المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حكم لفظة قال في سند الحديث للشيخ محمد الطيب بن عبد المجيد بن كيران الفاسي

عبد الله بن راشد الشبرمي

صفحة ٢ من ٣

3799 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3783- 3824 ( شعبان1440هـ / مايو2019م حكم لفظة "قال" في سند الحديث للشيخ: مُـحمد الطيب بن عبد الـمجيد بن كيران الفاسي (1172 - 1227 هـ1758 - 1812 م المبحث الخامس: أمثلة وشواهد لحذف القول قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: "العرب تختصر الكلام ليخففوه لعلم المستمع بتمامه فكأنه في تمام القول..".(31) وقال ابن الشجري: "فلما ات سع حذف القول في كلامهم، استحسنوا إيقاعه على هذه الأشياء مذوفا".(32) وذكر ابن هشام كثرة حذف القَوْل نََْو قوله تعالى: { ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ } [23-24] قَالَ أَبُو عَلي : (33) "حذف القَوْل من حَد يث الْبَحْر قل وَلاَ حرج". (34) وقال الشنقيطي: "وَاعْلَمْ أَنا حَذْفَ الْقَوْل وَإ ثـْبَاتَ مَقُول ه مُطار د في الليغَة الْعَرَب ياة ، وَكَث ير في الْقُرْآن الْعَظ يم كَمَا ذَكَرْناَهُ آن فًا، لَك نْ عَكْسُهُ وَهُوَ إ ثـْبَاتُ الْقَوْل وَحَذْفُ م قْوَل ه قَل يل ج دًّا". (35) وقال الزركشي: "قَدْ كَثـُرَ في الْقُرْآن الْعَظ يم حَتىا إ ناهُ في الإْ ضْمَار بم َنْز لَة الإْ ظْهَار ".(36) كَقَوْل ه تـَعَالىَ { : ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ } [3] أَيْ يـَقُولُونَ : مَا نـَعْبُدُهُمْ إ لاا ل لْقُرْبَة . وَم نْهُ { : ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ}[57] وقلنا: كلوا أو قائلين. وقوله{ : ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ}[60] قـُلْنَا. وَقـَوْلُهُ : { ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ} [63] أَيْ وَقـُلْنَا خُذُوا. وَقـَوْلُهُ { : ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ} [125] أَيْ وَقـُلْنَا: اتخا ذُوا. وَقـَوْلُهُ { : ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ} [127] أَيْ يـَقُولاَن : رَبـانَا. (31) مجاز القرآن 1/111.) (32) أمالي ابن الشجري 2/408.) (33) هوالفارسي ، وفي التبيـين عـن مـذاهب النحـويين (ص: 279)، قـال عنـد هـذه الآيـة: "حـذفَ القـول لظهـور معنـاه وهـو كثـير في القـرآن وكـلام العـرب . وذكـر فيـه بعـ الشـواهد الشعرية ". (34) مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (ص 827.) (35) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن 3/286) (36) البرهان في علوم القرآن 3/196.)

عدد الصفحات ١٧

3800 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3783- 3824 ( شعبان1440هـ / مايو2019م د. عبد الله بن راشد الشبرمي { ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ } [106] أَيْ فـَيـُقَالُ لهَُمْ؛ لأ َنا أَماا لاَ بُدا لهََا في الخَْبرَ م نْ فَاء فـَلَماا أُضْم رَ الْقَوْلُ أُضْم رَ الْفَاءُ .(37) وَقـَوْلُهُ: { ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ } [52-53] يـُقَالُ لهَُمْ هَذَا. وَقـَوْلُهُ :{ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ } [23-24] أي يقولون: سلام.. وقوله { : ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ }[103] يقولون لهم ذلك. وَقـَوْلُهُ { : ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ }[65-66] يـَقُولُونَ إ ناا لَمُغْرَمُونَ أَيْ مُعَذابُونَ وَتـَفَكاهُونَ : تـَنْدَمُونَ . وَقـَوْلُهُ عز وجل{: ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ } [12] أَيْ يـَقُولُونَ: رَبـانَا. وقوله{ : ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ} [23] أَيْ قَالُوا: قَالَ الحَْقا .(38) وذكر ابن هشام كثرة حذف القَوْل.. ثم ذكر في حذف الحَْال وقال: "أَكثر مَا يرد ذَل ك إ ذا كَانَ قولا أغْنى عَنهُ الْمَقُول.." (39) وَمثله { ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ } [127-129](40) وَيحْتَمل أَن الْوَاو للْحَال وَأَن القَوْل الْمَحْذُوف خبر أَي وَإ سمَْاع يل يـَقُول.(41) وقال ابن مالك: فمن مواضع التقدير: قوله تعالى: { ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ[ } هود: 42.] وقوله عز وجل : { ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ[ } إبراهيم : 13.] وقوله سبحانه: { ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ} [ يونس:22.] وقوله تعالى: { ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ[ } الزخرف : 77].(42 ) (37) شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 4/54.) (38) البرهانعلوم القرآن ( 3/196.) (39) مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (ص 827.) (40) أي يقولان : إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص: 139) قال: وَهُوَ كثير في الْقُرْآن والحَْد يث وَغَيره (41) مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (ص 830.)

