المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنبيه الأمة على مسائل و أحكام شرعية مهمة 07

أبي عبدالله حمزة النايلي

صفحة ١١ من ٢٢

التَّذْكِير بمَا للدُّعاء مِن فَضْل كَبِ 185 ِي ييب « :  ويَقُول الإِمَام الخَطَّا (1(ِذَا دعه، ويُغِيث المَلْهوفَ إِذَا نَادَاه المُضْطَرَّ إ ِذَا أرادَ أنْ يَقْطِف بإذْن العَزِيزِ العلَّمِ يُّها الكِرَام — إ َ إنَّ عََ الدَّاعي — أ ثَمَرَةَ هَذِهِ العبادةِ الجليلةِ أنْ يَْتَنِبَ كلَّ مَا يَقْدَح فِيهَا مِن المَعَاصِ « :نَّ رَسُول ا َ أوالآثام، فعن أبي هُرَيْرَة غْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يا رَبِّ، يَا َ شْعَثَ أ َ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ، أ ْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَل (2(نَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟ َ فَأ « : يَقُول الإِمَام الَّوَوِي ِلَ السَّمَاءِ: يا رَبِّ، يَا رَبِّ — إِلَ آخره غْبرََ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إ َ شْعَثَ أ َ أ نَّهُ يُطيلُ السفر فِ وُجُوهِ الطاعت كحَجٍّ وزيارة مستحَبَّة َ والله أعلمُ — أ هُوَ بضَمِّ « وصِلَة رَحِم، وغير ذَلِك. قو نَّى يُسْتَجَابُ َ « الغي وتفيف الذَّال المكسورة، قو ).72 شأن الدعاء (ص(1( .)1015 رَوَاه مسلم (2(

عدد الصفحات ١٨٥

186 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة (1( أيْ مِن أين يُسْتجاب لِمَن هَذِهِ صفتُه؟ وكيف يُستجاب له؟ لِذَلِك شَار فِيهِ َ « : يَقُول الإِمَام ابْنُ رَجَبٍ َضي إجابتَه، سْبَاب الَّتِ تَقْت َ إِلَ آدابِ الدعء، وإِلَ الأ  (2(وإِلَ مَا يمنع مِن إجابته نَّ يُسْتَجَابُ لذَِلِك؟ َ « : ويَقُول الشَّيْخ ابْنُ عُثَيْمِيٍ غْبرَُ، يَمُدُّ يَدَيْه َ شْعَثُ أ َ ِي هُوَ أ بَعِيد أنْ يَستجيب الله لِهَذَا الرَّجُل، الذَّ نَّهُ يأكل َ للسماء: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، ومع ذَلِك يَبْعُدُ أنَّ الله يستجيب له؛ لأ (3(الحَرَام شَدَّ الحَذَرِ مِن استعجال الإجابة بعد دعئه َ وعَلَيْه أنْ يَْذر كَذَلِك أ نَّ رَسُول ا َ أالكَرِيمَ المقتدرَ، فعن أبي هُرَيْرَة و فَلَمْ َ حَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَ أ َ «قال (4(يُسْتَجَبْ لِي ).100/7 الشَّرْح النووي عَلَى صَحِيح مُسْلِم (1( .)105 جامع العلوم والحكم (ص(2( .)474/2 شَرْح رِيَاضِ الصَّالِحِينَ (3( .)2735) ومسلم5981 رَوَاه البُخَارِي (4(

عدد الصفحات ١٨٦

التَّذْكِير بمَا للدُّعاء مِن فَضْل كَبِ 187 « : يَقُول الإِمَام ابْنُ بَطَّالٍ َد أتى نَّهُ ق َ مِ الدعء ويتكه، فيكون كلمانِّ بدعئه، وأ َ يَعْجَلْ مِن الدعء مَا كَن يستحق بِهِ الإجابة، فيصير كلمُبْخِل لربٍّ كريمٍ، لَ (1(تُعْجِزُه الإجَابَة، وَلَ يُنْقِصُه العَطَاء، وَلَ تَضُّه الذُّنُوبُ خَذَ َ خْراه إِذَا أ ُ و فِ أ َ نَّهُ سيَقْطِف ثَمَرَةَ دعئه فِ دُنياه أ َ وليْعلمْ أ َاب وابتعدَ عَن كلِّ مَا يُالِف الحقَّ والصواب بإذْن وعَوْن العَزِيزِ سْب َ بالأ قال: نَّ ال َ أالوهَّابِ، فعن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِي عْطَاهُ َ « نْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي َ نْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أ َ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَثٍ: إمَّا أ نَّهُ يَصْرِفُ عَنْه مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا َ الآخِرَةِ، وَإِمَّا أ (2(كْثَرُ َ قَالَ «« : ِ قَارِي يَقُول المُلَّ عليَ َاصِة، فِيهَا إِثْمٌ ).100/10 شَرْح صَحِيحِ البُخَارِي لبْنِ بَطَّالٍ (1( ، فِي صحيح الترغيب )، وصَحَّحَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِي 18/3 رَوَاه الإِمَام أحمد (2( .)1633 (

