219 وَتَصْدِيَةً ) قال ابن عباس وابن عمر أضي الله عنهم وغيرهما من السـلف " التصـدية " التصفيق باليد والمكاء مثل الصفير فكان المشركون يتخذون هـذا عبـادة وفمـا الـنبي وفصــحابه فعبــادتهم مــا فمــر الله بــه مــن الصــلاة والقــراءة والــذكر ونحــو ذلــك ، والاجتماعا الشرعية ولم يجتمع النبي وفصحابه على ااتماع غنـاء قـط لا بكـف ولا بدا ولا تواجد ولا اقطت بردته بل كل ذلك كذب باتفا فهل العلم بحديثه . وكان فصحاب النبي إذا اجتمعوا فمروا واحـداً مـنهم فن يقـرف والبـاقون يسـتمعون وكان عمر بـن الخطـاب يقـول لأبـي مواـى الأرـعري: ذكرنـا أبنـا فيقـرف وهـم يستمعون ومرًّ الـنبي بـأبي مواـى الأرـعري وهـو يقـرف فقـال لـه :( مـرأ بـك الباأحة وفنت تقرف فجعلت فاتمع لقراءتك فقال : لو علمت فنك تستمع لحبرتـه لـك تحبيراً ) في لحسنته لك تحسيناً كمـا قـال الـنبي (:زينـوا القـرآن بأصـواتكم) وقــال (:لله فرــهد فذنــاً في ااــتماعاً إلى الرجــل الحســن الصــو بــالقرآن مــن صاحب القينة إلى قينته ) وقال لابن مسـعود:( اقـرف علـيَّ القـرآن فقـال : فقـرف عليك وعليك فنزل ؟ فقال : إني فحب فن فسمعه من غيري فقرف عليه اوأة النسـاء حتى انتهيت إلى هذه الآية :( فَكَيْفَ إِذَا جِ ْنَا مِنْ كُلِّ فُمَّـةٍ بِشَـهِيدٍ وَجِ ْنَـا بِـكَ عَلَـى هَؤُلاءِ رَهِيداا ) قال : حسبك فإذا عيناه تذأفان من البكاء . ومثل هذا السماع هو سماع النبيين وفتباعهم كما ذكـره الله في القـرآن فقـال :( فُولَ ِـكَ الَّذِينَ فَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِـيِّينَ مِـنْ ذُأِّيَّـةِ ءَادَمَ وَمِمَّـنْ حَمَلْنَـا مَـعَ نُـوحٍ وَ مِـنْ ذُأِّيَّـةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِاْرَا ِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَـيْهِمْ ءَايَـا ُ الـرَّحْمَنِ خَـرُّوا اُـجَّداا وَبُكِيًّا ) وقال في فهل المعرفة : ( وَإِذَا اَمِعُوا مَا فُنْزِلَ إِلَى الرَّاُولِ تَرَك فَعْيُـنَهُمْ تَفِـيضُ مِنَ الدَّمْعِ ) ومدح ابحانه فهل هذا السماع بما يحصل لهم من زيادة الإاان واقشعراأ الجلد ودمع العين فقال تعالى :( اللَّهُ نَزَّلَ فَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباا مُتَشَابِهاا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ
عدد الصفحات ٢٠٩211 مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ أَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُو دُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) وقال تعـالى :( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِاَاناـا وَعَلَى أَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلا ةَ وَمِمَّا أَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فُولَ ِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَأَجَا ٌ عِنْدَ أَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةَ وَأِزْ ٌ كَرِيمٌ ). وفما السماع المحدث سماع الكف والدا والقصب فلم تكـن الصـحابة والتـابعون لهـم بإحسان واا ر الأكابر من ف مة الـدين يجعلـون هـذا طريقـاً إلى الله تبـاأك وتعـالى ولا يعدونه من القرب والطاعا بـل يعدونـه مـن البـدع المذمومـة حتـى قـال الشـافعي : خلفت ببغداد ري اً فحدثته الزنادقة يسـمونه التغـبير يصـدون بـه النـاس عـن القـرآن وفولياء الله العاأفون يعرفون ذلك ، ويعلمون فن للشيطان فيه نصيباً وافراً ولهـ ذا تـاب منه خياأ من حضره منهم ](5). (1 )مجموع الفتاوى 11/295-298 .