عدد الصفحات ١٨

3801 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3783- 3824 ( شعبان1440هـ / مايو2019م حكم لفظة "قال" في سند الحديث للشيخ: مُـحمد الطيب بن عبد الـمجيد بن كيران الفاسي (1172 - 1227 هـ1758 - 1812 م * ومن الشواهد قوله تعالى{ : ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ } [الأنبياء: 96، 97] والتقدير: قالوا: يا ويلنا، فحذف القول.(43) * قـَوْله تـَعَالىَ { ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ } [106] الأَصْل فـَيـُقَال لهَُم أكفرتم؟ فَحذف القَوْل اسْتغْنَاء عَنهُ بالمقول فتبعته الْفَاء في الحَْذف.(44) * وَكَذَا قَالَ في آيَة الجاثية { ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ } الآْيَة [31] فـَيـُقَال لهَُم ألم تكن آياَتي ؟ ثما حذف القَوْل وتأخرت الْفَاء عَن الهْمزَة.(45) * قوله تعا{ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ } [3] أي تناجوا فيما بينهم بالتكذيب، ثم بين من هم، فقال: الذين ظلموا، أي الذين أشركوا . فالذين ظلموا، بدل من الواو في: "أسروا" وهو عائد على الناس المتقدم ذكرهم . قال المبرد: وهو كقولك: إن الذين في الدار انطلقوا بنو عبد الله، فبنو بدل من الواو في: انطلقوا، وقيل: هو رفع على الذم، أي هم الذين ظلموا. وقيل: على حذف القول، أي: يقول الذين ظلموا.(46) * ومنه أيضً ا: في صحيح البخاري (6390 )عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد بْن أَبي وَقااص ، عَنْ أَب يه رَض يَ اللّاُ عَنْهُ، قَالَ : كَانَ النابي ي صَلاى اللهُ عَلَيْه وَسَلامَ يـُعَل مُنَا هَؤُلاَء الكَل مَات ، كَمَا تـُعَلامُ الك تَابَةُ « :اللاهُما إ ني أَعُوذُ ب كَ م نَ البُخْل ، وَأَعُوذُ ب كَ م نَ الجُبْْ ، وَأَعُوذُ ب كَ م نْ أَنْ نـُرَدا إ لىَ أَرْذَل العُمُر ، وَأَعُوذُ ب كَ م نْ ف تـْنَة الدينـْيَا، وَعَذَاب القَبرْ ».(47) (42) شرح التسهيل لابن مالك 2/97)، وساق بع الشـواهد الشـعرية، كمـا ذكـر بعـ الآيات الـتي فيهـا التصـريح بالقـول، كمـا ذكـر أمثلـة لبع فروع هذه المسألة، فذكر أمثلة لإضافة قول وقائل إلى الكلام المحكي، وإغناء القول عن المحكي، والاستغناء في الصلة بالقول عن ا لمحكـي، والاستغناء بالمحكي عن القول.. إل. (43) الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين ( 2/376.) (44) مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (ص 80.) (45) مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (ص 81.) (46) المدخل إلى علم اللغة ومناهج البحث اللغوي (ص302). (47) وينظر: إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص 18)، و(ص19)، ومشارق الأنوار 1/342)، والكليات للكفوي: (ص712)، وفيه: وَقد كثر حذف القَوْل في التـانْز يل لأ َناهُ جَار في حذفه مجْرى الْمَنْطُوق ب ه . وينظر: (ص: 436.)

عدد الصفحات ١٩

3802 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3783- 3824 ( شعبان1440هـ / مايو2019م د. عبد الله بن راشد الشبرمي أنواع حذف القول في القرآن الكريم : وحذف القول في القرآن الكريم أنواع: (48) 1- جاء حذف القول كثيرًا في القرآن الكريم، وأكثر حذف القول فيما كان حالاً مفردة، أو جملة فعلية فعلها مضارع . 2- قدر فعل القول المحذوف مضارعًا وأمرًا، وفعلاً مبنيًا للمفعول، ماضيًا ومضارعًا، وقدر القول مصدرًا في بع المواضع. 3- إذا كان الفعل صالحًا لأن يكون بمعنى القول اكتفى بذلك الكوفيون وأجروه مجرى القول، أما البصريون فيقدرون قولاً مذوفًا. حذف القول: والقول المحذوف حال. 1- { ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ }[127]. إن جعلنا (وإسماعيل) معطوفًا كانت جملة (ربنا تقبل منا) معمولة لقول مذوف حال، أي قائلين وإن جعلنا (وإسماعيل) مبتدأ، والواو للحال كان القول المحذوف خبرًا، أي يقول ربنا. 2- :{ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ }[23-24] قائل ذلك. 3- { ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ } [93] أنفسكم: معمولة لقول مذوف حال، أي قائلين. 4 - { ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ} [22] أنهكما: معمولة لقول مذوف حال، أي قائلاً . 5 - { ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ [ }يونس: 45] أي يتعارفون بينهم قائلين ذلك، أو نَشرهم قائلين. 6 - { ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ[ }يوسف: 35] ليسجننه: جواب قسم مذوف، والقسم وجوابه معمول لقول مذوف، أي قائلين. 7 - { ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ[ }النحل: 28] على إضمار القول، أي قائلين. 8 - { ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ } [54] وارعوا أنعامكم: معمول لحال مذوفة أي فأخرجنا قائلين. (48) هذه الأمثلة موجودة في مصادر كثيرة م ن كتب التفسير والإعراب واللغة، اكتفيت بتلخيصها وترتيبها من دراسات لأسلوب القرآن الكريم (11/278) وما بعدها، و1/556.)

