المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التعزيز في الحديث النبوي وأثره الفاعل في زيادة الدافعية للسلوك الإيجابي

سعيد بن نزال العنزي

صفحة ٢ من ٢٨

التعزيز في الحديث النبوي وأثره الفاعل في زيادة الدافعية للسلوك الإيجابي 7 إعداد الدكتور محمود أبو دف. وجاءت هذه الدراسة في (15) صفحة, كان نصيب التعزيز منها (6) صفحات, تناول فيها المؤلف أساليب التعزيز الحسن في السنة النبوية. ويتكون البحث من مقدمة ومبحثين وخاتمة. و تشتمل المقدمة على: أ ) التمهيد (أهمية الموضوع وأسباب اختياره ). ب) أهداف البحث. ج) مشكلة البحث. د) أسئلة البحث. هـ) منهج البحث. و) الدراسات السابقة. المبحث الأول: مفهوم التعزيز ويشتمل على: المطلب الأول: مفهوم التعزيز في اللغة والاصطلاح. المطلب الثاني: أهداف التعزيز. المطلب الثالث: أنواع التعزيز. المطلب الرابع: أساليب التعزيز في الحديث النبوي. المطلب الخامس: العوامل المؤثرة في عملية التعزيز. المطلب السادس: مبادئ عامة يجب مراعاتها عند عملية التعزيز. المبحث الثاني: نماذج من التعزيز في الحديث النبوي المطلب الأول: التعزيز في التعليم. المطلب الثاني: التعزيز في الجهاد. المطلب الثالث: التعزيز في التجارة. المطلب الرابع: التعزيز في العبادات. المطلب الخامس: التعزيز في السلوك الاجتماعي. الخاتمة وتشتمل على أبرز النتائج والتوصيات.

عدد الصفحات ١٨

سعيد بن نزال العنزي 8 المبحث الأول: مفهوم التعزيز (10) المطلب الأول: التعزيز في اللغة والاصطلاح أ ) التعزيز في اللغة: التقوية والتعضيد قال ابن فارس: " العين والزاي أصل صحيح واحد يدل على شدة وقوة "(11). وقال ابن منظور: " عَزَزْتُ القوم وأعززتهم وعَزَّزْتُهم: قوَّيتهم وشَدَّ دتُهم " (12), وفي التنزيلﭽ ﭟ ﭠ ﭼ (13) . (10 )يخلط بعض الباحثين بين مصطلح التعزيز، ومصطلح التحفيز فكلاهما يتفقان على تحقيق استجابة مرغوبة، ويفترقان في أن التعزيز يهدف إلَ تقوية الاستجابة ويزيد من احتمالية تكرارها، أما التحفيز فيهدف إلَ تحقيق استجابة جديدة مرغوبة. والذي ياهر لي – والله أعلم – أن التحفيز أعم من التعزيز، فالتعزيز تشجي لتقوية ممارسة سابقة أو تكرارها، أما التحفيز فتشجي لممارسة جديدة مرغوبة، وقد يديل التحفيز للمحافاة على ممارسة سابقة متميزة. وعرف علاقا التحفيز: بِني استخدام الوسائل الممكني لحث الأفراد على العمل الجيد. إدارة الموارد البشرية (ص 510) وبنا على هذا فيمكن أن يمثل للتحفيز بِني وعد بمكافأة لمن يعمل عملاي جيداي ومني حديث أنس بن مالك  : "أَن رَس ولَ اللَّّأ  أ فْرأدَ يـَوْمَ أ ح دٍ فيأ سَبـْعَةٍ مأنْ الأَْنْصَارأ وَرَج لَينْأ مأنْ قـ رَيْشٍ، فـَلَمَّا رَهأق وه ، قَالَ : مَنْ يـَر دُّه مْ عَنَّا وَلَي الجَْنَّة أَوْ ه وَ رَفأيقأا فيأ الجَْنَّةأ، فـَتـَقَدَّمَ رَج ل مأنْ الأَْنْصَارأ فـَقَاتَلَ حَتَّّ ق تألَ ث َّ رَهأق وه أَيْضيا، فـَقَالَ : مَنْ يـَر دُّه مْ عَنَّا وَلَي الجَْنَّة أَوْ ه وَ رَفأيقأا فيأ الجَْنَّةأ، فـَتـَقَدَّمَ رَج ل مأنْ الأَْنْصَارأ فـَقَاتَلَ حَتَّّ ق تألَ فـَلَمْ يـَزَلْ كَذَلأكَ حَتَّّ ق تألَ السَّبـْعَة ، فـَقَالَ رَس ول اللَّّأ  لأصَاحأبـَيْيأ : مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابـَنَا ". أيرجي مسلم في كتاا الجهاد والسير، باا غزوة أحد ( 3/1415ح1798). قولي أفرد: أي فرده وعزلي كفار قريش عن أصحابي. قال ابن مناور في لسان العرا مادة ف ر د ): الفَرَد والف ر د بالفتح والضم أَي هو منقط القَرأينأ لا مثل لي في جَوْدَتأي قال، واسْتـَ فْرَدَ الشا َ أَيرجي من بين أَصحابي وأَفرده جعلي فـَرْداي وجاؤوا ف رادَى وفأرادَى أَي واحداي بعد واحد. وقولي رَ هأ ق وه: بكسر الها أي غشوه وقربوا مني، و أرهقي أي غشيي، و رَ هأ قتي وأرهقتي أي أدركتي ، و كل شا دنوت مني فقد رهقتي والله أعلم. شرح النووي على صحيح مسلم ( 12/147)، وقال ابن الجوزي في كشف المشكل من حديث الصحيحين (1/870 :)رهقوه قربوا مني، ومني المراهق وهو المقارا للحلم. وقولي : " ما أنصفناالنَّصَف والنَّصَفة والإنْصاف إعطا الحق، وقد انتصف مني وأَنصف الرجل صاحبي إنْصافاي وقد أَعطاه النَّصفَةَ وأنصف الرجل إذا أَيذ الحق وأَعطى الحق والنصَفة اسم الإنصاف وتفسيره أَن تعطيي من نفسك النصَف أَي تـ عْطيي من الحق كالذي تستحق لنفسك. لسان العرا (مادة ن ص ف). وضبط قولي  "ما أنصفنا أصحابنا " بالنصب لمفعولين يعني الذين قاتلوا عني من الأنصار فقتلوا دون غيرهم، وبعض رواة كتاا مسلم ضبطي بالرف على الفاعل ووجهي أن يرج إلَ الجملة فيمن فرعني وتركي في النفر القليل والله أعلم. مشارق الأنوار على صحاح الآثار ( 2/16.) (11 )معجم مقاييس اللغة مادة ( عز. (12 )لسان العرا مادة (عزز . (13 )سورة يس الآية (14).