عدد الصفحات ١٨٧

188 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة عْطَاهُ اللهُ بِهَا َ أ و مِنْ جِنسها فِ الدُّنْيا فِ وَقْتٍ َ نْ تُعَجَّلَ لهَُ دَعْوَتُهُ َ أ نْ يَدَّخِرَهَا َ رَادَه إنْ قَدَّر وُقُوعها فِ الدُّنْيا، َ أ و ثوابها وبَدَلهَا، َ و أحسنَ مِنها، أ َ و مثلها أ َ أ ِفُ نَّهُ يَصْ َ أيْ إنَّ لمْ يُقدِّر وقوعها فِ الدُّنْيا، و بدنه َ و دنياه أ َ مْر دينه أ َ و غيره فِ أ َ السُّوءِ أيْ كميةً وكيفيةً، إنْ لمْ يُقَدِّر لهَُ وقوعها فِ الدُّنْيا، والحاصل أنَّ مَا لم يقدر لهَُ فِيهَا أحد الأمرين إمَّا الثَّوَاب المدخر، وإمَّا دفع قدرها من السوء وفِيهِ زيادة عََ الحديث السابق إن مَا لم يقدر يدفع عَنْه من السوء مثله كَن الدعء لَ يُرَدُّ مِنْهُ شءٌ وَلَ يَِيبُ الدَّاعي فِ شَْء مِنْهُ كْثرَُ َ « مِن الدعء العظيم فوائده نْ َ بالمُثَلَّثَةِ فِ الأكثر، وفِ نسخة بالمُوَحَّدَةِ؛ فمعناه الله أكبر مِن أ يُسْتَكْثرََ عَلَيْه شءٌ، وأمَّا عََ الأوَّل فقَال الطيبي: أي الله أكثر إجابةً كْثرُ أيْ مَا يُعْطيه َ ظْهر عندي أنَّ معناه فَضْل الله أ َ مِن دعئكم، والأ و َ َضْله وَسَعَةِ كرمِه أكثرُ مِمَّا يُعْطيكُم فِ مُقابَلَة دعئِكم، أ مِن ف الله أغلبُ فِ الكثرة؛ يعني فَلَ تُعْجِزُونَه فِ الستكثار، فإنَّ خزائنَه

عدد الصفحات ١٨٨

التَّذْكِير بمَا للدُّعاء مِن فَضْل كَبِ 189 (1(لَ تَنْفَد وعطاياه لَ تفن فَاضِلُ أنْ نَْرصَ عََ القيام بهَذِه العبادة َ يُّها الأ َ فَعَلَيْنَا جَِيعًا أ الكَرِيمة مع العتناء بآدابها ومَا يُستحبُّ فِيهَا؛ كمراعة الأوقات يْضًا صِدْق َ الَّتِ يُستحب فِيهَا الدعء، وكذَلِك رَفْع اليدين عنده، وأ شَدَّ الحَذَرِ َ اللتِجَاء والطَّلَب والتَّضُّع إِلَ العَزِيز الكَرِيم، وأنْ نَْذَر أ :  يَقُول شَيْخُ الإِسْلَم ابْنُ تَيْمِيَّة من العتداء والتجاوُز فيه، « (2(فِيهِ، وأنَّ العُدْوان يَكُون تارة فِ كثرة الألفاظ وتارة فِ المعا يَقُول الإِمَام ابْن الجَوْزِيوأنْ نَصْبر وَلَ نَسْتَعجل الإجابةَ والثمرةَ، « : َنْبَغِ لهَُ أنْ يَعْلم أنَّ هَذَا مِن ثَرًا للإجابة، في َ وتطول المدَّة، وَلَ يَرَى أ ِي يتاج إِلَ الصبر، ومَا يَعْرِضُ للنّفْسِ مِن الوَسْواس فِ البلء الذَّ (3(ِلَ طِب تأخيرِ الجَوَابِ مَرَضٌ يَْتاجُ إ ).134/5 مِرْقَاة المَفَاتِيح (1( .)474/22 مَجْمُوعُ الفَتَاوَى (2( .)82 صَيْدُ الخَاطِرِ (ص (3(