عدد الصفحات ٢١٠211 المسألة الثالثة: بدعة الطواف بمسجد قبة الصخرة : بدعة الطواا بالصـخرة بدعـة قداـة ذكرهـا عـدد مـن العلمـاء المتقـدمين ومـا زالـت موجودة إلى وقتنا الحاضر وقد راهد بأم عيني عندما كنت طالباً في المدأاة الثانويـة الشرعية مجموعة من النسوة يطفن بمسجد الصخرة وكان ذلك في رهر أمضان وفي يوم جمعة . والطواا بالصخرة محرمٌ ررعاً وبدعة منكرةَ فالإالام لم يشرع لنا إلا الطـواا ببيـت الله الحرام بمكة المكرمة فقط وكل طواا بما اواه منكر ومحرم ررعاً . قال الشيخ ابن الحاع [:وليحذأ مما يفعله بعضهم من هـذه البدعـة المسـتهجنة وهـو فنهم يطوفون بالصخرة كما يطوفون بالبيت العتيق ](5) . وقال ريخ الإالام ابن تيمية[:والعبادا المشروعة في المسجد الأقصى هي من جنس العبادا المشروعة في مسجد النبي وغيره من اـا ر المسـاجد إلا المسـجد الحـرام فإنه يشرع فيه زيادة على اا ر المساجد بالطواا بالكعبة وااـتلام الـركنين اليمـانيين وتقبيل الحجر الأاود وفما مسجد النبي والمسجد الأقصى واـا ر المسـاجد فلـيس فيها ما يطاا به ولا فيها مـا يتمسـح بـه ولا مـا يقبـل فـلا يجـوز لأحـد فن يطـوا بحجرة النبي ولا بغير ذلك من مقابر الأنبياء والصالحين ولا بصخرة بيت المقدس ولا بغير هؤلاء كالقبة التي فو جبل عرفا وفمثالها بل ليس في الأأض مكان يطـاا به كما يطاا بالكعبة ومن اعتقد فن الطواا بغيرها فهو رر ممن يعتقد جواز الصـلاة إلى غير الكعبة ](4). ووصف السيوطي الطواا بالصخرة بأنه من فعل فهل الضلال(3). (1 )المدخل4/256 . (2 )مجموع الفتاوى 27/11 . (3 )الأمر بالإتباع ص 183.
عدد الصفحات ٢١١212 المسألة الرابعة : بدعة التمسح بالصخرة : معلوم فن مسجد قبة الصخرة فقيم على الصخرة التي قيل إن النبي عـرع منهـا إ السموا العلى وزعم بعض الناس فنه يوجد على الصخرة فثر قدمه الشريف (5) . وهذا الكلام ليس بثابت بل هو من فوهام العوام لأنه لا يعلم على وجه القطـع المحـل الذي عرع منه النبي إلى السماء وإنما المعروا فنه عرع به من المسجد الأقصى والمسجد الأقصى يطلق على كل المكان المعروا (4). كما فن الزعم بوجود فثر قدمه الشريف على الصخرة مـا هـو إلا مـحـــض كــذب وافـتراء على أاول الله . وما ااقه الشيخ عبد الغني النابلسي في أحلته حول ذلك (3) ما هو إلا دجل وخرافا ليس لها فصل علمي صحيح تقوم عليـه لا صـبر فحـاد ولا بـالتواتر كمـا زعـم الشـيخ المذكوأ حيث إنـه زعـم فن ذلـك ثابـت بطريـق التـواتر (2) بـل ذلـك مجـرد رـا عا اكتسبت رهرة عند العامة ولا فصل لكل هذه الخرافا فهي كذب لتلق (1) . وقد ن اققون من العلمـاء والحفـاظ علـى إنكـاأ صـحة آثـاأ القـدم النبويـة علـى الأحجاأ وإن من علاما زيف آثاأ القدم مـا قـرأه صـاحب كتـاب الآثـاأ النبويـة - فحمد تيموأ بارا - حين قابل بين المعروا من تلـك الآثـاأ حيـث قـال [:المعـروا الآن من هذه الأحجاأ ابعة فأبعة منهـا بمصـر وواحـد بقبـة الصـخرة ببيـت المقـدس (1 )الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية 1/347 ، الأنس الجليل2/54 . (2 )انظر شرح العقيدة الطحاوية ص 273 ، زاد المعاد 3/42 ، بيت المقدس ص375 . (3 )الحضرة الأنسية الرحلة القدسية 1/355-367 . (4 )المصدر السابق1/359 . (5 )التبرك أنواعه وأحكامه ص353 .