عدد الصفحات ١٩

التعزيز في الحديث النبوي وأثره الفاعل في زيادة الدافعية للسلوك الإيجابي 9 ب ) التعزيز في الاصطلاح : ذكر المختصون في التربية وعلم النفس بعض التعريفات للتعزيز منها: " إن التعزيز عملية تؤدي إلى رفع احتمالية حدوث الإثارة أو الاستجابة في السلوك "(14). ومنها " أن التعزيز هو الحادث أو المثير الذي يؤدي إلى زيادة احتمال تكرار حدوث الاستجابة موضوع التعزيز " (15). ومنها أن التعزيز هو" الدعم لفعل الخير والعمل الإيجابي "(16). ومماتقدم يتبين أن التعزيز عبارة عن كل ما يقوي الاستجابة ويزيد من احتمالية تكرارها. المطلب الثاني: أهداف التعزيز للتعزيز أهمية كبيرة ففضلاً عن كونه يسهم في زيادة فاعلية التعلم ويساعد في تقوية الاستجابة وإمكانية تكرارها في المستقبل فإنه يحقق كثيرا من الأهداف, منها: 1- يساعد على تحقيق الحاجات النفسية للمعززين. 2- يساعد على زيادة العلاقة بين طرفي التعزيز. 3- يساعد على تطوير الأفكار الإبداعية. 4- يساعد على إثارة المنافسة الإيجابية 5- يزيد من الدافعية للسلوك الإيجابي. 6- يساهم في منع السلوك غير الإيجابي أو يقلل من احتماليةحدوثه. المطلب الثالث: أنواع التعزيز نظرا لأهمية التعزيز في زيادة الدافعية لتكرار السلوك الحسن , وترك السلوك السيئ فقد تعددت أنواعه , كالتعزيز اللفظي , والتعزيز غير اللفظي (المادي ) , والتعزيز الأولي , والتعزيز الثانوي, والتعزيز الداخلي (الذاتي) , والتعزيز الخارجي (14 )أثر التعزيز اللفاا والمادي على التحصيل (ص297). (15 )علم النفس التربوي (ص281). (16 )التربية العملية الميدانية (ص368).

عدد الصفحات ٢٠

سعيد بن نزال العنزي 10 وكل هذه الأنواع من التعزيز منها ما هو تعزيز إيجابي ومنها ما هو تعزيز سلبي, وهذا بيان لهذه الأنواع: 1- التعزيز اللفظي: وينقسم إلى قسمين: أ ) التعزيز اللفظي الإيجابي: وهو إطلاق مثير لفظي مرغوب فيه بعد استجابة معينة مما يزيد من احتمالية ظهور ه ذه الاستجابة في المستقبل (17), كالتعزيز شفويا بالألقاب وألفاظ المديح والتشجيع. مثل: أحسنت, بارك الله فيك, وفقك الله, نعم الرجل. ويدخل في هذا النوع التعزيز الكتابي مثل كتابة العبارات السابقة في كتاب, أو في لوحة, أو في رسالة, أو غير ذلك. ويدل على هذا النوع من التعزيز قوله تعالى: ﭽ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﭼ (18.) .ومن السنة حديثأَبيِ مُوسَى الأأَشأعَرِي ِ  قَالَ: " قَدِمأتُ عَلَى النَّبِ ِ  بِِلأبَطأحَاءِ وَهُوَ مُنِيخ فـَقَالَ : أَحَجَجأتَ قـُلأتُ : نـَعَمأ قَالَ : بَِِا أَهألَلأتَ , قـُلأتُ : لَبـَّيأكَ بِِِهألاَل كَإِهألاَلِ النَّبِ ِ  قَالَ: أَحأسَنأتَ طُفأ بِِلأبـَيأتِ وَبِِلصَّفَا وَالأمَرأوَةِ ثَُّ أَحِلَّ فَطُفأتُ بِِلأبـَيأتِ " متفق عليه (19). في هذا الحديث الشريف يخبر الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري مغتبطاً خبر اجتهاده في إهلاله بما أهل به النبي  وتحسين الن صنيعه. (17 )فاعلية التعزيز ايجابي والإقصا في يفض السلوك العدواني. (ص84 ). (18 )سورة الفتح الآية 18). (19 )أيرجي البخاري في كتاا العمرة، باا متّ يحل المعتمر ( 3/6)، ومسلم في كتاا الحج ، باا في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام (2/894ح1221).

عدد الصفحات ٢١

التعزيز في الحديث النبوي وأثره الفاعل في زيادة الدافعية للسلوك الإيجابي 11 ب ) التعزيز اللفظي السلب : اختلف المختصون في التربية وعلم النفس في تحديد مفهوم التعزيز السلبي ( اللفظي وغير اللفظي) فمنهم من يرى أن التعزيز السلبي هو العقاب (20)., ومنهم من يرى أن التعزيز السلبي هو " إزالة مثير بغيض أو مؤلم بعد حدوث السلوك المرغوب به مباشرة , لتعزيز السلوك " (21). كالعفو عن التائب (22). أما العقاب فهو إيقاع مثير غير مرغوب فيه بعد استجابة معينة ممايقلل من احتمالية ظهور هذه الاستجابة في المستقبل. وذلك عن طريق معاقبة مرتكبي الأمر غير المرغوب فيه, أو حرمانهم من شيء محبب لديهم, أو بيان عدم الرضا عن تصرفهم سواء كانت العقوبة لفظية , أو مادية , أو بواسطة الحركات المعبرة كتعبيس الوجه , وتلونه, وتقطيب الحاجبين, والإعرا عن المخاطب. والفرق بين التعزيز السلبي, والعقاب هو أن التعزيز السلبي يقوي السلوك, أما العقاب فإنه يؤدي إلى إيقاف السلوك أو اضعافه. وقد ورد استخدام التعزيز السلبي, والعقاب في الكتاب والسنة في نصوص كثيرة, ومما جاء من التعزيز اللفظي السلبي في القرآن الكريم قوله تعالى:: ﭽﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ (20 )فحد ارمر معزز سلبي يمن من ارتكاا شرا ارمر ، ودوران الطالب حول محيط ملعب المدرسة عدة مرات يمن من التأير الصباحا إذا ع لأمَ أن الدوران حول الملعب هو عقوبة المتأيرين. أساليب التشويق والتعزيز في القرآن الكريم .(ص 32). (21 )وكذلك رف العقاا والمثيرات الكريهة أو غير المرغوا فيها ، فوجود الأصوات المرتفعة والضوضا ، والحر والبرد في البيئة التعليمية مثيرات سلبية فبإزالتها يقوى السلوك . أساليب التشويق والتعزيز في القرآن الكريم.(ص 32). (22 )بتصرف يس . تعديل السلوك النارية والتطبيق (ص 139 ).

