المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اتباع لا ابتداع

حسام الدين عفانه

صفحة ١٢ من ١٧

177 لارتهر ذلك عنهم ثم نقله الثقا إلينا لأنه من الأموأ التي تلفـت النظـر وتسـتــدعي الدواعي نقله فإذ لم ينقل دل على فنه لم يقع وفن التقرب به إلى الله بدعة ] ...(5) . وفجابت اللجنة الدا مة للبحوث والإفتـاء علـى السـؤال المتعلـق بوضـع الجريـد علـى القبوأ ونصه [:قال ابن عباس: مرّ النبي  بقبرين فقـال:( إنهمـا ليعـذبان ومـا يعذبان في كبير فما فحدهما فكان لا يستتر من البول وفما الآخر فكان اشـي بالنميمـة . ثم فخذ جريدة أطبة فشقها نصفين فغرز في كل قبر واحدة ، قالوا : يـا أاـول الله : لم فعلت ؟ قال : لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا ) أواه البخاأي . فهل يصح لنا الاقتداء بالنبي  في ذلك ؟ وهل يجوز وضع مـا رـابه الجريـدة مـن الأرياء الرطبة الخضراء قياااً على الجريدة فو يجوز غرس رـجرة علـى القـبر لتكـون دا مة الخضرة لهذا الغرض ؟ الجواب : إن وضع النبي الجريدة علـى القـبرين وأجـاءه تخفيـف العـذاب عمـن وضعت على قبرهما واقعة عين لا عموم لها في رخصين فطلعه الله على تعـذيبهما وفن ذلك خاص براول الله وفنه لم يكن منه انة مطردة في قبـوأ المسـلمين وإنمـا كـان مرتين فو ثلاثاً على تقدير تعدد الواقعة لا فكثـر ولم يعـرا فعـل ذلـك عـن فحـد مـن الصحابة وهم فحرص المسلمين على الاقتداء به وفحرصهم على نفـع المسـلمين إ ما أوي عن بريدة الأالمي : فنه فوصى فن يجعل في قبره جريدتان ولا نعلم فن فحـداً من الصحابة أضي الله عنهم وافق بريدة على ذلك ، وبـالله التوفيـق وصـلى الله علـى نبينا محمد وآله وصحبه والم ](4). (1 )أحكام الجنائز ص211 . (2 )فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية3/326-327 .

عدد الصفحات ١٧٧

178 ويجب فن يعلم فنه ليس من مـنهج الإاـلام في إكـرام الشـهداء الـذين يستشـهدون في ابيل الله إقامة ما يسمى بنصب الشهداء فو نصب الجندي المجهول فو نحو ذلك من المسميا فهذه فموأ مبتدعة ووافدة إلى دياأ الإالام .

عدد الصفحات ١٧٨

179 المسألة السابعة: زيارة القبور يومي العيدي : جر عادة كثير من الناس زياأة القبوأ يـومي العيـد ويكـون ذلـك بعـد انتهـاء صـلاة العيد فيخرجون من المساجد - حيث إنهم يصلون العيد في المساجد والسنة فن تصـلى في مصلى العيد وهو غير المسجد - فيذهبون إلى المقابر لزياأتها أجالاً ونساءا ويحملـون معهم الحلويا والقهوة والشاي والزهوأ والوأود ويضـعون جريـد النخـ ل علـى القبـوأ ويختلط الرجال بالنساء وتنتهك الحرما ويهان الأموا بالجلوس علـى القبـوأ وكـل ذلك على خلاا السنة النبوية وبيان ذلك فيما يلي : إن الأصل في زياأة القبوأ فنها انة مشروعة ثابتة عن النبي فقد ثبت في الحـديث عن بريدة  فن الن قال:( نهيتكم عن زياأة القبوأ فزوأوها ) أواه مسلم (5) . وفي أواية لأبي داود:( نهيتكم عن زياأة القبوأ فزوأوها فإن في زياأتها تـذكرة ) قـال الشيخ الألباني : صحيح (4) . وعن فبي هريرة قال: قال أاول الله  (:زوأوا القبـوأ فإنهـا تـذكر المـو) أواه مسلم (3)، وغير ذلك من الأحاديث. فزيـاأة القبــوأ اــنة ثابتـة ولكــن الشــاأع الحكــيم لم يخصـ زمانــاً معينــاً لزياأتهــا فتخصي يومي العيد لزياأتها بدعة مكروهة لأنه تخصي للعبادة بوقت معين بدون دليل ررعي . وقد تكون حراماً إذا أافقتها الأموأ المنكرة التي تقع في فيامنـا هـذه مـن خــروع النســاء متبرجــا واخــتلاطهن بالرجــال ويضــاا إلى ذلــك انتهــاك حرمــا الأموا من الجلوس على القبوأ ووط ها بالأقدام . (1 )صحيح مسلم مع رشح النووي 3/41 . (2 )سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود 9/41 ، صحيح سنن أبي داود2/623 . (3 )صحيح مسلم مع شرح النووي 3/41 .

