81 فقــال أاــول ا :مــ ـره فلــ ـيجلس ولـيـتكلــ ـم ولــ ـيستظل وليــتم صــومه ) أواه البخاأي (5) . قالالإمام مالك[:وقد فمره أاول ا فن يتم ما كان لله طاعة ويترك ما كـان معصية ](4) . ويدل على ذلك فيضاً ما أواه الإمام البخاأي في صحيحه عن قيس بن فبي حـازم قـال [:دخل فبو بكر على امرفة من فحمس يقال لها زينب بنت المهاجر فرآهـا لا تكلـم ، فقال : مالها لا تكلم ؟ قالوا : حجت مصمتة . قال لها : تكلمـي فـإن هـذا لا يحـل هذا من عمل الجاهلية … ](3). فتأمل كيف جعل القيام في الشمس وترك الكلام من المعاصي مع فنهمـا مـن المباحـا ولكن لما فجريت مجرك المشروعا صاأ معصية لله عند الإمـام مالـك كمـا في الأول وعند فبي بكر في الثاني. فالبدعة معصية لله تعالى لأنها مضادة للشاأع الحكيم ومراغمة له حيث نصب المبتدع نفسه منصب المستدأك على الشريعة وهذا لا يصح فبداً . وكذلك فإن كل بدعة وإن قَلَّت تشريع زا د فو ناق فو تغيير لعصـل الصـحيح اـواء فكانت البدعة منفـردة عـن المشـروع فو ملحقـة بالمشـروع فكـل ذلـك يكـون قادحـاً في المشروع (2) . (1 )صحيح البخاري مع الفتح 14/411 . (2 )الاستذكار 15/49 . (3 )صحيح البخاري مع الفتح 8/148 ، وقد نسب الشيخ علي محفوظ هذا القول إلى الرسول وهو خطأ انظر الإبداع ص 145 . (4 )انظر الاعتصام2/61-61 .
عدد الصفحات ٨١82 وما دامت البدعة معصيـة فهـي محرمـة ويؤيـد هـذا المعنـى قولـه (:كـل بدعـة ضلالة ) . وكذلك كل ما وأد في ذم البدع مما يقتضي التأثيم والتهديد والوعيـد . وهـذا من خصا المحرم في الشرع ، فالبدعة محرمة ولكن وكما هـو معلـوم فلـيس جميـع المحرما في أتبة واحدة بل متفاوتة ، فقتل النفس بغير حق محـرم والكـذب محـرم ولكن بينهما تفاو فليس من يقتل بري اً كمن يكـذب ، وكـذلك فـإن البدعـة محرمـة وهي متفاوتة ومنقسمة إلى صغيرة وكبيرة والكبيرة ليست في دأجة واحدة بـل متفاوتـة فيضاً . فأما البدعة الصغيرة فهي البدعة الجز ية الواقعة في الفروع الجز يـة بشـرط فن تكـون مبنية على ربهة تخيل فنها ررع ودين ، فإنها إذا كانت كـذلك لا يتحقـق دخولهـا تحت الوعيد بالناأ الواأد في رأن البدعة وإن دخلت تحت الوصـف بالضـلال كمـا لا يتحقق ذلك في ارقة لقمة فو التطفيف بحبة وإن كان داخلاً تحت وصف السرقة بـل المتحقق دخول عظا مها وكلياتها كمن ار نصاباً موجباً للقطع (5) . ويرك الإمام الشاطبي فن البدعة لا تكون صغيرة إلا إذا توفر فيها الشروط التالية: الشرط الأول : فن لا يداوم عليهـا فـإن الصـغيرة مـن المعاصـي لمـن داوم عليهـا تكـبر بالنسبة إليه ، لأن ذلك نارىء عن الإصراأ عليهـا والإصـراأ علـى الصـغيرة يصـيرها كبيرة ، ولذلك قالوا لا صغيرة مع إصراأ ولا كبيرة مع ااتغفاأ . الشرط الثاني : فن لا يدعو إليها فـإن البدعـة قـد تكـون صـغيرة بالإضـافة ثـم يـ دعو مبتدعها إلى القول بها والعمل على مقتضاها فيكـون إثـم ذلـك كلـه عليـه فإنـه الـذي فثاأها وابَّب كثرة وقوعها والعمل بها ، فإن الحديث الصحيح قـد فثبـت فن كـل مـن ان انة اي ة كان عليه وزأها ووزأ من عمل بها لا ينق ذلك من فوزاأهم ري اً . (1 )الإبداع ص 147 .