عدد الصفحات ١٨٩

190 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة سْمَائِهِ الحُسْنَ وَصِفَاتِه العُلْيَا أن يُوفِّقَنا جَِيعًا َ لُ بِأ َ سْأ َ فاللهَ أ لتَحْقِيق مَا يَنْفعنا فِ الدَّارَين، ومِن ذَلِك أنْ نَكُون لهَُ فِ كل وقتٍ مِن الطَّائِعي، وعََ دعئه مِن الحَرِيصي، وعََ نِعَمِه مِن الشَّاكِرِين وعَنْ مَعْصِيته مِن التَّائِبِي المُسْتَغْفِرين، فَهُوَ سُبْحَانَه وليُّ ذَلِك وأرحمُ الرَّاحمِِيَ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنا مَُمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه أَجَْعِينَ

عدد الصفحات ١٩٠

���� ��� ������� ���� ��� �� �����

عدد الصفحات ١٩١

شَْف المُرْسَلِي، َ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيَ، والصَّلَة والسَّلَم عََ أ جَْعِيَ. َ نَبِيِّنَا مَُمَّد، وعََ آله وصَحْبه أ :أمَّا بعدُ إنَّ الإكثارَ مِن التَّطَوُّع والمُسْتَحَبَّات مِن الصَّلَوَات مِمَّا يَنْبَغِ يَقُول الجرجاني خَوَات، َ يُّها الإِخْوَة والأ َ عََ المُسْلِم أنْ يَْرِص عَلَيْه أ (1(« : َكُون — بإذْن رب فهِ وإنْ لمْ تَكُن سَبَبًا فِ رِفعة الدرجاتِ فسَت َاب الَّتِ تُعِي عََ جَبرْ مَا نَقَصَ مِن الواجبات، سْب َ البريات — مِن أهمِّ الأ وَّلَ مَا َ « قَال أنَّ رَسُول ا فعن أبي هُرَيْرَة ْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ يُحَاسَبُ بِهِ ال ).84 التعريفات (ص(1( التَّذْكِير بمَا لِصَلاة الوِتْر مِن فَضْل كَبِ

عدد الصفحات ١٩٣

194 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة نْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنِ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ َ فْلَحَ وَأ َ أ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عز وجل انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا (1(انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُون سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ « : يَقُول المُبَارَكفُورِي وَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ َ «تَعَارُض بَيْنه وبَيْ الحديث الصحيح أن فحديثُ الباب ممولٌ عََ حقِّ الله تعال، (2(،يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ وحديثُ الصحيحِ ممولٌ عََ حقوقِ الآدميي فيمَا بينهم، فَإِنْ قِيلَ َةُ الْعِبَادِ عََ حَقِّ الله تَعَالَ أو مَُاسَبَتُهُمْ عََ يُّهُمَا يُقَدَّمُ مَُاسَب َ فَأ نَّ َ حَادِيثِ دَالَّةٌ عََ أ مْرٌ تَوْقِيفٌِّ وَظَوَاهِرُ الأَْ َ نَّ هَذَا أ َ َالجَْوَابُ أ حُقُوقِهِمْ؟ ف (3(َةُ عََ حُقُوقِ الله تَعَالَ قَبْلَ حُقُوقِ الْعِبَادِ وَّلً الْمُحَاسَب َ ِي يَقَعُ أ الذَّ « : يَقُول الشَّيْخ ابْنُ عُثَيْمِيٍ وإحسانِه أنْ شََعَ لََا الَّوَافِلَ خلف الصَّلَوَات وقَبْلها وفِ كلِّ وقت إِلَّ نَّ الإِنْسَان لَ بُدَّ أنْ يَكُون فِ صَلَتِه َ الأوقات المَنْهِِّ عَنْها؛ وذَلِك لأِ .)، وصَحَّحَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِي 413 رَوَاه التِّرْمِذِي (1( .) مِن حديث عبد الله بن مَسْعُودٍ 1678 رَوَاه مسلم (2( .)383/2 تحفة الأحوذي(3(

