اللقمانيات التسع اللقمانية الرابعة 49 مكان أو أقصاه وأعزه منالا، أو أوسعه وأشده انتشارا، ليعلم أن ما هو أقوى منه في الظهور والدنو من التناول أولى بأن يحيط به علم الله وقدرته ..(التحرير والتنوير: 21/162) بتصرف 80-هذه الحبة في حقارتها لو كانت داخل صخرة، فإن الله سيبديها ويظهرها بلطيف علمه، كما روى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله قال: « لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لخرج عمله للناس كائنا ما كان ». (تفسير ابن كثير: 6/302) 81-﴿ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ﴾ ذكر كثير من المفسرين أنه أراد الأعمال: المعاصي و الطاعات، ويؤيد ذلك قوله: ﴿تِ بِهَا اللََُّّ ْ يَأ﴾ أي لا تفوت، وبهذا المعنى يتحصل في الموعظة ترجية وتخويف منضاف ذلك إلى تبيين قدرة الله .(المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز 4/350) 82-قوله ﴿ فَتَكُنْ ﴾ بالفاء لإفادة الاجتماع ، يعني إن كانت صغيرة ومع صغرها تكون خفية في موضع حَرِيز ، كالصخرة لا تخفى على الله لأن الفاء للاتصال بالتعقيب. (مفاتيح الغيب للرازي: 25/120) بتصرف يسير.
عدد الصفحات ٤٩اللقمانيات التسع اللقمانية الرابعة 50 83-قوله تعالى: ﴿ فَتَكُنْ فِ صَخْرَةٍ ﴾ الآية، من البديع الذي يسمى التتميم. فإنه تمم خفاءها في نفسها بخفاء مكانها من الصخرة. (محاسن التأويل للقاسمي: 8/31) 84-قوله ﴿ فَتَكُنْ وْ فِ َ وْ فِ السَّمَاوَاتِ أ َ فِ صَخْرَةٍ أ رْضِ الأَْ ﴾ لو قيل: الصخرة لا بد من أن تكون في السماوات أو في الأرض فما الفائدة في ذكرها؟ الجواب من عدة أوجه: أحدها ما قاله الزمخشري: أن هذا فيه إضمار تقديره فتكن صخرة أو في موضع آخر في السماوات أو في الأرض. الثاني: أن نقول: تقدم الخاص وتأخير العام في مثل هذا التقسيم جائز وتقدم العام وتأخير الخاص غير جائز، أو نقول: خفاء الشيء يكون بطرق منها أن يكون في غاية الصغر ومنها أن يكون بعيدً ا، ومنها أن يكون في ظلمة، ومنها أن يكون من وراء حجاب، فإن انتفت الأمور بأسرها بأن يكون كبيرً ا قريبً ا في ضوء من غير حجاب فلا يخفى في العبادة، فأثبت الله الرؤية والعلم مع انتفاء الشرائط ، فقوله: ﴿ إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ ﴾ إشارة إلى الصغر ،
عدد الصفحات ٥٠اللقمانيات التسع اللقمانية الرابعة 51 وقوله: ﴿ فَتَكُنْ فِ صَخْرَةٍ ﴾ إشارة إلى الحجاب، وقوله : ﴿ َ أوْ فِ السَّمَاوَاتِ ﴾ إشارة إلى البعد فإنها أبعد الأبعاد، وقوله : ﴿ َ أوْ فِ رْضِ الأَْ ﴾ إشارة إلى الظلمات ، فإن جوف الأرض أظلم الأماكن.(مفاتيح الغيب للرازي: 25/121) بتصرف يس 85-﴿ فَتَكُنْ فِ صَخْرَةٍ وْ فِ َ أ السَّمَاوَاتِ ﴾ ولما أخفى وضيق، أظهر ووسع، ورفع وخفض، ليكون أعظم لضياعها لحقارتها ، فقال: ﴿ وْ فِ السَّمَاوَاتِ َ أ ﴾ أي في أيّ مكان كان منها على سعة أرجائها وتباعد أنحائها.(نظم الدرر في تناسب الآيات والسور: 15/172) 86-﴿ وْ َ أ فِ السَّماواتِ ﴾ في ذلك الكيان الهائل الشاسع الذي يبدو فيه النجم الكبير ذو الجرم العظيم نقطة سابحة أو ذرة تائهة. (في ظلال القرآن: 5/2789) 87-وقوله تعا ﴿ تِ بِهَا اللََُّّ ْ يَأ ﴾ أبلغ من قول القائل: يعلمها الله. لأن من يظهر له الشيء ولا يقدر على إظهاره لغيره يكون حاله في العلم دون حال من يظهر له الشيء ويظهره لغيره فقوله تعالى:﴿ تِ بِهَا اللََُّّ ْ يَأ ﴾ أي يظهرها الله للإشهاد. (مفاتيح الغيب للرازي: 25/121 ) بتصرف يس
