المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1432 – 2011 م

باحثون

صفحة ١١ من ١٤

الهيدروكربونات المسببة للسرطان ، ويؤدي إلى موت الكائنات الحية المائية. ولأن كثافة النفط أقل من كثافة الماء فهويطفوعلى سطحه مكوناً طبقة رقيقة عازلة بين الماء والهواء الجوي، وهذه الطبقة تنتشر فوق مساحة كبيرة من سطح الماء (اللتر الواحد من النفط المتسرب في البحر يغطي بانتشاره مساحة تزيد عن التبادل الغازي بين الهواء والماء فتمنع ذوبان الأوكسجين في مياه البحر مما يؤثر على التوازن الغازي كما تمنع وصول الضوء إلى الأحياء المائية فتعيق عمليات التمثيل الضوئي التي تعتبر المصدر الرئيس للأوكسجين والتنقية الذاتية للماء ، مما يؤدي إلى موت كثير من الكائنات البحرية واختلال في السلسلة الغذائية للكائنات الحية . وتتعرض المسطحات المائية للتلوث بالعناصر الثقيلة السامة التي تؤثر سلبيا على صحة الانسان وذلك نتيجة صرف المصانع علة هذه المسطحات ويوضح شكل النيل نتيجة صرف المصانع مما يدل على تراكم العناصر الثقيلة عند مصارف المصانع. ) تجمعات من ورد النيل على ا� 164المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٦٤

كذلك قد تتلوث المياه بالرصاص وذلك بسبب غرق السفن التي تحمل منتجات كيميائية يدخل في تكوينها الرصاص ، أوعندما تقوم المعامل الكيمائية بإلقاء نفاياتها وفضلاتها إلى هذه المسطحات المائية ، ثم تقوم التيارات المائية بنقل هذه السموم والمياه الملوثة بالرصاص من مكان إلى آخر ، ثم يتركز الرصاص في لحوم الأسماك والأحياء المائية ، ثم ينتقل إلى الإنسان مسبباً التسمم بالرصاص التي تسبب هلاك خلايا المخ والموت البطئ. كما تعد المنظفات الصناعية إحدى المواد الكيماوية المسئولة عن تلوث مياه الأنهار والبحار ، وخاصة إذا كانت من نوع (المنظفات العسرة) التي تقاوم التحلل والتفكك وتبقى آثارها مدة طويلة مهما خففت بمياه الأنهار أوالبحيرات وهي تعمل على عزل مياه النهر عن أوكسجين الهواء فيؤدى ذلك إلى خفض نسبة الأوكسجين الذائب في الماء مما يترتب عليه قتل كثير من الأسماك والأحياء المائية. ثالثاُ: الفساد البيئي..جواُ.. إذا تأملنا قدرة الله سبحانه وتعالى في تكوين عناصر الغلاف الجوي نجد أنه متكون في غاية الدقة والتوازن. وتعتبر طبقة الأستراتوسف الحافظة والدرع الواقي للبيئة ضد مخاطر الأشعة فوق البنفسجية الضارة التي لووصلت إلى سطح الأرض بكامل قوتها المنبعثة بها من الشمس لدمرت كل مظاهر الحياة ، ومن ثم تجلت قدرة الخالق العليم في بناء هذه الطبقة وأودع فيها كميات هائلة من غاز الأوزون ) الذي تتمثل إحدى وظائفه في ضبط وتقنين وصول الأشعة فوق البنفسجية إلى O(3 الأرض حيث لا تسمح إلا بمرور كميات محددة ومقدرة من قبل الخالق العليم يراها بعلمه أنها مفيدة وضرورية للحياة . ولعل أهمية هذه الطبقة كدرع واق يفسر لنا القلق والخوف الذي بدأ يساور البشرية بعد اكتشاف وجود ثقب في طبقة الأوزون في منطقة ).القطب الجنو ومن ثم بدأ العالم يتحرك كله في الوقت الحاضر ليتعرف على أسباب تدهور هذه الطبقة االأر 165