عدد الصفحات ٢١٢213 وواحد بالقسطنطينية وواحد بالطا ف وهي حجاأة اوداء إلى الزأقة في الغالـب عليهـا آثاأ فقدام متباينة في الصوأة والقدأ لا يشبه الواحد منها الآخر ](5). وقـــال رـــيخ الإاـــلام ابـــن تيميـــة[:ومـــا يـــذكره بعـــض الجهـــال فيهـــا - في في الصخرة - من فن هناك فثر قـدم النبي وفثـر عمامته وغير ذلك فـكـ ـله كذب ](4). وقد أوي في فضل الصخرة فحاديثكثيرة وكلها باطلة مكذوبة موضوعة. قال العلامة ابن القيم [:وكل حديث في الصخرة فهو كذب مفترك والقدم الذي فيهـا كذب مـوضوع مما عـملـتـه فيـدي الـمـزوأيـيـن الـذيــن يــروجون لهـا لـ ـيكثر اـواد الـزا رين ](3). ومن هذه الأحاديث: 5 .ما أوي عن عبادة فنه عليه الصلاة والسلام قال:( صخرة بيت المقـدس علـى نخلة والنخلة على نهر من فنهاأ الجنة وتحت النخلة آاية امرفة فرعون ومريم بنـت عمران تنظمان سموط فهل الجنة إلى يوم القيامـة ) ذكـره المنهـاجي السـيو طي ومجـير الدين الحنبلي وعبد الغني النابلسي(2) . قال العلامة محدث العصر الشيخ الألباني يرحمه الله إنه حـديث موضـوع ونقـل عـن الذهبي فن أاوي الحديث محمد بن للد حدث بالأباطيل ثم ذكر هذا الحديث (1). (1 )المصدر السابق ص353 . (2 )مجموع الفتاوى 27/13 ، وانظر اقتضاء الصراا المستقيم ص 317-318 . (3 )المنار المنيف ص87 . (4 )إتحاف الأخصا1/131 ، الأنس الجليل1/357 ، اضرة الأنسية 1/318 . (5 )السلسلة الضعيفة3/416-417 .
عدد الصفحات ٢١٣214 وقال الهثيمي بعد فن ذكر الحديث[:وفيه محمد بن للد الـرعيني وهـذا الحـديث من منكراته ](5). 4 .وما أوي عن علي بن فبي طالب عن الن قال:( ايدة البقاع بيـت المقـدس وايد الصخوأ صخرة بيت المقدس ) ذكره المنهاجي السيوطي ومجـير الـدين الحنبلـي (4) .وهذا الحديث تفوح منه أا حة الكذب. 3 .وما أوي عن فبي هريرة فن الن قال( الأنهاأ كلها والسـحاب والريـاح من تحت صخرة بيت المقدس ) ذكره مجير الدين الحنبلي وعبد الغني النابلسي (3) . وفي أواية فخرك( المياه العذبة والرياح اللواقح من تحت صخرة بيت المقدس ) (2) 2 .ومن الخرافا العجيبة ما ذكره عبد الغني النابلسي فن الصخرة معلقـة في السـماء لا اسكها إلا الذي اسك السماء فن تقع على الأأض ... الخ (1) وهـذا عـين الكـذب والافتراء . 1 .ومن الخرافا ما ذكره عبد الغني النابلسي فيضاً فن الن لما صـعد إلى السـماء من الصخرة ليلة المعراع صعد الصخرة خلفه فأمسكتها الملا كة فوقفـت بـين السـماء والأأض (2). وهذا كذب ودجل بلا خجل ولا يصدقه إلا من في عقله خبل. (1 )مجمع الزوائد9/218 . (2 )إتحاف الأخصا1/132 ، الأنس الجليل1/357 . (3 )الأنس الجليل1/352 ، الحضرة الأنسية 1/314 . (4 )الأنس الجليل1/352 . (5 )الحضرة الأنسية 1/329-331 . (6 )المصدر السابق1/332 .
