المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ذاتك علامة تجارية

غير معروف

صفحة ٧ من ٢٣

110 ذاتك علامة تجارية نرجسي يعشق ذاته ولا يولي الآخرين أي اهتمام، لأن أهمية الآخر تعتمد على ما يقدمه له. يتحول شريك النرجسي ف الحياة إلى مجرد خادم، مهمته الوحيدة الإهتمام بشخصه وتبيان عظمته. هل النرجسية مرض نفسي يحتاج إلى علاج؟ إنه سؤال أساسي يفرض ذاته، لكن النرجسية بالنسبة إلى جنيفييف تنتج عن خلل ما ف مرحلة الطفل. لتبسيط الأمر أكثر، تعبر النرجسية عن إحدى مراحل النمو التي يمر بها جميع الأفراد. ففي السنة الأولى من العمر، نجد الطفل الصغير متمركزًا حول ذاته، إذ يكون هو محور العالم، وبعد سنوات عدة ينتقل ليتمركز حول الآخرين، أي أنه يبدأ بحب ذاته ثم ينتقل إلى حب الآخرين. أحيانًا يحصل خلل، فيستمر الطفل ف التمركز حول ذاته إلى ما لا نهاية. :تغلب على عقدة المظهر الخارجي يعيش الناس عموما ف مجتمع يهتم بالمظاهر، بحيث يشعرون بأن عليهم الظهور بأبهى حُلة ف جميع الظروف، لكن هذا الضغط يؤثر ف نفسية البعض، بحيث يشعرون بأنهم أقل من الآخرين. فكيف يمكن التغلب على هذه العقدة؟ غالبًا ما يميل الآخرون إلى تصنيفنا حسب مظاهرنا وليس حسب أعمالنا، فليس لدى أحد الوقت لكي يهدره ف محاولة التعرف إلى الآخر ودراسة تصرفاته وتاريخه ليعرف قيمته. لهذا، غالبًا ما يميل الناس إلى الحكم على الآخرين من خلال أسهل الطرق وهي المظهر. سيادة

عدد الصفحات ١١١

111 ذاتك علامة تجارية المظاهر ف المجتمع تدفع البعض منا إلى الإصابة بعقدة نفسية تجاه مظهره الشخصي بحيث يركز المرء انتباهه وإهتمامه على أنفه الكبير، أو على عينيه الضيقتين أو على أذنيه الكبيرتين، لدرجة أنه يصبح مقتنعًا بأن الآخرين لا ينظرون إلا إلى ما يعتبره عيبًا ف شكله. فمن أين تأتي هذه الصورة المشوهة التي يحملها البعض منا عن مظهره؟ الشخص الذي يبالغ ف الشعور بالنقص، لمجرد عيب صغير ف شكله، هو شخص يحمل ف ذهنه صورة مثالية عما ينبغي أن يكون عليه شكله، ويمضي وقته كله ف المقارنة بين ما هو عليه ف الواقع والصورة المثالية التي ينبغي أن يكونها. تباين بالنسبة إلى هذا النوع من الناس الذين لا يملون من المقارنة، فإن أي عيب ف شكلهم، حتى ولو كان غير موجود، قادر على أن يتحول بالنسبة إليهم إلى عقدة نقص حقيقية. معاناة نفسية معاناة الفرد عقدة نقص تجاه عيب ما ف شكله، ما هي ف الحقيقة إلا تبلور لمعاناة نفسية دفينة داخله. والشخص المصاب بعقدة تجاه شكله، عندما ينظر إلى المرآة، لا ينظر إلى نفسه ف مجملها بشكل عام، بل يصوب نظره كله على التفصيل الصغير الذي لا يعجبه ف شكله. مثلاً، المرأة ذات الأنف الكبير قد لا ترى ف المرآة إلا هذا الأنف. فهي لا ترى