عدد الصفحات ١٦٥

الاستراتيجية الواقية وبحث الإجراءات الكفيلة بحمايتها من أجل مستقبل البشرية و سبيل تحقيق ذلك أبرمت في سبتم ) التي تبين أنها CFCsعلى ضرورة إيجاد بديل غير ملوث لغازات الكلوروفلوروكربون المسئول الرئيس عن تدهور طبقة الأوزون. إذ عندما يصل غاز الكلوروفلوروكربون إلى طبقات الجوالعليا يتحلل بفعل الأشعة فوق البنفسجية وينطلق ما فيه من 100 الأوزون ومما يدل على خطورة ما أصاب طبقة الأوزون من تدهور متزايد ، عقد مؤتمر دولي في 18 الأوزون والإجراءات الكفيلة بحمايتها من خطر الملوثات الهوائية ومنها سرعة الحد من استخدام الكلوروفلوروكربون. وقد أشارت الأنباء مؤخراً (يوليو القطب الشمالي مما يشير إلى أن تدمير الطبقة مستمر ، وما يمله هذا الأمر من مخاطر لا طاقة لنا بها. إذ يؤدي تزايد وصول الأشعة فوق البنفسجية إلي الأرض إلى مخاطر كثيرة منها سرطان الجلد ، والتأثير في جهاز المناعة في الجسم ، والتأثير في المقدرة الإنتاجية ) إضافة DNAللحيوانات والنباتات والتأثير في المادة الوراثية لخلايا الحمض النووي إلى التغيرات المناخية المتوقعة. كما إن زيادة الأشعة فوق البنفسجية ستؤدى أيضا إلى ) والشيخوخة المبكرة Snow Blindnessالإصابة بالحروق الشمسية والعمى الجليدي ) (وهوعبارة Cataractوتجعد الجلد وأمراض العيون وبخاصة مرض السد العيني عن عتمة تصيب عدسة العين البلورية)، وتؤدى أيضا إلى تشوه الأجنة وإضعاف جهاز المناعة في جسم الإنسان. كما أن مياه الأمطار عندما تسقط على الأرض تتخلل مسام التربة حتى تصل إلى المياه الجوفية. وقد يمل الماء الذي يجري من سطح التربة إلى المياه الجوفية الكثير من الملوثات التي توجد في التربة أوالهواء مثل مخلفات المواد الصناعية التي أشرنا إليها سابقاً ، أوالمبيدات الحشرية ، أوالأسمدة الكيماوية التي تستخدم في الزراعة الحديثة. 166المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٦٦