عدد الصفحات ٢١٤215 قال الشيخ علي محفوظ بعد فن ذكر هذه الخرافة[:وهذا من الأكاذيـب المشـهوأة و فصل له في الدين ](5). 2 .ومن الخرافا فيضاً ما نقله الشيخ عبد الغني النابلسي عن عطاء قال [ :وكانـت صخرة بيت المقدس طولها في السماء اثني عشر ميلاً ويقال إنه ليس بينها وبين السماء إلا اانية عشر ميلاً وكان فهل فأيحا يستظلون بظلها وكان عليها ياقوتـة تغـزل نسـاء البلقان على ضو ها بالليل . قال : ولم تزل كذلك حتـى غلبـت عليهـا الـروم بعـد فن خربها صتنصر ](4). وهذا عين الكذب والإفتراء المحض. وغير ذلك من الخرافا والأحاديث الباطلة . وقد راعت هذه الأحاديث والأقاويل بين عامة الناس وعند من كتبوا في فضـا ل بيـت المقدس والمسـجد الأقصـى ممـا فثـر في نفـوس العامـة فصـاأوا يتمسـحون بالصـخرة فو يقبلونها ويقداونها وكل ذلك من البدع المنكرة . قال ريخ الإالام ابن تيمية [:فصخرة ببيـت المقـدس لا يسـن ااـتلامها ولا تقبيلـها باتفا المسلمين بل ليس للصلاة عنـدها والـدعاء خصوصـية علـى اـا ر بقـاع المسـجد والصلاة والدعاء في قبلة المسجد الذي بنـاه عمـر ابـن الخطـاب للمسـلمين ففضـل مـن الصلاة والدعاء عندها ](3). ومن المعلوم عند العلمـاء المحققـين فنـه لا يشـرع تقبيـل في رـيء مـن الجمـادا إلا الحجر الأاود لما ثبت في الصحيحين فن عمر قال:( والله إني لأعلـم فنـك حجـر لا تضر ولا تنفع ولولا فني أفيت أاول الله يقبلك ما قبلتك) (2). (1 )الإبداع ص 331 . (2 )الحضرة الأنسية 1/333 . (3 )مجموع الفتاوى 27/135-136 . (4 )صحيح البخاري مع الفتح 4/218 ، صحيح مسلم بشرح النووي 3/396 .
عدد الصفحات ٢١٥216 وقد ابق فنه لم يثبت ريء في فضل الصخرة على وجـه الخصـوص وإنمـا الثابـت مـا وأد في فضا ل المسجد الأقصى فمن ذلك : قوله تعالى :( اُبْحَانَ الَّـذِي فَاْـرَك بِعَبْـدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الاقْصَى الَّذِي بَاأَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِـنْ ءَايَاتِنَـا إِنَّـه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) (5). عن فبي هريرة فن النبي قـال:( لا تشـد الرحـال إلا إلى ثلاثـة مسـاجد المسـجد الحرام ومسجد الراول ومسجد الأقصى) أواه البخاأي ومسلم (4) . وقد وأد بعض الأحاديث في مضاعفة الصلاة في المسجد الأقصى فمن ذلك: 5 .عن فبي الدأداء قال: قال أاول الله (:الصلاة في المسجد الحرام بما ة فلف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة والصلاة في بيت المقدس صمسما ة صلاة ) أواه الطبراني في الكبير وأجاله ثقا وفي بعضهم كلام وهو حديث حسن كما قال الهيثمي (3) .وأواه البزاأ وقال إاناده حسن(2) . وذكر المنذأي الحديث وقال أواه الطبراني في الكبير وابن خزاة في صحيحه وذكر فن البزاأ قال : إاناده حسن ، وعقب المنذأ على ذلك بقوله : كذا قال (1) . (1 )سـورة الإسـراء الآية 1 . (2 )صحيح البخاري مع الفتح 4/316 ، صحيح مسلم مع شرح النووي 3/517 . (3 )مجمع الزوائد 4/7 . (4 )فتح الباري 4/319 . (5 )الترغيب والترهيب2/175 .
