49 4 .وثبت عن عمر في حادثة تقبيل الحجر الأاود وما قال فيه فنه قال بعد ذلك :( فما لنا وللرمل ؟ إنما كنا أاءينا المشركين وقد فهلكهم الله ثـم قـال : رـيء صـنعه النبي فلا نحب فن نتركه) أواه البخاأي(5). ومعنى قوله( أاءينا ) من الـرؤيـة في فأيــنـاهم بـذلك فنـا فقويـاء قالـه الحـافظ ابـن حجر (4) . وجاء في أواية فخرك عن عمر قوله:( فيم الرملان الآن والكشف عن المناكب وقـد فظهر الله الإالام ونفى الكفر وفهله ؟ ومع ذلـك لا نـدع رـي اً كنـا نفعلـه علـى عهـد أاول الله )أواه ابن ماجة بنحوه وأواه فحمد(3). 3 .وعن يعلى بن فمية قال:( طفت مع عمر بن الخطاب فلما كنت عند الركن الـذي يلي الباب مما يلي الحجر فخذ بيده ليسـتلم فقـال : فمـا طفـت مـع أاـول الله ؟ قلت : بلى . قال : فهل أفيته يستلمه قلت لا ؟ قال : فأبعد عنه فإن لك في أاـول الله فاوة حسنة) أواه فحمد وأجاله أجال الصـحيح وأواه الطبرانـي في الأواـط كما قال الهيثمي ، وأواه البيهقي فيضاً (2) . 2 .وفي أواية عندالإمام فحمد فن يعلى بن فمية قال: ( طفت مع عثمان ... ) فذكر نحو الحديث السابق، قـال السـاعاتي :[فلعـل القصـة وقعت ليعلى بن فمية مرتين مرة مع عمر ومرة مع عثمان . وأواه فبـو يعلـى بإاـنادين فحدهما أجاله أجال الصحيح واند الإمام فحمد فيه أاوٍ لم يسمَّ ](1). (1 )صحيح البخاري مع الفتح 4/217 . (2 )فتح الباري 4/217 . (3 )سنن ابن ماجة2/984 ، الفتح الربا 12/21 . (4 )مجمع الزوائد3/241 ، الفتح الربا 12/32 ، سنن البيهقي5/77 . (5 )مجمع الزوائد3/241 ، الفتح الربا 12/32 .
عدد الصفحات ٤٩51 1 .وعن مجاهد عن ابن عباس أضي الله عنهمـا فنـه طـاا مـع معاويـة بالبيـت فجعل معاوية يستلم الأأكان كلها فقال له ابن عباس :( لم تستلم هـذين الـركنين ولم يكن أاول الله يستلمهما ؟ فقال معاوية: ليس ريء من البيت مهجـوأاً . فقـال ابن عباس :( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي أَاُولِ اللَّهِ فُاْوَةَ حَسَـنَةَ ) فقـال معاويـة : صـدقت ) أواه فحمد والترمذي ، وقال : ( حسن صحيح ، والعمـل علـى هـذا عنـد فكثـر فهـل العلم فن لا يستلم إلا الحجر الأاود والركن اليماني ) وأواه البخاأي تعليقاً (5) . قال الشيخ الساعاتي معلقاً على كلام ابن عباس ومعاوية أضي الله عنهم [ :يعـ- في معاوية - فنها كلها فأكان البيت فلا نستلم البعض ونترك البعض . يريد ابن عباس فننا لم نترك ااتلام الركنين هجراً للبيت ولكننا أفينا أاول الله يفعل ذلك ففعلنا مثله(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي أَ اُولِ اللَّـهِ فُاْـوَةَ حَسَـنَةَ ) فرجـع معاويـة إلى قول ابن عباس أضي الله عنهما حينما ظهـر لـه الـدل يل وقـال صـدقت . وهكـذا رـأن المؤمن إذ ظهر له الحق وكان لالفاً لرفيه طرح أفيه واتبع الحـق والرجـوع إلى الحـق فضيلة ](4). قال الحافظ ابن حجر[:وفجاب الشافعي عن قـول مـن قـال لـيس رـيء مـن البيـت مهجوأاً بأنا لم ندع ااتلامهما هجراً للبيت وكيف يهجره وهو يطوا به ؟ ولكن (1 )الفتح الربا 12/41 ، تحـفة الأحـوذي3/515 ، صـحـيـح الـبخاري مع الفتح 4/219- 221 . (2 )الفتح الربا 12/41 .
