المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التعزيز في الحديث النبوي وأثره الفاعل في زيادة الدافعية للسلوك الإيجابي

سعيد بن نزال العنزي

صفحة ٢٧ من ٢٨

التفسير باللازم (بحث تأصيلي 407 داخلاً في ال ـمُ سَمَّى مِن حيث هو كذل ك، أو بالنسبة إلى ما يكون خارجًا عن الـمُ سَمَّى مِن حيث هو كذلك: فالأول هو المطابقة، والثاني التَّضَمُّن، والثالث الالتزام" .(4) والتفسير باللازمأداته دلالة الالتزام، وخلاصة معناها: "دلالة اللفظ على أمر خارج عن معناه لازم له".(5) وأيسر تشبيه لدلالة اللازم: ظِلُّ الإنسان، فهو ليس ذات الإنسان المطابق له، وليس خارجًا عنه بالكلية، بل تابع له، فيُ ستدل بظل الإنسان على ذاته، وعلى أجزاء من تفاصيل خِلْقته، وقد يطول الظل ويقصر، تمامًا كاللازم، فمنه الواضح البين، ومنه البعيد. وقد سلك المفسرون طرقًا في تفسير آي القرآن، وهذه الطرق لا تكاد تخرج عن واحد من ثلاثة: الطريق الأول: التفسير اللفظي اللغوي، الطريق الثاني: التفسير على المعنى، الطريق الثالث: التفسير على القياس والإشارة ، وقد ذكر هذه الطرق الإمام ابن القيم.(6) والذي يعنيناهو التفسير على المعنى: وهو أن يذكُرَ المفسِّر المعنى المراد من الآية دون التع رُّضِ إلى معنى الألفاظ في اللغة ، وقد شاع هذا الأسلوب عند مفسري السلف، فتنوعت طرقهم في التفسير، فتَارةً يفسِّرون اللفظ بلازِمِ معناه، وتارةً يُفسِّرونه بجزء معناه، وتارةً يزيدون في إ يضاحِهِ بذكْرِ مثالٍ أو أكثر من الأمثلة الداخلةِ (4) المحصول في علم الأصول للرازي 1/299)، وينظر: منهاج السنة لابن تيمية ( 5/317)، التعريفات (ص:140). (5) إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر ، د. عبد الكريم النملة (1/213.) (6) التبيان في أقسام القرآن لابن القيم (ص 50 .)

عدد الصفحات ٤١٨

أحمد بن محمد الربعي 408 تحتَهُ ، وعلى ضوء ذلك يُقال : إنَّ التفسيرَ على المعنى يتنوَّعُ إلى: التفسير بجُز ءِ المعنى ، التفسيرُ بالمثالِ ، التفسيرُ باللازم . وبعد هذا التمهيد اليسير نناقش هذا الموضوع من خلال المباحث التالية: المبحث الأول: تعريف التفسير باللازم مصطلح التفسير باللازم قديم النشأة حديث البحث؛ فلم يُ تعرض بدراسة إلا على نحو يسير. ومعناه: العدول عن المعنى اللفظي الم باشر إلى لفظ هو لازم من لوازمه ، واللازم قد يكون شرعيًا أو عقليًا أو عرفيًا. (7) ولا يشترط صحة التفسير حتى يطلق عليه هذا المسمى، إنَّما يشترط في قبول التفسير باللازم أنْ يكون صحيحًا ، فهو باعتبار التعريف يصح إطلاقه عليه، وباعتبار القبول يلزم منه صحة المعنى. المبحث الثاني: أهمية التفسير باللازم تتبين أهمية التفسير باللازم، من خلال يلي: أولاً: أنَّ التعبير باللازم -في الأصل- أسلوب قرآني؛ وإذا كان ذلك كذلك فالمفسر: إمَّا أنْ يبين حقيقة اللفظ، أو مثاله، أو ملزومه. (7) ومن هذه التعريفات: "أنَّ المفس ر يفسر اللفظ بلازمه لا بمطابق ه؛ للتنبيه على دخول هذا اللازم في الآية ، التفسير اللغوي للدكتور مساعد الطيار (ص:662)، فصول في أصول التفسير (ص82)، وله السبق بيانه والتعريف به.

