الباب الأول الفصل الأول: الوضع الاجتماعي في عصر ابن أبي شيبة (۲۳١ ۱۹( أهم الأحداث فيه. - التيارات المختلفة باسم الدين. التيارات الفكرية. ظهور الكذب والوضاعين . الفصل الثاني : الوضع الثقافي . العصر الذهبي . تشجيع الخلفاء للعلماء. المحافظة على الحديث وتدوينه. مراحل تدوين الحديث. كيفية تدوين الحديث .
عدد الصفحات ١٧الفصل الأول اللوضحع الأجتماعي عصر ابن آبی شیبة (۱۹۹ ١٣۲ه): صو ا ا ب و ت الاب ت نات هة ١ - فمن الناحية الاجتماعية» أثرت الفتوحات الإسلامية الواسعة حيث شملت قارّتي اسيا وأفريقيا وقسمًَا من أرض روم والصين في أخلاق واداب وعادات وتقاليد هذه الشعوب. . ومن جهة أخرى كثرت الفتن والأهواء حتى وصل الأمر إلى ما يسمى ` بالترف الفكري . . . فكثرت المسمّيات وانقسم الناس إلى فرق وشيم . . خوارح - معتزلة - أصحاب الرأي أصحاب الحديث - برامكة _ قرامطة أشاعرة. . ۲ - ومن جهة أخرى حدثت نهضة فكرية ثقافية لا مثيل لهاء ظهر فا الخناط الل ن والحد وات اتيت الذي اسه ا ف دون الحديث وتصنيفه» والفقهاء الذين أثرّوا الأمة الإسلامية في اجتهاداتهم والأحكام المستمدّة من القران والسَّة. . . ۲١
عدد الصفحات ١٨۴ في هلا الف بر ذو علماء الحديث ممن حفظرا لاما اثر عن رسول الله لا وصبحابته والتابعين وجمعوا ذلك في المسائيد والمصنفات. ومن ھۇلاء الإمام الحجة أبو بكر بن أبي شيبة» فكان؛ له ) «المصنف» في خمسة عشر جزءًا ا کی افر د اا فی الاوات والأخلاق الإسلامية سکّاه : «کتاب الأدب. ا أولاً _ أهم س السياسية فى هذا القرن ٠۱١١( ١٠٣۲ه ) قامت الدولة الإسلامية 2 مبادیء. سامية» دستورها ثابت "لا بنش وهو کلام الله عر وجل» ومنهجها سنه رسوله ية لا تفاضل بحسب ولا نسب» الجميع سواسية کأسنان المشط : یکا الاس إا لفت ین گر انی وملک شی وای تادا آ سک رمک عن اہ نگ ل کہ یم یڈ 4€ ٠ والرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن دعوى العصبية وقال: «دعوهاء فإنها هذه وقال: «ومن قتل تحت راية عُمّية يغْضَبٌ للعصبة أو يقاتل لِلعصبة أو يدعو إلى حَصبة فقتلةً جاهلية. وجعل سلمات من آل البيت ويلا es ذر وأبا بكر والصحابة کلهم» بوا a أ في الله : فل لعربي على ا ا ولا لابيض على آسود فضل إل ik وانطلق الناس في سیل ان د ا وا ب اقلوب )1( من سورة الحجرات : ية ٠٠۴ (WD ارجا ر خت ای م ا شرح الستَّة» ٠۴/٠١ . (۳) انظر: «خطبة حجة الودذاع في السيرة٠» لابن هشام. ۲
