97 عليه بعد الأذان على الكيفية التي يفعلها المؤذنون فأفتوا بأن الأصل انة والكيفية بدعة وهو ظاهر ] ...(5). وفراأ الشيخ ابن حجر المكي إلى فن الصلاة والسلام على الن قبـل الأذان ليسـت انة فمن فتى ذلك معتقداً انيته في ذلك المحل المخصوص ن هي عنه ومنـع منـه لأنـه تشريع بغير دليل ومن ررع بلا دليل يزجر عن ذلك وينهى عنه (4). وا ل الشيخ محمد عبده مفتي الدياأ المصـرية عـن الصـلاة والسـلام علـى الـن عقب الأذان ؟ فأجاب[:فما الأذان فقد جاء- الفتاوك - الخانية فنه لـيس لغـير المكتوبا وفنه خمس عشرة كلمة وآخره عندنا لا إله إلا الله ومـا يـذكر بعـده فو قبلـه كله من المستحدثا المبتدعة ابتدعت للتلحين لا لشيء آخر ولا يقول فحد بجواز هذا التلحين ولا عبرة بقول من قال : إن ري اً مـن ذلـك بدعـة حسـنة لأن كـل بدعـة في العبادا على هذا النحو فهي اي ة … ](3). وقال الشيخ ايد اابق [:الجهر بالصـلاة والسـلام علـى أاـول ا عقـب الأذان غير مشروع بل هو محدث مكروه ](2). وفجاب العلامة الشيخ عبد العزيز بن بـاز مفـتي الـدياأ السـعودية علـى اـؤال حـول الصلاة والسلام على النبي بعد الأذان فأجاب[:هذا المقام فيه تفصـيل فـإن كـان المؤذن يقول ذلك صفض صو فذلك مشروع للمـؤذن وغـيره ممـن يجيـب المـؤذن لأن النبي قال:( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علـيَّ فإنـه مـن صـلى عليّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً ثم ااألوا الله لي الوايلة فإنها منزلـة في الجنـة (1 )الفتاوى الكبرى الفقهية1/131 . (2 )المصدر السابق1/131 . (3 )الإبداع ص 175 . (4 )فقه السنة1/122 .
عدد الصفحات ٩٧98 لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وفأجو فن فكون فنا هو، فمن األ لي الوايلة حلت له الشفاعة ) فخرجه مسلم في صحيحه . وأوك البخاأي في صحيحه ، عـن جـابر بـن عبـد الله أضـي الله عنهمـا قـال أاـول الله (:من قال حين يسمع النداء اللهم أب هذه الـدعوة التامـة والصـلاة القا مـة آ محمداً الوايلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدتـه ، حلـت لـه رـفاعتي يوم القيامة ) . فما إن كان المؤذن يقول ذلك برفع صو كالأذان فذلك بدعة لأنه يوهم فنه مـن الأذان والزيادة في الأذان لا تجوز لأن آخر كلمة:( لا إلـه إلا الله ) فـلا يجـوز الزيـادة علـى ذلك . ولو كان ذلك خيراً لسبق إليه السلف الصالح بل لع لمه النبي فمته ورـرعه لهم وقد قال عليه الصلاة والسلام :( من عمل عملاً ليس عليه فمرنا فهو أد ) فخرجه مسلم في صحيحه وفصله في الصحيحين من حديث عا شـة أضـي الله عنهـا . وفاـأل الله ابحانه فن يزيدنا وإياكم واا ر إخواننا في الفقه في دينـه وفن اـن علينـا جميعـاً بالثبا عليه إنه سميع قريب ](5). وقال الشيخ محمد عبد السلام الشقيري[:ثم اعلـم فن الصـلاة علـى الـن بعـد النداء لم تكن بهذه الكيفية المعلومة الآن قطعاً بل كانت اراً وباللفظ الواأد الذي علمَّه لهم النبي حينما األوه بقولهم: قـد علمنـا السـلام عليـك فكيـف نصـلي ؟ فقـال لهم قولوا اللهم صل على محمد) الحديث ، فهذه الكيفية مبتدعة محدثة لم يأمر بها أاول الله ولم تفعـل في حياتـه ولا مـرة واحـدة. ولم يفعلـها بـلال في جميـع تأذيناته بين يدي النبي ولا مرة واحدة. ولا فحد مـن جميـع مـؤذني الـنبي ولم تفعل في عهد الخلفاء الراردين فصلاً ولا في عصر اـا ر الصـحابة ولا التـابعين ولا (1 )فتاوى إسلامية1/241-241 .
