المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1432 – 2011 م

باحثون

صفحة ١٣ من ١٤

الإعجاز العلمي واللفظي في الآية � ج : وذلك لأن الفعل وبمقداروسرعة ميل محددين ، فمثلاً يقال باتجاه معين ومقدار محدد للهبوط وكذلك زاوية – عن طريق القائد – حركتها لأسفل ميل مقاسة. أما إذا قلنا الكيفية والاتجاه والميل . التي تم – وبالتالي فإن الفعل شرحها - من حيث تحديد اتجاه الحركة ومقدارها ، وأيضا زاوية الميل ، كما توصل إلى ذلك العلم الحديث . والله تعالى أعلى وأعلم. ومن الجدير بالذكر أنه لم يأت بعد الفعل كما ورد في الجزأين الأول والثاني - بل جاء قبله ما يفيد العموم وهو– لحجر محدد لأن هذه الظاهرة يمكن حدوثها لجميع أنواع الصخور التي لا حصر لها ، هذا بالإضافة إلى إمكانية حدوث ظواهر أخرى كالسقوط أوالانهيار الكامل. جانب آخر من الاعجاز في الآية ألا وهوالترتيب في ذكر ووصف تلك الظواهر الطبيعية الثلاثة على النحوالذى وردت به وليس بترتيب آخر (ظاهرة التفجر ويليها التشقق ثم الهبوط ) وهوما يعد وصفاً مطابقاً لما يدث في الطبيعة بالفعل. ففي الولايات المتحدة الأمريكية وتحديداً في مدينة مكسيكوبولاية وايومنج قام بعض علماء الجيولوجيا العاملين بهيئة المساحة الجيولوجية التابعة للولاية بنشر بحث على شبكة «المعلومات الدولية تحت عنوان . هذا البحث يناقش المشكلة التي تعانى منها المدينة والتي تتمثل في في حو هبوط الطبقات الأرضية نتيجة للسحب المستمر للمياه الجوفية المختزنة في طبقات الحجر الرملى تحت المدينة. وأن هذه المشكلة تتكرر في مناطق ومدن أخرى في أمريكا. 196المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٩٦

والمهم في ذلك البحث هوترتيب الأحداث التي أدت إلى تلك المشكلة فالبداية .... انفجار للمياه الجوفية المختزنة بباطن الأرض يليه ...... تشقق للصخور المحيطة بطبقات الخزان الجوفي ثم ...... هبوط للكتل الصخرية المقام عليها المدينة. ويدث ذلك الهبوط نتيجة لكونه مترافقاً مع عمليات السحب المستمر للمياه من الخزان الجوفي للمدينة ، ولذلك فإن طبقات الحجر الطفلى (المقامة عليها المدينة) والتي تعلوطبقات الحجر الرملى المليئة بالماء (الخزان الجوفي) تجف تدريجياً نتيجة لتسرب جزء من المياه التي بداخلها إلى الحجر الرملى أسفلها فيحدث جفاف وتشقق لطبقات الحجر الطفلي واتساع للفجوات ومسام الحجر وتصبح تلك المسام مليئة بالهواء لا بالماء. ومن ثم ونتيجة للأحمال التي فوق الطبقات فانها تنضغط ويدث الهبوط. واآخراً ... الإعجاز العلمي في جملة ....” من خشية ا ليس ذلك فحسب «من هذه الجملة يتجلى لنا التفسير العظيم لظاهرة . فكل ما يدث للصخور من عمليات تفجر «بل وكلاً من ظاهر أوتشقق أوهبوط سببه العلمي واحد ، وهوتعرضها لقوى جذب وذلك بناءاً على طبيعة – التي ذكرها الله عز وجل – عنها ردود أفعال متفاوتة ومختلفة وتكوين كل نوع من أنواع الصخور. تلك القوى والحركات الصخرية هي أثر الخوف والخشوع من الله عز وجل. فإذا تأملنا كلمة البشر تحدث نتيجة وقوع الإنسان تحت عامل مؤثر يثير الخوف والرعب لديه فيتولد من قوى شد في جسم الإنسان تسري في عضلاته وأوصاله، – كلما اشتد الخوف – تلك العملية وهي معروفة باسم االأر 197