عدد الصفحات ١٧٩

181 قال ابن الحاع[:ومن عادته الذميمة- في إبليس - فنه لا يـأمر بـترك اـنة حتـى يعوض لهم عنها ري اً يخيل إليهم فنه قربة عوَّض لهم عن ارعة الأوبة زيـاأة القبـوأ قبل فن يرجعوا إلى فهليهم يوم العيد وزين لهم ذلك وفأاهم فن زياأة القبوأ مـن المـوتى في ذلك اليوم من باب البر وزيادة الود لهم وفنه من قـوة التفجـع علـيهم إذ فقـدهم في مثل هذا العيد . وفي زياأة القبوأ في غير هذا اليوم من البدع المحرما ما تقـدم ذكـره في زيـاأة القبـوأ فكيف به في هذا اليوم الذي فيه النساء يلبسن ويـتحلين ابتـداء ويـتجملن فيـه بغايـة الزينة مع عدم الخروع فكيف بهن في الخروع في هذا اليـوم فتراهـن يـوم العيـد علـى القبوأ متكشفا قد خلعـن جلبـاب الحيـاء عـنهن فبـدل لهـم موضـع السـنة محرمـاً ومكروهاً ] ...(5). قلت أحم الله ابن الحاع إذا كان هذا ما وصفه في زمانه من فحوال النسـاء فكيـف لـو أفك ما يحصل في زماننا من تهتك وعري وانحلال وفساد فإنا لله وإنا إليـه أاجعـون . ويضاا إلى ذلك فن النساء ممنوعا من زياأة القبوأ على الراجح من فقوال فهل العلم فقد ثبت في الحديث عـن فبـي هريـرة  قـال: قـال أاـول الله  (:لعـن ا زا را القبوأ ) أواه الترمذي وابن ماجـة وفحمـد وابـن حبـان وقـال محققـه إاـناده حسن ، وقال الشيخ الألباني : صحيح (4). (1 )المدخل1/281 . (2 )سنن الترمذي مع شرحه التحفة 4/136 ، سنن ابن ماجة1/512 ، الفتح الربا 8/161 ، صحيح ابن حبان7/452 ، إرواء الغليل3/232 .

عدد الصفحات ١٨٠

181 وعن ابن عباسأضي الله عنهما قال :( لعن أاول الله زا را القبـوأ والمتخـذين عليها المساجد والسرع ) أواه فبو داود والترمذي وحسنه والنسا ي وابـن حبـ ان وقـال محققه إاناده صحيح ، وقال الشيخ فحمد راكر : حسن (5). وعن علي قال:( خرع أاول الله ، فإذا نسوة جلوس فقال: مـا يجلسـكن ؟ قلن : ننتظر الجنازة ، قال : هل تغسلن ؟ قلن : لا ، قال هل تدلين فـيمن يـدلي ؟ قلن : لا ، قال : فاأجعن مأزوأا غـير مـأجوأا ) أواه البيهقـي وابـن ماجـة وفي انده اختلاا (4). وغير ذلك من الأحاديث التي دلت على تحريم زياأة النساء للقبوأ ، فهـذه فحاديـث صريحة في معناها ، فإن أاول الله  لعن النساء على زياأة القبوأ ، واللعـن علـى الفعل من فول الدلا ل على تحراه ، ولا ايما وقد قرنـه في اللعـن بالمتخـذين عليهـا المساجد والسرع . قال ريخ الإالام ابن تيمية أحمه الله [:فإن قيل فالنهي عن ذلك منسوخ، كما قـال فهل القول الآخر ، قيل هذا ليس بجيد ، لأن قولـه  (كنـت نهيـتكم عـن زيـاأة القبوأ فزوأوها ) هذا خطاب للرجال دون النساء فإن اللفـظ لفـظ مـذكر وهـو لـت بالذكوأ ، فو متناول لغيرهم بطريق التبع فإن كان لتصـاً بهـم فـلا ذكـر للنسـاء وإن كان متناولاً لغيرهم كان هـذا اللفـظ عامـاً وقولـه : ( لعـن الله زوَّاأا القبـوأ ) خـاص بالنســاء دون الرجــال ، فلا تــراه يقــول ( لعــن الله زواأا القبــوأ والمتخــذين عليهــا المساجد والسرع )، فالذين يتخذون عليها المساجد والسرع لعـنهم الله ، اـواء فكـانوا ذكوأاً فو إناثاً وفما الذين يزوأون فإنما لعن النساء الـزواأا دون الرجـال ، وإذا كـان (1 )سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود 9/41 ، سنن الترمذي2/136 ، سنن النسائي4/95 ، صحيح ابن حبان7/454 . (2 )سنن البيهقي4/77 ، سنن ابن ماجة1/513 وانظر ما قاله في الزوائد عن الحديث.