عدد الصفحات ٢٢

سعيد بن نزال العنزي 12 ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﭼ (23). ففي هذه الآية يعاتب المولى جل وعلا بعض المؤمنين الذين يستغربون الهزيمة يوم أحد مع سابق الوعد لهم بالنصر, ويبين لهم أن سبب الهزيمة هو أنفسهم بعصيانهم أمر الرسول . قال أبو حيان: " هذا جواب لمن رجع إلى المدينة من المؤمنين قالوا: وعدنا الله النصر والإمداد بالملائكة, فمن أي وجه أتينا فنزلت إعلاماً أنه تعالى صدقهم الوعد ونصرهم على أعدائهم أولاً , وكان الإمداد مشروطاً بالصبر والتقوى " (24).. ثم عفا ا  عنهم بعد تقريرهم بفشلهم , وبيان عاقبة تنازعهم وعصيانهم وذلك تفضلاً من المولى  عليهم لإيمانهم وتعزيزاً لهم في المستقبل . ومن السنة النبوية حديث أبي هريرة  في فتح مكة وجاء فيه:" قال الرسول : "ياَ أَبَِهُرَيـأرَةَ: ادأعُ لِِ الأأَنأصَارَ, فَدَعَوأتـُهُمأ فَجَاءُوا يـُهَرأوِلُونَ, فـَقَالَ : ياَ مَعأشَرَ الأأَنأصَارِ: هَلأ تـَرَوأنَ أَوأبَِشَ قـُرَيأش ؟, قَالُوا: نـَعَمأ, قَالَ: انأظُرُوا إِذَا لَقِيتُمُوهُمأ غَدًا أَنأ تََأصُدُوهُمأ حَصأدًا, وَأَخأفَى بِيَدِهِ وَوَضَعَ يََِينَهُ عَلَى شَِِالِهِ, وَقَالَ: مَوأعِدُكُمأ الصَّفَا, قَالَ: فَمَا أَشأ رَفَ يـَوأمَئِذ لََُمأ أَحَد إِلاَّ أَنََمُوهُ, قَالَ وَصَعِدَ رَسُولُ اللََِّّ  الصَّفَا, وَجَاءَتأ الأأَنأصَارُ, فَأَطَافُوا بِِلصَّفَا , فَجَاءَ أَبُو سُفأيَانَ, فـَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللََِّّ, أُبِيدَتأ خَضأرَاءُ قـُرَيأش لاَ قـُرَيأشَ بـَعأدَ الأيـَوأمِ, قَ الَ أَبُو سُفأيَانَ: قَالَ رَسُولُ اللََِّّ : مَنأ دَخَلَ دَارَ أَبيِ سُفأيَانَ فـَهُوَ آمِن , وَمَنأ أَلأقَى الس ِلاَحَ فـَهُوَ آمِن , وَمَنأ أَغألَقَ بَِبَهُ فـَهُوَ آمِن , فـَقَالَتأ الأأَنأصَارُ: أَمَّا الرَّجُلُ فـَقَدأ أَخَذَتأهُ رَأأفَة بِعَشِيرَتِهِ وَ رَغأبَة فيِ قـَرأيَتِهِ, وَنـَزَلَ الأوَحأيُ عَلَى رَسُولِ اللََّّ  قَالَ: قـُلأتُمأ أَمَّا الرَّجُلُ فـَقَدأ أَخَذَتأهُ رَأأفَة بِعَشِيرَتِهِ وَرَغأبَة فيِ قـَرأيَتِهِ, أَلاَ فَمَا اسْأِي إِذًا ثَلاَثَ مَرَّات أَنََ مَُُمَّد عَبأدُ اللََِّّ (23 )سورة آل عمران الآية 152). (24 )البحر المحيط3/84).

عدد الصفحات ٢٣

التعزيز في الحديث النبوي وأثره الفاعل في زيادة الدافعية للسلوك الإيجابي 13 وَرَسُولُه هَاجَرأتُ إِلىَ اللََِّّ, وَإِلَيأكُمأ فَالأمَحأيَا مَُأيَاكُمأ وَالأمَمَاتُ مَََاتُكُمأ, قَالُوا: وَاللََِّّ مَا قـُلأنَا إِلاَّ ضِنًّا بِِللََِّّ وَرَسُولِهِ, قَالَ: فَإِنَّ اللَََّّ وَرَسُولَهُ يُصَد ِقَانِكُمأ وَيـَعأذِرَانِكُمأ " أخرجه مسلم(25). في هذا الحديث الشريف استخدم الن التعزيز السلبي في موضع, الموضع الأول حينما عفا عن كفار قريش ليعزز في نفوسهم قيمة العفو ويرغبهم في الإسلام فقال " مَنأ دَخَلَ دَارَ أَبيِ سُفأيَانَ فـَهُوَ آمِن ,وَمَنأ أَلأقَى الس ِلاَحَ فـَهُوَ آمِن , وَمَنأ أَغألَقَ بَِ بَهُ فـَهُوَ آمِن ". فاستجاب الناس مباشرة لعفو النبي  وتعزيزه "فـَتـَفَرَّقَ النَّاسُ إِلىَ دُورِهِمأ وَإِلىَ الأمَسأجِدِ" (26). ومن ثم خرجوا ليبايعوا الن  على الإسلام تقديراً لعفوه  وتعزيزه لهم بدخول الإسلام " وَعَمَدَ صَنَادِيدُ قـُرَيأش فَدَخَلُوا الأكَعأبَةَ فـَغَصَّ بِِِمأ وَطَافَ النبي  وَصَلَّى خَلأفَ الأمَقَامِ ثَُّ أَخَذَ بَِِنـأبـَتَأ الأبَابِ فَخَرَجُوا فـَبَايـَعُوا النَّبِ ِ  عَلَى الإِسألاَمِ(27). والموضع الثاني عند عفوه عن الأنصار لقولهمأَمَّ ا الرَّجُلُ فـَقَدأ أَخَذَتأهُ رَأأفَة بِعَشِيرَتِهِ وَرَغأبَة فيِ قـَرأيَتِهِ " يعنون النبي  فقَالَ النب : قـُلأتُمأ أَمَّا الرَّجُلُ فـَقَدأ أَخَذَتأهُ رَأأفَة بِعَشِيرَتِهِ وَرَغأبَة فيِ قـَرأيَتِهِ, أَلاَ فَمَا اسْأِي إِذًا ثَلاَثَ مَرَّات : أَنََ مَُُمَّد عَبأدُ اللََِّّ وَ رَسُولُ هُ هَاجَرأتُ إِلىَ اللََِّّ, وَإِلَيأكُمأ فَالأمَحأيَا مَُأيَاكُمأ وَالأمَمَاتُ مَََاتُكُمأ " فاستجاب الأنصار لهذا التوضيح والتعزيز النبوي " فأقأبلوا إِليه يـَبأكُون, ويقولون: واللهِ ما قلنا الذي قلنا إِلا (25 ) فيكتاا الجهاد والس، باا فتح مكة (3/1406- 1408ح1780). (26 )أيرجي أبو داود في كتاا ارراج ، باا ما جا في يبر مكة (3/123ج3024)، والطبراني في المعجم الكبير (8/9ح7264)، والبيهقا في السنن الكبرى9/200)،وحسني الألباني في تعليقي على سنن أبي داود.. (27 )أيرجي أب و داود في الموض السابق ( 3/124ج3026)، والنسائا في السنن الكبرى ( 10/154ح 11234)، والبيهقا في السنن الكبرى10/199). وصححي الألبا في تعليقي على سنن أبي داود.

