المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الشخصية اليهودية من خلال سورة المائدة وعلاقتها بالواقع المعاصر

محمود عبد الحافظ يوسف نوفل

صفحة ٧ من ١٧

78 اﻟرب 1 (وﻫو ﻤﺘﺼﻒ � ﻟ ﻤن اﻟﺼﻌود واﻟذﻫﺎب و � وأﻨﻪ � ﻟﻨﺼﺎﺌﺢ ﻤوﺴﻰ ﻋﻠ اﻟﺴﻼم ﻓﯿﻨﺘﺼﺢ وﻤن ذﻟك اﻟﺤوار اﻟذي دار ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ)وﻗﺎل اﻟرب ﻟﻤوﺴﻰ رأﯿت ﻫذا اﻟﺸﻌب وإذا ﻫو ﺸﻌب ﺼﻠب اﻟرﻗ . ﻓﺎﻵن اﺘركﻨﻲ ﻟ ﻏﻀﺒﻲ ﻋﻠﯿﻬم وأﻓﻨﯿﻬم .ﻓﺄﺼﯿرك ﺸﻌ ﻋظ. ﻓﺘﻀرع ﻤوﺴﻰ أﻤﺎم اﻟرب ﻟﻬﻪإ .وﻗﺎل ﻤﺎذاﻟ � رب � ﻏﻀ ﻋﻠﻰ ﺸﻌ اﻟذي أﺨرﺠﺘﻪ ﻤن رضأ ﻤﺼر � ﻋظ و ﺸدﯿدة ﻟﻤﺎذا ﯿﺘﻛﻠم اﻟﻤﺼر ﻗﺎﺌﻠﯿن أﺨرﺠﻬم ﺒﺨﺒث ﻟ ﻓﻲ اﻟﺠ و ﻋن وﺠﻪ اﻷرض .ارﺠﻊ ﻋن ﺤﻤو ﻏﻀ واﻨدم ﻋﻠﻰ اﻟﺸر �(.)2(, ﯿﺘﻀﺢ ﺎﻤﻤّ ﺴﺒق أن ﻫذا اﻟﻤﻌﺒود ﻋ ﻋن ﺼورة ﺨ و ﻌﺎﻤﻞﺘاﻟ ﻤﻌﻬﺎ � � أﺜرﻫﺎ ﻓﻲ ﺴﻠوك ﯿﻬود ﻓﻬﻲ اﻵﻤر واﻟﻨﺎﻫﻲ واﻟﻤرﺠﻊ ﻓﻲ اﻟﺸؤون اﻟدﯿﻨ . 4- ﻋ اﻷﺤ: ﻟﻌﻠﻤﺎء اﻟﯿﻬود ﻤﻨزﻟﺔ ﻋظ ﻋﻨدﻫم ﻷﻨﻬم � ﺒﺘﺤر ﻋﻠوم ﺸر ﻟذا, اﻟﺘوراة نﺈﻓ كﻼﻤﻬم ﻫو اﻟﻤﻌﺘﻤد ﻋﻨد اﻟﯿﻬود وﺨﺼوﺼﺎ ﻓﻲ اﻟﺘﺤﻠﯿﻞ ﻗﺎل, واﻟﺘﺤر ﻋز وﺠﻞ )اﺘﱠﺨَذُوا أَﺤْ وَرُﻫْ أَرْ ﻤِنْ دُونِ ااﻟﻠﱠِ وَاﻟْﻤَﺴِ اﺒْنَ ﻤَرْ وَﻤَﺎ أُﻤِرُوا إِﻻﱠ ﻟِ إِﻟَﻬًﺎ وَاﺤِدًا ﻻَ إِﻟَﻪَ إِﻻﱠ ﻫُوَ ﺴُ ﻋَﻤﱠﺎ �()3 (واﻟﻤﻌﻨﻰ: اﺘﺨذ كﻞ ﻤن اﻟﯿﻬود واﻟﻨﺼﺎرى رؤﺴﺎء ناﻟدﯿ ﻓﯿﻬم أر ﻓﺎﻟﯿﻬود اﺘﺨذوا أﺤ وﻫم ﻋﻠﻤﺎء اﻟدﯿن ﻓﯿﻬم أر � أﻋطوﻫم ﻤن ﺤق اﻟﺘﺸر ﻓﯿﻬم وأطﺎﻋوﻫم ﻓ واﻟﻨﺼﺎرى اﺘﺨذوا رﻫ أي ﻋ اﻟذﯿن ﯿﺨﻀﻊ اﻟﻌوام ﻟﻬم أر كذﻟك4(, وﻫذﻩ طﺎﻋﺔ ﻋﻤ ﺘﻨﺒﺊ ﻋن ﺨﻠﻞ ﻓﻲ ﺘوﺤﯿد ﷲ ﻷن اﻟﺘﺸر ﻤن ﺨﺼﺎﺌص ﷲ ﻋز ﻞوﺠ واﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻘط ﻤﺒﻠﻐون ﻋن ﷲ ﻋز ﻓﻼ, وﺠﻞ � ﻟﻠﻔرد أن � � اﻟﻌﺎﻟم إذا كﺎن ﻤﺨﺎﻟﻔﺎ ﻟﻤراد ﷲ ﻋز وﺘﻘد اﻷﺤ اﻤﺘداد ﻟﻌ اﻟﻌﺠﻞ وكﺄن اﻟﻨﻔﺴ واﻟﻌﻘﻠ اﻟﯿﻬود ﺘﺘﻠذذ � ﻏﯿر ﷲ ﻋز وﺠﻞ أو ﺼرف ﺸﻲء ﺨﺎص � إﻟﻰ ﻏﯿرﻩ . 5- ﻤﻌﺒود اﻟﻌﺼر: إن داﻟﯿﻬو ﻗوم � ﻋﺎﻟم اﻟﻤﺎدة ﺴواء كﺎن ﻨﻘدا أو ﺤ أو ,أرﻀﺎً واﻟﯿﻬود ﻓﻲ ﻫذا اﻟزﻤﺎن طﻤﻌوا وﻤﺎزاﻟوا � ﻓﻲ أن ﺘﻛون ﻟﻬم اﻟﺴ ﻋﻠﻰ اﻷرض اﻟﻔﻠﺴطﯿﻨ ﺒﻞ ﻫم � وﻤن أﺠﻠﻬﺎ ﻓﻌﻠوا ,اﻟﻤﻤكن وﻟﻌﻞ ﻤن اﻟﻤﻨﺎﺴب أن ﻨﻌﺘﺒر ﻓﻠﺴطﯿن ﻤﻌﺒودا ﻤﻌﺎﺼرا ﻟﻬم وﻗد )1 (ﺴﻔر اﻟﺨروج , اﻹﺼﺤﺎح12, اﻟﻔﻘرة 12. )2 (ﺴﻔر اﻟﺨروج , اﻹﺼﺤﺎح 32, اﻟﻔﻘرة 9-13. )3, آ31. )4( ﻤﺤﻤد رﺸﯿد رﻀﺎ , ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻤﻨﺎر , ج10,ص317.

عدد الصفحات ٩٨

79 أﺸﺎر إﻟﻰ ﻫذا ﺼﺎﺤب ﺘﺎبك ﻤﻘﺎرﻨﺔ اﻷد1 ()وإذا ﺘﺨطﯿﻨﺎ ﻋدة ﻗرون ﻓﺈﻨﻨﺎ ﻨﺠد أن اﻟﻔكر اﻟﯿﻬودي اﻟﺤدﯿث ﯿﺠﻌﻞ ﻟﻠﯿﻬود ر ﺠدﯿداً ﻫو ﺘر ﻓﻠﺴطﯿن وزﻫر ﺒرﺘﻘﺎﻟﻬﺎ (. إذن اﻟﯿﻬود وﻗﻌوا ﻓﻲ ﺸرك اﻟﻌ وﻟم ﯿوﺤدوا ﷲ ﻋز وﻟم, وﺠﻞ ﯿوﺠﻬوا وﺠوﻫﻬم ﻟﺨﺎﻟﻘﻬم و ﻓﻲ اﻟﻌ . ﺘوﺤﯿد اﻷﻟوﻫ ﻋﻨد ﻟﯿﻬودا ﻤن ﺨﻼل ﺴورة اﻟﻤﺎﺌدة : إن ﺼور اﻟﺸرك ﻟ ﻤﺤﺼورة ﻓﻲ اﻟﺴﺠود ﻟﺼﻨم أو ﺤﺠر أو اﻟﺘوﺠﻪ ﻟﻠﺸﻤس أو ﻟﻠﻘﻤر ﺒﻞ ﯿدﺨﻞ ﻓﻲ ذﻟك ﻋ اﻟﻬوى ورﻓض اﻟﺤكم � أﻨزل ﷲ ﻋز وﺠﻞ, وﻗد كﺸﻔت ﺴورة اﻟﻤﺎﺌدة ﻋن ﺼورﺘﯿن ﻗﺒ ﺘﻘدح ﻓﻲ ﺘوﺤﯿد اﻷﻟوﻫ ﻋﻨد اﻟﯿﻬود وﻫﻤﺎ: ﻷوﻟﻰا: ﻋدم ﺤﺎﻛماﻟﺘ إﻟﻰ ﺸرع ﷲ اﻟﻤﺴطر ﻓﻲ ﺘوراﺘﻬم وﻓﻲ اﻟﻘرآن اﻟﻛر وﻋدم اﻟﻘﺒول � واﻟﺘﺤﺎﻛم إﻟﻰ اﻟﺠﺎﻫﻠ و ﻗد ورد ﻓﻲ ذﻟك آ ﻋدﯿدة وﻫﻲ : 1- ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ)� أَﯿﱡﻬَﺎ اﻟرﱠﺴُولُ ﻻَ � اﻟﱠذِﯿنَ � ﻓِﻲ اﻟْﻛُﻔْرِ ﻤِنَ اﻟﱠذِﯿنَ ﻗَﺎﻟُوا آَﻤَﻨﱠﺎ ﻬِمْ وَﻟَمْ ﺘُؤْﻤِنْ ﻗُﻠُو وَﻤِنَ اﻟﱠذِﯿنَ ﻫَﺎدُوا ﺴَﻤﱠﺎﻋُونَ ﻟِﻠْﻛَذِبِ ﺴَﻤﱠﺎﻋُونَ ﻟِﻘَوْمٍ آَﺨَرِ ﻟَمْ � � ِمَ اﻟْﻛَﻠ ﻤِنْ � ﻤَوَاﻀِﻌِﻪِ � إِنْ أُوﺘِﯿﺘُمْ ﻫَذَا ﻓَﺨُذُوﻩُ وَإِنْ ﻟَمْ ﺘُؤْﺘَوْﻩُ ﻓَﺎﺤْذَرُوا نْ وَﻤَ ﯿُرِدِ ااﻟﻠﱠُ ﻓِﺘْﻨَﺘَﻪُ ﻓَﻠَنْ ِكَ ﺘَﻤْﻠ ﻟَﻪُ ﻤِنَ ااﻟﻠﱠِ ﺸَﯿْﺌًﺎ أُوﻟَﺌِكَ اﻟﱠذِﯿنَ ﻟَمْ ﯿُرِدِ ااﻟﻠﱠُ أَنْ � ﻗُﻠُو ﻟَﻬُمْ ﻓِﻲ اﻟدﱡﻨْ ﺨِزْيٌ وَﻟَﻬُمْ ﻓِﻲ اﻵَْﺨِرَةِ ﻋَذَابٌ ﻋَظِ (و)ﺴَﻤﱠﺎﻋُونَ ﻟِﻠْﻛَذِبِ أَﻛﱠﺎﻟُونَ ِﻠﺴﱡﺤْتِ ﻟ ﻓَﺈِنْ ﺠَﺎءُوكَ ﻓَﺎﺤْكُمْ ﺒَﯿْﻨَﻬُمْ أَوْ أَﻋْرِضْ ﻋَﻨْﻬُمْ وَإِنْ ﺘُﻌْرِضْ ﻋَﻨْﻬُمْ ﻓَﻠَنْ � ﺸَﯿْﺌًﺎ وَإِنْ ﺤَكَﻤْتَ ﻓَﺎﺤْكُمْ ﺒَﯿْﻨَﻬُمْ � إِنﱠ ااﻟﻠﱠَ � اﻟْﻤُﻘْﺴِطِﯿنَ ( و)وَكَﯿْﻒَ � وَﻋِﻨْدَﻫُمُ اﻟﺘﱠوْرَاةُ ﺎﻓِﯿﻬَ ﺤُكْمُ ااﻟﻠﱠِ ﺜُمﱠ ﯿَﺘَوَﻟﱠوْنَ ﻤِنْ � ذَﻟِكَ وَﻤَﺎ أُوﻟَﺌِكَ �( و)إِﻨﱠﺎ أَﻨْزَﻟْﻨَﺎ اﻟﺘﱠوْرَاةَ ﻓِﯿﻬَﺎ ﻫُدًى وَﻨُورٌ � ﺒِﻬَﺎ اﻟﻨﱠﺒِﯿﱡونَ اﻟﱠذِﯿنَ أَﺴْﻠَﻤُوا ِﻠﱠذِﯿنَ ﻟ ﻫَﺎدُوا وَاﻟرﱠ وَاﻷَْﺤْ � اﺴْﺘُﺤْﻔِظُوا ﻤِنْ كِﺘَﺎبِ ااﻟﻠﱠِ وَكَﺎﻨُوا ﻋَﻠَ ﺸُﻬَدَاءَ ﻓَﻼَ ﺘَﺨْﺸَوُا اﻟﻨﱠﺎسَ وَاﺨْﺸَوْنِ وَﻻَ ﺘَﺸْﺘَرُوا � ﺜَﻤَﻨًﺎ ِ ﻗَﻠ وَﻤَنْ ﻟَمْ � � أَﻨْزَلَ ااﻟﻠﱠُ ﻓَﺄُوﻟَﺌِكَ ﻫُمُ اﻟْﻛَﺎﻓِرُونَ ( و)وَكَﺘَﺒْﻨَﺎ ﻋَﻠَﯿْﻬِمْ ﻓِﯿﻬَﺎ نﱠ أَ اﻟﻨﱠﻔْسَ � وَاﻟْﻌَﯿْنَ � وَاﻷَْﻨْﻒَ � وَاﻷُْذُنَ � وَاﻟﺴِّنﱠ � وَاﻟْﺠُرُوحَ ﻗِﺼَﺎصٌ ﻓَﻤَنْ ﺘَﺼَدﱠقَ � ﻓَﻬُوَ كَﻔﱠﺎرَةٌ ﻟَﻪُ وَﻤَنْ ﻟَمْ � � أَﻨْزَلَ ااﻟﻠﱠُ ﻓَﺄُوﻟَﺌِكَ ﻫُمُ ونَ اﻟظﱠﺎﻟِﻤُ 2( و )1( أﺤﻤد , ﺸﻠﺒﻲاﻟﯿﻬود , ص182. 2)( ﺴورة اﻟﻤﺎﺌدة, اﻵ 41-45.

