المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية

غير معروف

صفحة ٢٦ من ٤٢

427 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية فيها، قالوا: يا رسول الله أفلا نبشر الناس بذلك، فقال: إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن .)1(ومنه تفجر أنهار الجنة فأعلى درجات الجنة هي الفردوس -كما في الحديث- وفوقه عرش الرحمن، إذن فالجنة تحت عرشه سبحانه. *** (.2637 أخرجه البخاري (كتاب الجهاد والسير، باب درجات المجاهدين في سبيل الله، رقم (1(

عدد الصفحات ٤٢٧

428 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية المطلب الثا مكان النار ﭝ ﭜ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭗﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﴿قال تعالى: .]9،7[ ﴾ ﭟﭞ اكتبوا كتابه في سجين في الأرض وفي حديث البراء المتقدم السف ، أي أمر ﴾ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﴿وسكير ونحو ذلك، ولهذا أعظم الله أمره فقال: عظيم وسجن مقيم وعذاب أليم، وقد فسر في الحديث بأنه في الأرض السفلى، وقال بعضهم: صخرة تحت الأرض السابعة وقيل بئر في جنهم، وقيل غير ذلك .)1(ﷺمما لا دليل عليه، ولا قول بعد قول رسول الله وقال الأصفهاني: (السجين اسم لجهنم بإزاء عليين، وزيد لفظه تنبيهاً على .)2(زيادة معناه، وقيل: هو اسم للأرض السابعة ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﴿والظاهر من الآية أن سجين هو اسم للكتاب لأنه تعالى قال: ﭝ ﭞ ﴿، ولكن قال الحافظ ابن كثير في تفسيره لقوله تعالى: ﴾ﭟ ﭝ ﭞ ﭜ ، وإنما هو تفسير لما كتب ﴾ ﭜﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﴿ ، قال: (ليس تفسيراً لقوله: ﴾ﭟ لهم من المصير إلى سجين، أي مرقوم مكتوب مفروغ منه لا يزاد فيه أحد ولا ينقص منه .)5( والقاسمي)4(. وهكذا قال الراغب)3(أحد، قاله محمد بن كعب الفرظي (.77 /7 الفتح الرباني شرح المسند للبنا (1( .399 مفردات ألفاظ القرآن للراغب، ص (2( .(485 /4 تفسير ابن كث (3( .399 في مفردات ألفاظ القرآن، ص (4( .(382 /7 في تفسيره محاسن التأويل (5(

عدد الصفحات ٤٢٨

429 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ﭒ ﭓ ﴿ تفسير لقوله. ﴾ﭟ ﭝ ﭞ ﴿وعليه فيكون قوله تعالى: ﭘ ﴿، أي أن كتاب الفجار كتاب مرقوم، ويكون قوله: ﴾ﭗﭔ ﭕ ﭖ جملة معترضة بين المفسرِ والمفسرَ. ﴾ﭜﭙ ﭚ ﭛ .)1(وهذه الآية ليست صريحة في مكان النار كما استدل بها شارح لمعة الاعتقاد وقد دلت الأحاديث أن النار يؤتى بها يوم القيامة فتكون في موضع قبل مكان الجنة، لأن الصراط منصوب على جسر جهنم ومن تجاوزه فإنه يصل إلى الجنة، كما دلت على ذلك الأحاديث الكثيرة التي ذكرت في مباحث الصراط المتقدمة، وعليه فالنار قبل الجنة. قال ﷺ عن رسول الله ودل حديث عبد الله بن مسعود ، )2(بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها دل أن جهنم لها مكان آخر، ثم يؤتي بها منه إلى مكانه الذي هو قبل الجنة. وأما مكانها في الدنيا فإني لم أجد نصاً صريحًا يدل على ذلك، وهذه المسألة من مسائل الغيب التي لا تعلم إلا عن طريق الوحي، ولا وحي، فالأسلم في هذا هو التوقف. وقد عقد البيهقي في كتابه البعث والنشور بابا بعنوان (ما جاء في موضع ، وكذا السيوطي في كتابه البدور السافرة في أحوال الآخرة )3(الجنة وموضع النار ، وذكرا فيه بعض أحاديث غير صحيحة أو غير )4(باباً بعنوان (أين الجنة والنار صريحه، وبعض آثار عن الصحابة والتابعين لا تسمن ولا تغني من جوع. .133 ص (1( .(2842 أخرجه مسلم (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب فى شدة حر نار جهنم وبعد قعرها، رقم (2( .251 ص (3( .411 ص (4(

