المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1432 – 2011 م ب

باحثون

صفحة ٢ من ١٢

وجه الإعجاز اأولً: تعريف الفرا دليل الفراش مجُمع عليه بين الفقهاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم (الولد للفراش) البخاري. ومن الناحية العلمية الفراش يفترض أن يكون بمعنى النكاح بين رجل وامرأة تلاقت أمشاجهما أثناء هذا النكاح فنشأ بينهما الولد. وإذا كان الجماع الأول بين الرجل والمرأة في الفراش ينتهي بانتهاء الشهوة؛ فان كل جماع أدى إلى الولد لا يمكن أن ينفض أبدا، أوأن يجُهل أطرافه، وذلك لأن هناك جماعاً ثانِياً لا يمكن أن ينفض أبدا يتم بين أمشاجهما (ماء ).الرجل وماء المرأة) ويؤدى إلى تكوين النطفة الأمشاج التي منها الولد (صورة �( فالجماع الثاني بين الأمشاج يبقى شاهداً للأبد على الجماع الأول بين الرجل والمرأة الفراش؛ ولذا ينبغي أن يُستدل به عند الخلاف على نسب الولد الصحيح، وهذا الاستدلال له طريقتان: الأولى قديمة استخدمها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة، وأقرها جمهور أهل العلم وهي القيافة. أما الثانية فهي حديثة وتسمى بقيافة العصر، أوالبصمة الوراثية. وهي كما سوف نرى بإذن الله أقوى من القيافة لأنها تأتي بالمشاهدة الحقيقية للصفات الوراثية الآتية من كلا الأبوين، فكأنها رؤية عينية لاجتماع رجل وامرأة في نطفة أمشاج أثمرت عن ولد دونما كشف للعورات، أومشاهدة لعملية الجماع بين الزوجين. 19الطب وعلوم الحياة الجزء الثا

عدد الصفحات ١٩

وهذا التفسير العلمي يجعلنا ننسب الولد إلى أبيه الصحيح الذي أتت منه النطفة؛ لأنه من الثابت علميا أن بويضة المرأة الواحدة لا تُلقح إلا بحيوان منوي واحد، فتنشأ النطفة الأمشاج، التي نصف مادتها الوراثية من الأب والنصف الآخر من الأم. وقد يُظن أن هذا التفسير العلمي يخالف الشرع. فأقول وبالله التوفيق: إن هذا التفسير العلمي قبل أن نعلمه من العلوم الطبية الحديثة علمناه من شرعنا الحنيف بالأدلة الآتية: يقول شرعنا الحنيف أن النطفة الواحدة للمرأة لا تُلقح إلا بنطفة رجل واحد الأول: مهما جامعها عدد كبير من الرجال؛ بدليل قول الله تعالى: (يا أيا الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى) ولذا قال صاحب كتاب بداية المجتهد (ولا يلحق واحد باثنين وبه قال الشافعي. وعند مالك أنه ليس يكون ابنا للاثنين). يقول شرعنا الحنيف أن الولد ينسب للفراش؛ واختلف العلماء في تعريف الثاني: الفراش على قولين: أصحهما أن النسب في الإسلام يثبت لصاحب الماء (النطفة) وهذان القولان هما: القول الأول في تعريف الفرا الفراش بمعنى الزواج القائم؛ فيلحق بالزوج جميع ما تلد الزوجة -وإن أتت به من الزنا- ذهب إلى ذلك بعض أهل العلم ومنهم الحنفية. والذي حمل الفقهاء على إثبات الفراش الحقيقي (الجماع) بقيام حالة الزوجية هوطبيعة العلاقة الخاصة بين الزوجين القائمة على السرية والحياء، ولأنه لا يمكن الاطلاع على تلك العلاقة الخاصة؛ فإنه من الطبيعي أن ننتقل إلى ما يدل عليها، وهوقيام الحالة الزوجية التي تجيز شرعًا وعقلاً اتصال الزوجين كسبب لحصول الولد، فاعتبر الفقهاء مظنة الفراش دليلا على الفراش (الجماع) والنسب. والحقيقة أنهم بذلك قد ينسبون الولد لغير أبيه في بعض الأحوال التي يستحيل فيها علميا أن يكون الولد من هذا الأب كالسفر الطويل، أوالإصابة بالعقم، أوأن تلد الزوجة لأقل من ستة أشهر، بعد أول نكاح بين الزوجين. والأخذ بمظنة الفراش مع عدم قيام الدليل على الجماع في مثل هذه الأمور قد يؤدي إلى ظلم بين للزوج؛ بأن ينسب إليه من ليس من صلبه، ولذا قال صلى الله عليه وسلم (الولد المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 20