عدد الصفحات ٩٩

80 )وَأَﻨْزَﻟْﻨَﺎ إِﻟَ اﻟْﻛِﺘَﺎبَ � ﻤُﺼَدِّﻗًﺎ ﻟِﻤَﺎ ﺒَﯿْنَ ﯿَدَ ﻤِنَ اﻟْﻛِﺘَﺎبِ وَﻤُﻬَ ﻋَﻠَ ﻓَﺎﺤْكُمْ ﺒَﯿْﻨَﻬُمْ � أَﻨْزَلَ ااﻟﻠﱠُ وَﻻَ ﺘَﺘﱠ أَﻫْوَاءَﻫُمْ ﻋَﻤﱠﺎ ﺠَﺎءَكَ ﻤِنَ اﻟْﺤَقِّ ﻟِﻛُﻞٍّ ﺠَﻌَﻠْﻨَﺎ مْ ﻤِﻨْكُ ﺸِرْﻋَﺔً وَﻤِﻨْﻬَﺎﺠًﺎ وَﻟَوْ ﺸَﺎءَ ااﻟﻠﱠُ ﻟَﺠَﻌَﻠَﻛُمْ أُﻤﱠﺔً وَاﺤِدَةً وَﻟَﻛِنْ ﻟِﯿَﺒْﻠُوَكُمْ ﻓِﻲ ﻤَﺎ آَﺘَﺎﻛُمْ ﻓَﺎﺴْﺘَ اﻟْﺨَﯿْرَاتِ إِﻟَﻰ ااﻟﻠﱠِ ﻤَرْﺠِﻌُكُمْ ﺠَﻤِ ﻓَﯿُﻨَﺒِّﺌُكُمْ � كُﻨْﺘُمْ ﻓِ ِﻔُونَ ﺘَﺨْﺘَﻠ( 1 ( و) وَأَنِ اﺤْكُمْ ﺒَﯿْﻨَﻬُمْ � أَﻨْزَلَ ااﻟﻠﱠُ وَﻻَ ﺘَﺘﱠ أَﻫْوَاءَﻫُمْ وَاﺤْذَرْﻫُمْ أَنْ � ﻋَنْ � ﻤَﺎ أَﻨْزَلَ ااﻟﻠﱠُ إِﻟَ ﻓَﺈِنْ ﺘَوَﻟﱠوْا ﻓَﺎﻋْﻠَمْ أَﻨﱠﻤَﺎ ﯿُرِ ااﻟﻠﱠُ أَنْ � ﺒِ ذُﻨُو وَإِنﱠ كَﺜِﯿرًا ﻤِنَ سِ اﻟﻨﱠﺎ ﻟَﻔَﺎﺴِﻘُونَ 2 ( و) أَﻓَﺤُكْمَ اﻟْﺠَﺎﻫِﻠِ ﯿَ وَﻤَنْ أَﺤْﺴَنُ ﻤِنَ ااﻟﻠﱠِ ﺤُكْﻤًﺎ ِﻘَوْمٍ ﻟ ﯿُوﻗِﻨُونَ ( 3(. ﻨزﻟت ﻫذﻩ اﻵ اﻟﻛر ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎرﻋﯿن ﻓﻲ اﻟﻛﻔر، اﻟﺨﺎرﺠﯿن ﻋن طﺎﻋﺔ ﷲ ورﺴوﻟﻪ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ اﻟﻤﻘدﻤﯿن آراءﻫم وأﻫواءﻫم ﻋﻠﻰ ﺸراﺌﻊ ﷲ ﻋز وﺠﻞ ﻤن اﻟذﯿن ﻗﺎﻟوا آﻤﻨﺎ � وﻟم ﺘؤﻤن ﻗﻠو أي أظﻬروا اﻹ � وﻗﻠو ﺨراب ﺨﺎو ﻤﻨﻪ، وﻫؤﻻء ﻫم اﻟﻤﻨﺎﻓﻘون وﻤن اﻟذﯿن ﻫﺎدوا أﻋداء اﻹﺴﻼم وأﻫﻠﻪ4(، وورد ﻓﻲ ﺴﺒب ﻨزول ﻫذﻩ اﻵ أﻗوال ﻋدة أﺼﺤﻬﺎ ﻗوﻻن 5 ( :اﻷول :أن ﻫذﻩ اﻵ ﻨزﻟت ﻓﻲ ودﯿﯿناﻟﯿﻬ ﻠذﯿنﻟا زﻨ وﻟم ﺎﯿﺘﺤﺎﻛﻤ إﻟﻰ ﻤﺎ ﺒﯿن أﯿدﯿﻬم ﻤن اﻟﺘوراة وﻫو رﺠم اﻟﻤﺤﺼن واﺘﻔﻘوا ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻠد ﻤﺎﺌﺔ ﺠﻠدة واﻟﺘﺤﻤ وإركﺎﺒﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺤﻤﺎر , ﻤﻘﻠو وﻤن ﺜم ﻗﺎﻟوا � اﻟواﻗﻌﺔ ﻨذﻫب ﻨﺘﺤﺎﻛم إﻟﻰ رﺴول ﷲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم نﺈﻓ ﺤكم ﺒرأﯿﻨﺎ ﻗﺒﻠﻨﺎ واﻋﺘﺒرﻨﺎﻩ ﻨﺒ نإ و ﺤكم � اﻟﺘوراة ﻓﻼ ﻨﻘﺒﻞ6 (و ذﻟك روا ﺤدﯿﺜ ﻤﻨﻬﺎ : 1- ﻋن اﻟﺒراء ﺒن ﻋﺎزب 7( ﻤرّ : ُ ﻗﺎلرﻀﻲ ﷲ ﻋﻨﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم ﺒﯿﻬودي ﻤﺎﻤﺤﻤّ 1 ( ﻤﺠﻠودا، ﻓدﻋﺎﻫم ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم، ﻓﻘﺎل» :ﻫكذا ﺘﺠدون ﺤد اﻟزاﻨﻲ ﻓﻲ كﺘﺎ«، )1, آ48. )2, آ49. )3, آ50. )4( اﺒن كﺜﯿر, ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻘرآن اﻟﻌظ , ج3,ص102. )5(ﻋﺒد اﻟرﺤﻤﺎن اﻟﻤﺤﻤود, ﻟﺤكم, دار طﯿ ﻟﻠﻨﺸر اﻟط ,اﻟﺜﺎﻨ1420ﻫـ - 1999م ص118. )6 (ن كﺜﯿراﺒﺘﻔﺴﯿر اﻟﻘرآن اﻟﻌظ ,ج3,ص103,102. )7( اﻟﺒراء ﺒن ﻋﺎزب ﺒن اﻟﺤﺎرث ﺒن ﻋدي اﻷﻨﺼﺎري اﻷوﺴﻲ ، اﺒنﺸﻬد ﻏزوة ﺘﺴﺘر , وﺸﻬد اﻟﺠﻤﻞ وﺼﻔﯿن ﻤﻊ ﻋﻠﻲ وﻗﺎﺘﻞ اﻟﺨوارج , ﻨزل اﻟﻛوﻓﺔ وﺘوﻓﻲ ﺒﻬﺎ ﺴﻨﺔ اﺜﻨﺘﯿن وﺴ ﺤﺠر ﻌﺴﻘﻼﻨﻲاﻟ, اﻹﺼﺎ, ج1,ص412. http://al-maktabeh.com

عدد الصفحات ١٠٠

81 ﻗﺎﻟوا : ﻨﻌم، ﻓدﻋﺎ رﺠﻼ ﻤن ﻬم،ﻋﻠﻤﺎﺌ ﻓﻘﺎل» :أﻨﺸدك � اﻟذي أﻨزل اﻟﺘوراة ﻋﻠﻰ ﻤوﺴﻰ، أﻫكذا ﺘﺠدون ﺤد اﻟزاﻨﻲ ﻓﻲ كﺘﺎ« ﻗﺎل: ﻻ، وﻟوﻻ أﻨك ﻨﺸدﺘﻨﻲ ﺒﻬذا ﻟم أﺨﺒرك، ﻨﺠدﻩ اﻟرﺠم، وﻟﻛﻨﻪ كﺜر ﻓﻲ أﺸراﻓﻨﺎ، ﻓكﻨﺎ إذا أﺨذﻨﺎ اﻟﺸر ﺘركﻨﺎﻩ، وإذا أﺨذﻨﺎ اﻟﻀﻌﯿﻒ أﻗﻤﻨﺎ ﻋﻠ اﻟﺤد، ﻗﻠﻨﺎ: ﺘﻌﺎﻟوا ﻓﻠﻨﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺸﻲء ﻤﻪﻨﻘ ﻋﻠﻰ اﻟﺸر واﻟوﻀ ﻓﺠﻌﻠﻨﺎ اﻟﺘﺤﻤ واﻟﺠﻠد ﻤكﺎن اﻟرﺠم، ﻓﻘﺎل رﺴول ﷲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم» :اﻟﻠﻬم إﻨﻲ أول ﻤن أﺤ أﻤرك إذ أﻤﺎﺘوﻩ«، ﻓﺄﻤر � ﻓرﺠم، ﻓﺄﻨزل ﷲ ﻋز وﺠﻞ: )� أَﯿﱡﻬَﺎ اﻟرﱠﺴُولُ ﻻَ � اﻟﱠذِﯿنَ � ﻓِﻲ اﻟْﻛُﻔْر◌ (إﻟﻰ ﻗوﻟﻪ )نْ إِ أُوﺘِﯿﺘُمْ ﻫَذَا ﻓَﺨُذُوﻩُ وَإِنْ ﻟَمْ ﺘُؤْﺘَوْﻩُ ﻓَﺎﺤْذَرُوا(، � :اﺌﺘوا ﻤﺤﻤدا ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم، ﻓﺈن أﻤركم � واﻟﺠﻠد ﻓﺨذوﻩ، وإن أﻓﺘﺎﻛم � ﻓﺎﺤذروا، ﻓﺄﻨزل ﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ) وَﻤَنْ ﻟَمْ � � أَﻨْزَلَ ااﻟﻠﱠُ ﻓَﺄُوﻟَﺌِكَ ﻫُمُ اﻟْﻛَﺎﻓِرُونَ ( )وَﻤَنْ ﻟَمْ � � أَﻨْزَلَ ااﻟﻠﱠُ ﻓَﺄُوﻟَﺌِكَ ﻫُمُ اﻟظﱠﺎﻟِﻤُونَ () وَﻤَنْ ﻟَمْ � � أَﻨْزَلَ ااﻟﻠﱠُ ﻓَﺄُوﻟَﺌِكَ ﻫُمُ اﻟْﻔَﺎﺴِﻘُونَ ( ﻓﻲ اﻟﻛﻔﺎر كﻠﻬﺎ2(. 2- ﻋن ﻋﺒد ﷲ ﺒن ﻋﻤر3 (،رﻀﻲ ﷲ ﻋﻨﻬﻤﺎ أن رﺴول ﷲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم أﺘﻲ ﻬوديّ ﺒﯿ و ﻗد زﻨ ﻓﺎﻨطﻠق رﺴول ﷲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم ﺤﺘﻰ ﺠﺎء ﯿﻬود، ﻓﻘﺎل» :ﻤﺎ ﺘﺠدون ﻓﻲ اﻟﺘوراة ﻋﻠﻰ ﻤن زﻨﻰ؟ « ﻗَﺎﻟُوا ﻨُﺴَوِّدُ وُﺠُوﻫَﻬُﻤَﺎ ﺎوَﻨُﺤَﻤِّﻠُﻬُﻤَ 4( وﻨﺨﺎﻟﻒ ﺒﯿن وﺠوﻫﻬﻤﺎ، و ﺒﻬﻤﺎ، ﻗﺎل» :ﻓﺄﺘوا � إن كﻨﺘم ﺼﺎدﻗﯿن«، ﻓﺠﺎءوا ﺒﻬﺎ ﻓﻘروءﻫﺎ ﺤﺘﻰ إذا ﻤروا � اﻟرﺠم وﻀﻊ اﻟﻔﺘﻰ اﻟذي � ﯿدﻩ ﻋﻠﻰ آ اﻟرﺠم، وﻗرأ ﻤﺎ ﺒﯿن ﯿدﯿﻬﺎ، وﻤﺎ وراءﻫﺎ، ﻓﻘﺎل ﻟﻪ ﻋﺒد ﷲ ﺒن ﺴﻼم: وﻫو ﻤﻊ رﺴول ﷲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم رﻩﻤُ ﻓﻠﯿرﻓﻊ ﯿدﻩ، ﻓرﻓﻌﻬﺎ ﻓﺈذا ﺘﺤﺘﻬﺎ آ اﻟرﺠم، ﻓﺄﻤر ﺒﻬﻤﺎ رﺴول ﷲ )1( ﻤﺤﻤم: ﻤﺴود اﻟوﺠﻪ اﻷﺜري, ﻤﺠد اﻟدﯿن اﻟﺴﻌﺎدات اﻟﻤ ﺒن ﻤﺤﻤد, ,اﻟﻨﻬﺎ اﻟﻤكﺘ اﻟﻌﻠﻤ - ﺒﯿروت، 1399ﻫـ - 1979ﺘﺤﻘﯿق, م: طﺎﻫر أﺤﻤد اﻟزاوى - ﻤﺤﻤود ﻤﺤﻤد جاﻟطﻨﺎﺠﻲ,1,ص444. )2( ﻤﺴﻠم ﺒن اﻟﺤﺠﺎج, ﺼﺤ ,، كﺘﺎب اﻟﺤدود رﻗم اﻟﺤدﯿث ) 1700(. )3( ﻋﺒد ﷲ ﺒن ﻋﻤر: ﺒن اﻟﺨطﺎب ﺒن ﻨﻔﯿﻞ اﻟﻘرﺸﻲ اﻟﻌدوي ﺼﺤﺎﺒﻲ ﺠﻠﯿﻞ وﻟد ﻓﻲ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻤن اﻟ ول ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ إﺘ84 ,ـﻫ اﺒن ﺤﺠر , ااﻟﻌﺴﻘﻼﻨﻲ ﻹﺼﺎ ج4,ص156,155. )1( وﻨﺤﻤﻠﻬﻤﺎ) ﻨﺴود وﺠوﻫﻬﻤﺎ وﻨﺤﻤﻠﻬﻤﺎ( ﻫكذا ﻫو ﻓﻲ أﻛﺜر اﻟﻨﺴﺦ) ﻨﺤﻤﻠﻬﻤﺎ( � واﻟﻼم ، وﻓﻲ � )ﻨﺠﻤﻠﻬﻤﺎ ( � ، وﻓﻲ � )ﻨﺤﻤﻤﻬﻤﺎ( � وكﻠﻪ ﻤﺘﻘﺎرب ، ﻓﻤﻌﻨﻰ اﻷول: ﻨﺤﻤﻠﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻤﻞ ، وﻤﻌﻨﻰ اﻟﺜﺎﻨﻲ ﻨﺠﻤﻠﻬﻤﺎ ﺠﻤ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻤﻞ، وﻤﻌﻨﻰ اﻟﺜﺎﻟث: ﻨﺴود وﺠوﻫﻬﻤﺎ � - � اﻟﺤﺎء وﻓﺘﺢ اﻟﻤ - وﻫو اﻟﻔﺤم ، وﻫذا اﻟﺜﺎﻟث ﻀﻌﯿﻒ, أﺒو زكر ﻤﺤﯿﻲ اﻟدﯿن � ﺒن ﺸرف اﻟﻨووي )ت:676ﻫـ(, اﻟﻤﻨﻬﺎج ﺸرح ﺼﺤ ﻤﺴﻠم ﺒن اﻟﺤﺠﺎج دار إﺤ اﻟﺘراث اﻟﻌر –ﺒﯿروت, اﻟط: اﻟﺜﺎﻨ 1392ج11,ص208, ﺒدر اﻟدﯿن اﻟﻌﯿﻨﻲ ,اﻟﺤﻨﻔﻲ ﻋﻤدة اﻟﻘﺎري ﺸرح ﺼﺤ اﻟﺒﺨﺎري , ج24,ص215.

