المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية

غير معروف

صفحة ٣١ من ٤٢

509 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية .]11،10[ ﴾ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ * ﴾ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﴿وقال تعالى: .]7[ *ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ﴿ وقال تعالى: .]40[ ﴾ ﮡ ﮝ ﮞ ﮟﮠ قال: إذا كان يوم أخرج الحاكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص القيامة مدت الأرض مد الأديم وحشر الخلائق: الإنس والجن والدواب والوحوش، فإذا كان ذلك اليوم جعل القصاص بين الدواب حتى تقتص الشاة الجماء من القرناء بنطحتها، فإذا فرغ الله من القصاص، قال لها: كوني تراباً، فتكون .)1(﴾ ﮡ ﮞ ﮟﮠ﴿تراباً، فيراها الكافر فيقول: *** أخرجه الحاكم بسند صحيح وله حكم الرفع (انظر: تحقيق مختصر المستدرك لابن الملقن، تحقيق (1( .(3516 /7اللحيدان

عدد الصفحات ٥٠٩

510 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية المبحث السادس ما أعد الله لأهل النار من عذاب وفي هذا المبحث مسائل: - شدة العذاب:1 وصف الله تعالى عذاب جهنم بأنه أليم شديد وعظيم، وإذا قال العظيم أنه عظيم، فأعلم أنه عظيم. * .]24[ ﴾ﯔ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﴿قال تعالى: * ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﴿وقال تعالى: .]81[﴾ﮊ * .]24[ ﴾ﯱ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ﴿وقال تعالى: * ﴾ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﴿وقال تعالى: .]26،25[ *﴾ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﴿وقال تعالى: .]85[ *ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ﴿وقال تعالى: .]36[ ﴾ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ * ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﴿وقال تعالى: .]44-42[ ﴾ﯩ * ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﴿وقال تعالى: .]33-30[﴾ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ

عدد الصفحات ٥١٠

511 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية : (ترمي بشرر كالقصر، قال: كنا نعمد إلى الخشبة وعن ابن عباس ﴾ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﴿ ثلاثة أذرع أو فوق ذلك فنرفعه للشتاء فنسميه القصر: .)1(حبال السفن تجمع حتى تكون كأوساط الرجال والكافر الذي كفره على نفسه يعذبه الله عذاباً عظيماً، وأما الكافر الذي يصد عن سبيل الله فإنه يضاعف له العذاب يوم القيامة، لأنه يتحمل أوزار من تبعه ﭑ ﭒﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ إلى يوم القيامة، قال تعالى: ﴿ .]88[ ﴾ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ومن شدة عذابها أن نفحة واحدة منها تكفى بأن يقروا بكل شيء: ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ قال تعالى: ﴿ .]46[ ﴾ﭨ ﭩ ﭱﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﴿وقال تعالى: ﴾ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ .]9-4[ وقد اشتملت هذه السورة -مع قصرها- على سبعة أمور تدل على عظم عذاب نار جهنم وشدته، هي كالتالي: ﴾: والنبذ يستخدم للتحقير والمهانة والذل، ويقال: فلان ﭳ- قوله ﴿1 منبوذ، أي مهان محتقر لا نصير له ولا معز، فهم إضافة لعذابهم البدني بالنار، فإنهم يعذبوا عذاباً نفسياً بالمهانة والتحقير. ﴾: تسمية النار بالحطمة تعظيم لعذابها، لأنها تحطم ﭵ - قوله ﴿ 2 .]4649 أخرجه البخاري (كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ، رقم (1(

