- 083 - (باب الأخ يعرؼ من أخيو حيفا في ميراث أختو كيف كجو العمل كالإنكار إليو) ْٖ- أنا محمد بن ىاركف، أف مثنى الأنبارم، حدثهم، أنو سأؿ أبا عبد الله، قاؿ: قلت: ما تقوؿ في أخوين كأختين بينهما ميراث من قبل أبيهم، كأحد الأخوين يتحيف الأختين، فهل على الأخ من ذلك شيء؟ ككيف العمل فيو؟ كىل يجوز قطيعة ىذا الأخ إذا كاف على ىذه الحاؿ؟ أـ يرفق بو كينصح؟ قاؿ أحمد: إذا أمره كنهاه، فليس عليو أكثر من ىذا)ِ. ُ إسناده صحيح. ِ شيخ المصنف تقدـ في الخبر رقم (ْ)، ك مثنى الأنبارم ثقة. فقو الباب: من تكريم الإسلبـ للمرأة أف جىعىلى لىها حقِّا شرعيِّا في التَّرًكىةً الَّتي تركها موركثها، حق ثابت لها منذ خلقها في بطن أمها، كيظلٌ ىذا الحق كاجبنا لها مهما كانت حالتها: فقيرة أك غنية، عاقلة أك مجنونة، رشيدة أك سفيهة، بنتنا أك أمِّا أك أختنا، كلا يجوز لأحد أف يحرمها من ىذا إلا بموانعو الشرعية من كفر أك ردة أك قتل لموركثها، كلكن ىناؾ من يضيع ىذا الحق لا سيَّما في بعض المجتمعات كالقبائل لمن ليس لهم نصيب كبير من العلم كالدين حيث يمنعوف المرأة - كخاصة المتزكجة - من الميراث كلا يخبركف المحكمة، بل إف بعضهم يقسم التركة دكف الرجوع إلى المحكمة كلا يعطي المرأة شيئنا!. احتدَّت المناقشة بين المحاسبة الشابَّة كشقيقها المزارع؛ بسبب رغبة الأخير في الاحتفاظ بكل الأرض الزراعية التي تركها كالدىما كحرماف أختو منها، التقط المزارع "عصا غليظة" كىشم بها رأس شقيقتو الوحيدة، التي لفظت أنفاسها بمجرد نقلها إلى المستشفى لإنقاذىا. ذىبت المدرسة إلى أشقائها تطالبهم بميراثها الشرعي في تركة كالدىا فرفضوا كطردكىا خارج المنزؿ كأثناء عودتها إلى منزؿ زكجها كىي في حالة انهيار من سلوؾ أشقائها صدمتها السيارة كلقيت مصرعها في الحاؿ.
عدد الصفحات ١٩٣- 084 - ىذه الجرائم التي يرتكبها ضعاؼ النفوس على شقيقاتهم بسبب النزاع على الميراث كىذه الأمثلة تملؤ ملفات الجرائم. لماذا يحرـ الأخ شقيقاتو من الميراث؟ ككيف يطيع الأب أبناءه كيقدـ على حرماف بناتو من الميراث؟ كما تأثير ذلك في العلبقات الأسرية؟ ككيف نتخلص من ىذا النوع من الجرائم؟ كما موقف الشرع ممن يحرـ أحد أقاربو من الميراث؟. ليلى السيد: سيدة من إحدل العائلبت الكبرل في صعيد مصر- كانت حديث الشارع منذ شهور؛ فقد قامت بالمطالبة بميراثها، كحصتها من الأرض التي آلت إليها كإلى الورثة، كحجبها عنها إخوتها، كىددكىا إف تجرأت كطالبت بها، كلكنها لم تسمع إلى ىذه التهديدات كدخلت حربنا قضائية مع إخوتها؛ بل حتى مع بعض أفراد أسرتها كقريتها؛ لأنها تجرأت كقدَّمت دعول قضائية عن حرماف البنات من الميراث. ىذه السيدة فتحت الطريق أماـ سواىا كي يطالبن بحقوقهن المالية. كنصيبهن من الميراث. (ف. ؼ) تقوؿ: أنتمي لعائلة من كبرل عائلبت المنوفية - إحدل محافظات مصر - ترؾ لنا كالدنا مالان كثيرنا من شركات كعقارات كأمواؿ في البنوؾ، كأنا ابنتو الوحيدة مع أربعة رجاؿ، كعندما تػيويفي الوالد طلب مني أخي الأكبر أف أيكىقِّعى لو أكراقنا لكي يدير الثركة، ككاف يخصص لي راتبنا شهريِّا. مضت بي الحياة كبعد َِ عامنا كبر أكلادم كبدأكا يسألونني عن حقي في الميراث، كلماذا لم آخذه بالكامل من البداية، ككاف موقفي صعبنا، فماذا سأقوؿ لأخي، كتحت إلحاح الحاجة طلبت منو ميراثي، ففوجئت بأنو ينفي أم حقوؽ لي كيقوؿ أنني تنازلت لو عن حقي بموجب توكيل عاـ. لم أصدؽ أف أخي فعل ذلك بي كبميراثي الذم يقدر بملبيين الجنيهات، ككاف أىوف عليَّ أف أموت كلا أشتكي أخي في المحاكم، لكن لماذا يتمتع أبناؤه بمالي كيحرـ منو أبنائي؟! سالمة ىنداكم تقوؿ: تزكجت حديثنا، كبعد زكاجي طالبت أخي بنصيبي من ميراث أمي كأبي؛ فقد كانا من الأثرياء قبل أف يختارىىما الله كعمرم ٕ أعواـ، قاؿ لي أخي: لقد ربَّيتك كعلَّمتك بنصيبك في الميراث. كىا أنا أيقىاضيو أماـ المحكمة، حتى أحصل على نصيبي الذم استولى عليو منذ ُِ عامنا. الحكمة الإلهية من نظاـ المواريث في الإسلبـ: اقتضت حكمة الله - جل كعلب - أف يكوف الماؿ توأـ الحياة، كحفظو مقصد مهم من مقاصد الشريعة الإسلبمية الخمسة؛ حيث إف المسلم يسعى في جمعو طواؿ حياتو ليقضي حوائجو كمتطلباتو الأساسية، كيتعب كيكد في جمعو، كيعاني