عدد الصفحات ١١٢

112 ذاتك علامة تجارية عينيها الجميلتين أو شعرها الطويل الناعم أو بشرتها الصافية أو شفتيها الورديتين، هي لا ترى سوى ما يزعجها وهو أنفها، ولو نظرت إلى وجهها ف مجمله، لوجدت أنه جميل حتى مع الأنف الذي لا يعجبها. هذا النوع من الناس، يعتقد أنه من دون هذا العيب، لكانت حياته ستكون مختلفة تمامًا. وناجحة تمامًا، وستكون لديه علاقات أفضل مع الناس وسيكون محبوبًا أكثر. فهؤلاء المهووسون بعيوب أشكالهم يكرسون كل حياتهم للبحث عن طريقة لتصحيح ذلك العيب مهما كلفهم الثمن. وف المقابل، هم يهملون التركيز على البحث عن استراتيجيات يبرزون بها مَواطن الجمال ف أشكالهم ويسلطون الضوء عليها، ويهتمون بإظهارها للآخرين بكل فخر. من عقدة إلى مرض إذا كان هذا العيب ف الشكل الخارجي للفرد يزعجه ويشغل باله كثيرًا لدرجة أنه لا يبارح تفكيره، فإن ذلك قد يكون مرضًا نفسيًا يسمى « التي يحملها الشخص عن جسمه أو شكله الخارجي. والشخص الذي يعاني هذا المرض النفسي، يكون مقتنعًا بأنه بشع المنظر أو أنه يعاني تشوهًا ف جسمه. وف الغالب الأعم، يكون تركيزه منصبًا على منطقة معينة من جسمه، مثل (الأنف، الردفين، الثديين..) ف قاعات الإنتظار الخاصة بالمصحات، المتخصصة ف الجراحات التجميلية، سنجد الكثير من هؤلاء المرضى. وحتى بعد إجراء العملية التجميلية لهم، فإنهم، وبشكل عام، لا يرضون عن شكلهم الجديد وعن نتيجة العملية، فلا

عدد الصفحات ١١٣

113 ذاتك علامة تجارية يترددون ف تكرار الجراحة بعد الأخرى، بحثًا عن نتيجة لا توجد إلا ف خيالهم، أو أنهم يتهمون الجراح بأنه هو الملوم على عدم حصولهم على النتيجة التي حلموا بها. فقدان الثقة علينا أن ندرك أن هذا الاضطراب النفسي، يمكن أن يكون مجرد مرحلة انتقالية لدى المراهق أو المراهقة، حين يكون المراهق غير قادر على تقبل التغيرات الفيزيولوجية التي تطرأ على جسمه وشكله. وهنا، لا يوجد ف الأمر ما يدعو إلى القلق، مادامت الأزمة محدودة ف فترة المراهقة العابرة. أما إذا بقيت هذه الفكرة مسيطرة على تفكير الشخص حتى بعد دخوله مرحلة الشباب والنضج، فتكون هناك احتمالات كبيرة لأن يفقد الفرد الثقة بنفسه، وقدرته على إثارة إعجاب الآخرين، وخاصة من الجنس الآخر، وقد يصل به الأمر إلى قطع العلاقات مع محيطه من الناس، ويتجه إلى الإنكماش والانطواء على نفسه، وهذا ليس أمرًا طيبًا. فالانطواء غالبًا ما يقود إلى الاكتئاب. لهذا، من المستحب أن يقصد الإنسان البالغ، الذي يعاني مثل هذه الأعراض، طبيبًا نفسيًا. فالطبيب أو المتخصص النفسي لديه أدواته الخاصة وأساليبه وخبرته، التي تجعله قادرًا على تقدير خطورة الأمر وحله، ومساعدة المريض على تجاوزه والوصول إلى البر بأمان.