عدد الصفحات ٢٠

3803 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3783- 3824 ( شعبان1440هـ / مايو2019م حكم لفظة "قال" في سند الحديث للشيخ: مُـحمد الطيب بن عبد الـمجيد بن كيران الفاسي (1172 - 1227 هـ1758 - 1812 م 9 - { ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ[ }طه: 103] أي قائلين إن لبثتم إلا عشرًا. 10 - { ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ [ }الأنبياء: 65] لقد علمت: جواب قسم مذوف معمول لقول مذوف. في موضع الحال، أي قائلين لقد علمت. 11 - { ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ[ }الفرقان : 41 ]أي قائلين. 12- {ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ [ }فاطر: 37] أي قائلين ربنا أخرجنا . 13 - { ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ [ }غافر: 65 ]الحمد لله: معمول لقول مذوف هو حال، أي قائلين ذلك. 14 - { ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ[ }المدثر: 40 - 42] على إضمار القول أي قائلين. 15 - { ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ[ }القمر: 48] أي مقولاً لهم: ذوقوا. القول المحذوف يقدر بمضارع في موضع الحال. 1 - { ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ } [285:2] أي يقولون: لا نفرق، والمحذوف حال أو خبر ثان. 2 - { ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ [ }آل عمران : 191] الجملة مكية بقول مذوف، أي يقولون، وهذا الفعل في موضع نصب على الحال. 3 - { ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ[ }الأنعام: 128] فيه حذف القول، أي نقول، أو يقال لهم. 4 - { ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ [ }الرعد : 23، 24] الجملة مكية يقول بقول مذوف، أي يقولون : سلام عليكم. 5 - { ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ } [الأنبياء: 97] [97يا ] ويلنا: معمول لقول مذوف، تقديره على قول بعضهم : يقولون، وهو في موضع الحال من الذين كفروا . 6 - { ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ } [7] يقولون: ربنا واحتمل هذا المحذوف أن يكون بياناً ليستغفرون فيكون في مل رفع، وأن يكون حالاً .

عدد الصفحات ٢١

3804 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3783- 3824 ( شعبان1440هـ / مايو2019م د. عبد الله بن راشد الشبرمي 7 - {ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ } [10-12] عذاب موضع نصب بفعل القول المحذوف، وهو في موضع الحال، أي يقولون: ويجوز أن يكون إخبارًا من الله، كأنه تعجب منه. 8 - { ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ } [127] :يقولون: هل يراكم من أحد. 9 - { ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ [ }البقرة : 127 ]أي يقولان ربنا. 10 - { ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ [ }الأنبياء: 103] أي يقولون لهم ذلك. 11 - { ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ } [السجدة : 12] أي يقولون : ربنا . تقدير القول المحذوف بفعل مضارع : 1 - { ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ } [آل عمران : 79] على إضمار القول، التقدير: ولكن يقول: كونوا ربانيين . 2 - { ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ} [128] حذف القول، أي نقول أو يقال. 3 - { ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ } [50] إضمار القول، أي ويقولون: ذوقوا عذاب الحريق . 4 - { ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ } [3] يقول الذين ظلموا هل هذا إلا بشر، وحذف القول كثير في كلامهم. 5 - { ﭚ ﭛ ﭜ} [12] لقول مذوف؛ أي تقول لهم الملائكة. 6- { ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ } [191]ويقولون: ربنا ما خلقت هذا باطلاً . تقدير القول المحذوف بفعل ماض: 1 - { ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ} [18:34] على إضمار القول، أي قلنا: سيروا. 2- { ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ} [14] لقال المضمرة، أي وقال وقد أضلوا. 3 - { ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ) ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ} [16- 17] أي قال: اذهب. 4 - { ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ} [البقرة 63، 93] أي قلنا لهم.

عدد الصفحات ٢٢

3805 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3783- 3824 ( شعبان1440هـ / مايو2019م حكم لفظة "قال" في سند الحديث للشيخ: مُـحمد الطيب بن عبد الـمجيد بن كيران الفاسي (1172 - 1227 هـ1758 - 1812 م 5 - { ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ} [الأعراف 171:7] أي: قلنا 6 - { ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ } [الأعراف 145:7] أي فقلنا له: خذها بقوة . 7 - { ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ} [البقرة 62:2] أي قلنا. 8 - { ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ} [سبأ23:34] أي قالوا: قال الحق. تقدير القول المحذوف فعل أمر: 1 - { ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ} [البقرة 186:2] أي فقل لهم إني قريب . 2 - { ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ} [البقرة 286:2] أي قولوا في دعائكم ربنا . 3 - { ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ} [البقرة 8:3] على إضمار القول، أي قولوا. 4 - { ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ} [التوبة2] أي فقولوا أيها المسلمون للمشركين : سيحوا. 5 - { ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ} [55:16، 34:30] معمول القول مذوف، أي قل لهم تمتعوا. 6 - { ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ} [الصافات35:37] أي قولوا: لا إله إلا الله، فأضمر القول. 7 - { ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ} [9:76] على إضمار القول أي قولوا. تقدير فعل القول المحذوف مبني ا للمفعول: 1 - { ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ } [يونس51:10] على إضمار القول، أي قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب: الآن آمنتم به. 2 - { ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ } [الحج22:22] أي قيل لهم: ذوقوا عذاب الحريق . 3 - { ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ} [106:3] أي فيقال لهم: أكفرتم. 4 - { ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ} [التوبة35:9] أي يقال لهم: هذا ما كنزتم . 5 - { ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ } [إبراهيم 44:14] على إضمار قول، والظاهر أن التقدير: فيقال لهم.