عدد الصفحات ٩٨99 تابعي التابعين ولا الأ مة الأأبعة المعتبرين ، وإنما حدثت في عصر الملك صـلاح الـدين على يد أجل من الجاهلين المتصوفين وفنكرها بعض فهل العلم العاملين وهـي لا تـزال تنكرها قلوب العاأفين بشرع الأمين حتى يأذن الله بإبطالها وإعادتها إلى فصـلها علـى يد عبد من عباده الصالحين ](5). وزعم بعضهم فن الصلاة والسـلام علـى الـن بعـد الأذان وبالكيفيـة الـتي يفعلـها المؤذنـــــون ليســـــت بدعـــــة لأنهـــــا تـــــدخل في عمـــــوم قـــــول الله تعـــــالى : ( يَافَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَل وا عَلَيْهِ وَاَلِّمُوا تَسْلِيماا ) (4). وعموم قول الن (:من صلى عليَّ مرة صلى الله عليها بها عشراً ) أواه مسـلم ، فهذا عام يشمل جميع الأوقا ويدخل في عمومه الصلاة والسلام بعد الأذان (3) . والجواب عن ذلك من وجه: الوجه الأول : إنه لا يصح الااتدلال بهذه النصوص العامة وتخصيصها بأفعـال عامـة الناس الذين ابتدعوا هذه البدعة . ولا بد من دليل ررعي يخص هذه العموما ويقيد المطلق منها ولم يوجد . الوجه الثاني : إن هذه الصلاة والتسليم على النبي ما عرفت إلا في عصوأ متـأخرة وابتدعت على يد بعض الجهلة من العامة فأين كان عنها الصـحابة والتـابعون وفهـل القرون الثلاثة المفضلة . فلو كانت مشروعة لسبقونا إليها وكل الخير في اتباع من الف . (1 )السنن والمبتدعات ص234 . (2 )سورة الأحزاب الآية 56 (3 )انظر إتقان الصنعة ص49-51 .
عدد الصفحات ٩٩111 وخلاصة الأمر فن علينا اتبـاع السـنة وهـي كمـا وأد بهـا الأحاديـث وهـي الصـلاة والسلام على النبي بشرط فن لا تجعل جزءاً من الأذان فنقول للمؤذن إذا انتهيـت من الأذان فصل على النبي بعد ذلك ولا تجعلها جزءاً من فذانك .
عدد الصفحات ١٠٠111 المسألة الرابعة: الذكر قبل أذان الفجر وقبل أذان العشاء ليلتي الإثنين والجمعة . اعتاد بعض المؤذنين علـى التـذكير قبـل فذان صـلاة الفجـر وخاصـة في رـهر أمضـان المباأك ومن هذه الأذكاأ : - فن يتلو المؤذن قول الله تعالى :( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِـذْ وَلَـداا وَلَـمْ يَكُـنْ لَـهُ رَرِيكَ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّـرْهُ تَكْبِيراا ) (5). - ومنها قول المـؤذن قبـل الأذان: اـبحان الواحـد الأحـد اـبحان الفـرد الصـمد ، ابحان الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً فحد . ومن الأذكاأ التي يقولها بعض المؤذنين قبـل فذان العشـاء ليلـة الجمعـة [ :إِنَّ اللَّـهَ وَمَلا ِكَتَهُ يُصَل ونَ عَلَى النَّبِيِّ يَافَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَل وا عَلَيْهِ وَاَلِّمُوا تَسْلِيماا ). فكرم مثوانا يا أب بحرمة ليلة الجمعة ، وفكرم مثوانـا ببركـة ليلـة الجمعـة ، فاطمـة الزهراء هللت وكبر بنبوءة والدها المصطفى وحق ليلة الجمعة . وخلقت لنا عقولاً . وفأالت لنا أاولاً . فمال عبادك يا الله لا يولون جهداً في الحصول عل ثواب ليلة الجمعة . فنزلت لنا القرآن وحياً واقياً من لدن حكيم عليم ، فما تجاهلت !؟حتى فنزلت اـوأة سميتها اوأة الجمعة . يا أب ... قدس الأقداس اطعت فنواأها من فقصاها . نوأ الأقصى من نوأ المصطفى فأكثروا يا زواأ الأقصى من الصـلاة علـى المصـطفى ليلـة الجمعة . لا حول ولا قوة إلا بك يا الله عند ضـعفي إن كنـت قـد حرمـت مـن دخـول المسـجد الأقصى في ليلة الجمعة . (1 )سورة الإسراء الآية 111 .
