المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنبيه الأمة على مسائل و أحكام شرعية مهمة 07

أبي عبدالله حمزة النايلي

صفحة ١ من ٢٢

حقوق الطبع لكل مسلم مع العزو للمؤلف وعدم التغيير في النص الأصلي الدوحة - قطر - طريق سلوى - بجوار إشارة الغانم الجديد ص.ب الطبعة الأولى 2017 -هـ 1438 دار الإمام البخاري للنشر والتوزيع albukharibook@gmail.com

عدد الصفحات ٢

إنَّ الحَمْدَ لله، نَْمَده ونَسْتَعِينُه ونَسْتغفرُه، ونَعُوذُ باللهِ مِن شُورِ عْمَالِا، مَن يَهْدِه اللهُ فَلَ مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ َ نْفُسنا ومِن سَيئاتِ أ َ أ َلَ هاديَ له. ف شْهد أنَّ مَُمَّدًا َ ِيكَ له، وأ نْ لَ إله إِلَّ الله وَحْدَه لَ شَ َ شْهد أ َ وأ عبدُه ورَسُوله. نتُم َ يُّهَا ٱلَِّينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللََّ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَ تَمُوتُنَّ إِلَّ وَأ َ يَٰٓأ ﴿ .]102:[ ﴾مُّسۡلِمُونَ يُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَِّي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ َ يَٰٓأ ﴿ َقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗ كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللََّ ٱلَِّي وَخَل .]1:[ ﴾َيۡكُمۡ رَقِيبٗا رۡحَامَۚ إِنَّ ٱللََّ كَنَ عَل تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلَۡ يُصۡلِحۡ ٧٠يُّهَا ٱلَِّينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللََّ وَقُولُواْ قَوۡلٗ سَدِيدٗا َ يَٰٓأ ﴿ عۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللََّ وَرَسُولَُۥ فَقَدۡ َ لَكُمۡ أ .]71-70:[ ﴾َازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ف مقدمة المؤلِّف

عدد الصفحات ٥

6 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة :أمَّا بعدُ صْدَقَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهَدْيِ هَدْيُ مَُمَّد َ فإنَّ أ ، وشََّ الأمور مُْدثاتُها، وكلَّ مُْدَثةٍ بِدعةٌ وكلَّ بدعةٍ  ضللةٌ وكلَّ ضللةٍ فِ الار يْدِيكم — بعد تيسير َ ضع بَيْ أ َ حْبَابُ — أنْ أ َ يُّها الأ َ إنَّ مِمَّا يُشرِّفني — أ شرعيةٍ وأحكامٍ مسائلَ عََ مَّة ُ الأ «العَزِيز الوهَّاب — هَذَا الكتابَ ؛ والذي هُوَ كَذَلِك عبارةٌ عن سلسلةٍ السابعة المجموعة – مهمةٍ مَّتنا ُ لمقالتٍ عِلميَّةٍ ونصائحَ تربويَّةٍ ورسائلَ توجيهِيةٍ إِلَ أبناءِ أ الإِسْلَمِيَّة. فمَا كَن فِيهَا مِن صَوَابٍ وسدادٍ فَهُوَ مِن توفيقِ وتيسيرِ وفضلِ جَْعَ العارفون عََ أنَّ كلَّ خيرٍ َ « :يَقُول ابْن القَيِّمِربِّ العِبَاد، (1(صْلُه بتَوْفيقِ اللهِ للعَبْد َ أ و نسيانٍ فمِن تَقْصيرِ مُقيِّدها ومِن َ و سهوٍ أ َ ومَا كَن فِيهَا من خطأ أ سْتغفر عََ ذَلِك الغفورَ المَنَّانَ. َ الشَّيْطَان، وأ « فاللهُ ).97 الفَوَائِدُ (ص (1(

