145 عصره بدعة فلا يصح إثباته بقياس ولا غيره](5) . وقال الشيخ الصاوي[:تنبيه لا ينـادك الصـلاة جامعـةفي لا ينـدب ولا يسـن بـل مكروه فو خلاا الأولى لعدم وأود ذلك فيها فبالكراهة صرح في التوضـيح وقـال : ابـن ناجي وابن عمر إنه بدعة وما ذكره الخرري من فنه جا ز هنا فغير صواب بل مـا وأد ذلك إلا في صلاة الكسوا ومحل كونه مكروهاً فو خلاا الأولى إن اعتقد مطلوبية ذلك وفما مجرد قصد الإعلام فلا بأس به ](4) وما قاله فخيراً غير مسلّم . ونقل الحطاب عن ابن ناجي في ررح الراالة قوله [:الذي تلقينـاه مـن مشـايخنا فن مثل هذا اللفظ بدعة لعدم وأوده ](3). واكن فن يقال إن صلاة الكسوا قـد ثبتـت المنـاداة لهـا بالصـلاة جامعـة حيـث إن الكسوا يحدث فجأة فيحتاع إلى مناداة الناس وتنبيههم إلى الصلاة . وفما صلاة العيد فوقتها معلوم والناس يجتمعون لها فلا حاجة فيهـا لهـذا النـداء والله فعلم . الثاني : إن قول المؤذن بأن الصلاة تقام على مذهب الإمام الأعظم فبي حنيفة النعمـان بدعة ما فنزل الله بها من الطان وهذا التقييد للصلاة بأنها على مـذهب فبـي حنيفـة تقييد باطل ما جاء به الشـرع فلـم يعهـد عـن فبـي حنيفـة ولا عـن غـيره مـن الأ مـة المتبوعين فنهم يقييدون الصلاة بأن تكون على مذهبهم ولا فعتقد فن فبا حنيفة لو كـان حياً يرضى بذلك . (1 )سبل السلام1/123 . (2 )بلغة السال1/175 . (3 )مواهب الجليل2/571 .
عدد الصفحات ١٤٥146 والأصل فن الصلاة تكون كما كانت صلاة الـن القا ـل [:صـلوا كمـا أفيتمـوني فصلي ]أواه البخاأي(5) . ومن المعلوم فن فبا حنيفة وغيره من الأ مة هم فتباع للن وليس الـن تابعـاً لواحد منهم . ومن العجيب الغريب فنهم يزعمون فن الصلاة على مذهب فبي حنيفة ثم يخالفونـه في مسألة مشهوأة وهي الجهر بالبسملة في الصلاة وقـد صـليت فكثـر مـن مـرة في مسـجد كبير ينادك فيه لصـلاة العيـد بالعبـاأة المـذكوأة ثـم صـلى إمـام المسـجد صـلاة العيـد وخالف مذهب فبي حنيفة فجهر بالبسملة في فأبعة مواضع من صلاة العيد قبل قـراءة الفاتحة وقبل السوأة في الركعة الأولى وكذلك فعل في الركعة الثانية . مع فنه من المعلوم فن مذهب فبي حنيفـة الإاـراأ ببسـم الله الـرحمن الـرحيم في هـذه المواضع . قال صاحب المختاأ [:ويقرف بسم الله الرحمن الرحيم ويخفيها ثم إن كان إماماً جهـر بالقراءة في الفجر والأوليين من المغرب والعشاء وفي الجمعة والعيدين ](4). الثالث: إن الالتزام بأداء صلاة العيد على مذهب فبي حنيفـة والـذي يـن علـى فن التكبيرا الزوا د ثلاث في الأولى بعد تكبيرة الإحـرام ثـم يقـرف الفاتحـة واـوأة ، وفي الركعة الثانية يبدف بالقراءة ثم يكبر التكبيرا الثلاث الزوا د وتكبيرة للركوع (3) . (1 )صحيح البخاري مع الفتح 2/252 . (2 )الاختيار لتعليل المختار1/51 . (3) الاختيار لتعليل المختار1/86 .