عدد الصفحات ٢٤

سعيد بن نزال العنزي 14 الض ِن بِلله وبرسوله (28) ,وفي رواية " فوالله ما منهم أحد إلا بل نحره بدموع من عينه"(29), فقدر لهم الن  اعتذارهم وقبله منهم فقال فَإِنَّ اللَََّّ وَرَسُولَهُ يُصَد ِقَانِكُمأ وَيـَعأذِرَانِكُمأ". ومما جاء في الحديث النبوي على سبيل العقاب للردع والتنفير من السلوك غير المرغوب فيه حديث عائشة رضي الله عنها " أَنَّ رَجُلاً اسأتَأأذَنَ عَلَى النَّبِ ِ  فـَلَما رَآهُ قَالَ : بِئأسَ أَخُو الأعَشِيرَةِ وَبِئأسَ ابأنُ الأعَشِيرَةِ فـَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبِي  فيِ وَجأهِهِ وَانـأبَسَطَ إِلَيأهِ فـَلَمَّا انأطَلَقَ الرَّجُلُ قَالَتأ لَهُ عَائِشَةُ : ياَ رَسُولَ اللََِّّ حِينَ رَأَيأتَ الرَّجُلَ قـُلأتَ لَهُ كَذَ ا وَكَذَا ثَُّ تَطَلَّقأتَ فيِ وَجأهِهِ , وَانـأبَسَطأتَ إِلَيأهِ فـَقَالَ رَسُولُ اللََِّّ : ياَ عَائِشَةُ مَتََ عَهِدأتِنِِ فَحَّاشًا إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنأدَ اللََِّّ مَنأزِلَةً يـَوأمَ الأقِيَامَةِ مَنأ تـَرَكَهُ النَّاسُ ات ِقَاءَ شَر ِ هِ " متفق عليه (30). في هذا الحديث الشريف أراد الن الترهيب والتنفير من سلوك هذا الرجل فقال: " بِئأسَ أَخُو الأعَشِيرَةِ وَبِئأسَ ابأنُ الأعَشِيرَةِ ", وعند جلوسه: " تَطَلَّقَ النَّبِي  فيِ وَجأهِهِ وَانـأبَسَطَ إِلَيأهِ " تأليفاً له ورجاء أن يؤثر ذلك تعديل سلوكه , فلما تساءلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن المخالفة بين قول الرسول  وفعله تجاه الرجل أجابها  "إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنأدَ اللََِّّ مَنأزِلَةً يـَوأمَ الأقِيَامَةِ مَنأ تـَرَكَهُ النَّاسُ ات ِقَاءَ شَر ِهِ وفي قوله  هذا تنفير وترهيب من هذا السلوك. (28 )في كتاا الجهاد والس ، باا فتح مكة (3/1406ح1780). (29 )أيرجي أبو يعلى في مسنده 11/524ح6647)، والدار قطني في السنن (3/59)، والحاكم2/54)، وصححي الذهبي في تعليقي على المستدرك . (30 )أيرجي البخاري في عدة مواض منها في كتاا الأدا ، باا لم يكن الرسول  فاحشاي ولا متفحشاي5 / 2244ح5685)، ومسلم في كتاا البر والصلة والآداا ، باا مداراة من يتقا فحشي (4/2002ح 2591).

عدد الصفحات ٢٥

التعزيز في الحديث النبوي وأثره الفاعل في زيادة الدافعية للسلوك الإيجابي 15 2- التعزيز غير اللفظي (المادي ) وينقسم إلى قسم أ ) تعزيز غير لفظي (مادي) إيجابي : وهو تعزيز سلوك المتعلمين بالاستجابة لرغباتهم المادية أو منحهم بعض الهدايا من نقود وأدوات مدرسية وألعاب وغيرها مما يرغبون ويحتاجون (31). ويدخل في هذا النوع التعزيز بالحركات المعبرة كالابتسامة والإشارة باليد أو الرأس أو الإصبع. ومن السنة حديث أبي محذورة  قَالَ: خَرَجأتُ فيِ نـَفَر , فَكُنَّا بِبـَعأضِ الطَّرِيقِ فَأَذَّنَ مُؤَذ ِنُ رَسُولِ اللََِّّ  بِِلصَّلاَةِ عِنأدَ رَسُولِ اللََِّّ  فَسَمِعأنَا صَوأتَ الأمُؤَذ ِنِ وَنحَأنُ عَنأهُ مُتـَنَك ِبُونَ, فَصَرَخأنَا نحأكِيهِ نـَهأزَأُ بِهِ, فَسَمِعَ رَسُولُ اللََِّّ  فَأَرأسَلَ إِلَيـأنَا قـَوأمًا, فَأَقـأعَدُونََ بـَينأَ يَدَيأهِ, فـَقَالَ : " أَييكُمُ الَّذِي سَِْعأتُ صَوأتَهُ قَدِ ارأتـَفَعَ؟ " فَأَشَارَ إِلََِّ الأقَوأمُ كُليهُمأ وَصَدَقُوا, فَأَرأسَلَ كُلَّهُمأ وَحَبَسَنِِ وَقَالَ لِِ : " قُمأ فَأَذ ِنأ ", فـَقُمأتُ وَلاَ شَيأءَ أَكأرَهُ إِلََِّ مِنأ رَسُولِ اللََِّّ وَلاَ مََِّا يََأمُرُنيِ بِهِ, فـَقُمأتُ بـَينأَ يَدَيأ رَسُولِ اللََِّّ  فَأَلأقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللََِّّ  التَّأأذِينَ هُوَ بِنـَفأسِهِ, فـَقَالَ : " قُلأ : اللََُّّ أَكأبـَرُ, اللََُّّ أَكأبـَرُ, اللََُّّ أَكأبـَرُ, اللََُّّ أَكأبـَرُ, أَشأهَدُ أَنأ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللََُّّ, أَشأهَدُ أَنأ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللََُّّ, أَشأهَدُ أَنَّ مَُُمَّدًا رَسُولُ اللََِّّ, أَشأهَدُ أَ نَّ مَُُمَّدًا رَسُولُ اللََِّّ, ثَُّ قَالَ لِِ : " ارأفَعأ مِنأ صَوأتِكَ : أَشأهَدُ أَنأ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللََُّّ, أَشأهَدُ أَنأ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللََُّّ, أَشأهَدُ أَنَّ مَُُمَّدًا رَسُولُ اللََِّّ, أَشأهَدُ أَنَّ مَُُمَّدًا رَسُولُ اللََِّّ, حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ, حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ, حَيَّ عَلَى الأفَلاَحِ, حَيَّ عَلَى الأفَلاَحِ, اللََُّّ أَكأبـَرُ, اللََُّّ أَكأبـَرُ, لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللََُّّ ", ثَُّ دَعَانيِ حِينَ قَضَيأتُ التَّأأذِينَ, فَأَعأطَانيِ صُرَّةً فِيهَا شَيأء مِنأ فِضَّة , ثَُّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى نََصِيَةِ أَبيِ مَُأذُورَةَ, ثَُّ أَمَرَّهَا عَلَى وَجأهِهِ مِنأ بـَينأِ يَدَيأهِ ثَُّ عَلَى كَبِدِهِ, ثَُّ بـَلَغَتأ يَدُ رَسُولِ اللََِّّ  سُرَّةَ أَبيِ مَُأذُورَةَ, ثَُّ قَالَ رَسُولُ اللََِّّ  " :بَِرَكَ اللََُّّ لَكَ, وَبَِرَكَ عَلَيأكَ ", فـَقُلأتُ : ياَ رَسُولَ اللََِّّ, أَمَرأتَنِِ بِِلتَّأأذِينِ بَِِكَّةَ ؟ قَالَ : " نـَعَمأ, قَدأ (31 )أثر استخدام طريقة المناقشة المصحوبة بالتعزيز اللفاا... (ص46).