عدد الصفحات ١٩٤- 085 - مشقة تحصيلو، فإذا مات انتقل ىذا الماؿ إلى كرثتو بشركط كضوابط حدَّدىا الشرع المطهر، عندئذ يطمئن المسلم على أف مالو انتقل إلى ذريتو كذكيو كعصبتو، فيأكلوف منو كيدعوف الله لو، كيسعدكف بهذا الماؿ الموركث. كبهذا تتبين الحكمة الإلهية من نظاـ التوريث أنو عدالة كرحمة كمودة ككصل كراحة كقرة عينو للوارث كالموركث كقد تولَّى الله تعالى قًسٍمتو في القرآف الكريم في سورة النساء لبياف أىميتو، كاىتم بو الرسوؿ الكريم - صلى الله عليو كسلم - كخلفاؤه، كخاصَّةن عمر - رضي الله عنو - كمن الصحابة من تميَّز كتخصَّص في ىذا العلم الذم يعتبر نصف العلم، كىو زيد بن ثابت - رضي الله عنو. كيضيف د. المانع: حينما تىرًثي المرأة نصف الرجل لا يعني ىذا ظلمنا كلا ىضمنا كلا إجحافنا للمرأة؛ كإنما ىو عدالة كرعاية كعناية؛ لأفَّ المرأة مكرمة لا تطالب بدفع المهر بل يدفع لها كلا تطالب بالنفقة كإنما ينفق عليها كلا تطالب بالسكن بل من حقوقها السكن، كالنفقة كالكسوة كبوسيلة النقل، كالمتطلبات كثيرة كالحياة بأعبائها كمتطلباتها صعبة كثقيلة فجعل الله سبحانو كتعالى للذكر مثل حظٌ الأنثيين إذف الحكمة الإلهية كاضحة لأف الزكج مطالب بالإنفاؽ حتى كلو كانت زكجتو غنية. ك من الشبهات التي أثارىا أعداؤنا حوؿ قضية المرأة، كنادىكٍا بمساكاتها بالرجل في مسألة الميراث، كإثارة ىذه الشبهة تدؿ على الجهل التاـ بأحكاـ الشرع، كلو دىرىسيوا ميراث المرأة في الإسلبـ لىخىجًليوا من ىذه المطالبة فهم يقولوف: لماذا يرث الرجل ضعف المرأة؟ كالإجابة: إنها حالة كاحدة من أصل (ِْ) مسألة في الإرث، كىذه الحالة شرعت للتوازف بين حقها في الميراث كالنفقة، كلأف من يقوـ عليو غيره مترقب للزيادة، كمن يقوـ على غيره مترقب للنقص، كإيثار مترقب النقص على مترقب الزيادة ظاىر الحكمة. كىناؾ دراسة قاـ بها الباحث صلبح الدين سلطاف لهذا الغرض، ككضع المرأة مكاف من يحاذيها من الرجاؿ في قوة القرابة، فإذا بالاستقراء يظهر الآتي: - ىناؾ (ْ) حالات ترث فيها المرأة نصف الرجل . - ىناؾ (ٖ) حالات ترث فيها المرأة مثل الرجل تمامنا، كما لو مات ميت عن أب كأـ كابن. - ىناؾ (َُ) حالات أك تزيد ترث المرأة فيها أكثر من الرجل كما لو ماتت عن زكج كأب كأـ كابنتاف.
عدد الصفحات ١٩٥- 086 - - ىناؾ حالات ترث المرأة كلا يرث نظيرىا من الرجاؿ كما لو ماتت عن زكج كأبوأـ كبنت كابن ابن. فحرماف النساء من الميراث بصوره المختلفة من مخلفات الجاىلية كىو من المشكلبت المنتشرة، في معظم بلبدنا العربية كالإسلبمية، كيقوؿ: كثيرنا ما يترتب على ىذا الحرماف مآسو من ظلم كقهر كأكل أمواؿ الناس بالباطل. ك إف حرماف النساء من الميراث أحد مخلَّفات الجاىلية التي ىدمها الإسلبـ فقد كاف أىل الجاىلية لا يػيوىرٌثيوف النساء كلا الصبياف ككاف أكبر الأكلاد ىو الذم يأخذ جميع الميراث ككانوا يقولوف: لا يعطى إلا لمن قاتل على ظهور الخيل كطاعن بالرمح كضارب بالسيف كحاز الغنيمة، كىذه جاىلية جهلبء حاربها الإسلبـ كأعطى المرأة نصيبها من الميراث. كيقوؿ الله تعالى{ :لًلرِّجىاؿً نىصًيبه مًمَّا تػىرىؾى الٍوىالًدىافً كىالأىقػٍرىبيوفى كىلًلنِّسىاءً نىصًيبه مًمَّا تػىرىؾى الٍوىالًدىافً كىالأىقػٍرىبيوفى مًمَّا قىلَّ مًنٍوي أىكٍ كىثػيرى نىصًيبان مىفٍريكضان [ }النساء:ٕ] فهذه الآية الكريمة أكجبت النصيب من الميراث للرجاؿ كالنساء، كالمرأة سواء كانت زكجة أك