الخَطِير الذَّ فَاضِلُ — بعواقِبَ وَخِيمةِ وأمراضٍ جَسِيمة؛ حَيْثُ إنِّ ضرَه لم يَقْتص َ الأ يَقُول الشَّيْخ ابْنُ عُثَيْمِيٍ عََ الأفراد بَلْ تَعدَّى شُّه إِلَ المُجْتَمعات، َشَا فِ قَوْم الرِّشوة هَلَكوا، وصار كلُّ واحدٍ مِنْهُم لَ « : ِذَا رُشِ، والعياذ يَقُول الحقَّ، وَلَ يَْكم بالحقِّ، ول يَقُوم بالعدل إل إ (2(با خْلَقِ َ فممَّا نَتَجَ عَن هَذَا الفعل المُشِي مَا نراه اليَوْم مِن فَسَادِ أ الكَثِيرين وزيادة نسبة المُنحرفِي وضَياع الأمانة بي عددٍ مِن « : ِي يَقُول الإِمَام الحَسَن البَصْ المُسْلِمِيَ، (4(.»(3(مِن الباب خَرَجَت الأمانة مِنَ الْكُوَّةِ و معطيًا، قَد فَتَنَتْه َ إنَّ المُصَاب بِهَذَا الدَّاء، سواءٌ كَن آخِذًا أ ).88/10 شرح السُّنَّة (1( .)302/2 شَرْح رِيَاضِ الصَّالِحِينَ (2( ثُقب فِي جدار(3( .)781 الكُنَى والأسماء للدُّولَبِي (4(
عدد الصفحات ١٥٥156 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة نْسَتْه أنَّه عَنْها راحِلٌ، ولِمَلذََّاتِها َ الدُّنْيا بشهواتها وغرَّته بنزََوَاتِها، حَتَّ أ وَمَا ﴿: وزخرفها مهمَا امتدَّ أجَلُه وطال عمرُه تارِكٌ، يَقُول . ]185:[ ﴾ٱلَۡيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّ مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ « : يَقُول الشَّيْخ السَّعْدِي نَّهَا مَتَاعُ الغُرُورِ، تَفْتنُِ بزُخْرُفِها، َ فِ الدُّنْيا بفَنَائها وعدم بَقَائها، وأ َقِلة، ومُنْتَقَلٌ عَنْها إِلَ وتَْدَعُ بغرورها، وتَغُرُّ بمحاسِنِها، ثُمَّ هِ مُنْت دار القَرَار، الَّتِ توفَّ فِيهَا الفوس مَا عَمِلَت فِ هَذِهِ الدَّار، مِن خيرٍ (1(وش َع بفعله هَذَا فِ مُنكَر قَد نَهَاه عَنْه العَزِيزُ َد وَق نْسَتْه أنَّه ق َ فأ مۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم َ كُلُوٓاْ أ ۡ وَلَ تَأ ﴿المقتدِرُ؛ حَيْثُ قَال جلَّ جلله: ِثۡمِ مۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡ َ كُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أ ۡ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَ ٱلُۡكَّمِ لَِأ .]188:[ ﴾نتُمۡ تَعۡلَمُونَ َ وَأ َكُم بَيۡنَكُم مۡوَٰل َ كُلُوٓاْ أ ۡ وَلَ تَأ ﴿« : يَقُول الإِمَام البَغَوِي أيْ: لَ يأكل بعضُكم مالَ بَعْضٍ بالباطل؛ أيْ مِن غير ﴾بِٱلۡبَٰطِلِ ).160 تفسير السَّعْدِي (ص (1(
عدد الصفحات ١٥٦داءُ الرِّشوة 157 بَاحَه الله، وأصلُ الباطلِ الشءُ الذَّاهِب، والأكلُ بالباطل َ ِي أ الوَجْه الذَّ أنواعٌ، قَد يَكُون بطريق الغَصْب والَّهْب، وقد يَكُون بطريقِ اللهو، جْرة المُغَنيِّ ونوهما، وقد يَكُون بطريقِ الرِّشْوَة والخيانة، ُ كلقمار وأ مُورَ تِلْكَ الأموال بينكم وبي ُ أيْ تُلْقوا أ ﴾وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَ ٱلُۡكَّمِ ﴿ رْبابِها إِلَ الحُكَّم، وأصلُ الإدلء إرسالُ الدَّلْوِ وإلقَاؤه فِ البئر؛ يقال: َ أ (1(ِذَا أخرج رْسَله، ودَلَهُ يَدْلُوه إ َ ِذَا أ دْلَ دَلْوَهُ إ َ أ ِلَ الحُكَّم، « : ويَقُول الإِمَام الذَّهَبيِ ِكم وأنتم أيْ لَ تُصَانِعوهم بِهَا وَلَ تَرْشُوهم ليَقْتَطِعوا لَكُم حَقًّا لغَيرْ (2(نَّهُ لَ يَِل لكم َ تَعْلمون أ نَّهُ داخِلٌ بِسَبَب عملِه الذَّمِيمِ فِ لَعْنِ رَسُولا الكَرِيم عَلَيْه َ وأ « :أفضل الصَّلَة وأتمِّ التسليم، فعن عَبْد الله بن عَمْرٍو (3(الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي رَسُول ا « : ويَقُول الإِمَام المُنَاوِي ).159/1 تفسير البَغَوِي (1( .)131 الكبائر (ص(2( .) وصَحَّحَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِي 2313 رَوَاه ابن ماجة (3(
عدد الصفحات ١٥٧158 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة (1(ومَوَاطنها نازِلٌ ووَاقِعٌ عَلَيْهما ِي « : ويَقُول الإِمَام الذَّهَبيِ ِي يأخذ الرِّشْوَة، وإنَّمَا تَلْحق اللَّعنةُ يُعطِي الرِّشوة والمُرْتشِ هو الذَّ و يَنَال بِهَا ما لَ يستحق، أمَّا إِذَا َ ذِيَّة مُسْلِم أ َ الراشَ إِذَا قَصَدَ بِهَا أ عْطى ليَِتَوَصَّلَ إِلَ حقٍّ لهَُ ويَدْفَع عن نَفْسه ظُلمَا فإنَّه غيرُ داخِلٍ فِ َ أ و دَفَعَ بِهَا َ بْطَلَ بِهَا حَقًّا أ َ اللعنة، وأمَّا الحاكِم فالرِّشْوَة عَلَيْه حرامٌ؛ أ (2(ظُلْمًا « : ويَقُول الشَّيْخ ابْنُ عُثَيْمِيٍ ومَلْعونٌ مُعْطيها إلَّ إِذَا كَن الآخِذ يَمْنَع حقَّ الَّاس إِلَّ برشوة، نَّ المُعطي َ فحينئذٍ تَكُون اللعنة عََ هَذَا الآخِذ لَ عََ المُعْطي؛ لأِ ِلَّ بدَفْع الرِّشْوَة، ِلَ ذَلِك إ خْذ حقِّه، وَلَ سبيل إ َ إنَّمَا يُريد أنْ يُعطي لأ فَهُوَ مَعْذور. كمَا يوجد — والعياذ بالله — الآن فِ بَعْض المسؤولي فِ ِلَّ بهَذِه الدُّوَل الإِسْلَمِيَّة؛ مَن لَ يُمْكن أنْ يَقْضي مَصَالح الَّاس إ الرِّشْوَة — والعياذ بالله — فيَكُون آكلً للمال بالباطل، مَعَرِّضًا نَفْسه ).367/5 فَيْض القَدِير (1( .)132 الكبائر (ص(2(
عدد الصفحات ١٥٨داءُ الرِّشوة 159 (1(للَّعْنة. نسأل الله العافية وأنَّه كَذَلِك مُتَوعَّدٌ بعقابٍ شديد إنْ لَم يَتُبْ ويُطَهِّر نَفْسه مِن أنَّ رَسُول الله هَذَا الدَّاء العُضَال والمَرَض القتَّال، فعن جَابِر (2(« قال كْل َ « : يَقُول الإِمَام المُنَاوِي (3(أموال الَّاس مِن الكَبَائِر حْبَارَ اليهودِ َ نَّهُ قَد شَابَهَ بفِعْله هَذَا أ َ لَ يَعْلم الآخذ للرشوة أ َ أ : ِينَ قال عَنْهم ِينَ كَنوا يأكلون أموال الَّاس بالباطل؟! الذَّ الذَّ .]42:[ ﴾كَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ َ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أ ﴿ (4(« : يَقُول عَبْد الله بْنُ مَسْعودٍ « : ِي ويَقُول الإِمَام الحَسَن البَصْ ).302/2 شَرْح رِيَاضِ الصَّالِحِينَ (1( فِي صحيح الجامع)، وصَحَّحَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِي 2776 رَوَاه الدَّارَمِي فِي سُنَنِه (2( .)4519( .)17/5 فَيْض القَدِير (3( .)239/6 رَوَاه الطَّبَرِي فِي تفسيره (4(