عدد الصفحات ٥١١

512 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية عظام ورؤوس من دخلها ، وقوله ]3-1[ ﴾ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﴿- قوله: 3 .]3-1[ ﴾ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﴿ في الحديث الذي أخرجه أبو داود عن ﷺومن هذا الأسلوب قوله ﷺجبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه، عن جده قال: أتي رسول الله أعرابي فقال: يا رسول الله، جهدت الأنفس وضاعت العيال ونهكت الأموال وهلكت الأنعام، فاستسق الله لنا فإنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله « :ﷺعليك. قال رسول الله ، فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه. ثم قالﷺ يستشفع بالله على أحد من خلقه، شأن الله أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما الله؟ إن عرشه على سماواته لهكذا -وقال بأصابعه مثل القبة عليه- وإنه ليئط به أطيط .)1(الرحل بالراكب ﴾ أضاف الله تعالى النار إلى نفسه سبحانه، وهذه ﭼ ﭽ- قوله نعالى: ﴿4 الإضافة إضافة تعظيم، كقوله تعا ﴾: على وزن مُفعلة، وهذه صيغة من صيغ اسم ﭾ- وقول تعالى: ﴿5 ، ومن المعلوم أن هذه الصيغة تدل على الذي وقع عليه الفعل، فهي) 2(المفعول إذن نار ويوقد عليها، والإيقاد إنما يكون بالنار، وهذا من الغرائب كيف يوقد على النار وهي التي يوقد بها لا عليها، ولكن نار جهنم من شدة نارها وحرارتها يوقد ﴾ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ عليها حتى لا تخبو وتضعف كما قال تعالى: ﴿ .]97[ ) وسنده حسن4726 أخرجه أبو دارد (كتاب السنَّه، باب في الجهمية، رقم (1( .82 انظر: معجم قواعد اللغة العربية، ص (2(

عدد الصفحات ٥١٢

513 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ﴾: من شدة حرارة جهنم أنها لا تحرق الأبشارﮀ ﮁ ﮂ ﮃ - ﴿6 والجلود فقط، بل يصل حرقها ونارها وحرارتها. إلى القلب والفؤاد ﴾: من شدة عذابها أنها ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ - ﴿ 7 محكمة الغلق موصدة الأبواب ممددة الأعمدة والأسوار لا منجا منها ولا مفر - إحاطة النار بأهلها:2 ومن شدة عذاب جهنم أن هذا العذاب يحيط بأهلها من كل جانب، من أمامهم ومن خلفهم، من فوقهم ومن تحتهم، عن أيمانهم وشمائلهم، أنى اتجه ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﴿فالعذاب ملاقيه - قال تعالى: ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﴿، وقال تعالى: ]56،55[ ﴾ﯡ ﯢ ﯣ .]41[ ﴾ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ، وهو الفراش، وهذا يكون من تحتهم، )1(المهاد: المكان الممهد الموطأ ومهادهم من جهنم، والغواش: قال القرطبي - (المهاد)، الفراش، و(غواش) .)3(. وهكذا قال الراغب أيضاً)2(جمع غاشية، أي (نيران تغشاهم ﴾، قال: ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ وقال ابن كثير: (قال محمد بن كعب القرظي ﴿ ﴾، قال اللحف، وكذا قال الضحاك بن مزاحم ﮩ ﮪ ﮫ الفرش، ﴿ .)4(والسدي .]8[ ﴾ ﭞ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝوقال تعالى: ﴿ .78 المفردات للراغب، ص (1( .(133/7 تفسير القرطبي (2( .607 مفردات القرآن، ص (3( .(241/2 تفسير ابن كث (4(

عدد الصفحات ٥١٣

514 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية (قال قتادة: أي محبساً وسجنا، من الحصر وهو الحبس -قال الجوهري يقال حصره يحصره حصرًا، ضيق عليه وأحاط به. وقال القشيري: ويقال للذي يُفرش حصير، لحصر بعضه على بعض بالنسج، وقال الحسن: أي فراشا ومهادًا، ذهب إلى الحصير الذي يفرش، لأن العرب تسمي البساط الصغير حصيراً- قال .)1(الثعلبي: وهو وجه حسن ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﴿وقال تعالى: .]39[ ﴾ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﭥ ﭦ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﴿وقال تعالى: ﴾ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﭳ . ]55،54[ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﮗ﴿وقال تعالى: .]16[ ﴾ﮘ ﮙ ﮚ الظلل: جمع ظلة، والظلة سحابة تظل، كغرف وغرفة، وأكثر ما يقال فيما ﭹ ﴿وقوله: ]171[ ﴾ﭖ ﭗ ﴿ ، كقوله تعالى: )2(يستوخم ويكره ، وهذه الظلل من نار.]189[ ﴾ﭺ ﭻ - قيود أهل النار وأغلالهم وسلاسلهم ومطارقهم:3 أعد الله تعالى لأهل النار أغلالاً وسلاسل وقيوداً ومطارق، وأوثق بها أهل ﭖ ﭗ ﭘ ﴿الكفر وئاقا لا يمكن لأحد من العالمين أن يوثقه، قال تعالى: .]26،25[ ﴾ ﭠ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭛ ﭙ ﭚ ) بتصرف.147 /10 تفسير القرطبي (1( ، بتصرف536 مفردات القرآن، ص (2(