رابعاُ: علاقة الجو.. بالبر والبحر تعتبر مشكلة تلوث الهواء من أكثر المشاكل التي تواجه العالم بحدة ، كما أنها تحتاج إلى جهود جبارة للتقليل من آثار التلوث الهوائي ، فضلاً عن الحاجة الماسة لمساهمة العديد من العلوم والاختصاصات المختلفة في عمل برامج لتساهم في شتى مجالات الصناعة بدءا بالسيارات وانتهاء بالمصانع على اختلاف أنواعها. ويعرف التلوث (الفساد) الجوي بأنه نتيجة وجود أي مواد صلبه أوسائلة أوغازية بالهواء بكميات تؤدي إلى أضرار فسيولوجية واقتصادية وحيوية بالإنسان والحيوان والنباتات والكائنات البحرية. يتضح لنا من هذا التعريف أن الفساد الجوي له علاقة مباشرة بتأثيره الضار على المحتوى الحيوي في البر والبحر. ولقد برزت مشكلة الفساد الجوي مع ظهور الثورة الصناعية في العالم ، ثم مع ازدياد عدد وسائل المواصلات وتطورها، فهي تنفث كميات كبيرة من الغازات التي تلوث الجو، كغاز أول أكسيد الكربون السام ، وثاني أكسيد الكبريت والأوزون . كما تسبب المفاعلات النووية تلوثاُ حرارياً للماء مما يؤثر تأثيراً ضاراً على البيئة وعلى الإنسان وبقية الكائنات الحية. فالملوثات الجوية تتساقط بفعل الجاذبية الأرضية ، أوبواسطة الأمطار فتلوث كل شئ ، وتتلف كل شئ في البر والبحر. ولقد اقتصرت الآية الكريمة (آية ولم تذكر الفساد الناتج عن الجو، }ظَهَرَ الفَسَادُ فيِ البرَِّر وَالْبَحْرِ {في البر والبحر ، كما قال تعا وهذا من أسرار بلاغة القران حيث انه يأتي بأمور تتناسب مع فهم المعاصرين آنذاك دون أن يتعارض مع المستقبل الذي سيتم فيه الفساد جواُ بسبب الإنسان، بل لوأخبروا بذلك في ذلك الوقت لكذبوا به ، لبعده عن الواقع الذي يعيشونه في ذلك التاريخ. ونجد في ذلك أروع نماذج الدقة والمصداقية في التعبير ، وهوأمر لا يمكن تذوقه إلا لمن أخذ بجانب من معرفة دلالات الألفاظ وأساليب العربية. ويشابه ذلك تماما اللمسة البيانية الرائعة التي وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحمََلْنَاهُمْ فيِ الْبرَِّر {جاءت في عدم ذكر (الجو) وذلك في قوله تعا [ }وَالْبَحْرِ (كرمنا ، حملناهم) لأنه عند نزول هذه الآية الكريمة لم يكن في وقتها طائرات أوصواريخ تحمل الناس في الجو، بل لوأنهم أخبروا بذلك في ذلك الوقت لكذبوا به. فليس من المناسب االأر 167

عدد الصفحات ١٦٧

الامتنان عليهم بشيء لم يقع. ولكن الله عز وجل يعلم أنه سوف يأتي زمان يستخدم فيه الطائرات والصواريخ ، ولذا أشار المولى عز وجل في موضع آخر من كتابه العزيز إلى }وَالخَْيْلَ وَالْبِغَالَ وَالحَْمِيرَ لِترَْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيخَْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {المستقبل فقال تعا على كل ما يصل إليه }وَيخَْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {[ تطور العلم الحديث في الحاضر والمستقبل من الطائرات وغيرها ، وأن لفظ (يخلق) فعل مضارع ، ودلالته الأصلية على الزمان المستقبل. المنظور الإسلامي للفساد البيئي لقد خلق الله -عز وجل- كل شئ بمقدار وميزان وترتيب وحساب لكي يتلاءم مع مكانه وزمانه ، وبحيث يتم هذا التوازن المتكامل الشامل مع جميع المخلوقات مما يقق النفع وألقينا فيها رواسيًّ، وأنبتنا فيها من كلِ شءٍ {ولا يضر غيره ، كما بين المولى -عز وجل [ }موزُون وجل- لجميع مخلوقاته، وهوالظاهرة العامة في روعة وتكامل المنظومة البيئية المتزنة كما [ }وكُلُّ شئٍ عندَهُ بِمقدَار {بين المولى -سبحانه وتعا إنَّا كلَ شئٍ خلقناه {[ }وخلقَ كلَ شئٍ فقدَره تقديراً {قائل وان مّن شَئٍ إلا عِندَنا خزائنُهُ وما نُنَزّلُهُ إلا {[ }بقدَر [ }بقَدَرٍ معلُوم فيها من مكونات بيئية خلقها الله -عز وجل- في منظومة متكاملة ، وكل مواردها البيئية الحية كالحيوان والنبات ، وغير الحية كالهواء والماء والتربة ، تخضع جميعا لقانون التوازن الدقيق ، حيث بين سبحانه وتعالى أن كل ما على الأرض وما فيها من مكونات مختلفة إنما هوبمقدار محدد ونسب ثابتة. وأي اعتداء على عنصر من عناصر الأرض هواعتداء على جميع ما فيها لأنه سيؤدي لا محالة إلى اضطراب في وظائف هذه العناصر مما يؤدي إلى اختلال العلاقات التفاعلية التبادلية بينهم مسببة الكثير من الأخطار التي تهدد المحتوى الحيوي بما فيه الإنسان. فالإسلام حقيقة يتمتع بنظرة أعمق وأوسع للبيئة ، حيث طالب الإنسان أن يتعامل معها من منطلق أنها ملكية عامة يجب المحافظة عليها حتى يستمر 168المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٦٨