عدد الصفحات ٥٠51 نتبع السنة فعلاً فو تركاً ولو كان ترك ااتلامهما هجراً لهما لكان ترك ااتلام ما بـين الأأكان هجراً ولا قا ل به ](5). 2 .وعن حذيفة بن اليمان قال:( كل عبادة لا يتعبدها فصـحاب أاـول الله فلا تعبدوها فإن الأول لم يدع للآخر مقالاً فاتقوا الله يا معشر القراء وخذ وا طريـق مـن كان قبلكم ) وقد مضى . 0 .وقد وأد عن نافع فن أجلاً عطس إلى جنب ابن عمر فقـال [:الحمـد لله والسـلام على أاول الله . قال ابن عمر : وفنا فقول الحمد لله والسلام علـى أاـول الله ولـيس هكــذا علمنــا أاــول الله ، علمنــا فن نقــول : الحمــد لله علــى كــل حــال ]أواه الترمذي والحاكم وقال الحاكم : صحيح الإاناد غريب ووافقه الذهبي وحسنه الشـيخ الألباني (4). 8 .ووأد عن اعيد بن المسيب فنه أفك أجلاً يصلي بعد طلوع الفجر فكثر من أكعـت يكثر فيهما الركوع والسجود فنهاه فقال [:يا فبا محمد يعذبني الله علـى الصـلاة ؟! قال : لا ولكن يعذبك على خلاا السنة ]أواه البيهقي وعبد الرزا والخطيب(3) . 9 .وحكى ابن العربي عن الزبير بن بكاأ قال[:سمعت مالك بـن فنـس وفتـاه أجـل فقال : يا فبا عبد الله من فين فحرم ؟ قال : من ذي الحليفة من حيث فحـرم أاـول الله .فقال: إني فأيد فن فحرم من المسجد . فقال : لا تفعل . قال : فإني فأيـد فن فحرم من المسجد من عند القبر . قال : لا تفعل فإني فخشى عليك الفتنة . فقال : وفي فتنة هذه ؟ إنما هي فميال فزيدها . قال : وفي فتنة فعظـم مـن فن تـرك فنك ابقت إلى فضيلة قصَّر عنها أاول الله ؟ إنـي سمعـت الله يقـول:( فَلْيَحْـذَأِ (1 )فتح الباري 4/221 . (2 )سنن الترمذي5/76 ، المستدرك 5/377 ، صحيح سنن الترمذي 2/353 . (3 )سنن البيهقي2/466 ، مصنف عبد الرزاق 3/52 ، الفقيه والمتفقه1/147 .
عدد الصفحات ٥١52 الَّذِي نَ يُخَالِفُونَ عَنْ فَمْرِهِ فَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةَ فَوْ يُصِيبَهُمْ عَـذَابٌ فَلِـيمٌ ) ]ذكـره الخطيـب البغدادي والشاطبي (5) . 50 .قال الشيخ الألباني[:أوك الطبراني بسند صحيح عن طلحة بن مصرا قال[: زاد أبيع بن خيثم في التشهد وبركاته:" ومغفرته "! فقال علقمة نقـف حيـث عُلِّمنـا : السلام عليك فيها النبي وأحمة الله وبركاته . وعلقمة تلقى هذا الاتباع من فاتاذه عبد الله بن مسـعود فقـد ثبـت عنـه فن كـان يعلم أجلاً التشهد فلما وصل إلى قوله :" فرهد فن لا إله الله " قـال الرجـل : وحـده لا رريك له . فقال عبد الله : هو كذلك ولكن ننتهي إلى ما عُلِّمنـا فخرجـه الطبرانـي في الأواط بسند صحيح ] (4). 55 .وعن علي قال:( لو كان الدين بالرفي لكان فاـفل الخـف فولى بالمسـح مـن فعلاه وقد أفيت أاـول الله اسـح علـى ظـاهر خفيـه) أواه فبـو داود والـداأمي وصححه الحافظ ابن حجر والألباني (3). وبناء على هذا الأصل المهم فإنه يشترط في العبادا الاتباع ولا يجوز الابتـداع وحتـى يكون الاتباع صحيحاً لا بد فن يكون العمل موافقاً للشريعة في الأموأ الستة التالية [ : الأول: السبب فإذا تعبد الإنسان لله عبادة مقرونة بسـبب لـيس رـرعياً فهـي بدعـة مردودة على صاحبها مثال ذلك فن بعض النـاس يحيـي ليلـة السـابع والعشـرين مـن أجب بحجة فنها الليلة التي عرع فيها براول الله فالتهجد عبادة ولكن لما قـرن بهذا السبب كان بدعة لأنه بنى هذه العبادة على ابب لم يثبت ررعاً وهـذا الوصـف (1 )الفقيه والمتفقه1/148 ، الاعتصام1/132 . (2 )انظر صفة صلاة الن ص145 هـ2 . (3 )سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود 1/192 ، سنن الدارمي مع شرحه فتح المنان 4/264 التلخيص الحب1 /161 ، صحيح سنن أبي داود1/33 .