عدد الصفحات ١٠١112 إلهي ومولاي ، فنت أبي ، فنت حسبي ، فأعطني الشهادة في اـبيلك بحـق حرمـة ليلة الجمعة . ذأفت عيوني دمعاً من خشيتك يا الله فامنحني يا مولاي صبراً إذا حرمت من ذكـرك في فقصاك (5) ليلة الجمعة. مواى بشر محبي المصطفى وعيسى هتـف في محـبي المصـطفى فاقسـم الله لمحمـد فن يكون هو البادي ليلة الجمعة . يا مالك الكون إليك المرتجى والمنتهى . فاجعل نهايتنا يا الله فاتحة خير بحق حرمة ليلة الجمعة . فيها الأقصى منك رهدوا فن لا إله إلا الله وفن محمداً أاول الله وفبشر يا مسـجد الله فن لا متسع في جنباتك إلا لمؤمن هتف بحرمة ليلة الجمعة . كيف لا فقصد فبوابك يا الله من مكان طهاأة الإالام ومسرك محمد خير الأنام . وفنت فنزلت يا مولاي على حبيبي محمد :( يَافَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) ارفع لنا يا بحر علم الله . قصد باب الرجاء والناس قد أقدوا وبت فركو إلى مولاي ما فجد وقلت يا فملي في كل نا بة عليك من بكشف الضر اعتمد فركو إليك يا أب فركو إليك فموأاً فنت تعلمها ما لي على حملها صبر ولا جلد وقد مدد إليك يدي بالذل اا لة يــا خــيـر مـن مد إلـــيــــه يـــد فـــلا تـــردنــهــا إلــيــك يـــا أب خا ـبة فبحر جودك يروي كل من يرد ] (1 )قوله أقصاك بالإضافة إلى كاف المخاطب والمقصود بها الله جل جلاله وهي إضافة غ صحيحة لأن المعني يصير أقصاك أي أبعدك .
عدد الصفحات ١٠٢113 وغير ذلك من الأذكاأ، وهذه الأذكاأ وغيرهـا كلـها مـن الأمـوأ المبتدعـة الـتي يجـب تركها اقتداءا بسنة الراول . قال ابن الجوزي [:ومنه فنهم يخلطون فذان الفجـر بالتـذكير والتسـبيح والمـواعظ ويجعلون الأذان واطاً فيختلط ، وقد كره العلماء كـل مـا يضـاا إلى الأذان ... وكـل ذلك من المنكرا ](5). وبيَّن الحافظ ابن حجر فن ما فحدث من التسبيح قبل الصبح وقبل الجمعـة لـيس مـن جملة الأذان لا لغة ولا ررعاً (4) . قال في ررح العمدة من كتب الحنابلة[:يكره قول المؤذن قبل الأذان :( وَقُـلِ الْحَمْـدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداا ) الآية وكذلك إن وصله بعد بذكر لأنه محدث . ويكره قوله قبل الإقامة: اللهم صل على محمد، ونحو ذلك من المحدثا . وفي الإقناع وررحه من كتـبهم فيضـاً : ومـا اـوك التـأذين قبـل الفجـر مـن التسـبيح والنشيد وأفع الصو بالدعاء ونحـو ذلـك في المـخذن فلـيس بمسـنون . ومـا فحـد مـن العلماء قال إنه يستحب بل هو من جملة البدع المكروهة لأنه لم يكن في عهـده و عهد فصحابه وليس له فصل فيما كان على عهدهم يردّ إليه فليس لأحـد فن يـأمر بـه ولا ينكر على من تركه ولا يعلق ااتحقا الرز به لأنـه إعانـة علـى بدعـة ولا يلـزم فعله ولو ررطه واقف لمخالفته السنة ](3) . وقال الشيخ ايد اابق تحت عنـوان مـا فضـيف إلى الأذان ومـا لـيس منـه[ :الأذان عبادة ومداأ الأمر في العبادا على الاتباع فـلا يجـوز لنـا فن نزيـد رـي اً في ديننـا فو ننق منه وفي الحديث الصحيح :( من فحدث في فمرنا هذا مـا لـيس منـه فهـو أد ) (1 )تلبيس إبليس ص137 . (2 )فتح الباري 2/232 . (3 )نقلاً عن إصلاح المساجد ص133-134 .
