المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1432 – 2011 م

باحثون

صفحة ١٢ من ١٤

وتبعاً لما • س أم الرسوبية أم المتحولة) ؟ ولماذا ؟ • س • س • وتكون الإجابة كالتالي : • – ج كما سيتضح لاحقاً. فصخور – يتحدث عن صخور لها علاقة وطيدة بالماء – عز وجل هذه المجموعة تعتبر أضعف الصخور مقاومة للمياه. وحيث أنها تتميز بكونها صخور مسامية تحتوي على كثير من المسام والفجوات ، وأحياناً الكثير من الشقوق فإن ذلك يزيد من قدرتها على تخزين المياه بدرجات متفاوتة وذلك على النقيض من صخور المجموعتين النارية والمتحولة ؛ فهي صخور شديدة الصلابة مصمتة لا تحتوي مطلقاً على أية مسام أوفجوات ، وشديدة المقاومة لفعل الرياح والأمطار. ج الكوارتز (حبيبات الرمل) والتي تماسكت ببعضها البعض عن طريق بعض أكاسيد الحديد ومادة السيليكا اللذان يعملان كمواد لاصقة. ج بصفات ثلاث مجتمعة ألا وهي : ١. يسمح للمياه أن تتحرك بداخله بسهوله ويسر ، كما أنها تندفع منه إلى سطح الأرض ذاتياً. ٢. يسمح بتخزين كميات هائلة من المياه في جوف الأرض بحيث يمكن استردادها مرة أخرى. ٣. تخرج المياه منه عذبة صالحة للشرب مكونة عيوناً عذبة. 180المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٨٠

هذه ال العلمي وهما : • « • « لجميع الظواهر الطبيعية– التي لا حصر لها – وبالتالى فإنه بناءاً على الدراسات الجيولوجية المتمثلة في تكون العيون في جميع أنحاء العالم تولدت الحقيقة العلمية التي تنص على أن الحجر الرملي هوالحجر الوحيد الذى تتوافر فيه تلك الشروط الثلاثة (وفي بعض الأحيان إذا وجدت صخور نارية مشققة أومفتتة فإنها تتطابق في صفاتها مع الحجر الرملي ، حيث تكون حينئذ في المرحلة الأولى من تكوين الحجر الرملي). نستهل ببئر زمزم بمكة المكرمة والذي مازال ينضح – لا الحصر – وعلى سبيل المثال بالمياه حتى هذه الساعة وإلى ما شاء الله فإن مياهه مصدرها خزان جوفي يتكون من طبقات من الحجر الرملي ، والصخور النارية المفتتة ( بحيث تتطابق صفاتها مع الحجر الرملى ) ولوأن تلك المياه التي خرجت منه - منذ مولد سيدنا إسماعيل وحتى الآن - ووضعت في مجرى نهر لملأته . وفي مصر وبالتحديد في منطقة واحة سيوة الواقعة في شمال الصحراء الغربية- حيث يوجد أكبر تجمع لشركات تعبئة زجاجات المياه المعدنية - نجد أن المياه الجوفية الصاعدة في جميع الآبار آتية من خزان جوفي ضخم يتكون من طبقات هائلة من الحجر الرملى الممتلئ بالمياه حتى وقتنا هذا . وكما هومعلن على شبكة المعلومات الدولية - يوجد خزان جوفي ضخم – وفي استراليا يقع شرق تلك القارة الصغيرة ويمثل من طبقات هائلة من الحجر الرملي ، وتندفع منه كميات كبيرة من المياه العذبة مكونة العديد من العيون. وبناءاً على تقرير هيئة المساحة الجيولوجية بولاية – وفي الولايات المتحدة الأمريكية االأر 181