عدد الصفحات ٥١اللقمانيات التسع اللقمانية الرابعة 52 88-قوله تعا﴿ إِنَّ اللَََّّ لَطِيف ﴾ ينفذ علمه وقدرته في كل شيء، ﴿ خَبِير ﴾ يعلم كنه الأشياء فلا يعسر عليه. (محاسن التأويل للقاسمي: 8/30) 89- قوله تعا﴿ إِنَّ اللَََّّ لَطِيف خَبِير ﴾ تعقيب يناسب المشهد الخفي اللطيف، ويظل الخيال يلاحق تلك الحبة من الخردل في مكامنه ا تلك العميقة الوسيعة ويتملى علم الله الذي يتابعها، حتى يخشع القلب وينيب إلى اللطيف الخبير بخفايا الغيوب وتستقر من و راء ذلك تلك الحقيقة التي يريد القرآن إقرارها في القلب بهذا الأسلوب العجيب. (في ظلال القرآن: 5/2789) 90-المقصود من الآية الكريمة، غرس الهيبة والخشية والمراقبة لله __لأنه سبحانه لا يخفى عليه شيء في هذا الكون مهما دق وقل وتخفى في أعماق الأرض أو السماء. ( الوسيط لطنطاوي: 11/121) رسائل التزكية و الأعمال: احذر ذنوب الخلوات فثمة فرق كبير بين من يراقب الخلق و بين من يراقب الخالق .
عدد الصفحات ٥٢اللقمانيات التسع اللقمانية الرابعة 53 أيها المر: ارسم في ذهن ابنك صورة بديعة لغرس مبدأ قدر ة الله تأسيً ا بلقمان الحكيم. ﴿ لَطِيف خَبِير ﴾ ما أحوجك أن تفهم معاني أسماء الله وأن تتعبد بها وأن تعرض حياتك وأعمالك عليها.
عدد الصفحات ٥٣اللقمانيات التسع اللقمانية الخامسة 54 اللقمانيةالخامسة: الصلاة ﴿ قولَ تعاِ مُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ ْ قِمِ الصَّلََةَ وَأ َ يَا بُنََِّ أ صَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عََْمِ َ الْمُنْكَرِ وَاصْبِِْ عَلََ مَا أ مُورِ الأُْ 17﴾ التفسير الميسر للآية: يا بنيَّ أقم الصلاة تامة بأركانها و شروطها و واجباتها، و أْمر بالمعروف وانْه عن المنكر بلطف ولين وحكمة بحسب جهدك، و تحمَّل ما يصيبك من الأذى مقابل أمرك بالمعروف و نهيك عن المنكر، واعلم أن هذه الوصايا مما أمر الله به من الأمور التي ينبغي الحرص عليها. الفوائد والهدايات التدبرية: 91-مناسبة الآية لما قبلها أن لقمان لما منع ولده من الشرك وخ وفه بعلم الله وقدرته ، أمره بما يلزمه من التوحيد ، وهو الصلاة. (مفاتيح الغيب للرازي: 25/121)
عدد الصفحات ٥٤اللقمانيات التسع اللقمانية الخامسة 55 92-ولما نهاه أولاً عن الشرك وأخبره ثانيًا بعلمه تعالى وباهر قدرته، أمره بما يتوسل به إلى الله من الطاعات، فبدأ بأشرفها و هو الصلاة حيث يتوجه إليه بها. (البحر المحيط في التفسير: 8/405) 93-انتقل من تعليمه أصول العقيدة إلى تعليمه أصول الأعمال الصالحة فابتدأها بإقامة الصلاة، فهي عماد الأعمال لاشتمالها على الاعتراف بطاعة الله وطلب الاهتداء للعمل الصالح. (التحرير و التنوير: 21/164) 94-بعد أن كشف لقمان لابنه عن قدرة الله وعلمه وحكمته دعاه إلى عبادته حتى إذا عبده كانت عبادته عن علم ومعرفة بمن يعبد، وذلك مما يعطي العبادة مفهومً ا صحيحًا، فيخشع لها القلب وتسكن بها الجوارح وتنتعش بها المشاعر، أما العبادة التي لا تقوم على علم فهي كالزرع الذي لا يقوم على سوق أو جذور، والصلاة هي رأس العبادات في كل شريعة وهي عمود الدين في كل دين، ولهذا ك ان مقامها هنا هو المقام الأول ﴿ يا قِمِ َ بُنََِّ أ الصَّلَةَ ﴾. (التفسير القرآ ني للقرآن: 11/571)
