عَلَى مَاذَا تُنَافِس؟ 23 ﴾َلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ ف ﴿ِي لَ يعلم حُسْنَه ومقدارَه إِلَّ الله، الذَّ وْلَ مَا َ عْمَال الموصِّلة إِليَْه، فَهَذَا أ َ ِليَْه بالأ أيْ: فلْيتسابَقٌوا فِ المبادَرَة إ ِليَْه فحولُ حْرَى مَا تزاحمََت للوصولِ إ َ بُذِلَت فِيهِ نفائسُ الأنفاسِ، وأ (1(الرِّجَال إذن عََ مَاذَا يُطْلِقُونه؟! إنَّ التنافسَ الملحَظَ اليَوْم بَيْ أكثرِ أفرادِ أمَّتِنا الإِسْلَمِيَّة هُوَ لَ وهو التنافُسُ َ مَّتِه خيرُ البريَّة؛ أ ُ مْرٍ قَد خَشِيَه عََ أ َ فِ الحَقِيقَة عََ أ نْصَارِي َ عََ الدُّنْيا الفانِيَة الدَّنِيَّة، فَعَنْ عمرو بن عوف الأ خْشَى عَلَيْكُمْ، َ « قالأن رَسُول ا نْ تُبْسَطَ الدُّنْيا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ َ خْشَى عَلَيْكُمْ أ َ وَلَكِنِّي أ عَلَى مَن كَان قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا (2(هْلَكَتْهُمْ َ أ « : يَقُول ابنُ الجوزي ِدْ لِمُرَادِه مَرَدًّا، ومَنْ قَنَعَ الدُّنْيا، فإنَّ مَن طَلَبَ مِنْهَا فوقَ الحاجةِ لَمْ يَ ).916 تفسير السَّعْدِي (ص (1( ) واللفظ له2961) ومسلم2988 رَوَاه البُخَارِي (2(
عدد الصفحات ٢٣24 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة (1(ِل سليمَا من ال بالبلغ بَلَغَ المَنزْ « : ويَقُول الشَّيْخ ابْنُ عُثَيْمِيٍ خْشَ، ولَمَا كَثرُ المال، كثرُ الإعراض َ خْشَعَ وأ َ تْقَ وأ َ قْرَبَ، كَنوا لله أ َ أ عن سبيل الله، وحَصَلَ الطغيان، وصار الإِنْسَان الآن يتشوَّف لزهرةِ يباهِ الَّاس بِهَذَا كلِّه، …الدُّنْيا وزينتها: سيارة، بيت، فرش، لباس ويُعْرِض عمَّا يَنْفعُه فِ الآخِرة. شْبَهَها لَ تَتَكلَّم إِلَّ بالرَّفَاهِيَةِ ومَا َ وصَارَت الجَرَائدُ والصُّحُفُ ومَا أ عْرَضوا عن الآخرة، وفَسَد الَّاس إِلَّ مَن شاءَ اللهُ. َ يتعلق بالدُّنْيا، وأ فالحاصلُ أن الدُّنْيا إِذَا فُتِحَت — نسأل الله أن يَقِيَنَا وإياكم شها (2(نَّهَا تجلب شًّا وتُطْغِ الإِنْسَان َ — فأ فالتنافُس اليَوْم بَيْ أكثر المُسْلِمِيَ صار — وللأسف — فِ مَن يَكُون صْبَحَ َ خَوَات — أ َ يُّها الإِخْوَة والأ َ أكثرَهم مالً وأوسعَهم تجارةً، وبعضُهم — أ كْثرََ َ َخَباتِ، وجاعة مِنْهُم فِ مَن يَتَقَرَّبُ أ عِنْدَهم فِ فَوْز الَّوَادِي والمُنْت ).105/2 كَشْفُ المُشْكِلِ (1( .)361/3 شَرْح رِيَاضِ الصَّالِحِينَ (2(