عدد الصفحات ١٠١

82 ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم، ﻓرﺠﻤﺎ، ﻗﺎل ﻋﺒد ﷲ ﺒن ﻋﻤر: كﻨت ﻓ رﺠﻤﻬﻤﺎ، ﻓﻠﻘد رأﯿﺘﻪ � ﻤن اﻟﺤﺠﺎرة ﺒﻨﻔﺴﻪ1 (. واﻟﻘول اﻟﺜﺎﻨﻲ :أﻨﻬﺎ ﻨزﻟت ﻓﻲ طﺎﺌﻔﺘﯿن ﻤن اﻟﯿﻬود ﻓﻲ اﻟد2 (نإ و , ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ إﺤداﻫﻤﺎ ﻗﻬرت اﻷﺨرى ﻓﺼﺎرت د ﻗﺘﯿﻠﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻀﻌﻒ ﻤن اﻷﺨرى أو أن إﺤداﻫﻤﺎ � ﻤن اﻟﻘﺎﺘﻞ واﻷﺨرى ﯿؤﺨذ ﻤﻨﻬﺎ اﻟد ﻓﻘط3( واﻟﻌﻤدة ﻓﻲ ذﻟك ﺤدﯿث اﺒن ﻋ رﻀﻲ ﷲ ﻋﻨﻬﻤﺎ 4 ( ﻗﺎل: كﺎن ﻗر واﻟﻨﻀﯿر، وكﺎن اﻟﻨﻀﯿر أﺸرف ﻤن ﻗر ﻓكﺎن إذا ﻗﺘﻞ رﺠﻞ ﻤن ﻗر رﺠﻼ ﻤن اﻟﻨﻀﯿر ﻗﺘﻞ � وإذا ﻗﺘﻞ رﺠﻞ ﻤن اﻟﻨﻀﯿر رﺠﻼ ﻤن ﻗر ﻓودي � وﺴق ﻤن اﻟﺘﻤر. ﻓﻠﻤﺎ � اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم ﻗﺘﻞ رﺠﻞ ﻤن ﯿرﺒﻨﻲ اﻟﻨﻀ رﺠﻼ ﻤن ﻗر ﻓﻘﺎﻟوا : ادﻓﻌوﻩ إﻟﯿﻨﺎ ﻨﻘﺘﻠﻪ ﻓﻘﺎﻟوا ﺒﯿﻨﻨﺎ و اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم) ﻓﺄﺘوﻩ ﻓﻨزﻟت "ﻓﺈن ﺤكﻤت ﻓﺎﺤكم ﺒﯿﻨﻬم �")5( واﻟﻘﺴط: اﻟﻨﻔس � ﺜم ﻨزﻟت ) أَﻓَﺤُكْمَ اﻟْﺠَﺎﻫِﻠِ ﯿَ6(,)7(. دﻻﻟﺔ اﻵ ﻋﻠﻰ وﻗﻒﻤ اﻟﯿﻬود ﻤن ﺘوﺤﯿد اﻷﻟوﻫ : )1 (ﻤﺴﻠم ﺒن اﻟﺤﺠﺎجﺼﺤ اﻟزﻨﺎ, رﻗم اﻟﺤدﯿث 1699(. )2( اﻟد ﻋوﻀﺎ ﻋن دﻤﻪ وﻗﺎل اﻟﺸﺎﻓﻌ ﻋﻠ وزارة اﻷوﻗﺎف , اﻟﻤوﺴوﻋﺔ اﻟﻔﻘﻬ , ج21,ص43-44 . )3( اﺒن ﺠر اﻟطﺒري, اﻟﻘرآنآي ﺠﺎﻤﻊ اﻟﺒ , , ج10, ص338. )4اﺒن ﻋم رﺴول ﷲ ( ﻋﺒد ﷲ ﺒن ﻋ ﺼﻠﻰ اﻟﻪ ﻋﻠ ﯿن ﺸﻬرا , وروى ﻋﻨﻪ اﻟﻛﺜﯿر ﻤن ﺜﺠﻤ اﻷﺤﺎدﯿث, ﺘوﻓﻲ ﺔ , اﻟذﻫﺒﻲ,, ﻋن إﺤدى وﺴ ﺸﻤس اﻟدﯿن أﺒو ﻋﺒد ﷲ ﻤﺤﻤد ﺒن أﺤﻤد ﺒن ﻋﺜﻤﺎن ﺒن ﻗَﺎ)ت: 748(, ﻫـﺴﯿر أﻋﻼم اﻟﻨﺘﺤﻘﯿق, : ﻤﺠﻤوﻋﺔ ﻤن اﻟﻤﺤﻘﻘﯿن ﺒﺈﺸراف اﻟﺸﯿﺦ ﺸﻌﯿب ,اﻷرﻨﺎؤوط ﻤؤﺴﺴﺔ ,اﻟرﺴﺎﻟﺔ اﻟط اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، 1405 ﻫـ/ 1985,جم3,ص331,333اﺒن ﺤﺠر اﻟﻌﺴﻘﻼﻨﻲ, ﯿز ﯿاﻹﺼﺎ اﻟﺼﺤﺎ, ج4, ص131,124,122,121. )5 (, آ42. )2( ﺴورة اﻟﻤﺎﺌدة, آ 50. )7(اﻟﺴﺠﺴﺘﺎﻨﻲ, أﺒو داود )ت: 275ﻫـ, ﺴﻨن أﺒﻲ داود, ﺘﺤﻘﯿق: ﻤﺤﻤد ﻤﺤﯿﻲ اﻟدﯿن ﻋﺒد اﻟﻤكﺘ اﻟﻌﺼر ﺼﯿدا – ﺒﯿروت .ﻟﻨﻔس4494,(, وﻗﺎل اﻟﻤﺤدث ﻤﺤﻤد ﻨﺎﺼر اﻟدﯿن اﻷﻟ ﺼﺤ, ج3,ص85.

عدد الصفحات ١٠٢

83 1- ﺒﯿﻨت اﻵ أن ﻤن ﺼﻔﺎت اﻟﯿﻬود ﻋدم اﻟﺘﺤﺎﻛم إﻟﻰ ﻤﺎ ﺒﯿن أﯿدﯿﻬم ﻤن اﻟﺘوراة ﻤن ﺤد اﻟزﻨﺎ وﻫو اﻟرﺠم واﻟﻠﺠوء إﻟﻰ ﺤكم اﻟرﺴول ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم طﻤﻌﺎ ﻟﻤواﻓﻘﺔ ,ﻫواﻫم واﻟﻘرآن ﺘﻌﺠب ﻤن ذﻟك ﻗﺎﺌﻼ) وَكَﯿْﻒَ � وَﻋِﻨْدَﻫُمُ اﻟﺘﱠوْرَاةُ ﯿﻬَﺎﻓِ ﺤُكْمُ ااﻟﻠﱠِ 1(, ورد ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻘرآن اﻟﻌظ2( )ﺜم ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻤﻨكرا ﻋﻠﯿﻬم ﻓﻲ آراﺌﻬم اﻟﻔﺎﺴدة، وﻤﻘﺎﺼدﻫم اﻟزاﺌﻐﺔ ﻓﻲ ﺘركﻬم ﻤﺎ � ﺼﺤﺘﻪ ﻤن اﻟﻛﺘﺎب اﻟذي � اﻟذي ﯿزﻋﻤون أﻨﻬم ﻤﺄﻤورون � � أﺒدا، ﺜم ﺨرﺠوا ﻋن ﺤكﻤﻪ، وﻋدﻟوا إﻟﻰ ﻏﯿرﻩ ﻤﻤﺎ � ﻓﻲ ﻨﻔس اﻷﻤر � وﻋدم ﻟزوﻤﻪ ﻟﻬم(ﻤن, إﻨﻪ اﻟﻌﺠﯿب أن ا اﻟﯿﻬود كﺘﺎﺒﻬم وﻫو اﻟﺘوراة , وﻤن ﺜم ﯿذﻫﺒون اﻟﻰ اﻟرﺴول ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﻫم ﻏﯿر ﻤؤﻤﻨﯿن ﻪ ﺜم ﯿﺘوﻟون � ﻪﺤكﻤ إذا ﻟم ﯿرﻀﻬم 3(, وﻫم ﺒذﻟك ﺠﻤﻌوا ﺒﯿن ﻋدم اﻟﻘﺒول � اﻟﺘوراة وﻻ � اﻟرﺴول ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﻗد, وﺴﻠم ﻋرف اﻟﯿﻬود � ﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺎﻤﻬمﺤكّ ﻷﺤكﺎم كﺘﺎﺒﻬم ﺒﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﺘﻐﯿﯿرﻫم إ � ﻋدم ﻤﻨﺎﺴﺒﺘﻬﺎ ﻷﺤواﻟﻬم كﻤﺎ ﻓﻌﻠوا ﻓﻲ ﺤد ﻤﺜﺎل, اﻟزﻨﺎ ﻋﻠﻰ ذﻟك ورد ﻓﻲ اﻟﺘﻠﻤود ﻤﺎ ﯿؤكد ﺤﻞ اﻟزﻨﺎ ﻟﻠﯿﻬود وﻟﻛن ﻤﻊ ﻏﯿر اﻟﯿﻬود )ﻟﻠﯿﻬود اﻟﺤق ﻓﻲ اﻏﺘﺼﺎب اﻟﻨﺴﺎء ﻏﯿر ﯿﻬود4 (. 2- ﻤن اﻟﻤﻘرر ﻋﻨد أﻫﻞ اﻟﺴﻨﺔ أن اﻟﺤكم ﻻ � إﻻ ﻟﻠﻪ ﻟذا ﻓﻼ ﯿﺠوز اﻟﺘﻨﺎزع إﻟﻰ ﻏﯿرﻩ ﻤﻤﺎ ﺘﻬواﻩ اﻟﻨﻔس و نﺈﻓ, اﻟﻌﻘﻞ ﷲ ﻋز وﺠﻞ ﻫو اﻟﻤﻌﺒود � وﻤن ﺼور اﻟﻌ اﻟﻨزول ﻋﻨد أﺤكﺎﻤﻪ ﻓﻲ اﻟﺤدود ورد, وﻏﯿرﻫﺎ ﻓﻲ كﺘﺎب ﺘﻌظ ﻗدر اﻟﺼﻼة5 (ﻓﻲ ﺘﻌﻠ ﻋﻠﻰ ﺤدﯿث ﺠﺒر6( ﻋﻠ اﻟﻤﺸﻬور)أﻤﺎ ﻗوﻟﻪ) اﻹ) أن ﺘؤﻤن � (أن ﺘوﺤدﻩ وﺘﺼدق � � واﻟﻠﺴﺎن وﺘﺨﻀﻊ ﻟﻪ وﻷﻤرﻩ ﺒﺈﻋطﺎء, اﻟﻌزم ﻟﻸداء ﻟﻤﺎ أﻤر ﻤﺠﺎﻨ ﻟﻼﺴﺘﻨكﺎب واﻻﺴﺘﻛ واﻟﻤﻌﺎﻨدة ﻓﺈذا, ﻓﻌﻠت ذﻟك ﻟزﻤت ﻤﺤﺎ واﺠﺘﻨﺒت ﻤﺴﺎﺨطﻪ( و ﺼﺎﺤب ب ﻗواﻋد اﻷﺤكﺎمكﺘﺎ 7 ()وكذﻟك ﻻ ﺤكم إﻻ ﻟﻪ ﻓﺄﺤكﺎﻤﻪ ﻤﺴﺘﻔﺎدة ﻤن اﻟﻛﺘﺎب واﻟﺴﻨﺔ واﻹﺠﻤﺎع واﻷﻗ اﻟﺼﺤ واﻻﺴﺘدﻻﻻت اﻟﻤﻌﺘﺒرة ﻓﻠ ﻷﺤد أن � وﻻ أن � ﻤﺼﻠﺤﺔ ﻤرﺴﻠﺔ .( )4( ﺴورة اﻟﻤﺎﺌدة, آ 43. )2 (اﺒن كﺜﯿر, ج3,ص106. )3( اﺒن , ﻋﺎﺸوراﻟﺘﺤر, ج6,ص206. )4( ﻤﺤﻤد ﻋﻠﻲ , ااﻟﻟﻤدﺨﻞ ﻟدراﺴﺔ اﻟﺘوراة واﻟﻌﻬد اﻟﻘد , ص341. )5اﻟﻤروزي ( ﻤﺤﻤد ﺒن ﻨﺼر ,ج1, ص393. )6( ﻤﺴﻠم ﺒن اﻟﺤﺠﺎج, ﺼﺤ, كﺘﺎب اﻹ �1(. )7 (اﻟﻌز ﺒن ﻋﺒد اﻟﺴﻼم, ج2,ص158.