عدد الصفحات ١٤٦147 إن هذه الكيفية مرجوحة عند المحققين من العلماء والراجح هـو مـذهب جمهـوأ فهـل العلم فنه يكبر ابعاً في الأولى وخمساً في الثانية وتكون التكبيرا الزوا ـد قبـل القـراءة في الركعتين ويدل على ذلك ما يلي : 5 .عن عا شة أضي الله عنها:( فن أاول الله كان يكـبر في الفطـر والأضـحى الأولى ابع تكبيرا وفي الـثانـ ـية خـ ـمس ) أواه فبـ ـو داود وقـ ـال الـشيـ ـخ الألبـاني صحيح (5) . 4 .وعن كثير بن عبد الله عن فبيه عن جده:( فن النبي كبر في العيدين في الأو ابعاً قبل القراءة وفي الآخرة خمساً قبل القراءة ) أواه الترمذي ثم قال [:حديث جـد كثير حديث حسن وهو فحسن ريء أوي في هذا الباب عـن الـنبي واسمـه عمـرو بن عوا المزني ، والعمل على هذا عنـد بعـض فهـل العلـم مـن فصـحاب الـنبي وهكذا أوي عن فبي هريرة فنه صلى بالمدينة نحو هذه الصلاة وهـو قـول فهـل المدينـة وبه يقول مالك بن فنس والشافعي وفحمد وإاحا ](4). وصححه الشيخ الألباني(3). 3 .وعن عمرو بن رعيب عن فبيه عن جده قال : قال النبي (:التكبير في الفطـر ابع في الأولى وخمس في الآخرة والقراءة بعدهما كلتيهما ) أواه فبو داود ، وقال الإمام النووي [:أواه فبو داود وآخرون بأاانيد حسـنة فيصـير بــمجمـوعـهــا صحيحــاً . (1 )سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود 4/5 ، صحـيح سنن أبي داود1/213 ، إرواء الغليل 3/117 . (2 )سنن الترمذي مع شرحه التحفة 3/65-67 . (3 )صحيح سنن الترمذي1/166 .
عدد الصفحات ١٤٧148 قال الترمذي في كتاب العلل: األت البخـاأي عنـه فقـال : هـو صـحيح ) (5) وقـال الشيخ الألباني : هو صحيح (4). وغير ذلك من الأحاديث. قال ابن القيم [:وكان- - يبدف بالصلاة قبل الخطبـة فيصـلى أكعـتين يكـ الأولى ابع تكبيرا متوالية بتكبيرة الافتتاح ... فإذا فر من القراءة كبر وأكع ثم إذا فكمل الركعة وقام من السجود كبر خمساً متوالية فـإذا فكمـل التكـبير فخـذ في القـراءة فيكون التكبير فول ما يبدف به في الركعتين والقراءة يليها الركوع ](3). وهذا هو مذهب فكثر العلماء فقد نقل عن جماعـة مـن الصـحابة كعا شـة وعمـر وفبـي هريرة وفبي اعيد الخدأي وجابر وزيد بـن ثابـت وابـن عبـاس وابـن عمـر أضـي الله عنهم ونقل عن غيرهم فيضاً . وهو مذهب مالك والشافعي وفحمد والفقهـاء السـبعة وعمـر بـن عبـد العزيـز والزهـري والمزني والأوزاعي وإاحا ومكحول والليث (2). وقال الحافظ ابن عبد ال[:وقد أوي عن الـن فنـه كـبر في العيـدين اـبعاً الأولى وخمساً في الث انية من طر حسان من حديث عبد الله بن عمـرو بـن العـاص ... ومن حديث جابر ... ومن حديث عا شة ... ومن حديث عمـرو بـن عـوا ... ومـن حديث ابن عمر ... ومن حديث فبي واقد الليثي كلها عن النبي ] ...(1). (1 )الخلاصة2/831 . (2 )سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود 4/6 ، صحيح سنن أبي داود1/213 . (3 )زاد المعاد 1/443-444 . (4 )المجموع 5/16 ، المغ2/282 ، فتح المال3/347 ، عون المعبـود4/11 ، نيـل الأوطـار 3/339-341 . (5 )فتح المال3/346-347 .