عدد الصفحات ٢٤عَلَى مَاذَا تُنَافِس؟ 25 ِّلِي والمُمَثِّلت، وقد نَسِ هَؤُلَءِ جَِيعًا مِن الفنَّانِي والفَنَّاناتِ والمُمث فْعَالَ هِ مِن الشهواتِ والملذَّاتِ الَّتِ مَن غرَّتْه بزينتها َ أن هَذِهِ الأ فسيَلْحَقُه بعدَ ذَلِك بِسَبَبها الدمُ والحساتُ، هَذَا إن لم يَتُبْ ويرجعْ « : يَقُول الإِمَام ابْنُ القَيِّم إِلَ ربِّ البرَِيَّات، بْكَت كَثِيرا، وإِنْ سرَّت يَوْمَا َ ضْحَكَت قليلً أ َ ِنْ أ و كَظِلٍّ زائلٍ، إ َ نومٍ أ ِلَّ ت دارًا خيرةً إ ساءت دهرًا، وإِنْ متَّعت قليلً مَنَعَت طويلً، ومَا مَلأََ (1(ت لهَُ يَوْم شورٍ َ تها عبرةً، وَلَ سرََّتْه بيومِ سرورٍ إِلَّ خَبَّأ مَلأََ ِلَ فهل يُعقَل أن يُنافِس المُسْلِم عََ أمرٍ مصيرُه، وإنْ طَالَ، إ « : يَقُول الإِمَام ابنُ الجوزيزوالٍ؟! ى مدَّةً َ ى مدَّةً طويلةً؛ فإِذَا تَفَكَّرَ فِيهَا بَعْدَ أنْ يَْرُجَ مِنْهَا رَأ َ يوجَدَ رَأ طويلةً، وعَلِمَ أنَّ اللَّبْثَ فِ القُبُور طويلٌ، فإِذَا تَفَكَّرَ فِ يَوْم القِيَامَة و الارِ عَلِمَ َ َّبْثِ فِ الجنةِ أ نَّهُ خمسون ألف سنةٍ، فإِذَا تَفَكَّرَ فِ الل َ عَلِمَ أ نَّهُ لَ نهاية له؛ فإِذَا عد إِلَ الظر فِ مقدار بقائه فِ الدُّنْيا — فَرَضْنَا َ أ ستي سنةً مثلً — فإنه يمضي ثلثي سنةً فِ الوم، ونوًا من خمسَ ِذَا حَسَب الباقي؛ كَن أكثرُه فِ الشَّهَوات والمَطَاعم عشرةَ فِ الصبا؛ فإ ).190/4 زاد المعاد(1(
عدد الصفحات ٢٥26 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة والمَكَسِب، فإِذَا خلص مَا للآخرة؛ وَجَد فِيهِ مِنَ الرِّيَاء والغَفْلة كَثِيرا، (1(بَدية؟ إنَّمَا الثَّمَن هَذِهِ السَّاعَت َ فَبِمَاذَا تَشْتَي الحَيَاة الأ جْدَرَ بِهِ أن يُنافس أخاه عََ عَمَلِ الطَّاعَت والتزوُّد َ لَيْس أ َ أ َاب المَعَاصِ والمُنْكَرات ليَِنَالَ جَنَّة ربِّ بالخيرات والحِرْص عََ اجْتِن : يَقُول الشَّيْخ السَّعْدِي رْض والسَّمَوات؟! َ البرَِيَّات بإذن ربِّ الأ « عَظُم المطلوب عَظُمَت وسيلتُه، والعملُ المُوصلُ إِليَْه، فَلَ يُوصَل إِلَ ِلَّ بتك الراحة، وَلَ يُدْرَك العيمُ إِلَّ بِتَْك العيم، ولكنَّ الرَّاحة إ مَكَرِهَ الدُّنْيا الَّتِ تُصِيبُ العَبْدَ فِ سبيل الله عند تَوْطِيِ الَّفْس لها، رْبَاب البَصَائر َ ِليَْه؛ تَنْقَلب عِنْدَ أ وتمرينِها عَلَيْها، ومعرفة مَا تَؤول إ (2(مِنَحًا يُسَُّونَ بها، وَلَ يُبَالُون بها، وَذَلِك فَضْلُ الله يُؤْتِيه مَن يَشَاء لَ وهو عِبَادة العَزِيز العَلِيم َ مر عظيم أ َ فكيف بمسلمٍ خُلِق لأِ — أنْ يَْعَل جُلَّ وَقْته ويقضي أكثر سَاعَته فِ المنافسة عََ أمورٍ دنيويَّةٍ لَ تَعُود عَلَيْه بالفع يَوْم وُقُوفِه بَيْ يديْ رب البريَّة؟! ).505 صَيْدُ الخَاطِرِ (ص (1( .)150 تفسير السَّعْدِي (ص (2(
