34عجز العلماء العرب 2( العلمية للتنمية وتوفير الدراسات والأبحاث التي تخدم التنمية وهذا أيضًا ينطبق على الحكومات ومجالس التخطيط والوزارات والمؤسسات والقطاع الخاص فهي غير قادرة على تطوير القطاعات التنموية المسئولة عنها لقلة علمها ودراساتها وحتى لو استعانت بمستشارين أجانب فهي ضعيفة. 3( وجود فساد وفاسدين وأع في التشخيص والحلول وإذا طرحنا أسئلة تفصيلية وجدنا غياب الأرق والشمولية وأنا هنا أتكلم عن آراء المتخصصين وذو الخبرة في هذه الأمور وهذا لأن العلوم النظرية أصبحت متشعبة وكبيرة هذا سواء في الاقتصاد والإدارة أو التعليم أو الصناعة أو غير ذلك كما أن علوم الواقع المحلي متشعبة ومعقدة وتحتاج دراسات ميدانية كثيرة وعالية الجودة حتى نفهمها. 4( تكون عقل وعيون دولة أو وزارة أو قطاع وعملهم مؤقت وعددهم في الغالب قليل في حين أن السلطة العلمية بها على الأق الخبرة بالواقع وليست السلطة مجلس علمي للعلماء يتكلم في أمور مختلفة أغلب بل هي tanks Thinkأعضاءه ليسوا متخصصين بها وليست هي مجموعات تفكير نظام علمي كبير وقوي ومستمر ومتفرغ يتولى قيادة التنمية. 5( والاقتصاد والتعليم والزراعة والصناعة وغير ذلك وفيها نخبة النخبة من العلماء
عدد الصفحات ٣٥35عجز العلماء العرب والخبراء والحكماء المتفرغين وفي كل معهد مئة منهم ونصفهم ذوي خبرات أكاديمية ونصفهم ذوي خبرات عملية أي عملوا سنين طويلة في الواقع الحكومي والخاص وقطاع التعليم وحقول الزراعة وغير ذلك وهم يعملون بصورة جماعية في إعداد ال والطموحات ووضع مسودات الحلول والقرارات والخطط. 6( أو وزارة أو قطاع خاص بل تعمل معهم وتعرف إمكانياتهم وقضاياهم والظروف وغير ذلك وثم بعد ذلك تقدم مقترحات واقعية يمكن تطبيقها ولا تحمل أحد فوق ما يطيق فهي سلطة تؤمن بالتدرج والواقعية وأن هناك أل الأبيض والأس يعالج وليس القاضي الذي يصدر الأحكام وهي أخ للجميع وتدرك وجود اختلافات في النوايا والوعي والمصالح. 7( وصناعة وغير ذلك لأن النجاح المطلوب ليس نجاح جزئي في عمل مصنع كبير أو إنشاء جامعة أو مستشفى أو غير ذلك فما تحتاجه أوطاننا هو قفزات تنموية وشاملة وكبيرة وحل مشاكل كبيرة كالبطالة والتخلف التعليمي والروتين الإداري وضعف الاستثمارات الخارجية والداخلية وغير ذلك وهذه القضايا عجزت عنها حكومات ووزارات منذ خمسين عاماً إلى الآن بل كثير من مشاكلنا أصبحت كبيرة جدًا وأدت إلى ثورات شعبية ولا تملك الحكومات القوة العلمية المطلوبة للتنمية وهذا لا يعني أنها لم تحقق إنجازات طيبة بل حققت الكثير ولكنها فشلت في الكثير والمطلوب أكبر
عدد الصفحات ٣٦36عجز العلماء العرب بكثير مما تم تحقيقه ولا يمكن تحقيقه بعلم محدود. 8( الترف الفكري أو الفلسفة فنحن نعيش في كوارث وأزمات كبيرة وهناك حرائق تشتعل فاذهب واعمل على إطفاء حريق واحد فهذا أفضل وأقول مطلوب أن ينشغل البعض في إطفاء الحرائق ولكن لن نطفئ كثير منها إن لم يقوم العلماء والمتخصصون بتشخيص الأسباب ووضع الحلول وبناء نظام علمي متطور تقوده السلطة العلمية وهو من سيتولى الجانب العلمي في حل المشاكل وإطفاء الحرائق ولنعلم أن كثيراً من مشاكلنا صنعها أف قديماً ولكن يمكن إنجازه في سنوات قليلة فهناك كثير من الإمكانيات المتوفرة وهو الطريق الوحيد الصحيح لحل المشاكل وتحقيق الآمال لأنه طريق العلم والتفكير والعمل الجماعي والواقعية ولا بديل له إلا طريق الشقاء والتعاسة الذي نسير فيه وشاهدنا ثماره المره . 