عدد الصفحات ٥٢53 -موافقة العبادة للشريعة في السبب- فمر مهم يتبين به ابتداع كثير مما يظـن فنـه مـن السنة وليس من السنة . الثاني : الجنس فلا بد فن تكون العبادة موافقة للشرع في جنسها فلو تعبـد إنسـان لله بعبادة لم يشرع جنسها فهي غير مقبولة مثال ذلك فن يضحي أجل بفرس فـلا يصـح فضحية لأنه خالف الشريعة في الجنس فالأضاحي لا تكون إلا من بهيمة الأنعام الإبل ، البقر ، الغنم . الثالث : القَدْأ فلو فأاد إنسان فن يزيد صلاة على فنهـا فريضـة فنقـول : هـذه بدعـة غير مقبولة لأنها لالفة للشرع في القدأ ومـن بـاب فولى لـو فن الإنسـان صـلى الظهـر مثلاً فصلى خمساً فإن صلاته لا تصح بالاتفا . الرابع : الكيفية فلو فن أجلاً ت وضأ فبدف بغسل أجليه ثم مسح أفاه ثـم غسـل يديـه ثم وجهه فنقول: وضوؤه باطل لأنه لالف للشرع في الكيفية. الخامس : الزمان فلو فن أجلاً ضـحى في فول فيـام ذي الحجـة فـلا تقبـل الأضـحية لمخالفة الشرع في الزمان وسمعت فن بعض الناس في رهر أمضان يذبحون الغـنم تقربـاً لله تعالى بالذبح وهذا العمل بدعة على هذا الوجه لأنه ليس هناك ريء يتقرب بـه إلى الله بالذبح إلا الأضحية والهدي والعقيقة فما الذبح في أمضان مع اعتقـاد الأجـر علـى الذبح كالذبح في عيد الأضحى فبدعة وفما الذبح لأجل اللحم فهذا جا ز . السادس : المكان فلو فن أجلاً اعتكف في غير مسجد فإن اعتكافه لا يصـح وذلـك لأن الاعتكاا لا يكون إلا في المساجد ولو قالت إمرفة فأيد فن فعتكف في مصلى البيت فلا يصح اعتكافها لمخالفة الشـرع في المكـان . ومـن الأمثلـة لـو فن أجـلاً فأاد فن يطـوا فوجد المطاا قد ضا ووجد ما حوله قد ضا فصاأ يطوا من وأاء المسجد فلا يصـح
عدد الصفحات ٥٣54 طوافه لأن مكان الطواا البيـت ، قـال الله تعـالى لإبـراهيم الخليـل:( وَطَهِّـرْ بَيْتِـيَ لِلطَّا ِفِينَ وَالْقَا ِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ])(5) . فائدة لطيفة: قال الشيخ تاع الدين عبد الوهاب بن السبكي [:وجـد صـط الوالـد -يقصد والده وهو الإمام علي بن عبد الكافي السبكي - : فكر عند الاضـطجاع في قول المضطجع : باسمك اللهم وضعت جنبي وباسمك فأفعه ، فـأأد فن فقـول : إن راء الله تعالى ، في " فأفعه " لقوله تعالى :( وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِـكَ غَـداا إِلَّا فَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ) ثم قلت في نفسي : إن ذلك لم يرد في الحديث في هذا الذكر المنقول عند النوم ولو كان مشروعاً لذكره النبي الذي فوتـي جوامـع الكلـم فتطلبـت فرقـاً بينه وبين كل ما يجريه الإنسان من الأموأ المستقبلة المستحب فيها ذكر المشي ة . ولا يقال : إن " فأفعه " حال ليس بمستقبل لأمرين : فحـده ما : فن لفظـه وإن كـان كذلك لكنا نعلم فن أفع جنب المضطجع ليس حال اضطجاعه . والثاني : فن ااتحباب المشي ة عام فيما ليس بمعلوم الحال فو المضي . وظهـر لـي فن الأولى الاقتصاأ على الواأد في الحديث في الذكر عند النوم بغـير زيـادة وفن ذلـك ينبـه على القاعدة ويفر بها بين تقدم الفعل على الجاأ والمجـروأ وتـأخره عنـه فإنـك إذا قلت : فأفع جنبي باام الله كان المعنى بالإخباأ الرفع وهو عمدة الكلام وجاء الجـاأ والمجروأ بعد ذلك تكملة وإذا قلت : باام الله فأفع جنبي كان المعنـى الإخبـاأ بـأن الرفع كا ن باام الله وهو عمدة الكلام . فافهم هذا السر اللطيف وتأمله في جميع مواأد كلام العربية تجده يظهر لك به رـرا كلام المصطفى وملازمة المحافظة على الأذكاأ المـأثوأة عنـه عليـه ففضـل الصـلاة والسلام ](5). (1 )الإبداع في كمال الشرع ص 21-23 . (1 )طبقات الشافعية11/287 .