عدد الصفحات ١٩٧

وكلما زاد ذلك الخوف زادت تلك القوى بداخله لدرجة قد تؤدي إلى انفجار بعض الشراي أوتوقف عضلة القلب نتيجة الانقباض المفاجئ لها . وكما يدث مع الإنسان فإنه يدث مع بقوى شد كبيرة جداً – عز وجل – الصخور والجبال إذ أنها تتأثر من شدة خوفها من الله تؤدي إلى تفلقها وتصدعها ( الفوالق ) والتي تؤدي بدورها إلى عملية الهبوط التي سبق شرحها . ولقد ورد هذا المعنى بصورة واضحة في سورة الحشر إذ يقول الله عز وجل ... بسم الله الرحمن الرحيم لواأنزلنا هذا القراآن على جبل لراأيته خا« 21( » ن وفي بعض الأحيان إذا زادت كمية الفوالق بدرجة كبيرة فإنها تؤدي إلى انهيار الجبل ونرى هذا المعنى جلياَ في سورة الأعراف إذ يقول الله عز وجل .. بسم الله الرحمن الرحيم الأعراف).– « فهذه الآيات توضح لنا ، وتؤكد أسباب التصدع والتي يتبعها إما عمليات الهبوط أوالانهيار الكامل للصخور والجبال . ويأتي السؤال الأخير ... أما آن لنا أن نخشع كخشوع الجبال والصخور ؟؟ وإيجازاً لما سبق نجد أن الآية تناولت في أجزائها الثلاثة وصفاً بديعاً للعديد من الظواهر الجيولوجية وإظهاراً للعلاقة بين المياه وأنواع الصخور الرئيسية المكونة لمجموعة الصخور الرسوبية ألا وهي الحجر الرملي ، الحجر الجيري وأخيراً الحجر الطفلي . إنه حقاً لقرآن كريم وعظيم. عظيمٌ في كل ما يتويه وسيظل عظيماً ، وسنظل عاجزين أمامه ولكنه سيبقى في عظمته هادياً إلى أن يشاء الله رب العالمين. والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله رب العالمين 198المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٩٨

المراجع العربية - القرآن الكريم - المعجم الوجيز - تفسير ابن كثير - تفسير سيد قطب المراجع الأجنبية Billings ،M. P . (1979) : Structural Geology ،Third Edition ،Pub.: Prentice-Hall of India Private Limited ،New Delhi. - Greensmith ،J. T.; Hatch ،F. H. and Rastall ،R. H. (1971) : Petrology of the Sedimentary Rocks ، Fifth Edition ،Pub.: George Allen and Unwin Ltd. - Holmes ،A. (1975) : Principles of Physical Geology ،Second Edition ،Pub.: ELBS. - Sawkins ،F. J.; Chase ،C. G.; Darby ،D. G. and Rapp ،G. J. (1978) : The Evolving Earth: a text in physical geology ،Second Edition ،Pub.: Collier Macmillan. المواقع على - موقع ملخص رسالة الدكتوراة الخاصة بالباحثة http://nw-ialad.uibk.ac.at/Wp2/Tg3/Se2/Ss5/Sss2 - موقع المياه الجوفية في قارة استراليا أمريكا.– - موقع بحث المياه الجوفية الخاص بهيئة المساحة الجيولوجية لولاية وايومنج http://www.wsgs.uwyo.edu/oilandgas/Subsidence.aspx االأر 199

عدد الصفحات ١٩٩

المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ٢٠٠

المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة القراآن واأنظمةِ الأر اأ.د. زكريا هميمي، اأ.د. محمد هداية الله قاري، د. محمد اإبراهيم مت ق جامعة الملك عبد العزيز

عدد الصفحات ٢٠١

الملخ (ديناميكا الأرض) ” ثَمَّةَ فرعٌ مِنْ أفرعِ عِلْمِ الجيوفيزياء، يُعْرَفُ باسْمِ ، يَْدِفُ إلى دراسةِ تَطَوُّر الغلافِ الصَّخريِّر ووشاحِ الأرض (السِّرتار- Geodynamics ، ويَقُوم على استخدامِ البياناتِ المُتاحة مِنْ أنظمةِ Core ولُبِّرهَا الدَّاخِليِ Mantleاللِّرحَاف ، وعِلْم الزلازل، والنماذج الرَّقمية Geodetic GPSتحديدِ المواقعِ العالميةِ الجيُودِيسِيَّةِ ، بجانبِ تقنياتِ الاستشعارِ عن بُعد بأنظمةِ الرَّادار المُستخدمة Numerical models .. ولقد تَبَينََّ مِنْ خلالِ InSAR or IfSARفي الجيُودِيسِيَا والمجالاتِ العلميةِ المُختلفةِ (تِكْتُونِيَّة الأرض) ” هذا الفرعِ وغيره من أفرع عُلُوم الأرض، وبخاصةٍ ، أنَّ الغلافَ الصَّخْرِيَّ للأرضِ ونُطُقَ الأرضِ المُختلفةِ (القشرة-الوشاح- Geotectonics (تِكْتُونِيَّة ” اللُّب) في حالةِ حركةٍ دائبةٍ، ومِنْ ثَمَّ خَرَجَتْ إلى حَيِّرزِ الوجُود نظريةُ التي تَنُصُّ على أنَّ الغلافَ الصَّخْرِيَّ Plate Tectonicsالألواح- تِكْتُونِيَّة الصَّفَائِح يتألف مِنْ مجموعةٍ من الألواح التِّركْتُونِيَّة (الصفائح Lithosphereللأرضِ (الليثوسف -Rheosphere(الريوسف” التِّركْتُونِيَّة)، تَطْفُوفوقَ نطاقٍ لَدِنٍ يُعْرَفُ بِاسْمِ )، وهذه Low velocity zone-نطاق السرُّعات الضعيفة Asthenosphereالأثينوسف الألواح تَتحرك مُتباعدةً عن بعضها في مناطق، ومُتقاربةً في مناطق أخرى.. وتُعَدُّ نظريةُ واحدةً مِنْ أشهرِ وأكبرِ خمس نظريات في المجالاتِ العلميةِ على الإطلاقِ ” « ، ونظريةِ الانفجارِ ”ألبرت أينشتاين ” لـ Relativityعَبرَْ التاريخ؛ بجانبِ النَّظريةِ النِّرسبيةِ Periodic، والجدول الدَّوْرِي ” التي أَرْسَى أُسُسَهَا Big Bangالعظيمِ ، مع ”شارلز دارون” لـEvolutionونظرية التَّطَوُّر والنُّشُوء ” ديمتري مِندليف” لـTable ضرورةِ التأكيدِ على أنَّ الفكرةَ التي تَقُوم عليها نظرية التَّطَوُّر والنُّشُوء ثَبَتَ عدم صحتها وتَمَّ دحضها عِلْميًّا، كما أنها تَتَنَافىَ مع ما جاءت به الرِّرسَالاتُ السَّماَوِيَّةُ، وبخاصةٍ شريعةِ 202المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ٢٠٢