عدد الصفحات ١١٤

لماذا أشعر بالوحدة رغم ؟وجود الناس من حولي

عدد الصفحات ١١٦

117 ذاتك علامة تجارية الشعور بالوحدة سيكولوجية الانسحاب الإجتماعي السلوك الجوهر الطبيعي لتعبير الإنسان عما ف داخله من أفكار و أراء و معلومات و مشاعر يكنها لنفسه، أولا: ( من خلال وجهة نظره لذاته )، وللآخرين من خلال إشكال التفاعل الإجتماعي مختلفة، ثانيا: والإنسان بذلك يعتبر مخلوق إيجابي، إجتماعي بالطبع، له من المعرفة والمشاعر والأحاسيس ما تمكنه من العيش والتواصل مع محيطه الخاص، وهو بذلك ينحني ف مسارات التواصل الطبيعي، ليساعد نفسه للوصول إلى سبر غور حاجاته و رغباته و إمكاناته و قدراته، لأن يعمل و يبدع و يجد ذاته ويحققها، وف هذا كله يجري الإنسان ف دائرة من التفاعل الإجتماعي المستمر مع الآخرين. و لكن أحيانًا نجد بعض الكائنات الإنسانية قد تتخذ من نفسها اتجاه آخر، اتجاه من الإنغلاق والعزلة المؤلمة، معبرة عن مشاعرها السلبية، اتجاه ذاتها والآخرين، لتجد نفسها ف دوامة من العجز والصراع والحصر، مع أفكارها المتضاربة ومشاعرها المحبطة، لتلجأ إلى الابتعاد عمن حولها، متخذة من نفسها قوقعة حصينة منطوية على مشاعر من الحزن، واليأس، وعدم المبالاة، لما يجري حولها، غارقة ف تفكير مظلم، لا تشعر بالزمن الذي يجري أمامها، سوى أنه زمن طويل جدًا، لمتاهة لا تنتهي إلا بإنتهاء حياتها، وانقضاء أجلها. هنا نجد أن الوحدة الأليمة قد انبثقت من الذات الإنسانية، وأصبحت تنمو ف كينونتها الداخلية، إلى

عدد الصفحات ١١٨

118 ذاتك علامة تجارية الحد الذي قضت ف ذلك على مشاعر الحب والمودة إلى الآخرين، لتمنع نفسها من التواصل وسبل التفاهم، وحب العيش ورغبة البقاء. (يا غربة الروح ف دنيا من الحَجَر ِوالثلج والقار والفولاذ والضجر ِ..يا غربة الروح ِ... لا شمس فائتلق فيها و لا أفق ) (السياب)أذا الشعور بالوحدة شعور مشترك بين القلق واليأس، والاكتئاب وانعدام الثقة، شعور قائم على ضعف العلاقات الإنسانية وتقلصها، وتقوقع الشخص حول ذاته ف خيبة أمل، وعجز عن التحكم ف أمور الحياة. و جهة نظر علماء النفس حول مفهوم الشعور بالوحدة يرى بنجاح إلى تكوين علاقات صداقة حميمة مع الآخرين، ليحاول خلالها الإنسان الاندماج معهم، و يؤدي ذلك إلى الإنغماس ف الذات، والركود وضعف الانطلاق، وانخفاض الإبداع، والشعور بالألم. ف حين ترى « ظهرها العابر ف الحياة اليومية، ولكن ما يجعلها حاجة عصابية، هي المواصلة المستمرة والشديدة لإشباعها كطريقة وحيدة لئن يحمي الفرد نفسه من مشاعر الرفض وعدم القبول والفشل. أما مشاعر الوحدة قد تكون مشاعر ناجمة عن سوء الفهم التواصلي للفرد ذاته اتجاه الآخرين. خاصة عندما يكون الفرد متمركزًا حول ذاته، إذ يصعب على طرف العلاقة التي يكون أحداها متمركزًا حول ذاته من فهم شخصية الآخر،

عدد الصفحات ١١٩

119 ذاتك علامة تجارية الأمر الذي يقود إلى تعثر العلاقة بينهما، وهو بذلك ــ أي الشخص المتمركز ــ معرض إلى أية مشاعر من الرفض وعدم القبول، وفرض حكم الوحدة بعيدًا عن الآخرين.وهذا ما يؤكده هي اضطراب علاقة الفرد بالآخرين، فالفرد الذي يستمر ف التواصل الناقص، من خلال استمراره على استعمال لغة حياتية ذات مضامين شخصية أكثر منها أداة ذات معني متفق عليها إجتماعيًا، فهي طريقة ولغة تتضمن تشويها للحقيقة الإنسانية. أما الفرد على إشباع حاجته للحب والإحترام، التي إن أشبعها شعر بالثقة والقوة والكفاءة، وإن أخفق ف إشباعها، فإنه سوف يشعر بالنقص والضعف والعجز والإحباط والوحدة. و أخيرًا ينظر الوحدة بأنها شعور يأتي من إحساسنا بالعجز، وهذا العجز يأتينا عندما تبدو الحوادث خارج سيطرتنا، وأننا غير قادرين على توجيه حياتنا الخاصة أو التأثير ف الآخرين، أو تغيير العالم المحيط بنا، نتيجة لذلك نحن نميل لأن نشعر بإحساس عميق باليأس واللاجدوى، وبالتالي إذا ما رأينا أن أفعالنا لا تعني شيئًا، فإننا سنتوقف أو نتخلى عن الرغبة والإحساس، وسنكون غير مبالين، وسنعاني بصمت، وسنصبح أكثر عزلة وانفصالا. هل الشعور بالوحدة، شعور طبيعي؟ أم شعور مرضي مفروض؟ من منا لم يشعر ف قرارات نفسه، بحاجة أو رغبة ماسة إلى الوحدة والعزلة بعيدًا عن الناس المحيطين، ف حاجة من الهدوء والاسترخاء

