اللقمانيات التسع اللقمانية السابعة 65 طريق الأمر والنهي طريق ا لآلام، فاصبر على ما أصابك. صلاتك إصلاح لنفسك وفي أمرك ونهيك إصلاح للأمة وهما يحتاجان لصبرك ومجاهدة نفسك. كن من أولي العزم بصلاتك وأمرك ونهيك وصبرك . قال سفيان الثوري رحمه الله : (لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه خصال ثلاث: رفيق فيما يأمر به رفيق فيما ينهى عنه، عدل فيما يأمر به عدل فيما ينهى عنه، عالم بما يأمر به عالم بما ينهى عنه) (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأبي بكر الخلال: 50).
عدد الصفحات ٦٥اللقمانيات التسع اللقمانية الثامنة 66 اللقمانية الثامنة : التواضع ﴿ رْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَََّّ وَلاَ تُصَعذِرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمْشِ فِ الأَْ لاَ يُُِبُّ كَُُّ مُُْتَالٍ فَخُورٍ 18﴾ التفسير الميسر للآية: ولا تممِلْ وجهك عن الناس إذا كلَّمتهم أو كلموك احتقارًا منك لهم واستكبارًا عليهم، ولا تمش في الأرض بين الناس مختالا متبخترًا، إن الله لا يحب كل متكبر متباه في نفسه وهيئته وقوله. الفوائد و الهدايات التدبرية: 108- لما كان من آفات العبادة لاسيما الأمر والنهي ، لتصورهما بصورة الاستعلاء ، الإعجاب إلى الكبر، قال محذرً ا من ذلك معبرً ا عن الكبر بلازمه، لأن نفي الأعم نفي للأخص، منب عً ا على أن المطلوب في الأمر والنهي اللين لا الفظاظة والغلظة الحاملان على النفور، قال ﴿ وَلاَ تُصَعذِرْ خَدَّكَ ﴾(نظم الدرر في تناسب الآيات و السور: 15 /176)
عدد الصفحات ٦٦اللقمانيات التسع اللقمانية الثامنة 67 109-يستطرد لقمان في وصيته ال يقصها القرآن هنا إلى أدب الداعية إلى الله، فالدعوة إلى الخير لا تجيز التعالي على الناس والتطاول عليهم باسم قيادتهم إلى الخير، ومن باب أولى يكون التعالي والتطاول بغير دعوة إلى الخير أقبح وأرذل .( في ظلال القرآن: 5/2790) 110ـــ في نهيه له عن التكبر والتعالي على الناس أمر له بالضد فكأنه يقول له: أقبل عليهم متواضعً ا مؤنسً ا مستأنسً ا، وإذا حدثك أصغرهم فأصغ إليه حتى يكمل حديثه. (تفسير القرطبي : 14/70) 111ـــ في الآية معنى التدابر فيمن صعر خده، فالتدابر الإعراض وترك الكلام والسلام ونحوه ، وإنما قيل للإعراض تدابر لأن من أبغضته أعرضت عنه ووليته دبرك ، وكذلك يصنع هو بك ، ومن أحببته أقبلت عليه بوجهك وواجهته لتسره ويسرك وفي الحديث: «لا تباغضوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلا ث» (صحيح البخاري باب الهجرة :8/21)، (تفسير القرطبي : 14/70)
