66عجز العلماء العرب تأميم هذه الشركات في القرن العشرين فصلها عن الشركات الأجنبية التي لها معاهد علمية كبيرة في بلادها ومن الخطأ التعامل مع النفط كصناعة فقط أي عمل مصانع وتشغيلها خاصة وأنه المورد الأساسي في عدة دول عربية كما أن من الخطأ التعامل مع البحث العلمي النفطي والمعاهد النفطية كأنها مشاريع تجارية لأن البحث العلمي مربح جدا إذا وجد بيئة ناجحة وإدارة متميزة ودعم كبير وصبر طويل ومن الملاحظ أن الصناعيين لا يحبون الإنفاق على الأبحاث سواء في الجوانب الفنية أو الإدارية وغالبا ما يعتمدون على استشارات أجنبية وزاد الطين بلة أن عندهم حرية كبيرة في الانفاق وثقة ضعيفة في الكفاءات الوطنية المتميزة وليس من المقبول ألا نجد رقابة حكومية قوية على شركات النفط ودفعها بقوة للاعتماد على ال أيضاً بالتعاون بين الدول العربية في مجال الصناعة النفطية وخاصة في مجال التدريب والاستشارات والأبحاث ففي هذا توفير كبير خاصة وإن عندنا خبرات وإمكانيات متنوعة تراكمت على مدى خمسين عاماً.
عدد الصفحات ٦٧67عجز العلماء العرب العلم المركز العلم محيطات من المعلومات والمعارف والمهارات ومن المهم أن نجيد السباحة حتى لا نتعلم أشياء لا تفيد أو محدودة الفائدة أو نبحث في قضايا هامشية ونترك قضايا ذات أولوية عليا وحتى نحقق قفزات كبيرة ونختصر الطريق فإنني أقترح ما يلي: إنشاء مجلس علمي استشاري في كل وزارة ومؤسسة وشركة المجلس العلمي: وجامعة ومعهد علمي يكون عدد أعضاءه خمسين فرد من العاملين ويخصص له ثلاثين في المئة من وقتهم للدراسات والتشاور وتقديم الاقتراحات ويتم تغيير نصفهم كل سنتين ويكون الأعضاء من أكثر العاملين علماً وخبرة ولا تقل خبرة أى منهم عن عشر سنين ولديهم شهادات جامعية ويتم انتخاب نصفهم من ثلث العاملين الأكثر علما أما النصف الآخر فتعينه الإدارة العليا للمؤسسة ولا يكون من الأعضاء أي مدير. نحتاج وفوراً زيادة عدد المعاهد العلمية العربية زيادة عدد المعاهد العلمية: بحيث يصبح عندنا على الأق المتفرغين في كل معهد عن ثلاثمائة ومن المهم أن تكون هذه المعاهد مرتبطة بقضايا هامة ومتخصصة وليست عامة فمثلاً يكون في كل دول بتحلية المياه وثان بالاستثمار العقاري وثالث بقضايا الشباب ورابع بالمدن الجديدة وخامس بالبطالة وهكذا وقد يقول قائل أن إنشاء هذه المعاهد يكلف الكثير وأقول تكلفة الجهل أكبر بكثير ونحن بحاجة إلى أكثر من معهد في كل مجال حتى يكون بينهم تنافس .