عدد الصفحات ١٤٨149 وقال الشيخ المباأكفوأي بعد فن ذكـر مـا احـتج بـه الحنفيـة[:فـلا يصـلح هـذا الحديث للااتدلال وليس في هذا حديث مرفوع صحيح في علمي والله تعـالى فعلـم ... فالأولى للعمل هو ما ذهب إليه فهل المدينة ومالك والشافعي وفحمد وغيرهم لوجهين : الأول : فنه قد جاء فيه فحاديث مرفوعة عديدة وبعضـها صـالح للاحتجـاع والباقيـة مؤيدة لها . وفما ما ذهب إليه فهل الكوفة فلم يرد فيـه حـديث مرفـوع غـير حـديث فبـي مواـى الأرعري وقد عرفت فنه لا يصلح للاحتجاع . والوجه الثاني : فنه قد عمل به فبو بكر وعمـر أضـي الله تعـالى عنهمـا وقـد تقـدم في كلام الحافظ الحازمي فن فحـد الحـديثين إذا كـان عمـل بـه الخلفـاء الرارـدون دون الثاني فيكون آكد وفقرب إلى الصحة وفصوب بالأخذ] ...(5) .ثـم ذكـر قـول الحنفيـة ثم قال [:ليس يروك عن الن من وجه قوي ولا ضعيف مثل قول هـؤلاء] ... ويضاا إلى ما ابق فن الأخذ بمذهب الحنفية في هذه المسألة يوقع كثيراً مـن المصـل في الخطأ فثناء الصلاة وذلك في الركعة الثانية حيث إن الإمـام يبـدؤها بـالقراءة فيقـرف الفاتحة ثم اوأة ثم يكبر التكبيرة الأولى من التكبيرا الثلاث الزوا د فيظن كـثير مـن المصلين فنها تكبيرة الركوع فيركعون وعندما يكبر الإمام التكـبيرة الثانيـة مـن الزوا ـد يعلمون فنها لم تكن للركوع فيرفعون . فيحدث بسبب ذلك فخطاء في الصلاة وبلبلة في صفوا المصلين . وفخيراً يقال إن الناس معتادون في هذه البلاد علـى تقليـد مـذهب الشـافعي في جميـع الصلوا وف مة المساجد ملتزمون بهذا التقليد فتراهم في صلاة الفجـر يقنتـون كمـا هـو مذهب الشافعي فلماذا في صلاة العـيـد يـنـتـقلون لمذهب فبي حنيفة ؟! إنهـا التقاليـد الموأوثة منذ زمن الدولة العثمانية . (1 )تحفة الأحوذي3/71 .
عدد الصفحات ١٤٩151 المسألة الثانية: فرقة التكبير وما تقوم به من أمور مبتدعة : وتوضيح ذلك فن مجموعة من المؤذنين والقراء يجلسون علـى رـكل حلقـة ثـم يبـدؤون بالتكبير الجماعي ويرددون بعض الأذكاأ ثم يصيح فحدهم في نهاية كـل وصـلة ت كـبير بصو مرتفع الفاتحة ، وهكذا يعيدون الكرة مرة بعـد مـرة ثـم ينقطعـون فيتلـو فحـد القراء آيا من القرآن الكريم ثم يعودون إلى التكـبير ويصـيح فحـدهم الفاتحـة وهكـذا دواليك وتستمر المجموعة في الزعق والصياح إلى فن يحين موعد الصلاة فيقـوم فحـدهم وينادي بقوله [:الصلاة جامعة على مذهب الإمام الأعظم فبي حنيفة النعمان يـا فمـة الهادي عليه السلام ] وهذه الأموأ مبتدعة وبيان ذلك فيما يلي: إن فصل التكبير مشروع في العيدين وهو من السنن الثابتـة عـن الـنبي وهـو نوعـان عند فهل العلم . الأول : التكبيرا الزوا د في صلاة العيد . الثاني : التكبير في غير صلاة العيد وهو قسمان : القسم الأول : التكبير المرال فو المطلـق وهـو الـذي لا يتقيـد بحـال بـل يـؤتى بـه في المنازل والمساجد والطر ليلاً ونهاأاً وفي غير ذلك . القسم الثاني : المقيد وهو الذي يقصد الإتيان به في فدباأ الصلوا وهو مشروع في عيد الأضحى دون عيد الفطر لأنه لم ينقل عن النبي (5). ومن الأحاديث الثابتة في التكبير ما جاء في الحديث عن محمد بـن فبـي بكـر الثقفـي قال : ( األت فنساً ونحن غادون من منى إلى عرفا عن التلبية كيف كنتم تصـنعون (1 )المجموع 5/31-32 .
