المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الشخصية اليهودية من خلال سورة المائدة وعلاقتها بالواقع المعاصر

محمود عبد الحافظ يوسف نوفل

صفحة ٨ من ١٧

94 آﺜﺎرِﻫِمْ ﻤُﻬْﺘَدُونَ 1(ﻓﻬم أﻗرب إﻟﻰ اﻟﻤﻌذرة ﻤن اﻟﯿﻬود2( . إن اﻟﻤﻨﻬﺠ اﻟﯿﻬود ﻓﻲ ﻤواﺠﻬﺔ دﻋوة اﻷﻨﺒ اﻟﻤﺘﺠددة � ﺘﻌﺎﻟﻰ) كﻠﻤﺎ( واﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻛذﯿب واﻟﻘﺘﻞ اﻨﻔردا أو اﺠﺘﻤﻌﺎ ﺘﻨﺒﺊ ﻋن اﺴﺘﺸراء ﺤب اﻟذات ﻓﯿﻬم واﻟﻌﺠب, � ﺘﻤﻠ ﻋﻠﯿﻬم ﻋﻘوﻟﻬم ﻰواﻟرﻀ � إﻟﻰ درﺠﺔ اﻟﺘﻛذﯿب ﺒرﺴﺎﻟﺔ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﻤﺘﻀﻤﻨﺔ ﻟﺼﻼح ﻨﻔوﺴﻬم واﻟﻨور ﻟﻌﻘوﻟﻬم وﻫذا, � إﻟﻰ أن ﻟﻠﯿﻬود ﻤﻨﺎﻓﻊ وﻤطﺎﻤﻊ ﯿﺨﺸون ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻤن أن ﺘﺴﻠب ﻤﻨﻬم أو ﺘؤﺨذ كﺎﻟﺠﺎﻩ وﻫذا, واﻟﻨﻔوذ ﯿدﺨﻞ ﻓﻲ اﻟﻬوى اﻟذي ﯿﻬووﻨﻪ ﻓﻠ ﻋﻨدﻫم داﻓﻊ ﻟﺘﻛذﯿب اﻟرﺴﻞ ﺨﻼف ﻫذا . اﻟﻤطﻠب اﻟﺜﺎﻟث: ة اﻟﯿﻬود ﻓﻲ اﻟﯿوم اﻵﺨر:ﻋﻘﯿد ﻰﻤﻌﻨ اﻟﯿوم اﻵﺨر: ﯿوم اﻟﻘ اﻟذي ﯿ اﻟﻨﺎس ﻟﻠﺤﺴﺎب،, ﻓﯿـﻪ واﻟﺠزاء , وﺴﻤﻲ ﺒذﻟك ﻷﻨﻪ ﻻ ﯿوم � ﺤﯿث � أﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻲ ﻤﻨﺎزﻟﻬم وأﻫﻞ اﻟﻨﺎر ﻓﻲ ﻤﻨﺎزﻟﻬم 3(. ﻋﻘﯿدة ﻤوﺴﻰ ﻋﻠ اﻟﺴﻼم وﻗوﻤﻪ ﻓﻲ اﻟﯿوم اﻵﺨر : إن اﻟد اﻟﯿﻬود ﻓﻲ اﻷﺼﻞ ﺘؤﻤن � اﻵﺨر وﻤﺎ ﻨﻪﯿﺘﻀﻤ ﻤن � وﻨﺸور وﺠزاء وﺜواب وﻋﻘﺎب ﻗﺎل, ﻋز وﺠﻞ)وَﻗَﺎلَ ﻤُوﺴَﻰ إِﻨِّﻲ ﻋُذتُ ﺒِرَ وَرَ ﻤِنْ كُﻞِّ ﻤُﺘَﻛَﺒِّرٍ ﻻَ ﯿُؤْﻤِنُ ﺒِﯿَوْمِ اﻟْﺤِﺴَﺎبِ 4 ( وﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ ﻤﺨﺎط ﻤوﺴﻰ ﻋﻠ اﻟﺴﻼم) إِﻨﱠﻨِﻲ أَﻨَﺎ ااﻟﻠﱠُ ﻻَ إِﻟَﻪَ إِﻻﱠ أَﻨَﺎ ﻓَﺎﻋْﺒُدْﻨِﻲ أَﻗِمِوَ اﻟﺼﱠﻼَةَ ﻟِذِكْرِي 5 (و) إن اﻟﺴﱠﺎﻋَﺔَ آَﺘِ أَﻛَﺎدُ أُﺨْﻔِﯿﻬَﺎ ﻟِﺘُﺠْزَى كُﻞﱡ ﻨَﻔْسٍ � ﺘَﺴْﻌَﻰ 6( ﻓﻔﻲ ﻫﺎﺘﯿن اﻵﯿﺘﯿن إﺜ ﻋﻘﯿدة اﻟﯿوم اﻵﺨر و ﻤوﺴﻰ ﻋﻠ اﻟﺴﻼم ﻤﻤن ﯿﻨكرﻫﺎ . ﻨظرة اﻟﯿﻬود إﻟﻰ اﻟﯿوم اﻵﺨر � اﻟﺘﺤر : )3, آ22. )4 (, اﺒن ﻋﺎﺸوراﻟﺘﺤر, ج6,ص275,274. )1( ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن اﻟﺴﻌديﺘ, ص37. )2, آ27. )5, آ14. )6, آ16.

عدد الصفحات ١١٤

95 � ﺘﺤر اﻟﯿﻬود ﻟﻠﺘوراة اﻀطر ﻨظرﺘﻬم إﻟﻰ اﻟﯿوم واﺘﺴﻤت, اﻵﺨر � أﻤور ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺤو اﻵﺘﻲ : 1- ﯿؤﻤن اﻟﯿﻬود � اﻵﺨر ﻤن ﺤﯿث اﻟوﺠود واﻟدﻟﯿﻞ, ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻤن اﻟﻘرآن ﻗوﻟﻪ ﻋز وﺠﻞ )وَﻗَﺎﻟُوا ﻟَنْ ﺘَﻤَﺴﱠﻨَﺎ اﻟﻨﱠﺎرُ إِﻻﱠ أَ ﻤَﻌْدُودَةً ﻗُﻞْ أَﺘﱠﺨَذْﺘُمْ ﻋِﻨْدَ ااﻟﻠﱠِ ﻬْدًاﻋَ ﻓَﻠَنْ ﯿُﺨْﻠِﻒَ ااﻟﻠﱠُ ﻋَﻬْدَﻩُ أَمْ ﺘَﻘُوﻟُونَ ﻋَﻠَﻰ ااﻟﻠﱠِ ﻤَﺎ ﻻَ ﺘَﻌْﻠَﻤُونَ 1 (, وﻤن اﻟﺴﻨﺔ ﻤﺎ روﺘﻪ أمﱡ اﻟﻤؤﻤﻨﯿن ﻋﺎﺌﺸﺔ2 (رﻀﻲ ﷲ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻘد ﻗﺎﻟت: دﺨﻠت ﻋﻠﻲ ﻋﺠوزان ﻤن ﻋﺠز ﯿﻬود اﻟﻤدﯿﻨﺔ، ﻓﻘﺎﻟﺘﺎ ﻟﻲ: إن أﻫﻞ اﻟﻘﺒور � ﻓﻲ ﻗﺒورﻫم ﻓكذﺒﺘﻬﻤﺎ، وﻟم ﻌمأﻨ أن أﺼدﻗﻬﻤﺎ، ﻓﺨرﺠﺘﺎ، ودﺨﻞ ﻋﻠﻲّ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم، ﻓﻘﻠت ﻟﻪ: � رﺴول ﷲ، إن ﻋﺠوز وذكرت ﻟﻪ، ﻓﻘﺎل» :ﺼدﻗﺘﺎ، إﻨﻬم � ﻋذا ﺘﺴﻤﻌﻪ اﻟﺒﻬﺎﺌم كﻠﻬﺎ« ﻓﻤﺎ رأﯿﺘﻪ � ﻓﻲ ﺼﻼة إﻻ ﺘﻌوذ ﻤن ﻋذاب اﻟﻘﺒر3(وﻟﻛن اﻟﯿﻬود ﻟ ﻟﻬم اﺘﺼور ﺎواﻀﺤ ﻋن اﻟﯿوم اﻵﺨر ﺒﻞ ﺘﺼوراﺘﻬم ﻓﻤﻨﻬم, ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻤن ﯿرى أن ﻻﻋﻘﺎ ب وﻻ ﺜواب إﻻ ﻓﻲ اﻟدﻨ4(, وﻤﻨﻬم ﻤن ﯿرى أن اﻟﯿوم اﻵﺨر ﻫو ﻨزول اﻟﻤﺴ ,اﻟﻤﻨﺘظر وﻤﻨﻬم ﻤن ﯿؤﻤن � واﻟﺤﺴﺎب وﻟﻛن ﻋﻠﻰ اﻨﺤراف 5 (. 2- � اﻟﯿﻬود اﻟﺠﻨﺔ ﻟﻬم وﺤدﻫم ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ) وَﻗَﺎﻟُوا ﻟَنْ ﯿَدْﺨُﻞَ اﻟْﺠَﻨﱠﺔَ إِﻻﱠ ﻤَنْ كَﺎنَ ﻫُودًا أَوْ ﻨَﺼَﺎرَى ﺘِﻠْكَ أَﻤَﺎﻨِﯿﱡﻬُمْ ﻗُﻞْ ﻫَﺎﺘُوا ﺒُرْﻫَﺎﻨَكُمْ إِنْ كُﻨْﺘُمْ ﺼَﺎدِﻗِﯿنَ 6(, وﻗد وﺼﻒ ﷲ ﻋز وﺠﻞ دﻋوى اﻟﯿﻬود واﻟﻨﺼﺎرى � ﻷﻨﻬﺎ ﺘﺼور ﻋﻠق � ﺒدون ﺒرﻫﺎن وﻻ دﻟﯿﻞ و ﻻ ﺘﺜﺒت واﻟﺤﻘ أن اﻟﺠﻨﺔ ﻻ ﻠﻬﺎﯿدﺨ إﻻ ﻤن أﺴﻠم وﺠﻬﻪ ﻟﻠﻪ ﻋز وﺠﻞ ﻤﺨﻠﺼﺎ ﻓﻲ أﻋﻤﺎﻟﻪ , وأﻗواﻟﻪ )1 (, آ80. )2أ اﺒناﻟﻤﺒرأة ﻤن ﻓوق ﺴ ﺤﺠر اﻟﻌﺴﻘﻼﻨﻲ, اﻹﺼﺎ اﻟﺼﺤﺎ, ,ج8,ص235,231. )3( ﻤﺤﻤد ﺒن إﺴﻤﺎﻋﯿﻞ , اﻟﺒﺨﺎري ﺼﺤ, كﺘﺎب اﻟدﻋوات رﻗم اﻟﺤدﯿث ) 6366(. )4( ﺘرى ﻓرﻗﺔ اﻟﺼدوﻗﯿون ﯿﻨﺘﺞ اﻷزﻤﺎت , زاﻫر اﻟﺸﻬري, ﻋﻨد اﻟﯿﻬود اﻹص, 21,20. )5( ﻤﺤﻤود ﻗدح, اﻷﺴﻔﺎر اﻟﻤﻘدﺴﺔ ﻋﻨد اﻟﯿﻬود وأﺜرﻫﺎ ﻓﻲ اﻨﺤراﻓﻬم ﻋرض وﻨﻘد , , ص370,369. )6, آ111.