عدد الصفحات ١٠٣

84 اﻟﺼورة اﻟﺜﺎﻨ ﻋ اﻟطﺎﻏوت: ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ)ﻗُﻞْ ﻫَﻞْ أُﻨَﺒِّﺌُكُمْ � ﻤِنْ ذَﻟِكَ ﻤَﺜُو ﻋِﻨْدَ ااﻟﻠﱠِ ﻤَنْ ﻟَﻌَﻨَﻪُ ااﻟﻠﱠُ وَﻏَﻀِبَ ﻋَﻠَ وَﺠَﻌَﻞَ ﻤِﻨْﻬُمُ اﻟْﻘِرَدَةَ وَاﻟْﺨَﻨَﺎزِ وَﻋَﺒَدَ اﻟطﱠﺎﻏُوتَ أُوﻟَﺌِكَ ﺸَرﱞ ﻤَكَﺎﻨًﺎ وَأَﻀَﻞﱡ ﻋَنْ ﺴَوَاءِ اﻟﺴﱠﺒِﯿﻞِ 1(ﺘﻘرر ﻫذﻩ اﻵ أن ﻤن اﻟﯿﻬود ﻤن ﻋﺒد اﻟطﺎﻏوت وﻫو � ﻋﺎم كﻞ ﻤﺎ ﻋﺒد ﻤن دون ﷲ ﻋز وﺠﻞ2 (وﻤﻌﻨﺎﻩ ﻫﻨﺎ ﻋ اﻷﺼﻨﺎم3(، وﺠﻌﻞ � ﺨﻠق: أي وﺠﻌﻞ ﻤﻨﻬم ﻤن ﯿ ﻓﻲ ﻋ اﻟطﺎﻏوت4(وﻤن ذﻟك ﻋ ﻟﻠﻌﺠﻞ � أن كﺎﻨوا أﻫﻞ ﺘوﺤﯿد وﻗد ﻗررت ذﻟك آ ﻋدة كﻘوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ) وَاﺘﱠﺨَذَ ﻗَوْمُ ﻤُوﺴَﻰ ﻤِنْ � ﻤِنْ ﺤُﻠِﯿِّﻬِمْ ﺠْﻼً ﻋِ ﺠَﺴَدًا ﻟَﻪُ ﺨُوَارٌ أَﻟَمْ ﯿَرَوْا أَﻨﱠﻪُ ﻻَ � وَﻻَ ﯿَﻬْدِﯿﻬِمْ ﺴَﺒِ اﺘﱠﺨَذُوﻩُ وَكَﺎﻨُوا ظَﺎﻟِﻤِﯿنَ 5 (وﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ)ﻓَرَﺠَﻊَ ﻤُوﺴَﻰ إِﻟَﻰ ﻗَوْﻤِﻪِ ﻏَﻀْ أَﺴِﻔًﺎ ﻗَﺎلَ � ﻗَوْمِ أَﻟَمْ � رَ وَﻋْدًا ﺤَﺴَﻨًﺎ ﻓَطَﺎلَ أَ ﻋَﻠَ اﻟْﻌَﻬْدُ أَمْ أَرَدْﺘُمْ أَنْ � ﻋَﻠَ ﻏَﻀَبٌ ﻤِنْ رَ ﻓَﺄَﺨْﻠَﻔْﺘُمْ ﻤَوْﻋِدِي6( و)ﻗَﺎﻟُوا ﻤَﺎ أَﺨْﻠَﻔْﻨَﺎ ﻤَوْﻋِدَكَ � وَﻟَﻛِﻨﱠﺎ ﺤُﻤِّﻠْﻨَﺎ أَوْزَارًا ﻤِنْ زِ اﻟْﻘَوْمِ ﻓَﻘَذَﻓْﻨَﺎﻫَﺎ ِكَ ﻓَﻛَذَﻟ ﻰأَﻟْﻘَ اﻟﺴﱠﺎﻤِرِيﱡ ( 7( و)ﺨْرَجَ ﺄﻓَ ﻟَﻬُمْ ﻋِﺠْﻼً ﺠَﺴَدًا ﻟَﻪُ ﺨُوَارٌ ﻓَﻘَﺎﻟُوا ﻫَذَا إِﻟَﻬُكُمْ وَإِﻟَﻪُ ﻤُوﺴَﻰ ﻓَﻨَﺴِﻲَ 8(. ﻗﺼﺔ اﻟﻌﺠﻞ: ﻏﺎب اﻟﻨﺒﻲ ﻤوﺴﻰ ﻋﻠ اﻟﺴﻼم ﻋن ﻗوﻤﻪ ذاﻫ إﻟﻰ اﻟﻤ واﻟﻤوﻋد اﻟﻤﺨﺘﺎر ﻤﻊ ﷲ ﺠﻞ ﺠﻼﻟﻪ ﺤﺘﻰ ﯿﺘﻠﻘﻰ ﻋﻨﻪ اﻟﺘوراة وﻓﻲ ﻏ ﻗﺎم ﺸﺨص ﺴﻤﺎﻩ اﻟﻘرآن �" � ﺸﻲء ﻤن اﻟز واﻟﺤﻠﻲ اﻟﺘﻲ ﺨﻠﻔﻬﺎ آل ﻓرﻋون � ﻏرﻗﻬم ﻓﻲ اﻟ وﺼﻨﻊ ﻤﻨﻬﺎ ﻋﺠﻼ ﻤﺎﻤﺠﺴّ روﻏّ ﺒﻨﻲ إﺴراﺌﯿﻞ وادﻋﻰ أن ﻫذا إﻟﻬﻬم9(ورد ﻓﻲ ﺠﺎﻤﻊ اﻟﺒ10 ( )كﺎن ﷲ وﻗت ﻟﻤوﺴﻰ ﺜﻼﺜﯿن ﻟﯿﻠﺔ ﺜم أﺘﻤﻬﺎ � ﻓﻠﻤﺎ ﻤﻀت اﻟﺜﻼﺜون ﻗﺎل ﻋدو ﷲ "اﻟﺴﺎﻤري ": إﻨﻤﺎ أﺼﺎ اﻟذي أﺼﺎ ﻋﻘو � اﻟذي كﺎن ﻤﻌكم، ﻓﻬﻠﻤوا وكﺎﻨت ﺤﻠ ﺘﻌﯿروﻫﺎ ﻤن آل ﻓرﻋون، ﻓﺴﺎروا وﻫﻲ ﻤﻌﻬم، ﻓﻘذﻓوﻫﺎ إﻟ ﻓﺼورﻫﺎ ﺼورة � وكﺎن ﻗد رﺼّ ﻓﻲ ﻋﻤﺎﻤﺘﻪ أو ﻓﻲ ﺜو ﻗ ﻤن أﺜر ﻓرس ﺠﺒراﺌﯿﻞ )1, آ60. )2( اﻟراﻏب اﻷﺼﻔﻬﺎﻨﻲﻟﻤﻔردات ﻓﻲ ﻏر, ص521,520. )3 ( اﺒن ﻋﺎﺸور, ﻟﺘﺤر, ج6, ص246. )4(اﻟﻘرطﺒﻲ اﻟﺠﺎﻤﻊ ﻷﺤكﺎم اﻟﻘرآن , ج6,ص235. )5, آ148. )6, آ86. )7, آ87. )8, آ88. )9( اﺒن كﺜﯿر, ﻗﺼص اﻷﻨﺒ, , ج2,ص120,119. )10ي, ج( اﺒن ﺠر18,ص355.