عدد الصفحات ٥٥اللقمانيات التسع اللقمانية الخامسة 56 95-﴿ قِمِ َ أ الصَّلَةَ ﴾ وذلك لأن الصوم والرياضات لإصلاح الطبيعة وتحسين الأخلاق وأما الصلاة فلإصلاح النفس التي هي مأوى كل شر ومعدن كل هوى وما عمبِدَ إله أبغض إلى الله من الهوى.(تفسير الطبري: 7/82) رسائل التزكية والأعمال: عوّد نفسك بأن تخاطب أهلك وأولادك ومن حولك بألطف كلمة وبأحب الأسماء إليهم، قال منأنت؟ قال: أنا زيد الخيل قال : بل زيد الخير . إقامتكالصلاة: أن تحافظ على أوقاتها وأركانها وواجباتها و سننها. اضطراب فؤادك وانشغال نفسك وهم قلبك ... علاجه في الفزع إلى الصلاة. أيها الأب: إقامتك الصلاة في بيتك تجعلك قدوة عند أو لادك من صغرهم فيتأسون بك و يقلدونك. ذكِّر من تراهم جالسين في الطرقات وقت الصلاة بأداء الصلاة.
عدد الصفحات ٥٦اللقمانيات التسع اللقمانية السادسة 57 اللقمانية السادسة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ﴿مُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِِْ ْ قِمِ الصَّلََةَ وَأ َ يَا بُنََِّ أ مُورِ صَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عََْمِ الأُْ َ عَلََ مَا أ 17 ﴾ التفسير الميسر للآية: يا بنيَّ أقم الصلاة تامة بأركانها وشروطها وواجباتها، وأْمر بالمعروف وانْه عن المنكر بلطف ولين وحكمة بحسب جهدك، وتحمَّل ما يصيبك من الأذى مقابل أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر . الفوائد و الهدايات التدبرية: 96-قال تعا ﴿ مُرْ بِالْمَعْرُوفِ ْ وَأوَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾ أي إذا كملت أنت في نفسك بعبادة الله فكمل غيرك، فإن شغل الأنبياء وورثتهم من العلماء هو أن يكملوا في أنفسهم و يكملوا غيرهم.(مفاتيح الغيب للرازي: 25 /121.)
عدد الصفحات ٥٧اللقمانيات التسع اللقمانية السادسة 58 97-ثم جاء بعد ذلك ما تعطيه الصلاة من ثمر، وهو إصلاح كيان الإنسان وتنقيته من الشوائب والأدران ، فيصبح رسولاً كر يمً ا من رسل الهدى والخير في الناس، حيث ائتمر بالمعروف وانتهى عن المنكر، وهذا ما يدعوه إلى أن يكون داعيً ا بالمعروف ناهيً ا عن المنكر، إن لم يكن بلسانه فبعمله وبما يجد الناس فيه من الأسوة الطيبة والقدوة الصالحة! فمن ائتمر بالمعروف وانتهى عن المنكر كان أشبه بالمرآة الصقيلة ، يرى الناس عليها وجه الخير والإحسان ، فيتمثلونه ويتخذونه قدوة له م. (التفسير القرآني للقرآن : 11 /571.) رسائل التزكية و الأعمال: يستحب لك تعليمأبنائك الإصلاح وآدابه مع تعليمهم الصلاة. أمرك ونهيك يدلان على فاعليتك وإيجابيتك وإرادتك الخير لأمتك فاحرص عليهما. حضعلى تغيير المنكر وإن نالك ضرر.