عدد الصفحات ٢٠

للفراش وللعاهر الحجر وحسابهم على الله) أخرجه الطيالسي، والترمذي، وصححه الألبا مما يدل على أن تطبيق قاعدة الولد للفراش قد تؤدى إلى ضياع النسب في بعض الأحوال التي يحدث فيها الكذب، إذا لم يقم الدليل على الفراش (الجماع) في مثل هذه الأحوال. القول الثاني في تعريف الفرا الفراش بمعنى النكاح الحقيقي الذي منه الولد؛ فيكون الفراش تعبير مهذب عن حالة اجتماع الرجل بالمرأة -حيث تكون المرأة كالفراش لزوجها- وفي هذه الحالة لا يلحق بالزوج إلا ما كان من جماعه أي من صلبه، أي أن الولد لا ينسب إلا لأبيه الحقيقي صاحب الجماع الأول مع المرأة -وصاحب الجماع الثاني في النطفة الأمشاج- كما رأينا في التفسير العلمي السابق لكلمة الفراش. وهذا هوقول جمهور أهل العلم وهوالذي يوافق التفسير العلمي السابق لكلمة الفراش بأنه الجماع وهوالأولى بالصواب للأسباب الآتية: فنسب النبي صلى الله عليه وسلم 1 الولد للذي جامع المرأة في الفراش وليس لذات الفراش. قال ابن حجر في الفتح (الفراش أي الجماع. قال ابن أبي جمرة الظاهر أن الفراش كناية عن الجماع والكناية عن الأشياء التي يستحي منها كثيرة في القرآن والسنة) قال صلى الله عليه وسلم (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح) متفق عليه. كما في قول الله تعالى: (وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ 2 هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّرن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا {أَصْلاَبِكُمْ) النساء٣ الأعراف}لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَماَّ تَغَشَّاهَا حمََلَتْ حمَْلاً خَفِيفاً إذا ثبت التغشي من الزوج للزوجة والحمل الخفيف هوالنطفة (حاملة الصفات الوراثية) وما يتبعها من بوادر الحمل الأولى كما قال بذلك الطبري والقرطبي وغيرهما. لوأتت بولد من زواج قبل مضي ستة أشهر فانه لا 3 ينسب لهذا الزوج فشرط الشافعي والجمهور الإمكان زمانا ومكانا ومع أن النسب في الإسلام يثبت لصاحب الماء كما تبين في القول السابق؛ إلا أن الأمر 21الطب وعلوم الحياة الجزء الثا

عدد الصفحات ٢١

لا يزال محيرًا في كيفية إثبات العلاقة بين الزوجين، والقائمة على الستر، لذا اضطررنا إ التوجه إلى الأدلة الظاهرة لإثبات الفراش (من هوأبوالابن) وليس لإثبات النسب؛ لأن النسب يكون اتفاقًا بالفراش. وبما أنه ليس أدل على الجماع الأول بين الزوجين من وقوع الجماع الثاني بين الأمشاج في رحم الزوجة -حيث أن بويضة المرأة لا تُلقح إلا بحيوان منوي واحد لرجل واحد- لتنشأ النطفة الأمشاج، التي تحتوى على نصف الصفات الوراثية من الأب والنصف الآخر من الأم، ثم يتخلق الجنين في بطن أمه، فتنتقل الصفات الوراثية من ).النطفة الأمشاج إلى كل خلايا الجنين بلا استثناء (صورة �( وعليه فان أي خلية تُأخذ من الولد؛ فإننا نرى فيها الجماع الثاني الذي حدث في النطفة الأمشاج، والذي يدل على النسب الحقيقي للولد بنسب متفاوتة عند استعمال القيافة، وبنسبة أكيدة تصل إ شرح القيافة والبصمة الوراثية. المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 22