عدد الصفحات ١٨١

تعتبر كل من مناطق وادي– وايومنج والمعلن على موقعها بشبكة المعلومات الدولية سان جوكين بولاية كاليفورنيا ، مدينة لاس فيجاس بولاية نيفادا ، مدينة نيوأورليانز بولاية لويزيانا، ومدينة هيوستن بولاية تكساس أفضل المواقع التي تربطها علاقة جيولوجية واحدة ألا وهي أن المياه الأولية لتلك المدن والتي تعتمد عليها في مختلف مجالات الحياة موجودة بكميات كبيرة كمياه جوفية عذبة - أسفل تلك المدن - ومختزنة داخل طبقات من الحجر الرملي . وفي شتى بقاع الأرض ما من بئر ينضح بالمياه العذبة إلا وكان مصدر تلك المياه طبقات من الحجر الرملي. وهنا يظهر تسأول لماذا لا يكون أي من الحجر الجيري أوالحجر الطفلي هوالمقصود؟ ذلك لأن كلاًً منهما يفتقد إلى الخواص والصفات الصخرية التي يتمتع بها الحجر الرملي من حيث حجم الحبيبات المكونة للصخر ، التركيب الكيميائي والمعدني لتلك الحبيبات وكذلك المادة اللاصقة لها . ذلك الاختلاف الكبير في الصفات الصخرية ينشأ عنه تباين في تعامل المياه وتفاعلها مع كل صخر؛ فالحجر الجيري إذا تجمعت عليه المياه بكميات كبيرة فإنها تتسرب بداخله ويمتصها الحجر ببطء شديد ودون حركة للمياه بداخله نتيجة لشدة وضيق المسام وحجم الحبيبات المتناهي في الصغر( شكل ونتيجة لهذا الذوبان فإن المياه تصبح مالحة ، وهوما يتنافى مع المعنى في لفظ على عذوبة الماء ، وبالتالي فإن الحجر الجيري يفتقد إلى الشروط الثلاثة السابقة جميعها. لذا لا يمكن أن يكون هوالمقصود في الجملة . وبالنسبة إلى الحجر الطفلي فإنه بالرغم من مساميته العالية وقدرته على امتصاص المياه إلا انه لا يسمح للمياه بالمرور بين المسام والفتحات لأنه لا توجد نفاذية (قنوات أومسارات ) على النقيض من الحجر الرملي والذي يتمتع بنفاذية عالية جداً تسمح بمرور – بين المسام المياه من خلاله( شكل من المياه فإنه سوف يتحول إلى طين لزج (الوحل)، وبالتالي فإن الحجر الطفلي يفتقد هوايضاً إلى الشروط الثلاثة. 182المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٨٢

� • الحجر الرملي :وتظهر فيه المسافات البينية المتصلة بين حبيبات الرمل والتي– A تسمح بتخزين المياه • الحجر الطيني : وتظهر فيه المسافات البينية أقل اتساعاً وغير متصلة لذلك لا – B يسمح بنفاذ المياه • الحجر الجيري :وتظهر فيه المسافات البينية أصغر ما يمكن أن تكون بالإضافة – C إلى عدم اتصالها في خلقها بهذه – عز وجل – ومن ذلك الاختلاف بين أنواع الصخور تتجلى حكمة المولى الكيفية حيث جعل لكل واحد منها وظيفته التي خلق من أجلها. فمثلاً الحجر الطفلى وظيفته في أن يتفظ بالمياه داخله فقط من أجل أن يمتصها النبات (الزراعة) وليس لكي تسترجع منه كما هوالحال مع الحجر الرملي . وبناءاً على كل ما سبق من الأدلة والحقائق العلمية الدامغة فإنه لا مجال للشك على أن الحجر والله تعالى أعلى وأعلم . – المشار إليه في الجملة هوالحجر الرملى االأر 183

عدد الصفحات ١٨٣

الإعجاز العلمي في وصفه لما يدث – عز وجل – تتجلى روعة الإعجاز العلمي في هذه الجملة في أن الله استخدم فعل مقارب لخروج المياه. وإضافة إلى ذلك نجد أنه ما من موضع في القران العظيم يتحدث عن العيون أوالينابيع أوالأنهار إلا وقد ذكر فيه فعل • « • « • « • « • « • « . ولماذا ورد هذا الفعل في تلك الجملة من الآية علماً بأنه في الجملة وهنا ياأتي ال التي تليها ورد فعل نبدأ باللغة العربية وأصل ذلك الفعل... ففي المعجم الوجيز نجد.... ( فََجََرَ ) فََجََرُ فَجْراً ، وفُجُوراً: فيقال: فََجََرَ القناة أي شقها ، ويقال : فََجََرَ الماء أي شق له طريقاً. ( فََجََّرَ ) : بالغ في الشق. ( انْفََجََرَ ) الماء ونحوه: انبعث سائلاً ويقال : انْفََجََرَ فلانٌ باكياً من معنى ما طريقاً في الصخر. وبما أننا أثبتنا أن الحجر المقصود في الجملة هوالحجر الرملي فهذا يعني أن عملية 184المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٨٤