”الإسلام الغَرَّاء.. وفي كُلِّر يومٍ تتراكم الأدلةُ العلميةُ المُؤَكِّردَةُ لِصِحَّةِ نظريةِ مِنْ خلالِ سَبرِْ قيعانِ البِحَار والمُحِيطاتِ بأجهزةٍ عاليةِ الدِّرقَّةِ، ومن خلالِ مشروعِ الحَفْرِ في البِحَارِ العميقة، ومن خلالِ المُسْتَشْعِرَاتِ الفضائيةِ وأجهزةِ المَسْحِ الجيُودِيسِ التي تَرْصُدُ تحركات الكُتَل القَارِيَّة. وإذا كان الغلافُ الصَّخريُّ للأرضِ في حالةِ حركةٍ مُستمرةٍ وديناميكيةٍ، لكنها تَتِمُّ ببطءٍ شديدٍ للغايةِ يَصْعُب إدراكها بالعينِ المُجَرَّدَةِ، إِذْ يتراوح مُعَدَّلُ الحركةِ الجانبيةِ للألواحِ التِّركْتُونِيَّة مِنْ Hydrologic ”أو” وأقوى ديناميكية تُعرف بِاسْمِ تَقُوم على تتبع ووصف حركة المياه فيما بين الغلافين المائي والهوائي وداخل المَسَامات cycle الصَّخْرِيَّة.. وَإِزَاءَ هذا يُصَنِّرفُ العُلماءُ أنظمةُ الأرضِ الديناميكيةِ إلى نظامين رئيسين، همَُا ، والنِّرظَامِ المائي (النِّرظَام الهيدرولُوجي) Tectonic Systemالنِّرظَام التِّركْتُونيِ (النِّرظَامِ الحَرَكِي .. وتَرتبط حركةُ النِّرظام الأول بطاقةٍ حراريةٍ كامنةٍ في باطنِ الأرض Hydrologic System وبتياراتِ حمَْلٍ كامنةٍ في نطاق المَوْر (الرِّريُوسْفِير-الأثينوسفير-نطاق السرُّعات الضعيفة)، بينما تَرتبط حركةُ النِّرظام الثاني بالطاقةِ الشَّمسيةِ وبالجاذبيةِ الأرضيةِ. وبإمعانِ النَّظَرِ في كِتَابِ اللهِ، عَزَّ وجَلَّ، نَجِد أنَّ هُناك إيماءاتٍ كثيرةً تُشِير إلى النِّرظام التِّركْتُونيِ (النِّرظَام الحَرَكِي)، مِنْ ضمنها على سبيلِ المِثَالِ لا الحَصرْ قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الجِْبَالَ تحَْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تمَُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِماَ تَفْعَلُونَ﴾ (النَّمل : 88 الصَّدْعِ﴾ (الطَّارق ).رَتْقًا فَفَتَقْنَاهمَُا﴾ (الأنبياء ، منها وهُناك اإيماءاتٌ قراآنيةٌ كثيرةٌ اأي قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّريَاحَ بُشرًْا بَينَْ يَدَيْ رَحمَْتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً سُقْنَاهُ االأر 203