عدد الصفحات ٢٢

ثانياً: تعريف القيافة من الناحية العلمية وتو القيافة مصدر قاف بمعنى تتبع أثره ليعرفه. والقائف يراد به هنا الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود، ثم مقارنتها بأعضاء غيره من الناس؛ للاستدلال على النسب. ولفهم العلاقة العلمية بين القيافة والبصمة الوراثية ينبغي أن نبدأ من الفهم العلمي لقضية الفراش؛ حيث رأينا أن النسب في الإسلام يثبت لصاحب الماء، وأنه ليس أدل على الجماع الأول بين الزوجين من وقوع الجماع الثاني بين الأمشاج في رحم الزوجة، حيث أن البويضة الواحدة لا تُلقح إلا بحيوان منوي واحد لرجل واحد، لتنشأ النطفة الأمشاج التي تنقل الصفات الوراثية إلى الولد. لذا فان أي خلية تُأخذ من الولد فإننا نرى فيها الجماع الثاني الذي حدث في النطفة الأمشاج، والذي يدل على النسب الحقيقي للولد بنسبة أكيدة تصل إ إلا وسيلتان لمقارنة أوجه الشبه والاختلاف بين الآباء والأبناء؛ من أجل التعرف على النسب الحقيقي للولد. فإذا نظرنا إلى الصفات الشكلية فتلك هي القيافة، وإذا نظرنا إلى الحمض النووي فتلك هي البصمة الوراثية (صورة ٣). فالقيافة والبصمة الوراثية عبارة عن وجهين لعملة واحدة؛ إذ أن لكل صفة شكلية تخلق في الجنين صفة جينية مماثلة على الحمض النووي للنطفة الأمشاج. �( 23الطب وعلوم الحياة الجزء الثا

عدد الصفحات ٢٣

وقد يظن البعض أن هذا التفسير العلمي يخالف الشرع؛ فأقول وبالله التوفيق إن هذا التفسير العلمي هومنهج النبي صلى الله عليه وسلم القائم على ربط القيافة بالفراش بالأدلة التالية: وبالبصمة الوراثية وذلك 1 يخبرنا القرآن بإعجاز علمي -غاية في الدقة- حين يقرر أن صفات الجنين تأتي من النطفة الأمشاج في البطون؛ فإذا غابت صفة معينة في النطفة الأمشاج داخل البطن استحال أن توجد مثل هذه الصفة في المولود. قال تعالى: (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَْبْصَارَ صفتان موروثتان، والفرق بين الصفتين هو: : هي صفه لم تخلق في آدم كالعلم، واللغة؛ ولكنه تعلمها من الله ال* أومن البيئة المحيطة، وبالتالي لا تورث في أبنائه؛ فيخرجون من بطون أمهاتهم بدونها ثم يكتسبونها من البيئة المحيطة. قال تعالى: (وعلم آدم الأسماء كلها العلم الجهل فآدم كان يجهل كل شء ولم تكن من صفاته الوراثية العلم ولوكان كذلك لما احتاج إلى أن يعلمه الله. ويؤكد هذا المعنى أن ذرية آدم هي الأخرى تخرج إلى الدنيا لا تعلم شيئا مما يؤكد بأن العلم ليس بصفة موروثة (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا هي كل صفه شكليه خلقها الله في آدم وحواء، كالسمع والبصر ال* ثم جعل الله لها صوره جينية على الحامض النووي لكل خلاياهم -بما فيها الخلايا الجنسية المسؤولة عن تكوين الأمشاج في الأصلاب- وبالتالي فان هذه الصفة تورث إلى الأبناء فيخرجون من بطون أمهاتهم بها. قال تعالى: (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَْبْصَارَ والبصر؛ لأن جينات السمع والبصر موجودة في النطفة الأمشاج وهوما أكده النبي صلى المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 24

