إيَّاكَ مِن التَّنفيرِ أَيُّها الدَّاعيةُ 221 خْلَقُ الحَسَنة مِن الرئيس فِ الدين، تجَْذب الَّاسَ إِلَ دِينِ ا َ فالأ خْلَقُ َ وتُرَغِّبُهم فيه، مع مَا لصاحبه مِن المَدْح والثَّواب الخاصِّ، والأ السَّيِّئَةُ من الرئيس فِ الدين تُنَفِّرُ الَّاسَ عن الدين وتُبَغِّضُهم إِليَْه، مع مَا لصاحبها مِن الذَّمِّ والعقاب الخاصِّ، فَهَذَا الرَسُول المعصوم يَقُول الله لهَُ مَا يقول، فكيف بغيره؟! خْلَقه َ وْجَبِ الواجِبات، وأهمِّ المُهِمَّات، القتداءُ بأ َ لَيْسَ مِن أ َ أ ، مِن اللِّي الكَرِيمة، ومُعامَلَة الَّاس بمَا يعامِلهم بِهِ مْرِ الله، وجَذْبًا لعباد الله لدِِين َ وحُسْن الخُلُق والتأليف؛ امتثالً لأ (1(الله؟ شَدَّ الحَذَرِ كَذَلِك أنْ تَكُون ليِّنًا رفيقًا َ يُّها الدَّاعية أ َ واحْذَرْ أ فَقَطْ عند دَعْوة الآخرين، وشديدًا غليظًا عند نُصْحِك ودعوتِك لأهلِك وغِيرهم مِن الأقربي؛ بَلْ إنَّ أهلَك وأقربَ الَّاس إِليَْكَ هُم وْل الَّاسِ برِفْقِك وبِرِّك وحُسْنِ معامَلَتِك، فعن عئشة َ أ نَا َ هْلِهِ، وَأ َ « قَال أنَّ رَسُول ا ).154 تفسير السَّعْدِي (ص (1(
عدد الصفحات ٢٢١222 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة (1(هْلِي َ خَيْرُكُمْ لأِ « : يَقُول الإِمَام الشَّوْكَنيِ رتبةً فِ الخير، وأحقُّهم بالتِّصاف به هُوَ مَن كَن خَيرَْ الَّاسِ لأهلِه؛ حِقَّاءُ بالبِشرْ وحُسْن الخُلُق والإحسانِ وجَلْبِ الَّفْع َ فإنَّ الأهلَ هُم الأ ودَفْع الض، فإِذَا كَن الرَّجُل كَذَلِك فَهُوَ خيرُ الَّاس، وإنْ كَن عََ العكس مِن ذَلِك فَهُوَ فِ الجانب الآخَر مِن الشرِّ، وكَثِيرًا مَا يقع الَّاس خْلَقًا َ الَّاس أ َ فِ هَذِهِ الوَرْطَة فتََى الرَّجُل إِذَا لِقَ أهْلَه كَن أسوأ وأشَحِّهم نفسًا وأقلِّهم خيرًا، وإِذَا لَقَِ غيرَ الأهلِ مِن الأجانبِ لَنَتْ خْلَقُه وجَادَتْ نفسُه وكَثرَُ خَيرُْه، وَلَ شكَّ أنَّ َ عريكَتُه وانبَسَطَت أ مَن كَن كَذَلِك فَهُوَ مرومٌ التوفيقَ زائغٌ عَن سواءِ الطريقِ، نسألُ اللهَ (2(السلمةَ سْمَائِهِ الحُسْنَ وَصِفَاتِه العُلْيَا أنْ يرزُقَنا جَِيعًا عِنْدَ َ لُ بِأ َ سْأ َ فاللهَ أ مُعامَلَة الآخَرين الرِّفْقَ واللِّيَ، وأنْ يُوفِّقَ الدُّعَةَ الصَّادِقِي المُصْلِحي فِ كلِّ مكَنٍ لكلِّ مَا فِيهِ خَيرٌْ وصَلَحٌ للإسلمِ والمُسْلِمِيَ، وأنْ .)، وصَحَّحَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِي 3895 رَوَاه التِّرْمِذِي (1( .)260/6 نَيْلُ الأَوْطَارِ (2(
عدد الصفحات ٢٢٢إيَّاكَ مِن التَّنفيرِ أَيُّها الدَّاعيةُ 223 يَْفظَهم مِن شِّ الكئدين ومَكْرِ الحاقِدِين، فَهُوَ سُبْحَانَه وليُّ ذَلِك وأرحم الرَّاحمِِيَ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنا مَُمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه أَجَْعِينَ
