607 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية - آسيا بنت مزاحم4 وقد قدمنا الأدلة على ذلك في مبحث سيدات نساء أهل الجنة - صاحب يس:5 ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂﯷﯵ ﯶ ﴿قال تعالى: .]27،26[ ﴾ ﰃ ﰄ ﰅ - مؤمن آل فرعون:6 ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﴿قال تعالى: .]45[﴾ ﮝ أي في الدنيا والآخرة، ﴾ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ﴿: (وقوله .)1(، وأما في الآخرة فبالجنةأما في الدنيا فنجاه الله تعالى مع موسى :ﷺ - صحابة رسول الله 7 ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ قال تعالى: ﴿ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ .]10[ ﴾ﰐ والحسنى الجنة كما تقدم إثبات ذلك في مبحث أسماء الجنة، وعليه فيكون : (أي المتقدمون المتناهون $قد وعد الله تعالى الفريقين بالجنة، قال القرطبي .)2(السابقون، والمتأخرون اللاحقون، وعدهم الله جميعا الجنة مع تفاوت الدرجات : (الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعًا؛ قال $وقال أبو محمد ابن حزم (.15/7)، وانظر: معالم التنزيل للبغوي568/3 تفسير ابن كث (1( .(157/17 تفسير القرطبي (2(
عدد الصفحات ٦٠٧608 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ تعالى: ﴿ ﯢ ﯣ ﯤ ﴾، وقال تعالى: ﴿ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ، فثبت أن الجميع من ]101[﴾ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ .)1(أهل الجنة، وأنه لا يدخل أحد منهم النار لأنهم المخاطبون بالآية السابقة - هل مؤمنو الجن يدخلون الجنة:10 هذه المسألة من المسائل الخلافية بين العلماء، وقد تعرض لها القرآن مواضع، وقد اختلف العلماء في ذلك على قولين: أنهم لا ثواب لهم إلا النجاة من النار ثم يقال لهم: كونوا ترابًا، وهذا الأول: هو رأي أبي حنيفة، واستدلوا ببعض الآثار عن بعض التابعين كالليث وأبي الزناد، واستدلوا بعدم ورود شيء يثبت أن لهم نصيبًا في الجنة عن الشارع. أنهم يثابون على الطاعة، ويدخلون الجنة وهو رأي الأئمة الثلاثة الثاني: والأوزاعي وابن أبي ليلى وغيرهم، واستدلوا لذلك بأدلة من الكتاب وهي: ﭑ ﴿ - بعد أن تكلم الله عن الإنس والجن في سورة الأنعام قال سبحانه: 1 ، وقوله (لكل]132[ ﴾ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ يعود على الإنس والجن، فدل أن لهم درجات في الجنة بحسب عملهم. [﴾ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﴿ -قوله تعالى في الحور العين: 2 .)2(، فدل أن الجن يدخلون الجنة ويتمتعون بالحور العين كما يحصل للإنس]56 ولا شك أن القول الثاني هو الراجح، والجن مكلفون بما في الكتاب والسنة )، فقد نقله عنه ابن حجر في المقدمة11/1 انظر: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (1( ، وهذا هو ملخصها120- 118 ذكر هذه المسألة السيوطي في لقط المرجان في أحكام الجان، ص (2(
عدد الصفحات ٦٠٨609 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية كالإنس تمامًا، وما كان الله تعالى بظلام للعبيد، فكيف يقال إن من أطاع من الجن وبذل عمره ووقته وأنفاسه في طاعة الله واتباع أوامره، واجتناب نواهيه وحجز نفسه عن هواها، ولعله يبذل نفسه لأجل دينه، كيف يقال لهذا: إنه ليس لك إلاَّ أن تكون ترابًا يوم القيامة، هذا من الظلم، بل له نصيب في الجنة على قدر عمله، كما هو الحال في بني آدم. ***