عدد الصفحات ١٥٠151 مع الن ؟ قال: كان الملبي يلبي لا ينكر عليه ويكبر المكـبر فـلا ينكـر عليـه ) أواه البخاأي (5). وعن فم عطية الأنصاأية أضي الله عنها قالت:( كنا نؤمر فن نخرع يوم العيـد حتـى نخرع البكر من خدأها حتى نخرع الحـيض فـيكنَّ خلـف النـاس فيكـبرن بتكـبيرهم ويدعون بدعا هم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته ) أواه البخاأي ومسلم (4). قال الإمام النووي [:وقولها:( يكبرن مع الناس ) دليل على ااتحباب التكبير لكـل فحد في العيدين وهو مجمع عليه ](3) . وقال الإمام البخاأي[:باب التكبير فيام منى وإذا غدا إلى عرفة وكان عمر يكـ في قبته بمنى فيسمعه فهل المسجد فيكبرون ويكبر فهل الأاوا حتى ترتج منى تكبيراً ، وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيـام وخلـف الصـلوا وعلـى فرارـه وفي فسـطاطه ومجلسه وممشاه وتلك الأيام جميعاً وكانت ميمونة تكبر يوم النحر وكان النساء يكبرن خلف فبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد ](2) . إذا ثبت هذا فإن التكـب جملتـه مشـروع فأمـا قـراءة القـرآن بـين كـل وصـلة مـن التكبيرا فلم يرد في ذلك فثر وإنما كـان الصـحابة يقتصـرون علـى التكـبير فقـط ومـا كانوا يقولون بعد انتهاء وصلة التكبير ( الفاتحة )، فإن هذه بدعة فليس هذا المقام محلاً لقراءة الفاتحة وايأتي تفصيل الكـلام علـى هـذه البدعة عند الكلام على البدع المتعلقة بقراءة القرآن الكريم. (1 )صحيح البخاري مع الفتح 3/114-115 . (2 )صحيح البخاري مع الفتح 3/115 ، صحيح مسلم بشرح النووي 2/485 . (3 )شرح النووي على صحيح مسلم 2/485 . (4 )صحيح البخاري مع الفتح 3/114 .
عدد الصفحات ١٥١152 المبحث الثامن بدع الجنائز تشييع الجنازة واتباعها وحضوأ دفنها من السنن الثابتة عن الراول فقـد ثبـت الحديث الصحيح عن فبي هريرة فن الراول قال: ( حق المسلم على المسلم خمس ، أدُّ السلام وعيادة الم ريض واتباع الجنا ز وإجابة الدعوة وتشـميت العـاطس ) أواه البخاأي ومسلم (5). وعن ابن عمر أضي الله عنهما فن الن قال:( المسـلم فخـو المسـلم لا يظلمـه ولا يخذله ). ويقول :( والذي نفسي بيده ما توادَّ اثنان فيفرَّ بينهما إلا بذنب يحدثه فحدهما ). وكان يقول :( للمسلم على المسلم ات يشمته إذا عطـس ويعـوده إذا مـرض وينصـحه إذا غاب فو رهد ويسلّم عليه إذا لقيه ويجيبه إذا دعاه ويتبعه إذا مـا ) أواه فحمـد بإاناد حسن كما قال الشيخ الألباني (4). وعن فبي اعيد الخدأي فنه سمع أاول ا يقول:( خمس مـن عملـهن في يوم كتبه الله من فهل الجنـة ، مـن عـاد مريضـاً ورـهد جنـازة وصـام يومـاً وأاح إلى الجمعة وفعتق أقبة ) أواه ابن حبان وقال الشيخ الألباني صحيح (3). (1 )صحيح البخاري مع الفتح 3/356 ، صحيح مسلم بشرح النووي 5/319-321 . (2 )صحيح الترغيب والترهيب3/369 . (3 )صحيح الترغيب والترهيب 3/369 .