عدد الصفحات ٢٠٣

لِبَلَدٍ مَّيِّرتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ المَْاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّر الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ المْوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (الأعراف تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصرُِونَ﴾ (السجدة تَرَى الأَْرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المَْاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لمَُحْيِي المَْوْتَى إِنَّهُ عَلىَ كُلِّر شَْءٍ قَدِيرٌ﴾ (فصلت المَْاء صَبًّا. ثُمَّ شَقَقْنَا الأَْرْضَ شَقًّا. فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا. وَعِنَبًا وَقَضْبًا. وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً. وَحَدَائِقَ غُلْبًا. وَفَاكِهَةً وَأَبًّا. مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلأَِنْعَامِكُمْ﴾ (عبس ).. مِنَ السَّماَء مَاء بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فيِ الأَْرْضِ وَإِنَّا عَلىَ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾ (المؤمنون والآياتُ سَالِفَةُ الذِّركْرِ، وغيرها الكثير، تُشِير إلى طلاقةِ القُدْرَةِ الإلهيةِ التي أَبْدَعَتْ أيَّماَ ابداعٍ حين جَعَلَتْ الدَّورةَ المائيةَ (الدَّورةَ الهيدرولوجية) تتم وِفْقَ ناموس محُْكَم، لا يَعتريه الخللُ، ولا يُمكن أنْ يُصيبه العَوَار؛ فعندما تسقط أشعة الشَّمس على صفحاتِ البِحَار والمُحِيطات يتبخر جزءٌ من المياه، ثُمَّ يتكاثف، ثم يَتساقط فوق سطح الأرض في صورةِ مَطَرٍ أوبَرَد ليستفيدَ منه الإنسانُ والحيوانُ والنباتُ، وبعضُ الماءِ يَأخذ طريقَهُ ويَستقر في مكامن مُناسبة ، ومنه ما Groundwaterفي جوف الأرض لِتَتَشَكَّل بذلك المياه الجوفية (المياه الباطنية ينساب ويجري في الأودية حتى يصل إلى البحار والمُحيطات مرةً أخرى. 204المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ٢٠٤

الأنظمةُ الدِّيناميكيةُ للأر الحدِيثَةِ تَتَألف الأرضُ من ثلاثةِ أغلفةٍ رئيسةٍ، هي (من الدَّاخلِ إلى الخارجِ): الغلافِ الصَّخريِّر ، والغلافِ الجويِّر (الغلافِ الهوائيِّر- Hydrosphere، والغلافِ المائي Lithosphere ، ويُضاف إلى هذه الأغلفة الثلاثة ما يُعرف بالغلافِ Atmosphereالغلافِ الغازي ، وهويَشغل الحَيِّرز الهائل الذي تَعِيش فيه الكائناتُ الحَيَّةُ (بما فيها Biosphereالحيوي الإنسان) فوق سطح اليابسة، وفي الماءِ والهواءِ (شكل للأرضِ في حَدِّر ذَاتِهِ من مجموعةٍ من النطاقات المُتتالية (شكل ، وذلك بُعيد انفصال Density layeringعن بعضها البعض بتأثير التغير النسبي في الكثافة التي كانت تحُِيطُ بالشَّمسِ الأَوَّلِيَّةِ Gaseous nebulaبعض أجزاء من السَّحابةِ السديميةِ في بداية تكوين كواكب المجموعة الشَّمسية، حيث تَرَاكَمَتْ الجُسيماتُ الأكبرُ Proto-Sun كثافةً في الداخل ثُّم الأقل، فالأقل، وهكذا.. أمَّا الغلافُ الجويُّ فَيَتَشَكَّل من خليطٍ من غازاتِ النيتروجين والأكسجين وثاني أكسيد الكربون وغازاتٍ أخرى، فضلاً عن بُخار الماء.. ويَصِل سُمْك هذا الغلاف إلى مئاتِ الكيلومترات، وهويَقُوم بمهمةٍ أخرى، غير توفير الهواء اللازم للتنفس، في أنه يَمي الإنسانَ والحيواناتِ والنباتاتِ من تأثير الأشعة الكونية بما فيها أشعة جاما وأشعة إكس والأشعة فوق البنفسجية الضَّارة، كما أنه يُمَثِّرل حائط صد أمام آلاف القطع النيزكية والمُذَنَّبَات التي تحُاول الوُصُول والوُلُوج إلى سطح الأرض.. وهناك اعتقادٌ سائدٌ لَدَى جمَْهَرَةِ العُلَماَءِ في أنْ يَكُون الغلافُ الجويُّ قد تَكَوَّنَ في فترةٍ تاليةٍ لنشأةِ الأرضِ، حيث خَرَجَتْ غازتُهُ مع الأنشطةِ والثَّوَرَاتِ البرُكانية، التي قَذَفَتْ الهيدروجين وبُخار الماء وكُلُوريد الهيدروجين والنيتروجين وأول وثاني أكسيد الكربون.. االأر 205