عدد الصفحات ٢٦

سعيد بن نزال العنزي 16 أَمَرأتُكَ ", فَذَهَبَ كُلي شَيأء كَانَ لِرَسُولِ اللََِّّ  مِنأ كَرَاهِيَة , وَعَادَ ذَلِكَ كُليهُ مََُبَّةً لِرَسُولِ اللََِّّ  فـَقَدِمأتُ عَلَى عَتَّابِ بأنِ أَسِيد عَامِلِ رَسُولِ اللََِّّ  بَِِكَّةَ فَأَذَّنأتُ مَعَهُ بِِلصَّلاَةِ عَنأ أَمأرِ رَسُولِ اللََِّّ " (32) . استخدم الن فيهذا الحديث الشريف عدداً من المعززات المادية والمعنوية " فَأَعأطَانيِ صُرَّةً فِيهَا شَيأء مِنأ فِضَّة " وهذا معزز مادي , ووضع يده على ناصية أبي محذورة, و أجزاء من جسمه " ثَُّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى نََصِيَةِ أَبيِ مَُأذُورَةَ , ثَُّ أَمَ رَّهَا عَلَى وَجأهِهِ مَرَّتـَينأِ , ثَُّ مَرَّتـَينأِ عَلَى يَدَيأهِ , ثَُّ عَلَى كَبِدِهِ , ثَُّ بـَلَغَتأ يَدُ رَسُولِ اللََِّّ  سُرَّةَ أَبيِ مَُأذُورَةَ " وهذا معزز معنوي, ثم دعا له بالبركة فقال  " بِرك الله فيك وهذا معزز لفظي. ونتيجة لهذه المعززات, وبركة مسح الرسول  لأبي محذورة والدعاء له انقلب بغض الرسول  حباً , " وَذَهَبَ كُلي شَيأء كَانَ لِرَسُولِ اللََِّّ  مِنأ كَرَاهِيَة وَعَادَ ذَلِكَ مََُبَّةً لِرَسُولِ اللََِّّ  " وتعزز السلوك بطلب أبي محذورة التأذين لأهل مكة فقال: " ياَ رَسُولَ اللََِّّ مُرأنيِ بِِلتَّأأذِينِ بَِِكَّةَ " ووافقه النبي  على ذلك بقولهقَ دأ أَمَرأتُكَ بِهِ" فقدم أبو محذورة مكة وأصبح مؤذناً لها " فـَقَدِمأتُ عَلَى عَتَّابِ بأنِ أُسَيأد عَامِلِ رَسُولِ اللهِ  بَِِكَّةَ, فَأَذَّنأتُ مَعَهُ بِِلصَّلاَةِ عَنأ أَمأرِ رَسُولِ اللهِ  ." أما التعزيز بالحركات المعبرة فقد وردت بكثرة في السنة النبوية ومن ذلك حديث جرير ابن عبد الله  قال: " كُنَّا عِنأدَ رَسُولِ اللََِّّ  فيِ صَدأرِ النـَّهَارِ قَالَ فَجَاءَهُ قـَوأم (32 )أيرجي ابن ماجة في كتاا الأذان والسنة فيها ، باا الترجي في الأذان ا( 1/234ح708)، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة ( 1/250): هذا إسناد صحيح رجالي ثقات . وقال الشيخ الألباني في صحيح وضعيف سنن ابن ماجة (2/280): حسن صحيح. قلت: وقصة تعليم النبي  التأذين لأبي محذورة أيرجها الإمام مسلم كتاا الصلاة، باا صفة الأذان (1/287ح379).

عدد الصفحات ٢٧

التعزيز في الحديث النبوي وأثره الفاعل في زيادة الدافعية للسلوك الإيجابي 17 حُفَاة عُرَاة مجُأتَابيِ الن ِمَارِ (33) أَوأ الأعَبَاءِ مُتـَقَل ِدِي السييُوفِ عَامَّتـُهُمأ مِنأ مُضَرَ بَلأ كُليهُمأ مِنأ مُضَرَ فـَتَمَعَّرَ وَجأهُ رَسُولِ اللََِّّ  لِمَا رَأَى بِِِمأ مِنأ الأفَاقَةِ فَدَخَلَ ثَُّ خَرَجَ فَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى ثَُّ خَطَبَ فـَقَالَ: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭩ ﭼ إِلىَ آخِرِ الْأيَةِ ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ(34) وَالْأيَةَ الَّتِ فيِ الحأَشأرِ ﭽ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭼ (35,) تصَدَّقَ رَجُل مِنأ دِينَارِهِ مِنأ دِرأهمَِهِ مِنأ ثـَوأبِهِ مِنأ صَاعِ بـُر ِهِ مِنأ صَاعِ تمَأرِهِ حَتََّ قَالَ : وَلَوأ بِشِق ِ تمَأرَة , قَالَ : فَجَاءَ رَجُل مِنأ الأأَنأصَارِ بِصُرَّة كَادَتأ كَفيهُ تـَعأجِزُ عَنـأهَا بَلأ قَدأ عَجَزَتأ , قَالَ : ثَُّ تـَتَابَعَ النَّاسُ حَتََّ رَأَيأتُ كَوأمَينأِ مِنأ طَعَام وَثِيَاب حَتََّ رَأَيأتُ وَجأهَ رَسُولِ اللََِّّ  يـَتـَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذأهَبَة, فـَقَالَ رَسُولُ اللََِّّ  :مَنأ سَنَّ فيِ الإأِسألاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فـَلَهُ أَجأرُهَا وَأَجأرُ مَنأ عَمِلَ بَِِا بـَعأدَهُ مِنأ غَيرأِ أَنأ يـَنـأقُصَ مِنأ أُجُورِهِمأ شَيأء , وَمَنأ سَنَّ فيِ الإأِسألاَمِ سُنَّةً سَي ِئَةً كَانَ عَلَيأهِ وِزأرُهَا وَوِزأرُ مَنأ عَمِلَ بَِِا مِنأ بـَعأدِهِ مِنأ غَيرأِ أَنأ يـَنـأقُصَ مِنأ أَوأزَارِهِمأ شَيأء " أخرجه مسلم(36) . استخدم الن في هذا الحديث الشريفالتعزيز بالحركات المعبرة فقد  سر سروراً عظيماً بتسابق أصحابه على الصدقة وظهر هذا السرور على وجهه ومحياه حتى أصبح وجهه " يـَتـَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذأهَبَة " من فرط سروره , وأيضاً في الحديث دليل على التعزيز اللفظي ؛ فالرسول  عزز سلوك الصحابة رضي الله عنهم بالصدقة بقوله: " (33 )أي لابأسيها. يقال اجْتـَبْت القَمأيص والاَّلاَم: أي دَيَلْت فيهما. وكل شا ق طأ وسَطي فهو مََ وا ومَ َو ا وبي س أا جَيْب القَمأيص. النهاية في غريب الحديث والأثر ( 1/310). (34 )سورة النسا الآية 1). (35 )سورة الحشر الآية 18). (36 )في كتاا الزكاة ،باا الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة ( 2/704- 706 ح1017)، وفي كتاا العلم، باا من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلَ هدى أو ضلالة (4/2059ح1017).