عدد الصفحات ١٥٢153 وعن عامر بن اعد بن فبي وقاص فنه كان قاعداً عند ابن عمر إذ طلع خباب صـاحب المقصوأة فقال : يا عبد الله بن عمر فلا تسمع ما يقول فبو هريرة ؟ يقول : إنـه سمـع أاول الله يقول: من خرع مع جنازة من بيتها وصلى عليها واتبعها حتى تـدفن كان له قيراطان من فجر كل قيراط مثل فحد ومن صلَّى عليهـا ثـم أجـع كـان لـه مـن الأجر مثل فحد ).فأأال ابن عمر خباباً إلى عا شة يسـألها عـن قـول فبـي هريـرة ثـم يرجع إليه فيخبره بما قالت وفخذ ابن عمر قبضة من حصـى المسـجد يقلبهـا في يـده حتى أجع إليه الراـول فقـال : قالـت عا شـة صـد فبـو هريـرة فضـرب ابـن عمـر بالحصى الذي كان في يديه الأأض ثم قال : لقد فرطنا في قراأيط كثيرة ) . أواه مسلم (5). وعن ثوبان فن أاول الله صلى الله عليه والم قال:( من صلى علـى جنـازة فلـه قيراط وإن رهد دفنها فله قيراطان ، القيراط مثل فحد ) أواه مسلم (4) . وجاء في الحديث فيضاً عن فبي هريرة قـال: قـال أاـول الله : (مـن رـهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط ، ومن رهدها حتى تـدفن فلـه قيراطـان قيـل : وما القيراطان ، قال : مثل الجبلين العظيمين ) أواه البخاأي ومسلم (3). وينبغي للمسلم الذي يحضر الجنازة عند تشييعها ودفنها ، فن يستذكر مصيبة المـو وفن يتعظ ويتفكر في هذا الميت ، وفن حال هذا المشيع ايصير إلى مثـل مـا صـاأ إليـه الميت ، وهذا التذكر يدفع الإنسان إلى محااـبة الـنفس والنظـر والتفكـر في فحوالـه ، فإن كان محسناً ازداد إحساناً وإن كان مسي اً أجع وثـاب إلى الررـد ، وهـذا التفكـر والاتعاظ مقصود من حضوأ الجنا ز فقد وأد في الحديث عن فبـي اـعيد الخـدأي (1 )صحيح مسلم بشرح النووي 3/16-17. (2 )صحيح مسلم بشرح النووي 3/16-17. (3 )صحيح البخاري مع الفتح 3/441-441 ، صحيح مسلم بشرح النووي 3/14-15 .
عدد الصفحات ١٥٣154 فن الن قال:( عودوا المرضى واتبعوا الجنا ز تذكّركم الآخرة ) أواه فحمد وابـن حبان وصححه وقال الهيثمي : أواه فحمد والبزاأ وأجالـه ثقـا (5) ، وقـال الشـيخ الألباني : إاناده حسن (4) . وقد أوي في الحديث:( فنه عليه الصلاة والسلام ، كان إذا اتبع جنازة فكثر الصـمت ، وأؤي عليه الكخبة وفكثر حديث النفس ) أواه وكيع في الزهد وابن المباأك في الزهـد فيضاً والطبراني وذكره السيوطي (3) ، وله راهد صحيح . فعن الـبراء بـن عـازب قال:( خرجنـا مـع أاـول الله في جنـازة فانتهينـا إلى القـبر فجلـس كـأن علـى أؤوانا الطير ) أواه ابن ماجة ، وقال الشيخ الألباني : صحيح (2). وقال الفضيل بن عياض[:كانوا إذا اجتمعـوا في جنـازة يعـرا فـيهم ثلاثـة فيـام] . وأفك عبد الله بن مسعود أجلاً يـضـحـك فـي جـنـازة فقال : [فتضحك مع الجنازة! لا فكلمك فبداً ] وكره العلماء فن يتكلم فحد في الجنازة ولا بقول القا ل: ااتغفروا لأخيكم ، فقد سمع عبد الله بن عمر أضي الله عنهما أجلاً في جنازة يصيح ويقول : ااـتغفروا لأخـيكم ، فقال ابن عمر : لا غفر الله لك. واُ ل افيان بن عيينة عن السكو في الجنازة وماذا يجيء به ؟ قال : [تذكر به حال يوم القيامة ، ثم تلا قوله تعا: ( وَخَشَعَتْ الأصـوا لِلـرَّحْمَنِ فـلا تَسْمَعُ إِلا هَمْساا ] )(1). (1 )الفتح الربا 19/162 ، صحيح ابن حبان7/221 ، مجمع الزوائد3/29 . (2 )أحكام الجنائز ص67 . (3 )الزهد لابن المبارك ص 82 ، مجمع الزوائد3/29 ، الأمر بالإتباع ص 252 . (4 )انظر صحيح سنن ابن ماجة1/259 ، وانظر المشكاة15/537 . (5 )سورة طه الآية 118 .