عدد الصفحات ١١٥

96 وﻗد رد ﷲ ﻋز وﺠﻞ ﻋﻠﯿﻬم ﻗﺎﺌﻼ) ﺒَﻠَﻰ ﻤَنْ أَﺴْﻠَمَ وَﺠْﻬَﻪُ ﻟﻠﻪِﱠِ وَﻫُوَ ﻤُﺤْﺴِنٌ ﻓَﻠَﻪُ أَﺠْرُﻩُ ﻋِﻨْدَ رَ وَﻻَ ﺨَوْفٌ ﻋَﻠَﯿْﻬِمْ وَﻻَ ﻫُمْ �()1(. 3- ﻤﺎ ورد ﻓﻲ اﻟﺘوراة اﻟﻤﺤرﻓﺔ ﻟﻛﺘبوا اﻟﻤﻠﺤﻘﺔ ﺒﻬﺎ ﻤن وﻋود ﻤﻘﺎﺒﻞ اﻹ واﻟﻌﻤﻞ اﻟﺼﺎﻟﺢ ﻫﻲ ﻋ ﻋن ﻤﺘﻊ دﻨﯿو ﯿﻨﻌم ﷲ ﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﯿﻬود ﻤن اﻨﺘﺼﺎر ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء وكﺜرة اﻷوﻻد وﻓﻲ ﺤﺎﻟﺔ اﻟﻛﻔر � ﷲ ﻋز وﺠﻞ اﻷﻋداء ﻤﻨﻬم و ذرار 2(وﻫذا ﯿدل ﻋﻠﻰ أﻨﻬم ﻻ ﯿؤﻤﻨون � اﻵﺨر إ ﺼر � , ﻗﺎل ﺼﺎﺤب اﻟﻤﻨﺎر3 ()وﻟ ﻓﻲ اﻟﺘوراة اﻟﺘﻲ ﻓﻲ أﯿدي اﻟﯿﻬود واﻟﻨﺼﺎرى ﺒ ﺼر ﻟﻠ واﻟﺠزاء � اﻟﻤوت، وإﻨﻤﺎ ﻓﯿﻬﺎ وﻓﻲ ﻤزاﻤﯿر داود إﺸﺎرات ﻏﯿر ﺼر ( وﻟﻛﻨﻬم ﻓﻲ اﻟﺘﻠﻤود ﺼرﺤوا � واﻟﺠﺤ4 (و)أن اﻟﺠﻨﺔ ﻤﺄوى اﻷرواح اﻟزك ﻻ ﯿدﺨﻠﻬﺎ إﻻ اﻟﯿﻬود، واﻟﺠﺤ ﻤﺄوى اﻟﻛﻔﺎر وﻻ ﻨﺼﯿب ﻟﻬم ﻓ ﺴوى اﻟ ﻟﻤﺎ ﻓ ﻤن اﻟظﻼم واﻟﻌﻔوﻨﺔ وأن, واﻟطﯿن اﻟﺠﺤ أوﺴﻊ ﻤن اﻟﻨﻌ ﺴﺘﯿن ﻤرة ( و اﻹ � اﻵﺨر ﻤنﻤﺎزال اﻟﻤ اﻷﺴﺎﺴ ،ﻋﻨد اﻟﯿﻬود رﻏم ﻗﺎﻤواﻤﺎ ﺘﺤر ﻠﺘوراةﻟ أو أﺼروا ﻋﻠﻰ ﺘ اﻟﻤﺤرف ﻤﻨﻬﺎ5(. لة اﻟﯿﻬود اﻟﻰ اﻟﯿوم اﻵﺨر ﻤن ﺨﻼ ﻨظر ﺴورة اﻟﻤﺎﺌدة : ورد ﻓﻲ ﺴورة اﻟﻤﺎﺌدة ةﺸﺎر إ إﻟﻰ ﻋﻘﯿدة اﻟﯿﻬود ﻓﻲ اﻟﯿوم اﻵﺨر وذﻟك ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ) وَﻗَﺎﻟَتِ اﻟْﯿَﻬُودُ وَاﻟﻨﱠﺼَﺎرَى ﻨَﺤْنُ أَﺒْﻨَﺎءُ ااﻟﻠﱠِ وَأَﺤِ ﻗُﻞْ ﻓَﻠِمَ � ﺒِذُﻨُو ﺒَﻞْ أَﻨْﺘُمْ � ﻤِﻤﱠنْ ﺨَﻠَقَ � ﻟِﻤَنْ � وَ ﻤَنْ � وَﻟﻠﻪِﱠِ ﻤُﻠْكُ اﻟﺴﱠﻤَوَاتِ وَاﻷَْرْضِ وَﻤَﺎ ﺒَﯿْﻨَﻬُﻤَﺎ وَإِﻟَ اﻟْﻤَﺼِﯿرُ 6( وﻗد ﻗررت اﻵ أﻤر اﺜﻨﯿن : 1- اﻟﯿﻬوداﻋﺘﻘﺎد � أﺒﻨﺎء ﷲ أي أﺤ وﻟ اﻟﻤراد ﻫﻨﺎ اﻟﺒﻨوة ﻘ7 (. )1, آ112. )2( ﺴﻌود اﻟﺨﻠﻒاﻟﯿﻬود, ص118. )3( ﻤﺤﻤد رﺸﯿد رﻀﺎ , ج 10, ص252. )4( ﺘرﺠﻤﺔ, ﻫﻠﻨﺞرو ﯿوﺴﻒ ﻨﺼر , ﷲاﻟﻛﻨز اﻟﻤرﺼود ﻓﻲ ﻗواﻋد اﻟﺘﻠﻤود, ص68. )5( , ﻋﺒد اﻟوﻫﺎب اﻟﻤﺴﯿريﻤن ﻫو اﻟﯿﻬوديدار, اﻟﺸروق -اﻟط اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ- 2002صم9-15. )6, آ18. )3 (ﻋﺒد اﻟرﺤﻤﺎن اﻟﺴﻌدي, ﺘ اﻟﻛر اﻟﻤﻨﺎن ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر كﻼم اﻟرﺤﻤن, ص227.

عدد الصفحات ١١٦

97 2- أن اﻟﻌذاب واﻗﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﯿﻬود � ذﻨو واﻟﻌذاب, ﻫﻨﺎ � اﻟدﻨﯿوي واﻷﺨروي 1(وﻫذا إﺸﺎرة إﻟﻰ ﻋﻘﯿدﺘﻬم � اﻵﺨر وﻗد زﻋﻤوا أﻨﻬم ﻟن � ﻓﻲ اﻟﻨﺎر إﻻ أ ﻤﻌدودة ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ)وَﻗَﺎﻟُوا ﻟَنْ ﺘَﻤَﺴﱠﻨَﺎ اﻟﻨﱠﺎرُ إِﻻﱠ أَ ﻤَﻌْدُودَةً ﻗُﻞْ أَﺘﱠﺨَذْﺘُمْ ﻋِﻨْدَ ااﻟﻠﱠِ ﻋَﻬْدًا ﻓَﻠَنْ ﯿُﺨْﻠِﻒَ ااﻟﻠﱠُ ﻋَﻬْدَﻩُ أَمْ ﺘَﻘُوﻟُونَ ﻋَﻠَﻰ ااﻟﻠﱠِ ﻤَﺎ ﻻَ ﺘَﻌْﻠَﻤُونَ 2 ( وﻋن اﺒن ﻋ رﻀﻲ ﷲ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎل: إن اﻟﯿﻬود كﺎﻨوا � :ﻫذﻩ اﻟدﻨ ﺴ آﻻف ﺴﻨﺔ، وإﻨﻤﺎ ﻨﻌذب � أﻟﻒ ﺴﻨﺔ ﯿوﻤﺎً ﻓﻲ اﻟﻨﺎر، ﺎوإﻨﻤ ﺴ أ ﻓﻨزﻟت )وَﻗَﺎﻟُوا ﻟَنْ ﺘَﻤَﺴﱠﻨَﺎ اﻟﻨﱠﺎرُ إِﻻﱠ أَ ﻤَﻌْدُودَة3 (. اﻟﺨﻼﺼﺔ: ﻨﺨﻠص ﺎﻤﻤ ﺴﺒق أن اﻟﯿﻬود ﻻ ﯿؤﻤﻨون � اﻵﺨر اﻹ اﻟﺤﻘ إ ,اﻟﻤوﺤدﯿن و ﻟﻘول ﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ)ﻗَﺎﺘِﻠُوا اﻟﱠذِﯿنَ ﻻ ﯿُؤْﻤِﻨُونَ � وَﻻ ﺎﻟْﯿَوْمِ اﻵﺨِرِ وَﻻ � ﻤَﺎ ﺤَرﱠمَ ااﻟﻠﱠُ وَرَﺴُوﻟُﻪُ وَﻻ ﯿَدِﯿﻨُونَ دِﯿنَ اﻟْﺤَقِّ ﻤِنَ اﻟﱠذِﯿنَ أُوﺘُوا اﻟْﻛِﺘَﺎبَ ﺤَﺘﱠﻰ � اﻟْﺠِزْ ﻋَنْ ﯿَدٍ وَﻫُمْ ﺼَﺎﻏِرُونَ 4 ( ﻓ ﺘوﺠﯿﻬﻪ � اﻵ ﻻ ﺘﻨﻔﻲ ﻋن اﻟﯿﻬود واﻟﻨﺼﺎرى اﻹ ﯿوم اﻵﺨر ﻤن ﺤﯿث اﻷﺼﻞ إﻨﻤﺎ, ﺘﻨﻔﻲ ﻋﻨﻬم اﻹ � ﺒﺘﻔﺼ وﺠز كﻤﺎ ﺠﺎءت ووردت ﻋﻠﻰ أﻟﺴﻨﺔ أﻨﺒ) ﻓﺈن ﻗﯿﻞ: أﻫﻞ اﻟﻛﺘﺎب ﻤؤﻤﻨون � واﻟﯿوم اﻵﺨر؟ ﻗﯿﻞ: ﻻ ﯿؤﻤﻨون كﺈ اﻟﻤؤﻤﻨﯿن5(, وورد ﻓﻲ اﻟﺘﺤر واﻟﺘﻨو6 ()وﻟم � أﻫﻞ اﻟﻛﺘﺎب � ﻻ ﯿؤﻤﻨون �ﻟﻠﻪ وﻻ � , اﻵﺨر ﻓﺎﻟﯿﻬود واﻟﻨﺼﺎرى ﻤﺜﺒﺘون ﻟوﺠود ﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻤؤﻤﻨون ﺒﯿوم وأن, اﻟﺠزاء ﻗول اﻟﻔر ﺒﺈﺜ اﻟﯿوم اﻵﺨر ﻗد أﻟﺼﻘوا � ﺘﺨ وأﻛذو ﺘﻨﺎﻓﻲ ﺤﻘ اﻟﺠزاء : كﻘوﻟﻬم: ﻟن ﺘﻤﺴﻨﺎ اﻟﻨﺎر إﻻ أ ﻤﻌدودة ﻓكﺄﻨﻬم ﻟم ﯿؤﻤﻨوا � اﻵﺨر (. اﻟﻤطﻠب اﻟرا : ﻋﻘﯿدة اﻟﯿﻬود ﻓﻲ اﻹ : أ -اﻹ: ﻟﻐﺔ : اﻹ ﻟﻐﺔ ﻟﻪ ﺜﻼﺜﺔ ﻤﻌﺎن : )4 (اﺒن ﻋط اﻷﻨدﻟﺴﻲ, اﻟﻤﺤرر اﻟوﺠﯿز ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻛﻼم اﻟﻌز, ج2,ص172. )5, آ80. )6 (اﺒن ﺠر , اﻟطﺒري ﺠﺎﻤﻊ اﻟﺒ آي اﻟﻘرآن , ج2,ص277. )4, آ29. )5( , اﻟ ﻤﻌﺎﻟم اﻟﺘﻨز, ج2,ص335 )6( اﺒن ﻋﺎﺸور, ج10,ص164,163.