عدد الصفحات ٦٧اللقمانيات التسع اللقمانية الثامنة 68 112ـــ لما كان ذلك قد يكون لغرض من الأغراض التي لا تذم ، أشار إلى المقصود بقوله تعالى ﴿ لِلنَّاسِ ﴾ بلام العلة، أي لا تفعل ذلك لأجل الإمالة عنهم، وذلك لا يكون إلا تهاوناً بهم من الكبر، بل أقبل عليهم بوجهك كله مستبشرً ا منبسطً ا من غير كبر و لا علو، وأتبع ذلك ما يلزمه فقال ﴿ وَلاَ تَمْشِ ﴾ولما كان في أسلوب التواضع وذم الكبر، ذكره بأن أصله تراب، وهو لا يقدر أن يعدوه فقال ﴿ رْضِ فِ الأَْ ﴾ وأوقع المصدر موقع الحال أو العلة فقال ﴿ مَرَحً ا﴾ أي اختيالاً وتبختراً، أي لا تكن منك هذه الحقيقة لأن ذلك مشي أشر وبطر وتكبر، فهو جدير بأن يظلم صاحبه ويفحش ويبغي، بل امش هوناً فإن ذلك يفضي بك إلى التواضع، فتصل إلى كل خير، فترفق بك الأرض إذا صرت فيها حقيقة بالكون في بطنها. (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور:15/177) 113 ـــ لما كان حب الله الذي يلزمه حب الناس محبوباً للنفو س، وكان فوات المحبوب أشق على النفوس من وقوع المحذور، وكانت ( لا ) لا تدخل إلا على المضارع المستقبل قال ﴿ لا يُُِبُّ ﴾ أي فيما يستقبل من الزمان، ولو قال ( يبغض ) لاحتمل التقييد بالحال فقط، ثم قال
عدد الصفحات ٦٨اللقمانيات التسع اللقمانية الثامنة 69 ﴿ كَُُّ مُُْتَالٍ ﴾ أي مراء للناس في مشيه تبخترً ا يرى له ف ضلاً على الناس فيشمخ بأنفه، وذلك فعل المرح ﴿ فَخُورٍ ﴾يعدد مناقبه، وذلك فعل المصعر، لأن ذلك من الكبر الذي تردى به سبحانه وتعالى فمن نازعه إياه قصمه. (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور:15/177) 114ـــفي قوله تعالى ﴿ إِنَّ اللَََّّ لا يُُِبُّ كَُُّ مُُْتالٍ فَخُورٍ ﴾ إشارة إلى أن صاحب الكبر والتيه كما يلقى الكراهية والنفور من الناس، فإنه يلقى البغض من الله والبعد عن مواقع رضاه، لأن الكبر مفتاح كل رذيلة وباب كل شر وضلال ، وما أتي المشركون الذين تحدّوا رسالة الإسلام وعموا عن مواقع الهدى منها إلا من كبرهم وعجبهم بأنفسهم وبما زينت لهم أهواؤهم. (التفسير القرآني للقرآن 11/573) 115ــــانتقل لقمان بابنه إلى الآداب في معاملة الناس فنهاه عن احتقار الناس وعن التفاخر عليهم، وهذا يقتضي أمره بإظهار مساواته مع الناس وعد نفسه كواحد منهم. (التحرير والتنوير: 21/166) 116ـــ استدل بعض أهل العلم بقوله تعالى: ﴿ وَلاَ تَمْشِ فِ رْضِ الأَْ مَرَحًا ﴾ على منع الرقص وتعاطيه ، لأن فاعله ممن يمشي مرحً ا.(أضواء البيان: 3/157)
عدد الصفحات ٦٩اللقمانيات التسع اللقمانية الثامنة 70 117ـــ أنت أيها المتكبر المختال ضعيف حقير عاجز محصور بين جُادين، أنت عاجز عن التأثير فيهما، فالأرض التي تحتك لا تقدر أن تؤثر فيها فتخرقها بشدة وطئك عليها ، والجبال الشامخة فوقك لا يبلغ طولك طولها، فاعرف قدرك ولا تتكبر ولا تمش في الأرض مرحاً . (أضواء البيان: 3/156) رسائلالتزكية وا لأعمال: لا تتكبرّ على الناس فالله أكبر، ولا تعبِس في وجوههم فنبيّك كان لا يمرى إلاّ ممتبسّمً ا متواضعً ا، وكان يقول: «وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله » (صحيح مسلم باب استحباب العف و والتواضع:4/2001) يقول أحد العلماء يكفي أن تشعر بالتواضع في داخلك حتى تتأكد من طرد ملامح الكبرْ من مظهرك .