عدد الصفحات ٦٨68عجز العلماء العرب ما أحوجنا في كل وطن إلى عشر مؤسسات حكومية وأهلية تهتمكنوز مدفونة: بالبحث عن العقول المتميزة والكفاءات العلمية الحقيقية أو تلك التي إذا وجدت الفرص ستبدع فهذه فعلا كنوز بشرية وهذه الكنوز موجودة في الحكومة والقطاع الخاص والمتقاعدين ولكن الاستفادة منها محدودة وتكاد تكون معدومة وكل رجل أو امرأة من هؤلاء بألف رجل والاستثمار بهؤلاء والاستماع لآرائهم من شأنه تحقيق نجاحات كثيرة ومرتبط بذلك أن نشجع الكثيرين من هؤلاء وغيرهم على التخصص ف الأسماك وأولئك في تحلية المياه بالطاقة الشمسية وغيرهم في البورصات العالمية وغير ذلك فقد انتهى عصر التخصصات العامة وفائدتها محدودة جداً ولنتذكر أن الإبداع والتميز مرتبط بالتخصص. من بديهيات العلم أنه جهود متراكمة فكل جيلتجميع الخبرات المتراكمة: يبني على ما تراكم من علم قبله وه الجانب العملي وقال لي عربي أن المهندس المتخصص في بناء الجسور في الغرب يدرب بعد التخرج لمدة سنتين على التجارب الناجحة والفاشلة في بناء الجسور منذ مئة عام الأخيرة وذلك حتى يتلافى الأخطاء ويستفيد من المزايا وعندنا وللأسف الشديد دائماً نبدأ من الصفر أو قريباً منه حتى في المؤسسة الواحدة فما بالك بغيرها بل أحيانا نهدم ما تم بناءه من خبرة فندمر أنظمة كانت صحيحة ونحطم إدارات كانت ناجحة والمفروض أن تكون هناك مكتبات في المؤسسات وعلى مستوى الوطن تجمع ما تراكم من خبرة ومعلومات في دراسات واستشارات وتقارير تم عملها خلال الثلاثين سنة حتى لا نكرر نفس الأخطاء ولكن نجد أن مكتباتنا في الغالب
عدد الصفحات ٦٩69عجز العلماء العرب هزيلة وأن كثيراً من التقارير والدراسات تضيع وأن الرصيد العلمي هو فقط المرتبط بالأفراد وإذا استقال الفرد أو تقاعد ضاع الرصيد العلمي لإدارة أو مجال وعلى سبيل المثال كتب وقيل الكثير عن الحالة الإدارية لمؤسسة أو دولة ولكن أين تجد ذلك وفي الغالب لن تجد حتى عشرة في المئة منه. كثير م دراس مسئولون عن جزء من مسئولياتهم فترى الباحث لا يهمه أمر القسم ناهيك عن الكلية أو الجامعة أو المعهد وتجد المدير مهتم فقط بإدارته وقل مثل ذلك عن الموظف فالمصلحة العامة غائبة بل نظن أنها ليست مسئوليتنا وأنها مسئولية الإدارة العليا أو الحكومة وكم من مسئول في الإدارة العليا لا يهتم إلا بقطاع عمله أو المؤسسة فقط فالمسئول مثلاً عن الأبحاث في الجامعة مهتم فقط بالأبحاث داخل الجامعة أما بناء نظام وطني للبحث العلمي فيعتبره مسئولية الحكومة في حين أن الحكومة لا تدري أن هناك أهمية لوجود نظام للبحث العلمي وما لا يعرفه كثيرون أن عالم البحث العلمي وعالم الإدارة وعالم الاقتصاد وغير ذلك أمور مترابطة فتطوير نظام بحث علمي وطني فيه آلية لاختيار المشاريع وتمويلها سيجعل بإذن الله تعالى الانتاج العلمي الجامعي يتضاعف عشر مرات على الأقل ولو أدرك التجار أهمية معهد الدراسات الاقتصادية لحرصوا عليه أشد الحرص لأنه يضاعف أرباحهم وثرواتهم عشرين مرة وتطوير نظام الحوافز الايجابية والسلبية على مستوى المؤسسة سيساهم بالإنجازات أكثر من اجتهاد مدير بصلاحيات محدودة في الثواب والعقاب وهكذا. نسبة قليلة من الكتب التي نشاهدها في المكتبات ومعارض الكتابكتب مفيدة: وغير ذلك هي كتب مفيدة بل كثير من الكتب فيها كلام كثير وحقائق قليلة ونحن