عدد الصفحات ٢٨

سعيد بن نزال العنزي 18 مَنأ سَنَّ فيِ الإأِسألاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فـَلَهُ أَجأرُهَا وَأَجأرُ مَنأ عَمِلَ بَِِا بـَعأدَهُ مِنأ غَيرأِ أَنأ يـَنـأقُصَ مِنأ أُجُورِهِمأ شَيأء , وَمَنأ سَنَّ فيِ الإأِسألاَمِ سُنَّةً سَي ِئَةً ... ". ب) تعزيز غير لفظي (مادي) سلب : وقد استخدم النبي  التعزيز السل لدعم السلوك المرغوب وتقويته , واستخدم العقاب للردع والتنفير عن السلوك غير المرغوب فيه, ومن استخدامه  للتعزيز السلبي ما رواه أبو هُرَيْرَةَ  قَالَ :" بـَعَثَ النَّبِي  خَيألاً قِبَلَ نََأد فَجَاءَتأ بِرَجُل مِنأ بَنِِ حَنِيفَةَ يـُقَالُ لَهُ ثَُُامَةُ بأنُ أُثََل فـَرَبَطُوهُ بِسَارِيَة مِنأ سَوَارِي الأمَسأجِدِ فَخَرَجَ إِلَيأهِ النَّبِي  فـَقَالَ: مَا عِنأدَكَ ياَ ثَُُامَةُ , فـَقَالَ: عِنأدِي خَيـأر ياَ مَُُمَّدُ إِ نأ تـَقأتـُلأنِِ تـَقأتُلأ ذَا دَم وَإِنأ تـُنأعِمأ تـُنأعِمأ عَلَى شَاكِر وَإِنأ كُنأتَ تُرِيدُ الأمَالَ فَسَلأ مِنأهُ مَا شِئأتَ فـَتُُِكَ حَتََّ كَانَ الأغَدُ ثَُّ قَالَ لَهُ : مَا عِنأدَكَ ياَ ثَُُامَةُ قَالَ : مَا قـُلأتُ لَكَ إِنأ تـُنأعِمأ تـُنأعِمأ عَلَى شَاكِر فـَتـَرَكَهُ حَتََّ كَانَ بـَعأدَ الأغَدِ فـَقَالَ : مَا عِنأدَكَ ياَ ثَُُامَةُ فـَقَالَ: عِنأدِي مَا قـُلأتُ لَكَ فـَقَالَ: أَطألِقُوا ثَُُامَةَ, فَانأطَلَقَ إِلىَ نََأل قَرِيب مِنأ الأمَسأجِدِ فَاغأتَسَلَ ثَُّ دَخَلَ الأمَسأجِدَ فـَقَالَ: أَشأهَ دُ أَنأ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللََُّّ وَأَشأهَدُ أَنَّ مَُُمَّدًا رَسُولُ اللََِّّ ياَ مَُُمَّدُ وَاللََِّّ مَا كَانَ عَلَى الأأَرأضِ وَجأه أَبـأغَضَ إِلََِّ مِنأ وَجأهِكَ فـَقَدأ أَصأبَحَ وَجأهُكَ أَحَبَّ الأوُجُوهِ إِلََِّ وَاللََِّّ مَا كَانَ مِنأ دِين أَبـأغَضَ إِلََِّ مِنأ دِينِكَ فَأَصأبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الد ِينِ إِلََِّ وَاللََِّّ مَا كَانَ مِنأ بـَلَد أَبـأغَضُ إِلََِّ مِنأ بـَلَدِكَ فَأَصأبَحَ بـَلَدُكَ أَحَبَّ الأبِلاَدِ إِلََِّ وَإِنَّ خَيـألَكَ أَخَذَتأنِِ وَأَنََ أُرِيدُ الأعُمأرَةَ فَمَاذَا تـَرَى ؟ فـَبَشَّ رَهُ رَسُولُ اللََِّّ  وَأَمَرَهُ أَنأ يـَعأتَمِرَ فـَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِل : صَبـَوأتَ قَالَ: لاَ , وَلَكِنأ أَسألَمأتُ مَعَ مَُُمَّد رَسُولِ اللََِّّ  وَلاَ وَاللََِّّ لاَ يََأتِيكُمأ مِنأ الأيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنأطَة حَتََّ يََأذَنَ فِي هَا النَّبِي  "متفق عليه(37). (37 )أيرجي البخاري في كتاا المغازي ، باا وفد بني حنيفة (5/170)، ومسلم في كتاا الجهاد والسير ، باا ربط الأسير وحبسي وجواز المن عليي ( 3/1386ح1764).