عدد الصفحات ٥٤55 المبحث الرابع لا يجوز إثبات نوع من العبادات لدخوله تحت الدليل العام بل لا بد من دليل خاص وهذه مسألة مهمة ينبغي التنبيه عليهـا لأن كـثيراً مـن المبتـدعين يزعمـون فن الـدليل العام يؤيد بدعتهم فمثلاً يقولون إن تـلاوة القـرآن في المـختم " الختمـة " تـدخل تحـت الأدلة العامة التي تحض على قراءة القـرآن الكـريم . ويقولـون مـثلاً إن الصـلاة علـى النبي بعد الأذان- كما يفعله كثير من المؤذنين بحيث فنهم يجعلونهـا جـزءاً مـن الأذان - مشروعة لأنها داخله تحت عموم قوله تعالى :( يـا فيُهـا الـذَينَ آمَنُـوا صَـل وا عَلَيْهِ وَاَلِّمُوا تَسْلِيماا ) (5.) والجواب على هذه المقولة إنه لا بد من دليل خاص للعبـادا حتـى تكـون صـحيحة وموافقة لما جاء به النبي ولا يكفي الااتدلال بعموم الأدلة وكونهـا داخلـة في هـذا العموم فمثلاً لو قال رخ عندما أفك المصلين في المسجد يصلون انة الفجر فرتاتاً في فنحاء المسجد فقال : يا جماعة هلا اجتمعتم وصلينا انة الفجر في جماعـة لأنـه صـح في الحديث قول النبي ( :يد الله على الجماعة ) ، فو لأن الـنبي يقـول: ( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد صمس فو ابع وعشرين دأجة ). فااتدلال هذا الرجل بالأدلة العامة لا يقبل ولا يصح ولا يجوز فن تدخل اـنة الفجـر في هذه العموما ولـو لم يثبـت لـدينا فن الراـول قـال لا تصـلوا اـنة الفجـر جماعة . حيث لا يوجد لدينا حديث بهـذا المعنـى ، فصـلاة اـنة الفجـر في جماعـة (1 )سورة الأحزاب الآية 56 .
عدد الصفحات ٥٥56 بدعة وإن كان الشرع قد حث على الجماعة وعلى صلاة الجماعة وفن صـلاة الجماعـة ففضل من صلاة الفرد (5). فقد يكون الفعل طاعة وعبادة في وقت ولا يكون كذلك في وقت آخر قـال الحـافظ ابـن أجب الحنبلي [:وليس ما كان قربة في عبادة يكون قربة في غيرها مطلقاً . فقـد أفك النبي ( :أجلاً قا ماً في الشمس فسأل عنه ، فقيل : إنه نذأ فن يقـوم ولا يقعـد ولا يستظل وفن يصوم فأمره النبي فن يقعد ويستظل وفن يتم صومه) فلـم يجعـل قيامه وبروزه في الشمس قربة يوفى بنذأهما وقد أوك فن ذلك كان في يـوم جمعـة عنـد سماع خطبة الـنبي وهـو علـى المنـبر فنـذأ فن يقـوم ولا يقعـد ولا يسـتظل مـا دام النبي يخطب إعظاماً لسماع خطبة الن ولم يجعل الن ذلك قربة يـوفى بنذأه مع فن القيام عبادة في مواضـع فخـرك كالصـلاة والأذان والـدعاء بعرفـة والـبروز للشمس قربة للمحرم فدل على فنه ليس كل ما كان قربة في موطن يكـون قربـة في كـل المواطن وإنما يتبع في ذلك كله ما وأد به الشـريعة في مواضـعها وكـذلك مـن تقـرب بعبادة نهى عنها صـصـوصـها كـمـن صام يوم العيد فو صلى وقت النهي ](4) . وقال الحافظ المقداي- فبو رامة - [:وفما القسم الثاني: الذي يظنه معظـم النـاس طاعة وقربة إلى الله تعالى وهو صلاا ذلك فو تركه ففضل من فعله فهذا الذي وضعت هذا الكتاب لأجله وهو ما قد فمر الشرع به في صوأة من الصوأ في زمان لصـوص فو مكان معين كالصوم بالنهاأ والطـواا بالكعبـة فو فمـر بـه رـخ دون غـيره كالـذي اخت به النبي من اباحا والتخفيفا فيقيس الجاهل نفسه عليه فيفعله وهـو منهي عن ذلك ويقيس الصوأ بعضها على بعض ولا يفر بين الأزمنة والأمكنـة ويقـع ذلك من بعضهم بسبب الحرص على الآثـاأ مـن إيقـاع العبـادا والقـرب والطاعـا (1 )انظر فتاوى الألباني ص49-51 . (2 )جامع العلوم والحكم ص82-83 .