عدد الصفحات ١١٧

98 أوﻻً ) - اﻷﻤن( : أي: إﻋطﺎء اﻷﻤن واﻷﻤﺎن واﻟطﻤﺄﻨﯿﻨﺔ؛ اﻟذي ﻫو ﻀد ,اﻟﺨوف وآﻤﻨﺘﻪ ﻀد أﺨﻔﺘﻪ1( .ﻗﺎل ﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ: )وَآﻤَﻨَﻬُم ﻤِّنْ ﺨَوْفٍ 2 (. ﺜﺎﻨ) - اﻟﺘﺼدﯿق( : أي اﻟذي � ﻗوﻟﻪ ,ﻟﻌﻤﻞ واﻟﺘﺼدﯿق: ﻀد اﻟﺘﻛذﯿب3(, ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻟﻰ) وَﻤَﺎ أَﻨتَ � ﻟِّﻨَﺎ وَﻟَوْ كُﻨﱠﺎ ﺼَﺎدِﻗِﯿنَ 4( ﺜﺎﻟﺜﺎ: اﻹﻗرار 5(واﻹﻗرار � اﻟﺘﺼدﯿق ﻓﺘﻘول أﻗر � كﻤﺎ ﺘﻘول: آﻤن � وأﻗر ﻟﻪ كﻤﺎ ﺘﻘول: آﻤن ﻟﻪ( وﻟﻌﻞ اﻟﻤﻌﻨﻰ اﻟﺜﺎﻟث ﻫو أﺠودﻫﺎ6(. ب-اﻹ: اﻹ ﻤﻌﻨﺎﻩ إﻗرار � واﻋﺘﻘﺎد � وﻋﻤﻞ � ﯿز � اﻟرﺤﻤن، و � ,اﻟﺸ وﻫذا ﻗول ﻋﺎﻤﺔ أﻫﻞ اﻟﺴﻨﺔ واﻟﺠﻤﺎﻋﺔ 7( . ﻤوﻗﻒ اﻟﯿﻬود ﻤن اﻹ � ﻋﺎم : إن ﻋﻼﻗﺔ اﻟﯿﻬود � ﻋﻼﻗﺔ ﻤﺒﺘورة إذ أﻨﻬم ﻻ � � إﻟﻬﺎ ﻤﻌﺒودا , وأن � ﯿﻨ أن ﻻ ﺘوﺠﻪ إﻻ ﺒﻞ, إﻟ أﺸركوا ﻓﻲ ﻋ وﻗدﺤوا, ﻓﻲ ﺘوﺤﯿدﻫم وﻟم, ﯿذﻋﻨوا ﻟﺼﻔﺎﺘﻪ اﻟﻌﻠ وأﺴﻤﺎﺌﻪ ﻤﻊ, اﻟﺤﺴﻨﻰ أﻨﻬم ﻤﻘرون ﺒوﺠودﻩ وﻗد, كﻔر اﻟﯿﻬود � ﻤﺤﻤد ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ)اﻟﱠذِﯿنَ آﺘَﯿْﻨَﺎﻫُمُ اﻟْﻛِﺘَﺎبَ � كَﻤَﺎ ﻓُونَ أَﺒْﻨَﺎءَﻫُمْ وَإِنﱠ ﻓَرِ ﻤِﻨْﻬُمْ ﻟَ اﻟْﺤَقﱠ وَﻫُمْ �()8(وﻟم � � اﻟﻛﺘﺎب اﻟذي أﻨزل ﻋﻠﻰ ﻤﺤﻤد ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ)وَﻟَﻘَدْ أَﻨْزَﻟْﻨﺎ إِﻟَ آ ﺒَﯿِّﻨﺎتٍ وَﻤﺎ � ﺒِﻬﺎ إِﻻﱠ اﻟْﻔﺎﺴِﻘُونَ 9(, ﻤﺎ"واﻟﻤﻘﺼود )1(, اﻷزﻫري ﺘﻬذﯿب اﻟﻠﻐﺔ, ج 15، ص513اﺒن , ﻤﻨظور,ﻟﺴﺎن اﻟﻌرب ج 13، ص21-27. )2, آ4. )3 (ﺘﻬذﯿب اﻟﻠﻐﺔ, ج 15، ص513 ,ﻟﺴﺎن اﻟﻌرب, ج 13، ص21-27. )4 (, آ17. )5( ﯿرى ﺸﯿﺦ اﻹﺴﻼم اﺒن ﺘ أن اﻟﺘﻌر اﻟﻠﻐوي ﻟﻺ اﻟﻤﻨﺎﺴب ﻒﻟﻠﺘﻌر اﻟﺸرﻋﻲ ﻫو اﺒن, اﻹﻗرار ﺘﻤﺠﻤوع اﻟﻔﺘﺎوى ج, 7ص291. )6(ﻋﺒد ﷲ ﺒن ﻋﺒد اﻟﺤﻤﯿد , اﻷﺜري اﻹ, ﻤدار اﻟوطن ﻟﻠﻨﺸر، اﻟر: اﻷوﻟﻰ، 1424ﻫـ - 2003م ص24. )7(ﻋﻠﻲ ﺒن ﻋﺒد اﻟﻌز , اﻟﺸﺒﻞ ﻤﺴﺄﻟﺔ اﻹ دراﺴﺔ ,ﺘﺄﺼﯿﻠ ص8. )8 (, آ146. )9 (, آ99.