9( من مئة متخصص متميز في العلوم الإدارية والواقع الإداري المحلي أكثر كفاءة في تحقيق التطوير الإداري من كل المسئولين في ال الساحقة ليسوا متخصصين في علم الإدارة ومن متخصص فيها ليس متميز ورأينا مسئولين مشغولين في الأعمال التنفيذية أو الكسل أو النظر لمناصب أعلى أو في صراعات مع غيرهم أو ليسوا راغبين بإحداث قفزات إدارية أو غيرها أو محبطين أو يتوقفون من أول صعوبة تواجههم ويلومون هذا وذاك ويقولون ليس لنا من الأمر
عدد الصفحات ٣٧37عجز العلماء العرب شيء وكل هذه الأمراض وغيرها تسبب التخلف الإداري وخالية منها السلطة العلمية أو تخلصت من الكثير منها. 10( والشرح فأهل العلم لم يسمعوا بمصطلح السلطة العلمية فما بالك بأهل التنمية وما بالك بشرحها وفهمها بطريقة صحيحة وهذه مشكلة كبيرة وعلى كل مخلص واعى أن يحاول المساعدة في تبليغه لكل المخلصين العرب وخاصة من لهم تأثير في الإعلام والقرارات والتأييد الشعبي وغير ذلك وإذا نال بإذن الله قبول ربع المخلصين في الشعوب والحكومات فعند ذلك نتكلم عن التطبيق ومما سيشجع بإذن الله على قبوله وتطبيقه أن فكرته سهلة فهي تقول ابحثوا عن العلماء الحقيقيين وأوجدوا لهم بيئة علمية صحيحة واستمعوا لمقترحاتهم أى المطلوب بناء عقول علمية لدولنا والابتعاد عن مدرسة الآراء المتناقضة التي نعيش فيها.
عدد الصفحات ٣٨عجز العلماء العرب
عدد الصفحات ٣٩39عجز العلماء العرب حوار علمي جمعني لقاء مع رجل ذو خبرة طويلة في العمل السياسي والتجارة وشارك في أنشطة حكومية في التخطيط وتناقشنا حول بعض جوانب مقترح السلطة العلمية وقال لي إن الطريقة التي أنصحك بها أن تقوم بعمل معهد علمي خ إستراتيجية مشابه وتوصيات للحكومة وأقول ما يلي: عمل هذا الرجل لسنوات طويلة في أنشطة تخطيطية وشاهد بعينيه أن كثيراً من المقترحات المفيدة لم يتم قبولها وأن كثيراً من الخطط لا تنفذ ولهذا أظن أنه ليس متفائل بأن تقبل الحكومة مقترح السلطة العلمية وأق التخطيط وأع الوهمي وأعرف أن مئات الاجتماعات التخطيطية لن تصنع خطة خمسية ناجحة لأن الخطط القائمة على آراء مسئولين ومستشارين عرب وأجانب وغيرهم لن تكون ناجحة إذا كان الرصيد العلمي الوطني من العلم والدراسات العلمية ضعيف بالمقاييس العالمية لأن العلم والواقع أكثر صعوبة مما يعتقده الكثيرون ولهذا يتم رفض كثير من المقترحات والخطط لوجود صعوبات لا يعرفها المخططون أو لم يعالجونها أو لوجود معارضة خفيه أو غير ذلك وهدف السلطة العلمية حل مشاكل التخطيط وغيرها كثير. ليست السلطة العلمية نشاط علمي لمعهد أب تلفزيوني راق
عدد الصفحات ٤٠40عجز العلماء العرب يزيد من الوعي العلمي فيها بل هي سلطة كبيرة في الدولة وأشبه ما تكون بالسلطة القضائية أي سلطة لها صلاحيات وإمكانيات ودور أساسي وتتكون السلطة العلمية من عشرة معاهد أو أكثر وكلها معاهد متميزة وكبيرة وبها نخبة النخبة من العلماء والمتخصصين نظرياً وعلمياً ودورها صناعة مسودات القرارات والمقترحات والخطط بتعاون كبير جداً مع الحكومة والشعب. عمل معهد خاص للقضايا الإستراتيجية أمر مفيد ومثل هذا يقال عن إنشاء معاهد حكومية وخاصة كثيرة وهذه أمور مطلوبة ففي الولايات المتحدة حوالي ثمانمائة معهد أبحاث وتساهم بتطورها ولكن أوضاعنا مختلفة فنحن دولة نامية ونحتاج أن نركز مواردنا العلمية المتميزة في سلطة علمية حتى نفرض