عدد الصفحات ٥٦57 فيحملهم ذلك الحرص على فعلها في فوقـا وفمـاكن نهـاهم الشـرع عـن إيجـاد تلـك الطاعا فيها . ومنها ما هو محرم ومنها ما هو مكروه ويوأطهم الجهل وتزيين الشـيطان في فن يقولـوا هذه طاعا قد ثبتت في غير هذه الأوقا فنحن نفعلها فبداً فإن الله تعـالى لا يعاقبنـا على طاعة قد فمرنا بها وحثنا عليها وندبنا إلى الااتكثاأ منها وهذا مثـل صـلواتهم في الأوقا المكروهة للصلاة وهي خمسة فوقا فو اتة معلومة عند الفقهاء . ثبـت نهـي الشرع عن الصلاة فيها وكصومهم في الأيام المنهي عن الصوم فيها كـصوم يومي العيـد ويــوم الشــك وفيــام منــى التشــريق وكوصــالهم في الصــيام الــذي هــو مــن خصــا المصطفى وقد ارتد نكيره على من تعاطى ذلك فهؤلاء وفمثالهم متقربون إلى الله تعالى بما لم يشرعه بل نهى عنه :( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَـا تُفْسِـدُوا فِـي الْـأَأْضِ قَـالُوا إِنَّمَـا نَحْنُ مُصْلِحُونَ فَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ ). وما فحسن ما قال ولي الله فبو اليمان الداأاني أحمه الله تعالى : ليس لمن فلهم رـي اً من الخير فن يعمل به حتى يسمعه من الأثر فإذا سمعه من الأثر عمـل بـه وحمـد الله تعالى حين وافق ما في قلبه . وقال فيضاً - أحمه الله - : أبمـا يقـع في قلـبي النكتـة من نكت القوم فياماً فلا فقبلها إلا بشاهدين عدلين : الكتاب والسنة . وقال الإمام فبو حامد الغزالي أحمه الله تعالى في كتاب " الإحياء ": مـن توجـه عليـه أد وديعة في الحال فقام وتحرم بالصلاة التي هي فقرب القربـا إلى الله تعـالى عصـى به فلا يكفي في كون الشخ مطيعاً كون فعله مـن جـنس الطاعـا مـا لم يـراع فيـه الوقت والشرط والترتيب واغتر بعض الجهال المتعلمين مـنهم بقولـه تعـالى :( وَااْـجُدْ وَاقْتَرِبْ ). وظن فن هذا يقتضي عموم السجود في جميع الأوقا وان كل اـجود علـى الإطلا يحصل به القرب من الله تعالى وهو قرب الكرامة واعتضد بما جـاء قبـل ذلـك من التعجيب والإنكاأ في قوله تعالى:( فَأَ فَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْداا إِذَا صَـلَّى ) وغفـل عـن
عدد الصفحات ٥٧58 فن السجود المقرب إلى الله تعالى هو السجود المأذون فيه وهو المشروع لا كل اجود مـن حيث الصوأة. والإنكاأ في الآية وقع على من نهى عن الصلاة المـأذون فيهـا وهـي المشـروعة فتلـك لا ينبغي لأحد فن ينهى عنها فما إذا صلى العبد صلاة قد علمنا نهي الشاأع عنهـا فإنـه يجب على كل فحد علم به نهيه عنها فإن الشاأع هو الـذي نهـاه وقـد ثبـت : ( فن النبي نهى عن الصلاة بعد صلاة الصبح حتـى تطلـع الشـمس وبعـد صـلاة العصـر حتى تغرب الشمس ) فخرجاه في الصحيح من حديث ابن عمر أضي الله عنهما . وقال عقبة بن عامر :( ثلاث ااعا كان أاول الله ينهى فن نصلي فـيهن فو فن نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قا م الظهـيرة حتى تميل الشمس وحين تضيّف الشمس للغروب حتى تغرب ) فخرجه مسلم . وفيه من حديث فبي هريرة قـال: ( قـال أاـول الله إذا فقيمـت الصـلاة فـلا صلاة إلا المكتوبة ) زاد بعض الرواة -وليس في كتاب مسلم-( قيل : يـا أاـول الله : ولا أكعتي الفجر ، قال : ولا أكعتي الفجر ). وفي أواية فن أجلاً قال :( يا أاول الله ! في من ااعا الليل والنهاأ تأمرني فن لا فصلي فيها ؟ فقال : نعم إذا صليت الصبح فأقصر عن الصلاة ... ) الحـديث ، وهـو في السنن الكبير . وفيه وفي انن فبي داود عن عا شة أضي الله عنها :( فن النبي كـان يصـلي بعـد العصر وينهى عنها ويواصل وينهى عن الوصال ) . وفي صحيح البخاأي وغيره فن عمر بن الخطاب كان:( ينهى عن الركعتين بعـد العصر ويضرب الناس عليهمـا ! وقـال ابـن عبـاس : كنـت فضـرب النـاس مـع ابـن الخطاب أضي الله عنهما عليهما ) .
عدد الصفحات ٥٨59 وقال فيضاً : ( كنت فصلي وفخذ المؤذن في الإقامة فجذبني النبي وقـال: فتصـلي الصبح فأبع ). وعن ابن عمر أضي الله عنهما :( فنه أفك أجلاً يصلي بعد الجمعة أكعتين في مقامـه فدفعه ). وفي أواية :( فنه فبصر أجلاً يصلي أكعتين في مقامه فدفعه ). وفي أواية :( فنه فبصر أجلاً يصـلي الـركعتين والمـؤذن يقـيم فحصـبه وقـال : فتصـلي الصبح فأبعاً ) فخرجهن البيهقي في السنن الكبير . وقد جاء في الصحيح هذا اللفظ مرفوعاً من حديث عبد الله بن مالك بن بجينة . قال البيهقي: أوينا عن عمر بـن الخطـاب فنـه كـان إذا أفك أجـلاً يصـلي وهـو يسمع الإقامة ضربه . قلت: فيجوز لمسلم فن يسمع هذه الأحاديـث والآثـاأ ثـم يقـول : إن الـنبي نهـى الناس عن الصلاة من حيث هي صلاة وإن عمر وابن عباس أضي الله عنهمـا داخـلان تحت قوله :( فَأَفَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْداا إِذَا صَـلَّى ) وفن يقــال لـهـمــا جــــواباً عـن نهيـهـما : ( كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَااْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) فكذلك كل من نهى عما نهى الشرع عنـه لا يقال له ذلك ولا يستحسنه من قا له ويسطره متبجحاً به إلا جاهل محرا لكتـاب الله تعالى مبدل لكلامه قد البه الله تعالى لذة فهم مراده من وحيـه وإن كـان هـذا مـن فوضح المواضع فكيف مما يد معانيه وتلطف إراأاته !! وأده على الناهي عـن ذلـك ممتثلاً بقوله تعالى :( كَلَّا لَا تُطِعْهُ ) يتضمن الرد علـى أاـول الله فإنـه هـو الـذي نهى وفمرنا بإنكاأ المنكر والله حسيب من افترك . اللهم اجعلنا ممن يدخل في عموم ما أوي عن أاولك مرالاً ومرفوعاً مـن حـديث فبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العـاص أضـي الله عنهمـا وغيرهمـا :( يحمـل هـذا
عدد الصفحات ٥٩61 العلم من كل خلـف عدولـه ينفـون عنـه تحريـف الغـالين وانتحـال المـبطلين وتأويـل الجاهلين ])(5). ونقل السيوطي كلام فبي رامة المقداي في كتابه الأمر بالاتباع وفقره عليه (4). وقال الحافظ تقي الدين بن دقيق العيد[:وقد اختلفت الأحاديـث في فعـداد أكعـا الرواتب فعلاً وقولاً ، واختلفت مذاهب الفقهاء في الاختياأ لتلك الأعـداد والرواتـب ، والمروي عن مالك : فنه لا توقيت في ذلك . قال ابن القاام صـاحبه : وإنمـا يوقـت في هذا فهل العرا . والحــق - والله فعلــم - في هــذا البــاب - فعــني مــا وأد فيــه فحاديــث