عدد الصفحات ٢٤

الله عليه وسلم بقوله (إذا مر بالنطفة اثنتان وأربعين ليله بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها) رواه مسلم. فبين صلى الله عليه وسلم أن هناك تصوير من النطفة قبل خلق الأعضاء، وهوما أسماه العلم الحديث نسخ الحامض النووي الموجود في النطفة، وترجمته إلى بروتينات الأعضاء. 2 قال تعالى: (إِنَّا خَلَقْنَا الإِْنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا وقد اجمع المفسرون نقلا عن عدد كبير من الصحابة أن النطفة الأمشاج: هي اختلاط نطفة ٣}يا أيا الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى{الرجل بنطفة المرأة؛ ولذا قال تعا 3 الصفات الوراثية قد تميل إلى نطفة الأب، أونطفة الأم، أوكليهما؛ ولهذا أخذ النبي ص الله عليه وسلم بالشبه وبين سببه فقال لليهودي الذي جاء يسأله عن الولد (أما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد) البخاري وفي رواية أخرى (وأما شبه الولد أباه وأمه فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع إليه الولد وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع إليها) رواه أحمد في مسنده وصححه الألباني. 4 المتنحية ل ت قال صلى الله عليه وسلم للأعرابي الذي جاء يسأله عن لون ابنه فقال: (يا رسول الله: إن امرأتي ولدت غلاما أسود! فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم قال ( ما ألوانها ) . قال حمر. قال: (هل فيها من أورق) . قال: نعم قال: ( فأنى كان ذلك؟ ). قال: أراه عرق نزعه. قال: (فلعل ابنك هذا نزعه عرق) صحيح البخاري. والحديث يظهر أن ما يحدث في الأبناء من تغير في الصفات الوراثية ليس بمعزل عن الآباء 25الطب وعلوم الحياة الجزء الثا

عدد الصفحات ٢٥

والأجداد. وقد أثبت علم الوراثة أن في كل خلية من خلايا الجسم عدداً ثابتاً من أجسام صغيرة تسمى كروموسومات (كَنَّى عنها النبي صلى الله عليه وسلم بالعروق) تحمل عوامل وراثية مسئولة عن الصفات التي تظهر في الإنسان، وقد يكون تأثير العامل الوراثي سائدا ) في أحد الأبوين على الآخر؛ فتظهر الصفة السائدة في الابن مشابها بذلك أحد Dominant( الأبوين وقد يكون تأثير العامل الوراثي خافياً مستتراً، فيطلق عليه في هذه الحالة العامل ) فإذا اتفق وكان كل من الأب والأم يحملان أحد Recessiveالوراثي الكامن أوالمتنحي هذه الصفات المنتحية، فإن ربع أولادهم تقريبا ستظهر فيهم هذه الصفة المتنحية، وذلك لاجتماع الصفتين من كلا الأبوين. لذا فان الشبه بين المولود ووالديه قد يكون غير ظاهر، بل بعيد عن كلا الأبوين؛ مما يجعلنا غير قادرين على استخدام القيافة في التعرف على نسب الولد. وهذا ما أخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم عندما جاءه الأعرابي يقول له: ولدت امرأتي غلاماً أسود، وهوحينئذ يعرض بأن ينفيه، ولم يرخص له النبي في الانتفاء منه، وذلك لسعة علم رسول صلى الله عليه وسلم بالسائد والمتنحى، ولقدرته التي لا تدانى في الحوار والإقناع، بحيث أرجع السائل إلى ما يعهده من إبله؛ سائلاً إياه عن ألوانها. حتى إذا قرر السائل الحقيقة بنفسه كانت الحجة دامغة تملأ عقله وقلبه، وتزيل ما قد ران على نفسه من ظلال الشكوك القائمة في زوجته. وجوب الأخذ بالقيافة بالدليل النقلي الموافق لعلم الوراثة ذهب جمهور أهل العلم إلى وجوب الأخذ بالقيافة عند الاختلاف على نسب الولد؛ لدلالة السنة والآثار عليها، فقد أقرها النبي صلى الله عليه وسلم. وفعلها بنفسه. وأقام عليها الأحكام، ومارسها أصحابه: فمن إقراره صلى الله عليه وسلم قوله لأمنا عائشة: (ألم تريْ أن مجزَّزاً المُدْلجِي نظر آنفاً إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامها فقال : إن هذه الأقدام بعضها من بعض) رواه البخاري وهذا يدل على إقراره صلى الله عليه وسلم للقيافة. وحاشاه أن يسمع باطلاً فيقره. المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 26