أختنا أك بنتنا فلها نصيبها من الميراث، كىذا النصيب حق شرعي لها كليس منة أك تفضلبن من أحد، فلب يجوز لأحد أف يحرمها من نصيبها الذم قرَّرىهي الشرع الحنيف. ك أفَّ كلَّ من يحرـ امرأة من نصيبها بأم كسيلة كالتهديد كالوعيد أك بإجٍبىارىا على التنازؿ عن ميراثها، أك بالتحايل عليها لإسقاط حقها بما يسميو عامة الناس (إرضاء الأخوات) زكرنا كبهتاننا؛ فهو آثم كمعطٌل لحكم الله في ىذه القضية، كمتعد على كتاب الله كسنة رسولو - صلى الله عليو كسلم - كآكل لأمواؿ الناس بالباطل. إنني أذكر كل شخص يحرـ النساء من الميراث بتقول الله، فاتقوا الله في النساء كأعطوا الحقوؽ لأصحابها كأعيدكا نصيب النساء لهن قبل الرحيل عن ىذه الدنيا كقبل الوقوؼ بين يدم الله يوـ القيامة. فأكثر المشاكل التي ترد إلى المحاكم ىي مشكلة العقارات: كالأراضي كالعمائر، ككذلك المزارع، كالغالب أفَّ الابن الأكبر للمتوفى ىو الذم يظلم بقية الورثة أك الابن الذم يرافق كالده في حياتو كيعمل معو في التجارة كيعرؼ أملبكو أك معو ككالة عامة قبل كفاة الأب، كبعض من يتقدَّـ لحصر ميراث المتوفى لا يذكر أمو كلا ابنتو المتزكجة مثلبن؛ ظنِّا منو أفَّ أمَّو أك ابنتو المتزكجة لا ترث كذلك إذا لم يكن للمتوفَّى أصوؿه كلا فركع؛ كإنَّما الذم يىرًثي إًخٍوىتيو الأشقاء، بل لا
عدد الصفحات ١٩٦- 087 - يذكركف الإخوة من الأـ ظنِّا منهم أف الإخوة كالأخوات من الأـ لا يرثوف مع الإخوة الأشقاء كالأخوات الشقيقات. ك سبب كقوع المشاكل في الميراث ىو الظلم كضعف الإيماف عند بعض الورثة، ككذلك الطمع المتأصل في بعض النفوس، كإلا فإف تقسيم الإرث قد تولاه الله، كلم يترؾ الفرائض لاجتهاد المخلوؽ كما ىو كاضح في سورة النساء فأكثر الناس يعرؼ فلبننا نصيبو كذا كالزكجة لها كذا، كلكنَّ جشعو كطمعو يحملبنو على التعدٌم كإخفاء الحقيقة. فالحرماف من الميراث جريمة تقطع الركابط الاجتماعية بين ذكم القربى، لما يترتب عليها من آثار خطيرة على العلبقات الإنسانية في المجتمع، كخاصَّة بين ذكم القربى، كلكل ذم عقل أف يتصوَّر الآلاـ التي تحيط بإنساف حىرىمىوي غيريه من المقرَّر لو كفقنا للشرع الحكيم، بل إفَّ مرارة ىذه الآلاـ تزداد إذا كاف من حرمو من ىذا الحق ىو أقرب الناس إليو كربما كاف أحد أبويو. ك ىذه الجريمة قد تقع ممن لا دخل لو أصلبن في توزيع الأنصبة في الميراث، كىو المورث لأف الميراث لا يتحقق إلا بوفاتو كقبل ذلك لا تكوف ىنالك تركو تحدد فيها أنصبو الورثة؛ إذ إف الأمواؿ التي ملكها الإنساف لا تسمى تركة إلا بعد رحيلو عن الحياة كتركها خلفو. ففي تصرٌؼ بعض الآباء كالإخوة من حرماف النساء من الميراث سواء كانت زكجة أك أختنا أك أمنا أك ابنة، تعد لحدكد الله تعالى بالنص الصريح في القرآف الكريم فقد قاؿ الحق سبحانو{ :تًلٍكى حيديكدي اللَّوً كىمىنٍ ييطًعً اللَّوى كىرىسيولىوي ييدٍخًلٍوي جىنَّاتو تىجٍرًم مًنٍ تىحٍتًهىا الأىنػٍهىاري خىالًدًينى فًيهىا كىذىلًكى الٍفىوٍزي الٍعىظًيمي * كىمىنٍ يػىعٍصً اللَّوى كىرىسيولىوي كىيػىتػىعىدَّ حيديكدىهي ييدٍخًلٍوي نىاران خىالًدان فًيهىا كىلىوي عىذىابه ميهًينه [ }النساء: ُّ-ُْ] كللؤسف ألفت بعض المجتمعات حرماف البنات، خصوصنا في الأراضي الزراعية، كزين لهم الشيطاف أعمالهم، فقالوا إف البنت تز كجت بأجنبي فكيف نسلم ىذا الأجنبي أرض آبائنا كأجدادنا؟ كىذا من عمل الشيطاف، فإف الأرض لم تسلم لزكج البنت في الحقيقة فليس ىو من الوارثين كإنما تسلم لابنة المتوفَّى أك أختو أك غيرىما من النساء الوارثات كيقوـ ىذا الذم يسمى أجنبيِّا برعايتها لها كالعمل فيها، فإف باعتها لو أك كىبتها إياه فهذا حقُّها لأنها حرَّة التصرؼ في مالها كأرضها التي امتلكىتٍها بًحىدٌ الله كحكم الله، كعلى المسلم أف يحرص على ما ينفعو كمًمَّا ينفعو أف يسلم الحقوؽ لأصحابها.
