المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية

غير معروف

صفحة ٢٨ من ٤٢

461 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﴾ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ .)115-112(المائدة وأما أهون أهل النار عذابا فهو رجل ينتعل نعلين يغلي منهما دماغة، فعن قالﷺ أن رسول الله أبي سعيد الخدري .)1(بنعلين من نار يغلي دماغه من حرارة نعليه أن رسول  أبو طالب، فعن ابن عباسﷺوهذا الرجل هو عم النبي قال ﷺالله لكان في الدرك الأسفل من النار. فعن العباس ﷺ ولولا كرامة النبي )2(دماغة : ما أغنيت عن عمك فإنه كان يحوطك ﷺ قال للنبي بن عبد المطلب ويغضب لك؟ قال سمعت النبي ، وهاتان النعلان عبارة عن جمرتين، عن النعمان) 3(من النار يقولﷺ .)4(جمرة -وفي رواية: جمرتين- بغلي منهما دماغة (.211 أخرجه مسلم (كتاب الإيمان، باب أهون أهل النار عذاباً، رقم (1( .(212 أخرجه مسلم (كتاب الإيمان، باب أهون أهل النار عذابا، رقم (2( )، ومسلم (كتاب الإيمان،3670 متفق عليه: البخاري (كتاب المناقب، باب قصة أبي طالب، رقم (3( .(209باب شفاعة النبي لأبي طالب، والتخفيف عنه بسببه، رقم )، ومسلم (كتاب الإيمان باب 6193 متفق عليه: البخاري (كتاب الرقاق، صفة الجنة والنار، رقم (4( .(213أهون أهل النار عذاباً رقم

عدد الصفحات ٤٦١

462 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية - وقودها3 وقود جنهم ليس هو وقود نار الدنيا بل وقودها من نوع آخر وهم الب ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﴿والحجر، قال تعالى: ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿ ، وقال تعالى: ]24[ ﴾ﰁﰂ ﰃ ﰄ ﰅ [ ﴾ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﴿، وقال تعالى: ]10عمران ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﴿، وقال تعالى: ]98[ ﴾ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ .]6[ ﴾ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯷ ﯸ ﯹ ولا تزال جهنم يلقي فيها من الناس وهي تطلب الزيادة: ﴿ ، ولا تقف عن طلب الزيادة حتى ]30[ ﴾ ﰀ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ يضع رب العزة قدمه فيها. وهذه الحجارة ليست حجارة عادية بل هي حجارة ، قال )2( وابن عباس وعمرو بن ميمون )1(من كبريت، ورد هذا ن ابن مسعود القرطبي: (خصت حجارة الكبريت بذلك لأنها تزيد على جميع الحجارة بخمسة أنواع من العذاب: بسرعة الاتقاد، ونتن الرائحة، وكثرة الدخان، وشدة الالتصاق .)3(بالأبدان، وقوة حرها إذا حميت - شدة حرها:4 وصف الله تعالى عذاب جهنم وحرارتها بأوصاف كثيرة تدل على شدة ﴾ ﮭ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬحرها فقد أعدها الله لأهل الشقاوة، قال تعالى: ﴿ .273 أخره البيهقي في البعث والنشور، ص (1( .426 انظر: البدور السافرة للسيوطي، ص (2( انظر: المصدر السابق في نفس الموضع (3(