عدد الصفحات ١٠٤

85 ﻋﻠ اﻟﺴﻼم ، ﻓﻘذﻓﻬﺎ ﻤﻊ اﻟﺤﻠﻲ واﻟﺼورة ) رجﻓﺄﺨ ﻟﻬم ﻋﺠﻼ ﺠﺴدا ﻟﻪ ﺨوار ( ﻓﺠﻌﻞ ﯿﺨور ﺨوار اﻟ ﻓﻘﺎل) ﻫذا إﻟﻬكم وإﻟﻪ ﻤوﺴﻰ ( (. ﺜﺎﻨ: ﺘوﺤﯿد اﻷﺴﻤﺎء واﻟﺼﻔﺎت: و � إﻓراد ﷲ � اﻟﺤﺴﻨﻰ وﺼﻔﺎﺘﻪ اﻟﻌﻠﻰ اﻟواردة ﻓﻲ اﻟﻘرآن واﻟﺴﻨﺔ ،اﻟﺼﺤ واﻹ � وأﺤكﺎﻤﻬﺎ1()و أن ﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻤدﻋو � اﻟﺤﺴﻨﻰ وﻤوﺼوف � اﻟﺘﻲ ﺴﻤﻰ ووﺼﻒ ﺒﻬﺎ ﻨﻔﺴﻪ ووﺼﻔﻪ ﺒﻬﺎ ﻨﺒ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم2(, وﻤن اﻟﻤﻘرر ﻋﻨد اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن أن ﷲ ﻋز وﺠﻞ ﻤﺘﺼﻒ � اﻟﻛﻤﺎل واﻟﺠﻤﺎل واﻟﺠﻼل وﻫو ﻤﻨزﻩ ﻋن اﻟﻨﻘص واﻟﻌﯿب وﻟ ﻟﻪ ﻤﺜﯿﻞ وﻻ ,ﻨظﯿر ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ):وَﻟَمْ � ﻟَﻪُ كُﻔُوًا أَﺤَد◌()3( , ﺎل أﺒو ﺠﻌﻔر اﻟطﺤﺎوي ﻗ4()وﻨﻘول ﻓﻲ ﺘوﺤﯿد ﷲ ﻤﻌﺘﻘدﯿن ﺒﺘوﻓﯿق ﷲ إن ﷲ واﺤد ﻻ ﺸر ﻟﻪ وﻻ ءﺸﻲ ﻤﺜﻠﻪ5(. ﻤوﻗﻒ اﻟﯿﻬود ﻤن ﺘوﺤﯿد اﻷﺴﻤﺎء واﻟﺼﻔﺎت: اﻟﯿﻬود ﻗوم أﺴﺎؤوا ﻤﺎأ إﺴﺎءة إﻟﻰ اﻟذات اﻹﻟﻬ ﻤن ﺨﻼل ﻨﺴﺒﺘﻬم إﻟﯿﻬﺎ أوﺼﺎف ﻻ ﺘﻠﯿق ﺒﻬﺎ ﺒﻞ ﻻ � ﺒﻬﺎ ذو اﻟﻌﻘﻞ وﻗد, ﻟﺴﻠ اﻤﺘﻸت ﺘوراﺘﻬم ﺒﻨﺼوص ﺘﺼﻒ ﷲ ﻋز وﺠﻞ � واﻟﻌﺠز ﺎﻟﺘﻌب وﺘﺼورﻩ ﻋﻠﻰ أﻨﻪ � ﯿﺘﺼﺎرع ﻤﻊ � ﻋﻠ ,اﻟﺴﻼم ورد ﻓﻲ ﺴﻔر داﻨ6 ( )أن إﻟﻬﻬم ﻓﻲ ﺼورة آدﻤﻲ وأﻨﻪ ﺸﯿﺦ، أﺒ اﻟرأس واﻟﻠﺤ( ﺴﻔروﻓﻲ اﻟﺨروج 7 ()ﻓﻨدم اﻟرب ﻋﻠﻰ اﻟﺸر اﻟذي ﻗﺎل إﻨﻪ � � (ﻓﻲو ﺴﻔر )1( ﻤﺤﻤد ﺨﻠ , اﻟﺘﻤﻤﻌﺘﻘد أﻫﻞ اﻟﺴﻨﺔ ﻓﻲ ﺘوﺤﯿد اﻷﺴﻤﺎء واﻟﺼﻔﺎت, ص29. )2( اﻟﺠرﺠﺎﻨﻲ, أﺒو � أﺤﻤد ﺒن إﺒراﻫ ﺒن إﺴﻤﺎﻋﯿﻞ ﺒن اﻟﻌ ﺒن ﻤرداس اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ) ت: 371ﻫـ(,اﻋﺘﻘﺎد أﺌﻤﺔ اﻟﺤدﯿث, ﺘﺤﻘﯿق: ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن اﻟﺨﻤ اﻟﻌﺎﺼﻤﺔ – اﻟر :اﻷوﻟﻰ، 1412, صﻫـ51. )3, آ4. )4( أﺒو ﺠﻌﻔر اﻟطﺤﺎوي: أﺤﻤد ﺒن ﻤﺤﻤد ﺒن ﺴﻼﻤﺔ ﺒن ﺴﻠﻤﺔ ﺒن ﻋﺒد اﻟﻤﻠك اﻷزدي، اﻟﻤﺼري، اﻟطﺤﺎوي، اﻟﺤﻨﻔﻲ، وﻟد ﺴﻨﺔ 239ـﻫ ن رأﺴﺎ ﻓﻲ اﻟﻔﻘﻪ واﻟﺤدﯿث وإﻟ ﻓﻲ اﻟﻤذﻫب اﻟﺤﻨﻔﻲ, ﺘوﻓﻲ ﺴﻨﺔ 321ﺸﻤس, ـﻫ اﻟدﯿن , اﻟذﻫﺒﻲﺴﯿر أﻋﻼم اﻟﻨ , ج11,ص361-364. )5( اﻟطﺤﺎوي, أﺒو ﺠﻌﻔر أﺤﻤد ﺒن ﻤﺤﻤد ﺒن ﺴﻼﻤﺔ ﺒن ﻋﺒد اﻟﻤﻠك ﺒن ﺴﻠﻤﺔ اﻷزدي اﻟﺤﺠري اﻟﻤﺼري )ت: 321(, ﻫـ اﻟﻌﻘﯿدة اﻟطﺤﺎوﺸرح, وﺘﻌﻠﯿق: ﻤﺤﻤد ﻨﺎﺼر اﻟدﯿن اﻟﻤكﺘب, اﻷﻟ اﻹﺴﻼﻤﻲ –اﻟط , اﻟﺜﺎﻨ1414 ﻫـ ص31-32. )1وﺴﻔر داﻨ ﻋﻠﻲ ﻤﺤﻤود اﻟﻤدرس, اﻟﻌﻬد اﻟﻘد دراﺴﺔ ﻨﻘد , ص384. )2( اﻹﺼﺤﺎح32, اﻟﻔﻘرة 14.

عدد الصفحات ١٠٥

86 إرﻤ 1( )إن ﷲ ﻗﺎل ﻟﻬم ﻟﺘذرف ﻋﯿﻨﺎي دﻤوﻋﺎ ﻟ وﻨﻬﺎرا وﻻ ﺘﻛﻔﺎ ﻷن اﻟﻌذراء ﺒﻨت ﺸﻌﺒﻲ ﺴﺤﻘت ﺴﺤﻘﺎ ﻋظ � ﻤوﺠﻌﺔ ﺠدا (. ﻤوﻗﻒ اﻟﯿﻬود ﻤن ﺘوﺤﯿد اﻷﺴﻤﺎء واﻟﺼﻔﺎت ﻤن ﺨﻼل ﺴورة اﻟﻤﺎﺌدة : ورد ﻓﻲ ﺴورة اﻟﻤﺎﺌدة ﺜﻼﺜﺔ أﻤور ﺘﻛﺸﻒ ﻋن ﻨظرة اﻟﯿﻬود إﻟﻰ اﻟذات � : اﻷول: ادﻋﺎء اﻟﯿﻬود أن ﷲ ﻋز وﺠﻞ ﻗﺎل ﺴ وﺘﻌﺎﻟﻰ)وَﻗَﺎﻟَتِ اﻟْﯿَﻬُودُ وَاﻟﻨﱠﺼَﺎرَى ﻨَﺤْنُ أَﺒْﻨَﺎءُ ااﻟﻠﱠِ وَأَﺤِ ﻗُﻞْ ﻓَﻠِمَ � ﺒِذُﻨُو ﺒَﻞْ أَﻨْﺘُمْ � ﻤِﻤﱠنْ ﺨَﻠَقَ � نْ ﻟِﻤَ � وَ ﻤَنْ � وَﻟﻠﻪِﱠِ ﻤُﻠْكُ اﻟﺴﱠﻤَﺎوَاتِ وَاﻷَْرْضِ وَﻤَﺎ ﺒَﯿْﻨَﻬُﻤَﺎ وَإِﻟَ اﻟْﻤَﺼِﯿرُ 2(, اﻟﻤراد ﻨَﺤْنُ أَﺒْﻨَﺎءُ ااﻟﻠﱠِ وَأَﺤِ( أي ﻟﻨﺎ ﻤﻌزة ﺨﺎﺼﺔ ﻟد 3( ﺘوراة أن ﷲ ﻋز وﺠﻞ ﻗﺎل ﻟﻌﺒدﻩ اﺒﻨﻲ4(, وﻤﻌﻨﻰ اﻵ )وﻗﺎﻟت طﺎﺌﻔﺔ اﻟﯿﻬود اﻟﺘﻲ ﺘزﻋم أﻨﻬﺎ ﺸﻌب ﷲ اﻟﻤﺨﺘﺎر ، وﻗﺎﻟت طﺎﺌﻔﺔ اﻟﻨﺼﺎرى اﻟﺘﻲ ﺘزﻋم أﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺤق دون ﻏﯿرﻫم ﻗﺎﻟت كﻞ طﺎﺌﻔﺔ ﻤﻨﻬﻤﺎ: ﻨﺤن ﻓﻲ اﻟﻘرب ﻤن ﷲ - ﺘﻌﺎﻟﻰ - � أﺒﻨﺎﺌﻪ اﻟﻤدﻟﻠﯿن، وأﺤ اﻟﻤﺨﺘﺎر ﻓﻠﻨﺎ ﻤن اﻟﻔﻀﻞ واﻟﻤﻨزﻟﺔ واﻟﺘﻛر ﻤﺎ ﻟ ﻟﻐﯿرﻨﺎ ﻤن ,اﻟ واﻟذي ﺤﻤﻠﻬم ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﻘول اﻟ ، ﺠﻬﻠﻬم � ﺸﺘﻤﻠتا ﻋﻠ كﺘﺒﻬم ، وﺘﺨ ﻓﻲ اﻟﻛﻔر واﻟﻀﻼل وﻓﻬﻤﻬم اﻟﺴﻘ ﻟﻤﻌﺎﻨﻲ ﻷﻟﻔﺎظا5(. ﻓﺴﺎداً, ﺴﻌﻰ ﻓﻲ اﻷرض واﻟﯿﻬود أﺼﻼ ﻻ ﯿؤﻤﻨون ة, و اﻟﻤؤﻤﻨﯿن و )1( اﻹﺼﺤﺎح14, اﻟﻔﻘرة 17ﺴاﻟﻌﻬد اﻟﻘد, ص246. 2)( ﺴورة اﻟﻤﺎﺌدة, آ 18. (3)اﺒن كﺜﯿرﺘﻔﺴﯿر اﻟﻘرآن اﻟﻌظ , ج3,ص62. (4)ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻘرآن اﻟﻌظ, ج3,ص62. 5)( طﻨطﺎوي اﻟﺘﻔﺴﯿر اﻟوﺴ, ج4,ص96.

عدد الصفحات ١٠٦

87 وﻗد ورد ﻓﻲ ﺴورة اﻟﺘو وﺠﻞ)وَﻗَﺎﻟَتِ اﻟْﯿَﻬُودُ ﻋُزَ اﺒْنُ ااﻟﻠﱠِ وَﻗَﺎﻟَتِ اﻟﻨﱠﺼَﺎرَى اﻟْﻤَﺴِ اﺒْنُ ااﻟﻠﱠِ ذَﻟِكَ ﻗَوْﻟُﻬُمْ مْ � ﻗَوْلَ اﻟﱠذِﯿنَ كَﻔَرُوا ﻤِنْ ﻗَﺒْﻞُ ﻗَﺎﺘَﻠَﻬُمُ ااﻟﻠﱠُ أَﻨﱠﻰ ﯿُؤْﻓَﻛُونَ 1( � )ﻋز2( ,اﺒن ﷲ ﻋز وﺠﻞ, وﻫذا ﻗدح إذ أن ﻋز وﺠﻞ ﷲ وﻗد وردﻤﻨزﻩ ﻋن اﻟوﻟد واﻟواﻟد, ﻓﻲ ﺴﺒب ﻨزول ﺴورة اﻹﺨﻼص أن ﻨﺎﺴﺎً ﻤن اﻟﯿﻬود ﻗﺎﻟوا ﻟﻠرﺴول ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ: أﻨﺴب ﻟﻨﺎ ر ﻓﻨزﻟت : )ﻗُﻞْ ﻫُوَ ااﻟﻠﱠُ أَﺤَدٌ 3( . ﺤﺘﻰ ﺨﺘم اﻟﺴورة 4( ,ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻋزو ﺠﻞ أح ﻻ ﺜﺎﻨﻲ ﻟﻪ, وﻗوﻟﻪ) ﻟَمْ ﯿَﻠِدْ وَﻟَمْ ﯿُوﻟَدْ 5( ﺘﻨز ﻟﺘركﯿب اﻟﻤﻨﺎﻓﻲ ﻟﻸﺤد 6(. اﻷﻤر اﻟﺜﺎﻨﻲ: وﺼﻒ اﻟﯿﻬود ﷲ ﻋز وﺠﻞ � ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ)وَﻗَﺎﻟَتِ اﻟْﯿَﻬُودُ ﯿَدُ ااﻟﻠﱠِ ﻤَﻐْﻠُوﻟَﺔٌ ﻏُﻠﱠتْ أَﯿْدِﯿﻬِمْ وَﻟُﻌِﻨُوا � ﻗَﺎﻟُوا ﺒَﻞْ ﯿَدَاﻩُ ﻤَ ﯿُﻨْﻔِقُ كَﯿْﻒَ �()7 (ﯿدﻋﻲ اﻟﯿﻬود أن ﷲ ﻋز وﺠﻞ ﻗد ﻤﺴكأ اﻟﺨﯿر ﻋﻨﻬم) � ﺒذﻟك أﻨﻬم ﻗﺎﻟوا : إن ﷲ ﯿﺒﺨﻞ ﻋﻠﯿﻨﺎ، و ﻓﻀﻠﻪ ﻓﻼ � كﺎﻟﻤﻐﻠوﻟﺔ ﯿدﻩ اﻟذي ﻻ � أن ﯿ � وﻻ ﺒذل ﻤﻌروف، ﺘﻌﺎﻟﻰ ﷲ ﻋﻤﺎ ﻗﺎﻟوا أﻋداء ﷲ8(وﺠرى اﺴﺘﻌﻤﺎل اﻟﯿد ﻓﻲ ﺤﺎﻟﺔ وﺼﻒ ﺸﺨص � أو ﺎﻟﻛرم ﻷن اﻟﻌطﺎء ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻟب ﯿﺠري ﻋﻠﻰ اﻟﯿد9 (وﻋن اﺒن ﻋ رﻀﻲ ﷲ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗوﻟﻪ) وﻗﺎﻟت اﻟﯿﻬود ﯿد ﷲ ﻤﻐﻠوﻟﺔ ﻏﻠت أﯿدﯿﻬم وﻟﻌﻨوا � ﻗﺎﻟوا ( "ﻗﺎل: ﻟ � ﺒذﻟك أن ﯿد ﷲ ﻤوﺜﻘﺔ، وﻟﻛﻨﻬم � :إﻨﻪ ﺒﺨﯿﻞ أﻤﺴك 1) ﺴورة اﻟﺘو 30. 2)( ت وأن ذﻟك ﺒوﺤﻲ أو إﻟﻬﺎم ﻤن ﷲ ﻋز وﺠﻞ, ﻤﺤﻤد رﺸﯿد رﻀﺎ, ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻤﻨﺎر, ج10, ص283-284. (3) ﺴورة اﻹﺨﻼص, آ 1. 4)( اﺒن ﺠر اﻟطﺒري ﺠﺎﻤﻊ اﻟﺒ, ج24, ص688. (5) ﺴورة اﻹﺨﻼص, آ 3. (6) , طﻨطﺎوي اﻟﺘﻔﺴﯿر اﻟوﺴ, ج15,ص541. )7آ64 . )8 (اﺒن ﺠرﺠﺎﻤﻊ اﻟﺒ آي اﻟﻘرآن , ج10,ص451. )9(اﻟﻤﺼدر اﻟﺴﺎﺒق, ج10, ص451.