عدد الصفحات ١٩٤

التَّذْكِير بمَا لِصَلاة الوِتْر مِن فَضْل كَبِ 195 خَلَلٌ فيَكْمُلُ بهَذِه الَّوَافِلِ، فالظُّهْر لهَُ أربعُ رَكَعَات قَبْلَها بتَسْلِيمي َة، لكنْ لَهَا سُنَّة مُطْلَقة وركعتان بعدها، وصلةُ العص لَيْسَ لها راتِب صلة (1(ذَانَيْنِ صَلَةٌ َ ِ أ « :كمَا قَال ال المَغْرب لَهَا رَاتِبَةٌ بَعْدَها رَكْعتان وسُنَّةٌ مُطْلَقة قَبْلها، صَلة العِشَاء بَعْدَها ركعتان، الفجرُ قبلها ركعتان، صلةُ الليل، صلةُ الوتر، صلةُ الضحى؛ كل هَذِهِ الوافل يزداد بِهَا أجر المصليِّ ويَكْمُل بِهَا الَّقُص ِي حَصَلَ فِ الفريضة، وهَذِه مِن نِعْمَة الله عز وجل، نَسْأل اللهَ أنْ الذَّ (2(يُعِينَنا وَإيَّاكم عََ ذِكْرِه وشُكْرِه وحُسْنِ عِبَادَته فَاضِلُ — أنَّ التَّهاوُن َ حِبَّة الأ َ يُّها الأ َ وكذَلِك يَنْبَغِ أنْ نَعْلم — أ مَرَه بِهَا ربُّ َ بالوافل قَد يؤدِّي بالعَبْد إِلَ الإخلل بالفروض الَّتِ أ يَقُول نَّ المستحبَّات هِ سرَِاج الواجباتِ، َ رْض والسَّمَوات؛ لأِ َ الأ « :الإِمَام الشَّاطِبيِ تَرْكُهُ مُطْلقًا إِلَ الإخلل بالواجب، بَلْ لَ بدَّ فِيهِ مِن العَمَل بِهِ ليَِظهَرَ للنَّاس فيعملُوا به، وَهَذَا مَطْلُوبٌ ممَّن يُقتدى به، كمَا كَن شأنُ .) مِن حديث عبد الله بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِي 838) ومسلم601 رَوَاه البُخَارِي (1( .)104/5 شَرْح رِيَاضِ الصَّالِحِينَ (2(

عدد الصفحات ١٩٥

196 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة (1(السلف الصالح إنَّ مِن أعظمِ الصَّلَوَات المستحَبَّة الَّتِ يَنْبَغِ للعبد أنْ يَْرِص حِبَّة الكِرَام — صلةَ الوتر، وهِ كَذَلِك مِن َ يُّها الأ َ عَلَيْها أشدَّ الحرص أ أفضلِ مَا يَتَقَرَّب بِهِ العَبْد إِلَ العَزِيزِ المقتدرِ، ولِشرََفِ مكَنتها بَيْ الوافلِ والمستحَبَّات لَمْ يكن نبيُّنا عَلَيْه أفضل الصَّلَة والسَّلَم :  يَقُول الإِمَام ابْنُ القَيِّم يتُكُها فِ الحَضَ ول حَتَّ فِ السَّفَر، « يواظِب عََ سُنَّة الفجر والوتر أشدَّ مِن جَِيع الوافل دون سائر السُّنَِ، (2( صَلَّ سُنَّةً راتبة غيرهما نَّهُ َ ولم يُنْقَل عَنْه فِ السَّفَر أ مَّتَه عََ المُحَافظة عَلَيْها والحِرْص عََ أدائها، ُ بَلْ كَثِيرًا مَا حثَّ أ هْلَ الْقُرْآنِ َ « : قال: قَال رَسُول ا ِ فعن عليَ (3(وْتِرُوا، فإنَّ الله وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ َ أ « : يَقُول الطي ).108/4 الموافقات(1( .)315/1 زاد المعاد(2( .)، وصَحَّحَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِي 1416 رَوَاه أَبُو دَاوُدَ (3(