عدد الصفحات ٤٦٢

463 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ،]4[ ﴾ ﭳ ﭰ ﭱ ﭲ، أي معدة إعداداً تاماً، وقال تعالى: ﴿]21[ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵوقال تعالى: ﴿ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ .]81[ ﴾ﮉ ﮊ ﷺ أن رسول الله  قدر هذه الشدة، فعن أبي هريرةﷺوبين لنا النبي قال .)1(لكافية، قال وبلغ من حراراتها أنها اشتكت من حرارة نفسها لربها ؛ فعن أبي هريرة « ﷺيقول: قال رسول الله فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون من الحر وأشد ، وإذا كان أهون أهلها عذاباً من يوضع تحت قدمه )2(ما تجدون من الزمهرير جمرة فيغلي منها دماغه ؛ فما بالك بأشدهم عذاباً. - النار تتكلم وتبصر وتغضب:5 كما أن نار جهنم تختلف عن نار الدنيا فى الشدة والعظم، فهي كذلك تختلف عنها بالإدراك، فنار الدنيا لا إدراك لها، وأما جهنم فإنها تدرك، فهي تتكلم وتبصر ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﴿وتغضب، أما كلامها فيقول الله تعالى: .]30[ ﴾ ﰀ ﯿ )، ومسلم (كتاب 3097 متفق عليه: البخاري (كتاب بدء الخلق، باب صفة النار وأنها مخلوقة، رقم (1( .(2843الجنة والصفة نعيمها وأهلها، باب في شدة حر نار جهنم وبعد نعرها، رقم )، ومسلم 512 متفق عليه: البخاري (كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، رقم (2( .(617(المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر، رقم

عدد الصفحات ٤٦٣

464 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية « :ﷺ يقول: قال رسول الله وعن أبي هريرة .)1(فقالت: رب أكل بعضي بعضاً... الحديث ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹ ﯺ وأما رؤيتها للناس فيقول تعالى: ﴿ ، 11[ ﴾ ﭚ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﯻ ﯼ ﯽ ﴾ يدل أنها تتكلم، ﭖ ﭗ ﴾ يدل أنها تبصر، وقوله: ﴿ ﭒ ، فقوله: ﴿ ]12 ﴾ يدل أنها تغضب ﭚ ﭘ ﭙوقوله: ﴿ « :ﷺ قال: قال رسول الله وعن أبي هريرة القيامة لها عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول: إني وكلت، بثلاثة: .)2(بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلها آخر، وبالمصورين ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﴿وأما غضبها فيقول سبحانه: ،]8،7[ ﴾ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ، فهي تشهق وتزفر ]12[ ﴾ ﭘ ﭙ ﭚ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ﴿ من شدة غضبها عليهم.)3(من غيظها على الكافرين، بل تكاد تتميز أي تتقطع - أشجار النار:6 في النار أشجار، ومن هذه الأشجار شجرة الزقوم، وهي شجرة لا نفع فيها، فهي لا ظل لها ينعمون به، ومنظرها بشع، فطلعها كأنه رؤوس الشياطين، وما الظن بشجرة تنبت في أصل الجحيم، وإنما القصد من وضع هذه الشجرة هو تعذيبهم بها فيأكلون من ثمرها ظناً منهم أنه ينفعهم فما يزيدهم إلا عذاباً، فإذا متفق عليه وتقدم تخريجه. (1( ) وإسناده صحيح، انظر2574 أخرجه الترمذي (كتاب صفة جهنم، باب ما جاء في صفة النار، رقم (2( .(320 /2صحيح سنن الترمذي للألبا .783 مفردات القرآن للراغب، ص (3(

عدد الصفحات ٤٦٤

465 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية أكلوه بدأ يغلي في بطونهم، فيفزعون يبحثون عن الماء ليطفئ الغليان الذي بطونهم فيشربون من ماء الحميم يكرعون منه كرعاً فيقطع أمعاءهم ويتضاعف العذاب عليهم. ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﴿قال تعالى: ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ .]49-43[ ﴾ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ، فيبدأ يغلي في بطنه )2(، وقيل: النحاس المذاب)1(المهل: قيل هو عَكِر الزيت كما يغلي الحميم وهو الماء الحار. ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﴿وقال تعالى: ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ .]56-51[ ﴾ ﭬ ﭭ ﭮ ، أي على الزقوم ليطفأ غليانه، ﴾ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﴿قوله تعالى: : (هي الإبل العطاش وأحدها أهيم والأنثى هيماء، ويقال هائم ﴾ﭨ ﭩ ﴿ وهائمة، قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة: الهيم الإبل العطاش الظماء وعن عكرمة أنه قال: الهيم الإبل المراض تمص الماء مصاً ولا تروى، وقال السدي: الهيم داء يأخذ الإبل فلا تروى أبداً حتى تموت، فكذلك أهل جهنم لا .)3(يروون من الحميم أبداً ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ وقال تعالى: ﴿ .781 مفردات القرآن للراغب الأصفهاني، ص (1( .(100 /16 تفسير القرطبي (2( .(295 /4 تفسير ابن كث (3(