عدد الصفحات ١٥٤155 وقال قتادة[:بلغنا فن فبا الدأداء نظر إلى أجل يضحك في جنازة فـقال له : فما كان فيما أفيت من هول المو ما يُشغلك عن الضحك ] وكان مطرا يلقى الرجل من خاصة فهله في الجنازة فعسى فن يكون غا با فمـا يزيـده على السلام ثم يعرض عنه ارتغالاً بما هو فيه . ذكر هذه الآثاأ السيوطي (5) ثم قال[:فهذا خـوا هـؤلاءالسـادا مـن المـو فأمـا اليوم فغالب من تراه يشهد الجنازة يلهون ويضحكون ، وما يتكلمون إلا في ميراثه وما خلفه لوأثته ](4). وقال الإمام النووي أحمه ا[:يستحب له- في المارـي مـع الجنـازة - فن يكـون مشتغلاً بذكر الله تعالى والفكر فيما يلقاه وما يكون مصيره وحاصل ما كـان فيـه ، وفن هذا آخر الدنيا ومصير فهلها ، وليحذأ كل الحذأ مـن الحـديث بمـا لا فا ـدة فيـه ، فإن هذا وقت فكر وذكر يقبح فيه الغفلـة واللـهو والارـتغال بالحـديث الفـاأ ، فـإن الكلام بما لا فا دة فيه منهيٌ عنه في جميع الأحوال فكيف هذا الحال . واعلم فن الصواب المختاأ ما كان عليه السـلف أضـوان الله علـيهم السـكو في حـال السير مع الجنازة ، فلا يرفع صـوتاً بقـراءة ولا ذكـر ولا غـير ذلـك ، والحكمـة فيـه ظاهرة وهي فنه فاكن لخاطره وفجمع لفكره فيما يتعلق بالجنازة وهو المطلـوب في هـذا الحال ، فهذا هو الحق ولا تغترنّ بكثرة من يخالفه ، فقد قال فبو علـي الفضـيل بـن عياض ما معناه: الزم طر الهدك ولا يضرك قلة السالكين وإياك وطر الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين ](3). (1 )الأمر بالإتباع ص 253-255 . (2 )الأمر بالإتباع ص 255 . (3 )الأذكار ص136 وانظر يسألون3/41-43 .
عدد الصفحات ١٥٥156 وبعد فن بينت ما هي السنة في تشييع الجنازة فذكر بعض البدع والمخالفا التي تقـع في الجنا ز وفي ذلك مسا ل : المسألة الأولى : رفع الصوت بنالذكر أثناء تشييع الجنازة : كقول فحدهم : وحدوا الله . فيجيبه المشيعون بقولهم : لا إله إلا الله . وكقول بعضهم : ااتغفروا لأخيكم ، ونحو ذلك مـن العبـاأا وهـذه بدعـة لأن هـذه الأذكاأ ليس محلها حال تشييع الجنازة وقد كرهها كثير من العلماء . ذكر فبو رامة المقداي عن اعيد بن المسيب فنه قال في مرضه [:إياي وحاديهم هـذا الذي يحدو لهم يقـول : ااـتغفروا لأخـيكم ]وكرهـه الحسـن والنخعـي وابـن جـب وفحمد وإاحا وقال البيهقي [:وأوينا عن اعيد والحسن البصري واعيد بن جـب وإبراهيم النـخـعي فنـهـم كـرهـوا فن يـقـال فـي الـجـنـازة ااـتـغـفـروا لـه غــفر الله لكم ](5) . وقال الشيخ علي محفوظ[:ومن البدع السي ة الجهر بالذكر فو بقراءة القرآن فو البردة فو دلا ل الخيرا ونحو ذلك . وكل هذا مكروه لاجمـاع علـى فن السـنة في تشـييع الجنـازة السـكو وجمـع الفكـر للتأمل في المو وفحواله وعليها عمل السلف أضوان الله عليهم](4) . ويلحق بهذه البدعة ما تعاأا عليه كثير من النـاس في زماننـا هـذا فثنـاء نقـل الميـت بسياأة لصصة لنقل الموتى من قراءة القرآن الكريم بوااـطة آلـة تسـجيل في السـياأة مع تركيب جهاز مكبر للصو وقراءة آيا لصوصة من القرآن الكريم . (1 )الباعث ص151 ، وانظر الأمر بالإتباع ص 253-254 ، سنن البيهقي4/74 . (2 )الإبداع ص 222 .