عدد الصفحات ٧٠اللقمانيات التسع اللقمانية التاسعة 71 اللقمانية التاسعة : القصد في المشي و الغض من الصوت ﴿ وَاقْصِدْ فِ مَشْيِكَ صْوَاتِ نْكَرَ الأَْ َ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أ لَصَوْتُ الَْْمِيرِ 19﴾ التفسير الميسر للآية: وتواضع في مشيك واخفض من صوتك فلا ترفعه، إن أقبح الأصوات وأبغضها لصوت الحمير المعروفة ببلادتها وأصواتها المرتفعة. الفوائد و الهدايات التدبرية: 118- لما كان النهي عن ذلك أمرً ا بأضداده، وكان الأمر بإطلاق الوجه يلزم منه الإنصاف في الكلام، وكان الإنصاف في الكلام والمشي لا على طريق المرح والفخر ربما دعا إلى الاستماتة في المشي والحديث أو الإسراع في المشي والسر والجهر بالصوت فوق الحد، قال محترسً ا في الأمر بالخل ق الكرم عما يقارب الحال الذميم :﴿وَاقْصِدْ فِ مَشْيِكَ ﴾.(نظم الدرر في تناسب الآيات والسور: 15/178 )
عدد الصفحات ٧١اللقمانيات التسع اللقمانية التاسعة 72 119-قيل:﴿ وَاقْصِدْ فِ مَشْيِكَ ﴾ إشارة إلى الأفعال، ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ﴾ إشارة إلى الأقوال، فنبه على التوسط في الأفعال وعلى الإقلال من فضول الكلام. (البحر المحيط في التفسير: 8 /417) 120-قوله تعا :﴿ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ﴾ أنقص منه، فلا تتكلف رفع الصوت وخذ منه ما تحتاج إليه، فإن الجهر بأكثر من الحاجة تكلف يؤذي، والمراد بذلك كله التواضع، وقد قال عمر لمؤذن تكلف رفع الأذان بأكثر من طاقته «لقد خشيتأن ينشق مريطاؤك » والمؤذن هو أبو محذورة سمرة بن معير، والمريطاء: ما ب ين السرة إلى العانة. (تفسير القرطبي: 14/71) 121-غض الصوت أوفر للمتكلم وأبسط لنفس السامع وفهمه، ثم عارض ممثلاً بصوت الحمير على جهة التشبيه، أي تلك هي التي بعدت عن الغض فهي أنكر الأصوات، فكذلك كل ما بعد عن الغض من أصوات البشر فهو في طريق تلك .(المحرر الوجيز في تفسير الكتاب ال عزيز: 4/351)
عدد الصفحات ٧٢اللقمانيات التسع اللقمانية التاسعة 73 122-قال ابن زيد في قوله : ﴿صْوَاتِ لَصَوْتُ نْكَرَ الأَْ َ إِنَّ أ الَْْمِيرِ ﴾ لو كان رفع الصوت هو خيرً ا ما جعله للحمير.(تفسير الطبري: 20/147) 123- قوله: ﴿ لَصَوْتُ الَْْمِيرِ ﴾ أضيف الصوت وهو واحد إلى الحمير وهي جُاعة، وفيه وجهان: الأول: الصوت بمعنى الجمع، كما قيل : ﴿لذََهَبَ بِسَم عِهِم ﴾. الثاني: إن معنى الحمير: معنى الواحد، لأن الواحد في مثل هذا الموضع يؤدي عما يؤدي عنه الجمع.(تفسير الطبري: 20/147) 124-الحمار مَ ثل في الذم البليغ والشتيمة، وكذلك نهاقه ، ومن استفحاش العرب لذكره مجردً ا وتفاديهم من اسمه : أنهم يكنو ن عنه و يرغبون عن التصريح به، فيقولون: الطويل الأذنين، كما يكنى ع ن الأشياء المستقذرة، فتشبيه الرافعين أصواتهم بالحمير، وتمثيل أصواته م بالنهاق، مبالغة شديدة في الذم والتهجين وإفراط في التثبيط عن رف ع الصوت والترغيب عنه وتنبيه على أنه من كراهة الله بمكان. (الكشاف للزمخشري: 3/498)