عدد الصفحات ٢٠٥

وقد ازدادت نسبة الأكسجين في الغلافِ الجويِّر مع مرورِ الوقتِ؛ بسبب قيام النباتات بعمليةِ .. ويَتَضَمَّنُ الغلافُ المائيُّ للأرض المُستودعاتِ المائيةَ Photosynthesisالتمثيلِ الضوئي الضخمةَ الموجودةَ بالمُحِيطاتِ والبِحَار والبُحيرات، والأنهار والفُرُش الجليدية المُترََاكِمَة في المناطقِ القُطْبِيَّة، كما يَتَضَمَّنُ أيضاً المياه الجوفية المُخْتَزَنَة في مسامات الترُّبة وفي شُقُوق وفواصل الصُّخُور المُختلفة.. وأهم العناصر الموجودة في الغلافِ المائيِّر هي: الأكسجين، والهيدروجين، والكلور، والصوديوم، مع نسبةٍ لا تَزِيد عن وكما هوالحال بالنسبة للغلافِ الجويِّر فإن العُلَماَءَ يَعتقدون في النشأةِ المُتأخرة للغلافِ المائيِّر، أي أنه تَكَوَّنَ بعد اكتمالِ نشأةِ الأرضِ بفترةٍ.. ومن الأهميةِ بمكانٍ الإشارة هُنا إلى أنَّ الغلافَ الجويَّ والغلافَ المائيَّ من ضروراتِ الحياةِ على سطح الأرض، ولولاهما لمََا عاش إنسانٌ أوحيوانٌ أونباتٌ فوقَ سطحِ الأرض، ولانْدَثَرَتْ واستحالت كُل صورِ الحياةِ تماماً، كما هوالحال في بعضِ كواكبِ المجموعةِ الشَّمسية. وبالنَّظرِ إلى العَلاقة فيما بين الغلافِ الصخريِّر للأرض من جهةٍ والغلافين المائيِّر والهوائيِّر من جهةٍ أخرى، لاحظ العُلماءُ والباحثون أنها علاقة ديناميكية، حيث تتفاعل هذه الأغلفةُ وتتحرك حركةً مُستمرةً بالنسبة لبعضِهَا البعض.. ومن جهةٍ أخرى فلقد أثبتت الدراساتُ الجيولُوجيةُ والجيوفيزيقيةُ بما لا يَدع مجالاً للشَّكِّر أنَّ النُطُق المُتتاليةَ المُكَوِّرنَة للغلافِ الصخريِّر في حالةِ حركةٍ مُتواصلةٍ أيضاً بالنسبة لبعضِهَا البعض.. وتَرتبط حركةُ الغلافين ، بينما تَرتبط حركة نُطُق الغلاف الصخري Solar energyالمائي والهوائي بالطَّاقةِ الشَّمسيةِ بطاقةٍ حراريةٍ كامنةٍ في باطنِ الأرضِ وبتياراتِ حملٍ كامنةٍ في بعضِ النُّطُق؛ مثل نِطَاق المَوْر -نطاق السرُّعات الضعيفة).. Rheosphere-الرِّريُوسف Asthenosphere(الأثينوسف وفي ضوءِ ما تَقَدَّم، وبسببِ طبيعةِ وتداخل العَلاقة بين الغلافين المائيِّر والجويِّر، تُصَنَّف الأنظمةُ الديناميكية للأرضِ إلى نظامين كبيرين،؛ همَُا: النِّرظَام التِكْتُونيِ (الحَرَكِي)، والنِّرظَام المائي (الهيدرولُوجي). 206المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ٢٠٦