عدد الصفحات ٧٠70عجز العلماء العرب بحاجة إلى كتب مركزة تحتوي على أهم الحقائق العلمية والواقعية في هذا المجال أو ذاك ويمكن تأليف عشرة كتب في الإدارة لا يزيد عدد كل صفحاتها عن ألف صفحة وفيها من العلم الإداري الكثير من الحقائق فهذا كتاب مختصر وغني بعلمه يشرح أهمية الأدلة التشغيلية والثاني عن الاتصالات والثالث عن الاقتناع والحوافز وهكذا وقل مثل ذلك عن حاجتنا لكتب مركزة في التخطيط والمشاريع الخاصة والطاقة الشمسية ومشكلة العنوسة وا حشد أفضل العلماء والمتخصصين للقيام بتأليف هذه الكتب بصورة جماعية ويمكن أن يقوم بهذا العمل جامعات ومعاهد ووزارات وبنوك وغير ذلك ومن المهم سهولة توفيرها للناس . م التويتر والفيسبوك: واليوتيوب وغير ذلك وآن الأوان لأن يقوم من له علاقة بهذه الأمور من مغردين وكتاب وغيرهم بنشر حقائق علمية في مختلف فروع العلم النظرية والتطبيقية ويمكن عمل مسابقات واستفتاءات علمية في هذه الوسائل الحديثة وتعريف الناس بعلماء ومتخصصين وكتب مفيدة وعمل جوائز مادية كثيرة للعلم. أغلب أن لم أقل كل الجمعيات المهنية تركز جهودهاجمعيات علمية حقيقية: على مكاسب لأعضائها والدفاع عنهم وبعضها متأثرة بالسياسة وأقترح عمل جمعيات مهنية أخرى متخصصة فقط في تطوير العلم النظري والعملي من خلال المحاضرات والدورات التدريبية والمؤتمرات وغير ذلك وأن يكون الترشيح والانتخاب مقتصر على من لا تقل أعمارهم عن أربعين عاماً وهذا لا يمنع أن يشارك من يقل أعمارهم عن الأربعين عاماً في نشاطات هذه الجمعيات من خلال اللجان الفرعية. ما أجمل أن نحشد الكثير من الدراسات العلمية والتشاور العلم قبل القرار:
عدد الصفحات ٧١71عجز العلماء العرب الطويل وجهود التدريب والمؤتمرات وغير ذلك قبل أي قرار كبير أو معالجة قضية كبيرة فنقوم بعمل موسم علمي لمدة سنة على الأقل فمثلا إذا كان الموضوع تطوير التعليم الخاص يتم تدريب الأطراف ذات العلاقة من حكومية وخاصة وأهلية على زي وتوجد آراء متناقضة ونقاط قوة وضعف وغير ذلك وصحيح أن هناك أحياناً ندوة أو أكثر حول بعض المواضيع قبل اتخاذ القرار ولكن ما أريده أكبر من ذلك بكثير. أحيانا لا تكون عندنا مشكلة بل عندنا طموحات وآمالالعلم يطور ملاطية: وهي تحتاج كثير من الدراسات العلمية حتى يمكن تحقيق بعضها وعلى سبيل المثال ملاطية مدينة تركية ولكن الدراسات العلمية ستثبت أن حولها أكثر من بحيرة مائية كبيرة وأن بالإمكان عمل مزارع ضخمة واستزراع أسماك ولأنها تتوسط عدة مدن فهي قريبة من مناطق سياحية أو ب العربي وخاصة بلاد الشام والعراق والخليج إذن فرص الاستثمار فيها كبيرة ولكن الأم موانئ عالمية بالاشتراك مع عدة دول عالمية في جنوب اليمن حتى يكون اليمن من أهم مراكز النقل البحري ونختصر رحلة كثير من السفن التجارية وخاصة بين أوربا وآسيا وأفريقيا وتبين الدراسات جدوى هذه الموانئ بل ستجد مصر ودول أخرى أن لها فوائد كبيرة فمصر ستزداد أرباحها كثيراً من قناة السويس لأن السفن الأوربية ستنقل بضائعها من اليمن وليس من الصين أو اليابان.
عدد الصفحات ٧٢عجز العلماء العرب
عدد الصفحات ٧٣73عجز العلماء العرب اإبداعات الأطفال عندنا على الأقل خمسمائة مليون طفل مسلم بحاجة لأن نطلق طاقاتهم العلمية والعملية خاصة وأن العلم يقول لا ح الأطفال ومن أكبر الأخطاء في التعامل معهم الاعتقاد أن قدراتهم الاستيعابية محدودة ولهذا أقترح ما يلي : عمل حصة أسبوعية مسائية لمدة ساعتين لإعطائهم معلومات هامة ومفيدة عن الحياة في مختلف المجالات الهامة من خلال أشرطة فيديو ومحاضرات وغير ذلك إقناع الآباء والأمهات بالتعاون مع المدرسة في اختيار على الأقل ثلاثة تخصصات علمية عامة ومحددة لتدريبهم على إتقان وظائف مستقبلية والبدء في ذلك منذ المرحلة الابتدائية مع وجود إمكانية لتغيير التخصصات . عمل مسابقات كثيرة جداً في المعلومات وقراءة الكتب والطبخ والرياضة والحاسب الآلي والزراعة وتنظيف المدينة وغير ذلك للأفراد والمجموعات من أطفال وشباب ورجال ونساء وأن تكون هذه المسابقات من تنظيم المدارس ومجلس المدينة وجمعيات مهنية وأندية رياضية وغير ذلك . فرض ممارسة الرياضة على الأطفال والشباب بمعدل مرتين في الأسبوع على الأقل عمل زي والشركات والمؤسسات والوزارات وغير ذلك . محاربة مفاهيم خاطئة تشجع الكسل والواسطة والتأجيل والسلبية والأنانية والتشاؤم واليأس والحزن والغرور .