عدد الصفحات ٢٦

ومن ممارسته صلى الله عليه وسلم للقيافة ما ثبت من حديث ابن عباس (أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك ابن سحماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( البينة أوحد في ظهرك ) . فقال يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( البينة وإلا حد في ظهرك). فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد. فنزل . }والذين يرمون أزواجهم - فقرأ حتى بلغ - إن كان من الصادق{جبريل وأنزل عليه فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليها، فجاء هلال فشهد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب) . ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة. قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الاليتين خدلج الساقين فهولشريك بن سحماء). فجاءت به كذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن) رواه البخاري. في هذا الحديث نراه صلى الله عليه وسلم يمارس القيافة بمهارة علمية لا تأتي إلا من نبي لا ينطق عن الهوى. ولذا ينبغي فهم الأسس العلمية التي بنى عليها النبي صلى الله عليه وسلم القيافة، وموافقتها لعلم الوراثة وهي: 1 سبق أن بينت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم الفرق بين الصفة المكتسبة والصفة الموروثة، ويعلم أن الصفات الموروثة تأتي من كلا الأبوين، ويعلم بأن صفات الجنين الموروثة تأتي من ترجمة الصفات الجينية في النطفة الأمشاج إلى صفات الجنين الشكلية، ويعلم سبب الشبه بين الابن وأبيه، أوأمه. ويعلم أن الصفات الوراثية منها السائد والمتنحى وأن الصفات المتنحية لا تستخدم في علم القيافة. إذاً فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحكم في قضايا النسب وهوعلى علم بأصول علم الوراثة. قال صلى الله عليه وسلم: (إذا مر بالنطفة اثنتان وأربعين ليله بعث الله إليها ملكاً فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها) رواه مسلم. 27الطب وعلوم الحياة الجزء الثا

عدد الصفحات ٢٧

للمولود بنطفة صاحب. العلم باأن القيافة تعتمد على ارتباط ال2 الفراش وليس بالفراش القائم؛ ولذا فانه لم يكتف في قضية هلال باللعان، بل أراد أن يأ بالدليل الكامل على براءة هلال، فأقام القيافة بالعلم وليس بالمشاهدة. فالنبي لم ير المولود ولكن تنبأ بصفاته اعتمادا على معرفة صفات هلال وشريك. ولمعرفته صلى الله عليه وسلم أن الصفة الشكلية المستخدمة في القيافة لها مقابل في النطفة التي تنقل الصفات الوراثية من الآباء إلى الأبناء. وهذا الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم هوما يفعله عالم الوراثة حين يتنبأ بالصفات الوراثية لجيل الأبناء بناءا على معرفة الصفات الوراثية لجيل الآباء. . معرفته3 ومع أن هذه الشروط غير مُعلنة تفصيليا إلا أنها تُفهم من خلال ممارسته صلى الله عليه وسلم للقيافة في واقعة هلال وهي: وجود جميع أطراف النزاع في قضية النسب من ال* الأب والأم والابن المُتنازع في نسبه والمتهم بالزنا مع الأم؛ فلا يُقارن شكل الابن المتنازع في نسبه بأقارب الآباء، وذلك لأن الابن المتنازع في نسبه أخذ نطفته من الآباء ولم يأخذها من أقاربهم، وبالتالي فوجه الشبه بالآباء هومحل البحث وليس وجه الشبه لأقارب الآباء فالناس ربما تشابهوا شكلا ولولم تكن بينهم أي صلة قرابة من قريب؛ ولكن ربما كان لهما قريب من بعيد، ولولم يكن هذا القريب إلا آدم عليه السلام أبوالبشر مصدر الصفات الوراثية لكل البشر. وفي حالة هلال ابن أمية نجد أن جميع أطراف القضية كانوا موجودين ما عدا الابن المتنازع في نسبه فكان جنينا في بطن أمه؛ بدليل أن النبي أجل القيافة إلى أن يولد فقال (أبصروها فإن جاءت به) -مع إخفاء النية المبيتة على القيافة عن المرأة الحامل حتى لا تقتل ولدها- ولعل هذا السبب هوالذي حمل النبي على التعجيل باللعان وعدم انتظار المولود لإجراء القيافة، وذلك حفاظا على حياة الجنين، فلا تقتله الأم خوفا من افتضاح أمرها إذا علمت أن الحكم في نسب وليدها يعتمد على القيافة. وفي هذا الفعل أشد الرحمة من النبي المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 28