عدد الصفحات ١٨١

182 هذا خاصاً ولم يعلم فنه متقدم على الرخصة كان متقـدماً علـى العـام عنـد عامـة فهـل العلم كذلك لو علم فنه كان بعدها ](5). قال الشيخ فحمدمد رـاكر [:وقـد تـأول بعضـهم هـذا الحـديث في لعـن زا ـرا القـبوأ ، فقال الترمذي فيما ايأتي في الجنا ز :" وقد أفك بعض فهـل العلـم فن هـذا قبل فن يرخ النبي  في زياأة القبوأ ، فلمـاء أخـ دخـل في أخصـته الرجـال والنساء . وقال بعضهم إنما كره زياأة القبـوأ للنسـاء لقلـة صـبره ن وكثـرة جـزعهن " ويشير الترمذي بذلك إلى حديث :( كنت نهيتكم عن زياأة القبوأ فزوأوها) أواه مسلم وفبـــو داود والنســـا ي . قـــال في عـــون المعبـــود (ع3ص454 " )الأمـــر للرخصـــة فو للااتحباب وظاهره الإذن في زياأة القبوأ للرجال. قال الحافظ في الفتح : واختلـف في النساء ، فقيل : دخلن في عموم الأذن وهو قول الأكثر ومحله مـا إذا فمنـت الفتنـة ، وممن حمل الإذن على عمومه للرجال والنساء عا شة ، وقيل : الإذن خاص بالرجـال ولا يجوز للنساء زياأة القبوأ ، انتهـى ". قـال العـيني :" وحاصـل الكـلام فن زيـاأة القبوأ مكروهة للنساء بل حرام في هذا الزمان ، ولا ايما نساء مصـر ، لأن خـروجهن على وجه الفساد والفتنة ، وإن ما أخصت الزياأة لتذكر فمـر الآخـرة وللاعتبـاأ بمـن مضى وللتزهد في الدنيا انتهى ". هذا قول العيني في منتصف القرن التااع فماذا يقول لو أفك ما أفينا في منتصف القرن الرابع عشر وإنا لله وإنا إليه لراجعون . والقول الصـحيح الـذي نرضـاه تحـريم زيـاأة القبوأ على النساء مطلقاً فإن النهـي وأد خاصـاً بهـن والإباحـة لفظهـا عـام والعـام لا ينسخ الخاص ، بل الخاص حاكم عليه ومقيد له ](4). (1 )مجموع فتاوى شيخ الإسلام 24/361-361 ، وانظر يسألون3 /46-47 . (2 )تعليق الشيخ أحمد محمد شاكر على سنن الترمذي2/137-138 .