عدد الصفحات ٤٦٥

466 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ،، فبعد شربهم من الحميم يرجعون ]68-62[ ﴾ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ مرة أخرى إلى النار، فهذا حالهم من شجر الزقوم إلى ماء الحميم إلى نار الجحيم، ﭝ ثم إلى شجرة الزقوم مرة أخرى، وهكذا كأنه في طواف، قال تعالى: ﴿ ، ]44،43[ ﴾ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ (الحميم الآن): هو الماء الذي بلغ أقصى حرارته. ﭧ ﭨ ﭩ قرأ هذه الآية: ﴿ﷺ : أن رسول الله وعن ابن عباس « :ﷺ﴾، قال رسول الله ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن يكون ﮓ ﮔ ، فطعمها علقم، فإذا دخل الجوف أخذ يغلي، وصدق الله ﴿)1(طعامه ﴾، إنها حقاً فتنة وأي فتنة.ﮕ ﮖ ﮗ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ وهي الشجرة الملعونة في القرآن كما في قوله تعالى: ﴿ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ .]60[ ﴾ ﮄ ﮂ ﮃ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ في قوله تعالى: ﴿فعن ابن عباس أسرى به إلى بيت المقدس، قال: ﷺ﴾، قال: هي رؤيا عين أريها رسول الله ﭸ .)2(﴾: هي شجرة الزقومﭹ ﭺ ﭻ ﭼ﴿ )، وابن 2585 أخرجه الترمذي (كتاب صفة جهنم، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار، رقم (1( ) بسند صحيح، وصححه الأرنؤوط في جامع 4325ماجه (كتاب الزهد، باب صفة النار، رقم (.516 /10الأصول (.3675 أخرجه البخاري (كتاب المناقب، باب المعراج، رقم (2(

عدد الصفحات ٤٦٦

467 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية - وديان النار7 جهنم فيها وديان وهذا لا يستغرب فالأرض -هذا الكوكب الصغير مقارنة بالنار- فيها الوديان الكثيرة، فلا يستغرب أن تكون النار فيها أودية وشعاب. وقد سمي الله تعالى بعض أسماء هذه الأودية، وهي كالتالي: ) وادي الويل:1( .]1[ ﴾ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﴿قال تعالى: أنه قالﷺ عن رسول الله عن أبي سعيد الكافر أربعين خريفاً قبل أن يبلغ قعره، والصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين ، )2(، وورد هذا الحديث عن أبي سعيد موقوفا) 1(خريفاً يهوي به كذلك فيه أبداً ، وهذه الآثار )3(وورد أيضاً عن ابن مسعود والنعمان بن بشير نحوه من قو تشهد لمعني الحديث السابق. ) وادي الغيَّ: 2( ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ قال تعالى: ﴿ ﴾: ﯔ ﯓ في تفسير قوله ﴿، قال ابن مسعود]59[ ﴾ ﯔ ﮱ ﯓ ، وقال البراء بن عارب )4((هو واد في جهنم يقذف فيه الذين اتبعوا الشهوات ، وهذا لا يقال من قبل )5(: (الغي واد في جهنم بعيد القعر منتن الريح  )، وأبو11315) وأحمد3164 أخرجه الترمذي (كتاب تفسير القرآن، باب من سورة الأنبياء، رقم (1( ، تحقيق محمد خ36)، تحقيق حسين أسد، وابن أبي الدنيا في صفة النار، ص523 /2يعلي الموص رمضان، وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي -كما ذكر المحققان- وتشهد له الآثار التالية. .258 أخرجه البيهقي في البعث والنشور، ص (2( .418،417 انظر: البدور السافرة للسيوطي، ص (3( .418، وانظر: البدور السافرة، ص41 أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار، ص (4( .419، وانظر: البدور السافرة، ص260 أخرجه البيهقي في البعث والنشور، ص (5(