عدد الصفحات ٢٨

الذي لم يتم ببراءة صاحبه المسلم بقدر ما اهتم بسلامة الجنين. تلك النفس البشرية التي قدرها الله ولا ذنب لها في أن الأم زانية. لا يقل عدد الصفات الشكلية التي تستخدم في ال* القيافة عن ثلاثة فقد قال صلى الله عليه وسلم (أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهولشريك بن سحماء) فحدد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث صفات شكلية للقيافة وبني عليها حكما واضحا. ومن قال بأن النبي في حديث عائشة أخذ بصفة واحدة وهي القدم (إن هذه الأقدام بعضها من بعض) فنرد عليه بأن سرور النبي في هذه الحالة ليس فيه دلالة قطعية على ثبوت البنوة بالقيافة؛ لأنه لم ينص على ذلك بالقول الصريح كما في حديث هلال وشريك وإنما يُستدل به على جواز القيافة فقط. فالنبي في هذه الحالة لم يكن يحاول أن ينفي النسب، وإنما يحاول أن يثبته، وأي دليل يؤدي إلى ذلك الغرض مؤكد أنه يدخل السرور على النفس ولكن لا يجزم بالنسب لعدم تعدد الصفات المشتركة بين الأب وابنه. كما أنه لم تكن هناك قضية نسب من الأصل فأبوأسامة لم يشتكِ أصلا عدم بنوة ابنه إليه، ولم يتهم أمه بالزنا؛ وإنما الذي حدث أن العرب هي التي كانت تتكلم في ذلك لأن لون أسامة كان أسود كلون أمه (أم أيمن) في حين أن أباه كان أبيض اللون. تنوع الأعضاء المستخدمة كوجه شبه في القيافة ففي ال* الحديث السابق استخدم النبي صلى الله عليه وسلم أعضاء مختلفة كالعين والإلية والساق. لا تستخدم في القيافة إلا أبرز الصفات الشكلية ال* التي يتميز بها الآباء عن غيرهم من الأشخاص وهذا الشرط هوالذي يحدد نوعية الصفات العضوية المستخدمة في المقارنة فلا تختار الأعضاء بطريقة عشوائية؛ ولكن تختار الأعضاء التي تعطى للأب صفاته الشكلية المميزة له عن غيره من البشر، والتي يتوقع أن تكون صفات سائدة فيه -بحيث يمكن لها أن تسود في نطفة الابن- فالابن قد يشبه غير أبيه في 29الطب وعلوم الحياة الجزء الثا

عدد الصفحات ٢٩

صفة أوصفتين، أما أن تكون ثلاثة صفات فتكون صعبة، وتكون أصعب إذا اشترطنا التشابه في الصفات المميزة لشخص ما عن باقي الأفراد المحيطين به. إذا كان هناك شخصان أوأكثر وحدث بينهم ال* تنازع على نسب الولد كما في قضية هلال الذي رفض نسب الولد إليه ورمى به شريكاً فلابد في القيافة أن نختار صفات شكلية مختلفة في كلا الرجلين. وهذا هوما فعله النبي صلى الله عليه وسلم حين قال في رواية مسلم وكما في حديث مسلم (أبصروها فإن جاءت به أبيض سبطا قضيء العينين فهولهلال بن أمية وإن جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين فهولشريك بن سحماء قال فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين). فاختار النبي صلى الله عليه وسلم أبرز ثلاث صفات في هلال (أبيض سبطا قضيء العينين) وأبرز ثلاث صفات في شريك (أكحل جعدا حمش الساقين) إذا فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت ثلاثة أعضاء للمقارنة ولكن اختار أميز الأعضاء للمقارنة في كل شخص وهذا من فقه النبي صلى الله عليه وسلم الذي قام على فهمه لعلم الوراثة. فإذا تحققت هذه الشروط الخمسة السابقة في القيافة فان النسب يقع بها يقينا لا ظنا بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى صفات شريك في الجنين قطع ببنوته لشريك وقال كما عند البخاري ( لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن) ليقينه أن ما فعله حق لا شك فيه ولا ظلم ولولا أن اللعان وقع وصار أمر المٌتلاعنين إلى الله وحده لحكم النبي صلى الله عليه في هذه المسألة برجم الزانية كما حكم ببراءة هلال بن أمية. أما إذا نقصت هذه الشروط ولوشرطاً واحداً؛ فإنه صلى الله عليه وسلم يقدم الحكم بالفراش على القيافة. كما في حالة ابن وليدة زمعة. كما في البخاري ومسلم من حديث عائشة (كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص: أن ابن وليدة زمعة مني، فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد فقال: ابن أخي، قد كان عهد إلى فيه، فقام إليه عبد بن زمعة فقال: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى رسول الله، فقال سعد: يا رسول الله: ابن أخي كان عهد إلى فيه. وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فقال صلى الله عليه وسلم: ( هولك يا عبد بن زمعة ). ثم قال صلى الله عليه وسلم المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 30