عدد الصفحات ٦

مقدمة المؤلِّف 7 (1(.ِي لَ يَنْطق عن الهَوَى الذَّ و وَجَدَ َ ًا فنَصَحَ، أ فرحمَ اللهُ سُبْحَانَه أخًا مُبًّا ناصحًا، وَجَدَ وَهَن خَوَات — يَسْلم مِن الخَطَأِ َ يُّها الإِخْوَة والأ َ صْلَحَ، ومَن مِنَّا — أ َ خَلَلً فأ والوُقُوعِ فِ الزَّلَّت؟! « : يَقُول الإِمَام مَالِك (2(ونَْنُ نُْطِئ، ومَن يَسْلم مِن الخَطَأ؟ سْمَائِهِ الحُسْنَ وَصِفَاتِه العُلْيَا أن يَنفعَ بمَا فِ هَذَا َ لُ بِأ َ سْأ َ فاللهَ أ الكِتَابِ مِن مقالتٍ مُقيِّدَها وقارِئَها، وأنْ يَْعل مَا سُطِّر فِيهِ خالصًا عَنَ عََ إخراجِها فِ هَذِهِ الحُـلَّة َ لِوَجْهِه الكَرِيمِ، وأنْ يَْزي كلَُّ مَن أ ِها خَيرَْ الجَزَاءِ، فَهُوَ سُبْحَانَه قديرٌ، وبالإجابةِ جديرٌ. وسَاهَمَ فِ نَشرْ وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنا مَُمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه أَجَْعِينَ ).394/3 مَدَارِجُ السَّالِكِينَ (1( .)116/3)، شرح الموطأ للزرقا16/2 فتح المغيث للسخاوي(2( كَتَبَه أبو عَبْد الله حمزة الايلي (الخريطيات/قطر)

عدد الصفحات ٧

�������� �� �� ��

عدد الصفحات ٩

شَْفِ المُرْسَلِي، َ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيَ، والصَّلَة والسَّلَم عََ أ جَْعِيَ. َ نَبِيِّنَا مَُمَّد، وعََ آله وصحبه أ :أمَّا بعدُ عْمَال المَرْضِيَّة الَّتِ يُبها ربُّ البريَّة، والَّتِ يَنْبَغِ َ إنَّ مِن أهمِّ الأ عََ المُسْلِم أن يَْرص عَلَيْها فِ هَذِهِ الدُّنْيا الدَّنِيَّة؛ أنْ تَكُون سريرتُه :  يَقُول الإِمَام ابْنُ القَيِّم مِن الشَّوَائب والأمراضِ صافيةً نقيَّةً. (1(« نَّ صَلَحَ الظَّواهِرِ ل يَكُون بَعْد عَوْن العَزِيزِ القادرِ إِل َ لأِ « : يَقُول شَيْخُ الإِسْلَم ابْنُ تَيْمِيَّة بإصْلحِ السََّائِر. (2(صْلَحَ اللهُ الظواهرَ َ حَسُنَت السائرُ أ ).66 التِّبْيَانُ فِي أَقْسَامِ القُرْآنِ (ص (1( .)277/3 مَجْمُوعُ الفَتَاوَى (2( اللهَ اللهَ فِ السرائر

عدد الصفحات ١١

12 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة فل نجاحَ وَلَ فلحَ فِ الدَّارَيْنِ بما هُوَ ظَاهِرٌ إِذَا فَسَدَت الِّيَّاتُ صْلَحَ سريرتَه َ « : يَقُول الإِمَام ابْن الجَوْزِي والضَّمائرُ. فَاحَ عبيرُ فضلِه، وعَبِقَت القلوبُ بِنَشرْ طِيبِه. (1(فاللهَ اللهَ فِ السََّائر، فإنَّه مَا يَنْفعُ مَع فَسَادِها صلحُ ظاهرٍ حِبَّة الأفاضلُ — َ يُّها الأ َ عْمَالُ الَّتِ تَظْهر وتُرى عََ الجَوَارح — أ َ فالأ يَقُول الإِمَام ابْنُ القَيِّم هِ نِتَاجُ مَا فِ القَلْب وثَمَرةُ مَا تُفِيهِ البَوَاطِنُ. عْمَالُ نتائجُ السائرِ البَاطِنةِ، فمَن كَنت سرَِيرتُه صَالحِةً َ « : كَن عَمَلُه صالحًا، فتَبْدو سريرته عََ وجْهِهِ نُورًا وإشاقًا وحياءً، ومَن كَنت سرَِيرتُه فاسِدةً كَن عَمَلُه تابعًا لسَِيرَته لَ اعتبارًا بصُورَتِه، ِي يبدو فتَبْدو سرَِيرَته عََ وجْهِه سَوَادًا وظُلْمةً وشَيْنًا، وإن كَن الذَّ عَلَيْه فِ الدُّنْيا إنَّما هُوَ عملُه لَ سرَِيرَته، فيومَ القِيَامَة تبدو عَلَيْه (2(سرَِيرَته ويَكُون الحكم والظهور لها َب نَّ صلحَها هُوَ بِسَب َ فمَا فِ القلب لَ بدَّ أن يَظهر عََ الأعضاء؛ لأِ — قال: َب فساده؛ فعَنِ الُّعْمَان بن بش صلحه، وفسادها بِسَب ).68 صَيْدُ الخَاطِرِ (ص (1( .)66 التِّبْيَانُ فِي أَقْسَامِ القُرْآنِ (ص (2(