عدد الصفحات ٢٣

3806 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3783- 3824 ( شعبان1440هـ / مايو2019م د. عبد الله بن راشد الشبرمي 6 - { ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ} [غافر46:40] أي يقال لهم. 7 - { ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ}[28:45] معمول لقول مضمر، التقدير: يقال لهم اليوم تجزون. 8 - { ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ} [20:46] أي فيقال لهم: أذهبتم. 9 - { ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ} [الرحمن 43:55] أي يقال لهم: هذه جهنم. 10 - { ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ } [الحاقة23:69 - 24] أي يقال لهم ذلك. 11 - { ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ } [المرسلات 38:77] أي يقال لهم: هذا يوم الفصل. 12 - { ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ } [النبأ30:78] على حذف القول، أي فيقال لهم. القول المحذوف مصدر: 1 - { ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ } [السجدة12:32] على إضمار (يقولون) وقدره بعضهم بقوله: يستغيثون بقولهم ربنا . 2 - { ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ } [سبأ10:34] بإضمار القول، إما مصدر أي قولنا: يا جبال فيكون بدلاً من فضلاً ، وإما فعلاً ، أي قلنا فيكون بدلاً من (آتينا)، وإما على الاستئناف. تأويل ما هو بمعنى القول عند الكوفيين: قد يأتي إضمار القول في بع الجمل، ويختلف في تقدير القول هل هو مقدر أو أن الفعل مضمن معنى القول، مثل: 1 - { ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ} [البقرة 132:2]. إن جعل من كلام إبراهيم فعند البصريين على إضمار القول وعند الكوفيين لا يحتاج إلى ذلك، لأن الوصية في معنى القول. ومعناه: ووصى بها إبراهيم بنيه ونافلته يعقوب يا بَني ا على إضمار القول عند البصريين . وعند الكوفيين يتعلق بـ(وصى)، لأنه في معنى القول. ونَو قول القائل: رَجْلاَن م نْ ضَباةَ أخْبرََاناَ: إنا رَأيـْنَا رَجُلاً عرْياَناَ . "بكسر الهمزة، فهو بتقدير القول عندنا، وعندهم يتعلق بفعل الإخبار".(49) (49) الكشاف عن حقائق غوام التنزيل1/191)، والزمخشري معدود من النحاة البصريين، وهذا معنى قوله عندنا في هذا السياق

عدد الصفحات ٢٤

3807 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3783- 3824 ( شعبان1440هـ / مايو2019م حكم لفظة "قال" في سند الحديث للشيخ: مُـحمد الطيب بن عبد الـمجيد بن كيران الفاسي (1172 - 1227 هـ1758 - 1812 م 2- { ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ} [يوسف26:12] إن كان قميصه: مكي بـ"قال" مضمرة عند البصريين، أو بشهد عند الكوفيين، لأن الشهادة قول من الأقوال. 3 - {ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ} [إبراهيم7:14] لئن شكرتم : معمول لقول مقدر، أي قال، أو معمول (لتأذن) لأنه يجري مجرى القول. 4- البصريون يضمرون القول بعد الأفعال التي بمعنى القول في الآيات السابقة، وقد أضمر القول أيضً ا في قوله تعالى: { ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ[ }هود: 25.] كسر الهمزة على إضمار القول.(50) (50) انظر توجيهها على المذهبين السابقين في تفسير هذه الآية: تفسير الطبري (12/378.)

عدد الصفحات ٢٥

3808 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3783- 3824 ( شعبان1440هـ / مايو2019م د. عبد الله بن راشد الشبرمي القسم المحقق بسم الله الرحمن الرحيم حمدً ا لمن رفع الذين أوتوا العلم درجات، وخص من شاء بإيتاء الحكمة وفيها كثير من الخيرات، وصلاة وسلامً ا تاما ين على أعلم من أسند عنه الحكماء والرواة، وأكمل من اهتدى بهديه الهداة، سيدنا ممد أشرف الخلق من كل ماض وآت، وعلى آله الأطهار السارَاة، وصحابته الذين هم للدين الحماة. وبعد: فيقول أفقر الورى إلى العفو والغفران، الطيب بن عبد المجيد المدعو: ابن كيران، عامله الله بمح الامتنان، وأفاض عليه ش آبيب الرضوان: قد ورد الأمر المطاع من الحضرة العلية بالله، حضرة من أشرقت الأرض بنور مَعْدَلَته(51) وهداه، وجرت سيرته الحميدة ، على مقتضى علومه الغزيرة الفريدة ، ويداه يد خيرها يرتجى غا يظة لعداه، نتيجة السادة القادة الجلة الأماجد الأعيان، أمير المؤمنين ذي المكارم مولانا سليمان ، أدام الله ارتقاءه، وأجزل مثوبته وأحسن جزاءه، والله يبقيه لنا سالمً ا والتبجيل والتعظيم بـُرْدَاه- : أن أجمع ما تيسر لي في الحال، مما يتعلق بكلمة قال، الواقعة بين رجال سند الحديث ذكرً ا وحذفً ا، فبادرت إلى امتثال ما أمرني وإن كانت رتبتي في هذا ال ـمضمار خَ لفً ا(52)، وبالله أستعين، فهو القوي المع اعلم أن الكلام في هذه المسألة من جهتين: من جهة الصناعة الحديثية، ومن جهة قواعد أهل العربية: [لمسألة من جهة الصناعة الحديثية(53): فأما الجهة الأو فقال الحافظ عبد الرحيم العراقي في ألفية الاصطلاح: (54) قـُلْتُ: وَرَمْزُ (قالَ) إ سْنَادًًَ ا يَر دْ (قَافًًَ ا) وَقالَ الشايْخُ: حَذْفـُهَا عُه دْ (51) بَسَــــــطَ الْــــــوَالي عَدْلَــــــهُ وَ (مَعْدَلَتَــــــهُ ) ب كَسْــــــر الــــــداال وَفـَتْح هَــــــا . وَفُــــــلاَن م ــــــنْ أَهْــــــل (الْمَعْدَلَــــــة ) ب فَــــــتْح الــــــداال أَيْ م ــــــنْ أَهْــــــل الْعَــــــدْل . ينظــــــر: الصحاح(5/1760)، ومختار الصحاح (ص: 202.) (52) الخَلَفُ: الْوَلَدُ الصاال حُ يـَبـْقَى بـَعْدَ الإ نسان، والخَلْـفُ : الطاـال حُ . ومنـه آيـة مـريم (59). وَقَـدْ يُسَـماى خَلَفًـا، ب فَـتْح الـلاام ، في الطاـلاح ، وخَلْفًـا، بإ سكانها، في الص لاح ، والأَو لُ أَعْرَفُ . ينظر: لسان العرب (9/84.) (53 )ما بين المعقوفين إضافة من الباحث. (54) ألفية العراقي (ص 146) رقم 606) و607). وانظر: شرح التبصرة والتذكرة ألفية العراقي 1/495.)