عدد الصفحات ٢٢٣������ ����
عدد الصفحات ٢٢٥شَْف المُرْسَلِي، َ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيَ، والصَّلَة والسَّلَم عََ أ جَْعِيَ. َ نَبِيِّنَا مَُمَّد، وعََ آله وصَحْبه أ :أمَّا بعدُ فَاضِلُ — التطوُّرَ والتنوُّعَ َ يُّها الأ َ إنَّ مِمَّا هُوَ مُشَاهَدٌ فِ هَذَا الزَّمَانِ — أ ِي نَرَاه فِ وَسَائِل التِّصَالِ والإعْلَم بِشتَّ أنواعِها؛ المَسْمُوعة الكبيرَ الذَّ مِنْها والمَرْئِيَّة والمَكْتوبةِ. ِيدُون ونُلحِظُ كَذَلِك أنَّ غالِبَ المُسْلِمِيَ اليَوْمَ أصبَحُوا يُ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ الوَسَائِلِ ويَعْرِفُون طريقةَ استخدامِها، بَلْ نَرَى أنَّ الصِّغَارَ يُْسِنون التَّعامُلَ مَعَها حَتَّ أكثرَ مِنَ الكِبَارِ. خَوَات — كثرةُ مَا َ يُّها الإِخْوَة والأ َ وممَّا نَتَج عَن هَذِهِ الظَّاهِرَة — أ و المجلَّت، وحتَّ َ َاباتٍ، سواءٌ فِ الجرائد أ َب ويُدوَّن مِن آراءٍ وكِت يُكت أَقْلاَمُ اليَوْمِ!
عدد الصفحات ٢٢٧228 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة مَا يُرسَل بيْ الَّاسِ عَبرْ رسائلِ الجَوَّالت حِبَّة الكِرَام — هُوَ مِصْدَاق مَا ذَكَرَه َ يُّها الأ َ ِي نراه ونُعايشه — أ وَهَذَا الذَّ خْبرََنا أنَّ مِن علماتِ َ لََا نبيُّنا عَلَيْه أفضل الصَّلَة والسلم؛ حَيْثُ أ نَامِ، فعَنْ عمرِو بْنِ َ السَّاعَةِ أنْ يَظْهر القَلَم وتَكْثرُ الكِتَابة بي الأ « : قال: قَال رَسُول ا تَغْلِبَ العَبْدِي نْ يَفْشُوَ الْمالُ، وَيَكْثُرَ وَتَفْشُوَ التِّجِارَةُ، وَيَظْهَرُ َ شْرَاطِ السَّاعَةِ أ َ أ (1( »—ْقَلمُ ال « :(1013 (ت يَقُول البرَْزَنْجِ (2(َفُونَ بتَعَلُّم الخطِّ ليُخَالِطوا الحُكَّمَ الكَتَبَة وقِلَّة العُلَمَاء، يَعني يَكْت « : لبَْانيِ َ يَقُول الشَّيْخ الأ الحكوماتِ اليَوْمَ فِ أغلبِ البلدِ بتعليمِ الَّاسِ القراءةَ والكِتَابَةَ، مِّية حَتَّ صارت الحكوماتُ تتباهى بذَلِك، فتُعْلِنَ أنَّ ُ والقضاءِ عََ الأ مِّية قَد قلَّت عندها حَتَّ كدت أنْ تُمْحىَ، فالحديثُ عَلَمٌ ُ نِسبة الأ ، فِي السِّلْسِلَة )، وصَحَّحَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِي 6084 رَوَاه النَّسَائِيُّ فِي الكُبْرَى (1( .)647الصَّحِيحَة ).114 الإشاعة لأَشْرَاطِ السَّاعَةِ (ص (2(