عدد الصفحات ١٩٦

التَّذْكِير بمَا لِصَلاة الوِتْر مِن فَضْل كَبِ 197 كمَا يُفْهَم مِن الأحاديثِ؛ فلذَلِك خَصَّ الخِطَاب لأهل القرآن وِتْرٌ فْعَاله فَلَ شيكَ لهَُ وَلَ مُعِيَ، َ لهَُ وَلَ مِثْل له، وواحد فِ أ (1(أيْ يُثيبُ عَلَيْه ويَقْبَله مِن عمِلِه َة، فجُمهور نَّهَا واجِب َ خَوَات — أ َ يُّها الإِخْوَة والأ َ وَهَذَا لَ يَعني — أ يَقُول الإِمَام ابْنُ قُدَامة نَّهَا مِن السُّنَ والمُستحَبَّات. َ العُلَمَاء عََ أ (2(« : ِب شَْء مِن الصَّلَوَات فِ « :ويَقُول الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ و رَكْعَتَ الفجر، َ وْجَبَ الوِتر أ َ كل يَوْم وليلة غيرُ الخمس، خلفًا لِمَن أ (3(و الركعتي بعد المغرب َ و صلة العيد، أ َ و صلة الضحى، أ َ أ نَّهُ يُتهاوَنُ فِ أمرِها، وَلَ أنْ يَْعل المُسْلِمَ َ لكن هَذَا لَ يُفهَم مِنْهُ أ — كَنوا يَذُمُّون أشدَّ الذَّمِ مَن يَتَساهل فيها؛ فالسَّلف الصَّالح : يَقُول الإِمَام أحمد تَهَاوَن فِ صلة الوتر واعتاد عََ تَرْكها، ).205/4 عون المعبود(1( .)452/1 المغني(2( .)107/1 فتح الباري(3(

عدد الصفحات ١٩٧

198 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة (1(َغِ أنْ تُقْبَل لهَُ شهادة « « :يَقُول الإِمَام ابْنُ قُدَامَةَ مْر بِهِ والحثِّ عَلَيْه، فخَرَّجَ كلمُه مَْرَجَ َ وَرَدَ فِيهِ مِن الأحاديث فِ الأ ، وإلَّ فَقَدْ صََّح فِ رواية حَنْبَل فقال: الوتر كلم ال (2(لَيْسَ بمنزلة الفرض « : ويَقُول البَاجِ يتكرر ويتأكَّد كلوتر وركعت الفجر وتيَّةِ المسجد وما قَد واظب و غيرِ عُذرٍ، َ و مِرَارًا لعذرٍ أ َ حَدٌ بفِعْله مرَّةً أ َ خَلَّ أ َ عَلَيْه الَّاس، فإنْ أ و تركه جلةً، فإنَّ َ لَّ يفعل، أ َ قْسَمَ أ َ فَلَ يَسقط بذَلِك عدالته، وأمَّا مَن أ (3(ذَلِك يُسقط شهادَتَهُ يُّها المُسْلِم — أنْ تَْرص أشدَّ الحِرْص عََ أداء هَذِهِ َ فَعَلَيْكَ — أ لَّ تُصَلِّيَها فِ َ الصَّلَة الكَرِيمة، وأنْ تُؤدِّيَها قَبْل أنْ تَنَام إِنْ خَشِيتَ أ آخر الليل؛ عملً بوصية رَسُولِ العَزِيزِ الجليلِ، فعن جابر ).452/1 المغني(1( .)453/1 المغني(2( .)193/5 المنتقى شرح الموطأ(3(

عدد الصفحات ١٩٨

التَّذْكِير بمَا لِصَلاة الوِتْر مِن فَضْل كَبِ 199 لَّ يَقُوم مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ َ « قالأنَّ رَسُول ا َّيْلِ، فَإنَّ صَلَةَ نْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ الل َ وَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أ َ فَلْيُوتِرْ أ (1(فْضَلُ َ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِك أ « : يَقُول الإِمَام الَّوَوِي الوتر إِلَ آخرِ الليل أفضلُ لِمَنْ وَثَقَ بِالِستيقاظِ آخرَ الليل، وأنَّ مَن لَ (2(يَثِقُ بذَلِك فالتَّقديمُ لهَُ أفضلُ، وَهَذَا هُوَ الصوابُ ويَنبغ أنْ تُؤدِّيَها وَلَوْ ركعةً واحدةً عََ الأقل، وتجُاهِدَ نفسك مع مرور الأيام أنْ تَزِيدَ فِيهَا لِمَا فِ ذَلِك مِن خيرٍ كَبِيرٍ عند العَزِيزِ القديرِ، قال:  أنَّ رَسُول ا فعن أبي أيوب الأنْصاري نْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ َ حَبَّ أ َ ِ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أ « (3(نْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ َ حَبَّ أ َ ْيَفْعَلْ، وَمَنْ أ نْ يُوتِرَ بِثَلَثٍ فَل َ حَبَّ أ َ أ « : يَقُول الإِمَام الَّوَوِي ).755 رَوَاه مسلم (1( .)35/6 الشَّرْح عَلَى صَحِيح مُسْلِم (2( .)، وصَحَّحَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِي 1422 رَوَاه أَبُو دَاوُدَ (3(