عدد الصفحات ١٥٦157 كما وفنهم اعتادوا علـى فن يكتبـوا آيـا معينـة مـن القـرآن الكـريم علـى السـياأا الخاصة بنقل الموتى . وفما تشييع الجنا ز على فنغام الموايقى الحزينة وأفع الأعلام وحمـل فكاليـل الـوأود وحمل صوأ الميت وحمل بعض الأموا على عربة مدفع فكل ذلك من الأموأ الممنوعـة ررعاً .
عدد الصفحات ١٥٧158 المسألة الثانية: بدعة التلقين بعد الدفن : بعد دفن الميت وتسوية القبر عليه يقوم أجل ويلقن الميت بقوله [:كل من عليها فـان ويبقى وجه أبك ذو الجلال والإكرام ، كل نفس ذا قة المو وإنما توفون فجوأكم يـوم القيامة ، المو باب وكل الناس داخله المو كأس وكل الناس راأبه واعلـم يـا عبـد الله وابن فمته فنك مت وفن المو حق وفن دخول القبر حق وفن الجنة حق وفن النـاأ حق وفن اؤال الملكين حق ، فإذا جاءك الملكان المـوكلان بـك وبالنـاس فجمعـين فـلا يزعجاك ولا يرعباك واعلم فنهما خلق من خلق الله كما فنـت خلـق مـن خلقـه، فـإذا األاك ما أبك ، وما قبلتك ، وما دينك ، ومـا منهاجـك ، ومـا الـذي عشـت ومـت عليه ؟ فقل لهما بلسان طلق لبق من غير تلجلج ولا وجل ولا خـوا منهمـا ولا جـزع فقل لهما الله أبي حقـاً ، الله أبـي حقـاً ، الله أبـي حقـاً ، ومحمـد نبيـي صـدقاً ، وإبراهيم الخليل فبي وملته ملتي والكعبة قبلتي ، وعشت ومـت علـى قـول لا إلـه إلا الله ، محمد أاول الله فإذا عادا واـألاك ثانيـةً مـاذا تقـول في الرجـل المبعـوث فينـا وفيكم وفي الخلق فجمعين فاعلم فنهما يعنيـان الـنبي محمـد فقـل لهمـا هـو نبينـا ورفيعنا وأاولنا محمد فتانا بالحق دين الهدك فاتبعناه وآمنا براالته وصـدقناه آمـين آمين آمين ، يا مؤنس كل وحيد ويا حاضراً لست تغيب آنـس اللـهم وحدتـه واأحـم غربته ولقنه حجته وعرِّفه نبيه . اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه وإن كان مسي اً فتجاوز عن اـي اته اللـهم فبدلـه داأاً خيراً من داأه وفهلاً خيراً من فهله ونقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض مـن الدنس واغسله بالماء والثلج والبرد وواع مدخله وفكرم نزله اللهم لا تحرمنا فجـره ولا تفتنا بعده ، واغفر لنا وله وللمسلمين ]ثم يقـول الملقـن للنـاس: انصـرفوا مـأجوأين والتعزية من السنة يرحمكم الله .