عدد الصفحات ٧٣اللقمانيات التسع اللقمانية التاسعة 74 125- الغض من الصوت فيه أدب وثقة بالنفس واطمئنان إلى صدق الحديث وقوته، وما يزعق أو يغلظ في الخطاب إلا سيء الأدب ، أو شاك في قيمة قوله أو قيمة شخصه يحاول إخفاء هذا الشك بالحدة والغلظة والزعاق ، والأسلوب القرآني يرذل هذا الفعل ويقبحه في صورة منفرة محتقرة بشعة حين يع قب عليه بقوله: ﴿ نْكَرَ الأَْ َ إِنَّ أ صْواتِ لَصَوْتُ الَْْمِيرِ ﴾ فيرتسم مشهد مضحك يدعو إلى الهزء والسخرية مع النفور والبشاعة، ولا يكاد ذو حس يتصور هذا المشهد المضحك من وراء التعبير المبدع .(في ظلال القرآن: 5/2790) 126- ﴿ صْواتِ لَصَوْتُ نْكَرَ الأَْ َ إِنَّ أ الَْْمِيرِ ﴾ فيه مسائل: المسألة الأولى: لمَ ذكر المانع من رفع الصوت ولم يذكر المانع من سرعة المشي؟ إن كان المشي والصوت كلاهما موصلان إلى شخص مطلوب إن أدركه بالمشي إليه فذاك، وإلا فيوقفه بالنداء، وبالتالي فرفع الصوت يؤذي السامع ويقرع الصماخ بقوة، وربما يخ ر ق الغشاء الذي داخل الأذن وأما السرعة في المشي فلا تؤذي، أو إن كانت تؤذي فلا تؤذي غير من في طريقه، والصوت يبلغ من على اليمين و الشمال، ولأن المشي يؤذي آلة المشي، والصوت يؤذي آلة
عدد الصفحات ٧٤اللقمانيات التسع اللقمانية التاسعة 75 السمع وآلة السمع على باب القلب، فإن الكلام ينتقل منالسمع إلى القلب والمشي ليس كذلك، وإن قلنا: الإشارة بالم شي و الصوت إلى الأفعال والأقوال، فلأن القول قبيحه أقبح من قبيح الفعل وحسنه أحسن لأن اللسان ترجُ ان القلب والاعتبار يصحح الدعوى. المسألة الثانية: كيف يفهم كونه أنكر مع أنه يوجد أصوات منكرة جدً ا مثل مس المنشار بالمبرد وحت النحاس بالحديد فهو أشد تنفيرً ا؟ الجواب من وجهين: الأول: أن المراد أن أنكر أصوات الحيوانات صو ت الحمير. الثاني: أن ما ذكرتم في أكثر الأمر لمصلحة وعمارة فلا ينك ر، بخلاف صوت الحمير. المسألة الثالثة: أنكر هو أفعل التفضيل فمن أي باب هو؟ نقول يحتمل أن يكون من باب أفعل كأشغل في باب مفعول فيكون للتفضيل على المنكر، أو نقول هو من باب أشغل مأخوذً ا من نكر الشيء فهو منكر، وهذا أنكر منه، وعلى هذا فله معنى لطيف، وهو
عدد الصفحات ٧٥اللقمانيات التسع اللقمانية التاسعة 76 أن كل حيوان قد يفهم من صوته بأنه يصيح من ثقل أو تعب كالبع أو غير ذلك، والحمار لو مات تحت الحمل لا يصيح ولو قتل لا يصيح، وفي بعض أوقات عدم الحاجة يصيح وينهق فصوته منكور.(مفاتيح الغيب للرازي: 25/123) 127-هذه الآية أدب من بترك الصياح في وجوه الناس تهاوناً بهم، أو بترك الصياح جُلة، وكانت العرب تفخر بجهارة الصوت الجهير وغير ذلك، فمن كان منهم أشد صوتاً كان أعز، ومن كان أخفض كان أذل، حتى قال شاعرهم: جهير الكلام جهير العطاس ... جهير الرواء جهير النعم ويعدو على الأين عدوى الظليم ... ويعلو الرجال بخلق عمم فنهى الله سبحانه وتعالى عن هذه الجاهلية بقوله : ﴿ إِ نْكَرَ َ نَّ أ صْوَاتِ لَصَوْ الأَْ تُ الَْْمِيرِ ﴾ أي لو أن شيئا يهاب لصوته لكان الحمار، فجعلهم في المثل سواء.(تفسير القرطبي: 14/72) رسائل التزكية و الأعمال: أكثر ما سيلحظه الناس في ك من خلال تصرفات جوارحك (مشيك وكلامك ) فتفطن.