عدد الصفحات ٢٦

3809 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3783- 3824 ( شعبان1440هـ / مايو2019م حكم لفظة "قال" في سند الحديث للشيخ: مُـحمد الطيب بن عبد الـمجيد بن كيران الفاسي (1172 - 1227 هـ1758 - 1812 م خَطاا وَلاَبُدا م نَ النيطْق ... قال شارحه الشيخ زكريا: (55) (وقَالَ الشايْخُ) ابنُ الصالاَح (56) (حَذْفـُهَا) كُل هَا (عُه دْ) ع نْدَ الْمُحَد ث ينَْ (خَط ا) حَتىا أنهاُمْ يحَْ ذ فُونَ الأولى في م ثْل : عَنْ أبي هُرَيـْرَةَ، قَالَ: قَالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قَالَ ابن الصلاح: (ولاَ بُدا م نَ النيطْق ) به َا حَالَ الق رَاءة ، أي: ل لتامْييز بَينَْ كَلام المُتَكَل م ينَْ. ومَعَ ذَل كَ صَحاحَ في "فـَتَاو يه" (57) أنا عَدَمَ النيطْق به َا لا يـُبْط لُ السامَاعَ، [ أسقطت قبله وإنْ أخَطَأَ فَاع لُهُ. وجَزَمَ ب ه النـاوَو يي في "شرح مُسْل م " (58) واستَظْهَرهُ في "تـَقْريبه(59)، قَالَ(60): "للع لْم بالمقْصُود "، قال: "ويكونُ هذا م نَ الحذْف لدلالة الحال عَلَيْه " .(61) انتهى وقوله: استظهره: أي: استظهر صحة السماع مع التخطئة في الحذف. وانظر كيف تجتمع التخطئة مع تعليله بعلم المقصود من دلالة الحال؛ فإن حذف ما يعلم جائز ؛ كما هو مشهور شايع. ولذا جزم عبد اللطيف بن المرح ل -بكسر الحاء- بجواز الحذف ، واستظهره الكرماني (62). وهذا هو الحق كما سيتبين إن شاء (55) فتح الباقي بشرح ألفية العراقي 2/61). وما بالمعقوفين زيادة توضيحية من المؤلف. (56) انظر: معرفة أنواع علم ا ديث: 392 - 393. (57) انظر: فتاوى ابن الصلاح26. وما بين المربعين إضافة من المؤلف على النقل لمزيد إيضاح (58) انظر: شرح صحيح مسلم 1/28. (59) التقريب 139. (60 )أي النووي (61) شرح صحيح مسلم 1/28. (62 )قال السخاوي: هَـلْ يَكْف ـي الا قْت صَـارُ عَلَـى النيطْـق با لرامْـز لهََـا؟ الظاـاه رُ : نـَعَـمْ . وَإ لَيْـه أَشَـارَ الْك رْمَـاني ي في "قَـالَ " وَكَـذَا في "ثـَنَـا" وَ "أَناَ " جمَ يعًـا. ونص عبارة الكرماني: فينـْبَغ ـي ل لْقَـار ئ أَنْ يـَلْف ـظَ ب ــ"قَالَ " وَ "ثـَنَـا" وَ "أَناَ " صَـر يحًا، ولـو تـَـرَكَ لكَـانَ مخُْط ئًـا، لَك ـنا الساـمَاعَ صَـح يح ل لْع لْـم با لْمَقْصُـود ، وَل دَلاَلَـة الحَْــال عَلَــى الْمَحْــذُوف . الكواكـب الــدراري 1/45،50، وانظــر2/3، وانظــر تعقـب الســخاوي وابــن حجــر علـى هــذه العبــارة، في فــتح

