المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اتباع لا ابتداع

حسام الدين عفانه

صفحة ٢ من ١٧

17 الناس لا ينق ذلك من آثام الناس ري اً ) أواه الترمذي وابن ماجة . وقـال الترمـذي : هذا حديث حسن .وقال البغوي : هذا حديث حسن .وصححه الشيخ الألباني (5) . 2 .وعــن فبــي رــريح الخزاعــي قــال :( خــرع علينــا أاــول الله  فقــال : فلــيس تشهدون فن لا إله إلا الله وفني أاول الله ؟ قالوا : بلى . قال : إن هذا القرآن طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا بـه فـإنكم لـن تضـلوا ولـن تهلكـوا بعـده فبـداً ) أواه الطبراني في الكبير بإاناد جيد وقال الشيخ الألباني : صحيح (4). 0 .وعن ابن عبـاس فن أاـول ا خطـب النـاس في حجـة الـوداع فقـال: إن الشيطان قد ي س فن يعبد بأأضكم ولكن أضي فن يطاع فيما اوك ذلك ممـا تحـاقرون من فعمالكم فاحذأوا إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا فبداً كتـاب الله وانة نبيه ]أواه الحاكم وقال: صحيح الإاناد. وقال الشيخ الألباني: حسن... ولـه فصل في الصحيح (3) . 8 .وعن فنس بن مالك قال:( قال أاول الله  :إن الله حجـب التوبـة عـن كل صاحب بدعة حتـى يـدع بدعتـه ) أواه الطبــراني وإاـنــ اده حـســن وصـححه الألباني (2) . (1 )سنن الترمذي مع شرحه عارضة الأحوذي 11/116-117 ، سنن ابن ماجة1/76 ، شرح السنة 1/233 ، صحيح سنن ابن ماجة1/41-42 . (2 )صحيح الترغيب والترهيب ص21-21 . (3 )المصدر السابق ص21 ، المستدرك 1/284 . (4 )المصدر السابق ص25-26 .

عدد الصفحات ١٧

18 ثالثاً : الآثار الواردة عن السلف في لزوم السنة وذم البدعة : 5 .عن عبد الله بن عمر أضي الله عنهما قال[:كـل بدعـة ضـلالة وإن أآهـا النـاس حسنة ]أواه البيهقي في المدخل وقال الشيخ الألباني: صحيح الإاناد (5). 4 .وعن عبد الله بن مسـعود  قـال[:الاقتصـاد في السـنة خـير مـن الاجتهـاد البدعة ]أواه الداأمي والبيهقي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وصححه الألباني(4) . 3 .وعنه فيضاً قال [:اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم]أواه الطبراني في الكبير وأجالـه أجال الصحيح كما قال الهيثمي وأواه الداأمي (3) . 2 .وعنه فيضاً قال [:اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم وكل بدعة ضلاله]أواه فبو خيـثم في كتاب العلم وقال الشيخ الألباني هذا إاناد صحيح (2) . 1 .وعنه فيضاً قال [:فيها الناس إنكم اـتحدثون ويحـدث لكـم فـإذا أفيـتم محدثـة فعليكم بالأمر الأول ]أواه الـداأمـي وصــحـحـه الحافظ ابـــن حـجــر وابـن أجـب الحنبلي (1). (1 )إصلاح المساجد ص13 ، وانظر البدعة وأثرها السيئ في الأمة ص 42 . (2 )الباعث ص13 ، الأمربالإتباع ص 48 ، صحيح الترغيب والترهيب ص21 ، سنن الدارمي مع شرحه فتح المنان 2/288 . (3 )مجمع الزوائد 1/181 ، سنن الدارمي مع شرحه فتح المنان 2/258 . (4 )كتاب العلم ص122 . (5 )سنن الدارمي مع شرحه فتح المنان 2/184 ، الأمربالإتباع ص 59-61 .