وجود العلم والعلماء في التنمية لأن المعاهد العربية الحالية قليلة العدد ولا تحوي نخبة النخبة من العلماء والمتخصصين وتواجه بصعوبات داخلية وخارجية وضعف الصلاحيات في حين هدف السلطة العلمية قيادة التنمية علميًا أي تطوير التعليم والإدارة والاقتصاد والزراعة والصناعة وغير ذلك فهي سلطة تحتاج مئات الملايين من الدنانير إن لم يكن أكثر وفائدة المعهد ا الاقتصاد أو التعليم أو غير ذلك ولن يكون قادراً بإمكانياته حتى على تغطية الجوانب العلمية في قطاع واحد فما بالك بكل قطاعات التنمية في الدولة. لنفترض أنني أردت إنشاء معهد علمي خاص للدراسات الإستراتيجية أو لخدمة قطاع محدد فهذا يتطلب على الأقل ميزانية لا تقل عن عشرين مليون دينار كويتي (أكثر من ستين مليون دولار) كل عام والحصول على هذا المبلغ صعب جداً إن لم يكن من المستحيلات فمن سيتبرع من الأغنياء ونحن لسنا في الولايات المتحدة
عدد الصفحات ٤١41عجز العلماء العرب التي تتعامل بالتريليونات ولا أغنياءنا في مستوى الاقتناع بالعلم والبحث العلمي الموجود في الولايات المتحدة والدليل لم نجد معاهد علمية غير ربحية في العالم العربي وإذا وجدت فهي صغيرة ومحدودة التأثير أما عمل مجلس علمي خاص به عشرة علماء متميزين في قطاع الإدارة أو الاقتصاد أو غير ذلك فإن فائدته محدودة وسيعطي توصيات عامة. لنفترض أنه تم إنشاء معهد علمي خاص من خلال التبرعات فهذا المعهد سيواجه من أول يوم ضعف صلاحياته ورفض وزارات ومؤسسات حكومية وخاصة على تزويده بالمعلومات أو حتى عمل مقابلات معه فهو ليس لديه صلاحيات قانونية ولا قوة سياسية وحتى لو عمل أبحاث وق من قبل الحكومة أو غيرها وهذا أمر يحدث بعضه حتى مع معاهد علمية حكومية فالعلم في بلاد العرب مجرد من القوة أو كثير منها والتعامل معه اختياري فهو مادة اختيارية في حين الآراء المتناقضة مادة إجبارية. لا ش وتوصيات للحكومة وغيرها من شأنه إقناع كثيرين بأهمية العلم والبحث العلمي ودعمهم مالياً وسياسياً فالكثيرون لا يقتنعون إلا بالإنجازات العملية وطلبت مراراً من أهل العلم إثبات فائدة أبحاثهم ودراساتهم للتنمية ولكن هذا لا يعني أننا بحاجة إل العلمية وقد شرحت مقترح السلطة العلمية نظرياً في ثلاثة كتب وعندكم عقول تقرأ وتتعمق وتفكر هل ما أقوله كلام علمي أم لا وكل ما قلته هو اختاروا العلماء الحقيقيين وأعطوهم الدعم واستمعوا لآرائهم وم
عدد الصفحات ٤٢42عجز العلماء العرب معهد واحد من السلطة العلمية وهدفي في هذه المرحلة هو فقط تعريف الحكومات والشعوب بأهمية مقترح السلطة العلمية فهذا المقترح جديد لا يعرفه العاملين في الجامعات والمعاهد فكيف بالسياسيين والتجار وغيرهم وبالتأكيد أن هناك كثيرون سيرفضونه إما جهلاً بأهميته أو ظناً أنه مقترح خيالي أو لفساد في نفوسهم أو غير ذلك ولن يتم تحويل هذا المقترح إلى واقع إن لم يتم التعريف به أولاً والقبول به ثانياً فهناك مراحل لأي مقترح يجب أن يمر بها وإذا كان المقترح كبير وهام ومتشعب فهو يحتاج وقت أكبر ولكن والحمد لله فكرته بسيطة وسهلة وتم شرحه بالتفصيل وخلف هذا المقترح أكثر من ثلاثين سنة من التفكير والقراءة والتجربة وغير ذلك وهناك حكومات عربية كثيرة فقد تقبله بعضها وقد تطبق الحكومات بعض أجزائه وهذا بحد ذاته نجاح وقد تسمى السلطة العلمية هيئة أو غير ذلك وإن شاء الله سينال هذا المقترح قبول سريع وكبير لأن فوائده واضحة جداً.