عدد الصفحات ٥١٤

515 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية .)1(والأغلال جمع غل وهو ما يقيد به، فيجعل الأعضاء وسطه ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﴿قال تعالى: .]33[ ﴾ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ .)2(والأصفاد: جمع صفد وهو الغل، والأصفاد هي الأغلال .]49[ ﴾ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﴿قال تعالى: والسلاسل -معروفة- هي القيود من حديد. ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﴿وقال تعالى: ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚﯛ ﯜ ﯝ ﯞ .]74 -69[ ﴾ﯟ ﯠ ، ]4[ ﴾ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﴿وقال تعالى: ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﴿وطول هذه السلسلة سبعون ذراعاً، كما قال تعالى: ، وطول السلسلة لا يستغرب ولا ]32،31[ ﴾ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ يشكل لأن الكافر يكبر حجمه في النار حتى يكون ضرسه كجبل أحد. وهذه السلاسل يقيد بها بعض من أهل النار في أرجلهم ويعلقون فتكون قال: إن رجالاً من أصحاب رسول رؤوسهم أسفل منهم. فعن ابن عمر فيقصونها على رسول الله ﷺ كانوا يرون الرؤيا على عهد رسول الله ﷺالله « :ﷺ، فيقول رسول الله ﷺ ، بتصرف.610 انظر: المفردات للراغب، ص (1( بتصرف486 انظر: المفردات للراغب، ص (2(

عدد الصفحات ٥١٥

516 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية قبل أن أنكح، فقلت في نفسي لو كان فيك خير لرأيت مثل ما يرى هؤلاء فلما اضطجعت ذات ليلة قلت: اللهم أن كنت تعلم في خيرًا فأرني رؤيا، فبينما أنا كذلك اذ جاءني ملكان في يد كل واحد منهما مقمعة من حديد يقبلان بي إلى جهنم، وأنا بينهما أدعو الله: اللهم أني أعوذ بك من جهنم، ثم أراني لقيني ملك فى يده مقمعة من حديد فقال: لن تراع، نعمَ الرجل أتت لو كنت تكثر الصلاة. فانطلقوا بي حتى وقفوا بي على شفير جهنم فإذا هى مطوية كطي البئر لها قرون كقرن البشر، بين كل قرنين ملك بيده مقمعة من حديد، وأرى فيها رجالاً معلقين بالسلاسل رؤوسهم أسفلهم، عرفت فيها رجالاً من قريش، فأنصرفوا بي عن ذات اليمين. فقال ﷺفقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله عبدالله رجل صالح لو كان يصلي من الليل .)1(الصلاة والمقامع هي المطارق، ومقامع أهل النار من مادة الحديد حتى يكون وقعها ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﴿أشد، قال تعالى: ، أي كلما أراد أحدهم الخروج ]22،21[ ﴾ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ من النار ضرب بالمقمع فيهوي مرة أخرى في النار. (قال الفضيل بن عياض: والله ما طمعوا في الخروج إن الأرجل لمقيدة وإن ﯧ ﯨ ﯩ ﴿الأيدي لموثقة، ولكن يرفعهم لهبها وتردهم مقامعها، وقوله: ، ﴾ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼ ﴿، كقوله: ﴾ﯪ )، ومسلم 6625 متفق عليه: البخاري (كتاب التعبير، باب الأمن وذهاب الروع في المنام، رقم (1( .(2479(كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عبد الله بن عمر، رقم