عدد الصفحات ١٢

اللهَ اللهَ فِ السرائر 13 « :قَال رَسُول ا (1(ْقَلْبُ لَ وَهِي ال َ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ؛ أ « :يَقُول شَيْخُ الإِسْلَم ابْنُ تَيْمِيَّة بدَّ أن يَظْهر موجبُه ومقتضاه عََ الجوارح، وإِذَا لم يَعْمل بموجبه عْمَالُ الظَّاهِرَةُ َ و ضَعْفه، وَلِهَذَا كَنت الأ َ ومقتضاه دَلَّ عََ عَدَمِه أ مِن موجِب إِيمَانِ القَلْب ومُقْتَضَاه، وهِ تصديقٌ لِمَا فِ القلب ودليلٌ عَلَيْه، وشاهِدٌ له، وهِ شُعْبةٌ مِن مجموع الإِيمَان المطلق وبعضٌ له، (2(لكنَّ مَا فِ القلب هُوَ الأصل لِمَا عََ الجوارح حِبَّة الكِرَام — هُوَ مَن يُعْطي لهَذَا الأمرِ َ يُّها الأ َ فالعاقلُ فِ الحَقِيقَةِ — أ يَقُول الإِمَام ابْنُ حِبَّانَ المهمِ المزيدَ من الجَهْدِ والحِرْصِ والهْتِمَامِ. « : (3(بحِرَاسةِ قَلبِه عند إقْبَالهِ وإدْبَارِه وحَرَكَتِه وسُكُونِه نَامِ عَلَيْه َ ويَسأل دَائِمًا العَزِيز العلَّمَ بمَا كَن يدعوه بِهِ خيرُ الأ ) واللفظ له.1599) ومسلم52 رَوَاه البُخَارِي (1( .)644/7 مَجْمُوعُ الفَتَاوَى (2( .)27 رَوْضَة العُقَلَءِ (ص (3(

عدد الصفحات ١٣

14 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة دْوَاءِ والآثامِ، َ أفضل الصَّلَة والسَّلَم بأنْ يُطَهِّر قلبَه مِن كلِّ الأوباءِ والأ  أنَّ رَسُول ا نْصَارِي َ فَعَنْ زيدِ بن أرقم الأ ِهَا أنت خَيْرُ من زَكَّهَا أنت «كَن يقول (1(وَلِيُّهَا وَمَوْلَهَا « : يَقُول الإِمَام الَّوَوِي « (2(وَليُِّهَا وَلمَا كَن هَذَا الفعلُ الكَرِيمُ بِهَذِهِ المنزلةِ العاليةِ والثمرةِ الجليلةِ وْلَه مَن سَبَقَنا مِن الصَّالحِِي الهتمامَ الكبيرَ والوقتَ الكَثِير؛ َ الغاليةِ، أ ِقَاءِ والتَّذْكِيرِ. فكَنوا — رَحمَِهم العَزِيزُ القديرُ — يتواصَوْنَ بِهِ عند اللتْ  يَقُول الإِمَام مَُمَّد بن عبيد الله بن سعيد، أبو عون الكوفِ ه111(ت ِلَ بَعْض بثلثٍ: مَن عَمِلَ لآخرتِه كَفَاه الله وإِذَا غابوا كَتَبَ بعضُهم إ صْلَح َ صْلَح فيمَا بينه وبي الله كَفَاه اللهُ الَّاس، ومَن أ َ دنياه، ومَن أ ).2722 رَوَاه مسلم (1( .)41/17 الشَّرْح عَلَى صَحِيح مُسْلِم (2(