عدد الصفحات ٤٢٩

430 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية والسيوطى لم يحزم بشيء وتبويبه الباب بصيغة السؤال يشعر بهذا، وقد صرح بالتوقف في كتاب آخر حيث نقل الأشقر عنه أنه قال: (ونقف عن النار، أي نقول فيها بالوقف أي محلها حيث لا يعلمه إلا الله، فلم يثبت عندي حديث أعتمده في .)1(ذلك). ووافقه على ذلك ولي الله الدهلوي وصديق حسن خان والأشقر ولكن الدهلوي وصديق خان توقفا أيضاً في مكان الجنة وهذا فيه نظر، لأن الجنة قد ثبت في الأحاديث مكانها كما تقدم، وهناك نظر آخر في كلامهم عن النار؛ لأنه قد ثبت تحديد موضع النار يوم القيامة، وإنما الذي لم يثبت هو مكانها قبل يوم القيامة. ولكن من قال: إن النار في الأرض -كالبيهقي- فقد أبعد النجعة، لأن النصوص الكثيرة تدل على عظم النار، فإنه ، أي أربعة بلايين وتسعمائة )2(ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها )، و 4.900.000.000مليون ملك يجرونها ، و )3(جنهم فإنه يلبث سبعين سنة ليبلغ قعرها ) بالمائة من العالمين في النار، 99.9 ومقعده كما بين مكة والمدينة، ونسبة)4(أحد فجهنم أعظم من الأرض بأضعاف مضاعفة، ولعل من أصرح الأدلة على أن النار أعظم من الأرض؛ هو أن الشمس أعظم من الأرض وأكبر منها حجماً -كما .21 انظر: الجنة والنار للأشقر، ص (1( كما تقدم رواه مسلم عن عبد الله بن مسعود (2( رواه مسلم عن أبي هريرة مرفوعاً: (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب في شدة حر نار جهنم وبعد (3( .(2488قعرها، رقم أخرج مسلم عن أبي هريرة مرفوعا (4( ثلاث (.2851رقم

عدد الصفحات ٤٣٠

431 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية هو معلوم-؛ ومع هذا فان النار يوم القيامة تلتقم الشمس لتجعلها من حطبها، فكيف بعد هذا يقال: إن النار في قلب الأرض. وإنما أطلت في هذا لأن بعض المعاصرين يجزمون أن النار في قلب الأرض، مخالفين بذلك العقل والنقل. ***

عدد الصفحات ٤٣١

432 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية المبحث الرابع أصحاب الأعراف ، وقال في )1(الأعراف جمع عرف، والعرف في اللغة هو الشيء المشرف .)2(اللسان: هو كل عال مرتفع .)3(وفي الشرع ؛ قال الراغب: (الأعراف: سور بين الجنة والنار وأما أصحاب الأعراف فقد اختلف فيهم على اثني عشر قولاً فيما ذكره ، وبعض هذه الأقوال يدخل في بعض، وبعضها لا دليل عليه والراجح )4(القرطبي من أقوال العلماء أن الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، فمنعتهم حسناتهم من دخول النار وقصرت بهم سيئاتهم عن دخول الجنة، فيقفون على السور حتى يقضى بين الناس، ثم يدخلهم الله الجنة برحمته. نقله البيهقي في كتابه البعث والنشور عن جمع من الصحابة والتابعين ، ونقله السيوطي )5(وقال: (فيه حديثان مرفوعان في إسنادهم ضعف) ورجحه عن الصحابة والتابعين الذين ذكرهم البيهقي وزاد عليه صحابة وتابعين آخرين، .)6(ونقل عن القرطبي ترجيحه ورجحه هو أيضاً ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﴿قال تعالى: ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ .81 أخرجه البيهقي في البعث والنشور عن ابن عباس، ص (1( .(241 /9 لسان العرب لاين منظور (2( .562 مفردات ألفاظ القرآن، ص (3( .403 نقلها السيوطي في كتابه البدور السافرة، ص (4( .87 إ81 كتاب البعث والنشور للبيهقي، باب ما جاء في أصحاب الأعراف، ص (5( .400-396 البدور السافرة في أحوال الآخرة، باب: أصحاب الأعراف، ص (6(