عدد الصفحات ١٩مفاتحها فامن الناس ودخلوا في دين الله أفواجًا. ومع الأيام ابتدً الصراع على السلطة» ولم يطمع فيها الموالي من غير العرب» بل كانوا مخلصين للدولةء وربما تشيّعوا للبعض دون البعض . ثم حدث تحؤّل خطير؛ فلقد عادت العصبية القبلية واشتعل أوارهاء فكان العرب اليمانيون والنزاريون وعرب الشام وعرب العراق... وكان الرلاة يستعينون ببعضهم على البعض الاخرء ونفخ الشعراء في أوار هذه العصبية» حتى ضعفت قَوَّة ووحدة المسلمين. ومع انتهاء القرن الهجري الأول كانت البلاد على أشد ما يكون تفرقة وعنصرية» فكان الربعي نسبة إلى ربيعة» والقيسيّ نسبة إلى قيْس» والتميمي نسبة إلى تميم. . وهكذا. . وانعكس أثر ذلك على الولايات البعيدة أيضًاء فكما كان الوالي: كان من حَوْلّه؛ يقرب أبناءَ عشيرته ويشْمَدٌ تنكيل في الطّرف الأخر“. واعتمد العبّاسيّون في دعوتهم وقيام دولتهم على الموالي من آبناء فارس والأمم الداخلة في الإسلام بعيدا عن ذلك الصراع ومستفيدين من المناوئين للحكم الأموي السابق من العرب» ولم يحاولوا أن يزيلوا تلك الرواسب التي ورثوهاء فكانت الدعوة قائمة على دعوة الناس إلى ولاية آهل البيت» وهذه الفكرة يفهمها المسلم الخراساني وَيتشجّع لهاء حيث مودّاها نقل الخلافة إلى بيت النبي بي صاحب الرسالة وسيّد الأمة وهم يَعُرفون هذا من طبيعة الحياة الملكية التي كانوا يعيشونها" . وكانت هناك نقطة أخرى» (۱) انظر: «تاريخ الإسلام السیاسي» ۰۳۸٦/۱ ۳۸۷ و ۸۸/١ و ابن الأثير) . ٠١١۷ ء ۱۱۹/۹٩ وانظر: «تاريخ الأمم والملوك» للطبري ۰۱٤١ ۱٤١ ۵/٥ (۲) انظر: «الطبري» ۳۱۹/۹› و «تاريخ الخلفاء» ص ٠٠٠٠١ والمسعودي في «مروج الذهب» ۲٤١/۲ و «تاريخ الإسلام السياسي» ۲/ ٠١ . ۲۲
عدد الصفحات ٢٠وهي أن الولاة على تلك الأقاليم كانوا بو اق ری ار ام ر اه السادة للعبيد» مما سهّل الدعوة للقيام ضد بني أمية والولاء لآل البيت. . رلکن ما لبث خافاء ني اعباس بعد آن انت E مناوٿيهم من بني آم آن وجفت اقلوبهم و وة ھؤلاء النوالي الذين ) بسواعدهم وعلی أكتافهم قامت الدعوةء فاسترابوا بهم ٠ وھا ما فعله. أبو جعفر المنصور بقائد العبّاسيين الأكبر (أبي مسلم الخراساني)» الذي لم يشفع له ما قم من خیمات» فما آن شك آبو جعفر في آمره حت عاچله ) بكأس الردى وقتله. ومن قبله أبو سلمة الخلال الذي أوعز أبر الاس السقاح إلى أبي مسلم الخراساني قله فقتله. | | ويقوم قائد فارسيٰ على دين الولشة والمجوسية ليثار اي سنن الذي اعتبره هؤلاء رمز قوتهم» وكاد القائد الجديد (سنباذ) أن يستولي على . ر O ah E ۴¢ م الرواندي ت0 ی رر ال فة مان فر اة لوللا أن a الشيباني) وعو ھن دی آیضا چ ) (1) انظر: «الطبري» ۹/٦٦1ء ۷١ء وانظر: «تاريخ الإسلام السياسي» ٩٤/۲ و4 وانظر : مصرع آبي مسالنم في کتاب «دول الإسلام» للذهبي» ص ٩٤ من الجزء الأول. و )0( نسبة إلى مدينة راوتا ر أصفهان في خراسان› ويقال لهم : ا ) يۋمنون بالتناسخ . ١ ( «الطبري» ۳۰۷/۹ وانظر: تاریخ الإسلام ااي 4/1 واتظر: دول ر للذهبي ۱ 6