عدد الصفحات ١٤

اللهَ اللهَ فِ السرائر 15 (1(صْلَح الله علنيتَه َ سريرتَه أ فَمَن كَن مِن أصْحَابِ السَِّيرَةِ القيَّة والبَوَاطِنِ المَرْضِيَّة، فَلْيَحْمَدِ يَقُول الشَّيْخ ابْنُ عُثَيْمِيٍ الكَرِيمَ العلَّمَ عََ هَذَا الجُودِ والإنعاِم. (2(بْشرِْ با َ « : ومَن كَنت سريرتُه خبيثةً وطَويَّتُه قبيحةً، ومَعَ هَذَا يُظهِر لِلنَّاسِ صْحَابِ الحِرصِ عََ ما فِيهِ خيرٌ وفلحٌ ونجاحٌ؛ َ الصَّلحَ وأنَّه مِن أ فليراجعْ نفسه، وليُبادرْ بالتَّوْبَة والرُّجُوع إِلَ العَزِيزِ القادرِ قَبْل أنْ يَأتيَ يَوْم تَنْكشِفُ فِيهِ السََّائرُ ويَظْهر مَا خَفِ وكَن مستًورا فِ .]9:[ ﴾يَوْمَ تُبْلَ السََّائِرُ ﴿الضَّمَائرِ، يَوۡمَ تُبۡلَ ﴿« : يَقُول الإِمَام الطَّبرَِي َاد، فيَظْهر مِنْهَا يَوْمئذٍ مَا كَن فِ يَوْم تُْتَبرَُ سرائرُ العِب ﴾ٱلسََّآئِرُ لْزَمَه َ َاد من الفَرَائِضِ الَّتِ كَن الله أ عْيُ العِب َ ًا عن أ الدُّنْيا مُسْتَخْفِي (3(إيَّاهَا، وكلَّفه العَمَل بها ).162/7 رَوَاه ابْنُ أبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِه (1( .)62/1 شَرْح رِيَاضِ الصَّالِحِينَ (2( .)146/30 تفسير الطَّبَرِي (3(

عدد الصفحات ١٥

16 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة أيْ: تُْتَبرَُ ﴾يَوۡمَ تُبۡلَ ٱلسََّآئِرُ ﴿« :ويَقُول الشَّيْخ السَّعْدِي سرائرُ الصدورِ، ويَظْهر مَا كَن فِ القلوب مِن خيرٍ وشٍّ عََ صفحات ، ]106:[ ﴾يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ ﴿الوجوه. قَال تعالَ: ففِ الدُّنْيا، تَنْكَتِمُ كَثِير مِن الأمور، وَلَ تَظْهر عيانًا لِلنَّاسِ، وأمَّا فِ (1(َامَة، فيَظْهر بِرُّ الأبرارِ، وفُجُورُ الفُجَّارِ، وتَصِيرُ الأمورُ علنيةً القِي « :ويَقُول الشَّيْخ ابْنُ عُثَيْمِيٍ يَوْم القِيَامَة، تَنْكَشف السائرُ، ويَُصَّلُ مَا فِ الضمائر؛ وَلِهَذَا عَلَيْنَا — (2(يُّها الإِخْوَة — أنْ نُطَهِّر قلوبَنا قبل كل شَْء ثُمَّ جوارحَنا َ أ خَوَات — أن يتعاهَدَ نفسَه ويعالجَها َ يُّها الإِخْوَة والأ َ فعَلَ المُسْلِم — أ وْبَاءِ، وليْحذرْ أشدَّ الحذر أن يغفُل عَنْها؛ َ دْوَاءِ والأ َ مِمَّا يصيبها من الأ نَّهَا ميَّالةٌ للشهوات وأمَّارةٌ بما فِيهِ سوءٌ ومُنْكَرَات؛ يَقُول رب َ لأ .]53 :[ ﴾مَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لََ ﴿البريات: مُرُهم بمَا تَهْوَاه، ْ « :يَقُول الإِمَام الطَّبرَِي ).919 تفسير السَّعْدِي (ص (1( .)281/3 شَرْح رِيَاضِ الصَّالِحِينَ (2(

عدد الصفحات ١٦

اللهَ اللهَ فِ السرائر 17 (1(وإنْ كَن هَوَاهَا فِ غيرِ مَا فِيهِ رضا ا مُرُ صاحبَها — أي الفس — ْ « :ويَقُول الإِمَام ابْنُ القَيِّمِ وَى كلِّ سوءٍ، وإنْ ْ بمَا تهواه من شهواتِ الغَِّ واتِّبَاعِ الباطل، فهِ مَأ (2(طَاعها — أي صاحبها — قادَتْه إِلَ كل قبيح وكل مكروه َ أ بَ العقلءِ والصَّالحِِي، وَهُو طَرِيقُ أهْلِ الفَلَحِ ْ وَهَذَا كَن دَأ « : يَقُول الإِمَام ابْنُ حِبَّانَ الموَفَّقِي. َام فِ خُذها بالقِي ْ َحُ نفسه عَن جَِيع المَزْجُورَاتِ، ويَأ الأوقات، ويَكْب (3(مُورَاتِ ْ أنْواعِ المَأ نَّهم يَعْلَمون أنَّ الخُسْانَ والحِرْمانَ يَوْم الوقوفِ بي يَدَيِ َ لأِ صحابِ الُّفوسِ الخَبِيثةِ والسائرِ َ العَزِيز الرَّحمَْن سيكونُ مِن نَصِيب أ « : يَقُول شَيْخُ الإِسْلَم ابْنُ تَيْمِيَّة القَبِيحَةِ، َث شءٌ، َةِ الَّتِ لَيْسَ فِيهَا من الخَب تَصْلح أن تَكُون فِ الجَنَّةِ الطَّيِّب ).3/13 تفسير الطَّبَرِي (1( .)77 إِغَاثَةُ اللَّهْفَانِ (ص (2( .)29 رَوْضَة العُقَلَءِ (ص (3(