عدد الصفحات ١٥٨159 وهذا التلقين مبتدع وليس له اند من السنة عن الراول وقد ن علـى فنـه بدعـة طا فة من فهل العلم ، قال العز بن عبد السلام أحمه الله[:لم يصح في الـتلقين رـيء وهو بدعة وقوله (:لقنوا موتاكم لا إله إلا ا) محمول على من دنا موته ويـ س من حياته ](5).ونُقِل عن الإمام مالك القول بكراهة التلقين بعد المو (4) . وقال الشيخ ابن قدامة المقداي [:فأما التلقين بعد الدفن فلم فجد فيه عن فحمد ري اً ولا فعلم فيه لع مة قولاً اوك ما أواه الأثرم قال : قلت لأبي عبد الله : فهـذا الـذي يصنعون إذا دفن الميت : يقف الرجل ويقول : يا فـلان ابـن فـلان اذكـر مـا فاأقـت عليه رهادة فن لا إله إلا الله ؟! فقال : ما أفيت فحداً فعل هذا إلا فهل الشام حـين ما فبو المغيرة جاء إنسانٌ فقال ذلك ، قال : وكان فبو المغيرة يروي فيـه عـن فبـي بكر بن فبي مريم عن فرياخهم فنهم كانوا يفعلونه ] ...(3). وقال الشيخ المرداوي بعد فن ذكر فن مذهب الحنابلـة إثبـا الـتلقين بعـد الـدفن[ : ... والنفس تميل إلى عدمه] ...(2). وقال شمس الــحق الـعـظـيـم آبـادي[:والـتـلـقـيـن بـعـد المو قد جـزم كـثير فنـه حادث ](1) . وقال العلامة ابن القيم[:ولم يكن يجلس- في الراـول - يقـرف عنـد القـبر و يلقن الميت كما يفعله الناس اليوم ](2) . (1 )فتاوى العز بن عبد السلام ص427 . (2 )نقله صاحب كفاية الطالب الرباني نقلاً عن الآيات البينات للألوسي ص63 . (3 )المغ2/377 . (4 )الإنصاف2/549 . (5 )عون المعبود8/268 . (6 )زاد المعاد 1/522 .
عدد الصفحات ١٥٩161 وقد احتج المثبتون للتلقين بعد الدفن بما أوي في الحديث عن جابر بن اـعيد الأزدي قال [:دخلت على فبي فمامة وهو في النـزع فقـال لـي: يـا فبـا اـعيد إذا فنـا مـت فاصنعوا بي كما فمر أاول الله فن نصـنع بموتانـا فإنـه قـال: إذا مـا الرجـل منكم فدفنتموه فليقم فحدكم عند أفاه فليقـل : يـا فـلان ابـن فلانـة ! فإنـه يسـتوي قاعداً فليقل : يا فلان ابن فلانة فإنه ايقول فأرـدني أحمـك الله فليقـل : اذكـر مـا خرجت عليه من داأ الدنيا : رهادة فن لا إله إلا الله وحده لا رريك له وفن محمـداً عبده وأاوله وفن الساعة آتية لا أيب فيها وفن الله يبعـث مـن في القبـوأ فـإن منكـراً ونكيراً يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ويقول له ما نصنع عند أجل قد لقن حجته ؟ فيكون الله حجيجهمـا دونـه ]قـال الشـيخ الألبـاني: منكـر ، فخرجـه القاضـي الخلعي في الفوا د 11/4 .قلـت- في الألبـاني -[:وهـذا إاـناد ضـعيفٌ جـداً فعرا فحداً منهم غير عتبة بن السكن . قال الداأ قطني : مـتروك الحـديث . وقـال البيهقي : واهٍ منسوبٌ إلى الوضع . والحديث فوأده الهيثمي وقـال [:أواه الطبرانـي في الكبير وفي إاناده جماعة لم فعرفهم ]فالعجب من قول الحافظ في التلخـي بعـد فن عزاه للطبراني : وإاناده صالح .... فأنى لهذا الإاناد الصـلاح والقـوة وفيـه هـذا الرجل المجهول ؟! بل فيه جماعـة آخـرون مثلـه في الجهالـة … ثـم ذكـر الشـيخ الألباني فن النووي وابن الصلاح والحافظ العراقي وابن القيم قد ضعفوا الحديث (5) . وقال العلامة ابن القيم بعد فن اا الحديث[:فهذا حديث لا يصح أفعه](4) .وذكـر ابن علان قول الحافظ ابن حجر بعد تخريج حديث فبي فمامة[ :هذا حديث غريـب واند الحديثين من الطريقين ضعيفٌ جداً ](3). (1 )السلسلة الضعيفة2/64-65 . (2 )زاد المعاد 1/523 . (3 )الفتوحات الربانية على الأذكار النووية 4/196 .
عدد الصفحات ١٦٠