عدد الصفحات ١٨

19 2 .وعنه فيضاً قال [:تعلموا العلم قبل فن يقبض وقبضـه فن يـذهب فهلـه فلا وإيـاكم والتنطع والتعمق والبدع وعليكم بالعتيق ]أواه الـداأمي ومعمـر في الجـامع وابـن عبـد البر في جامع بيان العلم (5) . 0 .وعن حذيفة قال[:يا معشـر القـراء ااـتقيموا فقـد اـبقتم اـبقاً بعيـداً فـإن فخذتم ايناً وشمالاً لقد ضللتم ضلالاً بعيداً ]أواه البخاأي. قال الحافظ [:قوله يا معشر القراء: المراد بهم العلماء بالقرآن والسنة العبّاد ] (4) . 8 .وعنه قال[:كل عبادة لم يتعبد بها فصحاب أاول ا فلا تتعبدوا بها فإن الأول لم يـدع للآخـر مقالاً فاتقوا الله يا معشر القرآء خذوا طريق من كان قـبلكم ] أواه اللالكا ي في ررح فصول اعتقاد فهل السنة ، ومحمد بـن نصـر في السـنة ، وفبـو نعيم وابن عساكر وذكره فبو رامة في الباعث وعزاه لأبي داود وكـذلك فعـل السـيوطي وغيره وقال الشيخ الألباني لم فجده في السنن (3) . 9 .وقال فبو العالية[ :عليكم بالأمر الأول الذي كانوا عليه قبـل فن يفترقـوا]ذكـره ابن الجوزي وذكره السيوطي وأواه معمر في الجامع (2). (1 )سنن الدارمي مع شرحه فتح المنان 2/115 ، المصنف لعبد الرزاق 11/252 ، جامع بيان العلم وفضله 1/152، وانظر امر بالإتباع ص 59 . (2 )صحيح البخاري مع الفتح 17/15 . (3 )البـاعث ص15-16 ، الإتباع ص 62 ، إصلاح المساجد ص12 ، السلسلة الضعيفة 1/374 . (4 )تلبيس إبليس ص8 ، الأمر بالإتباع ص 49 ، المصنف لعبد الرزاق 11/367 .

عدد الصفحات ١٩

21 50 .وقال الأوزاعي[:اصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم وقل بمـا قـالوا وكف عما كفوا عنه واالك ابيل الفك الصالح فإنه يسعك مـا واـعهم ]ذكـره ابـن الجوزي والسيوطي (5) . 55 .وقال عمر بن عبد العزيز [:ان أاول الله وولاة الأمر من بعده انناً الأخـذ بها تصديق بكتاب الله وااتكمال لطاعة الله وقوة على ديـن الله لـيس لأحـد تغييرهـا ولا تبديلها ولا النظر في ريء خالفها . من عمل بها فهو مهتد ومن ااتنصر بهـا فهـو منصوأ ومن خالفها اتبع غير ابيل المؤمنين وولاه الله ما تولى وفصـلاه جهـنم واـاء مصيراً ]أواه ابن عبد البر وذكره الشاطبي في الاعتصام وقال إنـه كـان يعجـب مالكـاً جداً (4). قال الشاط[:وبحق وكان يعجبهم فإنه كلام لتصر جمع فصولاً حسنة من السـنة منها ما نحـن فيـه لأن قولـه : لـيس لأحـد تغييرهـا ولا تبديلـها ولا النظـر في رـيء خالفها . قطع لمادة الابتداع جملة . وقوله : من عمـل بهـا فهـو مهتـد . مـدح لمتبـع السنة وذم لمن خالفها بالدليل الدال على ذلك ، وهو قول الله ابحانه وتعالى :( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّاُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَك وَيَتبِعْ غَيْرَ اَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّـهِ مَـا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَاَاءَ ْ مَصِيراا ])(3). 54 .وقال عمر بن عبد العزيز يوصي أجلاً [:فوصيك بتقـوك الله والاقتصـاد في فمـره واتباع انة نبيه  وترك ما فحدث المحدثون بعد مـا جـر بـه اـنته... فعليـك (1 )تلبيس إبليس ص9 ، الأمر بالإتباع ص 49 . (2 )جامع بيان العلم وفضله2/187 ، الاعتصام1/87 . (3 )الاعتصام1/87 .