عدد الصفحات ٢١وهذا خالد البرمكي وابنه يحيى وأولاده (الفضل وجعفر ومحمد وموسى) وصلوا إلى أعلى مراتب الدولة حتى أطلق الناس عليهم ألقاب الملوك في مخاطبتهم ومَدَحُوهم بقصائد لا تقال إلا للملوك» وكانت خزائن الأرض في أيديهم» وتَرَلّف الناس إليهم حتى إنهم ليقفون على أبوابهم لقضاء حاجاتهم أكثر مما يقفون على باب الخليفة» وما لبث أن نكب هؤلاء نكبة جعلتهم أثرًا بعد عين". فشهدت الكوفة وبغداد والهاشميّة وخراسان صراعات سياسية عديدة . زاد الطينَ بلة هذه العناصر الجديدة التي كان يعتمد غلا الحلا ن جى الاس لخر جم اطا درتو ا كان أبعد الأثر في الاضطرابات السياسية» والتي أودت بحياة الخلفاء فيما بعد حتى كانوا آلعوبة بأيديهم”"'. ومن الثورات والفتن التي حدثت (ثورة الزط)» حيث غلب هؤلاء على طريق البصرة» وعاثوا فيهاء وأفسدوا البلادء وأخافوا السبيل» وقطعوا الطريق» واحتملوا الغلات من البيادر. . حدث هذا في بداية القرن الثالث الهجري» وکان رئيسهم محمد بن عثمان» وهزموا في عام ۹٣۲ھ وعددهم ۷ ألقاء ثي رحلوا من المنطقة إلى عين زرية. ولم تكد الأمة تتنقًس الصعداء حتى ثار (بابك الخرمي) في شمال بلاد فارس »› وا ورته حوالي عشر سنوات› وهو رجل مجوسي من فارس )١( «الطبري» ۸٠ ۷۹/٠١ و الكامل في التاريخ» ›٠۷١/١ و «تاريخ الاسلام السياسي» ۲/ ۷٦۱1ء ۸٦ء و «مقدمة ابن خلدون» ص ٠۳١ . )۲( «الطبري» T1171 وانظر : السيوطي في «تاريخ الخلماء) صر ۲١۹ و امروج الذهب» ۲/ ۳٤۹ . E
عدد الصفحات ٢٢تظاهر بالإسلام» ثار في ااا وا رقا اف سیف آ المعتصم بقطع أطرافه. وصلبه» وکان ذلك في آواخر يام بي بكر بن ابي شية رحمه اله الذي عايش أكثر هذه الفتن والثورات. a ثانا _ التيارات المختلفة باسم الدين: ظهرت في هذه الحقبة من الزمن فرق كثيرة: ا ررد ومنها المعتدلة. وكان الشيعة أكثر أثرّا في حياة الناس؛ لما یتمتعون به من تعاطف من العامة» وخاصًةً آل البيت العلوي الذي ينتسب إلى علي بن : بي طالب اين عم سول اه د ززج ابت قاطنة رضي لھ متهن وكان آهل البيت! عبارة عن بيتين اثنين يتنافسان: البيت المباسي وينتمي إلى العباس بن عبد المطلب ع الرسول إل وهو عاصبه الوحيد غند وفاته کل . البيت الثاني هو ايت العلوي» نسب إلى علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله ٠. ا وحاول آهل البيث الثاني آن يحصل على الخلافة ي عهد بني آم ولكنهم فشلوا في ذلك ولعبتالكوفة دور كبيرًا في ذلك» مما کان له الأثر بعد في ظهورأالشيعة فيها والتشيّع 0 ففيها استشهد علي رضي الله عنه. . ثم قام ابنه الحسين بن علي رضي الله عتهما مطالبًا بالخلافة. فاستشهد ولم يحصل على الخلاقة. ھا ن ا ای e ثم قام ابنه پحیې بن زیدء ولکنه شل وا م تتحقق ٤ il ) )٩( انظر: «الطبري» 1۹ ا الخلفاء» السيولي ص 4 ادو ٠ الإسلام» للذهبي ٠٠١/١ . ke