عدد الصفحات ١٨٢

183 المسألة الثامنةُ : قراءة القرآن على القبور : يقصد كثير من الناس القبوأ لزياأتها في يومي العيد كمـا اـبق ويجلسـون حـول القـبر ومعهم المصاحف فيقرؤون ما تيسر من القرآن الكريم وخاصة اوأة " يس " . وقراءة القرآن على القبوأ من البدع المنتشرة وليست عبادة مشروعة علـى الصـحيح مـن فقوال فهل العلم حيـث إنهـا لم تثبـت عـن الراـول  ولا عـن الصـحابة أضـي ا عنهم. قال الشيخ علي محفوظ [:ومن هذا الأصل العظيم تعلم فن فكثر ففعال الناس اليوم من البدع المذمومة كقراءة القرآن الكريم على القبوأ أحمة بالميت : تركه الـنبي  وتركـه الصحابة مع قيام المقتضي للفعل وهو الشـفقة بالميـت وعـدم المـانع منـه ، فعلـى هـذا الأصل المذكوأ يكون تركه هو السـنة و فعلـه بدعـة مذمومـة - وكيـف يعقـل فن يـترك الراول ري اً نافعاً يعود على فمته بالرحمـة وهـو بـالمؤمنين أؤوا أحـيم ، فهـل يعقل فن يكون هذا باباً من فبواب الرحمة ويتركه الراول طول حياتـه ولا يقـرف علـى ميت مرة واحدة مع العلم بأن القرآن الحكيم ما نزل لعموا وإنما نزل لعحيـاء نـزل ليكون ترغيباً للمطيع وترهيباً للعاصي ، نزل لتهذيب نفواـنا وإصـلاح رـؤوننا فنـزل الله عز وجل القرآن كغيره من الكتب السماوية ليعمل علـى طريقـه العـاملون ويهتـدي بهديه المهتدون ، كما قال تعـالى :( إِنَّ هَـذَا الْقُـرْءَانَ يَهْـدِي لِلَّتِـي هِـيَ فَقْـوَمُ وَيُبَشِّـ رُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَا ِ فَنَّ لَهُمْ فَجْراا كَثبيراا وَفَنَّ الَّـذِينَ لا يُؤْمِنُـونَ بِـالاخِرَةِ فَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباا فَلِيماا ) فهل سمعتم فن كتاباً من الكتب السماوية قرئ على الأمـوا فو فخذ عليه الأجوأ والصدقا ، والله يقـول لنبيه :( قُلْ مَا فَاْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ فَجْـرٍ

عدد الصفحات ١٨٣

184 وَمَا فَنَا مِـنَ الْمُـتَكَلِّفِينَ إِنْ هُـوَ إِلا ذِكْـرٌ لِلْعَـالَمِينَ وَلَـتَعْلَمُنَّ نَبَـأَهُ بَعْـدَ حِـينٍ ) لـ ـهم فن يـتـصدقوا على مـوتاهـم لكن لا اـناً لل ـقرآن ](5). ومذهب جمهوأ العلماء على فن القـراءة علـى القبـوأ غـير مشـروعة وهـو مـذهب فبـي حنيفة ومالك والشافعي وفحمد في أواية عنه ، قـال رـيخ الإاـلام ابـن تيميـة [:و يحفظ عن الشافعي في هذه المسألة كلام لأن ذلك كان عنده بدعة وقال مالك ما علمـت فحداً يفعل ذلك فعلم فن الصحابة والتابعين ما كانوا يفعلونه ](4) . جاء في الشرح الكب[:وكره قراءة بعده في بعد موته وعلى قبره لأنه ليس مـن عمـل السلف ] وقال الداوقي معلقاً عليه [:قوله لأنه ليس مـن عمـل السـلف في فقـد كـان عملـهم التصد والدعاء لا القراءة ](3) . ولم يصح ريء عن الن في قراءة القرآن على القبر صلااما ذكره بعض العلماء في الااتدلال على جواز القراءة عند القبر فمما ذكروه : 5 .ما ذكره ابن عابدين عند تعليقه على قول صاحب الدأ: قوله " ويقرف يس " لما وأد :( من دخل المقابر فقرف اوأة يس خفف الله عنهم يوم ذ وكـان لـه بعـدد مـن فيها حسنا ) (2). فهذا الحديث موضوعمكذوب علـى أاـول الله  فخرجـه الـثعلبي في تفسـيره مـن طريق محمد بن فحمد الرياحي ... الخ السند . (1 )الإبداع ص 44 . (2 )اقتضاء الصراا المستقيم ص 381 ، وانظر الإنصاف2/557-558، الفروع 2/312. (3 )حاشية الدسوقي1/423. (4 )حاشية ابن عابدين2/242-243.