عدد الصفحات ٤٣٢

433 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ .]48 -46[ ﴾ ﮮ (لما ذكر تعالى مخاطبة أهل الجنة مع أهل النار نبه أن بين الجنة والنار حجاباً وهو الحاجز المانع من وصول أهل النار إلى الجنة، قال ابن جرير: وهو السور ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﴿الذي قال الله تعالى: ﴾ﭾ ﭿ ﮀ ﴿، وهو الأعراف الذي قال الله تعالى فيه: ﴾ﮃ ﮄ : هو السور ﴾ﭻ ﭼ﴿ثم روى بإسناده عن السدي أنه قال في قوله تعالى: وهو الأعراف. وقال مجاهد: الأعراف حجاب بين الجنة والنار، سور له باب. قال ابن جرير: والأعراف جمع عرف، وكل مرتفع من الأرض عند العرب يسمى عرفاً، وإنما قيل لعرف الديك عرفاً لارتفاعه. قال: الأعراف سور كعرف الديك، وفي رواية عن وعن ابن عباس : الأعراف جمع تل بين الجنة والنار، حبس عليه من أهل الذنوب ابن عباس بين الجنة والنار. وفي رواية عنه هو سور بين الجنة والنار. وكذا قال الضحاك وغير واحد من علماء التفسير، وقال السدي: إنما سمي .(1(الأعراف أعرافًا لأن أصحابه يعرفون الناس واختلفت عبارات المفسرين في أصحاب الأعراف من هم؟ وكلها قريبة ترجع إلى معنى واحد وهو أنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، نص عليه ، وجاء حذيفة وابن عباس وابن مسعود وغير واحد من السلف والخلف فيه أحاديث مرفوعة ولكنها ضعيفة. ]46﴾ﮁ ﮂ ﮃ يقصد أنه مأخوذ من قوله تعالى: ﴿ (1(

عدد الصفحات ٤٣٣

434 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية وأخرج ابن جرير عن الشعبي عن حذيفة أنه سئل عن أصحاب الأعراف قال فقال: (هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقعدت بهم سيئاتهم عن الجنة وخلفت بهم حسناتهم عن النار، قال: فوقفوا هنالك على السور حتى يقضي الله فيهم). وقد رواه من وجه آخر أبسط من هذا عن الشعبي قال: أرسل إلى عبدالحميد ابن عبد الرحمن وعنده أبو الزناد عبد الله بن ذكوان مولى قريش فإذا هما قد ذكرا من أصحاب الأعراف ذكراً ليس كما ذكر، فقلت لهما: أن شئتما أنبأتكما بما ذكر حذيفة، فقالا: هات، فقلت: إن حذيفة ذكر أصحاب الأعراف، فقال: هم ﮒ ﮓ ﴿قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار وقعدت بهم سيئاتهم عن الجنة، ، فبينما هم ﴾ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ كذلك إذ طلع عليهم ربك فقال لهم: اذهبوا فادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم. وقال عبد الله بن المبارك عن أبي بكر الهذلى قال: قال سعيد بن جبير وهو يحدث ذلك عن ابن مسعود قال: يحاسب الناس يوم القيامة، فمن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة؟ ومن كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة الآيتين.﴾ ﮜ ﮝ ﮞ ﴿دخل النار، ثم قرأ قول الله: ثم قال: الميزان يخف بمثقال حبة ويرجح، قال: ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف، فوقفوا على الصراط ثم عرفوا أهل الجنة ، وإذا صرفوا أبصارهم ﴾ ﮉ ﮊﮋ ﴿وأهل النار، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوا تعوذوا ﴾ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﴿إلى يسارهم نظروا أهل النار بالله من منازلهم. قال: فأما أصحاب الحسنات فإنهم يعطون نوراً يمشون به بين أيديهم وبأيمانهم ويعطي كل عبد يومئذ نوراً، وكل أمة نوراً، فإذا أتوا على الصراط سلب ﭴ ﴿الله نور كل منافق ومنافقة، فلما رأى أهل الجنة ما لقي المنافقون قالوا:

عدد الصفحات ٤٣٤

435 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ، أما أصحاب الأعراف فإن النور كان بأيديهم فلم ينزع، فهنالك﴾ ﭵ ﭶ ﭷ فكان الطمع دخولاً فقال: ﴾ ﮐ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ﴿ يقول الله تعالى: فقال ابن مسعود: إن العبد إذا عمل حسنة كتب له بها عشر وإذا عمل سيئة لم تكتب إلا واحدة، ثم يقول: هلك من غلبت آحاده عشراته، رواه ابن جرير. وقيل: هم أولاد الزنى حكاه القرطبي. وقال مجاهد: أصحاب الأعراف قوم صالحون فقهاء علماء. ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ وأخرج ابن جرير عن أبي مجلز في قولة تعالى: ﴿ ﴾، قال: هم رجال من الملائكة يعرفون أهل الجنة ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ وأهل النار، قال: ﴿ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﴾.ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ قال: فيقال: حين يدخل أهل الجنة الجنة، ﴿ ﴾. وهو غريب من قوله، وخلاف الظاهر من السياق، ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ وقول الجمهور مقدم على قوله بدلالة الآية على ما ذهبوا إليه، وكذا قول مجاهد إنهم قوم صالحون علماء فقهاء فيه غرابة أيضاً والله أعلم. وقد حكي القرطبي وغيرهم فيهم أثنى عشر قولاً، منها أنهم شهداء صلحاء هرعوا من فزع الآخرة، وخلق يطلعون على أخبار الناس، وقيل هم أنبياء وقيل ﴾، قال ابن عباس: يعرفون أهل ﮁ ﮂﮃ ملائكة. وقوله تعالى: ﴿ .)1(الجنة ببياض الوجوه، وأهل النار بسواد الوجوه )، وغيره من 215 /1) باختصار وتصرف، وانظر: فتح القدير للشوكا216 /2 تفسير ابن كث (1( كتب التفس

عدد الصفحات ٤٣٥

الفصل الثاني النــــار ™ المبحث الأول: أسماء النار ™ المبحث الثاني: خزنة النار ™ المبحث الثالث: صفة النار ™ المبحث الرابع: كيفية دخول أهل النار النار ™ المبحث الخامس: أهل النار ™ المبحث السادس: ما أعد الله لأهل النار من العذاب ™ المبحث السابع: كيف يتقي الإنسان النار

عدد الصفحات ٤٣٧

439 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية المبحث الأول أسماء النار النار: هي الدار التي أعدها الله للكافرين. وأسماء النار التي ذكرت في القرآن ثمانية، أولها وأشهرها النار، وأما البقية فهي كالتالي: ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﴿- سعير: قال تعالى: 2 ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﴿، وقال تعالى: ]11[ ﴾ﯽ .]5[ ﴾ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ : ﷺ قال: خرج علينا رسول الله وعن عبد الله بن عمرو بن العاص وفي يده كتابان، فقال أن تخبرنا فقال للذي في يده اليمنى الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبداً وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبداً فقال أصحابه: ففيم العمل يا رسول الله إن كان أمر قد فرغ منه؟ فقال: « وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل .)1(فنبذهما ثم قال )، 2141 أخرجه الترمذي (كتاب القدر، باب ما جاء أن الله كتب كتاباً لأهل الجنة وأهل النار، رقم (1( .(226/2وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي

عدد الصفحات ٤٣٩

440 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية قال ابن فارس: (السين والعين والراء أصل واحد يدل على اشتعال الشيء ، (سعر النار والحرب يسعرهما وأسعرهما وسعرهما: أي )1(واتقاده وارتفاعه ، أي موقدة.)2(أوقدهما وهيجهما، ونار سعير: أي مسعورة ﴾ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﴿- جهنم: قال تعالى: 3 ، وعن أبي هريرة وعبد الله بن]21[ ﴾ ﮭ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ﴿، ]6[ أنه قالﷺ عن رسول الله عمر ، وهذا الاسم من أكثر الأسماء وروداً في الكتاب )3(شدة الحر من فيح جنهم والسنة، واختلف اللغويون؛ أأعجمي هو أم عربي؟ فقيل: هو أعجمي، وهو تعريب كهِنَام بالعبرانية. وقيل: بل هو عربي، ثم اختلفوا في اشتقاقه ؛ فقيل: من قولهم بئر جهنام أي بعيدة القعر، وقيل: من الجهمة وهي أول مآخير الليل، ويقال: جَهمة الليل .)5(، وقيل: هي ما بين أول الليل إلى ربعة)4(وجُهمته فتكون جهنم سميت بذلك إما لبعد قعرها وهذا ثابت، أو لظلمتها واسودادها وهي كذلك. قال: كنا مع رسول أما بعد قعرها فيدل على ذلك حديث أبي هريرة إذ سمع وجبة، فقالﷺ الله قال (.75 /3 معجم مقاييس اللغة (1( .(364 / 4 لسان العرب (2( )، ومسلم536 متفق عليه: البخاري (كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر قي شدة الحر، رقم (3( .(615(كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر، رقم ) بتصرف وتقديم وتأخير وترتيب.112،111،110 /12 انظر: لسان العرب (4( .(490/1 معجم مقاييس اللغة (5(

