جانبيه.. وفي الآيةِ كانتا مُلتصقتين ومُلتحمتين في بدايةِ الخلقِ، ثُمَّ فُتِقَتَا وانفصلتا عن بعضها البعض )، وتحَتمل الآيةُ أيضًا Big Bang Theory(وشبيه هذا تَشرحه نظرية الانفجار العظيم .. وفي Rift zonesأنْ يَكُونَ المقصودُ احتواءَ الأرضِ على بعضِ نطاقاتِ الفَتْقِ أوالتَّخَدُّد الآية سيدِنَا مُوسى، عليه السَّلامُ، كما تقول الرواياتُ.س وكما أشار القُرآنُ الكريمُ إلى النِّرظامِ التِّركْتُونيِِّر (النِّرظَامِ الحَرَكِيِّر)، فقد أَوْرَدَ الكثيرَ من الإشاراتِ إلى الأنظمةِ النَّهْرِيَّةِ، والأنظمةِ الجليديةِ، وأنظمةِ المياهِ الجوفيةِ (المياهِ الباطنيةِ)، والأنظمةِ الرِّريِيةِ (الرِّريَاحِيَّة)، وهذه الأنظمة تُشَكِّرلُ في مجُْمَلِهَا ما يُعرف بالنِّرظَامِ المائيِّر (الهيدرولوجيِّر).. ولأنَّ الأنهار حاملة خير ونماء، وتُعَدُّ من شرايين الحياةِ فوق سطح الأرض، ولأنَّ ماءها عذبٌ فراتٌ سائغٌ للشاربين، ولأنَّ النَّظَر إليها يَبْعَثُ على الأملِ، ويَُدْهِدُ النَّفْسَ، ويُصفيها من أكدارها، ويُذهب أحزانها، ويَنزع الغِلَّ من الصُّدُورِ، فقد نحوسبع وأربعين مرة، جُلُّهَا مَقْرُونًة بجنات النعيم أوبجنات ” وردت كلمة عدن، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالحَِاتِ يَْدِيِمْ رَبهُُّمْ بِإِيماَنهِِمْ تجَْرِي مِن تحَْتِهِمُ الأَنهَْارُ فيِ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ (يونس عَدْنٍ تجَْرِي مِن تحَْتِهَا الأَْنهَْارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ (البينة الله تعالى للمُتقين على إطلاقها، كما في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالحَِاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تجَْرِي مِن تحَْتِهَا الأَنهَْارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ (النساء تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فيِ صُدُورِهِم مِّرنْ غِلٍّ تجَْرِي مِن تحَْتِهِمُ الأَنهَْارُ﴾ (الأعراف الآيةِ الثانيةِ والثلاثين من سورة إبراهيم يُوَضِّرحُ القُرآن الكريم أنَّ الأنهارَ في حالةِ حركةٍ وديناميكيةٍ، وأنَّ حركتَها وجريانهَا بأمر الله سبحانه وتعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنهَْارَ﴾.. وفي الآيةِ الواحدةِ والستين من سورة النَّمْل تأكيدٌ على أنَّ الذي خلق الأنهار وجعلها هوالخالق سبحانه وتعالى: ﴿أَمَّن جَعَلَ الأَْرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلاَلهََا أَنهَْارًا وَجَعَلَ لهََا رَوَاسيَِ وَجَعَلَ بَينَْ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾.. ومن الأشياءِ المُبْهِرَةِ التي 212المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
عدد الصفحات ٢١٢وَضَّحَهَا القُرآنُ الكريمُ بخصوصِ الأنهار الطرائقَ المُختلفةَ التي تَتَشَكَّل من خلالها؛ فمن الآيةِ السابعةِ عشرة من سورة الرَّعْد نتبين أنَّ الأنهار تَتَشَكَّل نتيجةً لتساقط الأمطار من السماء، ثُمَّ جريانها في صورةِ سُيُول في بُطُونِ الأودية ﴿أَنزَلَ مِنَ السَّماَء مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾، ومن الآيةِ الرابعةِ والسبعين من سورة البقرة نتبين أنَّ المياهَ الجاريةَ في الأنهار تكون أحيانًا باطنية أوجوفية المصدر، إذ تتدفق وتتفجر من الحجارة الصماء والحجارة المتشققة ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّرن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالحِْجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الحِْجَارَةِ لمََا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنهَْارُ﴾، وهوما يُمكن الوقوف عليه أيضًا من الآيةِ الثالثةِ والثلاثين من سورة الكهف ﴿كِلْتَا الجَْنَّتَينِْ آتَتْ أُكُلَهَا وَلمَْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلاَلهَُماَ نهََرًا﴾.. والآيةُ الأخيرةُ بصيغة الإفراد.. وإذا كان عُلَماَءُ الأرضِ في ” واحدةٌ من أربع آيات وَرَدَ فيها ذِكْر كلمة عصرنا الحديث قد أثبتوا بالأدلة والبراهين أنَّ دلتا نهر النيل كانت تتألف في سالفِ الأيامِ من مجموعةٍ من الأفرع، بالإضافة إلى فرعي دمياط