عدد الصفحات ١٩٧- 088 - (باب الرجل الذم يدخلو الرجل منزلو فيرل منكرا) ٖٓ-أنا محمد بن علي، حدثنا مهنا، قاؿ: قلت لأحمد: دخلت على رجل في منزلو، فدخل البيت كتركني، فإذا أقنينة إلى جانبي، فكشفت عنها، فإذا فيها نبيذ، فكرىت أف أقوؿ لو؟ فقاؿ أحمد: (كاف ينبغي لك أف تلقي فيها ملحا إف استطعت، أك شيئا يفسده)ُ. ُ شيخ المصنف لم أميزه. فقو الباب: قاؿ البخارم قبل حديث رقم (ُُٖٓ) (باب: ىل يرجع إذا رأل منكرا في الدعوة)، ثم قاؿ: كرأل ابن مسعود صورة في البيت فرجع . كدعا ابن عمر أبا أيوب فرأل في البيت سترا على الجدار. فقاؿ ابن عمر: غلبنا عليو النساء. فقاؿ: من كنت أخشى عليو فلم أكن أخشى عليك، كالله لا أطعم لكم طعاما. فرجع، ثم ساؽ بسنده من حديث عائشة أنها اشترت نمرقة فيها تصاكير، فلما رآىا رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم قاـ على الباب فلم يدخل، فعرفت في كجهو الكراىة فقلت: يا رسوؿ الله: أتوب إلى الله كإلى رسولو، ماذا أذنبت. فقاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم ما باؿ ىذه النمرقة؟ قالت: فقلت: اشتريتها لك لتقعد عليها كتوسدىا. فقاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم إف أصحاب ىذه الصور يعذبوف يوـ القيامة .. كيقاؿ لهم: أحيوا ما خلقتم كقاؿ: إف البيت الذم فيو الصور لا تدخلو الملبئكة) ا.ىػ كقاؿ ابن ماجو: (باب إذا رأل الضيف منكرا رجع ). كذكر حديث علي رضي الله عنو قاؿ: (صنعت طعاما فدعوت رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم فجاء فرأل في البيت تصاكير فرجع ) أخرجو ابن ماجو (ِِْٕ) كغيره كالحديث قاؿ عنو البزار في البحر الزخار (ِ/ ُٕٓ): من أحسن إسناد يركل عن علي، كإسناده صحيح، كقاؿ الشوكاني في النيل (ٔ/ ُّّ): إسناد رجالو رجاؿ الصحيح كلو شواىد، كصححو العلبمة الألباني في صحيح ابن ماجو، كقاؿ الأرنؤكط كمن معو في تحقيق المسند (ْ/ْْٓ): إسناده صحيح. كأكرده أيضا من حديث سفينة، أبي عبد الرحمن، قاؿ: (إف رجلب أضاؼ علي بن أبي طالب فصنع لو طعاما، فقالت فاطمة: لو دعونا النبي صلى الله عليو كسلم فأكل معنا، فدعوه فجاء، فوضع يده
عدد الصفحات ١٩٨- 111 - على عضادتي الباب، فرأل قراما في ناحية البيت فرجع، فقالت فاطمة لعلي: الحق، فقل لو ما رجعك يا رسوؿ الله؟ قاؿ: إنو ليس لي أف أدخل بيتا مزكقا) أخرجو أحمد (ٓ/َِِ)، كأبو داكد (ّٕٓٓ)، كابن ماجة (َّّٔ)، كالبيهقي في الكبرل (ُّّْٕ) كالحديث قاؿ عنو العراقي في المغني (ْ/ ِّٗ): إسناده جيد، كحسنو العلبمة الألباني في صحيح الجامع (ُُِْ)، كقاؿ الأرنؤكط في تحقيق المسند: إسناده حسن رجالو ثقات رجاؿ الصحيح غير سعيد بن جمهاف فهو صدكؽ من رجاؿ السنن. كقد ذىب الإماـ أحمد كما في الورع (ص: ُّٕ)، كفي كشاؼ القناع (ٓ/َُٕ- ُُٕ) إلى أنو يخرج من الوليمة إذا كجد جدراف البيت قد سترت، ككذا إذا استعمل صاحب الوليمة آنية الفضة أك الذىب، أك رأل في البيت شيئا من ذلك المستعمل ا.ىػ قاؿ المركذم كما في الورع (صُّٕ): قلت لأبي عبد الله: فالرجل يدعى فيرل مكحلة رأسها مفضض؟ قاؿ: ىذا يستعمل، ككل ما استعمل فاخرج منو ا.ىػ كقاؿ المركذم كما في الورع (صُّٖ): سألت أبا عبد الله عن الرجل يدعى فيرل فرش ديباج، ترل أف يقعد عليو أك يقعد في بيت آخر؟! قاؿ: يخرج، قد خرج أبو أيوب كحذيفة ا.ىػ كجاء عن أبي مسلم الخولاني كما في الورع (صُّٗ): أنو انصرؼ إلى منزلو فإذا ىو بالبيت قد ستر، فقاؿ: إف بيتكم ىذا ليجد القر فأدفئوه، كإلا فلب أبرح حتى تنزعوه، فنزعوا الستور ثم دخل ا.ىػ قاؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (ُ/ ُّٖ - ُّٗ): كركل أبو بكر الخلبؿ بإسناده عن محمد بن سيرين أف حذيفة بن اليماف أتى بيتا فرأل فيو حارستاف، فيو أباريق الصفر كالرصاص فلم يدخلو كقاؿ: من تشبو بقوـ فهو منهم، كفي لفظ آخر: فرأل شيئا من زم العجم فخرج كقاؿ: من تشبو بقوـ فهو منهم. كقاؿ علي بن أبي صالح السواؽ: كنا في كليمة، فجاء أحمد بن حنبل، فلما دخل نظر إلى كرسي في الدار عليو فضة، فخرج، فلحقو صاحب الدار، فنفض يده في كجهو كقاؿ: زم المجوس، زم المجوس، كقاؿ في ركاية صالح: (ذا كاف في الدعوة مسكر أك شيء من آنية المجوس: الذىب كالفضة، أك ستر الجدراف بالثياب، خرج كلم يطعم) ا.ىػ كقاؿ إبراىيم الحربي كما في سير أعلبـ النبلبء (ُُ/ ِِٔ): ككاف -أم الإماـ أحمد- إف رأل إناء فضة أك منكر خرج ا.ىػ
عدد الصفحات ١٩٩- 110 - كقاؿ أبو محمد بن تميم الحنبلي كما في طبقات الحنابلة (ِ/ ِٖٕ) عند ذكره لعقيدة الإماـ أحمد: ككاف يتحرج أف يدخل إلى دار فيها صور، أك دعوة فيها لهو أك غناء أك جنازة يتبعها نوح أك مزمار، فإذا حضرىا لم يرجع عنها. (أم الجنازة) ا.ىػ كأخرج ابن جرير في تفسيره (ٗ/ ُِّ) بإسناد صحيح عن ىشاـ بن عركة قاؿ: أخذ عمر بن عبد العزيز قوما على شراب، فضربهم كفيهم صائم. فقالوا: إف ىذا صائم فتلب: فلب تقعدكا معهم [النساء: َُْ]ا.ىػ كقاؿ الحافظ في الفتح (ْ/ ُِْ) عند شرحو لحديث عائشة رضي الله عنها في الجيش الذم يغزك الكعبة فيخسف بهم: قاؿ المهلب: في ىذا الحديث أف من كثر سواد قوـ في المعصية مختارا أف العقوبة تلزمو معهم. قاؿ: كاستنبط منو مالك عقوبة من يجالس شربة الخمر كإف لم يشرب ا.ىػ. كقاؿ الإماـ مالك كما في الجامع لابن أبي زيد (صُٔٓ): لا ينبغي المقاـ بأرض يعمل فيها بغير الحق كالسب للسلف الصالح، كأرض الله كاسعة، لقد أنعم الله على عبد أدرؾ حقا فعمل بو ا.ىػ كقاؿ العلبمة ابن باز كما في الدرر السنية في الأجوبة النجدية (ُٔ/ُِْ): كالإنكار بالقلب فرض على كل كاحد، كىو بغض المنكر ككراىيتو، كمفارقة أىلو عند العجز عن إنكاره باليد كاللساف ؛ لقوؿ الله سبحانو: (كإذا رأيت الذين يخوضوف في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره كإما ينسينك الشيطاف فلب تقعد بعد الذكرل مع القوـ الظالمين) الأنعاـ/ٖٔ . ا.ىػ فمن ديعي إلى كليمة مشتملة على منكر من المنكرات لا يخلو من ثلبث حالات: ُ - أف يعلم قبل ذىابو أفى ثمى مينكران في الوليمة ككاف قادران على تغييره فهذا ييلبي الدعوة كييغيىر المنكر. ِ - أف يعلم أف ثمى منكران قبل ذىابو كعلم من نفسو عدـ المقدرة على تغييره فهذا يحرـ عليو تلبية الدعوة كحضورىا مثل كجود الخمر كالكفر بآيات الله كالاستهزاء بها. ّ - أف يحضر من غير علم بوجود منكر ثم يعلم بو بعد حضوره فيجب عليو الإنكار حينئذو فإف زاؿ المنكر جلس كإف لم يزؿ انصرؼ. كليس للئنساف أف يحضر الأماكن التي يشهد فيها المنكرات كلا يمكنو الإنكار إلا لموجب شرعي مثل أف يكوف ىناؾ أمر يحتاج إليو لمصلحة دينو أك دنياه لا بد فيو من حضوره أك يكوف مكرىان .