عدد الصفحات ٢٠

21 بلزوم انته فإنها لك بإذن الله عصـمة]...أواه فبـو داود ، وقـال الشـيخ الألبـاني: صحيح مقطوع (5) . 53 .وعن الفضيل بن عيـاض أحمـه الله قـال[:اتبـع طـر الهـدك ولا يضـرك قلـة الســالكين وإيــاك وطــر الضــلالة ولا تغــتر بكثــرة الهــالكين ]ذكــره الــشــاطــــ والسيوطي (4) . 52 .وعن عثمان الأزدي قال[:دخلت على ابن عبـاس أضـي الله عنهمـا فقلـت لـه فوصني . فقال : عليك بتقوك الله والااتقامة ، اتبع ولا تبتـدع ]ذكـره الخطيـب الفقيه والمتفقه ، والبغوي في ررح السنه ، وفبو رامة في الباعث ، والسيوطي في الأمـر بالاتباع (3) . (1 )سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود 12/238-239 ، صحيح سنن أبي داود3/873 . (2 )الاعتصام1/83 ، الأمر بالإتباع ص 152 . (3 )الفقيه والمتفقه1/173 ، شرح السنة 1/214 ، الباعث ص15 ، الأمر بالإتباع ص 61

عدد الصفحات ٢١

22 المبحث الثاني تعريف البدعة لغة واصطلاحاً أولاً : تعريف البدعة لغة : قال ابن منظوأ : بدع الشيء يبدعه بدعاً وابتدعه فنشأه وبدفه ... البـديع، والبـدع : الشيء الذي يكون فولاً ، وفي التنزيل :( قُلْ مَ ا كُنْتُ بِدْعاا مِنَ الرُّاُـلِ ) في مـا كنـت فول من فأال وقد فأال قبلي أال كثير . والبدعة : الحدث وما ابتدع من الدين بعـد الإكمـال ، وفبـدع وابتـدع وتبـدع : فتـى ببدعة قال الله تعالى :( وَأَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا ) وبدَّعه نسبه إلى البدعة . وااتبدعه : عده بـديعاً . والبـديع المحـدث العجيـب . والبـديع : المبـدع وفبـدعت الشيء اخترعتـه لا علـى مثـال . والبـديع : مـن فسمـاء الله تعـالى لإبداعـه الأرـياء وإحداثه إياها ] ...(5). وقال الراغب الأصفهاني[:الإبداع إنشاء صنعة بلا احتذاء واقتداء... والبـديع يقـال للمبدع نحو قوله :( بَدِيعُ السَّمَوَا ِ وَالْأَأْضِ ). وقوله تعالى :( قُلْ مَا كُنْتُ بِـدْعاا مِـنَ الرُّاُلِ ) قيل معناه مبـدعاً لم يتقـدمني أاـول ... والبدعـة في المـذهب إيـراد قـول لم يستن قا لها وفاعلها فيه بصاحب الشريعة وفماثلها المتقدمة وفصولها المتقنة ](4). (1 )لسان العرب مادة بدع 1/341-342 . (2 )المفردات ص 38-39 .