عدد الصفحات ٢٢٨أَقْلَمُ اليَوْمِ 229 ، بأبي هُوَ وأمِّ. وَلَ يُالِف ذَلِك — كما عْلمِ نُبُوَّتِه َ مِن أ فِ غيرِمَا حديثٍ أنَّ قَد يَتَوَهَّمُ البعضُ — مَا صحَّ عَنْه نَّ المَقصود بِهِ َ شَْاط السَّاعَةِ أنْ يُرْفَعَ العِلم ويَظْهر الجَهْل؛ لأِ َ مِن أ ِي بِهِ يَعرف الَّاسُ ربَّهم ويَعْبدونه حقَّ عبادته، العِلم الشرَّعي الذَّ مِّية كمَا يَدُل عََ ذَلِك المُشاهَدَة اليومَ، فإنَّ ُ َابَة ومَْو الأ وليس بالكِت كَثِيرًا مِن الشعوبِ الإِسْلَمِيَّة فضلً عن غيرها، لم تَسْتفدْ مِن تَعلُّمِها القراءةَ والكِتَابَةَ عََ المَنَاهج العَصْية إِلَّ الجهلَ والبُعْدَ عن الشريعة (1(الإِسْلَمِيَّة، إِلَّ مَا قلَّ ونَدُرَ، وذَلِك مِمَّا لَ حُكْمَ لهَُ حِبَّة — لَيْسوا سواءً فِ التعامُل مع هَذَا َ يُّها الأ َ إنَّ المُسْلِمِيَ اليَوْم — أ التطوُّر المَلْحوظ فِ وَسَائِل الكِتَابَة، فأهدافُهم مِنْهَا مُتبايِنَة ونِيَّاتُهم يُّها الكِرَام — عََ أقسام: َ َلِفة، فهُم — أ مُْت َخْدِمونها فيمَا يَعُود بالَّفع والخيرِ عََ ففَئِةٌ مِنْهُم — ولله الحمد — يَسْت نَام، فنََى أنَّ مِنْهُم مَن جَعَلَها مِنْبرًَا للتعريف بالإِسْلَم والدعوةِ َ الأ إِليَْه وَرَدِّ الشبهات الَّتِ تُثَارُ حَوْلَ دِين العَزِيزِ العلَّمِ. ).635/6 السِّلْسِلَة الصَّحِيحَة (1(
عدد الصفحات ٢٢٩230 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة وجاعةٌ مِنْهُم جَعَلوها مَطِيَّةً لِهَدْم القِيَم ونَشرْ الرذيلة ومارَبَة الفضيلةِ، ورَبْطِ العَلَقَات المُحَرَّمَة بي الرِّجَال والنِّسَاء، وتَزْيِي المَعَاصِ والآثامِ مِن شُْب المُسْكِرات وتَعَاطِ المخدِّرات، وغير ذَلِك مِن المُنْكَرات والمُلْهِيات. نَّهَا َ ومِنهم مَن بَاعَ قَلَمَه بثَمَنٍ بخَْسٍ لمُنظَّماتٍ دُوَليةٍ تَزْعم أ حقوقية، مِنْهَا كفرة غربية، وبعضها حَتَّ إلحادية، فأصبح فِ جرائدِ وصُحُفِ المُسْلِمِيَ يَدعو لمَا تَسْعى إِليَْه هَذِهِ المنظمات مِن فسادٍ وإفْسادٍ ويُزيِّنُ ويُدَافِع عن أفكرها الهَدَّامة الَّتِ مِنها ما هُوَ كُفْر وإلحاد؛ فتَسَبَّبَ فِ إضللِ وانْرافِ كَثِيرٍ مِن العِبَادِ. وطائفةٌ مِنْهُم استغلَّت أقلمَها وقُدْرَتَها عََ الكِتَابَة وزَخْرَفَة الكَلَم وحُسْن صياغَتِه، فجَعَلَتْها وَسِيلَةً لنَشرْ البِدَع والمُحْدَثَات وتَزْيِي المُنْكَرات والخُرَافات، فسَاهَمَت فِ إبعاد المُسْلِمِيَ عن سُنَّة ِ المُرْسَلِي. وهَدْيِ خَيرْ عْلَم، وذَلِك َ وجاعةٌ مِنْهُم سَخَّرت قَلَمَها للطَّعن فِ العُلَمَاء الأ نَّهم لَ يَفْقَهون َ بِرَمْيِهِم بمَا لَيْسَ فيهم مِن عُيُوب ونَقَائِصَ؛ ومِن ذَلِك أ مَّة ومَا يَدُور فِ الخَفَاء، بَلْ حَتَّ إنَّ بَعْض هَؤُلَءِ قَد بَلَغَ بِهم ُ وَاقِعَ الأ