عدد الصفحات ١١٨

99 ﺤواﻩ كﺘﺎب ﷲ اﻟذي أﻨزﻟﻪ إﻟﻰ ﻤﺤﻤد ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم ﻤن ﺨﻔﺎ ﻋﻠوم اﻟﯿﻬود وﻤكﻨون ﺴراﺌر أﺨ وأﺨ أواﺌﻠﻬم ﻤن ﺒﻨﻲ إﺴراﺌﯿﻞ، واﻟﻨ ﻋﻤﺎ ﺘﻀﻤﻨﺘﻪ كﺘﺒﻬم اﻟﺘﻲ ﻟم � ﻠﻤﻬﺎﻌ إﻻ أﺤ وﻋﻠﻤﺎؤﻫم - وﻤﺎ ﺤرﻓﻪ أواﺌﻠﻬم وأواﺨرﻫم و ﻤن كﺎﻤﻬمأﺤ اﻟﺘﻲ كﺎﻨت ﻓﻲ "اﻟﺘوراة 1(. اﻟﯿﻬود واﻹ ﻤن ﺨﻼل ﺴورة اﻟﻤﺎﺌدة : وردت آ ﻋدﯿدة ﺘﺘﺤدث ﻋن إ و, اﻟﯿﻬود كﯿﻒ أﻨﻬم ﻗوم كﺎﻓرون � وﻻ � إﻻ ﻤﺎ واﻓق ﻫواﻫم وﻤزاﺠﻬم وﻤﺼﻠﺤﺘﻬم وﻤن ذﻟك : 1-ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ)وَﻟَﻘَدْ أَﺨَذَ ااﻟﻠﱠُ ﻤِﯿﺜَﺎقَ ﺒَﻨِﻲ ﻞَ إِﺴْرَاﺌِﯿ وَ ﻤِﻨْﻬُمُ اﺜْﻨَﻲْ ﻋَﺸَرَ ﻨَﻘِﯿ وَﻗَﺎلَ ااﻟﻠﱠُ إِﻨِّﻲ ﻤَﻌَكُمْ ﻟَﺌِنْ أَﻗَﻤْﺘُمُ اﻟﺼﱠﻼَةَ وَآﺘَﯿْﺘُمُ اﻟزﱠكَﺎةَ وَآﻤَﻨْﺘُمْ ﺒِرُﺴُﻠِﻲ وَﻋَزﱠرْﺘُﻤُوﻫُمْ وَأَﻗْرَﻀْﺘُمُ ااﻟﻠﱠَ ﻗَرْﻀًﺎ ﺤَﺴَﻨًﺎ ﻷَُكَﻔِّرَنﱠ ﻋَﻨْكُمْ ﺴَﯿِّﺌَﺎﺘِﻛُمْ دْﺨِﻠَﻨﱠكُمْ وَﻷَُ ﺠَﻨﱠﺎتٍ ﺘَﺠْرِي ﻤِنْ ﺘَﺤْﺘِﻬَﺎ اﻷَْﻨْﻬَﺎرُ ﻓَﻤَنْ كَﻔَرَ � ذَﻟِكَ ﻤِﻨْكُمْ ﻓَﻘَدْ ﻀَﻞﱠ ﺴَوَاءَ اﻟﺴﱠﺒِﯿﻞِ 2(, ذكرت اﻵ أن ﷲ ﻋز وﺠﻞ أﺨذ اﻟﻤﯿﺜﺎق ﻋﻠﻰ ﺒﻨﻲ إﺴراﺌﯿﻞ اﻷﺴﻼف ﻓﻲ زﻤن ﻤوﺴﻰ ﻋﻠ اﻟﺴﻼم وﻫو اﻟﻌﻤﻞ � ووﻋدﻫم إن ﻫم ذﻋﻨواأ ﻷواﻤر ﷲ ﻋز وﺠﻞ ﺒﺈﻗﺎﻤﺔ اﻟﺼﻼة وإﯿﺘﺎء اﻟزكﺎة واﻹ ﺒرﺴﻠﻪ وﻨﺼرﺘﻬم وأﻨﻔﻘوا, وﺘوﻗﯿرﻫم ﻓﻲ وﺠوﻩ ﺒﺘﻛﻔﯿر, اﻟﺨﯿر ﺴﯿﺌﺎﺘﻬم وإدﺨﺎﻟﻬم ﺜم, ﺠﻨﺘﻪ ﺒﯿﻨت اﻵ اﻟﺘﻲ ﺘﻠﯿﻬﺎ ﺤﺎل اﻟﺨﻠﻒ وﻫم اﻟﯿﻬود ﻓﻲ زﻤن اﻟﻨﺒﻲ ﻤﺤﻤد ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ اﻟﺴﻼم ﻤﻊ كﯿﻒ, اﻟﻤﯿﺜﺎق وأﻨﻬم ﻨﻘﻀوﻩ وﻟم ﯿﻠﺘزﻤوا � وﻤن ذﻟك كﻔرﻫم ﺒرﺴﺎﻟﺔ اﻹﺴﻼم و أﻨزل ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﻤﺤﻤد ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم وكﻔرﻫم, � ورﺴوﻟﻪ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ 3( . 2- ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ)وَﻟَوْ أَنﱠ أَﻫْﻞَ اﻟْﻛِﺘﺎبِ آﻤَﻨُوا وَاﺘﱠﻘَوْا ﻟَﻛَﻔﱠرْﻨﺎ ﻋَﻨْﻬُمْ ﺴَﯿِّﺌﺎﺘِﻬِمْ وَﻷََدْﺨَﻠْﻨﺎﻫُمْ تِ ﺠَﻨﱠﺎ اﻟﻨﱠﻌِ 4( أنﻗررت اﻵ أﻫﻞ اﻟﻛﺘﺎب)اﻟﯿﻬود واﻟﻨﺼﺎرى ( آﻤﻨواﻟو � ورﺴوﻟﻪ واﺘﻘوا ﻤﺎ كﺎﻨوا ﯿﺘﻌﺎطوﻨﻪ ﻤن اﻟﻤﺂﺜم واﻟﻤﺤﺎرم ﻟﻛﻔر ﻋﻨﻬمﷲ ﻋز وﺠﻞ ﺴﯿﺌﺎﺘﻬم ﺠﻨﺎتﻬم وﻷدﺨﻠ اﻟﻨﻌ5( و آﺨر ﻟو أن أﻫﻞ اﻟﻛﺘﺎب آﻤﻨوا ﺒﺨﺎﺘم اﻟﻤرﺴﻠﯿن ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم6(رﺘﺸﯿ اﻵ إﻟﻰ أن اﻟﯿﻬود )1( اﺒن ﺠر اﻟطﺒري اﻟﻘرآنآي , ﺠﺎﻤﻊ اﻟﺒ , ج2,ص397. )2 (, آ12 )3( اﺒن كﺜﯿر, ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻘرآن اﻟﻌظ , ,ج 3 ,ص58اﺒن ﺠر ﺠﺎﻤﻊ اﻟﺒ آي اﻟﻘرآن , ج10,ص121. )4, آ65. )5 (ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻘرآن اﻟﻌظ 3,ص134 ,ﺠﺎﻤﻊ اﻟﺒ, ج10,ص121. )6( ﻤﺤﻤد رﺸﯿد رﻀﺎ, ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻤﻨﺎر,ج6,ص380.

عدد الصفحات ١١٩

100 ﻻ ﯿؤﻤﻨون ﺒﻨﺒوة ﺴﯿدﻨﺎ ﻤﺤﻤد ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم ﻤﻊ أن اﻟﺘوراة واﻹﻨﺠﯿﻞ � �)1(, ورد ﻓﻲ ﺴﻔر اﻟﺘﻛو2( )وأﻤﺎ إﺴﻤﺎﻋﯿﻞ ﻓﻘد ﺴﻤﻌت ﻟك ﻓ وأﺜﻤرﻩ, وأﻛﺜرﻩ, ﻓﯿﻠد, ﺠدا اﺜﻨﻲ ﻋﺸر , وﻟدا وأﺠﻌﻠﻪ أﻤﺔ كﺒﯿرة ( وﻗوﻟﻬم أﻤﺔ كﺒﯿرة إﺸﺎرة إﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﻤﺤﻤد ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم3(, وكﺎن اﻟﯿﻬود � ﻋن ﻨﺒﻲ ﺴﯿﺨرج ﻓﻲ آﺨر اﻟزﻤﺎن ون أو ﺼﻔﺘﻪ وﻨﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﺘوراﺘﻬم اﻟﺘﻲ ﺒﯿن أﯿدﯿﻬم وﻗﺎل, ﻋز وﺠﻞ)اﻟﱠذِﯿنَ آَﺘَﯿْﻨَﺎﻫُمُ اﻟْﻛِﺘَﺎبَ � كَﻤَﺎ � أَﺒْﻨَﺎءَﻫُمْ وَإِنﱠ ﻓَرِ ﻤِﻨْﻬُمْ ﻟَ قﱠ اﻟْﺤَ وَﻫُمْ �( )4( ﻓﻘد ﻗررت اﻵ ﻤﻌرﻓﺔ أﻫﻞ اﻟﻛﺘﺎب اﻟﯿﻬود واﻟﻨﺼﺎرى ﻤﺴ � اﻟرﺴول ﺼﻠﻰدٌ ﻤﺤﻤ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم ﻤن ﻗﺒﻞ ﻤ وﻤﺠﯿﺌﻪ5( وﻋﻨدﻤﺎكﻤﺎ ﺴﺌﻞ اﻟﺼﺤﺎﺒﻲ اﻟﺠﻠﯿﻞ ﻋﺒد ﷲ ﺒن ﺴﻼم رﻀﻲ ﷲ ﻋﻨﻪ : أﺘﻌرف ﻤﺤﻤداً كﻤﺎ ﺘﻌرف وﻟدك؟ ﺎل،ﻗ ﻨﻌم وأﻛﺜر، ﻨزل اﻷﻤﯿن ﻤن اﻟﺴﻤﺎء ﻋﻠﻰ اﻷﻤﯿن ﻓﻲ اﻷرض ﺒﻨﻌﺘﻪ ﻓﻌرﻓﺘﻪ 6( . 3-ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ)� أَﯿﱡﻬَﺎ اﻟﱠذِﯿنَ آَﻤَﻨُوا ﻻَ ﺘَﺘﱠﺨِذُوا اﻟﱠذِﯿنَ اﺘﱠﺨَذُوا دِﯿﻨَكُمْ ﻫُزُوًا وَﻟَﻌِ ﻤِنَ اﻟﱠذِﯿنَ أُوﺘُوا اﻟْﻛِﺘَﺎبَ ﻤِنْ ﻗَﺒْﻠِﻛُمْ وَاﻟْﻛُﻔﱠﺎرَ ﺎءَ أَوْﻟِ وَاﺘﱠﻘُوا ااﻟﻠﱠَ إِنْ كُﻨْﺘُمْ ﻤُؤْﻤِﻨِﯿنَ 7( و) وَإِذَا ﻨَﺎدَﯿْﺘُمْ إِﻟَﻰ اﻟﺼﱠﻼَةِ اﺘﱠﺨَذُوﻫَﺎ ﻫُزُوًا وَﻟَﻌِ ذَﻟِكَ � ﻗَوْمٌ ﻻَ �()8(اﻟﯿﻬود, و ﻗوم � � وأﻫﻠﻪ و وﻗد, ﺸﻌﺎﺌرﻫم ذكر ﷲ ﻋز وﺠﻞ ﻤﺜﺎﻻ ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻓﻲ اﻟﺼﻼة , ﻓﻘد كﺎن إذا أذن اﻟﻤؤذن وﻗﺎم اﻟﻤﺴﻠﻤون إﻟﻰ اﻟﺼﻼة ﻗﺎﻟت اﻟﯿﻬود: ﻗد ﻗﺎﻤوا ﻻ ﻗﺎﻤوا، وكﺎﻨوا � إذا ركﻊ اﻟﻤﺴﻠﻤون وﺴﺠدوا وﻗﺎﻟوا ﻓﻲ ﺤق اﻷذان: ﻟﻘد اﺒﺘدﻋت ﺸﯿﺌﺎ ﻟم ﻨﺴﻤﻊ � ﻓ ﻤﻀﻰ ﻤن اﻷﻤم، ﻓﻤن أﯿن ﻟك ﺼ ﻤﺜﻞ ﺼ اﻟﻌﯿر؟ ﻓﻤﺎ أﻗ ﻤن ﺼوت، وﻤﺎ أﺴﻤﺠﻪ ﻤن أﻤر, وﻗﯿﻞ: إﻨﻬم كﺎﻨوا إذا أذن اﻟﻤؤذن ﻟﻠﺼﻼة ﺘﻀﺎﺤكوا ﻓ ﺒﯿﻨﻬم وﺘﻐﺎﻤزوا ﻋﻠﻰ طر اﻟﺴﺨﻒ واﻟﻤﺠون، ﺘﺠﻬ ﻷﻫﻠﻬﺎ، وﺘﻨﻔﯿرا ﻟﻠﻨﺎس ﻋﻨﻬﺎ وﻋن اﻟداﻋﻲ إﻟﯿﻬﺎ 9( . )1 (ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻤﻨﺎر, ج9ص214-230, وﻗد أﺒدع اﻟﺸﯿﺦ رﺤﻤﻪ ﻓﻲ ﻋرض اﻟ اﻟﻛﺘﺎب اﻟﻤﻘدس. )2 (اﻹﺼﺤﺎح17, اﻟﻔﻘرة 2. )3(اﺒن ﺠر , اﻟطﺒري اﻟﻘرآنآي ﺠﺎﻤﻊ اﻟﺒ , ج1,ص333. (4) ﺴورة اﻟ 146. 5)( اﺒن كﺜﯿرﺘﻔﺴﯿر اﻟﻘرآن اﻟﻌظ ,ج1,ص333. )6 (ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻤﻨﺎر, ج9,ص224. )7, آ57. )8, آ58. )9( اﻟﻘرطﺒﻲ اﻟﺠﺎﻤﻊ ﻷﺤكﺎم اﻟﻘرآن , ج6,ص224. http://al-maktabeh.com