عدد الصفحات ٦٠٩610 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية المبحث الحادي ع ما أعد الله لهم فيها وفيه مطالب: - فضل نعيم أهل الجنة على متاع الدنيا:1 متاع الدنيا واقع مشهود، ونعيم الجنة غيب موعود، والناس يتأثرون ب يرون ويشاهدون، ويثقل على قلوبهم ترك ما بين أيديهم إلى شيء ينالونه في الزمن الآتي، فكيف إذا كان الموعود ينال غب الموت؟، من أجل ذلك قارن الحق تبارك وتعالى بين متاع الدنيا ونعيم الجنة، وبين أن نعيم الجنة خير من الدنيا وأفضل، وأطال في ذم الدنيا وبيان فضل الآخرة، وما ذلك إلاَّ ليجتهد العباد في طلب الآخرة ونيل نعيمها. وبتصفح كتاب الله فإننا نجد ذم الدنيا ومدح نعيم الآخرة، وتفضيل ما عند ﮈ ﮉ ﴿الله على متاع الدنيا القريب العاجل في مواضع كثيرة، كقوله تعالى: ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ -197[﴾ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﴿، وقوله: ]198 .]131[﴾ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﴿وقال في موضع ثالث: ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ .]15،14[﴾ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ
عدد الصفحات ٦١٠611 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ولو ذهبنا نبحث في سر أفضلية نعيم الآخرة على متاع الدنيا لوجدناه من وجوه متعددة: ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﴿ متاع الدنيا قليل بالنسبة لنعيم الآخرة، قال تعالى: أولاً: .]77[﴾ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ قلة متاع الدنيا بالنسبة إلى نعيم الآخرة بمثال ﷺوقد صور لنا الرسول ضربه فقال ، ما الذي تأخذه الإصبع إذا غُمست في )1(يحيى بالسبابة- في اليم فلينظر بم ترجع البحر الخضم إنها لا تأخذ منه غير قطرة، هذا هو نسبة الدنيا إلى الآخرة. ولما كان متاع الدنيا قليلاً، فقد عاتب الله المؤثرين لمتاع الدنيا على نعيم الآخرة: ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﴿ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ .]38[﴾ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ،﴾ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﴿ هو أفضل من حيث النوع، كما قال تعالى: الثاني: ، فثياب أهل الجنة وطعامهم وشرابهم وحليهم ﴾ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﴿ .]20[﴾ﯬ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﴿وقصورهم أفضل مما في الدنيا بل لا وجه للمقارنة، فإن موضع السوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها؛ « :ﷺ قال: قال رسول الله فعن سهل بن سعد الساعدي قالﷺ عن النبي ، وعن أبي هريرة)2(الجنة خير من الدنيا وما فيها قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب، وقال: لغدوة أو روحة في أخرجه مسلم (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب فناء الدنيا وبيان الحسرة يوم القيامة، رقم: (1( .(2858 .(3078 أخرجه البخاري (كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، رقم (2(
عدد الصفحات ٦١١612 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية .)1(سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب وقارن نساء أهل الجنة بنساء الدنيا لتعلم فضل ما في الجنة على ما في الدنيا، « :ﷺ عن النبي عن أنس بن مالك الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيد -يعني سوطه- خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض .)2(لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحًا ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها .]70[﴾ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﴿وقال تعالى: قال القرطبي: (أي تكرمون؛ قاله ابن عباس؛ والكرامة في المنزلة، وقال الحسن: أي تفرحون؛ والفرح في القلب، وقال قتادة: أي ينعمون؛ والنعيم في البدن، وقال مجاهد: أي تسرون؛ والسرور في العين، وقال ابن أبي نجيح: أي تعجبون؛ .)3(والعجب هنا درك ما يستطرف، وقال يحيى بن أبي كثير: هو التلذذ بالسماع الجنة خالية من شوائب الدنيا وكدرها، فطعام أهل الدنيا وشرابهم الثالث: يلزم منه الغائط والبول، والروائح الكريهة، وإذا شرب المرء خمر الدنيا فقد عقله، ونساء الدنيا يحضن ويلدن، والحيض أذى، والجنة خالية من ذلك كله، فأهلها لا يبولون ولا يتغوطون، ولا يبصقون ولا يتفلون، وخمر الجنة كما وصفها خالقها: ، وماء الجنة لا يأسن، ولبنها لا يتغير ]46[﴾ ﯷ ﯴ ﯵ ﯶ﴿ .]15[﴾ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ﴿طعمه: ونساء أهل الجنة مطهرات من الحيض والنفاس وكل قاذورات نساء الدنيا، (.2640 أخرجه البخاري (كتاب الجهاد والسير، باب الغدوة والروحة في سبيل الله...، رقم (1( .(2643 أخرجه البخاري (كتاب الجهاد والسير، باب الحور العين، رقم (2( .(74/16 الجامع لأحكام القرآن (3(