ورشيد الموجودين حاليًا، فقد أشار القُرآنُ الكريمُ إلى هذه الحقيقةِ العلميةِ في الآيةِ الواحدةِ والخمسين من سورة الزخرف في معرض حديث فرعون مع قومه: ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فيِ قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ ليِ مُلْكُ مِصرَْ وَهَذِهِ الأَْنهَْارُ تجَْرِي مِن تحَْتِي أَفَلاَ تُبْصرُِونَ﴾. وفي الوقت الذي أشار فيه القُرآنُ الكريمُ مراتٍ عديدةً إلى الأنهار، نُلاحظ أنه أَوْجَزَ الحديثَ عن الأنظمةِ الجليديةِ، حيث أشار إليها مرةً واحدةً في الآية الثالثة والأربعين من سورة النُّور في قوله تعالى: ﴿أَلمَْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّرفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يجَْعَلُهُ رُكَامًا فَترََى الْوَدْقَ يخَْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ وَيُنَزِّرلُ مِنَ السَّماَء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء وَيَصرِْفُهُ عَن مَّن يَشَاء يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَْبْصَارِ﴾.. والايجاز ربما يَكُون مَعْزُوًا إلا أنَّ المجالد بالرغم من أنها تمَُثِّرلُ أكبر مُستودعاتٍ وخزاناتٍ للمياهِ العَذْبَةِ فوق سطح ، إلا أنها تَترََكَّز في المناطق القُطبية Largest reservoir of freshwater on Earthالأرض غير المأهولة بالسُّكَّانِ وتُوجد كذلك فوق قمم الجبال السامقة غير المأهولة أيضًا في جميعِ القاراتِ باستثناء قارة أستراليا.. وفي الآيةِ إشارةٌ إلى التيارات الهوائية وإلى دورها في دفع السَّحاب باتجاه الأعلى، وإشارةٌ إلى تجميع السَّحاب وإلى تشكيل الغُيُوم الرُّكَامِيَّة، وإشارةٌ االأر 213
عدد الصفحات ٢١٣إلى الشَّكلِ الهندسيِّر للغُيُوم الرُّكَامِيَّة بأنه يَكُون مثل شكل الجبال، وإشارةٌ إلى أماكن تشكيل وتجميع البرََد (الثلج) في نطاقاتٍ محَُدَّدَةٍ من الغُيُومِ وليس في جميع أجزائها ، وإشارةٌ إلى . وصول جُزء من البرََد إلى الأرض وذوبان جُزء آخر وفي معرضِ الحديثِ عن المياهِ الجوفيةِ (المياهِ الباطنيةِ)، أشار القُرآنُ الكريمُ إلى أنَّ أصل هذه المياه هي الأمطار المُتساقطة من صفحة السماء التي تَسْلُك ينابيع في الأرض ﴿أَلمَْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنزَلَ مِنَ السَّماَء مَاء فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فيِ الأَْرْضِ﴾ (الزمر وتتجمع في مكامن مُناسبة ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّماَء مَاء بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فيِ الأَْرْضِ وَإِنَّا عَلىَ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾ (المؤمنون لأنها لوغارت في باطنِ الأرض لمََا استطاع الإنسانُ الاستفادة منها، ولمََا استطاع سُكَّانُ المدن شاهقة الارتفاع عن سطح البحر الحصولَ على قطرةِ ماءٍ مهما حفروا من الآبار ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِماَء مَّعِينٍ﴾ (الملك بصورةٍ تلقائيةٍ ﴿وَآيَةٌ لهَُّمُ الأَْرْضُ المَْيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ. وَجَعَلْنَا ). فِيهَا جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ﴾ (يس بصيغةِ الإفراد في ثمانية مواضع، وَوَرَدَتْ كلمةُ ” وفي القُرآنِ الكريمِ وَرَدَتْ كلمةُ بصيغة الجمع في عشر مواضع.. في الحالة الأولى تَكُون الرِّريحُ في بعض المواضع ” « عقيماً وقاصفًا، كما في قوله تعالى: ﴿وَفيِ عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّريحَ الْعَقِيمَ﴾ (الذاريات 41 فَيُغْرِقَكُم بِماَ كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاَ تجَِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾ (الإسراء تَكُون الرِّريَاحُ بُشرًْا ولواقح؛ لارتباطها بتشكيل السَّحَاب، كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّريَاحَ بُشرًْا بَينَْ يَدَيْ رَحمَْتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّرتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ المَْاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّر الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ المْوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (الجاثية: 5 طَهُورًا﴾ (الفرقان 214المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