عدد الصفحات ٢٠٠- 111 - (باب ما يؤمر الرجل كينهى في أمور الصلوات) ٖٔ- أخبرني محمد بن أبي ىاركف، أف إسحاؽ بن إبراىيم حدثهم، قاؿ: (صلينا يوما - يعني ىو كأبو عبد الله - إلى جنب رجل لا يتم الركوع كلا السجود، فقاؿ: يا ىذا، أقم صلبك في الركوع كالسجود، كأحسن صلبتك)ُ. ٕٖ- كأخبرني سليماف بن الأشعث، قاؿ: سمعنا أبا عبد الله، قيل لو: (يصلي الرجل في المسجد، فيرل أىل المسجد يسيئوف الصلبة؟ قاؿ: يأمرىم، قلت: إنهم يكثركف، ربما كانوا عامة أىل المسجد؟ قاؿ: يقوؿ لهم، قيل لو: يقوؿ لهم مرتين أك ثلبثا فلب ينتهوف، يتركهم بعد ذلك؟ قاؿ: أرجو أف يسلم، أك كلمة نحوىا)ِ. ٖٖ- أخبرنا عصمة بن عصاـ، حدثنا حنبل، قاؿ: قلت لأبي عبد الله: ترل الرجل إذا رأل الرجل لا يتم ركوعها كلا سجودىا، كلا يقيم أمر صلبتو، ترل أف تأمره بالإعادة؟ كأف يحسن صلبتو أك يمسك عنو؟ قاؿ: إف كاف يظن أنو يقبل منو أمره، كقاؿ لو، ككعظو، حتى يحسن الصلبة، فإف الصلبة من تماـ الدين)ّ. ُ شيخ المصنف: محمد بن إبي ىاركف ىو محمد بن موسى بن يونس قاؿ الخطيب في تاريخ بغداد (ّ/ُِْ): حيدِّثٍتي عن عبد العزيز بن جعفر قىاؿى حدٌثنا أبو بكر الخلبؿ. قىاؿى : محمد بن أبي ىاركف الوراؽ رجل، يا لك من رجل ! جليل القدر، كثير العلم، كىو قرابة إدريس الحداد ا.ىػ كلكن إسناده إلى الخلبؿ منقطع كما ىو بين، كقاؿ عنو الذىبي في تاريخ الإسلبـ ( ٔ/ِٖٓ): صالح فاضل كاسع العلم، كانظر مسائل أحمد لإسحاؽ (رقم َُٓٗ). ِ إسناده صحيح، كانظر مسائل أحمد لإبي داكد (صِٖٕ). ّ شيخ المصنف: عصمة بن عصاـ لم يوثقو معتبر، انظر تاريخ بغداد (ُِ/ِٖٖ).