عدد الصفحات ٤١٩

التفسير باللازم (بحث تأصيلي 409 ثانيًا التفسير باللازم من طرق التفسير الأصيلة عند سلف الأمة، بل كان التفسير بالمعنى -ومنه التفسير باللازم- هو الأكثر في الزمن الأول؛ كما ذكر ابن القيم في تقسيمه للتفسير: "...وتفسير على المعنى، وهو الذي يذكره السلف".(8) ثالثًا وتظهر أهميته أنَّ من ثمراته: إفادة معنى لغوي جديد لا يكون ظاهرًا من وجوه اللغة، وكثيرًا ما يذكر اللغويون ضمن مواد الكلِم معاني هي من تفاسير السلف، كما هو ظاهر من صنيع الأزهري في تهذيب اللغة. رابعًا: ومما يجلِّي أهميته أن من ثمراته: قبول تفسير الصحابي فيما خالف به قول اللغويين بعده؛ فإنَّ ع دم إعمال قولهم فيه حمل "للمتقدمين على مصطلحات من جاء بعدهم، وهذا العمل معرو بطلانه وما فيه من الخطأ"(9)،والكلام هنا عن قبوله لا عن ترجيحه؛ فقد يرد -أحيانًا - قول لأحد السلف في الآية فيردُّه بعض المفسرين لكونه لم يثبت لغة، والظن بالمفسر أنَّ ردَّ ه له على أنَّه تفسير على اللفظ لا على المعنى، أما إذا ثبت التفسير عن الصحابي -مثلاً - فيؤخذ به ولا ينكر، ولا يعترض عليه. خامسًا: أنَّ التفسير باللازم فيه توسيع لمفهوم الآية (10)، والقرآن كلام ا سبحانه وتعالى، وهو مما تختلف فيه أفهام البشر ومداركهم، ولفهم النص أدوات يظهر بها الفرق بين العالِم ومن دونه، كما تختلف الأفهام في استيعاب النص ودلالاته، فمنهم المقتصر على ظاهر اللفظ وما يستخدم له، فيردُّ ما عداه، ومنهم الآخذ لذلك كله؛ فهمًا للظاهر ، واستيعابًا للباطن ، واستنباطًا عبر الدلالات اللغوية والأصولية. (8) التبيان في أقسام القرآن (ص 50 .) (9) ما بين علامتي التنصيص من كلام د. مساعد الطيار في تفسير جزء عم (ص 16) بتصرف يس (10) أكثر من تحدث عن هذه الأهمية الإمام ابن القيم في عدة مواضع من كتبه ، ينظر: إعلام الموقعين (1/354)، وينظر كلام الشيخ ابن عثيمين عن هذه الفائدة في القواعد المثلى (ص:11.)

عدد الصفحات ٤٢٠

أحمد بن محمد الربعي 410 سادسًا أنَّ الأخذ بأقوال السلف في التفسير باللازم فيه تقريب للمعنى، وإظهار لما خفي من تفسير الآية، قال شيخ الإسلام في اختلا التنوع: "وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدًا؛ فإنَّ مجموع عباراتهم أدلُّ على المقصود من عبارة أو عبارتين".(11) سابعًا أنَّ التفسير باللازم ت ابع للمعنى الأصلي؛ ولذا فهو داخل في عموم الدلالة، قال السعدي: "ومن أصول التفسير: إذا فهمت ما دلت عليه الآيات الكريمة من المعاني مطابقة وتضمنًا، فاعلم أنَّ لوازم هذه المعاني، وما لا تتم إلا به، وشروطها وتوابعها، تابعة لذلك المعنى".(12) ثامنًا معرفة التفسير باللازم قد تُعِين على حل الإشكال في فهم الآية، وفهم أقوال المفسرين فيها. تاسعًا: عدم فهم التفسير باللازم في أقوال السلف يوقع أخطاء في الفهم؛ ردًا للمأثور أو إحجامًا عن الاستنباط ، قال ابن القيم: "فكم من حكم دلَّ عليه النص ولم يفهموا دلالته عليه؛ وسبب هذا الخطأ حصرهم الدلالة في مجرد ظاهر اللفظ دون إيماهه وتنبيهه وإشارته وعرفه عند المخاطبين".(13) ومن الأخطاء الناتجة عن عدم معرفة التفسير باللازم 1- الفهم الخطأ لتفسير السلف لآيات الصفات باللازم، مما يُظَن بأنَّه من التأويل المذموم، وهذا لا يصح. 2- رد بعض تفسير السلف باللازم مما لا يتصوره أحدُ هم ذهنيًا، وهذا مما تختلف فيه الأذهان؛ إذ لا يُتصور التوافق في اللزوم الذهني بين مجموع البشر. (11) مجموع الفتاوى 13/343.) (12) تيسير الكريم الرحمن (ص 941.) (13) إعلام الموقع1/338.)