عدد الصفحات ١٩٩

200 تنبيه الأمة (المجموعة السابعة (1(صلةٌ صحيحةٌ، وهو مَذْهبُنا ومَذْهب الجمهور و أنك نَسِيتَها ثُمَّ تَذَكَّرْتَها بعد َ وإنْ غَلَبَكَ الومُ فلَمْ تُصَلِّهَا، أ َها عند استيقاظك خروج الوقت، فلَكَ عََ الصحيح أنْ تَقضِي أنَّ رَسُول الله ووقت تَذكُّرِك لهَا، فعن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِي (2(وْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ َ « قال « : يَقُول الإِمَام الشَّوْكَنيِ ُِّ بن أبي ِذَا فاتَ، وقد ذَهَبَ إِلَ ذَلِك مِن الصَّحابة عليَ قضاء الوتر إ بيِ وَقَّاصٍ، وعَبْد الله بنُ مَسْعُودٍ، وعَبْد الله بْنُ َ طالبٍ، وسَعْد بْن أ بُو الدَّرْدَاء، ومُعَاذ بْنُ َ عُمَرَ، وعُبَادة بْنُ الصَّامت، وعمرُ بنُ رَبِيعَة، وأ (3(جَبَلٍ، وفَضَالَةُ بن عُبَيْدٍ، وعَبْد الله بنُ عبَّاسٍ، كذا قَال الْعِرَاقيِ َار — فِ اغتنام مَا بق من الأوقات خْي َ فَاضِلُ والأ َ يُّها الأ َ فاللهَ اللهَ — أ والأعمار فيمَا يُب الكَرِيم الغفارُ من الخيرات وسائر القربات، شَدَّ الحِرْصَ عََ اجتناب مَا يُغضب العَزِيزَ الجبَّارَ مِن َ والحِرْصَ أ ).19/6 الشَّرْح عَلَى صَحِيح مُسْلِم (1( .)، وصَحَّحَهُ الشَّيْخُ الأَلْبَانِي 1431 رَوَاه أَبُو دَاوُدَ (2( .)58/3 نَيْلُ الأَوْطَارِ (3(

عدد الصفحات ٢٠٠

التَّذْكِير بمَا لِصَلاة الوِتْر مِن فَضْل كَبِ 201 « : يَقُول الإِمَام ابْن الجَوْزِي المحرَّمَات وكلِّ المُنْكَرات، َدْر وقته، فَلَ يُضيِّع لحظةً فِ غير للإِنْسَان أنْ يَعْرف شف زمانه، وق (1(قُرْبة، ويُقدِّم الأفضل فالأفضل من القول والعمل حْبَابُ — إِذَا أراد أن يُوفَّق لعملِ الطاعت أن َ يُّها الأ َ وعََ العَبْد — أ يَصْدُق ويُْلص الِّيَّة أوَّلً للعزيزِ الوهَّابِ، ثُمَّ يتهد فِ بذل مَا يعينه سْبَاب، وليعلمْ أنَّ بِقَدْر إخلص الية يَكُون التوفيقُ َ عََ ذَلِك من أ « : يَقُول الإِمَام ابْنُ القَيِّم للعبد مِن ربِّ البريَّة، العَبْد وهِمَّتِه ومُرادِه ورغبته فِ ذَلِك يَكُون توفيقه سُبْحَانَه وإعنته، فالمَعُونة مِن الله تنزل عََ العباد عََ قَدْر هِمَمِهم وثباتهم ورغبتهم ورهبتهم، والخُذْلن ينزل عَلَيْهم عََ حسب ذَلِك، فالله سُبْحَانَه أحكمُ الحاكمي وأعلمُ العَالَمِيَ يَضَع التوفيق فِ مواضعه اللئقة (2(به، والخذلن فِ مواضعه اللئقة به، هُوَ العليم الحكيم سْمَائِهِ الحُسْنَ وَصِفَاتِه العُلْيَا أنْ يُوفِّقَنا وإيَّاكم َ لُ بِأ َ سْأ َ فاللهَ أ لكلِّ مَا يبه ويرضاه، ومن ذَلِك الحِرْصُ عََ كل أنواع الخير والبرِِّ، ومن ).2 صَيْدُ الخَاطِرِ (ص (1( .)97 الفَوَائِدُ (ص (2(

عدد الصفحات ٢٠١