عدد الصفحات ٧٦اللقمانيات التسع اللقمانية التاسعة 77 تكلم بصوت منخفض ولا تكن صخّاباً مزعجً ا. القرآن يضبط نبرة صوتك وطريقة مشيك ويربّ يك على آدابه وأخلاقه، فأقبل عليه وتمسك بهديه. تعرف على شمائل نبيك الكر في صورته وسيرته وسريرته ، حيث كان صلى الله عليه وسلم خلقه القرآن.
عدد الصفحات ٧٧اللقمانيات التسع خاتمة اللقمانيات 78 خاتمة اللقمانيات 128- هذه الوصا التي وصى بها لقمان ابنه، تجمع أمهات الحكم وتستلزم ما لم يذكر منها وكل وصية يقرن بها ما يدعو إلى فعلها إن كانت أمرً ا وإلى تركها إن كانت نهيً ا، وهذا يدل على ما ذكرنا في تفسير الحكمة، أنها العلم بالأحكام وحِكَمِها ومناسباتها، فأمره بأ صل الدين وهو التوحيد، ونهاه عن الشرك وبينَّ له الموجب لتركه، و أمره ببر الوالدين وبين له السبب الموجب لبرهما وأمره بشكره وشكرهما ثم احترز بأن محل برهما وامتثال أوامرهما ما لم يأمرا بمعصية ومع ذ لك فلا يعقهما بل يحسن إليهما وإن كان لا يطيعهما إذا جاهداه على الشرك ، وأمره بمراقبة الله وخوَّفه القدوم عليه وأنه لا يغادر صغيرة ولا كب يرة من الخير والشر إلا أتى بها، ونهاه عن التكبر وأمره بالتواضع ، ونهاه عن البطر والأشر والمرح ، وأمره بالسكون في الحركات و الأصوات، ونهاه عن ضد ذلك، وأمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة الصلاة، وبالصبر الذين يسهل بهما كل أمر كما قال تعالى ، فحقيق بمن أوصى بهذه الوصايا أن يكون مخصوصً ا بالحكمة مشهوراً بها، ولهذا من منة
عدد الصفحات ٧٨اللقمانيات التسع خاتمة اللقمانيات 79 الله عليه وعلى سائر عباده أن قص عليهم من حكمته ما يكون لهم به أسوة حسنة.(تفسير السعدي: 648) 129-لقد دعت هذه الآيات إلى معالي الأخلاق، وهي أمهات الفضائل الثلاث: الحكمة والعفة و الشجاعة، وأمرت بالعدل فيها، ونهت عن مساؤى الأخلاق و التي هي مبدأ الرذائل الحاصل بالإفراط والتفريط، فإقامة الصلاة التي هي روح العبادة المبنية على العلم هي سر الحكمة، والنهي أمر بالشجاعة ونهى عن الجبن، وفي النهي عن التصعير وما معه نهي عن التهور، والقصد في المشي والغض في الصوت أمر بالعفة ونهي عن الاستماتة والجمود والخلاعة والفجور.(نظم الدرر في تناسب الآيات والسور: 15/180) 130-بتنفيذ هذه الوصايا، يسعد الأفراد وترقى المجتمعات (الوسيط لطنطاوي: 11/123)
عدد الصفحات ٧٩اللقمانيات التسع المصادر والمراجع 80 المصادر والمراجع القرآن الكر الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول وسننه وأيامه صحيح البخاري المؤلف: محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد ف ؤاد عبد الباقي) الطبعة: الأولى، 1422هـ المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول المؤلف مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار
عدد الصفحات ٨٠