ولا تفسدوا في الأرضِ بعدَ إِصلاحِها ذلِكُم خير لكُم إن كُنتُم {الوجود، قال تعا ][ }مُّؤمن كما أن هناك العديد من الأحاديث التي تحثنا على مراعاة بيئتنا ، فلقد منع الإسلام تلويث الماء الراكد أوالجاري حتى من قبل الأفراد ، وقال صلىّ الله عليه وسلّم أيضا الثّلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطّريق، والظّلّ تلويثا للبيئة ، وقال النّبيّ صلىّ الله عليه وسلّم أيضا 346/لا يجري ثمّ يغتسل فيه الصّنيع من تلوّث المياه ونقل الأمراض. كما جعلت الشرّيعة الإسلامية زرع الزّروع وغرس الأشجار بابا عظيما من أبواب الأجر لا ينقطع ، فقد قال صلىّ الله عليه وسلّم يغرس غرسا إلاّ كان ما أُكل منه له صدقة ، وما سرُق منه له صدقة ، وما أكل السّبع منه فهوله صدقة ، وما أكلت الطّير فهوله صدقة ، ولايُرزؤُه أحد إلاّ كان له صدقة 1188/مسلم ولقد حمل هذا المنهج العظيم أبوبكر - رضي الله عنه - كما جاء في وصيته لأسامة بن زيد رضي الله عنه عندما قال ولا تقطع شجراً مثمراً ، ولا تخربنّ عامراً ، ولا تعقرن شاة ولا بعيراً إلا لمأكله ، ولا تغرقن نخلاً ولا تحرقنه ، ولا تغلّوا ولا تجبنوا وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع 447/فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له ظلّ هذا القانون لصيانة البيئة من التّلف سنّة جرت عليها الحضارة الإسلامية منفردة من بين الحضارات الأخرى. االأر 169

عدد الصفحات ١٦٩

وجه الإعجاز أشارت الآية السابقة - آية حقائق أساسية لقضية الفساد البيئي والتي اتفق عليها علماء اليوم ، وهي كما يلي: أن السبب الحقيقي للفساد في البر والبحر هوالإنسان ، فالإنسان هوالعامل الأساسي في إفساد البيئة ، كما أقرته جميع المؤتمرات والندوات والمنظمات العالمية ، وكما حدثنا القرآن الكريم عنه قبل أكثر من ألف وأربع مائة سنة. اقتصرت الآية الكريمة على ذكر الفساد الناتج عن الإنسان براً وبحراً ، ولم تذكر جواً ، وهذا من أسرار بيان القرآن الكريم (بلاغة القرآن) حيث إنه يأتي بأمور تتناسب مع فهم المعاصرين آنذاك دون أن يتعارض مع المستقبل الذي سيتم فيه الفساد جوا بسبب الانسان. كما أن فساد الجومتعلق أساسأ بفساد الإنسان براً وبحراً ، وكل ما أصاب الجومن ملوثات وتغيرات مناخية تؤثر تأثيرا مباشرا بالضرر، أوالسقوط مرة أخرى على البر والبحر. أطلقت الآية تحذيراً خطيراً بأن فساد الإنسان في البر والبحر سوف يصيب البشرية بالأذى، ولن يتوقف هذا الأذى حتى يتوقف الإنسان عن هذا الفساد. وهذه الحقيقة أوصت بها جميع الهيئات والمنظمات والندوات والمؤتمرات العالمية بضرورة عدم إفساد الإنسان في الأرض من أجل حمايتها من هذا الفساد. ما ذكرناه كان عبارة عن قبسات من القرآن الكريم أردنا أن يطلع العلماء والباحثون واأخيراُ: من خلالها على هذه الكنوز والحقائق العلمية حول بيئتنا والتي أشار إليها المولى-عز وجل- حتى يعيش العالم في سعادة وهناء. والحقيقة أنه لا يمكن لعاقل أن يتصور أن يكون مصدر تلك الإشارة القرآنية الباهرة غير الله الخالق القدير. 170المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٧٠