عدد الصفحات ١٠٧

88 ﻤﺎ ﻋﻨدﻩ، ﺘﻌﺎﻟﻰ ﷲ ﻋﻤﺎ � ﻋﻠوا كﺒﯿرا 1(إذاً اﻟﯿﻬود ﯿﻨﺴﺒون إﻟﻰ ﻋزﷲ وﺠﻞ ﺼﻔﺔ اﻟﺒﺨﻞ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﷲ ﻋز وﺠﻞ ﻋن ذﻟك ﻋﻠواً كﺒﯿرا . ﻤﻨﺸﺄ ﻫذا اﻻﻋﺘﻘﺎد :كﺎن اﻟﯿﻬود ﻗﺒﻞ � اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم ﺘﻔرﻏواﻗد ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ آﻻت اﻟﺤرب و اﻟﺤﺼون واﻨﺸﻐﻠوا ﻋن اﻟزراﻋﺔ ﻓﺨﺎﺒت ﻤﺤﺎﺼﯿﻠﻬم ﻓﻘﺎل ﻗﺎﺌﻞ ﻤﻨﻬم2 ( ﻟﻤﺎذا ﻗ ﷲ دﻩﯿ ﻋﻨﺎ ؟ إن ﯿد ﷲ أو, ﻤﻐﻠوﻟﺔ � اﻟداﻓﻊ ﻟذﻟك ﻤﺎ رأوﻩ ﻤن ﺤﺎل اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن ﻓﻲ اﻟﻤدﯿﻨﺔ � آﺨﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم ﺒﯿن اﻟﻤﻬﺎﺠر واﻷﻨﺼﺎر ﻓﻲ أول أﻤر اﻟدوﻟﺔ اﻹﺴﻼﻤ ﻓﻘد كﺎﻨت ﺘﻤر ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن اﻟﻠ دون طﻌﺎم ﻓﯿﺘﺴﺨطون ﻋﻠﻰ ذﻟك � ﺘﻠك وﻤﻊ أن اﻟﻘﺎﺌﻞ واﺤد إﻻ أن اﻵ ت ﻨﺴﺒ اﻟﻛﻼم إﻟﻰ اﻟﺠﻤ ﻷﻨﻬم أﻗروا ﺒ كﻼﻤﻪ وﻟم � ﻋﻠ 3(. وﻗد رد ﷲ ﻋﻠﯿﻬم ﻗﺎﺌﻼ) ﻏُﻠﱠتْ أَﯿْدِﯿﻬِمْ وَﻟُﻌِﻨُوا � ﻗَﺎﻟُوا ﺒَﻞْ ﯿَدَاﻩُ ﻤَ ﯿُﻨْﻔِقُ كَﯿْﻒَ �()4( وﻫذا دﻋﺎء ﻋﻠﯿﻬم ﺒﺠﻨس ﻓﺠﺎزاﻫم, ﻤﻘﺎﻟﺘﻬم � كﺎن ﻫذا اﻟوﺼﻒ ﻤﻨط ﻓكﺎﻨوا, ﻋﻠﯿﻬم أﺒﺨﻞ اﻟﻨﺎس وأﻗﻠﻬم إﺤﺴﺎﻨﺎ، وأﺴوأﻫم ظﻨﺎ � وأ ﷲ ﻋن رﺤﻤﺘﻪ اﻟﺘﻲ وﺴﻌت كﻞ ,ﺸﻲء ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ )أَمْ ﻟَﻬُمْ ﻨَﺼِﯿبٌ ﻤِنَ اﻟْﻤُﻠْكِ ﻓَﺈِذًا ﻻَ ﯿُؤْﺘُونَ اﻟﻨﱠﺎسَ ﻨَﻘِﯿرًا5( أي أن اﻟﯿﻬود ﺤﺘﻰ وﻟو كﺎﻨوا ﻤﻠوكﺎ ﻓﺴﯿﺒﺨﻠون ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎس � ﺸﻲء وﻻ � ﺤﺘﻰ ﻤﺎ � اﻟﻨﻘﯿر وﻫو ﻤﺎ � ﻋﻠﻰ اﻟﻨواة 6(, وﻏﻠت أﯿدﯿﻬم دﻋﺎء ﻋﻠﯿﻬم، و أن � ﺨﺒرا، و ﻋﻠﻰ كﻼ اﻻﺤﺘﻤﺎﻟﯿن أن � ذﻟك ﻓﻲ اﻟدﻨ وأن ﯿراد � اﻵﺨرة، وإذا كﺎن ﺨﺒرا ﻋن اﻟدﻨ ﻓﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﻏﻠت أﯿدﯿﻬم ﻋن اﻟﺨﯿر واﻹﻨﻔﺎق ﻓﻲ ﺴﺒﯿﻞ ﷲ وﻨﺤوﻩ وإذا كﺎن ﺨﺒرا ﻋن اﻵﺨرة ﻓﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﻏﻠت ﻓﻲ ﻨﺎر ﺠﻬﻨم7( وﻟﻌﻨوا � أي, ﻗﺎﻟوا أ ﻤن رﺤﻤﺔ ﷲ وﻓﻀﻠﻪ � ﻗﺎﻟوا ﻤن اﻟﻛﻔر، واﻓﺘروا ﻋﻠﻰ ﷲ ووﺼﻔوﻩ � ﻤن اﻟﻛذب وﻗوﻟﻪ, واﻹﻓك ﺘﻌﺎﻟﻰ) ﺒﻞ ﯿداﻩ ﻤ ﯿﻨﻔق كﯿﻒ � (واﻟﻤﻌﻨﻰ )أي ﺒﻞ ﻫو اﻟواﺴﻊ اﻟﻔﻀﻞ، ز اﻟﻌطﺎء، اﻟذي ﻤﺎ ﻤن ﺸﻲء إﻻ ﻋﻨدﻩ ﺨزاﺌﻨﻪ، وﻫو اﻟذي ﻤﺎ ﺒﺨﻠﻘﻪ ﻤن ﻨﻌﻤﺔ ﻓﻤﻨﻪ )1 (اﻟﻤﺼدر اﻟﺴﺎﺒق, ج10ص452. )2اﺒن, ( اﺴﻤﻪ ﻓﻨﺤﺎص ﺠر , اﻟطﺒري ﺠﺎﻤﻊ اﻟﺒ آي اﻟﻘرآن , ج10,ص453. )3(, اﻟﺸﻌراوي ﺘﻔﺴﯿر اﻟﺸﻌراوي , ج6,ص3262. )4, آ64. )5, آ53. )6( اﻟﻘرآنآي ﺠﺎﻤﻊ اﻟﺒ , ج8,ص475. )7( اﺒن ﻋط اﻷﻨدﻟﺴﻲ , اﻟﻤﺤرر اﻟوﺠﯿز ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻛﺘﺎب اﻟﻌز, ج2,ص215.

عدد الصفحات ١٠٨

89 وﺤدﻩ ﻻ ﺸر ﻟﻪ، اﻟذي ﺨﻠق ﻟﻨﺎ كﻞ ﺸﻲء ﻤﻤﺎ ﻨﺤﺘﺎج إﻟ ﻓﻲ ﻟﯿﻠﻨﺎ وﻨﻬﺎرﻨﺎ، وﺤﻀرﻨﺎ وﺴﻔرﻨﺎ، وﻓﻲ ﺠﻤ أﺤواﻟﻨﺎ 1( وورد ﻓﻲ ﺘ اﻟﻤﻨﺎن2( )ﻻ ﺤﺠر ﻋﻠ وﻻ ﻤﺎﻨﻊ � ﻤﻤﺎ أراد، ﻓﺈﻨﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗد � ﻓﻀﻠﻪ وإﺤﺴﺎﻨﻪ اﻟدﯿﻨﻲ واﻟدﻨﯿوي، وأﻤر اﻟﻌ أن ﯿﺘﻌرﻀوا ﻟﻨﻔﺤﺎت ﺠودﻩ، وأن ﻻ � ﻋﻠﻰ أﻨﻔﺴﻬم أﺒواب إﺤﺴﺎﻨﻪ �, ﻓﯿداﻩ ﺴﺤﺎء اﻟﻠﯿﻞ واﻟﻨﻬﺎر، وﺨﯿرﻩ ﻓﻲ ﺠﻤ اﻷوﻗﺎت ﻤدرارا، � كر و ﻏﻤﺎ، و ﻓﻘﯿرا، و أﺴﯿرا و كﺴﯿرا، و ﺴﺎﺌﻼ و ﯿراﻓﻘ ﻋﺎﺌﻼ و اﻟﻤﻀطر و ﻟﻠﺴﺎﺌﻠﯿن( واﻟﯿد ﻫﻨﺎ ﺼﻔﺔ ﻤن ﺼﻔﺎﺘﻪ، ﻫﻲ ﯿد، ﻏﯿر أﻨﻬﺎ ﻟ ﺒﺠﺎرﺤﺔ كﺠوارح ﺒﻨﻲ آدم3(. اﻷﻤر اﻟﺜﺎﻟث: وﺼﻒ اﻟﯿﻬود ﷲ ﻋز وﺠﻞ � ﯿﻨزل إﻟﻰ اﻷرض و اﻟﺠ ﻓﻲ ﻓﻠﺴطﯿن ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ)ﻗَﺎﻟُوا � ﻤُوﺴَﻰ إِﻨﱠﺎ ﻟَنْ ﻨَدْﺨُﻠَﻬَﺎ دًاأَﺒَ ﻤَﺎ دَاﻤُوا ﻓِﯿﻬَﺎ ﻓَﺎذْﻫَبْ أَﻨْتَ وَرَ ﻓَﻘَﺎﺘِﻼ إِﻨﱠﺎ ﻫَﺎ ﻫُﻨَﺎ ﻗﺎﻋدون 4( ﺘﺒﯿن ﻫذﻩ اﻵ ﻤدى اﻟﺘﻤرد وذﻟك, اﻟﯿﻬودي أن ﻤوﺴﻰ ﻋﻠ ﻟﻤﺎ ﻗرب � ﻤن ﺤدود اﻷرض اﻟﻤﻘدﺴﺔ5( اﻟﻌﺎﻤرة أﻤرﻫم, اﻵﻫﻠﺔ ﺒدﺨوﻟﻬﺎ ﻤﺴﺘﻌدﯿن ﻟﻘﺘﺎل ﻤن � ﻤن أﻫﻠﻬﺎ، أﻨﻬمو ﻟﻤﺎ ﻏﻠب ﻋﻠﯿﻬم ﻤن اﻟﻀﻌﻒ واﻟذل � اﻟﻤﺼر ﻟﻬم وظﻠﻤﻬم إ أﺒوا وﺘﻤردوا واﻋﺘذروا � وﻗوة أﻫﻞ ﺘﻠك اﻟ وﺤﺎوﻟوا اﻟرﺠوع إﻟﻰ ﻤﺼر6( و ﺠﺒﻨﻬم ﻋن دﺨول اﻷرض اﻟﻤﻘدﺴﺔ ورﻓﻀﻬم اﻟﻘﺎطﻊ ﻟذﻟك ﻗﺎﻟوا, ﻟﻤوﺴﻰ ﻓﺎذﻫب أﻨت ور اﻟذي أﻤرك ﺒذﻟك، ﻓﻘﺎﺘﻼ �)7(، واﺴﺘﺄﺼﻼ ﺸﺄﻓﺘﻬم، أو اﻫزﻤﺎﻫم وأﺨرﺠﺎﻫم ﻤﻨﻬﺎ، إﻨﺎ ﻫﺎﻫﻨﺎ ﻤﻨﺘظرون وﻤﺘوﻗﻔون، أو ﻗﺎﻋدون ﻋن اﻟﻘﺘﺎل، أو ﻏﯿر ﻤﻘﺎﺘﻠﯿن8(و اﻟ ﺤﻤﻞ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ظﺎﻫرﻩ وﻫذا ﻟ � ﻋن اﻟﻠﻐﺔ اﻟﯿﻬود اﻟﺘﻲ ﺘﺘﻨﺎول أﻟﻔﺎظﺎ ﻻ ﺘﻠﯿق ﺒﺠﻨﺎب ﷲ ﻋز ورد, وﺠﻞ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻛﺸﺎف9()ﺎﻫرواﻟظ أﻨﻬم ﻗﺎﻟوا ذﻟك اﺴﺘﻬﺎﻨﺔ � ورﺴوﻟﻪ وﻗﻠﺔ ﻤ ﺒﻬﻤﺎ واﺴﺘﻬزاء، وﻗﺼدوا )1( اﺒن , كﺜﯿرﺘﻔﺴﯿر اﻟﻘرآن اﻟﻌظ , ج3,ص133. )2( ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن اﻟﺴﻌدي, ص 237. )3( اﺒن ﺠر اﻟطﺒري اﻟﻘرآنآي ﻊ اﻟﺒ , ج10,ص454. )4, آ24. )5اﻟﺸوكﺎﻨﻲ,( اﻷرض اﻟﻤﻘدﺴﺔ: اﻟﻤطﻬرة وﻫﻲ اﻟﺸﺎم ﻓﺘﺢ اﻟﻘدﯿر, ج2,ص32. )6( ﻤﺤﻤد رﺸﯿد , رﻀﺎ ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻤﻨﺎر, ج6,ص275. )7( اﻟﺠ اﻟﺸوكﺎﻨﻲ, ﻗوم ﻋظﺎم اﻷﺠﺴﺎم طوال ﻤﺘﻌﺎظﻤون, ﻓﺘﺢ اﻟﻘدﯿر , ج2,ص32. )8 (ﻤﺤﻤد رﺸﯿد رﻀﺎ ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻤﻨﺎر, ج6,ص276. )9( اﻟزﻤﺨﺸري, ج 1,ص621.