عدد الصفحات ٥١٦

517 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية .)1(ومعنى الكلام أنهم يهانون بالعذاب قولاً وفعلاً - قرن أهل النار بمعبوداتهم وشباطينهم:4 ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﴿قال تعالى: .]23،22[ ﴾ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ (كان الكفار والمشركون يعظمون الآلهة التي يعبدونها من دون الله، ويدافعون عنها، ويبذلون في سبيل ذلك النفس والمال، وفي يوم القيامة يدخل الحق تلك الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله النار إهانة لعابديها وإذلالاً لهم، ﮢ ﴿ليعلموا أنهم كانوا ضالين، يعبدون ما لا يملك لهم ضراً ولا نفعاً ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ .]99،98[ ﴾ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ يقول ابن رجب: (لما عبد الكفار الآلهة من دون الله، واعتقدوا أنها تشفع لهم عند الله، وتقربهم إليه، عوقبوا بأن جعلت معهـم في النار إهانة لهم وإذلالاً، ونكاية لهم وإبلاغا في حسرتهم وندامتهم، فإن الإنسان إذا قرن في العذاب بمن كان سبب عذابه كان أشد في ألمه وحسرته). ومن أجل ذلك يقذف يوم القيامة بالشمس والقمر في النار، ليكلونا مما توقد به النار، تبكيتاً للظالمين الذين كانوا يعبدنهما من دون الله، ففي الحديث يقول القرطبي: (وإنما يجمعان في جهنم، لأنهم قد عبدوا من دون الله لا أن تكون النار عذاباً لهما، لأنهما جماد، وإنما يفعل ذلك بهما زيادة في تبكيت الكافرين وحسرتهم، هكذا قال بعض أهل العلم)، ولهذا المعنى يقرن الكفار بشياطينهم ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﴿ليكون أشد لعذابهم: (.213/3 تفسير ابن كثير، (1(

عدد الصفحات ٥١٧

518 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ .)1()]39-36[ ﴾ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ - سجون أهل النار:5 ﭘﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﴿ولهم في النار سجون، قال تعالى: .]8،7[ ﴾ ﭜﭙ ﭚ ﭛ (سجين فعيل من السجن، وهو الضيق، كما يقال: فسيح وشريب وخمير ، أي ﴾ ﭜﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﴿وسكير ونحو ذلك، ولهذا أعظم الله أمره، فقال: .)2(أمر عظيم وسجن مقيم وعذاب أ قال ﷺوعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان، فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس تعلوهم نار الأنيار، يسقون من عصارة .)3(أهل النار طينة الخبال - طعام أهلها وشرابهم:6 وفي هذا المطلب فرعان الأول: طعام أهل النار: وقد ذكر الله تعالى فى آيات كثيرة أنواعا من طعامهم، وهي كالتالي: .105 الجنة والنار، للأشقر، ص (1( .(77 /7 الفتح الربا (2( )، وقال: حسن 2493 رواه الترمذي (كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله، رقم (3( صحيح

عدد الصفحات ٥١٨

519 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية - النار1 ﮨ ﮩ﴿من طعام أهل النار النار، فهم يأكلون النار كما قال تعالى: ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ، أي إنما يأكلون ما يأكلونه -في مقابلة كتمان الحق- ناراً ]174[ ﴾ﯧ ﯦ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮄ ﴿تأجج في بطونهم يوم القيامة، كما قال تعالى: .]10[ ﴾ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ قالﷺ أن رسول الله ﷺ زوج النبي وعن أم سلمة .)1(في إناء الفضة، إنما يجرجر في بطنه نار جهنم - شجرة الزقوم:2 يأكل أهل النار من ثمر شجرة الزقوم ظنا منهم أنه ينفعهم أو يسد شيئاً من جوعهم، فما يزيدهم إلا عذاباً، فإذا أكلوه بدأ يغلي في بطونهم، فيفزعون يبحثون عن الماء ليطفأ الغليان الذي في بطونهم فيشربون من ماء الحميم يكرعون منه كرعاً فيقطع أمعاءهم ويتضاعف العذاب عليهم، وقد تقدم الحديث عن هذا الطعام في مبحث أشجار النار. - الغسلين:3 ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ﴿قال تعالى: .]37-35[ ﴾ ﭟ ﭠ ﭡ .)2(قال الراغب: (الغسلين: غسالة أبدان الكفار في النار )، ومسلم (كتاب اللباس والزينة، 5311 متفق عليه، البخاري (كتاب الأشربة، باب آنية الفضة، رقم (1( .(2065باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره، على الرجال والنساء، رقم .607 المفردات، ص (2(