عدد الصفحات ٢١٤فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾ (الحجر الرِّريَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلىَ بَلَدٍ مَّيِّرتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَْرْضَ بَعْدَ مَوْتهَِا كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ (فاطر لدورها الفاعل في تشكيل السَّحَاب.. والآيةُ الخامسةُ والأربعون من سورةِ الكَهْفِ تُشِيرُ إلى دورِ الرِّريَاح في عمليات التَذْرِيَة والتعرية التي تتم فوق سطح الأرض ﴿وَاضرِْبْ لهَُم مَّثَلَ الحَْيَاةِ الدُّنْيَا كَماَء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّماَء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَْرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّريَاحُ وَكَانَ الله ُ عَلىَ كُلِّر شَْءٍ مُّقْتَدِرًا﴾. وفي الختامِ يَبْقَى مَنْ الذي أَخْبرَ رَسُولَنَا الأُمِّريَّ، صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليه، بهذه الحقائق العلميةِ التي لمَْ تَكُنْ مَعْرُوفةً على الإطلاقِ زَمَنَ نُزُولِ الوحيِّر، والتي كان الحديثُ عنها، والوُلُوجُ فيها، يُعَدُّ ضرَْبًا مِنْ ضرُُوبِ الخيالِ (بل الخَبَلِ) العلميِّر حتى عُقُودٍ قريبةٍ ؟!! إنَّ الذي أخبرَهُ، وأَوْحَى إليه، هوالذي خَلَقَ فَسَوَّى، والذي قَدَّرَ فَهَدَى، والذي أَعْطَى كُلَّ شءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى، سبحانه وتعالى. االأر 215
عدد الصفحات ٢١٥المراجع - القرآن الكريم Chatterjee ،S. ،and Hotton ،N. (Eds.). (1992). New Concepts in Global Tectonics. Lubbock ،TX: Texas Tech University Press. Condie ،K.C. (1997). Plate tectonics and crustal evolution (4 ed.). Butterworth-Heinemann. pp. 282. Fetter ،C.W. Applied Hydrogeology Fourth Edition ،Prentice Hall. Meyerhoff ،A. A. ،Taner ،I. ،Moms ،A. E. L. ،Agocs ،W. B. ،Kaymen-Kaye ،M. ،Bhat ،M. I. ،Smoot ، N. C. ،Choi ،D. R. (1996). Surge Tectonics: A New Hypothesis of Global Geodynamics. D. Meyerhoff Hull ،Ed. Dordrecht ،The Netherlands: Kluwer. Ollier ،C. ،Pain ،C. (2000). The Origin of Mountains. London: Routledge. Storetvedt ،K. M. (2003). Global Wrench Tectonics: Theory of Earth Evolution. Bergen ، Norway: Fagbokforlaget. Sverdrup ،H. U. ،Johnson ،M. W. and Fleming ،R. H. (1942). The Oceans: Their physics ،chemistry and general biology. Englewood Cliffs: Prentice-Hall. pp. 1087. Turcotte ،D.L.; Schubert ،G. (2002). „Plate Tectonics». Geodynamics (2 ed.). Cambridge University Press. pp. 1–21 Wegener ،A. (1966). The origin of continents and oceans. Biram John (translator). Courier Dover. pp. 246. Wilson ،J. T. (1965). „A new class of faults and their bearing on continental drift». Nature 207: 343–347. Wilson ،J. Tuzo (1966). „Did the Atlantic close and then re-open?». Nature 211: 676–681. Wilson ،J.T. (1963). „Hypothesis on the Earth‘s behavior». Nature 198: 849–865. Zhen Shao ،H. (1997). „Speed of the Continental Plates». The Physics Factbook. http:// hypertextbook.com/facts/ZhenHuang.shtml. 216المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
عدد الصفحات ٢١٦� http://www.ukspaceagency.bis.gov.uk/8235.aspx االأر 217
عدد الصفحات ٢١٧� الداخل: الق http://www.cotf.edu/ete/modules/msese/earthsysflr/spheres.html 218المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
عدد الصفحات ٢١٨� مرات خلل تاريخ الأر http://csmres.jmu.edu/geollab/Fichter/Wilson/wilsonsimp.html االأر 219
عدد الصفحات ٢١٩� http://neonized.net/blog/general/nile-delta 220المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
عدد الصفحات ٢٢٠