ومن هنا قد تطرح اأ • س • س الأرض وهي مختزنة في مسامه ؟ • س • قبل الإجابة على تلك التسأولات يجب علينا أن نتعرف على الوضع الجيولوجي للطبقات الصخرية تحت سطح الأرض والظروف اللازمة لتكوين خزان جوفي يسمح بتواجد كميات كبيرة من المياه بداخله. – نجد أن الطبقات الصخرية بإختلاف أنواعها تكون متراصة بالنظر اإلي ال فوق بعضها بصورة أفقية فإذا تراصت الطبقات بحيث تكون طبقة الحجر الرملي – غالباً تعلومباشرة طبقة صخرية غير مسامية ( لا تمتص المياه) وليست ذات نفاذية ( لا تسمح ) أي أنها مانعة للتسرب فعندئذ تكون الأرض مهيئة لاستقبال Imperviousبمرور المياه المياه وتكوين خزان جوفي. وإذا كانت طبقة الحجر الرملى محاطة من الجوانب بصخور مماثلة لتلك التي توجد بأسفل فإن الخزان في هذه الحالة يكون مثالياً. � االأر 185

عدد الصفحات ١٨٥

ومع نزول الأمطار على سطح الأرض تبدأ المياه رحلتها إلى باطن الأرض عبر الشقوق والفجوات لمسافة قد تصل إلى ألف متر إلى أن تصل إلى مستقرها النهائي في مسام الحجر الرملي بين حبيباته وتختزن بداخله لآلاف السنوات. والآن تاأتى الإجابة على الأ فإن عملية التفجر تبدأ بوقوع قوى شد للصخور التي تحيط – عز وجل – عندما يأذن الله بالصخر الممتلىء بالماء (الحجر الرملي) فتتحول قوى الشد تلك إلى قوى ضاغطه واقعة على الحجر الرملي. هذا الضغط ينتقل تدريجياً للمياه المختزنة داخل مسام الحجر ومع ازدياد هذا الضغط الواقع على المياه والذى يفوق وزن الصخور التي تعلوالحجر الرملي فإن المياه لا تجد لها مفراً من تأثير هذا الضغط المستمر عليها ، غير أن تبدأ في عمل شقوق لها داخل الحجر الرملى متجهة إلى أعلى، حيث يقل الضغط العلوى تدريجياً إلى أن تصل إلى سطح الأرض مكونة ينبوعاً أوينابيع ). وتلك الآبار هي المعروفة Artesian Wellsمن المياه العذبة تعرف باسم الآبار الإرتوازية بأن مياهها تخرج ذاتياً إلى سطح الأرض دون عمليات سحب بواسطة الماكينات. الجدير بالذكر هنا أنه خلال رحلة العودة إلى السطح فإن المياه تمر بعملية تصفية وتنقية ، وتحلية من جميع الشوائب والأملاح ، وتحدث عملية التصفية هذه لأن التكوين الصخري للحجر الرملي ( عبارة عن حبيبات دقيقة من الكوارتز) لا يسمح مطلقاً بتفاعل المياه معه أوحدوث أي تغيير في طعم أولون أورائحة المياه بل يزيدها صفاءاً وعذوبة. والذي يتمثل في كلمة ومن هنا نرى الجانب الثاني من الإعجاز يتضح منها دلالتان الأولى : الدلالة على الكم الكبير من المياه المتدفقة . والثانية : الدلالة على أن تلك المياه صالحة للاستخدام المباشر من حيث الزراعة والسقاية دون أي معالجة أوتطهير أوتحلية ، كما هوواقع لنا كحقائق ملموسة في شتى بقاع العالم كالمناطق السابق ذكرها على سبيل المثال. 186المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٨٦