عدد الصفحات ٤٦٧

468 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية الرأي فله حكم إلرفع ) وادي الموبق:3( ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﴿قال تعالى: في ، قال أنس بن مالك]52[ ﴾ﯶ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ .)1(: (واد من قبح ودم﴾ ﯶ ﯳ ﯴ ﯵ﴿قوله تعالى: : (واد في النار عميق، فرق يوم القيامة بين أهل وقال عبد الله بن عمر ، قال ابن عباس وقتادة ﴾ﯶ ﯳ ﯴ ﯵ﴿، (قوله )2(الهدي والضلالة وغير واحد: مهلكاً، وقال قتادة: ذكر لنا أن عمراً البكالي حدث عن عبد الله بن عمرو قال: هو واد عميق فرق به يوم القيامة بين أهل الهدي وأهل الضلالة، وادياً في جهنم.﴾ ﯵ﴿وقال قتادة: ﯳ ﯴ ﯵ﴿وأخرج ابن جرير عن أنس بن مالك في قوله تعالى: عداوة.﴾ ﯵ﴿، قال: واد في جهنم من قبح ودم، وقال الحسن البصري: ﴾ﯶ والظاهر من السياق ههنا أنه المهلك ويجوز أن يكون وداياً في جهنم أو غيره والمعنى أن الله تعالى بين أنه لا سبيل لهؤلاء المشركين ولا وصول لهم إلى آلهتهم التي كانوا يزعمون في الدنيا وأنه فرق بينهم وبينها في الآخرة فلا خلاص لأحد من الفريقين إلى الآخر بل بينهما مهلك وهول عظيم وأمر كبير. عائدًا إلى المؤمنين والكافرين كما ﴾ ﯴ﴿وأما إن جعل الضمير في قوله قال عبد الله بن عمرو: إنه يفرق بين أهل الهدي والضلالة به، فهو كقوله تعالى: ، ﴾ ﭰ ﭱ ﭲ ﴿، وقال: ﴾ ﯲ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ﴿ .419، وانظر: البدور السافرة، ص261 أخرجه البيهقي في البعث والنشور، ص (1( .419، وانظر: البدور السافرة، ص261 أخرجه البيهقي في البعث والنشور، ص (2(

عدد الصفحات ٤٦٨

469 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ﮆ ﮇ﴿، وقال تعالى: ﴾ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﴿وقال تعالى: -إلى قوله- ﴾ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ .)1(﴾ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﴿ - لون النار:8 لونها سوداء، وهذا مستنبط من اسمها حيث إن من أسماء النار جهنم، .)2(وجهنم مشنقة من الجهمة، والجهمة هو بقية سواد من آخر الليل ﴾ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ويدل عليه قوله تعالى: ﴿ ، قال ابن كثير: (أي كالإبل السود، قاله مجاهد والحسن وقتادة ]33،32[ ، وقال القرطبي: (وقيل: القصر: الجبل، فشبه) 3(والضحاك واختاره ابن جرير الشرر بالقصر في مقاديره، ثم شبهه في لونه بالجمالات الصفر، وهي الإبل السود، والعرب تسمي السود من الإبل صفراً، قال الشاعر: ته أي: هن سود. وإنما سميت السود من الإبل صفرًا لأنه يشوب سوادها شيء من صفرة ؛ كما قيل لبيض الظباء: الأدم ؛ لأن بياضها تعلوه كدرة: والشرر إذا تطاير وسقط وفيه بقية من لون النار أشبه شيء بالإبل السود لما ينوبها من صفرة. وفي شعر عمران ابن حطان الخارجي: دعتهم يأعلى صوتها ورمنهم )4(بمثل الجمال الصفر نزاعة الش (.90 /3 تفسير ابن كث (1( )، وتقدم تفصيل هذا111 /12 لسان العرب (2( .(460 /4 تفسير ابن كث (3( .(107 /19 تفسير القرطبي (4(