عدد الصفحات ٤٢١

التفسير باللازم (بحث تأصيلي 411 3- اعتبار تفسير السلف المتعدد في الآية أقوالاً مختلفة -وهذا خطأ - فهي أقوال متعددة بالنسبة لقاهليها، ولاختلا عبارتها، وهي أقوال متفقة ترجع إلى معنى واحد، والكلام هنا عن اختلا التنوع لا التضاد، وقد ذكر الشاطبي من أسباب نقل الخلا :"أنْ يَذكر أحدٌ الأقوال على تفسير اللغة، ويذكر الآخر على التفسير المعنوي، وفرق بين تقرير الإعراب وتفسير المعنى، وهما معًا يرجعان إلى حكم واحد؛ لأنَّ النظر اللغوي راجع إلى تقرير أصل الوضع، والآخر راجع إلى تقرير المعنى في الاستعمال".(14) 4- اعتبار التفسير باللازم من التفاسير الخاطئة جملة؛ والسبب في ذلك لِما يظهر من التفسير بالخطأ للصفات من قبل المؤولين والنَّافين . المبحث الثالث: المفسرو ن الذين عُنُوا بالتفسير باللازم يمكن تقسيم المفسرين والعلماء حيال اللازم إلى قسمين، كما في المطلبين التاليين: المطلب الأول: من فسَّر باللازم ، وهم كثير من السلف والخلف، فمن الذين فسروا القرآن باللازم: عبد الله بن عباس  (ت68هـ(15)، و سعيد بن جبير (ت:95هـ(16)، ومجاهد (ت:104هـ (17). (14) الموافقات5/211-212)، وينظر: بدائع التفس لابن القيم (3/110.) (15) من أمثلة تفسيره: قوله تعا ﮋﯖ ﯗ ﯘﯙ ﮊ [13]، قال: "طاعة الله"، جامع البيان لابن جرير (8/69)،وتفسيره باللازم كثير؛ لكثرة ما نقل عنه من التفسير. (16) من أمثلة تفسيره: قوله تعا ﮋ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﮊ [35]،قال: "صَدُّهُمُ النَّاسَ عَن الْبـَيْت الحَْرَام " ، تفسير ابن أبي حاتم (5/1697 .) (17) من أمثلة تفسيره: قوله تعا ﮋ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮊ [3]، قال: "أَلاَّ تَض لُّواْ"، تفسير سفيان الثوري (ص: 87) .

عدد الصفحات ٤٢٢

أحمد بن محمد الربعي 412 وكذلك جاء عن عكرمة (ت: 105هـ، و الضحاك (ت: 105هـ، و الحسن البصري (ت: 110هـ، وقتادة (ت: 117هـ، و مقاتل بن سليمان (ت: 150هـ، والفراء (ت:207هـ، وابن جرير (ت:310هـ (18)، ولا يعني توقف التفسير باللازم عند هذا الزمن، بل استمر العمل به عند المصنفين. المطلب الثاني : من صرح باللازم، أو أشار إليه ، ومن هؤلاء العلماء: الزمخشري (ت:538هـ، وابن عطية (ت:542هـ، وأبو حيان (ت:745هـ، وابن تيمية (ت:728هـ، وابن القيم (ت:751هـ، وابن كثير (ت:774هـ، والآلوسي (ت:1270هـ، وابن عاشور (ت:1393هـ.(19) وهنا لابد من ذكر نتيجتين مهمتين فيما يتعلق بطريقة السلف والمفسرين حيال التفسير باللازم، ونشأته كمصطلح. النتيجة الأولى: تقسيم طريقة المفس ِّرين في التفسير باللازم إلى مسلكين: المسلك الأول: التفسير باللازم دون الإفصاح عن تسميته؛ إنَّما بمجرد التعبير به. المسلك الثاني: ذكر التفسير مع التعليل، دون التصريح بالتسمية أو معها. (18 )ينظر في أمثلة تفسيرهم باللازم معاني القرآن للفراء ( 3/129-130)،تفسير عبد الرزاق الصنعاني (3/134)،جامع البيان لابن جرير (8/15( )15/182( )22/360)، تفسير ابن المنذر2/821)، تفسير ابن أبي حاتم (3/1025( )5/1527). (19 )ينظر في أقوالهمالكشاف (2/521)، المحرر الوجيز ( 2/444)، البحر المحيط (8/211)،مجموع الفتاوى (6/391)، الفوائد لابن القيم (ص: 8-9)، تفسير ابن كثير ( 5/149)، روح المعاني ( 15/219)، التحرير والتنوير (16/163.)