عدد الصفحات ٢٧

3810 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3783- 3824 ( شعبان1440هـ / مايو2019م د. عبد الله بن راشد الشبرمي ولا يقال وجوب ذكرها اصطلاح ممن ذهب إليه فلا يرد؛ إذ لا مشاحة في الاصطلاح. لأنا نقول ليس هذا من الأمور الاصطلاحية ولا يتعلق بمنع الحذف مع وضوح المراد غرض، ولا يترتب له عليهم فا ئدة، وإنما قاله من قاله ظنً ا أن اللفظ لا يستقيم لغة إلا بذكر: قال، و أنه لا يصح حذفها صناعة، وليس كما ظن؛ فوجب أن يتبع في ذلك في الصناعة الحديثية ما تقتضيه قواعد العربية. وأما الجهة الثانية: أعني قواعد أهل العربية فالكلام فيها على نوعين: ما يتعلق بحالة ذكرها، وما يتعلق بحالة حذفها. أما ذكرها: فالكلام فيه من جهتي صناعة علم النحو، وصناعة علم المعاني: فأما من جهة الصناعة النحوية: [المسألة من جهة الصناعة النحوية(63): فاعلم أن حداث وأخبر وأنبأ أفعال متعدية إلى مفعولين، والمفعول الثاني يستعمل مصرحً ا تارة ومجرورً ا بالباء أخرى، كما في القاموس وغيره.(64) قال الله تعا: " ﮇ ﮈ ﮉ [ "3]" . ﮐ ﮑ ﮒ" [23]. وقد تضمن الثلاثة معنى أعلم فتتعدى إلى ثلاثة كما في الخلاصة (65) وغيرها، كقوله أوْ مَنـَعْتُم مَا تُسْأَلُونَ، فَمَا حُد ثـْتُمُوهُ لَهُ عَلَينَا الوَلاَءُ (66) المغيث3/109. (63 )ما بين المعقوفين إضافة من الباحث. (64) الأصل في (نبأ، وأنبأ، وأخبر، وخبر، وحدث ) تعديتها إلى مفعول واحد بأنفسها، وإلى آخر بحرف جر، نَو: أنبـأت زيـدًا بكـذا، وأخبرتـه بالأمر، وقد يتعدى إلى اثنين بإسقاط الجار، كقوله تعالى: " ﮇ ﮈ ﮉ " [التحـر/3 ]وقـد يتضـمن معـنى (أرى ) المتعـدي إلى ثلاثـة مفاعيـل، فتعمل عمله، نَو: نبأ الله زيدًا عمرًا فاضلاً ، وخبرت زيدًا أخـاك كريمًـا، وحـدثت عبـد الله بكـرًا جالسًـا. ولم يثبـت ذلـك سـيبويه إلا لــ (نبـأ). شـرح ابن الناظم على الألفية: (ص: 155). (65) قال ابن مالك، في الخلاصة، باب أعلم وأرى، قال: إ ثلاثة رأى وعلما *** عدو ا إذا صار أرى وأعلمـا. ألفيـة ابـن مالـك (ص: 24)، وينظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (2/70). (66) البيت من الخفيف، للحَار ث ين ح ل زَة اليَشْكُري، ينظر: شرح التسهيل لابن مالك (2/101)، وشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (2/70). حُد ثـْتُمُوهُ، الواو هذه نائب فاعل، والهاء،في مل نصب مفعول ثاني، له علينا الولاء الجملة اسمية في مل نصب مفعول ثالث.

عدد الصفحات ٢٨

3811 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3783- 3824 ( شعبان1440هـ / مايو2019م حكم لفظة "قال" في سند الحديث للشيخ: مُـحمد الطيب بن عبد الـمجيد بن كيران الفاسي (1172 - 1227 هـ1758 - 1812 م وقوله: وما عَليك إذا أُخْبر ْتني دَن فً ا وغاب بـَعْلُك يـَوْمً ا أنْ تعود يني(67) وقوله وَأُنْب ئْتُ عَمْروا وَلمَْ أَبـْلُهُ كَمَا زَ عَمُوا خَيرَْ أَهْل الْيَمَنْ (68) وإذا تقرر هذا، فقول البخاري مثلاً : حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب قال حدثنا أبو الزناد: لم يُ ذكر فيه لحدث وأخبر إلا مفعول واحد؛ فيكون المفعول الثاني مذوفً ا؛ وحذفه يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون اختصارً ا؛ لدلالة الجملة التي بعده عليه. فيكون مقدرً ا، والحذف الاختصاري: ما يكون المحذوف فيه مقدرا لوجود ما يعينه ويدل عليه؛ فيكون التقدير: حدثنا أبو اليمان حديثه عن شعيب، أو بحديثه عن شعيب، ثم حذفه البخاري وفسره بقوله: قال أبو اليمان: أخبرنا شعيب خبره عن أبي الزناد، ثم فسره أبو اليمان بقوله: قال أي شعيب حدثنا أبو الزناد وهكذا. الشاهد فيه: قوله "حدثتموه. له علينا الولاء" حيث أعمل " حدا ث" في ثلاثة مفاعيل: أحدها نائب الفاعل، وهو ضمير المخـاطبين، والثـاني هـاء الغائب، والثالث جملة "له علينا الولاء ". (67) البيت من البسيط، والشاهد فيه: قولـه " أُخْبر ْتـني دَن فًـا" حيـث أعمـل "أخـبر" في ثلاثـة مفاعيـل: أحـدها نائـب الفاعـل وهـو تاء المخاطبـة، والثاني ياء المتكلم، والثالث قوله "دَن فًًَ ا". والدنف المري . ينظــر مــع شــواهد أخــرى: شــرح التســهيل لابــن مالــك (2/101)، وشــرح الكافيــة الشــافية (2/572)، وشــرح ابــن عقيــل علــى ألفيــة ابــن مالــك (2/69). (68) البيت للأعشى ميمون بن قيس وأنبئت قيسًا ولم أبله *** كما زعموا خير أهل اليمن فالتاء مفعوله الأول، و"قيسًا" الثاني، "وخير" الثالث، ومعنى أبله: أجربه. وفي شرح التسهيل لابن مالـك (2/102 )ونـُب ئـت قيسًـا.. وفي تخلـيص الشواهد وتلخيص الفوائد (ص: 467)، وفي شرح التصريح على التوضيح ( 1/387 )وشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (2/71( )140) : وأنبئْتُ قيسً ا.. انظر: المعجم المفصل في شواهد العربية (8/14)، ومراجعه، وديوانه المجموع له (ص 75.)