عدد الصفحات ١٧

18 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة (1(و غيرُ مُمْكِنٍ َ فإن ذَلِك موجِبٌ للفساد أ سْمَائِهِ الحُسْنَ وَصِفَاتِه العُلْيَا أنْ يَْعلنا وإيَّاكم َ لُ بِأ َ سْأ َ فاللهَ أ صْحَاب السَّائرِ القيَّةِ والضَمَائرِ المَرْضِيَّة، وأنْ يُنِّبَنا جَِيعًا سُوءَ َ مِن أ وخُبثَ الطويَّةِ، فَهُوَ سُبْحَانَه وليُّ ذَلِك وربُّ البريَّة. وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنا مَُمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه أَجَْعِينَ ).344/14 مَجْمُوعُ الفَتَاوَى (1(

عدد الصفحات ١٨

������� ���� ���

عدد الصفحات ١٩

شَْفِ المُرْسَلِي، َ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيَ، والصَّلَة والسَّلَم عََ أ جَْعِيَ. َ نَبِيِّنَا مَُمَّد، وعََ آله وصحبه أ :أمَّا بعدُ إنَّ مِن الألفاظ الَّتِ يَكثر ذِكْرُها اليَوْم بي المُسْلِمِيَ حَتَّ يَقُول ابْن أصبحَتْ تُنقَل عََ ألسنةِ الكَثِيرين هِ كلمة « : الجَوْزِي (1(فيه « : ويَقُول الإِمَام الَّوَوِي الرغبة فِ الشء وفِ النفراد به، ونافَسْتُه منافسةً إِذَا رغِبتُ فيمَا (2(رَغِبَ فيه ).105/2 كَشْفُ المُشْكِلِ (1( .)119/16 الشَّرْح عَلَى صَحِيح مُسْلِم (2( عَلَى مَاذَا تُنَافِس؟

عدد الصفحات ٢١

22 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة « : ويَقُول الإِمَام ابْنُ القَيِّمِ (1(واجتهادًا وحرصًا لْسِنَةِ تُقال، َ رْوَعَها مِن عبارةٍ عََ الأ َ جَْلَها مِن كلمةٍ ومَا أ َ فمَا أ حِبَّة الأفاضلُ — عن حَقِيقَة هَذَا التنافسِ قَد َ يُّها الأ َ لكنَّ العاقلَ — أ لْسِنَةِ الأكثر لَ يُطلق َ ِي يُذْكَر عََ أ يَتَسَاءَلُ، فَيرََى أنَّ هَذَا القولَ الذَّ وَفِ ﴿: فِ الحَقِيقَة عََ مَا حثَّ عَلَيْه العَزِيز المقتدرُ؛ حَيْثُ قَال .]26:[ ﴾َلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ ذَٰلِكَ ف « : يَقُول الإِمَام البَغَوِي (2(إِلَ طَاعَة الله عزَّ وجل َلۡيَتَنَافَسِ وَفِ ذَٰلِكَ ف ﴿« : ويَقُول شَيْخُ الإِسْلَم ابْنُ تَيْمِيَّة ِسَ فِ هَذَا العيمِ، لَ ينافِسَ فِ مَرَ المنافِسَ أن يُنَاف َ فَأ ﴾ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ (3(نعيمِ الدُّنْيا الزائلِ العيم المقيم، ﴾وَفِ ذَٰلِكَ ﴿« : ويَقُول الشَّيْخ السَّعْدِي ).48/3 مَدَارِجُ السَّالِكِينَ (1( .)461/4 تفسير البَغَوِي (2( .)113/10 مَجْمُوعُ الفَتَاوَى (3(

عدد الصفحات ٢٢