بالنســبة إلى التطوعا والنوافل المرالة - فن كل حديث صحيح دل على ااتحباب عدد من هـذه الأعداد فو هي ة مـن الهي ـا فو نافلـة مـن النوافـل : يعمـل بـه في ااـتحبابه . ثـم تختلف مراتب ذلك المستحب . فما كان الدليل دالاً على تأكده - إما بملازمتـه فعـلاً فو بكثرة فعله وإما بقوة دلالة اللفظ على تأكد حكمه وإما بمعاضدة حديث آخـر لـه فو فحاديث فيه - تعلو مرتبته في الااتحباب . وما يقصر عن ذلك كان بعده في المرتبة . وما وأد فيه حديث لا ينتهـي إلى الصـحة فـإذا كـان حسـناً عمـل بـه إن لم يعاأضـه صحيح فقوك منه ، وكانت مرتبته ناقصة عن هذه المرتبة الثانية فعني الصحيح الـذي لم يدم عليه فو لم يؤكد اللفظ في طلبه . وما كان ضعيفاً لا يدخل في حيز الموضوع فـإن فحدث رعاأاً في الدين : منع منه . وإن لم يحدث فهو محل نظر يحتمل فن يقـال : إنــه مســتحب لدخولــه تحــت العمومــا المقتضــية لفعــل الخــير وااــتحباب الصــلاة ويحتمــل فن يقــال : إن هــذه الخصوصــيا بالوقــت فو بالحــال والهي ــة والفعــل (1 )الباعث ص38-43 . (2 )الأمر بالإتباع ص 153-166 .
عدد الصفحات ٦٠61 المخصوص: يحتاع إلى دليل خاص يقتضـي ااـتحبابه صصوصـه وهـذا فقـرب والله فعلم . وهاهنا تنبيها : الأولى: فنا حيث قلنا في الحديث الضعيف : إنه يحتمل فن يعمل به لدخولـه تحـت العموما فشرطه : فن لا يقوم دليل على المنع منه فخ من تلك العموما مثالـه : الصلاة المذكوأة في فول ليلة جمعة من أجب : لم يصح فيه الحـديث ولا حسـن فمـن فأاد فعلها - إدأاجاً لها تحت العموما الدالة ع لى فضل الصلاة والتسـبيحا - لم يستقم لأنه قد صح فن النبي (:نهى فن تخ ليلة الجمعة بقيام) وهذا فخـ من العموميا الدالة على فضيلة مطلق الصلاة . الثاني : فن هذا الاحتمال الذي قلناه - من جواز إدأاجه تحت العموما - نريد بـه في الفعل لا في الحكم بااتحباب ذلك الشيء المخصوص بهي ته الخاصة ، لأن الحكـم بااتحبابه على تلك الهي ة الخاصة : يحتاع دليلاً ررعياً عليه ولا بد ، صلاا مـا إذا فعل بناء على فنه مـن جملـة الخـيرا الـتي لا تخـت بـذلك الوقـت ولا بتلـك الهي ة. فهذا هو الذي قلنا باحتماله . الثالث : قد منعنا إحداث ما هو رعاأ في الدين . ومثاله : ما فحدثتـه الـروافض مـن عيد ثالث سموه عيد الغدير . وكذلك الاجتماع وإقامة رعاأه في وقت لصـوص علـى ريء لصوص لم يثبت ررعاً وقريب من ذلك : فن تكون العبـادة مـن جهـة الشـرع مرتبة وجه لصوص فيريد بعض الناس : فن يحدث فيها فمراً آخر لم يرد به الشر ع زاعماً فنه يدأجه تحت عموم . فهذا لا يستقيم . لأن الغالـب علـى العبـادا التعبـد ومأخذها التوقيف . وهذه الصوأة : حيث لا يدل دليل على كراهة ذلـك المحـدث فو منعه. فأما إذا دل فهو فقوك في المنع وفظهر من الأول. ولعل مثـال ذلـك ، مـا وأد في أفع اليدين في القنو فإنه قد صح أفع اليد في الـدعاء مطلقـاً فقـال بعـض الفقهـاء :