عدد الصفحات ١٢٠

120 ذاتك علامة تجارية والصفاء، مستهدفين ف ذلك، الحصول على أكبر قدر ممكن من الحرية الشخصية، من أجل أن ننظم تسلسل أفكارنا، وأن نشعر بهدوء ونقاء أنفسنا، هاربين من مشاكل الحياة، وصعابها ومتاعبها المستمرة، هذا الشعور الذي نحتاجه إنما هو شعور طبيعي، ذو استعداد فطري، ينمو لدى أي كائن إنساني ف هذا الوجود، فنحن حينما تشتد علينا أزمات الحياة ومشاكلها المختلفة، لا نكون إلا ونحن ف حاجة ضرورية لئن نعيد ترتيب أوراقنا من جديد، لنصبح أكثر فعالية وقابلية ومرونة للتكيف مع ما يواجهنا من مثيرات جديدة، ومستمرة. قد يكون هذا الشعور هو جزء بسيط وسليم نفسيًا من شعورنا واحتياجنا إلى الوحدة، أو لنقل أنه أحد أنواع الوحدة، لكن بالرغم من احتياج الإنسان إلى الوحدة قد يكون هذا الاحتياج، احتياج سلبي، مرضي، يفرض علينا من قبل البيئة من ضمنها الكائن الإنساني الآخر، والوراثة، فهو قد ينشأ من :- . غياب المعززات الإيجابية ف الحياة، مثل موت أحد أفراد العائلة 1 ( خاصة الأب والأم )، الفراق والانفصال بين الأحبة، الطلاق ب الأزواج، فقدان الصحة (خاصة الإصابة بأحد الأمراض الجسمية المعيبة والمزمنة)، الإفلاس...ألخ فغياب المدعمات الإيجابية (أحد أفراد العائلة، الصحة، الحبيب، خسارة الزوج ) قد يقود الفرد إلى الانعزال والوحدة. . نلجأ إلى الوحدة عندما يرفضنا الأحر رفضا تاما أو جزئيا، بسبب 2 اختلاف حاجاتنا، ورغباتنا، وديننا، واتجاهاتنا، وديننا، وقوميتنا، وعن سلالتنا أو شعارنا الوطني، وغالبًا ما يتواجد هذا الرفض بين الجماعات المتنازعة (التعصب مثلا)، ويعمم هذا الرفض من جوهر الجماعة إلى

عدد الصفحات ١٢١

121 ذاتك علامة تجارية أفرادها، مثل رفض البيض للسود، أو الهندوس واليهود للمسلمين. . ينشأ الشعور بالوحدة لدى الفرد عندما تضطرب صحته 3 النفسية، وتختل شخصيته، ويظهر هذا ف الأمراض النفسية والذهانية مثل الاكتئاب والفصام... الخ. وبغض النظر عما طرح سابقًا فإن الوحدة تنشأ حسب تعبير أريك فروم، من بيئتنا الإجتماعية والثقافية، التي ترجع ف جذورها إلى العلاقات بين الأباء والأبناء، وإلى القوى الإجتماعية والإقتصادية والعوامل السياسية داخل المجتمع، فهذه القوى المتنوعة هي المسئولة إلى حد كبير عن كبح وإعاقة النمو النفسي الشخصي، عن طريق ضعف الفرد التي تجعل منه كابتًا لحاجات الحب والإنتماء، وأن ينظر إلى الآخرين على أن وجودهم تهديدًا لوجوده الخاص، عندئذ يشعر الفرد بأنه مغترب عن نفسه وعن الآخرين، لا يفهم مصادر مشكلاته وسلوكه الذي يتنافى مع طبيعته الإنسانية. قبول الشعور بالوحدة هل تجد صعوبة هائلة في قضاء الوقت بمفردك؟ هل تنظم برنامج حياتك بحيث تتتفادى أي فترة زمنية من الممكن أن تكون فيها مع نفسك (وقت خاص للوحدة)؟ البعض منا عندما ننفرد بأنفسنا نشعر بالهلع وينتابنا شعور غريب بأننا لسنا موجودون ف الأساس لأننا تعودنا أن لا نشعر بوجودنا إلا ف حضور