عدد الصفحات ٢٣٠أَقْلَمُ اليَوْمِ 231 تْقِياء بأنَّهم للحُكَّمِ عُمَلءُ، وَلَ يُفْتُون وَلَ َ مْرُ لِتِّهام العُلَمَاء الأ َ الأ : لبَْانيِ َ يَقُول الشَّيْخ الأ يتكلمون حَتَّ يُؤْذَنَ لَهُم ويُطْلَبَ مِنهم، « الصوصِ الشرَّعية مع الأخبارِ الواقعيةِ، كمَا ظهر مِن صنيع حُدَثَاءِ سْنَان فِ كل الأزمان، فشرٌّ مِنْهُ الخروجُ عََ العُلَمَاء بإهْدَارِ حقِّهم، َ الأ نِهم ْ هْوَاءَ الحَرَكِيِّيَ، واسْتِصْغَارِ شَأ َ وعَدَمِ اعْتمَادِ فَتَاوَاهُم إِلَّ مَا وَافَقَ أ لْقاب َ شْبَهَهَا مِن الأ َ فِ السياسة، ورَمْيِهم بعُلَمَاء بَيْتِ الوضوء، ومَا أ الَّتِ يَنْبِ بِهَا المُبْتَدِعَةُ صَاغِرًا عَن صاغِرٍ العُلَمَاءَ السلفيي كبرًا بعد كبرٍ، وفِ هَذَا إهدارٌ للشريعة بتجريحِ حمَلَتِها وشُهُودِها، والله (1(المَوْعِدُ وبعضُهم استأجَرَ قَلَمَه للأشارِ والفُجَّارِ، فسَاهَمَ مَعهم فِ نَشرْ خْبَارٍ؛ لِزَعْزَعَةِ مَا يَعيشُه الَّاسُ مِن َ الشائعات وما لَ يَثْبُتُ مِن أ مْنٍ واستقرارٍ، وتَسَبَّبَ كَذَلِك فِ التحريشِ بي المُسْلِمِيَ ونَشرْ َ أ : يَقُول الإِمَام البَغَوِيالعَدَاوةِ والبَغْضاءِ بَدَلَ المَحَبَّة والإخاءِ. (2(« .)232 مَدَارِك النَّظر للشَّيْخ عَبْد المَلِك الرَّمَضَانِي (ص (1( .)104/13 شَرْح السُّنَّة (2(
عدد الصفحات ٢٣١232 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة ِي مِن أهمِّ أهدافِه الجتهادُ فكَن جُنْدًا وعَوْنًا لإِبْلِيسَ اللَّعي الذَّ قال: سمعتُ البيَّ فِ التحريش بي المُسْلِمِيَ، فعن جَابرٍ نْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي َ يِسَ أ َ « يقول (1(جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ « : ِ قَارِي يَقُول المُلَّ عليَ والتحريضِ بالشرِّ بي الَّاس مِن قَتْلٍ وخُصُومةٍ، والمعن: لكنَّ الشَّيْطَانَ غيرُ آيِسٍ مِن إغْراءِ المُؤْمِنِيَ وحمَْلِهم عََ الفِتنَ، بَلْ لهَُ (2(مَطْمعٌ فِ ذَلِك ِب عَلَيْه تجَِاهَ هَؤُلَءِ مْرَ المُسْلِمِيَ أنْ يَقُومَ بمَا يَ َ فعَلَ مَن تَولَّ أ ِرَافاتِ المُفْسِدِينَ والمُنْحَرِفي، فيَمْنَعَهم مِن نَشرْ وبَثِّ هَذِهِ النْ َقِفُ يَوْم نَّهُ سي َ والمُنْكَراتِ فِ الجَرَائدِ والصُّحُفِ والمَجَلَّت؛ لأ مَامَ الكَبِيرِ المُتَعَالِ وسيَسْألهُ عَن نَفْسِه وعن رَعِيَّتِه ومَا كَن َ القِيَامَة أ أنَّ الَّبيَّ عْمَال، فعن عَبْد الله بْنِ عُمَرَ َ مِنْهُم جَِيعًا مِن أ لَ كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ َ « قال .)2812 رَوَاه مسلم (1( .)234/1 مِرْقَاة المَفَاتِيح (2(
عدد الصفحات ٢٣٢أَقْلَمُ اليَوْمِ 233 (1( »—مِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَن رَعِيَّتِهِ َْ فَالأ « : يَقُول الإِمَام الَّوَوِي َامَ عَلَيْه وَمَا هُوَ تَْتَ نَظَرِه، ففِيهِ أنَّ كلَّ ِم صَلحَ مَا ق المُؤتَمَن المُلْتزَ مَن كَن تَْتَ نَظَرِه شَْء فَهُوَ مُطالَب بالعَدْل فِيهِ، والقِيامِ بمَصَالحِه (2(فِ دِينِه ودُنياه ومُتَعلِّقاتِه و أنْ َ شَدَّ الحَذَر مِن الثَّناء عََ المُبْطِلِي أ َ وعََ المُسْلِم أنْ يَْذر أ مْرَ قَد