المراجع العلمية اأول: المراجع العربية: القرآن الكريم تفسير الطبري - للإمام العلامة أبوجعفر محمد بن جرير. تفسير القرطبي - للإمام العلامة أبوعبد الله محمد بن أحمد الأنصاري. تفسير ابن كثير - للإمام العلامة الحافظ إسماعيل بن عمر أبوالفداء بن كثير. تفسير الجلالين - للإمامين الجلالين: العلامة جلال الدين المحلي والعلامة جلال الدين السيوطي. مفردات ألفاظ القرآن ، للراغب الأصفهانى. تحقيق: صفوان عدنان داودى - دار القلم ، دمشق - الطبعة م– طبعة مصطفى البابى الحلبى – الأو معجم لسان العرب لابن منظور الأفريقي المصري ، دار صادر ، بيروت الطبعة الأولى. مواقع الإنترنت المختلفة. 1996 –دار الفكر– ا. منصور حسب النبي – الكون والإعجاز العلمي في القرآن معجزة القرآن- فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي-مكتبة التراث الإسلامي 1999 –مكتبة الأسرة– البيئة مشاكلها وقضياها وحمايتها من التلوث – محمد عبد القادر الفقي 1996 –دار الفكر العر– البيئة الطبيعية خصائصها وتفاعل الإنسان معها – د. محمد صبري محسوب سليم – المؤتمر العالمي السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة- المجلد الثالث – د. أحمد عبد العزيز مليجى المحور الثالث المؤتمر العالمي الثامن للإعجاز العلمي في القرآن والسنة- تحت عنوان – - د. أحمد عبد العزيز مليجى الإعجاز القرآني في قوله تعا بالكويت بحث منشور في مجلة الإعجاز العلمي تحت عنوان– - د. أحمد عبد العزيز مليجى العدد الحادي والعشرون– الأرض كتاب منشور– - د. أحمد عبد العزيز مليجى بين العلم والإيمان االأر 171

عدد الصفحات ١٧١

المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة ثانيا: المراجع الأجنبية Ahmed Melegy and Paces ،T. (1996): »Anthropogenic Impact on Weathering Processes” ENVIWEATH96 ،IGCP Project No. 405 Books of Abstract ،Brno ،The Czech Republic. Ahmed Melegy ،Mohamed ،A. And Gamal ،M (2002): »Environmental studies on the River Nile and sediments in highly polluted area in Greater Cairo (South Helwan City)” A.M.S.E Journal ،vol.63 p.41-53. Ahmed Melegy and Paces ،T. (2004): »Critical loads of heavy metals in a highly polluted catchment area in Egypt” ،Chinese Journal of Geochemistry. Vol.23 ،No.2.pp.156-162. Ahmed Melegy ،Usama ،El-Bialy and Abdel Aziz El Shafie (2005): »Heavy metal retention and mobility in small catchments as influenced by industrial and agricultural activities” . Journal of Conference Abstracts of the 7th International Conference on Acid Deposition held in Prague 12th – 17th June 2005. Ahmed Melegy ،Usama ،El-Bialy and Abdel Aziz El Shafie (2005): »Geochemical mobilization of trace elements through soil profile depths at Bahtim Permanent Fertilization Experiment” . Egyptian Journal of Applied Sciences ،Vol. 20 (11) ،p364-377. Melegy et al. ،2003): Influence of acidification and agricultural activities on weathering rates and biogeochemical mass balance of soil in Shoubra El-Khima ،Egypt. Academic project (cooperation between the Academic of Science in Egypt and Academic of Science in Prague). Claridge ،G.G.C. ،1970): Studies in elemental balances in a small catchment at Taita ، New Zealand. Proc. IASH ،UNESCO Symp. On Results of Research on Representative and Experimental Basins ،p.23-540 ،Wellington. Hodges ،L. ،1977): Environmental Pollution ،2nd Ed. Holt ،Rinehart and Winston ،New York،U.S.A Nriagu ،J.O. ،1990): Global Metal Pollution. Environment ،Vol. 32 ،No.7 ،p.7-33. Reuss ،J.O. ،Cosby ،B.J. and Wright ،R.F. ،1987): Chemical processes governing soil and water acidifications ،Nature vol.329 ،p.27-32. 172المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٧٢

المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة اأ في د جامعة القاهرة– كلية العلوم – ق

عدد الصفحات ١٧٣

مقدمة الحمد لله رب العالمين حمداً طيباً يليق بجلاله وجهه وعظيم سلطانه والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين سيد الخلق أجمعين نبينا محمد عبد الله ورسوله وعلى آله أما بعد ...– وصحبه أجمعين يقول الله عز وجل... بسم الله الرحمن الرحيم الليل والنهار لآيات لأولى الألباب ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحنك فقنا عذاب النار »)191( وفي مواضع عديدة أخرى من القرآن الكريم نجد آيات تحثنا على البحث والتأمل ومنها قوله جل وع الذاريات. ) ومن ذلك قوله وإلى الجبال كيف نصبت رحمه الله - (كلما ازددت علماً ازددت يقيناً )، لذا –ومن هنا قال الإمام الجليل ابن القيم إن هوإلا فضلٌ من الله كي نزداد – أذِنَ الله لها أن تتجلى – فإن كل ما نصل إليه من حقائق يقيناً بقدرته عز وجل وابداعه في كونه العظيم كما أنه حجة علينا وأمانة وجب نشرها . فالله عز وجل غني عن أي أدلة لعظمة وإعجاز هذا القرآن الكريم ، وما اجتهاداتنا للوصول إلى تلك الحقائق إلا دعوة للتفكر والبحث ، كما أمرنا الله وأيضاً هي وقفة أمام المستشرقين الذين ياولون تشويه جمال القرآن ، وإظهار تضارب كلماته ومعانيه بسبب جهلهم وظلمة أفئدتهم ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولوكره الكافرون. ) وفي موضوع هذا البحث أتناول أمرين ، أما أولهما فهوالتفسير العلمي لمعنى الآية 174المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٧٤

من سورة البقرة ، وأما الثاني فهوالإعجاز العلمي الذي تتضمنته الآية من حيث الحقائق الكامنة في معانى الكلمات التي وردت بدقة بالغة وبلاغة تامة تجلّت في الاختيار الأمثل تبارك وتعالى - والتي تتطابق مع الحقائق والثوابت – للألفاظ والكلمات التي أنزلها الله العلمية في علم الجيولوجيا ، بحيث أنه لواختلف أي حرف أوكلمة لتغير المعنى بالكامل والذى بدوره يؤدي إلى تناقض ما بين معانى جمل القرآن وتلك الحقائق والثوابت العلمية. وصدق المولى عز وجل اذ يقول وقبل وضع الرؤية العلمية نجد تفسير وشرح الآية ، كما ورد نصاً من علماء وأئمة التفسير. الآية مو « يتفجر منه الأنهار واإن منها لما ي البقرة)– 74( الله وما الله بغافل عما تعملون تف يقول الله تعالى توبيخاً لبنى إسرائيل ، وتقريعا لهم على ما شاهدوه من آيات الله تعالى، وإحيائه الموتى ( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك ) كله فهي كالحجارة التي لا تلين أبداً، ولهذا نهي الله المؤمنين عن مثل حالهم فقال ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ) قال العوفي في تفسيره عن ابن عباس لما ضرب المقتول ببعض البقرة جلس أحيا ما كان قط فقيل له من قتلك قال بنوأخي قتلوني ، ثم قبض فقال بنوأخيه حين قبضه الله، والله ما قتلناه فكذبوا بالحق بعد أن رأوه ، فقال الله ثم قست قلوبكم من بعد ذلك يعنى أبناء أخي الشيخ فهي كالحجارة ، أوأشد قسوة فصارت قلوب بنى إسرائيل مع طول الأمد قاسية بعيدة عن الموعظة بعد ما شاهدوه من الآيات والمعجزات فهي في قسوتها كالحجارة التي لا علاج للينها أوأشد قسوة من الحجارة فإن من الحجارة ما يتفجر منها العيون بالأنهار الجارية ، ومنها ما يشقق فيخرج منه الماء ، وإن لم يكن جاريا ، ومنها ما يبط من رأس الجبل من خشية الله وفيه إدراك لذلك بحسبه ، كما قال ( تسبح له السموات السبع والأرض ومن االأر 175