عدد الصفحات ٢٦عَلَى مَاذَا تُنَافِس؟ 27 « : يَقُول الإِمَام ابْنُ القَيِّم (1(الجنةَ بمَا فِيهَا بشهوةِ ساعةٍ؟ وْل بشباب المُسْلِمِيَ بَدَلَ أنْ يتنافسوا عََ أمورٍ لَ َ لَمْ يكن الأ َ أ تَعُود عَلَيْهم بالفع فِ الدَّارَيْن أن يتسابقوا إِلَ مجالس العُلَمَاء الربانيي « : يَقُول الإِمَام ابْنُ القَيِّم ويرصوا عََ التفقُّه فِ الدين؟! َةِ سِبَاقه حْرى مَا يَتَسابق فِ حَلَب َ وْل مَا يَتنافس بِهِ المتنافسون، وأ َ أ المتسابقون، مَا كَن بسعادةِ العَبْدِ فِ مَعَاشِه ومَعَادِه كفيلً، وعََ طريق السَّعَادَة دليلً، وذَلِك العلمُ الَّافِع والعملُ الصَّالحُ اللذَّان لَ سعادةَ ِلَّ بهما، وَلَ نجاةَ لهَُ إِلَّ بالتَّعَلُّق بِسَبَبهما، فمَن رُزِقَهُمَا فقد فاز للعبد إ ِلَ وغَنِمَ، ومَن حُرِمَهُمَا فالخيرَ كلَُّهُ حُرِمَ، وهُمَا مَوْرِدُ انقسام العباد إ مَرْحُومٍ وَمَْرُومٍ، وبهمَا يتميَّ البرَُّ من الفاجر والتَّقُِّ من الغويِّ والظالمُ (2(من المظلومِ فعَلَ المُسْلِم أن يَستعمل هَذَا الفعلَ فِ مكَنه الحَقِيقِ، وعَلَيْه كَذَلِك ألَّ يَغتَّ بصَْف بعضهم لهَُ وجَعْلِهم لهَُ فِ غير موطنه، مهمَا ).31 الفَوَائِدُ (ص (1( .)5/1 إعلم الموقعين(2(
عدد الصفحات ٢٧28 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة : يَقُول الإِمَام ابْنُ القَيِّم زَيَّنوا ذَلِك بِكُلِّ الوَسَائِل وزخرفوه. حَبَّه لا، َ « (1(عَدَّ لا فيها َ ونَدَبَنا إِليَْه من التنافس فِ الآخرة ومَا أ يْضًا أنَّ أعظمَ صُوَر التنافس أنْ يَْرص أشدَّ الحرص عََ َ وليْعلمْ أ يَقُول استثمار وقته فيمَا يعود عَلَيْه بالفع والخير، بإذن الكَرِيم القدير، « : الإِمَام ابْنُ القَيِّم (2(نْفَعُ لها فِ معادها َ وْل بِهَا وأ َ وقتٍ بما هُوَ أ سْمَائِهِ الحُسْنَ وَصِفَاتِه العُلْيَا أن يُوفِّقَنا وإياكم َ لُ بِأ َ سْأ َ فاللهَ أ باه، وأنْ يَْعَلنَا جَِيعًا ْ لكلِّ مَا يبه ويرضاه، وْأن يُنِّبَنا كلَّ مَا يُبغضه ويَأ عََ مَا ينفعنا فِ الدَّارَيْن مِن المتنافسي، فَهُوَ سُبْحَانَه وليُّ ذَلِك وأرحم الرَّاحمِِيَ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنا مَُمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه أَجَْعِينَ ).70/2 إِغَاثَةُ اللَّهْفَانِ (1( .)31 الفَوَائِدُ (ص (2(
عدد الصفحات ٢٨��� ������ ���� �� ������� ���� ����
عدد الصفحات ٢٩شَْفِ المُرْسَلِي، َ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيَ، والصَّلَة والسَّلَم عََ أ جَْعِيَ. َ نبينا مَُمَّد، وعََ آله وصحبه أ :أمَّا بعدُ سْبَاب نَيْل العَبْد لرضا الكَرِيم المنَّان، ومِن الوَسَائِل الَّتِ َ إنَّ من أ حِبَّة َ يُّها الأ َ تُعِينه عََ دخول الجِنَان بعد تَْقِيقه تَقْوى العَزِيز الرَّحمَْن — أ خْلَق، الَّتِ هِ َ والإِخْوَان — أنْ يتَّصِف بمحاسن الآداب ومعالي الأ قال: كَذَلِك من علمات كمال الإِيمَان، فعن أبي هُرَيْرَة ِ مَا يُدْخِلُ الَّاس الجَْنَّةَ، فقال: كْثرَ َ عن أسُئِلَ رَسُول ا (1(« بي « : يَقُول الإِمَام ابْنُ القَيِّم .)، وصَحَّحَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِي 2004 رَوَاه التِّرْمِذِي (1( مَا أجملَ التبسُّمَ عند لقاء أخيك المسلم