عدد الصفحات ٢٣واستفاد العبَاسيُون مما أصاب أبناء عمومتهم» فأحكمواأمر واستعانوا بأهل خراسان للبعد عن المراقبةء ولصفاء الدعوة هناك حيث كانت ةة فالدعة لضا من ال اليخ» ولا برف اة من العا صاحب الدعوة أو اسمه» وإنما فقط الدعاة والنقباء. وكان مقام أبناء علي من بني الحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين في المدينة المنوّرة› مما سهّل مراقبتهم سرًا. وكان بنو العباس يكرمونهم ويخدقون عليهم العطايا. ولكنٌ. محمد بن عبد الله» المعروف بالنفس الزكيّة» ما لبث أن خرح من المدينة وإبراهيم أخوه في البصرة» ساعد على ذلك إفتاء الإمام مالك بنقض بيعة المنصورء وقال لأهل المدينة: (إنما بايعتم مكرهين وليس على مكره يمين)» واستطاع أبو جعفر المنصور القضاء عليهما. وبعدهما ثار الحسين بن علي الملقب بالأفطس رضي الله عنه» في عهد الهادي عام ولک ل رپ . وولاه عهده من بعده» وذلك بإيحاء من وَزيره الحَسّن بن سَهُل» (1) انظر: «مروج الذهب» للمسعودي ۲/ ٠٠٤٠ و «التنبيه والأشراف» ص ۳٠١ _ موقعة فخ» و «الطبري» ٠۲۰۹/۹ ۲ وانظر: تاريخ الاإسلام السياسي» ٠۲۷/۲ ۸ (۲) انظر: «منهاج السنّة)» وما كتبه ابن تيمية رحمه الله عن علي الرّضا رحمه الله وعن زهده وعلمه وکیف زوَجه المأمون ابنته (أم حبیب)» ثم زوج ابنه (محمد بن علي» الملقّب بالجواد) ابنته التانية (أمٌ القضل) لعلمه وما هو عليه من الجود والفضل. «(منهاج السَة» ٠١۸/۲ . ۷
عدد الصفحات ٢٤الذي كان يتشيّع ويشسب إلى الرَندَقة أحيات“. ولكن المأمون مالبث ٠ أن وقع في وَرطة آشڏ» هي إغضاب الأسرة الحاكمة من أصحاب الدعوة (العبّاسيين)» فاروا ضده: ببخداد وخلعوه واختاروا عه إبراهیم بن المهدي مکانه. وعلى ا ا أن المبادىء والقيم سرعان ما تتهاوی ا عرش السلطةء فعرّ على المأمون أن رى نهاية سلطانه يسبب ما فغلء فاحتال للتخلص من الحسن بن سهل على أيدي جماعة اريو بسيوفهم ثم قتلهم ليمحو آثار الجريمة. ثم مات علي الرضا وانتهت _ العقبات التي بسببها خلعه بنو الاس ببخداد. ودخل بغداد ودان له الناس . یلا2 a وبالسبة لأصحاب الفرق الضالة '(المانوية والرمية أصحاب مزدك والبابكية)» فقد ظهرت المانوية من a mS الهادي» في اثلث الأخير من القرن الثاني الهجري»› ویری هؤلاء وهم أتباع ماني وجود إللهين: إللة الور وألا الظلمة. ویہیجول نکاح الأخحوات والبنات» ف ااال وضافررة ارف ورم الل واجتناب الفواحش» وحاریهم الهادي وقضى علیھ م 2 | (۱) «الطبري» ۰٤٣/۱١ انظ : «تاریغ الإسلام السياسي» 02/1 e وانظر | الكامل في التاریخ CS a .۳۲٠/١ () انظر: «مروج الذهب» للمسعودي ۳٤٠١/۲ وما بعدهاء E «تاريخ الإسلام: السياسي» 7 0 وصفجحة ٠۷۲ »۷١ وانظر: قاري دوع ) ۳2۱/7 ۷ ° ٠ (۳) انظر: «الملل والنحل؛ و و «هامش كتاب الملل والنحل؛ لان خم AY VF VY /۲ ۸۲ وبابك' ارجل فارسي مجڄوسي تظاهر e e A