عدد الصفحات ٢٩

التعزيز في الحديث النبوي وأثره الفاعل في زيادة الدافعية للسلوك الإيجابي 19 في هذا الحديث الشريف استخدم الن التعزيز السلبي لدعوة ثمامة بن أثال للإسلام وترغيبه به, فثمامة أسير مربوط بسارية من سواري المسجد, وخاطبه النبي  بقولهمَا عِنأدَكَ ياَ ثَُُامَةُ ", فأجابه ثمامة: " عِنأدِي خَيـأر ياَ مَُُمَّدُ إِنأ تـَقأتـُلأنِِ تـَقأتُلأ ذَا دَم وَإِنأ تـُنأعِمأ تـُنأعِمأ عَلَى شَاكِر وَإِنأ كُنأتَ تُرِيدُ الأمَالَ فَسَلأ مِنأهُ مَا شِئأتَ " , فتركه النبي  وكرر عليه السؤال في اليومين التالي, وكرر ثمامة الجواب نفسه, فيقدر له النبي  جوابه وقوله: " وَإِنأ تـُنأعِمأ تـُنأعِمأ عَلَى شَاكِر " فأراد النبي  أن يستثمر تأكيده ذلك ويعززه فأمر بإطلاقه " أَطألِقُوا ثَُُامَةَ ", وفعلاً كان ثمامة أهلاً لهذا التعزيز والعفو النبوي: " فَقَالَ : أَشأهَدُ أَنأ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللََُّّ وَأَشأهَدُ أَنَّ مَُُمَّدًا رَسُولُ اللََِّّ ياَ مَُُمَّدُ وَاللََِّّ مَا كَانَ عَلَى الأأَرأضِ وَجأه أَبـأغَضَ إِلََِّ مِنأ وَجأهِكَ فـَقَدأ أَصأبَحَ وَجأهُكَ أَحَبَّ الأوُجُوهِ إِلََِّ وَاللََِّّ مَا كَانَ مِنأ دِين أَبـأغَضَ إِلََِّ مِنأ دِينِكَ فَأَصأبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الد ِينِ إِلََِّ وَاللََِّّ مَا كَانَ مِنأ بـَلَد أَبـأغَضُ إِلََِّ مِنأ بـَلَدِكَ فَأَصأبَحَ بـَلَدُكَ أَحَبَّ الأبِلاَدِ إِلََِّ . ولم يكتف ثمامة بدخول الإسلام ومحبته لله ولرسوله ولدينه وبلده, بل تعدى ذلك لمنعه كفار قريش من التزويد من حنطة اليمامة إلا بإذن رسول الله  وقوله لهم: " وَلاَ وَاللََِّّ لاَ يََأتِيكُمأ مِنأ الأيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنأطَة حَتََّ يََأذَنَ فِيهَا النَّبِي ". ومن الأدلة في السنة النبوية على استخدام العقاب للترهيب والتنفير والردع عن السلوك غير المرغوب فيه حديث كعب بن مالك  في قصة تخلفه عن غزوة تبوك:"......فَجِئـأتُهُ فـَلَمَّا سَلَّمأتُ عَلَيأهِ تـَبَسَّمَ تـَبَسيمَ الأمُغأضَبِ ثَُّ قَالَ: تـَعَالَ, فَجِئأتُ أَمأشِي حَتََّ جَلَسأتُ بـَينأَ يَدَيأهِ فـَقَالَ لِِ: مَا خَلَّفَكَ ؟ أَلََأ تَكُنأ قَدأ ابـأتـَعأتَ ظَهأرَكَ ؟ فـَقُلأتُ: بـَ لَى, إِني ِ وَاللََِّّ لَوأ جَلَسأتُ عِنأدَ غَيرأِكَ مِنأ أَهألِ الدينـأيَا لَرَأَيأتُ أَنأ سَأَخأرُجُ مِنأ سَخَطِهِ بِعُذأر , وَلَقَدأ أُعأطِيتُ جَدَلاً وَلَكِنِ ِ وَاللََِّّ لَقَدأ عَلِمأتُ لَئِنأ حَدَّثـأتُكَ الأيـَوأمَ حَدِيثَ كَذِب تـَرأضَى بِهِ عَنِ ِ لَ يُوشِكَنَّ اللََُّّ أَنأ يُسأخِطَكَ عَلَيَّ , وَلَئِنأ حَدَّثـأتُكَ حَدِيثَ صِدأق تََِدُ

عدد الصفحات ٣٠

سعيد بن نزال العنزي 20 عَلَيَّ فِيهِ إِني ِ لأََرأجُو فِيهِ عَفأوَ اللََِّّ لاَ وَاللََِّّ مَا كَانَ لِِ مِنأ عُذأر وَاللََِّّ مَا كُنأتُ قَطي أَقـأوَ ى وَلاَ أَيأسَرَ مِنِ ِ حِينَ تَََلَّفأتُ عَ نأكَ فـَقَالَ رَسُولُ اللََِّّ : أَمَّا هَذَا فـَقَدأ صَدَقَ , فـَقُمأ حَتََّ يـَقأضِيَ اللََُّّ فِيكَ , فـَقُمأتُ , وَثََرَ رِجَال مِنأ بَنِِ سَلِمَةَ فَاتـَّبـَعُونيِ فـَقَالُوا لِِ: وَاللََِّّ مَا عَلِمأنَاكَ كُنأتَ أَذأنـَبأتَ ذَنـأبًا قـَبألَ هَذَا وَلَقَدأ عَجَزأتَ أَنأ لاَ تَكُونَ اعأتَذَرأتَ إِلىَ رَسُولِ اللََِّّ  بَِِا اعأتَذَرَ إِلَيأهِ الأمُتَخَل ِفُونَ قَدأ كَانَ كَافِيَكَ ذَنـأبَكَ اسأتِغأفَارُ رَسُولِ اللََِّّ  لَكَ, فـَوَاللََِّّ مَا زَالُوا يـُؤَن ِبُونيِ حَتََّ أَرَدأتُ أَنأ أَرأجِعَ فَأُكَذ ِبَ نـَفأسِي ثَُّ قـُلأتُ لََُمأ: هَلأ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَد ؟ قَالُوا: نـَعَمأ , رَجُلاَنِ قَالاَ مِثألَ مَا قـُلأتَ فَقِيلَ لََُمَا مِثألُ مَا قِيلَ لَكَ فـَقُلأتُ: مَنأ همَُا؟ قَالُوا مُرَارَةُ بأنُ الرَّبِيعِ الأعَمأرِيي , وَهِلاَلُ بأنُ أُمَيَّةَ الأوَاقِفِيي, فَذَكَرُوا لِِ رَجُلَينأِ صَالحَِينأِ قَدأ شَهِدَا بَدأرًا فِيهِمَا أُسأوَة فَمَضَيأتُ حِينَ ذَكَرُوهمَُا لِِ وَنـَهَى رَسُولُ اللََِّّ  الأمُسألِمِينَ عَنأ كَلاَمِنَا -أَيـيهَا الثَّ لاَثَةُ مِنأ بـَينأِ مَنأ تَََلَّفَ عَنأهُ - فَاجأتـَنـَبـَنَا النَّاسُ وَتـَغَيـَّرُوا لَنَا حَتََّ تـَنَكَّرَتأ فيِ نـَفأسِي الأأَرأضُ فَمَا هِيَ الَّتِ أَعأرِفُ فـَلَبِثـأنَا عَلَى ذَلِكَ خََأسِينَ لَيـألَةً ..... حَتََّ إِذَا مَضَتأ أَرأبـَعُونَ لَيـألَةً مِنأ الخأَ مأسِينَ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللََِّّ  يََأتِينِِ فـَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللََِّّ  يََأمُرُكَ أَنأ تـَعأتَزِلَ امأرَأَتَكَ فـَقُلأتُ: أُطَل ِقُهَا ؟ أَمأ مَاذَا أَفـأعَلُ ؟ قَالَ: لاَ بَلأ اعأتَزِلَأَا وَلاَ تـَقأرَبـأهَا وَأَرأسَلَ إِلىَ صَاحِبََّ مِثألَ ذَلِكَ, فـَقُلأتُ لاِمأرَأَتِِ: الحأَقِي بَِِهألِكِ فـَتَكُونيِ عِنأدَهُمأ حَتََّ يـَقأضِيَ اللََُّّ فيِ هَذَا الأأَمأرِ ....... قَالَ كَعأب : فـَلَمَّا سَلَّمأتُ عَلَى رَسُولِ اللََِّّ  قَالَ رَسُولُ اللََِّّ  -وَهُوَ يـَبـأرُقُ وَجأهُهُ مِنأ السيرُورِ: أَبأ شِرأ بَِِيرأِ يـَوأم مَرَّ عَلَيأكَ مُنأذُ وَلَدَتأكَ أُميكَ قَالَ: قـُلأتُ:أَمِنأ عِنأدِكَ ياَ رَسُولَ اللََِّّ أَمأ مِنأ عِنأدِ اللََِّّ؟ قَالَ: لاَ بَلأ مِنأ عِنأدِ اللََِّّ وَكَانَ رَسُولُ اللََِّّ  إِذَا سُرَّ اسأتـَنَارَ وَجأهُهُ حَتََّ كَأَنَّهُ قِطأعَةُ قَمَر وَكُنَّا نـَعأرِفُ ذَلِكَ مِنأهُ "متفق عليه(38) . (38 )أيرجي البخاري في كتاا المغازي ، باا غزوة تبوك (6 /3 )، ومسلم في كتاا التوبة، باا حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيي (4/2123ح2769 ).