أولاً: النظَام التكْتونِي يخَتلف النِّرظَام التِكْتُونيِ عن النِّرظَامِ المائيِّر في أنه يَصَعُب إدراك ديناميكيته وحركته لأسبابٍ مُتعددةٍ، مِنْ أهمها: أنَّ هذا النِّرظَام يتم في أغوارِ الأرض السَّحِيقَة، كما أنَّ التَّحَرُّكَات السَّطحية المُصاحبة له لا تَتعدى مليمتراتٍ معدودةً في العام؛ ومِنْ ثَمَّ فإنه يَصعب مُلاحظتها بالعينِ المُجَرَّدَة في فتراتٍ زمنيةٍ محدودةٍ.. والأدلة على ديناميكية النِّرظَام التِكْتُونيِ يُمكن التَّحَقُّق منها من خلالِ فحصِ ودراسةِ بعض الظَّاهِرَاتِ الجيولُوجيَّة؛ مثل: الزلازل، والبراكين، والصُّدُوع الكُبرى التي تَقْطَع الغلاف الصَّخري، والأحزمة التجبلية المُنْطَوِية، بالإضافةِ إلى الموجودة Morphotectonic featuresالعديدِ من الظَّاهِراتِ الجيولوجية المُورفُوتِكْتُونِيَّة ، Mid-Ocean ridgesفي قِيعَان البِحَار والمُحِيطات، وبخاصةٍ الأعراف (الحُيُود) المُحِيطِيَّة ، والصُّدوع النَّاقِلَة للحركة (صُدُوع Deep Sea Trenchesوالخنادق البَحْرِيَّة العميقة .Hot spots، وأقواس الجُزُر البرُكانية، والبقع الساخنة Transform faultsالتَّحْوِيل ولقد اقْترُِحَتْ عدةُ نظرياتٍ للوقوفِ على كيفية تطور وديناميكية الغلافِ الصخريِّر للأرض، ولتبيان ميكانيكية عمل النظام التِّركْتُونيِ؛ من أبرزها: نظرية الانكماش ، ونظرية الزَّوَارِق الأرضية Expansion Theory، ونظرية التَّمَدُّد Contraction Theory (تِكْتُونِيَّة الألواح- تِكْتُونِيَّة الصَّفَائِح ” ، ونظريةGeosynclinal Theory .. وتُعَدُّ نظريةُ بنائية الألواح في وقتنا الحاضر إطارًا مَرجعيًّا لتفسيرِ Plate Tectonics الظَّاهِراتِ الجيولُوجيةِ على اختلافِ أنماطِهَا وضرُُوبهِا وأحجامها؛ لِكَوْنهَِا واحدة مِنْ أشهرِ وأكبرِ خمس نظريات في المجالاتِ العلميةِ على الإطلاقِ عَبرَْ التاريخ، ولوجود براهين ومُشاهدات وأدلة كثيرة مُؤَكِّردَة ومُؤَيِّردَة لها.. وتَقُوم هذه النظرية على فكرة أنَّ الغلافَ ، وأنه يتألف مِنْ Interactionالصَّخْرِيَّ للأرضِ (الليثوسفير) في حالةِ حركةٍ وتفاعل مجموعةٍ من الألواح التِّركْتُونِيَّة (الصفائح التِّركْتُونِيَّة)، تَطْفُوفوقَ نطاقٍ لَدِنٍ يُعْرَفُ بِاسْمِ (الرِّريوسفير-الأثينوسفير-نطاق السرُّعات الضعيفة)، وتتألف هذه الألواح ” « من قشرةٍ قاريةٍ فقط، أومن قشرةٍ محُِيطِيَّةٍ فقط، أومن قشرةٍ قاريةٍ ومحُِيطِيَّةٍ في آنٍ واحدٍ، وتتحرك مُتباعدةً عن بعضها في مناطق، ومُتقاربةً في مناطق أخرى، بِمُعَدِّرلِ حركةٍ يَتراوح االأر 207

عدد الصفحات ٢٠٧

فيما ب ، Divergent boundariesالتِّركْتُونِيَّة إلى ثلاثةِ أنواعٍ: حواف تباعدية (بَنَّاَءة-تمََدُّدِيَّة ، وحواف ناقلة للحركة Convergent boundariesوحواف تقاربية (هَدَّامَة-تضاغطية .Transforms(محَُافِظَة وفي ظِلِّر وجودِ أجهزةٍ عاليةِ الدِّرقَةِ تَقُوم بمراقبة ورصد حركة الألواح التِّركْتُونِيَّة- التي تُشَكِّرل في مجُملِهَا الغلاف الصخريِّر للأرض- أَضْحَتْ الحركةُ في حَدِّر ذاتها من الأمور المقبولة لدى جمهرة عُلَماَءِ الأرضِ، بل وأَصْبَحَتْ من الحقائق العلمية الثابتة والرَّاسخة التي لا يخُْتَلَف عليها (شكل العُلَماَءِ، يَصِل إلى مرحلةِ الجَدَلِ في بعضِ الأحيان، هونوع وطبيعة )؛ فواضعواللَّبِنَات Driving force )driving mechanismهذه الكُتلِ الصَّخريةِ الضخمةِ الأُولىَ للنظريةِ يَعتقدون بوجود تيارات حمَْل داخل نطاق المَوْر (الرِّريوسفير-الأثينوسفير- نطاق السرُّعات الضعيفة)، والمُعَارِضُون لفكرةِ تياراتِ الحَمْلِ يَرَوْنَ أنه لا تُوجد ثَمَّة أدلة على وجودِ نطاقٍ لَدِنٍ مُتصلٍ تحت الغلاف الصخريِّر يُِيطُ الأرضَ بكاملها، ويَعتقدون Surge ”قنواتِ دَفْقٍ ” أولـ Mantle Superplumes ”بقعٍ وشاحيةٍ حَارَّة ”بدورٍ فاعلٍ لـ في حركةِ الألواحِ التِّركْتُونِيَّة، وهوما حَدَا بطائفةٍ من العُلَماَءِ إلى اقتراحِ نظريةٍ channels ،Surge Tectonics ”جديدةٍ قبل نحوعَقْدٍ من الزَّمانِ عُرِفَتْ باسم ونظرية ” .. ونظرية Plate Tectonics ”عِوَضًا عن (وغيرها من النظرياتِ والفرضيات، مثل: نظرية بنائية التَّحَرُّف العَالمَِيَّة ” « ) تتفق جميعُهَا في نقطةٍ جوهريةٍ، وهي أنَّ الغلافَ الصَّخري Global Wrench Tectonics للأرض، يَتَشَكَّل من مجموعةٍ من الأجزاء أوالقِطَع أوالألواح أوالصَّفائح التي تَتحرك بالنسبةِ لبعضِهَا البعض، وتخَتلف النظرياتُ-كما سَبَقَ أنْ ذَكَرْنَا- في تفسيرِ مُسَبِّربَاتِ الحركة أوالقُوى الكامنة وراءها. 208المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ٢٠٨