ومن فضل الله - عز وجل - أنه تم الإثبات بالتجربة - العلمية والعملية - أن السبب الرئيس في تكوين الشقوق في داخل الحجر الرملي وتحديداً إلى أعلى - في مثل تلك الظروف - هوالماء ، كما ورد باللفظ القرآني. وكان التوصل إلى تلك الحقيقة العلمية في عام والمعلنة على شبكة المعلومات الدولية - عن طريق الباحثة والتجارب المعملية والنتائج التي توصلت إليها والتي منحت على آثارها درجة الدكتوراه «من جامعة دلفت بهولندا. وكان موضوع الرسالة ا حيث قامت الباحثة بالعديد من التجارب المتنوعة من حيث توقيع الضغط بطرق ومقادير مختلفة على عينات أيضاً مختلفة من الحجر الرملي المشبعة ؛ والممتلئة بالماء ، وقامت بقياسات عديدة ، ودراسة تفصيلية لدور ضغط الماء المختزن بداخل تلك العينات في تكوين الشقوق في ظروف مماثلة لتلك الكائنة تحت سطح الأرض حيث يكون الصخر مشبعاً بالماء ، ومحاطاً بضغط من جميع الجوانب إضافة إلى الضغط العلوي والسفلي. � االأر 187

عدد الصفحات ١٨٧

ولقد توصلت الباحثة إلى أنه في جميع الحالات - التي تم اختبارها - قد تضمنت بالفعل حدوث تشققات داخل الصخر في اتجاه وطريق محدد لأعلى ، وأن السبب في ذلك هوضغط المياه المحيطة والمختزنة في مسام الحجر الرملي بين حبيباته ؛ والذي جاء نتيجة لانتقال الضغط من الصخور التي حول صخر الخزان إلى المياه التي بداخله. بل إن هذه التشققات تتكون بطريقة بطيئة بحيث تسمح وتضمن – ليس ذلك فحسب اختراق فوري للماء إلى داخل تلك الشقوق. إضافة إلى ذلك فلقد توصلت الباحثة إلى أنه ليس بالضروري أن يكون الضغط الرأسي الموقع على العينات كبيراً بل القليل منه يكفي كعامل مساعد لتكوين الشقوق . وهذا يعني أنه ليس بالضروري أن يكون الحجر الرملي المكون للخزان الجوفي والمشبع بالماء موجوداً على أعماق كبيرة تحت سطح الأرض، ويأتى تساؤل آخير ... � ج : فنجيب بإيجاز : إن التجربة التي تمت تتناول تأثير وعمل المياه المختزنة بين حبيبات الحجر الرملي حين وقوع ضغط على الحجر. فوجد أن هذا الضغط ينتقل بدوره إلى المياه في داخل المسام ومن ثم يدث التشقق بسبب المياه وهوما لا يمكن دراسته أواختباره في الحجر الطفلي أوالحجر الجيري حيث أن الحجر الطفلي يستجيب لقوى الضغط فيعتصر مخرجاً الماء دون أي تشقق أما الحجرالجيري فلا يسمح بانتقال الضغط إلى المياه في مسامه وهذا ما سنتاوله بالتفصيل في الجملة الثانية من الآية. 188المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٨٨

الجملة الثانية ( وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء ففي هذا الجزء من الآية نرى تكراراً ظاهرياً من حيث المعنى ، ويتمثل ذلك في وجود كل » منه« في » الهاء» يمن الفعل آخر ، كما ورد في الجزء الأول سابقاً . وبناءاً على ذلك تتكرر الأ س س س وتكون الإجابة كالتالى : ج تلك الإجابة. ج ج الحجرين الرملي والطيني وهوأنه الأقل قدرة على امتصاص الماء وذلك لضيق المسام الشديد بين الحبيبات (شكل على إذابة المادة اللاصقة لحبيبات الصخر تدريجياً فيصبح الصخركالرماد أوالتراب الأبيض. ومن حيث القدرة على التشقق فإنه الأكثر قابلية للتشقق عند تعرضه لأي قوى مؤثره عليه مقارنة بالحجرين الآخرين وهذا يرجع أيضاً لطبيعة تكوينه. لذلك يعتبر هذا الحجر أكثر الصخور امتلاءاً بالشقوق في الطبيعة. وبالنظر لكلمات الجملة بتمعن من حيث المعنى والترتيب نرى أن الله يخبرنا بأنه يوجد من فإن ما به من مياه تخرج بسرعة والدليل – لسبب أولآخر – أنواع الصخور ما إن تشقق ، كما أن فعل”حرف االأر 189