عدد الصفحات ٢٠١- 112 - ٖٗ- أخبرني الحسن بن عبد الوىاب، أف إسماعيل بن يوسف، حدثهم قاؿ: حدثنا يعقوب، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا محمد بن النضر، قاؿ: سأؿ رجل الأكزاعي قاؿ: (من آمر بالمعركؼ كأنهى عن المنكر؟ قاؿ: من ترل أنو يقبل منك)ُ. َٗ- كأخبرني محمد بن يحيى بن خالد، قاؿ: حدثني علي بن حجر، قاؿ: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرك، عن أبي سلمة، عن أبي ىريرة، (أنو مر بو رجل من قريش يجر شملة، فقاؿ لو: يا ابن أخي سمعت رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم يقوؿ: «من جر ثوبو من الخيلبء لم ينظر الله إليو يوـ القيامة» ، قاؿ الفتى: قد سمعنا ما تقوؿ، ثم مر بو مرة أخرل كىو كذلك، فقاؿ لو أبو ىريرة مثل ذلك، فقاؿ: قد سمعنا ما تقوؿ، لئن عدت الثالثة لأحملنك على عنقي، ثم لأكبن بك في الأرض، فقاؿ أبو ىريرة: لا أعود)ِ. ُٗ- أخبرني محمد بن علي، أف أبا بكر الأثرـ، حدثهم قاؿ: قلت لأبي عبد الله: (رجل رأل رجلب مشمرا كميو في صلبتو، عليو أف يأمره؟ قاؿ: يستحب لو أف يصلي غير كاؼ شعرا كلا ثوبا، ليس ىذا من المنكر الذم يغلظ ترؾ النهي عنو)ّ. ِٗ- أخبرني الحسن بن عبد الوىاب، أف إسماعيل بن يوسف، حدثهم قاؿ: حدثنا شريح، قاؿ: حدثنا مبشر، عن معاذ بن رفاعة، عن أبي خلبد، قاؿ: (ما من قوـ فيهم من يتهاكف بالصلبة لا يأخذكف عليو إلا كاف أكؿ عقوبتهم أف ينقص من أرزاقهم)ْ. ُ في إسناده محمد بن النضر لم يوثقو معتبر. انظر الجرح كالتعديل (ُ/ْ/َُُ). ِ أخرجو علي بن حجر السَّعدم في "حديثو عن إسماعيل بن جعفر المدني" (رقم: ُْْ) كإسناده حسن، كالشطر المرفوع منو أخرجو بنحوه البخارم (ُْٓٓ، كفي مواضع أخرل) كمسلم (َِٕٖ) كغيرىما. ّ شيخ المصنف لم أميزه. ْ إسناده ضعيف، كفي إسناده معاذ بن رفاعة؛ كىو خطأ كالصواب معاف بن رفاعة كىو السلبمى كىو لين الحديث كثير الإرساؿ. فقو الباب:
عدد الصفحات ٢٠٢- 113 - (باب الرجل يرل المرأتين في الطريق لا يتوسطهما في المشي معهما) ّٗ-أخبرنا محمد بن أحمد بن يعلى الأنصارم، قاؿ: حدثنا إسحاؽ بن إبراىيم الصواؼ، قاؿ: حدثنا سلم بن قتيبة أبو قتيبة، قاؿ: حدثنا داكد بن أبي صالح، عن نافع، عن ابن عمر، أف رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم (نهى أف يمشي الرجل بين المرأتين)ُ. سئل علماء اللجنة الدائمة (ُِ/ّْْ): ما حكم الإسلبـ في ناس يكونوف ضيوفا عندم في البيت، كفيهم من لا يقبل أف يستيقظ لصلبة الفجر، ىل أتركو أك أكقظو من نومو، مع أنو يغضب غضبا شديدا عند إيقاظو، كما الحكم في ذلك؟ أفيدكنا أفادكم الله. فأجابوا: يجب عليك إيقاظ من يناـ عندؾ لصلبة الفجر؛ لأف ىذا من باب الأمر بالمعركؼ، فإف لم يمتثل فالواجب إخراجو من البيت؛ لأف ذلك من تماـ إنكار المنكر. سئل علماء اللجنة الدائمة أيضا (ُِ/ّْْ): ىل شكول الإماـ للشخص الذم لا يحضر صلبة الجماعة كاجبة أـ يكفي نصحو فقط؟ فأجابوا: من يتخلف عن صلبة الجماعة، كلم تؤثر فيو النصيحة فإنو يجب أف يبلغ عنو أىل الحسبة للؤخذ على يده، كلا يترؾ؛ لأف النبي صلى الله عليو كسلم ىم أف يحرؽ بيوت المتخلفين عن الصلبة عليهم بالنار؛ عقوبة لهم كردعا لأمثالهم. كلما أكجب الله على المسلمين من التآمر بالمعركؼ كالتناىي عن المنكر في قولو سبحانو{ :كالمؤمنوف كالمؤمنات بعضهم أكلياء بعض يأمركف بالمعركؼ كينهوف عن المنكر }التوبة الآية ُٕ. ُ أخرجو أبو داكد (ِّٕٓ)، ك البخارم في التاريخ الكبير (ّ/ ِّْ)، كالعقيلي في الضعفاء (ِ/ ّّ)، كابن عدم (ّ/ ٓٓٗ)، كالحاكم في المستدرؾ (ْ/ َِٖ)، كالبيهقي في الشعب (ْْٔٓ ، ْْٕٓ) كالحديث قاؿ عنو العلبمة الألباني في الضعيفة (ّٕٓ): موضوع، قاؿ الحاكم: صحيح الإسناد فتعقبو الذىبي بقولو: قلت: داكد بن أبي صالح قاؿ ابن حباف: يركم الموضوعات. قلت: ككذا قاؿ في الميزاف ثم ذكر عقبو ىذا الحديث، كقاؿ المنذرم في مختصر السنن (ٖ/ُُٖ) قاؿ ابن حباف: يركم الموضوعات عن الثقات حتى كأنو يتعمدىا، كذكر لو ىذا
عدد الصفحات ٢٠٣- 114 - ْٗ- كأخبرني محمد بن أبي ىاركف، أف إسحاؽ حدثهم، قاؿ: (رأيت أبا عبد الله إذا التقت امرأتاف في الطريق، ككاف طريقو بينهما، كقف كلم يمر حتى يجوزا)ُ. (باب الرجل يرل المرأة مع الرجل السوء، أك يراىا معو راكبة) ٓٗ- أخبرني محمد بن يحيى الكحاؿ، أنو قاؿ لأبي عبد الله: ( أرل الرجل السوء مع المرأة؟ قاؿ: صح بو )ِ. ٔٗ- كأخبرني محمد بن يحيى، أنو قاؿ لأبي عبد الله: (الغلبـ يركب خلف المرأة؟ قاؿ: ينهى، كيقاؿ لو، إلا أف يقوؿ: إنها لو محرـ )ّ. ٕٗ- أخبرني أحمد بن حمدكيو الهمذاني، قاؿ: حدثنا محمد بن أبي عبد الله، قاؿ حدثنا أبو داكد، قاؿ: سمعت أبا عبد الله، كقيل لو: ( امرأة أرادت أف تسقط عن الدابة، يمسكها الرجل؟ قاؿ: نعم )ْ. الحديث. كقاؿ أبو زرعة: لا أعرفو إلا بهذا الحديث كىو منكر، قلت: كذكر لو البخارم في التاريخ الصغير (ُٕٖ) ىذا الحديث كقاؿ: لا يتابع في حديثو ، ككذا قاؿ العقيلي كزاد: كلا يعرؼ إلا بو كتبعو عبد الحق في الأحكاـ (َِٓ/ُ) قاؿ: كلو فيو لفظ آخر قاؿ: قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم: "إذا استقبلك المرأتاف فلب تمر بينهما خذ يمنة أك يسرة"، ذكره أبو أحمد بن عدم قلت : أخرجو من طريق يوسف بن الغرؽ عن داكد بو كيوسف كذاب كما تقدـ بيانو تحت رقم (ُّٗ). كقاؿ الأرنؤكط كمن معو في تحقيق سنن أبي داكد (ٕ/ْْٓ): إسناده ضعيف جدا. ُ شيخ المصنف تقدـ في الخبر رقم (ْ)، كانظر مسائل إسحاؽ بن راىويو لأحمد رقم (َُٕٗ). ِ إسناده صحيح، محمد بن يحيى الكحاؿ قاؿ عنو المصنف كما في طبقات الحنابلة (ُ/ِّٖ): كانت عنده عىنٍ أبي عبد اللَّو مسائل كثيرة حىسَّاف مشبعة ككاف من كبار أصحاب أبي عىبٍد اللَّوً ككاف يقدمو كيكرمو. ّ إسناده صحيح. ْ إسناده ضعيف.