عدد الصفحات ٢٩

3812 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3783- 3824 ( شعبان1440هـ / مايو2019م د. عبد الله بن راشد الشبرمي ثانيهما: أن يكون الحذف اختصارً ا لتنزيل الفعل منزلة اللازم بالنسبة إلى المفعول الثاني فيكون مذوفً ا غير مقدر. والمعنى: حصل لنا من أبي اليمان تحديث، ثم فسره البخاري بقوله: قال أي أبو اليمان أخبرنا شعيب، أي: حصل لنا منه إخبار، ثم فسره أبو اليمان بقوله، قال: أي شعيب، حدثنا أبو الزناد، أي حصل لنا منه تحديث وهكذا. وعلى كلا الوجهين فجملة "قال حدثنا"، أو "قال أخبرنا": تحتمل أربعة أوجه: الأول: أن تكون مفسرة، والمفسر إما المفعول المقدر إن قلنا : إنه حذف اختصارً ا، كما قال الرضي وغيره في نَو: كتبت إليه أن قم(69). أي: قولنا أن قم تفسير لمعمول مقدر لا لنفس كتبت، أي: كتبت إليه شيئً ا أن قم، وقم هو الشيء المكتوب به، و إما الفعل نفسه إن قلنا: إن المفعول مذوف اختصارً ا، كما قالوا في قوله: وتـَرْم ينني بالط رْف ، أيْ أنْتَ مُذْن ب ، أي: قوله: أي أنت مذنب، تفسير لترمينني.(70) (69 )ينظر: حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (3/418). (70) في المفصل في صنعة الإعراب للزمخشري: (ص 427) حرفا التفس : وهما أي وأن. أي المفسرة: تقول في نَو قوله تعالى: (ﯛ ﯜ ﯝ) [155] أي من قومه كأنك قلت: تفسيره من قومـه، أو معنـاه مـن قومه. قال الشاعر: وترمينني بالطرف أي أنت مذنب *** وتقلينني لكن إياك لا أقلي وأما أن المفسرة فلا تأتي إلا بعد فعل في معنى القول ، كقولك ناديته أن قم، وأمرته أن اقعد، وكتبت إليه أن ارجـع. وبـذلك فسـر قولـه عـز وجـل: (ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮌ) [6]، وقوله تعا(ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ) [104.] وكتاب سيبويه (3/162) :باب ما تكون فيه أن بمنزلة أي . وذلـك قولـه عــز وجـل: (ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮌ ) [6] تريد أن تخبر أنهم انطلقوا بالمشي، ومثل ذلك: ما قلت لهم إلاا ما أمرتني به أن اعبدواوهذا تفسير الخليل. ومثل هذا في القرآن كثير. وأمــا قولــه: كتبــت إليــه أن افعــل، وأمرتــه أن قــم، فيكــون علــى وجهــين: علــى أن تكــون أن الــتي تنصــب الأفعــال ووصــلتها بحــرف الأمــر والنهــي، كمــا تصــل الذي بـ(تفعل) إذا خاطبت حين تقول أنت الذي تفعل، فوصلت أن بـ(قم) لأنه في موضع أمر كم ا وصلت الذي بتقول وأشباهها إذا خاطبت. والدليل على أنها تكون أن التي تنصب، أناك تدخل الباء فتقول: أوعزت إليه بأن افعل، فلو كانت أي لم تدخلها الباء كما تدخلها الباء كما تدخل في الأسماء. والوجه الآخر: أن تكون بمنزلة أي، كما كانت بمنزلة أي في الأول. وأما قوله عزا وجلا: "وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين "، وآخر قولهم أن لا إله إلا الله، فعلى قوله أنه الحمـد لله، ولا إلـه إلا الله. ولا تكـون أن الـتي تنصب الفعل؛ لأن تلك لا يبتدأ بعدها الأسماء. ولا تكون أي، لأن أي إنما تجيء بعد كلام مستغن ولا تكون في موضع المبني على المبتدأ.