عدد الصفحات ٤٣43عجز العلماء العرب التعليم وال كثيرون هم العرب المقتنعون بأن مشاكلنا ذات الأولوية هي تآمر الأعداء ووجود الفساد ولا تكاد تجد أحدًا يقول إن المشكلة الأولى هي ضعف دور العلم والعلماء والمتخصصين في قراراتنا وبرامجنا وخططنا ومؤسساتنا ودولنا أي أن الرصيد العلمي الوطني قليل مقارنة بالحد الأدنى المطلوب للنجاح في التنمية فنحن نعيش فعلاً في جاهلية حديثة عندما نتعامل مع الاقتصاد والتعليم والإدارة والصناعة والمشاريع وغير ذل الضعف العلمي موجود وواضح حتى في المستوى العلمي لجامعاتنا ومعاهدنا العلمية فكيف به في القطاعين الحكومي وا في علاقة العلم بالتنمية بأهمية إيجاد سلطة علمية قادرة على تحقيق قفزات علمية في رصيدنا العلمي وألفت ثلاثة كتب فيها هي العلمية؟ هذه السلطة إذا اقتنعنا أن التنمية تتكون من نصفين نصف علمي ونصف عملي ولا يمكن تحقيق التنمية بعلم ضعيف وسأتطرق في النقاط التالية إلى صفات السلطة العلمية وتأثيرها على التنمية آخذاً القطاع التعليمي كنموذج: تتكون السلطة العلمية من عدة معاهد علمية ففيها معهد للدراسات التعليمية وآخ عالم ومتخصص من نخبة النخبة ونصفهم من الأكاديميين ونصفهم الاخ أصحاب الخبرات العملية أي حصلوا على خبرتهم من العمل في القطاعين الحكومي والخاص فمثلاً نصف العاملين في معهد الدراسات التعليمية هم معلمون وموجهون
عدد الصفحات ٤٤44عجز العلماء العرب ونظار متميزين ومن العاملين المتميزين في وزارة التعليم ومن الأخطاء العربية الكبيرة سيطرة أصحاب الدكتوراة النظريين وإبعاد أهل الخبرة العملية. من مزايا السلطة العلمية أنها مستقلة مقارنة بتبعية المستشارين والخبراء الموجودين في الوزارات ومن مزايا السلطة العلمية أن مئة من المتخصصين في التعليم أو غيره يعملون بصورة جماعية ويدرسون كل القطاع التعليمي وليس جزء أو أج لديهم تفرغ واستمرارية ونشاطهم دائم وكبير وليسوا مشغولين بأي أعمال تنفيذية ولديهم الوقت لعمل آلاف المقابلات والاجتماعات والدراسات والحوارات وهذا وغيره يجعل بيئة العلم متقدمة فعلاً وقارنوا ذلك بإمكانيات ووقت المسئولين في الحكومة والذين لا يجدون وقت للاستماع لأهل العلم ومشغولين في أعمال تنفيذية وتذكروا دائماً أن الحكومة سلطة تنفيذية وليست علمية. عند كثير منا معرفة سطحية حتى في مجال تخصصهم فمثلاً ناظر المدرسة المتميز عنده خبرة في الإدارة المدرسية ولكنها خبرة في مدرسة أو اثنتين وفي مرحلة دراسية واح معلوماته في المناهج وكفاءة المعلمين ونوعية فهي محدودة ولا يعرف الوزير أو الوكيل النسب الحقيقية للغش في المدارس أو الكفاءة العلمية الحقيقية للمعلمين أو النظار أو الموجهين أو الوكلاء والمدراء في وزارة التعليم وذلك لقلة بل ندرة الدراسات العلمية في هذا المجال حتى لو صرفت عشرات الملايين من الدنانير على هذه الدراسات لأن المطلوب أكثر من ذلك بكثير وعموماً نعرف كثيراً من العموميات ولكن لا نعرف كثير جدًا من التفاصيل عن هذه العموميات. قد يقول وزير تعليم سابق لقد عملت ساعات طويلة بإخلاص واجتهاد وهذه هي