ثانيا : النظَام المائي يَتَمَثَّل النِّرظَام المائي بدورةِ المياه خلال الغلاف الجويِّر والبِحَار والمُحِيطات، وفوق سطح الأرض وتحت سطحِهَا، وتَلعب الشَّمس دَوْراً مُهِماًّ كمصدرٍ للطَّاقةِ بالنسبةِ لهذا النظام، كما تَرتبط حركة وانسيابية المياه فيه ارتباطاً وثيقاً بقوى الجاذبية الأرضية، ولهذا فإنه يُعْرَف باسم ؛ لأنه بفعل Gravity flow system ”أو” « قُوى الجاذبية يَتساقط المَطَر فوقَ سطحِ الأرض، وتَتَسرََّب المياه وتَتَغَلْغَل إلى جوفِ الأرض، وبفعل قُوى الجاذبية تَتَدَفَّق المياه خلال الأنهار والقنوات والمجاري، وتقوم بحمل الترََّسُّبَات من المناطق المُرتفعة إلى المناطق المُنخفضة، فَتَتَشَكَّل الدلتاوات والنِّرطَاقات الخِصْبَة.. وبتدقيقِ النَّظر في أيةِ صورةٍ فضائيةٍ مُلتقطةٍ للأرضِ ككل يُلاحظ أنَّ هُنالك مساحاتٍ شاسعةً مُغَطَّاه بالبِحَارِ والمُحِيطات مُقارنةً بالمناطقِ التي تَشْغَلُهَا اليابسة، كما أن السُّحب تَظهر في بعض ، وتحتوي مثل السُّحب على كمياتٍ Swirling patternsالمناطق في صورةِ أنماطٍ دَوَّامِيَّة تَكُون مَصْحُوبةً بأمطارٍ Hurricanesهائلةٍ من الطَّاقة، وبعضها يَظهر في صورةِ أعاص عن إعصارٍ واحدٍ بِماَ Kinetic energyعزيرةٍ ورَعْدٍ وبَرْق.. ويُقَدِّررُ العُلَماَءُ الطَّاقةَ الناشئةَ مِقْدَارُهُ على مُستوى العَالمَِ في اليومِ الواحدِ!! ويَتَأَلَّف النِّرظَام المائي في مجُْمَلِهِ من مجموعةٍ من الأنظمةِ الفرعية؛ منها:الأنظمة النَّهْرِيَّة، والأنظمة الجليدية، وأنظمة المياه الجوفية (المياه الباطنية)، والأنظمة الريية (الرياحية).. وفيما يَليِ وَصْفٌ مُوجَزٌ لهذه الأنظمةِ. River Systems1( تَتَكَوَّن الأنظمةُ النَّهْرِيَّة نتيجةً لسقوط الوَدْق أوالمَطَر فوق اليابسة، وجريان وتَدَفُّق المياه خلال قنواتٍ ومجََارٍ من مناطق مُرتفعة شديدة التَّضرَُّس (منابع الأنهار) إلى مناطق مُنخفضةٍ تُوجد في العادة على تخُوم وحواف المُحِيطَات والبِحَار والبُحيرات (مَصَبَّات الأنهار)، Tributaries ومجموعةٍ كبيرةٍ من الرَّوَافِد Main Streamويَتَأَلَّف كُلُّ نظامٍ من مجرى رئيس المُتصلة به.. وعند منطقةِ المَصَبِّر تقوم الأنظمةُ النَّهْرِيَّةُ بترسيب كمياتٍ كبيرةٍ من الرِّرمَال والطِّرين؛ فَتَتَشَكَّل بذلك دلتات ذات أشكال مُتعددة؛ مثل: دِلْتَا نهر المسيسبي Siltوالغَرِين االأر 209