عدد الصفحات ٤٢٣

التفسير باللازم (بحث تأصيلي 413 ومننننن أمثلننننة ذلننننك: قولــــه تعــــالى: ﮋ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﮊ [30.] قال ابن كثير معلقًـا علـى قـول مقاتـل "قـد امْـت ت (20)، قـال: "فعنـد هـؤلاء أن قوله تعالى: ﮋ ﯺ ﯻﮊ [30] حينئذ: هل بقي فيَّ من مزيد يسَعُ شيئا؟". (21) النتيجة الثانية: نشوء مصطلح: التفسير باللازم والمراد تعيين تسمية هذا المصطلح على قول تفسيري، و جاءت على ثلاث ة أوجه: الوجه الأول: إطلاق تسمية التفسير بالمعنى على ما يتضمن التفسير باللازم، وأقدم من أطلقها: ابن جني (ت:392هـ(22)، ثمالواحدي (ت:468هـ(23)،ثم ابن ابن عطية (ت:542هـ(24). الوجه الثاني: الإشارة إلى جزء المسمى، وأول من أطلقها -توجيهًا لأقوال السلف بأنها لوازم للَّفظ - ابن عطية (ت:542هـ(25). (20) تفسير مقاتل بن سليمان (4/114)، جامع البيان لابن جرير22/360 .) (21) تفسير ابن كث 7/406)، وينظر في مثال آخرجامع البيان لابن جرير (22/586)، أضواء البيان للشنقيطي (7/18.) (22) عند قوله تعا: ﮋ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﮊ [30]، علق على قول مقاتل: "قد امْتلأت" قال: "هذا تفسير على المعنى دون اللفظ"، الخصائص لابن جني (3/263.) (23) قال في قوله تعا: ﮋ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮊ [9]: "ومن فسَّر الواص بَ: بالشَّد يد، والموج ع؛ فهو معنى وليس بتفسير"، نقله عنه الرازي في مفاتيح الغيب ( 26/108 .) (24) قال في قوله تعا ﮋﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﮊ [15]: "وعبرَّ بعض المفس رين عن هذه اللفظة بقوله: غُشي على أبصارنا، وقال بعضهم: عَم يَت أبصارنا، وهذا ونحوه تفسير بالمعنى، لا يرتبط باللفظ"، المحرر الوجيز ( 3/352 .)

عدد الصفحات ٤٢٤

أحمد بن محمد الربعي 414 أما الذي له اليد الطولى في التعليق على تفاسير السلف، والتفريق بينها؛ فهو شيخ الإسلام ابن تيمية (ت:728هـ، في قولته المشهورة : "فإنَّ منهم من يعبر عن الشيء بلازمه أو نظيره، ومنهم من ينصُّ على الشيء بعينه، والكل بمعنى واحد في كثير من الأماكن" (26)،فقد وضع هذه القاعدة، وصار العلماء من بعده يستقونها؛ ثم جاء شيخ الإسلام ابن القيم (ت: 751هـ، فقسَّم التفسير إلى ثلاثة أصول؛ ومنها التفسير بالمعنى (27)، وكثيرًا ما يذكر اللازم، ويعلق على تفسير الألفاظ؛ فيفرق ب أصل اللفظ ولازمه. وممن استوعب مقدمة شيخ الإسلام ابن تيمية تلميذه ابن كثير (ت:774هـ، فقد ضمنها في مقدمة تفسيره(28)، وطبقها في الجمع بين أقوال السلف وممن استفاد من الشيخين: الزركشي (ت: 794هـ -تلميذ ابن القيم -؛ كما في كتابه الكبير: البرهان في علوم القرآن، فقد ساق تنبيهًا فيما يجب أنْ يلاحظ عند نقل أقوال المفسِّرين، فقال: "يكثر في معنى الآية أقوالهم واختلافهم، ويحيكه المصنِّفون للتفسير بعبارات متباينة الألفاظ، ويظنُّ من لا فهم عنده أنَّ في ذلك اختلافًا فيحكيه أقوالاً، وليس كذلك؛ بل يكون كل واحد منهم ذكر معنىً ظهر من الآية؛ وإنَّما اقتصر عليه لأنَّه أظهر عند ذلك القاهل، أو لكونه أليق بحال الساهل، وقد يكون بعضهم يخبر عن الشيء بلازمه ونظيره، والآخر بمقصوده وثمرته، والكل يؤول إلى (25) قال في تفسير قوله: ﮋ ﭾ ﭿ ﮊ [16]: "وقال الحسن: أغويتني: لَعَنـْتَني ، وقيل معناه: خَيـَّبـْتَني ، قال القاضي أبو محمد: وهذا كُلُّهُ تفسيرٌ بأشياءٍ لَز مَت إغواءَهُ"، المحرر الوجيز (2/444.) (26) مجموع الفتاوى 13/369.) (27 )التبيان في أقسام القرآن (ص 49.) (28) تفسير ابن كث 1/10.)