عدد الصفحات ٤٤٠

441 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية .)1(انتهى إلى قعرها عن وأما سوادها وظلمتها، فدل على ذلك أدلة منها: عن أبي هريرة قالﷺ النبي . )2(حتى أبيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهى سوداء مظلمة وهذا الحديث فيه ضعف يسير ولكن يشهد له ما أخرجه مالك في الموطأ عن أبى موقوفاً قالهريرة . وهذا لا يقال من قبل الرأي فهو مرفوع حكما.)3(الزقت ﭷ ﭸﭶ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭱ ﭯ ﭰ ﭮﭪﭫ ﭬ ﭭ - لظى: ﴿4 ﭑﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﴿) 4(، (اللظي: اللهب الخالص ]18-15[ ﴾ ﭹ ، (التظاء النار التهابها، وتلظيها تلهبها، ]15،14[ ﴾ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ، ولم أجد في السنة )5(﴾، أي تتوهج وتتوقدﯮ ﯯ ﯰ ﯱ وقوله تعالى: ﴿ .)6(ذكر هذا الاسم (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب في شدة حر نار جهنم وبعد  رواه مسلم عن أبي هريرة (1( .(2844قعرها، رقم أخرجه الترمذي (كتاب صفة جهنم، باب ما جاء أن ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جنهم (2( )، وقال: حديث أبي هريرة في هذا موقوف أصح ولا أعلم أحداً رفعه غير يحيى بن أ 2591رقم (.470 /3بكير عن شريك. أهـ. وضعف الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة )، وصححه الألباني في 2099) (كتاب الجامع، باب في صفة جنهم، رقم173 /2 موطأ مالك (3( ) وقال: وله شاهد آخر من حديث أنس مرفوعاً (ونار جنهم سوداء 470 /3السلسلة الضعيفة مظلمة) أخرجه البزار بسند ضعيف. فيكون لدينا حديثان مرفوعان ضعيفان، وأثر موقوف صحيح، والاشتقاق اللغوي يدل عليه أيضًا. .740 مفردات ألفاظ القرآن للراغب، ص (4( .(248 /15 لسان العرب (5( ومن لطيف ما يذكر في هذا الموضع ما أخرجه الإمام مالك في الموطأ (كتاب الجامع، باب ما يكره من (6( )، عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب قال لرجل: ما اسمك؟ فقال: جمرة فقال2050الأسماء رقم ابن من؟ فقال: ابن شهاب، قال: ممن؟ قال: من الحرقة، قال: أين مسكنك؟ قال: بحرة النار، قال: بأيها؟ .قال: بذات لظى، قال عمر: أدرك أهلك فقد احترقوا، قال: فكان كما قال عمر ابن الخطاب

عدد الصفحات ٤٤١

442 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ - سقر: ﴿ 5 ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ، ﴿]30-26[ ﴾ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ قال: جاء مشركو قريش ، وعن أبي هريرة]48[ ﴾ ﰋ ﰈ ﰉ ﰊ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ في القدر، فنزلت: ﴿ ﷺيخاصمون رسول الله ، (السقر البعد، وسقرته الشمس )1(﴾ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ .)2(لوحته وألمت دماغه بحرها، ويوم مسمقر شديد الحر وسميت سقر بذلك إما لبعد قعرها أو لشدة حرها، وكلا المعنيين ثابت لها. ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ )3(ﮀ- الهاوية: ﴿ 6 قال ﷺ أن النبي ، عن أبي هريرة ]11-9[ ﴾ﮊ المؤمن أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء فيقولون: أخرجي راضية مرضياً عنك إلى روح الله وريحان ورب غير غضبان، فتخرج كأطيب ريح المسك حتى أنه ليناوله بعضهم بعضا حتى يأتون به باب السماء فيقولون: ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض، فيأتون به أرواح المؤمنين، لهم أشد فرحاً به من أحدكم بغائبه يقدم عليه، فيسألونه: ماذا فعل فلان، ماذا فعل فلان؟ فيقولون: دعوه فإنه كان في غم الدنيا، فإذا قال: أما أتاكم؟ قالوا: ذهب به إلى أمه الهاوية. وإن الكافر إذا احتضر أنته ملائكة العذاب بمسح فيقولون: أخرجي ساخطة ، فتخرج كأنتن ريح جيفة حتى يأتون به باب مسخوطاً عليك إلى عذاب ا .)4(الأرض فيقولون: ما أنتن هذه الريح حتى يأتون به أرواح الكفار (.2656 أخرجه مسلم (كتاب القدر، باب كل شيء بغدر، رقم (1( .(372 /4 لسان العرب (2( فأمه: فمستقره، وسيأتي شرحها في الصفحة التالية (3( )1833 أخرجه النسائي (كتاب الجنائز، باب ما يلقي به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه، رقم (4( وسنده صحيح