عدد الصفحات ١٢٠

101 4- ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ)وَﻟَوْ كَﺎﻨُوا ﯿُؤْﻤِﻨُونَ � وَاﻟﻨﱠﺒِﻲِّ وَﻤَﺎ أُﻨْزِلَ إِﻟَ ﻤَﺎ ﺘﱠﺨَذُوﻫُمْ ا أَوْﻟِ وَﻟَﻛِنﱠ كَﺜِﯿرًا ﻤِﻨْﻬُمْ ﻓَﺎﺴِﻘُونَ 1 (واﻟﻤﻌﻨﻰ)أي ﻟو آﻤﻨوا ﺤق اﻹ � واﻟرﺴول واﻟﻘرآن ﻟﻤﺎ ارﺘﻛﺒوا ﻤﺎ ارﺘﻛﺒوﻩ ﻤن ﻤواﻻة اﻟﻛﺎﻓر ﻓﻲ اﻟ وﻤﻌﺎداة اﻟﻤؤﻤﻨﯿن � واﻟﻨﺒﻲ وﻤﺎ أﻨزل إﻟ وﻟﻛن كﺜﯿرا ﻤﻨﻬم ﻓﺎﺴﻘون أي ﺨﺎرﺠون ﻋن طﺎﻋﺔ ﷲ ورﺴوﻟﻪ، ﻤﺨﺎﻟﻔون ﻵ وﺤ وﺘﻨز( 2(. ﻗﺎل ﻤﺤﻤد رﺸﯿد رﻀﺎ 3( أي وﻟو كﺎن أوﻟﺌك اﻟﯿﻬود اﻟذﯿن ﯿﺘوﻟون اﻟﻛﺎﻓر ﻤن ﻤﺸركﻲ اﻟﻌرب ﺎﻟﻠﻪﯿؤﻤﻨون ﻋز وﺠﻞ و وﻤﺎ أﻨزل إﻟ ﻤن اﻟﻬدى واﻟﻔرﻗﺎن، ﻟﻤﺎ اﺘﺨذوا أوﻟﺌك اﻟﻛﺎﻓر ﻤن ﻋﺒدة ﺼﻨﺎماﻷ أوﻟ ﻟﻬم ﻷن; وأﻨﺼﺎرا اﻟﻌﻘﯿدة اﻟدﯿﻨ كﺎﻨت ﺘ ﻋﻨﻬم ﯿؤﻤﻨون � واﻟﻨﺒﻲ ﻤﺤﻤد ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم أو اﻟﻨﺒﻲ اﻟذي ﯿدﻋون ﺘ وﻫو ﻤوﺴﻰ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ( 4( وﻗد ﻨﻔت ﻫذﻩ اﻵ ﻋن اﻟﯿﻬود ﺜﻼﺜﺔ أﻤور : أ -اﻹ � ﻋز وﺠﻞ: ﻬمﻓ ﻻ ﯿؤﻤﻨون � ﷲ ﻋز وﺠﻞ وﻻ ﯿوﺤدوﻩ ﻓﻲ اﻟﻌ وﻻ ﯿﻠﺘزﻤون � وﻻ ﯿرﻀون � وﻤﻨﻬم ﻤﺸﺒﻬﺔ أي � ﻓﻲ ﷲ أن ﻻ ﻤوﺠود إﻻ اﻟﺠﺴم وﻤﺎ � وﻫذا, ﻓ � ذاﺘﻪ إﻨكﺎر ﻟوﺠود ﷲ ﻋز وﺠﻞ5 (ورد ﻓﻲ ﺴﻔر ﺸﻌ6( )ﻓﻲ ﺴﻨﺔ وﻓﺎة ﻋز اﻟﻤﻠك رأﯿت اﻟﺴﯿد اﻟرب ﺠﺎﻟﺴﺎ ﻋﻠﻰ كرﺴﻲ لﻋﺎ ﻤرﺘﻔﻊ وأذ ﺘﻤﻸ اﻟﻬ .( ب -اﻹ � ﻤﺤﻤد ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم: كﻔر اﻟﯿﻬود ﺒﻨﺒوة اﻟرﺴول ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم وﻟم � ﺒﻬﺎ ﻗﺎل, ﻋز وﺠﻞ) وَﻟَﻤﱠﺎ ﺠَﺎءَﻫُمْ كِﺘَﺎبٌ ﻤِنْ ﻋِﻨْدِ ااﻟﻠﱠِ ﻤُﺼَدِّقٌ ﻟِﻤَﺎ ﻤَﻌَﻬُمْ وَكَﺎﻨُوا ﻤِنْ ﻗَﺒْﻞُ نَ ﻋَﻠَﻰ اﻟﱠذِﯿنَ كَﻔَرُوا ﻓَﻠَﻤﱠﺎ ﺠَﺎءَﻫُمْ ﻤَﺎ ﻋَرَﻓُوا كَﻔَرُوا � ﻓَﻠَﻌْﻨَﺔُ ااﻟﻠﱠِ ﻋَﻠَﻰ )5, آ81. )2( اﺒن كﺜﯿر, ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻘرآن اﻟﻌظ , ج3,ص165. )3 (ﻤﺤﻤد رﺸﯿد رﻀﺎ: ﺒن ﻤﺤﻤد ﺸﻤس اﻟدﯿن ﺒن ﻤﺤﻤد ﺒَﻬﺎء اﻟدﯿن ﺒن ﻤﻨﻼ ﻋﻠﻲ ﺨﻠ ﺠﺎل اﻹﺼﻼح اﻹﺴﻼﻤﻲ. ﻤن اﻟﻛﺘّﺎب، اﻟﻌﻠﻤﺎء )ﻤن أﻋﻤﺎل طراﺒﻠس اﻟﺸﺎم( وﺘﻌﻠم ﻓﯿﻬﺎ وﻓﻲ طراﺒﻠس, رﺤﻞ إﻟﻰ ﻤﺼر ﺴﻨﺔ 1315 ﻫـ ﻓﻼزم اﻟﺸﯿﺦ ﻤﺤﻤد ﻋﺒدﻩ وﺘﺘﻠﻤذ ﻟﻪ ﺼدر ﻤﺠﻠﺔ )اﻟﻤﻨﺎر( ﻟﺒث آراﺌﻪ ﻓﻲ اﻹﺼﻼح اﻟدﯿﻨﻲ واﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ. وأﺼ اﻟﺸر ﻋﺎم 1865 م وﺘوﻓﻲ ﻋﺎم1935,م ﺨﯿر اﻟدﯿن اﻟزركﻠﻲ, اﻷﻋﻼم, , ج6,ص126-127. )4( ﻤﺤﻤد رﺸﯿد , رﻀﺎ ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻤﻨﺎرج6,ص407. )5( ﻓﺨر اﻟدﯿن اﻟرازي , ﻤﻔﺎﺘ, ج16,ص24. )6 (اﻻﺼﺤﺎح6, اﻟﻔﻘرة 1 ,11( وﺴﻔر إﺸﻌ ﻋﻠﻲ ﻤﺤﻤود اﻟﻤدرس اﻟﻌﻬد اﻟﻘد,ص233.

عدد الصفحات ١٢١

102 اﻟْﻛَﺎﻓِرِ1 (ﻗﺎل اﻟطﺒري2()كﺎﻨت اﻟﯿﻬود ﺘﺴﺘﻔﺘﺢ � ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم ﻋﻠﻰ كﻔﺎر اﻟﻌرب ﻤن ﻗﺒﻞ، وﻗﺎﻟوا : اﻟﻠﻬم ا ﻫذا اﻟﻨﺒﻲ اﻟذي ﻨﺠدﻩ ﻓﻲ اﻟﺘوراة � و! ﻓﻠﻤﺎ � ﷲ ﻤﺤﻤدا ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم ﻓرأوا أﻨﻪ � ﻤن ﻏﯿرﻫم، كﻔروا � ﺤﺴدا ﻟﻠﻌرب، وﻫم � أﻨﻪ رﺴول ﷲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم، ﯿﺠدوﻨﻪ ﻤكﺘو ﻋﻨدﻫم ﻓﻲ اﻟﺘوراة : )ﻓﻠﻤﺎ ﺠﺎءﻫم ﻤﺎ ﻋرﻓوا كﻔروا �(()3( , وﻋﻤﻠوا ﻋﻠﻰ اﻟﺼد ﻋن ﺴﺒﯿﻞ ﷲ ﻋز وﺠﻞ وإﯿذاء اﻟرﺴول ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم واﻟوﻗ وﺨﯿر ﺸﺎﻫد ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻤﺤﺎوﻟﺘﻬم اﻟﻤﺘﻌددة ﻻﻏﺘ اﻟرﺴول ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم . ج -اﻹ � :ﺘﻌﺎﻤﻞ اﻟﯿﻬود ﻤﻊ اﻟﻘرآن � ﻗﺎل, واﻹﻋراض ﻋز وﺠﻞ)وَﻟَﻤﱠﺎ ﺠﺎءَﻫُمْ رَﺴُولٌ ﻤِنْ ﻋِﻨْدِ ااﻟﻠﱠِ ﻤُﺼَدِّقٌ ﻟِﻤﺎ ﻤَﻌَﻬُمْ ﺒَذَ ﻨَ ﻓَرِ ﻤِنَ اﻟﱠذِﯿنَ أُوﺘُوا اﻟْﻛِﺘﺎبَ كِﺘﺎبَ ااﻟﻠﱠِ وَراءَ ظُﻬُورِﻫِمْ كَﺄَﻨﱠﻬُمْ ﻻَ �()4( وﻨﺒذ � أﻋرض وﻓﻲ اﻟﻤﻘﺼود � ﷲ ﻗوﻻن :اﻷول :واﻟﺜﺎﻨﻲ, اﻟﺘوراة : اﻟﻘرآن وﻫو اﻷﻗرب 5 (. اﻟﻤطﻠب اﻟﺨﺎﻤس :ﻋﻘﯿدﺘﻬم ﻓﻲ أﻨﻔﺴﻬم : ورد ﻓﻲ ﺴورة ﺌدةاﻟﻤﺎ ﻤﺎ ﯿﺒﯿن ﻨظرة اﻟﯿﻬود إﻟﻰ أﻨﻔﺴﻬم ﻗﺎل, ﻋز وﺠﻞ)وَﻗَﺎﻟَتِ اﻟْﯿَﻬُودُ وَاﻟﻨﱠﺼَﺎرَى ﻨَﺤْنُ أَﺒْﻨَﺎءُ ااﻟﻠﱠِ وَأَﺤِ ﻗُﻞْ ﻓَﻠِمَ � ﺒِذُﻨُو ﺒَﻞْ أَﻨْﺘُمْ � ﻤِﻤﱠنْ ﺨَﻠَقَ � ﻟِﻤَنْ � وَ ﻤَنْ � وَﻟﻠﻪِﱠِ ﻤُﻠْكُ اﻟﺴﱠﻤَوَاتِ وَاﻷَْرْضِ وَﻤَﺎ ﺒَﯿْﻨَﻬُﻤَﺎ وَإِﻟَ اﻟْﻤَﺼِﯿرُ 6 (ورد ﻓﻲ ﺴﺒب اﻟﻨزول ﻋن اﺒن ﻋ رﻀﻲ ﷲ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎل: أﺘﻰ رﺴول ﷲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم ﻨﻌﻤﺎن ﺒن أﻀﺎء7( و ﺒن ﻋﻤرو1(، وﺸﺄس ﺒن ﻋدي2(، ﻓكﻠﻤوﻩ، ﻓكﻠﻤﻬم رﺴول ﷲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ ﻠم،وﺴ ودﻋﺎﻫم إﻟﻰ ﷲ وﺤذرﻫم ﻨﻘﻤﺘﻪ، ﻓﻘﺎﻟوا : ﻤﺎ ﺘﺨوﻓﻨﺎ، ﻤﺤﻤد ﻨﺤن وﷲ أﺒﻨﺎء ﷲ ,وأﺤ كﻘول )4, آ89. )5 (اﻟطﺒري: ﺒن ﯿز ﻟدﻩ ﺴﻨﺔ أﻫﻞ آﻤﻞ طﺒرﺴﺘﺎن, ﻤو 224 ، وطﻠب اﻟﻌﻠم أﻓراد اﻟدﻫر ﻋﻠﻤﺎ، وذكﺎء، وكﺜرة ﺘﺼﺎﻨﯿﻒ، وﻋرض ﻋﻠ 310اﻟذﻫﺒﻲ,, ـﻫ ﺴﯿر أﻋﻼم اﻟﻨ,ج11,ص165-177, ﺨﯿر اﻟدﯿن زركﻠﻲ,اﻟ اﻷﻋﻼم,ج6,ص69. )6 (اﺒن ﺠر ,اﻟطﺒري اﻟﻘرآنآي ﺠﺎﻤﻊ اﻟﺒ , ج2, ص235. )4 (, آ101. )2 (ﻓﺨر اﻟدﯿن اﻟرازي , ﻤﻔﺎﺘ , ج3,ص616. )6, آ18. (7) ﻟم أﺠد ﻟﻪ ﺘرﺠﻤﺔ ﻓﻲ كﺘب اﻟﺘراﺠم