عدد الصفحات ١٨٤

185 وبـيـن الـشـيخ الألباني فن هـذا الإاـنـاد مــظـلم هالك مسلسل بالعلل ثـم بـين حـال أواته (5) . وتكلم على الحديث فيضاً الحافظ السخاوي وقال إنه لا يصح (4) . 4 .ما أوي في الحديث :( من مرَّ بالمقابر فقرف :( قُلْ هُوَ اللَّهُ فَحَدٌ ) إحدك عشرة مرة ثم وهب فجره لعموا فعطي من الأجر بعدد الأموا ) ، فهذا الحـديث قـال عنـه الشــيخ الألبــاني [:موضــوع فخرجــه فبــو محمــد الخــلال " فضــا ل الإخــلاص " والـديلمي في مســند الفــردوس … وذكــره الـسـيـ ـوطــي فـــي ذيــل الأحــاديــــث الموضوعة ](3). وقال الشيخ الألباني فيضاً [:وفما حديث( من مرَّ بالمقابر فقرف :( قُلْ هُوَ اللَّهُ فَحَـدٌ ) إحدك عشرة مرة ثم وهب فجـره لعمـوا فعطـي مـن الأجـر بعـدد الأمـوا ) فهـو حديث باطل موضوع ، أواه فبو محمد الخـلال في القـراءة علـى القبـوأ والـديلمي عـن نسخة عبد الله بن فحمد بن عامر عن فبيه عـن علـي الرضـا عـن آبا ـه وهـي نسـخة موضوعة باطلة لا تنفك عن وضع عبد الله هذا فو وضع فبيه كما قال الذهبي في الميزان وتبعه الحافظ ابن حجر في اللسان ثم السيوطي في ذيل الأحاديث الموضوعة وذكر له (1 )سلسلة الأحاديث الضعيفة3/397-398 . (2 )الأجوبة المرضية 1/171 . (3 )سلسلة الأحاديث الضعيفة3/452-453 ، وانظر الأجوبة المرضية1/171 .

عدد الصفحات ١٨٥

186 هذا الحديث وتبعه ابـن عـرا في تنزيـه الشـريعة المرفوعـة عـن الأحاديـث الشـنيعة الموضوعة ](5) . 3 .ما أوي في الحديث( من زاأ قبر والديه كل جمعة فقرف عندهما يس غفر له بعـدد كل آية وحرا ).قال الشيخ الألباني [:موضوع أواه ابن عـدي وفبـو نعـيم... وقـال ابن عـدي : باطـل لـيس لـه فصـل بهـذا الإاـناد ... ولهـذا فوأده ابـن الجـوزي في الموضوعا من أواية ابن عدي فأصاب ](4). إذا ثبت هذا فإن المشروع عند زياأة القبـوأ هـو السـلام علـى الأمـوا وتـذكر الآخـرة والدعاء والااتغفاأ وفما قراءة القرآن فـلا ويـدل علـى ذلـك مـا وأد عـن الـنبي  في هديه لزياأة القبوأ. قال العلامة ابـن القـيم [:فصـل في هديـه في زيـاأة القبـوأ ، كـان إذا زاأ قبـوأ فصحابه يزوأها للدعاء لهم والترحم عليهم والااتغفاأ لهم وهذه هي الزياأة التي انها لأمته ورـرعها لهـ م وفمـرهم فن يقولـوا إذا زاأوهـا :( السـلام علـيكم فهـل الـدياأ مـن المؤمنيـن والمسـلمين وإنـا إن رـاء الله بكــم لاحقــون نسـأل الله لنــا ولكــم العــافية ) (3).وهذا الحديث الذي ذكره ابن القيم أواه مسلم عن بريـدة ولفظـه:( كـان أاـول الله  يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قا لـهم يقـول- في أوايـة فبـي بكـر - : السلام على فهل الدياأ ). وفي أواية زهير :( السلام عليكم فهل الدياأ مـن المـؤمنين والمسـلمين وإنـا إن رـاء الله للاحقون فاأل الله لنا ولكم العافية ) (2). (1 )أحكام الجنائز ص193 . (2 )سلسلة الأحاديث الضعيفة1/66-67 ، وانظر الأجوبة المرضية1/171 . (3 )زاد المعاد 1/526 . (4 )صحيح مسلم بشرح النووي 3/39 .