عدد الصفحات ٢٥وأما بابك» فقد خرج في عهد المأمون عام ۲۲۱ه» وبقیت ثورته عشر سنوات إلى ١۲۳ه. حيث قضي عليه في عهد المعتصم. وبابك الخرّمى بالحاء والخاء" _ مؤسّس الفرقة الباطنية» كان يدعو إلى القتل والغصب وإباحة المحرمات والملذات ونكاح ذوات المحارم وتشبه دعوة مَردك المجوسي في المشاركة في النساء والأموال". واستطاع لفترة في السنين الأولى من القرن الثالث الهجري أن يقهر جيوش المأمون» وأن يثير الرعب في الصفوف. ولم يقهره أحد إلا في عهد المعتصم حيث قضى عليه القائدان (أبو سعيد محمد بن يوسف والأفشين)ء وأتي به إلى سامرًاء E O (Y) (۳) كتاب «الفرق بين الفرق» لعبد القادر الإسفرائيني ص ٠۲۷١ وانظر: «الكامل في . AA /" ٦خيراتلا لبوا بها لأنهم صبغوا الثياب بالحمرة أيام بابك ولبسوها فهو شعارهم» وانظر: «فضائح الباطنية؛ للغرالي ص ۷ و «البداية والنهاية») /۱١۰ ۲۸۲ . المصدر نفسه صفحة ۰۸٦ وانظر : «القرق بين الفرق» ص ۲٦١ . انظر: المسعودي في «مروج الذهب» ۲/ ٠٠٠١ وكتاب «البدء والتاريخ» للبلخي ٠.٠١ وانظر عن المزدكية: كتاب «التبصيرا ص ٠۷4 و «الملل والنحل» ...١ وانظر عن الخرّمية : في «مروج الذهب» للمسعودي ٠۰٠١/۳ و ٥٥/٤ تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد» و «الكامل في التاريخ» ٤۷١ /١ وما بعدها. والأفشين: رجل فارسي من أبناء الأمراء اضطفاء المعتصم ووجّهه لقتال بابك» ثم انقلب عليه المعتصم بعد أن نجح بالقضاء على بابك وأمر بصابه وإحراقه. ويقال: إن سبب ذلك انقلابه على الإسلام والخلافة» ولعل الحسد والحساد كان له دور أكبر. انظر: «الفرق بين الفرق» ص ۲۹۷ . وانظر ما كتبه الذهبي في كتابه القيم «دول الإسلام) ص ۱۳۰ ۱۳۷ . ۲۹
عدد الصفحات ٢٦ثالتًا التيارات الفكرية: : (آراء المعتزلة وموقف علماء الحديث منها) وصل العلم في الفترة ة الأخيرة من القرن الثاني الهجري وبداية القرن الئالث إلى الذروة» بالرغم من كل الفتن والاضطرابات والأهواء والقلاقل؛ لأن الخليفة نفسه كان يجالس العلماء ويأخذ عنهم علوم الحديث والتفسير ) الول وكا e إکرامًا زائدا: وهذا ما شجع على ظهور جمهره ة من خيار العلماء والفقهاء والأدباء. EE الأخرى إلى اللغة العربية» وكثرت المكتبات وانتشرت حلقات العلم. كما ظهر نتيجة الترجمة الزائدة للكتب اليونانية والهندية وغیرها علم الأفلسفة وعلم الكلامء وكنتيجة ذلك ظهرت فئة لها اعتقادات واراء تخالف | ما عليه عامة المسلمين وعلماؤهم ممن يستمدون آراءهم وأنكارهم ۰ وتصوراتهم من النصوصن 2 ا ب والس واتار اليف ومع اللأسف تأثر بعض الخااء ف الاراء الجديدة وأراد أن يقهر ٠ الناس عليهاء کالذي حدث في عهد المأمون وخلفه بين علماء الحخديث وهم اضحاب النصوص السمعية من كتاب أو سلة أو أثر من اثار السلف وبين أصحاب علم الكلام والمعتزلة وأصحاب واصل ا ارال کر اوی يعتبره أعلم العلماء؛ ومشل: | )0 انظر : «التيصير» ص «oY /1 E ٤١ و ارق بين الفبرقه ص ۰۱۱۷ و «طبقات المعتزلة؛ ص ۲۸. (۲) «التبصير؛ ص ١٤ء و «طبقات المعتزلة٠ ص ٠٠١ و التهذيب؛ ۸/ AY: e.