عدد الصفحات ١٠٩

90 ذﻫﺎﺒﻬﻤﺎ ﺤﻘ ﺒﺠﻬﻠﻬم وﺠﻔﺎﻫم وﻗﺴوة ﻗﻠو اﻟﺘﻲ ﻋﺒدوا ﺒﻬﺎ اﻟﻌﺠﻞ وﺴﺄﻟوا ﺒﻬﺎ رؤ ﷲ ﻋز وﺠﻞ واﻟدﻟﯿﻞ, ﺠﻬرة ﻋﻠ ﻤﻘﺎﺒﻠﺔ ذﻫﺎﺒﻬﻤﺎ � (ﻗﺎل ﺴﯿد ﻗطب1( ﻫكذا ﻓﻲ وﻗﺎﺤﺔ اﻟﻌﺎﺠز، اﻟذي ﻻ ﻠﻔﻪﺘﻛ وﻗﺎﺤﺔ اﻟﻠﺴﺎن إﻻ ﻤد اﻟﻠﺴﺎن! أﻤﺎ اﻟﻨﻬوض � ﻓ وﺨز اﻟﺴﻨﺎن» !ﻓﺎذﻫب أﻨت ور«()2(وﻫذﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﻤﻔﺼﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻔﺼﻠﯿن اﻟﺜﺎﻟث ﻋﺸر واﻟرا ﻋﺸر ﻤن ﺴﻔر اﻟﻌدد3(، وﻤن ذﻟك) ﺜم كﻠم اﻟرب ﻤوﺴﻰ ﻗﺎﺌﻼ :أرﺴﻞ رﺠﺎﻻ ﻟﯿﺘﺠﺴﺴوا أرض كﻨﻌﺎن اﻟﺘﻲ أﻨﺎ ﻤﻌطﯿﻬﺎ ﻟﺒﻨﻲ رﺠﻼ, إﺴراﺌﯿﻞ واﺤدا ﻟﻛﻞ ﺴ ﻤن آ كﻞ, ﺘرﺴﻠون واﺤد رﺌ ﻓ ﻓﺄرﺴﻠﻬم ﻤوﺴﻰ ﻤن ﺒر ﻓﺎران ﺤﺴب ﻗول اﻟرب كﻠﻬم, رﺠﺎل ﻫم رؤﺴﺎء ﺒﻨﻲ إﺴراﺌﯿﻞ 4 (و)ﻓﺄﺸﺎﻋوا ﻤذﻤﺔ اﻷرض اﻟﺘﻲ ﺘﺠﺴﺴوﻫﺎ، ﻓﻲ ﺒﻨﻲ إﺴراﺌﯿﻞ ﻗﺎﺌﻠﯿن: اﻷرض اﻟﺘﻲ ﻤررﻨﺎ ﻓﯿﻬﺎ ﻟﻨﺘﺠﺴﺴﻬﺎ ﻫﻲ أرض ﺘﺄﻛﻞ ﺴكﺎﻨﻬﺎ، وﺠﻤ اﻟﺸﻌب اﻟذي ﻨﺎرأﯿ ﻓﯿﻬﺎ أﻨﺎس طوال اﻟﻘﺎﻤﺔ .وﻗد رأﯿﻨﺎ ﻫﻨﺎك اﻟﺠ ﺒﻨﻲ ﻋﻨﺎق ﻤن اﻟﺠ. ﻓكﻨﺎ ﻓﻲ أﻋﯿﻨﻨﺎ كﺎﻟﺠراد، وﻫكذا كﻨﺎ ﻓﻲ أﻋﯿﻨﻬم5 ( . اﻟﻤطﻠب اﻟﺜﺎﻨﻲ :ة اﻟﯿﻬودﻋﻘﯿد ﻓﻲ وة واﻷﻨﺒ : ﻤوﻗﻒ اﻟﯿﻬود ﻤن اﻷﻨﺒ ﻋﻠﯿﻬم اﻟﺴﻼم ﻋﺎم: اﺘﺴﻤت ﻋﻘﯿدة اﻟﯿﻬود ﻓﻲ اﻷﻨﺒ � و ﻫذا ﻤن ﺨﻼل ﻋدة أﻤور ﻋﻠﻰأذكرﻫﺎ اﻟﻨﺤو اﻵﺘﻲ : )1( ,ﺴﯿد ﻗطب: ﺒن إﺒراﻫ , ﻤﻔكر إﺴﻼﻤﻲ ﻤﺼري، ﻤن ﻤواﻟﯿد ﻗر ﺘﺨرج ﺴﻨﺔ 1353 ﻫـ1934 م( وﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﺠر ﻤدرﺴﺎ ﻟﻠﻌر , واﻨﻀم إﻟﻰ اﻹﺨوان اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن، ﻓﺘرأس ﻗﺴم ﻨﺸر اﻟدﻋوة وﺘوﻟﻰ ﺘﺤر ﺠر1953م-1954( وﺴﺠن ﻤﻌﻬم، ﻓﻌكﻒ ﻋﻠﻰ ﺘﺄﻟﯿﻒ اﻟﻛﺘب وﻨﺸرﻫﺎ وﻫو ﻓﻲ ﺴﺠﻨﻪ، إﻟﻰ ان ﺼدر اﻷﻤر ﺒﺈﻋداﻤﻪ م ﻓﺄﻋدم , وكﺎن ﻤوﻟدﻩ ﺴﻨﺔ 1906, وإﻋداﻤﻪ ﺴﻨﺔ م1967 م وﻟم ﺘﺨﻞ كﺘ رﺤﻤﻪ ﷲ ,وﺘﺠﺎوز ﻋﻨﻪ ﺨﯿر اﻟدﯿن اﻟزركﻠﻲ, اﻷﻋﻼم , ج3,ص147-148. )2( ﺴﯿد ﻗطبﻓﻲ ظﻼل اﻟﻘرآن , ,ج2, ص870. )3( ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻤﻨﺎرج,6,ص277. )6 (ﺴﻔر اﻟﻌدد , اﻹﺼﺤﺎح 13,اﻟﻔﻘرة 27-33(. )5( اﻟﻤﺼدر اﻟﺴﺎﺒق , اﻹﺼﺤﺎح 13, اﻟﻔﻘرة 32-33. http://al-maktabeh.com

عدد الصفحات ١١٠

91 1- ﻟ ﻟدى اﻟﯿﻬود ﺎﻤﻔﻬوﻤ ﺎواﻀﺤ ﻋن اﻟﻨﺒﻲ وﻤن ﻫو وﻗد أطﻠﻘوﻩ ﻓﻲ اﻟﻛﺘﺎب اﻟﻤﻘدس ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺒﻲ اﻟﺼﺎدق اﻟﻤرﺴﻞ ﻤن ﷲ، وﻋﻠﻰ اﻟﻨﺒﻲ اﻟﻛﺎذب، وﻋﻠﻰ كﻬﻨﺔ اﻟﻬ وﻋﻠﻰ ماﻟﻌﺎﻟ اﻟﺤﺒر، وﻋﻠﻰ اﻟﺴﺎﺤر واﻟﻤﻨﺠم، وﻋﻠﻰ كﻬﻨﺔ اﻵﻟﻬﺔ اﻟوﺜﻨ1 ( . 2- ﯿﺠﻌﻠون � اﻟﻨﺴﺎء أﻨﺒ كﻤر أﺨت ﻤوﺴﻰ ﻋﻠ اﻟﺴﻼم ﻓﻘد ورد ﻓﻲ ﺴﻔر اﻟﺨروج 2 ( )ﻓﺄﺨذت ﻤر ﺔاﻟﻨﺒ أﺨت ﻫﺎرون اﻟدف ﺒﯿدﻫﺎ وﺨرﺠت ﺠﻤ اﻟﻨﺴﺎء وراءﻫﺎ ﺒدﻓوف ورﻗص (. 3- ﻨﺴﺒت اﻟﺘوراة اﻟﻤﺤرﻓﺔ واﻟﻛﺘب ﻤﻠﺤﻘﺔاﻟ ﺒﻬﺎ إﻟﻰ اﻷﻨﺒ اﻟﻛﺜﯿر ﻤن اﻟﻘ واﻟﻤﺨﺎزي واﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﻠﯿق � اﻟﻌﺎدي ﻓكﯿﻒ ﻓﻲ ﺤق ﻤن � ﻫداة ﻤﻬدﯿﯿن إﻟﻰ اﻟ وﻫذا, ﺠﻤﻌﺎء دﻟﯿﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺤر اﻟذي ﻗﺎم � اﻟﯿﻬود ﻟﻠﺘوراة وﻤدى اﻟﺤﻘد واﻟ اﻟذي ﺘﻛﻨﻪ اﻟﺸﺨﺼ اﻟﯿﻬود ﻷﻨﺒ ﺨﺎﺼﺔ وﻟﻸﻨﺒ , ً ﻋﻤوﻤﺎ وﻤن ذﻟك أﻨﻬم ﻨﺴﺒوا إﻟﯿﻬم اﻟﻛ واﻟﻔواﺤش ﻓﻘد, ﻨﺴﺒوا إﻟﻰ ﺸﯿﺦ اﻟﻤرﺴﻠﯿن ﻨوح ﻋﻠ اﻟﺴﻼم ﺸرب اﻟﺨﻤر ورد ﻓﻲ ﺴﻔر اﻟﺘﻛو3( )واﺒﺘدأ ﻨوح � ﻓﻼﺤﺎ وﻏرس كرﻤﺎ وﺸرب ﻤن اﻟﺨﻤر وﺘﻌرى داﺨﻞ ﺨ( , وورد أ) ﻓﺄ ﺤﺎم أﺒو كﻨﻌﺎن ﻋورة أﺒ وأﺨﺒر أﺨو ﺨﺎرﺠﺎ، ﻓﺄﺨذ ﺎمﺴ و اﻟرداء ووﻀﻌﺎﻩ ﻋﻠﻰ أﻛﺘﺎﻓﻬﻤﺎ وﻤﺸ إﻟﻰ اﻟوراء ﻓﻠم ﯿ ﻋورة أﺒﯿﻬﻤﺎ، ﻓﻠﻤﺎ اﺴﺘ ﻨوح ﻤن ﺨﻤرﻩ ﻋﻠم ﻤﺎ ﻓﻌﻞ � اﺒﻨﻪ اﻟﺼﻐﯿر. ﻓﻘﺎل ﻤﻠﻌون كﻨﻌﺎن ﻋﺒد اﻟﻌﺒﯿد � ﻹﺨوﺘﻪ4 (وزﻋﻤوا أن ﻫﺎرون ﻋﻠ اﻟﺴﻼم ﻫو اﻟذي ﺼﻨﻊ ﻟﻬم اﻟﻌﺠﻞ وطﻠب ﻤﻨﻬم أن � ﻓﻔﻲ ﺴﻔر روجاﻟﺨ5 ()وﻟﻤﺎ رأى اﻟﺸﻌب أن ﻤوﺴﻰ أ ﻓﻲ اﻟﻨزول ﻤن اﻟﺠﺒﻞ اﺠﺘﻤﻊ اﻟﺸﻌب ﻋﻠﻰ ﻫﺎرون وﻗﺎﻟوا ﻟﻪ ﻗم اﺼﻨﻊ ﻟﻨﺎ آﻟﻬﺔ ﺘﺴﯿر أﻤﺎﻤﻨﺎ ﻓﻘﺎل ﻟﻬم ﻫﺎرون : اﻨزﻋوا أﻗراط اﻟذﻫب اﻟﺘﻲ ﻓﻲ أذان ﻨﺴﺎﺌكم و و وأﺘوﻨﻲ ﺒﻬﺎ ﻓﺄﺨذ ذﻟك ﻤن أﯿدﯿﻬم وﺼورﻩ � وﺼﻨﻌﻪ ﻋﺠﻼ اﻓﻘﺎﻟو , ﻤﺴﺒوكﺎ ﻫذﻩ آﻟﻬﺘك � إﺴراﺌﯿﻞ (. 4- � ﺒ اﻷﻨﺒ و اﻟ اﻵﺨر ﻗﺎل ﻋز وﺠﻞ) وَﻟَﻘَدْ آَﺘَﯿْﻨَﺎ ﻤُوﺴَﻰ اﻟْﻛِﺘَﺎبَ وَﻗَﻔﱠﯿْﻨَﺎ ﻤِنْ � � وَآَﺘَﯿْﻨَﺎ ﻋِ اﺒْنَ ﻤَرْ اﻟْﺒَﯿِّﻨَﺎتِ وَأَﯿﱠدْﻨَﺎﻩُ ﺒِرُوحِ اﻟْﻘُدُسِ أَﻓَﻛُﻠﱠﻤَﺎ كُمْ ﺠَﺎءَ )1( ﻤﺤﻤود ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﻗدح, أﺜر اﻷﺴﻔﺎر اﻟﻤﻘدﺴﺔ ﻋﻨد أﺜرﻫﺎ ﻓﻲ اﻨﺤراﻓﻬماﻟﯿﻬود و ﻋرض وﻨﻘد, ص367. )2( اﻻﺼﺤﺎح15, اﻟﻔﻘرة 20. )3( اﻹﺼﺤﺎح9ة , اﻟﻔﻘر20. )4 (ﺴﻔر اﻟﺘﻛو , اﻹﺼﺤﺎح 9,اﻟﻔﻘرة 20. )5( اﻹﺼﺤﺎح32, اﻟﻔﻘرة 1.