عدد الصفحات ٨٢83 الشرط الثالث: فن لا تفعل في المواضع التي هـي مجتمعـا النـاس فو المواضـع الـتي تقام فيها السنن وتظهر فيها رعا ر الـدين لأن إظهاأهـا في مثـل تلـك الأمـاكن دعـوة للعوام للاقتداء بالمبتدع فإن العوام فتباع كل ناعق لا ايما البـدع الـتي وكـل الشـيطان بتحســينها للنــاس والــتي للنفــوس في تحســينها هــوك وإذا اقتــدك ب صــاحب البدعــة الصغيرة كبر بالنسبة إليه لأن كل من دعا إلى ضلالة كان عليه وزأها ووزأ من عمل بها فعلى حسب كثرة الاتباع يعظم عليه الوزأ . كما وفن إظهاأ البدع في الأماكن التي تظهر فيها السنن كالمساجد يؤدي إلى الظن فنهـا من السنن لأن العوام يظنون ذلك . وحكى ابن وضاح قال [:ثوب المؤذن بالمدينة في زمان مالك فأأال إليه مالـك فجـاءه فقال له مالك : ما هذا الـذي تفعـل ؟ فقـال : فأد فن يعـرا النـاس طلـوع الفجـر فيقوموا . فقال له مالك : لا تفعل ، لا تحدث في بلدنا ري اً لم يكن فيـه ، قـد كـان أاول الله بهذا البلد عشر انين وفبو بكر وعمـر وعثمـان فلـم يفعلـوا هـذا ، فـلا تحدث في بلدنا ما لم يكن فيه ، فكف المؤذن عن ذلك وفقام زماناً ثـم إنـه تنحـنح في المناأة عند طلوع الفجر فأأال إليه مالك فقال له : ما الذي تفعـل ؟ قـال : فأد ان يعرا الناس طلوع الفجر . فقال له : فلم فنهك فن لا تحدث عندنا ما لم يكن ؟ فقال : إنما نهيتني عن التثويب . فقال له : لا تفعل ، فكـف زمانـاً . ثـم جعـل يضـرب الأبواب . فأأال إليه مالك فقال: ما هذا الذي تفعل ؟ فقال: فأد فن يعرا الناس طلوع الفجر . فقال له مالك : لا تفعل لا تحدث في بلدنا ما لم يكن فيه . قال ابن وضاح : وكان مالك يكره التثويب - قال - وإنما فحدث هذا بـالعرا . قيـل لابن وضاح : فهل كان يعمل به بمكة فو المدينة فو مصر فو غيرها من الأمصاأ ؟ فقـال : ما سمعته إلا عند بعض الكوفيين والأباضيين .
عدد الصفحات ٨٣84 فتأمل كيف منع مالك من إحداث فمـر يخـف رـأنه عنـد النـاظر فيـه ببـادي الـرفي وجعله فمراً محدثاً وقال في التثويب : إنه ضلال وهو بين لأن كل محدثة بدعـة وكـل بدعة ضلالة ولم يسامح للمؤذن في التنحـنح ولا في ضـرب الأبـواب . لأن ذلـك جـدير بأن يتخذ انة كما منع من وضع أداء عبد الرحمن بن مهدي خـوا فن يكـون حـدثاً فحدثه ](5) . الشرط الرابع: فن لا يستصغرها ولا يستحقرها - وإن فرضـناها صـغيرة - فـإن ذلـك ااتهانة بها والااتهانة بالذنب فعظم من الذنب لأن الإنسان إذا ااتعظم هـذا الـذنب من نفسه صغر هـذا الـذنب عنـد الله تعـالى وكلمـا ااتصـغره كـبر عنـد الله تعـالى لأن ااتعظامه يصدأ عن نفوأ القلب عنه وكراهته له وذلك النفوأ انع من رـدة تـأثره بـه وااتصغاأه يصدأ عن الألف به (4). وفخيراً فذكر ما قاله الشيخ الألباني في حكم البدعة [:يجب فن نعلم فن فصـغر بدعـة يأتي بها الرجل في الدين هي محرمة بعد تبين كونهـا بدعـة ولـيس في البـدع - كمـا يتوهم البعض - ما هو في أتبة المكروه فقط ](3) . (1 )الاعتصام2/69-71 .والتثويب الذي كرهه الإمام مالفي هو ما أحدثه بعض المؤذنين بعد النبي إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم قال بين الأذان والإقامة: قد قامت الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح فهذا هو التثويب الذي كرهه أهل العلم ، انظر سنن الترمذي مع شرحه التحفة 1/517 ، وما قاله الشاطبي في الموضع المذكور أول هذا الهامش . (2 )الاعتصام2/65-72 . (3) حجة الن ص113 .