عدد الصفحات ١٠٣114 في باطل. ونحن نشير إلى فرياء غير مشروعة دأع عليها الكثير حتى خيـل للـبعض فنها من الدين وهي ليست منه في ريء ، من ذلك ... التسـبيح في الفجـر ]ثـم نقـل كلام صاحب الإقناع وررحه المتقدم (5) . (1 )فقه السنة1/121-122 .
عدد الصفحات ١٠٤115 المسألة الخامسة: قراءة اوأة الإخلاص ( قُلْ هُوَ اللهُ فَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُـنْ لَـهُ كُفُـواا فَحَدٌ ) ثلاثاً قبل إقامة الصلاة وكذلك قراءة ( قُلْ فَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ رَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ رَرِّ غَااِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِنْ رَرِّ النَّفَّاثَا ِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ رَـرِّ حَااِـدٍ إِذَا حَسَـدَ ) وقـراءة ( قُلْ فَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِنْ رَرِّ الْوَاْوَاسِ الْخَنَّـا سِ الَّـذِي يُوَاْـوِسُ فِي صُدُوأِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّـةِ وَالنَّـاسِ ) ثـم يـدعو المـؤذن بقولـه :[لأمواتنـا ولأمـواتكم وللمسلمين الفاتحة ]ثم يقرؤها وبعد ذلك يقيم الصلاة. وهـذه الصـيغة يحـافظ عليهـا بعض المؤذنين خاصة في صلاة الفجر وهي بدعة لالفة لهدي المصطفى . قال الشيخ القاسمي[:قراءة اوأة الإخـلاص ثلاثـاً قبـل إقامـة الصـلاة إعلانـاً بأنـه اتقام الصلاة فهي بدعة لا فصل لها ولا حاجة لها ](5). وهذه بدعة لأنها لم ترد عن أاول ا ولا فمر فحداً مـن المـؤذنين فن يفعلـها قبـل إقامة الصلاة . ولأن فيها تشويشاً على المصلين في المسـجد وقـد نهـى الـنبي عـن التشويش على المصلين ولو كان ذلك بقراءة القرآن الكـريم كمـا وأد في الحـديث :( فن أاول الله خرع على الناس وهم يصلون وقد علـت فصـواتهم بـالقراءة فقـال: إن المصلي يناجي أبه فلينظر بما يناجيه به ولا يجهر بعضكم على بعـض بـالقرآن ) أواه مالك في الموطأ وأوك مثله فبو داود وفحمد والبيهقي وصححه الشيخ الألباني (4) . (1 )إصلاح المساجد ص115-116 . (2 )موطأ مال1/91 ، المنهل العذب المورود7/262 ، صحيح سنن أبي داود1/247 ، وانظر الاستذكار 4/161-162 .
عدد الصفحات ١٠٥116 المبحث الثاني البدع المتعلقة بالنية وفيه مسائل: المسألة الأولى : الجهر بالنية : اعتاد كثير من المصلين فن يتلفظوا بالنية جاهرين بهـا فتسـمع فحـدهم يقـول قبـل فن يحرم بصلاة الظهر : نويت فصلي فأبع أكعـا فـرض صـلاة الظهـر جماعـة مقتـدياً بهذا الإمام مستقبلاً الكعبة الشريفة . وهذا التلفظ جهراً بالنية بدعة اي ة مذمومة لالفة لهدي الراول وتوضـيح ذلـك بما يلي : فولاً : إن النية من عمل القلب وليست من عمل اللسان لذلك فإن كثيراً من فهل العلـم يعرفون النية بأنها عزاة القلب فو قصد القلب . قال الإمام الخطابي [:النية قصدك الشيء بقلبك وتحـري الطلـب منـك لـه. وقيـل عزاة القلب ](5) . وقال الإمام القرا[:هي قصد الإنسان بقلبه ما يريده بفعله](4) . وقال ريخ الإالام ابن تيمية[:والنية هـي القصـد والإأادة والقصـد والإأادة محلـهما القلب دون اللسان باتفا العقلاء ](3) . وقال العلامة ابن القيم[:النية عمل القلب](2). (1 )مقاصد المكلفين ص24 . (2 )الذخيرة1/241 ، وانظر الأمنية في إدراك النية للقرافي أيضاً ص17 . (3 )مجموع الفتاوى 22/236 . (4 )بدائع الفوائد3/192 نقلاً عن مقاصد المكلفين ص31 .
عدد الصفحات ١٠٦117 وقال فبو إاحا الشيرازي[:لأن النية هي القصد بالقلب](5). وقال التيمي هي[:وجهة القلب](4) . وقال البيضاوي[:النية عباأة عن انبعاث القلب نحو ما يراه موافقاً لغرض من جلـب نفع فو دفع ضر حالاً فو مخلاً ](3) .وغير ذلك من التعريفا. وقال ريخ الإالام ابن تيمية [:والنية محلها القلب باتفا العلماء فإن نوك بقلبه و يتكلم بلسانه فجزفته النية باتفاقهم ](2). وقال ريخ الإالام فيضاً [:محل النيـة القلـب دون اللسـان باتفـا ف مـة المسـلمين في جميع العبادا ](1). وقال السيوطي[:محلها القلب في كل موضع](2). وقــال الشــيخ فحمــد الشــويكي الحنبلــي [:ومحلــها القلــب ](0) .وهــذا الــذي عليــه المحققون من العلماء (8) . ثانياً : إن الأصل في العبادا التوقيف على أاول الله كما قرأته اابقاً ولم ينقـل عن النبي فنه تلفظ بالنيـة وكـذلك لم ينقـل عـن الـن فنـه علَّـم فحـداً مـن (1 )المهذب مع المجموع 3/276 . (2 )مقاصد المكلفين ص31 . (3 )المرجع السابق ص 31 . (4 )مجموع الفتاوى 18/262 . (5 )مجموع الفتاوى 22/217-218 . (6 )الأشباه والنظائر ص76 . (7 )التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح1/233 . (8 )انظر فتح الباري 1/14 ، مرقاة المفاتيح 1/94 ، الفروع 1/139 ، الإنصاف1/142 ، زاد المعاد 1/211 ، دليل الفا1/54 ، المواهب اللدنية1/72 ، الهداية مع شرح فتح القدير 1/232 .
عدد الصفحات ١٠٧118 الصحابة التلفظ بالنية ولو كان التلفظ مشروعاً لنقل إلينا كمـا نقلـت إلينـا فد فعمـال الصلاة وغيرها . قال العلامة ابن القيم [:كان إذا قام إلى الصلاة قال:( الله فكبر ) ولم يقـل رـي اً قبلها ولا تلفظ بالنية البتة ولا قال : فصلي لله صلاة كذا مستقبل الكعبة فأبع أكعا إماماً فو مأموماً . ولا قال : فداءا ولا قضاءا ولا فرض الوقت وهـذه عشـر بـدع لم ينقـل عنه فحد قط بإاناد صحيح ولا ضعيف ولا مسند ولا مرال لفظة واحدة منها البتـة . بل ولا عن فحد من فصحابه ولا ااتحسنه فحد من التابعين ولا الأ مة الأأبعة ](5). وقال العلامة القسطلاني[:وبالجملة فلم ينقل فحـد فنـه تلفـظ بالنيـة ولا عــلم فحداً من فصحابه التلفظ بها ولا فقره على ذلك بل المنقول عنه في السنن فنه قال : [مفتاح الصلاة الطهوأ وتحراها التكبير وتحليلها التسليم ] وفي الصحيحين فنه لما علم المسيء صلاته قال له:( إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثـم اقرف ما تيسر معك من القرآن ) فلم يأمره بالتلفظ بشيء قبل التكبير ](4). وقال العلامة القسطلاني فيضاً [:ولقد صلَّى فكثر من ثلاثـين فلـف صـلاة فلـم ينقل عنه فنه قال : نويت فن فصلي صلاة كذا وكذا وتركـه اـنة ، كمـا فن فعلـه انة فليس لنا فن نسوي بين ما فعله وتركه فنـأتي مـن الـقــول في الـمـوضــع الــذي تـركــه بـنظيـر مـا فتى بـه في الـمـوضع الـذي فـعـله ] ...(3). ونقل ابن القيم عنريخه ريخ الإالام ابن تيمية قوله[:ومن هؤلاء مـن يـأتي بعشـر بدع لم يفعلها أاول الله و فحد من فصحابه واحدة منها فيقول: فعوذ بالله مـن الشيطان الرجيم نويت فصلي صلاة الظهر فريضة الوقت فداء لله تعالى إمامـاً فو مأمومـاً (1 )زاد المعاد 1/211 . (2 )المواهب اللدنية4/72 . (3 )المصدر السابق4/73 ، وانظر مرق اة المفاتيح 1/97 .