عدد الصفحات ١٢٢

103 اﻟﻨﺼﺎرى، ﻓﺄﻨزل ﷲ ﺠﻞ وﻋز ﻓﯿﻬم ) وﻗﺎﻟت اﻟﯿﻬود واﻟﻨﺼﺎرى ﻨﺤن أﺒﻨﺎء ﷲ وأﺤ إﻟﻰ آﺨر اﻵ3(واﻟﺒﻨوة ﻫﻨﺎ ﻗد ﯿراد ﺒﻬﺎ اﻟﺤﻘ أو � اﻟﺤﺒﯿب4(ورد ﻓﻲ ﻠﻤوداﻟﺘ5 ()أن أرواح اﻟﯿﻬود ﺠزء ﻤن ﷲ كﻤﺎ أن اﻻﺒن ﺠزء ﻤن واﻟدﻩ، وأن أرواﺤﻬم ﻋز ﻋﻨد ﷲ � ﻟ اﻷرواح، ﻷن أرواح ﻏﯿر اﻟﯿﻬود ﻫﻲ أرواح ﺸ وﺸﺒﯿﻬﺔ � اﻟﺤﯿواﻨﺎت ( وورد ﻓﻲ ﺴﻔر اﻟﺘﺜﻨ6 ()أﻨﺘم أوﻻد ﻟﻠرب إﻟﻬكم ﻷﻨك, ﺸﻌب ﻤﻘدس ﻟﻠرب إﻟﻬك، وﻗد ﺨﺘﺎركا اﻟرب ﻟﻛﻲ ﺘﻛون ﻟﻪ ﺸﻌ ﺨﺎﺼﺎ ﻓوق ﺠﻤ اﻟﺸﻌوب اﻟذﯿن ﻋﻠﻰ وﺠﻪ اﻷرض ( . وﻗد وﻗﻊ اﻟﯿﻬود ﻓﻲ ﺘﻨﺎﻗض ﺒﯿن إذ أن زﻋﻤﻬم � ﺸﻌب ﷲ اﻟﻤﺨﺘﺎر ﻤرﻫون � اﻟﺘزاﻤﻬم ﺒوﺼﺎ اﻟرب كﻤﺎ ﻫو ﻤذكور ﻓﻲ أﺴﻔﺎرﻫم اﻟﻤﻘدﺴﺔ وﻤن ذﻟك ﻤﺎ ورد ﻓﻲ ﺴﻔر اﻟﺨروج 7 ( )وأﻤﺎ ﻤوﺴﻰ ﻓﺼﻌد إﻟﻰ ﻓﻨﺎداﻩ, ﷲ اﻟرب ﻤن اﻟﺠﺒﻞ ﻗﺎﺌﻼ: ﻫكذا ﺘﻘول ﻟﺒﯿت � وﺘﺨﺒر ﺒﻨﻲ إﺴراﺌﯿﻞ أﻨﺘم رأﯿﺘم ﻤﺎ ﺼﻨﻌت وأﻨﺎ ﺤﻤﻠﺘﻛم ﻋﻠﻰ أﺠﻨﺤﺔ اﻟﻨﺴور وﺠﺌت � إﻟﻲ ﻓﺎﻵن, إن ﺴﻤﻌﺘم ﻟﺼوﺘﻲ، وﺤﻔظﺘم ﻋﻬدي ﺘﻛوﻨون ﻟﻲ ﺨﺎﺼﺔ ﻤن ﺒﯿن ﺠﻤ اﻟﺸﻌوب. ﻓﺈن ﻟﻲ كﻞ ,اﻷرض أﻨﺘم ﺘﻛوﻨون ﻟﻲ ﻤﻤﻠﻛﺔ ﺔكﻬﻨ وأﻤﺔ ﻤﻘدﺴﺔ( واﻟﻤﻀﻤون أن اﻟﯿﻬود ﻟﻬم ﻤﻨزﻟﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﻋﻨد ﷲ ﺒﺨﻼف وﻗد, ﻏﯿرﻫم رد ﷲ ﻋﻠﯿﻬم � )ﻗُﻞْ ﻓَﻠِمَ � ﺒِذُﻨُو( 8( ورد ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻤﻊ ﻷﺤكﺎم اﻟﻘرآن 9()ﻓرد ﻋﻠﯿﻬم ﻗوﻟﻬم ﻓﻘﺎل) ﻓﻠم � ﺒذﻨو( ﻓﻠم � ﯿﺨﻠون ﻤن أﺤد وﺠﻬﯿن، إﻤﺎ أن ا ﻫو � ﻓ ﻟﻬم: ﻓﻠﺴﺘم إذا أﺒﻨﺎءﻩ وأﺤ ﻓﺈن اﻟﺤﺒﯿب ﻻ � ﺤﺒﯿ وأﻨﺘم ﺘﻘرون � ﻓذﻟك دﻟﯿﻞ ﻋﻠﻰ كذ -وﻫذا ﻫو اﻟﻤﺴﻤﻰ ﻋﻨد اﻟﺠدﻟﯿﯿن ﺒﺒرﻫﺎن اﻟﺨﻠﻒ -أو ﻻ � ﻓ ﻤﺎ ﻓﻲ كﺘﺒﻬم، وﻤﺎ ﺠﺎءت � رﺴﻠﻬم، و اﻟﻤﻌﺎﺼﻲ وﻫم ﻤﻌﺘرﻓون � ﻌﺼﺎةاﻟ ﻤﻨﻬم، وﻟﻬذا ﯿﻠﺘزﻤون أﺤكﺎم كﺘﺒﻬم( . 1)م .ﻟم أﺠد ﻟﻪ ﺘرﺠﻤﺔ ﻓﻲ كﺘب اﻟﺘراﺠ 2)ﻟم أﺠد ﻟﻪ ﺘرﺠﻤﺔ ﻓﻲ كﺘب اﻟﺘراﺠم )3( اﺒن ﺠر , اﻟطﺒري ﺠﺎﻤﻊ اﻟﺒ آي اﻟﻘرآن , ج10,ص150,ص151. )4( اﻟزﻤﺨﺸري ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻛﺸﺎف ﻋن ﺤﻘﺎﺌق ﻏواﻤض اﻟﺘﻨز, , ج1,ص618, ﻋﺒد اﻟرﺤﻤﺎن اﻟﺴﻌدي, ﺘ اﻟﻤﻨﺎن ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر كﻼم اﻟرﺤﻤن,ص227. )5( ﻟورﻫﻨﺞ ﯿﻞاﺸ ,ﻟوران ﺘرﺠﻤﺔ ﺤﻨﺎ ﻨﺼر ﷲاﻟﻛﻨز اﻟﻤرﺼود ﻓﻲ ﻗواﻋد اﻟﺘﻠﻤود, , ,ص76,66. )6( اﻹﺼﺤﺎح14, اﻟﻔﻘرة 1. )7( اﻹﺼﺤﺎح19, اﻟﻔﻘرة 6,3(. )3( ﺴورة اﻟﻤﺎﺌدة, آ 18. )9, ج(اﻟﻘرطﺒﻲ 6,ص121,120.

عدد الصفحات ١٢٣

104 � اﻟﯿﻬود � ﺸﻌب ﷲ وﻟﻬم, اﻟﻤﺨﺘﺎر ﻤﯿزة ﻋن ﻓﻬم, ﻏﯿرﻫم � أن ﻏﯿرﻫم ﻤن اﻟﻨﺎس ﻟ ﻤﺤﺘرﻤﯿن وﻻ ﻤكرﻤﯿن و ﻋﻠﯿﻬم ﻤﺼطﻠﺢ ﻗﺎل, اﻷﻤﯿﯿن ﻋز وﺠﻞ)ذَﻟِكَ � ﻗَﺎﻟُوا ﻟَ ﻋَﻠَﯿْﻨَﺎ ﻓِﻲ اﻷُْﻤِّﯿِّﯿنَ ﺒِﯿﻞٌ ﺴَ وَ ﻋَﻠَﻰ ااﻟﻠﱠِ اﻟْﻛَذِبَ وَﻫُمْ �()1 (و � )اﻟﻌرب 2(, و اﻟﯿﻬود أن ﻏﯿرﻫم ﺤﯿواﻨﺎت ﺨﻠﻘﻬم ﷲ ﻟﺨدﻤﺘﻬم3(, و أن اﻟﺠﻨﺔ ﺤق ﺨﺎﻟص ﻟﻬم ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ)وَﻗَﺎﻟُوا ﻟَنْ ﯿَدْﺨُﻞَ اﻟْﺠَﻨﱠﺔَ إِﻻﱠ ﻤَنْ كَﺎنَ ﻫُودًا أَوْ ﺼَﺎرَى ﻨَ ﺘِﻠْكَ أَﻤَﺎﻨِﯿﱡﻬُمْ ﻗُﻞْ ﻫَﺎﺘُوا ﺒُرْﻫَﺎﻨَكُمْ إِنْ كُﻨْﺘُمْ ﺼَﺎدِﻗِﯿنَ 4(, وﻫذﻩ ﻋﻘﯿدة اﻟﻔر إﻟﻰ اﻟﯿوم5( . (1) ﺴورة آل ﻋﻤران , آ 75. (2) اﺒن , كﺜﯿرﺘﻔﺴﯿر اﻟﻘرآن اﻟﻌظ ج2,ص52. 3)( د ﻋﺒد اﻟرﺤﻤنﻤﺤﻤو ,ﻗدح اﻷﺴﻔﺎر اﻟﻤﻘدﺴﺔ ﻋﻨد اﻟﯿﻬود وأﺜرﻫﺎ ﻓﻲ اﻨﺤراﻓﻬم ﻋرض وﻨﻘد , ص372. 4)( ﺴورة اﻟ 111. (5)ﻤﺤﻤد رﺸﯿد , رﻀﺎﺘﻔﺴﯿر اﻟﻤﻨﺎر, ج1,ص350.