عدد الصفحات ٤٥45عجز العلماء العرب المشاريع والقوانين التي عملتها، وهذا القول قد تقوله حكومة، وأقول المطلوب تحقيق تنمية شاملة في قطاع التعليم أو غيره وليس إنجازات قليلة وقطاع التعليم بحاجة إلى إنجازات كثيرة ونحن لا نقيم أداء حكومة أو وزير أو غير ذلك بل نسعى لتنمية شاملة ونريد أن تحشد الدولة كل رصيدها العلمي وتقويه وتعمل تقدم كبير ومن يريد أن يعدد إنجازاته نقول له هل تريد أن نعدد أخطاءك وكم كلفتنا من جهد ومال ووقت فكم تغييرات عملتها كانت فاشلة ومن الغريب أن كثيرون هم الذين يظنون أن كل تغيير هو تطور مع أن كثير من التغييرات تجعل الأوضاع أسوأ مما كانت عليه. لا تملك الحكومات وال والبرامج والخطط الصحيحة وما أقوله لا يتعارض مع قدرتها على رؤية بعض الأمور بصورة صحيحة وأفضل مما يراها من هو بعيد عن السلطة التنفيذية ولا يتم تطوير التعليم بمقترحات عامة أو جزئية تفتقد دراسات علمية فيها كثير من التفاصيل، وحتى لو استعانت وزارة بالمستشارين الأجانب فإنها لا تزال بعيدة عن النجاح لأن علم المستشارين الأجانب في الواقع التعليمي المحلي أو غيره محدودة ج نشاطهم مؤقت وعددهم قليل وليسوا قادرين على متابعة تنفيذ توصياتهم وآرائهم والأه ق الفكرية والسياسية وحماس المسئولين أو كسلهم وكلما جاء وزير نسف آراء الوزير الذي قبله في حين أن هذه الأمراض غير موجودة في السلطة العلمية لأنها تنطلق من حقائق وأرقام ومشاورات جماعية داخل السلطة العلمية ومع كل أهل التنمية. يخطئ من يظن أن السلطة العلمية هي سلطة خيالية أو لا ترى إلا اللونين الأبيض
عدد الصفحات ٤٦46عجز العلماء العرب والأسود أو إنها بعيدة عن الواقع وما فيه من إمكانيات وصعوبات وصراعات وثقافات ودرج وتشاركهم بقوة في التشخيص والعلاج وتضع أه تضعها إلا بعد مشاورة مع المسؤولين في التعليم والطلبة وكل من له علاقة بالتعليم فهي تقوم بإصلاح تدريجي وتدرك أن الإصلاح يحتاج إلى سنين طويلة قد تصل إلى عقد أو عقدين أو أكثر لأن المشاكل كبيرة. كثيراً ما نسمع أن الفساد والفشل والتخلف انتشر في الجسد التعليمي أو السياسي أو الإداري أو غير ذلك وأصبح العلاج مستحيلاً وأقول لا يوجد شيء مستحيل وعلى المخلصين أن يستعينوا بالله سبحانه وتعالى ويجتهدوا فهذا واجبهم وبالتأكيد أن البداية تكون بإيجاد سلطة علمية أو ما شابهها وأن يتم الاستعانة الجادة بالعلماء والحكماء والخبراء بصورة جماعية حتى يقوموا بمعالجة الأمراض أياً كان نوعها مرضاً مرضاً ولا يقبل أن نسخر من واقع مر في هذا القطاع أو ذاك ونترك سفن الوطن تغرق ونلوم هذا أو ذاك وصحيح أن هناك مشاكل كبيرة ولكن الصحيح أننا ق فقد تراكمت خبرات علمية وعملية كثيرة خلال نصف القرن الأخير ويمكن تحويلها إلى قوة تطويرية إذا نجحنا في بناء سلطة علمية أو قريباً منها وبالتأكيد أن هناك مخلصون كثيرون في كثير من بلاد العرب ولكن ضعفهم وسلبيتهم سببها اليأس والاستسلام، ومتى ما وجدوا العلم والجدية سيتحركون للأمام. كثيراً ما نسمع أن بداية التنمية بالتعليم وقال هذا الرأي بعض من حققت دولهم تنمية حقيقية وأق