عدد الصفحات ٢١٦217 والذي يظهر من كلام الشيخ الألباني على الحديث فنه ايل إلى تضعيفه(5) . وقال الشيخ صالح آل الشيخ[:وتحسين إاناده عنـدي مشـكل لأن اـعيد بـن بشـ ليس ممن يحتج بحديثه وقد تفرد به ](4). وقال د. صالح الرفاعي [:والخلاصة فن حديث فبي الدأداء حديث حسن إلا قوله: ( وفي مسجد بيت المقدس خمسم ة صلاة ) فإن هذه الجملة ضعيفة ](3) . 4 .وعن ميـمـونـة مـولاة الـن قالـت:( قلـت يـا أاـول الله ! ففتنـا في بيـت المقدس . قال : فأض المحشر والمنشر إ توه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كـألف صـلاة في غيره . قلت فأفيت إن لم نستطع فن فتحمل إليه ! قال : فتهدي له زيتاً يسـرع فيـه فمن فعل ذلك فهـو كمـن فتـاه ) أواه ابـن مـاجــة وفحـمــد والطبرانـي وغيرهـم قـال الذهبي : هذا حديث منكر جداً (2) . وتراجع الشيخ الألباني عن تصحيح هذا الحديث حيث كـان قـد صـححه في فضـا ل الشام ثم قال [:ثم بدا لي فنه غير جيد السند فيه علة تقدح في صحته](1). وقال الشيخ الألباني في موضع آخر[:وفما حديث إن الصلاة في بيـت المقـدس بـألف صلاة فهو حديث منكر كما قال الذهبي ] ...(2). (1 )إرواء الغليل4/342-343 ، تمام المنة ص293 . (2 )التكميل ص48-49 . (3 )الأحاديث الواردة في فضائل المدينة ص 419 . (4 )سنن ابن ماجة1/451 ، الفتح الربا 23/293 ، ميزان الاعتدال 2/91 نقلاًعن الأحاديث الواردة في فضائل المدينة ص 423 . (5 )انظر فضائل الشام ص15 ، تحذير الساجد ص198 . (6 )تمام المنة ص294 .
عدد الصفحات ٢١٧218 3 .وعن فنس بن مالك قال: قال أاول الله (صلاة الرجل في بيتـه بصـلاة وصلاته في مسجد القبا ل صمس وعشرين صلاة وصلاته في المسجد الـذي يجمـع فيـه صمسما ة صلاة وصلاته في المسجد الأقصى صمسين فلف صلاة وصـلاته في مسـجدي صمسين فلف صلاة وصلاته في المسجد الحرام بم ة فلف صلاة ) أواه ابن ماجة وقـال البوصيري في الزوا د : إاناده ضعيف (5) .وقال العلامـة ابـن القـيم[:وهـو حــديث مضطرب " إن الصلاة فيه صمسين فلف صلاة " وهـذا محـال لأن مسـجد أاـول الله ففضل منه والصلاة فيه تفضل على غيره بألف صلاة](4). وقال الذه[هذا منكر جداً ](3). 2 .وعن فبي ذأ قال:( تذاكرنا ونحن عند أاول الله فيهما ففضـل فمسـجد أاول الله فم بيت المقدس ؟ فقال أاول ا :صلاة في مسجدي هـذا ففضـل من فأبع صلوا فيه ولنعم المصلى هو وليوركن لأن يكون للرجل مثل رطن فراه من الأأض حيــث يــرك منــه ببيــت المقــدس خــير لــه مــن الــدنيا جميعــاً ) أواه الحــاكم والطبراني والطحاوي وغيرهم . وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإاناد ولم يخرجـاه وفقره الذهبي (2) .وقال الهيثمي[:أواه الطبراني في الأواط وأجاله أجال الصـحيح] (1) .وصححه الشيخ الألباني بل قال عنه إنه فصح ما جاء في فضل الصـلاة في المسـجد الأقصى (2) . (1 )سنن ابن ماجة1/353 . (2 )المنار المنيف ص92-93 . (3 )ميزان الاعتدال 4/521 نقلاً عن المصدر السابق. (4 )المستدرك 5/712 . (5 )مجمع الزوائد 4/7 . (6 )تحذير الساجد ص198 ، تمام المنة294 ، السلسلة الصحيحة6/2/954 .