عدد الصفحات ١٢٤

105 اﻟﻔﺼﻞ اﻟﺜﺎﻟث: اﻟﺸﺨﺼ ﺘﻌر اﻟﻤطﻠب اﻷول: اﻷﺨﻼق ﻟﻐﺔ اﺼطﻼﺤﺎ.و ﻨﻲاﻟﻤطﻠب اﻟﺜﺎ: أﺨﻼق اﻟﯿﻬود . أﺒرزاﻟﻤ اﻷﺨﻼق اﻟﯿﻬود اﻟﺘﻲ ﺘﻨﺎوﻟﺘﻬﺎ آ ﺴورة و ﺜﻤﺎﻨ اﻟﻤطﻠب اﻷول: اﻟﻌداوة واﻟ . اﻟﻤطﻠب اﻟﺜﺎﻨﻲ: ﻨﻘض اﻟﻤواﺜﯿق واﻟﻌﻬود واﻟﺨ . اﻟﻤطﻠب اﻟﺜﺎﻟث: ﻗﺴوة اﻟﻘﻠب. ﻟرا : اﻟﺠﺒن . اﻟﻤطﻠب اﻟﺨﺎﻤس: ﺴﻤﺎع اﻟﻛذب . اﻟﻤطﻠب اﻟﺴﺎدس: أﻛﻞ اﻟﺤرام .

عدد الصفحات ١٢٥

106 اﻟﻤطﻠب اﻟﺴﺎ: اﻟﻤﺴﺎرﻋﺔ إﻟﻰ اﻟﻛﻔر واﻹﺜم واﻟﻌدوان . اﻟﻤطﻠب اﻟﺜﺎﻤن: اﻟوﻗوع ﻓﻲ اﻟﻤﻨكر وﻋدم اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ . اﻟﻤ اﻟﻤطﻠب اﻷول: أﺜر اﻻﻨﺤراف اﻟﺨﻠﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻨﻲ اﻟﺴ . اﻟﻤطﻠب اﻟﺜﺎﻨﻲ: أﺜر اﻻﻨﺤراف اﻟﺨﻠﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻨب اﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ . اﻟﻤطﻠب اﻟﺜﺎﻟث: أﺜر اﻻﻨﺤراف اﻟﺨﻠﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻨب اﻟﻤﺎﻟﻲ . اﻟﻤطﻠب اﻟرا أﺜر اﻻﻨﺤراف اﻟﺨﻠﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻨب اﻹﻋﻼﻤﻲ . اﻟﻤطﻠب اﻟﺨﺎﻤس: أﺜر اﻻﻨﺤراف اﻟﺨﻠﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻨب اﻟﺘر .

عدد الصفحات ١٢٦

107 اﻟﻤ اﻷول: ﺘﻌر : اﻟﺨﻠقاﻟﻤطﻠب اﻷول: ﻟﻐﺔ واﺼطﻼﺤﺎ: أ -اﻟﺨﻠق ﻟﻐﺔ :ﺠﻤﻊ أﺨﻼق، واﻟﺨﻠق: واﻟﺨﻠق, اﻟﺴﺠ - � اﻟﻼم وﺴكوﻨﻬﺎ -ﻫو اﻟدﯿن، واﻟط واﻟﺴﺠ1(, واﻟﺨﻠق � و: اﻟﺴﺠ واﻟط واﻟﻤروءة واﻟدﯿن )2(. ب -اﺼطﻼﺤﺎاﻟﺨﻠق : ﻋ ﻋن ﻫﯿﺌﺔ ﻟﻠﻨﻔس راﺴﺨﺔ، ﺘﺼدر ﻋﻨﻬﺎ اﻷﻓﻌﺎل � و ﻤن ﻏﯿر ﺤﺎﺠﺔ إﻟﻰ ﻓكر ورو ﻓﺈن كﺎن اﻟﺼﺎدر ﻋﻨﻬﺎ اﻷﻓﻌﺎل اﻟﺤﺴﻨﺔ، كﺎﻨت اﻟﻬﯿﺌﺔ ﺨﻠﻘﺎ ﺤﺴﻨﺎ، وإن كﺎن اﻟﺼﺎدر ﻋﻨﻬﺎ اﻷﻓﻌﺎل اﻟﻘﺒ ﺴﻤﯿت اﻟﻬﯿﺌﺔ اﻟﺘﻲ ﺘﺼدر ﻋﻨﻬﺎ ﺨﻠﻘﺎ ﺴﯿﺌﺎ3(, اﻟﺨﻠقو ﻫو: ﺤﺎل اﻟﻨﻔس، ﺒﻬﺎ � اﻹﻨﺴﺎن ﻓﻌﺎﻟﻪأ � رو وﻻ اﺨﺘ واﻟﺨﻠق ﻗد � ﻓﻲ � اﻟﻨﺎس ﻏر وط وﻓﻲ � ﻻ � إﻻ � واﻻﺠﺘﻬﺎد) 4(. أﺨﻼقاﻟﻤطﻠب اﻟﺜﺎﻨﻲ اﻟﯿﻬود � ﻋﺎﻤﺔ : ﺘﻤﯿز اﻟﯿﻬود � ﻋﻠﻰ ﻤرور اﻟزﻤن � اﻟ اﻟذي ﺠﻠب ﻟﻬم ﻏﻀب ﷲ ﻋز وﺠﻞ ,وﻟﻌﻨﺘﻪ ﻓﺎﻟﺸﺨﺼ � ﺘﻤﯿﻞ إﻟﻰ اﻟﻬوى اﻟﻤﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﻔطرة واﻟﻰ اﻟطر اﻟﻤﺠﺎﻨب وﻗد, ﻟﻠﺼواب ﺘﻤكﻨت ﻨزﻋﺔ اﻟﺸر ﻓﯿﻬم ﺤﺘﻰ ﻤﺎﻟوا إﻟﻰ كﻞ ﻤﺎ ﻫو ﺸر ,وﺴوء ﺨﺼوﺼﺎ إذا كﺎن ﻓﻲ ﺤق ﻏﯿرﻫم ﻤن اﻷﻤم واﻟ ﻓﻤﺎ ﻤن ﻨﻘ إﻻ وﻗد ﺘﻤﺜﻠت ﻓﻲ اﻟﯿﻬود وﻤﺎ ﻤن ﺨﻠق ذﻤ إﻻ وﻗد ﺘﺨﻠﻘوا �, وﻤﺎ ﻤن رذﯿﻠﺔ إﻻ وﻗد رﻓوﻫﺎاﻗﺘ 5(. )1( اﺒن ﻤﻨظور, ﻟﺴﺎن اﻟﻌرب, , ج10,ص86. )2(اﻟﻔﯿروز آ اﻟدﯿن أﺒو طﺎﻫر ﻤﺤﻤد ﺒن � )ت: 817(, ﻫـس اﻟﻤﺤ ﺘﺤﻘﯿق, : ﻤكﺘب ﺘﺤﻘﯿق اﻟﺘراث ﻓﻲ ﻤؤﺴﺴﺔ ﺒﺈﺸراف, اﻟرﺴﺎﻟﺔ : ﻤﺤﻤد ﻨﻌ ﻤؤﺴﺴﺔ, اﻟﻌرﻗﺴُوﺴﻲ اﻟرﺴﺎﻟﺔ ﻟﻠط واﻟﻨﺸر واﻟﺘوز ﺒﯿروت – ﻟﺒﻨﺎن اﻟط اﻟﺜﺎﻤﻨﺔ، 1426 ﻫـ - 2005 .صم881. )3 (اﻟﺠرﺠﺎﻨﻲ, ﻋﻠﻲ ﺒن ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﻠﻲ اﻟز اﻟﺸر)ت: 816ﻫـ(ا, ﻟﺘﻌر, ﺤﻘﻘﻪ و ﻀ وﺼﺤﺤﻪ ﺠﻤﺎﻋﺔ ﻤن اﻟﻌﻠﻤﺎء دار, ﺒﺈﺸراف اﻟﻛﺘب اﻟﻌﻠﻤ ﺒﯿروت – . صﻟﺒﻨﺎن101. )4( أﺒو ﻋﻠﻲ أﺤﻤد ﺒن ﻤﺤﻤد ﺒن � )ت: 421(, ﻫـﺘﻬذﯿب اﻷﺨﻼق وﺘطﻬﯿر اﻷﻋراق ﺤﻘﻘﻪ, وﺸرح ﻏر : اﺒن ﻤكﺘ اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ اﻟدﯿﻨ اﻟط , صاﻷوﻟﻰ41. )5 (ﺼﻼح ﻋﺒد اﻟﻔﺘﺎح اﻟﺨﺎﻟدي, ﻟﺸﺨﺼ,ص121.