عدد الصفحات ٣٠

(الولد للفراش، وللعاهر الحجر). ثم قال لسودة بنت زمعة : (احتجبي منه) . لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقي الله تعالى) متفق عليه. وقد أشكل هذا الحديث على كثير من الناس؛ حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سودة بالاحتجاب منه، وقد ألحقه بأبيها زمعة فهوأخوها، فكيف يكون أخاها وتؤمر بالاحتجاب منه؟ وهذا الإشكال يزول إذا فهمنا حيثيات النزاع؛ لنرى هل شروط القيافة التي حددها النبي في حديث هلال اكتملت في حديث ابن وليدة زمعة أم لا. ففي هذا الحديث تنازع اثنان في نسب ابن وليدة زمعة سعد ابن أبى وقاص الذي أراد أن ينسبه إلى أخيه عتبة بن أبى وقاص، وعبد ابن زمعة الذي أراد أن ينسبه إلى أبيه؛ فيكون أخاً له، مع العلم بان عتبة كان معلوماً شكلا لدى النبي، وزمعةُ كان أبا سودةَ زوجِ النبي وبالتالي فهو معلوم شكلاً للنبي. ولكن لغياب أطراف النزاع الأصليين وهم الآباء فقد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بالولد للفراش (أي لعبد بن زمعة) وترك القيافة مع علمه بأنها حق، ومع أنه رأى قوة الشبه بين ابن وليدة زمعة وبين عتبة ابن أبى وقاص. ونلاحظ هنا أن النبي أقام حكم القيافة على علمه بشكل الأبوين الغائبين (عتبة وزمعة) ولم يقمه على شكل المتخاصمين (سعد وعبد ابن زمعة) مما يؤكد على أن القيافة لا تقوم إلا بوجود الآباء وليس أقارب الآباء مما جعل النبي لا يحكم بالقيافة في الظاهر لعدم اكتمال شروطها ولكنه أخذ بها حين قال لسودة: احتجبي منه يا سودة فنفذت سودة الحكم ولم يرها بعد ذلك. إذا فالنبي يبني النسب بالقيافة على أسس علمية كما بينت، فإذا اجتمعت هذه الأسس حكم بها النبي، وإذا لم تجتمع كما في هذا الحديث لم يحكم بها. ولكن يحترز بالشبه الذي تدل عليه القيافة، ويبني عليه الأحكام، كما في أمره لسودة بالاحتجاب. وفي هذا الحديث نلمح بعداً جديداً وهوأن الآباء (سعد ابن أبى وقاص وعبد ابن زمعة) لوكانوا موجودين ساعة الحكم لحكم النبي بالقيافة، ولقدمها على الفراش، والله تعالى أعلى وأعلم. ومما يدل على أن القيافة حق: حصول ما يشبه إجماع الأمة عليها؛ وذلك أن عمر بن الخطاب قضى بمحضر من الصحابة بالقيافة من غير إنكار، فكان كالإجماع (كان عمر يليط أولاد الجاهلية بمن ادّعاهم في الإسلام فأتى رجلان إلى عمر رضي الله عنه كلاهما يدعي 31الطب وعلوم الحياة الجزء الثا