عدد الصفحات ٢٠٤- 115 - فقو الباب قاؿ ابن مفلح في الآداب الشرعية (ُ/ِٖٓ): فصل الإنكار على الرجل كالمرأة في موقف الريبة كخلوة كنحوىا، فإف رأم رجلب مع امرأة فهل يسوغ الإنكار؟ ينظر فإف كاف ثم قرينة تتعلق بالواقف، أك قرينة زماف، أك مكاف، أك غير ذلك ساغ الإنكار، كإلا فلب، كعلى ىذا كلبـ أحمد - رضي الله عنو - كالقاضي قاؿ محمد بن يحيى الكحاؿ للئماـ أحمد: الرجل السوء يرل مع المرأة قاؿ: صح بو. كقاؿ أيضا لأبي عبد الله: الغلبـ يركب خلف المرأة، قاؿ: ينهى، كيقاؿ لو إلا أف يقوؿ: إنها لو محرـ ترجم عليهما الخلبؿ (باب الرجل يرل المرأة مع الرجل السوء كيراىا معو راكبة) كذكر في ىذا الباب أف أبا داكد قاؿ: سمعت أبا عبد الله، كقيل لو: امرأة أرادت أف تسقط عن الدابة يمسكها الرجل؟ قاؿ: نعم. قاؿ القاضي: فصل: كمن عرؼ بالفسق منع من الخلوة بامرأة أجنبية لما يحصل فيو من الريبة، كقد قاؿ النبي: - صلى الله عليو كسلم - «لا يخلوف رجل كامرأة، فإف الشيطاف ثالثهما» ثم ذكر ركاية محمد بن يحيى الثانية انتهى كلبمو. قاؿ القاضي: في الأحكاـ السلطانية فيما يتعلق بالمحتسب، كإذا رأل كقوؼ رجل مع امرأة في طريق سالك لم تظهر منهما أمارات الريب لم يتعرض عليهما بزجر كلا إنكار، كإف كاف الوقوؼ في طريق خاؿ فخلوا بمكاف ريبة فينكرىا، كلا يعجل في التأديب عليهما حذرا من أف تكوف ذات محرـ كليقل: إف كانت ذات محرـ فصنها عن موقف الريب، كإف كانت أجنبية فاحذر من خلوة تؤديك إلى معصية الله عز كجل، كليكن زجره بحسب الأمارات، كإذا رأل المحتسب من ىذه الأمارات ما ينكرىا تأنى كفحص كراعى شواىد الحاؿ، كلم يعجل بالإنكار قبل الاستخبار. كتقدـ كلبـ القاضي أنو ينكر على من خالف مذىبو، كإف جاز أف يختلف اجتهاده كما ينكر على من أكل في رمضاف، أك طعاـ غيره، كإف جاز أف يكوف عذر، كتقدـ قولو كقوؿ ابن عقيل: من لم يعلم أف الفعل الواقع من أخيو المسلم جائز في الشرع أـ غير جائز فلب يحل لو أف يأمر كلا ينهى فهذا يقتضي أنو لا إنكار إلا مع العلم، كالذم قبلو يقتضي الإنكار بالظن إذا انبنى على أصل، كمسألة النياحة كهذا، كالكلبـ المتقدـ يقتضي الإنكار بأمارة، كقرينة تفيد الظن، فهذه أقواؿ كالله أعلم.
عدد الصفحات ٢٠٥- 116 - (باب يكره للرجل دخوؿ مواضع النكرة) ٖٗ- أخبرنا محمد بن يحيى، أنو قاؿ لأبي عبد الله: ( أجيء إلى الدار كفيها الربض، كأسمع منها ما أكره؟ قاؿ: " انههم، قلت: إف كاف الرجل يشرب المسكر، كيجمع ما لا خير فيو؟ قاؿ: أكره المدخل السوء )ُ. ٗٗ- أخبرني الحسن بن صالح، قاؿ: حدثنا محمد بن حبيب، حدثنا يعقوب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدم، قاؿ: قاؿ عبد الله بن عدم بن الخياط: إني لأكره مماشاة المكاف المريب؛ كراىية أف أغتاب الرجل المسلم)ِ. ََُ- أخبرني الحسن بن سفياف المصيصي، قاؿ: حدثنا محمد بن آدـ، قاؿ: حدثنا محمد بن فضيل، عن مغيرة، عن إبراىيم، (في الرجل يوجد مع المرأة، فيقوؿ: تزكجتها؟ قاؿ: لو كاف ىذا يجوز ما قاـ حد على فاجر ىاجر)ّ. َُُ- أخبرني العباس بن محمد الدكرم، قاؿ: قاؿ يحيى بن معين: (رأيت ككيعا رأل امرأة عند عطار، كالعطار يكلمها، فقاؿ لإنساف: اذىب إلى ذلك العطار؛ ففرؽ بينهما)ْ. كذكر في شرح مسلم أف في قصة موسى مع الخضر - عليهما الصلبة كالسلبـ - الحكم بالظاىر حتى يتبين خلبفو لإنكار موسى، فأما مجرد الوىم كالشك فلب يجوز الإقداـ بو على الإنكار، كالاقتحاـ بو على الديار، كقد صح عنو «أنو نهى المسافر عن قدكمو على أىلو ليلب» . كفي صحيح مسلم كغيره يتخونهم أك يطلب عثراتهم، كالمعنياف صحيحاف كىما من حديث جابر رضي الله عنو. ُ إسناده صحيح. ِ إسناده ضعيف. ّ شيخ المصنف: الحسن بن سفياف المصيصي لم يوثقو معتبر، لو ترجمة في بغبة الطالب (ٓ/ِّّٕ) جاء فيها فقط: الحسن بن سفياف المصيصي ركل عنو أبو بكر أحمد بن محمد بن ىركف الخلبؿ. ْ إسناده صحيح.