عدد الصفحات ١٨٦

187 وصح في الحديث عن عا شة أضي الله عنها فنها قالت:( كـان أاـول الله  كلمـا كان ليلتها من أاول  يخرع من آخر الليل إلى البقيع فيقول: السـلام علـيكم داأ قوم مؤمنين وفتاكم ما توعدون غداً مؤجلون وإنا إن راء الله بكـم لاحقـون اللـهم اغفـر لأهل بقيع الغرقد ) (5) وغير ذلك من الأحاديث. فإن قيل إنه قد وأد عن ابن عمر أضي الله عنهما فنـه فوصـى إذا دفـن فن يُقـرف عنـد أفاه بفاتحة البقرة وخاتمتها كما ذكره جماعـة مـن فهـل العلـم في ق صـة منقولـة عـن الإمام فحمد (4). قال العلامة ابن القيم[:وقال الخلال في الجامع ، كتاب القراءة عند القبـوأ فخبرنـا العباس بن محمد الدوأي حدثنا يحيى بن معين حـدثنا مبشـر الحلـبي حـدثني عبـد الرحمن بن العلاء بن اللجلاع عن فبيه قال : قال فبي إذا فنا مـت فضـعني في اللحـد وقل : بسم الله وعلى انة أاول الله واُنَّ عليَّ التراب اناً واقرف عند أفاـي بفاتحـة البقرة فإني سمعت عبد الله بن عمر يقول ذلك ، قال عبـاس الـدوأي : اـألت فحمـد ابن حنبل قلت : تحفظ في القراءة على القـبر رـي اً ؟ فقـال : لا واـألت يحيـى بـن معين فحدثني بهذا الحديث . قال الخلال : وفخبرني الحسن بن فحمد الوأا حدثني علي بن مواى الحداد وكـان صدوقاً ، قال : كنت مع فحمد بن حنبل ومحمد بن قدامة الجـوهري في جنـازة فلمـا دفن الميت جلس أجل ضرير يقرف عند القبر فقال له فحمد : يـا هـذا إن القـراءة عنـد القبر بدعة ، فلما خرجنا من المقابر قال محــمد بن قـدامــة لأحمد بن حنبـل يـا فبـا عبد الله ما تقول في مبشر الحلبي ؟ قال : ثقة ، قـال : كتبـت عنـه رـي اً ، قـال : نعم ، فأخبرني مبشر عن عبد الحمن بن العلاء بن اللجلاع عـن فبيـه فنـه فوصـى إذا (1 )المصدر السابق 3/35-36 . (2 )المغ2/422 ، الروح ص 11 .

عدد الصفحات ١٨٧

188 دفن فن يقرف عند أفاه بفاتحة البقرة وخاتمتها وقال: سمعت ابن عمر يوصـي بـذلك ، فقال له فحمد فاأجع وقل للرجل يقرف ](5). قال الشيخ الألباني[:فالجواب عنه من وجوه: الأول : فن في ثبو هذه القصة عن فحمد نظر ، لأن ريخ الخلال الحسن بـن فحمـد الوأا لم فجد له ترجمة فيما عندي الآن من كتب الرجـال وكـذلك رـيخه علـى بـن مواى الحداد لم فعرفه وإن قيل في هذا السند فنه كان صدوقاً فـإن الظـاهر فن القا ـل هو الوأا هذا وقد عرفت حاله . الثاني : فنه إن ثبت ذلك عنه فإنه فخ مما أواه فبو داود عنه ، وينتج من الجمـع بين الروايتين عنه فن مذهبه كراهة القراءة عند القبر إلا عند الدفن . الثالث : فن السند بهذا الأثر لا يصح عن ابن عمر ولو فرض ثبوته عنـد فحمـد وذلـك لأن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاع معدود في المجهـولين، كمـا يشـعر بـذلك قـول الذهبي في ترجمته من الميزان : ما أوك عنه اوك مبشر هذا ، ومـن طريقـه أواه ابـن عساكر ... وفما توثيق ابن حبان إياه فمما لا يعتد به لمـا ا رـتهر بـه مـن التسـاهل في التوثيق ولذلك لم يعرع عليه الحافظ في التقريب ، حـين قـال في المترجـم : مقبـول ، يعني عند المتابعة وإلا فلين الحديث كما ن عليه في المقدمة ومما يؤيد مـا ذكرنـا فن الترمذي مع تساهله في التحسين لما فخرع له حديثاً آخر وليس له عنده غـيره اـكت عليه ولم يحسنه ! الرابــع : فنــه لــو ثبــت اــنده عــن ابــن عمــر فهــو موقــوا لم يرفعــه إلى الــنبي  فلا حجة فيه فصلاً ](4). (1 )الروح ص 11 . (2 )أحكام الجنائز ص192-193 ، وانظر السلسلة الضعيفة1/67 .