عدد الصفحات ٣١

التعزيز في الحديث النبوي وأثره الفاعل في زيادة الدافعية للسلوك الإيجابي 21 ومما جاء في الحديث النبوي للترهيب والتنفير من السلوك غير المرغوب فيه بواسطة الحركات المعبرة حديث زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ  " أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللََِّّ  عَنِ الليقَطَة ِ, قَالَ: عَر ِفـأهَا سَنَةً, ثَُّ اعأرِفأ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا , ثَُّ اسأتـَنأفِقأ بَِِا , فَإِنأ جَاءَ رَبـيهَا فَأَد ِهَا إِلَيأهِ. قَالُوا ياَ رَسُولَ اللََِّّ: فَضَالَّةُ الأغَنَمِ؟ قَالَ: خُذأهَا؛ فَإِنمََّا هِيَ لَكَ أَ وأ لأَِخِيكَ أَوأ لِلذ ِئأبِ. قَالَ: ياَ رَسُولَ اللََِّّ. فَضَالَّةُ الإأِبِلِ؟ قَالَ : فـَغَضِبَ رَسُولُ اللََِّّ  حَتََّ احْأَرَّتأ وَجأنـَتَاهُ , أَوِ احْأَرَّ وَجأهُهُ , ثَُّ قَالَ: مَا لَكَ وَلَََا ؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا حَتََّ يـَلأقَاهَا رَبـيهَا" متفق عليه(39). في هذا الحديث الشريفاستخدم النبي  الحركات المعبرة وسيلة للتنفير من حيازة ضالة الإبل ولهذا فقد أنكر على الرجل سؤاله عن ضالة الإبل, فقال: [ وهو استفهام إنكاري فقد يحتمل التحريم , وقد يحتمل الكراهة , ولكن عندما عزز ذلك بحالة الغضب  واحمرار الوجه, فلا شك في أنه يكون أبلغ في الزجر والتهديد. 3- التعزيز الأولِ وينقسم إلى قسم أ ) التعزيز الأولِ الإيجابي: ويقصد به "المثيرات أو الحوادث التي تُنتِج آثاراً في السلوك دون تعلم سابق فالطعام والشراب مثلاً معززان أوليان لأنهما يُحدثان أثراً في السلوك دون تعلم سابق"(40) . ب) التعزيز الأولِ السلب: وهو المعززات المنفرة عن الأمور غير المرغوب فيها. كالصدمات الكهربائية, والضوضاء الشديدة, والحر والبر الشديد, وتعتبر هذه المثيرات معززات لأن حذفها أو إزالتها من الوضع التعليمي يقوي السلوك لذلك هي (39 )أيرجي البخاري في عدة مواض منها في كتاا المساقاة، باا شرا الناس والدواا من الأنهار (3/113)، ومسلم في كتاا اللقطة ( 3/1346- 1350 ح1722). (40 )علمالنفس التربوي (ص287).

عدد الصفحات ٣٢

سعيد بن نزال العنزي 22 سالبة, وتعتبر أولية ؛ لأنها تؤثر في السلوك دون تعزيز سابق (41) .أما تقديمها بعد السلوك غير المرغوب فيه فهو عقاب. 4- التعزيز الثانوي وهو تعزيز بواسطة شيء بالرغم أنه لا يرضي الحاجة بصورة مباشرة, ولكنه ارتبط بإرضائها إلى درجة حل معها محل المعزِّز الأولي (42). فالمثيرات التي اقترنت بمعززات أولية اكتسبت بعض مميزات تلك المعززات. فالصوت الذي يصاحب إعطاء هدية معينة له قيمة ثوابية بحد ذاته, ويعد معززاً إيجابياً, والصوت الذي يصاحب إنزال عقوبة يعدد معززاً س لبياً (43). 5- التعزيز الخارجي هو التعزيز عن طريق المثيرات الخارجية, كالمعززات اللفظية من مدح, وثناء, وحركات معبرة تدل على التقدير والسرور, وكذلك المعززات المادية من جوائز عينية وغير ذلك. والمعززات الخارجية ليست جزءاً من السلوك , وإنما هي تعزز نتائجه سواء كان التعزيز إيجابياً أم سلبياً (44). 6- التعزيز الداخلي ( الذا هو التعزيز الذي ينبع من أعمال الفرد ويلازم ما يبذله من جهد وعلى هذا يمكن أن يعرف بأنه: "السرور الذي يجده الإنسان في العمل نفسه, ومبعثه العمل" (45) . (41 )المصدر السابق، وكذلك الصفحة . (42 )أساليب التشويق والتعزيز في القرآن الكر . (ص 32). (43 )تعديل السلوك الإنسا (ص146.) (44 )أساليب التعزيز الإيجابي المستخدمة في الصفوف الأولية (ص16). (45 )تحضرني قصة تبين أهمية القدوة وأثرها الفاعل التحفيز وتعزيز السلوك وها " كان مَموعة من العمال الشباا في ورشة عمل ، وعندما انتهى وقت عملهم طلب منهم المشرف تنايف ورشة العمل وأحضر لهم المكانس فرفض بعض الشباا أن يكنس الورشة وقبل بعض منهم على مضض ، وحاول المشرف إقناع =

عدد الصفحات ٣٣