عدد الصفحات ٣١32 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة نَّ تقوى الله يُصْلح مَا بي العَبْد وبي ربه، َ تقوى الله وحُسن الخلق؛ لأِ وحُسن الخلق يُصْلح مَا بينه وبي خلقه؛ فتقوى الله توجِب لهَُ مبةَ (1(الله، وحُسنُ الخلقِ يدعو الَّاس إِلَ مََبَّته ومِن هَذِهِ الصِّفَات الكَرِيمة والخِلل القويمة، الَّتِ يَنْبَغِ للمسلم أن يَرص عََ التَّحَليِّ بها، هِ أن يَكُون ذا بَشَاشة عند : يَقُول الإِمَام المنذريِقَائه واجتماعه مع إِخْوَانه، تعامُله والتْ « (2(واللُّطف فِ المسألة « : ويَقُول الشَّيْخ ابْنُ عُثَيْمِيٍ لْفةَ، ُ أخاه بوجه طَلْقٍ وبكلمة طيبة، لينال بذَلِك الأجرَ والمَحَبَّةَ والأ (3(والبعد عن التكبر والتفع عََ عباد ا نَّهُ يسيرٌ، إِلَّ أنَّ فَضْلَه كَبِير َ فَهَذَا الخُلُق الرفيع، وإن كَن يُرى أ : يَقُول الإِمَام ابْنُ القَيِّم وخيرُه عََ صاحبه والآخرين كَثِير، ).54 الفَوَائِدُ (ص (1( .)291/3 الترغيب والترهيب(2( .)61/4 شَرْح رِيَاضِ الصَّالِحِينَ (3(
عدد الصفحات ٣٢مَا أجملَ التبسُّمَ عند لقاء أخيك المسلم 33 ُجْلِبَ خيرُ الدُّنْيا والآخرةِ بمثل الأدب، وَلَ استُجْلِبَ حرمانُهَا « (1(دَبِ َ بمثلِ قِلَّة الأ مُقتدٍ، وبطريقته فِ التعامل مع فصاحبه بنبينا « قالالَّاس مُهتدٍ؛ فعن عَبْد الله بن الحَْارِثِ الزبيدي (2(.»كْثَرَ تَبَسُّمَا من رَسُول ا َ حَدًا أ َ رأيتُ أ نَ الكُمَّلِ إِظْهَارَ النبساطِ ْ نَّ شَأ َ « : يَقُول المُبَارَكفُورِي (3(والبِشرْ لِمَن يُرِيدونَ تَألُّفِه واستعطافِه ولْيَسْعَدْ وليَْفْرَحْ كلُّ مَن اقتدى بنبيِّنا الكَرِيم — عَلَيْه أفضل نَّهُ قَد أتى بمَا أوصاه بِهِ َ الصَّلَة والتسليم — فعمِل بِهَذَا الخُلُق القويم؛ لأ لَّقَدۡ كَنَ لَكُمۡ فِ رَسُولِ ﴿العَزِيز العظيم؛ حَيْثُ قَال العليم الحكيم: ﴾سۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَنَ يَرۡجُواْ ٱللََّ وَٱلَۡوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللََّ كَثِيرٗا ُ ٱللَِّ أ .]21:[ صْلٌ كَبِير فِ َ « : يَقُول الإِمَام ابنُ كَثِ ).390/2 مَدَارِجُ السَّالِكِينَ (1( .)، وصَحَّحَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِي 3641 رَوَاه التِّرْمِذِي (2( .)86/10 تحفة الأحوذي(3(
عدد الصفحات ٣٣34 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة (1(حْوَالهِ َ فْعَالهِ وأ َ قْوَالهِ وأ َ فِ أ سِّ برَسُول ا َ التَّأ سْوَة الحَسَنَة، إنَّمَا ُ « : ويَقُول الشَّيْخ السَّعْدِي يَسْلُكُها ويُوَفَّقُ لها مَن كَن يرجو اللهَ واليومَ الآخرَ، فإنَّ مَا معه مِن الإِيمَان وخَوْفِ الله ورجاءِ ثَوَابِه وخَوْفِ عقابِه يثُّه عََ التأسِّ (2(.»