عدد الصفحات ١٧٥

فيهن وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليماً غفورا ) وقال ابن أبى نجيح عن مجاهد أنه كان يقول كل حجر يتفجر منه الماء أويتشقق عن ماء أويتردى من رأس جبل لمن خشية الله نزل بذلك القرآن . وقال محمد بن إسحق حدثنى محمد بن أبى محمد عن عكرمة أوسعيد بن جبير عن ابن عباس ( وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يبط من خشية الله ) أي : وإن من الحجارة لألين من قلوبكم عما تدعون إليه من الحق ( وما الله بغافل عما تعملون ). وقال ابن أبى حاتم حدثنا أبى حدثنا هشام بن عمار حدثنا الحكم بن هشام الثقفي حدثني ييى ابن أبي طالب يعنى وييى بن يعقوب في قوله تعالى : ( وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار ) قال كثرة البكاء (وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء ) قال قليل البكاء ( وإن منها لما يبط من خشية الله ) قال بكاء القلب من غير دموع العين وقال بعضهم أن هذا من باب المجاز وهوإسناد الخشوع إلى الحجارة كما أسندت الإرادة إلى الجدار في قوله (يريد أن ينقض). قال الرازي والقرطبي وغيرهما من الأئمة ولا حاجة إلى هذا فإن الله تعالى يخلق فيها هذه الصفة كما في قوله تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يملنها وأشفقن منها ) وقال : ( تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن ) الآية وقال: ( والنجم والشجر يسجدان* أولم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيأ ظلاله )الآية (قالتا أتينا طائعين * لوأنزلنا هذا القرآن على جبل ) الآية ( وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا ( صحيح البخاري، >> هذا جبل يبنا ونحبه << قالوا أنطقنا الله ) الآية ، وفي الصحيح : إني << الجهاد ، ح ، وفي صفة الحجر >>لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليّ قبل أن أبعث إنى لأعرفه الآن الأسود أنه يشهد لمن استلم بحق يوم القيامة ، وغير ذلك مما في معناه ، وحكى القرطبي قولا أنها للتخيير أى : مثلا لهذا وهذا وهذا مثل : جالس الحسن أوابن سيرين. 176المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٧٦