عدد الصفحات ١٨٩

فإن هذا يعني أن الماء استطاع الدخول في جوف الحجر ولم يستطع الخروج فاختزن بداخله، أي أن الماء في انتظار التشقق حتى يخرج... فكيف تمكن الماء من الدخول وهوبعد ذلك لا يستطيع الخروج ؟ بناءاً على الدراسات والأبحاث الجيولوجية العديدة في كثير من الجبال وجد أن هذه الظاهرة تتواجد في جبال الحجر الجيري مخلفة ورائها العديد من الكهوف والمغارات. وتم التعرف على تلك الظاهرة من دراسة تلك الظواهر عن كثب. فبداية وعند دخول الكهف نجد تجمعات كبيرة من المياه على أرض الكهف مكونة بركة متسعة وأحياناً قد نجد نهراً من المياه يجري في اتجاه ميل أرض الكهف حتى يخرج منه أوإلى أن يصل إلى شق عميق فينزل فيه. فنتساءل .. كيف تكوّن هذا الكهف في أعلى الجبل وكيف دخلت اليه المياه ولم تخرج ؟؟ ) (شكل وجد أنه في بادئ الأمر كان هذا الكهف مصمتاً يتكون من طبقات متراصة من الحجر الجيري ، ومع نزول الأمطار لفترات طويلة بكميات غزيرة استطاع الماء من خلال الطبقات والشقوق التي تعلوذلك الكهف أن يصل إلى أُولى طبقات الحجر الجيري والتي تمثل سقف ذلك الكهف. ومع مرور آلاف السنين على تواجد الماء على ذلك السقف فانه يبدأ في الذوبان تدريجياً طبقة تلوالآخرى حتى تتآكل الطبقات مكونة تجويف الكهف. ومن الدراسة التفصيلية لتلك الكهوف والمغارات الجبلية وجد أن أسقف هذه المغارات والكهوف تتكون في بعض الأحيان من طبقات الحجر الجيري ، وتحتوي على عدد كبير جداً من الشقوق التي كانت سبباً في تخلل الماء في وسط طبقات ذلك الحجر الجيري. وعند دخول الكهف ومع استمرار تلك العملية نجد تساقط قطرات المياه من سقف الكهف على أرضه مكونة بركاً من المياه الراكدة. فإذا ما تشققت أرض الكهف بفعل المياه وتكرار عملية فسرعان ما تبدأ هذه المياه بالحركة متخللة ” الاذابة البطيئة والتي وصفت بكلمة الحجر الجيري لأسفل كما ورد بالآية. ومن هنا يتضح لنا كيف أن الماء احتبس داخل تجاويف الحجر والتي قد تصل في حجمها إلى الكهوف ولا يخرج الا بعد التشقق. 190المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٩٠

� المياه عبر مليين ال هذا بالإضافة إلى أن الماء المنساب من هذا الحجر لن يكون عذباً بأي حال من الأحوال؛ وذلك لتفاعله مع الحجر فيصبح مالحاً وممتلئاً بالتراب الأبيض. وهذا يتطابق مع كلمة « يكون غير ذلك ربما ي � هوالمق ج : بلى ولكن خروج الماء من الحجر الرملي لا يستلزم تشققه وذلك لما يتمتع به الحجر الرملي من نفاذية عالية تسمح للماء بالحركة دون الحاجة للتشقق أوإلى شقوق حيث أنه االأر 191