عدد الصفحات ٨٤85 المبحث الثامن أسباب الابتداع وقد فأجع الشيخ الألباني فاباب الابتداع إلى عدة فموأ : الأول : فحاديث ضعيفة لا يجوز الاحتجاع بها ولا نسبتها إلى النبي ومثل هذا يجوز العمل به عندنا على ما بينته في مقدمة " صفة صلاة الـنبي "وهـو مـذهب جماعة من فهل العلم كابن تيمية وغيره . الثاني : فحاديث موضوعة فو لا فصل لها خفي فمرها على بعض الفقهاء فبنوا عليهـا فحكاماً هي من صميم البدع ومحدثا الأموأ ! قلت : وهـذان السـببان يعـودان إلى الجهـل بالسـنة النبويـة عامـة ، والجهـل بعلـم مصطلح الحديث خاصة فكثير ممن يقعون في البدع لا يفرقون بين ما يصـح الااـتد لال به مـن الأحاديـث وبـين مـا لا يصـح فـلا يعرفـون الحـديث الصـحيح مـن الضـعيف والموضوع . ويأخذون الحديث من في مصدأ كان حتى من كتب الموضـوعا ، كمثـل ذلــك الخطيــب الــذي كــان يخطــب الجمعــة فقــال في خطبتــه : قــال الــنبي في الحديث الموضوع كذا وكذا... ، ولا يعرا هذا المسكين ما هو الحديث الموضوع ؟! مع فن فهل العلم متفقون على فنه لا يجوز العمل بالحديث الموضوع لأنـه كـذب علـى أاــول الله .ومــن المعلــوم فن كــثيراً مــن البــدع ااــتند إلى فحاديــث موضــوعة متهافتة (5) . الثالث: اجتهادا وااتحسانا صدأ من بعض الفقهاء خاصة المتأخرين منهم لم يدعموها بأي دليل ررعي ، بل ااقوها مسا المسـلما مـن الأمـوأ ، حتـى صـاأ (1 )انظر البدع الحولية ص 51-52 .
عدد الصفحات ٨٥86 انناً تتبع ! ولا يخفى على المتبصر في دينه فن ذلك مما لا يسو اتباعه، إذ لا رـرع إلا ما ررعه الله تعالى ، وحسب المستحسن - إن كـان مجتهـداً - فن يجـوز لـه هـو العمل بما ااتحسنه ، وفن لا يؤاخذه الله به ، فما فن يتخذ الناس ذلك رريعة واـنة فلا ثم لا . فكيف وبعضها لالف للسنة العملية ...إلخ . أابعاً : عادا وخرافا لا يدل عليها الشرع ولا يشهد لها عقل وإن عمل بها بعـض الجهال واتخذوها ررعة لهم ولم يعدموا من يؤيـدهم ولـو في بعـض ذلـك ممـن يـدعي العلم ويتزيا بزيهم (5) . ويضـاا إلى مـا قالــه الشـيخ الألبـاني فن مــن فاـباب البـدع فيضــاً تحـيكم العقــل النصوص الشرعية من كتاب الله وانة نبيه الواأدة في العبادا مـع فن العقـل مدخل له في هذا الباب لأنه لا يستطيع فن يدأك فاراأ التشريع في العبادا فلو األ فعقل الناس نفسه لماذا نصلي المغرب ثلاث أكعا ولماذا نصلي العشاء فأبعاً لمـا وجـد جواباً مقبولاً عقلاً .ولو األ آخر نفسه لماذا نصـلي التراويـح جماعـة ولا نصـلي اـنة العشاء جماعة ؟ مع فن كلاً منهما انة . ولو قلنا لماذا نقرف القـرآن في الصـلاة حـال القيـام ولا نقـرفه حـال الركـو ع والسـجود ؟ والقرآن هو القرآن .فالأصل في هذا الباب فن لا ينبغي للعقل فن يتقدم بين يدي الشرع ولا بد من الوقوا عند مواأد النصـوص ، فـإن الله اـبحانه وتعـالى جعـل للعقـول في إدأاكها حداً تنتهي إليه لا تتعداه ولم يجعـل لهـا اـبيلاً إلى الإدأاك في كـل مطلـوب كما قال الشاطبي (4). واكن اعتباأ فابابٍ فخرك للبدع فيها مجال للنظر (3) . (1 )مناسفي الحج والعمرة ص 44-45 . (2 )الاعتصام2/318 . (3 )انظر أسباباً أخرى للبدع في البدع الحولية ص 37 فما بعدها.