تف إن هذا الجزء هووقفة على المشهد الأخير من قصة ذبح البقرة التي فيها اختبار للطاعة والاستجابة والتسليم لأوامر الله بدون مجادلة ، ولكنهم عصوا الله ، وقاموا بذبح البقرة فكانت تلك الخاتمة ... هي حجارة لهم بها – فالحجارة التي يقيس قلوبهم إليها - فإذا قلوبهم منها أجدب وأقص سابق عهد . فقد رأوا الحجر تتفجر منه اثنتا عشرة عينا ، ورأوا الجبل يندك حين تجلى عليه الله وخر موسى صعقا . ولكن قلوبهم جاسية مجدبة كافرة ومن ثم هذا التهديد بغافل عما تعملون رؤية الباحث العلمية : إن الآية التي بين أيدينا مقسمة إلى مقطعين. ففي المقطع الأول نجد هجاء إلى بنى إسرائيل فيه بمدى قسوة قلوبهم ويقارنها بالحجارة.– عز وجل –لشدة إنكارهم للحق فيذمهم الله « وفي المقطع الثانى يخبرهم الله أن الحجارة القاسية هي أشد منهم خشية لله وتضرعا « من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون وبتحليل ودراسة تلك الكلمات نرى أنها تناولت في معانيها بصورة مباشرة وغير مباشرة الحديث في أبدع إيجاز ، وأعظم شمول لبعض الأفرع الأساسية لعلم الجيولوجيا والتي تلقى الضوء على جوانب عدة من هذا العلم الكبير ، كما وصفه الله - عز وجل - في سورة غافر إذ يقول تعالى : – « سورة غافر ) . وفي تلك الآية إشارة لعظم علم الجيولوجيا بالمقارنة بعلم الطب االأر 177

عدد الصفحات ١٧٧

موضوع البحث - وكبر حجمها،– ونظراً لتنوع المعلومات التي تم استخلاصها من الآية فقد تم تقسيم المقطع الثاني من الآية إلى ثلاثة جمل ... •الجملة الأو •الجملة الثانية •الجملة الثالثة وفي كل جملة سوف أتناول الفرع أوالفروع العلمية (الجيولوجية) المتضمنة بها ، ويمكن إيجاز تلك الأفرع العلمية في الجمل الثلاث كالتالي : الجملتان الأولى والثانية ت 1 Sedimentary Rocks2 Stratigraphy3 Engineering Geology4 Hydrogeology & Hydrology5 Geochemistry7 اأما الجملة الثالثة فت Structural Geology6 178المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

عدد الصفحات ١٧٨

الجملة الأولى : ( وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار الإعجاز العلمي : إذا نظرنا إلى هذه الجملة القرءانية بتمعن نرى أنها تحمل معنيين ، أولهما حينما تخاطب العقل غير المتخصص في علوم الأرض (عقل العوام من الناس)، حيث يفهم أن المياه المنبثقة من أي عين تخرج من وسط أومن داخل الحجارة المحيطة بهذه العين أي أن الحرف اُستخدِم كإشارة للمكان ، وهذا ما تراه أعين الناس ، وبالتالي فهذا أمر مفهوم ومقبول . ففيه اُستخدِم – - وهوما يراه ويفهمه المتخصص اأما المعنى الثاني (التف الحرف ولكن توحدت صفاته ، – وإن تعددت أسماءه في العلم الحديث – نوع واحد وواحد فقط وهوالذي يتفجر فتندفع منه كميات كبيرة من المياه العذبة . وكما هومثبت في علم الجيولوجيا فإن الصخور جميعها مقسمة إلى ثلاثة مجموعات رئيسية وهي: ١. مجموعة الصخور النارية : ذات الأصل البركاني والتي تكونت في باطن الأرض وهي صخور شديدة الصلابة والقوة . ٢. مجموعة الصخور الرسوبية : وهي التي تكونت عن طريق الترسيب كطبقات متراكبة فوق بعضها البعض عبر ملايين السنين . ٣. مجموعة الصخور المتحولة : وهي التي نشأت كنتيجة لتغير صفات أحد النوعين السابقين وذلك إما لتعرضه لحرارة شديدة أوضغط أوالإثنين معاً . وكلاً من هذه المجموعات الصخرية مقسمة في ذاتها إلى أنواع أخرى عديدة . فعلى سبيل المثال الصخور الرسوبية مقسمة إلى ثلاثة أنواع هي الأكثر شيوعاً وانتشارا على وجه الأرض ألا وهي الحجر الرملي ، الحجر الجيري ، وأخيرا الحجر الطيني ، ويوجد نوع رابع يسمى بالمتبخرات (الصخور الملحية).( الطفلي ) . االأر 179

عدد الصفحات ١٧٩