عدد الصفحات ١٨٨

189 المبحث التاسع بدعة الاحتفال بموس النبي موسى عليه السلام من البدع القداة والمتجددة الاحتفال بما يسمى بموام الـنبي مواـى ويكـون ذلـك في فواخر فصل الشتاء من كل عام وتستمر الاحتفالا فابوعاً كاملاً . وكانــت الاحتفــالا في الســابق تأخــذ صــفة الاحتفــال الرسمــي إذ كــان ولاة الدولــة العثمانية يشاأكون ويشرفون على هذه الاحتفالا ويحافظون على الأمن والنظام كمـا فن مفــتي القــدس الــذي كانــت تعينــه الدولــة العثمانيــة كــان لــه دوأ واضــح في هــذه الاحتفالا (5) . واأنقل وصفاً للاحتفال بموام النبي مواى كتبه من حضـر تلـك الاحتفـالا في عـدة فعوام ، قال د. كامل العسلي تحت عنوان : وصف الاحتفالا بموام الـنبي مواـى في القرن العشرين [: "كان موام النبي مواى عيداً رـعبياً عامـاً ارـترك فيـه اـكان المدن والقرك في فلسطين وخاصة من منـاطق القـدس ونـابلس والخليـل وقـرك الجبـال وكان هناك برنامج زمني للاحتفالا نظن فنه وضع في جزء منه على الأقـل في القـرن الأخير بعد فن ارتد التنافس بين فهالي منطقتي نابلس والخليـل خاصـة في الارـتراك في الاحتفالا وفيهما يكون له مكان السبق والصداأة فيها فـتم ترتيـب مواعيـد لقـدوم الزواأ ولا نعرا تاأيخاً دقيقاً لوضع برنامج الزياأة والمشاأكة لمختلف الجها ولكننـا نقول بصوأة عامة إن فابوع موام الـنبي مواـى كـان يحـدد وفـق عيـد الفصـح عنـد المسيحيين الأأثوذكس وكان يأتي في الأابوع الذي يسـبق فاـبوع عيـد الفصـح في كـل عام ... ذكرنا هذا لنبين فن موام النبي مواى يختلف من اـنة لأخـرك تبعـاً لموعـد (1 )انظر موسم النبي موسى في فلسطين ص98-99 .

عدد الصفحات ١٨٩

191 عيد الفصح المتغير بحيث يبدف قبل فابوع واحد من يوم الجمعة الحزينـة الـتي تسـبق عيد الفصح بيومين ولو فأدنا فن نضع بعد ذلك جدولاً زمنياً لاحتفالا الـنبي مواـى لقلنا إن الاحتفالا تبدف يوم الخميس قبل الجمعة الحزينة بثمانية فيام بقدوم موكـب فهالي نابلس وفي يوم الجمعة يبدف الاحتفال الرسمي بزفة العلم من الحرم الشريف !! إلى النبي مواى ويوم الأحد يصل موكب فهل الخليل وقراها ويوم الإثنين تغادأ فعـلام القدس ونابلس والخليل إلى النبي مواى وتمتد زياأة النبي مواى من يـوم الجمعـة إلى يوم الخميس التالي في اـبعة فيـام وفي يـوم الخمـيس يعـود الـمــوكـــب إلى القـدس باحــتــفــال كبــيـر كذلك وفي يوم الجمعة الذي يطلق عليه اام ( جمعة العليما ) تعاد الأعلام إلى فماكنها علم النبي مواى وعلـم المسـجد الأقصـى وعلـم الـنبي داود في احتفالا تقام لذلك خصيصاً وتبدف الوفود بمغادأة القدس على الأثر ](5). ثم قال د. العسلي[:موام النبي مواى كما يصفه الدكتوأ توفيق كنعان: يبدف الموام نفسه يوم الجمعة الـذي يسـبق يـوم الجمعـة الحزينـة عنـد كنسـية الـروم الأأثوذكس وينتهي يوم الخميس التالي ويسمى هـذا اليـ وم ( جمعـة النزلـة ) بينمـا يطلق على يوم الجمعة الذي يسبقه اام ( جمعة المناداة ) لأن المنـاداة علـى المواـم فو الإعلان أسمياً عن فن موام النبي مواى يبدف يوم الجمعة التالية تبـدف في هـذا اليـوم وتسمى ليلة الخميس السابقة لجمعة النزلة ( ليلة الوقفة ) وكل مـن ينـوي الا رـتراك في الموام يتأهب لعيام القادمة ... تبدف الزفة بإحضاأ علـم الـنبي مواـى مـن المكـان الذي يحفظ فيه طوال السنة ... وفي هذا المكان يجتمع الوجهـاء وكـثير مـن المـوظفين ويسلم العلم إلى المفتي على طبق وبعد قراءة الفاتحـة ينشـر المفـتي العلـم ثـم يثبـت في الزانة ... تتحرك الزفة ببطء إلى الحرم الشريف وتـدخل إليـه مـن بـاب الحـبس ... وكان يصاحب الزفة زمن الأتراك فرقة موايقى عسـكرية وحـرس رـرا وبعـد صـلاة (1 )موسم النبي موسى في فلسطين ص111-112 .