عدد الصفحات ٥١٩

520 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية . وقال)1(: (هو الدم والماء الذي يسيل من لحومهموعن ابن عباس .)2(القاسمي: (من غسالة أهل النار وصديدهم وهذا فيه إشكال، حيث إن المفسرين فسروه بأنه شراب والله تعالى نص أنه طعام، فقد يقال: إن الطعام لفظ مشترك بين الأكل والشرب، ولكن هذا الجواب ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﴿بعيد، الأن الله تعالى قد نص أنهم يأكلونه لا يشربونه، فقال: ﴾؟ ﭡ الجواب: (قال الرازي: الطعام ما هيىء للأكل، فلما هيىء الصديد ليأكله أهل النار كان طعامًا لهم، ويجوز أن يكون المعنى أن ذلك أقيم مقام الطعام، .)3(فسمي طعاماً، كما قال الشاعر: تحية بينهم ضرب وجميع - الضريع:4 ﴾ﮆ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﭿﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﴿قال تعالى: . الضريع نبات في الحجاز له شوك كبار، يقال له: الشبرق، فإذا يبس ]7،6[ ، ولعله هو الطعام التا)4(قيل له: الضريع - طعام ذو غصة:5 ﴾ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﴿قال تعالى: ، قال: شوك ﴾ ﮡ ﮢ ﮣ﴿ في قوله: . عن ابن عباس]13،12[ .)5(يأخذ بالحلق لا يدخل ولا يخرج ، إلى اين أبي حاتم.493 عزاه السيوطي في البدر السافرة، ص (1( .(173 /7 محاسن التأويل (2( .(173 /7 محاسنى التأويل (3( )، بتصرف223 /8 انظر: لسان العرب (4( .64 أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار، ص (5(

عدد الصفحات ٥٢٠

521 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية الثاني: شرابهم - الحميم:1 ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﴿. قال تعالى: )1(وهو الماء المغلي شديد الحرارة ، ]70[ ﴾ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﴿وقال تعالى: ﭴ ﭵ ﭶ ﴿، أي بلغ وقته من شدة الحر، ومنه قوله تعالى: ]44،43[ ﴾ .)2(]5[ ﴾ ﭸ ﭷ ﴾ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ﴿وقال تعالى: أي في هواء حار، وماء حار، وقال تعالى: ﴾ﯞ ﯟ ﴿. قوله: ]44-42[ .]25،24[ ﴾ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ﴿ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﴿ وهذا الحميم إذا شربوه قطع أمعاءهم كما قال سبحانه: .]15[ ﴾ ﯖ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ وإذا لم يشربوه صب من فوق رؤوسهم فتنصهر جلودهم وما في بطونهم، قال ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﴿تعالى: . ]20،19[ ﴾ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ قالﷺ عن النبي وعن أبي هريرة .)3(الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه (.153 / 12، ولسان العرب254 انظر: المفردات للراغب، ص (1( .96 المفردات للراغب ص (2( )، وقال2582 أخرجه الترمذي (كتاب صفة جهنم، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار، رقم (3( .(540 /10حسن صحيح غريب، وحسنه الأرنؤوط في جامع الأصول