عدد الصفحات ١٩١

مليئ بالمسارات بين الحبيبات. وذلك على عكس ما اشترط عليه في الآية لخروج الماء وهوتشقق الحجر. � المياه من اأعلى اإلى اأ الإعجاز البلاغي واللفظي: بناءاً على ما سبق فإنه يتضح لنا مدى الإعجاز البلاغي واللفظي في الآية ؛ والذي يؤكد أيضاً الإعجاز العلمي فيها. هذا الإعجاز يتمثل في أنه لم يتم استخدام الفعل بعد الفعل– ذلك حرف يتضمن في ذاته حدثين في آنٍ واحد ، أولهُما حدوث ” ففي الجملة الأولى فإن الفعل خروج الماء من الصخر ليس ذلك – في نفس الحين – التشققات داخل الحجر ، والثاني فحسب بل بقوة واندفاع. لذا وجب عدم ذكر الفعل 192المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٩٢

التكرار؛ حيث يجب استخدامه في الجملة الثانية من الآية. وهذه اللطيفة من أسرار البلاغة في الشمول والإيجاز. وحيث إن مجيء فعلين متتاليين في الجملة يعني حدثين منفصلين متعاقبين متزامنين، ويكون الأخير مبنياً أومشروطاً على حدوث الأول. ففي الجملة الثانية نجد الفعل وهوبدوره يسمح للمياه اأبلغ ووهو بالمرور من خلال الحجر شكل أوالحركة. لذا وجب ذكر اللفظية تتفق مع البحث العلمي. وبالمقارنة بين الجملتين في الآية يتضح لنا مدى روعة الإعجاز في دقة الألفاظ والكلمات بل والحروف فيما يتناسب مع الحقيقة العلمية البحتة . كما أننا نرى السبق العلمي والإيجاز الخفي لتصنيف الصخور الرسوبية وبيان ما تتمتع به من صفات. هذا بالإضافة إلى إظهار دور المياه المتباين في شق الصخور تارة بقوة واندفاع وتارة أخرى ببطء وانسياب. االأر 193

عدد الصفحات ١٩٣

الجملة الثالثة : ( وإن منها لما يهبط من خشية ا هذا الجزء من الآية يتناول بإيجاز شديد فرعاً آخر من أفرع علم الجيولوجيا ، خفي بين طيات معاني كلمات القرآن المعجزة ، ممتزجاً مع آيات الخشوع والرهبة . هذا العلم هوالمعروف . Structural Geologyباسم علم الجيولوجيا التركيبية ففي البداية أود توضيح بعض المفاهيم لأحد الظواهر الجيولوجية المسماة تعريف الفالق : الفالق عبارة عن شرخ في الصخور أوالجبال الموجودة على سطح الأرض وهوثنائي الأبعاد فله امتداد وعمق قد يصل طول أحدهما أوكلاهما إلى عدة كيلومترات . هذا المستوى ثنائي الأبعاد له أيضاً مقدار ميل محدد ، فاما أن يكون مستوى الفالق رأسياً تماماً ، وفي هذه الحالة يكون مقدار الميل يساوي صفر أوأن يكون أفقياً ؛ وبالتالي فإن مقدار الميل يساوي ). الحدوث - أوأن يكون مائلاً بقيمة متفاوتة ما بين الصفر و وعادة ما يصاحب هذا الفالق انفصال بين كتلتين كبيرتين من الصخر يؤدي إلى ازاحة إما رأسية أوأفقية أوالاثنين معاً مما ينتج عنه هبوط إحدى الكتلين لأسفل وصعود الأخرى » Rock Displacementلأعلى وهوما يعرف باسم وتعتبر عملية الإزاحة الصخرية أوالهبوط ذات أهمية كبيرة جداً في علم الجيولوجيا التركيبية، لذلك فإنه يتم دراستها ، وتسجيل العديد من القراءات والقياسات لمعدل ذلك الهبوط وكميته واتجاهه ومقدار ميله . 194المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٩٤

: ر� أسباب الفالق يدث الفالق الصخري نتيجة وقوع الصخر تحت قوى شد كبيرة جدا ينتج عنها تشقق الصخر ، ومثال على ذلك لوأن شيئاً ما جُذِبَ من أطرافه فلابد أن يتمزق وكذلك هوالحال في الصخور. االأر 195

عدد الصفحات ١٩٥