عدد الصفحات ٢٠٦- 117 - (باب ما يؤمر بو من أدب اللعابين بالمنكر) َُِ- أخبرني محمد بن أبي ىاركف، أف أبا الصقر يحيى بن يزداد الوراؽ حدثهم أنو، سأؿ أبا عبد الله (عن الرجل، يضرب بالعود كالطنبور كالمزامير، ىل عليو أدب؟ ككم الأدب فيو إذا رفع إلى السلطاف؟ فقاؿ: عليو أدب، كلا أرل يجاكز بالأدب عشرة)ُ. َُّ- أخبرني ركح بن الفرج، قاؿ: حدثنا أبو داكد، قاؿ: حدثنا محمد بن الخليل، قاؿ: قاؿ أبو عبد الله: (أرل أف يضرب، صاحب التغبير)ِ. َُْ- أخبرني حرب بن إسماعيل، قاؿ: قلت لإسحاؽ بن راىويو: (رجل معو قرد يكسب بو، فقتل رجل القرد، ىل عليو شيء؟ قاؿ: لا، ليس عليو شيء، كضحك، فقو الباب: قاؿ ابن مفلح في الآداب الشرعية (ُ/ِٖٗ): قاؿ أحمد - رضي الله عنو -: أكره المدخل السوء كقاؿ في ركاية صالح: أكره أف يخرج إلى صيحة بالليل لأنو لا يدرم ما يكوف؟ ترجم عليو الخلبؿ (ما يكره أف يخرج إلى صيحة بالليل) كركل الخلبؿ عن عبد الرحمن بن مهدم قاؿ: قاؿ عبد الله بن عدم بن الخيار: أكره مماشاة المريب كراىة أف أعيب الرجل المسلم، كذكر ابن عبد البر قوؿ عمر بن الخطاب: من كتم سره كاف الخيار بيده، كمن عرض نفسو للتهمة فلب يلومن من أساء الظن بو. كقاؿ ابن عقيل في الفنوف: قاؿ الحسن من دخل مداخل التهمة لم يكن أجر للغيبة انتهى كلبمو. كىذا كالله أعلم أنو لما فعل ما لا ينبغي فعلو سقط حقو كحرمتو، كىذا كما قلنا: تسقط حرمة الداعي إلى كليمة بفعلو ما لا ينبغي، كحرمة من سلم في موضع، لا ينبغي كحرمة من صلى في موضع يمر فيو الناس، فلب يرد من مر بين يديو، كنحو ذلك، كيأتي كلبمو في الغيبة في لباس الشهرة. ُ شيخ المصنف: محمد بن أبي ىاركف تقدـ في الخبر رقم (ْ)، ك يحيى بن يزداد أبو الصقر الوراؽ قاؿ عنو الحافظ في التقريب: مقبوؿ، يعني إف توبع كإلا فلين، كذكره الخلبؿ فى أصحاب أحمد بن حنبل كما في طبقات الحنابلبة (ُ/َْٗ) ك قاؿ: كلو عنو مسائل حساف. ِ شيخ المصنف: ركح بن الفرج لم أميزه.
عدد الصفحات ٢٠٧- 118 - كقاؿ: لو ضرب صاحبو كلم يقتلو، فليس عليو شيء، كإذا قتل القرد فليس عليو شيء)ُ. َُٓ- أخبرني محمد بن علي، قاؿ: حدثنا مهنأ، قاؿ: سألت أحمد عن (بيع القردة، كشرائها، فكرىو)ِ. َُٔ- أخبرني منصور بن الوليد، قاؿ: حدثنا جعفر، قاؿ: حدثنا أبو عبد الله، قاؿ: حدثنا محمد بن يزيد، عن أبي بلج، قاؿ: (رأيت سمراء بنت نهيك، ككانت قد أدركت النبي صلى الله عليو كسلم بيدىا سوط تؤدب الناس، تأمر بالمعركؼ كتنهى عن المنكر)ّ. ُ إسناده صحيح. ِ شيخ المصنف لم أميزه. ّ إسناده ضعيف. مسائل متفرقة في الأمر بالمعركؼ كالنهي عن المنكر: المسألة الأكلى: حكم الإنكار على أىل الذمة. قاؿ ابن مفلح في الآداب الشرعية (ُ/ُٕٖ): إذا فعل أىل الذمة أمرا محرما عندىم غير محرـ عندنا لم نتعرض لهم كندعهم كفعلهم سواء أسركه أك أظهركه. ىذا ظاىر قوؿ أصحابنا كغيرىم لأف الله سبحانو كتعالى منعنا من قتالهم كالتعرض لهم إذا التزموا الجزية كالصغار كىو جرياف أحكاـ المسلمين، كلأف المقصود إقامة أمر الإسلبـ كىو حاصل لا أمر دينهم المبدؿ المغير، كلأف الإقداـ عليهم بإنكار ذلك كالتعرض لهم فيو يفتقر إلى دليل كالأصل عدمو لأف من كاف منهم فاسقا في دينو قد يترتب عليو شيء من أحكاـ الدنيا فلب تصح شهادتو مطلقا كلا كصيتو إلى غيره كلا كصية غيره إليو. كإف فعلوا أمرا محرما عندنا فما فيو ضرر أك غضاضة على المسلمين يمنعوف منو كيدخل فيو نكاح مسلمة كيدخل فيو ما ذكره القاضي في جزء لو أنهم إف تبايعوا بالربا في سوقنا منعوا لأنو عائد بفساد نقدنا فظاىر ىذا أنا لا نمنعهم في غير سوقنا، كالمراد إف اعتقدكا حلو. كفي الانتصار فيما إذا عقد على محرـ ىل يحل؟ إف أىل الذمة لو اعتقدكا بيع درىم بدرىمين يتخرج أف يقركا على كجو لنا، فظاىر ىذا بل صريحو أف الأشهر منعهم مطلقا لأنهم كالمسلمين
عدد الصفحات ٢٠٨