عدد الصفحات ٥٢١

522 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية - ماء صديد2 ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﴿قال تعالى: ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ .)1(، الصديد: هو القيح والدم]17،16[ ﴾ﯡ ﯢ ﯣ ولا يزال هذا الصديد يكثر خروجه من أهل النار حتى يصبح نهرًا يسمى « :ﷺ، قال رسول الله نهر الخبال عن عبد الله بن عمر يقبل الله له صلاة أربعين صلاة، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحاً، فان تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد الرابعة لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحاً، فان تاب لم يتب الله عليه وسقاه من نهر الخبال .)2(وما نهر الخيال؟ قال: نهر من صديد أهل النار - ماء كالمهل:3 ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ﴿ قال تعالى: .]29[ ﴾ ﮒ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ، فهو ماء ثقيل، يختلف عن )4(، وهو ما يبقى في أسفله)3(المهل: دردي الزيت الحميم. رواه البخاري عن مجاهد (كتاب التفسير، باب سورة إبراهيم ). (1( )، وصححه الألبا1862 أخرجه الترمذي (كتاب الأشربة، باب ما جاء في شارب الخمر، رقم (2( .(169 /2صحيح الترمذي .781 المفرات للراغب، ص (3( .(166 /3 لسان العرب (4(

عدد الصفحات ٥٢٢

523 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية - الغساق4 (النبأ﴾ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﴿قال تعالى: [ ﴾ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﴿وقال: . )25-24 .)1(، وفي قراءة: (وَأُخَرُ مِن شَكلِهِ)، وأخر: جماعة أخرى ]58،57 : (أما الحميم فهو الحار الذي قد انتهى حره، وأما $قال ابن كثير الغساق فهو ضده وهو البارد الذي لا يستطاع من شدة برده المؤلم، ولهذا قال ﴾، أي وأشياء من هذا القبيل: الشيء وضده ﯭ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ: ﴿ .)2(يعاقبون بها وأخرج هناد عن مجاهد قال: (الغساق الذي لا يستطيعون أن يذوقوه من ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ . وأخرج عن أبي العالية في قوله تعالى: ﴿)3(شدة برده ، قال (استثنى من الشراب: الحميم، ]25،24[ ﴾ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ .)4(ومن البارد: الغساق - صور من عذابهم:7 ( أ ) إنضاج الجلود إن النار تحرق جلود أهلها، والجلد موضوع الاحساس بألم الاحتراق، ولذلك فإن الله يبدل لهم جلوداً أخرى غير تلك التي احترقت لتحترق من ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﴿جديد، وهكذا دواليك: ﴾ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ (.70 /11)، معجم مقايس اللغة، لابن فارس،13 /4 لسان العرب، لابن منظور، (1( .(41 /4 تفسير ابن كث (2( .441 البدور السافرة، للسيوطي، ص (3( .441 البدور السافرة، للسيوطي، ص (4(

عدد الصفحات ٥٢٣

524 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﴿. قال تعالى: ]56[ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ .]29[ ﴾ﮒ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ (ب ) الصهر: من ألوان العذاب صب الحميم فوق رؤوسهم، والحميم هو ذلك الماء الذي انتهى حره، فلشدة حره تذوب أمعاؤهم وما حوته بطونهم. ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ قال تعالى: ﴿ .]20،19[ ﴾ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ قالﷺ عن النبي وعن أبي هريرة فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه .)1(وهو الصهر ثم يعاد كما كان (ج) اللفح: عن ضرب الوجه، ﷺأكرم ما في الإنسان وجهه، ولذلك نهانا الرسول ومن إهانة الله لأهل النار أنهم في يوم القيامة يحشرون على وجههم عميا وصماً ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﴿وبكماً: . ]97[ ﴾ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ويلقون في النار على وجوههم: ﴿ .]90[ ﴾ ﭪ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ثم إن النار تلفح وجوههم وتغشاها دائماً لا يجدون حائلاً يحل بينهم وبينها: )، حسن 2582 أخرجه الترمذي (كتاب صفة جهنم، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار، رقم (1( .(540 /10صحيح غريب، وحسنة الأرنؤوط في جامع الأصول

عدد الصفحات ٥٢٤