عدد الصفحات ٧٤74عجز العلماء العرب عمل رحلات سياحية قصيرة وطويلة داخل الوطن وخارجه لزيارة بيئات طبيعية ومدن ومعالم سياحية وجامعات وغير ذلك . تقليل دور ا وتقليل الاعتماد على الوالدين والمشاركة بقوة في الطبخ والتنظيف ..... الخ إيجاد وظائف صيفية متنوعة ولمدد مختلفة في قطاعات العمل حتي يكتسب الشباب مهارات عملية فالحياة العملية المكثفة والمتنوعة تعلمهم الكثير . إقناع الآب والعمل وبر الوالدين وصلة الرحم واحترام الجيران والاقتصاد في المال ... الخ . تعليم الأطفال والكبار نماذج واقعية من اجتهاد شعوب مثل اليابانيين والكوري الجنوبيين والنرويجيين وغيرهم . تنظيم زيارات مكثفة لطلبة المرحلة الثانوية للجامعات والكليات والمعاهد العلمية للتعرف على التخصصات العلمية المتاحة .
عدد الصفحات ٧٥75عجز العلماء العرب ركزوا على التخطيط والإدارة ما لا يعرفه كثير من العرب أن تخلفنا التخطيطي والإداري كبير حتى مع وجود عشرات الآلاف من المختصين بالإدارة ووجود خطط كثيرة فأغلب المتخصصين بالإدارة حصلوا عليها من جامعات ضعيفة في العلم الإداري وأكثر الخطط الموجودة ضعيفة أو جزئية أو وهمية أو مثالية وأغلب إدارات التخطيط ووزارات التخطيط والجهات المسئولة عن الإدارة ذات مستوى ضعيف في كفاءاتها العلمية وإمكانياتها وصلاحياتها وآن الأوان لأن يكون التخطيط والإدارة على رأس الأولويات ( وقيل عناصر النجاح ثلاثة التخطيط ثم التخطيط ثم التخطيط) وقيل نركز على هذا الموضوع من خلال النقاط التالية: عمل عدة معاهد متخصصة في التخطيط والإدارة ويكون في كل معهد على الأقل مئة من الأف بينها منافسة لأن الحصان الوحيد في السباق دائماً يأخذ المركز الأول مهما كان بطيئاً وأحد أسباب ضعف كثير من المؤسسات العلمية والتنفيذية هو غياب المنافسة الحقيقية. عمل إدارات قوية جداً للتخطيط والإدارة في كل وزارة ومؤسسة وشركة وتكون متميزة في رواتبها ومزاياها وصلاحياتها وعمل برامج خاصة لتأهيل الآلاف تخطيطاً و إدارياً حتى لو لم يكونوا متخصصين في علم التخطيط أو علم الإدارة وتكون هذه البرامج لمدة سنة إن لم يكن أكثر ويحصلوا على تأهيل نظري وعملي كبير داخل وخارج الوطن.