عدد الصفحات ٢٢

23 وقـال فبـو الـبـقـاء الـكـفـوي [:الـبـدعة كـل عمل عـُمل عـلى غــير مـثــال اـبــق فـهـو بدعة ](5). ثانياً : تعريف البدعة اصطلاحاً : اختلفت فنظاأ العلماء في تعريف البدعة وتحديد مفهومها فمنهم مـن حصـر البدعـة في باب العبادا فضيق مفهومها فقصرها على الابتداع في باب العبادا اصطلاحاً . ومنهم من واع مفهومها فأطلقها على كل محدث من الأموأ وجعلها تنقسم إلى فقسـام خمسة : فهي إما واجبة فو مندوبة فو مباحة فو مكروهة فو محرمة (4) . وقد ااأ على فحد هذين المنهجين علماء فجلاء وعلماء فعلام لكـل وجهـة هـو موليهـا وكل منهم يقصد الوصول إلى ما اعتقـد فنـه الحـق والصـواب وكـل مـنهم اجتهـد فلـه فجران إن فصاب وفجر واحد إن خـالف قولـه الصـواب واـأذكر المـنهجين وفدلتهمـا وفبين ما فأك فنه الراجح مع الااتدلال . (1 )الكليات ص226 . (2 )انظـــــر مســـــالفي العلمـــــاء في تعريـــــف البدعـــــة في المصـــــادر الآتيـــــة : قواعـــــد الأحكـــــام 2/172، الاعتصام 1/37 ، تهذيب الأسماء واللغـات3/22 ، الباعـث ص13 ، اقتضـاء الصـراا المسـتقيم ص 271 ، الأمر بالإتباع ص 81 ، تلبيس إبليس ص16 ، فتح الباري 5/156 ، جامع العلوم والحكــم ص 335 ، الفــروق4/212 ، تهــذيب الفــروق4/217 ، الإبــداع ص 26 ، البدعــة ص 195 ، إصــــلاح المســــاجد ص14 ، إتقــــان الصــــنعة ص7 ، الســــنة والبدعــــة ص195 ، الســــنن والمبتدعات ص 15 ، كلمة علمية هادئة في البدعة وأحكامها ص 12 ، فتاوى العقيدة ص611 ، فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء2/321 ، الموسوعة الفقهية8/21 .

عدد الصفحات ٢٣

24 مناهج العلماء في تعريف البدعة: المنهج الأول في تعريف البدعة : يرك جماعة من فهل العلم منهم الإمام عز الدين بن عبد السلام اـلطان العلمـاء وابـن الجوزي وفبو رامة المقداي والنووي والعيني وابن الأثير والقرافي والحـافظ ابـن حجـر والسيوطي وغيرهم (5) فن البدعة تطلق على كل محدثة لم توجد في كتاب الله ابحانه وتعالى ولا في انة أاوله  اـواء فكانـت في العبـادا فم العـادا واـواء فكانـت محمودة فو مذمومة. ويرك هؤلاء العلماء فن البدعة تنقسم إلى حسنة واي ة فإن وافقت السنة فهـي حسـنة محمودة وإن خالفت السنة فهي اي ة مذمومة . وبناء على هذا الأااس قالوا إن البدعة تنقسم إلى الأقسام الخمسة فهـي إمـا فن تكـون واجبة فو مندوبة فو مباحة فو مكروهة فو محرمة . قال الإمام النووي [:البدعة بكسر البـاء في الشـرع هـي إحـداث مـا لم يكـن في عهـد أاول الله  وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة. قال الشيخ الإمام - المجمع على إمامته وجلالته وتمكنـه في فنـواع العلـوم وبراعتـه - فبو محمد عبد العزيـز بـن عبـد السـلام أحمـه الله في آخـر كتـ اب القواعـد : البدعـة منقسمة إلى واجبـة ومحرمـة ومندوبـة ومكروهـة ومباحـة ، قـال والطريـق في ذلـك فن تعرض البدعة على قواعد الشريعة فإن دخلت في قواعـد الإيجـاب فهـي واجبـة فو في قواعد التحريم فمحرمة فو الندب فمندوبة فو المكروه فمكروهة فو المباح فمباحة وللبـدع (1 )قواعد الأحكام2/172 فما بعدها ، فتاوى العز بن عبد السلام ص328 ، تلبيس إبليس ص 16-17 ، تهذيب الأسماء واللغات3/22-23 ، الباعث ص 28 ، الفروق4/212- 215 ، النهاية1/116 ، عمدة القاري 8/245 ، فتح الباري 5/156-157 ، الأمر بالإتباع ص 89 ، الإبداع ص 31 .