عدد الصفحات ٥٨اللقمانيات التسع اللقمانية السابعة 59 اللقمانية السابعة: الص ﴿مُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِِْ ْ قِمِ الصَّلََةَ وَأ َ يَا بُنََِّ أ مُورِ صَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عََْمِ الأُْ َ عَلََ مَا أ 17 ﴾ التفسير الميسر للآية: يا بنيَّ أقم الصلاة تامة بأركانها وشروطها وواجباتها، وأْمر بالمعروف وانْه عن المنكر بلطف ولين وحكمة بحسب جهدك، وتحمَّل ما يصيبك من الأذى مقابل أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر . الفوائد و الهدايات التدبرية: 98-ولما أمر بتكميله في نفسه توفية لحق الحق، عطف على ذلك تكميله لنفسه بتكميل غيره توفية لحق الخلق وذلك أنه لما كان الناس في هذه الدار سفرً ا وكان المسافر إن أهمل رفيقه حتى أخذ أوشك أن يؤخذ هو أمره بما يكمل نجاته بتكميل رفيقه وإن كان من جلب
عدد الصفحات ٥٩اللقمانيات التسع اللقمانية السابعة 60 المصا، لأنه يستلزم ترك المنكر ، و أما ترك المنكر فلا يستلز م فعل الخير، فإنك إذا قلت: لا تأت منكرً ا، لم يتناول ذلك في العرف إلا الكف عن فعل المعصية، لا فعل الطاعة فقال: ﴿مُرْ بِالْمَعْرُو ْ وَأفِ ﴾ أي كل من تقدر على أمره تهذيباً لغيرك شفقة على نفسك بتخليص أبناء جنسك، ولما كانت هذه الدار سفينة لسفر من فيها إلى ربهم وكانت الم عاصي مفسدة لها، وكان فساد السفينة مغرقً ا لكل من فيها: من أفسدها ومن أهمل المفسد و لم يأخذ على يده، وكان الأمر بالمعروف نهيً ا عن المنكر صرح به فقال : ﴿ وَانْهَ ﴾ أي كل من قدرت على نهيه ﴿ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾ حبً ا لأخيك ما تحب لنفسك تحقيقً ا لنصيحتك وتكميلاً لعبادتك لأنه ما عبد الله أحد ترك غيره يت عبد لغيره، لأنه أمره أولاً بالمعروف وهو الصلاة الناهية عن الفحشاء والمنكر فإذا أمر نفسه ونهاها، ناسب أن يأمر غيره و ينهاه، وهذا وإن كان م ن قول لقمان إلا أنه لما كان في سياق المدح له كنا مخاطبين ب ه، ولما كان القابض على دينه في غالب الأزمان كالقابض على الجمر، لأنه يخالف المعظم فيرمونه عن قوس واحدة لا سيما أن أمرهم ونهاهم
عدد الصفحات ٦٠اللقمانيات التسع اللقمانية السابعة 61 قال تعا ﴿ وَاصْبِِْ ﴾ صبرً ا عظيمً ا بحيث يكون مستعليً ا ﴿ عَلََ مَا ﴾ أي الذي، وحقق بالماضي أنه لا بد من المصيبة ليكون الإنسان على بصيرة، فقال: ﴿ صَابَكَ َ أ ﴾ أي في عبادتك من الأمر بالمعرو ف وغيره سواء كان بواسطة العباد أو لا كالمرض ونحوه، وقد بدأ هذه الوصية بالصلاة وختمها بالصبر لأنه ما ملاك الاستعانة ﴿ وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبِِْ وَالصَّلََةِ ﴾ (البقرة: 45) واختلاف المخاطب في الموضع أوجب اختلاف الترتيبين، المخاطب هنا مؤمن متقلل، وهناك كافر متكثر.(نظم الدرر في تناسب الآيات والسور: 15/175) 99-وجه تعقيب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بملازمة الص : أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قد يجران للقائم بهما معاداة من بعض الناس أو أذى من بعضهم، فإذا لم يصبر على ما يصيبه من جراء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أوشك أن يتركهما. (التحرير والت نوير: 21/165)