عدد الصفحات ١١١

92 رَﺴُولٌ � ﻻَ ﺘَﻬْوَى أَﻨْﻔُﺴُكُمُ اﺴْﺘَﻛْﺒَرْﺘُمْ ﻓَﻔَرِ كَذﱠﺒْﺘُمْ وَﻓَرِ ﺘَﻘْﺘُﻠُونَ 1 (, ﻓﺎﻟﯿﻬود إﻤﺎ أن � ﻟﻪ 5- إﻨكﺎرﻫم ﻨﺒوة ورﺴﺎﻟﺔ ﺎﻨﺒﯿﻨ ﻤﺤﻤد ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم ﻤﻊ أﻨﻬم � ﻨﺒوﺘﻪ وﺼدﻗﻪ كﻤﺎ � ﻗﺎل, أﺒﻨﺎءﻫم ﺘﻌﺎﻟﻰ)اﻟّذِﯿنَ آﺘَﯿْﻨَﺎﻫُمُ اﻟْﻛِﺘَﺎبَ � كَﻤَﺎ � أَﺒْﻨَﺎءَﻫُمْ وَإِنّ ﻓَرِ ﻤّﻨْﻬُمْ ﻟَ اﻟْﺤَقّ وَﻫُمْ �()2 (ﻋنو ﻤﺠﺎﻫد3()ﻟ قاﻟﺤ وﻫم � (ﻗﺎل: � ﻤﺤﻤدا ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم وﻫم ﯿﺠدوﻨﻪ ﻤكﺘو ﻋﻨدﻫم ﻓﻲ اﻟﺘوراة واﻹﻨﺠﯿﻞ 4( . ﻤوﻗﻒ اﻟﯿﻬود ﻤن اﻷﻨﺒ ﻤنﻋﻠﯿﻬم اﻟﺴﻼم ﺨﻼل ﺴورة اﻟﻤﺎﺌدة: ورد ﻓﻲ ﺴورة اﻟﻤﺎﺌدة ﻤﺎ ﯿﺒﯿن ﻤوﻗﻒ اﻟﯿﻬود ﻤن اﻷﻨﺒ واﻟرﺴﻞ وذﻟك, ﻋﻠﯿﻬم اﻟﺴﻼم ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ) ﻘَدْ ﻟَ أَﺨَذْﻨَﺎ ﻤِﯿﺜَﺎقَ ﺒَﻨِﻲ إِﺴْرَاﺌِﯿﻞَ وَأَرْﺴَﻠْﻨَﺎ إِﻟَﯿْﻬِمْ رُﺴُﻼً كُﻠﱠﻤَﺎ ﺠَﺎءَﻫُمْ رَﺴُولٌ � ﻻَ ﺘَﻬْوَى أَﻨْﻔُﺴُﻬُمْ ﻓَرِ كَذﱠﺒُوا وَﻓَرِ �()5 (وﻗد أﻓﺎدت اﻵ ﻋدة أﻤور: 1 - أﺨذ ﷲ ﻋز وﺠﻞ ﻋﻠﻰ ﺒﻨﻲ إﺴراﺌﯿﻞ اﻟﻤﯿﺜﺎق وﻫو � ﺘوﺤﯿد ﷲ واﻟﻌﻤﻞ � ﺘ اﻷﻨﺒ واﻟﺴﻤﻊ واﻟطﺎﻋﺔ ﻟﻠﻪ وﻟرﺴوﻟﻪ ،ﻪ وﺴﻠمﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ ﻓﻨﻘﻀوا ﺘﻠك اﻟﻌﻬود واﻟﻤواﺜﯿق واﺘ آراءﻫم وأﻫواءﻫم، وﻗدﻤوﻫﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺸراﺌﻊ، ﻓﻤﺎ واﻓﻘﻬم ﻤﻨﻬﺎ ﻗﺒﻠوﻩ وﻤﺎ ﺨﺎﻟﻔﻬم ردوﻩ 6( . 2- أرﺴﻞ ﷲ ﻋز وﺠﻞ إﻟﻰ ﺒﻨﻲ إﺴراﺌﯿﻞ ﻤﺠﻤوﻋﺔ ﻤن اﻟرﺴﻞ اﻷﻨﺒ ﻋﻠﯿﻬم اﻟﺴﻼم7( ﻬم ﻤنﻤﻨ ﺠﺎء � وكﺘﺎب، ﻤﺜﻞ ﻤوﺴﻰ وداود وﻋ ﻤنﻤﻨﻬم و ﺠﺎء ﻤﻌززا ﻟﻠﺸرع ﻤﺒﯿﻨﺎ ﻟﻪ، ﻤﺜﻞ ﯿوﺸﻊ )1, آ87. )2, آ146. )3( ﻤﺠﺎﻫد: اﻻﻤﺎم، ﺸﯿﺦ اﻟﻘراء واﻟﻤﻔﺴر أﺒو اﻟﺤﺠﺎج اﻟﻤكﻲ, ﻤوﻟﻰ اﻟﺴﺎﺌب ﺒن أﺒﻲ اﻟﺴﺎﺌب اﻟﻤﺨزوﻤﻲ اﻟﻘرﺸﻲ , وﻟد ﻓﻲ ﻋﺎم 21وأﻗوال ﻓﻲ ﻫـ, كﺎن ﻤرﺠﻌﺎً ﻓﻲ اﻟﻘراءة واﻟﺘﻔﺴﯿر , أﺨذ اﻟﻌﻠم ﻋن اﺒن ﻋ اﻟﻌﻠم واﻟﺘﻔﺴﯿر ﺘﺴﺘﻨكر, ﺘوﻓﻲ وﻫو ﺴﺎﺠد ﻋﺎم 104,ﻫـ, اﻟذﻫﺒﻲ ﺴﯿر أﻋﻼم اﻟﻨ, ج4,ص449-457. )4(اﺒن ﺠر , اﻟطﺒري ﺠﺎﻤﻊ اﻟﺒ آي اﻟﻘرآن , ج3,ص189. )5 (, آ70. )6( اﺒن , كﺜﯿر ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻘرآن اﻟﻌظ , ج3,ص14. )2ﻟﻨﺒﻲ , وﻗد ﻓرق اﻷﻟوﺴﻲ ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﺒﺘﻌر ﻫو اﻟﻤروح اﻟﻤﻌﺎﻨﻲ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻘرآن اﻟﻌظ ج17,ص157.

عدد الصفحات ١١٢

93 واﻟﯿﻬود, ﺒن ﻨون ﻋﻠ ﻟم � إﻻ أﻨﺒ ﻻ رﺴﻼ 1(وﻟم ﯿرد ﻓﻲ اﻟﻘرآن وﻻ ﻓﻲ اﻷﺤﺎدﯿث اﻟﺼﺤ ﺘﻌﯿﯿن أﺴﻤﺎء ﻤن ﻨﺎﻟﻬم اﻟﻘﺘﻞ ﻤن اﻷﻨﺒ ﻓﻨﻘﻒ ﻋﻨد ﺤدود اﻟﻨص2(. 3- ﻤوﻗﻒ اﻟﯿﻬود ﻤن اﻟرﺴﻞ ﻋﻠﻰﻋﻠﯿﻬم اﻟﺼﻼة واﻟﺴﻼم ﻤدار اﻷزﻤﻨﺔ ﻤﻨذ ﻤوﺴﻰ ﻋﻠ اﻟﺴﻼم إﻟﻰ زﻤن ﻨﺒﯿﻨﺎ ﻤﺤﻤد ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم ﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ أﻤر اﻷول اﻟﺘﻛذﯿب واﻟﺜﺎﻨﻲ اﻟﺘﻛذﯿب ﻤﻊ اﻟﻘﺘﻞ وﻗدم اﻟﺘﻛذﯿب ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺘﻞ ﻷﻨﻪ أ و ﻷﻨﻪ ﻘدﻤﺔﻤ ﻟﻠﻘﺘﻞ3(, وﺠﻲء � � ﻋﻠﻰ ﺴﺒﯿﻞ ﺤكﺎ اﻟﺤﺎل اﻟﻤﺎﻀ اﺴﺘﻔظﺎﻋﺎً ﻟﻠﻘﺘﻞ واﺴﺘﺤﻀﺎراّ ﻟﺘﻠك اﻟﺤﺎل اﻟﺸﻨ ﻟﻠﺘﻌﺠب ﻤﻨﻬﺎ أو إﺸﺎرة إﻟﻰ ﻤﺤﺎوﻟﺔ اﻟﯿﻬود ﻗﺘﻞ ﻨﺒﯿﻨﺎ ﻤﺤﻤد ﺼﻠﻰ ﷲ ﻋﻠ وﺴﻠم4(, ﻫذاوإن اﻟﺘﻌﺒﯿر ﻟ ﺘﻠك اﻟﺼورة اﻟﻤﺸوﻫﺔ؛ ﻷن اﻷﻟﻔﺎظ إذا ﻗرﻋت ذﻫناﻟ � ﯿﺘﻨﺎول اﻟﺨ ذﻟك اﻟﻤﻔﻬوم و � اﻟﻼﺌﻘﺔ � ﻓ ﻟﻪ ﻤن اﻟﺘﺄﺜﯿر ﻤﺎ ﯿﻨﺎﺴ5(وﻗد ﺨﺘﻤت اﻵ � ﺒﻨﻲ إﺴراﺌﯿﻞ � ﺒ ﻨﻌم ﷲ ﻋز وﺠﻞ ﻋﻠﯿﻬم ﻤﻊ أن اﻟﻤﻌﻬود ﻓﻲ اﻟﺘﺨﺎطب وكﻼم اﻟﻨﺎس أن ﺘذكر ﻫذﻩ اﻟﻤﺴﺎوئ ﺜم ﺨون ﯿو إﺸﺎرة, ﻋﻠﯿﻬﺎ إﻟﻰ ﺴوء ﻤﻌﺎﻤﻠﺘﻬم وﻓظﺎﻋﺘﻬﺎ وذاك أﺒﻠﻎ ﻓﻲ ﺘﻘر ﻤﺠﺘرﺤﯿﻬﺎ 6(. 4- ﺘﺸﯿر اﻵ إﻟﻰ أن اﻟﯿﻬود ﺸﺨﺼ ﻤوﺠﻬﺔ ﺘﺨﻀﻊ ﻟﻌﺎﻤﻞ اﻟﻬوى اﻟذي ﯿدﯿرﻫﺎ � اﻟﺘﻤرد ﻋﻠﻰ اﻷﻨﺒ وﻗ ﻤﺎ � ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ,ﯿﻬوون وﻫذا ﻤﺎ ﺠﻌﻠﻬم � أو � ﻷن اﻟﻨﻔس ﺘﺴﺘﺼﻌب وﺘﺄﻨﻒ اﻟﺨروج ﻋن اﻟﻤﺄﻟوف ﺤﺒوبواﻟﻤ وﻓﻲ, ﻟدﯿﻬﺎ ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ) � ﻻَ ﺘَﻬْوَى أَﻨْﻔُﺴُﻬُمْ 7( ﺒ أن اﻟﻌﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻛذﯿب واﻟﻘﺘﻞ ﻤﺤﺼورة ﻟدﯿﻬم ﻓﻲ أن ﻤﺎ ﺠﺎءت � رﺴﻠﻬم ﻻ ﯿواﻓق ﻫوى ﻨﻔوﺴﻬم وﻫذﻩ إﺸﺎرة إﻟﻰ ز ﺘﻔظ ﺤﺎﻟﻬم ﻤن أﻨﻬم � اﻟرﺴﻞ أو � ﻓﻲ ﻏﯿر ﺤﺎﻟﺔ ﯿﻠﺘﻤﺴون ﻷﻨﻔﺴﻬم ﻓﯿﻬﺎ ﻋذرا ﻤن ﺘﻛﻠﯿﻒ � ﻓﺎدﺤﺔ، أو ﻤن ﺤدوث ﺤﺎدث ﺜﺎﺌرة، أو ﻤن أﺠﻞ اﻟﺘﻤﺴك ﺒدﯿن � ﻤﻔﺎرﻗﺘﻪ، كﻤﺎ ﻓﻌﻞ اﻟﻤﺸركون ﻤن اﻟﻌرب ﻓﻲ ﻤﺠﻲء اﻹﺴﻼم، ﻓﻘد واﺠﻬوا اﻟرﺴول � )إِﻨﱠﺎ وَﺠَدْﻨﺎ آ ﻋَﻠﻰ أُﻤﱠﺔٍ وَإِﻨﱠﺎ ﻋَﻠﻰ )1( اﺒن ﻋﺎﺸور, اﻟﺘﺤر, ج6,ص273. )4 (ﺼﻼح اﻟﺨﺎﻟدي, ﻟﯿﻬود , ص119. )5 (ﻤﺤﻤد رﺸﯿد رﻀﺎ, ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻤﻨﺎر, ج6,ص398, اﺒن ,ﻋﺎﺸور ﻟﺘﺤر, ج6,ص272, طﻨطﺎوي اﻟﺘﻔﺴﯿر اﻟوﺴ , ج4,ص.232 )6 (اﻟزﻤﺨﺸري , اﻟﻛﺸﺎف ﻋن ﺤﻘﺎﺌق ﻏواﻤض اﻟﺘﻨز, ج1,ص163. )7( ﻤﺤﻤد رﺸﯿد رﻀﺎ, ج 1,ص312. )1( ﻤﺤﻤد رﺸﯿد رﻀﺎ ﻟﻤﻨﺎرﺘﻔﺴﯿر ا , ج1,ص31. )7 (, آ70.

عدد الصفحات ١١٣