عدد الصفحات ١٢٢

122 ذاتك علامة تجارية شخص آخر، أي لا نوجد إلا بقدر ما يستجيب لنا فرد آخر ويفكر فينا. هناك أناس كثيرة لاتستطيع أن تجلس بمفردها ومع نفسها، فتقوم بتنظيم حياتها وبرامجها اليومية وهدفها الأول هو تفادي أي وقت تقضيه بدون ناس. للأسف هناك مشاكل جسيمة تتكون ف حياتهم بسبب هذا الأسلوب ف التفكير. فنجدهم يستميتون ف إختراع الأعذار لأنفسهم للدخول ف علاقات معينة. كذلك يهربون بطريقة أو بأخرى من الإكتفاء بالإرتباط بشخص واحد بعلاقة حميمية وبعلاقة جديّة ملتزمة، بل يستعملون الآخرين لكي يتجنبوا بعض الألم المصاحب للشعور بالوحدة. أيضًا يحاول الكثيرون أن يتخلصوا من الشعور بالوحدة عن طريق ، فيفقدون حدود الذات ويصبحون جزءًا Fusionالإنصهار أو الالتحام من فرد آخر. إنهم يتجنبون النمو الشخصي والإحساس بالوحدة الذي يصاحب النمو. هذا الإنصهار هو الذي يغلف كثير من قصص الحب الرومانسي التي تمجدها الأجيال لأنه يضفي الشرعية على أن تختفي « وقد يلجأ بعضنا إلى أن نذوب ف جماعة ننضم إليها أو قضية ندافع عنها أو مشروع نقضي فيه كل وقتنا. نذوب لنكون مثل أي فرد آخر نتشابه ف الملبس والحديث والعادات –نعمل أو نخرج أو نكافح معه وشيئًا فشيئًا لا تكون لنا أفكار خاصة أو مشاعر مختلفة …والممارسات وكل ذلك غايته ومبتغاه أن ننقذ أنفسنا من الإحساس بالوحدة التي – ف صميم نسيج إنسانيتنا.

عدد الصفحات ١٢٣

123 ذاتك علامة تجارية إن ما يغيب عنا هو أن الشعور بالوحدة هو إحدى مكونات الإنسان ومن سمات الإنسانية ولهذا فلا مهرب منها. ولهذا السبب أيضًا لا يمكن لأي علاقة أن تنفي أوتلغي الشعور بالوحدة. غير أن الإنسان يمكنه وهو يشعر بالوحدة يحيا مع إنسان آخر وحيد أيضًا، فيتشاركان معًا ف الشعور بالوحدة، وهذا بدوره ما يخفف ألمهما ويزرع الحب بينهما. فإذا أقر الإنسان بوحدته وبوضعه الوجودي، واحتمل بشجاعة وعزم هذه الحقيقة، عندئذ فقط يمكنه أن يتجه بحب نحو الآخرين. لكن إن تملكه الرعب من مواجهة الوحدة فلن يكون بمقدوره أن يتجه إلى الآخرين. كل ما يستطيع فعله آنذاك هو أن كدرع يحميه من الوحدة. ف مثل هذه الحالة لن تكون العلاقات سوى إخفاقات مفككة، وإجهاضات، وصور مشوهة لما ينبغي أن تكون عليه العلاقات الأصيلة. كيف تتخلص من الوحدة ف حياتك: ف الوقت الحالي ومع ازدياد الحياة تعقيدًا، قد تصبح الحياة الإجتماعية ف آخر سلم أولوياتنا. الأمر الذي يؤدي بسهوله إلى وقوعنا فريسة للملل والوحدة.والوضع يصبح مختلفًا عندما نتقدم ف السن، على العكس من ما كان عليه الأمر عندما يكون البشر أصغر ف السن، حيث يكون معظم الوقت يتم قضاءه مع الأصدقاء والمعارف. إلا أن الأمر يختلف عند الإقدام على الزواج، حيث يصبح الوقت