عدد الصفحات ٤٦٩

470 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية قالﷺ عن النبي وعن أبي هريرة احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اييضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى .)1(اسودت، فهي سوداء مظلمة وهذا الحديث فيه ضعف يسير، ولكن صح موقوفاً على أبي هريرة كما ذكر هذا الترمذي، ويشهد له ما أخرجه مالك في الموطأ عن أبي هريرة قال: (أترونها ، وهذا لا يقال من قبل )2(حمراء كناركم هذه؟ هي أسود من القار، والقار الزفت الرأي، فهو مرفوع حكماً. - سعة النار وبُعد قعرها وعظم عمقها:9 ويدل على ذلك أمور كثيرة منها الأول: أن من أسماء النار الهاوية، أي يهوى بها لبعد قعرها، ومن أسمائها: جهنم: قال ابن منظور فى لسان العرب: (الجهنام القعر البعيد، وبئر جهنم ، )3(وجهنام بكسر الجيم والهاء: بعيدة القعر، وبه سميت جهنم لبعد قعرها ﷺ إذ سمع وجية فقال النبي ﷺ قال: كنا مع رسول الله وعن أبي هريرة « .)4(منذ سبعين خريفاً فهو يهوي في النار الآن حتى انتهى إلى قعرها أخرجه الترمذي (كتاب صفة جهنم، باب ما جاء أن ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، (1( )، وقال: حديث أبي هريرة في هذا موقوف أصح ولا أعلم أحداً رفعه غير يحيى بن أ 2591رقم (.470 /3بكير عن شريك. اهـ. وضعفه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة )، وله شاهد آخر 470 /3 تقدم تخريجه وهو في موطأ مالك، وصححه الألباني في السلسلة الضعيفة (2( من حديث أنس مرفوعاً: (ونار جهنم سوداء مظلمة) أخرجه البزار بسند ضعيف (.113 /12 لسان العرب (3( (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب في شدة حر نار جهنم وبعد رواه مسلم عن أبي هريرة (4( .(2844قعرها، رقم

عدد الصفحات ٤٧٠

471 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية قال: قال رسولالثاني: أن الكافر يُكَبرَّ حجمه في النار، فعن أبي هريرة .)1(« :ﷺالله والذين يدخلون النار هم نسبة تسع وتسعين وتسعة من العشرة بالمائة قال: قال رسول %) من الناس، كما جاء ذلك في حديث أبي سعيد99.9( : يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك، قال« :ﷺالله يقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين، قال: فذاك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس .)2(سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ومع هذا العدد الهائل من الناس بهذا الحجم الكبير للكفار فإنها لا تمتلىء بل « :ﷺ قال النبي وتطلب المزيد؟ فعن أنس بن مالك فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فتقول: قط قط وعزتك، .)3(»ويزوي بعضها إلى بعض الثالث: يدل على عظمها أيضاً كثرة الذين يجرونها من الملائكة، فقد فسر بأن الذين يجيثون بها ]23[ ﴾ﯯ ﯰ ﯱ قوله تعالى - ﴿ﷺ النبي « :ﷺملائكة، فعن عبد الله قال: قال رسول الله .)4(ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها أخرجه مسلم (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها (1( .(2851الضعفاء، رقم )، ومسلم 3170 متفق عليه: البخاري (كتاب أحاديث الأنبياء باب قصة يأجوج ومأجوج، رقم (2( .(222(الإيمان باب قوله )، ومسلم 4567﴾، رقم ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ متفق عليه: البخاري (كتاب تفسير القرآن باب قوله﴿ (3( .(2848(كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة ويدخلها الضعفاء، رقم (.2842 أخرجه مسلم (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب في شدة حر نار جهنم وبعد قعرها، رقم (4(