عدد الصفحات ٤٢٥

التفسير باللازم (بحث تأصيلي 415 معنى واحد غالبًا، و المراد الجميع، فليُتفطن لذلك، ولا يُفهم من اختلا العبارات اختلا المرادات".(29) الوجه الثالث: التسمية الصريحة المركبة (تفسير باللازم)، وأول مـن أطلقهـا أبـو حيـــان (ت:745هــــ، فقـــد قـــال في معنـــى قولـــه تعـــالى: ﮋﭵ ﭶ ﭷ ﭸﮊ [134]؛ "أي فـــاهت... قـــال ابـــن عطيـــة: معنـــاه: بنـــاجين، وهـــذا تفســـير باللازم"(30)،وقد جَمعتُ من تفسـيره عشـرة مواضـع علَّـق ف يهـا علـى قـول بأنَّـه تفسـير اللازم، ثم مـن بعـده تلميـذه السـمين الحلـبي (ت: 756هــ -وهـو في تلـك المواضـع ناقل عن أبي حيان-، ثم ابن كثير (ت:774هـ، ذكرها في أربع مواضع، ثـم تتـابع المفسرون على ذلك؛ فنمهم الناقل ومنهم القاهل. وممن علق بكثرة عن قول معين بأنَّه من التفسير باللازم الآلوسي (ت:1270هـ، وما زال العلماء منذ زمن ابن تيمية وما بعده يذكرون التفسير باللازم في موضعه، ومن أشهر هؤلاء -غير ما ذكر- الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت:852هـ، ومن المتأخرين الشيخ عبد الرحمن السعدي (ت:1376هـ. أمَّا في هذا العصر؛ فأول من تحدث عن التفسير باللازم -كمصطلح- وعرَّفه وعرَّ به الدكتور: مساعد الطيار، في كتابة القيم: فصول في أصول التفسير، المطبوع عام 1413ه(31) (29) البرهان في علوم القرآن 2/159-160)، ونقلها عنه السيوطي في الإتقان2/473.) (30) البحر المحيط لأبي حيان4/228 .) (31) وكذلك في كتب أخرى له كالتفسير اللغوي وتفسير جزء عم، والدورات العلمية ونحوها ، وممن تحدث عنه: محمد صالح سليمان في كتابه: اختلاف السلف في التفسير بين التنظير والتطبيق.

عدد الصفحات ٤٢٦

أحمد بن محمد الربعي 416 المبحث الرابع: أقسام التفسير باللازم الحديث في هذا المبحث يتناول تقسيم التفسير باللازم بحسب بيانه، وأنواعه، ووقوعه، وذلك من خلال المطالب الثلاثة التالية: المطلب الأول: تقسيم التفسير باللازم بحسب بيانه وظهوره، وينقسم إلى قسمين: القسم الأول: التفسير باللازم البَيِّن، بمعنى ظهور لزومه لِلَّفظ؛ ف يشترك في فهم تفسيره عامة الناس؛ كتفسير الخسارة بالهلاك.(32) القسم الثاني: التفسير باللازم غير البنَين ِّ؛ بحيث يكون وجه اللزوم فيه خفيًا؛ يحتاج إلى تأمل؛ كتفسير قوله تعـالى: ﮋﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮊ [176] "لدَفَعْناه عنه (33)؛ أي لَـحُلْنا بينه وبين الكفر فيصير إلى المنزلة المرفوعة معصومًا. (34) ويلحظ في هذا التقسيم أمران 1- أنَّ البيان والظهور أو عدمهما أمران نسبيان، فما قد يخفى على أح د يكون ظاهرًا عند غيره . 2- بيان وجه اللزوم ظهورًا وخفاءً هو توجيهٌ لقول المفسِّر، أما المفسِّر فوجه اللزوم ظاهر عنده وإلا لما نطق به. المطلب الثاني: تقسيم التفسير اللازم بحسب أنواعه، وأظهر أنواعه ثلاثة: (32) وكتفسير قوله تعا ﮋ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮊ [24]،قال عكرمة: "إذا غَض بْت"، فمن عادة الغضبان نسيان ذكر الله تعالى. جامع البيان لابن جرير (17/645)، الدر المنثور للسيوطي(5/377- 378.) (33) تفسير مجاهد (ص347)، جامع البيان لابن جرير13/268)، تفسير ابن أبي حا5/1619). (34) وكتفسير الركون في قوله تعا ﮋﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮊ [113]، فسره أبو العالية: "لا تـَرْضوا أعمالهم" جامع البيان لابن جرير (15/500)،والرضا من اللوازم البعيدة للركون .

عدد الصفحات ٤٢٧

التفسير باللازم (بحث تأصيلي 417 النننوا الأول: التفسننير بالننلازم الشننرعي كتفســير حســن العمــل في قولــه تعــالى: ﮋﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﮊ [7] بـــن عيـــاض: "أَخْلَصُـــهُ وأَصْوَبُةُ". (35)،وهذا لازم شرعي لقبول العمل. الننننوا الثننناني: التفسنننير بالنننلازم العنننرفي: كتفســـير النِّـــد بالضِّـــد (36) في قولـــه تعـــا ﮋﮖ ﮗ ﮘﮊ [30] لتنافسِهم على السِّيادة النوا الثالث: التفسير بلازم العادة والجِّبِّلَّة: كتفسير ابن عباس رضي الله عنه لقوله تعالى: ﮋ ﯛ ﯜﮊ [158]"لا يقرأ ولا يكتب"(37)؛ لأنَّ الإنسـان الذي لا يجيد القراءة والكتابة باقٍ على ما ولدته أُمُّه من حيث المعرفة والعلم .(38) ولا مانع من الزيادة على هذه الأنواع من باب التفصيل، لكن ترجع الأنواع إ ما ذكر غالبًا. المطلب الثالث: تقسيم التفسير باللازم بحسب وقوعه، وله ثلاثة أقسام: القسم الأول: لازم بالسبب: وهو الموجب للنتيجة؛ كتفسير المآب في قوله تعـالى: ﮋ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮊ [39]قال قتادة: "اتخذوا إلى الله مآبً ا بطاعته وما يقرِّبُهم إليه"، وقال مقاتل: "يعـني منزلـة؛ يعـني الأعمـال الصـالحة" (39)، وهـذا تفسـيرٌ (35) تفسير التستري (ص172)، الكشف والبيان للثعل9/355.) (36) فسر أبو عبيدة الأنداد: بـ"الأضداد"، مجاز القرآن ( 1/341( )2/149 .) (37) معالم التنزيل للبغوي 3/288)، وينظر: جامع البيان لابن جرير 6/282)، الدر المنثور للسيوطي (6/470.) (38) ومنه تفسﮋ ﮀ ﮁ ﮂ ﮊ [9]، "أي مُوج ع" ، جامع البيان لابن جرير (21/17)،والوَجَع لازم للمرض في العادة. (39) تفسير مقاتل بن سليمان (4/566 .)

عدد الصفحات ٤٢٨

أحمد بن محمد الربعي 418 بالسَّبب؛ فالسَّببُ المو صِلُ لجنَّت ه وما وعد الله بـه؛ هـو طاعتـه والتقـرُّب إليـه ، وكـذلك تفسير قتادة: "المآب: بالسَّبِيل" (40)، وهو تفسير بالسَّبَبِ الموصِلِ إلى ذلـك المرْجِـع، فـ وصول إليه إلا بسلوكِ السَّبِيل. القسم الثاني: لازم بالنتيجة: وهو ما يلزم من السبب، أي مـا يـؤول إليـه الشـيء؛ ولذا يمكن أن يُطلق عليه: تفسير بالنتيجة، تفسير بالعاقبة، تفسير بمـا يـؤول إليـه، لازم بــــالأثر ، كتفســــير ﮋ ﯺﮊ مــــن قولــــه تعــــالى: ﮋ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﮊ [116](41)، والهـلاكلـيس الـتر ، إنَّمـا هـو نتيجـة وعاقبة، قال ابن عطية: "والمــُتْر ُ المنَعَّمُ الذي شَغَلتْهُ تُرفَتُهُ عن الحقِّ حتى هَلَك". (42) وقد يجتمع في آية قـولان للمفسـرين أحـدهما بالسـبب، والآخـر بالنتيجـة: ففـي قوله تعـالى: ﮋ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﮊ [88.] قـال: السُّـدِّي ومقاتـل "أضَـلَّهُم فردَّهُم إلى الكُفْر"، وقال قتادة: "أهْلكَهُم" (43)،والإضلال سببٌ للكفـر؛ لأنَّ مـن يـرد الله هدايتـــه: ﮋ ﭖ ﭗ ﭘﮊ [125] ﮋﭞ ﭟ ﭠ ﭡﮊ [125] وأمَّا تفسير قتادة بالإهلاك فهو تفسير لازم بالنتيجة والأثـر؛ لأنَّ الهـلاك عاقبـة الكفر والكفار. (40) تفسير عبد الرزاق الصنعا 3/344)، جامع البيان لابن جرير24/179.) (41) صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن 6/74 .) (42) المحرر الوجيز لابن عطية 3/228 .) (43) تفسير مقاتل بن سليمان ( 1/246)، جامع البيان لابن جرير (8/15-16)، تفسير ابن أبي حا (3/1025 .)