عدد الصفحات ٦١62 يرفع اليد في القنو لأنه دعاء. فيندأع تحت الدليل المقتضي لااـتحباب أفـع اليـد في الدعاء وقال غيره : يكره لأن الغالب على هي ة العبادة التعبد والتوقيف . والصـلاة تصان عن زيادة عمل غير مشروع فيها فإذا لم يثبت الحديث في أفع اليـد في القنـو : كان الدليل الدال على صيانة الصلاة عن العمل الذي لم يشرع : فخ مـن الـدليل الدال على أفع اليد في الدعاء . ... والتباين في هذا يرجـع إلى الحـرا الـذي ذكرنـاه وهـو إدأاع الشـيء المخصـوص تحت العموما فو طلب دليل خاص على ذلك الشيء الخاص. وميل المالكية إلى هـذا الثاني . وقد وأد عن السلف الصالح ما يؤيده في مواضع فلا تـرك فن ابـن عمـر أضـي الله عنهما قال في صلاة الضحى : ( إنها بدعة ) لأنه لم يثبت عنده فيها دليل . ولم ير إدأاجها تحت عموما الصلاة لتخصيصها بالوقت المخصوص . وكذلك قال في القنو الذي كان يفعله الناس في عصره :( إنه بدعة ) ولم ير إدأاجه تحت عموما الدعاء . وكذلك ما أوك الترمذي من قول عبد الله بن مغفل لابنه في الجهـر بالبسـلمة :( إياك والحدث ) ولم ير إدأاجه تحت دليل عام وكذلك مـا جـاء عـن ابـن مسـعود فيما فخرجه الطبراني في معجمه بسنده عن قيس بن فبـي حـازم ، قـال :( ذكـر لابن مسعود قاص يجلس بالليل ويقول للناس : قولوا كـذا وقولـوا كـذا ، فقـال : إذا أفيتموه فأخبروني . قال : فأخبروه . فأتاه ابن مسعود متقنعاً . فقال: من عرفني فقد عرفني . ومن لم يعرفني فأنا عبد الله بن مسعود . تعلمون فنكم لأهدك من محمد وفصحابه يعني فو إنكم لمتعلقون بذنب ضلالة ) وفي أواية:( لقد ج تم ببدعة ظلمـاء فو لقد فضلتم فصحاب محمد علماً ) ، فهذا ابن مسعود فنكر هـذا الفعـل مـع إمكـان
عدد الصفحات ٦٢63 إدأاجه تحت عموم فضيلة الذكر على فن ما حكيناه في القنو والجهر بالبسـملة مـن باب الزيادة في العبادا ](5). (1 )إحكام الإحكام1/199-212 .
عدد الصفحات ٦٣64 ابحث الخامس تقسي السنة النبوية إلى فعلية وتركية وأثر الجهل بهذا الأصل في الابتداع من المعلوم عند الأصوليين فن السنة النبوية هي : ما ثبت عن الراول من قـول فو فعل فو تقرير . وففعال الراول جزء مـن السـنة النبويـة باعتباأهـا مصـدأاً مـن مصـادأ التشـريع الإالامي وففعال الراول على فقسام: منها الأفعال الجبلية التي صدأ عن الراول عليه الصـلاة والسـلام بمقتضـى خلقتـه وجبلته وطبيعته كلبااه وقعوده ونومه فهذه وفمثالها لا يجب على الأمة اتباعها . ومن الأفعال ما كان خاصاً به كزواجه فكثر من فأبعٍ من النسـاء فهـذه لا تشـاأكه فيها الأمة بالاتفا . ومن الأفعال التي صدأ عنه ما كان بيانـاً لمجمـل كبيانـه للصـلاة والصـيام والزكـاة فهذا بالاتفا بين فهل العلم يكون البيان تابعاً للمُبَين في الحكم من وجوب فو ندب فو إباحة . والأفعال التي صدأ عـن الراـول وعلمـت صـفة الفعـل فجمهـوأ العلمـاء علـى الاقتداء به على تلك الصفة فإن كان الفعل واجباً فالاقتداء به واجب وإن كـان منـدوباً فالاقتداء به مندوب وإن كان مباحاً فالاقتداء به مباحٌ . وفما الأفعال الـتي صـدأ عـن الراـول وجهلـت صـفة حكمهـا فواجبـة هـي فو مندوبة فو مباحة فهي محل خلاا عند الأصوليين (5) . (1 )أصول السرخسي 2/86 ، كشف الأسرار 3/211 ، حاشية التفتازاني على شرح العضد 2/22 ، فواتح الرحموت 2/181 ، شرح الكوكب المن 2/178 .
عدد الصفحات ٦٤