عدد الصفحات ٤٧١

472 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية عن النبيالرابع: أن الشمس والقمر يلقيان في النار، عن أبي هريرة ، فإذا كانت النار )1(« :ﷺ تستوعب الشمس والقمر فهي إذن في غاية من السعة والعظمة. - جبال النار:10 عن ، عن أبي سعيد ]17[ ﴾ﰏ ﰐ ﰑ ﴿قال تعالى: أنه قالﷺ رسول الله أن يبلغ قعره، والصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفاً يهوي به كذلك فيه .)2(أبداً ، قال ﴾ﰏ ﰐ ﰑ ﴿ ﷺ عن النبي وعن أبي سعيد جبل في النار من نار يكلف أن يصعده فإذا وضع يده ذابت وإذا رفعها عادت، ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﴿، وقال تعالى: )3(فإذا وضع رجله ذابت وإذا رفعها عادت في تفسير ، قال ابن عباس]17[ ﴾ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ .)4(هذه الآية: (جبل في جهنم )، وأخرجه البخاري 192 /1 أخرجه الطحاوي في شكل الآثار وغيره، (انظر: السلسلة الصحيحة (1( بلفظ: (الشمس والقمر مكرران يوم القيامة)، وتقدم تخريجهﷺ عن النبي عن أبي هريرة )، 11315)، وأحمد3164 أخرجه الترمذي (كتاب تفسير القرآن، باب من سورة الأنبياء، رقم (2( ، تحقيق محمد خ36)، تحقيق أسد، وابن أبي الدنيا في صفة النار، ص532 /2وأبو يعلي الموص رمضان، وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي -كما ذكر المحققان- وتشهد له الآثار الكثيرة عن الصحابة. ، وهو ضعيف مرفوعاً، ولكنه وود عن بعض الصحابة، 268 أخرجه البيهقي في البعث والنشور، ص (3( وله حكم الرفع .268 أخرجه البيهقي في البعث والنشور، ص (4(

عدد الصفحات ٤٧٢

473 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية - سرادق النار11 وجهنم لها سور محيط بها يمنع الكفرة من الهروب والخروج منها، قال تعا ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﴿ ، في النهاية: السرادق (كل ]29[ ﴾ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ، وعن أبى سعيد الخدري)1(ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خباء أنه قالﷺعن رسول الله ﮅ ﮆ ﴿، وهذا السور له أعمدة ممدودة طويلة كما قال تعالى: )2(»أربعين سنة .]9،8[ ﴾ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ *** (.359/2 النهاية في غريب الحديث لابن الأث (1( )، وصححه2584 أخرجه الترمذي (كتاب صفة جهنم، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار، رقم (2( )، وحسنه المنذري في الترتيب والترهيب 258/7الحاكم كما في تحفة الأحوذي شرح الترمذي (.4675)، وضعفه الألباني (ضعيف الجامع344/4(