عدد الصفحات ٦١اللقمانيات التسع اللقمانية السابعة 62 100-يقتضي حضًا على تغيير المنكر وإن نال ضررً ا فهو إشعار بأن المغير يؤذى أحياناً ، وهذا القدر هو على جهة الندب والقوة في ذات الله، وأما على اللزوم فلا.(المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: 4/351) 101- ﴿ صَابَكَ َ وَاصْبِِْ عَلََ مَا أ ﴾ من الأذى، فإن الحياة مليئة بالشدائد والمحن والراحة إنما هي في الجنة فقط. (الوسيط للطنطاوي: 11/122) 102-الإسلام يدعو إلى الصبر دعوة مؤكدة ليبرز أهميته ، ح يث يستدعيه عند كل عظيمة، ويهتف به عند كل أمر ذي شأن، ففي ميدان القتال لا عدّة للمؤمن أعظم ولا أقوى من الصبر ﴿وَاصْبُِِ وا إِنَّ اللَََّّ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ (الأنفال : 46 )﴿ بَلى إِنْ تَصْبُِِوا وَتَتَّقُوا تُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بَِ ْ وَيَأمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلَئِكَةِ مُسَوذِمَِْ ﴾ (آل عمران : 125) ﴿ ِنْسانَ لَفِِ وَالْعَصِْْ إِنَّ الْْ خُسٍَّْ إِلاَّ الذَِّينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِْاتِ وَتَواصَوْا بِالَْْقذِ وَتَواصَوْا بِالصَّبِِْ ﴾(العصر :1 _2)
عدد الصفحات ٦٢اللقمانيات التسع اللقمانية السابعة 63 إنه لا عاصم للإنسان من الخسران إ أن يعتصم بالإيمان والصبر، والصبر: مع أنه مطلوب في كل حال فإن الحاجة إليه أشد والطلب له أقوى وألزم حين يواجه المرء ما يكره من عواقب الأمور فهنا يكون الإنسان أمام امتحان قاس لإيمانه بربه وتوكله عليه وتفويض أمره ك له إليه فإن لم يجد من الصبر ما يمسك عليه إيمانه ويقيم وجهه على الرضا والتسليم لله، استبدّ به الجزع وقتله الهمّ ووقعت بينه وبين ربه غيوم من التهم والظنون، وهذه أول مزالق الشرك والكفر بالله .(التفسير القرآني للقرآن: 11/571-572) 103-﴿ مُورِ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عََْمِ الأُْ ﴾ أي من الأمور الواجبة التي أمر الله بها، وهي من الأمور التي يعزم عليها لوجوبها. (تفسير البغوي: 3/589) 104-﴿ إِنَّ ذَلِكَ ﴾ إشارة إلى كل ما ذكر وما فيه من معنى البعد مع قرب العهد بالمشار إليه لما مر مرارً ا من الإشعار ببعد منزلته في الفضل. (تفسير أبي السعود: 7/73) 105-﴿ مُورِ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عََْمِ الأُْ ﴾ :هذا هو طريق العقيدة المرسوم : توحيد لله وشعور برقابته ، وتطلع إلى ما عنده وثقة في عدله وخشية من عقابه ، ثم انتقال إلى دعوة الناس وإصلاح حالهم وأمرهم
عدد الصفحات ٦٣اللقمانيات التسع اللقمانية السابعة 64 بالمعروفونهيهم عن المنكر، والتزود قبل ذلك كله للمعركة مع الش ر، بالزاد الأصيل ، زاد العبادة لله والتوجه إليه بالصلاة ، ثم الصبر على ما يصيب الداعية إلى الله من التواء النفوس وعنادها وانحراف القلوب وإعراضها ، ومن الأذى الذي تمتد به الألسنة وتمتد به الأيدي، ومن الابتلاء في المال و النفس.(في ظلال القرآن: 5/2790)بتصرف يس 106-أمره بإقامة الصلاة وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والص على المصيبة، ووجه تخصيص هذه الطاعات: أنها أمهات العبادات وعماد الخير كله. (فتح القدير للشوكاني: 4/272) 107-ناهيك بهذه الآية مؤذنة بقدم هذه الطاعات وأنها كانت مأمورا بها في سائر الأمم وأن الصلاة لم تزل عظيمة الشأن سابقة القدم على ما سواها. ( الكشاف للزمخشري: 3 / 496.) رسائل التزكية وا لأعمال: احفظ وصية نبيك : «ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبرـ» (صحيح البخاري باب الصبر عن محارم الله:8/99) واعلم أن مما يزيد في صبرك قراءة سيرة نبيك وقصص إخوانه من الأنبياء و المرسلين .
عدد الصفحات ٦٤