عدد الصفحات ٢١٨219 وقال د. صالح الرفاعي [:والحديث في إاناده قتادة وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث ... فيخشى فن يكون دلسه لا ايما فن في متنـه غرابـة كمـا قـال المنـذأي فالحـديث ضعيف الإاناد ولأن قتادة لم يصرح بالتحديث ](5). وقد بين الشيخ الألباني فن للحديث طريقان آخران فلذا صححه(4). وقد وأد فحاديثفخرك ضعيفة في مضاعفة الصلاة في المسجد الأقصى (3). والذي يظهر لي فن فحسنها حالاً الحديث الأخير حديث فبي ذأ ثـم الحـديث الأول وهو حديث فبي الدأداء وقد قال عنه ريخ الإالام ابن تيمية [:وفمـا في المسـجد الأقصى فقد أوي فنها صمسـين صـلاة وقيل صـمـسـمـا ة صلاة وهو الأربه ](2). وقال ابن القيم[:وقد أوي في بيت المقدس التفضيل صمسما ة وهو فربه](1). (1 )الأحاديث الواردة في فضائل المدينة ص 422-423 . (2 )السلسلة الصحيحة6/2/954-955 . (3 )انظر إعلام الساجد ص211-212 ، تحذير الساجد ص197 . (4 )مجموع الفتاوى 27/8 . (5 )المنار المنيف ص 93 .
عدد الصفحات ٢١٩221 المبحث الحادي عشر بدعة الاحتفال بالمولد النبوي من البدع المنتشرة في بلاد العالم الإالامي وفي بلادنا بدعة الاحتفال بالمولد النبوي بـل فصبح يوم المولد النبوي عيداً أسمياً تعطل فيه الـدوا ر والمؤاسـا الرسميـة والمصـانع فعمالها ويسمونه عيد المولد النبوي . وتقام الاحتفالا وتلقـى الخطابـا وتعقـد حلقـا الإنشـاد وتقـرف قصـة المولـد وقـد يصاحب ذلك بعض المنكرا كاختلاط الرجـال بالنسـاء ومـا يتبـع ذلـك مـن الـرق والتصفيق والتبرع وعزا الفر الموايقية داخل ااحا المسجد . إن هذه الاحتفالا بدعـة ولا يجـوز فعلـها ولا يصـح اعتبـاأ المولـد عيـداً مـن فعيـاد المسلمين ويدل على عدم جواز كل ذلك ما يلي : أولاً : إن هذا العمل ليس له فصل في الكتاب ولا في السنة ولم يفعلـه السـلف الصـالح بل ذلك من [البدع المحدثةفي الدين لأن الراول لم يفعله ولا خلفاؤه الراردون ولا غيرهم من الصحابة أضوان الله على الجميع ولا التابعون لهم بالإحسان في القـرون المفضلة وهم فعلم الناس بالسنة وفكمل حباً لراول الله ومتابعة لشرعه ممن بعدهم وقد ثبت عن النبي فنه قال:( من فحدث في فمرنا هذا ما لـيس منـه فهـو أد ) في مـردود عليــه وقـال في حــديث آخــر :( علـيكم بســنتي واـنة الخلفــاء الرارــدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإيـاكم ومحـدثا الأمـوأ فـإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) ففي هذين الحديثين تحذير رديد من إحداث
عدد الصفحات ٢٢٠221 البدع والعمل بها وقد قال الله ابحانه في كتابه المبين :( وَمَا ءَاتَـاكُمُ الرَّاُـولُ فَخُـذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَـانْتَهُوا ) وقـال عـز وجـل :( فَلْيَحْـذَأِ الَّـذِينَ يُخَـالِفُونَ عَـنْ فَمْـرِهِ فَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةَ فَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ فَلِيمٌ ) وقال ابحانه :( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِـي أَاُـولِ اللَّـهِ فُاْـوَةَ حَسَـنَةَ لِمَـنْ كَـانَ يَرْجُــو اللَّـهَ وَالْيَـوْمَ الاخِـرَ وَذَكَــرَ اللَّـهَ كَـثِيراا ) وقـال تعــالى : ( وَالسَّابِقُونَ الاوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالانْصَاأِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ أَضِيَ اللَّهُ عَـنْهُمْ وَأَضُوا عَنْهُ وَفَعَدَّ لَهُمْ جَنَّا ٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الانْهَاأُ خَالِدِينَ فِيهَا فَبَداا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) وقال تعالى :( الْيَوْمَ فَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَفَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِـي وَأَضِـيتُ لَكُـمُ ا لااْـلامَ دِيناا ) ، والآيا في هذا المعنى كـثيرة وإحـداث مثـل هـذه الموالـد يفهـم منـه فن الله ابحانه لم يكمل الدين لهذه الأمة وفن الراول عليه الصلاة والسلام لم يبلغ ما ينبغي لعمة فن تعمل به حتى جاء هـؤلاء المتـأخرون فأحـدثوا في رـرع الله مـا لم يـأذن بـه زاعمين فن ذلك مما يقربهم إلى الله وهذا بلا رك فيه خطر عظـيم واعـتراض علـى الله اـبـحـانه وعـلى أاـوله والله اــبــحـانه قـد فكــمـل لعباده الدين وفتم علـيهم النعمة ](5). وقال ريخ الإالام ابن تيمية عن المولد[:فإن هذا لم يفعله السلف مع قيـام المقتضـي له وعدم المانع منه ولو كان هذا خيراً محضاً فو أاجحاً لكان السـلف أضـي الله عـنهم فحق به منَّا فإنهم كانوا فرد محبة لراول الله وتعظيماً له منَّا وهـم علـى الخـ فحرص ](4). (1 )التحذير من البدع ص 3-4 . (2 )اقتضاء الصراا المستقيم ص 295 .
عدد الصفحات ٢٢١222 وقال الشيخ تاع الدين الفاكهاني[:لا فعلم لهذا المولـد فصـلاً في كتـاب ولا اـنة و ينقل عمله عن فحـد مـن علمـاء ا لأمـة الـذين هـم القـدوة في الـدين المـ ـتمسكون بخثـاأ المتقدمين ](5). وقال الونشريسي تحت عنوان" التحبيس - الوقـف - علـى إقامـة ليلـة المولـد لـيس بمشروع [: "وا ل الأاتاذ فبو عبد الله الحفاأ عن أجل حبس فصل تو على ليلـة مولد ايدنا محمد ثم ما المحبس فـأأاد ولـده فن يتملـك فصـل التـو المـذكوأ فهل له ذلك فم لا ؟ فأجاب : وقفت على السؤال فوقه - وليلة المولد لم يكن السلف الصالح وهم فصحاب أاول الله والتابعون لهم يجتمعون فيها للعبادة ولا يفعلون فيها زيادة على اـا ر ليالي السنة لأن النبي لا ُيعظم إلا بالوجه الذي ررع فيه تعظيم ه ، وتعظيمه مـن فعظم القرب إلى الله لكـن يتقـرب إلى الله جـل جلالـه بمـا رـرع ، والـدليل علـى فن السلف لم يكونوا يزيدون فيها زيادة على اا ر الليالي فنهم اختلفوا فيها، فقيـل إنـه ولد في أمضان ، وقيل في أبيع ، واختلف في في يوم ولد فيه علـى فأبعـة فقـوال ، فلو كانت تلك الليلة التي ولد في صبيحتها تحدث فيها عبادة بـولادة خـير الخلـق لكانت معلومة مشهوأة لا يقع فيها اختلاا ، ولكـن لم تشـرع زيـادة تعظـيم ف ترك فن يوم الجمعة خير يوم طلعت عليه الشمس وففضل مـا يفعـل في اليـوم الفاضـل صومه وقد نهى النبي عن صوم يوم الجمعة مع عظيم فضله فدل هـذا علـى فنـه لا تحدث عبادة في زمـان ولا في مكـان إلا إن رـرعت ، ومـا لم يشـرع لم يفعـل ، إذ لا يأتي آخر هذه الأمة بأهدك مما فتى به فولها ولو فتح هذا البـاب لجـاء قـوم فقـالوا : يوم هجرته إلى المدينة يوم فعز الله فيه الإالام فيجتمع فيه ويتعبـد ، ويقـول آخـرون (1 )عمل المولد ص21-21 نقلاً عن التبرك أنواعه وأحكامه ص362 ، وانظر الحاوي 1/191-191 فقد نقل كلام الفاكها .