عدد الصفحات ١٠٨119 فأبع أكعا مستقبل القبلة ، ثـم يـزعج فعضـاءه ويـثني جبهتـه ويقـيم عـرو عنقـه ويصرخ بالتكبير كأنه يكبر على العدو ، ولو مكث فحدهم عمر نوح عليه السلام يفتش هل فعل أاول الله فو فحد من فصحابه ري اً من ذلك لمـا ظفـر بـه إلا فن يجـاهر بالكذب البحت ، فلو كان في هذا خيرٌ لسبقونا إليه ولدلونا عليه فإن كان هـذا هـدك فقد ضلوا عنه وإن كان الـذي كـانوا عليـه هـ و الهـدك والحـق فمـ ـاذا بعـد الحـق إلا الضـلال ](5). كما فنه ثبت فن الراول لم يكن يتلفظ بالنية بل كان يبـدف الصـلاة بـالتكبير كمـا صح في الحديث عن عا شة أضـي الله عنهـا قالـت :( كـان أاـول الله يسـتفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله أب العالمين ) أواه مسلم (4). وثبت في الحديث عن فبي هريرة فن الراول قال للمسيء صلاته عنـدما قـال له :( علمني يا أاول الله ، قال له : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرف ما تيسر معك من القرآن ... ) أواه البخاأي ومسلم (3) . وقال العلامة ملا علي القاأي[:وقد ثبت فنـه عليـه الصـلاة والسـلام قـام إلى الصـلاة فكبر فلو نطق بشيء آخر لنقلوه . ووأد في حديث المسيء صلاته فنه قال له : ( إذا (1 )إغاثة اللهفان1/138-139 . (2 )صحيح مسلم بشرح النووي 2/159 . (3 )صحيح البخاري مع الفتح 3/383 ، صحيح مسلم بشرح النووي 2/82 .
عدد الصفحات ١٠٩111 قمت إلى الصلاة فك) فدل على عدم وجود التلفظ ](5). ثالثاً : لم يقل فحد من الأ مة الأأبعة ولا غيرهم من العلماء الكباأ بالتلفظ بالنية . قال ريخ الإالام ابن تيمية [: والجهر بالنية لا يجب ولا يسـتحب باتفـا المسـلم بل الجاهر بالنية مبتدع لالف للشرع إذا فعل ذلك معتقداً فنه من الشرع فهو جاهـل ضال ] ...(4) . وقال رـيخ الإاـلام فيضاً [ :إن التـلفـظ بالـنـيـة لا يجب عند فحد من الأ مة](3). وقال الشيخ ابن فبي العز الحنفي[: فإنه لم يقل فحد من الأ مة الأأبعة لا الشـافــعي ولا غـيره بارتـراط الـتلـفـظ بالنية وإنما النية محلها القلب باتفاقهم ] ...(2). وقال القاضي جمال الدين فبو الربيع اليمان بـن عمـر الشـافعي[:وفمـا الجهـر بهـا وبالقراءة خلف الإمام ليس من السنة بل مكروه . فإن حصل به تشويش على المصـلين فحرام ، ومن قال بأن الجهر بلفظ النية من السنة فهو لطىء ولا يحل له ولا لغـيره فن يقول في دين الله تعالى بغير علم . ومنهم فبو عبد الله محمد بن القاام التونسي المالكي ، قال : النية من فعمال القلـوب فالجهر بها بدعة مع ما في ذلك من التشويش على الناس . ومنهم الشيخ علاء الدين بـن العطـاأ عفـا الله عنـه قـال : وأفـع الصـو بالنيـة مـع التشويش على المصلين حرام إجماعاً ومع عدمه بدعة قبيحة فإن قصد بـه الريـاء كـان حراماً من وجهين كبيرة من الكبا ر والمنكر على من قال بأن ذلـك مـن السـنة مصـيب ومصوبه لطئ . ونسبته إلى دين الله اعتقاداً كفر وغير اعتقاد معصية . (1 )مرقاة المفاتيح 1/95 . (2 )مجموع الفتاوى 22/218 . (3 )المصدر السابق22/221 . (4 )الإتباع ص 62 .