عدد الصفحات ١٥٩160 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة حَدٌ برشوة جعلها فِ كُمِّه فيرُِيها إيَّاه ويَتَكلَّم بحاجته فيَسْمَع مِنْهُ َ أتاه أ (1(وَلَ يَنْظر إِلَ خَصْمه فيَسْمع الكَذِب ويأكل الرِّشْوَة أيْ: المالِ ﴾كَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ َ أ﴿« : ويَقُول الشَّيْخ السَّعْدِي الحَرَامِ، بمَا يأخذونه عََ سَفَلَتهم وعَوَامِّهم مِن المعلومات والرَّوَاتب، (2(كْل الحَرَام َ الَّتِ بِغَير الحق، فجَمَعوا بيْ اتِّبَاع الكَذِب وأ فَاضِلُ — أن الشَّيْطانَ اللَّعِي قَد َ يُّها الأ َ إنَّ مِمَّا يَتَعجَّبُ مِنْهُ المَرْء — أ صْبح بعضُهم يَقُول إنَّ َ زيَّن لبَِعض المُسْلِمِيَ هَذَا العَمَل المُشِي حَتَّ أ هَذَا الفِعْل القَبِيح هُوَ مِن قَبِيل الهَديَّة ولَيْس فِيهِ مَعْصيَة وَلَ مَُالَفة « : يَقُول الإِمَام ابْنُ القَيِّم وَامر ربِّ البريَّة، َ لأ ظْهَرُ مِن أنْ يُذْكَر — كرِشوة الحاكم والوالي َ السُّحْت بِاسْم الهَدِيَّة وُهو أ وغيرهمَا — فإنَّ المُرْتَش مَلْعُون هُوَ والرَّاشِ؛ لِمَا فِ ذَلِك مِن المَفْسَدة، ومَعْلُوم قَطْعًا أنَّهما لَ يَْرُجان عن الحَقِيقَة وحَقِيقَة الرِّشْوَة بمجرد (3(اسم الهَدِيَّة ).39/2 تفسير البَغَوِي (1( .)232 تفسير السَّعْدِي (ص (2( .)95/3 إعلم المُوَقِّعِينَ (3(
عدد الصفحات ١٦٠داءُ الرِّشوة 161 فلْيَعْلم مَن لبَّس عَلَيْه الشَّيْطَان أنَّ الهديَّة والرِّشوة — وإنْ كَنَتا فِ يَقُول الإِمَام ابْنُ الصُّورة سِيَّيِْ، — فهُمَا فِ الحُكْم والقَصْد تَْتَلِفَان، « : القَيِّم و تَْقِيقِ َ ِلَ إِبْطَالِ حقٍّ أ القَصْدُ؛ فإنَّ الرَّاشِ قَصْدُه بالرِّشْوَة التوصُّل إ باطِلٍ، فَهَذَا الرَّاشِ المَلْعُون عََ لِسَان رَسُولِ الله، فإنْ رَشَا لدَفْع الظُّلْم عن نَفْسه اخْتُصَّ المُرْتَشِ وَحْده باللَّعْنة، وأمَّا المُهْدِي فقَصْده اسْتِجْلبُ المودَّةِ والمَعْرفةِ والإحسانِ، فإن قصد المكفأة فَهُوَ مُعاوِض (1(وإنْ قَصَدَ الرِّبْح فَهُوَ مُسْتَكْثرِ فَعَلَيْكَ يَا مَن ابتُليتَ بِهَذَا الدَّاء الخطير والوباء العسير — سواءٌ وَانِ بالتَّوْبَة والغُفْرَان َ و مُعْطيًّا، — أنْ تُبادِر قَبْل فَوَات الأ َ كنتَ آخِذا أ شَدَّ الحَذَرِ مِن أنْ تَتَهاوَن َ والرُّجُوع إِلَ العَزِيز المنَّان، واحْذَرْ كَذَلِك أ يَقُول ِي هُوَ مِن تَزْيِي وتَلْبيس الشَّيْطَان، فِ هَذَا العَمَل الحَرَام الذَّ نْتَ َ « : الإِمَام ابْن الجَوْزِي خَذَت فِ َ َد أ يَا هَذَا مَطْلوبٌ، ولَكَ ذُنُوب ومَا تتوب، وشمس الحياة ق ).240 الروح (ص(1(