عدد الصفحات ٢٧أبي الهذيل محمد بن" الهْدَيْل العلف )۲٠١ ٠۴١( رئيس طائفة المعتزلة في أيامه والمشهور بكثرة الجدل» وإبراهيم بن سيا e ابن خت أبي الهذيل» وبشر بن“ غياث المَريسيّ» وعمرو بن“ بحر (الجاحظ)» ان الاشرين الدق أغرى الماوة رف بال قرا ل القول بخلق القران فتبتّى أفكارهم. ثم اشتد لوائق بتحریض من وزیره أحمد بن أبي دؤاد: فقتل البعض وعَذّب آخرون۷ (۲) (۳) (٤( (o) (٦) (¥) 0 بين الفرق» ص ١٠ء وانظر: «العبر ١/1۹۳ء و امروج الذهب» ۳ انظر : «التبصير» ص ٤١ و «الملل والنحل» /١ ۲٠ء و «الفرق بين الفرق» ص ١١۱٠ء وانظر : «المَنْية والأمل؛ لأحمد بن المرتضى ص ٠۲١ ويعتبر أبو الهذيل شيخ المعتزلة . انظر: «الفرق بين الفرق» ص ٠١١ وما بعدهاء و «التبصيره ص ٠٤١ و ”الملل والنحل» ص 1۳۸ » و «طبقات المعتزلة» ص ٤۹ . بشر المريسي: تفقّه أرّل أمره على القاضي أبي يوسف» ثم قال بخلق القرآن» وانظر : مناظرة الإمام الشافعي رحمه الله له» من الفرق بين الفرق. انظر: «القرق بين الفرق» ص ۲٠٤ و «التبصير» ص ٠٦١ و ”الملل والنحل» ۸١/١ و «البداية والنهاية» ۲۸۱/۱۰ . (القرق بين الفرق» ص ٦٦ء ١۷٠١ء و «التبصير» ص ٠٤4 و «الملل والنحل» ۰۹/۱ «القرق بين الفرق» ص ١1۷۲ء و «التبصير» ص ٠٤۸ و «الملل e ۸4/۲« و «تاريخ الخلفاء» ص ٥۲١ وما بعدها, «مناقب الإمام أحمد» لابن الجوزي ۳١۸ وما بعدهاء و «الطبري» ۲۹٤/۱۰ و «الملل والنحل» .۲٠١/١۱ انظر: «تاريخ الخلفاء» للسيوطي ص ٠۳١١ ٠٤١ و «الكامل في التاريخ» ۲۳-۷ و «دول الإسلام٤ ص ۱۳۰ ٠٤١ . ۳١۹
عدد الصفحات ٢٨e ) القَدّر i ل نکانوا بقولون أن أفعال ال المباد E . ومن أجل ذلك يستحقون عليها الثواب والعقاب. Ca e a a Ca والخذلان.' ) ١ ويقابل ذلك ما ذهب إليه جمهور أهل السنة (وهو اسم أطلق على من تمسك بالكتاب والستّة 'وعارض المعتزلة وأضرابهم) بأن أفعال العباد أيضا مخلوقة اله سبخانه ولي للعباد منهما سوى أنها تجري على يديهم وهو ما E والعقات 0 ) ۰ e الثاني: : صفات اله سبحانه فقد تزه المحتزلة اله سأيشانه أن تکون له صفات قائمة بذاته من القدرة والارادة والسمع والكلام خوفا من تعدّد القدماءء وقالوا: إن الله قادر بذاته ومتكذّم بذاته. .وقال أهل الحديث:. الصفة قائمة بالذات ولیست عین الذات ولا غيرها فالله سبحانه قدیر دز وتفرع عن هذا القول في (خلتق القرآن) هل القرآن قديم؟ (لأنه صفة الله سا ٤ هو حادث e 0 نه لیس 4 بصفة)» فالله يخلق e توجد اختلافات اغری فرعية لمجال کر كالمنزلة ب : ين المتزاتينء .)1( وانظر : زيخ الإساام السياسي» ۲/ c14 وانظر : شرق بین اشرق ص ۲۲١ 4۷ و «الملل والنحل؛ ١/۹٤ء ۴ o 0( «الملل والتحل» ص ٥۹ و«أحمد بن حنبل» ص ۳۰۸ . ۳۲