عدد الصفحات ١١٠111 ويجب على كل مؤمن تمكّ ن من زجره زجره ومنعه وأدعـه ولم ينقـل هـذا النقـل عـن أاول الله ولا عن فحـد مـن فصـحابه ولا عـن فحـد ممـن يقتـدك بـه مـن علمـاء الإالام. ومنهم الشيخ العلامة فبو عبد الله محمد بن الحريري الأنصاأي ، قال في هذه المسـألة : ما كان النبي ولا فصحابه أضي الله عنهم ولا فحد من الأ مة الأأبعـة ولا علمـاء المسلمين يفعل مثل ذلك ... فإن زعم الفاعل لذلك فن هذا هو دين الله تعالى فقد كذب على الله تعالى وعلى أاول الله وفدخـل في ديـن الله مـا لـيس منـه يسـتتاب بعـد التعريف وتزاح عنه الشبهـة التي عـرضت له فإن تاب وإلا قـــتل بذلك ] (5). أابعاً : نسب بعض الشافعية وهو فبو عبـد الله الـزبيري لامـام الشـافعي فنـه يوجـب التلفظ بالنية تعلقاً بأن الشافعي قال في كتاب " المنااـك " ولا يلزمـه إذا فحـرم بقلبـه فن يذكره بلسانه وليس كالصلاة التي لا تصح إلا بالنطق ، فتـأول ذلـك علـى وجـوب النطق بالنية . قال الماوأدي[:وهذا فااد وإنما فأاد- الشـافعي - وجـوب النطـق بـالتكبير ثـم ممـا يوضح فساد هذا القول حجاجاً : فن النية من فعمـال القلـب فلـم تفتقـر إلى غـيره مـن الجواأح كما فن القراءة لما كانـت مـن فعـمــال اللـســـان لم تـف ـتـقــر إلى غـيــره مـن الجواأح ](4). (1 )مجموعة الرسائل الكبرى 1/254-256 ، وانظر مقاصد المكلفين ص123-124 . (2 )الحاوي الكب2/91-92 .
عدد الصفحات ١١١112 وقال امام النووي لط اً كلام الزبيري [:قال فصحابنا غلط هذا القا ـل ولـيس مـراد الشافعي بالنطق في الصلاة هذا بل مراده التكبير ](5). خامساً : قول من قال بااتحباب التلفظ بالنيـة ليسـاعد اللسـان القلـب (4)، لا دليـل عليه من الشرع ولم يقل بالااتحباب فحد مـن الأ مـة الأأبعـة ولا غيرهـم مـن الأ مـة السابقين بل المنصوص عن الإمامين مالك وفحمد فنه لا يستحب التلفظ بالنية كما بينه ريخ الإالام ابن تيمية (3) . وقد األ فبـو داود- في مسـا ل فحمـد - الإمـام فحمـد فقـال [:يقـول المصـلي قبـل التكبير ري اً ؟ قال : لا ](2). ويجاب على قولهم بااتحباب التلفظ بالنية بوجوه: الأول : إن الااتحباب حكـم رـرعي لا يكـون إلا بـدليل ، ولا دليـل . قـال الإمـام الأذأعي[:ولا دليل للندب](1). وقال ريـخ الإاـلام ابـن تيميـة [:ولـو كـان مستحــباً لفـ ـعله الـنبي ولعـظـ ـمه المسلمون ](2). وقال ريخ الإالام فيضاً [:وكل ما يحدث في العبادا المشروعة مـن الزيـادا الـ لم يشرعها أاول الله فهي بدعة بـل كـان يـداوم في العبـادا علـى تركهـا ، (1 )المجموع 3/277 ، وانظر مجموع الفتاوى 22/221 ، زاد المعاد 1/211 ، الإتباع ص 62 ، مقاصد المكلفين ص 125 . (2 )مغني المحتاج1/343 . (3 )مجموع الفتاوى 22/221 ، وانظر مقاصد المكلفين ص 126 . (4 )مسائل أحمد ص31 نقلاً عن الأمر بالإتباع ص295 . (5 )مغني المحتاج1/343 . (6 )مجموع الفتاوى 22/222 .
عدد الصفحات ١١٢