عدد الصفحات ٤٧٣

474 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية المبحث الرابع كيفية دخول أهل النار النار لقد فصل الله تعالى لنا طريقة دخول أهل النار لجهنم، في كثير من الآيات، وسوف نرتبها بإذن الله تعالى، وهي كالتالي: ﴾ ﯾ ﯼ ﯽ﴿يأمر الله تعالى الملائكة أن تقيد وتغل الكافر، قال تعالى: .]30[ ﯝ ﴿، وهذا القيد يكون في عنقه، كما قال تعالى: )1(الغل: هو ما يقيد به ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ، ]5[ ﴾ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ .]33[ ﴾ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﴿ ﮋ ﮌ وهذه الأغلال عبارة عن سلاسل الحديد كما قال تعالى: ﴿ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ، ثم تجمع ]72-70[ ﴾ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ الملائكة نواصيهم مع أقدامهم ﴿ قال: (يجمع بين رأسه ورجليه ثم ، عن ابن عباس ]41[ ﴾ﭗ .)2(يقصف كما يقصف الحطب ، أي يجمع الزبانية ناصيته مع ﴾ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﴿(قوله تعالى: قدميه ويلقونه في النار كذلك، وقال الأعمش عن ابن عباس: يؤخذ بناصيته وقدميه فيكسر كما يكسر الحطب في التنور، وقال الضحاك: يجمع بين ناصيته .610 مفردات القرآن للأصفهاني، ص (1( .286 البعث والنشور للبيهقي، ص (2(

عدد الصفحات ٤٧٤

475 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية وقدميه في سلسلة من وراء ظهره، وقال السدي: يجمع بين ناصية الكافر وقدميه .)1(فتربط ناصيته بقدمه ويقتل ظهره ﯮ ﯯ ﯰ ﴿ثم يساقون إلى النار سوقاً شديدًا ويدفعون إليها دفعاً: ، ]14،13[ ﴾ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻ .)2((الدع: الدفع الشديد ثم إذا اقتربوا منها فتحت أبوابها في وجوههم بغتة حتى يصيبهم عذاب ﴾ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﴿الفزع ﭛ ﭜ ﭝ ﴿، ثم يلقون فيها إلقاء، من مكان ضيق، وهم مكتفون: ]71[ ، مقرنين اي مشدودين ]13[ ﴾ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﮭ ﮮ ﮯ ﴿، وهذا الربط بالأصفاد وهي الأغلال )3(ومربوط .]49[ ﴾ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﴿وهذا الإلقاء يكون على وجوههم، قال تعالى: ﮎ ﮍ﴿، وقال تعالى: ]90[ ﴾ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ، ]24[ ﴾ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮔ ﮕ ﮓ ﮐ ﮑ ﮒﮏ ﴿ثم يلقي بعضهم على بعض قال تعالى: .)4(، كبكبوا: ألقي بعضهم على بعض]95،94[ ﴾ ﮗ ﮖ ثم تبدأ بعد ذلك السلسلة الطويلة من أنواع العذاب وأصناف النكال وألوان الآلام. (.450 /7) وانظر: معالم التنزيل للبغوي275 /4 تفسير ابن كث (1( .314 مفردات القرآن للأصفهاني، ص (2( .667 مفردات القرآن للأصفهاني، ص (3( .(697 /1 لسان العرب لابن منظور (4(

عدد الصفحات ٤٧٥

476 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية المبحث الخامس أهل النار وفيه مطالب: - من أهلها:1 وأقصد بأهلها الذين لا يخرجون منها أبداً، فقد ذكر الله تعالى الكثير من الأصناف وسماهم أصحاب النار، وبالتأمل في هذه النصوص يتبين أن هذه الأصناف ترجع إلى نوعين هما: الكفار والمشركون، حتى المنافق فإنه يرجع في الحقيقة إلى الكافر - لأنه يبطن ﮘ ﮙ ﮚ الكفر ويظهر الإسلام، والمرتد كذلك هو كافر، قال تعالى: ﴿ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ .]217[ ﴾ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮪ والمخلدون في النار من أهل الكتاب إما كفار أو مشركون قال تعالى: ﴿ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ .]6[ ﴾ﯜ والكفر غير الشرك كما دلت عليه هذه الآية، لأن العطف يقتضي المغايرة. ﭤ ﭥ ﭦ ، قال تعالى: ﴿)1(فالكافر هو الذي يجحد الإله أو يجحد حقوقه .]39[ ﴾ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﯪ وقال تعالى: ﴿ / 5، والموسوعة الفقهية الكويتية638 انظر: ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة، للقرني، ص (1( .119)، والتنبيهات المختصرة للخريصي، ص8

عدد الصفحات ٤٧٦