عدد الصفحات ١٢٧

108 اﻟﻤ اﻟﺜﺎﻨﻲ: أﺒرز اﻷﺨﻼق اﻟﯿﻬود اﻟﺘﻲ ﺘﻨﺎوﻟﺘﻬﺎ آ ﺴورة اﻟﻤﺎﺌدة . كﺸﻔت ﺴورة اﻟﻤﺎﺌدة ﻋن أﺨﻼق ﻋدﯿدة اﻛﺘﻨﻔﺘﻬﺎ اﻟﺸﺨﺼ اﻟﯿﻬود وﻗد ﻗﺴﻤﺘﻬﺎ إﻟﻰ ﺜﻤﺎﻨ ﻤطﺎﻟب: 1- اﻟﻌداوةاﻟﻤطﻠب اﻷول واﻟ: ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ)ﻟَﺘَﺠِدَنﱠ أَﺸَدﱠ اﻟﻨﱠﺎسِ وَةً ﻋَدَا ﻟِﻠﱠذِﯿنَ آَﻤَﻨُوا اﻟْﯿَﻬُودَ وَاﻟﱠذِﯿنَ أَﺸْرَكُوا وَﻟَﺘَﺠِدَنﱠ أَﻗْرَ ﻤَوَدﱠةً ِﻠﱠذِﯿنَ ﻟ آَﻤَﻨُوا اﻟﱠذِﯿنَ ﻗَﺎﻟُوا إِﻨﱠﺎ ﻨَﺼَﺎرَى ذَﻟِكَ � ﻤِﻨْﻬُمْ ﻗِﺴِّ وَرُﻫْ وَأَﻨﱠﻬُمْ ﻻَ �( )1 ( . ﺘﻤﯿز اﻟﯿﻬود � داوﺘﻬمﻋ ﻟﻠﻤؤﻤﻨﯿن اﻟﻤوﺤدﯿن �, اﻟذﯿن آﻤﻨوا وﺼدﻗوا � ﻤﺤﻤد ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم واﺘ واﻟﻤﻘﺼود � أﺸركوا ﻓﻲ اﻵ ﻫم ﻋﺒدة اﻷوﺜﺎن اﻟذﯿن اﺘﺨذوا اﻷوﺜﺎن آﻟﻬﺔ � ﻤن دون ﷲ ﻋزو ﺠﻞ 2(و اﻟﺴﺒب ﻓﻲ ﻫذا إﻟﻰ أن كﻔر اﻟﯿﻬود كﻔر ﻋﻨﺎد وﺠﺤود وﻤ ﻟﻠﺤق وﻏﻤط ﻟﻠﻨﺎس وﺘﻨﻘص � اﻟﻌﻠم، وﻟﻬذا ﻗﺘﻠوا كﺜﯿرا ﻤن اﻷﻨﺒ ﺤﺘﻰ ﻫﻤوا � رﺴول ﷲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم ﻏﯿر ﻤرة، وﺴﻤوﻩ وﺴﺤروﻩ، وأﻟﺒوا ﻋﻠ أﺸ ﻤن اﻟﻤﺸركﯿن ﻋﻠﯿﻬم ﻟﻌﺎﺌن ﷲ اﻟﻤﺘﺘﺎ إﻟﻰ ﯿوم اﻟﻘ3(, ورد ﻓﻲ اﻟﺘﻔﺴﯿر اﻟﻛﺒﯿر4 ()ﻤذﻫب اﻟﯿﻬود أﻨﻪ ﯿﺠب ﻋﻠﯿﻬم إ اﻟﺸر إﻟﻰ ﻤن ﯿﺨﺎﻟﻔﻬم ﻓﻲ اﻟدﯿن � طر كﺎن، ﻓﺈن ﻗدروا ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺘﻞ ﻓذاك، وإﻻ ﻓ اﻟﻤﺎل أو � أو ﺒﻨوع ﻤن اﻟﻤكر واﻟﻛﯿد واﻟﺤﯿﻠﺔ ( واﻟﻌداوة: � � أﺜرﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﻘول واﻟﻌﻤﻞ5(, واﻟﯿﻬود أﺸد ﻋداوة ﻤن اﻟﻤﺸركﯿن وﻟذﻟك ﻗدم ﻫمذكر 6(وﻗرن ﺒﯿﻨﻬم ﻷﻨﻬم اﺠﺘﻤﻌوا ﻓﻲ � اﻹﺴﻼم ﻓﺎﻟﯿﻬود ﻟﻠﺤﺴد ﻋﻠﻰ ظﻬور اﻟﻨﺒوة ﻓﻲ واﻟﻤﺸركون , ﻏﯿرﻫم ﻟﻠﺤﺴد ﻋﻠﻰ أن ﺴ اﻟﻤﺴﻠﻤون إﻟﻰ اﻻﻫﺘداء إﻟﻰ اﻟﺤق وﻨﺒذ اﻟ7 (. )1, آ82. )2( اﺒن ﺠر اﻟطﺒري , ﺠﺎﻤﻊ اﻟﺒ آي اﻟﻘرآن , ,ج10,ص498. )3(اﺒن كﺜﯿر, ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻘرآن اﻟﻌظ , , ج3,ص150. )4( ﻓﺨر اﻟدﯿن اﻟرازي, ج 12,ص413. )5( ﻤﺤﻤد رﺸﯿد , رﻀﺎ ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻤﻨﺎر, ج7,ص3. )6( أﺒو ﻔصﺤ ﺴراج اﻟدﯿن ﻋﻤر ﺒن ﻋﻠﻲ ﺒن ﻋﺎدل اﻟﺤﻨﺒﻠﻲ اﻟدﻤﺸﻘﻲ اﻟﻨﻌﻤﺎﻨﻲ اﻟﺤﻨﺒﻠﻲ) ت: 775ﻫـ(, اﻟﻠ ﻓﻲ ﻋﻠوم اﻟﻛﺘﺎبﺘﺤﻘﯿق, : اﻟﺸﯿﺦ ﻋﺎدل أﺤﻤد ﻋﺒد اﻟﻤوﺠود واﻟﺸﯿﺦ ﻋﻠﻲ ﻤﺤﻤد دار, ﻤﻌوض اﻟﻛﺘب اﻟﻌﻠﻤ ﺒﯿروت, / ﻟﺒﻨﺎن اﻟط , اﻷوﻟﻰ1419 ﻫـ- 1998.جم7,ص473. )7 (اﺒن , ﻋﺎﺸورواﻟﺘﻨو , ج7,ص6.

عدد الصفحات ١٢٨

109 ﻋداوة اﻟﯿﻬود ﻟﻺﺴﻼم و ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﯿن ﻓﻲ اﻟﻤﺎﻀﻲ واﻟﺤﺎﻀر : ﻟﻘد واﺠﻪ اﻟﯿﻬود اﻹﺴﻼم � ﻤﻨذ اﻟﻠﺤظﺔ اﻷوﻟﻰ اﻟﺘﻲ ﻗﺎﻤت ﯿﻬﺎﻓ دوﻟﺔ اﻹﺴﻼم � اﻟﻤﻨورة وكﺎدوا, ﻟﻸﻤﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﻤﻨذ اﻟﯿوم اﻷول اﻟذي أﺼ ﻓ وﺘﻀﻤن, أﻤﺔ اﻟﻘرآن اﻟﻛر واﻟﺴﻨﺔ اﻟﻨﺒو اﻟﻌدﯿد ﻤن اﻟﻤواﻗﻒ واﻹﺸﺎرات ﻋن ﻫذا اﻟﻌداء وﻫذا اﻟﻛﯿد ﻤﺎ � وﺤدﻩ ﻟﺘﺼو ﺘﻠك اﻟﺤرب اﻟﻤر اﻟﺘﻲ ﺸﻨﻬﺎ اﻟﯿﻬود ﻋﻠﻰ اﻹﺴﻼم واﻟﻨﺒﻲ ﻤﺤﻤد - ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم -وﻋﻠﻰ اﻷﻤﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺘﺎر اﻟطو واﻟﺘﻲ ﻟم ﺘﺨبُ ﻟﺤظﺔ واﺤدة ﻗرا أر ﻋﺸر ﻗرﻨﺎ، وﻤﺎ ﺘزال ﺤﺘﻰ اﻟﻠﺤظﺔ � أوارﻫﺎ ﻓﻲ أرﺠﺎء اﻷرض ﺠﻤ1 ( . أﻤﺜﻠﺔ ﻤن ﻋداء اﻟﯿﻬود ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ واﻟﺼﺤﺎ رﻀوان ﷲ ﻋﻠﯿﻬم أﺠﻤﻌﯿن ﻠﻤﯿنوﻟﻠﻤﺴ ﻋﻤوﻤﺎ : ﻟم � اﻟﯿﻬود ﺠﻬدا ﻓﻲ إ اﻷذى � ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم وﺼﺤ � ﺘﺎرة و ﺘﺎرة ,أﺨرى وأﺤداث اﻟﺴﯿرة اﻟﻨﺒو ﺸﺎﻫدة ﻋﻠﻰ ذﻟك وأوﻀﺢ دﻟﯿﻞ ﻋﻠﻰ ﻋدواﻨ ,اﻟﯿﻬود وﻤن اﻷﻤﺜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ذﻟك : 1- ﻤﺤﺎوﻟﺔ اﻟﯿﻬود اﻏﺘ اﻟرﺴول ﻤدﻤﺤ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم أﻛﺜر ﻤن ﻤرة , وﻫﻲ : أ -ورد ﻓﻲ اﻟط اﻟﻛﺒرى 2( )أن أم اﻟﻨﺒﻲ - ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم - ﻟﻤﺎ دﻓﻌﺘﻪ إﻟﻰ ﺤﻠ اﻟﺴﻌد اﻟﺘﻲ أرﻀﻌﺘﻪ ﻗﺎﻟت ﻟﻬﺎ: اﺤﻔظﻲ اﺒﻨﻲ وأﺨﺒرﺘﻬﺎ � ﻓﻤر, رأت ﺒﻬﺎ ﻓﻘﺎﻟت, اﻟﯿﻬود: أﻻ ﺘﺤدﺜوﻨﻲ ﻋن اﺒﻨﻲ ﻫذا ﻓﺈﻨﻲ ﺤﻤﻠﺘﻪ كذا ووﻀﻌﺘﻪ كذا ورأﯿت كذا كﻤﺎ وﺼﻔت ﻗﺎل, أﻤﻪ: ﻓﻘﺎل � ﻟ اﻗﺘﻠوﻩ. ﻓﻘﺎﻟوا : أﯿﺘ ﻫو؟ ﻓﻘﺎﻟت: ﻫذا, ﻻ أﺒوﻩ وأﻨﺎ ﻓﻘﺎﻟوا, أﻤﻪ : ﻟو كﺎن ﯿﺘ , ﻟﻘﺘﻠﻨﺎﻩ ﻗﺎل: ﻓذﻫﺒت � ﺤﻠ وﻗﺎﻟت: كدت أﺨرب أﻤﺎﻨﺘﻲ (. ب -ﻤﺤﺎوﻟﺔ ﻲﺒﻨ اﻟﻨﻀﯿر ﻗﺘﻠﻪ: وروي ﻓﻲ ذﻟك ﺤﺎدﺜﺘﺎن : )1( ﺴﯿد , ﻗطبﻓﻲ ظﻼل اﻟﻘرآن , ج2,ص960. )2( ﻤﺤﻤد ﺒن ﺴﻌد اﻟ1,ص91.

عدد الصفحات ١٢٩