عدد الصفحات ١٩٠

191 الظهر تترك الزفة الحرم... واضي المفتي الأكبر وحملة الأعلام وخدام الـنبي مواـى الآخرون قدماً إلى خـاأع الحـرم ... وفي هـذه الأثنـاء تكـون ا لطريـق غاصـة بجمـاهير النظاأة وكذلك الشرفا والشبابيك والمقبرة والبساتين الواقعة علـى طـرا الطريـق ... وفيه يتجمع الشباب في مجموعا فمنهم مـن يعـزا ومـنهم مـن يـرق فو يغـني في الطريق ويحمـل الجمهـوأ فعلامـاً كـثيرة تمثـل الأوليـاء المخـتلفين في المدينـة والقـرك المجاوأة وكل علم له فتباعه ... وحالما يصبحون علـى مرمـى النظـر مـن مقـام الـنبي مواـى يعيــدون ترتيــب صـفوفهم ويرفعــون العلــم ويبــدف الموكـب الرسمــي مــن جديــد ويشرعون فولاً في عمل فكوام صغيرة من الحجاأة كقناطر - وتسمى فيضاً رواهد لأنهـا تشهد يوم الدين للذين قـاموا بالزيـاأة - ويقـرؤون الفاتحـ ة ويراـل الـدأويش الـذي يكون على أفس الموكب فحد فتباعه ليعلن قدومهم للدأاويش الآخرين الذين اـبقوا إلى النبي مواى ويدعى هذا الراول بالنجاب ويـربط الشـيخ الـذي يراـله منـديلاً حـول أقبته لا يفكه إلا الشيخ الذي يستقبل في المقام ويركض النجاب إلى المقام مبارـرة وهـو يضرب طول الوقت على نقاأته ... ويقوم فكـبر الـدأاويش اـناً بفـك المنـديل المربـوط حول عنقه وهو يتلو الفاتحة ... فما ترتيب مواكـب الزفـة فيكـون عـادة علـى الوجـه التالي : يسير حامل العلم فولاً ويتبعـه المواـيقيون ويلـيهم بعـض رـباب المجموعـة يحيطـون بقا دهم ويرقصون حسب الإيقاع الذي يحدده وكل أقصة تكون مصحوبة بالغناء يغني قا د المجموعة مقطعاً فيكـرأه الآخـرون ويلـوح بسـيف فو عصـا فو بمنـديل في الهـواء ويرق معهم وهكذا يحدد لهم الإيقاع ويكون الموايقيون فحيانـاً كلـهم فو بعضـهم في الحلقة وفي فثناء الغناء والرق يصفق فعضاء المجوعة بأيـديهم وفـق إيقـ اع ثابـت ... ويتقدم هؤلاء ببطء إلى فن يبلغوا المقـام وترحـب بعـض النسـاء مـن النظـاأة بالقـادمين بالزغاأيد فو بالأغاني القصـيرة الـتي تنتهـي بقرقعـة حـادة بالألسـنة ومـن الممتـع فن

عدد الصفحات ١٩١

192 نلاحــظ فن الغنــاء والــرق والتصــفيق وااــتعمال الآلا المواــيقية ومشــاأكة جميــع الطبقا هي اليوم مثل ما كانت عليه قبل آلاا السنين ] ثم ذكر فنواع الرقصا التي كانت تؤدك في الموام وفسماء الآلا الموايقية ثم قال[: والإيقاع الذي يحدثه الطبل والكااا يكون له دا ماً تقريباً معنى محدد مثل الله الله الله حي آآآ- آآآ دا-يم دا-يم -آ-آ قي-وم قي-وم -آ-آ ] ثم ذكر بعض العباأا التي كانت علـى الأعـلام ومنهـا[:مـددك يـا اـيدي فحمـد البدوي . ايدي فحمد الرفاعي ولي الله ] ثم قال[:وبااتثناء نسـاء المـدن اللاتـي يلـزمن الغـرا معظـم الوقـت فو يقفـن علـى الشرفة المكشوفة في الطـابق الأ ول فـإن جميـع الزا ـرا الأخريـا يشـاأكن الرجـال النشاطا المختلفـة ويخـتلطن بهـم بااـتمراأ ... وهكـذا ينقضـي الأاـبوع بالألعـاب والأغاني والاحتفالا بصوأة ممتعة ](5). بعد هذا الوصف الذي كتبه د. توفيق كنعـان وهـو أجـل نصـراني يظهـر لنـا فن هـذا الاحتفال في لبه ولحمته واداه لالف لدين الله اـبحانه وتعـالى ولسـنة أاـول الله  وفنه ترتكب فيها المخالفا الشرعية الكثيرة باام الدين وفن الإالام بريء من (1 )موسم النبي موسى ص111-119 بتصرف واخ تصار .

عدد الصفحات ١٩٢