عدد الصفحات ٨٦87 المبحث التاسع أسباب انتشار البدع اكن إأجاع انتشاأ البدع لعاباب الآتية : 5 .اكو كثير من فهل العلم والمنتسبين للعلم الشرعي كأ مة المساجد وفاـاتذة العلـم الشرعي في الجامعا عن البدع لأنهم كما يزعمـون لا يريـدون إثـاأة العامـة علـيهم . ومن باب المحافظة على القديم وإبقا ه على قدمه ؟! 4 .عمل الكثير مـن فهـل العلـم والمنتسـبين للعلـم الشـرعي وخاصـة في بلادنـا بالبـدع وتأييدهم لها وعملهم على انتشـاأها لموافقتهـا فهـوا هم فو مشـاأبهم الحزبيـة الضـيقة فتقلدهم العامة لثقتها بهـم فيقولـون قـال الشـي خ الفلانـي قـال كـذا وكـذا وفعـل كـذا فيحتجون على صحة موقفهم بأقوال المشايخ وففعالهم مع فنـه لا دليـل في ذلـك مـا لم يكن موافقاً للشرع . 3 .تبني الحكام والمسؤولين للبدع وتشجيعها لموافقتها لأهـوا هم ولخـدمتها لأغراضـهم كما هو مشاهد في حفلا الموالد والهجـرة والإاـراء والم عـراع وغـير ذلـك مـن الموااـم المنسوبة إلى الدين زوأاً وبهتاناً كما ايأتي في الفصل الثاني . 2 .نظراً لمضي مدة على انتشاأ البدع وتناقل الناس لها جيلاً بعد جيـل صـاأ مغرواـاً في فذهان العامة فن هذه البدع من الدين وصاأ اعتباأ البـدع مـن الـدين قضـية مسـلمة فأصبح من الصعوبة بمكان وقف انتشاأها إلا بجهود كبيرة وبتوفيـق مـن الله اـبحانه وتعالى (5) . (1 )انظر البدع الحولية ص 71-75 .
عدد الصفحات ٨٧88 الفصل الثاني البدع المنتشرة بين الناس في المساجد وغيرها
عدد الصفحات ٨٨89 المبحث الأول البدع المتعلقة بالأذان وفيه مسائل: المسنألة الأولى: قراءة القرآن قبل الأذان للصلوات الخمس وقبل الأذان للجمعة : اعتاد كثير من المؤذنين فن يبثوا قراءة آيا من القرآن الكـريم بوااـطة آلـة التسـجيل عبر مكبرا الصو قبل الأذان للصلاة بوقت يسير كعشر دقا ق فو فقل فو فكثر . وصاأ هذه العادة التزاماً يومياً بحيث إن المؤذن لو فخـل بـذلك قوبـل بالإنكـاأ مـن بعض المصلين . وهذا الأمر بدعة غير مشروعة لالفة لهدي المصطفى فمـا ثبـت عـن الراـول فنه فمر المؤذن فن يقرف رـي اً مـن القـرآن الكـريم قبـل الأذان ولا نقـل مثـل ذلـك عـن الصحابة والتابعين لهم . ومن المقرأ عند فهل العلـم فنـه لا يجـوز تخصـي عبـادة بوقـت معـين بـدون دليـل ررعي. وقد فجابت اللجنة الدا مة للبحوث العلميـة والإفتـاء عـن اـؤال متعلـق بحكـم قـراءة القرآن قبل الأذان ونصه [:ما حكم الإالام في قراءة القـرآن يـوم الجمعـة قبـل صـلاة الظهر بمكبرا الصو . إذا قلت هذا فمر غير واأد يقـول لـك تريـد فن تمنـع قـراءة القرآن . وما أفيكم في الابتهالا الدينية تسبق فذان الفجـر بقليـل بمكـبرا الصـو إذا قلت هذا فمر ليس له دليل يقول لك هذا عمل خير يوقظ الناس لصلاة الفجر. الجواب : لا نعلم دليلاً يدل على وقوع ذلك في عهد الراـول ولا نعلـم فحـداً مـن الصحابة عمـل بـه وكـذلك الابتهـالا الـتي تسـبق الأذان للفجـر بمكـبرا الصـو
عدد الصفحات ٨٩91 فكانت بدعة وكل بدعة ضلالة وقد ثبت فن النبي قال: ( من فحـدث في فمرنـا هذا ما ليس منه فهو أد ) (5) . (1 )فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية3/353 ، وانظر فتاوى إسلامية1/381 .