عدد الصفحات ١٦١162 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة (1(قْسىَ قَلْبَكَ مِن بيْ القُلُوبِ َ الغُروب، فمَا أ سْبَاب َ مْر المُسْلِمِيَ أنْ يَبْذلوا كلَّ الأ َ وعََ مَن ولَّهم ربُّ العَالَمِيَ أ ِي قَد عمَّ واشْتُهِرَ وبيْ الرَّعيَّة قَد كَثرُ الَّتِ تَمْنع مِن فُشُوِّ هَذَا الشرَّ الذَّ خْلَق وزيادة المُنْكَر. َ وانْتَشرََ؛ فأدَّى ذَلِك إِلَ فَسَاد القِيَمِ والأ لهم َ مَامَ الكَبِيرِ المُتَعَالِ، وسيَسْأ َ يْضًا أنَّهم سيَقِفُون أ َ وليَْعْلموا أ عْمَالٍ، فعَن َ نْفُسهم وعَن رعِيَّتهم ومَا كَن مِنْهُم جَِيعًا مِن أ َ عن أ لَ كُلُّكُمْ َ « قال أنَّ الَّبيِ عَبْد الله بْنِ عُمَر َّذِي عَلَى النَّاس رَاعٍ مِيرُ ال َْ رَاعٍ، وَكُُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالأ (2(»—وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ « : يَقُول الإِمَام الَّوَوِي َفِيهِ أنَّ كلَّ َامَ عَلَيْه وما هُوَ تَْتَ نَظَرِه، ف ِم صَلَح مَا ق المُؤْتَمَن المُلْتزَ مَن كَن تَْتَ نَظَرِه شَْء فَهُوَ مُطَالَب بالعدل فيه، والقيام بمِصَالحِِه فِ (3(دِينِه ودُنْياه ومُتَعَلِّقَاتِه ).272/2 التبصرة(1( ) واللفظ له1829) ومسلم853 رَوَاه البُخَارِي (2( .)213/12 الشَّرْح عَلَى صَحِيح مُسْلِم (3(
عدد الصفحات ١٦٢داءُ الرِّشوة 163 سْمَائِهِ الحُسْنَ وَصِفَاتِه العُلْيَا أنْ يُوفِّقَنا وإيَّاكم ل َ لُ بِأ َ سْأ َ فاللهَ أ مَا فِيهِ سَعَادَةٌ فِ الدَّارَيْن وسرُُورٌ، وأنْ يَُنِّبَنا جَِيعًا الوقوع فِ الرِّشوة والرِّبا وكلِّ أنواع الشرور، فَهُوَ سُبْحَانَه وليُّ ذَلِك والعزيزُ الغفورُ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنا مَُمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه أَجَْعِينَ
عدد الصفحات ١٦٣������ ��� ������� ���� ��� �� ������
عدد الصفحات ١٦٥شَْفِ المُرْسَلِي، َ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيَ، والصَّلَة والسَّلَم عََ أ جَْعِيَ. َ نَبِيِّنَا مَُمَّد، وعََ آله وصَحْبه أ :أمَّا بعدُ يُّها َ خْلَق والتِّصَاف بجميل الآداب — أ َ إنَّ التَّحَليِّ بمَحَاسِن الأ سْبَاب الَّتِ تُعِي العَبْدَ بإذْن الكَرِيم الوهَّاب َ َابُ — لَهُوَ مِن أهمِّ الأ حْب َ الأ : يَقُول الإِمَام ابْنُ القَيِّمعََ تصيل الخير والتوفيق لكلِّ صَوَاب، ُجْلِبَ خَير الدُّنْيا والآخرة بِمْثل الأدب، وَلَ اسْتُجْلِبَ حرمانَها « (1(بمِثْل قِلَّة الأدب ومِن هَذِهِ الصِّفَات الجَمِيلَة والخصال الكَرِيمة الَّتِ يَنْبَغِ أنْ فَاضِلُ الكِرَام — هُوَ أنْ يَكُون فِ تعامُله مع َ يُّها الأ َ تُصاحِب كلَّ مُسْلِم — أ « : يَقُول الإِمَام ابْن بَطَّال ِّب الكلم، نَام طي َ الأ ).390/2 مَدَارِجُ السَّالِكِينَ (1( التَّذْكِير بمَا للكَلِمة الطَّيِّبة مِن فَضْلٍ كَبِيرٍ
عدد الصفحات ١٦٧