عدد الصفحات ٤٢٩

التفسير باللازم (بحث تأصيلي 419 فالفرق بين لازم السبب والنتيجة 1- أنَّ التفسير بالنتيجـة معنـاه: معنـى لـزوم الشـيء عـن الشـيء، فهـو ناشـ عنه. 2- أنَّ التفسير بالسبب معناه: أنَّه لازم للشيء، فهو بمثابة العلة له. وفرق بين الـلازم عـن الشـيء ولازم الشـيء؛ بـأنَّ أحـدهما علـة الآخـر ـلا الثاني. القسم الثالث: لازم السنياق: وهو ما يلزم من سـياق معنـى ا لآيـة ، كقولـه تعـالى: ﮋﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﮊ [64](44)، وقول الحسـن: تفسـير بـاللازم مفهـوم مـن السِّـياق؛ فـإنَّ الله -تعـالى - إنَّمـا قـربهم وجمَعَهُم؛ ليُهْلِكَهُم. فالتفسير بالسـياق: هـو أنَّ فالمفسـر يأخـذ بـلازم المعنـى، بغـض النظـر عـن لازم اللفظ، فقـد يكـون لازمًـا للسـياق في هـذه الآيـة دون غيرهـا؛ بمعنـى أنَّ هـذا الـلازم لا يكون مطردًا على كل لفظة ترد في القرآ ن، ففـي المثـال السـابق مـثلاً: لـيس كـل مُزْلَـف مُهْلَــك ، بــل قــد يكــون مقربًــا ؛ كقولــه تعــالى: ﮋﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﮊ [40] أزلفنا: أهلكنا خاص بهذا الموضع المبحث الخامس: ضوابط في التفسير باللازم من المعلوم أنَّ لكل لفظة معنى في اللغة، يُعر من خلال الرجـوع إلى مـا صـنفه علماء اللغة في كتب المعاجم والمعاني، لكن التفسير بـاللازم لـيس لـه مصـنفات يُحـتكم إليها في صحة قول من عدمه؛ والسبب أنَّ اللازم ليس أصلاً في معنى اللفظ، فالأصـل (44) أورد قول الحسن: ابن قتيبة الغريب (ص: 317)، والنحاسالمعاني (5/85)، والسمرقندي في بحر العلوم (2/556) .

عدد الصفحات ٤٣٠

أحمد بن محمد الربعي 420 هو ما يبنى عليه غيره، أمَّا هو فمبني على غيره ، ثم إنَّ التفسير بـاللازم يسـتخرج بـأداة للدلالة وهي الالتزام؛ والتي تخضع لعقلية المفسِّر في الربط والاسـتنباط؛ عـبر المخـزون العلمي بالكتاب والسنة واللغة. بهذا تتبين الحاجة إلى وضح الضوابط والحدود لإمكان الاستفادة من هـذا النـوع من التفسير بعيدًا عن الزلل، فمن ضوابط تفسير الآية باللازم ما يلي: أولاً: تقديم المعنى الأصلي في الآية ما أمكن، وإثبات مدلول اللفظ حقيقـة؛ ثـم التمثيل أو ذكر اللوازم التي هي من تمام المعنى. ثانيًا: صحة ذلك اللازم؛ أي: أنْ يكون له مستند شرعي في الكتاب أو السنة إنْ كان ذلك اللازم شرعيًا، أو يكون لـه شـاهد لغـوي إنْ كـان الـلازم لغويًـا، أو عرفًـا إن كان اللازم عرفيًا، وهكذا فكل شيء يُـردُّ إلى أصـله ؛ إذ لا بـد مـن صـحة ذلـك الوجـه المفسر به.(45) ثالثًا الأمور الغيبية لا تؤخذ من اللوازم المجردة عـن الـدليل، فمـرد الغيبيـات إلى النقل الصحيح من كتاب أو سنة. رابعًنا: إثبات اللازم وإثبات الملزوم، وهذا أصـلٌ في صـحة اللـ زوم، وهـو مكمـن الخلل والانحرا في اللازم، خصوصًا في باب الصفات؛ فإنَّ نفات الصـفات والمـؤولين إذا مرَّ بهـم صـفة يسـتحيل إثباتهـا عنـدهم فسـروها بلازمهـا (46)، وفـارقوا بـذلك مـنه السلف، فضابط تفسير الصفة باللازم: إثبات الأصل مع لازمه.(47) (45) ينظركلام شيخ الإسلام في ضابط اللازم الشرعي ، مجموع الفتاوى لابن تيمية ( 17/319.) (46) كما ذكر السيوطي في الإتقان 4/1368): "وقد قال العلماء كل صفة يستحيل حقيقتها على الله تعا تفسر بلازمها". (47 )ينظر في التمثيل لذلك: مجموع الفتاوى لابن تيمية ( 5/127-128)، والبابالثاني من رسالة التفسير باللازم .