عدد الصفحات ٩٠91 المسألة الثانية: الأذان بواسطة شريط مُسجَلٌ عليه الأذان : بعض المؤذنين وف مة المساجد يعجبون بأصـوا مـؤذنين مشـهوأين فيسـجلون فذانهـم على رريط ثم عندما يحين وقت الأذان يبثون الأذان بوااـطة مكـبرا الصـو وهـذا فمر مبتدع لالف لهدي المصطفى حيث ثبت في الحديث عن مالك بن الحـويرث قال : ( فتيت الراول في نفر من قـومي فأقمنـا عنـده عشـرين ليلـة وكـان أحيمـاً أفيقاً فلما أفك روقنا إلى فهلينـا قـال : إأجعـوا فكونـوا فـيهم وعل مـوهم وصـلوا فـإذا حضر الصلاة فليؤذن فحدكم وليؤمكم فكبركم ) أواه البخاأي ومسلم (5) . وعن فبي هريرة قال: قال أاول الله (:لو يعلم الناس ما في النداء والصـف الأول ثم لم يجدوا إلا فن يستهموا عليه لااتهموا ولو يعلمون ما في الـتهجير لااـتبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً ) أواه البخاأي ومسلم (4) . جاء في قراأ مجلس المجمع الفقهي الإالامي التابع لرابطة العالم الإالامي ما يلي: [إن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد عند دخول وقت الصلاة بوااطة آلة التسـجيل ونحوهـا ولا يجــوز في فداء العبــادة ولا يحصــل بــه الأذان المشــروع وإنــه يجــب علــى المسلمين مباررة الأذان لكل وقت من فوقـا الصـلاة في كـل مسـجد علـى مـا تواأثـه المسلمون من عهد نبينا وأاولنا محمد إلى الآن والله الموفق](3) وفجابت الهي ة الدا مة للبحوث العلمية والإفتاء على اؤال يتعلق بالموضوع بقولها: (1 )صحيح البخاري مع الفتح 2/251 ، صحيح مسلم بشرح النووي 2/312 . (2 )صحيح البخاري مع الفتح 2/236- 237 ، صحيح مسلم بشرح ا لنووي2/118 . (3 )انظر القول المبين ص176 .
عدد الصفحات ٩١92 [إنه لا يكفي في الأذان المشروع للصلوا المفروضة فن يُ أَذَنَ من الشريط المسجل عليـه بل الواجب فن يؤذن المؤذن للصلاة بنفسـه لمـا ثبـت مـن فمـره عليـه الصـلاة والسـلام بالأذان والأصل في الأمر الوجوب ](5). (1 )فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية6/66-67 .