عدد الصفحات ٧٦76عجز العلماء العرب إيجاد مقررات تخطيطية وإداري للتخطيط وثلاثة مقررات للإدارة في الجامعات وتكون هناك خمسة مقررات فيهما في التعليم الثانوي. عمل مئات الدراسات التخطيطية والإدارية الميدانية في مجالات التخطيط والإدارة وجعلها أبحاث للماجستير والدكتوراه حتى نعرف واقعنا التخطيطي والإداري وقد يكون عدد المئات قليل بالنسبة لكل وطن لأن مجالات التخطيط والإدارة كثيرة ولا نجد حالياً دراسات علمية عن ماذا تم انجازه من خطط وإذا وجدت فهي قليلة جدًا ونقوم بعمل خطط جديدة بعد تقييم سطحي للخطة السابقة وليس عندنا فهم كافي للواقع الإداري وأنبه هنا أن عندنا نظرة عامة فمثلاً نعرف أن هناك روتين إداري أو غير ذلك ولكن تفصيل ذلك بدقة وإيجاد مقترحات فعالة لتطوير أمر غائب وقل مثل ذلك عن أمور كثيرة. يتعامل التخطيط والإدارة مع نقاط القوة والضعف والفرص والصعوبات والوسائل والميزانيات والجودة والتدريب والمعلومات وتقييم أداء الأفراد والإدارات والمؤسسات والعمل الجماعي والتكاليف والمشتريات والإعلام والحوافز والتقارير والصلاحيات والأه تجارية أو عسكرية أو صناعية وغير ذلك. من الأمور الخاطئة اعتبار علم التخطيط وعلم الإدارة علوم سهلة وتجد القيادي والمدراء يتكلمون بها ويقررون وتجد الحوافز المعطاة للمتخصصين في كلاهما حوافز متدنية وأفضل منهم الحوافز الموجودة للأطباء والمهندسين مما يجعل هناك عزوف من الطلبة المتميزين في الثانوية عن التخصص في علوم التخطيط والإدارة وآن
عدد الصفحات ٧٧77عجز العلماء العرب الأوان لتصحيح هذا الوضع الخاطئ والإقتناع أن علوم التخطيط والإدارة بحاجة إلى متميزين وعقول ذكية وأن الأمور التي تعالجها صعبة وهامة جداً . يكتسب العمل الجماعي دوراً مهماً في التخطيط والإدارة وعلينا أن نشجعه بكل الوسائل وأن نشرك أكبر قدر من العاملين في الاجتماعات وا وصناعة القرارات وأن نتعلم مزايا ووسائل وصعوبات العمل الجماعي وأن نتطور في كفاءة فرق العمل خاصة وأن من أمراضنا المزمنة العمل بفردية وانفرادية فهناك استبداد إداري كبير في عالمنا العربي وحتى مع وجود عمل جماعي في بعض الأحيان فهو شكلى لأن القرار الأخير تظهر فيه بوضوح اقتناعات المسئول الأول أو الإدارة العليا ونحن بحاجة إلى شورى إدارية حقيقية . مما يساهم في التطوير التخطيطي والإداري الطلب من كل العاملين في المؤسسة كتابة مقترحات تطويرية وبذل جهود كبيرة في دراستها قبل تقديمها وأقصد بالجهود القراءة والممارسة والاستشارات ونريد مقترحات مدروسة لا آراء تكتب في صفحة أو اثنتين.
عدد الصفحات ٧٨عجز العلماء العرب
عدد الصفحات ٧٩79عجز العلماء العرب من هم العلماء والخبراء؟ هناك أمور تتعلق بالعلم والعلماء والمتخصصين المتميزين علينا أن نسلط الأضواء عليها لأن هناك أخطاء وتزوير في هذه المواضيع وإليكم رأيي: هناك مستويات من العلم في عقول المتخصصين وليس كل من 1( لديهم شهادة جامعية متساوين علميا وقل مثل ذلك عن أصحاب الدكتوراه والخبرات العملية وغيرهم فالعلم درج تخصصك عشرة في المئة أو عشرين أو ثلاثين وقلت العلم البشري أي ما تستوعبه عقول البشر وما أعطانا الله من علم قال الله تعالى « أن كثير ممن عندهم شهادة جامعية أو عليا أخذوها من جامعات ضعيفة وهناك من أخذها بالغش والتزوير وهناك تراكم للخبرة ليس متناسب مع عدد السنوات وقال موظف لمديره تكررت عشرين مرة كثير ممن يعتبرون أنفسهم متميزين علمياً أو في خبرتهم 2( يقارنون أنفسهم مع زملائهم في العمل أو المتخصصين في وطنهم المتخلف علمياً ولو قارنوا أنفسهم بالمستوى العالمي أو بدولة نامية مجتهدة أو بعالم متميز لأدركوا أنهم متأخرين جداً ليس فقط في العلم بل حتى في عدد ساعات العمل وعدد الكتب التي يقرءونها في شهر أو سنة وعدد الدورات التي التحقوا فيها وعدد المؤتمرات التي شاركوا فيها وعدد المهمات والمشاريع التي عملوا فيها ونوعية هذه المهمات والمشاريع