عدد الصفحات ٤٧47عجز العلماء العرب ومعلومات عامة وال والأه والشعب والقطاع الخاص ولا يمكن تطوير التعليم أو التدريب برصيد علمي ضعيف وقد شاهدنا في أغلب دولنا العربية أن الرصيد العلمي الضعيف جعل أوضاع التعليم تتدنى مع مرور السنين وانتشرت فيه أمراض جديدة لأن المعرفة عند المسئولين عن التعليم ضعيفة وأضيف إلى ذلك حتى لو كان التعليم ناجحاً وهذا فرضية فإن ثماره بعيدة ولا يمكن أن ينتظر الاقتصاد والصناعة والإدارة وغيرهم عقود لنبدأ بهم في حين أن السلطة العلمية تبدأ بتطوير كل القطاعات في نفس الوقت. يقول البعض عملوا فالأمر سهل، ويظن آخرون أن التطور يتحقق بشراء أحدث المصانع ووسائل الات يقولون لسنا بحاجة إلى علم وعلماء وسلطة علمية فكل شيء يمكن استيراده من الدول المتقدمة ما دام عندنا أموال كثيرة فلا تحزن وأقول صحيح أن الاستيراد يحقق بعض التقدم ولكن لا يمكن استيراد نظام تعليمي من دول متقدمة تعليمياً ولا يمكن استيراد تطور اقتصادي أو إداري أو نظام سياسي متميز أو غير ذلك ويعجز المال عن صناعة السعادة والأمن والعدل والقوة والتعايش والتفاؤل والسعادة الزوجية وحل مشكلات العنوسة والمخدرات والاختلافات إذن لابد أن تكون عقول كبيرة فيها علم كثير تشخص واقعنا بصورة صحيحة وتقترح حلول صحيحة. حاولت بعض أو كثير من الدول العربية تقليد دول متقدمة تعليمياً في بعض الأمور أو في استيراد كل نظامها التعليمي فلم تنجح لأن هناك اختلافات كثيرة في الظروف
عدد الصفحات ٤٨48عجز العلماء العرب والإمكانيات والأولويات وعلى سبيل المثال لو حاولت مصر تقليد القطاع الزراعي الأمريكي في عشر سنين لفشلت بل لحدثت ثورات للفلاحين إذن نحن بحاجة إلى عقول محلية حكيمة تطور قطاعاتنا بصورة صحيحة لتصل للنماذج المتقدمة أو غيرها فالتقليد ليس من العلم في شيء، وكثيرون هم الذين أدركوا أن البداية تبدأ من تطوير الواقع والتعامل معه بعلم وحكمة لأن القفزات التقليدية تجعلك تسقط من السلم وتنكسر رجلك وتصبح في وضع أسوأ مما كنت فيه.
عدد الصفحات ٤٩49عجز العلماء العرب اأخطاء اأهل البحث العلمي ف ) في الكويت ضعيفة ج STIوالتكنولوجيا والابتكار وطنية موحدة للوصول لإنجاز محدد ولا يوجد مخصصات مالية محددة (مثل ) للعلماء في تخصص Critical Mass2 معين بحيث يمكن التعاون في هذا المجال ولا توجد منظومة صناعية تتبنى الاختراعات وتحويلها من فكرة لنموذج وبعدها لمنتج، ولا توجد جامعات بحثية وطلبة دراسات عليا تكون النواة لتطوير الأبحاث أعلى للعلوم والتكنولوجيا والابتكار وأقترح إنشاء لجنة وهذه كانت صدمة للعاملين في مجال البحث والتطوير الطموح ولكن هي خطوة في الطريق الصحيح عليه من خلال ما يلي: لا شك أن قطاع العلم والبحث العلمي يعيش في وضع مأساوي في أغلب إن لم أقل كل ال محاولات من أفراد ومؤسسات لتطوير هذا القطاع وكلها أو أغلبها تحمل الحكومات مسئولية هذا الفشل ولا أتفق مع هذا ال تشخص الواقع العلمي بشمولية وعمق وتحدد الحلول بل نجد تناقض أهل العلم في التشخيص والعلاج والأه الأسلوب العلمي وأقصى ما قام به طرف حكومي أو علمي تشكيل لجنة مؤقتة وكتابة
عدد الصفحات ٥٠