عدد الصفحات ٩٢93 المسألة الثالثة: الصلاة على النبي بعد الأذان بحيث تكون جزءاً منه : اعتاد كثير من المؤذنين فن يصلوا على النبي في فذانهم وصاأ الصلاة على الن جزءاً من الأذان وهذا الأمر الأصل فيه انة والكيفية بدعة وبيان ذلك بما يلي : إن الصلاة والسلام على النبي انة بعد الأذان لا فر في ذلـك بـين مـؤذن وغـيره ويدل على ذلك ما ثبت في الحديث عن عبد الله بن عمرو بـن العـاص فنـه سمـع النبي يقول: ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليَّ فإنه من صـلى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشراً ثم الوا الله لي الوايلة فإنها منزلـة في الجنـة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وفأجو فن فكون فنا هو فمن اـأل لـي الواـيلة حلـت لـه الشفاعة ) أواه مسلم (5) . ومن المعلوم فن فلفاظ الأذان وكلماته توقيفيـة لا يصـح فن يـزاد عليهـا فو يـنق منهـا ريء وكلما الأذان تبدف بقول المؤذن : ( الله فكبر ، الله فكبر ) ، وتنتهـي بقولـه : ( لا إلـه إلا الله ) فهـذا هـو ا لمـأثوأ مـن لـدن أاـول الله وكـان عليـه الصـحابة والتابعون وفهل القرون الثلاثة الأولى المشهود لهم بالخيرية . وبناء على ما ابق فقول إن الصلاة والسلام على أاـول الله لا يصـح فن تجعـل جـزءاً من فلفاظ الأذان فإن جعلت جزءاً منه كما يفعل كثير من المؤذنين فهي من هذا الوجـ ه وبهذه الكيفية بدعة وإن كان الأصل فيها انة فالمطلوب من المؤذن بعـد انتهـاء الأذان فن يصلي ويسلم على النبي فـإن فعـل ذلـك فقـد فصـاب السـنة. وفمـا إذا جهـر بالصلاة والسلام وجعلها جزءاً من الأذان فقد ابتدع وفحدث حدثاً لم يكـن علـى عهـد أاول الله وفصحابه والسلف الصا من ف مة المسلمين وقد بين الشيخ علي محفوظ تاأيخ هذه البدعة فقال [:ومن البدع المختلف في حسنها وذمها الصلاة والسـلام علـى (1 )صحيح مسلم بشرح النووي 2/66 .
عدد الصفحات ٩٣94 الن عقب الأذان جهراً ما عدا الصبح والجمعة اكتفاء بما يقـع قبلـهما ومـا عـدا المغرب لضيق وقتها والذي فحدث ذلك هـو محتسـب القـاهرة صـلاح الـدين عبـد الله البرلسي وفمر به في مصر وفعمالها ليلة الجمعة فقط ثم صاأ ذلك عامـاً علـى يـد نجـم الدين الطنبدي لسبب مذكوأ في كتب التاأيخ ففي خطط المقريزي : وفما مصر فلم يزل الأذان بها على مذهب القوم " الفاطميين " إلى فن ااتبد السلطان صلاح الدين يواـف بن فيوب بسلطنة دياأ مصر وفزال الدولة الفاطمية انة ابع واتين وخمسـما ة وكـان ينتحل مذهب الإمام الشـافعي وعقيـدة الشـيخ فبـي الحسـن الأرـعري أحمـه ا فأبطل من الأذان ( حي على خير العمل ) وصـاأ يـؤذن في اـا ر إقلـيم مصـر والشـام بأذان فهل مكة وفيه تربيع التكبير وترجيع الشهادتين فااتمر الأمر على ذلك إلى فن بنت الأتراك المداأس بدياأ مصر وانتشر مذهب فبي حنيفـة في مصـر فصـاأ يـؤذن في بعض المداأس التي للحنفية بأذان فهل الكوفة وتقام الصلاة فيضـاً علـى أفيهـم ومـا عدا ذلك فعلى ما قلنا إلا فنه في ليلة الجمعة إذا فر المؤذنون من التأذين اـلموا علـى أاول الله وهو ريء فحدثه محتسب القاهرة صـلاح الـدين عبـد الله بـن عبـد ا البرلسي بعد انة اتين وابعما ة فااتمر إلى فن كان في رعبان اـنة إحـدك وتسـعين وابعما ة ومتولي الأمر بدياأ مصر الأمير منطاش القـا م بدولـة الملـك الصـالح المنصـوأ فمير حاع المعروا بحاع ابن رعبان بن حسـين بـن محمـد بـن قـلاون فسـمع بعـض الفقراء الخلاطين الام المؤذنين على أاول الله في ليلة الجمعة وقد ااتحسن ذلـك طا فة من إخوانه فقال لهم : فتحبون فن يكون هذا السـلام في كـل فذان ؟ قـالوا نعـم فبا تلك الليلة ، وفصبح متواجداً يزعم فنه أفك أاـول الله في منامـه وفنـه فمـره فن يذهب إلى المحتسب ويبلغه عنه فن يأمر المؤذنين بالسلام على أاول الله في كـل فذان فمضى إلى محتسب القاهرة وهو يوم ذ نجم الدين محمـد الطنبـدي وكـان رـيخاً جهولاً ايء السيرة في الحسبة والقضاء متهافتاً على الـدأهم ولـو قـاده إلى الـبلاء ، لا