عدد الصفحات ٢٤

25 الواجبة فمثلة منها الارتغال بعلم النحو الذي يفهم به كلام الله تعالى كلام أاـول الله  وذلك واجب لأن حفظ الشريعة واجـب ولا يتـأتى حفظهـا إلا بـذلك ومـا لا يـتم الواجب إلا به فهو واجب. الثاني حفظ غريـب الكتـاب والسـنة مـن اللغـة . الثالـث تدوين فصول الدين وفصول الفقه . الرابع الكلام في الجرح والتعـديل وتمييـز الصـحيح من السقيم وقد دلت قواعد الشريعة على فن حفظ الشريعة فرض كفاية فيمـا زاد علـى المتعين ولا يتأتى ذلك إلا بما ذكرناه . وللبدع المحرمة فمثلة منها : مـذاهب القدأيـة والجبرية والمرج ة والمجسمة والرد على هـؤلاء مـن البـدع الواجبـة . وللبـدع المندوبـة فمثلـة منهــا إحـداث الــربط والمــداأس وكـل إحســان لم يعهـد في العصــر الأول ومنهــا التراويح والكلام في دقا ق التصـوا وفي الجـدل ومنهـا جمـع المحافـل للااـتدلال إن قصد بذلك وجه الله تعالى . وللبدع المكروهة فمثلة كزخرفة المساجد وتزويق المصـاحف . وللبدع المباحة فمثلة منها المصافحة عقب الصبح والعصر ومنها التواع في اللذيذ مـن المخكل والمشاأب والملابس والمساكن ولبس الطيالسـة وتواـيع الأكمـام وقـد يختلـف في بعض ذلك فيجعله بعض العلماء من البدع المكروهة ويجعله آخرون من السنن المفعولـة في عهد أاول الله  فما بعـده وذلـك كالااـتعاذة الصـلاة والبسـملة هـذا آخـر كلامه ](5) . (1 )تهذيب الأسماء واللغات3/22-23 ، وانظر كلام العز بن عبد السلام الذي ذكره النووي قواعد الأحكام 2/172-174 .

عدد الصفحات ٢٥

26 ومن أشهر ما اعتمدهؤلاء العلماء عليه ما يلي: 5 .قول عمر الذي أواه الإمام البخاأي بسنده عن عبد الرحمن بن عبـد بـن عبـد القاأي فنه قال [:خرجت مـع عمـر بـن الخطـاب ليلـة في أمضـان إلى المسـجد فـإذا الناس فوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ، ويصلي الرجل فيصـلي بصـلاته الـرهط ، فقال عمر : إني فأك لو جمعت هؤلاء على قاأئ واحد لكان فمثـل ثـم عـزم فجمعهـم على فبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة فخرك والناس يصلون بصـلاة قاأ هــم ، قـال عمر : نعم البدعة هذه والتي ينـامون عنهـا ففضـل ، يريـد آخـر الليـل وكـان ا لنـاس يقومون فوله ](5) وقوله فوزاع في جماعة متفرقون. قال الحافظ ابن حجر [:في بعض الروايا نعمت البدعة بزيادة تاء](4) . 4 .عن مجاهد قال[:دخلت فنا وعـروة بـن الـزبير المسـجد فـإذا عبـد الله بـن عمـر جالس إلى حجرة عا شة وإذا فناس يصلون في المسجد صلاة الضحى ، قال : فسـألناه عن صلاتهم فقال : بدعة ] ...أواه البخاأي ومسلم(3) . وقال ابن فبي ريبة[:حدثنا ابن علية عن الجريري عـن الحكـم بـن الأعـرع قـال: األت محمداً - كذا - عن صلاة الضحى وهو مسـند ظهـره إلى حجـرة الـنبي  ، فقال : بدعة ونعمت البدعة ](2) . وقد ذكره الحافظ ابن حجر وعزاه لابن فبي ريبة وفيـه : اـألت ابـن عمـر ... الخ . قال الحافظ : إاناده صحيح (1) . (1 )صحيح البخاري مع الفتح 5/155-156 . (2 )فتح الباري 5/156 . (3 )صحيح البخاري مع الفتح 4/439 ، صحيح مسلم بشرح النووي 3/381-382 . (4 )مصنف ابن أبي شيبة2/415 . (5 )فتح الباري 3/295 .