بالرَسُول حْبَابُ — سَيَنال عَلَيْه يَوْم القِيَامَة بإذن َ يُّها الأ َ وهو كذَلِك — أ أنَّ رَسُول الله الكَرِيم الوهاب الأجرَ والثَّوَابَ، فعن أبي ذَر (3(خِيكَ لك صَدَقَةٌ َ « قال خِيكَ َ «« : يَقُول المُنَاوِي « (4(كمَا تؤجر عََ الصدقة يْضًا عونًا َ َاضِلُ الكرام — سيكون لهَُ أ ف َ يُّها الأ َ وَهَذَا الخُلُق الجميل — أ ).475/3 تَفْسِير ابْنِ كَثِيرٍ (1( .)420 تفسير السَّعْدِي (ص (2( .)، وصَحَّحَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِي 1965 رَوَاه التِّرْمِذِي (3( .)442/1 التيسير بشرح الجامع الصغير(4(
عدد الصفحات ٣٤مَا أجملَ التبسُّمَ عند لقاء أخيك المسلم 35 يَقُول الإِمَام ابْنُنَام بإذن العَزِيز العلَّم، َ عََ كسب مودة واحتام الأ « : القَيِّم والتَّقطيب، وتصعير الخدِّ، وَطَِّ البِشرْ عن البَشرَ، وبَيْ الستسال مع كلِّ أحد بحَِيْثُ يُذهب الهَيْبةَ، ويُزيل الوقارَ، ويُطَمِّع فِ الجانب، كمَا أنَّ النراف الأوَّل يُوقِعُ الوَحْشة والبِغْضَة والُّفرة فِ قلوب الخَلْق. (1(وصاحبُ الخُلُق الوسط: مَهِيبٌ مبوبٌ، عزيزٌ جانبُه، حبيبٌ لقاؤه فهو وإن كَن غالِبُ الَّاس يَبْخلون بِهِ وَلَ يهتمون بأمره، فإنه سْبَاب الَّتِ تَدْفع الشَّحْناءَ وما قَد يُوجد فِ القلوب من َ مِن أهم الأ « : يَقُول ابنُ حِبَّانَ الحقد والحسد والبغضاء. نَّ البِشرْ يطفئ نارَ المعانَدة ويَْرق هَيجان َ العُلَمَاء وسجيَّةٌ الحكماء؛ لأِ (2(المباغضة، وفِيهِ تصيٌ مِن الباغي ومنجاةٌ من السا فعَلَينا جَِيعًا أن نجتهد دومَا فِ تَْقِيق هَذَا الخلق القويم ِي سينفعنا يَوْم وقوفنا بي نَّهُ من المَعْرُوف الذَّ َ والأدب الكَرِيم؛ لأ قال: يدي العَزِيز العظيم بإذن الجواد العليم، فعن أبي ذَر ).311/2 مَدَارِجُ السَّالِكِينَ (1( .)75 رَوْضَة العُقَلَءِ (2(
عدد الصفحات ٣٥36 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة نْ َ « :قَال ليَِ ال (1(خَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ َ ْقَى أ تَل « : يَقُول الإِمَام الَّوَوِي عََ فضلِ المَعْرُوف ومَا تيسَّ منه، وإنْ قل حَتَّ طلقةُ الوجه عند (2(اللقاء « : ويَقُول ابنُ عَلَّنَ ِ خاطرِه، وبذَلِك فِيهِ من إيناسِ الأخِ المؤْمن ودَفْع الإِيَاشِ عَنْه وجَبرْ (3(يَْصُل التأليفُ المطلوب بي المُؤْمِنِيَ مع تذكيرِ الَّفْس عند الإتيان بِهِ بأهمِّ مَا يُعِينُنا عََ المداومة لَ وهو احتساب أجر هَذَا العَمَل والثَّوَاب عند الكَرِيم الوهاب، َ عَلَيْه؛ أ « : يَقُول الإِمَام ابْنُ القَيِّم فَلَ يَكُون العملُ طَاعَة وقُرْبةً حَتَّ يَكُون مَصْدرُه عن الإِيمَان، فيكونَ الباعثُ عَلَيْه هُوَ الإِيمَان المَحْضَ لَ العادةَ وَلَ الهوى وَلَ ).2626 رَوَاه مسلم (1( .)177/16 الشَّرْح عَلَى صَحِيح مُسْلِم (2( .)356/3 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين(3(