عدد الصفحات ٩٤95 يحتشم من فخذ البرطيل والرروة ولا يراعـي في مـؤمن إلاً ولا ذمـة . قـد ضـرك علـى الآثام وتجسد من فكل الحرام . يرك فن العلم إأخاء العذبة ولبس الجبـة ويحسـب فن أضاء الله ابحانه في ضرب العباد بالدأقة وولاية الحسبة لم تحمد النـاس قـط فياديـه ولا ركر فبداً مساعيه بل جهالاته را عة وقبا ح ففعاله ذا عة . وقـال لـه : أاـول الله يأمرك فن تتقدم لسا ر المـؤذنين بـأن يزيـدوا في كـل فذان قـولهم الصـلاة والسـلام عليك يا أاول الله كما يفعل في كل ليالي الجمع . فأعجب الجاهل هذا القول وجهل فن أاول الله لا يأمر بعد وفاته إلا بمـا يوافـق ما ررعه الله على لسانه في حياته وقد نهى الله ابحانه وتعـالى في كتابـه العزيـز عـن الزيادة في ررعه حيث يقول : ( فَمْ لَهُمْ رُرَكَاءُ رَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَـا لَـمْ يَـأْذَنْ بِـهِ اللَّهُ ) وقال أاول الله ( :إياكم ومحـدثا الأمـوأ) فـأمر بـذلك في رـعبان مـن السنة المذكوأة وتمت هذه البدعة وااتمر إلى يومنا هذا في جميـع ديـاأ مصـر وبـلاد الشام وصاأ العامة وفهل الجهالة ترك فن ذلك من جملة الأذان الذي لا يحل تركـه وفدك ذلك إلى فن زاد بعض فهل الإلحاد في الأذان بـبعض القـرك السـلام بعـد الأذان على رخ من المعتقدين الذين ماتوا فـلا حـول ولا قـوة إلا بـالله وإنـا لله وإنـا إليـه أاجعون ](5). (1 )الإبداع ص 172-174 ، وانظر حاشية ابن عابدين1/391 .
عدد الصفحات ٩٥96 وقال العلامة ملا علي القاأي[:فما يفعله المؤذنون الآن عقب الأذان من الإعـلان بالصلاة والسلام مراأاً فصله انة والكيفية بدعة لأن أفع الصو في المسجد ولو بالذكر فيه كراهة ايما في المسجد الحرام لتشويشه على الطا فين والمصلين والمعتكفين ](5). وبيَّن الحافظ ابن حجر فن ما فحـدث مـن التسـبيح قبـل الصـبح وقبـل الجمعـة ومـن الصلاة على النبي ليس من جملة الأذان لا لغةً ولا ررعاً (4) . وقال ابن الحاع[:وكذلك ينبغي فن ينهاهم- في المؤذنين - عما فحـدثوه مـن صـفة الصلاة والتسليم على النبي عنـد طلـوع الفجـر وإن كانـت الصـلاة والتسـليم علـى النبي من فكبر العبادا وفجلها فينبغي فن يسلك بهـا مسـلكها فـلا توضـع إ مواضعها التي جعلت لها . فلا ترك فن قراءة القرآن من فعظم العبادا ومـع ذلـك لا يجـوز للمكلـف فن يقـرفه في الركوع ولا في السجود ولا في الجلوس فعني الجلوس في الصلاة لأن ذلـك لـيس بمحـل للتلاوة . فالصلاة والتسليم على النبي فحدثوها في فأبعة مواضع لم تكن تفعل فيهـا في عهـد من مضى والخـير كلـه في الاتبـاع لهـم أضـي الله عـنهم ... والصـلاة والتسـليم علـى النبي لا يشك مسـلم فنهـا مـن فكـبر العبـادا وفجلـها وإن كـان ذكـر الله تعـا والصلاة والسلام على النبي حسناً اراً وعلناً لكن ليس لنـا فن نضـع العبـادا إ في مواضعها التي وضعها الشاأع فيها ومضى عليها الف الأمة ](3). وقال الشيخ ابن حجـر المكـي[:قـد فحـدث المؤذنـون الصـلاة والسـلام عقـب الأذان للفرا ض الخمس إلا الصـبح ... ولقـد ااـتفتي مشـايخنا و غيرهـم في الصـلاة والسـلام (1 )مرقاة المفاتيح 2/349-351 . (2 )فتح الباري 2/232 . (3 )المدخل2/255-256 .
عدد الصفحات ٩٦