عدد الصفحات ٢٦

27 قلت: ولعل ما في اند ابن فبي ريبة من قوله " محمداً " خطأ من النساخ . وقال الحافظ: أوك عبد الرزا بإاـناد صـحيح عـن اـالم عـن فبيـه قـال : لقـد قتـل عثـمـان وما فحد يسبحها وما فحدث الناس ري اً فحب إلي منها ](5). وهو في المصنف كما قال الحافظ(4) . قالوا إن ابن عمر سمى صلاة الضحى جماعة في المسجد بدعة وااتحسنها (3) . 3 .واحتجوابالأحاديث التي تفيد انقسام السنة إلى حسنة واي ة فمن ذلك : ف. حديث بلال بن الحاأث  قال:( سمعت أاول الله يقـول : مـن فحيـا اـنة قد فميتت بعدي فإن له من الأجر مثل من عمـل بهـا مـن النـاس لا يـنق ذلـك مـن فجوأهم ري اً . ومن ابتدع بدعة لا ترضي الله وأاوله فإن له مثل إثم من عمل بها مـن الناس لا ينق ذلك من آثام الناس ري اً ) أواه الترمذي وحسنه وقد مضى تخريجه. ب. حديث المنذأ بن جرير عن فبيه فن النبي  قال: ( من اـن في الإاـلام اـنة حسنة فله فجرها وفجر من عمل بها بعده من غير فن ينق مـن فجـوأهم رـيء ومـن ان في الإالام انة اي ة كان عليه وزأها ووزأ من عمـل بهـا مـن بعـده مـن غـير فن ينق من فوزاأهم ريء ) أواه مسلم (2). ع. وفي أواية فخرك لحديث جرير قال : قال أاول  (:من ان انة خير فـاتبع عليها فله فجره ومثل فجوأ من اتبعه غير منقوص من فجوأهم ري اً ومن ان انة رـر (1 )فتح الباري 3/295 . (2 )مصنف عبد الرزاق 3/78-79 . (3 )انظر البدعة ص215 ، البدعة والمصالح المرسلة ص 92 ، الموسوعة الفقهية8/22 . (4 )صحيح مسلم مع شرح النووي 3/84-85 .

عدد الصفحات ٢٧

28 فاتبع عليها كان عليه وزأها ومثل فوزاأ من اتبـعه غيـر مـنـقوص من فوزاأهم رـي اً ) أواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن صحيح (5) . د. وعن واثلة بن الأاقع  عن الن قال:( من ان انة حسـنة فلـه فجرهـا ما عمل بها في حياته وبعد مماته حتى تترك ومن ان انة اـي ة فعليـه إاهـا حتـى تترك ومن مـا مرابطـاً جـرك عليـه عمـل المـرابط حتـى يبعـث يـوم القيامـة ) أواه الطبراني في الكبير بإاناد لا بأس به كما قال الحافظ المنذأي ، وقال الشـيخ الألبـاني : حسن (4) . قالوا إن هذه الأحاديث تدل على انقسام البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة اي ة. بل إن الإمام النووي يرك فن حديث جرير بن عبد الله :( من اـن في الإاـلام اـنة حسـنة فله فجرها ... الخ ) يعتبر تخصيصـاً لقولـه  ( :كـل محدثـة بدعـة وكـل بدعـة ضلالة ) وفن المراد به المحدثا الباطلة والبدع المذمومة (3) . كما فنهم قد ااتدلوا بأدلة فخرك يطول المقام بذكرها. (1 )سنن الترمذي مع شرحه عارضة الأحوذي 11/113 . (2 )صحيح الترغيب والترهيب ص31 . (3 )شرح النووي على صحيح مسلم 3/86 .