نَهَانَا عَنْه ربُّ العَالَمِيَ، َ نَّ هَذَا الأ َ يَكُون عَوْنًا للمُفْسِدين؛ لأِ وَتَعَاوَنُوا عََ الْبِِّ وَالَّقْوَى وَلَ تَعَاوَنُوا عََ ﴿فقَال أرحمُ الرَّاحمِِيَ: .]2:[ ﴾ِثْمِ وَالْعُدْوَانِ الْ وَتَعَاوَنُواْ عََ ٱلۡبِِّ وَٱلَّقۡوَىٰۖ وَلَ ﴿َوْلهُُ: « : يَقُول ابنُ كَثِ يَأمُر الله تعال عبادَه المُؤْمِنِيَ بالمُعاوَنَة ﴾ِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ تَعَاوَنُواْ عََ ٱلۡ عََ فِعلِ الخيرات، وهو الْبرُِّ، وتَرْكِ المُنْكَرات، وَهُوَ التَّقْوَى، ويَنْهَاهم (3(عنِ التناصُ عََ الباطلِ ) واللفظ له.1829) ومسلم853 رَوَاه البُخَارِي (1( .)213/12 الشَّرْح عَلَى صَحِيح مُسْلِم (2( .)12/2 تَفْسِير ابْنِ كَثِيرٍ (3(
عدد الصفحات ٢٣٣234 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة وهو﴾ِثۡمِ وَلَ تَعَاوَنُواْ عََ ٱلۡ ﴿« : ويَقُول الشَّيْخ السَّعْدِي وهو ﴾وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ ﴿ثَم صاحبها، ويُْرَج. ْ التجرُّؤ عََ المَعَاصِ الَّتِ يَأ التَّعدِّي عََ الخَلْق فِ دِمَائِهم وأموالهِم وأعراضِهم، فكلُّ مَعصيَة وظُلمٍ (1(ِب عََ العَبْدِ كَفُّ نَفْسِه عَنْه، ثُمَّ إعنةُ غيرِه عََ تَرْكِه يَ ًا فِ إغواءِ وإضللِ بَعْضِ وعََ مَن وَقَعَ فِ هَذِهِ الآثامِ، وكَن سَبَب نَام، أنْ يُبادرَ فَوْرًا بالتَّوْبَة والرُّجُوع إِلَ العَزِيزِ العلَّمِ، وأنْ يتهدَ َ الأ : يَقُول ابْن الجَوْزِي وَانِ، َ َوَات الأ فِ إصلحِ مَا كَن قَبْل ف « قْسىَ قلبَك مِن َ خَذَت فِ الغروبِ، فمَا أ َ ومَا تتوبُ، وشمسُ الحياةِ قَد أ (2(بي القلوبِ وعَلَيْنَا أنْ نَعْلم فِ خِتَام هَذَا المقَالِ أنْ جَِيع مَا نقوله ونَنْشرُه هُوَ مكتوبٌ عند الكبيرِ المتعالِ، فلْيجتهدْ كلٌّ منَّا أنْ يَكْتبَ ويَنْشرَ ًا فِ جَْع الحَسَناتِ الَّتِ ستَنْفَعُه يَوْم القِيَامَةِ بإذْنِ ربِّ مَا يَكُون سَبَب شَدَّ الحَذَرِ مِن أنْ يَكتبَ شَيْئًا يَعُودُ عَلَيْه بالدمِ َ البرياتِ، وليْحذرْ أ ).218 تَفسِير السَّعْدِيِّ (ص (1( .)272/2 التَّبْصِرَة (2(
عدد الصفحات ٢٣٤أَقْلَمُ اليَوْمِ 235 يَقُولُ الإِمَام رْضِ والسَّمَواتِ، َ والحساتِ يَوْم وُقُوفِه بيَ يَدَيْ ربِّ الأ لَّفَ وعمَّا كَتَب لم َ نَّهُ مَسْؤولٌ عمَّا أ َ يْقَنَ أ َ « :ابنُ قُتَيْبَةَ (1(يَعْمل الشَّءَ وضِدَّه، ولمْ يَسْتفرِغْ مجَهودَه فِ تَثْبيتِ الباطلِ عِنْدَه : ويَقُول الشاعر َا أنْ يُوفِّقَنا جَِيعًا لكلِّ سْمَائِهِ الحُسْنَ وَصِفَاتِه العُلْي َ لُ بِأ َ سْأ َ فاللهَ أ مَا فِيهِ نجاحٌ وفلحٌ، ومِن ذَلِك أنْ يَْعَلَنا مَفَاتِيحَ للخيرِ مَغَاليقَ للشرَِّّ، مْصَارِ مِن كَيْدِ الفُجَّار ومَكْرِ َ قْطَارِ والأ َ وأنْ يَْفظَ المُسْلِمِيَ فِ الأ الأشارِ، فَهُوَ سُبْحَانَه وليُّ ذَلِك وهو العزيزُ الجبَّارُ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنا مَُمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه أَجَْعِينَ ).59 تأويل مختلف الحديث (ص(1( .)131/1 محاضرات الأدباء لأبي القاسم الأصفها(2( كِتَابَتُه وَإِنْ فَنِيَتْ يَـدَاهُومَا مِنْ كتِبٍ إِلَّ سَتَبْقَ نْ تَـرَاهُ َ يَسُُّكَ فِ الْقِيَامَةِ أ
عدد الصفحات ٢٣٥���� ����� ������ ��
عدد الصفحات ٢٣٧شَْف المُرْسَلِي، َ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيَ، والصَّلَة والسَّلَم عََ أ جَْعِيَ. َ نَبِيِّنَا مَُمَّد، وعََ آله وصَحْبه أ :أمَّا بعدُ عْمَالِ َ إنَّ بَذْلَ المَعْرُوف لِلْمُسْلِمِيَ والإحسانَ إِلَ الآخرين مِن الأ حۡسِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللََّ َ وَأ﴿الَّتِ يُبُّها ربُّ العَالَمِيَ؛ حَيْثُ قَال أرحمُ الرَّاحمِِيَ: .]195:[ ﴾يُِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ « : يَقُول الشَّيْخ السَّعْدِي نَّهُ لم يُقيِّدْه بشءٍ دونَ شءٍ، فيَدْخُلُ فِيهِ الإحسانُ بالمال... َ لأ ويَدْخلُ فِيهِ الإحسانُ بالجاهِ، بالشفاعتِ ونو ذَلِك، ويَدخلُ فِ ذَلِك الإحسانُ بالأمرِ بالمَعْرُوف، والَّهْ عن المُنْكَر، وتعليمِ العِلْم الَّافِع، ويَدْخلُ فِ ذَلِك قَضَاءُ حوائجِ الَّاس، مِن تفريجِ كُرُباتِهم إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّريقِ
عدد الصفحات ٢٣٩240 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة وإزالةِ شِدَّاتِهم، وعِيَادَةِ مَرْضاهم، وتَشْييع جنائزِهم، وإرشاد ضالهِّم، وإعنةِ مَن يَعْمل عملً، والعملِ لِمَن لَ يُْسنُ العَمَل، ونو ذَلِك مِمَّا (1(مَرَ الله به َ ِي أ هُوَ مِن الإحسان الذَّ َادِ الله: « : ويَقُول الشَّيْخ ابْنُ عُثَيْمِيٍ فْعَال، والبَذْل، وكَفِّ َ فأنْ تُعامِلَهم بما هُوَ أحسنُ؛ فِ الكلم، والأ (2(الأذى، وغير ذَلِك، حَتَّ فِ القول؛ فإنك تُعامِلُهم بالأحسن فَاضِلُ َ يُّها الأ َ ومِن صُوَرِ الإحسان الَّتِ يبُّها العَزِيزُ العلَّمُ — أ يَقُول الإِمَام ابنُ الكِرَام — هِ إماطةُ الأذى عن طريقِ أهل الإِسْلَم، « :الأثيرِ (3(والحَجَرِ والَّجَاسَةِ ونوِها حِبَّة والإخْوَانُ — هُوَ َ يُّها الأ َ نَّ هَذَا العَمَلَ الكَرِيمَ والفعلَ القويمَ — أ َ لأِ أنَّ رَسُول امِن شُعَبِ الإِيمَان، فعن أبي هُرَيْرَة فْضَلُهَا قَوْلُ َ و بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، فَأ َ ِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ، أ ْ «قال ).90 تفسير السَّعْدِي (ص (1( .)13/2 شَرْح رِيَاضِ الصَّالِحِينَ (2( .)34/1 النِّهَايَةُ فِي غَرِيبِ الأَثَرِ (3(
عدد الصفحات ٢٤٠