عدد الصفحات ٢٩والحسْن والقبح ورؤية الله تعالى يوم القيامة» والشفاعة وغير ذلك . ومع الأسف أن يتبنى الخليفة المأمون ومَنْ بَعْدّه فكرة المعتزلة ليزم بها الناس ويرفع السيف على من لا يقول برأيه» وتبعه على ذلك من حَلفَة» ع ء ٤ فقد قام الواثق بنفسه إلى أحمد بن نصر بعد أن أحضر إليه وسأله ما تقول فى القران؟ فقال هو كلام الله ليس بمخلوق» وسأله عن الرؤية يوم القيامةء للوائق: بل تكذب أآنت» فقال الواثق : ويْحك! وأفتى الحاضرون من بطادة السوء بقتله» وآنه حلال الضرب» فقام إليه الواثق بنفسه وقتله تقربًا إلى الله بزعمه ثم آمر به فصلب جسمه بسامرّاء وحمل رأسه إلى بغداد فنصب بها في الجانب الشرقي وجعل في أذنه رقعة فيها: هذا رأس الكافر المشرك الواثق بالله أمير المؤمنين بعد أن أقام عليه الحجّة في خلق القران ونفى التشبيه» وعرض عليه التوبة ومكنه من الرجوع إلى الحق فأبى إلا المعاندة والتصريح › والحمد لله الذي عجل به إلى ناره وأليم عقابه» وإن أمير المؤمنين سأله عن ذلك فأَقرً بالتشبيه (أي أن القران كلام الله القديم) وتكلم بالکفر فاستحل امیر المؤمنين دمه. وبقي مصلوبا إلى أن ولي الخليفة أخوه المتوكل بن المعتصم فأنزله و (1) انظر: «الفصل في الملل والنحل» ۲/ 1۷١ و «الفرق بين الفرق» ص .٠١ (YT) تاريخ الخلفاء» للسيوطي ص ۱ و تاریخ الاسلام السياسي» ۲ و «الکامل في التاريخ» ۷/ ٠١ وما بعدها. وانظر ما كتبه الذهبي في : «دول الإسلام» حول قتله ص 1۳۹ والطبري /١١۲ 1۷ء 1۸ء و «البداية والنهاية» ٠٠٠١/٠٠١ . ۳
عدد الصفحات ٣٠وكذلك عالم مصر أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي أكثر أصحاب ٠ الشافعى علمًا رضى الله عنه» الواثق لأنه لم يقل بخلق القران. وال اتات الخديث الأهوال والمحن من أجل هذاء قا إلى المآمون محمد بن سعد کاتب الواقدي وصاحب الطبقات»› ویحینی بن معين؛ وأبو خيثمة زهیر بن حرب» وأحمد بن إبراهیم الدورقي وسألهم بنفسه عن خلق القرآن» وخشي هؤلاء بطشته فقالوا: إن القرآن مخلوق. فخلى سبيلهم بعد آن أشهد على مقالتهم سائر الفقهاء والمحدثين. م أحضر إليه بشر بن الوليد» وعلي بن مقاتل» وأبو حسان الزيادي› فقالوا» بما معناه : الله خالق كل