عدد الصفحات ٦١٢613 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية .]25[﴾ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﴿كما قال تعالى: وقلوب أهل الجنة صافية، وأقوالهم طيبة، وأعمالهم صالحة، فلا تسمع في الجنة كلمة نابية تكدر الخاطر، وتعكر المزاج، وتثير الأعصاب، والجنة خالية من باطل ، ولا يطرق المسامع إلاَّ ]23[﴾ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﴿الأقوال والأعمال، ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﴿الكلمة الصادقة الطيبة السالمة من عيوب كلام أهل الدنيا ، لا يسمعون فيها إلاَّ سلامًا ولا تسمع فيها لاغية. ]35[﴾ﭣ ﭤ إنها دار الطهر والنقاء والصفاء الخالية من الشوائب والأكدار، إنها دار ﴾ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﴿السلام والتسليم ، ولذلك فإن أهل الجنة إذا خلصوا من النار حبسوا على قنطرة بين ]26،25[ الجنة والنار، ثم يهذبون وينقون بأن يقتص لبعضهم من بعض، فيدخلون الجنة وقد صفت منهم القلوب، وزال ما في نفوسهم من تباغض وحسد ونحو ذلك مما كان في الدنيا. ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿ نعيم الدنيا زائل، ونعيم الآخرة باق دائم: الرابع: ﴾ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ما زين للناس من زهرة الدنيا متاعا، ، ولذلك سمى الحق]64[ ﭹﭺ ﭸ ﭷ ﴿لأنه يتمتع به ثم يزول، أما نعيم الآخرة فهو باق، ليس له نفاد ، ]54[ ﴾ ﯗ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﴿، ]96[﴾ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﴿، ]35[﴾ ﭝ ﭞ ﭟ ﴿ .]48[﴾ﯱ ﯲ ﯿ ﰀ ﰁ ﴿وقد ضرب الله الأمثال لسرعة زوال الدنيا وانقضائها: ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﰏﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ
عدد الصفحات ٦١٣614 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية .]46،45[﴾ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ فقد ضرب الله مثلا لسرعة زوال الدنيا وانقضائها بالماء النازل من السماء الذي يخالط نبات الأرض فيخضر ويزهر ويثمر، وما هي إلا فترة وجيزة حتى تزول بهجته، فيذوب ويصفر، ثم تعصف به الرياح في كل مكان، وكذلك زينة الدنيا من الشباب والمال والأبناء والحرث والزرع كلها تتلاشى وتنقضي. فالشباب يذوب ويذهب، والصحة والعافية تبدل هرمًا ومرضًا، والأموال ﮚ ﮛ والأولاد قد تذهب، وأما الآخرة فلا رحيل، ولا فناء، ولا زوال ﴿ .]31،30[﴾ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ العمل لمتاع الدنيا ونسيان الآخرة يعقبه الحسرة والندامة ودخول الخامس: ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﴿النيران، ﴾ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ .)1(، وأما العمل للآخرة فلا يعقبه إلا الفوز بها]185[ ومن تكريم الله لهم أن الجنة تقرب لهم، لا يقربون هم إلى الجنة، قال تعا ﰄ ﰁ ﰂ ﰃ ﴿، وقال تعالى: ]90[ ﴾ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﴿ ، أي: قربت.]13[﴾ ﮄ ﮁ ﮂﮃ ﴿، وقال تعالى: ]31[ ﴾ ﰆ ﰅ - تفاضل درجات أهل الجنة:2 الجنة درجات كثيرة -وقد تقدم هذا في مبحث درجات الجنة-، وهذه الدرجات تختلف بالنعيم حسب ارتفاعها، فمن كان من أهل الدرجات العلى كان نعيمه أعظم، وقد بين الله تعالى لنا هذا في ثلاثة مواضع: بتصرف.223 انظر: الجنة والنار للأشقر، ص (1(