عدد الصفحات ٢٨

29 المنهج الثاني في تعريف البدعة: وذهب جماعة من فهل العلم إلى فن البدعة لالفة للسنة ومذمومة ررعاً لأنها محدثـة لا فصل لها في الشرع وعلى هذا الإمام مالك والبيهقي والطرطوري وريخ الإاـلام ابـن تيمية والزأكشي وابن أجب والشُّمَنِي الحنفي وغيرهم ، واختاأه جماعـة مـن العلمـاء المعاصرين (5) . وفااس هذا المنهج هو تعريف البدعة بالمحدث المخالف للسنة الذي جعل ديناً قواـاً وصراطاً مستقيماً وعلى هذا مشـى الشـاطبي في فحـد تعريفيـه للبدعـة حيـث قـال [: فالبدعة إذا عباأة عن طريقة في الدين لترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليهـا المبالغة في التعبد لله ابحانه . وهذا على أفي من لا يدخل العادا في معنـى البدعـة وإنما يخصها بالعبادا ](4). وقال الشاط[:فالطريقة والطريق والسبيل والسنن هي بمعنـى واحـد وهـو مـا أاـم للسلوك عليه وإنما قيد بالدين لأنها فيه تخترع وإليه يضيفها صـاحبها وفيضـاً فلـو كانت طريقـة لترعـة في الـدنيا علـى الخصـوص لم تسـم بدعـة كإحـداث الصـنا ع والبلدان التي لا عهد بها فيما تقدم . ولما كانت الطرا ق في الدين تنقسم - فمنها ما له فصل في الشريعة ومنها مـا لـيس لـه فصل فيها - خ منها ما هو المقصود بالحد وهو القسم المخـترع في طريقـة ابتـدعت على غير مثال تقدمها من الشاأع إذ البدعة إنمـا خاصـتها فنهـا خاأجـة عمـا أسمـه الشاأع وبهذا القيد انفصلت عن كل ما ظهر لبادي الرفي فنه لـترع ممـا هـو متعلـق (1 )الفروق4/212 ، تهذيب الفروق4/229 ، الحوادث والبدع ص 21 ، اقتضاء الصراا المستقيم ص 271-271 ، جامع العلوم والحكم ص335 ، البدع والمصالح المرسلة ص 113- 117 . (2 )الاعتصام1/37 .

عدد الصفحات ٢٩

31 بالدين كعلـم النحو والتصريف ومفـردا اللغـة وفصـ ـول الفقـه وفصـول الـد ين واـا ر العلوم الخادمـة للشـريعة . فإنهـا وإن لم توجـد في الزمـان الأول فأصـولها موجـودة في الشرع ](5) . وقوله[تضاهي الشرعية]في تشابه الطريقة الشرعية من غـير فن تكـون في الحقيقـة كذلك بل هي مضادة لها من فوجه متعددة : منها وضع الحدود كالناذأ للصيام قا مـاً لا يقعـد ضـاحياً لا يسـتظل والاختصـاص في الانقطاع للعبادة ... ومنها التزام الكيفيا والهي ا المعينة كالـذكر بهي ـة الاجتمـاع على صو واحد واتخاذ يوم ولادة النبي  عيداً . ومنها التزام العبادا المعينة في فوقا معينة لم يوجد لهـا ذلـك التعـيين في الشـريعة كالتزام صيام يوم النصف من رعبان وقيام ليلته . وقوله [:يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله تعا]هو تمـام معنـى البدعـة إذ هو المقصود بتشريعها . وذلك فن فصل الدخول فيها يحث على الانقطاع إلى العبادة والترغيب في ذلك لأن الله تعالى يقول :( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ والإنْسَ إِلا لِيَعْبُـدُونِ ) فكـأن المبتـدع أفك فن المقصـود هذا المعنى ولم يتبين له فن ما وضعه الشاأع فيه من القوانين والحـدود كـاا ... وقـد تبين بهذا القيد فن البدع لا تدخل في العادا فكل ما اخترع من الطر في الـدين ممـا يضاهي المشروع ولم يقصد به التعبد فقد خرع عن هذه التسمية ](4) . (1 )المصدر السابق1/37 . (2 )المصدر السابق1/37-41 .