عدد الصفحات ٢٠٩

، وهيNile Delta، وهي أكبر دِلْتَا على مُستوى العَالمَ، ودِلْتَا نهر النيل Mississippi Delta .)أشهر دِلْتَا على مُستوى العَالمَ (شكل Glacial Systems2( أوقطع ثلجية صغيرة، تتراكم” في العُرُوضِ والمناطقِ الباردةِ يَتساقط المَطَر في صورةِ ، من أشهرها على مُستوى العَالمَ Glaciersفوقَ بعضها البعض مُكَوِّرنَةً مجََالِد التي يَصل سُمْكُهَا ” القارة القُطبية الجنوبية 13.000.000 Ground-Water Systems3( تمَُثِّرلُ المياه المُتسربة إلى باطنِ الأرض، عَبرَْ المَسامات الموجودة في الترُّْبَة والصُّخُور، جُزءاً ، وهي Aquifersمُهِماًّ من النِّرظَام المائيِّر، وهذه المياه تَسْتَقِرُّ فيما يُعرف باسم الخزانات الجوفية ، Water-bearing permeable rocksعبارة عن طبقاتٍ صخريةٍ مُنْفِذَةٍ حاملةٍ للمياه تَتَشَكَّل عادةً من الحَصَ والرِّرمَال والغَرِين والطَّمي، تُوجد تحتها وعلى جنباتهَِا طبقاتٌ أخرى غير مُنْفِذَة بالمرة. Eolian Systems4( تُغَطِّري المناطقُ الصَّحراويةُ الجافةُ وشبه الجافة حوالي ثُلُث مساحة سطح الكرة الأرضية مليون كيلومتراً مُربعًا تقريبًا)، وفيها تَلعب الرياحُ دورًا رئيسًا في عمليةِ نقل الرِّرمَال والفُتات الصَّخريِّر غير المُتماسك من منطقةٍ وترسيبها في منطقةٍ أخرى.. وبنظرةِ شُموليةِ يُمكن اعتبار الرِّرياح في حَدِّر ذاتها جُزءًا لا يَتجزأ من النِّرظام المائي؛ لأنها تَتَسَبَّب في تشكيلِ السَّحاب. 210المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ٢١٠

الأنظمةُ الدِّيناميكيةُ للأر ثَمَّةَ آياتٌ مُتعددةٌ في القُرآنِ الكريمِ تُشِيرُ صراحةً إلى النِّرظامِ التِّركْتُونيِِّر (النِّرظَامِ الحَرَكِيِّر) الذي يَقُوم على حركةِ كُتَلِ الغلافِ الصَّخريِّر الضخمة، المعروفة عند عُلماء الأرض باسم .. ومن ”، وعند عامةِ الناسِ باسم ”أو” « ضمن هذة الآيات قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الجِْبَالَ تحَْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تمَُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِماَ تَفْعَلُونَ﴾ (النَّمل أَرْسَاهَا﴾ (النَّازعات ﴿أَوَلمَْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماَوَاتِ وَالأَْرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهمَُا وَجَعَلْنَا مِنَ المَْاء كُلَّ شَْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء ). مِن فِئَةٍ يَنصرُُونَهُ مِن دُونِ اللهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصرِِينَ﴾ (القصص في الآيةِ هامدة، ولكنها تتحرك، وحركتها أشبه ما تَكُون بحركةِ السَّحَابِ في جوِ السَّماء؛ والسَّحَابُ كما أخبرنا العَلِيمُ الخَبِيرُ سبحانَهُ وتَعَالى في كتابِهِ العزيز، وكما نَرَى بِأُمِّر رؤوسِنَا عند النَّظَرِ إلى صفحةِ السَّماَءِ، يَكُونُ مَبْسُوطًا وكِسَفًا (أي قِطَعًا مُتفرقةً مُنعزلةً عن بعضها البَعْض) ومَرْكُومًا فوقَ بعضِهِ البَعْض.. وفي الآيةِ ” القُرآنُ الكريمُ إلى ثلاث حقائق علمية مُهِمَّة؛ أُولاها: أنَّ الجبالَ تتحرك؛ لأن لا يَكُون إلا لشيءٍ مُتحركٍ مثل المواخر على الماء، وثانيها: أنَّ حركتها حركةٌ أفقيةٌ (وهذا ما تَقُول به النظرياتُ العلميةُ الحديثةُ المَطْرُوحةُ لتبيان جيوديناميكية الأرض)، وثَالِثُها: أنها تتحرك فوقَ وسطٍ سائلٍ أومُنصهرٍ أومائعٍ مثل حركةِ السُّفِنِ على الماء.. وفي الآيةِ 12( : هوكَسرْ أوشَق في الغلافِ الصَّخريِّر للأرض يَكُون مَصْحُوبًا بحركةٍ ظاهرةٍ ع Fault االأر 211

عدد الصفحات ٢١١