عدد الصفحات ٣٠

3813 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3783- 3824 ( شعبان1440هـ / مايو2019م حكم لفظة "قال" في سند الحديث للشيخ: مُـحمد الطيب بن عبد الـمجيد بن كيران الفاسي (1172 - 1227 هـ1758 - 1812 م الثاني: أن تكون عطف بيان لجملة حدثنا قبلها. الثالث: أن تكون بدلاً منه أو من المفعول المقدر إن قلنا: إنه مذوف اختصارً ا لجواز إبدال الجملة من المفرد ، كقوله: إ لىَ الله أشْكُو بالمَدينة حَاجَة وبالش ام أُخْرَى كَيْفَ يـَلْتق يان (71) وهو بدل بع من مجمل للإيضاح والتفسير؛ كقوله { ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ } [68-69]. إلا أن هذا من بدل الفعل من الفعل، وما نَن فيه من بدل الجملة من الجملة، وهو بدل كل، وتغاير البدل والمبدل منه بالتفصيل والإجمال. وبه يتبين أن قول سعد الدين في المطول وغيره -أن بدل الكل لا يكاد يتحقق على الجمل-: فيه نظر.(72) الرابع: أن تكون مستأنفة في جواب سؤال مقدر، كأنه لما قيل مثلاً : حدثنا أبو اليمان سأل السامع كيف حدثكم؟ أو ماذا حدثكم؟ فأجاب بقوله: قال أخبرنا شعيب، والمقول ل ه أخبرنا شعيب كالبخاري كأنه قال: كيف أخبركم؟ أو ماذا أخبركم؟ فأجيب بقوله: قال حدثنا أبو الزناد ، على حد: {ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ[}67] فإن الجمل من قالوا كذا وقال كذا مستأنفة في جواب أسئلة مقدرة، فكأنه قيل : فماذا قال لهم؟ قالوا:.. فأجيب بقوله: "قالوا أتتخذنا هزوً ا"، فكأنه قيل: فماذا قال لهم؟ فأجيب بقوله: "قال أعوذ بالله" وهكذا. ومثل ذلك: وناديناه أن يا إبراهيم. قد صداقت الرؤيا، كأنه قال جل وعز: ناديناه أناك قد صدقت الرؤيا يا إبراهيم. وقال الخليل: تكو ن أيضً ا على أي. وإذا قلت: أرسل إليه أن ما أنت وذا؟ فهي على أي، وإن أدخلت الباء على أناك وأناه، فكأنه يقول: أرسل إليه بأناك ما أنت وذا، جاز ويدلك على ذلك: أنا العرب قد تكلم به في ذا الموضع مثقلاً . (71) قال أبو الفتحابن جني: كيف يلتقيان بدل من حاجة، كأنه قال: إلى الله أشكو هاتين الحاجتين تعذر التقائهما. شرح التسهيل لابن مالك ( 3/340) (72) الساعْد التـافْتَازاني: مسعود بن عمـر بـن عبـد الله التفتـازاني، سـعد الـدين: (712-793 هــ = 1312- 1390م) مـن أئمـة العربيـة والبيـان والمنطق. ولد بتفتازان (من بلاد خراسان ) وأقام بسرخس، وأبعده تيمورلنك إلى سمرقند، فتوفي فيها، ودفن في سرخس . كانت في لسانه لكنة. من كتبه (المطول) في البلاغة، و (المختصـر) اختصـر بـه شـرح تلخـيص المفتـاح للقـزويني. انظـر: الأعـلام للزركلـي (7/219). ينظـر: المطـول436، والإيضاح في علوم البلاغة (3/114).

عدد الصفحات ٣١

3814 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3783- 3824 ( شعبان1440هـ / مايو2019م د. عبد الله بن راشد الشبرمي [على المسألة من جهة علم المعا(73): وأما من جهة علم المعا(74) فاعلم أن جملة: قال حدثنا، إذا كانت مفسرة لحدثنا السابق أو لعمومه المقدر فلا يصح عطفها على حدثنا؛ لأن العطف يقتضي المغايرة، وينافي التفسير، وإذا كانت بيانا فلا تعطف أيضً ا؛ لكمال الاتصال فكأنها نفس الأولى، إذ البيان نفس المبين والشيء لا يعطف على نفسه، كقوله تعالى: { ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ}120]. وكذا إذا كانت بدل لا تعطف لكمال الاتصال، كقوله تعالى: { ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ } الآية [133]. إلا أن هذا بدلبعض ولابد، نعم يصح العطف بفاء الترتيب الذكري وهي التي تعطف المفصل على مجمله نَو: {ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ} [45]، {فـَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبرََ م نْ ذَل كَ فـَقَالُوا أَر ناَ اللّاَ جَهْرَةً [ }النساء: 153]. فيصح أن يقال: حدثنا أبو اليمان، فقال حدثنا شعيب؛ لكنه خلاف العادة إيثارًا لتكثير المعنى بتقليل اللفظ. وكذا إذا كانت مستأنفة في جواب سؤال مقدر لا تعطف لشبه كمال الاتصال؛ لأن الأولى لم ا كانت منشأ السؤال المقدر ومقتضية له كان للثانية بها ارتباط واتصال. وأما حذفها ففيه وجهان: أحدهما: أن يكون على تقدير قال وإنما حذفت اختصارً ا؛ للدليل، كما مر عن النووي وغيره، وهو جائز واقع كثيرً ا، كقوله تعالى: { ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ[ }آل عمران : 106]،أي: فيقال لهم: أكفرتم. وقولهﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ[ }الجاثية: 31] قال في المغني بعد ذكر أمثلة من حذف الفعل، قال: وأكثر من ذلك كله حذف القول نَو {ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ }[الرعد : 23، 24]،حتى قال أبو علي: حذف القول من: "حديث البحر قل ولا حرج" .(75) (73 )ما بين المعقوف إضافة من الباحث. (74 )ينظر: المطول شرح تلخيص مفتاح العلوم للتفتازاني ص 443. وحاشية الجرجاني على المطول ص 282. (75) مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (ص 827.) ونقلها: (هُوَ من حَد يث الْبَحْر قل وَلاَ حرج) عن أبي علي الفارسي: في المسائل السفرية (ص 28.)

عدد الصفحات ٣٢