عدد الصفحات ٨٠80عجز العلماء العرب وغير ذلك ولو قارنا كفاءة المسئولين والمتخصصين وأساتذة الجامعات والمعلمين وا الدعاية الجاهلة والكاذبة وحسن الظن تجعلنا نعتقد أننا نملك الكثير من العلم والخبرة. تكتسب آراء كثير من المسئولين الكبار حصانة علمية حتى لو كانت 3( آراؤهم خاطئة فما يتكلم هو قوة المنصب لا قوة العلم ويتم فرض آراءهم لأنها آراء المسئول وقد يقول المسئول أنا أتحمل نتيجة هذا القرار وفي الحقيقة أن العاملين أو الشعب يدفع ضريبة القرار الخاطئ أكثر من المسئولين وصحيح أن كثيراً من المسئولين يستمعون إلى آراء الكثير وعندهم خبرة أكبر في العمل إلا أن كثيراً من القرارات ناهيك عن الخطط تحتاج علم كثير جداً لا يتوفر عند كل المسئولين بل كل المؤسسة بل كل الشعب في القضايا الكبيرة فالدول النامية تنقصها الكثير من المعلومات والدراسات العلمية والأرقام وأحذر ممن عنده علم جزئي من الاعتقاد أنه يعلم فكثير ما نعتقد أن الدكتور الجامعي أقدر على إدارة وزارة وهذه خرافة عربية فغالباً ما يكون أسوأ أو يعتقد من عنده خبرة عملية جزئية أنه يعرف كل الواقع فالاقتناع بالعلم الجزئي أو النظري أو الواقعي كارثة علمية. ما أكثر الآراء والنقاشات التي تحصل بين الزملاء والأق4( والموظفين والمدراء والسياسيين وغيرهم وإذا نظرت في موضوع النقاش وجدتهم ليسوا متخصصين فيه أى لا وجود للعلم إلا بصورة جزئية وصغيرة وتتحول هذه النقاشات وخاصة في السياسة أو الدين إلى جدل وصراخ ومقاطعات وغضب واتهامات متبادلة بالجهل وهنا نشاهد الفوضى والتكلم بما لا يعلمون والاعتماد على مراجع علمية
عدد الصفحات ٨١81عجز العلماء العرب وهمية مثل قنوات فضائية وجرائد وتويتر وخلط أمر وآخر ومقارنات وتشبيهات ليست صحيحة ومصطلحات تفهم بصورة مختلفة ولهذا أنصح بالصمت فهو حكمة فعلا وبتقليل النقاشات بين من ليسوا متخصصين واستبدالها بتبادل معلومات صحيحة كلما أمكن ذلك حتى لا تتنافر النفوس ويزداد الغضب. ف5( والمؤسسات فكثير من المسئولين ليسوا من نخبة النخبة من العلماء والمتخصص والحكماء سواء جاؤوا بتعيين أو انتخاب أو غير ذلك ولا أقصد بالمسئولين هنا فقط المسئولين في الحكومة بل كل مسئول بما فيهم نواب الشعب ورؤساء القبائل وقادة الأحزاب والجماعات ومدراء الشركات الخاصة والمجالس الإشرافية في الدولة وقيل « للمناصب سحراً يفوق أحياناً سحر المال والجمال ولهذا تتحرك لملئه الطموحات والواسطات والعصبيات وغير ذلك وحتى أكون واقعيا فأقول مهما طالبنا بضوابط لاختيار المسئولين فإن نجاحها متوسط أن لم أقل محدود وأقترح عمل دعم علمى قوي من نخبة النخبة لكل مسئول في منصب كبير ومتوسط ويكون لكل مسئول على الأقل خمسة مستشارين من نخبة النخبة ويستشيرهم المسئول في كثير من الأمور وليس بالضرورة أن يكون كلهم متفرغين بل يمكن أن يداوم بعضهم يوم في الأسبوع ومن المهم أن لا يجلس هؤلاء في مكاتبهم بل أن يتصل المستشارين بكل العاملين في المؤسسة بصورة مكثفة ويتصلوا أيضاً بالعملاء والمستفيدين حتى يقدموا دعماً علمياً حقيقياً وكبيراً للمسئول. ليس كل من عنده علم حتى لو كان من نخبة النخبة علمياً هو 6(
عدد الصفحات ٨٢