عدد الصفحات ٢٢٢223 الليلة التي فاري به فيها حصل له من الشرا مالا يقدأ قدأه فتحدث فيها عبـادة ، فلا يقف ذلك عند حدّ ، والخير كله في اتباع السلف الصالح الـذين اختـاأهم الله لـه فما فعلوا فعلناه وما تركوا تركناه فإذا تقرأ هذا ظهر فن الاجتماع في تلـك الليلـة لـيس بمطلوب ررعاً بل يؤمر بتركه ووقو ع التحبيس عليه مما يحمل علـى بقا ـه وااـتمراأه ما ليس له فصل في الدين فمحوه وإزالته مطلوب ررعاً ](5). وقال الونشريسي فيضاً [:وا ل ايدي فحمـد القبـاب عمـا يفعلـه المعلمـون مـن وقـد الشمع في مولد النبي واجتماع الأولاد للصـلاة علـى الـن ويقـرف بعـض الأولاد ممن هو حسن الصو عشـراً مـن القـرآن وينشـد قصـيدة في مـدح الـنبي ويجتمـع الرجال والنساء بهذا السبب ... فأجاب بأن قال: جميع ما وصفت من محدثا البدع التي يجب قطعها ومن قام بها فو فعان عليها فو اعى في دوامها فهو ااعٍ في بدعة وضلالة ، ويظن بجهله فنه بـذلك معظم لراول الله قام بمولده ، وهو لالف انته مرتكب لمنهيا نهى عنهـا ، متظاهر بذلك محدث في الدين ما ليس منه ، ولو كان معظماً له حق التعظيم لأطـاع فوامره فلم يحدث في دينه ما ليس منه ، ولم يتعرض لما حذأ الله تعالى منه حيث قال :( فَلْيَحْذَأِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ فَمْرِهِ فَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةَ فَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ فَلِيمٌ ])(4). (1 )المعيار المعرب 7/99-111 . (2 )المعيار المعرب 12/48-49 .
عدد الصفحات ٢٢٣224 ثانياً : إن الاحتفال بالمولد النبوي واتخاذه عيداً فيه تشـبه بأهـل الكتـاب فالنصـاأك يحتفلون بعيد مولد عيسى عليه السـلام كمـا يزعمـون في نهايـة كـل عـام مـيلادي ، وكذلك اليهود يحتفلون بأعياد زعموهـا لأنبيـا هم فـإذا احتفـل المسـلمون بعيـد المولـد النبوي غير المشروع فقد تشـبهوا بأهـل الكتـاب وقـد نهينـا عـن التشـبه بهـم ، قـال العلامة ابن القيم [:ومن خ الأمكنة والأزمنة من عنده بعبادا لأجل هذا وفمثالـه كان من جنس فهل الكتاب الذين جعلوا زمان فحـوال المسـيح موااـم وعبـاد ا كيـوم الميلاد ويوم التعميد وغير ذلك من فحواله ](5). ثالثناً : إن الاحتفـال بالمولــد فمـر محـدث لم تعرفــه القـرون الأولى الفاضـلة وفول مــن فحدث هذه البدعة فحد خلفاء الدولة الفاطمية من الرافضة وهو المعـز لـدين الله وذلـك انة 324 هـ بالقاهرة فقد فحدث اتة موالد وهي: المولد النبـوي ومولـد الإمـام علـي ومولد فاطمة ومولد الحسن والحسين ومولد الخلفية المعاصر وبقيت هـذه الموالـد إلى فن فبطلها الأفضل فمير الجيوش بن بدأ الجمالي انة 288 هــ ثـم فعيـد الاحتفـال بهـا انة في خلافة الآمر بأحكام الله انة 142 هـ ، وكان فول من فحدث الاحتفال باولد النبوي بالعرا صاحب إأبل الملك فبو اعيد كوكبوأي في القرن السابع الهجري (4). والسؤال فين كان المسلمون خلال عدة قرون عن هذا الاحتفال لو كـان مشـروعاً؟ وفيـن كان الصحابة والتابعون والف الأمة عن هذا الاحتفال لو كان مشروعاً ؟ والله لو كان الاحتفال بالمولد النبوي مشروعاً لسبقونا إليه فإنهم فرد حباً لله ولراـوله ممن جاء بعدهم وهم فردإتباعا ممن خلفهم . (1) زاد المعاد 1/59 . (2 )الإبداع ص 251 ، التبرك أنواعه وأحكامه ص361-361 ، وانظر البدع الحولية ص 137 فما بعدها.
عدد الصفحات ٢٢٤