شيء. وكذا فعل بأبي معمر القطيعي › ولم يرض من بشر بن الوليدء وإيراهيم بن المهدي إل أن يتوبا أو تضرب أعناقهما. زفخدن ال جماعة» منهم : نعیم بن ا ومحمد بن ن فوج والإمام أخمد بن ج ثم الحق: بهم بشر بن الوليد وجماعة 2 وعغذب هؤلاء عذابًا شديدا وکوا الح واوا لياليهم دين بالأغلال 'حتى استیجاب البعض من شدَة العذاب. وحمل اثنان إلى الخليفة المأمون مکبّلین . بالأغلال والقيود» وهما: محمد بن نوح» وأحمد بن حنبل» وکان الخليفة. المأمون وقتها في طرطوس - فاستشهد ج و فی ا ری وقي أحمد وحده يسام العذاب والهوان: من أجل عقيدته. وفي ا آتاهم نعي الخاموايم ولکن قبل وفاته أوصى الخليفة من بعده أبا إسحاق ا بان پیر على منهج ايه في إلزام الناس بالقؤل بلق القرآن. راشم في )١( «الطبري» AEN 6 راماق الإمام أحمد» ص ۳۸١ وما ا Yé
عدد الصفحات ٣١تنفيذ الوصية أحمد بن ان دؤاد صل البلاء الذي هيمن على المأمون في مرض موته فآوصی ما أوصى به . وأعيد أحمد إلى بغداد ورّحٌ به في غيابات السجن. ثم أتي به إلى المعتصم . ولما عرض عليه المعتصم الرجوع عن رآيه بان القران كلام الله القديم وليس مخلوقا مُخدَثا أبى» فأمر بضربه بالسياط حتى أغمي عليه. ثم أنزل به من الويلات ما عجز معه على السير... ولكن مع ثبات الإمام وحَرّمه جعل المعتصم يطلق سراحه. . . فزاد تقدير الناس لأحمد وتحلقوا حوله وازدادوا رغبةً فيه» وبق الحال هكذا حتى جاء أخوه من بعده الواثق فأعاد المحنة من جديد ولكن بطريقة أخرى غير الضرب إذ قال لأحمد: (لا تجمعن إليك أحدًا ولا تساكني في بلد أنا فيه)» فبقي الإمام أحمد مختَفيً حتى مات الواثق وجاء المتوك ". هذه المحنة التى تعرض لها العلماء كانت وباء أصاب المسلمين عامة لم ينج منها إلا القليل» حتى أن الإمام البخاري والإمام مسلم أصابهما بعض الآتي عا ارا بمخادرة يساور عتدها أعلن إمام الح ين فوا محمد" بن يحيى الذهْلي أن من قال: (لفظي بالقرآن مخلوق) فلا يقر مجلسّناء فأخذ كل منهما كساءه وخرج خوفا من العامة أن تبطش به . (۱) انظر : «البداية والنهاية» ۴۳١ /٠١ و «مناقب الإمام أحمد» المحنة) ص ٠۳1۹ و «تاريخ الخلقاء» للسيوطي ص٤٤۰۳ و٣۲٥ و«کتاب دول الاسلام» للذهبي ٤ وانظر : «كتاب تاريخ المذاهب الإسلامية» لمحمد أبي زهرة ص ٥٠*٠ وما بعدها. (۲) نفس المرجع السابق. (۳) انظر ترجمته في کتاب «تقریب التهذیب» رقم ٦۳۸۷ . () المصدر السابقء و «دول الإسلام» للذهبي ص ٠٠١ . ٥
عدد الصفحات ٣٢