عدد الصفحات ١٢٤

124 ذاتك علامة تجارية ضيقًا وتتباعد اللقاءات بين أصدقاء الطفولة والشباب، كذلك يصبح من الصعب تكوين صداقات جديده ف هذه المرحلة. الملاحظات التالية ستساعدك ف التواصل مع الآخرين وتطور من قدراتك الإجتماعية: . التزم بالعمل على تطوير حياتك الإجتماعية.1 ف ظل الإيقاع السريع للحياه هذه الأيام فإن الحصول على حياه إجتماعيه بحاجة إلى بذل جهد إضاف.ابحث عن فرص للإختلاط أكثر، أقبل الدعوات التي توجه إليك والتي كنت عاده ما تقوم برفضها. اطلب من صديق أو زميل ف العمل مرافقتك إذا شعرت بالتردد. .ابذل مجهود أكبر في التعرف على الناس2 عندما تكون ف جمع من الناس لا تحول الوقوف منعزلاً بل حاول التقدم وتعريف نفسك للناس واكتسب معارف جدد وأصدقاء جدد. حاول إداره حديث راقي مع المحيطين وتبادل الآراء مع أشخاص جدد، لأن ذلك قد يضيف إلى معرفتك وقد يضيف إلى أصدقائك شخص جديد. .انضم إلى أحد النشاطات الإجتماعية3 معظم المجتمعات تحتوي على عده أنشطه إجتماعيه تضم النوادي الرياضية ومنتديات الفكر وتبادل الرأي.حاول الانضمام إلى أي نشاط

عدد الصفحات ١٢٥

125 ذاتك علامة تجارية يثير إهتمامك لأن ذلك سيبعد عنك الملل. .ابدأ بالتغيير4 قم بإقامه حفله ف منزلك أو أسس ناديًا لنشاط معين بحيث يزيد ذلك من دائرة معارفك. .قم بتعزيز روابط صداقاتك الحالية5 حاول المحافظة على صداقتك عن طريق الاتصال بهم من وقت لآخر والوقوف إلى جانبهم ف أزماتهم لأن ذلك من شأنه تعزيز الروابط وتمتين العلاقات مع الأصدقاء. .ل تتنازل عن الوقت المخصص لحياتك الإجتماعية6 عندما ترتبط بموعد التزم به ولا تحاول تأجيله لتقضي الوقت ف العمل.إنك بحاجة إلى هذا الوقت حتى تستطيع الإستمرار ف العطاء ف عملك.

عدد الصفحات ١٢٦

؟لماذا أنسى كثيرا

عدد الصفحات ١٢٨

129 ذاتك علامة تجارية أسباب النسيان الصحية والنفسية - الأسباب الصحية.1 - الأسباب النفسية2 أولاًا : الأسباب الصحية يعزى النسيان إلى عدة أسباب، هي التي تحدد فيما إذا كان قد حدث بصورة مفاجئة أم تدريجية، أم مؤقتة أم دائمة. وتتمثل بما يلي: - ضعف تثبيت المعلومة في الذهن1 وذلك أما نتيجة للمرور عليها بصورة سريعة أي عدم التركيز عليها، أو لتشابه المعلومات وعدم وضع حدود أو فوارق بين المعلومات المتشابهة، نتيجة لكثرة المعلومات من جهة، ولحالة القلق والإجهاد الذي يرافق اقتباس المعلومة من جهة ثانية. ولضعف أو عدم تصنيف المعلومات إلى أصنافها الرئيسة من جهة ثالثة. حيث أن المعلومات مثل الكتب المرتبة ف المكتبة، كل مجموعة منها تتبع حقلا رئيسيًا من المعرفة. فالكتب التي تتناول مختلف المواضيع الجغرافية تقع تحت حقل الجغرافيا، وهكذا بالنسبة للمواضيع والحقول الآخرى.

عدد الصفحات ١٣٠