عدد الصفحات ٦١٤615 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﴿ قوله تعالى: الأول: ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﰀ ﰁ ﰂ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ .]76- 46[﴾ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ فقد فضل الله تعالى أهل الجنة الأولى على الثانية من عشرة أوجه: (أحدها: وفيه قولان أحدهما أنه جمع فنن وهو الغصن، والثاني ﴾ﭺ ﭻ ﭼ ﴿قوله: أنه جمع فن وهو الصنف، أي ذواتا أصناف شتى من الفواكه وغيرها، ولم يذكر ذلك في اللتين بعدهما. ﯺ ﯻ ﴿، وفي الأخريين: ﴾ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﴿ قوله: الثاني: والنضاخة هي الفوارة، والجارية هي السارحة وهي أحسن من ﴾ ﯼﯽ الفوارة فإنها تتضمن الفوران والجريان. ﭑ ﴾، وفي الأخريين: ﴿ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ أنه قال: ﴿الثالث: ﴾ ولا ريب أن وصف الأوليين أكمل، واختلف في الزوجين ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ بعد الاتفاق على أنهما صنفان، فقالت طائفة: الزوجان الرطب واليابس الذي
عدد الصفحات ٦١٥616 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية لا يقصر في فضله وجودته عن الرطب، وهو يتمتع به كما يتمتع باليابس، وفيه نظر لا يخفى، وقالت طائفة: الزوجان صنف معروف وصنف من شكله غريب، وقالت طائفة: نوعان، ولم تزد، والظاهر والله أعلم أنه الحلو والحامض والأبيض والأحمر؛ وذلك لأن اختلاف أصناف الفاكهة أعجب وأشهى وألذ للعين والفم. ﴾، وهذا تنبيه على فضل ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ أنه قال: ﴿الرابع: ﴾ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ الظهائر وخطرها، وفي الأخريين قال: ﴿ وفسر الرفرف بالمحابس والبسط، وفسر بالفرش وفسر بالمحابس فوقها، وعلى كل قول فلم يصفه بما وصف به فرش الجنتين الأولين. ﴾، أي قريب وسهل يتناولونه ﮝ ﮞﮟﮠ أنه قال: ﴿ الخامس: كيف شاؤوا، ولم يذكر ذلك في الأخريين. ﴾، أي قد قصرن طرفهن على ﮦ ﮧ ﮨ أنه قال: ﴿ السادس: أزواجهن وقصرن طرف أزواجهن عليهن فلا يدعهم حسنهن أن ينظروا إلى ﴾ ومن قصرت طرفها ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ غيرهن، وقال في الأخريين ﴿ على زوجها باختيارها أكمل ممن قصرت بغيرها. أنه وصفهن بشبه الياقوت والمرجان في صفاء اللون وإشراقه وحسنه السابع: ولم يذكر ذلك في التي بعدها. ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ في الجنتين الأولتين: ﴿ أنه قالالثامن: ﴾ وهذا يقتضي أن أصحابهما من أهل الإحسان المطلق الكامل ﯣ ﯤ فكان جزاؤهم بإحسان كامل. أنه بدأ يوصف الجنتين الأولتين وجعلهما جزءًا لمن خاف مقامه، التاسع: وهذا يدل أنهما أعلى جزاء الخائف لمقامه، فرتب الجزاء المذكور على الخوف ترتيب المسبب على سببه، ولما كان الخائفون على نوعين مقربين وأصحاب يمين ذكر
عدد الصفحات ٦١٦617 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية جنتي المقربين ثم ذكر جنتي أصحاب اليم ﴾، والسياق يدل على أنه نقيض ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ أنه قال: ﴿العاشر: .)1(فوق كما قال الجوهري ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ قوله تعالى: ﴿الموضوع الثاني: ﴾ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ .]28-25[ فالأبرار يشربون من كأس ممزوج بالتسنيم، بينما يشربه المقربون صرفًا من غير مزج، قال ابن عباس: (تسنيم أشرف شراب أهل الجنة وهو صرف للمقربين .)2(ويمزج لأصحاب اليم ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ الموضع الثالث: قوله تعالى في سورة الواقعة: ﴿ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﭑ ﭒ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ .]40- 7[﴾ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ .136 حادي الأرواح لابن القيم، ص (1( .192، وأخرجه البيهقي في البعث والنشور، ص544 البدور السافرة في أحوال الآخرة، ص (2(