عدد الصفحات ٣٠

31 استدل العلماء القائلون بذم البدعة بما يلي: فولاً : إن الله ابحانه وتعالى قد فكمل هذا الدين قبل وفاة الراول  فقـال اـبحانه وتعالى:( الْيَوْمَ فَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَفَ تْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَأَضِيتُ لَكُمُ الْإِاْلَامَ دِيناا ) (5). فلا يقبل من في إنسان فن يزيد على الدين فو يخترع فيه رـي اً لأن هـذه الزيادة والاختراع تعتبر ااتدأاكاً على الله تباأك وتعالى وتوحي بـأن الشـريعة ناقصـة وبأن محمداً  لم يبلغ الراالة تبليغاً كاملاً (4) . قال الإمام مالك بن فنس[:من فحدث في هذه الأمة ري اً لم يكن عليه الفها فقد زعم فن أاول الله  خان الراالة لأن ا يقول : ( الْيَوْمَ فَكْمَلْـتُ لَكُـمْ دِيـنَكُمْ ) فمـا لم يكن يوم ذ ديناً لا يكون اليوم ديناً (3). ولأن الزيادة على الشريعة فيها إظهاأ الااتظهاأ على الشاأع وهو قلة فدب معـه لأن رأن العظماء إذا حددوا ري اً وقف عنده وعدَّ الخروع عنه قلة فدب (2) . ثانياً : قالوا إن الأحاديث الواأدة عن الراول  في البدعة كلها على ابيل الذم ، فمن ذلك ما تقدم في حديث جابر قال : ( كـان أاـول الله  إذاخطـب احمـر عيناه وعلا صوته وارتد غضبه حتـى كأنـه منـذأ جـيش يقـول : صـبحكم ومسـاكم . ويقول : بعثت فنا والساعة كهاتين ، ويقرن بين إصبعيه السبابة والواـطى ويقـول : فما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ورر الأمـوأ محـدثاتها وكل بدعة ضلالة ) أواه مسلم ، وقد مضى . (1 )سورة المائدة الآية 3 . (2 )انظر البدعة والمصالح المرسلة ص 111 . (3 )الاعتصام 2/53 . (4 )تهذيب الفروق4/218 .

عدد الصفحات ٣١

32 وفي أواية للنسا ي:( ورر الأموأ محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكـل ضلالة في الناأ ). وكذلك ما جاء في حديث العرباض بن ااأية وفيه: ( صلى بنا أاـول الله  صـلاة الفجر ثم وعظنا موعظة بليغة ذأفت منها العيون ووجلت منها القلـوب فقـال قا ـل : يا أاول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا . فقال : فوصيكم بتقوك الله والسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً فإنه من يعش منكم بعدي فسيرك اختلافاً كثيراً فعلـيكم بسـنتي وانة الخلفاء الراردين المهديين من بعدي عضـوا عليهـا بالنواجـذ وإيـاكم ومحـدثا الأموأ فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) أواه فبو داود والترمـذي وهـو حسـن صحيح كما ابق . قالوا إن قول الراول  ( :كل بدعـة) كليـة عامـة رـاملة مسـوأة بـأقوك فدوا الشمول والعموم " كل " والذي نطق بهذه الكلية صلوا الله والامه عليه يعلم مدلول هذا اللفظ وهو ففصح الخلق وفنصح الخلق للخلق لا يتلفظ بشيء لا يقصد معناه (5). قـــال عبـــد الله بـــن عمـــر [:كـــل بدعـــة ضـــلالة وإن أآهـــا النـــاس حســـنة ] وقد مضى. وقال الإمام فبو حنيفة [:علـيـك بـالأثـر وطريقة السـلف وإيـاك وكـل محدثـة فإنهـا بدعة ]ذكره ابن قدامة المقداي في ذم التأويل(4). (1 )انظر الإبداع في كمال الشرع ص 12 . (2 )مجلة الحكمة عدد11 ص159 .

عدد الصفحات ٣٢