عدد الصفحات ٤٤٢

443 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية ، و(الهاوية كل مهواة) 1((هوى وأهوى وأنهوى: سقط من علو إلى أسفل ، وسميت النار بالهاوية لعبد قعرها، فمن سقط يهوي فيهان )2(لا يدرك قعرها ومعنى أمه هاوية: أي مستقره الهاوية. ﭱﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ - الحطمة: ﴿ 7 ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﴾ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ : (سورة ﴿$، قال البخاري ]9-4[ ﴾ ﮌ ، و(الحطم الكسر في أي وجه كان، وقيل: )3(الحطمة اسم النار مثل سقر ولظى ، وسميت النار بذلك لأنها )4(هو كسر الشيء اليابس خاصة كالعظم ونحوه تحطم رأس وعظام كل من دخلها. ولم أجد في السنة ذكر هذا الاسم، ولكن وجدت حديثا فيه ذكر صفة الحطم « :ﷺ قالت: قال رسول الله في جهنم، عن عروة أن عائشة .)5(يحطم بعضها بعضاً، ورأيت عَمْراً يجر قصبه وهو أول من سيب السوائب .]47[ ﴾ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﴿ - الجحيم: 8 « :ﷺ قال: قال رسول الله عن أبي هريرة عليكم صيامه تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، فرض ا (.370 /15 لسان العرب (1( .(373 /15 لسان العرب (2( ﴾ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﴿ صحيح البخاري (كتاب تفسير القرآن، سورة (3( .(137 / 12 لسان العرب (4( )، ومسلم (كتاب1154 متفق عليه: البخاري (كتاب الجمعة، باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة، رقم (5( )، و(عمرو) هو عمرو بن لحي الخزاعي الذي أدخل عبادة901الكسوف، باب صلاة الكسوف، رقم الأصنام والكثير من البدع على العرب.

عدد الصفحات ٤٤٣

444 اليوم الآخر في القرآن الكريم والسنة النبوية وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد .)1(حرم الجاحم: المكان الشديد الحر، وجَحَم النار أوقدها، ورأيت جحمة النار أي ﯚ ﯛ ﴿توقدها، وكل نار عظيمة في مهواة فهي جحيم، ومنه قوله تعالى: ، وكل نار توقد على نار، جحيم، وهي نار ﴾ ﯡ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ .)2(جاحمة وسميت النار بالجحيم لأنها نار عظيمة في مهواة، وهي نار توقد على نار كما ، أي التي أوقد عليها.]6[ ﴾ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﴿قال تعالى: هذه هي الأسماء التي يذكرها العلماء للنار، ولكني وجدت أيضًا أسمين محتملين وهما: ، ]4[ ﴾ ﮤ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﴿- سجيل: قال تعالى: 9 (في الصحاح: (حجارة من سجيل)، قالوا: حجارة من طين، طبخت بنار جنهم ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﴿مكتوب فيها أسماء القوم، لقوله تعالى: .]34،33[ ﴾ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﴾: من السماء، وهي الحجارة ﮤ ﮢ ﮣ(وقال عبد الرحمن بن أبزي: ﴿ ﴾ أي ﮢ ﮣ، يعني قوله: ﴿)3(التي نزلت على قوم لوط، وقيل: من الجحيم من الجحيم، وهذا قول من الأقوال، وإن كان جمهور العلماء على أن معنى سجيل هو الطين المطبوخ بالنار. )، وأصله في الصحيحين.2104 أخرجه النسائي (كتاب الصيام، باب ذكر الاختلاف على معمر فيه، رقم (1( ) بتصرف وتقديم وتأخ84 /12 انظر: لسان العرب (2( .(135 /20 تفسير القرطبي (3(

عدد الصفحات ٤٤٤