عدد الصفحات ٦١٧618 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ذكر في هذه الآيات صفة نعيم المتقين وصفة نعيم الأبرار، ففي نعيم المتق ذكر أن الذي ينال هذه الدرجة هم كثير من القرون الأولى ولكنه قليل من المتأخرين، بينما النعيم الأقل درجة يناله كثير من المتقدمين والمتأخرين، وبين أن المقربين يكونون على السرر، ويطوف عليهم الخدم وهم الغلمان المخلدون بأطيب الأشربة والأطعمة الفاكهة، ولهم الحور العين ولا يسمعون فيها إلا السلام، بينما لم يذكر هذا في جنة أصحاب اليمين. - طعام أهل الجنة وشرابهم:3 من ملذات هذه الدنيا وشهواتها الطعام، وهو في الآخرة أعظم شهوة ولذة، وليس فيه شيء من منغصات الدنيا من انقطاع بعض الأطعمة في بعض الأوقات والتعب في تحضيره وعسر الهضم وخروجه بأنتن رائحة وغير ذلك، فالجنة لا ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮈ ﴿جوع فيها ولا عطش كما قال تعالى: .]119،118[﴾ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ يقول ﷺ قال: سمعت النبي وعن جابر فيها ويشربون، ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون بال الطعام؟ قال .)1(يلهمون النفس وفي هذا المطلب مسألتان: الأولى: طعامهم: وقد ذكر الله تعالى أنواعًا كثيرة منها: أخرجه مسلم (كتاب الجنة وصفة نعيمة وأهلها، باب في صفات الجنة وأهلها وتسبيحهم فيها بكرة (1( .(2835وعشيا، رقم
عدد الصفحات ٦١٨619 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية - الفاكهة بجميع أنواعها1 ، ومن هذه الفاكهة ]20[﴾ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ قال تعالى: ﴿ ، عن عتبة بن عبد ]32،31[﴾ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ العنب ﴿ فسأله عن الحوض وذكر الجنة ثم ﷺ يقول: جاء أعرابي إلى النبي السلمي قال الأعرابي: فيها فاكهة؟ قال أدري ما هو، قال: أي شجر أرضنا تشبه، قال « :ﷺفقال النبي الجوزة تنبت على ساق واحد وينفرش أعلاها ارتحلت جذعة من إبل أهلك ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتها هرمًا قال: فيها عنب؟ قال للغراب الأبقع ولا يعثر غنمه قط عظيماً؟ دلوًا .)1(وعامة عشريتك ﷺ قال: خسفت الشمس على عهد رسول الله وعن عبد الله ابن عباس فصلى، قالوا: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئًا مقامك ثم رأيناك تكعكعت، قال: .)2(« في اثنين وأربعين من ﷺعن ابن بريدة عن أبيه أنه كان مع رسول الله يصلي في المقام وهم خلفه جلوس ينتظرونه، فلما صلى أهوى ﷺأصحابه والنبي (.2626) وسنده صحيح، وصححه ابن حبان كما في موارد الظمآن17190 أخرجه أحمد (1( )، ومسلم 715 متفق عليه: البخاري (كتاب الأذان، باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة، رقم (2( .(907 في صلاة الكسوف...، رقمﷺ(كتاب الكسوف، باب ما عرض على النبي
عدد الصفحات ٦١٩620 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية فيما بينه وبين الكعبة كأنه يريد أن يأخذ شيئًا ثم انصرف إلى أصحابه فثاروا وأشار إليهم بيده أن اجلسوا فجلسوا فقال فيما بيني وبين الكعبة كأني أريد أن آخذ شيئًا الجنة عرضت علي فلم أر مثل ما فيها، وإنها مرت بي خصلة من عنب فأعجبتني فأهويت إليها لآخذها فسبقتني، ولو أخذتها لغرستها بين ظهرانيكم حتى تأكلوا من فاكهة الجنة، واعلموا أن الكمأة دواء العين وأن العجوة من فاكهة الجنة، وأن .)1(هذه الحبة السوداء التي تكون في الملح اعلموا أنها دواء من كل داء إلا الموت ﯸ ﯶ ﯷ ﯵ ﯴ وهذه الفاكهة ليست بقليلة بل هي فاكهة كثيرة ﴿ .]73[﴾ﯹﯺ ولا يتعب نفسه في إحضارها وجنيها بل يطلب ذلك ويحضرها الخدم له .]51[﴾ ﮢ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﴿ وهذه الفاكهة من النوع الذي يختاره ويشتهيه حتى تكمل اللذة، فلا يأتونه ﴾ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ بشيء لم يختره ولا يشتهيه؛ ﴿ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ، ﴿]21،20[ .]43- 41[﴾ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ وهذه الفاكهة لا تنقطع في وقت من الأوقات كما يحصل في فواكه الدنيا بل ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ هي متوفرة دائماً، ولا تمنع عن أصحاب الجنة أبدًا: ﴿ ، وإذا اشتهى أن يقطف ]33- 31[﴾ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ الفاكهة بنفسه فإنها لا تعسر عليه، بل تذلل له الأغصان وتنزل حتى يأخذ منها ما ، ]14[﴾ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ شاء بلا تعب ولا عناء ﴿ ): (رجاله رجال 87/5) وسنده صحيح، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 22463 أخرجه أحمد (1( الصحيح
عدد الصفحات ٦٢٠621 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية .]54[﴾ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ وقال سبحانه: ﴿... ﷺومن ثمار الجنة التمر، فعن أبي صالح ذكوان عن بعض أصحاب النبي فقال: يا رسول الله إن لفلان نخلة في حائطي فمره ﷺقال: جاء رجل إلى النبي « :ﷺفليبعنيها أو ليهبها لي، قال: فأبى الرجل، فقال رسول الله .)1(« :ﷺنخلة في الجنة - لحم الطير: 2 ، عن]21،20[﴾ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﴿ : ما الكوثر؟ قالﷺ قال: سئل رسول الله أنس بن مالك الله يعني في الجنة أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل، فيها طير أعناقها كأعناق .)2(« :ﷺالجزر وليس هذا فقط طعامهم بل لهم كل ما اشتهت أنفسهم ولذته أعينهم، ﯧ ﯤ ﯥ ﯦﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﴿ ...﴾ ﯡ ﯢ ﯣ ، وقوله: ﴿ ]71[﴾ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ يحتمل أن يعود الضمير على الجنة، أي في الجنة ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، ويحتمل أن يعود الضمير على الصحاف، أي في الصحاف ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وعلى كلا الاحتمالين فالمعنى صحيح. الثانية: شرابهم: وأما شرابهم فإنه شراب طهور طيب لا كما يفعل بعض الضالين الذين ): رجاله رجال الصحيح.127/3) وسنده صحيح، قال الهيثمي في مجمع الزوائد22575 أخرجه أحمد (1( ) وحسنه، وحسنه2542 أخرجه الترمذي (كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة طير الجنة، رقم (2( .(467/10أيضًا الأرنؤوط في جامع الأصول
عدد الصفحات ٦٢١622 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية يشربون النجاسة، فتجدهم يشربون الخمر وبعضهم يشرب الدم المسفوح وبعضهم يشرب العرق وغير ذلك من النجاسات والقاذورات، وأما أهل الجنة ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﴿فشرابهم طاهر طهور طيب، قال تعالى: .]21[﴾ﯻ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ومن هذه الأشربة الطيبة: - الخمر:1 فقد تكلم الله تعالى عن خمر الجنة في غير ما آية ونفى عنه اجميع آفات خمر ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ الدنيا، فقال تعالى: ﴿ ﮠ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ، وقال: ﴿ ]19،18[﴾ﭡ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ، وقال: ﴿... ]23،22[﴾ ﮨ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ...﴾؛ فخمر الدنيا:ﮜ ) طعمها غير لذيذ.1( ) وتحدث لمن شربها الصداع2( ) وتذهب بعقله3( ) ويكثر عندها اللغو واللغط بل لا تحلو إلاَّ بكثرة اللغو 4( ) وتوقع الإنسان في الآثام العظام من دخول تحت اللعنة وارتكاب 5( للمحظورات فلا يمتنع عن شيء منها، وكيف يمتنع وهو لا عقل له؟ فهذه خمسة منعصات لخمر الدنيا نفاها الله عن خمر الآخرة، فالطعم لذة للشاربين، وهم لا يصدعون عنها، ولا ينزفون أي لا تذهب عقولهم، ولا لغو عندها، ولا إثم فيها.
عدد الصفحات ٦٢٢