عدد الصفحات ٤٣١

التفسير باللازم (بحث تأصيلي 421 قال ابن القيم : "الإرادة-مثلاً - تستلزم العلم لذاتها، فلا يجوز نفي لازمها عنها، وكذلك السمع والبصر والعلم يستلزم الحياة فلا يجوز نفي لوازمها".(48) خامسًننا ضــابط إثبــات الملازمــة: قــد يقــع التنــازع في ثبــوت الملازمــة، وذلــك لاختلا الأفهام والمدارك والمعرفة بماهية المتنازع عليه؛ خصوصًا في ا للازم غير البين، فيَ حدُ ث أنْ يفسر أحد باللازم فيرده أخر ولا يتصوره، وهذا ليس بمسـتغرب؛ فتفـاوت الفهم من النص أمر وارد حتى بين العلماء. وبالإجمال: يمكن أنْ تُرجَ ع إثبات الملازمة إلى التصريح بها من قبـل عـالِ م بهـا ، أو ظهورها عرفًا ، أو وضـوحه ا عقـلاً؛ بحيـث لا تحتـاج إلى دليـل ، أو بالاسـتدلال مـن ثبوت أحد أثري الشيء على الآخر. وفي نهايـة هـذه الضــوابط يجـب التنبــه لأمـر: هـل يُلــزم المفسـر مــن السـلف بهــذا الضوابط؛ بمعنى أن يحاكَم على تفسيره اللازم، فينظر هـل فسـر بـاللفظ أولاً أم لا، أو هل يلزمه أن ينصَّ علـى أنَّ هـذا لازم، وإذا فسـر بـاللازم فهـل يعـني أنَّـه حصـر المعنـى بذلك؟ والجواب: أنْ يقال: لا يُلزم المفسر من السلف أنْ يذكر الم عنـى اللغـوي؛ لعلمـه بــــه أو مــــن عنــــده ، ولا يلزمــــه التصــــريح علــــى أنَّ هــــذا لازم للمع نــــى؛ لأنَّ هــــذه الاصــطلاحات حادثــة، ولا يعــني تفســيره بــاللازم حصــ ر المعنــى في ذلــك الــلازم دون غيره، فإن تفسير السلف باللازم يتضمن المعنى الأصلي لكونه لازمًا له. فالمفسر من السلف قد يكون له اعتبـار يصـرفه عـن التفسـير اللفظـي إلى التفسـير باللازم، ومن ذلك:  وضوح المعنى الأصلي عندهم؛ فيفسر باللازم لتمام المعنى (48) طريق الهجرتين لابن القيم (ص361.)

عدد الصفحات ٤٣٢

أحمد بن محمد الربعي 422  التنبيه على أمر معين يحتاجه الساهل أو عامة الناس، وغالبًا ما يكون في جانب الموعظة والنصح؛ بدليل ورود ألفاظ مختلفة عن مفسر واحد كابن عباس -رضـي الله عنهما-.  لبيان دخول هذا المعنى في الآية، فقد يذكر لازم خبر مـذكور أو محـذو (49)، فمن مجانبة الصواب تخطئة قول أحدهم بحجة أنَّه اللغة لا تـدل عليـه ، ولـو أمعـن النظـر لوجد المعنى الذي حكم طئه لازمًا لمعنـى الكلمـة في لغـة ال عـرب، أو لازمًـا لمعناهـا في الآية، وقد أشار إلى هذا ابن القيم، فذكر تفسيرًا باللازم ثم بيَّن صحته، وقـال: "وقـد تقدَّم أنَّ السَّلف كثيرًا ما يُنبِّهون على لازم معنـى الآيـة فـيظنُّ الظـانُّ أنَّ ذلـك هـو المـرا د منها".(50) وقد يختلف هذا الأمر عمَّن جاء بعدهم ممن صنف في التفسير؛ فيحاكم قولـه مسألة إثبات الصـفات إلى الإقـرار بالأصـل، فـإنْ أقـرَّ بـه وإلا فتفسـيره الـلازم مـردود؛ لأنَّ ه الأصل من المعنى، وما لم يؤمن به فقد أخلَّ بالمعنى. هذا ما تيسر كتابته و اختصاره، ومن الله العون، والحمد لله رب الع المين، وصلى الله على النبي محمد وعلى آله وصحبه والتابعين. (49) من أمثلته قوله تعالى: ﮋ ﭖ ﭗ ﭘ ﮊ [31]، فقد فسر مجاهد وعكرمة الـمُتَّكَأَ: بالطعام، والطعام من لوازم الدعوة إلى المتكأ ، ومن لوازم إعطائهن السكاكين، ينظر: جامع البيان ( 16/69- 75)، المحرر الوجيز 3/249.) (50) إعلام الموقع1/168)، وينظر: اختلاف السلف في التفسير لمحمد صالح (ص69 .)

عدد الصفحات ٤٣٣