عدد الصفحات ٣١

ولد امرأة فدعا قائفاً فنظر إليه القائف فقال: لقد اشتركا فضربه عمر بالدرة ثم دعا المرأة فقال أخبريني خبرك فقالت: كان هذا - لأحد الرجلين - يأتيها في إبل لأهلها فلا يفارقها حتى يظنّ أنه قد استمر بها حمل ثم ينصرف عنها فأهريقت عليه دماً ثم خلف عليها هذا - يعني الآخر - فلا أدري من أيما هو، فكبر القائف، فقال عمر للغلام: فإلى أيما شئت فانتسب) أخرجه مالك في الموطأ وصححه الألباني. الرد الشرعي والعلمي على من رفض الأخذ بالقيافة ذهب البعض ومنهم الحنفية إلى أن القيافة لا يلحق بها نسب؛ لأنها ضرب من الظن واستدلوا على ذلك بحديث أبي هريرة (أن رجلا أتى النبي فقال ولد لي غلام أسود فقال (هل لك من إبل) قال نعم قال (ما ألوانها) قال حمر قال (هل فيها من أورق) قال نعم قال (فأنى ذلك) قال لعله نزعه عرق قال (فلعل ابنك هذا نزعه عرق)) البخاري. فظن البعض أن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث قد حكم بأنه لا عبرة للشبه في النسب على سبيل العموم وقد مال إلى هذا الرأي عدد من العلماء الذين قالوا بأن القيافة تعتمد على الشبه الظاهر في الأعضاء وفيها قدر من الظن، كما أن القافة يمكن أن يختلفوا، بل ويلحقوا الطفل بأبوين لوجود الشبه فيهما. وينبغي هنا أن نلتفت إلى أن النبي لا ينطق عن الهوى والذين رفضوا الأخذ بالقيافة استنادا إلى هذا الحديث لم يعلموا الأساس العلمي الذي استند إليه النبي في المواقف التي حكم فيها بالقيافة والمواقف التي رفض الحكم فيها بالقيافة. فالذين استدلوا بهذا الحديث لم يلاحظوا أن الرجل أتى يشتكى من صفة شكلية واحدة في ابنه وليست عدة صفات وليس له أي شاهد على أنها قد زنت وبالتالي فقد سقط احد شروط القيام بالقيافة وهوعدد الصفات الذي لا يقل عن ثلاثة كما في حديث هلال. أيضا النبي يعلم أن الصفات الوراثية تسود وتتنحىٰ عبر الأجيال بدليل قوله (فلعل ابنك هذا نزعه عرق) ولما كان لون الجلد ربما تأثر بصفات الآباء والأجداد، فلم يأخذ النبي شكوى المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 32

عدد الصفحات ٣٢

الرجل سبباً في اتهام امرأته لعدم وجود دليل واضح، بل إن الدليل الذي استدل به الرجل صار هودليل البراءة لامرأته. والمتدبر لفعل النبي في هذه الواقعة يلمس الحكمة النبوية المتحركة بأمر الله فنراه يحمى الأعراض والأنساب من التهم الباطلة ويريح نفوس الشاكين بالحجج العلمية؛ فلم يكتف برفض الدعوى لعدم توفر الأدلة فحسب؛ بل سعى إلى تثبيت أواصر العلاقة الزوجية بين الزوجين من خلال إزالة شبهة الزنا من قلب الزوج. ثالثاً: اإثبات حديث القراآن وال بع من المعلوم حديثاً أن الخلية هي وحدة بناء الكائنات الحية ومنها الإنسان، وكل خلية تحتوى ) الذي يحمل الشفرة DNAعلى صورة للكائن الحي تعرف باسم الحمض النووي (دنا الوراثية لكل صفات الكائن الحي المرئية وغير المرئية (كاللون والطول والعقل)، وكأن الله قد ).جعل للكائن الحي تمثالاً أوصورة متناهية في الصغر بداخل نواة الخلية (صورة ٤ والحمض النووي يتكون من حلزونين ملتفين حول بعضهما وهوبدوره يحمل الجينات المسؤولة عن الصفات الوراثية الخاصة بكل إنسان. وكل جين يتركب من تتابع معين من ) G) و(جىA) والتي تنحصر في أربعة أنواع وهى(ايهNucleotidesالقواعد الأمينية 33الطب وعلوم الحياة الجزء الثا

عدد الصفحات ٣٣

) بحيث إن القواعد الموجودة على أحد الحلزونيين تكون مكمل C) و Tو(تى للقواعد الموجودة على الحلزون الآخر كما لوكان أحد الحلزونيين يمثل صورة الحلزون الآخر في المرآة بحيث تكون القاعدة (ايه) مكملة لـ(تى) والقاعدة (جى) مكملة لـ(سي). وفي بعض مراحل انقسام الخلية نجد الحمض النووي قد انقسم إلى ستة وأربعين جسيماً ) إلا كروموسوم Xتعرف باسم الكروموسومات والتي يشبه كل منها حرف اكس )، وهى مرتبة في أزواج عددها ثلاثة وعشرون، كل Yالذكورة الذي يشبه حرف واى منها متماثل في الشكل ومختلف في التركيب الجيني (صورة ٥). ويتكون كل كروموسوم من ).خيطين متصلين بنقطه مركزية تعرف بالسينترومير(صورة ٦ المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 34

عدد الصفحات ٣٤