عدد الصفحات ٣٦مَا أجملَ التبسُّمَ عند لقاء أخيك المسلم 37 طَلَبَ المَحْمَدَةِ والجَاهِ وغير ذَلِك، بَلْ لَ بدَّ أن يَكُون مَبْدؤُه مضَ (1(الإِيمَان وغايتُه ثوابَ الله وابتغاءَ مرضاتِه، وهو الحتساب وعََ طَلَبَة العِلم والدُّعَةِ إِلَ الدِّين أن يكونوا مِن أحرصِ يْضًا مِن أهمِّ الوَسَائِل َ نَّهُ أ َ المُسْلِمِيَ عََ التَّحليِّ بِهَذَا الخُلُق الرفيعِ؛ لأ المُعِينَة لهم عََ التأثير عََ الآخرين وكَسْبِ مََبَّة المدعوِّين، فالعِلمُ ِي يُزيَّن بمعالي ِي ينفع صاحبه عند الكَرِيم الوهاب هو الذَّ الشرعي الذَّ : يَقُول الإِمَام عَبْد الله بنُ المُبَارَك خْلَق وماسن الآداب، َ الأ (2(« ِي يُعامِل حِبَّة الكرام — أنَّ الذَّ َ يُّها الأ َ وعلينا أن نَعْلم فِ الختام — أ و مِمَّن نرجو َ بِهَذَا الخُلُق الجميل لَ بدَّ أن يَكُون مِن أهل الإِسْلَم أ « : يَقُول الشَّيْخ ابْنُ عُثَيْمِيٍ نَام، َ إسلمَه من الأ بالبِشرْ وطَلَقة الوجه هُوَ المؤمن، أمَّا الكفر فإنْ كَن يُرْجى إسلمُه إِذَا عملناه بطلقة الوجه والبِشرْ فإنَّنا نُعامِلُه بذَلِك رجاءَ إسلمِه ِذَا كَن هَذَا التواضعُ وطلقةُ الوجه لَ يَزيدُهُ وانتفاعِه بِهَذَا اللقاء وأمَّا إ ).10 الرسالة التبوكية (ص(1( .)523/3 الآداب الشرعية لِبن مفلح(2(
عدد الصفحات ٣٧38 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة (1(إِلَّ تعاليًا عََ المُسْلِم وترفُّعًا عَلَيْه فإنَّه لَ يقابَل بذَلِك يُّها الكِرَام — فَضْل هَذِهِ الخَصْلة الحَمِيدة والصِّفَة َ نْ عَرَفْنا — أ َ فبَعْد أ خْلق الجَمِيلَة الَّتِ لَهَا فِ الدِّين مَكَنةٌ رفيعةٌ، َ نَّهَا من الأ َ القَوِيمَة، وأ لْفة والإِخَاء ُ َاب نَشرْ المَحَبَّة بَيْ المُسْلِمِيَ والأ سْب َ نَّهَا مِن أ َ وأ والقَضَاء عََ ما قَد يُوجَد بَيْنهم مِن عداوةٍ وحِقْدٍ وحَسَدٍ وبَغْضَاء، فَعَلَيْنا أنْ نَْرص عََ تَْقِيقها، وَلَيْسَ فِ ذَلِك جُهْد كَبِير وَلَ عَنَاء، ، وكَن مِن أهل بَلْ إنَّ صَاحِبها قَد نَالَ بِهَا مُتابَعة نبيِّنا : يَقُول الإِمَام ابْن بَطَّال القْتِدَاء، فهَنِيئًا لهَ بِشرَف الهتداء، خْلق الُّبُوَّة، وَهُو مُنَافٍ َ « (2(لِلتَّكَبرُّ وجَالِبٌ للمودَّة سْمَائِهِ الحُسْنَ وَصِفَاتِه العُلْيَا أنْ يَْعلنا وإيَّاكم َ لُ بِأ َ سْأ َ فاللهَ أ مُقْتَدِينَ، وأنْ يَُنِّبَنا جَِيعًا هُدَاةً مُهْتَدين، وبِنَبِيِّنا الوقوع فيمَا يُفسد الدين، فَهُوَ سُبْحَانَه وليُّ ذَلِك وربُّ العَالَمِيَ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنا مَُمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه أَجَْعِينَ ).61/4 شَرْح رِيَاضِ الصَّالِحِينَ (1( .)193/5 شَرْح صَحِيحِ البُخَارِي لبن بَطَّال (2(
عدد الصفحات ٣٨������ ��� ���� ��� �����
عدد الصفحات ٣٩